نص حيثيات المحكمة لرفض طعن النائب العام وتبرئة متهمي "موقعة الجمل"
عدم قبول طعن النيابه شكلا
أصدرت الدائرة الجنائية بمحكمة النقض الأربعاء "ب" برئاسة المستشار "حامد عبد الله" حيثيات حكمها الصادر بتاريخ 8 مايو 2013 برفض الطعن رقم 2015 لسنة 83 قضائية، المقدم من النيابة العامة، علي حكم محكمة جنايات القاهرة القاضي ببراءة جميع المتهمين في قضية قتل المتظاهرين بميدان التحرير يومي 2 و3 فبراير، المعروفة إعلامياً بـ"موقعة الجمل".
وجاءت الحيثيات في 12 ورقة مذيلة بإمضاء رئيس الدائرة المستشار حامد عبد الله الذي أصدر حكم، رفض الطعن شكلاً، بسبب تأخر النائب العام المستشار "طلعت إبراهيم عبد الله"، في التقدم بالطعن على حكم المستشار "مصطفى حسن عبد الله"، رئيس محكمة جنايات القاهرة، الذي قضى ببراءة المتهمين جميعاً.
أما نص الحيثيات فكان "بعد الإطلاع على الأوراق، ومن حيث أنه من المقرر أن النظر في شكل الطعن إنما يكون بعد الفصل في جوازه، ولما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر غيابيا ببراءة المطعون ضدهم "مرتضى منصور" و"أحمد مرتضى منصور" و"وحيد صلاح جمعة" ، وهو حكم نهائي لأنه لا محل للطعن عليه بأي طعن من قبل سالفي الذكر ،ومن حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضوريا بالنسبة إلى المطعون ضدهم _عدا الثلاثة السالف ذكرهم_ في العاشر من أكتوبر سنة 2012 ببراءتهم جميعا مما أسند إليهم ،فقررت النيابة العامة الطعن فيه بطريق النقض في الثالث من ديسمبر عام 2012 ،وأودعت أسباب طعنها في العشرين من ديسمبر عام 2012، وأرفقت بملف الطعن شهادتين صادرتين من قلم كتاب نيابة وسط القاهرة الكلية في الحادي عشر من ديسمبر عام 2012 تفيد أولاهما أن الحكم لم يرد للنيابة حتى يوم 9 نوفمبر 2012 وتتضمن الثانية أن الحكم ورد للنيابة يوم 11 ديسمبر 2012 ،لما كان ذلك ،
وكانت النيابة العامة وإن قررت بالطعن في الميعاد إلا أنها لم تودع أسبابه ،إلا بعد فوات الميعاد المحدد لذلك في الفقرة الأولى من المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ،الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 المعدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 ،ولا يجديها في تبرير مجاوزتها هذا الميعاد استنادها إلى الشاهدتين سالفتي البيان ،ذلك بأن امتداد ميعاد الطعن وإيداع الأسباب المنصوص عليها في تلك الفقرة مشروط ،على ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة ذاتها ،أن يكون الطاعن قد حصل على شهادة بعدم إيداع الحكم الصادر بالبراءة "قلم الكتاب" خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدوره ، وعندئذ يقبل الطعن وأسبابه خلال عشرة أيام من تاريخ إعلانه بإيداع الحكم قلم الكتاب ،وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن الشهادة التي يعتد بها في هذا المقام هي التي تصدر بعد انقضاء ثلاثين يوما كاملة من اليوم التالي للتاريخ الذي صدر الحكم فيه متضمنة أن الحكم لم يكن وقت تحريرها قد أودع ملف الدعوى موقعا عليه رغم انقضاء هذا الميعاد ،وأن الشهادة الصادرة بعد انقضاء ميعاد الطعن ،وإيداع الأسباب لا تكون مجدية في امتداد ميعاد الطعن ،وإذ كانت الشهادتان المقدمتان من الطاعنة (النيابة) محررتين بعد انقضاء ميعاد الطعن وإيداع الأسباب ،فضلا عن أن أولاهما لا تفيد أن الحكم لم يكن قد أودع ملف الدعوى موقعا عليه ،بالرغم من انقضاء ثلاثين يوما كاملة من اليوم التالي للتاريخ الذي صدر فيه، وأن الثانية ليست سلبية ؛بل تتضمن تاريخ إيداع الحكم وهو ما لم تعد الشهادة لإثباته ،فإن هاتين الشهادتين لا تكسبان الطاعنة (النيابة) حقا في امتداد الميعاد ولا يغير من ذلك ما هو مؤشر به على هامش الحكم ،من وروده في 11 ديسمبر 2012 ،لأن التأشير على الحكم بما يفيد إيداعه ملف الدعوى في تاريخ لاحق على ميعاد الثلاثين يوما التالية لصدوره لا يجدي بدوره.
ولما كان ما تقدم وكان من المقرر إن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط الاتصال بالمحكمة ،وإن إيداع الأسباب التي بني عليها في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله ،وإن التقرير بالطعن وإيداع أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الاخر ،ولا يغني عنه فإنه يتعين وقد أودعت أسباب الطعن بعد الميعاد القضاء بعدم قبوله شكلا ، عملا بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون سالف الذكر.
يذكر أن القضية تضمنت أبرز رموز النظام البائد ورجاله وهم كل من رئيس مجلس الشعب السابق الدكتور "فتحي سرور" ورئيس مجلس الشورى السابق "صفوت الشريف" و"عائشة عبد الهادي" وزير القوى العاملة والهجرة السابقة ورجلي الأعمال "محمد أبو العينين" و"إبراهيم كامل" و المحامي "مرتضى منصور" ونجله ونجل شقيقته وآخرين من أعضاء مجلسي الشعب والشورى السابقين والحزب الوطني (المنحل).
لما كان البين من عموم نص المادتين 34 ، 46 من قانون الإجراءات الجنائية أن الشارع قد خول مأمورى الضبط القضائى القبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل كافية على اتهامه بجناية أو جنحة معاقب عليها مدة تزيد على ثلاثة أشهر وأن تفتيشه بغير إذن من سلطة التحقيق وبغير حاجة إلى أن تكون الجريمة متلبساً بها بالمعنى الذى تضمنته المادة 30 من القانون ذاته وكان تقدير الدلائل التى تسوغ لمأمور الضبط القضائى القبض والتفتيش ومبلغ كفايتها تكون بداءة لرجل الضبط القضائى على أن يكون تقديره هذا خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع .
( الطعن رقم 3778 لسنة 57 ق جلسة 7/ 2/1989 )
إن من حق مأمور الضبط الذى قام بضبط الطاعن ، أن يجرى تفتيشه ، بمقتضى المادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية ، التى تجيز لمأمور الضبط القضائى فى الأحوال التى يجوز فيها القبض قانوناً على المتهم ، أن يفتشه ، هذا إلى أن التفتيش فى صورة الدعوى - على السياق الذى أوردته المحكمة فى معرض ردها على الدفع ببطلان التفتيش - أمر لازم تستوجبه وسائل التوقى والتحوط من شر المقبوض عليه ، إذا ما سولت له نفسه التماسا للقرار أن يعتدى على من أجرى ضبطه ، بما عساه قد يكون محرزاً له من سلاح أو نحوه .
( الطعن رقم 5506 لسنة 55 ق جلسة 29/ 1/1986 )
من المقرر ان الأمر الصادر من النيابة العامة لأحد مأمورى الضبطية القضائية بإجراء تفتيش لغرض معين ( للبحث عن سلاح وذخيرة) لا يمكن أن ينصرف بحسب نصه والغرض منه إلى غير ما أذن بتفتيشه إلا إذا شاهد عرضا أثناء إجراء التفتيش المرخص به جريمة قائمه (فى إحدى حالات التلبس ) - ولما كان الحكم المطعون فيه قد بين بأدلة سائغة أن المخدر المضبوط لم يعثر عليه عرضا أثناء التفتيش بحثا عن السلاح والذخائر، وفد استبان من طبيعة وصغر ولون اللفافة و مكان العثور عليها أن الضابط حين ضبطها ثم فضها لم يقصد من ذلك البحث عن أسلحة أو ذخائر وإنما قصد البحث عن جريمة أخرى لا علاقة لها بالجريمة التى صدر الإذن بشأنها. ولما كان تعرف ما إذا كان مأمور الضبط قد التزم حدود الأمر بالتفتيش أو جاوزه متعسفا تنطوى على عنصرين أحدهما مقيد هو تحرى حدود الأمر من جهة دلاله عبارته وهو ما لا اجتهاد فيه لمحكمه الموضوع ، وثانيهما مطلق لأنه ينطوى على تقرير وتقدير الوقائع التى تفيد التعسف فى تنفيذه وهو موكول إليها تنزله المنزلة التى تراها ما دام سائغا وإذ كان الحكم قد أثب أن مأمور الضبط جاوز حدود الأمر فى نصه وتعسف فى تنفيذه معا، وأن العثور على المخدر لم يتم عرضا بل كان نتيجة سعى منه للبحث عن جريمة إحراز المخدر ومن ثم فلا تصح المجادلة فى ذلك .
(الطعن 2260 لسنة 51 ق - جلسة 24/12/1984 )
من المقرر أن المادتين 34 ، 35 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتين بالقانون رقم 37 لسنة 1972 المتعلق بضمان حريات المواطنين - قد أجازتا لمأمور الضبط القضائى فى أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر ، أن يقبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل كافية على إتهامه ، كما خولته المادة 46 من القانون ذاته تفتيش المتهم فى الحالات التى يجوز فيها القبض عليه قانوناً .
( الطعن رقم 2905 لسنة 53 ق جلسة 31/ 1/1984 )
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش الذى أثاره المدافع عن الطاعن تأسيسا على أن الإذن الصادر من النيابة العامة كان لضبط أسلحة وذخيرة بدون ترخيص وليس لضبط مواد مخدرة ورد عليه فى قوله : "وحيث أنه لا محل لما أثاره الدفاع عن المتهم بشأن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم وجود إذن من النيابة العامة عن ذلك وأن ضبط المخدر كان بجيب الصديرى الأيمن الكبير للمتهم كان نتيجة البحث عن الذخيرة وقد ظهرت قطعة من المخدر عرضا أثناء التفتيش المتعلق بجريمة إحراز أسلحة وذخائر بغير ترخيص ذلك أن تفتيش شخص يقصد به كل ما يتعلق بكيانه المادى وما يتحلى به من ملابس فضلا عن اعتراف المتهم بملكيته للصديرى الذى كان يلبسه أمام النيابة العامة ولم يثبت لدى المحكمة أن هذا الاعتراف كان وليد إكراه وقد عثر بالجيب الأيمن لهذا الصديرى على فتات دون الوزن لمخدر الحشيش وهو ما يضيف دليلا جديدا قبل المتهم علاوة على ما سبق من أدلة ومن ثم يكون التفتيش الذى أسفر عنه ضبط المخدر بجيب الصديرى الأيمن للمتم تفتيشا صحيحا". وما أورده الحكم فيما تقدم سائغ ويستقيم به الرد على ذلك الدفع ، ذلك بأن المحكمة ألمت بالظروف والملابسات التى ضبط فيها المخدر اطمأنت إلى أن ضبطه قد وقع فى- أثناء التفتيش عن الأسلحة والذخائر ولم يكن نتيجة سعى رجل الضبط القضائى للبحث عن جريمة إحراز مخدر وإنما كان عرضا ونتيجة لما يقتضيه أمر البحث عن الذخيرة فلا يصح مجادلتها فيما خلصت إليه من ذلك ومن ثم يكون الضبط فد وقع صحيحا فى القانون - ومع ذلك فانه متى كان الثابت أن الأمر بالتفتيش صدر لضبط جريمة إحراز أسلحة وذخائر بغير ترخيص فانكشفت جريمة إحراز المخدر عرضا لمأمور الضبط القضائى دون مسعى مقصود منه فإن هذه الجريمة العارضة الظهور تكون فى حالة تلبس يصح لمأمور الضبط القضائى اتخاذ الإجراءات بشأنها بناء على حقه المخول له فى أحوال التلبس بالجريمة كما هو المستفاد من نص المادتين 46 ، 47 من قانون الإجراءات الجنائية لا بناء على الأمر بالتفتيش الذى انقطع عمله وانتهى أثره بظهور تلك الجريمة . لما كان ما تقدم فإن منعى الطاعن فى هذا الصدد غير سديد ولا محل له .
( الطعن رقم 2189 لسنه 53 ق - جلسة 3/11/1983 )
تنص المادة 50 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه ألا يجوز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجارى جمع الاستدلالات أو حصول التحقيق بشأنها ومع ذلك إذا ظهر عرضا أثناء التفتيش وجود أشياء تعد حيازتها جريمة أو تفيد فى كشف الحقيقة فى جريمة أخرى جاز لمأمور الضبط أن يضبطها،. ولما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الورقة البيضاء التى كانت بداخلها لفافة المخدر قد ضبطت مع الطاعن عرضا أثناء تفتيش جيب سترته الأيسر نفاذا للإذن الصادر بذلك بحثا عن الأشياء الخاصة بجريمة الرشوة المأذون بالتفتيش من أجلها فإن مأمور الضبط القضائى يكون حيال جريمة متلبس بها ويكون من واجبه ضبط ما كشف عنه هذا التفتيش فإذا كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن ضبط المخدر لدى الطاعن وقع أثناء التفتيش عن مبلغ الرشوة ولم يكن نتيجة سعى رجل الضبط القضائى للبحث عن جريمة إحراز المخدر وان أمر ضبطه كان عرضا ونتيجة لما تقتضيه أمر البحث عن مبلغ الرشوة . ذلك أن ضبط النقود على الصورة التى تم بها لا يستلزم حتما الاكتفاء بهذا القدر من التفتيش لما عسى أن يراه مأمور الضبط من ضرورة استكمال تفتيش المتهم بعد ضبط مبلغ الرشوة بحثا.عن أدلة أو أشياء أخرى متعلقة بجريمة الرشوة المأذون بالتفتيش من أجلها.
(الطعن 585 لسنه 49 ق- جلسة 21/1/1980)
المستفاد من نص المادة 50 من قانون الإجراءات الجنائية وتقرير لجنة الشيوخ وما أستقر عليه قضاء محكمه النقض أنه لا يجوز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجارى جمع الاستدلالات أو حصول التحقيق بشأنها، وأنه إذا ظهر أثناء تفتيش صحيح وجود أشياء تعد حيازتها جريمة أو تفيد فى كشف الحقيقة فى جريمة أخرى جاز لمأمور الضبط القضائى أن يضبطها بشرط أن تظهر عرضا أثناء التفتيش ودون سعى يستهدف البحث عنها، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضائه بالبراءة على أن العثور على المخدر إنما كان نتيجة سعى رجل الضبط القضائى فى البحث عن جريمة إحراز مخدر ولم يكن ظهوره عرضا أثناء تفتيش صحيح فى حدود غرضه وهو البحث عن أسلحة أو ذخائر، وكان تقدير القصد من التفتيش أمر تستقل به محكمة الموضوع ولها أن تستشفه من ظروف الدعوى وقرائن الأحوال فيها دون معقب ، فإن ما تثيره الطاعنة فى طعنها لا يكون له محل .
(الطعن 581 لسنة 41 ق - جلسة 15/11/1971)
لمأمور الضبط القضائى المأذون له بتفتيش منزل المتهم بحث عن أسلحه وذخائر أن يجرى التفتيش فى كل مكان يرى احتمال وجود هذه الأسلحة والذخيرة فيه ، فإذا ما كشف عرضا أثناء هذا التفتيش حريمه أخرى غير المأذون بالتفتيش من أجلها فإنه يكون حيال جريمة متلبس بها ويكون من واجبه ضبط ما كشف عنه هذا التفتيش . وإذا كان الأمر المطعون فيه لم يعرض لما ذكره الضابط من أن العلبة المضبوطة كانت تشف عما بداخلها من مخدر، فإنه يكون قد قرر ببطلان التفتيش الصادر لضبط أسلحة وذخائر دون أن يفحص كافه أدلة الثبوت فى الدعوى عن بصر وبصيرة وفى ذلك ما يعيبه بما يستوجب نقضه .
(الطعن 463 السنة 45 ق - جلسة 20/12/1970)
تنص المادة 55 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه لا يجوز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجارى جمع الاستدلالات أو حصول التحقيق بشأنها. ومع ذلك إذا ظهر عرضا أثناء التفتيش وجود أشياء تعد حيازتها جريمة أو تفيد فى كشف الحقيقة فى جريمة أخرى جاز لمأمور الضبط القضائى أن يضبطها، ولما كان البين من مدونات القرار المطعون فيه أن أمر التفتيش قد تم تنفيذه بالعثور على الورقة المالية . ذات العشرة جنيهات موضوع ترشوه ، إلا أن مأمورى الضبط القضائى لم يقفوا عند هذا الحد بل تجاوزوه إلى البحث فى ملابس المطعون ضده حتى عثروا على المخدر المضبوط ، ومفاد ذلك أن عثورهم على المخدر كان بعد انتهاء إجراء التفتيش المصرح به واستنفاد الغرض منه فكان العثور عليه إذن وليد إجراء غير مشروع لم يؤمر به ، ولم يأت عرضا أثناء البحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجارى الاستدلال عنها أو التحقيق بشأنها وهو تقدير موضوعى لا معقب عليه ، لما هو مقرر من أن الفصل فيما إذا كان من نفذ الأمر بالتفتيش التزم حده أو جاوز غرضه متعسفا فى تنفيذه من الموضوع لا من القانون .
(الطعن 737 لسنة 0 4 ق - جلسة 22/6/1970)
من المقرر أن الأمر الصادر من النيابة العامة لأحد مأمورى الضبطية القضائية بإجراء تفتيش لغرض معين (للبحث عن سلاح ) لا يمكن أن ينصرف بحسب نصه والغرض منه إلى غير ما أذن بتفتيشه إلا إذا شاهد عرضا أثناء إجراء التفتيش المرخص به - جريمة قائمة (فى إحدى حالات التلبس ) . ولما كان البين من مدونات الحكم أن المتهم عندما أبصر الضابط متجها نحوه حاول الفرار فلم يمكنه وأمسكه وتحسس ملابسه من الخارج وأيقن أنه لا يحوز سلاحا بين طيات ملابسه ومع ذلك مضى فى تفتيش ملابسه الداخلية فعثر فى جيب صديريه الأيسر على المخدر المضبوط فى حين أنه لم يكن مأذونا بالبحث عن مخدر. فإنه لا يصح أخذ المتهم بما أسفر عنه هذا الإجراء الباطل ، ذلك بأن الحكم المطعون فيه أثبت بغير معقب أن المخدر لم يعثر عليه أثناء البحث عن السلاح وإنما بعد أن تثبت الضابط يقينا أن المتهم لا يحرز شيئا من ذلك وليس فى الأوراق ما يشير إلى أن المخدر كان فى مكان ظاهر يراه مأمور الضبط حتى كان يصح له التفتيش بناء على حاله التلبس ومن ثم يكون قد ساغ للمحكمة أن تنعت تصرفه بالتعسف فى تنفيذ إذن التفتيش وذلك بالسعى فى البحث عن جريمة أخرى لا علاقة لها بالجريمة التى صدر بشأنها مما يترتب عليه بطلان التفتيش وإهدار الدليل المستمد منه .
(الطعن 1750 لسنة 39 ق - جلسة 26/1/1970)
أن تعرف ما إذا كان مأمور الضبط قد التزم حدود الأمر بالتفتيش أو جاوزه متعسفا ينطوى على عنصرين أحدهما مقيد هو تحرى حدود الأمر من جهة دلالة عبارته وهو ما لا اجتهاد فيه لمحكمة الموضوع ، وثانيهما مطلق لأنه ينطوى على تقرير وتقدير الوقائع التى تفيد التعسف فى تنفيذه وهو موكول إليها تنزله المنزلة التى تراها ما دام سائغا . ولما كان الحكم قد اثبت أن مأمور الضبط جاوز حدود الأمر فى نصه وتعسف فى تنفيذه معا وأن العثور على المخدر لم يتم عرضا بل كان نتيجة سعى منه للبحث عن جريمة إحراز المخدر، فإنه لا تصح المجادلة فى ذلك .
( الطعن 1750 لسنه 39 ق - جلسة 26/1/1970)
متى كان التفتيش الذى أسفر عن ضبط المخدر - عرضاً - قد تم صحيحاً فى القانون ، فلا يغير من صحته أن البلاغ عن الحادث كان عن واقعة اختلاس لم تكن مطروحة على المحكمة إذ لم يتم التصرف فيها .
( الطعن رقم 1723 لسنة 38 ق جلسة 14/10/1968 )
إن ضبط مخدر مع المتهم المأذون بتفتيشه بحثا عن أشياء خاصة بجريمة الرشوة التى كان جمع الاستدلالات جاريا بشأنها - يوجب على المحكمة أن تعنى ببحث الظروف والملابسات التى تم فيها العثور على المخدر المضبوط لتستظهر ما إذا كان قد ظهر عرضا أثناء التفتيش المتعلق بجريمة الرشوة ودون سعى يستهدف البحث عنه - أو أن العثور عليه إنما كان نتيجة التعسف فى تنفيذ إذن التفتيش بالسعى فى البحث عن جريمة أخرى لا علاقة لها بجريمة الرشوة التى جرى فيها التحقيق - لكى تقول كلمتها فى ذلك.
( الطعن 1232 لسنه 37 ق - جلسة 16/10/1967)
إن المحكمة وقد ألمت بالظروف والملابسات التى ضبط فيها المخدر اطمأنت إلى أن ضبطه قد وقع فى أثناء التفتيش عن الأسلحة والذخائر ولم لكن نتيجة سعى رجل الضبط القضائى للبحث عن جريمة إحراز المخدر وإنما كان عرضا ونتيجة لما يقتضيه أمر البحث عن الذخيرة ، فلا يصح مجادلتها فيما خلصت إليه من ذلك ، ومن ثم يكون الضبط قد وقع صحيحا فى القانون .
( الطعن رقم 1888 لسنه 34 ق - جلسة 11/5/1965 )
لما كان الضابط الذى فتش منزل المتهمة الثانية قد دخله وفتشه بوجه قانونى بناء على رضاء حر صريح منها مع علمها بظروف التفتيش والغرض منه وهو البحث عن المبلغ الذى اتهمها الطاعن بسرقته . فإن هذا الإذن يبيح له أن يجرى تفتش مسكنها فى كل مكان يرى هو احتمال وجود المبلغ المسروق أو بعضه فيه وبأى طريقة يراها موصله لذلك . ومتى كان قد تبين - أثناء التفتيش - وجود علبة سجائر وقدر أنه قد يوجد بها جزء من المبلغ المسروق ، وظهر عرضا أنها تحتوى على قطع من الحشيش تفوح منها رائحته ، فإنه بذلك يكون حيال جريمة متلبس بها ويكون من واجبه ضبط ما كشف عنه هذا التفتيش بوصف كونه مأمورا للضبطية القضائية يباشر عملا من حقه إجراءه قانونا، وأن يقدمه إلى جهة الاختصاص وأن يقبض على الطاعن الذى وجدت من الدلائل والمظاهر ما ينبئ بذاته عن اتصاله بجريمة إحراز هذا المخدر، ومن ثم يكون هذا التفتيش والاستشهاد بما أسفر عنه صحيحا فى القـانون .
( الطعن رقم 461 لسنة 33 ق - جلسة 27/5/1963 )
لمأمور الضبط القضائى - المأذون له بتفتيش منزل المتهم للبحث عن أسلحه وذخائر - أن يجرى التفتيش فى كل مكان يرى احتمال وجود هذه الأسلحة والذخائر به فإن كشف عرضا أثناء هذا التفتيش جريمة أخرى غير المأذون بالتفتيش من أجلها، فإنه يكون حيال جريمة متلبس بها، ويكون من واجبه ضبط ما كشف عنه هذا التفتيش - فإذا كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن ضبط المخدر لدى الطاعن وقع أثناء التفتيش عن الأسلحة والذخائر ولم يكن نتيجة سعى رجل الضبط القضائى للبحث عن جريمة إحراز المخدر، وأن أمر ضبطها كان عرضا ونتيجة لما يقتضيه أمر البحث عن الذخيرة، وكان وصف المحكمة للفافة بما يسمح بفضها على اعتبار أنها تحتوى على مقذوف للمسدس المضبوط قد بنى على نتيجة معاينتها للحرز الذى به قطعه الحشيش - على ما هو ثابت بجلسة المحكمة - فلا يصح مجادلتها فى ذلك ويكون الضبط قد وقع صحيحا فى القانون .
(الطعن رقم 944 سنه 31 ق - جلسة 15/10/1962 )
إذا عثر عرضا الضابط المأذون له بالتفتيش على مخدر فى أحد جيوب ملابس المتهم أثناء بحثه عن السلاح وقع ذلك الضبط صحيحا طبقا للفقرة الثانية من المادة 50 من قانون الإجراءات الجنائية .
( الطعن رقم 789 لسنة 28 ق - جلسة 23/6/1958 )
متى كان لمأمور الضبط القضائى الحق فى تفتيش منزل المتهم للبحث عن أسلحه وذخائر بمقتضى أمر صادر له من السلطة المختصة فإن هذا الأمر يبيح له أن يجرى تفتيشه فى كل مكان يرى هو احتمال وجود هذه الأسلحة وما يتبعها فيه وبأية طريقة يراها موصله لذلك . فإذا هو تبين عرضا أثناء التفتيش وجود كوة فى الحائط بها ورقه ملفوفة تحوى كمية من ثمار الخشخاش كان حيال جريمة متلبس . بها ويكون من واجبة ضبط ما كشف عنه هذا التفتيش وتقديمه لجهة الاختصاص .
( الطعن رقم 1194 لسنة 36 ق - جلسة 31/12/1956)
متى كان الأمر الصادر بتفتيش مسكن المتهم للبحث عن مسروقات صحيحاً مستوفياً شرائطه القانونية فإنه يكون للضابط الذى باشره وفقاً للفقرة الثانية من المادة 50 من قانون الإجراءات الجنائية أن يضبط الأشياء التى تظهر عرضاً أثناء التفتيش وتعد حيازتها جريمة .
( الطعن رقم 205 لسنة 24 ق جلسة 12/ 5/1954 )
متى كان لمأمور الضبطية القضائية الحق فى تفتيش منزل المتهم للبحث عن أسلحة.أو ممنوعات بمقتضى أمر صادر له من السلطة المختصة، فهذا يبيح له أن يجرى تفتيشه فى كل مكان يرى هو احتمال وجود هذه الأسلحة وما يتبعها فيه ، وبأية طريقه يراها موصلة لذلك فإذا هو تبين أثناء هذا التفتيش وجود مخبأ فى أرض الغرفة ووجد به بعض الأكياس المعدة لوضع المخدرات كان حيال جريمة متلبس بها ويكون من واجبه ضبط ما كشف عنه هذا التفتيش وتقديمه لجهة الاختصاص .
( الطعن رقم 171 سنة 22 ق - جلسة 13/3/1952)
متى كان لمأمور الضبطية القضائية الحق فى تفتيش منزل المتهم للبحث عن أسلحة أو ممنوعات بمقتضى أمر صادر له من السلطة المختصة فهذا يبيح له أن يجرى تفتيشه فى كل مكان يرى هو احتمال وجود تلك الأسلحة فيه هى وما يتبعها من ذخيرة بأية طريقة يراها موصلة لذلك . فإذا هو عثر فى أثناء التفتيش على علبة أتضح أن بها مواد مخدرة كان حيال جريمة متلبس بها يجب عليه أن يضبطها ويبلغ عنها، ولا يؤخذ عليه أنه تجاوز فى تفتيشه الحد الذى صرح به الأمر المذكور.
( الطعن رقم 1307 سنة 19 ق - جلسة 22/11/1949 )
أن الضمانات التى رأى الشارع اتخاذها فى تفتيش المسكن لم يقصد بها إلا المحافظة على حرمتها وعدم إباحة دخولها ما لم تكن ثمة ضرورة لذلك . فمتى كان لمأمور الضبطية القضائية بمقتضى الأوامر العسكرية الحق فى تفتيش المساكن عن أسلحة أو مسروقات من متعلقات الجيش فان هذا، لكونه يبيح له إجراء التفتيش فى كل مكان يرى هو احتمال وجود تلك الأسلحة أو المسروقات فيه بأية طريقة يراها موصلة للغرض ، يخوله ضبط كل ما يصادفه مما تتعلق بالجرائم كافه . وإذن فإذا هو عثر على ورقه ، ولو كانت صغيرة، بين طيات الفراش كان له أن يفضها ليعرف ما بها، فإن وجد فيها مادة من المواد المخدرة كان حيال حريمه متلبس بها يجب عليه أن يضبط جسمها.
(الطعن رقم 1000 سنة 4 1 ق - جلسة 5/6/1944 )
إذا كان البوليس قد دخل منزل المتهم بوجه قانونى ليجرى التفتيش فيه بحثا عن مسروقات فعثر أثناء التفتيش على مواد مخدره ، فانه يكون من حقه بل من واجبه قانونا أن يضبط هذه المواد ويقدمها لجهة الاختصاص . ولا يصح أن يقال أن ضبط هذه المواد فى تلك الحالة يكون قد وقع باطلا على أساس أن ضابط البوليس إنما كان ينفذ آمرا عسكريا، إذ أن قيام مأمور الضبطية القضائية بعمل آخر فوق عمله الأصلى ليس من شأنه أن يجرده من وظيفته .
( الطعن رقم 1250 سنة 13 ق - جلسة 17/5/1943 )
أنه وإن كان لرجل البوليس (أومباشى) المكلف من قبل ضابط المباحث بضبط المتهم وإحضاره تنفيذا للأمر الصادر بذلك من النيابة أن يفتشه عند ضبطه لبحث ما قد يكون معه من سلاح خشية اعتدائه به عليه أو إيذاء نفسه به إلا أن هذا الحق يجب للقول بقيامه ألا يكون التفتيش لم يبدأ فيه إلا بهذا القصد. وإذا ما أسفر التفتيش فى هذه الحالة عن وجود مخدر مع المتهم صح الاستشهاد به . أما إذا كان التفتيش قد أجرى من بادئ الأمر بقصد البحث عن مخدر فإنه يكون باطلا غير جائز الاعتماد عليه .
(الطعن رقم 1568 سنة 11 ق - جلسة 2/6/1941 )
إذا أذنت النيابة لضابط البوليس فى تفتيش المتهم هو ومنزله للبحث عن نقود مسروقة ،ثم أخذ يبحث عن المتهم فوجده ومعه آخر ، فلما رأياه حاولا الهرب ، ووضع الشخصى الآخر يده فى أحد جيوبه مطبقا عليها " فاعتمد ضابط البوليس على هذه القرائن وقبض على هذا الشخص وفتشه فعمله صحيح . لأن هذه القرائن يصح أن تكون من الدلائل التى تكفى لاعتبار هذا الشخص شريكا فى سرقة مع المتهم المأذون بتفتيشه ، وللضابط فى هذه الظروف بمقتضى المادة 15 من قانون تحقيق الجنايات أن يعده سارقا ويقبض عليه ويفتشه للبحث عن المسروقات . فإذا عثر فى أثناء التفتيش على مخدر فضبطه فهذا الضبط يكون صحيحا، لأن ظهور المخدر معه أثناء التفتيش الذى يجريه عن المسروقات يجعله فى حلة تلبس بالمخدر.
(الطعن رقم 395 سنة 10 ق -جلسة15/1/1940)
التفتيش من إجراءات التحقيق القضائى لا يملكه إلا رجال التحقيق ، ولا يجوز أن يتولاه رجال الضبطية القضائية إلا فى أحوال معينه جاءت على سبيل الحصر فى القانون وفيما عدا هذه الأحوال فهم ممنوعون عنه إلا إذا أذن لهم فيه من السلطة القضائية المختصة والإذن فى التفتيش لغرض معين لا يصح تجاوزه لغرض أخر، ولكن إذا كان الضابط المرخص له فى التفتيش لغرض محدد (للبحث عن سلاح ) قد شاهد عرضا أثناء إجرائه هذا التفتيش جريمة قائمة (خشخاشا منزرعا فى المكان الذى كان يفتشه فأثبت ذلك فى محضره فليس فى عمله هذا ما يمكن أن يطعن عليه باعتباره تجاوزا لحدود الترخيص المعطى له ولأنه لم يقم بأى عمل ذ لمجابى بقصد البحث عن الجريمة بل أنه شاهدها صدفة فأثبتها بمقتضى واجباته القانونية .
تنص المادة 15 من المرسوم الصادر فى 7 من يوليه سنة 1947 برسم الإنتاج أو الاستهلاك على الكحول - المنطبق على واقعة الدعوى - على أنه : "يكون لموظفى إدارة رسم الإنتاج التابعة لمصلحة الجمارك و غيرهم من الموظفين الذين يعينهم وزير المالية بقرار منه صفة رجال الضبطية القضائية فيما يتعلق بتطبيق أحكام هذا المرسوم ، و فى سبيل ذلك يجوز لهم و لسائر رجال الضبطية القضائية فى أى وقت و بدون إجراءات سابقة معاينة المعامل و المصانع و المحال المرخص بها و تفتيشها ، كما يجوز لهم و لسائر رجال الضبطية القضائية فى حالة الاشتباه معاينة أى محل آخر أو مسكن و تفتيشه لضبط أية عملية تجرى خفية من العمليات المنصوص عليها فى المادتين السادسة و السابعة ، و لا يجوز القيام بالمعاينة أو التفتيش إلا بأمر كتابى من مدير أقرب مكتب لتحصيل رسم الإنتاج و معاونة مندوب واحد على الأقل من موظفى المحافظة أو المديرية أو المركز على حسب الأحوال " - فإذا كان الثابت من الأوراق أن من حرر محضر التفتيش ، و كذلك محضر التحقيق هو معاون مكتب الإنتاج ، و لم يرد بأحد هذين المحضرين ما يشير إلى أنه مدير هذا المكتب ، فإن ما أنتهى إليه الحكم من القضاء ببطلان التفتيش يكون فى محله .
( الطعن رقم 174 لسنة 29 ق جلسة 1959/5/12 )
يعتبر قنال السويس بمقتضى المادة 31 من اللائحة الجمركية الصادرة فى 13 من مارس سنة 1909 داخلاً فى نطاق الدائرة الجمركية ، و هى صريحة فى تخويل موظفيها حق تفتيش الأمتعة و الأشخاص فى حدود الدائرة الجمركية التى يعملون فيها - فإذا هم عثروا أثناء التفتيش الذى يجرونه اعتمادا على هذه اللائحة على دليل يكشف عن جريمة غير جمركية معاقباً عليها بمقتضى القانون العام ، فإنه يصح الاستشهاد بهذا الدليل أمام المحاكم فى تلك الجريمة على اعتبار أنه ثمرة إجراء مشروع فى ذاته و لم ترتكب فى سبيل الحصول عليه أية مخالفة .
( الطعن رقم 631 لسنة 29 ق جلسة 1959/6/30 )
لئن كان لمأمور الضبطية القضائية دخول المحال العامة المفتوحة للجمهور لمراقبة تنفيذ القوانين و اللوائح فى الأوقات التى تباشر فيها تلك المحال نشاطها عادة ، إلا أن هذه المحال تأخذ حكم المساكن فى الأوقات التى يباح فيها للجمهور أن يدخلها ، و ليس فى عبارة المادة الثالثة من القانون رقم 74 لسنة 1933 من النص على أن لمأمور الضبطية القضائية الحق فى تفتيش مصانع الدخان فى أى وقت - خروج على هذه القاعدة - إذ قصد الشارع بها أن يكون له حق الدخول للتفتيش الإدارى ليلاً أو نهاراً طالما كان المصنع مداراً ، و العبرة فى ذلك بالواقع بصرف النظر عن فتح الأبواب أو إغلاقها ، ذلك بأن الشارع إذ أجاز لمأمورى الضبط دخول المحال العامة المفتوحة للجمهور لمراقبة تنفيذ القوانين و اللوائح ، إنما أباح لهم الاستطلاع بالقدر الذى يحقق الغرض المقصود من بسط هذه الرقابة ، و لا يتعداه بالإجازة إلى غيره ، فلا يتناول من حيث المكان ما كان منها سكناً ، و لا يشمل من حيث الزمان إلا أوقات العمل دون الأوقات التى تغلق فيها ، و لا من حيث الغرض إلا بالقدر الذى يمكنه من التحقق من تنفيذ تلك القوانين و اللوائح دون التعرض للأشياء و الأماكن الأخرى التى تخرج عن هذا النطاق ، و علة الإجازة أن المحال فى الوقت الذى تكون فيه مفتوحة للجمهور لا يعقل أن تغلق فى وجه مأمور الضبط المكلف بمراقبة تنفيذ القوانين لمحض كونه كذلك و ليس من آحاد الناس .
( الطعن رقم 1793 لسنة 39 ق جلسة 1970/2/9 )
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان التفتيش لكون مكان الضبط ناديا خاصا وتم تفتيشه دون إذن من النيابة العامة وأطرحه بقوله"أن هذا النادى قد أصبح واقعا مكانا مفتوحا للكافة ولم يعد دخوله مقصورا على أعضائه فإذا ما دخلته الشرطة لفحص بلاغ فإن دخولها يعد مشروعا وإذا ما ضبطت جريمة تقع داخله دون أن تجرى تفتيش منها بل وضحت لها وكانت متلبسا بها فلا محل إلا للقول بأن ضبطها مشروعا" فإن هذا الذى أثبته الحكم يجعل من النادى محلا عاما يغشاه الجمهور بلا تفريق فإذا دخله أحد رجال الضبط بغير إذن النيابة العامة كان دخوله مبررا لما هو مقرر من أن لرجل السلطة العامة فى دائرة اختصاصه دخول المحال العامة أو المفتوحة للجمهور لمراقبة تنفيذ القانون واللوائح وهو إجراء إدارى أكدته المادة 41 من القانون رقم 371 لسنة 1956 فى شأن المحال العامة ويكون له تبعا لذلك أن يضبط الجرائم التى يشاهدها فى حالة تلبس.
( الطعن رقم 21378 لسنة 59 ق جلسة 1993/10/26 )
التفتيش الوقائى
إذا كان الحكم قد أعتمد فى الأخذ بنتيجة التفتيش على أن وجود أحد رجال البوليس على باب عنابر السكة الحديد هو من مقتضيات نظامها لتفتيش الداخلين و الخارجين و التحقق من عدم وجود مسروقات معهم و أن قبول شخص العمل بهذه العنابر يستفاد منه رضاؤه بالنظام الموضوع لعمالها ، فإنه يكون صحيحاً فى القانون .
( الطعن رقم 473 لسنة 21 ق جلسة 1951/12/17 )
من المقرر أنه ما دام من الجائز للضابط قانوناً القبض على المتهم و إيداعه سجن القسم تمهيداً لعرضه على سلطة التحقيق وفقاً للمادتين 34 ، 36 من قانون الإجراءات الجنائية فإنه يجوز له تفتيشه على مقتضى المادة 46 من ذلك القانون .
( الطعن رقم 865 لسنة 45 ق جلسة 1975/6/8 )
إن تفتيش الشخص قبل إيداعه سجن المركز تمهيداً لعرضه على سلطة التحقيق ، أمر لازم لأنه من وسائل التوقى و التحوط من شر من قبض عليه إذ ما سولت له نفسه . التماسا للقرار . أن يعتدى على غيره بما قد يكون محرزاً له من سلاح أو نحوه .
( الطعن رقم 865 لسنة 45 ق جلسة 1975/6/8 )
إن تفتيش عامل فى ملجأ عند انصرافه منه يكون صحيحاً إذا كانت لائحة الملجأ توجب هذا الإجراء . و ذلك لا على أساس أن هذه اللائحة بمثابة قانون بل على أساس سبق رضاء العامل به بقبول الخدمة فى الملجأ على مقتضى لائحته .
( الطعن رقم 1044 لسنة 11 ق جلسة 1941/3/24 )
إن قبول المتهم الاشتغال فى شركة عاملاً فيها يصح أن يفيد رضاءه بالنظام الذى وضعته الشركة لعمالها . فإذا كان من مقتضى هذا النظام أن يفتش العمال على أبواب مصانع الشركة عند انصرافهم منها كل يوم ، فإن التفتيش الذى يقع عليه يكون صحيحاً على أساس الرضاء به رضاء صحيحاً .
( الطعن رقم 521 لسنة 15 ق جلسة 1945/4/9 )
ما دام القبض على المتهم قد حصل صحيحاً فى جنحة عسكرية فتفتيشه قبل إيداعه سجن القسم ممن خول حق القبض يكون صحيحاً أيضاً ، بغض النظر عما إذا كان هذا السجن خاضعاً لأحكام لائحة السجون أو غير خاضع . لأن التفتيش فى هذه الحالة يكون لازماً على اعتبار أنه من وسائل التوقى و التحوط من شر المقبوض عليه إذا ما سولت له نفسه ، ابتغاء استرجاع حريته ، الاعتداء بما قد يكون معه من سلاح . و كون التفتيش من مستلزمات القبض يقتضى القول بأن كل ما يخول القبض يخول التفتيش حتماً مهما كان سبب القبض أو الغرض منه .
( الطعن رقم 29 لسنة 16 ق جلسة 1945/12/24 )
إن حصول التفتيش بغير حضور المتهم لا يترتب عليه قانوناً بطلانه ، فإن حضور المتهم التفتيش الذى يجرى فى مسكنه ، و إن كان واجباً حين تسمح به مقتضيات التحقيق و ظروفه نظراً لما فيه من زيادة ثقة فى الإجراء و ما يتيحه من فرص المواجهة و ما إلى ذلك ، لم يجعله القانون شرطاً جوهرياً لصحة التفتيش .
( الطعن رقم 2089 لسنة 17 ق جلسة 1947/12/8 )
إن تفتيش المحبوسين حبساً احتياطيا عند إدخالهم السجن صحيح ، و ذلك على ما هو مفهوم من نصوص القانون من أن لفظ " مسجون " يطلق على المحبوسين إطلاقاً ، سواء أكان الحبس احتياطيا أم كان تنفيذياً .
( الطعن رقم 2233 لسنة 17 ق جلسة 1948/1/12 )
أخضع الشارع الدائرة الجمركية - نظراً إلى طبيعة التهريب الجمركى - لإجراءات و قيود معلومة - منها تفتيش الأمتعة و الأشخاص الذين يدخلون إليها أو يخرجون منها أو يمرون بها بصرف النظر عن رضاء هؤلاء الأشخاص بهذا التفتيش أو عدم رضائهم به .
( الطعن رقم 1958 لسنة 30 ق جلسة 1961/2/6 )
تفتيش الأمتعة و الأشخاص الذين يدخلون إلى الدائرة الجمركية أو يخرجون منها أو يمرون بها هو ضرب من الكشف عن أفعال التهريب أستهدف الشارع به صالح الخزانة و يجريه عمال الجمرك و حراسه - الذين أسبغت عليهم القوانين صفة الضبط القضائى فى أثناء قيامهم بتأدية وظائفهم - لمجرد قيام مظنة التهريب فيمن يوجدون بمنطقة المراقبة دون أن يتطلب الشارع توافر قيود القبض و التفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية و اشتراط وجود الشخص المراد تفتيشه فى إحدى الحالات المبررة له فى نطاق الفهم القانونى للمبادئ المقررة فى هذا القانون و قد أفصح الشارع عن مراده بما نص عليه فى المادة الثانية من اللائحة الجمركية المعدلة أخيراً بالقانون رقم 65 لسنة 1959 و المادتين 7 و 35 فى بنودها الرابعة و الخامسة و السادسة و الثامنة و المادة 41 من اللائحة المذكورة المعدلة بالقانون رقم 89 لسنة 1933 . و مؤدى هذه النصوص مجتمعة هو أن حق عمال الجمارك و حراسه فى الكشف و التفتيش فى حدود دائرة المراقبة الجمركية أمر يقره القانون - على أن هذا الحق فى خصوص تفتيش الأشخاص ليس مطلقاً بل يجب أن يمارسه المخاطبون به فى نطاق ما يصادفهم من حالات تنم عن شبهة فى توافر التهريب الجمركى فيها - فى الحدود المعرف بها قانوناً طبقاً لما نص عليه أخيراً القانون رقم 623 لسنة 1955 بأحكام التهريب الجمركى - و لا يقدح فى هذا النظر زوال الصفة المدنية لأفعال التهريب فى ظل خضوعها لأحكام اللائحة الجمركية حين ألحقت بجرائم القانون العام عملاً بالقانون رقم 623 لسنة 1955 و ما يترتب على ذلك من إخضاع هذه الجرائم للأحكام المقررة فى قانون الإجراءات الجنائية من حيث التحقيق و ما يندرج تحته من قبض و تفتيش، ذلك بأن أفعال التهريب الجمركى و إن أدخلت فى زمرة الجرائم إلا أنها لا تزال تحمل فى طياتها طابعاً خاصاً مميزاً لها عن سائر الجرائم - و هو ما أشار إليه الشارع فى المذكرة الإيضاحية المصاحبة للقانون رقم 623 لسنة 1955 ، و تمشياً مع هذا الاتجاه أختط الشارع خطة التوسع فى تجريم أفعال التهريب الجمركى إلى ما يسبق نطاق الشروع فى الجريمة ، و هذا الاتجاه من الشارع من تناول مجرد محاولة التهريب بالعقاب - وهى مرحلة دون الشروع تقع بين الأعمال التحضيرية و البدء فى التنفيذ - يدل بذاته على الطبيعة الخاصة لهذه الجرائم . و يؤكد خضوعها لحالات مغايرة للمفاهيم المتواضع عليها بالنسبة إلى باقى الجرائم . و من الواضح أن إلغاء أحكام التهريب المنصوص عليها فى اللائحة الجمركية و كل ما يخالف نصوص القانون رقم 623 لسنة 1955 لا يشمل الأحكام الإجرائية الخاصة بالكشف عنها .
( الطعن رقم 1958 لسنة 30 ق جلسة 1961/2/6 )
من المقرر أنه ما دام من الجائز قانوناً لمأمور الضبط القبض على الطاعن و إيداعه سجن القسم تمهيداً لعرضه على سلطة التحقيق وفقاً للمادتين 34 ، 36 من قانون الإجراءات الجنائية فإن تفتيشه قبل إيداعه سجن المركز تمهيداً لعرضه على سلطة التحقيق أمر لازم لأنه من وسائل التوقى و التحوط من شر من قبض عليه إذا ما سولت له نفسه التماسا للفرار أن يعتدى على غيره بما يكون محرزاً له من سلاح أو نحوه . لما كان ذلك و كانت المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت لرجل الضبط القضائى القبض على المتهم فى أحوال التلبس بالجنح بصفة عامة إذا كان القانون يعاقب عليها بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر و العبرة فى تقدير العقوبة بما يرد به النص عليها فى القانون لا بما ينطق به القاضى فى الحكم و إذ كانت جريمة التعدى التى قارفها الطاعن قد ربط لها القانون عقوبة الحبس تزيد على ستة شهور و غرامة لا تجاوز عشرين جنيهاً أو إحدى هاتين العقوبتين فإنه يسوغ لرجل الضبط القبض على المتهم فيها . و لما كان قانون الإجراءات الجنائية قد نص بصفة عامة فى المادة 46 منه على أنه فى الأحوال التى يجوز فيها القبض على المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائى أن يفتشه إعتباراً بأنه كلما كان القبض صحيحاً كان التفتيش الذى يجريه من خول إجراؤه على المتهم المقبوض عليه صحيحاً أياً كان سبب القبض أو الغرض منه و ذلك لعموم الصيغة التى ورد بها النص .
( الطعن رقم 902 لسنة 55 ق جلسة 1985/5/9 )
أن قبول المتهم ركوب الطائرة يفيد رضاءه مقدماً بالنظام الذى وضعته الموانى الجوية لركوب الطائرات صوناً لها و لركابها من حوادث الإرهاب و الاختطاف ، فإذا كان من مقتضى هذا النظام تفتيش الأشخاص و الأمتعة عند ركوب الطائرة ، فإن اصطحاب الطاعن و تفتيشه بعد إذ أحس الضابط - الذى لا يمارى الطاعن فى أنه يعمل بإدارة عمليات الشرطة بميناء القاهرة الجوى - بجسم صلب ملتصق بجسمه من ناحية خصره يكون صحيحاً على أساس الرضا به من صاحب الشأن رضاء صحيحاً، و لم يكن الحكم فى حاجة إلى أن يبين الدليل على أن نظام السفر بالطائرات يستوجب تفتيش الأشخاص و الأمتعة و أنهم على بينة من ذلك مما يفيد رضاءهم مقدماً بالتفتيش و ما يقتضيه ذلك من التعرض لحرية المسافر، بالقدر اللازم للقيام بالإجراء المذكور، لأنه من العلم العام المفروض فى كل مسافر بالطائرة أن يكون ملماً به فلا يحتاج من المحكمة إلى إثبات، و إذ كان الطاعن لا يمارى فيما ذكرته المحكمة فى صدد النظام الموضوع للسفر على الطائرات و ما يستوجبه من تفتيش الأمتعة و الأشخاص ، و لم يقدم دليلاً على خطأ المحكمة فى شىء من ذلك، فإن منعاه على الحكم فى هذا الشق من الطعن ، لا يكون سديداً.
( الطعن رقم 343 لسنة 56 ق جلسة 1986/4/30 )
من المقرر أنه ما دام من الجائز للضابط قانوناً القبض على الطاعن و إيداعه سجن القسم تمهيداً لعرضه على سلطة التحقيق وفقاً للمادتين 34 و 36 من قانون الإجراءات الجنائية فإنه يجوز له تفتيشه على مقتضى المادة 46 من ذلك القانون. و أن تفتيش الشخص قبل إيداعه سجن القسم تمهيداً لعرضه على سلطة التحقيق أمر لازم لأنه من وسائل التوقى و التحوط من شر من قبض عليه إذا ما سولت له نفسه التماسا للفرار أن يعتدى على غيره بما يكون محرزاً له من سلاح أو نحوه.
( الطعن رقم 4064 لسنة 56 ق جلسة 1986/11/13 )
لما كان الحكم قد حصل أقوال الشاهد بما مؤداه بأنه أثر وصول الطاعن إلى أرض الميناء الجوى و قبل أن يصمد إلى الطائرة المتجهة إلى وطنه - قام بتفتيشه للتأكد من عدم حمله أسلحة و مفرقعات - و ذلك تأميناً لسلامة الطائرة و ركابها فأسفر التفتيش عن عثوره على مخدر و بمواجهته به أعترف بشرائه و بعد ذلك عرض الحكم للدفع ببطلان القبض و التفتيش فرفضه تأسيساً على أن الإجراء الذى باشره الضابط يعد من الوسائل التوقى و التحوط تأميناً لسلامة الطائرات و ركابها - لما كان ذلك ، و كانت الواقعة على الصورة التى أثبتها الحكم المطعون فيه يبين منها أن التفتيش الذى أجراه الضابط إنما كان من وسائل التحفظ و التحوط تأميناً لسلامة الطائرات و ركابها من حوادث الإرهاب و خطف الطائرات إبان أو بعد إقلاعها من شر من يركبون الطائرات و يحملون أسلحة و مفرقاعات . و لما كان ذلك و كان ما أورده الحكم إقراراً لهذه التصرفات بالاستناد إلى ذات المبررات صحيحاً فى القانون على تقدير أن الإجراء الذى باشره مأمور الضبط لا يعد تفتيشاً بالمعنى الذى قصد الشارع اعتباره عملاً من أعمال التحقيق بهدف الحصول على دليل من الأدلة و لا تملكه إلا سلطة التحقيق أو بإذن سابق منها و إنما هو إجراء إدارى تحفظى لا ينبغى أن يختلط مع التفتيش القضائى و لا يلزم لإجرائه أدلة كافية أو إذن سابق من سلطة التحقيق ، فإذا أسفر هذا التفتيش عن دليل يكشف عن جريمة معاقب عليها بمقتضى القانون العام فإنه لا يصح الاستشهاد بهذا الدليل على اعتبار أنه ثمرة إجراء مشروع فى ذاته لم ترتكب فى سبيل الحصول عليه ثمة مخالفة . و إذ ألتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فى رفض الدفع ببطلان التفتيش و القبض بعد أن فطنت إليه المحكمة مدركة مبناه و مؤداه فإن حكمها يكون قد أصاب صحيح القانون و يضحى منعى الطاعن فى هذا الصدد غير سديد .
( الطعن رقم 5948 لسنة 56 ق جلسة 1987/3/1 )
قبول الطاعن ركوب الطائرة المتجهة من القاهرة إلى جدة يفيد رضاءه مقدماً بالنظام الذى وضعته الموانئ الجوية لركوب الطائرات صوناً لها و لركابها من حوادث الإرهاب و الاختطاف ، فإذا كان من مقتضى هذا النظام تفتيش الأشخاص و الأمتعة عند ركوب الطائرة ، فإن اقتياد أمين الشرطة المكلف بتفتيش الركاب للطاعن بعد أن أحس بوجود إنتفاخ حول وسطه إلى الضابط . . . . . الذى لا يمارى الطاعن فى أنه يعمل بإدارة العمليات بميناء القاهرة الجوى ثم تفتيشه و ضبط طربتين من الحشيش حول وسطه و أخريين داخل حذائه يكون صحيحاً على أساس الرضاء به مقدماً من صاحب الشأن رضاء صحيحاً .
( الطعن رقم 6242 لسنة 56 ق جلسة 1987/3/4 )
لما كان الحكم المطعون بعد أن بين واقعة الدعوى كما صورها الاتهام أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده على قوله " و حيث أن الغرض من التفتيش الوقائى هو تسهيل عملية القبض على المتهم و التحفظ عليه بتجريده مما عسى أن يحمله من سلاح أو أشياء قد تساعده على الهرب و هو مقيد بالغرض منه و ليس للضابط أن يتجاوز هذا الغرض إلى تفتيش أخر و إلا كان ذلك التفتيش باطلاً و يبطل معه كل دليل أستمد منه . و حيث إنه لما كان ذلك و كان من غير المتصور أن يقتضى بحث الضابط عن سلاح مع المتهم . . . . . عند تفتيشه له تفتيشاً وقائياً أو عن أشياء قد تساعده على الهرب أن يقوم بالبحث عن ذلك داخل علبة ثقاب و هى لا تصلح لوضع أى منها داخلها فإن ذلك التفتيش منه بالكيفية التى بها يكون متجاوزاً للغرض الذى شرع من أجله و يكون قد استطال لغرض آخر و هو سعى من أجراه للبحث عن جريمة لا صلة لها بذلك النوع من التفتيش الأمر الذى يكون معه الدفع ببطلانه سديداً فى القانون و حيث أنه متى كان التفتيش الذى تم على المتهم . . . . . باطلاً لما سلف بيانه فإن الدليل المستمد منه يضحى باطلاً كذلك و يستطيل هذا البطلان إلى كل ما ضبط مع المتهم من مخدر نتيجة لذلك الإجراء الباطل و يتعين استبعاد كل دليل نتج عن هذا التفتيش الباطل بما فى ذلك شهادة من أجراه و من ثم تكون الدعوى قد خلت من أى دليل صحيح على مقارفة المتهم للجريمة المسندة إليه و يتعين لذلك الحكم ببراءته عملاً بالمادة 1/304 إجراءات جنائية " . لما كان ذلك ، و كان هذا الذى أورده الحكم سائغاً و كافياً للقضاء ببطلان التفتيش و براءة المطعون ضده و صادف صحيح القانون إذ إنه ما دام من الجائز للضابط قانوناً القبض على المطعون ضده الصادر ضده الحكم بالوضع تحت مراقبة الشرطة تمهيداً لاصطحابه إلى القسم وفقاً للمادتين 34 ، 36 من قانون الإجراءات فإنه يجوز له تفتيشه على مقتضى المادة 46 من ذلك القانون هذا إلى إنه من المقرر أن التفتيش فى حالة الدعوى أمر لازم لأنه من وسائل التوقى و التحوط من شر من قبض عليه إذا ما سولت له نفسه التماسا للفرار أن يعتدى على غيره بما قد يكون محرزاً له من سلاح أو نحوه .
( الطعن رقم 3200 لسنة 57 ق جلسة 1987/12/24 )
لما كانت المادتان 34 ، 35 من قانون الإجراءات الجنائية - المعدلتين بالقانون رقم 73 لسنة 1972 المتعلق بضمان حريات الموطنين - لا تجيز لمأمور الضبط القضائى أن يقبض على المتهم الحاضر إلا فى أحوال التلبس بالجنايات و الجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر إذا وجدت دلائل كافية على اتهامه ، و قد خولته المادة 46 من القانون ذاته تفتيش المتهم فى الحالات التى يجوز فيها القبض عليه قانوناً أياً كان سبب القبض أو الغرض منه ، و كان سند إباحة التفتيش الوقائى هو أنه إجراء تحفظى يسوغ لأى فرد من أفراد السلطة المنفذة لأمر القبض القيام به درءاً لما قد يحتمل من أمر يلحق المتهم أذى بشخصه من شئ يكون معه أو أن يلحق مثل هذا الأذى بغيره ممن يباشر القبض عليه ، فإنه بغير قيام مسوغ القبض القانونى لا يجوز لمأمور الضبط القضائى القيام بالتفتيش كإجراء من إجراءات التحقيق أو كإجراء وقائى .
( الطعن رقم 4495 لسنة 58 ق جلسة 1990/1/24 )
لما كانت المادة 595 من دليل إجراءات العمل فى السجون تنص على أنه " لضابط السجن و حراسة حق تفتيش أى - مسجون فى أى وقت و تفتيش ملابسه و أمتعته و غرفته و ضبط ما قد يحوزه أو يحرزه من ممنوعات أو مواد أو أشياء لا تجيز لهم نظم و تعليمات السجون حيازتها أو إحرازها " و من ثم فإن التفتيش الذى تم فى واقعة الدعوى يكون قد وقع صحيحاً و تترتب عليه نتائجه و لا مخالفة فيه للقانون إذ أنه بهذه المثابة لا يعد تفتيشاً بالمعنى الذى قصد الشارع اعتباره عملاً من أعمال التحقيق يهدف إلى الحصول على دليل من الأدلة و لا تسلكه إلا سلطة التحقيق أو بإذن سابق منها و لا ينبغى أن يختلط مع التفتيش القضائى و لا يلزم لإجرائه أدلة كافية أو إذن سابق من سلطة التحقيق و لا تلزم صفة الضبط القضائى فيمن يقوم بإجرائه و من ثم يكون ما ذهب إليه الطاعن فى هذا الخصوص على غير أساس .
( الطعن رقم 30107 لسنة 59 ق جلسة 1990/10/16 )
لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه، أن الضابط - ....... انتقل إلى كشك المتهم الأول لضبط الطاعن لتنفيذ حكم صادر ضده فى جريمة سرقة، وأنه عقب ضبطه له اقتاده إلى ديوان قسم الشرطة، وأنه قبل إيداعه بحجرة الحجز بالقسم قام بتفتيشه وقائياً فعثر معه على المخدر المضبوط ومطواة قرن غزال، وكان هذا الذى أورده الحكم فى مدوناته كافياً فى الرد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش ويصادف صحيح القانون، ذلك أن التفتيش فى خصوصية هذه الدعوى أمر لازم لأنه وسائل التوقى والتحوط من شر من قبض عليه إذا ما سولت له نفسه، التماساً للفرار، أن يتعدى على غيره بما قد يكون محرزاً له من سلاح أو نحوه، وكان الطاعن لا ينازع فى حق الضابط فى تفتيشه عند إدخاله سجن القسم، فإن منعاه على الحكم فى هذا الخصوص يكون على غير سند، و لا ينال من سلامة الحكم فى هذا الشأن ما يثيره الطاعن من أن المحكمة لم تعن ببحث أمر الخصومة على ثبوت الواقعة المسندة إلى الطاعن والتى دانه بها.
المادة 336 من قانون العقوبات تنص علي ( يعاقب بالحبس كل من توصل إلى الاستيلاء على نقود أو عروض أو سندات دين أو سندات مخالصة أو أي متاع منقول وكان ذلك بالاحتيال لسلب كل ثروة الغير أو بعضها إما باستعمال طرق احتيالية من شانها إيهام الناس بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمي أو تسديد المبلغ الذي أخذ بطريق الاحتيال أو إيهامهم بوجود سند دين غير صحيح أو سند مخالصة مزور وإما بالتصرف فى مال ثابت أو منقول ليس ملكاً له ولا له حق التصرف فيه وإما باتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة ، أما من شرع فى النصب ولم يتممه فيعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة).
تعريف النصب
هو الإستيلاء علي شيء مملوك للغير بطريقة إحتيالية بقصد تملك ذلك الشيء
· ما هية النصب وخصائصه :
علي غرار جريمة السرقة لم يعرف المشرع جريمة النصب عند صياغته للمادة 336 من قانون العقوبات ويتجه الفقه الي تعريف النصب بأنه ( الاستيلاء علي مال الغير بطريق الحيلة بنية تملكه )
بينما يعرفه اتجاه آخر في الفقه بأنه ( الاستيلاء علي مال منقول مملوك للغير بناء علي الاحتيال بنية تملكه )
· خصائص النصب :
جريمة النصب من الجرائم التي تمثل الاعتداء علي الملكية لأن الجاني يهدف من استعمال الأساليب الاحتيالية الي الاستيلاء علي كل أو بعض مال الغير وذلك يحمل المجني علي تسليمه ماله بتأثير تلك الأساليب الاحتيالية
وتتميز جريمة النصب أنها من جرائم السلوك المتعدد والحدث المتعدد ذلك أن الجاني يرتكب سلوك مادي ذو مضمون نفسي يتمثل في اساليب احتيالية يلجاء اليها للتأثير علي ارادة الشخص المخاطب بهذه الأساليب ومتي انخدع المخاطب بتلك الأ ساليب التي استخدمها فانه يسلمه ماله ويقوم الجاني بادخال هذا المال في حوزته بسلوك ثان هو هذا السلوك الماي البحت المتمثل في ايجاد علاقه بينه وبين مال المجني عليه
أما الحدث المتعدد فهو نشؤ الخديعة في نفس المجني عليه وانعقاد ارادته علي تسليم الجاني ما يطلبه من مال نتيجة هذه الخديعة ثم قيامه بعد ذلك بتسليم ماله الي المجني عليه الذي يستولي علي هذا المال
أركان جريمة النصب والاحتيال: لابد في كل جريمة من توافر ركنين اثنين، وهما الركن المادي، والركن المعنوي الركن وجريمة النصب والاحتيال لا بد فيها من وجود هذين الركنين، ليتم وصف التجريم على هذه العملية، ولكي يتضح الأمر لا بد من تبيان لهذه الأركان على التفصيل: الفصل الأول : الركن المادي
والذي يتمثل بوجود فعل مشاهد في الخارج يحس به، ويتكون هذا الركن من عناصر ثلاثة وهي :
الأول: النشاط الإيجابي "الاحتيال".
الثاني: النتيجة الإجرامية" الاستيلاء".
الثالث: علاقة السببية.
والمقصود بالنشاط الإيجابي هو: ممارسة المحتال لأساليب- لابد أن تكون محددة- لمزاولة عملية النصب والاحتيال طبقاً لقانون "لا عقوبة ولا جريمة إلا بنص" .. وهذه الأساليب هي:
أ- استعمال الطرق الاحتيالية.
ب- التصرف في مال الغير.
ج- اتخاذ اسم أو صفة كاذبة وغير صحيحة .
ومعنى استعمال الطرق الاحتيالية هو: إتيان المحتال مظاهر خارجية تدعم كذبة، وتكون الغاية من ذلك تحقيق أمور غير مشروعة.
والمظاهر الخارجية هي التي تلقي في روع المجني عليه، -والمتمثل بالشخص العادي- الطمأنينة ، والتصديق فيسلّم بما يقوله الجاني أو يطمح إليه .
ومن تلك المظاهر : الأوراق المزورة والتي يبرزها الجاني، ليدعم بها موقفه ،ويؤكد أمام المجني عليه صدق ما يقول، وهي غير مطابقة للواقع .
ومثال ذلك : إبراز عقد وكالة ،أو شراكة مع أحد رجال الأعمال المشهورين، والمرموقين، وهي في حقيقتها وثيقة مزورة . الاستعانة بالغير : والذي قد يكون قريباًَ من الجاني كزوجته ، أو ولده، أو غير ذلك مما يدخل الطمأنينة على المجني عليه ، ويشترط القصد الجنائي في هذا المتدخل وإلاّ فالجريمة لا تقع عليه بل تقع على المستعين به . مباشرة بعض الأعمال الداعمة لكذب الجاني :
وذلك كقيادته سيارات فارهة، أو سكني فنادق شهيرة، أو إسراف في المصروفات، مما يغري الشخص العادي فينخدع به .
الغش التجاري: والمتمثل بتقديم سلعة متشابهة مع السلعة الحقيقية مع اختلاف كبير في القيمة ،لإدخال الوهم في نفس المجني عليه، ومن ثم التعاقد معه، وممارسة الاحتيال عليه. استغلال الصفة : والقصد من ذلك أن يستغل الجاني صفةً ما يتمتع بها، لتدعيم كذبه ،واحتياله كاستقلال رجل مشهور بالتدين، والصلاح أو ذي سلطة، أومنصب مرموق .
ولا يكفي مجرد هذه المظاهر بل لا بد من وجود الهدف منها وهو احد هذه الأمور الآتية: وجود مشروع كاذب : ويشمل جميع أنواع المشاريع التجارية والصناعية والمزارع والمالية وجود واقعة مزورة : وتشمل جميع أنواع الوقائع شريطة أن تكون مجانبة للحقيقة
إحداث الأمل والفأل لحصول ربح :وذلك من خلال المقارنات والأسباب والدلائل الكاذبة والتي ينتج عنها بالطبع نتيجة كاذبة . إحداث الأمل بتسديد وإرجاع المبلغ الذي أخذ بطريقة الاحتيال :ومثاله وعد الجاني بإعادة المبلغ المستلم من المجني عليه بصفته قرضا وتحرير كمبيالة بذلك أو شيك بدون رصيد أو قد أشهر إفلاس الجاني.
وأما الأسلوب التالي من العنصر الأول من الركن المادي وهو التصرف في مال الغير والمراد به: كون هذه الأساليب ،والأنشطة من شأنها تخويل الجاني التصرف بمال غيره من الناس بدون وجه شرعي، ونتج التصرف بسبب هذه المظاهر الخادعة، والوعود الزائفة .
والتصرف قد يكون ناقلاً للملكية كالبيع أو المقايضة أو الهبة، وقد يكون موثقاً للعين كالرهن ونحوه.
وأما الأسلوب الثالث من العنصر الأول ، الركن المادي فهو : اتخاذ اسم أو صفة مكذوبة .
والمراد بذلك تسمي الجاني باسم له قيمة معينة ،أو انتحاله لصفة معتبرة ذات قيمة ،كاسم رجل أعمال، أو رجل ذي صفة مقدرة، أو وظيفة ذات طابع اجتماعي كبير،أو ذات طابع سياسي مخوف.
أما العنصر الثاني من الركن المادي وهو حصول النتيجة الإجرامية وهي " الاستيلاء":
فلا بد من حصول هذه النتيجة، وهي استيلاء الجاني على مال الغير، أو على شيء ذي قيمة ،يملكه الغير.
ويشترط في ذلك أن يكون المال مملوكاً للغير وأن يكون المال له قيمة معتبرة .
وأما العنصر الثالث من الركن المادي فهي علاقة السببية ،والمراد بها: ترتب النتيجة "الاستيلاء" على النشاط الإجرامي المتمثل بالاحتيال ،بحيث يرجع الاستيلاء على هذا النشاط الإجرامي، ولولا وجوده لما حدث هذا الاستيلاء ،ولم يحصل سلبٌ لمال المجني عليه ،أو بعضه . الفصل الثاني: الركن المعنوي :
ويقصد بالركن المعنوي هو: توفر القصد الجنائي , حيث إن جريمة النصب جريمة عمدية، تتطلب توفر القصد الجنائي المتمثل بالإرادة والعلم.
فتتجه إرادة الجاني إلى ممارسة السلوك الإجرامي بقصد تحقيقه النتيجة، وهي سلب مال الغير، أو بعضه، كما يجب أن يكون الجاني على علم ودراية بأنه يرتكب أمراً من شأنه التدليس، والتمويه، والمخادعة لاستيلاء مال الغير .
تطبيقات قضائية من قضاء النقض
الموجــــز : جريمة بيع وحدة سكنية لغير من تعاقد على شرائها تحققها بأن يكون العقار المبيع وحدة معينة مهيأة للإنتفاع بها المادة 23 من القانون 136 لسنة 1981 . الحصة الشائعة لا ينطبق عليها وصف الوحدة . علة ذلك ؟ اعادة بيع حصة شائعة في عقار غير مؤثم أثره : وجوب نقض الحكم وبراءة المتهم وعدم الإختصاص بنظر الدعوى المدنية اساس ذلك ؟
القاعـــدة :
لما كانت الفقرة الأولى من المادة 23 من القانون رقم 136 لسنة 1981 نصت على انه "يعاقب بعقوبة جريمة النصب المنصوص عليها في قانون العقوبات المالك الذي يتقاضى بأية صورة من الصور بالذات او بالوساطة أكثر من مقدم عن ذات الوحدة أو يؤجرها لأكثر من مستأجر او يبيعها لغير من تعاقد معه على شرائها ويبطل كل تصرف بالبيع لاحق لهذا التاريخ ولو كان مسجلاً "بما مفاده أن المناط في قيام جريمة البيع على خلاف مقتضى عقد سابق هو أن يكون العقار المبيع وحده معينة مهيأة للإنتفاع بها في الغرض الذي اعدت من أجله وهو ما تفصح عنه في جلاء الدلالة اللغوية للفظة "وحدة" ـ وهي تفيد الإفراد ـ التي جرت بها عبارة النص المتقدم وإذ كان الأصل انه ـ يجب التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عبارتها فوق ما تحتمل وانه متى كانت عبارة القانون واضحة الدلالة على مراد الشارع منها فإنه يتعين قصر تطبيقها على ما يتأدى مع تصريح نص القانون الواجب تطبيقه لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه ان الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن بوصف انه باع حصة شائعة في عقار سبق بيعها على المدعيات بالحق المدني وكانت الحصة الشائعة مما لا ينطبق عليها قانوناً في لغة وصف الوحدة اذ انها لا تخول صاحبها قبل القسمة الحق في مكان مفرز محدد كما أنه ازاء صراحة نص القانون سالف الذكر فإنه لا يجوز التوسع في تفسير الوحدة ليشمل الحصة الشائعة لأن القياس محظور في مجال التأثيم ومن ثم فإن صورة الدعوى بما تضمنته من اعادة بيع حصة شائعة في عقار ـ لا تتوفر بها في حق الطاعن جريمة البيع لأكثر من شخص المسندة اليه ـ وتكون الواقعة المنسوبة الى الطاعن بمنأى عن التأثيم لما كان ذلك وكان مناط اختصاص المحكمة الجنائية بالدعوى المدنية أن يكون الضرر ناشئاً عن الجريمة التي رفعت عنها الدعوى الجنائية امامها فإذا نشأ الضرر عن فعل لا يعد جريمة ـ كما هو الحال في الدعوى الماثلة ـ فإن المطالبة بالتعويض عنه يخرج عن ولاية المحاكم الجنائية لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فقضى بادانة الطاعن والزامه بالتعويض وكان مبنى الطعن الخطأ في تطبيق القانون فإنه يتعين اعمالاً لنص المادة 39/1 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات واجراءات الطعن امام محكمة النقض ان تصحح المحكمة الخطأ وتحكم بمقتضى القانون وهو ما يوجب نقض الحكم المطعون فيه والغاء الحكم المستأنف وبراءة الطاعن مما اسند اليه عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية وبعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى المدنية .
(الطعن رقم 3280 لسنة 68ق جلسة 14/6/2007 )
1ـ الموجز :
جريمة النصب بطريق التصرف في مال ثابت ليس ملكاً للتصرف وليس له حق التصرف فيه . مناط تحققها ؟
وجوب استظهار حكم الإدانة في تلك الجريمة بيان ملكية المتهم للعقار الذي تصرف فيه وما اذا كان له حق هذا التصرف من عدمه .
اشتمال ملف الدعوى لمستندات تفيد ملكيته للسيارة موضوع الإتهام . جوهري . التفات المحكمة عنه دون ان تعني بتحقيقه والرد عليه . قصور واخلال بحق الدفاع .
القاعدة :
من المقرر ان جريمة النصب بطريق الإحتيال القائمة على التصرف في مال ثابت أو منقول ليس ملكاً للمتصرف وليس له حق التصرف فيه لا تتحقق الا باجتماع شرطين الأول ان يكون العقار او المنقول المتصرف فيه غير مملوك للمتصرف ، والثاني الا يكون للمتصرف حق التصرف في ذلك العقار أو المنقول ، ومن ثم فإنه يجب ان يعني حكم افدانة في هذه الحالة ببيان ملكية المتهم للعقار او المنقول الذي تصرف فيه وما اذا كان له حق التصرف فيه من عدمه . لما كان ذلك ، وغن كان لا يبين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة الإستئنافية ان الطاعن قد ثمة حافظة بمستنداته التي اشار اليها باسباب طعنه ، الا ان البين من المفردات التي امرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أن ملف الدعوى الإستئنافية قد حوى حافظة مستندات للطاعن طويت على ثلاث صور ضوئية من توكيلات خاصة ببيع السيارة موضوع الإتهام ثابت بها ان للطاعن حق بيعها لنفسه وللغير الول يحمل رقم ........... ب لسنة 1993 ........... صادر من المدعو ........... الى المدعو ............. والثاني يحمل رقم ......... لسنة 1993 .......... صادر من الأخير الى الطاعن والثالث يحمل رقم ............ س لسنة 1995 ............. صادر من الطاعن الى المجني عليه ........... ـ وقد ادرجت تلك الحافظة ضمن بيان الأوراق التي يحتويها ملف الدعوى بما يفيد انها قدمت للمحكمة وكانت تحت بصرها ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى الى ادانة الطاعن تأسيساً على انه باع للمجني عليه سيارة باعتباره مالكاً لها ولم يقدم ما يفيد ذلك او انه موكل عن أخر في بيعها كما لم يبين صفته في بيع تلك السيارة ـ دون ان يعرض الحكم لما قدمه الطاعن من مستندات تدليلاً على ملكيته للسيارة موضوع النزاع وعلى حقه في التصرف فيها وكان دفاع الطاعن الذي تضمنته حافظة المستندات سالفة البيان تعد في خصوص الدعوى المطروحة هاماً وجوهرياً لما يترتب عليه من اثر في تحديد مسئوليته الجنائية ، مما كان يتعين معه على المحكمة ان تعرض له استقلالاً وأن تستظهر هذا الدفاع وتمحص عناصره كشفاً لمدى صدقه وان ترد عليه بما يدفعه ان ارتأت اطراحه ، اما وقد امسكت عن ذلك ولم تتحدث عن تلك المستندات مع ما قد يكون لها من دلالة على صحة دفاع الطاعن ، ولو انها عنيت ببحثها وفحص الدفاع المؤسس عليها لجاز ان يتغير وجه الراى في الدعوى فإن الحكم يكون مشوباً فضلاً عن قصوره بالإخلال بحق الدفاع بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة .
(الطعن رقم 11424 لسنة 67ق جلسة 16/1/2007)
2ـ الموجز :
جريمة النصب . تقتضي ان يكون تسليم المال لاحقاً على استعمال الطرق الإحتيالية ومترتباً عليها
ثبوت ان الطاعن لم يتسلم شىء من المجني عليه سوى قيام الأخير بالتوقيع له على عقد بيع قطعة ارض على خلاف الحقيقة . لا تتوافر به جريمة النصب . مخالفة ذلك . خطأ في القانون . يوجب براءة المتهم .
القاعدة :
لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه ان الطاعن استوقع المدعي بالحقوق المدنية (المطعون ضده ) على عقد بيع بمساحة ستة عشر قيراطاً موهماً اياه انه يوقع كضامن له على شراء جرار زراعي من بنك التنمية والإئتمان الزراعي ، ثم خلص الحكم الى ادانة الطاعن بتهمة النصب معتبراً أن ما أتاه مع المجني عليه يشكل طرقاً احتيالية ادت الى حصوله على سند دين تقوم به اركان جريمة النصب . لما كان ذلك ، وكان الركن المادي في جريمة النصب يقتضي ان يستعمل الجاني طرقاً احتيالية يتوصل منها الى الإستيلاء على مال منقول للغير وهو ما يستلزم بطبيعة الحال ان يكون تسليم المجني عليه للمال لاحقاً على استعمال الطرق افحتيالية ومترتباً عليها . واذ كان البين مما اثبته الحكم المطعون فيه ان الطاعن لم يتسلم او يحاول استلام شىء من المجني عليه سوى قيام ذلك الأخير بالتوقيع له على عقد بيع عرفي لقطعة ارض ـ، كما يدعى ـ على خلاف الحقيقة فإن ذلك لا تتوافر به العناصر القانونية لجريمة النصب كما هى معرفة به في المادة 336 من قانون العقوبات ويكون الحكم المطعون فيه اذ دان الطاعن بهذه الجريمة قد أخطأ في تطبيق صحيح القانون مما يوجب تصحيح الحكم المطعون فيه وبراءة المتهم مما اسند اليه وبعدم اختصاص القضاء الجنائي بنظر الدعوى المدنية .
(الطعن رقم 21440 لسنة 67ق جلسة 21/2/2007 )
الموجز:
حكم الإدانة . بياناته .
المادة 310 إجراءات . جريمة النصب المنصوص عليها بالمادة 336 عقوبات
. مناط تحققها . مناط تحقق الطرق الإحتيالية فى النصب
.
القاعدة:
لما كانت المادة
310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التى
دان المتهم بها والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى أستخلصت
منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم . وكانت جريمة النصب
كما هى معرفة فى المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها
أن يكون ثمة إحتيال وقع من المتهم على المجنى عليه بقصد خدعه و الأستيلاء على ماله فيقع المجنى عليه ضحية الإحتيال الذى يتوافر بإستعمال طرق إحتيالية أو بإتخاذ إسم كاذب أو إنتحال
صفة غير صحيحة أو بالتصرف فى مال الغير ممن لا يملك التصرف
. وقد نص القانون على أن الطرق الإحتيالية فى جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح
وهمى أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر فى
المادة 336 من قانون العقوبات المشار إليها
.
( المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية , المادة 336)
من قانون العقوبات
( الطعن رقم 25947 لسنة 59 ق جلسة 1994/3/20 س 45 ص 412 )
( الطعن رقم 9651
لسنة 63 ق جلسة 1997/12/15 س 48 ص 1431 ) . الموجز
من المقرر أن من أدعى كذباً الوكالة عن شخص و أستولى بذلك على مال له يعد مرتكباً
لجريمة النصب
القاعدة:
من المقرر أن من أدعى كذباً الوكالة عن شخص و أستولى بذلك على مال له يعد مرتكباً
لجريمة النصب ، إذ أن انتحال صفة غير صحيحة يكفى وحده
لقيام ركن الاحتيال فإذا كان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حق
الطاعن اتخاذه كذباً صفة الوكالة عن مالكى الأرض وتوصل بذلك
إلى الاستيلاء على المبلغ موضوع الجريمة فإنه إذ دانه بجريمة النصب يكون قد أصاب صحيح القانون .
( المادة 336 عقوبات ، 310 اجراءات )
( الطعن رقم 7555 لسنة 60 ق جلسة 1996/11/25 س 47 ص 1250 ) .
(الموجز:
مجرد الأقوال والإدعاءات الكاذبة مهما بلغ مبديها . لا
تتحقق بها الطرق الإحتيالية فى
النصب . وجوب أن يكون الكذب مصحوباً بأعمال مادية أو مظاهر خارجية
تحمل المجنى عليه على الإعتقاد بصحته . عدم بيان الحكم للطرق الغحتيالية التى إستخدمتها الطاعنة و الصلة بينها وبين تسليم المجنى عليها المبالغ
موضوع الإتهام . قصور .
القاعدة:
من المقرر أن مجرد الأقوال والإدعاءات الكاذبة مهما بلغ قائلها فى توكيد صحتها لا تكفى
وحدها لتكوين الطرق الإحتيالية بل يجب لتحقق هذه الطرق فى جريمة
النصب أن يكون الكذب مصحوباً بأعمال مادية أو مظاهر خارجية
تحمل المجنى عليه على الإعتقاد بصحته ، وكان الحكم لم يبين الطرق الإحتيالية التى إستخدمتها الطاعنة والصلة بينها وبين تسليم المجنى عليها المبالغ
موضوع الإتهام فإنه يكون مشوباً بالقصور فى إستظهار أركان
جريمة النصب التى دان الطاعنة بها - الأمر الذى يعجز محكمة
النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً
على واقعة الدعوى كما صار إثباتها فى الحكم .
( المادتان 305 من قانون العقوبات , 310 من قانون الاجراءات الجنائية )
( الطعن رقم 25947 لسنة 59 ق جلسة 1994/3/20 س 45 ص 412 ) .
الطعن رقم 17815 لسنة 61ق جلسة 1995/11/15 س 46 ص
1193 )
الموجز:
حكم الإدانة . بياناته . المادة 310 إجراءات . جريمة النصب المنصوص عليها بالمادة 336 عقوبات . مناط
تحققها . مناط تحقق الطرق الإحتيالية فى النصب
.
القاعدة:
لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان
الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة
التى دان المتهم بها والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى
أستخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم . وكانت جريمة النصب
كما هى معرفة فى المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة إحتيال وقع من المتهم على المجنى عليه بقصد خدعه و الأستيلاء على ماله
فيقع المجنى عليه ضحية الإحتيال الذى يتوافر بإستعمال طرق
إحتيالية أو بإتخاذ إسم كاذب أو إنتحال صفة غير صحيحة أو
بالتصرف فى مال الغير ممن لا يملك التصرف . وقد نص القانون على أن
الطرق الإحتيالية فى جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمى أو غير ذلك من الأمور
المبينة على سبيل الحصر فى المادة 336 من قانون العقوبات
المشار إليها .
( المادة 336 من قانون العقوبات , المادة 310 إجراءات )
( الطعن رقم 25947 لسنة 59 ق جلسة 1994/3/20 س 45 ص 412 )
( الطعن رقم 9651 لسنة 63 ق جلسة 1997/12/15 س 48 ص 1431
) .
الموجز:
حكم الإدانة . وجوب إشتماله على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة و الظروف التى وقعت فيها و الأدلة التى
إستخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم . المادة 310
إجراءات . جريمة النصب المنصوص عليها بالمادة 336 عقوبات
. مناط تحققها . الطرق الإحتيالية فى جريمة النصب . ما
يلزم لتوافرها . إدانة الطاعن فى جريمة
النصب . إستناداً إلى محضر الضبط دون بيان مضمونه والطرق الإحتيالية التى إستخدمها والصلة بينها وبين تسليم المجنى عليه المال موضوع الإتهام . قصور
.
القاعدة:
لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان
الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التى
دان المتهم بها والظروف التى وقعت فيها و الأدلة التى إستخلصت
منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وكانت جريمة النصب كما هى معرفة فى المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة إحتيال وقع من
المتهم على المجنى عليه بقصد خداعه و الإستيلاء على ماله فيقع
المجنى عليه ضحية الإحتيال الذى يتوافر بإستعمال طرق إحتيالية
أو بإتخاذ إسم كاذب أو بإنتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف
فى مال الغير ممن لا يملك التصرف فيه وقد نص القانون على أن الطرق الإحتيالية فى جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب
أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمى أو غير ذلك من
الأمور المبينة على سبيل الحصر فى المادة 336 من قانون
العقوبات المشار إليها لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد
تساند فى إدانة الطاعن إلى محضر الضبط دون أن يبين مضمونه وما إستدل به على ثبوت التهمة فى حق الطاعن والطرق الإحتيالية التى إستخدمها والصلة بينها وبين
تسليم المجنى عليه المال موضوع الإتهام فإنه يكون مشوباً
بالقصور فى بيان الواقعة وإستظهار أركان جريمة النصب
التى دان الطاعن بها - الأمر الذى يعجز محكمة النقض عن إعمال
رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى كما صار إثباتها فى الحكم مما يتعين معه نقض الحكم .
( المادتان 336 من قانون العقوبات , 310 من قانون الاجراءات الجنائية
)
( الطعن رقم 25728 لسنة 59 ق جلسة 1993/12/23 س 44 ص
1252 ) .
الموجز:
جريمة النصب بطريق الإحتيال القائمة على التصرف فى مال ثابت . مناط تحققها . الحكم بالإدانة عن تلك
الجريمة . وجوب إستظهاره بيان ملكية المتهم للعقارات
المتصرف فيها أو ما إذا كان له حق التصرف فيها . مخالفة ذلك
. قصور .
القاعدة:
من المقرر أن جريمة النصب بطريق الإحتيال القائمة على التصرف فى مال ثابت ليس ملكاً للمتصرف ولا له
حق التصرف فيه لا تتحقق إلا بإجتماع شرطين - الأول - أن
يكون العقار المتصرف فيه غير مملوك للمتصرف - الثانى ألا يكون
للمتصرف حق التصرف فى ذلك العقار ، ومن ثم فإنه يجب أن يعنى حكم الإدانة فى هذه الحالة ببيان ملكية المتهم للعقار الذى تصرف فيه وما إذا كان له حق
فى هذا التصرف من عدمه فإذا هو قصر فى هذا البيان - كما هو
الحال فى الدعوى المطروحة - كان فى ذلك تفويت على محكمة النقض
لحقها فى مراقبة تطبيق القانون على الواقعة الثابتة بالحكم
، الأمر الذى يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه .
( المواد 336 من قانون العقوبات ، 310 من قانون الاجراءات الجنائية )
( الطعن رقم 17664 لسنة 59 ق جلسة 1993/11/28 س 44 ص 1067 ) .
الموجز:
ما يتطلبه القانون في الحكم الصادر بالادانة في جريمة النصب مثال لتسبيب معيب لحكم بالادانة في جريمتي
نصب وشيك بدون رصيد.
القاعدة:
لما كان يجب علي الحكم الصادر بالادانة في جريمة النصب أن يعني ببيان ما صدر من المتهم من قول أو
فعل في حضرة المجني عليه مما حمله علي
التسليم في ماله ، وهو ما خلا الحكم المطعون فيه من استظهاره ، هذا فضلا عن ان المستفاد مما حصله الحكم بيانا لواقعة الدعوي والأدلة القائمة فيها أن
تسليم البضاعة كان سابقة علي واقعة تحرير الشيك الذي حرر
بقيمتها وهو ما يتناقض مع ما أورده الحكم في سياق استدلاله
علي ثبوت جريمة النصب في حق الطاعن الثاني ، اذ أنه أورد أن
تسليم البضاعة جاء لاحقا علي واقعة تحرير الشيك ، ومن ثم فانه يكون فوق قصوره قد شابه التناقض والاضطراب الذي ينبيء عن اختلاف فكرة الحكم عن
عناصر الواقعة ، وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة ، مما
يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة _ تطبيق القانون
علي الواقعة الثابتة بالحكم . لما كان ما تقدم ، فانه يتعيّن نقض الحكم المطعون فيه والاحالة .
(م 337،336 عقوبات)
(م 310،302 أ.ج)
(م 30،39 من ق 57 لسنة 1959)
( 696 الطعن رقم 11682 لسنة 59 ق جلسة 1991/5/2 س 42 ص)
الموجز:
إدانة الوسيط في جريمة النصب . رهينة بوقوع تواطؤ وتدبير سابق بينه وبين الفاعل تأييد الوسيط للفاعل فيما
زعمه . غير كاف لتأثيم مسلكه متي كان يجهل الواقع من أمره أو
يعتقد بحسن نية بصدقه مثال لقضاء محكمة النقض ببراءة الطاعن
في جريمة نصب لدي نظرها موضوع الدعوى .
القاعدة:
من المقرر في جريمة النصب
أنه لا تصح إدانة الوسيط إلا إذا كانت الجريمة قد وقعت نتيجة تواطؤ وتدبير سابق بينه وبين الفاعل ، ولا يكفي لتأثيم مسلك الوسيط أن يكون قد
أيد الفاعل فيما زعمه إذا كان هو في الحقيقة يجهل الواقع من
أمره أو يعتقد بحسن نية بصدق الفاعل ولما كان المجني عليهم
من عمال محل المستأنف قد شهدوا بأنهم وإياه كانوا يعتقدون
بحسن نية بأن المتهم الأول مهندس بالإسكان وبأن شقيقه المتهم الثاني ضابط أمن بالجهة ذاتها ، وبأن في مقدورهما الحصول لهم بالفعل علي وحدات سكنية
وحوانيت . وكانت المحكمة تثق في صحة هذه الأقوال
التي يؤكدها ما ثبت من أنه لما أخل المتهم الأول بوعده في إحضار مستندات تخصيص الوحدات للمجني عليهم بادر المستأنف
بإخبارهم بما اكتشفه من خداع المتهم المذكور لهم وطلب منهم
استدراجه إلى مسكنه للحصول منه علي إقرارات بالمبالغ التي
تسلمها منهم . وإذ كانت المحكمة تخلص من ذلك إلى توافر حسن
النية لدي المستأنف ...... ، فإن جريمة النصب المسندة إليه تكون غير متوافرة الأركان في حقه فيتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من إدانة المتهم
المذكور والقضاء ببراءته مما أسند إليه عملا بنص المادة 304
/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية
.
( م 336 عقوبات )
( الطعن رقم 14354 لسنة 59 ق جلسة 1990/12/6 س
41 ص 1070 )
الموجز:
الركن المادي في جريمة النصب . اقتضاؤه
: استعمال الجاني طرقا احتيالية يتوصل بها إلى الاستيلاء
علي مال منقول مملوك للغير تظهير
الطاعن سندات اذنية منسوب صدورها إلى أشخاص وهميين وفاء لدين نشأ في ذمته قبل الواقعة لا تتوافر به جريمة النصب .
القاعدة:
لما كان الركن المادي في جريمة النصب يقتضي أن يستعمل الجاني طرقا احتيالية يتوصل منها إلى
الاستيلاء علي مال منقول مملوك للغير ، وهو ما يستلزم بطبيعة
الحال أن يكون تسليم المجني عليه للمال لاحقا علي استعمال
الطرق الاحتيالية ومترتبا عليه . وإذ كان البين مما أثبته الحكم
المطعون فيه أن الطاعن لم يتسلم أو يحاول استلام شيء من المجني عليه ، وأن قيامه بتظهير السندات الاذنية التي قيل أنه نسب صدورها إلى أشخاص وهميين
إنما كان بصدد الوفاء بدين سابق نشأ في ذمته قبل الواقعة ،
فإن ذلك لا تتوافر به العناصر القانونية لجريمة النصب كما
هي معرفة به في المادة 336 من قانون العقوبات ، ويكون الحكم
المطعون فيه إذ دان الطاعن بهذه الجريمة قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه وتصحيحه بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به في موضوع الاستئناف
وببراءة المتهم مما أسند إليه وبعدم اختصاص المحكمة
الجنائية بنظر الدعوى المدنية .
( م 336 عقوبات و
المادة 9 من القانون 57 لسنة 59 )
( الطعن رقم 7287 لسنة 58 ق جلسة 1990/10/4 س 41 ص 879)
الموجز:
جريمة النصب بالاستعانة بشخص آخر . شرط وقوعها مثال لحكم بالبراءة في جريمة نصب . صادر من محكمة النقض لدي
نظرها موضوع إتيان
.
القاعدة:
من المقرر أن يشترط لوقوع جريمة النصب بطريق الاستعانة بشخص آخر علي تأييد الأقوال والادعاءات
المكذوبة ، أن يكون الشخص الآخر قد تداخل بسعي من الجاني
وتدبيره وارادته لا من تلقاء نفسه بغير طلب أو اتفاق ، وأن يكون
تأييد الآخر في الظاهر لادعاءات الفاعل تأييدا صادرا عن شخصه هو لا مجرد ترديد لأكاذيب الفاعل لما كان ذلك ، وكان البين من وقائع الدعوي أن المتهم لم
يكن هو الذي سعي الي المجني عليه كي يعرض عليه قطعة الأرض محل
التعامل بينهما ، بل على العكس من ذلك ، فان المدعى بالحقوق
المدنية هو الذى توجه الي المتهم في محله طالبا منه بيعه الأرض ـ
علي حد قوله ـ ولم ينسب له اتيان أي فعل مما يعد من وسائل الاحتيال ، فقد اقتصر الأمر علي اتفاقهما علي التعامل شفاهة وسلم المدعي بالحقوق المدنية
الشيكات للمتهم ، هذا الي أن أقوال المدعي بالحقوق المدنية
لا تكشف عن قيام بتأييد أقوال المتهم بشأن الأرض أو أنه
أرشده عن المتهم بسعي ...... من الأخير أو تدبيره ، مما تخرج به
الواقعة برمتها عن نطاق التأثيم ، ويتعين القضاء ببراءة المتهم.
( م 336 عقوبات
)
( الطعن رقم 8996 لسنة 58 ق جلسة 1990/1/17 س 41 ص
146)
الموجز:
جريمة النصب وفق نص المادة 336 عقوبات . مناط توافرها . مثال : لقضاء صادر من
محكمة النقض تنتفي به أركان جريمة النصب
.
القاعدة:
من المقرر أن جريمة النصب كما هي معرفة في المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب
لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم علي المجني عليه بقصد خدعه والاستيلاء
علي ماله ، فيقع المجني عليه ضحية هذا الاحتيال الذي يتوافر باستعمال طرق احتيالية
أو باتخاذ اسم كاذب أو . انتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف في ملك الغير ممن لا يملك
التصرف وكانت أوراق الدعوى قد خلت من أي دليل يؤيد ما ذهب إليه المدعي بالحقوق
المدنية من أن المتهم قد باع الأرض محل التعامل القائم بينهما ، بل العكس من ذلك ، فإن الأوراق تكشف عن أن الأمر قد اقتصر علي
تنازل المتهم عن تلك الأرض
للمدعي بالحقوق المدنية ، وهو ما ردده هذا الأخير نفسه في قول له ، كما أن الثابت من الاطلاع
علي الكتاب الصادر من المتهم والموجه للجمعية التعاونية الزراعية أنه قد اقتصر علي تنازله عن الحيازة
فقط . وقد أقر المدعي بالحقوق المدنية ،
أنه لم يحرر عقد بيع بينهما ولم ينسب للمتهم أنه قدم له ما يفيد ملكيته لتلك الأرض بل علي العكس من
ذلك فلقد ذكر أن المتهم حرر له التنازل وسلمه بطاقة الحيازة الزراعية ، خاصة وأن
المدعي بالحقوق المدنية طبيب يستبعد أن يشتري تلك المساحة من الأرض دون اطلاع علي
مستندات ملكيتها ، وأن يسلم الشيكات التي ذهب إلى أنها تمثل ثمنها للمتهم ، دون أي
محرر مكتوب يضمن حقوقه ، ومن ناحية أخري ، فإن تنازل المتهم للمدعي بالحقوق المدنية
عن قطعة الأرض ينأى عن نطاق التأثيم ، ذلك أن البين من مستندات المتهم أنه كان يحوز تلك الأرض بناء علي
تنازل صادر له من الحائزين لها ، وأنه استخرج بطاقة حيازة زراعية باسمه عنها ظلت
سارية إلى ما بعد تاريخ عقد الشركة الذي قدم صورته والذي يمثل هذا التنازل أثرا من
آثاره ، بل أن كتاب التنازل الصادر منه لا يحمل تاريخا معينا ، بحيث يمكن القول
بأنه صدر بعد إلغاء حيازته كما ذهب المدعي بالحقوق المدنية ، ومن ثم فإن هذا
التنازل صادر ممن يملكه علي ضوء ما قدم في الدعوى من مستندات وبغض النظر عن حقيقة العلاقة
بين الطرفين .
( م 336 عقوبات )
( الطعن رقم 8996 لسنة 58 ق جلسة 1990/1/17 س 41 ص 146)
الموجز:
عدم بيان الحكم في جريمة النصب ما صدر من المتهم مما حمل المجني عليه علي
التسليم في ماله . قصور مجرد وجود الشخص مع زوجه في مكان ارتكاب الحادث لا ينهض دليلا علي كونه فاعلا أو
شريكا في جريمة النصب
.
القاعدة:
لما كان من المقرر أيضا أنه يجب في جريمة النصب أن يعني الحكم ببيان ما صدر عن
المتهم من قول أو فعل في حضرة المجني عليه مما حمله علي التسليم في ماله ، وذلك حتي يتسني لمحكمة النقض
مراقبة تطبيق القانون تطبيقا صحيحا علي الواقعة كما صار اثباتها بالحكم ، وكان ما
أورده الحكم ـ علي النحو البادي ذكره ـ لا يفيد مساهمة الطانة الثانية في ارتكاب
جريمة النصب ، ذلك بأنه لم يبيّن ما صدر عنها من قول أو فعل في حضرة المجني عليه حمله
علي التسليم في ماله وما أورده في مدوناته ـ علي السياق المتقدم ـ لا يفيد سوي أن
الطاعنة الثانية زوجة للطاعن الأول وأنها حضرت في مجلس العقد واذ كان ذلك ، وكان
مجرد وجود الشخص مع زوجه في مكان ارتكاب الحادث ـ في حد ذاته ـ لا ينهض دليلا علي
ادانته بصفته فاعلا أو شريكا في جريمة النصب ـ ما دام الحكم لم يدلل علي ارتكاب
الطاعنة الثانية فعلا يجعلها مسئولة عن الجريمة تلك ، سواء بوصفها فاعلة أم شريكة
فيها ـ وهو الحال في الدعوي الماثلة ، ومن ثم يكون الحكم قد تعيّب بالقصور في التسبيب
بما يبطله .
( المادة 336 عقوبات )
( الطعن رقم 17400 لسنة 59 ق جلسة 11/1/1990س 41 ق ص118 )
الموجز:
جريمة النصب كما هى معرفة فى المادة 336 عقوبات . مناط توافرها عدم تحقق الطرق
الاحتيالية فى النصب إلا إذا كان من شأنها الايهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو غير ذلك من الأمور
المبينة على سبيل الحصر فى المادة
336 عقوبات . وجوب أن يعنى حكم الإدانة فى جريمة النصب ببيان ما صدر من
المتهم من قول أو فعل
فى حضرة المجنى عليه مما حمله على التسليم فى ماله . مخالفة ذلك . قصور .
القاعدة:
من المقرر أن جريمة النصب كما هى معرفة فى المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب
لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجنى عليه بقصد خدعه والاستيلاء
على ماله ، فيقع المجنى عليه ضحية الاحتيال الذى يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ أسم كاذب أو
انتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف فى مال الغير ممن لا يملك التصرف ، وكان القانون قد
نص على أن الطرق الاحتيالية فى جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الايهام بوجود
مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمى ، أو غير ذلك من
الأمور المبينة على سبيل الحصر فى المادة 336 من قانون العقوبات المشار إليها .
لما كان ذلك وكان يجب على الحكم - فى جريمة النصب - أن يعنى ببيان واقعة النصب ، وما
صدر من المتهم فيها من قول أو فعل فى حضرة المجنى عليه مما حمله على التسليم فى
ماله ، فإذا هو قصر فى هذا البيان كما هو الحال فى الدعوى - كان فى ذلك تفويت على
محكمة النقض لحقها فى مراقبة تطبيق القانون على الواقعة الثابتة بالحكم ، مما يعيب
الحكم المطعون فيه بالقصور الذى يبطله ويوجب نقضه والإعادة .
( مادة 336 من قانون العقوبات و مادة310 من قانون الإجراءات الجنائية)
( الطعن رقم 999 لسنة 58 ق - جلسة 1988/6/1 س 39 ص 737)
الموجز:
الدفع بسقوط الدعوى الجنائية . جوهرى . يستوجب التمحيص . تأييد الحكم الابتدائي
الذي لم يرد علي الدفع . خطأ
.
القاعدة:
اذا دفع لدى
محكمة الموضوع بأن جريمة النصب قد وقعت فى تاريخ معين وأن الدعوى الجنائية قد سقطت وجب عليها أن
تحقق هذا الدفع ثم ترتب على ما يظهر لها النتيجة التى تقتضيها ، وكانت محكمتى أول وثانى درجة لم تجرأيهما تحقيقا فى هذا الشأن
حتى يتبين لها وجه الحقيقة بل
عولت فى ذلك 1982/12/5 ـ على الحكم القاضى ببطلان عقد الشركة واعتبرت تاريخ صدوره هو تاريخ
وقوع الجريمة فى حين أن تكوين الشركة بين الطاعن والمدعى بالحقوق المدنية وتوقيع عقدها وتسلم الطاعن نصيب
الأخير فى رأسمال الشركة كان قبل تاريخ صدور الحكم المشار اليه حسبما حصله الحكم
الابتدائى فى مدوناته ، وهو التاريخ الذى بنى الطاعن دفعه بانقضاء الدعوى الجنائية
على أساسه ، فان الحكم المطعون فيه وقد اعتنق أسباب الحكم الابتدائى يكون فضلا عن
قصوره قد أخل بحق الطاعن فى الدفاع
.
(م 311 أ.ج)
( المادة 336 من قانون العقوبات )
( المادتين 15 ـ 17 من قانون الإجراءات الجنائية )
( الطعن رقم 3282 لسنة 57 ق جلسة 1987/11/18 س 38 ص 1004)
الموجز:
دفع الطاعن بمدنية الواقعة المقدم للمحاكمة عنها بوصفها جريمة . جوهرى .
إغفال تحقيقه . قصور
.
القاعدة:
لما كان
الثابت من مطالعة الأوراق والمستندات المرفقة أن الطاعن دفع بمدينة
الواقعة المقدم للمحاكمة
عنها بوصفها جريمة نصب وعرض على المدعيين بالحق المدني المبلغ المدفوع منهما كمقدم من ثمن
العقار المباع ثم قام بإيداعه خزينة المحكمة بعد أن رفضا استلامه بالجلسة كما أن الثابت من صورة محضر
الشكوى رقم ..... أدارى ..... أن المدعى بالحق المدني الأول ... طلب من الشرطة
تمكينه من الدخول مع الورثة بنصيب الطاعن في ملكية الأرض على الشيوع . لما كان ذلك
، وكان دفاع الطاعن أمام المحكمة على الصورة آفة البيان يعد دفاعا جوهريا لتعلقه
بالتكييف القانوني للواقعة بحيث إذا صح لتغير به وجه الرأي فيها ، فان المحكمة وقد
فطنت لفحواه إلا إنها لم تقسطه حقه وتعنى بتحقيقه بلوغا إلى غاية الأمر فيه فان
حكمها يكون معيبا بالقصور
.
( المادة 336 من قانون العقوبات ـ المادة 310 من قانون الإجراءات
الجنائية )
( الطعن رقم 5339 لسنة 54 ق - جلسة 1987/1/29 س 38 ص 157 ) الموجز:
ادعاء المتهم كذبا الوكالة عن غيره واستيلاؤه بذلك علي ماله يتوافر به قيام
جريمة النصب في حقه عدم جواز اثارة الدفوع الموضوعية لأول مرة أمام النقض . مثال .
القاعدة:
لما كان من المقرر أن من ادعي كذبا الوكالة عن شخص واستولي بذلك علي مال له يعد
مرتكبا الفعل المكون لجريمة النصب اذ أن انتحال صفة غير صحيحة يكفي وحده لقيام ركن
الاحتيال ، فاذا كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن اتخاذه كذبا صفة
الوكالة عن زوجته وتوصل بذلك الي الاستيلاء علي المبلغ موضوع الجريمة ، فانه اذ
دانه بجريمة النصب يكون قد أصاب صحيح القانون ، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد
في غير محله لما كان ذلك ، وكان يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن
الطاعن لم يدفع الاتهام المسند اليه من طعنه من عدم علمه بواقعة الغاء التوكيل الصادر
اليه ومن ضرورة تأكد المدعية بالحق المدني من استمرار قيام الوكالة وكانت هذه
الأمور التي ينازع فيها لا تعدو أن تكون دفوعا موضوعية كان يتعين عليه التمسك بها أمام
محكمة الموضوع لأنها تتطلب تحقيقا ، ولا يسوغ اثارة الجدل في شأنها لأول مرة أمام
محكمة النقض ، فان النعي علي الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد .
( وفقا للمادة 336 من قانون العقوبات والمادة311 من قانون العقوبات )
( الطعن رقم 5466 لسنة 54 ق جلسة 1986/3/20 س 37 ص 433 )
الموجز:
جريمة النصب . ما يلزم لتوافرها . مجرد الأقوال والادعاءات الكاذبة . عدم كفايتها
لتحقق هذه الجريمة مهما بالغ قائلها في توكيد صحتها . ضرورة أن تكون مصحوبة بأعمال
مادية خارجية تحمل المجني عليه علي الاعتقاد بصحتها
.
القاعدة:
لما كانت جريمة النص كما هى معرفة فى المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب
لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجنى عليه بقصد خدعه والاستيلاء على
ماله فيقع المجنى عليه ضحية هذا الاحتيال الذى يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ
اسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف فى ملك الغير ممن لا يملك التصرف ،
وكان من المقرر أن مجرد الأقوال و الادعاءات الكاذبة مهما بالغ قائلها فى توكيد
صحتها لا تكفى وحدها لتكوين الطرق الاحتيالية بل يجب لتحقق هذه الطرق فى جريمة النصب
أن يكون الكذب مصحوبا بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تحمل المجنى عليه على الاعتقاد بصحته ، وكان الحكم
الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يبين الطرق الاحتيالية التى
استعملها الطاعن وباقى المتهمين والصلة بينها وبين تسليم المجنى عليه للمال فانه يكون
مشوبا بالقصور فى استظهار أركان جريمة النصب التى دان الطاعن بها الأمر الذى
يعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبيق القانون على الوجه الصحيح مما يوجب نقضه
والإحالة دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن
.
( المادة 336 عقوبات)
( الطعن رقم 7906 لسنة 54 ق - جلسة 1985/2/21 س 36 ص 289 )
الموجز:
جريمة النصب بالاستعانة بآخر شرط وقوعها تداخل الشخص الآخر بسعى الجانى
وتدبيره وارادته وألا يقتصر تأييده على مجرد ترديد لأكاذيب الفاعل مثال فى ادعاء
ببكارة الزوجة.
القاعدة:
يشترط لوقوع جريمة النصب بطريق الاستعانة بشخص آخر على تأييد الأقوال
والادعاءات المكذوبة ، أن يكون الآخر قد تداخل بسعى الجانى وتدبيره وارادته لا
من تلقاء نفسه بغير طلب أو اتفاق ـ وأن يكون تأييد الآخر فى الظاهر لادعاءات الفاعل
تأييدا صادرا عن شخصه هو لا مجرد ترديد لأكاذيب الفاعل لما كان ذلك ، وكانت محكمة
الموضوع فى الدعوى الراهنة قد استخلصت فى حدود سلطتها التقديرية وبالأدلة
السائغة أن المطعون ضدها الأولى قد تزوجت بالطاعن بمعاونة المطعون ضدهما الثانى
والثالث زواجا حقيقيا جديا ، فان جريمة النصب لا تكون قائمة ـ حتى لو صح ما ذكره الطاعن
من أن المطعون ضدهم قد استولوا منه على هدايا ومبالغ على ذمة هذا الزواج لما هو
مقرر شرعا من أن اشتراط بكارة الزوجة لا يؤثر فى صحة عقد الزواج ـ ما دام الثابت خلو
الزوجة من الموانع الشرعية عند العقد بل يبقى العقد صحيحا ويبطل الشرط .
( المادة 336 عقوبات
)
( الطعن رقم
5855 لسنة 52 ق جلسة 1983/1/18 س 34 ص114
)
الموجز:
مناط تطبيق
المادة 336 عقوبات . مناط تحقق الطرق الاحتيالية فى النصب . مجرد
الأقوال والادعاءات
الكاذبة مهما بالغ فيها مبديها لا تتحق بها الطرق الاحتيالية في النصب .
القاعدة:
نص القانون على أن الطرق الاحتيالية فى جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها
الايهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو احداث الأمل بحصول ربح وهمى أو غير ذلك من
الأمور المبينة على سبيل الحصر فى المادة 336 من قانون العقوبات . لما كان من المقرر أن مجرد الأقوال
والادعاءات الكاذبة مهما بالغ قائلها فى توكيد صحتها لا تكفى وحدها لتكوين الطرق
الاحتيالية بل يجب لتحقق هذه الطرق فى جريمة النصب أن يكون الكذب مصحوبا بأعمال مادية
أو مظاهر خارجية تحمل المجنى عليه على الاعتقاد بصحته ، وكان الحكم لم يبين الطرق
الاحتيالية التى استخدمها المتهم الأول والطاعن والصلة بينها وبين تسليم المجنى عليهم
المبالغ موضوع الاتهام فانه
يكون مشوبا بالقصور فى استظهار اركان جريمة النصب التى دان الطاعن
بها ـ الأمر الذى يعجز محكمة
النقض عن اعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على واقعة الدعوى كما صار اثباتها
فى الحكم مما يتعين معه نقض الحكم
.
( نص المادة 336 عقوبات
)
و ( المادة 310 إ . ج
)
( الطعن رقم 2626 لسنة 51 ق جلسة 1982/1/19 س 33 ص 52)
الموجز:
وجوب أن يبين الحكم الصادر بالادانة مضمون كل دليل من أدلة الثبوت
ومؤداه حتي يتضح وجه استدلاله به.
القاعدة:
يجب فى جريمة النصب أن يعنى
الحكم بيان ما صدر عن المتهم من قول أو فعل فى حضرة المجنى عليهم مما حملهم على
التسليم فى مالهم ، وذلك حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة تطبيق القانون تطبيقا صحيحا
على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يورد أقوال المجنى عليهم
التى عول عليها فى ادانة الطاعن ، كما لم يبين ما صدر من الطاعن من قول أو فعل فى حضرة
المجنى عليهم مما حملهم على
التسليم فى مالهم فانه يكون معيبا بالقصور .
( المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ، 336 عقوبات
(الطعن رقم 1657 لسنة 50 ق جلسة 1981/1/14 س 32 ص 64
الموجز:
حكم الإدانة . بياناته . المادة 310 إجراءات . جريمة النصب المنصوص عليها بالمادة 336 عقوبات . مناط تحققها . مناط تحقق الطرق الإحتيالية فى النصب .
القاعدة:
لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التى دان المتهم بها والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى أستخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم . وكانت جريمة النصب كما هى معرفة فى المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة إحتيال وقع من المتهم على المجنى عليه بقصد خدعه و الأستيلاء على ماله فيقع المجنى عليه ضحية الإحتيال الذى يتوافر بإستعمال طرق إحتيالية أو بإتخاذ إسم كاذب أو إنتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف فى مال الغير ممن لا يملك التصرف . وقد نص القانون على أن الطرق الإحتيالية فى جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمى أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر فى المادة 336 من قانون العقوبات المشار إليها .
( المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية , المادة 336 من قانون العقوبات )
( الطعن رقم 25947 لسنة 59 ق جلسة 1994/3/20 س 45 ص 412 )
( الطعن رقم 9651 لسنة 63 ق جلسة 1997/12/15 س 48 ص 1431 )
.
الموجز:
جريمة النصب . ما يشترط لتوافرها ؟ مجرد الأقوال والإدعاءات الكاذبة مهما بالغ قائلها فى توكيدها . غير كافية لتحقق جريمة النصب . وجوب تدعيمها بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تحمل المجنى عليه على الإعتقاد بصحتها . إغفال الحكم الطرق الإحتيالية التى إستخدمها الطاعن والصلة بينها وبين تسليم المجنى عليه المبلغ موضوع الإتهام . قصور .
القاعدة:
لما كانت جريمة النصب كما هى معرفة فى المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة إحتيال وقع من المتهم على المجنى علية بقصد خدعه والإستيلاء على ماله فيقع المجنى عليه ضحية هذا الإحتيال الذى يتوافر بإستعمال طرق إحتيالية أو بإتخاذ إسم كاذب أو إنتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف فى مال الغير ممن لا يملك التصرف وقد نص القانون على أن الطرق الإحتيالية فى جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمى أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر فى المادة 336 من قانون العقوبات المشار إليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن مجرد الأقوال والإدعاءات الكاذبة مهما بلغ قائلها فى توكيد صحتها لا تكفى وحدها لتكوين الطرق الإحتيالية بل يجب لتحقق هذه الطرق فى جريمة النصب أن يكون الكذب مصحوباً بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تحمل المجنى عليه على الإعتقاد بصحته وكان الحكم لم يبين الطرق الإحتيالية التى إستخدمها الطاعن والصلة بينها وبين تسليم المجنى عليه المبلغ موضوع الإتهام فإنه يكون مشوباً بالقصور فى إستظهار أركان جريمة النصب التى دان الطاعن بإرتكابها ، بما يعيبه ويوجب نقضه .
( المادة 336 من قانون العقوبات )
(الموجز:
مجرد الأقوال والإدعاءات الكاذبة مهما بلغ مبديها . لا تتحقق بها الطرق الإحتيالية فى النصب . وجوب أن يكون الكذب مصحوباً بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تحمل المجنى عليه على الإعتقاد بصحته . عدم بيان الحكم للطرق الغحتيالية التى إستخدمتها الطاعنة و الصلة بينها وبين تسليم المجنى عليها المبالغ موضوع الإتهام . قصور .
القاعدة:
من المقرر أن مجرد الأقوال والإدعاءات الكاذبة مهما بلغ قائلها فى توكيد صحتها لا تكفى وحدها لتكوين الطرق الإحتيالية بل يجب لتحقق هذه الطرق فى جريمة النصب أن يكون الكذب مصحوباً بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تحمل المجنى عليه على الإعتقاد بصحته ، وكان الحكم لم يبين الطرق الإحتيالية التى إستخدمتها الطاعنة والصلة بينها وبين تسليم المجنى عليها المبالغ موضوع الإتهام فإنه يكون مشوباً بالقصور فى إستظهار أركان جريمة النصب التى دان الطاعنة بها - الأمر الذى يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى كما صار إثباتها فى الحكم .
( المادتان 305 من قانون العقوبات , 310 من قانون الاجراءات الجنائية )
( الطعن رقم 25947 لسنة 59 ق جلسة 1994/3/20 س 45 ص 412 ) .
الطعن رقم 17815 لسنة 61ق جلسة 1995/11/15 س 46 ص 1193 )
الموجز:
حكم الإدانة . بياناته . المادة 310 إجراءات . جريمة النصب المنصوص عليها بالمادة 336 عقوبات . مناط تحققها . مناط تحقق الطرق الإحتيالية فى النصب .
القاعدة:
لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التى دان المتهم بها والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى أستخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم . وكانت جريمة النصب كما هى معرفة فى المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة إحتيال وقع من المتهم على المجنى عليه بقصد خدعه و الأستيلاء على ماله فيقع المجنى عليه ضحية الإحتيال الذى يتوافر بإستعمال طرق إحتيالية أو بإتخاذ إسم كاذب أو إنتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف فى مال الغير ممن لا يملك التصرف . وقد نص القانون على أن الطرق الإحتيالية فى جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمى أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر فى المادة 336 من قانون العقوبات المشار إليها .
( المادة 336 من قانون العقوبات , المادة 310 إجراءات )
( الطعن رقم 25947 لسنة 59 ق جلسة 1994/3/20 س 45 ص 412 )
( الطعن رقم 9651 لسنة 63 ق جلسة 1997/12/15 س 48 ص 1431 ) .
الموجز:
حكم الإدانة . وجوب إشتماله على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة و الظروف التى وقعت فيها و الأدلة التى إستخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم . المادة 310 إجراءات . جريمة النصب المنصوص عليها بالمادة 336 عقوبات . مناط تحققها . الطرق الإحتيالية فى جريمة النصب . ما يلزم لتوافرها . إدانة الطاعن فى جريمة النصب . إستناداً إلى محضر الضبط دون بيان مضمونه والطرق الإحتيالية التى إستخدمها والصلة بينها وبين تسليم المجنى عليه المال موضوع الإتهام . قصور . القاعدة
لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التى دان المتهم بها والظروف التى وقعت فيها و الأدلة التى إستخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وكانت جريمة النصب كما هى معرفة فى المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة إحتيال وقع من المتهم على المجنى عليه بقصد خداعه و الإستيلاء على ماله فيقع المجنى عليه ضحية الإحتيال الذى يتوافر بإستعمال طرق إحتيالية أو بإتخاذ إسم كاذب أو بإنتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف فى مال الغير ممن لا يملك التصرف فيه وقد نص القانون على أن الطرق الإحتيالية فى جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمى أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر فى المادة 336 من قانون العقوبات المشار إليها لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد تساند فى إدانة الطاعن إلى محضر الضبط دون أن يبين مضمونه وما إستدل به على ثبوت التهمة فى حق الطاعن والطرق الإحتيالية التى إستخدمها والصلة بينها وبين تسليم المجنى عليه المال موضوع الإتهام فإنه يكون مشوباً بالقصور فى بيان الواقعة وإستظهار أركان جريمة النصب التى دان الطاعن بها - الأمر الذى يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى كما صار إثباتها فى الحكم مما يتعين معه نقض الحكم .
( المادتان 336 من قانون العقوبات , 310 من قانون الاجراءات الجنائية )
( الطعن رقم 25728 لسنة 59 ق جلسة 1993/12/23 س 44 ص 1252 ) .
الموجز:
جريمة النصب بطريق الإحتيال القائمة على التصرف فى مال ثابت . مناط تحققها . الحكم بالإدانة عن تلك الجريمة . وجوب إستظهاره بيان ملكية المتهم للعقارات المتصرف فيها أو ما إذا كان له حق التصرف فيها . مخالفة ذلك . قصور .
القاعدة:
من المقرر أن جريمة النصب بطريق الإحتيال القائمة على التصرف فى مال ثابت ليس ملكاً للمتصرف ولا له حق التصرف فيه لا تتحقق إلا بإجتماع شرطين - الأول - أن يكون العقار المتصرف فيه غير مملوك للمتصرف - الثانى ألا يكون للمتصرف حق التصرف فى ذلك العقار ، ومن ثم فإنه يجب أن يعنى حكم الإدانة فى هذه الحالة ببيان ملكية المتهم للعقار الذى تصرف فيه وما إذا كان له حق فى هذا التصرف من عدمه فإذا هو قصر فى هذا البيان - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - كان فى ذلك تفويت على محكمة النقض لحقها فى مراقبة تطبيق القانون على الواقعة الثابتة بالحكم ، الأمر الذى يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه .
( المواد 336 من قانون العقوبات ، 310 من قانون الاجراءات الجنائية )
( الطعن رقم 17664 لسنة 59 ق جلسة 1993/11/28 س 44 ص 1067 ) .
الموجز:
ما يتطلبه القانون في الحكم الصادر بالادانة في جريمة النصب مثال لتسبيب معيب لحكم بالادانة في جريمتي نصب وشيك بدون رصيد.
القاعدة:
لما كان يجب علي الحكم الصادر بالادانة في جريمة النصب أن يعني ببيان ما صدر من المتهم من قول أو فعل في حضرة المجني عليه مما حمله عي التسليم في ماله ، وهو ما خلا الحكم المطعون فيه من استظهاره ، هذا فضلا عن ان المستفاد مما حصله الحكم بيانا لواقعة الدعوي والأدلة القائمة فيها أن تسليم البضاعة كان سابقة علي واقعة تحرير الشيك الذي حرر بقيمتها وهو ما يتناقض مع ما أورده الحكم في سياق استدلاله علي ثبوت جريمة النصب في حق الطاعن الثاني ، اذ أنه أورد أن تسليم البضاعة جاء لاحقا علي واقعة تحرير الشيك ، ومن ثم فانه يكون فوق قصوره قد شابه التناقض والاضطراب الذي ينبيء عن اختلاف فكرة الحكم عن عناصر الواقعة ، وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة ، مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة _ تطبيق القانون علي الواقعة الثابتة بالحكم . لما كان ما تقدم ، فانه يتعيّن نقض الحكم المطعون فيه والاحالة .
(م 337،336 عقوبات)
(م 310،302 أ.ج)
(م 30،39 من ق 57 لسنة 1959)
( 696 الطعن رقم 11682 لسنة 59 ق جلسة 1991/5/2 س 42 ص )
الموجز:
إدانة الوسيط في جريمة النصب . رهينة بوقوع تواطؤ وتدبير سابق بينه وبين الفاعل تأييد الوسيط للفاعل فيما زعمه . غير كاف لتأثيم مسلكه متي كان يجهل الواقع من أمره أو يعتقد بحسن نية بصدقه مثال لقضاء محكمة النقض ببراءة الطاعن في جريمة نصب لدي نظرها موضوع الدعوى .
القاعدة:
من المقرر في جريمة النصب أنه لا تصح إدانة الوسيط إلا إذا كانت الجريمة قد وقعت نتيجة تواطؤ وتدبير سابق بينه وبين الفاعل ، ولا يكفي لتأثيم مسلك الوسيط أن يكون قد أيد الفاعل فيما زعمه إذا كان هو في الحقيقة يجهل الواقع من أمره أو يعتقد بحسن نية بصدق الفاعل ولما كان المجني عليهم من عمال محل المستأنف قد شهدوا بأنهم وإياه كانوا يعتقدون بحسن نية بأن المتهم الأول مهندس بالإسكان وبأن شقيقه المتهم الثاني ضابط أمن بالجهة ذاتها ، وبأن في مقدورهما الحصول لهم بالفعل علي وحدات سكنية وحوانيت . وكانت المحكمة تثق في صحة هذه الأقوال التي يؤكدها ما ثبت من أنه لما أخل المتهم الأول بوعده في إحضار مستندات تخصيص الوحدات للمجني عليهم بادر المستأنف بإخبارهم بما اكتشفه من خداع المتهم المذكور لهم وطلب منهم استدراجه إلى مسكنه للحصول منه علي إقرارات بالمبالغ التي تسلمها منهم . وإذ كانت المحكمة تخلص من ذلك إلى توافر حسن النية لدي المستأنف ...... ، فإن جريمة النصب المسندة إليه تكون غير متوافرة الأركان في حقه فيتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من إدانة المتهم المذكور والقضاء ببراءته مما أسند إليه عملا بنص المادة 304 / 1 من قانون الإجراءات الجنائية .
( م 336 عقوبات )
( الطعن رقم 14354 لسنة 59 ق جلسة 1990/12/6 س 41 ص 1070 )
الموجز:
الركن المادي في جريمة النصب . اقتضاؤه : استعمال الجاني طرقا احتيالية يتوصل بها إلى الاستيلاء علي مال منقول مملوك للغير تظهير الطاعن سندات اذنية منسوب صدورها إلى أشخاص وهميين وفاء لدين نشأ في ذمته قبل الواقعة لا تتوافر به جريمة النصب .
القاعدة:
لما كان الركن المادي في جريمة النصب يقتضي أن يستعمل الجاني طرقا احتيالية يتوصل منها إلى الاستيلاء علي مال منقول مملوك للغير ، وهو ما يستلزم بطبيعة الحال أن يكون تسليم المجني عليه للمال لاحقا علي استعمال الطرق الاحتيالية ومترتبا عليه . وإذ كان البين مما أثبته الحكم المطعون فيه أن الطاعن لم يتسلم أو يحاول استلام شيء من المجني عليه ، وأن قيامه بتظهير السندات الاذنية التي قيل أنه نسب صدورها إلى أشخاص وهميين إنما كان بصدد الوفاء بدين سابق نشأ في ذمته قبل الواقعة ، فإن ذلك لا تتوافر به العناصر القانونية لجريمة النصب كما هي معرفة به في المادة 336 من قانون العقوبات ، ويكون الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بهذه الجريمة قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه وتصحيحه بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به في موضوع الاستئناف وببراءة المتهم مما أسند إليه وبعدم اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية .
( م 336 عقوبات و المادة 9 من القانون 57 لسنة 59 )
( الطعن رقم 7287 لسنة 58 ق جلسة 1990/10/4 س 41 ص 879)
الموجز:
جريمة النصب بالاستعانة بشخص آخر . شرط وقوعها مثال لحكم بالبراءة في جريمة نصب . صادر من محكمة النقض لدي نظرها موضوع إتيان .
من المقرر أن يشترط لوقوع جريمة النصب بطريق الاستعانة بشخص آخر علي تأييد الأقوال والادعاءات المكذوبة ، أن يكون الشخص الآخر قد تداخل بسعي من الجاني وتدبيره وارادته لا من تلقاء نفسه بغير طلب أو اتفاق ، وأن يكون تأييد الآخر في الظاهر لادعاءات الفاعل تأييدا صادرا عن شخصه هو لا مجرد ترديد لأكاذيب الفاعل لما كان ذلك ، وكان البين من وقائع الدعوي أن المتهم لم يكن هو الذي سعي الي المجني عليه كي يعرض عليه قطعة الأرض محل التعامل بينهما ، بل على العكس من ذلك ، فان المدعى بالحقوق المدنية هو الذى توجه الي المتهم في محله طالبا منه بيعه الأرض ـ علي حد قوله ـ ولم ينسب له اتيان أي فعل مما يعد من وسائل الاحتيال ، فقد اقتصر الأمر علي اتفاقهما علي التعامل شفاهة وسلم المدعي بالحقوق المدنية الشيكات للمتهم ، هذا الي أن أقوال المدعي بالحقوق المدنية لا تكشف عن قيام بتأييد أقوال المتهم بشأن الأرض أو أنه أرشده عن المتهم بسعي ...... من الأخير أو تدبيره ، مما تخرج به الواقعة برمتها عن نطاق التأثيم ، ويتعين القضاء ببراءة المتهم.
( م 336 عقوبات )
( الطعن رقم 8996 لسنة 58 ق جلسة 1990/1/17 س 41 ص 146)
الموجز:
جريمة النصب وفق نص المادة 336 عقوبات . مناط توافرها . مثال : لقضاء صادر من محكمة النقض تنتفي به أركان جريمة النصب .
القاعدة:
من المقرر أن جريمة النصب كما هي معرفة في المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم علي المجني عليه بقصد خدعه والاستيلاء علي ماله ، فيقع المجني عليه ضحية هذا الاحتيال الذي يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو . انتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف في ملك الغير ممن لا يملك التصرف وكانت أوراق الدعوى قد خلت من أي دليل يؤيد ما ذهب إليه المدعي بالحقوق المدنية من أن المتهم قد باع الأرض محل التعامل القائم بينهما ، بل العكس من ذلك ، فإن الأوراق تكشف عن أن الأمر قد اقتصر علي تنازل المتهم عن تلك الأرض للمدعي بالحقوق المدنية ، وهو ما ردده هذا الأخير نفسه في قول له ، كما أن الثابت من الاطلاع علي الكتاب الصادر من المتهم والموجه للجمعية التعاونية الزراعية أنه قد اقتصر علي تنازله عن الحيازة فقط . وقد أقر المدعي بالحقوق المدنية ، أنه لم يحرر عقد بيع بينهما ولم ينسب للمتهم أنه قدم له ما يفيد ملكيته لتلك الأرض بل علي العكس من ذلك فلقد ذكر أن المتهم حرر له التنازل وسلمه بطاقة الحيازة الزراعية ، خاصة وأن المدعي بالحقوق المدنية طبيب يستبعد أن يشتري تلك المساحة من الأرض دون اطلاع علي مستندات ملكيتها ، وأن يسلم الشيكات التي ذهب إلى أنها تمثل ثمنها للمتهم ، دون أي محرر مكتوب يضمن حقوقه ، ومن ناحية أخري ، فإن تنازل المتهم للمدعي بالحقوق المدنية عن قطعة الأرض ينأى عن نطاق التأثيم ، ذلك أن البين من مستندات المتهم أنه كان يحوز تلك الأرض بناء علي تنازل صادر له من الحائزين لها ، وأنه استخرج بطاقة حيازة زراعية باسمه عنها ظلت سارية إلى ما بعد تاريخ عقد الشركة الذي قدم صورته والذي يمثل هذا التنازل أثرا من آثاره ، بل أن كتاب التنازل الصادر منه لا يحمل تاريخا معينا ، بحيث يمكن القول بأنه صدر بعد إلغاء حيازته كما ذهب المدعي بالحقوق المدنية ، ومن ثم فإن هذا التنازل صادر ممن يملكه علي ضوء ما قدم في الدعوى من مستندات وبغض النظر عن حقيقة العلاقة بين الطرفين .
( م 336 عقوبات )
( الطعن رقم 8996 لسنة 58 ق جلسة 1990/1/17 س 41 ص 146)
الموجز:
عدم بيان الحكم في جريمة النصب ما صدر من المتهم مما حمل المجني عليه علي التسليم في ماله . قصور مجرد وجود الشخص مع زوجه في مكان ارتكاب الحادث لا ينهض دليلا علي كونه فاعلا أو شريكا في جريمة النصب .
القاعدة:
لما كان من المقرر أيضا أنه يجب في جريمة النصب أن يعني الحكم ببيان ما صدر عن المتهم من قول أو فعل في حضرة المجني عليه مما حمله علي التسليم في ماله ، وذلك حتي يتسني لمحكمة النقض مراقبة تطبيق القانون تطبيقا صحيحا علي الواقعة كما صار اثباتها بالحكم ، وكان ما أورده الحكم ـ علي النحو البادي ذكره ـ لا يفيد مساهمة الطانة الثانية في ارتكاب جريمة النصب ، ذلك بأنه لم يبيّن ما صدر عنها من قول أو فعل في حضرة المجني عليه حمله علي التسليم في ماله وما أورده في مدوناته ـ علي السياق المتقدم ـ لا يفيد سوي أن الطاعنة الثانية زوجة للطاعن الأول وأنها حضرت في مجلس العقد واذ كان ذلك ، وكان مجرد وجود الشخص مع زوجه في مكان ارتكاب الحادث ـ في حد ذاته ـ لا ينهض دليلا علي ادانته بصفته فاعلا أو شريكا في جريمة النصب ـ ما دام الحكم لم يدلل علي ارتكاب الطاعنة الثانية فعلا يجعلها مسئولة عن الجريمة تلك ، سواء بوصفها فاعلة أم شريكة فيها ـ وهو الحال في الدعوي الماثلة ، ومن ثم يكون الحكم قد تعيّب بالقصور في التسبيب بما يبطله .
( المادة 336 عقوبات )
( الطعن رقم 17400 لسنة 59 ق جلسة 11/1/1990س 41 ق ص118 )
الموجز:
جريمة النصب كما هى معرفة فى المادة 336 عقوبات . مناط توافرها عدم تحقق الطرق الاحتيالية فى النصب إلا إذا كان من شأنها الايهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر فى المادة 336 عقوبات . وجوب أن يعنى حكم الإدانة فى جريمة النصب ببيان ما صدر من المتهم من قول أو فعل فى حضرة المجنى عليه مما حمله على التسليم فى ماله . مخالفة ذلك . قصور .
القاعدة:
من المقرر أن جريمة النصب كما هى معرفة فى المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجنى عليه بقصد خدعه والاستيلاء على ماله ، فيقع المجنى عليه ضحية الاحتيال الذى يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ أسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف فى مال الغير ممن لا يملك التصرف ، وكان القانون قد نص على أن الطرق الاحتيالية فى جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الايهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمى ، أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر فى المادة 336 من قانون العقوبات المشار إليها . لما كان ذلك وكان يجب على الحكم - فى جريمة النصب - أن يعنى ببيان واقعة النصب ، وما صدر من المتهم فيها من قول أو فعل فى حضرة المجنى عليه مما حمله على التسليم فى ماله ، فإذا هو قصر فى هذا البيان كما هو الحال فى الدعوى - كان فى ذلك تفويت على محكمة النقض لحقها فى مراقبة تطبيق القانون على الواقعة الثابتة بالحكم ، مما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور الذى يبطله ويوجب نقضه والإعادة .
( مادة 336 من قانون العقوبات و مادة310 من قانون الإجراءات الجنائية)
( الطعن رقم 999 لسنة 58 ق - جلسة 1988/6/1 س 39 ص 737)
الموجز:
الدفع بسقوط الدعوى الجنائية . جوهرى . يستوجب التمحيص . تأييد الحكم الابتدائي الذي لم يرد علي الدفع . خطأ .
القاعدة:
اذا دفع لدى محكمة الموضوع بأن جريمة النصب قد وقعت فى تاريخ معين وأن الدعوى الجنائية قد سقطت وجب عليها أن تحقق هذا الدفع ثم ترتب على ما يظهر لها النتيجة التى تقتضيها ، وكانت محكمتى أول وثانى درجة لم تجرأيهما تحقيقا فى هذا الشأن حتى يتبين لها وجه الحقيقة بل عولت فى ذلك 1982/12/5 ـ على الحكم القاضى ببطلان عقد الشركة واعتبرت تاريخ صدوره هو تاريخ وقوع الجريمة فى حين أن تكوين الشركة بين الطاعن والمدعى بالحقوق المدنية وتوقيع عقدها وتسلم الطاعن نصيب الأخير فى رأسمال الشركة كان قبل تاريخ صدور الحكم المشار اليه حسبما حصله الحكم الابتدائى فى مدوناته ، وهو التاريخ الذى بنى الطاعن دفعه بانقضاء الدعوى الجنائية على أساسه ، فان الحكم المطعون فيه وقد اعتنق أسباب الحكم الابتدائى يكون فضلا عن قصوره قد أخل بحق الطاعن فى الدفاع .
(م 311 أ.ج)
( المادة 336 من قانون العقوبات )
( المادتين 15 ـ 17 من قانون الإجراءات الجنائية )
( الطعن رقم 3282 لسنة 57 ق جلسة 1987/11/18 س 38 ص 1004)
الموجز:
دفع الطاعن بمدنية الواقعة المقدم للمحاكمة عنها بوصفها جريمة . جوهرى . إغفال تحقيقه . قصور .
لما كان الثابت من مطالعة الأوراق والمستندات المرفقة أن الطاعن دفع بمدينة الواقعة المقدم للمحاكمة عنها بوصفها جريمة نصب وعرض على المدعيين بالحق المدني المبلغ المدفوع منهما كمقدم من ثمن العقار المباع ثم قام بإيداعه خزينة المحكمة بعد أن رفضا استلامه بالجلسة كما أن الثابت من صورة محضر الشكوى رقم ..... أدارى ..... أن المدعى بالحق المدني الأول ... طلب من الشرطة تمكينه من الدخول مع الورثة بنصيب الطاعن في ملكية الأرض على الشيوع . لما كان ذلك ، وكان دفاع الطاعن أمام المحكمة على الصورة آفة البيان يعد دفاعا جوهريا لتعلقه بالتكييف القانوني للواقعة بحيث إذا صح لتغير به وجه الرأي فيها ، فان المحكمة وقد فطنت لفحواه إلا إنها لم تقسطه حقه وتعنى بتحقيقه بلوغا إلى غاية الأمر فيه فان حكمها يكون معيبا بالقصور .
( المادة 336 من قانون العقوبات ـ المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية )
( الطعن رقم 5339 لسنة 54 ق - جلسة 1987/1/29 س 38 ص 157 )
الموجز:
ادعاء المتهم كذبا الوكالة عن غيره واستيلاؤه بذلك علي ماله يتوافر به قيام جريمة النصب في حقه عدم جواز اثارة الدفوع الموضوعية لأول مرة أمام النقض . مثال .
القاعدة:
لما كان من المقرر أن من ادعي كذبا الوكالة عن شخص واستولي بذلك علي مال له يعد مرتكبا الفعل المكون لجريمة النصب اذ أن انتحال صفة غير صحيحة يكفي وحده لقيام ركن الاحتيال ، فاذا كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن اتخاذه كذبا صفة الوكالة عن زوجته وتوصل بذلك الي الاستيلاء علي المبلغ موضوع الجريمة ، فانه اذ دانه بجريمة النصب يكون قد أصاب صحيح القانون ، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد في غير محله لما كان ذلك ، وكان يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن الطاعن لم يدفع الاتهام المسند اليه من طعنه من عدم علمه بواقعة الغاء التوكيل الصادر اليه ومن ضرورة تأكد المدعية بالحق المدني من استمرار قيام الوكالة وكانت هذه الأمور التي ينازع فيها لا تعدو أن تكون دفوعا موضوعية كان يتعين عليه التمسك بها أمام محكمة الموضوع لأنها تتطلب تحقيقا ، ولا يسوغ اثارة الجدل في شأنها لأول مرة أمام محكمة النقض ، فان النعي علي الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد .
( وفقا للمادة 336 من قانون العقوبات والمادة311 من قانون العقوبات )
( الطعن رقم 5466 لسنة 54 ق جلسة 1986/3/20 س 37 ص 433 )
الموجز:
جريمة النصب . ما يلزم لتوافرها . مجرد الأقوال والادعاءات الكاذبة . عدم كفايتها لتحقق هذه الجريمة مهما بالغ قائلها في توكيد صحتها . ضرورة أن تكون مصحوبة بأعمال مادية خارجية تحمل المجني عليه علي الاعتقاد بصحتها .
القاعدة:
لما كانت جريمة النص كما هى معرفة فى المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجنى عليه بقصد خدعه والاستيلاء على ماله فيقع المجنى عليه ضحية هذا الاحتيال الذى يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف فى ملك الغير ممن لا يملك التصرف ، وكان من المقرر أن مجرد الأقوال و الادعاءات الكاذبة مهما بالغ قائلها فى توكيد صحتها لا تكفى وحدها لتكوين الطرق الاحتيالية بل يجب لتحقق هذه الطرق فى جريمة النصب أن يكون الكذب مصحوبا بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تحمل المجنى عليه على الاعتقاد بصحته ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يبين الطرق الاحتيالية التى استعملها الطاعن وباقى المتهمين والصلة بينها وبين تسليم المجنى عليه للمال فانه يكون مشوبا بالقصور فى استظهار أركان جريمة النصب التى دان الطاعن بها الأمر الذى يعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبيق القانون على الوجه الصحيح مما يوجب نقضه والإحالة دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن .
( المادة 336 عقوبات )
( الطعن رقم 7906 لسنة 54 ق - جلسة 1985/2/21 س 36 ص 289 )
الموجز:
جريمة النصب بالاستعانة بآخر شرط وقوعها تداخل الشخص الآخر بسعى الجانى وتدبيره وارادته وألا يقتصر تأييده على مجرد ترديد لأكاذيب الفاعل مثال فى ادعاء ببكارة الزوجة.
القاعدة:
يشترط لوقوع جريمة النصب بطريق الاستعانة بشخص آخر على تأييد الأقوال والادعاءات المكذوبة ، أن يكون الآخر قد تداخل بسعى الجانى وتدبيره وارادته لا من تلقاء نفسه بغير طلب أو اتفاق ـ وأن يكون تأييد الآخر فى الظاهر لادعاءات الفاعل تأييدا صادرا عن شخصه هو لا مجرد ترديد لأكاذيب الفاعل لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع فى الدعوى الراهنة قد استخلصت فى حدود سلطتها التقديرية وبالأدلة السائغة أن المطعون ضدها الأولى قد تزوجت بالطاعن بمعاونة المطعون ضدهما الثانى والثالث زواجا حقيقيا جديا ، فان جريمة النصب لا تكون قائمة ـ حتى لو صح ما ذكره الطاعن من أن المطعون ضدهم قد استولوا منه على هدايا ومبالغ على ذمة هذا الزواج لما هو مقرر شرعا من أن اشتراط بكارة الزوجة لا يؤثر فى صحة عقد الزواج ـ ما دام الثابت خلو الزوجة من الموانع الشرعية عند العقد بل يبقى العقد صحيحا ويبطل الشرط .
( المادة 336 عقوبات )
( الطعن رقم 5855 لسنة 52 ق جلسة 1983/1/18 س 34 ص114 )
الموجز:
مناط تطبيق المادة 336 عقوبات . مناط تحقق الطرق الاحتيالية فى النصب . مجرد الأقوال والادعاءات الكاذبة مهما بالغ فيها مبديها لا تتحق بها الطرق الاحتيالية في النصب .
القاعدة:
نص القانون على أن الطرق الاحتيالية فى جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الايهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو احداث الأمل بحصول ربح وهمى أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر فى المادة 336 من قانون العقوبات . لما كان من المقرر أن مجرد الأقوال والادعاءات الكاذبة مهما بالغ قائلها فى توكيد صحتها لا تكفى وحدها لتكوين الطرق الاحتيالية بل يجب لتحقق هذه الطرق فى جريمة النصب أن يكون الكذب مصحوبا بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تحمل المجنى عليه على الاعتقاد بصحته ، وكان الحكم لم يبين الطرق الاحتيالية التى استخدمها المتهم الأول والطاعن والصلة بينها وبين تسليم المجنى عليهم المبالغ موضوع الاتهام فانه يكون مشوبا بالقصور فى استظهار اركان جريمة النصب التى دان الطاعن بها ـ الأمر الذى يعجز محكمة النقض عن اعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على واقعة الدعوى كما صار اثباتها فى الحكم مما يتعين معه نقض الحكم .
( نص المادة 336 عقوبات )
و ( المادة 310 إ . ج )
( الطعن رقم 2626 لسنة 51 ق جلسة 1982/1/19 س 33 ص 52)
الموجز:
وجوب أن يبين الحكم الصادر بالادانة مضمون كل دليل من أدلة الثبوت ومؤداه حتي يتضح وجه استدلاله به.
القاعدة:
يجب فى جريمة النصب أن يعنى الحكم بيان ما صدر عن المتهم من قول أو فعل فى حضرة المجنى عليهم مما حملهم على التسليم فى مالهم ، وذلك حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يورد أقوال المجنى عليهم التى عول عليها فى ادانة الطاعن ، كما لم يبين ما صدر من الطاعن من قول أو فعل فى حضرة المجنى عليهم مما حملهم على التسليم فى مالهم فانه يكون معيبا بالقصور .
( المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ، 336 عقوبات )
(الطعن رقم 1657 لسنة 50 ق جلسة 1981/1/14 س 32 ص 64)
:
أحكام نقض فى النصب فى بيع عقار أو منقول
لأجل ان يكون البيع الثانى مكونا لجريمة نصب يجب ان يثبت ان هناك تسجيل مانعا للتصرف مرة اخرى اذ بهذا التسجيل وحدة الحاصل طبق احكام قانون التسجيل تزول او تتقيد حقوق البائع بحسب طبيعة التصرف موضوع التسجيل
جلسة 20/11/1933 طعن رقم 2063 سنة 3 ق مجموعة الربع قرن ص 1070
ان الأحكام المقررة للحقوق العينية او المنشئة لها التى اوجب القانون تسجيلها لكى تكون حجة قبل الغير هى الأحكام النهائية اى التى تكون حائزة لقوة الأمر المقضى بة بحسب النص الفرنسى فتعويل الحكم المطعون فية على تسجيل حكم غيابى بصحة التعاقد الحاصل بين المتعاقدين بمقتضى عقد البيع الإبتدائى , وعد ذلك الحكم كافيا فى نقل الملكية وفى منع البائع من التصرف مرة اخرى هو فى غير محلة وسابق لأوانة وعلة ذلك انة كما يجوز ان يقضى لمصلحة الطاعن ويعتبر التصرف الثانى الحاصل منة تصرفا صحيحا لاغبار علية وتكون النتيجة والحالة هذة ان الحكم علية بالعقوبة كان خطأ اذ هو لم يقترف مايستحق علية العقاب .فإذا رفعت الدعوى العمومية على شخص بعقد عرفى ورفع المشترى ضد البائع دعوى لإثبات صحة التعاقد وحكم لة غيابيا بذلك وسجل الحكم وبعد حصول التسجيل باع المتهم العين نفسها الى شخص اخر بعقد مسجل فلا يجوز للمكحكمة ان تعتبر تصرفة الأول بيعا باتا ناقلا للملكية بالتسجيل وان تحكم فى الدعوى الجنائية على هذا الأساس بل الواجب عليها فى مثل هذة الصورة ان تقف الحكم فى الدعوى العمومية حتى الفصل نهائيا فى الدعوى المدنية التى هى اساس لها والتى هى مرفوعة من قبل امام المحكمة المدنية وعند ئذا فقط يكون للمحكمة الجنائية حق تقدير ماوقع من المتهم على اساس صحيح ثابت .
جلسة 20/11/1933 طعن رقم 2063 سنة 3 ق مجموعة الربع قرن ص 1070
جريمة النصب بطريق الإحتيال القائمة على التصرف فى مال ثابت ليس ملكا للمتصرف ولا لة حق التصرف فية لاتتحقق الا باجتماع شرطين الأول ان يكون العقار المتصرف فية غير مملوك للمتصرف والثانى الا يكون للمتصرف حق التصرف فى ذلك العقار ومن ثم فانة يجب ان يعنى حكم الإدانة فى هذة الحالة ببيان ملكية المتهم للعقار الذى تصرف فية وما اذا كان لة حق التصرف من عدمة فاذا هو قصر فى هذا البيان – كما هو الحال فى الدعوى المطروحة – كان فى ذلك تفويت على محكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون على الواقعة الثابتة بالحكم الأمر الذى يتعين معة نقض الحكم المطعون فية .
الطعن 12168 لسنة 61 ق جلسة 14/5/2001
عقد البيع من عقود التراضىالتى تتم وتنتج اثارها بين طرفيها بمجرد اتفاق الطرفين على العقد سجل العقد او لميسجل اذ التراخى فى التسجيل لا يغير من طبيعتة ولا من تنجيزة وانة ولئن كان قانونتنظيم الشهر العقارى رقم 114 لسنة 1946 قد تطلب شهر عقد البيع متى كان محلة عقارااو حقا عينيا على عقار كيما تنتقل ملكية العقار المبيع او الحق العينى الا ان فىالتراخى فى التسجيل لايخرجة عن طبيعتة بوصفة من عقود التصرف ولابغير من تنجيزة ذلكبان عقد البيع العرفى الوارد على عقار كما يلزم البائع بنقل ملكية العقار المبيعالى المشترى فانة كذلك يولد حقوقا والتزامات شخصية قبل البائع والمشترى تجيز للأخيران يحيل للغير مالة من حقوق شخصية قبل البائع فيجوز لة التصرف بالبيع فى العقارللمبيع بعقد بيع جديد ولا يشكل ذلك تصرفا فى ملك بل هو فى وصفة الحق وتكييفة الصحيحيتمخض حوالة لحقة الشخصى قبل البائع لة ويكون للمشترى منة ذات الحقوق التى لة فىعقد البيع الأول ولا يغير من ذلك ان يكون عقد البيع الثانى مرتبطا من حيث المصيروحسب المآل وجودا أوعدما بعقد البيع الأول يبقى ببقائة ويزول بزوالة اعتبارا بأنعقد البيع العرفى ينقل الحق الشخصى كما هو بمقوماتة وخصائصة الى المشترى الذى لة انينقلة الى الغير بدورة يؤكد ذلك مانصت علية المادة التاسعة من قانون تنظيم الشهرالعقارى سالف الإشارة من انة " ولايكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوىالإلتزامات الشخصية بين ذوى الشأن " .