التسميات

الخميس، 14 مايو، 2009

تركة ..الادارية العليا



بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حنا ناشد مينا حنا نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة / فاروق على عبد القادر وعبد السميع عبد الحميد بريك والصغير محمد محمود بدران ومحمد ابراهيم قشطة نواب رئيس مجلس الدولة

* إجراءات الطعن

فى يوم الخميس الموافق 5/6/1986 أودع السيد الأستاذ/ ................. المستشار بإدارة قضايا الحكومة (هيئة قضايا الدولة) نيابة عن السيد/ وزير التعليم العالى بصفته - قلم كتاب المحكمة تقرير الطعن رقم 2478 لسن 32 ق ضد السيد/ ..................... فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى - دائرة العقود والتعويضات بجلسة 6/4/1981 فى الدعوى رقم 807 لسنة 25 المقامة من الطاعن بصفته ضد المطعون ضده وآخر والذى قضى بإلزام المدعى عليه الأول المطعون ضده) بأن يدفع للمدعى بصفته مبلغ 8407.112جنيه والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام الوفاء مع إلزامه بالمصروفات وطلب الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون عليه ليكون بإلزام المطعون ضده بصفته ممثلاُ لتركة خاصة بأن يؤدى للطاعن بصفته مبلغ 8407.112 جنيه والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد فضلاً عن إلزامه - بالمصروفات عن درجتى التقاضى.
وقد أعلن الطعن للمطعون ضده طبقا للقانون.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بصفته المصروفات.
وقد حدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 6/6/1990 وتدوّل بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث تم إعلان المطعون ضده بالطريق الدبلوماسى على محل اقامته بالخارج بجلسة 16/3/1994 وبتلك الجلسة قررت الدائرة احالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظره بجلسة 14/6/1994 وتداول الطعن أمام المحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساتها إلى أن تقرر النطق بالحكم بجلسة اليوم 29/11/1994 حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه عند النطق به.

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
وحيث ان الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر المنازعة حسبما هو ثابت بالأوراق - تتحصل فى أن الطاعن بصفته أقام الدعوى رقم 807 لسنة 25 ق أمام محكمة القضاء الإدارى مختصماً السيدين: (1) ..................... (2) ..................... طالبا الحكم بإلزامهما متضامنين بأن يدفعا له بصفته مبلغ 9079.677 جنيها والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد استناداً إلى أن المدعى عليه الأول قد أوفد فى بعثة علمية للولايات المتحدة الأمريكية بعد أن وقع على إقرار التزم فيه باتمام دراسته والعودة إلى أرض الوطن وخدمة الإدارة المدة المقررة وفى حالة الإخلال بهذا الالتزام يكون ملزما مع ضامنه (المدعى عليه الثانى ) الذى وقع على الإقرار بسداد نفقات الدراسة وأنه بالنظر إلى أن المدعى عليه الأول لم يعد إلى أرض الوطن عقب انتهاء البعثة فإنه يكون ملزماً مع ضامنه بسداد نفقات الدراسة والفوائد القانونية اعتباراً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد وبجلسة 28/11/1982 حكمت محكمة القضاء الإدارى - دائرة العقود والتعويضات - بوقف الدعوى لمدة ستة أشهر لتخلف الجهة الإدارية المدعية عن تنفيذ قرارات المحكمة باتخاذ إجراءات إعلان المدعى عليهما.
وبموجب عريضة معلنة للنيابة العامة بتاريخ 6/3/1985 عجلت إدارة قضايا الحكومة (هيئة قضايا الدولة) الدعوى فى مواجهة المدعى عليه الأول كما طلبت فى صلب العريضة قصر الدعوى على المدعى عليه الأول فقط وان تضمنت الطلبات الختامية طلب إلزام المدعى عليهما متضامنين بالمبلغ المطالب به بعريضة الدعوى والفوائد القانونية ثم قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بجلسة 28/4/1985 أمام محكمة القضاء الإدارى أوردت بها أن المدعى عليه الثانى قد توفى إلى رحمة الله ولم يستدل على ورثته وبالتالى تطلب قصر الخصومة على المدعى عليه الأول عن نفسه وبصفته ممثلاُ لتركة والده المدعى عليه الثانى.
وبجلسة 6/4/1986 حكمت محكمة القضاء الإدارى بالزام المدعى عليه الأول بأن يؤدى للمدعى بصفته مبلغ 8407.112جنيه والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد وأقامت قضائها بالنسبة لرفض طلب إلزام المدعى عليه الأول بالمبلغ المطالب به بصفته ممثلا بصفته لتركة والده (المدعى عليه الثانى) على أن الإدارة لم تقدم ما يفيد أن التركة لم تقسم وأنها مازالت ذمة مالية مستقلة الأمر الذى يتعين معه قصر الخصومة على المدعى عليه الأول وحده بصفته الشخصية وفى ماله الخاص بما فى ذلك ما آل إليه من تركه مورثه (المدعى عليه الثانى).
ومن حيث إن مبنى الطعن هو مخالفة الحكم المطعون عليه للقانون والخطأ فى تطبيقه حيث استقرت أحكام القضاء إعمالاً للقاعدة الشرعية التى تقضى بألا تركه إلا بعد سداد الديون - على جواز اختصام أحد الورثة فى الدعاوى التى ترفع من التركة أو عليها.
ومن حيث إنه ولئن كان الأصل أنه يصح إعمال القاعدة الشرعية التى تقضى بأن الوارث ينصب خصما عن باقى الورثة فى الدعاوى التى ترفع فى التركة أو عليها طالما كان الوارث قد خاصم أو خوصم طالبا الحكم للتركة نفسها بكل حقها أو مطلوبا فى مواجهته الحكم على التركة نفسها بكل ما عليها أو يجرى ذلك لمصلحة التركة ذاتها ولصالح الورثة فيها إلا أن مناط إعمال تلك القاعدة مرهون - فيما يتعلق بمطالبة التركة بما عليها - أن يثبت لدى المحكمة أن التركة مازالت تحت التصفية كذمة مالية مستقلة عن باقى ذمم الورثة بحيث إذا لم يثبت للتركة هذا الوصف فإنه لا يكون هناك مجالاً لإعمال تلك القاعدة ومن ثم فإنه لذلك ونظراً لأن الأوراق قد أجدبت عما يفيد وجود تركة لمورث المطعون ضده وأن هذه التركة مازالت محتفظة باستقلالها عن الذمم المالية للورثة خاصة وأن الثابت بالأوراق أن مورث المطعون ضده (والذى كان مختصما فى الدعوى كمدعى عليه ثانى) قد توفى إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 30/6/1973 ولم تطلب الإدارة مخاصمة المطعون ضده بصفته ممثلاً للتركة إلا بموجب المذكرة المقدمة أمام محكمة أول درجة بجلسة 28/4/1985 أى بعد انقضاء ما يقارب اثنى عشر عاماً على وفاة مورث المطعون ضده والذى ترك مجموعة من الورثة مشار إليهم بصورة محضر الوفاة الصادر فى مكتب حانوت السكاكينى وعموم قسم الظاهر كما وأن أحدهم قد حضر جلسة 3/5/1981وقدم شهادة وفاة والده حيث طلب الحاضر عن هيئة قضايا الدولة أجلاً لاختصام ورثة المدعى عليه الثانى (مورث المطعون ضده) إلا أنه لم يختصم الورثة مكتفيا بطلب إلزام المدعى عليه الأول (المطعون ضده) بالمبلغ المطالب به بصفة شخصية وبصفته ممثلا لتركة والده (المدعى عليه الثانى والدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه) فلا يكون هناك - والحالة هذه - ثمة موجب لإعمال قاعدة تنصيب أحد الورثة ممثلا للتركة فى هذا الخصوم وبالتالى فإن الحكم المطعون فيه وقد ذهب هذا المذهب يكون قد صادف صحيح القانون جديراً بالتأييد ويغدو الطعن عليه غير قائم على سند صحيح من القانون حقيقا بالرفض.
ومن حيث إن الإدارة معفاة من رسوم الطعون التى تقيمها.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعاً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق