الجمعة، 31 ديسمبر، 2010

بناء على ارض زراعية- . لايجوز لوزير الزراعة اصدار قرار ازالة بالنسبة لاعمال البناء على الارض الزراعية " لما ينطوى عليه ذلك من مساس بالسلطة المخولة للمحاكم الجنائية


 
باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الادارية العليا

الدائرة السادسة

ـــــــــــــــــــــــ

بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الاستاذ المستشار/سامى أحمد محمد الصباغ

                                                                نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الاساتذة المستشارين / عبدالله عامر ابراهيم ، مصطفى محمد عبد المعطى ،

                                                 حسن عبد الحميد البرعى ، عبد الحليم ابو الفضل القاضى                                                            ( نواب رئيس مجلس الدولة )

وحضور السيد الاستاذ المستشار المساعد/ سعيد عبد الستار محمد            مفوض الدولة

وسكرتارية السيد/ عصام سعد ياسين                                                  أمين السر

                                            أصدرت الحكم الاتى

                                              ــــــــــــــــــــــــــ

                                 فى الطعن رقم 10796 لسنة 47 ق 0 عل                            

                                                       المقام من                                                         

                                           ربيع محمد عبد العال أبو الهدى

                                                           ضد                                                  

                                                محافظ بنى سويف بصفته

               على الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى دائرة بنى سويف والفيوم فى الدعوى رقم 744 لسنة 1 ق بجلسة 26/6/2001 0

                                               الاجراءات

                                                ــــــــــــــــ

               فى يوم الاحد الموافق 19/8/2001 أودع الاستاذ / صلاح الدين معوض أحمد المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن على الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى دائرة بنى سويف والفيوم رقم 744 لسنة 1 ق والذى قضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات .

 وطلب الطاعن بصفته للاسباب الواردة بتقرير الطعن بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بالغاء قرار المحافظ رقم 970 لسنة 1994 ومايترتب عليه من آثار والزام الجهة المطعون ضدها المصروفات .

  وقد أعلن تقرير الطعن وفقا للثابت بالاوراق .

   وقد أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الطعن انتهت فيه للاسباب الواردة به الى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبالغاء القرار المطعون فيه رقم 970 لسنة 1994 ومايترتب عليه من آثار والزام الجهة الادارية بالمصروفات

  ونظرت الدائرة السادسة فحص طعون بالمحكمة الادارية العليا الطعن بعدة جلسات على النحو الثابت بمحاضرها .

  وبجلسة 20/4/2004 قررت احالة الطعن الى الدائرة السادسة موضوع بالمحكمة الادارية العليا لنظره بجلسة 12/5/2004 ونفاذا لذلك ورد الطعن الى هذه الدائرة ونظرته بالجلسة

تابع الطعن رقم 10796 لسنة47ق.ع





المذكورة وبجلسة 30/6/2004 قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم 0 وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة قانونا .    

     من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا .

     ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص فى أنه بتاريخ 19/6/1996 أودع الطاعن قلم كتاب محكمة القضاء الادارى بالقاهرة ابتداء صحيفة الدعوى رقم 7456 لسنة 50 ق طالبا فى ختامها الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ والغاء قرار محافظ بنى سويف رقم 970 لسنة 94 المؤرخ 29/12/1994 فيماتضمنه من ازالة الاعمال المخالفة بالبناء على الارض الزراعية ومايترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الادارية المصروفات .

     وقال المدعى شرحا لدعواه أنه صدر القرار المطعون فيه بناء على محضر تشوين برقم 6505 لسنة 1994 وأنه لم تكن هناك أية تشوينات بالارض الزراعية وانما كان هناك منزل مقام من أكثر من ثلاث سنوات وينعى على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون 0

     وخلص فى صحيفة دعواه الى طلب الحكم بطلباته.

     وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا فى الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا والغاء القرار المطعون فيه.

     وأحيلت الدعوى الى محكمة القضاء الادارى ( دائرة بنى سويف والفيوم ) للاختصاص وقيدت بجدولها برقم 744 لسنة 1 ق وبجلسة 26/6/2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه على سند من القول أن الثابت بالاوراق أن الجهة الادارية حررت للمدعى محضر المخالفة رقم 6505 لسنة 94 فى 24/12/1994 لما نسب اليه من قيامه بالتشوين على الارض الزراعية بغرض التبوير رغم توافر مقومات صلاحيتها للزراعة ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر متفقا وصحيح حكم القانون .

     وانتهت المحكمة الى قضائها المتقدم ذكره .

     لم يلق هذا القضاء قبولا لدى الطاعن فأقام طعنه الماثل ناعيا عليه مخالفته للقانون بالمخالفة للاحكام الجنائية فى الجنحة رقم 2301 لسنة 95 جنح قسم بنى سويف بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة لان البناء مقام منذ أكثر من ثلاث سنوات سابقة على تاريخ المحضر كماصدر الحكم فى الجنحة رقم 398 لسنة 1995 جنح القسم بناء على أرض زراعية وحكمت فيها المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها .

     وأضاف الطاعن  أنه لايجوز التشوين فى ذات القطعة لوجود منزل بها حيث تم ندب خبير فى الجنحة الاولى وأفاد فى تقريره أن المنزل مقام منذ أكثر من ثلاث سنوات سابقة على تاريخ تحرير المحضر .

     واختتم الطاعن تقرير الطعن بطلب الحكم بطلباته .

     ومن حيث أن المادة (151) من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 66 المعدل بالقانون رقم ( 116 ) لسنة 83 تنص على أن " يحظر على المالك أو نائبه أو المستأجر أو الحائز للارض الزراعية بأية صفة ترك الارض غير منزرعة لمدة سنة من تاريخ آخر زراعة 000كمايحظر عليهم ارتكاب أى فعل أو الامتناع عن أى عمل من شأنه تبوير الارض الزراعية أو المساس بخصوبتها "

  

تابع الطعن رقم 10796 لسنة47ق.ع





وتنص المادة ( 152 ) منه على أن " يحظر اقامة أية مبان أو منشآت فى الارض الزراعية أو اتخاذ أية اجراءات فى شأن تقسيم هذه الاراضى لاقامة مبان عليها ".

   وتنص المادة ( 155/ 6   ) من ذات القانون على أن " يعاقب على مخالفة حكم المادة ( 151 ) من هذا القانون بالحبس والغرامة

    ولوزير الزراعة قبل الحكم فى الدعوى أن يأمر بوقف أسباب المخالفة وازالتها بالطريق الادارى على نفقة المخالف " .     

     ونصت المادة ( 156 ) منه على أن ( يعاقب على مخالفة أى حكم من أحكام المادة (152) من هذا القانون أو الشروع فيها بالحبس وبغرامة .  

     ويجب أن يتضمن الحكم الصادر بالعقوبة الامر بازالة أسباب المخالفة على نفقة المخالف .

     ولوزير الزراعة حتى صدور حكم فى الدعوى وقف أسباب المخالفة بالطريق الادارى على نفقة المخالف " .        

     ومن حيث جرى قضاء هذه المحكمة على أنه " بالنسبة للمخالفات المتعلقة باقامة مبان أو منشآت فى الارض الزراعية أو اتخاذ أية اجراءات بشأن تقسيمها لاقامة مبان عليها يكون لوزير الزراعة سلطة وقف أسباب هذه المخالفة بالطريق الادارى على نفقة المخالف دون ازالتها والتى تتقرر فى جميع الاحوال بموجب حكم صادر من المحاكم الجنائية المختصة ومؤدى ذلك أنه المقررة بالمحاكم الجنائية " .
لايجوز لوزير الزراعة اصدار قرار ازالة بالنسبة لاعمال البناء على الارض  الزراعية " لما ينطوى عليه ذلك من   مساس بالسلطة المخولة للمحاكم الجنائية

     ( الطعن رقم 178 لسنة 46 ق 0 عليا ، جلسة 11/4/2002 والطعن رقم 2142 لسنة 45 ق 0 عليا جلسة 26/6/2002 ) 0

     ومن حيث أنه بتطبيق ماتقدم على وقائع الطعن الماثل فان الثابت بالاوراق ولاسيما تقرير الخبير المودع فى الجنحة رقم 2301 لسنة 95 جنح بنى سويف المقيدة ضد الطاعن أنه أقام منزل منذ عام 1990 على الارض محل التداعى أى منذ أكثر من ثلاث سنوات سابقة على تاريخ تحرير محضر المخالفة ضده المحرر عام 1994 وبناء عليه حكمت المحكمة الجنائية فى هذه الجنحة بانقضاء الدعوى العمومية بمضى المدة حيث أن البناء مقام قبل محضر المخالفة بثلاث سنوات كما تحرر عن ذات المخالفة ضد الطاعن المخالفة رقم 398 لسنة 1995 جنح بنى سويف وحكمت فيها المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالجنحة رقم 2301 لسنة 95 المشار اليها 0

ومن حيث أنه بالبناء على ماتقدم فان الطاعن يكون قد أقام منزلا من طابق واحد بالطوب الاحمر والخرسانة المسلحة على الارض الزراعية عام 1990 وتم تحرير محضر المخالفة رقم 6505 لسنة 94 تشوين على الارض الزراعية – على ذات القطعة – وهو أمر غير متصور عقلا أو واقعا وقد صدر القرار المطعون فيه عام 1994 بازالة أسباب المخالفة ( ازالة تشوين ) وهو فى الحقيقة ازالة مبنى المنزل الذى أقامه الطاعن منذ ثلاث سنوات سابقة على تاريخ المحضر ضده وهو ماثبت بتقرير الخبير ولم تقضى المحكمة الجنائية بازالة تلك المبانى وهى المختصة وحدها بذلك فمن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر بالمخالفة لاحكام الواقع والقانون مغتصبا سلطة المحكمة الجنائية بالازالة ويكون مفتقرا الى السبب الذى يبرر صدوره مشوبا بعيب غصب سلطة القضاء الجنائى مما يتعين القضاء بالغائه ومايترتب عليه من آثار.



تابع الطعن رقم 10796 لسنة47ق.ع





ومن حيث أن الحكم المطعون فيه انتهى الى غير هذه النتيجة فانه يكون غير صحيح مخالفا للواقع والقانون جديرا بالالغاء ويكون الطعن عليه قائما على سنده الصحيح

ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بمصاريفه عملا بالمادة 184 من قانون المرافعات

 
فلهذه الاسباب


 حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيع ، وبالغاء القرار المطعون فيه ، وألزمت الجهة الادارية المصروفات

     صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت  11 من شعبان سنة 1425 الموافق 25/9/2004 بالهيئة المبينة بصدره

سكرتير المحكمة                                                                         رئيس المحكمة


   

 ذات المبدا حكم اخر



       
   

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة السادسة



بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ سامي أحمد محمد الصباغ   نائب رئيس مجلس الدولة                 

                                                                                                     ورئيس المحكمة

وعضوية السادة الأساتذة المستشارين                / عبد الله عامر إبراهيم, أحمد عبد العزيز أبو العزم،

                                                      / مصطفى محمد عبد المعطى, عبد الحليم أبو الفضل القاضي

                                                                                                            نواب رئيس مجلس الدولة

وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد            / سيد عبد الستار محمد                         مفوض الدولة

وسكرتارية السيد                                       / عصام سعد ياسين                            أمين سر المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 1657 لسنة 45 ق0ع

المقام من/ 1 ) محافظ البحيرة "بصفته" 2 ) مدير مديرية الزراعة بالبحيرة "بصفته"

3 ) رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة كوم حمادة "بصفته"

ضـــــد / السعيد زكريا أبو علي

في الحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري بالإسكندرية

في الدعوى رقم 4994 / 50 ق بجلسة 16 / 11 / 1998

الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 10/1/1999 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن  قيد بجدولها تحت رقم 1657 لسنه 45 ق في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية في الدعوى رقم 4944 لسنه 50 ق بجلسة 16/11/1998 والقاضي بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .

وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن - بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

 وقد أعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.

وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا مع إلزام الطاعنين المصروفات.

تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسه 21/10/2003 , وبجلسة 17/2/2004 قررت  إحالته إلى هذه  المحكمة والتي نظرته بجلساتها حتى قررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم  وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة .

من حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعة المقررة .

ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 667 / 1995 بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة كوم حمادة الجزئية بتاريخ 6/11/1995 طلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ القرار  رقم  310 لسنة 1995 الصادر من محافظ البحيرة وفى الموضوع بإلغاء ذلك القرار مع مايترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهم المصروفات .

تابع الطعن رقم 1657/ 45 ق



وقال شرحا للدعوى أنه بتاريخ 31/8/1995 صدر القرار المطعون فيه بإزالة أسباب مخالفة التبوير المنسوبة إليه عن مساحة قيراط بحوض القصب بناحية ميت يزيد عزبة عيسى يونس التابعة لقرية صفط العنب  مركز كوم حمادة , وينعى المدعى على هذا القرار صدوره  مجحفا بحقوقه وبطلانه لان الأرض المقام  عليها هذا المبنى مكان مبنى قديم تم هدمه داخل الكتلة السكنية  لعزبة عيسى يونس  وأن الأرض المملوكة له والمبنى المقام عليها كامل من جميع التشطيبات ويقيم فيه هو وأسرته وليس له مسكن آخر وأنه تم تحرير محضر المخالفة رقم 13449 لسنه 1995 جنح كوم حمادة ضده وكذلك الجنحة رقم 13605 لسنه 1995 جنح كوم حمادة ولم يصدر الحكم فيهما بعد .

وبجلسة 13/3/1996 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الاداري بالإسكندرية بالرقم المشار إليه .

وبجلسة 16/11/1998 صدر الحكم المطعون فيه, وأقامت المحكمة قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن المدعى أقام بناء على الأرض الزراعية ملكه عبارة عن سور على مساحة 4 س 2 ط الواقعة بحوض القصب بناحية مدينة يزيد قرية صفت العنب مركز كوم حمادة محافظة البحيرة فاصدر محافظ البحيرة القرار المطعون فيه رقم 310 لسنه 1995 متضمنا إزالة أسباب المخالفة مغتصبا بذلك سلطة القضاء الجنائي المختص, وبحسبان أن الأعمال محل الإزالة هي عبارة عن بناء سور وهو من أعمال البناء وليس التبوير، ولا تخول الإدارة الحق في إزالتها وإنما مجرد وقفها فقط لا المختص بهذه الإزالة هو القضاء الجنائي ومن ثم تكون الجهة الإدارية المدعى عليها قد تجاوزت حدود اختصاصها بإصدارها القرار المطعون فيه فيما تضمنه  من إزالة الأعمال المخالفة, ويكون القرار قد صدر مخالفا لأحكام القانون لصدوره من غير مختص ويتعين لذلك القضاء بإلغائه .

ومن حيث أن مبنى الطعن  مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وذلك حين اعتبر تسوير الأرض الزراعية على النحو الثابت بالمحضرين المحررين عن المخالفة يتماثل تماما والقيام بالبناء على الأرض الزراعية واكتمال البناء عليها وطبق على هذه المخالفة ذات النص المطبق على الثانية رغم اختلاف الأمر بينهما, فان إقامة مباني على الأرض الزراعية  إذ كانت سلطة الإدارة بشأنها – قبل صدور الأمر العسكري رقم 1 لسنه 1996 – تقف عند حد وقف الأعمال المخالفة فان الأمر يختلف عن كون الأعمال التي تمت على الأرض الزراعية مجرد تسوير للأرض وتبويرها لا يدخل تحت مدلول أعمال البناء على الأرض الزراعية لما في ذلك من تحايل على أحكام القانون وإهدار الأهداف التي من اجلها شرع حق الإدارة في إزالة أعمال التبوير إذ يلجأ الإفراد وفى سرعة إلى تسوير الأرض الزراعية على أي نحو فإذا صدر لهم من المحكمة حكم بإلغاء القرار فان جهة الإدارة تكون قد غلت وبادر الأفراد إلى استكمال البناء دون أن تتمكن جهة الإدارة من التدخل للحفاظ  على الرقعة الزراعية وحمايتها من هذه التصرفات غير الواعية بأهمية الحفاظ عليها .  وإذ خالف  الحكم المطعون فيه ما تقدم فانه يكون مخالفا للقانون جديرا بالإلغاء .

ومن حيث أن المادة (152) من قانون الزراعة رقم 53 لسنه 1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 ورقم 2 لسنة 1985 تنص على أنه:- " يحظر إقامة أية مباني أو منشآت في الأرض الزراعية ويعتبر في حكم الأرض الزراعية الاراضي البور القابلة للزراعة داخل الرقعة الزراعية .............. " وتنص المادة ( 156) من ذات القانون على أن:- " يعاقب على مخالفة أي حكم من أحكام المادة (152) من هذا القانون أو الشروع فيها بالحبس وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه وتتعدد العقوبات  بتعدد المخالفات, ويجب أن يتضمن الحكم الصادر بالعقوبة الأمر بإزالة أسباب المخالفة على نفقة المخالف وفى جميع الأحوال لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة ولوزير الزراعة حتى صدور الحكم في الدعوى وقف أسباب المخالفة بالطريق الإداري على نفقة المخالف "

ومن حيث أن لهذه المحكمة قضاء  مستقر على أن المشرع عالج حالة إقامة مبنى أو منشأة في الأرض الزراعية وما في حكمها بالمخالفة للقانون بطريقين أحدهما قضائي والأخر إداري, فأوجب الحكم في حالة المخالفة أو الشروع فيها بحبس المخالف وتغريمه بغرامه لا تقل عن عشرة ألاف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه وفى حالة الإدانة ألزم المحكمة أن تأمر بإزالة المخالفة على نفقة المخالف وهذا هو الطريق القضائي, أما الطريق الإداري  فقد خول المشرع وزير الزراعة حتى صدور الحكم في الدعوى الجنائية إن يوقف أسباب المخالفة بالطريق الإداري على نفقة المخالف أي إبقاء  الوضع على

تابع الطعن رقم 1657/ 45 ق



ما هو عليه والحيلولة دون المخالف واستكمال الأعمال القائمة وعلى ألا يتجاوز هذا الاختصاص إلى حد إزالة المباني المخالفة بحسبان أن ذلك من اختصاص القضاء الجنائي  وحده وذلك في حالة القضاء بالإدانة وفى حالة صدور قرار من الجهة الإدارية بالإزالة فان ذلك يغدو تجاوزا في اختصاصها الذي حدده القانون وغصب لسلطة القضائي الجنائي في هذا الصدد .

ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الإدارة الزراعية بكوم حمادة محافظة البحيرة ( جمعية ميت يزيد ) حررت محضر إثبات حالة اثبت فيه محرره انه بتاريخ 30/8/1995 أثناء مروره بحوض القصب بعزبة عيسى يونس التابعة لزمام جمعية ميت يزيد لا حظ قيام المطعون ضده بارتكاب أفعال من شأنها تبوير الأرض الزراعية وهو إقامة سور حول مساحة 4 س 2 ط, وبناء عليه صدر قرار محافظ البحيرة رقم 310 لسنة 1995 بتاريخ 31/8/1995 بأن تزال بالطريق الإداري  أسباب مخالفة التبوير على نفقة المخالف, كما قدم المطعون ضده بالقضية رقم 13449 لسنة 1995 جنح كوم حمادة ولئن لم يحكم فيها بعد ولئن أشير في محضر إثبات الحالة والقرار التعين ارتكاب أفعال من شأنها تبوير الأرض الزراعية ومن ثم لا يمكن القول بأن المخالفة هو تبوير الأرض الزراعية وليس البناء عليها ولما كان قرار الإزالة قد صدر من محافظ البحيرة فانه يكون متجاوزا حدود اختصاصه مغتصبا سلطة القاضي الجنائي مما يتعين معه إلغاء القرار المطعون فيه وهو ما انتهجه الحكم المطعون فيه ومن ثم يكون متفقا وأحكام القانون ويكون الطعن عليه على غير أساس جديرا بالرفض .

ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات .



صدر هذا الحكم بجلسة يوم الثلاثاء الموافق 14 من شعبان سنة 1425 هجرية الموافق 28/9/2004 بالهيئة المبينة بصدره.





         سكرتير المحكمة                                                                                رئيس المحكمة

 


 
 

هناك تعليق واحد: