التسميات

الخميس، 31 ديسمبر، 2009

مدى دستورية بعض نصوص الضريبة العقارية




بقلم: د.عاطف البنا

مدى دستورية بعض نصوص الضريبة العقارية

القانون رقم 196 لسنة 2008 بالضريبة على العقارات المبنية. ومنذ صدوره وهو يثير نقاشا طويلا من نواح متعددة. ونقتصر هنا على الإشارة إلى ما يثور حول بعض نصوصه من شبهة عدم دستورية.

فرض الضريبة على المسكن الخاص

إن ضريبة المبانى ليست جديدة هى موجودة منذ أمد، فيما يعرف بـ«العوايد» إلا أنا ضآلة قيمتها فضلا عن توجيه حصيلتها أساسا إلى المحليات كان يجعلها تقترب من صورة الرسوم مقابل خدمات محلية، ولم تكن تثير اعتراضا يذكر حتى لو أصابت المسكن الخاص الذى لا يدر دخلا لمالكه. أما الآن وبعد أن ارتفعت أسعار العقارات المبنية ارتفاعا مهولا صاحبه انزعاج شديد من قبل المالك الذى يقيم فى مسكن يملكه، ربما ورثه أو أقامه منذ مدة بتكاليف قليلة دفعها مقسطة على سنوات عديدة أو غير ذلك. ولذا كانت المطالبة بإعفاء المسكن الخاص وكان البحث فى مدى دستورية فرض الضريبة عليه.

حقا إن المحكمة الدستورية العليا قد رفضت الدعوى ضد فرض الضريبة السنوية على العقارات المبنية التى لا تدر دخلا (حكمها فى عام 2002 فى الدعوى الدستورية رقم 96 لسنة 22 قضائية) إلا أن هذه الضريبة فى تنظيمها الجديد تعتبرها عيوبا دستورية من عدة نواح:

أولها: أن المحكمة الدستورية العليا قد أسست حكمها سالف الذكر على القول إن العقار المشغول بغير عوض وإن كان لا يدر دخلا حقيقيا إلا أنه مصدر لدخل حكمى وأن انعدام العوض هنا إنما يرتد إلى حرية صاحب العقار فى استخدام مصدر دخله. وجدير بالذكر أن القضية كانت تتعلق بعقار مملوك لشركة. والحكم فى تقديرنا يمكن أن يختلف بالنسبة للعقار الذى يستخدمه مالكه لأغراض السكن. إذا لا يصح التذرع بأن المالك هو الذى اختار أن يقيم فى ملكه وأنه كان يستطيع أن يبيعه أو يؤجره ويبحث له عن سكن يستأجره كما أفتى بعض المسئولين!! فحق السكن من أهم الحقوق الأساسية للإنسان ويرتبط بحياته ووجوده الإنسانى بل لقد قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية فرض ضريبة على أسهم وسندات لم تدر دخلا بعد، وردت المحكمة على ما ذهب إليه دفاع الحكومة من أن المكلفين كان بوسعهم تجنب الضريبة لو أنهم وجهوا أموالهم وجهة أخرى بأن ذلك مردود بأن مصادره حرية الفرد فى اختيار طريقة استخدام أمواله يناقض الحرية الشخصية التى اعتبرها الدستور حقا طبيعيا لا يقبل التنازل، حقا غائرا فى النفس البشرية. كافلا إنسانيتها. وأضافت أن الحمل على عدم ولوج استخدام مشروع للمال من خلال الضريبة يردها إلى دائرة عدم المشروعية ويبلور منافاتها للعدالة الاجتماعية.

ثانيا: قضت المحكمة فى أحكام كثيرة فى الضريبة على الدخل أن يكون الدخل محققا ولا يكون محققا إلا إذا كان ثابتا بعيدا عن شبه الاحتمال أو الترخص. ومن ذلك قضاؤها بعدم دستورية فرض ضريبة على البيوع بالمزاد بافتراض أنها تحقق ربحا، لأنه افتراض غير صحيح لأن هذه البيوع لا تنتج دائما فائضا مضافا إلى القيمة الأصلية للأموال موضوعها. فتكون الضريبة مفروضة على رأس المال وتكون عبئا ينال من رءوس الأموال ذاتها وهو ما يخرج بالضريبة عن وظيفتها الأساسية بوضعها إسهاما منطقيا من الملتزمين بها.

وثمة عيوب دستورية أخرى فى القانون الذى نحن بصدده سواء تعلقت بالضريبة على المسكن الخاص أو غيره من العقارات المبنية وأيا كان الغرض المخصص له وهو ما يتضح فيما يلى.

عدم تحديد قانون الضريبة للقواعد الخاصة بتقدير الوعاء

حيث نص الدستور (م 119) على أن إنشاء الضرائب العامة وتعديلها أو إلغاءها لا يكون إلا بقانون (ولا يعفى أحدا من أدائها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون) وقد اتفق الفقه وقضاء المحكمة الدستورية العليا على أن ذلك يقتضى أن يحدد المشروع القواعد الخاصة بالوعاء والسعر والربط والتحصيل باعتبارها عناصر أساسية لا تكتمل فكرة الضريبة إلا بها عدا الإعفاء منها التى أجاز القانون أن يتقرر فى الأحوال التى يبينها القانون.

ولا يكفى فى تحديد وعاء الضريبة على العقارات المبنية ما نص عليه القانون فى المادة 12 من أن يستهدى بالجدولين المرفقين بالقانون. فالجداول المشار إليها ليست ملزمة قانونا ثم هى لا تبين كيف تحدد القيمة السوقية للوحدة المبنية. حيث قد لا تكون تمت عمليات بيع مماثلة فى المنطقة أو الشارع فى فترة التقدير وحتى لو حدثت فالقيمة تتغير خلا فترة التقدير ثم هى تختلف بالنسبة للوحدات المتماثلة تبعا لاعتبارات متفرقة كمدى حاجة كل من البائع والمشترى وشروط البيع ونوع الاستخدام المقصود إلخ إلخ. ثم إن القانون لا يبين كيفية تحديد القيمة الرأسمالية ولا القيمة الإيجارية إلخ، ولا يكفى أن يقول القانون بتقسيم العقارات المبنية فى ضوء مستوى البناء والموقع والمرافق المتصلة وأن يحيل فى ذلك إلى اللائحة التنفيذية (م 13) من القانون لأن دور السلطة التنفيذية فى مجال هذه اللوائح يقتصر على تنفيذ القوانين بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها (م 144 من الدستور) وليس لها أن تتدخل بسلطة تقديرية فى تحديد نطاق الضريبة لدخوله فى اختصاص المشروع على ما تقدم.

النص على الإعفاء عن عدم القدرة غير دستورى أنه غير محدد بما فيه الكفاية

نصت المادة 29 من القانون على تحمل الخزانة العامة للضريبة المستحقة إذا طرأت تغييرات اجتماعية على المكلف من شأنها عدم القدرة على الوفاء بدفع الضريبة وهذا النص يقرر فى الواقع إعفاء من دفع الضريبة إذ طرأت تغييرات اجتماعية، إلخ وهو نص يخالف حكم المادة 119 من الدستور فى نصها على أنه لا يعفى أحد من أداء الضرائب العامة إلا فى الأحوال المبينة فى القانون بما أن القانون وحده هو الذى يحدد حالات الإعفاء وأنه لا يجوز أن يترك للإدارة تحديد حالات أو شروط الإعفاء وعبارة «إذا طرأت ظروف اجتماعية من شأنها عدم القدرة على الوفاء بالضريبة» لا يعتبر تحديدا كافيا لحالات وشروط الإعفاء ومن المسلم أنه لا يجوز للمشروع أن يترك للإدارة سلطة تقديرية واسعة فى المسائل التى يختص بوضع القواعد فيها ومنها وفقا للمادة 119 من الدستور تحديد المشروع وحدة حالات الإعفاء من الضرائب العامة بحيث كان يجب على المشروع أن يحدد شروط الاستفادة من هذا الإعفاء وفقا لمعايير موضوعية محددة وغير قابلة للتأويل بحيث لا يكون للإدارة إلا اختصاص مقيد بما مؤداه وجوب منح الإعفاء إذا ما توافرت فى المكلف الشروط التى كان يجب أن يحددها القانون.

تعدد الجزاءات الضريبية تعددا مخالفا لقواعد دستورية

إن مبدأ شرعية الجزاءات الجنائية أو غيرها هو مبدأ دستورى يتفرغ عنه فى المجال الضريبى عدة قواعد أو مبادئ كمبدأ ضرورة العقوبة ومبدأ تناسب العقوبة مع جسامة الفعل المؤثم ومبدأ تفريد العقوبة ومبدأ عدم جواز الجمع بين الجزاءات الضريبية.

والملاحظ أن الجزاءات التى نص عليها قانون الضريبة على العقارات المبنية لمخالفة أحكامه قد خالفت كثيرا من المبادئ الدستورية المتقدمة والمتفرعة عن مبدأ شرعية الجزاءات وتفصيل ذلك أن القانون قد نص (م27) على استحقاق مقابل تأخير على ما لا يتم أداؤه من الضريبة على فترة التأخير على أساس سعر الائتمان والخصم المعلن من البنك المركزى كما نص القانون (م30) على أن يعاقب بغرامة لا تقل عن مائتى جنيه ولا تجاوز ألفى جنيه على عدم تقدير الإقرار أو تقديم متضمنا بيانات غير صحيحة تؤثر بما يجاوز 10٪ من دين الضريبة وتضاعف الغرامة فى حالة العود. ونص المادة (م31) على أن يعاقب بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز خمسة آلاف جنيه بالإضافة إلى تعويض يعادل مثل الضريبة التى لم يتم أداؤها كل ممول خالف أحكام هذا القانون بقصد التهرب من أداء الضريبة المستحقة فى حالات معينة ومع عدم الإخلال بأى عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أى قانون آخر.

ولما كان صور الجزاءات المتقدمة مع تعددها وتفاوتها فيما بينها فى مداها قد فرضها قانون الضريبة فى شأن أفعال يأتيها المخالفون لأحكامه ولا تتحد فيما بينها فى عناصرها أو قدر خطورتها أو الآثار التى ترتبها، مما يخالف مبدأ تفريد العقوبة، ومبدأ التناسب حيث يتصل الجزاء بهذه الأفعال جميعها ليسمها بوطأته، سواء كان التورط فيها ناشئا عن عمد أو إهمال أو عن فعل لا يقترن بأيهما، ومبدأ عدم جواز تعدد الجزاءات.

كل ذلك وغيره مما قد يصم القانون بعدم دستورية هذا فضلا عن إصدار فى ظل أزمة مالية واقتصادية ممتدة.

الثلاثاء، 29 ديسمبر، 2009

قانون الضريبة على العقارات وثغرات دستورية











قانون الضريبة على العقارات «غامض» وثغرات دستورية



٦ أسباب رئيسية تهدد دستورية قانون الضريبة على العقارات المبنية، الذى كشفت قراءته بدقة وتأمل أنه قانون غامض ملىء بالثغرات القانونية، التى لم تراع دخول البسطاء وتتضارب مع ما يتطلبه المناخ الاستثمارى فى مصر.
فى البداية لابد أن يعرف المواطن البسيط وغير المتخصص، اتجاهات القانون ونصوصه إلى جانب الإلمام بالوقائع المنشئة للضريبة، التى يترتب على تحققها ضرورة الالتزام بسدادها.

الواقعة المنشئة للضريبة: هى ضرورة أن يتحقق فعل أو تصرف يؤدى إلى تولد دين الضريبة فى ذمة الممول- ولكل ضريبة واقعة منشئة لها يجب أن يتوافر فيها الشروط القانونية.

الواقعة المنشئة للضريبة فى القانون ١٩٦ لسنة ٢٠٠٨ حسب المادة ١٨ من القانون ١٩٦ لسنة ٢٠٠٨ تنص على:

«تفرض ضريبة سنوية على العقارات المبنية أياً كانت مادة بنائها وأياً كان الغرض الذى تستخدم فيه، دائمة أو غير دائمة، مقامة على الأرض أو تحتها أو على الماء، مشغولة بعوض أو بغير عوض سواء كانت تامة ومشغولة أو تامة وغير مشغولة أو مشغولة على غير إتمام».

السبب الأول لعدم دستورية القانون: «أن المشرع فرض الضريبة على العقارات المبنية بصرف النظر عن تحقيق إيرادات من عدمه- وهذا يعتبر مخالفة للتعريف المحاسبى للواقعة المنشئة للضريبة- فيجب فرض الضريبة على الإيراد الناتج عن العقارات المبنية وليس على نفس العقار المبنى».

أمثلة توضيحية للواقعة المنشئة للضريبة:

١- الواقعة المنشئة للضريبة على إيرادات النشاط التجارى والصناعى هى تحقيق ربح فى نهاية السنة المالية- أو معرفة مقدار الفائض بين الإيرادات والمصروفات مع ضم الإعفاءات الضريبية.

٢- الضريبة على الرواتب والواقعة المنشئة لها هى معرفة إجمالى الإيراد السنوى مخصوماً منه المبالغ الواجبة الخصم والمعفاة قانوناً ويخضع الباقى للضريبة.

٣- الواقعة المنشئة للضريبة على المهن غير التجارية هى مقدار الفائض بين الإيرادات التى تحققت خلال السنة مخصوماً منها التكاليف والمصروفات.

٤- معنى ذلك أن الواقعة المنشئة للضريبة يجب أن يكون محلها تحقيق فعل أو تحقيق تصرف يتولد عنه دين فى ذمة الممول.

وبالإضافة إلى ما تقدم فإننا نورد مثالاً تشريعياً يؤكد فيه المشرع المصرى أن الواقعة المنشئة للضريبة على العقارات المبنية يجب أن تكون إيرادات العقارات المبنية وليس العقارات نفسها- راجع معنا نصوص تشريعية سابقة من القانون ١٨٧ لسنة ١٩٩٣ (المواد ٨١، ٨٣، ٨٤).

المادة ٨١ من القانون ١٨٧ لسنة ١٩٩٣: تتحدث هذه المادة عن إيرادات الثروة العقارية وهى إيرادات الأراضى الزراعية وإيرادات العقارات المبنية أى أن المشرع يتحدث عن لفظ «إيرادات» تخضع للضريبة وليس العقار نفسه.

المادة ٨٣ من القانون ١٨٧ لسنة ١٩٩٣: تتكلم عن تحديد إيرادات العقارت المبنية- وتخصم هذه المادة القيمة الإيجارية للمسكن الخاص الذى يقيم فيه الممول هو وأسرته (أى أن المشرع أعفى سكن الممول وأسرته من الخضوع للضريبة) أما فى قانون الضريبة العقارية لجديد فإن سكن الممول وأسرته يخضع للضريبة.

المادة ٨٤ من القانون ١٨٧ لسنة ١٩٩٣: تتكلم عن الإيراد الفعلى للعقارات المبنية طبقاً لعقود الإيجار وهذا يدل دلالة واضحة على أن نية المشرع تتجه إلى تطبيق الضريبة على الإيرادات.

السبب الثانى لعدم دستورية قانون الضريبة على العقارات المبنية:

المادة ١٢ من هذا القانون تنص على أن: «سعر الضريبة ١٠٪ من القيمة الإيجارية للعقارات الخاضعة للضريبة بعد استبعاد ٣٠٪ من هذه القيمة للأماكن الخاصة بأغراض السكن وخصم ٣٢٪ من هذه القيمة للأماكن المستعملة لغير أغراض السكن.

وكان يجب على المشرع وهو يناقش المادة الخامسة من القانون التى تنص على أنه فى حالة إعادة التقدير الخمسى لا تجوز زيادة التقدير على ٣٠٪ بالنسبة للسكن و٤٥٪ بالنسبة لغير السكن- كان يجدر على المشرع أن تتم زيادة المصروفات والتكاليف أيضاً فى حالة إعادة التقدير الخمسى للعقارات المبنية.

السبب الثالث: فرق المشرع فى المادة ١٨ من هذا القانون بين الوحدة المعدة للسكن وغيرها- إذ قرر المشرع إعفاء كل وحدة فى عقار مستعملة فى أغراض السكن تقل قيمتها عن (٦٠٠٠ ستة آلاف جنيه) أى أن المشرع ألغى مبلغ ٦٠٠٠ جنيه من الوحدة السكنية ولم يقرر هذا الإعفاء للوحدة غير السكنية أو غير المخصصة للسكنى.

ويلاحظ أن هناك تناقضاً بين القانون واللائحة بخصوص اختصاص القضاء لنظر المنازعات:

أولاً: المادة ٧ من القانون يختص القضاء الإدارى دون غيره بالفصل فى المنازعات التى تنشأ عن تطبيق أحكام هذا القانون.

ثانياً: المادة ١٧ من القانون: وهى تتحدث عن لجان الطعن التى تنظر المنازعة الضريبية- تصدر اللجنة قرارها خلال ٣٠ يوماً من تاريخ تقديم الطعن إليها ويكون نهائياً- معنى ذلك أنه طبقاً لهذه المادة لا يستطيع المكلف أن يطعن على قرار اللجنة أمام القضاء.

ثالثاً: المادة ١٨ من اللائحة التنفيذية للقانون: أضافت هذه المادة نصاً لم يأت فى القانون- آخر فقرة فى هذه المادة «وللمكلف بأداء الضريبة ومديرية الضرائب العقارية المختصة- الحق فى الطعن على قرارات لجان الطعن أمام القضاء الإدارى- خلال ستين يوماً من تاريخ الإعلان لقرار اللجنة».

والمعروف أن اللائحة التنفيذية تفسر نصوص القانون ولا تصنفا.

رابعاً: أغفل المشرع فى الفصل الثالث «الطعن على تقديرات القيمة الإيجارية» من النص على ضرورة تطبيق المبادئ والأصول العامة لإجراءات التقاضى الواردة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية مثلما هو منصوص عليه فى قانون الضرائب على الدخل ٩١ لسنة ٢٠٠٥، فحرم بذلك المكلف من حق دستورى للتقاضى بمبادئه وأصوله العامة.

السبب الرابع: اختلاف مراحل فض المنازعات بين هذا القانون وقانون الضرائب على الدخل والمبيعات:

١- مراحل فض المنازعات فى قانون الضريبة على الدخل ٩١ لسنة ٢٠٠٥، ثلاث مراحل هى (لجان داخلية- لجان طعن- محاكم عادية).

٢- مراحل فض المنازعات فى قانون المبيعات (ثلاث مراحل هى: لجان التوفيق - لجان التظلمات- المحاكم العادية).

٣- مراحل فض المنازعات فى قانون الضريبة على العقارات المبنية هى: ١- طبقاً للقانون مرحلة واحدة هى الطعن أمام لجان الطعن وقراراتها نهائية.

٢- وطبقاً للائحة التنفيذية مرحلتان هما (لجنة الطعن ثم القضاء الإدارى).

ومما تقدم نستنتج أن المشرع المصرى فرق بين قوانين ضريبية ثلاثة لممول واحد أو شخص واحد مما يدل على عدم توحيد الإجراءات الضريبية، ويلاحظ أنه من أسباب عدم دستورية قانون الضريبة على العقارات المبنية أيضاً: ازدواج المحاسبة الضريبية:إذ إن القانون يفرض ضريبة على العقارات المبنية المؤجرة، وفى حالة الإيجار وفقاً للقانون الجديد (محدد المدة) تتم المحاسبة الضريبية عن هذا الإيراد فى ضرائب الدخل. أى أن العقار يخضع لضريبة عقارية وأيضاً للضريبة على الدخل.

والجدير أن هذا القانون حرم المكلف بأداء الضريبة من حق التقاضى رغم أن اللائحة التنفيذية تعارضت مع نص القانون، إلى جانب أنه كشف عن تفرقة واضحة وعدم مساواة بين دافعى الضرائب بأشكالها المختلفة (دخل- مبيعات- عقارية). بالإضافة إلى أنه ربط ضريبة على عقارات غير مؤجرة يشغلها مالكها أو أحد أفراد الأسرة (مواطن شيد وحدات سكنية لأبنائه هل من المنطق أن تفرض عليها ضريبة).

وكشف القانون أيضاً عن تناقضات فى قوانين الضرائب الثلاثة تتمثل فى التمايز فى التعامل بين الممولين عند تقديم اعتراضاتهم على تقديرات الضريبة: أ) قانون الضرائب على الدخل يعفى الممول من أى رسوم عند نظر الاعتراض، ب) قانون المبيعات يلزم الممول بسداد مبلغ ٥٠٠ جنيه لنظر تظلمه.

السبب الخامس: القانون صدر فى ٢٣ يونيو ٢٠٠٨- واللائحة صدرت فى ٣/٨/٢٠٠٩ والمادة التاسعة من مواد الإصدار نصت على العمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره وهو ٢٤ يونيو سنة ٢٠٠٨ وترتب على أن هذا القانون يجرى تطبيقه الآن اعتبارا من يناير عام ٢٠١٠ عدم تفعيل أو تعطيل المواد الرابعة والخامسة والسادسة والسابعة من هذا القانون التى تحدد مواعيد محددة لأنظمة محددة يستطيع المكلف بأداء الضريبة أن يستفيد منها:

م ٦ من القانون: طلب إنهاء المنازعات خلال سنة من تاريخ العمل بهذا القانون.

م٤ من القانون: إعفاء الممول بشرط تقديم إقرار خلال سنة من تاريخ العمل بالقانون.

م ٥ من هذا القانون: استمرار الخصومة خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون.

م ٧ من هذا القانون: التظلمات المقدمة- أن يطلبوا ذلك خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون.

السبب السادس:

١- عقوبة عدم تقديم الإقرار من ٢٠٠ جنيه إلى ٢٠٠٠ جنيه وتضاعف فى حالة العود.

٢- المكلف الذى يقدم إقراراً يتضمن بيانات غير صحيحة تؤثر بما يجاوز ١٠٪ من دين الضريبة- يعاقب أيضاً بالغرامة من ٢٠٠ جنيه إلى ٢٠٠٠ جنيه وتضاعف فى حالة العود.

٣- الممول الذى لم يقدم الإقرار ترفع عليه دعوى جنائية بناءاً على طلب كتابى من الوزير أو من يفوضه.

٤- معنى ذلك أن الممولين الذين لم يتقدموا بإقراراتهم الضريبية أو قدموها غير صحيحة سيتم إحالتهم جميعاً إلى المحاكم لتوقيع الجزاءات الواردة فى هذا القانون أو تطبيق الجزاءات الاشد فى قانون العقوبات المصرى.

ونلاحظ أن المشرع أوجب لتطبيق العقوبة على مقدم الإقرار أن تكون البيانات غير صحيحة ومؤثرة بما يجاوز ١٠٪ من دين الضريبة- وهل المكلف بأداء الضريبة لديه من الوسائل ما يستطيع به أن يحسب ١٠٪ من دين الضريبة الذى لا يعرفه قبل التقدير ومعنى ذلك أن البيانات غير الصحيحة التى لا تجاوز ١٠٪ من دين الضريبة لا تخضع لأى عقوبة كما ورد فى هذا النص التشريعى.

وختاما ومن منطلق قومى وطنى نرجو من السادة أعضاء مجلس الشعب مراجعة نصوص هذا القانون وتلافى الثغرات القانونية ولنا كبير الأمل فى مراعاة السلطة التشريعية لما تعانيه جماهير الشعب الكادحة التى لا تستطيع أن تتحمل عبء ضريبة لقانون غامض لا نعرف مدى تطبيقه أو تأثيره على المناخ الاستثمارى فى مصر.


دراسة يكتبها محمد حلمى السيد وهدان ٢٦/ ١٢/ ٢٠٠٩

وكيل وزارة المالية ــ رئيس منطقة ضرائب الشرقية ــ سابقاً

الضريبة العقارية غير دستورية 3




رغم أن تطبيقه يبدأ في يناير القادم.. إلا أن قانون الضرائب العقارية الجديد يواجه موجة عارمة من الغضب والهجوم الحاد.. كذلك القانون الجديد رغم اقتراب تطبيقه إلا ان الغموض مازال يكتنفه فالجميع يتساءلون عن آلية تطبيقه وكيف سيتم ذلك.. كما ذهب خبراء القانون والاقتصاد والاحزاب والمجتمع المدني إلي اكثر من ذلك حيث أكدوا ان القانون الجديد عديم الدستورية وربما تلجأ أو تضطر الحكومة إلي إلغائه وايجاد البديل..البعض الآخر انتقد تداعيات تطبيق هذا القانون وانه تسبب في موجة جديدة من الغلاء وارتفاع الأسعار وانهم يتوقعون فشله.. وطالب البعض بتأجيله.

قانون الضرائب العقارية الجديد والذي سيتم تطبيقه في يناير القادم تحت ميكروسكوب خبراء القانون والاقتصاد ورجال الاحزاب والمجتمع المدني.
"الجمهورية الأسبوعي" تفتح باب مناقشة تداعيات وآثار تطبيق هذا القانون وما له وما عليه.
يقول د. ثروت بدوي أستاذ القانون الدستوري: قانون الضرائب العقارية به ثغرات دستورية لأن الضريبة لا يمكن ان تفرض إلا علي دخل معين ولا يمكن ان تفرض علي رأس المال وهذه حقيقة ازلية وهذه حقيقة قلتها عام 1975 لرئيس مجلس الشعب الراحل د.رفعت المحجوب أثناء عرض مشروع قانون ضريبة الأرض الفضاء ولكنه لم يأخذ بالرأي آنذاك وبعد بضع سنوات صدر حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية ضريبة الأرض الفضاء لقانون الضرائب وأنا اتوقع ان يحدث نفس الأمر بالنسبة لقانون الضرائب العقارية الجديد.
يضيف د.ثروت ان الناس يقرون بأنهم متضررون من هذا القانون لعدم معرفتهم بحقيقته لأن الأصل ان يكون القانون واضحاً محدداً حتي يعرفه الجميع وحتي يكون القانون ملزماً للجميع يجب ان يكون معروفاً لجميع المواطنين فلا يمكن ان تفرض قانوناً مجهولاً غير معروف أو غير واضح وهذا من الاصول التشريعية التي يفتقدها المشرعون الآن في مصر وهذا الذي ادي إلي تضارب القوانين والتخبط في المعاملات إلي درجة ان القانون الواحد يعدل أكثر من مرة في مدة زمن قصيرة جداً والتشريع ما هو إلا صنعة وحرفة لا يتقنها إلا المتخصصون فلها أصول فنية غير موجودة عند المشرعين الآن وهذا ما سوف يؤدي إلي فشل هذا القانون.
ازدواج ضريبي
يري د.جابر نصار استاذ القانون العام حقوق القاهرة ان قانون الضرائب العقارية تحيطه بالفعل بعض الشبهات بعدم دستوريته وهذه الشبهات هي: أنه فرض الضريبة علي مطلق وجود العقار علي الرغم من ان هناك ضرائب أخري تحصلها الدولة علي هذه العقارات كالضريبة التي تفرض عند بيع العقار فإن هناك ضريبة تفرض بنسبة 15% بين سعر الشراء والبيع وبفرض قانون الضرائب العقارية سيكون هناك ازدواج ضريبي وهذا لا يجوز.
ومن ناحية أخري فإن فرض الضريبة علي الضيعة الرأسمالية للعقار باعتبار ان الشخص مالك له هو في حقيقة الأمر مصادر لحق الملكية وعلي المدي البعيد لو افترضنا ان هناك ضريبة تفرض بنسبة 10% علي العقار فمن المتصور ان بعد مرور 50 أو 100 سنة سوف تستهلك الضريبة قيمة العقار ونفي صفة الملكية للشخص المالك للعقار وايضاً ان القانون لا يسوي بين العقارات ذات القيمة بناء علي أسباب عارضة ففي منطقة ما سوف تخضع للقانون الضرائب العقاري لو افترضنا مثلاً بوجود مالكين لعقارين متجاورين أحدهما لا يستخدمه صاحبه للايجار وهو خال من السكان سوف تفرض عليه الضرائب والمالك الآخر للعقار الآخر يستأجر العقار بقيمة الايجار القديم لن يأخذ منه الضريبة وهذه مفارقة عجيبة وبها شبهة عدم الدستورية.
وأكد د.نصار ان في كل الانظمة الضريبية في العالم تفرض الضريبة علي دخل العقار فقط حتي لا يكون هناك ازدواج في الضريبة علي المالك.
يضيف ان العقار في بعض الاحيان قد يكون عنصراً من عناصر المحل التجاري.. فالمحل التجاري كمكتب المحاماة هو مصدر رزق لصاحبه والايراد الذي يدخله هذا المصدر يخضع للضريبة الدخل بنسبة 20% وليس من المنطقي ان نفصل هذا العنصر عن العملية الانتاجية.
فشركة تحاسب الضرائب 20% كيف يفرض عليها ضريبة علي العقار محل الشركة والملاحظ في الحقيقة ان الإدارة الضريبية في مصر تتفنن في خلق أوعية ضريبية مكررة ومزدوجة لفرض ضرائب وهذا يؤدي إلي الكساد وضرب التنمية الاقتصادية لأنها تزيد من اعباء الناس وليس عن المتضرر فرض ضريبة علي العقار الذي يستخدمه الشخص في سكنه أو في نشاطه التجاري وهذا مرتبط بضريبة الدخل ولهذا فأني اري ان قانون الضرائب محتاج إلي نظرة سياسية ونظرة عامة لأن فكرة الجباية التي تطبق في مصر لم تعد موجودة في الفكر الضريبي الحديث لدرجة ان القانون لم يتسامح في فرض الضرائب علي المكان الذي تعيش فيه الأسرة ولايدر دخلاً وليس مهيئاً للبيع ولا الاستثمار بأي شكل من الاشكال وكل هذا غير مقبول.

يشير د.حمدي عبدالعظيم استاذ الاقتصاد ورئيس اكاديمية السادات للعلوم السابقة إلي ان الضريبة العقارية اساسها هو الجباية فإنها تعود بنا إلي هذا النظام الذي يطبق منذ أكثر من قرن وهدفه هذا القانون هو الحصول علي موارد مالية ووضعها في خزانة الدولة.
وسوف يتم تطبيق هذا القانون بدءاً من يناير 2010 وسوف يطبق علي المباني التي تقل قيمتها عن نصف مليون جنيه وإذا لم يقم مالك العقار بالدفع فإن المستأجرين مطالبين ايضاً بالدفع حتي ولو لم يكونوا ملاكاً لهذا العقار.
ويقول د.عبدالعظيم ان حصيلة هذا القانون في المرحلة الأولي سوف تصل إلي 10 مليارات جنيه سنوياً.
وبالتأكيد بتطبيق هذه الضريبة والتي يتم اعادة تقديرها كل 5 سنوات يدخل بطبيعة الحال جميع فئات المجتمع تحت طائلة هذه الضريبة نظراً لزيادة أسعار العقار يوماً بعد آخر فالعقار الذي يقدر اليوم بأقل من نصف مليون جنيه سوف يصل لهذا المبلغ بعد سنة أو اثنتين وهذا يجعل غير الخاضع لهذه الضريبة اليوم يخضع لها غداً.
ويري د.عبدالعظيم ان هذا القانون تشوبه شبهة عدم دستورية لأن الضريبة العقارية تكون علي الدخل وليس علي العقار.
وليس هناك حالياً استعدادات لتطبيق هذا القانون نظراً لوجود الحصر وجمع البيانات من الثروة العقارية سواء كانت عائمات أو شاليهات فلابد من ان يبلغ اعلامنا عن ممتلكاتهم العقارية وسوف يتم بعد ذلك صدور شهادة ميلاد لكل عقار ويتم اخضاعه للضريبة ما عدا المباني العامة كالمساجد والجامعات والمدارس.

أما المصانع والشركات فسوف تخضع للضريبة وبالنسبة لتأثير الاقتصاد بهذا القانون يقول د.عبدالعظيم بالطبع سوف يتأثر الاقتصاد تأثيراً سلبياً لأن تطبيق هذا القانون وخاصة علي المصانع والشركات سيؤدي إلي غلاء ورفع الأسعار من قبل المستثمرين لتعويض هذه المبالغ وبالتالي سيتضرر الاقتصاد وسوف يحدث غلاء في الأسعار في شتي الانحاء وسوف يتضرر الجميع من هذا الوضع.
وفي رأي علي بيومي الأمين العام للاتحاد العربي لرابطة العقاريين ان مميزات قانون الضرائب العقارية أنه تعديل لحساب القيمة العقارية بطريقة علمية وأسس علمية وكذلك يتم اعفاء 90% من اصحاب الدخول المنخفضة من الضريبة.. ومن مميزاته تحصيل الضريبة من شرائح ذات دخول مرتفعه كأصحاب الأنشطة الاقتصادية والسياحية والاجتماعية بقيم يتم حسابها بطريقة علمية متطورة وفقاً للمعايير العالمية وتكنولوجيا المعلومات.

ومن مميزات هذا القانون ايضاً أنه صحح فأصبح يعمل بقواعد بيانات جديدة بخلاف المعلومات الموجودة في مصلحة الضرائب العقارية.
وعن ازدواج الضريبة يقول بيومي انه لا وجود لهذا الازدواج لأن من يدفع ضريبة علي الدخل فإنه يحسب من قيمة الضريبة العقارية بمعني انني ادفع مثلاً ضريبة عقارية 2000 جنيه هذا ينسحب من الدخل فالدخل أقل من قيمة الضريبة ولأن هذا القانون تعديل لقانون قديم ولم يتم اقتراحه فجأة فاني اري ان القانون واضح وقد حدد الشرائح وحدد الفئات التي يأخذ منها ولا داعي للخوف ولكن ما اثار كل هذا الزعر لدي الجميع هو ان القانون الضريبي العقاري لم يحدد طريقة التقييم وهذا هو ما ازعج الجميع فمعايير التقييم من المفترض ان تكون واضحة ويتطلب الافصاح والشفافية عن طريق التقييم وفقاً لمعايير التقييم الدولية لكي يطمئن ان هناك منظومة علمية يستند عليها ومن خلال خبراء تقييم متخصصين وأنا اري ان هذا هو العيب الوحيد بهذا القانون وفي الحقيقة فإن المهلة التي فرضتها الحكومة لتطبيق قانون الضرائب العقارية غير كافية ومن الافضل مدها.

يقول أشرف عبدالغني رئيس جمعية خبراء الضرائب والاستثمار خبير ضرائب- محاسب قانوني-: بالتأكيد ان لقانون الضرائب العقاري جوانب ايجابية وأخري سلبية أولاً: نؤكد ان القانون ليس جديداً والايجابيات تتمثل في تخفيض سعر الضريبة فقد كانت تبدأ من 10% وتصل إلي 40% واليوم الضريبة اصبحت قطعية 10% من القيمة الايجارية الحكومية ومن ايجابيات هذا القانون انه يلغي الضرائب الاخري كضريبة الخسره والنظافة.
وايضاً فإنه يعمل تصالحاً وتنازلاً عن القضايا الضريبية المرفوعة قبل صدور القانون بنسب من القانون وكذلك يعمل عفواً ضريبياً عمن لم يقدم اقرارات ضريبية حتي صدور القانون.
وهو يعتبر بداية صفحة جديدة مع الضرائب العقارية عن الفترة السابقة لصدور القانون.
أما بالنسبة للتخوفات التي اثيرت حول هذا القانون فهي متمثلة في جهل المجتمع المكلف بالضريبة وعن كيفية حساب القيمة الايجارية الحكومية والتي تعتبر وعاء للضريبة العقارية وهل سيتم حساب القيمة الايجارية وفق معايير محددة أم سيكون وفقاً للجان الحصر والتقدير.
ونحن نطالب بالشفافية والمحايدة والوضوح وكذلك يطالب المجتمع الصناعي والسياحي والاستثمارات العقارية المجتمع الضريبي بضرورة وجود ممثلين لهم داخل لجان الحصر والتقدير لأنهم أقدر علي تحديد قيم هذه الانشطة وكذلك مطلوب ممثلون من المجتمع الضريبي داخل لجان الطعن التي ستتم في بعض الحالات بعد التقييم والتخوف ايضاً من عدم وجود معيار واضح عن كيفية حساب الضريبة العقارية للأنشطة السياحية والفندقية والصناعية كذلك يطالب المجتمع الضريبي بسرعة تحديد أساس واضح لهذه الأنشطة ومهلة نقترح ان تكون ستة أشهر لوضع الضريبة العقارية ضمن تسعير المنتج السياحي والصناعي.
فمثلاً الفنادق لديها بعض التحفظات الشديدة علي احتساب الضريبة العقارية عليها وتطالب عدم اخذ واحتساب التجهيزات التي تتم داخل الفنادق وعدم ادخالها في الضريبة.
وايضاً يطالبون بأن تكون تكلفة الأرض والمباني لا تزيد علي 15% من نسبة المساحة الكلية لأن الباقي يكون من المساحات الخضراء بالفنادق.

وكذلك يطالب المجتمع الضريبي من قبل المجتمع السياحي والصناعي بخصم الضريبة العقارية عن طريق الأرباح التجارية وذلك أسوة بما يتم مع الأفراد العاديين طبقاً للمادة 45 من قانون الضرائب العام.
وكذلك يطالب المجتمع الضريبي من قبل الصناعة بتعريف واضح لمعيار الأراضي المستغلة والمطلوب من المواطنين معرفة وجود تقرير يتم تقديمه قبل آخر موعد له يوم 30 من ديسمبر من السنة الحالية وهذه المهلة غير كافية لفحص حوالي 30 مليون اقرار يتوقع تقديمه خلال هذه الفترة لأن اجهزة الضرائب أيا كان حجمها لن تستطيع فحص كل هذه التقارير.
فيجب مد المهلة لتصل مثلاً إلي ستة أشهر وكذلك عدم تفعيل المادة الخاصة بعقوبة عدم تقديم الاقرار من 200 إلي .2000
ونطالب بوجود حملة توعية شاملة لتوعية الناس بضرورة تقديم الاقرار الضريبي وكذلك التساهل مع "المكلفين" حتي يتم تفهم كل مواد القانون بمزاياه وعقوباته.
ونحن نشيد بمصلحة الضرائب العقارية وبالمستشار علاء سماحة والاستاذ طارق فرج رئيس مصلحة الضرائب العقارية لتفهمهم الوضع للقضايا المطروحة وهناك تعاون مشترك في أخذ القرار بين الإدارات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وهذا يؤدي إلي وجود توافق بين الطرفين.

الضريبة العقارية غير دستورية 2





انتقادات كثيرة لقانون الضرائب العقارية وتأكيدات بعدم الدستورية

انتقد مجموعة من خبراء الضرائب والقانونيين، قانون الضرائب العقارية الجديد، مؤكدين عدم دستوريته بشكله الحالى وبسبب عدم العرض على لجنة الفتوى والتشريع بمجلس الدولة قبل عرضه على مجلس الشعب وبسبب تأثيره على السوق والمواطن بشكل عام.

وتساءل الحاضرون فى ندوة عن قانون الضرائب العقارية الجديد بجمعية الاقتصاد السياسى والإحصاء والتشريع عن طبيعة عملية التقييم والمخاوف منها، خاصة بالنسبة للفنادق والمنشآت السياحية، وتأثير القانون على الاستثمار فى مصر خاصة فى قطاع العقارات، وأمام كل هذه المشكلات ما هى الحصيلة المتوقعة من الضريبة؟

جميعها علامات استفهام مشروعة أثارها الحضور، وما كان من رئيس مصلحة الضرائب العقارية طارق فراج إلا أنه رد قائلا "أحترم جميع كلامكم ولكن فى النهاية أنا رجل تنفيذى أطبق القانون، وليس لى علاقة بالتشريع".

وأثار الدكتور سعيد عبد المنعم أستاذ الضرائب والمالية العامة بتجارة عين شمس السؤال المتكرر حول طبيعة الضريبة العقارية، هل هى ضريبة على الدخل أم على رأس المال، ورغم تكراره لأكثر من مرة فلم يتلقى إجابة واضحة عليه، حيث أكد رئيس المصلحة أن الضريبة تحسب من خلال القيمة الإيجازية للعقار، ومن ضمن العناصر رأس المال.

وهو ما دفع أستاذ الضرائب لأن يقول "لا يوجد دولة فى العالم أخذت بما أخذت به مصر فى حساب الضريبة العقارية، لأن الضريبة الجديدة تجمع بين الضريبة على الدخل ورأس المال فى وقت واحد"، مدللا على ذلك بأن القانون الجديد ينص على أن الأرض الفضاء غير المستغلة يفرض عليها ضريبة عقارية.

وأكد عبد المنعم أن هناك ازدواج ضريبى نتيجة فرض ضريبة الدخل على إيراد العقار المفروش أو المؤجر بمدة، فى حين يخضع العقار نفسه للضريبة العقارية، وتساءل أستاذ الضرائب عن كيفية فرض الضريبة على غرفة بواب العقار حسبما نصت اللائحة التنفيذية للقانون، وهنا أكد رئيس المصلحة أن ضريبة الغرفة ستكون محملة على العقار بأكمله، ولم يفسر كيفية هذا فى الوقت الذى تكون فيه الشقق الموجودة بالعقار تمليك وليست إيجار.

وأضاف عبد المنعم أن تشكيل لجان الحصر والتقدير يغلب عليها الطابع الحكومى، وهى معنية بالدرجة الأولى بتقدير القيمة السوقية للعقار مما سيؤدى لمشاكل هائلة فى عملية التقييم.

وأكد طارق فراج رئيس المصلحة بأنه لا يوجد حصيلة مستهدفة من تطبيق قانون الضرائب العقارية، لأنه لا يوجد قاعدة بيانات كاملة للعقارات فى مصر، كما لم يتم التقييم حتى الآن، مشيرا إلى أن المصلحة تعمل على الانتهاء من مشروع ضخم لقاعدة بيانات تشمل جميع العقارات فى مصر والتى تبلغ 30 مليون عقار يستفيد منها كافة الجهات الحكومية.

واعترف فراج بصعوبة عملية التقييم، مشيرا على أن الجهد الذى يقوم به العاملون بالضريبة العقارية لا يتناسب مع الحصيلة التى قد تنتج عنه، وقال "أنا منتظر التقييم لأنه لو نجح سينجح القانون".

من جانبها أكدت الدكتورة نجوى خشبة أستاذ الاقتصاد ومنسق الندوة، أننا بحاجة لفترة إضافية قبل تنفيذ القانون لعمل سجل عينى، وهو معروف فى جميع دول العالم، مشيرة إلى أن هناك تخوفا من القانون على المستويين الفردى والجماعى، لأنه بعد خفض أسعار الفائدة اتجه الأفراد لحفظ أموالهم فى العقارات، وهذا سيتأثر بعد القانون، وقالت إن الاستثمار سيتأثر سلبيا بعد الضريبة العقارية، خاصة وأن الدراسات أثبتت أن 80% من القطاعات تعمل عندما ينتعش سوق العقارات.

ومن ناحية أخرى أعربت خشبة عن تخوفها من أن يكون مجهود الضرائب العقارية غير محسوب، فتأتى الحصيلة الضريبية متدنية بعد إنفاق مبالغ طائلة لجمعها.

وأيدها فراج فى توقعها بتأثير القانون الجديد على الاستثمار العقارى فى مصر، إلا أنه أكد وجود جوانب إيجابية للضريبة العقارية أهمها فتح الشقق المغلقة وتأجيرها لدفع الضريبة العقارية.

وأكد القانونيون أن قانون الضرائب العقارية الجديد غير دستورى لعدة أسباب، منها أنه اعتبر قرارات لجان الطعن نهائية، وهذا خطأ لأنها لجان إدارية وأحكامها غير نهائية حسبما قال الدكتور سمير الشرقاوى أستاذ القانون التجارى بحقوق القاهرة.

وأضاف الشرقاوى أن المحكمة الدستورية العليا حكمت من قبل بعدم دستورية الضريبة على الأرض الفضاء، متسائلا كيف يخضعها القانون الجديد للضريبة، ومن جانبه أكد المستشار محمود فهمى نائب رئيس مجلس الدولة السابق عدم دستورية القانون بسبب عدم العرض على قسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، وأضاف عدة أسباب أخرى لعدم الدستورية، أهمها أن مصلحة الضرائب العقارية هى التى تقوم بحصر وتقدير العقارات، وهى نفسها المسئولة عن الطعون فى التقديرات، وبالتالى أصبحت الخصم والحكم فى وقت واحد، وهذا لا يجوز.

وأشار فهمى إلى أن التحكيم لابد إن يكون اختياريا، أما القانون الجديد فيجعله إجباريا على المكلف بالضريبة، واستنكر ما نص عليه القانون بان يكون مستأجر العقار متضامن مع المالك فى الضريبة العقارية فى حدود الأجرة التى يدفعها، لن المكلف بالضريبة هو المالك وليس المستأجر، وبرر فهمى هذا بأن المصلحة تستعين بالمستأجر لتحصيل الضريبة، لأنها عاجزة عن هذا، وقال "التضامن الذى ينص عليه القانون لا يقوم على أساس قانونى".

ولفت فهمى إلى أن العبء على الأجهزة القضائية سيتضاعف بعد تطبيق القانون، مشيرا إلى أن آخر إحصائية تقول إن هناك 125 ألف قضية إدارية لم يتم الحكم فيها حتى الآن.

الضريبة العقارية غير دستورية



قانون الضريبة العقارية‮ ‬غيـــر دستـــــــــــوري‮‮ - وهذه هي الأسباب

سيد درويش‮ - ‬لواء شرطة سابق

• القانون يخالف مبادئ الشريعة الإسلامية وحماية الملكية الخاصة
• ‬يناقض الدستور الذي ينص علي العدالة الضريبية والاجتماعية‮ ‬
• ‬يعتدي علي حرية‮ '‬المسكن الخاص‮' ‬ويهدد السلام الاجتماعي‮
• ‬يفرض أكثر من ضريبة ومن وعاء واحد ١ ‬من ‮٢‬
منذ اقرار قانون الضرائب العقارية رقم ‮٦٩١ ‬لسنة ‮٨٠٠٢ ‬لم تتوقف المطالب الداعية لادخال تعديلات علي نصوصه،‮ ‬لاسيما اعفاء السكن الخاص من هذه الضريبة،‮ ‬وسط تمسك الحكومة بالابقاء علي القانون بنصوصه الحالية وتقدم في هذا الشأن العديد من الحجج أبرزها أنه يرفع حصيلة الضرائب من‮ ‬200‮ ‬مليون جنيه إلي مليار جنيه سنويا‮.‬
وتضع السطور التالية النقاط فوق الحروف حول عدم دستورية القانون الجديد وتركز بالأساس علي تعارضه الواضح مع العديد من مواد الدستور وغموض الكثير من بنوده،‮ ‬الأمر الذي يضر بمصالح المواطنين،‮ ‬عند تفعيل البدء في تطبيق هذه المواد‮.‬
عدم دستورية أحكام القانون ‮٦‬9‮١ ‬لسنة ‮٨٠٠٢ ‬ولائحته ‮٣٩٤ ‬لسنة ‮٩٠٠٢ ‬بشأن الضرائب العقارية
أولاً‮: ‬الدستور والضريبة
قبل الدخول في تفاصيل عدم دستورية هذا القانون سنتناول بعض نصوص مواد الدستور في هذا الشأن وبيانها كالتالي‮:
> ‬الضريبة هي فريضة مالية يلتزم بها المواطن بأدائها للدولة مساهمة منه في التكاليف والأعباء والخدمات العامة‮.‬
‮> ‬الدستور نظم أحكاماً‮ ‬عامة وأهدافها وحدد السلطة التي تمتلك تقديرها فنص كالآتي‮:‬
م ‮٢: ‬الإسلام دين الدولة ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع‮.‬
م ‮٤٣: ‬الملكية الخاصة مصونة‮.‬
م ‮٦٣: ‬المصادر العامة للأموال محظورة ولا تجوز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائي‮.‬
م ‮٨٣: ‬يقوم النظام الضريبي علي العدالة الاجتماعية‮.‬
م ‮٠٤: ‬المواطنون لدي القانون سواء وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة‮.‬
م ‮١٦: ‬أداء الضرائب والتكاليف العامة واجب وفقًا للقانون‮.‬
م ‮٨٦: ‬يحظر النص في القانون علي تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء‮.‬
م ‮٢١١: ‬لرئيس الجمهورية حق اصدار القوانين أو الاعتراض عليها‮.‬
م ‮٩١١: ‬انشاء الضرائب العامة وتعديلها أو إلغاؤها لا يكون إلا بقانون ولا يعفي أحد من أدائها إلا في الأحوال المبينة في القانون‮.‬
م ‮٢٥١: ‬لرئيس الجمهورية أن يستفتي الشعب في المسائل المهمة التي تتصل بمصالح البلاد العليا‮.‬
وأحكام ونصوص هذه المواد سالفة الذكر تؤسس القواعد الضريبية الآتية في مجال التشريع الضريبي بما يتفق مع‮:‬
‮١ - عدم مخالفة مبادئ الشريعة الإسلامية‮.‬
‮٢‬ - حماية الملكية الخاصة‮.‬
‮٣ ‬- لا يمكن فرض ضريبة إلا علي دخل معين‮.‬
‮٤ ‬- لا يمكن فرض ضريبة علي رأسمال ثابت مجمد‮.‬
‮٥‬ - عدم الازدواج الضريبي أو فرض أكثر من ضريبة من وعاء واحد‮.‬
‮٦ - عدم المغالاة والتشدد في الضرائب‮.‬
‮٧‬ - الضريبة لا تلتهم الوعاء‮.‬
‮٨ - المساواة والعدالة الضريبية‮.‬
‮٩ - تكافؤ الفرص‮.‬
‮٠١‬ - العدالة الاجتماعية‮.‬
ثالثًا‮: ‬ولكي نوضح عدم الدستورية نطرح الأسئلة الآتية‮:‬
السؤال الأول‮: ‬نفترض إيجار شقة بالشهر بمبلغ‮ ٠٠٠٢ ‬جنيه والسنوي ‮٠٠٠‬،‮٤٢ ‬جنيه وثمنها بالسوق ‮٠٠٠‬،‮٠٦٣ ‬جنيه‮.. ‬ما هي الضريبة العقارية علي هذه الوحدة في الحالات الآتية‮:‬
‮١ - سكني يقيم بها مالك‮.‬
‮٢‬ - سكني مغلق‮.‬
‮٣‬ - إيجار قديم‮.‬
‮٤ - إيجار جديد‮.‬
‮٥‬ - مفروش‮.‬
‮٦‬ - مهن حرة‮.‬
‮٧‬ - تجارية‮.‬
‮٨ - صناعية‮.‬
‮٩‬ - أي أغراض أخري؟
السؤال الثاني‮: ‬ما هي الإعفاءات الضريبية ونسبة خصم التكاليف ونسبة الزيادة كل خمس سنوات في كل حالة من الحالات السابقة؟
السؤال الثالث‮: ‬هل النسب الافتراضية الواردة في الجدول الملحق بهذا القانون لها سند من الدستور أو القانون من عدمه؟
السؤال الرابع‮: ‬ما هي سلبيات وإيجابيات لجان الحصر والتقدير ولجان الطعن؟
السؤال الخامس‮: ‬ما مصير الضريبة العقارية منذ تاريخ بدء تنفيذها سنة ‮٠١٠٢ ‬حتي ‮٠٤/٠٥ ‬سنة؟ وما مدي تأثيرها علي أحفادنا؟
السؤال السادس‮: ‬ما هي سياسة الدولة في تنفيذ هذا القانون؟
الإجابة علي السؤال الأول‮:‬
تنص م ‮٨: ‬تفرض ضريبة سنوية علي جميع العقارات المبنية‮.. ‬الخ ويتم تقدير الضريبة بأسلوبين‮:‬
الأسلوب الأول‮: ‬بالنسبة للوحدات‮:‬
‮١ - سكن مالك‮. ‬
‮٢ - سكن مغلق‮.‬
تقوم لجان الحصر والتقدير بالمعاينة وإثبات مواصفات الوحدة طبقا لما هو منصوص عليه في المادة ‮٧ ‬من اللائحة‮.‬
ونستخرج القيمة السوقية ثم الرأسمالية ثم القيمة الإيجارية ثم الضريبة‮.‬
الأسلوب الثاني‮: ‬بالنسبة لباقي الوحدات
‮١‬ - إيجار جديد‮.‬
‮٢‬ - مفروشة‮.‬
‮٣‬ - مهن حرة‮.‬
‮٤‬ - تجاري‮.‬
‮٥‬ - صناعي‮.‬
‮٦‬ - أنشطة أخري‮.‬
تقدير الضريبة طبقا للقيمة الإيجارية الواردة في عقد الإيجار‮.‬
أحكام الدستور
وبتطيبق أحكام الدستور يتضح الآتي‮:‬
‮١‬ - السكن الذي يقيم فيه مالكه‮:‬
فرض ضريبة علي السكن الذي يقيم فيه مالكه مخالف لمبادئ الشريعة الإسلامية وبالتالي تشوبه عدم الدستورية وذلك علي النحو الآتي‮:‬
‮> ‬القانون ‮٦٩١ ‬لسنة ‮٨٠٠٢ ‬ينص علي فرض ضريبة عقارية سنوية علي جميع المباني أيا كانت مادة بنائها‮ .. ‬الخ‮.‬
ومفاد هذا النص أن تفرض ضريبة علي الوحدة التي يقيم فيها مالكها وهذا مخالف لأحكام الدستور كالآتي‮:‬
‮> ‬ونص م ‮٢ ‬من الدستور علي‮: '‬الإسلام دين الدولة ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع‮.‬
ومفاد ذلك أن الشريعة الإسلامية هي أصل القوانين وهي الأم الأولي وهذا يوجب علي المشرع المصري أن يلتزم بأحكامها،‮ ‬وأحكام الشريعة لا تجيز فرض زكاة علي الأصول الثابتة بمعني أن المواطن‮ ‬غير مطالب بدفع زكاة علي السكن الذي يملكه ويقيم فيه مهما كان ثمنه‮.‬
‮> ‬وبناء علي ما تقدم لا يجوز فرض ضريبة تسمي العقارية علي هذا النوع من الوحدات السكنية لأن هدف الشريعة مصلحة العباد،‮ ‬الأمر الذي يوجب علي المشرع المصري عند تشريع الضرائب العقارية ألا يضر بمصالح العباد‮.‬
‮٢‬ - السكن المغلق‮:‬
فرض ضريبة علي السكن المغلق‮ ‬غير دستوري لأنه مال ثابت مجمد لا يدر ربحًا وذلك علي النحو الآتي‮:‬
تنص المادة ‮٦٣ ‬من الدستور‮ : ‬المصادرة العامة محظورة ولا يجوز المصادر الخاصة إلا بحكم قضائي‮.‬
وحيث إن السكن المغلق هو مال ثابت مجمد‮ ‬غير مستغل وفرض ضريبة عليه تؤدي إلي مصادرته والتهامه‮.‬
أما المحكمة الدستورية العليا رقم ‮٥ ‬لسنة ‮٠١ ‬ق دستورية جلسة ‮٩١/٦/٣٩ ‬فقد صدر الحكم بعدم دستورية فرض ضرائب علي الأراض الفضاء والتصرف فيها والأرباح الرأسمالية الناتجة عنها وجاء في الأسباب المرتبطة بالمنطوقة‮:‬
‮'‬إن الأراضي الفضاء هي مال ثابت مجمد لا يدر ربحًا‮'.‬
ضرائب الدخل
ينص القانون علي أن الضرائب العقارية من ضرائب الدخل‮:‬
ومعني كلمة دخل أن هناك دخلا ينتج عن استغلال العقار ومن ثم فهو دخل دوري متجدد يعبر عن المقدرة التكليفية للممول أو ايراد دوري يتجدد أو جملة القيمة السنوية الناتجة عن استغلال العقار‮.‬
وبناء علي ما تقدم بتطبيق احكام الدستور والقانون وأحكام المحكمة الدستورية العليا علي الضرائب العقارية المفروضة علي السكن المغلق يتضح عدم الدستورية حيث إنه لا تفرض ضريبة علي رأسمال ثابت‮ ‬غير مستغل لأن هذا يؤدي إلي التهام رأس المال مع مرور الزمن‮.‬
‮٣‬ - الوحدات السكنية وغير السكنية‮:‬
فرض ضريبة عقارية علي الوحدات المؤجرة سكن وغير السكنية مخالف لأحكام الدستور لنشوء حالة ازدواج ضريبي وذلك علي النحو الآتي‮:‬
‮> ‬أ - القانون ‮٦٩١ ‬لسنة ‮٨٠٠٢ ‬ولائحته ‮٣٩٤ ‬لسنة ‮٩٠٠٢‬
مادة ‮٨ ‬من القانون‮:‬
تفرض ضريبة سنوية علي جميع العقارات المبنية أيا كانت مادة بنائها‮.. ‬الخ‮.‬
مادة ‮٣١: '‬تقدير القيمة الإيجارية للعقارات علي‮ ‬أساس تقييمها نوعياً‮' ‬في‮ ‬ضوء مستوي البناء والموقع الجغرافي‮ ‬والمرافق المتصلة علي‮ ‬النحو الذي‮ ‬تنظمه اللائحة‮.. ‬إلخ‮.‬
مادة ‮٧ ‬من اللائحة ورد في هذا النص مواصفات العقار وبيانه كالآتي‮:‬
‮١‬ - الموقع الجغرافي‮.‬
‮٢ - ‬طبيعة السكن‮.‬
‮٣ - اتساع الشارع‮.‬
‮٤ - مدي قرب العقار من الشواطئ أو الحدائق أو المتنزهات العامة‮.‬
ب - مستوي البناء‮: ‬فاخر/متوسط/فوق المتوسط/اقتصادي‮/ ‬شعبي‮.. ‬الخ
ج - نوعية البناء‮: ‬خرسانة مسلحة/طوب‮/ ‬حجر‮/ ‬طوب لبن‮/ ‬خشب‮/ ‬صاج‮.‬
د - المرافق‮: ‬كهرباء‮/ ‬مياه‮/ ‬صرف‮.‬
الخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية
التليفونات‮.‬
شبكة الصرف الصحي ووسائل المواصلات
مادة‮ '٩' ‬من اللائحة يتم حساب الضريبة سنوياً‮ ‬علي الوحدات السكنية وغير السكنية‮.‬
ب - القانون رقم ‮١٩ ‬لسنة ‮٥٠٠٢:‬
‮> ‬الباب الخامس‮: '‬ايرادات الثروة العقارية‮'‬
مادة ‮٧٣: ‬يشمل الايرادات الخاصة للضريبة ما يأتي‮:‬
فقرة ‮٢: ‬ايرادات العقارات المبنية‮.‬
فقرة ‮٣: ‬ايرادات الوحدات المفروشة‮.‬
مادة ‮٩٣ ‬تحدد ايرادات العقارات المبنية علي اساس اجمالي القيمة الايجارية المتخذة أساسا لربط الضريبة علي العقارات المبنية المفروضة بالقانون ‮٦٥ ‬لسنة ‮٤٥ ‬في شأن الضريبة علي العقارات المبنية‮.. ‬الخ‮.‬
طبقا لأحكام القانون المدني‮:‬
تحديد الايراد الخاضع للضريبة علي اساس مقدار الأجرة الفعلية‮.. ‬الخ
مادة ‮١٤: ‬تسري الضريبة علي الايرادات الناتجة من تأجير أي وحدة مفروشة أو جزء منها سواء كانت معدة للسكن أو لمزاولة النشاط‮: ‬تجاري‮/ ‬صناعي‮/ ‬مهني‮/ ‬غير تجاري‮/ ‬لأي‮ ‬غرض آخر‮.‬
بناء علي ما تقدم‮ : ‬بناء علي ما ورد في نصوص هذين القانونيين سالفي الذكر يتضح عدم دستورية فرض ضريبة عقارية علي الوحدات السكنية وغير السكنية‮.‬
شريعة المتعاقدين
وشرحه علي النحو الآتي‮:‬
طبقا لأحكام المواد ‮٩٣‬،‮ ١٤ ‬من القانون ‮١٩ ‬لسنة ‮٥٠٠٢ ‬بفرض ضريبة موحدة تحت مسمي الدخل علي القيمة الايجارية الواردة في عقد الايجار وفقا لأحكام القانون المدني الذي ينص علي قاعدة‮ '‬العقد شريعة المتعاقدين‮' ‬ويتم تحديد القيمة الايجارية بين طرفي العقد بحرية كاملة علي أساس مواصفات الوحدة‮ '‬الموقع الجغرافي‮/ ‬البناء‮/ ‬المرافق‮/ ‬نوعية البناء‮'. ‬الخ‮.‬
وهي ذات المواصفات الواردة في المادة ‮٧ ‬من اللائحة ‮٣٩٤ ‬علي النحو السالف بيانه‮.‬
‮> ‬وبالمقارنة بينهما يتضح أن مواصفات الوحدة هي أساس تحديد القيمة الايجارية سواء ما تم بناء علي معاينة لجان الحصر والتقدير أو بناء علي ما ورد في عقد الايجار‮.‬
ومفاد ذلك الآتي‮:‬
‮> ‬أن الممول يسدد ضرائب علي القيمة الايجارية طبقا لمواصفات الشقة في القانون ‮١٩ ‬لسنة ‮٥٠٠٢ ‬بزعم ضريبة دخل‮.‬
‮> ‬وكذلك الممول يسدد ضرائب أخري علي القيمة الايجارية طبقا لمواصفات الشقة في القانون ‮٦٩١ ‬لسنة ‮٨٠٠٢ ‬بزعم أنها ضريبة عقارية‮.‬
‮'‬وهذا الازدواج الضريبي مخالف للقواعد الأصولية الضريبية مما يؤكد عدم الدستورية‮'.‬
ثانيًا‮: ‬الضريبة العقارية للوحدة حسب نوع النشاط الذي يشغلها‮ ‬غير دستوري وبيانه كالآتي‮:‬
- طبقا لأحكام المادة ‮١٤ ‬من القانون ‮١٩ ‬لسنة ‮٥٠٠٢ ‬تنص علي الآتي‮:‬
تسري الضريبة علي الايرادات الناتجة عن تأجير أي وحدة مفروشة‮/ ‬معدة للسكن‮/ ‬مزاولة نشاط تجاري‮/ ‬أخري‮.. ‬الخ‮.‬
هذه الضريبة تصاعدية‮ '٠١‬٪،‮ ٥١‬٪،‮ ٠٢‬٪‮' ‬وتزداد قيمتها وتقل بالاتفاق بين المتعاقدين طبقا لنوع النشاط‮ '‬جديد‮/ ‬مفروش‮/ ‬صناعي‮/ ‬تجاري‮/ ‬فني‮.. ‬الخ‮'.‬
وطبقا لأحكام المادة ‮٩ ‬من اللائحة ‮٣٩٤ ‬لسنة ‮٩٠٠٢ ‬تنص علي الآتي‮:‬
يتم حساب الضريبة السنوية للوحدات السكنية وغير السكنية بواقع ‮٠١‬٪‮.‬
والمقصود بالوحدة المستعملة في أغراض السكن‮ '‬ايجار قديم‮/ ‬جديد‮/ ‬مفروش‮/ ‬سكن للمالك‮/ ‬مغلق‮' ‬والمقصود بالوحدة المستعملة في‮ ‬غير أغراض سكنية‮ '‬صناعي‮/ ‬تجاري‮/ ‬مهن حرة‮' ‬أي أغراض أخري‮.‬
وبالمقارنة بين أحكام هذين القانونين يتضح أن الضريبة علي الايجارات في القانون ‮١٩ ‬لسنة ‮٥٠٠٢ ‬تطوي بين أجنحتها نوع النشاط الذي يشغلها المنصوص عليه في القانون ‮٦٩١ ‬لسنة ‮٨٠٠٢.‬
ومفاد ذلك أن الضريبة العقارية تشترك مع ضريبة الايجارات في نوع النشاط سواء مستعمل في أغراض السكن أو مستعمل في‮ ‬غير أغراض السكن‮.‬
وهذا مخالف لأحكام الدستور والقواعد الضريبية المستقرة كالآتي‮:‬
أزدواج ضريبي
‮١‬ - فرض ضريبتين علي وعاء واحد فهو ازدواج ضريبي‮.‬
‮٢‬ - فرض أكثر من ضريبة علي عاء واحد يؤدي إلي التهامه‮.‬
‮٣‬ - الضريبة تسمي عقارية لكي تنظر للعقار ومواصفاته ولا تنظر اطلاقاً‮ ‬للظروف الشخصية للساكن من حيث نوع النشاط‮.‬
ثالثاً‮: ‬المشرع المصري فرض ضرائب كثيرة علي ممول الضرائب العقارية الأمر الذي يوجب تحديد أنواع هذه الضرائب مع تحديد مدي مشروعيتها الدستورية‮.‬
وذلك علي النحو الآتي‮:‬
أ - الضريبة الموحدة‮ '‬القانون ‮١٩ ‬لسنة ‮٥٠٠٢'.‬
مادة ‮٩١ ‬تنص علي الآتي‮:‬
تسري الضريبة علي الأرباح التي تتحقق من أي نشاط تجاري أو صناعي ولو اقتصر علي صفقة واحدة‮.. ‬الخ‮.‬
ومفاد ذلك هو فرض ضريبة علي كل ممول يتاجر في مادة من مواد البناء وبيانها كالآتي‮: '‬الحديد‮/ ‬الأسمنت‮/ ‬الزلط‮/ ‬الطوب‮/ ‬كهرباء‮/ ‬سباكة‮/ ‬نجارة‮.. ‬الخ‮'.‬
وهي تصاعدية‮ '٠١‬٪،‮ ٥١‬٪،‮ ٠٢‬٪‮'.‬
ب - ضريبة المبيعات‮ '‬القانون رقم ‮١١ ‬لسنة ‮١٩٩١ ‬ولائحته‮:‬
تفرض ضريبة مبيعا علي الممول عند بيع أي مادة من مواد البناء وهي ‮٥‬٪،‮ ٠١‬٪‮.‬
ج - ضريبة التصرفات العقارية القانون ‮١٩ ‬لسنة ‮٥٠٠٢.‬
تفرض ضريبة علي الممول البائع عند بيع قطعة أرض أو وحدة سكنية‮.‬
د - ضريبة الايجارات‮ '‬القانون ‮١٩ ‬لسنة ‮٥٠٠٢':‬
تفرض ضريبة علي القيمة الايجارية للوحدة المستعملة في أغراض السكن والمستعملة في‮ ‬غير أغراض السكن وهي تصاعدية‮ '٠١‬٪،‮ ٥١‬٪،‮ ٠٢‬٪‮'.‬
هـ - الضريبة العقارية القانون ‮٦٩١ ‬لسنة ‮٨٠٠٢:‬
تفرض علي القيمة الايجارية لجميع البيان‮ '‬سكن المالك‮/ ‬سكن مغلق‮/ ‬ايجار قديم‮/ ‬ايجار جديد‮ / ‬مفروش‮/ ‬صناعي‮/ ‬تجاري‮/ ‬مهن حرة‮/ ‬أي أغراض أخري‮' ‬وهي نسبة ‮٠١‬٪‮ ‬من القيمة الايجارية‮.‬
بناء علي ما تقديم‮:‬
وإذا كان وعاء الضريبة العقارية‮ '‬القيمة الايجارية النابعة من القيمة السوقية‮' ‬فجميع مكونات هذه الوحدة سبق فرض الضرائب الأخري‮ '‬عدد ‮٤ ‬ضريبة‮' ‬سالفة البيان عليها كالآتي‮:‬
مثال‮:‬
‮١‬ - ضريبة النشاط التجاري تفرض علي جميع مكونات الوحدة المبنية‮.‬
‮٢‬ - ضريبة المبيعات تطوي بداخلها علي جميع مكونات الوحدة المبنية‮.‬
‮٣‬ - ضريبة التصرفات العقارية تطوي بداخلها علي جميع مكونات الوحدة المبنية‮.‬
‮٤ - ضريبة الايجارات تطوي بداخلها علي جميع مكونات الوحدة المبنية‮.‬
‮٥ - الضريبة العقارية تطوي بداخلها علي جميع مكونات الوحدة المبنية‮.‬
وهذا مخالف للقواعد الأصولية في مجال التشريع الضريبي لأن هذه الضرائب سالفة البيان تستغرق الوعاء بأكمله وتجاوزه وتطوي بذلك علي مصادرته وهذا مخالف لأحكام المادة ‮٦٣ ‬من الدستور حيث لا يجوز فرض ضرائب تلتهم الوعاء بأكمله‮ '‬المصادرة العامة للأموال محظورة ولا تجوز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائي‮'.‬
وجميع هذه الضرائب الخمس تفرض علي ذات الممول وذات الوعاء الضريبي وأصبح ممول المباني هو الوحيد من بين جميع ممولي الضرائب الأخري المستهدف بهذا الكم من الضرائب مخالفاً‮ ‬أحكام المادة ‮٠٤ ‬من الدستور‮ '‬المواطنون متساوون في الحقوق والواجبات العامة‮'.‬
ونتج عن ذلك حالة‮ ‬غير دستورية بين ممولي الضرائب في مجال المباني وبين جميع ممولي الضرائب الأخري رغم تشابه المراكز القانونية‮.‬
مع الاحاطة بأن الضريبة العقارية فرضت في عصر الوالي محمد علي وصدر الأمر العالي في ‮٣١/٣/٤٨٨١‬ المعدل بالأمر العالي الصادر في ‮٥/٢/٩٠٩١ ‬وبالمرسوم القانوني رقم ‮٩٨ ‬لسنة ‮٧٣ ‬ولم تفرض أي ضرائب أخري علي المباني مثل الضرائب السابقة‮ '‬موحدة‮/ ‬مبيعات‮/ ‬التصرفات‮/ ‬الايجار‮.. ‬الخ‮' ‬في ذلك العصر‮.‬
وبناء علي ذلك قد انحرف المشرع في استعمال سلطته التقديرية في فرض ضرائب أخري ومنها العقارية علي ذات الوعاء الضريبي‮ '‬القيمة الايجارية النابعة من مواصفات الوحدة‮' ‬فينحسر عنها وصف الضريبة الذي خلعه عليها وتتحول إلي مصادرة الايراد مخالف لأحكام المادة ‮٦٣ ‬من الدستور‮.‬
روح الدستور
وهذا مجحف لروح الدستور ومخالف لما تنص عليه أحكامه الأساسية التي تقيم النظام الضريبي علي العدالة الاجتماعية طبقا لأحكام المادة ‮٨٣ ‬من الدستور كما تحمي الادخار وتشجعه وتنظمه طبقا لأحكام المادة ‮٩٣ ‬من الدستور ولا تقضي عليه كما تحمي الملكية الخاصة طبقا لأحكام المادة ‮٤٣ ‬من الدستور وتطلق حوافز العمل والإنتاج وصولاً‮ ‬لمجتمع الكفاية والعدل وتكافؤ الفرص والمساواة بين جميع المواطنين طبقا لأحكام المادة ‮٠٤ ‬من الدستور‮.‬
إجابة السؤال الثاني
ما هي الاعفاءات الضريبية ونسبة خصم التكاليف ونسبة الزيادة كل خمس سنوات في كل حالة من حالات الوحدة المستعملة في أغراض السكن وفي‮ ‬غير أغراض السكن؟
ينص القانون ‮٦٩١ ‬لسنة ‮٨٠٠٢ ‬علي الآتي‮:‬
م ‮٨١ ‬رداً‮: ‬اعفاء مبلغ‮ ٠٠٠٦ ‬جنيه للوحدات المستعملة في أغراض السكن وهي‮ '‬سكن المالك‮ / ‬المغلق‮ / ‬ايجار جديد‮ / ‬مفروش‮' ‬وعدم اعفاء الوحدات المستعملة في‮ ‬غير أغراض السكن وهي‮ '‬مهن حرة‮/ ‬تجارية‮/ ‬صناعية‮/ ‬أي أغراض أخري‮ ..‬الخ‮'.‬
م ‮٣١: ‬خصم نسبة ‮٠٣‬٪‮ ‬مقابل التكاليف للوحدات السكنية‮.‬
خصم نسبة ‮٢٣‬٪‮ ‬مقابل التكاليف للوحدات‮ ‬غير السكنية‮.‬
م ‮٥: ‬زيادة القيمة الايجارية نسبة لا تتجاوز ‮٠٣‬٪‮ ‬كل خمس سنوات للوحدات السكنية‮.‬
زيادة القيمة الايجارية نسبة لا تتجاوز ‮٥٤‬٪‮ ‬كل خمس سنوات للوحدات‮ ‬غير السكنية‮.‬
وهذا التمييز بين الوحدات السكنية وغير السكنية تم مراعاة في القانون ‮١٩ ‬لسنة ‮٥٠٠٢ ‬الذي فرض ضريبة تصاعدية'‮٠١‬٪،‮ ٥١‬٪،‮ ٠٢‬٪‮'. ‬وتقدر قيمتها بالزيادة أو النقصان حسب نوع النشاط داخل الوحدة‮.‬
وحيث إن الممول في كل وحدة يتساوي مع الآخريين في المراكز القانونية فينشأ عن ذلك عدم العدالة الضريبية مخالف لأحكام المادة ‮٠٤ ‬من الدستور‮:‬
المواطنون لدي القانون سواء وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة‮.‬
وحيث إن القانون ‮١٩ ‬لسنة ‮٥٠٠٢ ‬راعي هذا التمييز بين الوحدات السكنية وغير السكنية فينشأ عن ذلك الازدواج الضريبي مخالف لأحكام المادة ‮٢٣ ‬من الدستور‮.‬
كذلك يجب علي الضريبة العقارية أن تنظر للعقار ولا تنظر للظروف الخاصة بالممول ونشاطه وهذا يؤكد انحراف الضريبة العقارية عن أهدافه

السبت، 5 ديسمبر، 2009

مذكرات ادارة التفتيش القضائي للنيابات/مذكرة بقواعد نظر منازعات الحيازة أمام النيابة


مذكرات ادارة التفتيش القضائي للنيابات/مذكرة بقواعد نظر منازعات الحيازة أمام النيابة

- يشهد الواقع العملي تزايداً متتابعاً في منازعات الحيازة ، سواء تلك التي تتعلق بأراضي زراعية أو مباني أو غيرها ، وقد تبلغ هذه المنازعات درجة الجريمة الجنائية في بعض الأحيان وينتج عنها عواقب وخيمة ، وقد تتوقف عند حدود النزاع المدني فقط في أحيان أخرى . - وقد وضع المشرع تنظيما لمنازعات الحيازة تناول فيه دور النيابة العامة في دراستها وتحقيقها وإصدار قرارات وقتية فيها ودور قاضي الأمور المستعجلة في نظر التظلمات المقدمة في هذه القرارات والفصل فيها ، حيث أضاف إلى قانون المرافعات – بمقتضى القانون رقم 23 لسنة 1992 – المادة 44 مكرر والتي نصت على أنه : " يجب على النيابة العامة متى عرضت عليها منازعة من منازعات الحيازة،مدنية كانت أو جنائية ، أن تصدر فيها قراراً وقتياً مسبباً واجب التنفيذ فوراً بعد سماع أقوال أطراف النزاع وإجراء التحقيقات اللازمة ، ويصدر القرار المشار إليه من عضو نيابة بدرجة رئيس نيابة على الأقل وعلى النيابة العامة إعلان هذا القرار لذوى الشأن خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدوره وفي جميع الأحوال يكون التظلم من هذا القرار لكل ذي شأن أمام القاضي المختص بالأمور المستعجلة ، بدعوى ترفع بالإجراءات المعتادة في ميعاد خمسة عشر يوماً من يوم إعلانه بالقرار ، ويحكم القاضي في التظلم بحكم وقتي بتأييد القرار ، أو بتعديله أو بإلغائه،وله بناء على طلب المتظلم أن يوقف تنفيذ القرار المتظلم منه إلى أن يفصل في التظلم "
وأصدر النائب العام الكتابين الدوريين رقمي 15 ، 25 لسنة 1992 بشأن القواعد التي يجب على أعضاء النيابة مراعاتها عند نظر منازعات الحيازة وإصدار قرارات فيها في ضوء ما تقرره المادة 44 مكرراً من قانون المرافعات . - وأصدر المستشار مساعد وزير العدل لشئون المحاكم الكتاب الدوري رقم 6 لسنة 1992 " محضرين " بشأن قيام المحضرين بالمحاكم بإعلان القرارات الوقتية الصادرة من النيابة العامة في تلك المنازعات وتنفيذها وكيفية التظلم منها ووقف تنفيذها . - وتم تعديل بعض الأحكام المتعلقة بمنازعات الحيازة والتي تضمنها الفرع الرابع من الباب السابع من التعليمات القضائية للنيابات بقرار النائب العام رقم 837 لسنة 1999 . وضمانا لسلامة تصرف السادة أعضاء النيابة فيما يعرض عليهم من قضايا منازعات الحيازة يجب مراعاة ما يلي : 1 – الحيازة محل الحماية : - المقصود بالحيازة الجديرة بحماية النيابة العامة هي السيطرة المادية الفعلية على الشيء قبل وقوع النزاع ، سيطرة ظاهرة وهادئة ومستمرة .
- معنى أن تكون الحيازة ظاهرة أن يباشرها الحائز على مشهد ومرأى من الناس أو على الأقل على مشهد ومرأى من المالك أو من صاحب الحق الذي يستعمله فلا يقوم على أعمال تكون مشوبة بعيب الخفاء أو عدم العلانية .
- معنى أن تكون الحيازة هادئة ألا تكون الحيازة قائمة على الغصب ، سواء كان ذلك باستخدام الإكراه المادي عن طريق استعمال القوة أو كان الإكراه معنويا عن طريق استعمال التهديد الذي يختلف أثره باختلاف الأشخاص ونوع التهديد .
- يتطلب في الحيازة – الجديرة بالحماية – أن يتوافر عنصر الاستمرار بالقدر الذي يكفي لتحقق معنى الاستقرار ولا يلزم أن تستمر لمدة معينة .
- ولا يمنع من استمرار الحيازة أن يكون الحائز ينتفع بالعين في فترات متقاربة أو متباعدة إذا كانت طبيعة العين أو الظروف المحيطة بطريقة استغلالها لا تسمح بأكثر من وضع يد متقطع . مثال : ( الشقق أو الشاليهات أو أية وحدات أخرى مخصصة للمصايف أو المشاتي ) .
- يكفي لتدخل النيابة بإصدار قرار وقتي بحماية الحيازة المثار بشأنها النزاع أن يتوافر لهذه الحيازة تلك العناصر الثلاثة من ظهور وهدوء واستمرار دون حاجة إلى بحث الحق الذي تستند إليه تلك الحيازة أو المركز القانوني الذي تخوله أو أحكام العلاقة العقدية التي قد تربط الطرفين بالالتزامات الناشئة عنها أو مدى توافر نية التملك أو حسن النية أو سوء النية ، وإن كان ذلك لا يمنع النيابة العامة من بحث المستندات والوراق المقدمة من اطراف النزاع والدالة على اصل الحق كي تسترشد بها في التعرف على توافر عناصر الحيازة الجديرة بالحماية .
- لا محل لحماية الحيازة الفعلية التي انتزعت غصبا أو نتيجة تعد أو في غفلة من الحائز الحقيقي .
- إصدار النيابة للقرار الوقتي بحماية الحيازة فيما يعرض عليها من منازعات وجوبيا يستوي في ذلك أن تكون المنازعة في الحيازة جنائية – أي تشكل جريمة جنائية – أو مدنية ، وسواء أكان المتنازع عليه عقارا أو منقول 2 – سماع أقوال أطراف النزاع وتحقيق الواقعة وإعدادها للتصرف : - يترتب على القرارات التي تصدرها النيابة العامة في منازعات الحيازة آثار خطيرة على المراكز القانونية للخصوم ، ولذا يجب أن يتولاها العضو المدير للنيابة ، وأن يراعي بذل أقصى العناية عند فحص هذه المنازعات ، وأن يبادر إلى تحقيق الهام منها وإجراء المعاينات فيها بنفسه إن رأى لزوما لذلك ، وأن يتوخى الدقة في إعدادها للتصرف ( مادة 830 من التعليمات القضائية للنيابات ) .
- تنصب إجراءات جمع الاستدلالات والتحقيقات في منازعات الحيازة أساسا على واقعة الحيازة الفعلية – السيطرة المادية – وطبيعتها ومظاهرها ومدتها ، واستظهار ما يكون قد وقع عليها من غصب أو اعتداء ويعتمد ذلك على معاينة العقار محل النزاع لإثبات حالته ، وسماع أقوال أطراف النزاع وأقوال الجيران والشهود ورجال الإدارة المختصين والإطلاع على المستندات المقدمة للتدليل على الحيازة ، وطلب تحريات الشرطة بشأن النزاع عند الاقتضاء ( مادة 829 من التعليمات القضائية للنيابات ) .
- يجب أن تستظهر المعاينة من هم بالجوار المباشر لعين النزاع لأن أقوالهم أو شهادتهم في شأن حيازة تلك العين ينظر إليها بعين الاعتبار .
متى أصبحت الأوراق الخاصة بمنازعة الحيازة صالحة لإصدار قرار فيها يبعث بها عضو النيابة المختص فورا إلى المحامي العام للنيابة الكلية مشفوعة بمذكرة متضمنة القرار المقترح إصداره في النزاع وأسانيده التي يركن إليها في ذلك ( مادة 830 من التعليمات القضائية للنيابات " فقرة أولى " ) .
- كما يجب أن تتضمن مذكرة النيابة الجزئية المشار إليها في الفقرة السابقة بحث ما إذا كانت واقعة الحيازة المعروضة تنطوي على جريمة من جرائم الحيازة من عدمه ، ومدى توافر أركان تلك الجريمة ، واقتراح كيفية التصرف فيها . 3 – إصدار القرار : - يصدر المحامي العام المختص – وفقا لما جاء بالكتاب الدوري رقم 15 لسنة 1992 الصادر من النائب العام – قرارا مسببا في النزاع ، ويكون قراره واجب التنفيذ فورا . ويجب على المحامي العام المختص استطلاع رأي المحامي العام الأول لنيابة الاستئناف في الهام من المنازعات قبل إصدار قراره ( مادة 830 من التعليمات القضائية للنيابات " فقرة ثانية " ) . ولا تعد الموافقة على الاقتراح – عند استطلاع الرأي – بشأن التصرف في منازعة الحيازة قرارا فيها ، ولا تغني تلك الموافقة عن وجوب إصدار القرار المسبب في النزاع على النحو السالف بيانه . - يجب أن يكون القرار مسببا تسبيبا كافيا ببيان تاريخ ومكان صدوره واسم وصفة من أصدره ، وعرض لمجمل واقعات النزاع وطلبات أطرافه ، وأوجه دفوعهم ودفاعهم ، والأسانيد التي تساند إليها القرار وأن يتضمن من جهة أخرى ما يطمئن المطلع عليه أن مصدر القرار قد استخلص ما انتهى إليه من واقع الأوراق والأدلة المقدمة بشأن النزاع . - يترتب على عدم تسبيب القرار الصادر من المحامي العام في منازعة الحيازة على النحو السالف بيانه في الفقرة السابقة بطلانه . - يجب أن يفصل قرار المحامي العام في منازعة الحيازة بأحد الأمور الآتية : 1 – استمرار حيازة من تبين أنه حائز لعين النزاع ، إذا كانت حيازته لم تسلب منه عند بدء النزاع . 2 – تمكين من تبين أنه كان حائزا لعين النزاع ، إذا تبين أن حيازته قد سلبت منه عند بدء النزاع . 3 – استمرار حيازة أطراف النزاع معا لعين النزاع ، إذا تبين أنهم جميعا حائزون عند بدء النزاع . 4 – غل يد أطراف النزاع من عين النزاع ، إذا تبين أن أيا منهم لم يكن حائزا عند بدء النزاع . وفي كل الأحوال يجب تضمين القرار منع تعرض الطرف الآخر في المنازعة والغير لمن صدر لصالحه القرار بحماية حيازته . 4 – إعلان القرار وتنفيذه : - بعد صدور قرار المحامي العام في منازعة الحيازة ترسل النيابة المختصة – التي وقعت بدائرتها منازعة الحيازة – إلى قلم المحضرين صورة رسمية من منطوق وأسباب القرار مذيلة بالصيغة التنفيذية ، كي يتولى المحضرون إعلان ذلك القرار إلى ذوي الشأن خلال المدة المقررة قانونا وتنفيذه ، على أن يراعى تضمين الأوراق المرسلة إلى قلم المحضرين اسم الصادر لصالحه القرار وأسماء الخصوم ومحال إقامتهم ، وبيانات وافية عن العين الصادر بشأنها القرار بما يكفي لتحديدها ( مادة 832 من التعليمات القضائية للنيابات ) . - يجب أن تقوم النيابة بإعلان القرار الصادر في منازعة الحيازة إلى ذوي الشأن عن طريق المحضرين ، ولا يكفي توقيع أطراف النزاع أو بعضهم أو وكلائهم بالعلم بالقرار بمناسبة حضورهم إلى مقر النيابة أو جهة الشرطة . - يجب عدم تكليف احد أطراف النزاع بإجراء هذا الإعلان فإذا بادر من صدر لصالحه القرار إلى القيام بإعلان القرار إلى الطرف الآخر في النزاع عن طريق المحضرين فان ذلك يغني عن قيام النيابة بالإعلان المشار إليه . الميعاد المحدد قانونا لإعلان النيابة العامة لقرارها الصادر في منازعة الحيازة – ثلاثة أيام من تاريخ صدوره – من قبيل المواعيد التنظيمية التي لا يترتب على مخالفتها بطلان القرار أو اعتباره كأن لم يكن ، وقد قصد به الشارع حث النيابة العامة على سرعة التصرف وإنهاء النزاع أمامها . - إذا عرض على النيابة نزاع لاحق بشأن الحيازة التي سبق صدور قرار فيها من المحامي العام وتنفيذه فيجب مراعاة ما يلي : إذا تبين أن المدة الزمنية التي انقضت ما بين نشوء المنازعة الجديدة وبين تنفيذ القرار قصيرة بحيث لا تسمح بتغيير مراكز أطراف النزاع ، فتكون المنازعة اللاحقة بمثابة استمرار للنزاع السابق ويسري في شأنها القرار الصادر في المنازعة . أما إذا تبين أنه قد مضت مدة زمنية كافية لأن تتغير مراكز أطراف النزاع فيجب بحث عناصر الحيازة موضوع النزاع من جديد في ضوء ما سلف بيانه من قواعد . 5 – التظلم من القرار والفصل فيه : - يكون التظلم من القرارات الوقتية الصادرة من النيابة العامة في منازعات الحيازة لكل ذي شأن بدعوى ترفع بالإجراءات المعتادة أمام قاضي الأمور المستعجلة في الميعاد المحدد قانونا وهو خمسة عشر يوما من يوم إعلانه بالقرار . - ولا يعتبر الإشكال أثناء تنفيذ القرار طريقا للتظلم ، ولا يترتب عليه وقف التنفيذ ، ولا يجوز في أي حال من الأحوال وقف تنفيذ القرار إلا بأمر من قاضي الأمور المستعجلة المختص بنظر التظلم . - ويكون وقف تنفيذ القرار بطلب يقدم من ذوي الشأن إلى قاضي الأمور المستعجلة المختص بعد رفع التظلم بالإجراءات المعتادة ، وهو أمر جوازي يقدره القاضي . - ويحكم قاضي الأمور المستعجلة في التظلم المقدم من ذوي الشأن في القرار الصادر من النيابة العامة في منازعة الحيازة بحكم وقتي بتأييد القرار أو تعديله أو بإلغائه . 6 – صور خاصة من منازعات الحيازة : المنازعات المتعلقة باستعمال المصاعد الكهربائية : - يقصد بالمصعد الأداة المعدة لنقل الأشخاص أو البضائع بين مستويين أو أكثر في اتجاه رأسي بواسطة صاعدة تعمل بأجهزة كهربائية ، ولا يعتبر من المصاعد الأوناش والمصاعد المؤقتة التي تركب بالمباني الجاري إنشاؤها لنقل مواد البناء مادامت لا تستعمل لنقل الأشخاص ( المادة الأولى من القانون رقم 78 لسنة 1974 في ) . - المصاعد الكهربائية من ملحقات المبنى مثلها مثل السلالم ، ومن ثم يمكن حيازتها عن طريق استعمالها حيازة مفرزة أو شائعة بين شاغلي المبنى . - لا يجوز لمالك المبنى أو احد شاغليه التعرض للحائز الفعلي للمصعد ومنعه من استعماله بأية طريقة بدعوى عدم قيامه بدفع ما يخصه في أعباء التشغيل أو إصلاح أو صيانة المصعد ، ذلك أن القانونين رقمي 49 لسنة 1977 ، 136 لسنة 1981 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر واللائحة التنفيذية للقانون الأخير وضعت الأحكام الخاصة بتوزيع تلك الأعباء على شاغلي العين وكيفية تحصيلها . - إذا تبين من منازعة الحيازة المعروضة على النيابة أن حيازة مالك المبنى أو شاغليه أو احدهم – بحسب الأحوال – للمصعد الكهربائي حيازة فعلية – هادئة وظاهرة ومستمرة – عن طريق استعماله كانت تلك الحيازة جديرة بالحماية ، ويتخذ بشأنها الإجراءات المنصوص عليها في المادة 44 مكرراً من قانون المرافعات .
المنازعات المتعلقة باستعمال أسطح المباني والجراجات : - تعد أسطح المباني والجراجات أيضا من ملحقات المباني التي لا تكتمل منفعتها المقصودة من إيجار الوحدات السكنية أو الإدارية أو تملكها إلا بها . - قد تكون الحيازة الفعلية لسطح المبنى أو المكان المخصص لإيواء السيارات في المبنى ( الجراج ) أو أجزاء منها لمالك المبنى أو لشاغليه أو للغير ، وتظهر حيازة السطح في صورة استعماله في تركيب أطباق الدش أو أجهزة إيريال التليفزيون أو أجهزة التليفون المحمول أو حظائر الدواجن والطيور ..... أو غير ذلك . - إذا تبين من منازعة الحيازة المعروضة على النيابة أن حيازة مالك المبنى أو شاغلي العين أو احدهم للسطح أو جزء منه أو حيازة المكان المخصص لإيواء السيارات حيازة فعلية واجبة الحماية ، فيتعين اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في المادة 44 مكررا عقوبات من قانون المرافعات .
المنازعات المتعلقة بتركيب طلمبات ضخ المياه إلى المساكن : - ألزم المشرع ملاك المباني بعمل الخزانات وتركيب الطلمبات اللازمة لتوفير المياه بجميع ادوار المبنى ، وأن يستخدموا مواسير ذات أقطار كافية تسمح بمرور القدر المناسب للاستهلاك ، وحظر على شاغلي المبنى تركيب طلمبة أو جهاز من شأنه ضخ المياه إلى الوحدة الخاصة به بالمخالفة للقواعد والشروط المقررة بمعرفة الجهة القائمة على مرافق المياه ( المادة 38 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر ) . - إذا امتنع مالك المبنى عن القيام بالتزامه بعمل الخزانات وتركيب الطلمبات أو التوصيلات المشار إليها ، فإن للجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم أن تقوم بتنفيذ هذا الالتزام على نفقة صاحب الشأن ، والإجازة لشاغل العين الحصول على إذن من القضاء المستعجل بتنفيذه دون حاجة إلى الحصول على موافقة المالك ، على أن يستوفى ما أنفقه خصما من مستحقات المالك لديه ، وإذا قام أحد شاغلي المبنى بتركيب طلمبة أو جهاز لضخ المياه إلى الوحدة الخاصة به بالمخالفة للقواعد والشروط المقررة ، فإن للجهة القائمة على مرافق المياه أن تقوم بإزالة أسباب المخالفة إداريا على نفقة المخالف ( المادتان 38 ، 60 من القانون رقم 49 لسنة 1977 ) . - لا تعد المنازعات التي تثور بين ملاك المباني وشاغلي وحداتها بشأن تركيب طلمبات أو أية أجهزة لضخ المياه أو توصيلات المياه ( المواسير ) إلى الوحدات السكنية من قبيل منازعات الحيازة ، وليس للنيابة العامة إصدار قرارات فيها بتمكين الشاكي من تركيب الطلمبات أو الأجهزة أو المواسير المشار إليها أو وقف تركيبها أو إزالتها . - إذا عرضت على النيابة منازعة من المنازعات المشار إليها في الفقرة السابقة ، فيتم تفهيم الشاغل لوحدة بالمبنى – إذا كان هو الشاكي – بالالتجاء إلى الجهة المختصة بشئون التنظيم أو القضاء المستعجل لتنفيذ الأعمال المفروضة على مالك المبنى بعمل تلك التركيبات جبرا عنه ، أو تفهيم مالك المبنى – إذا كان هو الشاكي – بالالتجاء إلى الجهة القائمة على مرفق المياه لإزالة الطلمبة أو أي جهاز لضخ المياه أو التوصيلات التي تم تركيبها بالمخالفة للقواعد والشروط المقررة . - إذا انطوت المحاضر المحررة عن تلك المنازعات على جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادتين 38 ، 78 من القانون رقم 49 لسنة 1977 مثل امتناع مالك المبنى عن القيام بالتزامه بعمل التركيبات أو التوصيلات المقررة لتوصيل المياه إلى وحدات المبنى ، أو قيام احد من شاغلي المبنى بتركيب طلمبة أو أي جهاز لضخ المياه إلى الوحدة الخاصة به بالمخالفة للقواعد المقررة ، فيتم قيد الأوراق برقم جنحة والتصرف فيها على هذا الأساس . - أما إذا خلت الأوراق من ثمة جريمة فيتم قيدها بدفتر الشكاوى الإدارية وحفظها إداريا 7 – التصرف في الدعوى الجنائية : - يجب على أعضاء النيابة إقامة الدعوى الجنائية قبل من يثبت ارتكابه جريمة من جرائم انتهاك حرمة ملك الغير المنصوص عليها في المواد من 369 إلى 373 من قانون العقوبات وفي القوانين الأخرى ، وذلك إثر صدور قرار المحامي العام في منازعة الحيازة . - ويخصص للدعوى الجنائية صورة معتمدة من أوراق منازعة الحيازة ، على أن يتم التصرف فيها على استقلال – بعد قيدها بالرقم القضائي المنطبق – حتى لا يترتب على ذلك عرقلة تنفيذ القرار الصادر في تلك المنازعة أو إجراءات التظلم فيه ( مادة 833 مكرراً من التعليمات القضائية للنيابات ) . - لا يجوز التصرف في الأوراق التي تنطوي على منازعة حيازة مدنية – أي لا تشكل جريمة – بالحفظ قبل إصدار قرار في منازعة الحيازة وتنفيذه ، إلا إذا تم إنهاء النزاع بالاتفاق أو الصلح بين أطرافه 8 – الجرائم الشائعة للاعتداء على الحيازة في المجتمع :
أ - جريمة دخول عقار في حيازة آخر بالقوة : - نصت المادة 369 من قانون العقوبات على أن : " كل من دخل عقاراً في حيازة آخر بقصد منع حيازته بالقوة أو بقصد ارتكاب جريمة فيه أو كان قد دخله بوجه قانوني وبقي فيه بقصد ارتكاب شيء مما ذكر يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة أو بغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنية مصري . وإذا وقعت هذه الجريمة من شخصين أو أكثر وكان أحدهم على الأقل حاملاً سلاحاً أو من عشرة أشخاص على الأقل ولم يكن معهم سلاح تكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنتين أو غرامة لا تجاوز خمسمائة جنية مصري " . - الدخول المكون للركن المادي في تلك الجريمة هو كل فعل يعتبر تعرضا ماديا للغير في حيازته للعقار حيازة فعلية بنية الافتئات عليها بالقوة سواء كانت هذه الحيازة شرعية مستندة إلى سند صحيح أو لم تكن ، وسواء كان الحائز مالكا للعقار أو غير ذلك . - القوة في هذه الجريمة هي ما يقع على الأشخاص لا على الأشياء ، ولا يشترط استعمالها بالفعل ، بل يكفي أن يكون الجاني قد بدا منه ما يفيد أن في نيته استعمال القوة . - ويلزم لقيام القصد الجنائي في الجريمة أن يتوافر علم الجاني بأن المكان الذي يدخله في الحيازة الفعلية لشخص آخر ، وأن يرمي إلى منع حيازته بالقوة .
ب – جريمة دخول مسكن في حيازة آخر بالقوة : - نصت المادة 370 على أنه : " كل من دخل بيتاً مسكوناً أو معدا للسكن أو في أحد ملحقاته أو سفينة مسكونة أو في محل معد لحفظ المال وكانت هذه الأشياء في حيازة آخر قاصداً من ذلك منع حيازته بالقوة أو ارتكاب جريمة فيها أو كان قد دخلها بوجه قانوني وبقي فيها بقصد ارتكاب شيء مما ذكر ، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه . - أركان هذه الجريمة نفس أركان الجريمة السابقة ، ولا تختلف عنها إلا في محل الحيازة . - البيت المسكون : هو كل مكان يتخذ كمحل لإقامة الشخص سواء كان مقيما فيه على الدوام أم كانت إقامته لفترة مؤقتة ، وسواء كان المقيم مالكا له أم مستأجره ، وسواء كان عقد الإيجار تسري عليه أحكام القانون المدني أم يخضع للقواعد الاستثنائية التي نصت عليها قوانين إيجار الأماكن . - البيت المعد للسكن : هو المكان الذي أعد وهيئ ليشغل كمسكن حتى ولو لم يسكن بالفعل . - ملحقات المسكن : هو كل ما يتصل بالمسكن اتصالا مباشرا ويكون مخصصا لمنفعته كحجرة البواب وحجرة الغسيل وحديقة المنزل وفنائه وسطحه والدرج الموصل له والموصل لأدواره . - السفينة المسكونة : تعني العوامات الموجودة في الماء سواء كان مرخصا بها أم لا ، إلا انه يشترط أن تكون مسكونة فعلاً ، فلا يكفي أن تكون معدة للسكن . - المحل المعد لحفظ المال : هو كل مكان يحفظ فيه المال مثل المخازن والشون وغيرها .
ظروف مشددة للعقوبة في هذه الجريمة : - إذا ارتكبت الجريمة المنصوص عليها في المادة السابقة ليلا تكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنتين ، أما لو ارتكبت ليلا بواسطة كسر أو تسلق أو من شخص حامل لسلاح تكون العقوبة الحبس ( نص المادة 372 من قانون العقوبات ) . - يقصد بالليل كظرف مشدد هو ما تواضع الناس عليه من أنه من الفترة بين غروب الشمس وبين شروقها . والكسر يتحقق باستخدام الجاني أية وسيلة من وسائل العنف لفتح مدخل معد للإغلاق . - ويتحقق التسلق بدخول الأماكن المسورة من غير أبوابها مهما كانت الطريقة .
ج – جريمة دخول عقار وعدم الخروج منه : - نصت المادة 373 من قانون العقوبات على أنه : " كل من دخل أرضاً زراعية أو فضاء أو مباني أو بيتاً مسكوناً أو معد للسكن أو في أحد ملحقاته أو سفينة مسكونة أو في محل معد لحفظ المال ولم يخرج منه بناء على تكليفه ممن لهم الحق في ذلك يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر أو بغرامة لا تجاوز مائتي جنية " . - لا يشترط في هذه الجريمة أن يكون دخول العقار عن طريق استعمال القوة الجبرية
منازعات الحيازة الخاصة بالأملاك العامة - إذا تعلقت منازعات الحيازة بالأموال المملوكة للدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة وكذلك أموال الوحدات الاقتصادية التابعة للمؤسسات العامة أو الهيئات العامة وشركات القطاع العام أو قطاع الأعمال العام أو الأوقاف الخيرية ، فإنه يجب مراعاة ما تقضي به المادة 970 من القانون المدني من أنه لا يجوز تملك هذه الأموال أو كسب أي حق عيني عليها بالتقادم ، كما لا يجوز التعدي عليها ، وفي حالة حصول التعدي يكون للجهة صاحبة الشأن حق إزالته بحسب ما تقتضيه المصلحة العامة ، كما يجب مراعاة ما نصت عليه المادة 26 من قانون الحكم المحلي رقم 43 لسنة 1979 من أنه " للمحافظ أن يتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية أملاك الدولة العامة والخاصة وإزالة ما يقع عليها من تعديات بالطريق الإداري ( مادة 835 من التعليمات القضائية للنيابات ) . - يجب على أعضاء النيابة عند فحص هذه المنازعات عدم التصدي للقرارات الإدارية التي تصدرها الجهات الآتية بالتأويل أو التفسير أو وقف التنفيذ أو إصدار قرارات من شأنها عرقلة تنفيذها ، وأن يبادر إلى تحقيق الهام منها وإجراء المعاينات فيها بنفسه إن رأى لزوما لذلك وأن يتوخى الدقة في سبيل إعدادها للتصرف : - (أ) القرارات الصادرة من المحافظ أو الجهة صاحبة الشأن في المنازعات المنصوص عليها في المادة السابقة . (ب) القرارات الصادرة من رؤساء أجهزة المدن الجديدة بشأن إزالة التعديات والإشغالات ووضع اليد على بعض المواقع المخصصة من أملاك الدولة لتلك المدن . (ج) القرارات الصادرة من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم مثل قرارات وقف الأعمال المخالفة والتحفظ على الأدوات والمهمات المستخدمة فيها وإزالتها أو تصحيحها أو استئناف أعمال البناء التي سبق وقفها أو إخلاء المبنى من كل أو بعض شاغليه وغيرها . (د) القرارات الصادرة من سلطات الطيران المدني بشأن منع أو وقف أو إزالة التعديات في المناطق المشمولة بحقوق الارتفاق الجوية . (هـ) القرارات التي تصدرها اللجنة العليا للإصلاح الزراعي . وترسل الأوراق في الأحوال السابقة وفي الأحوال المنصوص عليها في المادتين الآتيتين إلى النيابة الكلية بمذكرة باقتراح إخطار الجهة الإدارية باتخاذ اللازم نحو تنفيذ قرارها في حدود القانون وتفهيم المتضرر منه أن يلجا إلى جهة القضاء المختصة إذا شاء ( مادة 836 من التعليمات القضائية ) . - يجب على أعضاء النيابة حماية قرارات الطرد الإداري الصادرة من رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية في شأن إزالة التعدي على أعيان الأوقاف الخيرية وذلك باعتباره مفوضا من وزير الأوقاف في الاختصاص المنصوص عليه في المادة 970 من القانون المدني سالفة البيان ، مع تفهيم المتظلمين من هذه القرارات أن يتخذوا حيالها الإجراءات القضائية المناسبة ( مادة 837 من التعليمات القضائية للنيابات ) . - يجب على أعضاء النيابات حماية القرارات الإدارية التي يصدرها رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي في شأن إزالة التعديات التي تقع على الأموال الخاصة المملوكة للهيئة العامة للبنك المذكور ، وذلك باعتباره مفوضا من وزير التأمينات في إصدار تلك القرارات وفقا لنص المادة 970 من القانون المدني ( مادة 838 من التعليمات القضائية للنيابات ) . - تحفظ المحاضر المحررة عن منازعات الحيازة المتعلقة بالأملاك العامة بدفتر الشكاوى الإدارية إذا لم تنطو على جريم جرائم الاعتداء على الأملاك العامة أ – جناية التعدي على الأملاك العامة : - نصت المادة 115 مكرراً من قانون العقوبات على أنه : " كل موظف عام تعدى على أرض زراعية أو أرض فضاء أو مبان مملوكة لوقف خيري أو لإحدى الجهات المبينة في المادة 119 وذلك بزراعتها أو غرسها أو إقامة إنشاءات بها أو شغلها أو انتفع بها بأية صورة أو سهل ذلك لغيره بأية طريقة يعاقب بالسجن متى كان ذلك العقار يتبع الجهة التي يعمل بها أو جهة يتصل بها بحكم عمله ، وتكون العقوبة السجن المؤبد أو المشدد إذا ارتبطت الجريمة بجريمة تزوير أو استعمال محرر مزور ارتباطاً لا يقبل التجزئة . ويحكم على الجاني في جميع الأحوال بالعزل من وظيفته أو زوال صفته وبرد العقار المغتصب بما يكون عليه من مبان أو غراس أو برده مع إزالة ما عليه من تلك الأشياء على نفقته وبغرامة مساوية لقيمة ما عاد عليه من منفعة على ألا تقل عن خمسمائة جنيه " . - يشترط قانونا لقيام تلك الجناية : أن يكون تعدي الموظف العام أو من في حكمه على ارض أو مبان مملوكة لوقف خيري أو لإحدى الجهات المبينة في المادة 119 . أن يكون العقار يتبع الجهة التي يعمل بها الموظف العام أو أي جهة من الجهات المبينة في المادة 119 أو يتصل بها بحكم عمله . - لا يشترط لتوافر هذه الجريمة أن يتم الدخول إلى العقار بواسطة الكسر ، ولكن يكفي أن يشغله أو ينتفع به الموظف العام بأي صورة .
ب – جنحة التعدي على الأملاك العامة : - نصت المادة 372 مكرراً من قانون العقوبات على أنه : " كل من تعدى على أرض زراعية أو أرض فضاء أو مبان مملوكة للدولة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو لوقف خيري أو لإحدى القطاع العام أو لأية جهة أخرى ينص القانون على اعتبار أموالها من الأموال العامة وذلك بزراعتها أو غرسها أو إقامة إنشاءات عليها أو شغلها أو الانتفاع بها بأية صورة يعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز ألفين من الجنيهات أو بإحدى هاتين العقوبتين ويحكم على الجاني برد العقار المغتصب بما يكون عليه من مبان أو غراس أو برده مع إزالة ما عليه من تلك الأشياء على نفقته فضلاً عن دفع قيمة ما عاد عليه من منفعة . فإذا وقعت الجريمة بالتحايل أو نتيجة تقديم إقرارات أو الإدلاء ببيانات غير صحيحة مع العلم بذلك تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنين وغرامة لا تقل عن ألف جنية ولا تزيد علي خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين . وتضاعف العقوبة المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين في حالة العود .
منازعات الحيازة المتعلقة بالري والصرف إذا تعلقت المنازعة بكيفية الانتفاع بالمساقي أو المصارف أو آلات الري أو بدخول الأراضي لتطهير المسقاة أو المصرف أو لترميم أيهما ، كان مدير عام الري هو المختص بالفصل في النزاع بإصدار قرار مؤقت فيه يستمر تنفيذه حتى تفصل المحكمة المختصة في الحقوق المذكورة ، وذلك طبقا للمادة 23 من القانون رقم 12 لسنة 1984 بشأن الري والصرف . - يجب على أعضاء النيابة إذا عرض عليهم نزاع مما سلف تفهيم أصحاب الشأن بالالتجاء إلى مهندس الري المختص ، وأن يعملوا على تنفيذ قرارات مدير عام الري في هذا الشأن في الحدود التي رسمها القانون ( مادة 841 من التعليمات القضائية للنيابات ) . - يجب على أعضاء النيابة حماية القرارات الإدارية التي يصدرها مدير عام الري المختص بشأن إزالة التعدي على منافع الري والصرف وإعادة الشيء إلى أصله وفقا لما تقرره المادة 98 من القانون رقم 12 لسنة 1984 بشأن الري والصرف ( مادة 842 من التعليمات القضائية للنيابات ) . - تحفظ المحاضر المحررة عن منازعات الحيازة المتعلقة بالري والصرف بدفتر الشكاوى الإدارية إذا لم تنطو على جريمة .

_________________
أسامه يوسف
0102416009
أحب الصالحين ولست منهم
لعلى أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصي
وإن كنا سواءً في البضاعة

أعلى
يشاهد الملف الشخصي ارسال رسالة خاصة إرسال بريد

اسامه يوسف
عنوان المشاركة: مذكرات ادارة التفتيش القضائي للنيابات بشأن منازعات الحيازة2
مشاركةمرسل: 31 أكتوبر 2009 05:10
غير متصل
صورة العضو الشخصيه

اشترك في: 22 أغسطس 2009 02:52
مشاركات: 251
مكان: أسوان
مذكرات ادارة التفتيش القضائي للنيابات/مذكرة بقواعد نظر منازعات الحيازة أمام النيابة 2
أولا : منازعات الحيازة الجنائية والمدنية
- يشهد الواقع العملي تزايداً متتابعاً في منازعات الحيازة ، سواء تلك التي تتعلق بأراضي زراعية أو مباني أو غيرها ، وقد تبلغ هذه المنازعات درجة الجريمة الجنائية في بعض الأحيان وينتج عنها عواقب وخيمة ، وقد تتوقف عند حدود النزاع المدني فقط في أحيان أخرى .
- وقد وضع المشرع تنظيما لمنازعات الحيازة تناول فيه دور النيابة العامة في دراستها وتحقيقها وإصدار قرارات وقتية فيها ودور قاضي الأمور المستعجلة في نظر التظلمات المقدمة في هذه القرارات والفصل فيها ، حيث أضاف إلى قانون المرافعات – بمقتضى القانون رقم 23 لسنة 1992 – المادة 44 مكرر والتي نصت على أنه :
" يجب على النيابة العامة متى عرضت عليها منازعة من منازعات الحيازة،مدنية كانت أو جنائية ، أن تصدر فيها قراراً وقتياً مسبباً واجب التنفيذ فوراً بعد سماع أقوال أطراف النزاع وإجراء التحقيقات اللازمة ، ويصدر القرار المشار إليه من عضو نيابة بدرجة رئيس نيابة على الأقل
وعلى النيابة العامة إعلان هذا القرار لذوى الشأن خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدوره
وفي جميع الأحوال يكون التظلم من هذا القرار لكل ذي شأن أمام القاضي المختص بالأمور المستعجلة ، بدعوى ترفع بالإجراءات المعتادة في ميعاد خمسة عشر يوماً من يوم إعلانه بالقرار ، ويحكم القاضي في التظلم بحكم وقتي بتأييد القرار ، أو بتعديله أو بإلغائه،وله بناء على طلب المتظلم أن يوقف تنفيذ القرار المتظلم منه إلى أن يفصل في التظلم "
- وأصدر النائب العام الكتابين الدوريين رقمي 15 ، 25 لسنة 1992 بشأن القواعد التي يجب على أعضاء النيابة مراعاتها عند نظر منازعات الحيازة وإصدار قرارات فيها في ضوء ما تقرره المادة 44 مكرراً من قانون المرافعات .
- وأصدر المستشار مساعد وزير العدل لشئون المحاكم الكتاب الدوري رقم 6 لسنة 1992 " محضرين " بشأن قيام المحضرين بالمحاكم بإعلان القرارات الوقتية الصادرة من النيابة العامة في تلك المنازعات وتنفيذها وكيفية التظلم منها ووقف تنفيذها .
- وتم تعديل بعض الأحكام المتعلقة بمنازعات الحيازة والتي تضمنها الفرع الرابع من الباب السابع من التعليمات القضائية للنيابات بقرار النائب العام رقم 837 لسنة 1999 .
وضمانا لسلامة تصرف السادة أعضاء النيابة فيما يعرض عليهم من قضايا منازعات الحيازة يجب مراعاة ما يلي :

1 – الحيازة محل الحماية :
- المقصود بالحيازة الجديرة بحماية النيابة العامة هي السيطرة المادية الفعلية على الشيء قبل وقوع النزاع ، سيطرة ظاهرة وهادئة ومستمرة .
- معنى أن تكون الحيازة ظاهرة أن يباشرها الحائز على مشهد ومرأى من الناس أو على الأقل على مشهد ومرأى من المالك أو من صاحب الحق الذي يستعمله فلا يقوم على أعمال تكون مشوبة بعيب الخفاء أو عدم العلانية .
- معنى أن تكون الحيازة هادئة ألا تكون الحيازة قائمة على الغصب ، سواء كان ذلك باستخدام الإكراه المادي عن طريق استعمال القوة أو كان الإكراه معنويا عن طريق استعمال التهديد الذي يختلف أثره باختلاف الأشخاص ونوع التهديد .
- يتطلب في الحيازة – الجديرة بالحماية – أن يتوافر عنصر الاستمرار بالقدر الذي يكفي لتحقق معنى الاستقرار ولا يلزم أن تستمر لمدة معينة .
- ولا يمنع من استمرار الحيازة أن يكون الحائز ينتفع بالعين في فترات متقاربة أو متباعدة إذا كانت طبيعة العين أو الظروف المحيطة بطريقة استغلالها لا تسمح بأكثر من وضع يد متقطع . مثال : ( الشقق أو الشاليهات أو أية وحدات أخرى مخصصة للمصايف أو المشاتي ) .
- يكفي لتدخل النيابة بإصدار قرار وقتي بحماية الحيازة المثار بشأنها النزاع أن يتوافر لهذه الحيازة تلك العناصر الثلاثة من ظهور وهدوء واستمرار دون حاجة إلى بحث الحق الذي تستند إليه تلك الحيازة أو المركز القانوني الذي تخوله أو أحكام العلاقة العقدية التي قد تربط الطرفين بالالتزامات الناشئة عنها أو مدى توافر نية التملك أو حسن النية أو سوء النية ، وإن كان ذلك لا يمنع النيابة العامة من بحث المستندات والوراق المقدمة من اطراف النزاع والدالة على اصل الحق كي تسترشد بها في التعرف على توافر عناصر الحيازة الجديرة بالحماية .
- لا محل لحماية الحيازة الفعلية التي انتزعت غصبا أو نتيجة تعد أو في غفلة من الحائز الحقيقي .
- إصدار النيابة للقرار الوقتي بحماية الحيازة فيما يعرض عليها من منازعات وجوبيا يستوي في ذلك أن تكون المنازعة في الحيازة جنائية – أي تشكل جريمة جنائية – أو مدنية ، وسواء أكان المتنازع عليه عقارا أو منقولا

2 – سماع أقوال أطراف النزاع وتحقيق الواقعة وإعدادها للتصرف :
- يترتب على القرارات التي تصدرها النيابة العامة في منازعات الحيازة آثار خطيرة على المراكز القانونية للخصوم ، ولذا يجب أن يتولاها العضو المدير للنيابة ، وأن يراعي بذل أقصى العناية عند فحص هذه المنازعات ، وأن يبادر إلى تحقيق الهام منها وإجراء المعاينات فيها بنفسه إن رأى لزوما لذلك ، وأن يتوخى الدقة في إعدادها للتصرف ( مادة 830 من التعليمات القضائية للنيابات ) .
- تنصب إجراءات جمع الاستدلالات والتحقيقات في منازعات الحيازة أساسا على واقعة الحيازة الفعلية – السيطرة المادية – وطبيعتها ومظاهرها ومدتها ، واستظهار ما يكون قد وقع عليها من غصب أو اعتداء ويعتمد ذلك على معاينة العقار محل النزاع لإثبات حالته ، وسماع أقوال أطراف النزاع وأقوال الجيران والشهود ورجال الإدارة المختصين والإطلاع على المستندات المقدمة للتدليل على الحيازة ، وطلب تحريات الشرطة بشأن النزاع عند الاقتضاء ( مادة 829 من التعليمات القضائية للنيابات ) .
- يجب أن تستظهر المعاينة من هم بالجوار المباشر لعين النزاع لأن أقوالهم أو شهادتهم في شأن حيازة تلك العين ينظر إليها بعين الاعتبار .
متى أصبحت الأوراق الخاصة بمنازعة الحيازة صالحة لإصدار قرار فيها يبعث بها عضو النيابة المختص فورا إلى المحامي العام للنيابة الكلية مشفوعة بمذكرة متضمنة القرار المقترح إصداره في النزاع وأسانيده التي يركن إليها في ذلك ( مادة 830 من التعليمات القضائية للنيابات " فقرة أولى " ) .
- كما يجب أن تتضمن مذكرة النيابة الجزئية المشار إليها في الفقرة السابقة بحث ما إذا كانت واقعة الحيازة المعروضة تنطوي على جريمة من جرائم الحيازة من عدمه ، ومدى توافر أركان تلك الجريمة ، واقتراح كيفية التصرف فيها .
3 – إصدار القرار :
- يصدر المحامي العام المختص – وفقا لما جاء بالكتاب الدوري رقم 15 لسنة 1992 الصادر من النائب العام – قرارا مسببا في النزاع ، ويكون قراره واجب التنفيذ فورا .
ويجب على المحامي العام المختص استطلاع رأي المحامي العام الأول لنيابة الاستئناف في الهام من المنازعات قبل إصدار قراره ( مادة 830 من التعليمات القضائية للنيابات " فقرة ثانية " ) .
ولا تعد الموافقة على الاقتراح – عند استطلاع الرأي – بشأن التصرف في منازعة الحيازة قرارا فيها ، ولا تغني تلك الموافقة عن وجوب إصدار القرار المسبب في النزاع على النحو السالف بيانه .
- يجب أن يكون القرار مسببا تسبيبا كافيا ببيان تاريخ ومكان صدوره واسم وصفة من أصدره ، وعرض لمجمل واقعات النزاع وطلبات أطرافه ، وأوجه دفوعهم ودفاعهم ، والأسانيد التي تساند إليها القرار وأن يتضمن من جهة أخرى ما يطمئن المطلع عليه أن مصدر القرار قد استخلص ما انتهى إليه من واقع الأوراق والأدلة المقدمة بشأن النزاع .
- يترتب على عدم تسبيب القرار الصادر من المحامي العام في منازعة الحيازة على النحو السالف بيانه في الفقرة السابقة بطلانه .
- يجب أن يفصل قرار المحامي العام في منازعة الحيازة بأحد الأمور الآتية :
1 – استمرار حيازة من تبين أنه حائز لعين النزاع ، إذا كانت حيازته لم تسلب منه عند بدء النزاع .
2 – تمكين من تبين أنه كان حائزا لعين النزاع ، إذا تبين أن حيازته قد سلبت منه عند بدء النزاع .
3 – استمرار حيازة أطراف النزاع معا لعين النزاع ، إذا تبين أنهم جميعا حائزون عند بدء النزاع .
4 – غل يد أطراف النزاع من عين النزاع ، إذا تبين أن أيا منهم لم يكن حائزا عند بدء النزاع .
وفي كل الأحوال يجب تضمين القرار منع تعرض الطرف الآخر في المنازعة والغير لمن صدر لصالحه القرار بحماية حيازته .
4 – إعلان القرار وتنفيذه :
- بعد صدور قرار المحامي العام في منازعة الحيازة ترسل النيابة المختصة – التي وقعت بدائرتها منازعة الحيازة – إلى قلم المحضرين صورة رسمية من منطوق وأسباب القرار مذيلة بالصيغة التنفيذية ، كي يتولى المحضرون إعلان ذلك القرار إلى ذوي الشأن خلال المدة المقررة قانونا وتنفيذه ، على أن يراعى تضمين الأوراق المرسلة إلى قلم المحضرين اسم الصادر لصالحه القرار وأسماء الخصوم ومحال إقامتهم ، وبيانات وافية عن العين الصادر بشأنها القرار بما يكفي لتحديدها ( مادة 832 من التعليمات القضائية للنيابات ) .
- يجب أن تقوم النيابة بإعلان القرار الصادر في منازعة الحيازة إلى ذوي الشأن عن طريق المحضرين ، ولا يكفي توقيع أطراف النزاع أو بعضهم أو وكلائهم بالعلم بالقرار بمناسبة حضورهم إلى مقر النيابة أو جهة الشرطة .
- يجب عدم تكليف احد أطراف النزاع بإجراء هذا الإعلان فإذا بادر من صدر لصالحه القرار إلى القيام بإعلان القرار إلى الطرف الآخر في النزاع عن طريق المحضرين فان ذلك يغني عن قيام النيابة بالإعلان المشار إليه .
الميعاد المحدد قانونا لإعلان النيابة العامة لقرارها الصادر في منازعة الحيازة – ثلاثة أيام من تاريخ صدوره – من قبيل المواعيد التنظيمية التي لا يترتب على مخالفتها بطلان القرار أو اعتباره كأن لم يكن ، وقد قصد به الشارع حث النيابة العامة على سرعة التصرف وإنهاء النزاع أمامها .
- إذا عرض على النيابة نزاع لاحق بشأن الحيازة التي سبق صدور قرار فيها من المحامي العام وتنفيذه فيجب مراعاة ما يلي :
إذا تبين أن المدة الزمنية التي انقضت ما بين نشوء المنازعة الجديدة وبين تنفيذ القرار قصيرة بحيث لا تسمح بتغيير مراكز أطراف النزاع ، فتكون المنازعة اللاحقة بمثابة استمرار للنزاع السابق ويسري في شأنها القرار الصادر في المنازعة .
أما إذا تبين أنه قد مضت مدة زمنية كافية لأن تتغير مراكز أطراف النزاع فيجب بحث عناصر الحيازة موضوع النزاع من جديد في ضوء ما سلف بيانه من قواعد .
5 – التظلم من القرار والفصل فيه :
- يكون التظلم من القرارات الوقتية الصادرة من النيابة العامة في منازعات الحيازة لكل ذي شأن بدعوى ترفع بالإجراءات المعتادة أمام قاضي الأمور المستعجلة في الميعاد المحدد قانونا وهو خمسة عشر يوما من يوم إعلانه بالقرار .
- ولا يعتبر الإشكال أثناء تنفيذ القرار طريقا للتظلم ، ولا يترتب عليه وقف التنفيذ ، ولا يجوز في أي حال من الأحوال وقف تنفيذ القرار إلا بأمر من قاضي الأمور المستعجلة المختص بنظر التظلم .
- ويكون وقف تنفيذ القرار بطلب يقدم من ذوي الشأن إلى قاضي الأمور المستعجلة المختص بعد رفع التظلم بالإجراءات المعتادة ، وهو أمر جوازي يقدره القاضي .
- ويحكم قاضي الأمور المستعجلة في التظلم المقدم من ذوي الشأن في القرار الصادر من النيابة العامة في منازعة الحيازة بحكم وقتي بتأييد القرار أو تعديله أو بإلغائه .
6 – صور خاصة من منازعات الحيازة :
المنازعات المتعلقة باستعمال المصاعد الكهربائية :
- يقصد بالمصعد الأداة المعدة لنقل الأشخاص أو البضائع بين مستويين أو أكثر في اتجاه رأسي بواسطة صاعدة تعمل بأجهزة كهربائية ، ولا يعتبر من المصاعد الأوناش والمصاعد المؤقتة التي تركب بالمباني الجاري إنشاؤها لنقل مواد البناء مادامت لا تستعمل لنقل الأشخاص .
- المصاعد الكهربائية من ملحقات المبنى مثلها مثل السلالم ، ومن ثم يمكن حيازتها عن طريق استعمالها حيازة مفرزة أو شائعة بين شاغلي المبنى .
- لا يجوز لمالك المبنى أو احد شاغليه التعرض للحائز الفعلي للمصعد ومنعه من استعماله بأية طريقة بدعوى عدم قيامه بدفع ما يخصه في أعباء التشغيل أو إصلاح أو صيانة المصعد ، ذلك أن القانونين رقمي 49 لسنة 1977 ، 136 لسنة 1981 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر واللائحة التنفيذية للقانون الأخير وضعت الأحكام الخاصة بتوزيع تلك الأعباء على شاغلي العين وكيفية تحصيلها . ورصدت المادة 109 من القانون رقم (119) لسنة 2008 بإصدار قانون البناء الموحد عقوبة جنائية لكل شاغل يتخلف عن أداء اشتراك الصيانة أو الالتزامات المالية المقررة .
- إذا تبين من منازعة الحيازة المعروضة على النيابة أن حيازة مالك المبنى أو شاغليه أو احدهم – بحسب الأحوال – للمصعد الكهربائي حيازة فعلية – هادئة وظاهرة ومستمرة – عن طريق استعماله كانت تلك الحيازة جديرة بالحماية ، ويتخذ بشأنها الإجراءات المنصوص عليها في المادة 44 مكرراً من قانون المرافعات .
المنازعات المتعلقة باستعمال أسطح المباني والجراجات :
- تعد أسطح المباني والجراجات أيضا من ملحقات المباني التي لا تكتمل منفعتها المقصودة من إيجار الوحدات السكنية أو الإدارية أو تملكها إلا بها .
- قد تكون الحيازة الفعلية لسطح المبنى أو المكان المخصص لإيواء السيارات في المبنى ( الجراج ) أو أجزاء منها لمالك المبنى أو لشاغليه أو للغير ، وتظهر حيازة السطح في صورة استعماله في تركيب أطباق الدش أو أجهزة إيريال التليفزيون أو أجهزة التليفون المحمول أو حظائر الدواجن والطيور ..... أو غير ذلك .
- إذا تبين من منازعة الحيازة المعروضة على النيابة أن حيازة مالك المبنى أو شاغلي العين أو احدهم للسطح أو جزء منه أو حيازة المكان المخصص لإيواء السيارات حيازة فعلية واجبة الحماية ، فيتعين اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في المادة 44 مكررا عقوبات من قانون المرافعات .
- إذا امتنع مالك المبنى أو من يمثله قانونا عن إدارة المكان المخصص لإيواء سيارات شاغلي العقار أو عدم استخدامه أو استخدامه في غير الغرض المخصص له أو امتنع عن تشغيل المصعد ، فإن للجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم أن تقوم بتنفيذ هذا الالتزام على نفقة صاحب الشأن ، وذلك بعد إنذاره بكتاب موصى عليه مصحوبا بعلم الوصول للقيام بتنفيذ ما امتنع عنه وذلك خلال مدة لا تجاوز شهرا وانقضاء هذه المدة دون تنفيذ وصدور قرار من المحافظ المختص بتنفيذ ما امتنع عنه المالك ( المادة 62 من القانون رقم 119 لسنة 2008 بإصدار قانون البناء الموحد ) ولا اختصاص للنيابة العامة بإصدار القرارات بإلزام أصحاب الشأن بتنفيذ التزاماته .
المنازعات المتعلقة بتركيب طلمبات ضخ المياه إلى المساكن :
- ألزم المشرع ملاك المباني بعمل الخزانات وتركيب الطلمبات اللازمة لتوفير المياه بجميع ادوار المبنى ، وأن يستخدموا مواسير ذات أقطار كافية تسمح بمرور القدر المناسب للاستهلاك ، وحظر على شاغلي المبنى تركيب طلمبة أو جهاز من شأنه ضخ المياه إلى الوحدة الخاصة به بالمخالفة للقواعد والشروط المقررة بمعرفة الجهة القائمة على مرافق المياه ( المادة 38 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر ) .
- لا تعد المنازعات التي تثور بين ملاك المباني وشاغلي وحداتها بشأن تركيب طلمبات أو أية أجهزة لضخ المياه أو توصيلات المياه ( المواسير ) إلى الوحدات السكنية من قبيل منازعات الحيازة ، وليس للنيابة العامة إصدار قرارات فيها بتمكين الشاكي من تركيب الطلمبات أو الأجهزة أو المواسير المشار إليها أو وقف تركيبها أو إزالتها .
- إذا عرضت على النيابة منازعة من المنازعات المشار إليها في الفقرة السابقة ، فيتم تفهيم الشاغل لوحدة بالمبنى – إذا كان هو الشاكي – بالالتجاء إلى الجهة المختصة بشئون التنظيم أو القضاء المستعجل لتنفيذ الأعمال المفروضة على مالك المبنى بعمل تلك التركيبات جبرا عنه ، أو تفهيم مالك المبنى – إذا كان هو الشاكي – بالالتجاء إلى الجهة القائمة على مرفق المياه لإزالة الطلمبة أو أي جهاز لضخ المياه أو التوصيلات التي تم تركيبها بالمخالفة للقواعد والشروط المقررة .
- إذا انطوت المحاضر المحررة عن تلك المنازعات على جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادتين 38 ، 78 من القانون رقم 49 لسنة 1977 مثل امتناع مالك المبنى عن القيام بالتزامه بعمل التركيبات أو التوصيلات المقررة لتوصيل المياه إلى وحدات المبنى ، أو قيام احد من شاغلي المبنى بتركيب طلمبة أو أي جهاز لضخ المياه إلى الوحدة الخاصة به بالمخالفة للقواعد المقررة ، فيتم قيد الأوراق برقم جنحة والتصرف فيها على هذا الأساس .
- أما إذا خلت الأوراق من ثمة جريمة فيتم قيدها بدفتر الشكاوى الإدارية وحفظها إداريا .
المنازعات المتعلقة بالوحدة المخصصة لإقامة البواب :
- تعد الوحدة المخصصة لإقامة البواب من ملحقات المبنى لاتصالها به اتصالا مباشرا ومخصصة لمنفعته .
- إذا ثار نزاع على الحيازة بين البواب وشاغلي العقار ( ملاك أو مستأجرين ) بشان الوحدة المخصصة لإقامة البواب وكانت إقامة البواب في الوحدة بمناسبة عمله وليس مستأجرا لها ، فتكون حيازته لها حيازة مؤقتة مرتبطة بعمله بالعقار ، وتنتهي بانتهاء عمله وتكون حيازتها بعد ذلك لشاغلي العقار .
- أما إذا ثار النزاع وكان البواب مستأجرا للوحدة فان النزاع بينه وبين شاغلي العقار يخضع لحكم المادة 44 مكررا من قانون المرافعات .
المنازعات المتعلقة بحيازة الجبانات :
- إذا ثار نزاع على حيازة الأرض المقام عليها الجبانة العامة فانه إعمالا لنص المادة الأولى من القانون رقم 5 لسنة 1966 بشان الجبانات تعتبر ارض الجبانات من الأموال العامة ويسري على النزاع عليها ذات القواعد المقررة في شأن التعدي على الأملاك العامة .
- أما إذا ثار نزاع على حيازة الجبانة ذاتها أو على ارض جبانة خاصة فانه يسري عليها أحكام المادة 44 مكررا من قانون المرافعات
7 – التصرف في الدعوى الجنائية :
- يجب على أعضاء النيابة إقامة الدعوى الجنائية - إثر صدور قرار المحامي العام في منازعة الحيازة - ضد من يثبت ارتكابه جريمة من جرائم انتهاك حرمة ملك الغير المنصوص عليها في المواد من 369 إلى 373 من قانون العقوبات وفي التشريعات الأخرى ، ومنها : القانون رقم 12 لسنة 1984 في شأن الري والصرف ، والقانون رقم 277 لسنة 1959 في شأن السفر بالسكك الحديدية المعدل بالقانون رقم 13 لسنة 1999 ، والقانون رقم 84 لسنة 1968 في شأن الطرق العامة المعدل بالقانون رقم 146 لسنة 1984 ، والقانون رقم 117 لسنة 1983 في شأن حماية الآثار المعدل بالقانون رقم 12 لسنة 1991 .
- ويخصص للدعوى الجنائية صورة معتمدة من أوراق منازعة الحيازة ، على أن يتم التصرف فيها على استقلال – بعد قيدها بالرقم القضائي المنطبق – حتى لا يترتب على ذلك عرقلة تنفيذ القرار الصادر في تلك المنازعة أو إجراءات التظلم فيه ( مادة 833 مكرراً من التعليمات القضائية للنيابات ) .
- لا يجوز التصرف في الأوراق التي تنطوي على منازعة حيازة مدنية – أي لا تشكل جريمة – بالحفظ قبل إصدار قرار في منازعة الحيازة وتنفيذه ، إلا إذا تم إنهاء النزاع بالاتفاق أو الصلح بين أطرافه .
8 – الجرائم الشائعة للاعتداء على الحيازة في المجتمع :
أ - جريمة دخول عقار في حيازة آخر بالقوة :
- نصت المادة 369 من قانون العقوبات على أن : " كل من دخل عقاراً في حيازة آخر بقصد منع حيازته بالقوة أو بقصد ارتكاب جريمة فيه أو كان قد دخله بوجه قانوني وبقي فيه بقصد ارتكاب شيء مما ذكر يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة أو بغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه مصري .
وإذا وقعت هذه الجريمة من شخصين أو أكثر وكان أحدهم على الأقل حاملاً سلاحاً أو من عشرة أشخاص على الأقل ولم يكن معهم سلاح تكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنتين أو غرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه مصري " .
- الدخول المكون للركن المادي في تلك الجريمة هو كل فعل يعتبر تعرضا ماديا للغير في حيازته للعقار حيازة فعلية بنية الافتئات عليها بالقوة سواء كانت هذه الحيازة شرعية مستندة إلى سند صحيح أو لم تكن ، وسواء كان الحائز مالكا للعقار أو غير ذلك .
- القوة في هذه الجريمة هي ما يقع على الأشخاص لا على الأشياء ، ولا يشترط استعمالها بالفعل ، بل يكفي أن يكون الجاني قد بدا منه ما يفيد أن في نيته استعمال القوة .
- ويلزم لقيام القصد الجنائي في الجريمة أن يتوافر علم الجاني بأن المكان الذي يدخله في الحيازة الفعلية لشخص آخر ، وأن يرمي إلى منع حيازته بالقوة .

ب – جريمة دخول مسكن في حيازة آخر بالقوة :
- نصت المادة 370 على أنه : " كل من دخل بيتاً مسكوناً أو معدا للسكن أو في أحد ملحقاته أو سفينة مسكونة أو في محل معد لحفظ المال وكانت هذه الأشياء في حيازة آخر قاصداً من ذلك منع حيازته بالقوة أو ارتكاب جريمة فيها أو كان قد دخلها بوجه قانوني وبقي فيها بقصد ارتكاب شيء مما ذكر ، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه .
- أركان هذه الجريمة نفس أركان الجريمة السابقة ، ولا تختلف عنها إلا في محل الحيازة .
- البيت المسكون : هو كل مكان يتخذ كمحل لإقامة الشخص سواء كان مقيما فيه على الدوام أم كانت إقامته لفترة مؤقتة ، وسواء كان المقيم مالكا له أم مستأجره ، وسواء كان عقد الإيجار تسري عليه أحكام القانون المدني أم يخضع للقواعد الاستثنائية التي نصت عليها قوانين إيجار الأماكن .
- البيت المعد للسكن : هو المكان الذي أعد وهيئ ليشغل كمسكن حتى ولو لم يسكن بالفعل .
- ملحقات المسكن : هو كل ما يتصل بالمسكن اتصالا مباشرا ويكون مخصصا لمنفعته كحجرة البواب وحجرة الغسيل وحديقة المنزل وفنائه وسطحه والدرج الموصل له والموصل لأدواره .
- السفينة المسكونة : تعني العوامات الموجودة في الماء سواء كان مرخصا بها أم لا ، إلا انه يشترط أن تكون مسكونة فعلاً ، فلا يكفي أن تكون معدة للسكن .
- المحل المعد لحفظ المال : هو كل مكان يحفظ فيه المال مثل المخازن والشون وغيرها .
ظروف مشددة للعقوبة في هذه الجريمة :
- إذا ارتكبت الجريمة المنصوص عليها في المادة السابقة ليلا تكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنتين ، أما لو ارتكبت ليلا بواسطة كسر أو تسلق أو من شخص حامل لسلاح تكون العقوبة الحبس ( نص المادة 372 من قانون العقوبات ) .
- يقصد بالليل كظرف مشدد هو ما تواضع الناس عليه من أنه من الفترة بين غروب الشمس وبين شروقها .
- والكسر يتحقق باستخدام الجاني أية وسيلة من وسائل العنف لفتح مدخل معد للإغلاق .
- ويتحقق التسلق بدخول الأماكن المسورة من غير أبوابها مهما كانت الطريقة .
ج – جريمة دخول عقار وعدم الخروج منه :
- نصت المادة 373 من قانون العقوبات على أنه : " كل من دخل أرضاً زراعية أو فضاء أو مباني أو بيتاً مسكوناً أو معد للسكن أو في أحد ملحقاته أو سفينة مسكونة أو في محل معد لحفظ المال ولم يخرج منه بناء على تكليفه ممن لهم الحق في ذلك يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر أو بغرامة لا تجاوز مائتي جنيه " .
- لا يشترط في هذه الجريمة أن يكون دخول العقار عن طريق استعمال القوة الجبرية .

ثانيا : منازعات مسكن الزوجية
(أ) منازعات مسكن الزوجية التي تخضع لأحكام المادة 44 مكررا من قانون المرافعات :
• المقصود بمسكن الزوجية: هو المكان الذي يقيم فيه الزوج وزوجته وأولاده إقامة فعلية معتادة سواء كان شقة أو منزلا أو فيلا أو حجرة في شقة وسواء كان مسكنا شرعيا أم لا.
• إذا ثار نزاع بين الزوجين علي حيازة مسكن الزوجية، يبادر أعضاء النيابة إلى فحصه وتحقيق عناصره وإعداده للتصرف علي النحو السالف بيانه في البند أولا على أن يراعى عند إصدار القرار توافر عناصر الحيازة الجديرة بحماية النيابة من حيث الظهور والهدوء والاستمرارية وما يقتضيه الشرع من عدم وجود الزوجين معا في مسكن الزوجية في حالة الطلاق البائن ، وفي ضوء ما يلي :
1 - إذا كانت رابطة الزوجية ما زالت قائمة يمُكن كل من الزوجين من استمرار حيازته لمسكن الزوجية عين النزاع.
2 - إذا وقع طلاق رجعي يمُكن كل من الزوجين من استمرار حيازته لمسكن الزوجية طوال فترة العدة.
3 - إذا كان الطلاق بائنا وليس للزوجة صغار في حضانتها يمُكن المالك أو المستأجر منهما لمسكن الزوجية من استمرار حيازته لذلك المسكن ومنع تعرض الآخر له فيه.
- تخضع القرارات التي تصدرها النيابة العامة فيما يعرض عليها من منازعات بشأن حيازة مسكن الزوجية في الحالات الثلاث السابقة لما تخضع له القرارات التي تصدرها في جميع منازعات الحيازة وفقا لنص المادة 44 مكررا من قانون المرافعات والسالف بيانها في البند أولا من حيث إجراءات بحثها ونظرها وإصدار القرارات فيها وتنفيذها والتظلم منها .
- يتولى المحامون العامون للنيابة الكلية إصدار القرارات الوقتية في تلك الحالات عدا المنازعات الواردة من النيابات الجزئية التي تقع في دائرة نيابة متخصصة لشئون الأسرة فترسل إلى المحامي العام لنيابة شئون الأسرة لإصدار القرارات فيها .

(ب) منازعات مسكن الزوجية التي تخضع لأحكام المادة 18 مكررا ثالثا من قانون الأحوال الشخصية :
إذا كان الطلاق بائنا ومع الزوجة صغار في حضانتها يراعى ما يلي :
• نصت المادة ( 18 مكررا ثالثا ) من المرسوم بالقانون رقم ( 25 ) لسنة 1929 بشأن بعض أحكام الأحوال الشخصية المعدل بالقانون رقم ( 100 ) لسنة 1985 علي أنه:
" علي الزوج المطلق أن يهيئ لصغاره من مطلقته ولحاضنتهم المسكن المستقل المناسب فإذا لم يفعل خلال مدة العدة، استمروا في شغل مسكن الزوجية المؤجر دون المطلق مدة الحضانة.
وإذا كان مسكن الزوجية غير مؤجر كان من حق الزوج المطلق أن يستقل به إذا هيأ لهم المسكن المستقل المناسب بعد انقضاء مدة العدة.
ويخير القاضي الحاضنة بين الاستقلال بمسكن الزوجية وبين أن يقدر لها اجر مسكن مناسب للمحضونين ولها. فإذا انتهت مدة الحضانة فللمطلق أن يعود للسكن مع أولاده إذا كان من حقه ابتداء الاحتفاظ به قانونا. وللنيابة العامة أن تصدر قرارا فيما يثور من منازعات بشأن حيازة مسكن الزوجية المشار إليه حتى تفصل المحكمة فيها ".
• مسكن الزوجية المشار إليه في تلك المادة هو مسكن الحضانة وهو حق لكل حاضنه سواء أكانت الأم المطلقة أو غيرها ممن تنتقل لهم الحضانة لوفاة الأم أو عدم صلاحيتها للحضانة.
• الحضانة التي تخول الحاضنة مع من تحضنهم الحق في شغل مسكن الزوجية دون الزوج المطلق هي الحضانة التي تقوم عليها النساء لزوما خلال المرحلة التي يعجز فيها الصغار عن القيام بمصالحهم البدنية وحدهم، وان حق الحاضنة في شغل مسكن الزوجية يسقط ببلوغ الصغير أو الصغيرة خمس عشره سنة ، وحينئذ يعود للزوج المطلق حقه في الانتفاع بالمسكن مادام له من قبل أن يحتفظ به قانونا.
• بقاء الصغير أو الصغيرة في يد الحاضنة بعد السن السابقة إذا اقتضت مصلحته ذلك لا يعتبر مدة حضانة وإنما هي مدة استبقاء بعد أن أصبح في مقدور الأولاد الاستغناء عن حضانة النساء.
•يحتسب سن الحضانة بالتقويم الهجري وليس بالتقويم الميلادي.
• يجب بحث صفة الزوج علي مسكن الزوجة لبيان ما إذا كانت هذه الصفة تخول للحاضنة ومن تحضنهم الاستمرار في شغله من عدمه، فإذا كان الزوج يستمد صفته علي مسكن الزوجية من وظيفته أو عمله فلا يكون للمطلقة أن تنازعه حيازة هذا المسكن، وينصرف حق الصغير إلى تهيئة مسكن حضانة أو التعويض عنه وهما أمران ليس من اختصاص النيابة العامة إصدار قرار بشأنهما.
• إذا اشترك آخرون من العائلة ( الأب – الأم – الاخوة – أو غيرهما من الأقارب ) في مكان أخر في المبني غير ما خصص للزوج وللزوجة وصغارهما حال قيام الزوجية فهذا المكان ليس جزءاً من مسكن الزوجية.
• تستند النيابة العامة في نظرها للمنازعات التي تثور بين الحاضنة والمطلق بشأن حيازة مسكن الزوجية المؤجر أو غير المؤجر وإصدار قرارات وقتيه فيها حتى تفصل المحكمة فيها إلى نص الفقرة الأخيرة من المادة ( 18 مكررا ثالثاً ) آنفة البيان، وليس إلى نص المادة ( 44 مكرراً ) من قانون المرافعات.
• متي أصبحت الأوراق الخاصة بمنازعة الحيازة بشأن مسكن الحضانة صالحة لإصدار قرار فيها، يبعث بها عضو النيابة فوراً إلى المحامي العام للنيابة الكلية مشفوعة بمذكرة متضمنة القرار المقترح إصداره وأسانيده التي يركن إليها في ذلك في ضوء ما تقرره المادة ( 834 / 4 ) من التعليمات القضائية للنيابات من أنه: " إذا كان الطلاق بائناً، وللمطلقة صغير في حضانتها يقترح تمكين المطلقة الحاضنة من استمرار إقامتها بمسكن الزوجية دون الزوج المطلق حتى يفصل القضاء نهائياً في أمر النزاع ".
• يقوم المحامون العامون للنيابات الكلية بإصدار قرارات وقتية مسببة فيما يعرض عليهم من منازعات بشأن مسكن الحضانة فيما عدا المنازعات الواردة من النيابات الجزئية التي تقع في دائرة نيابة متخصصة لشئون الأسرة ، ثم ترسل إلى المحامي العام لنيابة شئون الأسرة المختصة لإصدار القرارات فيها.
• يتم إعلان وتنفيذ القرارات التي تصدرها النيابة العامة في المنازعات بشأن مسكن الحضانة عن طريق جهة الشرطة ويجوز إجراء ذلك – عند الاقتضاء – عن طريق المحضرين بالمحاكم.
• يجوز لذوي الشأن التظلم من القرارات التي تصدر في المنازعات المشار إليها إلى المحامين العامين الأول لنيابات الاستئناف أو إلى المحامي العام الأول لنيابات استئناف القاهرة لشئون الأسرة أو إلى النائب العام ( بحسب الأحوال ).
• يجب عدم التصدي للمنازعة التي تثور بين المطلق والحاضنة والتي يطلب فيها الزوج تسليمه مسكن الحضانة لانتهاء فترة حضانة النساء أو استبدال مسكن الزوجية بمسكن أخر أو تخيير المطلقة في اجر مسكن الحضانة بدلا من مسكن الزوجية لأن مثل هذا النزاع من اختصاص محكمة الموضوع .

ثالثا : منازعات الحيازة الخاصة بالأملاك العامة
- إذا تعلقت منازعات الحيازة بالأموال المملوكة للدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة وكذلك أموال الوحدات الاقتصادية التابعة للمؤسسات العامة أو الهيئات العامة وشركات القطاع العام أو قطاع الأعمال العام أو الأوقاف الخيرية ، فإنه يجب مراعاة ما تقضي به المادة 970 من القانون المدني من أنه لا يجوز تملك هذه الأموال أو كسب أي حق عيني عليها بالتقادم ، كما لا يجوز التعدي عليها ، وفي حالة حصول التعدي يكون للجهة صاحبة الشأن حق إزالته بحسب ما تقتضيه المصلحة العامة ، كما يجب مراعاة ما نصت عليه المادة 26 من قانون الحكم المحلي رقم 43 لسنة 1979 من أنه " للمحافظ أن يتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية أملاك الدولة العامة والخاصة وإزالة ما يقع عليها من تعديات بالطريق الإداري ( مادة 835 من التعليمات القضائية للنيابات ) .
- يجب على أعضاء النيابة عند فحص هذه المنازعات عدم التصدي للقرارات الإدارية التي تصدرها الجهات الآتية بالتأويل أو التفسير أو وقف التنفيذ أو إصدار قرارات من شأنها عرقلة تنفيذها ، وأن يبادر إلى تحقيق الهام منها وإجراء المعاينات فيها بنفسه إن رأى لزوما لذلك وأن يتوخى الدقة في سبيل إعدادها للتصرف : -
(أ) القرارات الصادرة من المحافظ أو الجهة صاحبة الشأن في المنازعات المنصوص عليها في المادة السابقة .
(ب) القرارات الصادرة من رؤساء أجهزة المدن الجديدة بشأن إزالة التعديات والإشغالات ووضع اليد على بعض المواقع المخصصة من أملاك الدولة لتلك المدن .
(ج) القرارات الصادرة من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم مثل قرارات وقف الأعمال المخالفة والتحفظ على الأدوات والمهمات المستخدمة فيها وإزالتها أو تصحيحها أو استئناف أعمال البناء التي سبق وقفها أو إخلاء المبنى من كل أو بعض شاغليه وغيرها .
(د) القرارات الصادرة من سلطات الطيران المدني بشأن منع أو وقف أو إزالة التعديات في المناطق المشمولة بحقوق الارتفاق الجوية .
(هـ) القرارات التي تصدرها اللجنة العليا للإصلاح الزراعي .
وترسل الأوراق في الأحوال السابقة وفي الأحوال المنصوص عليها في المادتين الآتيتين إلى النيابة الكلية بمذكرة باقتراح إخطار الجهة الإدارية باتخاذ اللازم نحو تنفيذ قرارها في حدود القانون وتفهيم المتضرر منه أن يلجا إلى جهة القضاء المختصة إذا شاء ( مادة 836 من التعليمات القضائية ) .
- يجب على أعضاء النيابة حماية قرارات الطرد الإداري الصادرة من رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية في شأن إزالة التعدي على أعيان الأوقاف الخيرية وذلك باعتباره مفوضا من وزير الأوقاف في الاختصاص المنصوص عليه في المادة 970 من القانون المدني سالفة البيان ، مع تفهيم المتظلمين من هذه القرارات أن يتخذوا حيالها الإجراءات القضائية المناسبة ( مادة 837 من التعليمات القضائية للنيابات ) .
- يجب على أعضاء النيابات حماية القرارات الإدارية التي يصدرها رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي في شأن إزالة التعديات التي تقع على الأموال الخاصة المملوكة للهيئة العامة للبنك المذكور ، وذلك باعتباره مفوضا من وزير التأمينات في إصدار تلك القرارات وفقا لنص المادة 970 من القانون المدني ( مادة 838 من التعليمات القضائية للنيابات ) .
- تحفظ المحاضر المحررة عن منازعات الحيازة المتعلقة بالأملاك العامة بدفتر الشكاوى الإدارية إذا لم تنطو على جريمة .

جرائم الاعتداء على الأراضي والمباني المملوكة للدولة والأشخاص الاعتبارية العامة وشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام والوقف الخيري :
أ – جناية التعدي على الأملاك العامة :
- نصت المادة 115 مكرراً من قانون العقوبات على أنه : " كل موظف عام تعدى على أرض زراعية أو أرض فضاء أو مبان مملوكة لوقف خيري أو لإحدى الجهات المبينة في المادة 119 وذلك بزراعتها أو غرسها أو إقامة إنشاءات بها أو شغلها أو انتفع بها بأية صورة أو سهل ذلك لغيره بأية طريقة يعاقب بالسجن متى كان ذلك العقار يتبع الجهة التي يعمل بها أو جهة يتصل بها بحكم عمله ، وتكون العقوبة السجن المؤبد أو المشدد إذا ارتبطت الجريمة بجريمة تزوير أو استعمال محرر مزور ارتباطاً لا يقبل التجزئة .
ويحكم على الجاني في جميع الأحوال بالعزل من وظيفته أو زوال صفته وبرد العقار المغتصب بما يكون عليه من مبان أو غراس أو برده مع إزالة ما عليه من تلك الأشياء على نفقته وبغرامة مساوية لقيمة ما عاد عليه من منفعة على ألا تقل عن خمسمائة جنيه " .
- يشترط قانونا لقيام تلك الجناية :
أن يكون تعدي الموظف العام أو من في حكمه على ارض أو مبان مملوكة لوقف خيري أو لإحدى الجهات المبينة في المادة 119 .
أن يكون العقار يتبع الجهة التي يعمل بها الموظف العام أو أي جهة من الجهات المبينة في المادة 119 أو يتصل بها بحكم عمله .
- لا يشترط لتوافر هذه الجريمة أن يتم الدخول إلى العقار بواسطة الكسر ، ولكن يكفي أن يشغله أو ينتفع به الموظف العام بأي صورة .
ب – جنحة التعدي على الأملاك العامة :
- نصت المادة 372 مكرراً من قانون العقوبات على أنه : " كل من تعدى على أرض زراعية أو أرض فضاء أو مبان مملوكة للدولة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو لوقف خيري أو لإحدى القطاع العام أو لأية جهة أخرى ينص القانون على اعتبار أموالها من الأموال العامة وذلك بزراعتها أو غرسها أو إقامة إنشاءات عليها أو شغلها أو الانتفاع بها بأية صورة يعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز ألفين من الجنيهات أو بإحدى هاتين العقوبتين ويحكم على الجاني برد العقار المغتصب بما يكون عليه من مبان أو غراس أو برده مع إزالة ما عليه من تلك الأشياء على نفقته فضلاً عن دفع قيمة ما عاد عليه من منفعة .
فإذا وقعت الجريمة بالتحايل أو نتيجة تقديم إقرارات أو الإدلاء ببيانات غير صحيحة مع العلم بذلك تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنين وغرامة لا تقل عن ألف جنية ولا تزيد علي خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين .
وتضاعف العقوبة المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين في حالة العود .

رابعا : منازعات الحيازة المتعلقة بالري والصرف
إذا تعلقت المنازعة بكيفية الانتفاع بالمساقي أو المصارف أو آلات الري أو بدخول الأراضي لتطهير المسقاة أو المصرف أو لترميم أيهما ، كان مدير عام الري هو المختص بالفصل في النزاع بإصدار قرار مؤقت فيه يستمر تنفيذه حتى تفصل المحكمة المختصة في الحقوق المذكورة ، وذلك طبقا للمادة 23 من القانون رقم 12 لسنة 1984 بشأن الري والصرف .
- يجب على أعضاء النيابة إذا عرض عليهم نزاع مما سلف تفهيم أصحاب الشأن بالالتجاء إلى مهندس الري المختص ، وأن يعملوا على تنفيذ قرارات مدير عام الري في هذا الشأن في الحدود التي رسمها القانون ( مادة 841 من التعليمات القضائية للنيابات ) .
- يجب على أعضاء النيابة حماية القرارات الإدارية التي يصدرها مدير عام الري المختص بشأن إزالة التعدي على منافع الري والصرف وإعادة الشيء إلى أصله وفقا لما تقرره المادة 98 من القانون رقم 12 لسنة 1984 بشأن الري والصرف ( مادة 842 من التعليمات القضائية للنيابات ) .
- تحفظ المحاضر المحررة عن منازعات الحيازة المتعلقة بالري والصرف بدفتر الشكاوى الإدارية إذا لم تنطو على جريمة .