التسميات

‏إظهار الرسائل ذات التسميات المحكمة الادارية العليا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المحكمة الادارية العليا. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 31 ديسمبر 2010

اخلاء العاملين من المساكن التى تخصص لهم بمناسبة وظائفهم بعد انقضاء علاقة العمل




 
   
   

بسم الله الرحمن الرحـــــــــــــيم

باســــم الشعــــــــــــــــب

مجلس الدولــــــــــــــــــــة

المحكمة الاداريــــة العليــــــــــــــا

الدائــــرة السادســـــــــــة

بالمحلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار سامى أحمد محمد الصباغ  

                                                                               نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمــــة                                                                                                                        



وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/عبد الله عامر ابراهيم و / أحمد عبد العزيز ابو العـــز م

                                     و / مصطفى محمد عبد المعطى و/ حسن عبد الحميد البرعــــــى

                                                                                                   نواب رئيس مجلس الدولة

وحضور السيد الاستاذ المستشارالمساعد/ سـعــيد عبد الستار محمد                        مفوض الدولــــــــــــــة        

وسكرتارية السيــد/  عصام سعد ياسيـــن                                                      سكرتير المحكمــــــــــة    

اصدرت الحكم الاتـــــــــــى

فى الطعن رقم 4418 لسنة 42 ق عليا

المقام مــــــــــن

1- وزير الاشغال العامة والموارد المائية     بصفته           2- مفتش رى قبلى القليوبيـــة      بصفته

3- محافـــــــظ الفليوبية          بصفتــــــــــــه

ضـــــــــــــــــــد

1-    ورثة المرحوم / عبد القادر أبو المعاطى بندارى وهم ابناؤه خالد وياسر عبد القادر ابو المعاطى

2-    ورثة المرحوم / مرسى محمد مرسى وهم زوجته السيدة / بهية عبد الفتاح وابناؤه مجدى واسماعيل ومحمد مرسى محمــــــــد.

3-    ورثة المرحوم / أمين أحمد حسين وهم زوجتة السيدة فتحية محمد السيد وابناؤه عطيات ومحمد ورجب وابراهيم أميـــن أحمد حسيـــــن.

4-    ورثة المرحوم /توفيق حمودة محمد وهم ابناؤه محمد وسيد وبسمة توفيـــــق حمودة محمــــــد

5-    ورثة المرحوم / رفاعى عبد اللطيف عثمان وهو نجله مجدى رفاعى .

على الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بطنطــــــا في الدعـــــــــــــــــــوى

رقم 9869/1 ق بجلسة 16/4/1996

الاجراءات :-

     فى يوم الاحد الموافق 3/6/1996 اودعت هيئة قضايا  الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن على الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بطنطا رقم 9869/1ق بجلسة 16/4/1996والذى قضى فى منطوقه بقبول الدعوى ، شكلا وبوقف تنفيذ القرارات المطعون فيها والزمت الجهة الادراية مصروفات الطلب المستعجل وامرت باحالة  الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لاعداد تقرير الرأى القانونى فى الموضوع.

     وطلب الطاعنون بصفاتهم للاسباب الواردة بتقرير الطعن بصفه مستعجلة  الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فية ، وبقبول الطعن شكــــلا  وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فية والقضاء برفض طلب وقف التنفيذ والزام الطعون ضدهم المصـــروفات .



     وقد أعلن تقرير الطعن وفقا للثابت بالاوراق.





تابع الطعن رقم 4418 لسنة 42 ق عليا

     وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن انتهت فيه للاسباب الواردة به الى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم الطعين ، والقضاء مجددا برفض طلب وقف  تنفيذ القرارات المطعون فيها والزام المطعون ضد هم المصروفات.

     ونظرت الدائرة الاولى فحص طعون بالمحكمة الادارية العليا الطعن بعدة جلسات ثم قررت احالته للدائره السادسة عليا فحص طعون للاختصاص حيث نظرته بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها .

           وبجلسة 2/12/2003 قررت احالة الطعن الى الدائرة السادسة موضوع بالمحكمة الادارية العليا لنظره بالجلسة 21/1/2004 ونفاذا لذلك ورد الطعن الى هذه الدائرة ونظرته بالجلسة المذكورة وبجلسة 12/5/2004 قررت اصدار الحكم بجلسة اليـــوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودتة المشتملة على أسبابه عند النطق بـــــه .

المحكمــــــــــــــــــة

     بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونـــــــــــــــا

     من حيث أن الطعن  استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شــــكلا .

     ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص في أنه بتاريخ 1/1/1991 أودع مورثوا المطعون ضدهم قلم كتاب محكمة قليوب الكلية صحيفة الدعوى رقم 3لسنة1991 مدنى كلى قليوب طالبين فى ختامها الحكم بمنع تعرض المدعى عليهم من انتفاعهم للمساكن التى يقيمون فيها و الزام المدعى عليهما الاولى والثانى بتحرير عقود ايجار للمدعين من المساكن التى يشغلونها مع تحملهم المصاريف .

     وقالوا شرحا لدعواهم أنهم كانوا يعملون موظفين بوزارة الاشغال العامة والمراد المائية وبحكم وظائفهم رخص لهم بالاقامة بالمساكن التابعة لتلك الوزارة، وبعد احالتهم الى المعاش منذ عام 1982 ظلوا بهذه المساكن مسددين القيمة الايجارية شاملة للزيادة التى فرضتها المصلحة عليهم بنسبة 15% من القيمة الايجارية وطبقا لتعليمات وزارة الرى حتى عام 1990 الا انهم فوجئوا بصدور القرارات الادارية أرقام 71 و72 و73 و74 و36/95 باخلائهم من المساكن بالطريق الادارى.

     وينعى المدعون على هذه القرارات مخالفتها للقانون لتعارضها مع صريح كتاب وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء الموجه الى وزير العدل والخاص بالعاملين الذين تركوا الخدمة وأحيلوا للمعاش بعد اخلائهم من المساكن التى يشغلونها قبل ان توفر لهم المحافطات التابعين لها سكنا أخر وقد وافق رئيس مجلس الوزراء على ذلك .

      وأختتموا صحيفة الدعوى بطلب الحكم بطلباتهم .

      وقد انتدبت المحكمة خبيرا الذى قدم تقريره .

     وبجلسة 27/4/1993 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى واحالتها الى محكمةالقضاء الادارى بالقاهرة والتى احالتها بدورها الى محكمة القضاء الادارى بطنطا للاختصاص المحلى حيث قيد ت بجدولها برقم 4418 لسنة42 ق حيث حضر وكيل المدعين وعدل طلباته الى طلب وقف تنفيذ والغاء القرارات الطعينة  والمحكمة اصدرت حكمها المطعون فيه بجلسة 16/4/1996 وأقامته على اساس أن وزارة الاشغال قبل احالتهم للمعاش أخطرت المحافظة التابعين لها من قبل مصالحهم بتدبير مسكن بديل لهم لشغلهم المساكن الحكومية الا أن تلك الجهة لم توف بطلباتهم ولم تنكر الجهة الادارية المدعى عليها ذلك كما أن الثابت من الكتاب الدورى رقم 63/1977 الصادر من وزيرالحكم المحلى ان وزير شئون مجلس الشعب قرر اثناء مناقشة مشروع قانون تأجير وبيع المساكن أن الحكومة تتعهد بألا يتم اخلاء أحد من العاملين الذين تركوا الخدمة من المساكن التى يشغلونها بصفتهم الوطيفية الابعد تدبير سكن بديل له رغم خضوع هذه المساكن للقرار الجمهورى رقم 2095 لسنة 69 وخلصت المحكمة الى توافر ركنى الجدية والاستعجال فى طلب وقف تنفيذ القرارات المطعون فيها والى قضائها المتقد م .







تابع الطعن رقم 4418 لسنة 42 ق عليا

     ولم يلق هذ ا القضاء قبولا لدى الطاعنين فأقاموا طعنهم الماثل ناعين عليه مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه حيث تم تخصيص المساكن  لمورثى المطعون ضدهم بسبب علاقتهم الوطيفية وبمجرد احالتهم للمعاش تنقطع هذه العلاقة ويجب اخلاءهم من هذه المساكن  وردها للجهة الادارية ليشغلها العاملين الاخرين بتلك الجهة كما أن تعهدات الحكومة يقدم اخلائهم من مساكنهم بعد انقضاء العلاقة الوظيفية لا ترقى الى مرتبة القانون الواجب التطبيق ولاتحول دون اعمال القرار الجمهورية رقم 2095 لسنة 1969 المشار اليه .

      وخلص الطاعنون فى تقرير الطعن الى طلب الحكم بطلباتهم .

           ومن حيث ان الماد ة الاولى من القرار الجمهورى رقم 2095 لسنة 1969 بتنظيم شروط انتفاع العاملين المدنيين بالدولة بالمساكن الملحقة بالمرافق والمنشأت الحكومية  تنص على أنه ( يعمل بالقواعد المرفقة فى شان تنظيم انتفاع العاملين المدنيين بالحكومة ووحدات الادارة المحلية بالمساكن الملحقة بالمرافق والمنشأت الحكومية)

     ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة جرى على أن المساكن الملحقة بالمرافق والمنشأت الحكومية والتى تخصص لشغل العاملين بصفاتهم الوظيفية لايسرى عليها احكام القانون رقم 49 لسنة 1977، 136 لسنة1981بشأن تأجير وبيع الآماكن وتنظيم العلاقة  بين المالك والمستأجر حيث نصت الماد ة  الثانية من القانون الاول على أنه ( لاتسرى أحكام هذا الباب على المساكن الملحقة بالمرافق والمنشات وغيرها من المساكن التى تشغلها بسبب العمل ) وعلى ذلك يكون  من الطبيعى خضوع هذه المساكن للآحكام والقواعد الواردة فى القرار الجمهوورى رقم 2095 لسنة 1969 المشار اليه والتى بموجبها يلتزم المنتفع باخلائها بمرور ستة أشهر من زوال سبب الانتفاع وتحمله لمقابل الانتفاع بالسكن طبقا للمقرر فى ترخيص الانتفاع الى جانب قيمة الاستهلاك الفعلية من المياه والكهرباء وذلك حتى تاريخ تمام الاخلاء )

                    

     كما جرى قضاء هذه المحكمة على ان شغل المساكن المملوكة لجهة ادارية عامة التى تخصص للعاملين بها فى ادارة رسالتها وتوفير الخدمات التى تقوم عليها هو أمر يستلزمه حسن سير ادارة المرافق العامة وهو موقو ورهين ببقاء العامل فى عمله فى هذا المرفق ويدور مع اسهام  الموظف العام فى سير العمل بالمرفق العام وجودا وعدما حقه فى شغل المسكن ، فاذا ما انقضت هذه العلاقة بسبب الوفاة  أو الاحالة الى المعاش انقضى السند القانونى للبقاء فى المسكن  حتى يتوفر خاليا لمن يحل محله فى الاسهام فى تسيير المرفق العام مما يجيز للجهة الادارية اصدار قرار باخراج هذ ا العامل من المسكن  بالطريق الادارى .

     ومن حيث انه تأسيسا على ماتقدم وبانزاله على وقائع النزاع المطروح فى الطعن الماثل  فان الثابت بالآوراق  ان مورث المطعون ضدهم كانوا يعملون موظفين وبصفتهم وتم تخصيص المسكن المصلحي لكل منهم بمنطقة مساكن الرى وقد انتهت خدمتهم اعتبارا من عام 1982 فكان يتعين عليهم اخلاء المسكن المصلحي وتسليم للطاعنين واذا هم لم يفعلوا ذلك  تكون  طلبات الطاعن الاول باخلائهم منها وتسليمها اياه خالية مع الزام المطعون ضدهم مقابل الانتفاع  بهذا السكن ومقابل استهلاك المياه والكهرباء  قائمة  على صحيح اساسها المبرر قانونا  ويكون الحكم المطعون فيه اذ قضى بوقف تنفيذ قرارات الاخلاء ارقام 71 و72 و73 و74 و36/95 فانه يكون قد خالف صحيح حكم القانون متعين القضاء بالغائه مع الزام المطعون ضدهم المصروفات حيث لايتوافر ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ تلك القرارات  لمشروعيتها  ولاينال مما تقدم القول بأن هناك ثمة قواعد أرستها  الجهة الادارية مفادها تدبير سكن  بد يل لمن انتهت  خدمتهم قبل اخلائهم من السكن الحكومى المصلحى المخصص لهم وأن هذه القواعد وردت  فى لكتب دورية أو مناقشات فى مجلس الشعب أو توجيهات لجهات معينة حيث ان ذلك كله لا يرقى الى مصاف النصوص التشريعية الملزمه أو يعلو عليها أو يعطل تنفيذها وانما يظل القرار الجمهورى رقم 2095 لسنة 69 وقرار وزير الاشغال رقم 196 لسنة 85 هى تشريعات ملزمة واجبة التطبيق حتى تم تعديلها اوالغاءها بأدوات تشريعية أعلى منها او فى ذات  المرتبة .

      ومن حيث ان الخصومة فى القضاء الادارى عينية تنصب على القرارات الاد ارية فيلتزم بالتنفيذ من يشغل الاعيان من الورثة أياما كان .



تابع الطعن رقم 4418 لسنة 42 ق عليا

فلهذ ه الاسباب

                                         

     حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرارات المطعون فيها والزمت المطعون ضـــــد هم المصــــــروفات.



سمع المرافعة وشارك فى المداولة ووقع على مسودة هذا الحكم الأستاذ المستشار / جودة عبد المقصود فرحات  وحضر بدلا منه عند النطق به الأستاذ المستشار / أحمد عبد العزيز أبو العزم نائب رئيس مجلس الدولة .



صدر الحكم بجلسة يوم السبت الموافق 11 شعبان لسنة 1425هجرية  و الموافق 25/9/2004





سكرتير المحكمة                                                                              رئيس المحكمة



  وفى نفس المعنى حكم اخر






           
    الصالون القانونى يستعيد نشاطه بنقابة محامين دمياط      عاجل /// الانتهاء من ازمة دعاوى صحة التوقيع بمحاكم محافظة دمياط      نبأ عاجل وفاة الاستاذة القديره بشرى عصفور المحاميه      حكمت محكمة القضاء الادارى بوقف قرار ترخيص مزاولة المهنة الخاص بنقابة المحامين      البقاء لله الاستاذه سمبه ابو العينين المحاميه فى ذمة الله      البقاء لله الاستاذ عبدالسلام محمد طاهر عبدالسلام زهران المحامى فى ذمة الله      تهنئة خاصة للاستاذ عمرو السيد السيد ابوالسعود المحامى بمناسبة حفل زفافه السعيد      الحكم في قضية شروط مزاولة مهنة المحاماة 12 ديسمبر      لجنة الشريعة توزع جوائز مسابقة حفظ القران الكريم      الاستاذ ابراهيم البقرى المحامى بدمياط فى ذمة الله تعالى البقاء لله    

    اخلاء سكن مصلحى   
       
   

                    بسم الله الرحمن الرحيم

  با سم الشعب

  مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة السادسة

                    *****************
بالجلسة المنعقدة علنا  برئاسة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار


                    جوده عبد المقصود فرحات         نائب رئـــيس مجلس الدولــــة

                                                                            ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين  /

                   عبد الله عامر إبراهيم             و  مصطفى محمد عبد المعطى    

             و    حسن عبد الحميد البرعى         و    حسونة توفيق حسونة

                                        نواب رئيس  مجلس الدولة 

وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/

                  سعيد عبد الستار محمد               مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة

وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
                    عصام سعد ياسين                  أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر

                                    *************************
أصدرت الحكم الآتي

في الطعن  رقم  5665  لسنه 44   ق ع
المقام  من

                                    وزير الأشغال والموارد المائية    بصفته

                                      

ضــــــــد

                       ورثه المرحوم / محمد عبد اللطيف  عبد السلام

                                                  وهم   

                           فوزية عبد الرحمن محمد   عن نفسها

                            وبصفتها وصية على أولادها القصر

                           وفاء ، أسماء، خالد ، أشرف ، أيمن ،

                          أيمان ،هناء ، أولاد محمد عبد اللطيف

                                 

                                   وذلك فى الحكم الصادر من

                            محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية   

                                       " الدائرة الثانية " 

                          فى الدعوى   رقم  3945 لسنة 50  ق 

                                 بجلسة 31 /  3  /  1998

                                                                                   

  الإجراءات  :

********     فى يوم الخمس   الموافق 28 /5 / 1998  أودع الحاضر عن هيئة قضاياالدولة بصفتها نائبة عن الطاعن بصفته قلم   كتاب المحكمة تقريرا بالطعن على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى  بالإسكندرية فى الدعوى رقم 3945  لسنة 50 ق بجلسة 31/3/1998 والذى قضى  بإلزام المدعى عليهم بأن يؤدوا إلى الجهة الإدارية مبلغا مقداره   14 و 989 جنيها وإلزام كل طرف مصروفات ما خسره من طلبات .



       وطلب فى ختام تقرير الطعن الأسباب الواردة به الحكم بوقف تنفيذ الحكم  المطعون فيه بصفة مستعجلة وبقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه  فيما قضى به من رفض إخلاء العين موضوع النزاع والقضاء مجددا باعتبار الترخيص الممنوح لمورث المطعون ضدهم منتهيا اعتبارا من تاريخ انتهاء خدمته فى 6/2/1995 وما يترتب على ذلك من أثار  أخصها إخلاء العين موضوع النزاع وتسليمها للطاعن بصفته وإلزام المطعون ضدهم المصروفات   .    



                                 وقد أعلن تقرير الطعن وفقا للثابت بالأوراق . 



      وأعدت هيئة مفوض الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن انتهت فيه للأسباب الواردة به إلى إنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض طلب إخلاء العين موضوع النزاع والقضاء باعتبار الترخيص الممنوح لمورث المطعون ضده منتهيا اعتبار من تاريخ انتهاء خدمته فى 22/6/1992 وإخلاء العين موضوع النزاع وتسليمها للطاعن بصفته ع إلزام المطعون ضدهم المصروفات . 

    

       ونظرت الدائرة السادسة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية الطعن  بعده جلسات إلى أن قررت إحالته إلى الدائرة السادسة موضوع بالمحكمة الإدارية العليا لنظرة بجلسة 31/12/2003 ، ونفاذا لذلك ورد الطعن  إلى هذه الدائرة ونظرته بالجلسة المذكورة وبجلسة 24/3/2004 قررت حجز الطعن للحكم بجلسة 5/ 5/2004  وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.   



    
المــــــحكمــــة
*********
          بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات   وبعدا لمداولة  قانونا .  



       من حيث إن الطعن قداستوفى  أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا.



    ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أنه  بتاريخ 5/5/1996  أودع الطاعن بصفته   قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية  عريضة الدعوى رقم 3945 لسنة 50 ق طالبا فى ختامها الحكم باعتبار الترخيص الممنوح للمدعى عليه منتهيا – اعتبارا من تاريخ انتهاء خدمته فى 6/2/1995 وما يترتب على ذلك من أثار أخصها إخلاء العين الموضحة بالصحيفة وتسليمها للمدعى وإلزام المدعى عليهم بأن يؤدوا إلى المدعى عليه مبلغا مقداره 45 و 390 جنية كمقابل انتفاع ومقابل استهلاك المياه  والكهرباء عن المسكن المصلحى موضوع الدعوى عن المدة من 6/2/1995 حتى 30/4/1996 بواقع 030 و 26 جنيها شهريا مع ما يستجد حتى تنفيذ حكم الإخلاء والمصروفات ، وذلك على سند من القول بأن مؤ روث المدعى عليهم كان يشغل مسكنا مصلحيا بمنطقة محطات وطلمبات النصر محطة 3 بوصفه موظفا بمصلحة الميكانيكا والكهرباء وفقا للقواعد الواردة بقرار رئيس الجمهورية رقم 2095 لسنة 1969 وقرار وزير الإشغال رقم 196 لسنة 1985 وقد زال انتفاعه بالعين بانتهاء خدمته بالمصلحة بتاريخ 6/2/1995 لبلوغه السن القانونى وأصبح من الواجب عليه إخلاء العين وتسليمها إلى المصلحة إلا أن ورثته امتنعوا عن ذلك رغم إنذارهم مما يشكل غصبا للعين  يخول المصلحة  الحق فى طردهم وطالبتهم بمقابل الأتعاب عن الفترة من تاريخ زوال سبب الانتفاع حتى 30/4/1996 ومقداره 045 و390 جنية  وبعد إيداع هيئة مفوض الدولة تقريرها بالرأى القانونى فى الدعوى نظرت المحكمة المذكورة الدعوى بعدة جلسات وبجلستها المنعقدة بتاريخ 31 /3/1998 أصدرت حكمها المطعون فيه وأقامت قضاءها على أن الإدارة وهى بصدد ممارستها لسلطتها فى إخلاء المساكن ألمصلحيه عند انتهاء خدمة شاغلها أرست قاعدة مقتضاها عدم طرد من تنتهى خدمته من شاغلى هذه المساكن بالوفاة أو الإحالة إلى المعاش إلا بعد تدبير مسكن بديل له ، وق دتناول هذه القاعدة كتاب دورى وزارة الحكم المحلى رقم 63 لسنة 1977 الذى تضمن موافقة رئيس مجلس الوزراء على عدم إخلاء هؤلاء العاملين قبل توفير مسكن بديل لهم بمعرفة المحافظة التابعينلها ،وأورد  ذات القاعدة كتاب وزير الدولة لشئون مجلس  الوزراء والمتابعة والرقابة رقم 7144 فى25/9/1977 وأكدها نائب رئي مجلس الوزراء فى مضبطة مجلس الشعب بجلسة رقم 74 بتاريخ 24/6/1981 وردتها أيضا قرارات لجنة السيارات والشئون الاقتصادية فى 5/5/1982 ، 12/6/1985 وتم ذلك بإقرار وموافقة  رئيس الجمهورية مصدر القرار  رقم2095 لسنة 1969 الذى أكد فى تصريحاته على الالتزام بعدم إخلاء أى عامل من مسكنه قبل تدبير مسكن بديل له ، وقد وضعت مصلحة الميكانيكا والكهرباء قواعد تنظيمية تضمنها الكتاب رقم 63 بتاريخ 11/ 5/1986 بتنظيم أوضاع الانتفاع بالمساكن المصلحيه  لمن زال سبب انتفاعهم من العاملين وحدد أسس يتم على مقتضاها تحصيل مقابل الانتفاع والقيمة التقديرية لاستهلاك الكهرباء والمياه من معاشهم لحين تدبير مساكن بديلة لهم باعتبارهم مرخصا لهم فى تلك المساكن  يستمرون فى شغلها، وبوضعها هذا القواعد موضع التطبيق  وتركها شاغلى هذه المساكن لمدة طويلة تكون قد كشفت عن عدم حاجتها الفعلية لها معدم وجود مقتض من الصالح العام يبرر إخلاءها وأرست اليقين لدى شأ غليها فى نفس الوقت بأن الإدارة قننت وضعهم واعترتهم  مرخصا لهم فى شغلها سيما وأن أخطرتهم بالمبالغ المطلوبة منهم نظير استمرارهم ، ومن ثم فلا يسوغ لها بعد ذلك احتراما لمصداقيتها وللثقة المشروعة فى قراراتها  تعود وتطلب طردهم منها دون أن توفر لهم سكنا بديلا. 



    و لم يصادف هذا القضاء قبولا لدى جهة الإدارة فيما تضمنه من رفض طلب الإخلاء فأقامت هذا الطعن ناعية على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيق وتأويله لأنه استند إلى كتاب دورى بتعليمات بخصوص ماورد من مناقشات فى مجلس الشعب أثناء عرض موضوع خاص بتنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين واعتبر تلك التعليمات ترقى إلى نصوص القانون وتوقف تنفيذه وهو مالا يجوز قانونا ، وقد خالف أيضا الحكم المطعون فيه القرار الجمهورى رقم 2095 لسنة 1969 بتنظيم شروط وقواعد انتفاع المدنيين بالدولة ووحدات الإدارة المحلية بالمساكن الملحقة بالمرافق الحكومية .   



      ومن حيث إن المادة الأولى من القرار الجمهورى  رقم 1969 بتنظيم شروط العاملين المدنين بالدولة بالمساكن الملحقة بالمرافق والمنشات الحكومية تنص على أن " يعمل بالقواعد المرافقة فى شأن تنظيم انتفاع العاملين المدنين بالحكومة ووحدات الإدارة المحلية بالمساكن الملحقة بالمنشات  الحكومية "  . 



     وتنص المادة الثانية من هذا القرار على أن " يلزم شاغلوا الوحدات السكنية بإيجار المثل  بما لا يجاوز 10 % من ماهيته الأصلية إذا كانت مصلحة العمل تقتضى الإقامة بها ، وبما لا يجاوز 15 % من هذه الماهية إذا كان مرخصا له فى السكن بها  .



    وتنص المادة الثالثة من ذلك القرار على أن " يتم تركيب عدادات المياه والإنارة فى الوحدة السكنية المشار إليها فى المادة الأولى إذا كانت مستقلة ويحاسب المنتفع على أساس الاستهلاك الفعلى دون أن تتحمل الدولة أعباء نظير هذا الاستهلاك "  



    وتقضى المادة السادسة من القرار المذكور بأن يعطى المنتفع الذى زال انتفاعه لأى سبب من الأسباب مهلة لا تجاوز ستة أشهر لإخلاء الوحدة السكنية التى يشغلها .



    ومن حيث إنه وفقا لهذه النصوص فإن المساكن الملحقة بالمرافق والمنشآت الحكومية والتى تخصص لشغل العاملين بصفاتهم الوظيفية لا تسرى عليها أحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 ، 36 لسنة 1981 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر حيث نصت المادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه على أن " لا تسرى أحكام هذا الباب على المساكن الملحقة بالمرافق والمنشآت وغيرها من المساكن التى تشغل بسبب العمل 000 " 0 ، وعلى ذلك يكون من الطبيعى خضوع هذه المساكن للأحكام والقواعد الواردة بالقرار الجمهورى رقم 2095 لسنة 1969 المشار إليه والتى بموجبها يلتزم المنتفع بإخلائها فى حدود ستة أشهر من زوال سبب الانتفاع ويتحمل الشاغل لمقابل الانتفاع بالسكن طبقا للمقرر فى الترخيص الانتفاع إلى جانب قيمة الاستهلاك الفعلى من المياه والكهرباء وذلك حتى تاريخ تمام الإخلاء.  



     ومن حيث إنه وفق لما سلف ولما كان الثابت من الإطلاع على الأوراق أن مورث المطعون ضدهم كان يشغل سكنا مصلحيا بمنطقة محطات وطلمبات النصر محطة رقم 3 بوصفه موظفا بمصلحة الميكانيكا والكهرباء وفقا للقواعد الواردة بقرار رئيس الجمهورية رقم 2095 لسنة 1969 وقرار وزير الإشغال والموارد المائية رقم 196 لسنة 1985 وقد انتهت خدمته فى 6/2/1995 بإحالته على المعاش لبلوغه السن القانونى ، ومن ثم يكون قد زال سب انتفاعه بالعين موضوع النزاع بمضى ستة أشهر على تاريخ انتهاء خدمته  وقد قامت الجهة الإدارية الطاعنة بإنذار ورثته المقيمين بالعين ولكن لم يتم الإخلاء وبذلك يكون إقامتهم بها غير مستنده إلى سبب صحيح من القانون من المتعين القضاء بإخلائها دون محاجة فى ذلك بما أوردة الكتاب  الدورى رقم 63 لسنة 1977 الصادر من وزير الدولة الإدارة المحلية متضمنا ما أعلنه وزير شئون مجلس الشعب من أن الحكومة لن تقوم بإخلاء أحد من هؤلاء قبل توفير مسكن بديل له بالمحافظة التابع لها ينتقل إليه ، لأن من شأن أعمال ذلك تعطيل الأحكام الواردة بالقرار الجمهورى رقم 2095 لسنة 1969 فضلا عن أن هذه الوعود لم يصدر بشأنها قواعد بالإدارة التشريعية المناسبة ، وكان على الورثة المطعون ضدهم إخلاء العين بمضى ستة أشهر من تاريخ انتهاء خدمه مورثهم وسداد مقابل الانتفاع بالعين مثار النزاع من التاريخ المذكور وحتى تمام الإخلاء ، وإذ لم يأخذ الحكم المطعون فيه بذلك يكون قد خالف صحيح القانون من المتعين القضاء بإلغائه وبإخلاء المطعون ضدهم للعين مثار النزاع وسداد مالم يتم سدادة من مقابل الانتفاع واستهلاك المياه والكهرباء من تاريخ انتهاء خدمته مورثهم وحتى تمام الإخلاء والمصروفات طبقا لحكم المادة 184 مرافعات .


فلـــــــــهذه الأسباب

**********
حكمت المحكمـــــة :-

                         بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى من رفض طلب إخلاء الوحدة السكنية محل النزاع وبإخلائها وسداد مالم يتم سدادة من مقابل الانتفاع واستهلاك الكهرباء والمياه حتى تمام الإخلاء وألزمت المطعون ضدهم المصروفات . 

                      صـــدر هذا الحكم علنا بجلســـة يوم الإربعاء   مــــوافق 15

                   من ربيع    لسنة 1425 هـ الــموافق   5  /  5  /   2004  م

                                              بالـهيئة  المبينة بصدره      
   


 
 

العقود الإدارية بالترخيص بالإنتفاع بالوحدة السكنية بصفة مؤقته وليست دائمة ولا تخضع بالتالى لأحكام القانون المدنى التى تسمح بالامتداد القانونى




 
باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة الأولى / موضوع

*************



بالجلسة المنعقدة علناً في يوم السبت الموافق 15/11/2003م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور / عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز

                                                        رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان، د. محمد ماجد محمود أحمد ، أحمد عبد الحميد حسن عبود، أحمد حلمى محمد أحمد حلمى .
    نواب رئيس مجلس الدولة

وبحضور السيد الأستاذ المستشار / عزت عبد الشافى              مفـــــوض الدولــة

وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس                               سكرتير المحكـــمة



**************************



أصدرت الحكم الآتى



فى الطعن رقم 2877 لسنة 46القضائية.عليا


المقـــام من :

1-  محافظ الدقهلية " بصفته "

2-  رئيس مجلس ادارة مصيف جمصة " بصفته "



ضــــــــــــــد

                        ورثة/ جــورج رياض حفــظ الله



*******************



فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة ( الدائرة الأولى )

فى الدعوى رقم 2883 لسنة 12 ق بجلسة 18/12/1999

*******************



الإجـــــــراءات :

*************

     

       بتاريخ 14/2/2000 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين بصفتيهما تقرير طعن بقلم كتاب المحكمة الإدارية العليا قيد بالرقم عاليه فى الحكم المشار إليه والقاضى بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.



        وطلب الطاعنان بصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً: أصلياً: بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد.

واحتياطياً: برفض الدعوى، مع إلزام المطعون ضده المصروفات.



        وقد تم إعلان ورثة المطعون ضده لوفاته بإعلان منفذ فى 29/11/2001 وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنين المصروفات.



        وقد عين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 21/12/2001 وبجلسة 18/11/2002 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الأولى موضوع – لنظره بجلسة 28/12/2002، وقد نظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة والجلسات التالية وبجلسة 24/5/2003 قررت إصدار حكمها بجلسة اليوم ومذكرات فى شهرين.

      

وبجلسة اليوم صدر الحكم و أودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.



       

                                    المحكمـــــــــــــة



*************     



بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.



ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً.



ومن حيث إن عناصر المنازعة قد أحاط بها الحكم المطعون فيه تفصيلاً لذلك نحيل إليها منعاً من التكرار.



وبجلسة 18/12/1999 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها المطعون عليه والقاضى بإلغاء القرار المطعون فيه، على سند أن الرابطة بين المطعون ضده والدولة علاقة من علاقات القانون الخاص لتعلقها بمال مملوك للدولة ملكية خاصة وأن إستخدام الجهة الإدارية لإرادتها المنفردة لإخلاء العين يعد عملاً من أعمال الغصب وأن العقد محل النزاع ليس عقداً ادارياً وانتهت إلى حكمها سالف الإشارة إليه.



ومن حيث إن مبنى الطعن هو الخطأ فى تطبيق القانون وتأويله على أساسين:

1- أن الدعوى مرفوعة بعد الميعاد لعلم المطعون ضده بالقرار المطعون فيه علماً يقينياً حال صدوره وتنفيذه واستلامه متعلقاته بالعقار محل النزاع.

2-   أن العقد محل النزاع عقد من العقود الإدارية وليس عقداً مدنياً يستفيد من الامتداد القانونى له.



ومن حيث إنه عن السبب الأول من أسباب الطعن والمتمثل فى عدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد.



وقد سند الطاعن طعنه فى هذا المجال بأن المطعون ضده قد علم بالقرار المطعون فيه رقم 50 لسنة 1985 فى 25/2/1985 وذلك لتسلم زوجته محتوياتها بمحضر تسلم فى هذا التاريخ، وكذلك لقيامه بإنذار الجهة الإدارية بذات التاريخ بعدم التعرض له.



والثابت من الأوراق المودعة بالملف أنه لم يرد بمحضر التسليم المشار إليه أى تاريخ، كما أن الإنذار الموجه فيه للجهة الإدارية لم يرد به أى ذكر للقرار المطعون فيه رقم 50 لسنة 1985، وإنما كان اعتراضه على تعرض جهة الإدارة له فى استخدامه لحقوقه كمستأجر للوحدة محل النزاع، ومن ثم لم يثبت من الأوراق علم المطعون ضده علماً يقينياً بالقرار المطعون فيه فى تاريخ سابق على إقامته للدعوى فمن ثم تضحى الدعوى مقبولة شكلاً ويضحى هذا الادعاء غير قائم على أساس قانونى واجب الرفض.



ومن حيث إنه عن السبب الثانى من أسباب الطعن وهو كون القرار المطعون فيه متعلق بعقد إدارى وليس عقداً من العقود المدنية.



فإن المستقر عليه فى هذا المجال أن العقد يعتبر عقداً ادارياً إذا كان أحد طرفيه شخصا معنويا عاما ومتصلاً بنشاط مرفق عام ومتضمناً شروطاً غير مألوفة فى معاملات القانون الخاص.



ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن العقد محل النزاع أبرمه المطعون ضده مع مدير عام الاسكان و المرافق بمحافظة الدقهلية بصفته رئيساً لمجلس إدارة مصيف جمصه وهو شخص عام، وأن العقد المشار إليه يتعلق بنشاط السياحة الداخلية بمحافظة الدقهلية وقد ورد بالبند الحادى عشر منه " أنه فى حالة الإخلال بأى شرط من شروط هذا العقد فلمجلس إدارة المصيف الحق فى إلغائه دون إتخاذ أى إجراء قانونى مع إخلاء السكن ادارياً". وهذه الشروط غير مألوفة فى معاملات القانون الخاص خاصة شرط الإخلاء الإداري.



وحيث إن هذا العقد له هذه الصفات فإنه يكون من العقود الإدارية بالترخيص بالإنتفاع بالوحدة السكنية بصفة مؤقته وليست دائمة ولا تخضع بالتالى لأحكام القانون المدنى التى تسمح بالامتداد القانونى، وحيث إن نصوص العقد تقضى بجواز قيام الجهة الإدارية بفسخ العقد دون اتخاذ أية إجراءات قانونية مع إخلاء السكن ادارياً.



وحيث إن الثابت من الأوراق أن إدارة المصيف قد شرعت فى بيع الوحدات بالمزاد العلنى طبقاً للقواعد والشروط التى حددتها، فإنه و الحال كذلك مع مبدأ سنوية العقد يكون قرارها قد صدر صحيحاً مطابقاً للقانون، ويكون النعى عليه فى غير محله، مما يجعل القرار المطعون فيه قد صدر صحيحاً .



وحيث إن الحكم المطعون فيه لم يأخذ بهذه الوجهة من النظر فإنه يكون قد صدر مخالفاً للقانون ويكون النعى عليه فى محله مما يوجب إلغاؤه.



 ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته إعمالاً لحكم المادة (184) مرافعات.



فلهــــذه الأســــباب

**********

حكمــت المحكمــة:

          

          بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى وألزمت المطعون ضدهم المصروفات.



        

سكرتير المحكمــــــــة                                                          رئيس المحكمـــــــــــة



 

 


 

التفويض الجائز وفقا للقواعد العامه انما ينصرف الى الاختصاصات الاصليه التى يستمدها المفوض من القوانين واللوائح مباشرة


 

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الادارية العليا – الدائرة السادسة


 بالجلسة المنعقدة علنا بمقر المحكمة يوم الاربعاء الموافق 24/11/2004  .

 برئاسة السيد الاستاذ المستشـــــــــــــــار/ محمد منير السيد احمد جويفل                  نائب رئيس المجلس – ورئيس المحكمة

 وعضوية السادة الاساتذة المستشارين    / سامى احمد محمد الصباغ                                     نائب رئيس مجلس الدولة

                                                   و / عبد الله عامر ابراهيم                                            "     "      "        "

                                                    و / مصطفى محمد عبد المعطى                                         "     "      "        "

                                                     و / حسن عبد الحميد البرعى                                      "     "      "        "

وحضور السيد الاستاذ المستشـار المساعد  /  سعيد عبد الستار محمد                                              مفوض الدولة

 وسكرتارية السيد                                    /  عصام سعد ياسين                                                    أمين السر

اصدرت الحكم الاتى

فى الطعن رقم : - 7736 لسنه 45 ق . عليا .

المقام من : - 1- محافظ الجيزة " بصفته " .   2- مدير مديرية الزراعة بالجيزة " بصفته " .

3- رئيس الوحدة المحلية لقرية بنى مجدول " بصفته " .

ضد : - محمد محمود محمد حسانين

الاجراءات

 فى يوم الاثنين  الموافق16/8/1999 أودع الحاضر عن هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبه عن الطاعنين   قلم كتاب المحكمة  تقريرا بالطعن على الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بالقاهرة – الدائرة الثالثه – فى الدعوى رقم 6394/52 ق بجلسة 22/6/1999  والذى قضى بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من وقف اسباب المخالفة على نفقة المخالف مع ازالتها بالنسبة الى المدعى والزام الجهة الادارية المصروفات ، وطلبا فى ختام تقرير الطعن للاسباب الواردة به الحكم بصفه مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه والزام المطعون ضده المصروفات .

وقد اعلن تقريرالطعن على النحو الثابت بالاوراق .

وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالراى القانونى فى الطعن انتهت فيه للاسباب الواردة به الى انها ترى الحكم  بقبول الطعن  شكلا ورفضه موضوعا والزام الطاعنين  المصروفات .

 ونظرت  الدائرة السادسة فحص طعون بالمحكمة الادارية العليا الطعن الى ان قررت احالة الطعن الى  الدائر ة  السادسة موضوع بالمحكمة الادارية العليا  لنظرة بجلسة 30/6/2004 ونفاذا لذلك ورد الطعن الى هذه الدائرة ونظرته بالجلسة المذكورة وبجلسة 20/10/2004 قررت حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم 24/11/2004 وفيها صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به .

 المحكمة

 بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداوله قانونا .

 ومن حيث ان الطعن قد  استوفى اوضاعه فهو مقبول  شكلا .

 ومن حيث ان عناصر المنازعه تخلص – فى انه بتاريخ 1/2/1998 أودع المطعون ضده قلم  كتاب محكمةالجيزة المدنية صحيفه الدعوى رقم 391/1995 طلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفه مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الادارى رقم 2239/1997–وفى الموضوع بالغائه  وما يترتب على ذلك من اثار ، وذلك على سند من القول بأن القرار المطعون فيه نعى على ان توقف بالطريق الادارى وعلى نفقة المخالف اسباب المخالفه على الارض الزراعيه بناحيه مركز امبابه والخاصه بتبوير الارض الزراعية ومن بينها مساحه 4 قراريط مملوكه له بقرية بنى مجدول مركز امبابه جيزة – وهذه المساحه سبق ان صدر بشانها حكم جنائى بانها ارض غير زراعية مما يوصم ذلك القرار بالمخالفه للقانون مما يحق له طلب الحكم بطلباته سالفه الذكر .

 ونظرت المحكمه المدنية المذكورة الدعوى الى ان حكمت بجلستها المنعقدة بتاريخ 22/3/1998 بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى واحالتها الى محكمة القضاء  الادارى بالقاهرة للاخصاص .

 ونفاذا لهذا الحكم وردت الدعوى الى المحكمة المحالة اليها الدعوى ونظرتها بعدة جلسات ، وبجلسة 22/6/1999 اصدرت حكمها المطعون فيه واقامت قضاءها بعد استعراض بعض نصو قانون الزراعه رقم 53/1966 وتعديلاته على ان البين من ظاهر الاوراق ان الجهة الادارية نسبت الى المدعى قيامه بتبوير الارض الزراعية المحددة بالقرار المطعون فيه مع ازالتها بعد تحرير محضر المخالفه رقم 43/16/104 لسنه 1997 ولم يحدد ذلك القرار تفصيلا ما هى الافعال التى نسب الى المدعى ارتكابها ، كما لم تقدم الجهة الادارية المدعى عليها محضر المخالفه المشار اليه رغم تكليفها بذلك ، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه بحسب الظاهر من الاوراق فاقدا لركن السبب الذى قام علية ويتوافر ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذة كما ان فى تنفيذة اصابه المدعى باضرار يتعذر تداركها من المتعين الغائه .ولم يصادف هذا القضاء قبولا لدى جهة الادارة الطاعنه فاقامت هذا الطعن ناعية على الحكم المطعون فيه مخالفه القانون والخطأ فى





 تابع الطعن رقم : - 7736 لسنه 45 ق.

تطبيق وتأويله لان محضر المخالفه رقم 43/16/104 لسنه 1997 الذى صدر بناء ا عليه القرار المطعون فيه حدد الافعال المخالفه التى ارتكبها المطعون ضده ، كما ان محضر المخالفه المذكور سوف تقدمه جهة الادارة الى تلك المحكمة .

 من حيث ان بحث مشروعية القرار الادارى تتم فى ضوء القواعد والاجراءات التى صدر طبقا لها التى يستفاد منها مشروعيه او عدم مشروعيه ذلك القرار .

ومن حيث انه فى ضوء ذلك ولما كان القرار المطعون فيه صدر وفقا لما ورد بديباجته استنادا الى القانون رقم 53/1966 وتعديلاته والامر العسكرى رقم 1/1996 ، ومن ثم يتم بحث مشروعيه ذلك القرار فى ضوء احكامها لبيان مدى مشروعيه ذلك القرار فى ضوء احكام اى منهما .

ومن حيث ان المادة (151) من قانون الزراعه رقم 53/1966 المعدل بالقانون رقم 16/1983 تنص على ان " يحظر على المالك او نائبة او المستأجر او الحائز لأرض زراعيه بأية صفه ترك الارض غير منزوعه لمدة سنه من تاريخ اخر زراعه رغم توافر مقومات صلاحيتها للزراعه ومستلزمات انتاجها .

 كما يحظر  عليهم ارتكاب اى فعل او الامتناع عن اى عمل من شأنه تبوير الارض  الزراعيه او المساس بخصوبتها .

 وتنص المادة الثانية من امر رئيس الجمهورية رقم 1/1996 بتعيين نائب الحاكم العسكرى العام على ان " يفوض السيد الدكتور / كمال احمد الجنزورى رئيس مجلس الوزراء ووزير التخطيط فى كافه اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها فى القانون رقم 162/1958 بشأن حالة الطوارى .

 وتنص المادة الاولى من امر نائب الحاكم العسكرى العام رقم 1/1996 بحظر تبوير اتجريف الارض الزراعية واقامه مبانى او منشأت عليها على ان " يحظر على مالك الارض  الزراعيه او حائزها ايا كانت صفته ما يلى : -

1-     ارتكاب اى فعل او الامتناع عن اى عمل من شأنه تبوير الاراض الزراعيه والمساس  بخصوبتها .

2-     تجريف الارض الزراعيه او نقل الاتربه منها لغير اغراض تحسينها زراعيا او المحافظة على خصوبتها .

3-     اقامه اية مبان او منشأت على الارض الزراعيه او اتخاذ اجراءات بشأن تقسيمها لهذه الاغراض .

وتنص المادة الثانية من الامر المذكور على انه " مع عدم الاخلال بأية عقوبة اشد ينعى عليها قانون العقوبات او اى قانون اخر يعاقب بالحبس مدة لاتقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات كل من يخالف اى حكم من احكام المواد السابقه ، ويحكم فضلا عن العقوبة بمصادرة جميع وسائل النقل والالات والمعدات المستخدمه فى ارتكاب الجريمه والمواد المتصله منها .

 وفى جميع الاحوال لوزير الزراعه ان يأمر بوقف الاعمال المخالفه وباعادة الحال الى ما كانت عليه بالطريق الادارى على نفقه المخالف  لحين صدور حكم فى الدعوى .


ومن حيث ان قضاء هذه المحكمه قد جرى فى بيان قصد المشرع من تلك النصوص وغيرها من نصوص وردت فى قانون الزراعه والامر العسكرى سالف الذكر تتناول تبوير الارض الزراعيه والبناء  عليها ، اضفاء الحمايه اللازمه لرقعه الارض الزراعيه وصيانتها

من التبوير ومن كل فعل او امتناع يؤدى الى المساس بخصوبتها واعتبر المساس بتلك الحماية جريمه جنائية توجب على المحكمه المختصه توقيعالجزاء المقرر لها ، كما ان تلك الحماية تخول جهة الادارة التدخل دون انتظار لحكم القضاء وذلك بوقف اسباب المخالفه، وقد فوض الحاكم العسكرى العام بمقتضى قراره رقم 1/1996 رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكرى العام فى مباشرة كافه اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها فى قانون الطوارى رقم 162/1958 واستنادا الى هذا القانون واستمدادا من هذا التفويض اصدر نائب الحاكم العسكرى العام امره رقم 1/1996 وفوض فيه وزير الزراعه بالامر بوقف الاعمال المخالفه المبينه بالامر المذكور وباعادة الحال الى ما كانت عليه بالطريق الادارى على نفقة المخالف لحين صدور حكم فى الدعوى ، وايا كان الرأى فى مدى سلامه التفويض الممنوح لوزير الزراعه فما كان يجوز لوزير الزراعه على النحو الوارد بقرارة رقم 572/1996 ان يفوض المحافظين فى مباشرة الاختصاصات المفوضه اليه لمخالفه ذلك لالمبدأ المستقر عليه فقها وقضاء من ان التفويض الجائز وفقا للقواعد العامه انما ينصرف الى الاختصاصات الاصليه التى يستمدها المفوض من القوانين واللوائح مباشرة ، اما الاختصاصات التى يستمدها الرئيس الادارى من سلطه عليها بناءا على قواعد التفويض فانه لايجوز له ان يفوض فيها بل يتعين عليه ان يمارس الاختصاصات المفوضه بنفسه .

ومن حيث انه فى ضوء ما سبق ولما كان الثابت من الاطلاع على الاوراق ان القرار المطعون فيه صدر من محافظ الجيزة ونص القرار

على ان توقف بالطريق الادارى وعلى نفقه المخالفه اسباب المخالفه على الاراضى الزراعيه بناحيه مركز امبابه والخاصه بتبوير الاراضى الزراعيه ومن بينها مساحه 4 قيراط مملوكه للمطعون ضده بقرية بنى مجدول مركز امبابه محافظة الجيزة وذلك استنادا الى الامر العسكرى رقم 1/1996 والقانون رقم 53/1996 وتعديلاته ، ولما كان وزير الزراعه ليس مفوضا من قبل نائب الحاكم العسكرى العام ، ومن ثم فان قراره بتفويض محافظ الجيزة باصدار القرار المطعون استنادا الى ذلك الامر يكون مخالفا للقواعد المقررة فى شأن التفويض فى الاختصاصات ، كما ان صدور القرار المطعون فيه استنادا الى قانون الزراعه ، وان كان صادرا من مختص باصدارة وفقا لاحكام ذلك القانون الا ان القرار المطعون فيه لم يحدد تفصيلا الافعال التى نسبت الى المطعون ضده والتى نتج عنها تبوير الارض محل القرار المطعون فيه رغم طلب محكمه اول درجه ذلك من الجهة الادارية اكثر من مرة ن كما انه لم يتم تقديم ذلك بعض ايداع تقرير الطعن المذكور وحتى تاريخ حجز الطعن للحكم ومن ثم يكون القرار المطعون فيه فاقدا رمكن السبب الصحيح الذى قام عليه قانونا ويتوافر ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه كما ان فى تنفيذ القرار المطعون فيه اصابة المطعون ضده باضرار يتعذر تداركها مما يتعين وقف تنفيذ ذلك القرار واذ قضى الحكم المطعون فيه بذلك فانه يكون قد صادف صواب القانون ، ويكون هذا

 تابع الطعن رقم : - 7736 لسنه 45ق ٌ .

الطعن غير قائم على اساس من صحيح القانون جديرا بالرفض  والزام الجهة الادارية الطاعنه مصروفات هذا الطلب وفقا لحكم المادة (184 مرافعات . ..

 فلهذه الاسباب

 حكمت المحكمة : - بقبول الطعن شكلا ، ورفضه موضوعا ، واالزمت الجهة الادارية  الطاعنه المصروفات .



  صدر الحكم بجلسة يوم الاربعاء الموافق 11 من شوال سنه 1425 ه ، 24/11/2004 م .

 سكرتير المحكمة                                                                                                    رئيس المحكمة

 

 


بناء على ارض زراعية- . لايجوز لوزير الزراعة اصدار قرار ازالة بالنسبة لاعمال البناء على الارض الزراعية " لما ينطوى عليه ذلك من مساس بالسلطة المخولة للمحاكم الجنائية


 
باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الادارية العليا

الدائرة السادسة

ـــــــــــــــــــــــ

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/سامى أحمد محمد الصباغ

                                                                نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / عبدالله عامر ابراهيم ، مصطفى محمد عبد المعطى ،

                                                 حسن عبد الحميد البرعى ، عبد الحليم ابو الفضل القاضى                                                            ( نواب رئيس مجلس الدولة )

وحضور السيد الاستاذ المستشار المساعد/ سعيد عبد الستار محمد            مفوض الدولة

وسكرتارية السيد/ عصام سعد ياسين                                                  أمين السر

                                            أصدرت الحكم الاتى

                                              ــــــــــــــــــــــــــ

                                 فى الطعن رقم 10796 لسنة 47 ق 0 عل                            

                                                       المقام من                                                         

                                           ربيع محمد عبد العال أبو الهدى

                                                           ضد                                                  

                                                محافظ بنى سويف بصفته

               على الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى دائرة بنى سويف والفيوم فى الدعوى رقم 744 لسنة 1 ق بجلسة 26/6/2001 0

                                               الاجراءات

                                                ــــــــــــــــ

               فى يوم الاحد الموافق 19/8/2001 أودع الاستاذ / صلاح الدين معوض أحمد المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن على الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى دائرة بنى سويف والفيوم رقم 744 لسنة 1 ق والذى قضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات .

 وطلب الطاعن بصفته للاسباب الواردة بتقرير الطعن بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بالغاء قرار المحافظ رقم 970 لسنة 1994 ومايترتب عليه من آثار والزام الجهة المطعون ضدها المصروفات .

  وقد أعلن تقرير الطعن وفقا للثابت بالاوراق .

   وقد أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن انتهت فيه للاسباب الواردة به الى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبالغاء القرار المطعون فيه رقم 970 لسنة 1994 ومايترتب عليه من آثار والزام الجهة الادارية بالمصروفات

  ونظرت الدائرة السادسة فحص طعون بالمحكمة الادارية العليا الطعن بعدة جلسات على النحو الثابت بمحاضرها .

  وبجلسة 20/4/2004 قررت احالة الطعن الى الدائرة السادسة موضوع بالمحكمة الادارية العليا لنظره بجلسة 12/5/2004 ونفاذا لذلك ورد الطعن الى هذه الدائرة ونظرته بالجلسة

تابع الطعن رقم 10796 لسنة47ق.ع





المذكورة وبجلسة 30/6/2004 قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم 0 وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا .    

     من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا .

     ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص فى أنه بتاريخ 19/6/1996 أودع الطاعن قلم كتاب محكمة القضاء الادارى بالقاهرة ابتداء صحيفة الدعوى رقم 7456 لسنة 50 ق طالبا فى ختامها الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ والغاء قرار محافظ بنى سويف رقم 970 لسنة 94 المؤرخ 29/12/1994 فيماتضمنه من ازالة الاعمال المخالفة بالبناء على الارض الزراعية ومايترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الادارية المصروفات .

     وقال المدعى شرحا لدعواه أنه صدر القرار المطعون فيه بناء على محضر تشوين برقم 6505 لسنة 1994 وأنه لم تكن هناك أية تشوينات بالارض الزراعية وانما كان هناك منزل مقام من أكثر من ثلاث سنوات وينعى على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون 0

     وخلص فى صحيفة دعواه الى طلب الحكم بطلباته.

     وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا فى الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا والغاء القرار المطعون فيه.

     وأحيلت الدعوى الى محكمة القضاء الادارى ( دائرة بنى سويف والفيوم ) للاختصاص وقيدت بجدولها برقم 744 لسنة 1 ق وبجلسة 26/6/2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه على سند من القول أن الثابت بالاوراق أن الجهة الادارية حررت للمدعى محضر المخالفة رقم 6505 لسنة 94 فى 24/12/1994 لما نسب اليه من قيامه بالتشوين على الارض الزراعية بغرض التبوير رغم توافر مقومات صلاحيتها للزراعة ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر متفقا وصحيح حكم القانون .

     وانتهت المحكمة الى قضائها المتقدم ذكره .

     لم يلق هذا القضاء قبولا لدى الطاعن فأقام طعنه الماثل ناعيا عليه مخالفته للقانون بالمخالفة للاحكام الجنائية فى الجنحة رقم 2301 لسنة 95 جنح قسم بنى سويف بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة لان البناء مقام منذ أكثر من ثلاث سنوات سابقة على تاريخ المحضر كماصدر الحكم فى الجنحة رقم 398 لسنة 1995 جنح القسم بناء على أرض زراعية وحكمت فيها المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها .

     وأضاف الطاعن  أنه لايجوز التشوين فى ذات القطعة لوجود منزل بها حيث تم ندب خبير فى الجنحة الاولى وأفاد فى تقريره أن المنزل مقام منذ أكثر من ثلاث سنوات سابقة على تاريخ تحرير المحضر .

     واختتم الطاعن تقرير الطعن بطلب الحكم بطلباته .

     ومن حيث أن المادة (151) من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 66 المعدل بالقانون رقم ( 116 ) لسنة 83 تنص على أن " يحظر على المالك أو نائبه أو المستأجر أو الحائز للارض الزراعية بأية صفة ترك الارض غير منزرعة لمدة سنة من تاريخ آخر زراعة 000كمايحظر عليهم ارتكاب أى فعل أو الامتناع عن أى عمل من شأنه تبوير الارض الزراعية أو المساس بخصوبتها "

  

تابع الطعن رقم 10796 لسنة47ق.ع





وتنص المادة ( 152 ) منه على أن " يحظر اقامة أية مبان أو منشآت فى الارض الزراعية أو اتخاذ أية اجراءات فى شأن تقسيم هذه الاراضى لاقامة مبان عليها ".

   وتنص المادة ( 155/ 6   ) من ذات القانون على أن " يعاقب على مخالفة حكم المادة ( 151 ) من هذا القانون بالحبس والغرامة

    ولوزير الزراعة قبل الحكم فى الدعوى أن يأمر بوقف أسباب المخالفة وازالتها بالطريق الادارى على نفقة المخالف " .     

     ونصت المادة ( 156 ) منه على أن ( يعاقب على مخالفة أى حكم من أحكام المادة (152) من هذا القانون أو الشروع فيها بالحبس وبغرامة .  

     ويجب أن يتضمن الحكم الصادر بالعقوبة الامر بازالة أسباب المخالفة على نفقة المخالف .

     ولوزير الزراعة حتى صدور حكم فى الدعوى وقف أسباب المخالفة بالطريق الادارى على نفقة المخالف " .        

     ومن حيث جرى قضاء هذه المحكمة على أنه " بالنسبة للمخالفات المتعلقة باقامة مبان أو منشآت فى الارض الزراعية أو اتخاذ أية اجراءات بشأن تقسيمها لاقامة مبان عليها يكون لوزير الزراعة سلطة وقف أسباب هذه المخالفة بالطريق الادارى على نفقة المخالف دون ازالتها والتى تتقرر فى جميع الاحوال بموجب حكم صادر من المحاكم الجنائية المختصة ومؤدى ذلك أنه المقررة بالمحاكم الجنائية " .
لايجوز لوزير الزراعة اصدار قرار ازالة بالنسبة لاعمال البناء على الارض  الزراعية " لما ينطوى عليه ذلك من   مساس بالسلطة المخولة للمحاكم الجنائية

     ( الطعن رقم 178 لسنة 46 ق 0 عليا ، جلسة 11/4/2002 والطعن رقم 2142 لسنة 45 ق 0 عليا جلسة 26/6/2002 ) 0

     ومن حيث أنه بتطبيق ماتقدم على وقائع الطعن الماثل فان الثابت بالاوراق ولاسيما تقرير الخبير المودع فى الجنحة رقم 2301 لسنة 95 جنح بنى سويف المقيدة ضد الطاعن أنه أقام منزل منذ عام 1990 على الارض محل التداعى أى منذ أكثر من ثلاث سنوات سابقة على تاريخ تحرير محضر المخالفة ضده المحرر عام 1994 وبناء عليه حكمت المحكمة الجنائية فى هذه الجنحة بانقضاء الدعوى العمومية بمضى المدة حيث أن البناء مقام قبل محضر المخالفة بثلاث سنوات كما تحرر عن ذات المخالفة ضد الطاعن المخالفة رقم 398 لسنة 1995 جنح بنى سويف وحكمت فيها المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالجنحة رقم 2301 لسنة 95 المشار اليها 0

ومن حيث أنه بالبناء على ماتقدم فان الطاعن يكون قد أقام منزلا من طابق واحد بالطوب الاحمر والخرسانة المسلحة على الارض الزراعية عام 1990 وتم تحرير محضر المخالفة رقم 6505 لسنة 94 تشوين على الارض الزراعية – على ذات القطعة – وهو أمر غير متصور عقلا أو واقعا وقد صدر القرار المطعون فيه عام 1994 بازالة أسباب المخالفة ( ازالة تشوين ) وهو فى الحقيقة ازالة مبنى المنزل الذى أقامه الطاعن منذ ثلاث سنوات سابقة على تاريخ المحضر ضده وهو ماثبت بتقرير الخبير ولم تقضى المحكمة الجنائية بازالة تلك المبانى وهى المختصة وحدها بذلك فمن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر بالمخالفة لاحكام الواقع والقانون مغتصبا سلطة المحكمة الجنائية بالازالة ويكون مفتقرا الى السبب الذى يبرر صدوره مشوبا بعيب غصب سلطة القضاء الجنائى مما يتعين القضاء بالغائه ومايترتب عليه من آثار.



تابع الطعن رقم 10796 لسنة47ق.ع





ومن حيث أن الحكم المطعون فيه انتهى الى غير هذه النتيجة فانه يكون غير صحيح مخالفا للواقع والقانون جديرا بالالغاء ويكون الطعن عليه قائما على سنده الصحيح

ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بمصاريفه عملا بالمادة 184 من قانون المرافعات

 
فلهذه الاسباب


 حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيع ، وبالغاء القرار المطعون فيه ، وألزمت الجهة الادارية المصروفات

     صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت  11 من شعبان سنة 1425 الموافق 25/9/2004 بالهيئة المبينة بصدره

سكرتير المحكمة                                                                         رئيس المحكمة


   

 ذات المبدا حكم اخر



       
   

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة السادسة



بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ سامي أحمد محمد الصباغ   نائب رئيس مجلس الدولة                 

                                                                                                     ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين                / عبد الله عامر إبراهيم, أحمد عبد العزيز أبو العزم،

                                                      / مصطفى محمد عبد المعطى, عبد الحليم أبو الفضل القاضي

                                                                                                            نواب رئيس مجلس الدولة

وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد            / سيد عبد الستار محمد                         مفوض الدولة

وسكرتارية السيد                                       / عصام سعد ياسين                            أمين سر المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 1657 لسنة 45 ق0ع

المقام من/ 1 ) محافظ البحيرة "بصفته" 2 ) مدير مديرية الزراعة بالبحيرة "بصفته"

3 ) رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة كوم حمادة "بصفته"

ضـــــد / السعيد زكريا أبو علي

في الحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري بالإسكندرية

في الدعوى رقم 4994 / 50 ق بجلسة 16 / 11 / 1998

الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 10/1/1999 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن  قيد بجدولها تحت رقم 1657 لسنه 45 ق في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية في الدعوى رقم 4944 لسنه 50 ق بجلسة 16/11/1998 والقاضي بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .

وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن - بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

 وقد أعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.

وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا مع إلزام الطاعنين المصروفات.

تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسه 21/10/2003 , وبجلسة 17/2/2004 قررت  إحالته إلى هذه  المحكمة والتي نظرته بجلساتها حتى قررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم  وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة .

من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعة المقررة .

ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 667 / 1995 بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة كوم حمادة الجزئية بتاريخ 6/11/1995 طلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ القرار  رقم  310 لسنة 1995 الصادر من محافظ البحيرة وفى الموضوع بإلغاء ذلك القرار مع مايترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهم المصروفات .

تابع الطعن رقم 1657/ 45 ق



وقال شرحا للدعوى أنه بتاريخ 31/8/1995 صدر القرار المطعون فيه بإزالة أسباب مخالفة التبوير المنسوبة إليه عن مساحة قيراط بحوض القصب بناحية ميت يزيد عزبة عيسى يونس التابعة لقرية صفط العنب  مركز كوم حمادة , وينعى المدعى على هذا القرار صدوره  مجحفا بحقوقه وبطلانه لان الأرض المقام  عليها هذا المبنى مكان مبنى قديم تم هدمه داخل الكتلة السكنية  لعزبة عيسى يونس  وأن الأرض المملوكة له والمبنى المقام عليها كامل من جميع التشطيبات ويقيم فيه هو وأسرته وليس له مسكن آخر وأنه تم تحرير محضر المخالفة رقم 13449 لسنه 1995 جنح كوم حمادة ضده وكذلك الجنحة رقم 13605 لسنه 1995 جنح كوم حمادة ولم يصدر الحكم فيهما بعد .

وبجلسة 13/3/1996 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الاداري بالإسكندرية بالرقم المشار إليه .

وبجلسة 16/11/1998 صدر الحكم المطعون فيه, وأقامت المحكمة قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن المدعى أقام بناء على الأرض الزراعية ملكه عبارة عن سور على مساحة 4 س 2 ط الواقعة بحوض القصب بناحية مدينة يزيد قرية صفت العنب مركز كوم حمادة محافظة البحيرة فاصدر محافظ البحيرة القرار المطعون فيه رقم 310 لسنه 1995 متضمنا إزالة أسباب المخالفة مغتصبا بذلك سلطة القضاء الجنائي المختص, وبحسبان أن الأعمال محل الإزالة هي عبارة عن بناء سور وهو من أعمال البناء وليس التبوير، ولا تخول الإدارة الحق في إزالتها وإنما مجرد وقفها فقط لا المختص بهذه الإزالة هو القضاء الجنائي ومن ثم تكون الجهة الإدارية المدعى عليها قد تجاوزت حدود اختصاصها بإصدارها القرار المطعون فيه فيما تضمنه  من إزالة الأعمال المخالفة, ويكون القرار قد صدر مخالفا لأحكام القانون لصدوره من غير مختص ويتعين لذلك القضاء بإلغائه .

ومن حيث أن مبنى الطعن  مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وذلك حين اعتبر تسوير الأرض الزراعية على النحو الثابت بالمحضرين المحررين عن المخالفة يتماثل تماما والقيام بالبناء على الأرض الزراعية واكتمال البناء عليها وطبق على هذه المخالفة ذات النص المطبق على الثانية رغم اختلاف الأمر بينهما, فان إقامة مباني على الأرض الزراعية  إذ كانت سلطة الإدارة بشأنها – قبل صدور الأمر العسكري رقم 1 لسنه 1996 – تقف عند حد وقف الأعمال المخالفة فان الأمر يختلف عن كون الأعمال التي تمت على الأرض الزراعية مجرد تسوير للأرض وتبويرها لا يدخل تحت مدلول أعمال البناء على الأرض الزراعية لما في ذلك من تحايل على أحكام القانون وإهدار الأهداف التي من اجلها شرع حق الإدارة في إزالة أعمال التبوير إذ يلجأ الإفراد وفى سرعة إلى تسوير الأرض الزراعية على أي نحو فإذا صدر لهم من المحكمة حكم بإلغاء القرار فان جهة الإدارة تكون قد غلت وبادر الأفراد إلى استكمال البناء دون أن تتمكن جهة الإدارة من التدخل للحفاظ  على الرقعة الزراعية وحمايتها من هذه التصرفات غير الواعية بأهمية الحفاظ عليها .  وإذ خالف  الحكم المطعون فيه ما تقدم فانه يكون مخالفا للقانون جديرا بالإلغاء .

ومن حيث أن المادة (152) من قانون الزراعة رقم 53 لسنه 1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 ورقم 2 لسنة 1985 تنص على أنه:- " يحظر إقامة أية مباني أو منشآت في الأرض الزراعية ويعتبر في حكم الأرض الزراعية الاراضي البور القابلة للزراعة داخل الرقعة الزراعية .............. " وتنص المادة ( 156) من ذات القانون على أن:- " يعاقب على مخالفة أي حكم من أحكام المادة (152) من هذا القانون أو الشروع فيها بالحبس وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه وتتعدد العقوبات  بتعدد المخالفات, ويجب أن يتضمن الحكم الصادر بالعقوبة الأمر بإزالة أسباب المخالفة على نفقة المخالف وفى جميع الأحوال لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة ولوزير الزراعة حتى صدور الحكم في الدعوى وقف أسباب المخالفة بالطريق الإداري على نفقة المخالف "

ومن حيث أن لهذه المحكمة قضاء  مستقر على أن المشرع عالج حالة إقامة مبنى أو منشأة في الأرض الزراعية وما في حكمها بالمخالفة للقانون بطريقين أحدهما قضائي والأخر إداري, فأوجب الحكم في حالة المخالفة أو الشروع فيها بحبس المخالف وتغريمه بغرامه لا تقل عن عشرة ألاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه وفى حالة الإدانة ألزم المحكمة أن تأمر بإزالة المخالفة على نفقة المخالف وهذا هو الطريق القضائي, أما الطريق الإداري  فقد خول المشرع وزير الزراعة حتى صدور الحكم في الدعوى الجنائية إن يوقف أسباب المخالفة بالطريق الإداري على نفقة المخالف أي إبقاء  الوضع على

تابع الطعن رقم 1657/ 45 ق



ما هو عليه والحيلولة دون المخالف واستكمال الأعمال القائمة وعلى ألا يتجاوز هذا الاختصاص إلى حد إزالة المباني المخالفة بحسبان أن ذلك من اختصاص القضاء الجنائي  وحده وذلك في حالة القضاء بالإدانة وفى حالة صدور قرار من الجهة الإدارية بالإزالة فان ذلك يغدو تجاوزا في اختصاصها الذي حدده القانون وغصب لسلطة القضائي الجنائي في هذا الصدد .

ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الإدارة الزراعية بكوم حمادة محافظة البحيرة ( جمعية ميت يزيد ) حررت محضر إثبات حالة اثبت فيه محرره انه بتاريخ 30/8/1995 أثناء مروره بحوض القصب بعزبة عيسى يونس التابعة لزمام جمعية ميت يزيد لا حظ قيام المطعون ضده بارتكاب أفعال من شأنها تبوير الأرض الزراعية وهو إقامة سور حول مساحة 4 س 2 ط, وبناء عليه صدر قرار محافظ البحيرة رقم 310 لسنة 1995 بتاريخ 31/8/1995 بأن تزال بالطريق الإداري  أسباب مخالفة التبوير على نفقة المخالف, كما قدم المطعون ضده بالقضية رقم 13449 لسنة 1995 جنح كوم حمادة ولئن لم يحكم فيها بعد ولئن أشير في محضر إثبات الحالة والقرار التعين ارتكاب أفعال من شأنها تبوير الأرض الزراعية ومن ثم لا يمكن القول بأن المخالفة هو تبوير الأرض الزراعية وليس البناء عليها ولما كان قرار الإزالة قد صدر من محافظ البحيرة فانه يكون متجاوزا حدود اختصاصه مغتصبا سلطة القاضي الجنائي مما يتعين معه إلغاء القرار المطعون فيه وهو ما انتهجه الحكم المطعون فيه ومن ثم يكون متفقا وأحكام القانون ويكون الطعن عليه على غير أساس جديرا بالرفض .

ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات .



صدر هذا الحكم بجلسة يوم الثلاثاء الموافق 14 من شعبان سنة 1425 هجرية الموافق 28/9/2004 بالهيئة المبينة بصدره.





         سكرتير المحكمة                                                                                رئيس المحكمة

 


 
 

توصيل المرافق لمنزل مقام على ارض زراعية


 
باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة الأولى - موضوع

*************



بالجلسة المنعقدة علناً في يوم السبت الموافق 20/3/2004م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / د.عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز

                                                        رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين /  السيد محمد السيد الطحان ود. محمد ماجد محمود أحمد و أحمد عبد الحميد حسن عبود وأحمد حلمي محمد أحمد حلمي .


" نواب رئيس مجلس الدولة"




وبحضور السيد الأستاذ المستشار / رضا محمد عثمان                     مفوض الدولة
                                                    
                                                                                                                    
وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس                                      سكرتير المحكمة



***********************

أصدرت الحكم الآتي

فى الطعن رقم 387 لسنة 44 القضائية عليا

المقــــــــام من


1-   محافظ الشرقية  " بصفته "
2-   رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة الزقازيق " بصفته "

3-   رئيس الوحدة المحلية بالزنكلون " بصفته "


ضــــــــــــــــــد



فتحي عبد الفتاح أحمد السقاري









في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية

في الطعن رقم 8344 لسنة 1ق بجلسة 23/8/ 1997 .



الإجـــراءات :

**********

        بتاريخ 20/10/1997 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بالرقم عاليه في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية المشار إليه والقاضي بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وبجلسة المحكمة الإدارية العليا في 14/6/2003 حكمت المحكمة بوقف الطعن لمدة شهر ، وبتاريخ 15/7/2003 تم تعجيل الطعن وتم إعلان المطعون ضده ، وحددت المحكمة لنظر الطعن جلسة 11/10/2003 وتدوول نظره وبجلسة 20/12/2003 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم ومذكرات في شهر وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .

     

                                  

                                         

                                           المحكمـــــة

                              ************



بعد الاطلاع على الأوراق ، و سماع الإيضاحات وبعد المداولة.



من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .



ومن حيث إن عناصر المنازعة قد أحاط بها الحكم المطعون فيه فإن المحكمة تحيل إليه منعاً من التكرار .



وبجلسة 23/8/1997 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه .



وقد شيدت المحكمة قضاءها على سند أن المدعى حررت ضده مخالفة بناء على أرض زراعية وقد قضى ببراءته مما نسب إليه ومن ثم فإن رفض طلبه للحصول على تصريح بتوصيل المرافق لمنزله قد جاء – بحسب الظاهر من الأوراق – على غير سند من القانون مما يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ فضلاً عن توافر ركن الاستعجال .



ومن حيث إن مبنى الطعن هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله حيث إن الأرض المقام عليها المنزل مملوكة للدولة وتدخل ضمن أراضي الإصلاح الزراعي وإن امتناع جهة الإدارة عن توصيل المرافق إليه كان بسبب عدم تقديم موافقة الإصلاح الزراعي على ذلك ، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه قد صدر صحيحاً مما يوجب إلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى .



ومن حيث إنه قد صدر قرار وزير الزراعة رقم 4671 لسنة 1990 ناصاً في المادة (17) منه على أنه لا يجوز النظر في طلب الترخيص إذا كان محرراً عن المساحة محل الطلب محضر مخالفة إلا إذا صدر حكم نهائي بالبراءة أو بعد مضي ثلاث سنوات من تاريخ الحكم بالإدانة وفي هذه الحالة يتم النظر في طلبات الترخيص باتباع الشروط والإجراءات المقررة في هذا القرار .



كما أنه صدر قرار محافظ الشرقية رقم 1566 لسنة 1990 قاضياً بأنه على جميع الوحدات المحلية بدائرة المحافظة كل في مكان اختصاصها قبول ما يقدم إليها من طلبات المواطنين الخاصة بتوصيل المرافق ( كهرباء – مياه – صرف صحي ) للمساكن التي أقاموها على الأرض الزراعية بدون ترخيص وفقاً لأحكـام قانـــون الزراعة رقم 53/66 المعدل بالقانون رقم 116/1983 والقرارات المنفذة له والتي صدر بشأنها محاضر مخالفات وصدرت بشأنها أحكام نهائية بالبراءة وذلك للنظر فيها واتخاذ اللازم بشأنها بعد إيداع صورة رسمية من الحكم وشهادة بعدم استئنافه أو حكم الاستئناف وكذلك التأكد من أن الأرض ليست مملوكة للدولة ملكية عامة أو خاصة أو مخالفة لقوانين التنظيم ومفاد ذلك أن الوحدة المحلية المختصة تلتزم بالتصريح للمواطنين بإدخال المرافق إلى مساكنهم بعد حصولهم على أحكام نهائية بالبراءة من تهمة البناء على أرض زراعية بشرط ألا تكون مملوكة للدولة .



ومن حيث إن البين من ظاهر الأوراق أن المطعون ضده قام بالبناء على قطعة أرض زراعية مساحتها 91م2 بناحية الزنكلون مركز الزقازيق محافظة الشرقية مملوكة له بموجب العقد المؤرخ في 23/2/1991 وقد تحرر لــــه محضر مخالفة برقــــم 2450 لسنة 1991 جنح مركز الزقازيق لقيامـــه بالبناء علـــى أرض زراعية وبجلسة 6/12/1992 قضت المحكمة ببراءته من تهمة البناء على أرض زراعية وقد تقدم بطلب للوحدة المحلية للتصريح له بتوصيل التيار الكهربائي لمنزله إلا أن جهة الإدارة رفضت ذلك فمن ثم فإن قرارها يكون بحسب الظاهر من الأوراق غير قائم على سبب مما يجعله مرجح الإلغاء ويتوافر به ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ ، وحيث إن ركن الاستعجال متوافر كذلك لوجود نتائج يتعذر تداركها أهمها عدم انتفاع المطعون ضده من العقار ملكه .



ولا يغير من ذلك ما ساقته الجهة الإدارية سبباً لطعنها من أن الأرض محل النزاع مملوكة للدولة ممثلة في الإصلاح الزراعي وكان يتعين أخذ رأيها فإنه إذا كانت الأرض مملوكة للدولة فلا يجوز أخذ رأي أي جهة في ذلك ما دامت غير مملوكة للمطعون ضده، كما أنه لم تقدم الجهة الإدارية ما يفيد هذا الادعاء فما أثارته عبارة عن أقوال مرسلة لم يقم الدليل عليها ، كما أن جهة الإدارة لم يثبت قيامها بأي إجراء لاستعادة هذه الأرض من غاصبها مما يوجب الالتفات عن هذا الادعاء لعدم قيام الدليل عليه .



ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد نحا هذا المنحى فإنه يكون قد صدر صحيحاً مطابقاً للقانون ويكون النعي عليه في غير محله واجب الرفض .



ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته إعمالاً لحكم المادة 184 مرافعات .      



                                  فلهــــذه الأسبــــــاب

*******

حكمت المحكمة :

             بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات .



سكرتير المحكمة                                                رئيس المحكمة

 

 


سريان القانون من حيث الزمان -ادارية عليا



باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا
( الدائرة الأولى– موضوع )

********

بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 29/5/2004م

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / السيد محمد السيد الطحان

                                                                   نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / يحيى خضرى نوبى محمد وأحمد عبد الحميد حسن عبود وأحمد حلمى محمد أحمد حلمى ومحمد أحمد محمود محمد .
                                                                   نــواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار / فريد نزيه حكيم تناغو             
                                                نائب رئيس مجلس الدولة ومفـــوض الدولة
                                                                    
وحضور السيد / كمال نجيب مرسيس                                     سكرتير المحكمة



************

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 2858 لسنة 44 القضائية عليا
المقــــــــــام من



محافظ القاهرة " بصفته " .



ضــــــــــد

محمد هانى درى عبد الغفار .



فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى

فى الدعوى رقم 2825 لسنة 50 ق بجلسة 23/12/1997

***************

الإجــــــراءات :

***********

        فى يوم السبت الموافق 21/2/1998 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها العام تحت رقم 2858 لسنة 44 ق . عليا وذلك فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بجلسة 23/12/1997 فى الدعوى رقم 2825 لسنة 50 ق والقاضى منطوقه " بقبول الدعوى شكلا , وبوقف تنفيذ القرار السلبى المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار , وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب 00000 " .



        وطلب الطاعن بصفته – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – أن تأمر دائرة فحص الطعون بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه , ثم إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبوله شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً : أصليا : بعدم قبول الدعوى لعدم اقتران الطلب المستعجل بطلب موضوعى بإلغاء القرار المطعون فيه , واحتياطيا برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات .



        وقد جرى إعلان تقرير الطعن للمطعون ضده على النحو المبين بالأوراق .



وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فى ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً , ورفضه موضوعاً , وإلزام جهة الإدارة الطاعنة المصروفات .



        وقد عينت دائرة فحص الطعون لنظر الطعن جلسة 4/12/2000 , وبجلســــــة 3/7/2001 قررت إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ( الدائرة الأولى موضوع ) لنظره بجلسة 23/9/2001 حيث جرى تداوله بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر , وبجلسة 15/11/2003 حكمت المحكمــــة بوقف الطعن لمــــدة شهـــــر , وبـــتاريخ 16/12/2003 أودعت هيئة قضايا الدولة صحيفة تعجيل الطعن من الوقف وتحدد لنظره جلسة 24/1/2004 حيث لم يحضر المطعون ضده رغم إعــلانه وإخطـــاره , وبجلســــــة 20/3/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 22/5/2004 ومذكرات فى شهر وبتلك الجلســة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكـــم لجلســـــة 29/5/2004 لإتمام المداولة , وفيها قررت المحكمة إعادة الطعن للمرافعة لجلسة اليوم لتغير التشكيل والحكم آخر الجلسة .



        وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .






المحكمــــــــــــــــــــــة

*********

        بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .



        ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة .


  

ومن حيث إن وقائع هذا النزاع تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن المطعون ضده كان قد أقام دعواه ابتداء بتاريخ 6/8/1994 بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القاهرة للأمور المستعجلة طالباً الحكم بإلزام الشركة المدعى عليها بتوصيل التيار الكهربائى لشقته وعلى نفقته حيث إنه اشترى بعقد ابتدائى شقة كائنة بالدور السادس العلوى بالعقار رقم 30 قطعة رقم 2 شارع عمر لطفى بالمنطقة الثانية بمدينة نصر , وبتاريخ 24/12/1993 تقدم إلى مدينة نصر بطلب لتركيب عداد كهربائى بالشقة المذكورة , إلا أن الفرع امتنع عن ذلك لحين تقديم خطاب من حى مدينة نصر بالموافقة على تركيبه طبقا لأحكام القانون رقم 25 لسنة 1992 , ونعى على هذا القرار مخالفته للقانون حيث إن أحكام القانون رقم 25 لسنة 1992 لا تسرى عليه , كما أن إدارة الكهرباء قد زودت العقار بالتيار الكهربائى الرئيسى وأن له أسرة وأولادًا فى مراحل التعليم المختلفة وهم فى أمس الحاجة للتيار الكهربائى حتى يتمكنوا من ممارسة حياتهم بصورة طبيعية .



        وبجلسة 27/2/1995 قضت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وأحالتها إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية .



        وبجلسة 26/11/1995 قضت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة , حيث وردت إلى هذه المحكمة الأخيرة وقيدت بقلم كتابها تحت رقم 2825 لسنة 50 ق .



        وبجلسة 23/12/1997 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه .



        وأقامت المحكمة قضاءها على أساس أن البادى من الأوراق أن العقار الموجودة به الوحدة السكنية المملوكة للمدعى قد صدر له ترخيص مبان رقم 1 لسنة 1984 فى 22/1/1984 ببناء بدروم وثلاثة أدوار علوية , وقام المدعى بشراء شقته بالدور الســـــادس من هذا العقــــــار بموجب عقد بيع ابتدائى المؤرخ فى 6/1/1991 وبتـــاريخ 3/6/1992 حرر لمالك العقار محضر الجنحة رقم 924 لسنة 1992 لقيامه باستئناف الأعمال المخالفة وذلك ببناء الدورين الثامن والتاسع هيكل خرسانى بدون ترخيص , كما صدر فى ذات التاريخ قرار مدير عام منطقة إسكان مدينة نصر رقم 488 لسنة 1992 بإيقاف الأعمال المخالفة بعد أن تبين أن مالك العقار قام ببناء مسطحات زيادة بالدور الأرضى والأدوار من الأول حتى الثالث وبناء الأدوار من الرابع حتى التاسع بدون ترخيص , الأمر الذى يستفاد منه أن الوحدة المطلوب توصيل التيار الكهربائى إليها – والكائنة بالدور السادس من العقار المذكور قد تم بناؤها فى تاريخ سابق على العمل بالقانون رقم 25 لسنة 1992 فى أول يوليو سنة 1992 , وبالتالى لا تسرى عليها أحكام هذا القانون , ويكون امتناع جهة الإدارة عن توصيل التيار الكهربائى إلى هذه الوحدة بسبب عدم تقديم الشهـــــادة التى نص عليها القانون غير قائم – بحسب الظاهر – على سبب يبرره ومن ثم يتوافر ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ فضلا عن توافر ركن الاستعجال , ثم خلصت المحكمة إلى قضائها المطعون فيه .



        ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله استناداً إلى ما يلى :



أولا : عدم قبول الدعوى لعدم اقتران طلب وقف التنفيذ بطلب الإلغاء , بمقوله إن الثابت أن المطعون ضده قد أقام دعواه ابتداء أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة التى أحالتها إلى محكمة القاهرة الابتدائية والتى أحالتها بدورها إلى محكمة القضاء الإدارى , ولما كانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة هى محكمة مستعجلة وليست محكمة موضوع , ومن ثم فلا يسوغ القول بأن وقف طلب التنفيذ المقام أمامها ينطوى على طلب إلغاء القرار المطعون فيه .



ثانيا : أن الشقة محل النزاع مقامة بدون ترخيص وأن تلك المخالفة مستمرة ولم يكن مالكها قد أدخل بها التيار الكهربائى , ومن ثم ينطبق عليها حكم المادة (17) مكرراً المضافة بالقانون رقم 25 لسنة 1992 , وبالتالى لا يجوز تزويدها بالمرافق ومنها الكهرباء , إلا بعد تقديم صاحب الشأن شهادة من الجهة الإدارية المختصة تفيد صدور ترخيص بالمبانى المقامة ومطابقتها لشروط الترخيص , ولما كانت الشقة المذكورة والدور الواقعة به لم يصدر لهما ترخيص بالبناء ومن ثم ينطبق عليهما نص المادة المشار إليها ولا يحق للمالك طلب توصيل التيار الكهربائى لها , ويكون قرار جهة الإدارة قد جاء موافقاً لصحيح حكم القانون .



        ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية الطاعنة بعدم قبول الدعوى لعدم اقتران طلب وقف التنفيذ بطلب الإلغاء , حيث إن المطعون ضده لم يقرن طلبه بوقف تنفيذ القرار أمام محكمة الأمور المستعجلة بطلب إلغائه موضوعاً ولما كان الثابت أن طلبات المطعون ضده المرفوعة بها الدعوى ابتداء تتحصل فى إلزام الشركة المدعى عليها بتوصيل التيار الكهربائى لشقته مع ما يتطلبه ذلك من أسلاك فرعية ووصلات وعداد كهربائى بنفقات على عاتقه , ولما كانت هذه الطلبات فى حقيقة الأمر هى طلبات موضوعية , وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن طلب وقف التنفيذ الذى يقدم ابتداء إلى القضاء المدنى وإن لم يصاحبه صراحة طلب إلغاء القرار المطلوب وقف تنفيذه إلا أنه ينطوى على نص إلغاء هذا القرار فى مفهوم قانون مجلس الدولة , ومن ثم يكون هذا الدفع المبدى فى هذا الصدد فى غير محله جديراً بالالتفات عنه .



        ومن حيث إن المادة (17) مكرراً من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المضافة بالقانون رقم 25 لسنة 1992 تنص على أنه " لا يجوز للجهات القائمة على شئون المرافق تزويد العقارات المبنية أو أى من وحداتها بخدماتها , إلا بعد تقديم صاحب الشأن شهادة من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم تفيد صدور ترخيص بالمبانى القائمة ومطابقتها لشروط الترخيص ولأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية " .



        ونصت المادة (6) من القانون رقم 25 لسنة 1992 على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية , ويعمل به اعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشره " . وقد عمل بذلك القانون اعتباراً من 2/6/1992 .



        وحيث إن البين من النص السابق أن المشرع ابتغى من إضافة الحكم الوارد بالمادة (17) مكرراً المشار إليها , الحد من ظاهرة البناء بدون ترخيص أو بالمخالفة لشروط الترخيص ولأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 ولائحته التنفيذية , وذلك بالحيلولة دون انتفاع المخالفين بمخالفاتهم مما يكون دافعاً لهم من البداية بالالتزام باستخراج تراخيص البناء اللازمة لتشييد المبنى , واحترام شروطه , وكذا القواعد والضوابط المقررة بقانون توجيه وتنظيم أعمال البناء ولائحته التنفيذية , وهدياً على ذلك فقد حظر المشرع على الجهات القائمة على شئون المرافق تزويد العقارات المبنية أو أى من وحداتها بخدمات المرافق كالكهرباء والمياه 000 إلا بناء على شهادة تقدم إليها من صاحب الشأن صادرة من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم تفيد صدور ترخيص بالمبانى المقامة ومطابقتها لشروط الترخيص ولأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 ولائحته التنفيذية .



        ومن حيث إنه وإن كان هذا القانون قد نص على أن يعمل به اعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشره فهذا يعنى تحديد المجال الزمنى للقواعد والأحكام التى تضمنها , وهذا أمر طبيعى إذ من المقرر أن القاعدة القانونية هى تكليف بأمر أوبسلوك معين ومن المنطقى أن يكون هناك تحديد واضح للعمل بها حتى يستطيع الأفراد أن يكونوا على بينة من أمرهم فى احترام ما أتت به القاعدة القانونية من أمر أو نهى , كما أنه وإن كان هذا القانون لم يتضمن نصاً صريحاً يفيد سريان حكمه على الماضى إلا أن المقصود من تاريخ العمل به هو إعمال الأثر الفورى والمباشر للقانون .



        ومن حيث إنه من المقرر أن قاعدة سريان القانون من حيث الزمان لها فى الحقيقة وجهان ( وجه سلبى ) يتمثل فى انعدام أثره الرجعى ( ووجه إيجابى ) ينحصر فى أثره المباشر , فبالنسبة إلى عدم الرجعية فإن القانون الجديد ليس له أثر رجعى أى أنه لا يحكم ما تم فى ظل الماضى سواء فيما يتعلق بتكوين أو انقضاء الوضع القانونى أو فيما يترتب من آثار على وضع قانونى فإذا كان الوضع القانونى قد تكون أو انقضى فى القانون القديم فلا يملك القانون الجديد المساس بهذا الوضع , وفيما يتعلق بالآثار التى تستمر وقتاً طويلاً فما تم فيها فى ظل القانون القديم لا تأثير للقانون الجديد عليه , وما لم يتم يخضعه القانون الجديد لأثره المباشر ولا يعد ذلك رجعية منه . أما بالنسبة للأثر المباشر فإنه وإن كان القانون الجديد ليس له أثر رجعي إلا أن تقرير هذا المبدأ وحده لا يكفى لحل التنازع بين القوانين فى الزمان فالقانون الجديد بما له من أثر مباشر تبدأ ولايته من يوم نفاذه ليس فقط على ما سوف ينشأ من أوضاع قانونية فى ظله ولكن كذلك على الأوضاع القانونية التى بدأ تكوينها أو انقضاؤها فى ظل الوضع القديم ولم يتم هذا التكوين أو الانقضاء إلا فى ظل القانون الجديد وكذلك على الآثار المستقبلية لوضع قانون سابق تكون أو انقضى أى من الآثار التى تترتب على هذا الوضع ابتداء من يوم نفاذ القانون الجديد .

 

        ومؤدى ما تقدم أن الأوضاع القانونية التى تكونت أو انقضت قبل تاريخ العمل بالقانون 25 لسنة 1992 المشار إليه والمتعلقة بالعقارات المخالفة التى تم تزويدها بالمرافق فعلاً قبل 2/6/1992 فهى أوضاع وآثار صحيحة تمت فى ظل نظام قانونى لم يكن يتضمن مثل هذا الحظر فتبقى سليمة منتجة لآثارها التى تمت وانتهت , أما تزويد العقارت المبنية قبل 2/6/1992 بخدمات المرافق بعد هذا التاريخ فإنها تخضع للحظر الوارد بالمادة (17) مكرراً من القانون رقم 25 لسنة 1992 إعمالاً لقاعدة الأثر المباشر.


        ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم على الحالة المعروضة , فإنه لما كان الثابت أن الوحدة السكنية الخاصة بالمطعون ضده وإن كانت مقامة قبل عام 1992 – أى قبل تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 25 لسنة 1992 فى 2/6/1992 – إلا أن ذلك لا يعنى خروجها من المجال الزمنى لسريان الحكم الجديد الوارد بالمادة (17) مكرراً المشار إليها , إذ أنه يسرى على العقارات المبنية – والوحدات الموجودة بها – والقائمة فعلاً فى 2/6/1992 وتوجد بها مخالفات سواء لبنائها بدون ترخيص أو بالمخالفة لشروط الترخيص أو لعدم التزامها بغير ذلك من أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 ولائحته التنفيذية , ولم يكن قد تم تزويدها بالمرافق قبل 2/6/1992 إعمالاً للأثر المباشر لأحكام القانون رقم 25 لسنة 1992 , وهديا على ما تقدم يكون الامتناع عن تزويد الوحدة السكنية الخاصة بالمطعون ضده بالكهرباء قائما على سببه القانونى المبرر له متفقاً مع حكم القانون الواجب إعماله على نحو صحيح .



        وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بغير النظر المتقدم , فإنه يكون قد صدر بالمخالفة لحكم القانون حريا بالإلغاء , والقضاء برفض طلبى وقف تنفيذ القرار المطعون فيه , مع إلزام المطعون ضده المصروفات عملاً بالمادة (184 ) مرافعات .



" فلهـــذه الأســـــباب "

***********

        حكمت المحكمة :

                بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه , وألزمت المطعون ضده المصروفات .



        سكرتير المحكمــــــــة                                         رئيس المحكمـــــــــــة