التسميات

السبت، 9 مايو، 2009

عدم جواز الصلح فى المسائل المتعلقة بالحالة الشخصية أو بالنظام العام


لئن كان الحكم الذى يقضى بإلحاق عقد الصلح بمحضر الجلسة وإثبات محتواه فيه ، لا يعدو ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن يكون عقدا وليس له حجية الشىء المحكوم به وإن أعطى شكل الأحكام عند إثباته ولا يجوز الطعن فيه من طرفيه لأن القاضى وهو يصدق على الصلح لا يكون قائما بوظيفته ـ الفصل فى خصومة ـ بل تكون مهمته مقصورة على إثبات ما حصل أمامه من إتفاق وتوثيقه بمقتضى سلطته الولائية وليس بمقتضى سلطته القضائية إلا أنه لما كانت النيابة العامة بعد صدور القانون رقم 628 لسنة 1955 أصبحت طرفا أصليا فى قضايا الأحوال الشخصية التى لا تختص بها المحاكم الجزئية لها ما للخصوم من حقوق وعليها ما عليهم من واجبات فلها أن تبدى الطلبات والدفوع وتباشر كافة الإجراءات التى يحق للخصوم مباشرتها ومن ثم فإن الحكم الصادر بقبول الصلح يكون حجة على النيابة العامة ويحق لها الطعن فيه بطريق الاستئناف ـ لما كان ذلك وكان المقرر وفقا للمادة 551 من القانون المدنى أنه لا يجوز الصلح فى المسائل المتعلقة بالحالة الشخصية أو بالنظام العام . وكان القانون رقم 103 لسنة 1976 بشأن التوثيق قد وضع شروطا لزواج المصرية بأجنبى ، وكانت القيود التى تطلبها هذا القانون من النظام العام ، فلا يجوز الصلح عليها ، وكانت النيابة العامة قد طلبت فى الاستئناف المقام منها إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى على سند من أن القانون 103 لسنة 1976 قد تطلب فى المادة الخامسة منه توافر عدة شروط لتوثيق عقد زواج المصرية بأجنبى ، وأوجبت المادة السادسة رفض التوثيق إذا لم تتوافر تلك الشروط ، وإذ قضت محكمة أول درجة بإلحاق عقد الصلح المتضمن بنود عقد الزواج المنعقد بين المصرية والأجنبى بمحضر الجلسة وإثبات محتواه فيه وجعله فى قوة السند التنفيذى دون مراعاة توافر الشروط التى إستوجبها القانون وهى من المسائل المتعلقة بالنظام العام وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم جواز الاستئناف يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .
( المادة 551 مدنى 131 لسنة 1948 و المادتان 5 ، 6 ق 103 لسنة 1976 )
( الطعن رقم 133 لسنة 58 قضائية - أحوال شخصية - جلسة 1992/3/31 س 43 ع 1 ق ( 115 ) ص 542 )


====================================================================================

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق