التسميات

الخميس، 26 نوفمبر، 2009

الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بعدم قبول الدعوى المقامة ضد مجلة ايداع بطلب الزامها بتنفيذالحكم الصادر بالغاء ترخيصها




باسم الشعب

مجلس الدولة

محكمة القضاء الإداري

الدائرة الأولى

بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم الثلاثاء الموافق 23/6/2009

برئاسة السيد الأستـاذ المستشار الدكتور / محمد أحمد عطيه نائب رئيس مجلس الدولـة

ورئيس محكمة القضاء الإدارى

وعضوية السـيد الأستاذ المستشار/ د0 محمد صبح المتولى نائب رئيس مجلس الدولـة

والســيد الأستـــاذ المستشار / محمد أحمد محمود نائب رئيس مجلس الدولـة

وحضور السـيد الأستاذ المستشار / جمال جمعه صديق مفـوض لدولــــــة

وسـكرتـارية الســـــيد / سامى عبد الله خليفه أمـيـن الســــــر

أصدرت الحكم الآتى

فى الإشكال رقم 157 لسنة 2009

المقامة من

الدكتور / سمير صبري سعد الدين

والأستاذ / حامد صديق مكى ( خصم متدخل )

ضـــد

أولاً : السيد / أحمد عبد المعطي حجازي رئيس تحرير مجلة إبداع

ثانياً : السيد الأستاذ / الممثل القانونى للهيئة المصرية العامة للكتاب

ثالثاً : السيد الأستاذ / وزيــر الثقافة بصفته الرئيس الأعلى للهيئة العامة للكتاب

رابعاً : السيد الأستاذ / رئيس مجلس الشورى بصفته الرئيس المجلس الأعلى للصحافة

خامساً : السيد / شيخ الأزهر بصفته (خصم مدخل )

سادساً : السيد / النائب العام بصفته (خصم مدخل )

سابعاً : رئيس اتحاد كتاب مصر بصفته (خصم متدخل )

**************************

الوقائع

ـــــ

أقام المدعي هذه الدعوى بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 11/4/2009 طالباً في ختامها الحكم بصفة مستعجلة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر فى الطعن رقم 21751 لسنة 61 ق بتاريخ 7/4/2009 مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة 0



وذكر المدعي شرحا لدعواه أن العدد الأول من مجلة " إبداع " قد صدر منذ فترة وتضمن العدد قصيدة مسمومة بعنوان ( شرفة ليلى مراد ) منشورة بالصفحة رقم (21) تتضمن بعض المقاطع التى تتطاول على الذات الإلهية بشكل لافت للنظر بما أصابه بالمرارة مما يفعله بعض هؤلاء الشعراء الذى يتبنى رئيس لجنة الشعر إبداعاتهم فى مجلة إبداع الذى يرأس مجلس إدارتها المطعون ضده الأول ، وهى مجلة تصدرها الهيئة العامة للكتاب وأموالها من أموال الدولة ، واستطرد المدعى القول بأن ما تم نشره بالمجلة بعددها الصادر فى ابريل 2007 يمثل إساءة صارخة للذات الإلهية ، وبما لا يتفق مع تقاليد مجتمعنا ، ويمثل خروجاً سافراً على الرسالة التى رسمها الدستور والقانون لحرية الصحافة ، ولا ينال من ذلك التمسك بحرية إبداء الرأى والتعبير لان تلك الحرية التى كفلها الدستور لا يمكن أن تكون مطلقة ، وإنما يحددها دائماً تقاليد المجتمع وقيمه ومقدساته ، فيجب أن تتم ممارسة تلك الحرية فى حدود تلك الركائز ، ومن ثم فقد أقام الدعوى رقم 21751 لسنة 61 ق التى قضى فيها بجلسة 7/4/2009 بقبول الدعوى شكلاً ، وبإلغاء ترخيص مجلة إبداع التى تصدرها الهيئة العامة للكتاب ، وما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ، ولما كانت الجهة المدعى عليها لم تقم بتنفيذ هذا الحكم فإن هذا يشكل قرار سلبياً بالامتناع عن تنفيذه لذلك أقام دعواه الماثلة للحكم له بالطلبات المحددة سلفاً بصدر الوقائع 0



وقد تحدد لنظر الدعوى جلسة 5/5/2009 وفيها أودع المدعى حافظتين طويتا على المستندات المعلاة بغلافهما ، وبجلسة 26/5/2009 أودع المدعى صورة إعلان بالحـــكم الصادر فى الدعوى رقم 21751 لسنة 61 ق مزيلاً بالصيغة التنفيذية ، وأودع الحاضر عن الهيئة المصرية للكتاب حافظة مستندات طويت على شهادة من جدول محكمة القاهرة للأمور المستعجلة تفيد أن الهيئة المذكورة قد أقامت إشكالاً فى تنفيذ الحكم المشار إليه ، وطلبت الحاضرة عن اتحاد كتاب مصر تدخلها خصماً منضماً إلى الهيئة المدعى عليها ، وأودعت حافظة مستندات طويت على بيان صحفى لاتحاد الكتاب ، وطلب الأستاذ / حامد صديق مكى المحامى تدخله خصماً منضماً فى الدعوى إلى المدعى ، وبذات جلسة 26/5/2009 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ومذكرات خلال أسبوع ، وخلال هذا الأجل أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها فى الدعوى طلبت فى ختامها الحكم بعدم قبول الإشكال لانتفاء القرار الإدارى السلبى مع إلزام المستشكل المصروفات ، كما أودعت الهيئة المصرية العامة للكتاب مذكرة بدفاعها طلبت فى ختامها الحكم أصلياً : بإحالة الدعوى لدائرة أخرى إعمالاً لنص المادتين 146 ، 147 من قانون المرافعات ، واحتياطياً :

1 – عدم جواز نظر الدعوى لأنها بنيت على طلبات سبق الفصل فيها بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 21751 لسنة 61 ق 0

2 – الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة 0

3 – عدم قبول الدعوى لرفعها قبل الآوان 0

4 – انتفاء القرار السلبى بالامتناع عن تنفيذ الحكم المشار إليه 0

5 – انتفاء ركنى الاستعجال والضرر 0

وأودع رئيس اتحاد كتاب مصر بصفته مذكرة بدفاعه طلب فى ختامها الحكم :-

أولاً : بقبول التدخل الانضمامى الماثل 0

ثانياً: الحكم بطلبات الهيئة العامة للكتاب والانضمام معها فى طلباتها برفض الإشكال فى التنفـــيذ المعكــوس ( الماثل ) مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وبصفة احتياطية : فتح باب المرافعة ليتمكن من إعلان الخصوم بصحيفة التدخل الانضمامى وفقاً للقانون ، وتقديم المستندات ، وبجلسة اليوم 23/6/2009 صدر الحكم ، وأودعت مسودته المشتملة مع أسبابه عند النطق به.

المحكمـــــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانوناً .

من حيث إن المدعي يهدف من الدعوى إلى الحكم بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الهيئة المدعى عليها السلبى بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 21751 لسنة 61 ق بجلسة 7/4/2009 وإلزام الهيئة المدعى عليها المصروفات 0



ومن حيث إن الدعوى تدوولت بجلسات المرافعة على النحو السالف بيانه 0



ومن حيث إنه عن الدفع المبدي من الهيئة المصرية العامة للكتاب بعدم جواز نظر الدعوى لأنها بنيت على طلبات سبق الفصل فيها بالحكم المطلوب تنفيذه ، وبإحالة الدعوى لدائرة أخرى ، فإن هذا وذاك مردود بما استقرت عليه أحكام مجلس الدولة وما قضت به المحكمة الدستورية العليا فى حكمها الصادر بجلسة أول أغسطس سنة 1999 فى الدعوى رقم 11 لسنة 20 ق دستورية من أن ( المنازعة فى تنفيذ حكم صادر من جهة القضاء الإدارى والتى تستهدف إما المضى فى التنفيذ و إما إيقافه – وإن وصفت من حيث نوعها بأنها منازعة تنفيذ إلا أن ذلك لا ينفى انتسابها كأصل عام إلى ذات جنس المنازعة التى صدر فيها ذلك الحكم وبالتالى تظل لها الطبيعة الإدارية وتندرج بهذا الوصف ضمن منازعات القانون العام التى يختص بنظرها القضاء الإدارى ، هذا بالإضافة إلى ما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا من المحكمة التى أصدرت الحكم هى ذاتها صاحبة الولاية بالفصل فى جميع الإشكالات الناشئة عنه ، وذلك جمعاً للمنازعة الأصلية وما يتفرع عنها من منازعات شتى تتعلق بالتنفيذ أمام محكمة واحدة بحسبان أن قاضى الأصل هو قاضى الفرع ، ومن ثم فإنه يتعين رفض الدفعيين المشار إليهما وتقضى المحكمة بذلك ، وتكتفى بإثباته فى الأسباب دون المنطوق 0



ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الهيئة المصرية العامة للكتاب بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة فهذا الدفع غير سديد ذلك أنه ولئن كان يتعين لقبول الدعوى أن يكون المدعي فيها ذا مصلحة شخصية ومباشرة ، إلا أنه في مجال دعوى الإلغاء - حيث تتصل هذه الدعوى بقواعد واعتبارات المشروعية والنظام العام ، فلا يشترط أن تقوم المصلحة فيها على حق أهدره القرار الإداري المطعون عليه ، بل يكفى لتوافر المصلحة أن يكون رافع دعوى الإلغاء في حالة قانونية خاصة من شأنها أن يكون القرار مؤثراً فيها، دون أن يكون في ذلك خلط بين دعوى الإلغاء والحسبة ؛ إذ يظل قبول دعوى الإلغاء منوطاً بتوافر المصلحة الشخصية لدى رافعها ، على اتساع مدلول المصلحة فيها ، وترتيبا على ذلك ، ولما كان المدعى قد أقام الدعوى رقم 21751 لسنة 61ق ، وصدر فيها حكم بجلسة 7/4/2009 بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء ترخيص مجلة "إبداع " التى تصدرها الهيئة المصرية العامة للكتاب ، وما يترتب على ذلك من آثار ، ومن ثم فإن الحكم صادر بإلغاء ترخيص المجلة لا بمصادرة العدد ، ولما كان المدعى قد أعلن الهيئة المذكورة بالحكم المشار إليه مزيلاً بالصيغة التنفيذية ، ولم تبادر الهيئة إلى تنفيذ الحكم نزولاً على مبدأ سيادة القانون ، وإنما تعمدت تعطيل هذا الحكم والالتفاف عليه بإقامة إشكال فى تنفيذه أمام القضاء العادى رغم علمها بأنها محاكم غير مختصة ، ولأسباب لو صحت فإنها لا تكون محلاً لإشكالات تنفيذ وإنما بطعن أمام المحكمة الإدارية العليا ضاربة بذلك أسوأ الأمثلة على الاستهانة بالشرعية وأحكام القانون ومن ثم فلا ريب فى توافر مصلحة المدعى فى أسمى صورها بحسبانه هو المدعى فى الدعوى الصادر فيها الحكم وأحد أفراد المجتمع الذى راعه هذا الافتئات البالغ على المقدسات التى كفلها الدستور وحرص على التأكيد على حمايتها ، ومن ثم فإن مصلحة المدعى تضحى أكثر تأكيداً من حيث ما يبتغيه كل مواطن من الحفاظ على المال العام ، وصونه من الإهدار فيما يمس أو ينال من مقومات المجتمع ، وتسخيره لصون مقومات المجتمع ومقدساته الدينية والدستورية 0



ومن حيث إنه لما تقدم جميعه فإن المحكمة تلتفت عن الدفع المبدى من الهيئة المصرية العامة للكتاب لوضوح فساده وعدم جديته ، ولقيامه على غير سند صحيح من القانون وتقضى المحكمة برفض هذا الدفع ، وتكتفى بإثباته فى الأسباب دون المنطوق 0



ومن حيث إنه عن طلب الأستاذ / حامد صديق مكى المحامى التدخل فى الدعوى منضماً إلى المدعى ، وطلب الحاضرة عن اتحاد الكتاب التدخل فى الدعوى انضمامياً إلى الهيئة المصرية العامة للكتاب فإنه من المستقر عليه طبقاً لحكم المادة ( 126 ) من قانون المرافعات أنه يجوز لكل ذى مصلحة أن يتدخل فى الدعوى منضماً لأحد الخصوم ، أو طالباً الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى ، وهذا التدخل يكون إما بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى أو بطلب يقدم شفاهة فى الجلسة ، ويثبت فى محضرها ، وأن مناط التدخل فى الدعوى هو قيام المصلحة ووجود ارتباط بين طلبات المتدخل والطلبات موضوع الدعوى 0



ومن حيث إنه لما كان لكل من طالبى التدخل مصلحة فى التدخل باعتبار أن الحكم الصادر فى الدعوى الماثلة سيتعدى أثره إلى كل منهما فيما لو قضى للمدعى بطلباته فيها سواء فى ذلك المتدخل انضمامياً إلى المدعى فى هذه الدعوى أو بالنسبة لاتحاد الكتاب المتدخل انضمامياً إلى الهيئة المصرية العامة للكتاب ، ومن ثم فإن المحكمة تقضى بقبول تدخل كل منهما خصماً منضماً فى الدعــوى ، وتكتفى بإثبات ذلك فى الأسباب دون المنطوق 0



ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة ومن الهيئة المصرية العامة للكتاب بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى فإن المادة ( 10) من القرار بالقانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة تنص على أن : ( تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل فى المسائل الآتية : - 0000000

( خامساً ) : الطلبات التى يقدمها الأفراد أو الهيئات بإلغاء القرارات الإدارية النهائية 0

0000000000000000000000000000000000000

ويعتبر فى حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح 0 ) 0



وتنص المادة (50) من القانون المذكور على أنه ( لا يترتب على الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلا إذا أمرت دائرة فحص الطعون بغير ذلك 000 )



ومن حيث إن المستقر فى قضاء المحكمة الإدارية العليا وقضاء هذه المحكمة أن دعوى الإلغاء إنما توجه إلى قرار إدارى ، فإذا انتفى وجود القرار تخلف مناط قبولها ، والقرار الإدارى قد يكون صريحاً تعبر به جهة الإدارة فى الشكل الذى يحدده القانون عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة عامة بمقتضى القوانين أو اللوائح بقصد إحداث أثر قانونى معين ، وقد يكون القرار ضمنياً أو سلبياً ، وذلك عندما ترفض الجهة الإدارية أو تمتنع عن اتخاذ إجراء كان من الواجب عليها اتخاذه بحكم القانون 0

ومن حيث إنه لما كان ما تقدم ، وكان الثابت بالأوراق على النحو سالف البيان أن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الهيئة المدعى عليها السلبى بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر من هذه المحكمة فى الدعوى رقم 21751 لسنة 61 ق ، وكان الحكم المذكور قد تم الطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 17187 لسنة 55 ق ، وقضت هذه المحكمة ( الدائرة الأولى – فحص الطعون ) بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ، وبإحالة الطعن إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فيه ، ومن ثم فإنه لا يوجد ثمة قرار إدارى سلبى بالامتناع - عن تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى المشار إليه – يجوز الطعن عليه بالإلغاء ، ممـا يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى شكلاً لانتفاء القرار الإدارى 0

ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بأحكام المادة ( 184 ) من قانون المرافعات 0

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :

بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات .



سكرتير المحكمــة رئيس المحكمة





ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حكم القضاء الادارى بالغاء ترخيص مجلة ابداع


«جلسة 7 ابريل 2009 »
الدعوي رقم 1751 لسنة 61 ق المقامة من سمير صبري المحامي
ضد
أحمد عبدالمعطي حجازي
المحكمة برئاسة
المستشار الدكتور محمد أحمد عطية «نائب رئيس مجلس الدولة» رئيس محاكم القضاء الإداري
وعضوية المستشارين حماد مكرم توفيق ومسعد عبدالحميد محمد «نائبي الرئيس»
ومفوض الدولة المستشار جمال جمعة صديق

حكمت المحكمة
بإلغاء ترخيص مجلة إبداع التي تصدرها الهيئة العامة للكتاب وما يترتب علي ذلك من آثار استنادا إلي أن هذه المجلة نشرت قصيدة شعرية تتضمن الإساءة إلي الله جل علاه.

وجاء في أسباب الحكم
إنه ولئن كانت الصحافة حرة كل الحرية في أداء رسالتها إلا أن ذات النصوص التي منحتها تلك الحرية هي التي وصفت تلك الحرية بأنها الحرية المسئولة لخدمة المجتمع التي تجد حدها الطبيعي في عدم إساءة استعمالها بما يمثل افتئاتا علي المقومات الأساسية للمجتمع والتي تتضمن الأسرة والدين والأخلاق والوطنية وغير ذلك من ركائز المجتمع وقيمه التي لا تنفك عنه أبدا ليحيا سليما معافا من كل داء.

وإذا كان الالتزام بتلك الضوابط شرط ابتداء يبدأ مع الصحيفة منذ يوم ولادتها فإن تخلف هذا الشرط يصيب القرار الصادر لها بالترخيص إصابة مباشرة ويجعل استمراره مشوبا بالعوارض الذي ينحدر به من مرتبة الصحة والسلامة إلي هاوية البطلان وعدم المشروعية.
ومن حيث إن المجلة المسماة إبداع نشرت ما أسمته بقصيدة شعرية بعنوان «شرفة ليلي مراد» ورد بها ألفاظ تسيء إلي رب العالمين ومن ثم فإن ما أتته هذه المجلة بنشر هذه الألفاظ يباعد بينها وبين رسالة الصحافة، بحيث أصبح انتساب هذه المجلة إلي الصحافة المصرية ضربا من ضروب الامتهان ويباعد بينها وبين الهدف المنشود من ترخيصها بنشر الإبداع الذي تجود به قرائح الشعراء المبدعين حقا وأضافت المحكمة أن المجلة هي الأداة التي ارتكبت بها هذه الجريمة في حق الله وفي حق معتقدات ومقدسات أبناء هذا الوطن وهي الوسيلة التي ارتكبت بها هذه الجريمة النكراء، ومن غير المتصور عقلا أن هذا العمل نشر عبثا دون أن يمر علي القائمين علي تقييم مثل هذه الأعمال لتقرير نشرها، الأمر الذي يؤكد أن بعضا من أولئك لديهم القناعة والاستعداد لنشر مثل هذا الإسفاف المتطاول علي رب العزة والجلال، ولا يؤثر علي ذلك أن كثيرا أو قليلا مما ينشر في هذه المجلة يعد تعبيرا عن حرية الرأي ويمثل طاقة نور، ذلك أن درء المفاسد أولي من جلب المنافع، ولا ينال بما رددته الإدارة من أن مصادرة الصحف والمجلات أو وقف تصديرها محظور ذلك أن المحكمة تؤكد علي أن ذلك الحظر مقصود علي المصادرة أو الإلغاء بالطريق الإداري، وليس قرار الترخيص بإصدار المجلة حصينا علي الإلغاء القضائي، إذا ما قامت موجباته وإزاء ما تبين للمحكمة أن هناك اتجاها يتزايد كل يوم نحو الاستهانة بكثير من القيم والثوابت التي عاشت في نفوس المصريين منذ زمن طويل وإن ذلك لم يعد قاصرا علي الصحف وحدها، بل بدأ يتسلل إلي العديد من أجهزة الإعلام وأدوات الثقافة في مصر فإنها تهيب بالجميع أن يتقوا الله في هذا الوطن وفي مستقبل أبنائه ليتعاون الجميع فيما يبني ويعالج مواطن الخلل ويؤكد علي الثوابت الراسخة في المجتمع المصري.

مسودة بأسباب الحكم الصادر بجلسة 7/4/2009 في الدعوي رقم 1751 لسنة 61 القضائية المقامة من سمير صبري سعد الدين
ضد
1- أحمد عبد المعطي حجازي، بصفته رئيس تحرير مجلة إبداع
2- الهيئة العامة للكتاب
3- وزير الثقافة بصفته الرئيس الأعلي للهيئة العامة للكتاب
4- رئيس مجلس الشوري بصفته
5- شيخ الأزهر بصفته «خصم مدخل»
6- النائب العام بصفته «خصم مدخل»
الوقائع
أقام المدعي هذه الدعوي بإيداع عريضتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 18/4/2007 طالبا في ختامها الحكم بصفة مستعجلة بوقف نشر مجلة «إبداع» وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلام وفي الموضوع بإلغاء القرار السلبي بإلغاء ترخيص مجلة إبداع وغلق مقرها واعتباره كأن لم يكن وما يترتب علي ذلك من آثار وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان وإلزام المدعي عليهم المصروفات.
وذكر المدعي شرحا للدعوي أن مجلة «إبداع» التي تصدرها الهيئة العامة للكتاب والتي يرأس مجلس إدارتها المدعي عليه الأول نشرت في عددها الأول في الصفحة الحادية والعشرين قصيدة مسمومة حقيرة لأحد الشعراء الذين تتبناهم لجنة الشعر بهذه المجلة ويتبني رئيس مجلس إدارتها أعمالهم، هذه القصيدة المستفزة تضمنت إهانة اللذات الإلهية والعياذ بالله بشكل لافت للنظر فأصابت مشاعر الناس بالمرارة والألم حيث يصف قائل هذه القصيدة الرب بأنه «قروي يزغط البط ويجس ضرع البقرة بأصابعه ويقول وافر اللبن» إلي غير ذلك مما حوته هذه القصيدة من إساءة بالغة لرب العالمين في تجاوز مستفز لجميع المقدسات والاجتراء علي الله تعالي وتحديه.
وأضاف المدعي أن المجلة التي نشرت هذا الإسفاف هي مجلة يجري تمويلها من قوت هذا الشعب من دافعي الضرائب وأنه تصدر عن الهيئة العامة للكتاب التي تتبع المدعي عليه الثالث وأن هذا التطاول علي الذات الإلهية المتصفة وحدها بالكمال المنزهة عن التشبيه والمثال، هذا التطاول هز مشاعر الناس، وأن أمثال هذا الشاعر المدعو حلمي سالم ومن يتبنونه يقصدون الشهرة من خلال التعرض بالإساءة إلي الله عز وجل طمعا في إثارة الفتنة والفوضي والاحتقان في الشارع المصري، والشعب المصري منهم براء بعد أن تأكد من أنهم عملاء وأنهم ليسوا إلا أبواقا تردد ما يطلبه الذين يدعمونهم بالمال من الخارج من أعداء الوطن حتي يثيروا الفتنة والفوضي بين شباب الأمة.
ومضي المدعي قائلا إن سحب ترخيص هذه المجلة باتت تستوجبه المصلحة العامة، حفاظا عل مشاعر المسلمين ودرءا للفتنة التي تثيرها هذه المجلة، وخلص المدعي إلي طلب الحكم له بطلباته السالفة البيان في صدر هذا الحكم.
وعينت المحكمة لنظر الشق العاجل من الدعوي جلسة 15/5/2007 حيث أودع المدعي اثنتين وعشرين حافظة طويت علي بعض ما نشرته الصحف المصرية والعربية تعليقا علي ما تضمنه الكلام المنشور في مجلة إبداع من إساءة، كما حوت هذه الحوافظ بعض المؤلفات، وبجلسة19/6/2007 أودع المدعي أصل صحيفة إدخال كل من شيخ الأزهر والنائب العام معلنة بتاريخ 15/3/2007، وفي ذات الجلسة أودع الحضور عن شيخ الأزهر حافظة طويت علي كتاب الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية المتضمن أن فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر قد اعتمد الرأي الذي خلص إليه الفاحص بخصوص ما حوته القصيدة المعنونة «شرفة ليلي مراد» المنشورة بمجلة إبداع وبجلسة 4/9/2007 أودعت هيئة قضايا الدولة حافظة ومذكرة دفاع خلصت فيها إلي طلب الحكم أصليا بعدم قبول الدعوي لانتفاء القرار الإداري، واحتياطيا بعدم قبول الدعوي لرفعها من وعلي غير ذي صفة ومصلحة وإلزام المدعي المصروفات في الحالتين.
وبجلسة 13/10/2008 أودع الأزهر الشريف حافظة طويت علي كتاب الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية المؤرخ 1/10/2007 المتضمن أن فضيلة شيخ الأزهر اعتمد التقرير الذي أعد بخصوص ما تضمنته تلك القصيدة المنشورة في مجلة إبداع وأن هذا التقرير خلص أن ما ورد بالقصيدة كلام لا معني له في أكثر فقراته ولم يتضح المعني إلا عند الإساءة إلي الرب كأن ذلك هو القصد ولا شيء غير الإساءة والكفر ونعوذ بالله من هذا الداء فكاتبه ملحد ينشر الإلحاد ويسميه إبداعا كوصفه الرب قروي يزغط البط، كما أودعت هيئة قضايا الدولة في هذه الجلسة مذكرة بدفاعها وحافظة طويت علي رد الهيئة المصرية العامة للكتاب المتضمن أن الهيئة ولئن كانت مع حرية الإبداع والفكر لكنها لا تقبل الإساءة إلي الأديان السماوية، وأنها لا تملك حق المصادرة، غير أنها اتخذت إجراءات فورية لمعالجة هذا الخطأ حيث أصدرت قرارا بوقف توزيع العدد الذي نشرت فيه هذه القصيدة وطلبت إجراء تحقيق لاستجلاء الحقيقة ومعاقبة المتسبب عن هذا التجاوز الجسيم، ورؤي استبدال الصفحة التي تتضمن هذه الأبيات المتضمنة للإساءات الواضحة للذات الإلهية وإعادة توزيع العدد من المجلة بعد حذف هذه الصفحة حتي يستفيد القارئ من المواد الثقافية الراقية التي يحويها وطرحه في الأسواق بعد حذف تلك الأبيات. وبجلسة 14/10/2008 أودعت الهيئة المصرية العامة للكتاب مذكرة بدفعها طلبت في ختامها الحكم بعدم قبول الدعوي لرفعها بغير الطريق القانوني الذي رسمه القانون رقم 3 لسنة 1996 بحسبانها من دعاوي الحسبة، كما طلبت الحكم بعدم قبولها لانتفاء صفة المدعي.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الدعوي خلصت فيه إلي أنها تري الحكم بعدم قبول الدعوي لانتفاء القرار الإداري تأسيسا علي أن جهة الإدارة لا تملك إصدار قرار بإلغاء ترخيص تلك المجلة، حيث حظر ذلك صراحة قانون الصحافة بنصه علي حظر مصادرة الصحف أو إلغاء ترخيصها بالطريق الإداري، ومن ثم فليس هناك قرار إداري سلبي يمكن نسبته إلي جهة الإدارة، فضلا عن أن حالات إلغاء ترخيص الصحف والمجلات محددة علي سبيل الحصر في قانون تنظيم الصحافة. وبجلسة 3/3/2009 قررت المحكمة حجز الدعوي للحكم بجلسة 17/3/2009 ثم قررت مد أجل النطق بالحكم إلي جلسة 7/4/2009 لإتمام المداولة وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة مع أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث إن المدعي يطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار الترخيص بنشر مجلة «إبداع» وغلق مقرها واعتباره كأن لم يكن وما يترتب علي ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

ومن حيث إنه عن الدفعين المبديين بعدم قبول الدعوي لانتفاء صفة ومصلحة المدعي، وبعدم قبولها لرفعها بغير الطريق القانوني بحسبانها من دعاوي الحسبة التي تختص برفعها النيابة العامة وحدها وفقا للقانون رقم 3 لسنة 1996، فإنهما غير سديدين، ذلك أنه ولئن كان يتعين لقبول الدعوي أن يكون المدعي فيها وكذا المتدخل ذا مصلحة شخصية ومباشرة، إلا أنه في مجال دعوي الإلغاء، حيث تتصل هذه الدعوي بقواعد واعتبارات المشروعية والنظام العام، فلا يشترط أن تقوم المصلحة فيها علي حق أهدره القرار الإداري المطعون عليه، بل يكفي لتوافر المصلحة أن يكون رافع دعوي الإلغاء في حالة قانونية خاصة من شأنها أن يكون القرار مؤثرا فيها، دون أن يكون في ذلك خلط بين دعوي الإلغاء والحسبة، إذ يظل قبول دعوي الإلغاء وطلب التدخل فيها منوطا بتوافر المصلحة الشخصية لدي رافعها، علي اتساع مدلول المصلحة فيها، وترتيبا علي ذلك، ولما كان ما نشرته مجلة إبداع من إساءة بالغة إلي الذات الإلهية، المتصفة وحدها بالكمال، وتشبيه رب العالمين تقدست صفاته والعياذ بالله بقروي يزغط البط ويجس ضرع البقرة، هو اجتراء سافر علي أقدس المقدسات الدينية التي يعتنقها ويدين بها المجتمع المصري كافة، بل إنه يجرح شعور كل إنسان يؤمن بأن لهذا الكون إلها قاهرا معبودا، ويعد افتئاتا بالغا علي المقومات التي كفل الدستور المصري صيانتها وحرص علي التأكيد علي حمايتها، ومن ثم فلا ريب في توافر المصلحة لدي المدعي في أجلي صورها بحسبانه أحد أفراد هذا المجتمع فيما يرومه من حفظ هذه المقومات التي صانها الدستور وعدم المس بتلك المقدسات، فإذا كانت المجلة التي نشرت هذه الإساءة تقوم عليها إحدي الجهات الحكومية وينفق عليها من المال العام فإن مصلحة المدعي تضحي أكثر تأكيدا، من حيث ما يبتغيه كل مواطن من الحفاظ علي المال العام، وصونه من الإهدار فيما يمس أو ينال من مقومات المجتمع، وتسخيره لصون مقومات المجتمع ومقدساته الدينية والدستورية هذا من ناحية، ومن ناحية أخري فما أبعد هذه الدعوي عن نطاق دعاي الحسبة علي النحو الذي عناه القانون رقم 3 لسنة 1996 بشأن تنظيم إجراءات مباشرة دعوي الحسبة في مسائل الأحوال الشخصية الذي تضمنت المادة الأولي منه النص علي أن «تختص النيابة العامة وحدها دون غيرها برفع الدعوي في مسائل الأحوال الشخصية علي وجه الحسبة وعلي من يطلب رفع الدعوي أن يتقدم ببلاغ إلي النيابة العامة المختصة يبين فيه موضوع طلبه والأسباب التي يستند إليها مشفوعة بالمستندات التي تؤيده وعلي النيابة العامة بعد سماع أقوال الأطراف أن...........» وهو ما يبين معه جهرا أن الدعاوي التي تناولها الشارع بالقانون المذكور وجعل ولاية رفعها معقودة فقط للنيابة العامة هي دعاوي الحسبة في مسائل الأحوال الشخصية، ولا يدخل موضوع الدعوي في عداد هذه المسائل، وبناء علي ما تقدم يضحي دفعا الجهة الإدارية المشار إليهما غير قائمين علي سند صحيح وتقضي المحكمة برفضهما، وإذ قد استوفت الدعوي سائر أوضاعها الشكلية فإن المحكمة تقضي بقبولها شكلا.
ومن حيث إن الدعوي باتت مهيأة للفصل في موضوعها بما يغني عن الفصل في الشق العاجل منها علي استقلال.
وحيث إنه عن الموضوع فإن المادة «1» من الدستور المصري تنص علي أن «يلتزم المجتمع برعاية الأخلاق وحمايتها، والتمكين للتقاليد المصرية الأصيلة، وعليه مراعاة المستوي الرفيع للتربية الدينية والقيم الخلقية والوطنية، والتراث التاريخي للشعب، والحقائق العلمية، والآداب العامة، وذلك في حدود القانون. وتلتزم الدولة باتباع هذه المبادئ والتمكين لها».
وتنص المادة «47» منه علي أن «حرية الرأي مكفولة، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول، أو الكتابة، أو التصوير، أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون والنقد الذاتي، والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطني».
وتنص المادة «48» منه علي أن «حرية الصحافة، والطباعة والنشر، ووسائل الإعلام، مكفولة. والرقابة علي الصحف محظورة وإنذارها، أو وقفها، أو إلغاؤها، بالطريق الإداري محظور ويجوز استثناء في حالة إعلان الطوارئ أو زمن الحرب أن يفرض علي الصحف والمطبوعات ووسائل الإعلام رقابة محددة في الأمور التي تتصل بالسلامة العامة، أو أغراض الأمن القومي، وذلك كله وفقا للقانون».
كما نصت المادة «6» من هذا الدستور علي أن «الصحافة سلطة شعبية مستقلة تمارس رسالتها علي الوجهة المبين في الدستور والقانون» ونصت المادة «7» منه علي أن «تمارس الصحافة رسالتها بحرية وفي استقلال في خدمة المجتمع بمختلف وسائل التعبير تعبيرا عن اتجاهات الرأي العام وإسهاما في تكوينه وتوجيهه، في إطار المقومات الأساسية للمجتمع، والحفاظ علي الحريات والحقوق والواجبات العامة، احترام حرمة الحياة الخاصة للمواطنين، وذلك كله طبقا للدستور والقانون» ونصت المادة «8» منه علي أن حرية الصحافة مكفولة والرقابة علي الصحف محظورة وإنذارها أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإداري محظور وذلك كله وفقا للدستور والقانون.

ونصت المادة «11» من ذلك الدستور علي أن يقوم علي شئون الصحافة مجلس أعلي يحدد القانون طريقة تشكيله واختصاصاته وعلاقته بسلطات الدولة ويمارس المجلس اختصاصاته بما يدعم حرية الصحافة، واستقلالها ويحقق الحفاظ علي المقومات الأساسية للمجتمع ويضمن سلامة الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي وذلك علي النحو المبين في الدستور والقانون.
ومن حيث إنه إعمالا لأحكام الدستور فقد صدر القانون رقم 96 لسنة 1996 في شأن تنظيم الصحافة وتضمنت نصوصه ترديدًا مفصلاً وشاملاً لذات المبادئ التي سطرتها أحكام الدستور

حيث نصت المادة «1» من هذا القانون علي أن «الصحافة سلطة شعبية تمارس رسالتها بحرية مسئولة في خدمة المجتمع تعبيرا عن مختلف اتجاهات الرأي العام، وإسهاما في تكوينه، وتوجيهه من خلال حرية التعبير، وممارسة النقد، ونشر الأنباء، وذلك كله في إطار المقومات الأساسية للمجتمع، وأحكام الدستور والقانون».

ونصت المادة «» منه علي أن «يقصد بالصحف في تطبيق أحكام هذا القانون المطبوعات التي تصدر باسم واحد وبصفة دورية كالجرائد والمجلات ووكالات الأنباء».
ونصت المادة «3» منه علي أن «تؤدي الصحافة رسالتها بحرية وباستقلال، وتستهدف تهيئة المناخ الحر لنمو المجتمع وارتقائه بالمعرفة المستنيرة وبالإسهام في الاهتداء إلي الحلول الأفضل في كل ما يتعلق بمصالح الوطن وصالح المواطنين».
كما رددت المادتان 4، 5 من ذات القانون ما جاء بالدستور من حظر الرقابة علي الصحف كأصل عام وحظر مصادرتها أو تعطيلها أو إلغاء ترخيصها بالطريق الإداري، وألزمت المادة 18 من ذلك القانون الصحفي بأن يلتزم فيما ينشره بالمبادئ والقيم التي يتضمنها الدستور وبأحكام القانون مستمسكًا في كل أعماله بمقتضيات الشرف والأمانة والصدق وآداب المهنة وتقاليدها بما يحفظ للمجتمع مثله وقيمه وبما لا ينتهك حقًا من حقوق المواطنين أو يمس إحدي حرياتهم، وفرضت المادة من ذات القانون، علي الصحفي أن يمتنع عن الإنحياز إلي الدعوات العنصرية، أو التي تنطوي علي امتهان الأديان أو الدعوة إلي كراهيتها.
ومن حيث إن مفاد كل ما تقدم أن الدستور، وشايعته في ذلك أحكام قانون تنظيم الصحافة، سالف الذكر، كفل حرية الرؤي والتعبير عنها بكل الأوجه المتاحة وأفرد النصوص التي تنظم ممارسة مهنة الصحافة باعتبارها من أكثر الوسائل قدمًا وانتشارًا وثباتًا في ممارسة حرية التعبير، التي تعتبر انعكاسًا طبيعيًا لحرية التفكير التي أولتها الشرائع السماوية كل تقدير وإجلال كما أعطي الدستور، ومن بعده القانون، الصحافة هذا الاهتمام، لأنها كما هو معلوم لكل ذي بصر وبصيرة هي لسان حال الأمة المعبر عن آمالها وآلامها كما تعكس صورة نجاحها، وظلال إخفاقها وهي حسها النابض تجاه الأحداث والمؤثرات والرقيب علي الأداء العام لكل أجهزة الدولة، وذلك بوصفها سلطة شعبية مستقلة ومن ثم، فالأمل معقود بنواصيها لتكشف وجه الخلل والقصور للتنبيه والتحذير من أجل تقويم أي اعوجاج، فضلاً عن كونها أداة فاعلة ومؤثرة في تكوين وتنوير الرأي العام، وتربية الأجيال، ونشر المعرفة والثقافة، وتحقيق التواصل بين مختلف فئات وطبقات المجتمع كما لا يخفي علي كل إنسان المكانة التي اقتنصتها أجهزة الإعلام المختلفة ومنها الصحافة لنفسها حتي تزحزحت كل وسائل التربية والتكوين، بما فيها الأسرة، عن مكانتها فأصبحت سيطرتها علي العقول والنفوس بلا منازع لها، ولا قبل لمنافس بها وهي لذلك، وبحق، توجت «صاحبة الجلالة» التي تؤدي واحدة من أفضل الرسائل أن هي صلحت في أدائها وإن كان أبناؤها قادرين علي حمل الأمانة بشرف المهنة، وإخلاص النية، وعزم المسئولية.
ومن حيث إنه ولئن كانت الصحافة، التي تناولتها أحكام الدستور والقانون، حرة كل الحرية في أداء رسالتها إلا أن ذات النصوص التي منحتها تلك الحرية هي التي وصفت تلك الحرية بأنها الحرية المسئولة لخدمة المجتمع، الحرية التي تجد حدها الطبيعي في عدم إساءة استعمالها بما يمثل افتئاتا علي المقومات الأساسية للمجتمع التي أفرد لها الدستور الباب الثاني منه بأكمله، والتي تضمنت الأسرة، والدين، والأخلاق، والوطنية، والأمومة، وغير ذلك من ركائز


نقلا عن جريدة القاهرة العدد 468 لسنة2009 بتاريخ 14 ابريل 2009

حكم القضاء الإداري في الدعوي المقامه ضد المدعو حلمي سالم بشأن قصيدته "شرفة ليلي مراد"


بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة القضاء الادارى
الدائرة الأولى
بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الثلاثاء الموافق 1/4/2008
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد احمد الحسيني نائب رئيس مجلس الدولة
رئيس محكمة القضاء الادارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
احمد محمد الشاذلي نائب رئيس مجلس الدولة
أبو بكر جمعة الجندي نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / احمد عبد الفتاح مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سامي عبد الله أمين السر

أصدرت الحكم الاتى
في الدعوى رقم 31339 لسنة 61ق
المقامة من
يوسف صديق محمد البدرى
ضد
1- وزير الثقافة
2- رئيس المجلس الأعلى للثقافة
الوقائع
أقام المدعى دعواه الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة
بتاريخ 28/6/2007طالبا الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه وما
يترتب على ذلك من اثأر وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والإتعاب.

وذكر المدعى شرحا لدعواه أنه فوجئ بنشر قصيدة للشاعر ( حلمي سالم ) بعنوان
(شرفة
ليلى مراد .) بمجلة (إبداع ) بعددها الأول الإصدار الثالث شتاء 2007تضمنت
بعض مقاطعها سبا للذات الإلية وتصوير الإله بأنه مأمور هو والأنبياء
يستدعيهم الشاعر بأسلوب خلا من الأدب سبا للذات الإلية وتصوير الإله
بأنه مأمور هو والأنبياء يستدعيهم الشاعر بأسلوب خلا من الأدب لحراسته
خشية أن يعتدى على الجنة بشهوته، واستمر في ر تطاوله على الذات الإلهية
بوصفها بأوصاف لا تليق في مجلة تصدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب وفى
بلد الأزهر وهو ما يعد طعنا في الدين وثوابته مثيرا للفتنة وتحقيرا
للأديان ومن منطلق المعذرة إلى الله تقدم ببلاغ للنائب العام ضد هذا
الشاعر وضد الصحيفة إلا أنه فوجئ بتاريخ 26/6/2007 بالجرائد الحكومية
الرسمية تنشر تكريما لهذا الشاعر بمنحه جائزة التفوق في الآداب ومقدارها
خمسون ألف جنيه بدلا من أن تقوم وزارة الثقافة بمساءلته ومعاقبته . وأضاف
المدعى أن الحكومة ومجلس الشعب أدانا في يبان صادر عن مجلس الشعب في جلسته
المعقودة يوم الأربعاء 20/6/2007ما فعلته ملكة إنجلترا من تكريمها للمدعو
سليمان رشدي وإعطاءه لقب الفارس النبيل ، وجاء في البيان أن مثل هذا العمل
فيه تحد سافر لمشاعر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وأنه يزكى روح
التعصب ويحرك نوازع الغضب في نفوس المسلمين 0 وإذا كان هذا هو موقف الدولة
فكيف تكرم وزارة التفافة من يسب الذات الإلهية بمنحه جائزة من أموال الشعب
لم ترصد إلا لتكريم النابهين من أبنائه 0وعليه انتهى المدعى إلى طلباته
سالفة الذكر


وقد تداول نظر الدعوى بجلسات المرافعة أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها
حيث قدم المدعى عليه الثالث إعلانا بتدخله في الدعوى منضما للمدعى
عليهما ودفع الحاضر عن المجلس الأعلى للثقافة بعدم قبول الدعوى لرفعها على
غير ذي صفة وقدمت هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات طريت علي مذكرة
الهيئة المصرية للكتاب بشان وقف الإصدار الثالث من مجله إبداع بسبب نشر
قصيدة ( شرفة ليلى مراد ) بها كما قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرتي دفاع
انتهت فيهما إلى طلب الحكم بالأتي : أصليا: بعدم قبول الدعوى لانتفاء
القرار الادارى واحتياطيا : بعدم قبولها لانتفاء صفة ومصلحة المدعى
ولرفعها على غير ذي صفة بالنسبة لوزير الثقافة وعلى سبيل الاحتياط الكلى
برفض الدعوى بشقيها.وذلك على سند من القول بان منح الجائزة يعد عملا
ماديا وليس قرارا إداريا وليس للمدعى في إقامتها مصلحة وأنها غير مقبولة
لرفعها على غير ذي صفه بالنسبة لوزير الثقافة وأن ما يطالب به المدعى من
وقف للجائزة يعد تدخلا في عمل السلطة التنفيذية إذ إن ذلك مما يدخل في
أطلاقاتها.
وبجلسة 4/3/2008 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر هذا
الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به .

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ،و بعد إتمام المداولة قانونا
وحيث
إن المدعى يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار منح المدعو / ( حلمي سالم
) جائزة الدولة للتفوق عام 2007مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة
الإدارية المدعى عليها المصروفات .
وحيث أن الدعوى تداولت بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها .
وحيث إنه عن طلب التدخل المقدم من المدعو / خالد على عمر فإنه من المستقر
عليه وفقا لحكم المادة (126 ) مرافعات أنه يجوز لكل ذي مصلحة أن يتدخل
منضما في الدعوى لأحد الخصوم أو طالبا الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى ،
وان هذا التدخل يكون إما بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى أو بطلب يقدم
شفاهة في الجلسة ويثبت في محضرها 0وأن مناط التدخل في الدعوى هو قيام
المصلحة ووجود ارتباط بين طلبات المتدخل والطلبات موضوع الدعوى 0ويتعين في
شرط المصلحة أن تكون شخصية ومباشرة وقائمة .
وتطبيقا لذلك ولما كان طالب التدخل قد طلب تدخله أمام المحكمة بجلسة
23/10/2007 وصرحت له المحكمة باتخاذ إجراءات التدخل فقدم بجلسة 4/2ا/
2007إعلانا بتدخله في الدعوى منضما لجهة الإدارة لما سوف يبديه في
مذكراته ومرافعاته الشفوية على أنه لم يبين في هذا الإعلان أو في أي من
محاضر الجلسات مصلحته في هذا التدخل مما يتعين معه عدم قبوله .
وحيث أنه عن الدفع بعدم قبول الدعوي لانتفاء صفة المدعى ومصلحته في
الدعوى فإنه ولئن كان يتعين في شرط المصلحة في الدعوى أن تكون شخصية
ومباشرة وقائمة إلا أنه في مجال دعوى الإلغاء وحيث تتصل هذه الدعوى بقواعد
واعتبارات المشروعية والنظام العام يتسع شرط المصلحة لكل دعوى إلغاء يكون
رافعها في حالة قانونية خاصة بالنسبة للقرار المطعون فيه من شأنها أن تجعل
هذا القرار مؤثرا في مصلحة جدية له ، دون أن يعنى دلك الخلط يبنها ويبن
دعوى الحسبة ، إذ يظل قبول الدعوى منوطا بتوافر شرط المصلحة الشخصية
لرافعها ، ومتى كان ذلك وكانت الإساءة إلى الذات الإلهية تمس كل مؤمن في
عقيدته ودينه وتتحقق صفته ومصلحته المباشرة في الذود عنه بالوسائل
المشروعة قانونا ومنا الحيلولة بين تكريم من يرتكب هذه الإساءة من أموال
الشعب بإقامة الدعوى بطلب إلغاء هذا التكريم مما يتعين معه رفض الدفع بعدم
قبولها لانتفاء الصفة والمصلحة وكذا برفض الدفع بعدم قبولها لرفعها على
غير ذي صفة بالنسبة لوزير التفافة لتبعية المجلس الأعلى للثقافة له طبقا
لنص المادة الأولى من القرار الجمهوري رقم 150 لسنة 1980 بإنشاء هذا
المجلس.
وحيث إن عن الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى فإن منح
الجوائز المنصوص عليها في القانون رقم 37 لسنة 1958 يتم بإعلان فوز العدد
المطلوب من يبن المرشحين لهذه الجائزة بعد فحص أعمالهم بمعرفة لجان تعين
سنويا لهذا الغرض 0ومن ثم فإن إعلان المجلس الأعلى للثقافة أسماء الفائزين
بهذه الجوائز يعد قرارا إداريا تتوافر فيه كل مقومات القرار الإداري ويضحى
الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري غير قائم على أساس من
الواقع والقانون متعينا رفضه. وحيث أن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها
الشكلية ومن ثم يتعين الحكم بقبولها شكلا
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإنه يتعين للقضاء به ضرورة
توافر ركنين أساسيين معا أحدهما :ركن الجدية بأن يقوم الطلب بحسب الظاهر
على أسباب جدية يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه عند الفصل في موضوع
الدعوى ،والثاني :ركن الاستعجال بان يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه
نتائج يتعذر تداركها .
وحيث إنه من ركن الجدية فقد سارت مصر منذ عام 1946 على سياسة قويمة في
تكريم العلماء أو تشجيع الباحثين ، وذلك بإنشاء جوائز الدولة للعلوم
والآداب والفنون حيث صدر بها أول مرسوم بتاريخ 11/6/1946 الذي حل محله
القانون رقم 338 لسنة 1956 ثم صدر القانون رقم 4 لسنة 1956 بإنشاء المجلس
الأعلى لرعاية الفنون والآداب والقانون رقم 5 لسنة 1956 بإنشاء المجلس
الأعلى للفنون ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 37 لسنة 1958 الحالي والذي
اجري عليه عدة تعديلات أخرها بالقانون رقم 2 لسنة 2005 ، وقد نص هذا
القانون في المادة الأولى منه على أن :-
" تنشا جائزة قيمتها مائتا ألف جنيه وميدالية ذهبية لجائزة مبارك ،واحدة
في كل من مجالات الآداب والفنون والعلوم ألاجتماعية ، وجائزتان للعلوم
التكنولوجية المتقدمة 00000 000 وتنشا عشرون جائزة تقديرية تسمى "جوائز
الدولة للإنتاج الفكري "وأربع عشرة جائزة تسمى " جائزة الدولة للتفوق "
واثنتان وسبعون جائزة تشجيعية تسمى " جوائز الدولة لتشجيع العلوم ،
والعلوم التكنولوجية المتقدمة ، والفنون والآداب ، والعلوم الاجتماعية"
و تنص المادة الثانية من ذلك القانون على أن :-
" تمنح سنويا للممتازين في النتاج الفكري من مواطني جمهورية مصر العربية
تكريما لهم الجوائز التقديرية الآتية : 000 قيمة كل جائزة من جوائز الدولة
مائة ألف جنيه وميدالية ذهبية 00000 "
و تنص المادة 6 على أن :-
" يعين المجلس الأعلى المختص سنويا لجانا من المختصين لفحص الترشيحات ،
على أن يكون من بين أعضائها الحاصلون على جوائز الدولة التقديرية
والتشجيعية وتقدم هذه اللجان نتيجة فحصها إلى المجلس في موعد غايته أخر
مارس من كل عام "
و تنص المادة 6 مكرر من ذلك القانون على أن :
" يمنح سنويا للمتفوقين في الإنتاج الفكري والإبداع والعلوم و العلوم
التكنولوجية المتقدمة من مواطني جمهورية مصر العربية جوائز الدولة للتفوق
الآتية :
(ا)000000 (ب)00000 (ج) جائزتان للآداب
و تنص المادة 6 مكرر "1" على أن :
" قيمة كل جائزة من جوائز الدولة للتفوق خمسون ألف جنيه مصري وميدالية فضية لجائزة الدولة للتفوق 000 )
و تنص المادة 6 مكرر "2" على انه :
(أ)000000000
(ب) أن يكون أنتاجه من البحوث أو المؤلفات أو الإعمال قد سبق نشره أو عرضه
أو تنفيذه وان يكون لهذا النتاج قيمة علمية أو فنية أو أدبية ممتازة تشهد
له بالأصالة والقدرة على الابتكار والتوجيه .
و تنص المادة 6 مكرر "4" من ذلك القانون على أن :
" تتولى اللجان المنصوص عليها في المادة 6 من هذا القانون النظر في
ترشيحات وطلبات جوائز الدولة للتفوق والتأكد من مطابقتها للشروط المعلنة
وتقدم نتيجة فحصها إلى المجلس الأعلى المختص في موعد غايته أخر مارس من كل
عام "
و تنص المادة 7 من ذات القانون على انه :
" يمنح سنويا مواطنو جمهورية مصر العربية عن أحسن المصنفات والإعمال التي أنتجوها الجوائز التشجيعية الآتية : 00000 )
و تنص المادة 8 على أن :
" قيمة كل جائزة من جوائز الدولة التشجيعية عشرون ألف جنيه "
و تنص المادة 12 على أن :
" يمنح المجلس الأعلى المختص ( المجلس الأعلى للثقافة وأكاديمية البحث
العلمي والتكنولوجيا ) جوائز الدولة الواردة في هذا القانون وفقا للقواعد
المنصوص عليها به وطبقا للضوابط التي يضعها المجلس الأعلى المختص بمراعاة
المستويات المختلفة للجوائز واللائحة المنفذة لإحكام هذا القانون "

وحيث انه يبين مما تقدم انه منذ إنشاء جوائز الدولة في عام 1946 أولتها
الدولة بالرعاية والتطوير تكريما للعلم والعلماء حيث تنوعت هذه الجوائز
وأضيفت إليها مسميات جديدة ودعمت بعضها بميداليات ذهبية أو فضية حتى أصبحت
تشمل أربعة أنواع من الجوائز وهى :
- جائزة مبارك وعددها ثلاث جوائز قيمة كل منها مائتي ألف جنيه وميدالية ذهبية
- جائزة الدولة التقديرية وعددها عشرون جائزة قيمة كل منها مائة ألف جنيه وميدالية ذهبية
- جائزة الدولة للتفوق وعددها أربع عشرة جائزة قيمة كل منها خمسون ألف جنيه وميدالية فضية
- جوائز تشجيعية وعددها اثنتان وسبعون جائزة قيمة كل منها عشرون ألف جنيه

وتصرف هذه الجوائز سنويا في مجالات العلوم والعلوم الاجتماعية والفنون
والآداب ، وذلك على سبيل التكريم وأشعار من يمنح الجائزة بتقدير الوطن له
، نظرا لان طبقة المفكرين والمثقفين والمبدعين هم الطليعة والصفوة لتيسير
سبل المعرفة لإفراد المجتمع وتعميق دائرة الثقافة والوصول بها إلى أوسع
قطاعات الجماهير تنمية للمواهب فئ شتى الفنون والآداب واطلاع الجماهير على
ثمرات المعرفة الإنسانية وتأكيد قيم المجتمع الدينية والروحية والخلقية
وذلك في إطار توظيف الثقافة لخدمة التنمية الفكرية والاقتصادية ومواكبة
الثقافة العالمية وتحويل الحركة الثقافية من ثقافة الارتجال والعشوائية
إلى السباق نحو ثقافة ذات مضمون حضاري واضح المعالم ، وذلك في وقت ينظر
فيه العالم إلى الثقافة بوصفها موردا هاما من موارد التنمية البشرية
وعاملا فاعلا في بناء المجتمعات الحديثة التي تراهن على تبوء مكانة اسمي
في المجتمع الدولي .
ومن حيث انه وان كانت حرية الفكر وحرية الإبداع هدفان أساسيان في
إستراتيجية العمل الثقافي إلا انه لابد من حماية هذه الحرية وترشيدها
لصالح المجتمع في إطار المحافظة على المبادئ والتقاليد الراسخة لدى الأمة
وتأكيد قيم المجتمع الدينية والروحية والخلقية ومن هذا المنعطف فان ثمة
نظرة شخصية أكد عليها القانون فيمن يتم اختيارهم للتكريم وتبوءهم مكانة
الصفوة والطليعة لقيادة المجتمع إلى عالم الثقافة والمعرفة والابتكار وذلك
بان يكونوا أهلا لحمل مشعل الحضارة والتقدم ورمزا للفضيلة والأصالة
ونبراسا للنشء وتربية الأجيال وتواصل الحضارة وهو ما نصت عليه صراحة
المادة 6 مكرر " 2" سالفة الذكر وجعلته شرطا لنيل جائزة التفوق .
وتحقيقا لتلك الأهداف فقد وسد القانون رقم 37 لسنة 1958 المشار إليه إلى
لجان تعين سنويا لفحص الترشيحات لهذه الجوائز وتقدم هذه اللجان نتيجة
فحصها إلى المجلس المختص ليصدر قرار بمنح الجائزة وهذا التقرير بالفحص
وإعمال المرشح يشكلان ركن السبب في القرار الادارى الذي يصدره المجلس
الأعلى للثقافة وأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا حسب نوع المعرفة التي
تمنح فيه الجائزة وعلى اى من هذين المجلسين التحقق من صحة هذا السبب حتى
يقوم القرار مستوفيا لأركانه مستويا على ساقه .
وحيث انه تطبيقا لما تقدم ولما كان الثابت أن المطعون على منحه الجائزة (
حلمي سالم ) قد نشر قصيدة بعنوان ( شرفة ليلى مراد ) بمجلة (إبداع)
الإصدار الثالث ابريل 2007 اساء فيها إلى الذات الإلهية بصورة فجة تنم عن
قمة التردي مع الذات الإلهية فصدر قرار الهيئة المصرية العامة للكتاب
بإيقاف توزيع هذا العدد من المجلة مؤقتا ، وشكلت لجنة لبحث الموضوع ارتأت
فيه استبعاد الأبيات التي وردت فيها الإساءة حيث تم ذلك ثم أعيد توزيع
العدد خاليا من ذلك الانحراف الفكري وقد أبدت الهيئة – وهى التي تصدر عنها
هذه المجلة – استياءها من هذا النشر وأكدت على توقيع الجزاء المناسب على
المتسبب في هذا النشر وعلى ضرورة اتفاق ما ينشر مع الآداب العامة وحرمة
الأديان ، كما جاء بتقرير مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف المودع في
الدعوى رقم 21751 لسنة 61ق إمام هذه المحكمة حول ما نشر بأنه كلام مقطع لا
معنى له ولا ترابط بين كلماته ، وليست له قيمة أدبية ولا إبداع فيه ، ومع
تفاهة ما كتب في هذه القصيدة فإنها واضحة في الإساءة إلى الذات الإلهية
معلنة الإلحاد ، وان هذا الكلام لا يصدر إلا عن مخمور ، وان كاتبه ملحد
ينشر الإلحاد ويسميه إبداعا . وفضلا عما تقدم فقد أثارت هذه الإساءة للذات
الإلهية غضب جموع المواطنين وانبرى الكتاب والمفكرون للرد عليها وعجت
الصحف بالمقالات مدافعة عن الدين والأخلاق والعقيدة .
ومن أسف انه قبل أن تهدا هذه الفتنة وفى تحد واضح لهذه المشاعر اصدر
المجلس الأعلى للثقافة قراره بتاريخ 25/6/2007 بمنح المذكور ( حلمي سالم )
جائزة الدولة للتفوق ، وانه ولئن كانت الجهة الإدارية المدعى عليها قد
نكلت عن تقديم القرار وبيان الإعمال التي منح على أساسها هذه الجائزة فانه
أيا ما كانت هذه الإعمال فان ما اقترفه من إثم على النحو السالف في حق
الله وفى حق المجتمع متحديا تقاليده وعقائده الدينية ليحبط كامل عمله
ويفقده الأهلية لنيل اى تكريم أو جائزة من الدولة في الوقت الذي اوجب فيه
الدستور في المادة (12) منه على المجتمع رعاية الأخلاق وحمايتها والتمكين
للتقاليد المصرية الأصيلة ومراعاة المستوى الرفيع للتربية الدينية والقيم
الخلقية والآداب العامة وهذا الخطاب موجه من المشرع الدستوري للمجتمع بما
فيه المذكور الذي لم يعبا بهذا الواجب فضلا عن أن قانون العقوبات قد جرم
ازدراء الأديان ، وهو ما لا يتسق معه باى حال منح المذكور جائزة أو حقه في
اى تكريم من اى نوع .
وترتيبا على ما تقدم فان ظاهر الأوراق ينبئ عن عدم مشروعية قرار منح /
حلمي سالم جائزة الدولة للتفوق في الأدب مرجح إلغاء هذا القرار عند نظر
موضوع الدعوى وهو ما يتوافر معه ركن الجدية .
وحيث انه عن ركن الاستعجال فان في الإبقاء على منح المذكور جائزة الدولة
للتفوق رغم سبه للذات الإلهية مما يؤذى شعور المجتمع ويثير الفتنة
والضغينة ويفقد القدوة لدى الشباب وعدم المبالاة حتى بالثوابت والعقائد
وهو ما ينال من استقرار المجتمع وأمنه ويترتب على استمراره نتائج يتعذر
تداركها ويتوافر بذلك ركن الاستعجال الذي يتم به ركنا طلب وقف القرار
المطعون فيه وهو ما تقضى به المحكمة وما يترتب على ذلك من اثأر .
وحيث أن الجهة الإدارية قد خسرت الشق العاجل من الدعوى ومن ثم تلزم مصروفاته عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات .


"فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة :
بعد قبول طلب التدخل وبقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار
المطعون فيه ، وما يترتب على ذلك من اثأر اخصها سحب الجائزة التي منحت
لكاتب قصيدة " شرفة ليلى مراد " – حلمي سالم _ مؤقتا لحين الفصل في موضوع
الدعوى وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بإحالة الدعوى
إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالراى القانوني في موضوعها .

سكرتير المحكمة

الاثنين، 2 نوفمبر، 2009

الطلاق للضررفى قضاء النقض




احكام محكمة النقض في الطلاق للضرر
--------------------------------------------------------------------------------


طلاق للضرر
=================================
الطعن رقم 028 لسنة 29 مكتب فنى 13 صفحة رقم 482
بتاريخ 18-04-1962
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للضرر
فقرة رقم : 1
إشترط الشارع للقضاء بالتطليق ثبوت الضرر بما لا يستطاع معه دوام العشرة و عجز القاضى عن الإصلاح بين الزوجين . و إذا كان يبين من الحكم و محضر الجلسة أن المحكمة ناقشت الطرفين و عجزت عن الإصلاح بينهما و أصرت الزوجة على طلب التطليق و ثبت لدى المحكمة إضرار الزوج بزوجته إضراراً لا يستطاع معه دوام العشرة و إستدل على ذلك بأدلة سائغة مما يستقل بتقديره قاضى الموضوع فإنه لا يكون قد خالف القانون .


( الطعن رقم 28 لسنة 29 ق ، جلسة 1962/4/18 )
=================================
الطعن رقم 0019 لسنة 35 مكتب فنى 18 صفحة رقم 697
بتاريخ 29-03-1967
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للضرر
فقرة رقم : 4
النص فى المادة 10 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية على أنه " إذا إدعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما يجوز لها أن تطلب من القاضى التفريق " يدل على أن معيار الضرر الذى لا يستطاع معه دوام العشرة و يجيز التطليق هو معيار شخص لا مادى .


( الطعن رقم 19 لسنة 35 ق ، جلسة 1967/3/29 )
=================================
الطعن رقم 0016 لسنة 38 مكتب فنى 25 صفحة رقم 979
بتاريخ 05-06-1974
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للضرر
فقرة رقم : 1
تقضى المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية التى أحالت إليها المادة السادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 ، بأن تصدر الأحكام طبقاً للمدون فى هذه اللائحة و لأرجح الأقوال فى مذهب أبى حنيفة فيما عدا الأحوال التى ينص فيها قانون المحاكم الشرعية على قواعد خاصة فتصدر الأحكام طبقاً لها . و إذ كان المشرع بعد أن نقل حكم التطليق للضرر من مذهب مالك ، لم يحل فى إثباته إلى هذا المذهب ، كما لزم ينص على قواعد خاصة فى هذا الشأن ، فيتعين الرجوع فى قواعد الإثبات المتصلة بذات الدليل إلى أرجح الأقوال فى مذهب أبى حنيفة عملاً بما تنص عليه المادة 280 سالفة الذكر ، فتكون البينة من رجلين أو من رجل و أمرأتين فى خصوص التطليق للضرر .




=================================
الطعن رقم 0016 لسنة 38 مكتب فنى 25 صفحة رقم 979
بتاريخ 05-06-1974
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للضرر
فقرة رقم : 5
لما كانت الطاعنة قد أقامت دعواها ضد المطعون عليه طلب تطليقها منه طلقة بائنة للضرر عملاً بحكم المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ، و كان ما أضافته الطاعنة أمام محكمة الإستئناف من أن المطعون عليه أمتنع عن الإنفاق عليها بعد أن تزوجها ، يعد طلباً جديداً - يختلف فى موضوعه عن الطلب الأول ، لأن الطلاق بسبب عدم الإنفاق يقع رجعياً ، و له أحكام مختلفة أوردتها المواد 4 ، 5 ، 6 ، من القانون رقم 25 لسنة 1920 ، و بالتالى فلا يجوز قبول هذا الطلب الجديد أمام محكمة الإستئناف ، عملاً بما تقضى به المادة 321 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية من أنه لا يجوز للخصوم أن يقدموا فى الإستئناف طلبات بدعاوى جديدة غير الدعاوى الأصلية ، إلا بطريق الدفع للدعوى الأصلية ، و هى من المواد التى أبقى عليها القانون رقم 462 لسنة 1955 . لما كان ذلك فإن النعى على الحكم المطعون فيه بأنه لم يرد على طلب التطليق لعدم الإنفاق يكون غير منتج .




=================================
الطعن رقم 0016 لسنة 38 مكتب فنى 25 صفحة رقم 979
بتاريخ 05-06-1974
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للضرر
فقرة رقم : 6
إذ كان الثابت فى الدعوى أن المطعون عليه - الزوج - قدم بين مستنداته إلى محكمة الموضوع تقريراً من مستشفى فيينا علق عليه بأن الطاعنة - زوجته - كانت حاملاً منه قبل أن يعقد عليها ، و أنه أحبها ووقف منها موقف الرجولة ، لأنه كان فى إستطاعته ألا يتزوجها ، كما قدم شهادتين من رجال الشرطة بالنمسا بأن الطاعنة كانت تقيم معه قبل الزواج فى مسكن واحد ، و ذلك رداً على إدعائها بأنها لم تدرس أخلاقه الدراسة الكافية قبل الزواج ، و قد تمسكت الطاعنة أمام محكمة الموضوع بأن هذا القذف الشائن من المطعون عليه فى حقها كان تنفيذاً لوعيده أمام السفير المصرى بالنمسا بأنه سيستخدم كل وسيلة للتشهير بها لو أقامت عليه دعوى بالطلاق ، و أن هذا يكفى لإثبات الضرر بما لا يمكن معه إستدامة العشرة . و لما كانت العبارات التى أوردها المطعون عليه على النحو السالف البيان لا يستلزمها الدفاع فى القضية التى رفعتها عليه الطاعنة بطلب تطليقها منه للضرر ذلك أن مجرد قول الطاعنة بأن فترة الخطبة كانت من القصر بحيث لم تسمح لها بالتعرف على أخلاق المطعون عليه ، كما أن رغبته فى التدليل على حبه لها ووقوفه منها موقف الرجولة ، لم يكن يستلزم أن يتهمها فى خلقها و عفتها مدعياً بأنها كانت على علاقه غير شرعية به ، و حملت منه قبل الزواج . لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى أن تلك العبارات يقتضيها حق الدفاع فى الدعوى فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه . و إذ كان الموضوع صالح للفصل فيه ، و كان ما نسبه المطعون عليه إلى الطاعنة على الوجه المتقدم ينطوى على مضارة لا يمكن مع وجودها إستدامة العشرة الزوجية بينهما ، فإنه يتعين القضاء بتطليق الطاعنة من المطعون عليه طلقة بائنة للضرر عملاً بحكم المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 .


( الطعن رقم 16 لسنة 38 ق ، جلسة 1974/6/5 )






=================================
الطعن رقم 0046 لسنة 40 مكتب فنى 25 صفحة رقم 379
بتاريخ 20-02-1974
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للضرر
فقرة رقم : 1
النص فى المادة " السادسة " من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية ، يدل على أن من حق الزوجة أن ترفع دعوى جديدة تطلب فيها التطليق لذات السبب و هو الضرر ، على أن تستند فى ذلك إلى وقائع مغايرة لتلك التى رفعت الدعوى الأولى على أساسها . لما كان ذلك و كان البين من الحكم المطعون فيه أن الموضوع مختلف فى الدعويين ، لأن الدعوى الأولى رفعت عن الوقائع السابقة عليها ، أما الدعوى الماثلة فهى عن واقعة أخرى إستجدت بعد صدور الحكم فى الدعوى الأولى إذ حدثت عند إنصراف المطعون عليها عقب نظر الإستئناف المرفوع عن دعوى الطاعنة ، و لما كان من حق المطعون عليها أن ترفع دعواها بالتطليق عن هذه الواقعة الجديدة لتدفع عن نفسها الضرر الذى إدعت أثناء قيام الحياة الزوجية دون أن يلزم لذلك أن تكون مقيمة مع زوجها ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى السابقة الفصل فيها لا يكون قد خالف القانون .




=================================
الطعن رقم 0046 لسنة 40 مكتب فنى 25 صفحة رقم 379
بتاريخ 20-02-1974
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للضرر
فقرة رقم : 2
مفاد نص المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 أنه إذا كررت الزوجة شكواها طالبة التطليق لإضرار الزوج بها بعد رفض طلبها بالتفريق و لم تثبت ما تشكو منه ، فإنه يتعين أن يبعث القاضى حكمين على النحو المبين بالمواد من 7 إلى 11 من القانون المذكور ، و هو حكم مأخوذ من مذهب الإمام مالك فى أحكام الشقاق بين الزوجين . و لما كان الثابت أن المطعون عليها أقامت دعواها الأولى طالبة التطليق للضرر ، و قضى برفضهاَ نهائياً لعجزها عن الإثبات ثم أقامت دعواها الحالية بنفس الطلبات و قضى فيها إبتدائيا بالتطليق ، و لما كانت محكمة الإستئناف بعد أن ألغت حكم محكمة أول درجة بالتطليق - لعدم الإطمئنان إلى أقوال شهود المطعون عليها - قد مضت فى نظر الدعوى و قضت ببعث الحكمين تطبيقاً لماَ يوجبه القانون على النحو سالف البيان ، النعى على الحكم يكون فى غير محله .




=================================
الطعن رقم 0046 لسنة 40 مكتب فنى 25 صفحة رقم 379
بتاريخ 20-02-1974
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للضرر
فقرة رقم : 3
مؤدى نصوص المواد الثامنة و التاسعة و العاشرة و الحادية عشر من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 أن المشروع خول الحكمين أن يتعرفاَ أسباب الشقاق بين الزوجين و يبذلاَ جهدهماَ فى الإصلاح فإن أمكن على طريقة معينة قرارها و إذا عجزاَ عن الإصلاح و كانت الإساءة من الزوج أو الزوجين معاً أو جهل الحال و لم يعرف من أى جانب كانت الإساءة قررا التفريق بينهماَ بطلقة بائنة ، و إذا إختلف الحكمان أمرهماَ القاضى بمعاودة البحث ، فإن إستمر الخلاف بينهما حكم غيرهما ، و على الحكمين أن يرفعاَ إلى القاضى ما يقرران ، و على القاضى أن يحكم بمقتضاه . و هذه الأحكام مستمدة من فقه المالكية ، و من المنصوص عليه فيه أن الحكمين طريقهماَ الحكم لا الشهادة و لا الوكالة و لو كان من جهة الزوجين لأن الحكم فى اللغة هو الحاكم ، فإن إتفقاَ الحكمان نفذ حكمهماَ ووجب على الحاكم إمضاؤه من غير تعقيب و لو خالف مذهبه ، و إن إختلفاَ فطلق أحدهماَ و لم يطلق الآخر ، فلا يكون هناك فراق لأن إلى كل واحد منهما ماَ إلى صاحبه بإجتماعهماَ عليه . و لما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الحكمين الآخرين ، كسابقيهماَ إختلفاَ و لم يقرراَ بجهل الحال ، و كان يتعين أزاء إختلافهماَ أن تكلفهماَ المحكمة بمعاودة البحث تطبيقاً لحكم المادة العاشرة من القانون ، و إذ إستنتج الحكم جهل الحال من إختلاف الحكمين ، و قضى بتطليق المطعون عليها مع أن المشرع ترك للحكمين بجهل الحال و بالتفريق بين الزوجين تبعاً لذلك ، على أن يحكم القاضى بالتطليق حسبما قراره عملاً بحكم المادتين التاسعة و الحادية عشر من القانون ، لماَ كان ما تقدم فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون


( الطعن رقم 46 لسنة 40 ق ، جلسة 1974/2/20 )


=================================
الطعن رقم 018 لسنة 41 مكتب فنى 26 صفحة رقم 378
بتاريخ 12-02-1975
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للضرر
فقرة رقم : 3
المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 التى تشترط للقضاء بالتطليق ثبوت الضرر بما لا يستطاع معه دوام العشرة و عجز القاضى عن الإصلاح بين الزوجين ، جاءت خلواً من وجوب مثول الزوجين بشخصهما أمام المحكمة ، و إذ كان البين من الصورة الرسمية لمحضر جلسة أول أبريل سنة 1970 أمام محكمة أول درجة إن كلا من الطاعن و المطعون عليه قد أناب عنه وكيلاً مفوضاً بالصلح و أن وكيل المطعون عليها رفضه على حين قبله وكيل الطاعن ، فإن ذلك يكفى لإثبات عجز المحكمة عن الإصلاح بين الزوجين




=================================
الطعن رقم 0017 لسنة 42 مكتب فنى 26 صفحة رقم 1499
بتاريخ 26-11-1976
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للضرر
فقرة رقم : 2
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مفاد المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 أنه إذا إدعت الزوجة على زوجها إضراره بها و أقامت دعوى بتطليقها منه و رفضت دعواها لعجزها عن إثبات الضرر ، فإن من حقها أن ترفع دعوى جديدة تطالب فيها التطليق لذات السبب و هو الضرر على أن تستند فى ذلك إلى الوقائع مغايرة لتلك التى رفعت الدعوى الأولى على أساسها . و إذ كان البين من الأوراق أن سند الطاعنة فى طلب التطليق فى الدعوى الأولى كان قائماً على أساس إعتداء المطعون عليه الذى أصابها بتليف فى أحدى رئتيها و رفض طلبها المبنى على هذ السبب ، فإنه لايجوز لها التذرع بذات الواقعة طلباً للتطليق فى الدعوى المعروضة ، و إذ إنتهى الحكم المطعون فيه إلى هذا النظر فإن النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون فى غير محله .




=================================
الطعن رقم 0017 لسنة 42 مكتب فنى 26 صفحة رقم 1499
بتاريخ 26-11-1976
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للضرر
فقرة رقم : 3
النص فى المادة الثامنة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 بأن " على الحكمين أن يتعرفا أسباب الشقاق بين الزوجين و يبذلا جهدهما فى الإصلاح فإن أمكن على طريقة معينة قرارها " و فى المادة التاسعة بأنه " إذا عجز الحكمان عن الإصلاح و كانت الإساءة من الزوج أو منها أو جهل الحال قررا التفريق بطلقة بائنة " و فى المادة الحادية عشرة بأنه " على الحكمين أن يرفعا إلى القاضى ما يقررانه و على القاضى أن يحكم بمقتضاه " يدل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المشرع خول الحكمين أن يتعرفا أسباب الشقاق بين الزوجين و يبذلا جهدهما فى الإصلاح فإن أمكن على طريقة معينة قرراها ، و إذا عحزا عن الإصلاح و كانت الإساءة من الزوج أو من الزوجين معاً أو جهل الحال بأن غم عليهما سوياً الوقوف على أى من الزوجين كانت منه الإساءة قرراً التفريق بينهما بطلقة بائنة ، أما إذا كانت الإساءة من الزوجة دون الزوج فلا يكون هناك تفريق تجنباً - طبقاً لما جاء بالمذكرة الإيضاحية - لأسباب إغراء الزوجة المشاكسة على فصم عرى الزوجية بلا مبرر . و هذه الأحكام - فيما عدا كون الإساءة من الزوجة - مستمدة من فقه المالكية و من المنصوص عليه فيه أنه إذا إتفق الحكمان على رأى رفعاه إلى القاضى الذى عليه أن ينفذ ما قرراه دون معارضة أو مناقصة و لو كان حكمهما مخالفاً لمذهبه .

الطلاق للغيبة فى قضاء النقض







احكام محكمة النقض في الطلاق للغيبة

--------------------------------------------------------------------------------


طلاق للغيبة
=================================
الطعن رقم 0013 لسنة 48 مكتب فنى 32 صفحة رقم 247
بتاريخ 20-01-1981
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للغيبة
فقرة رقم : 1
مفاد المادة 13 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية أن المشرع جعل المناط فى وجوب إمهال الزوج الغائب فترة من الزمن مع إعذاره ، هو إمكانية وصول الرسائل إليه ، إلا أنه لم يحدد وسيلة إعلانه بما يقرره القاضى فى هذا الشأن . و إذ كانت مدة الإمهال المنصوص عليها فى هذه المادة ليست من قبيل مواعيد المرافعات التى يتعين مراعاتها عند القيام بالإجراء المطلوب ، و إنما هى مجرد مهلة يقصد بها حث الزوج الغائب على العودة للإقامة مع زوجته أو نقلها إليه بجهة إقامته بحيث إذا فعل ذلك بعد إنقضاء المهلة أو فى أى مرحلة من مراحل الدعوى إنتفى موجب التطليق ، فإنه يكفى لتحقق شرط الإمهال و الإعذار فى حق الزوج الغائب أن يصل إلى علمه ما يقرره القاضى فى هذا الشأن . لما كان ذلك ، و كان البين من مدونات الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن الطاعن مثل بوكيل عنه بالجلسة المحددة بقرار الإمهال و الإعذار المعلن إليه بما يقطع بعلمه به ، فإنه لا محل لما ينعى به على إجراءات إعلانه بهذا القرار و يكون النعى بهذا السبب على غير أساس .

( الطعن رقم 13 لسنة 48 ق ، جلسة 1981/1/20 )
=================================
الطعن رقم 0045 لسنة 54 مكتب فنى 36 صفحة رقم 398
بتاريخ 12-03-1985
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للغيبة
فقرة رقم : 1
ما أوجبه المشرع فى المادة 13 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 من إعذار القاضى إلى الزوج الغائب طبقاً للشروط و الأوضاع المبينة فيها إنما يكون فى حالة دعوى الزوجة بطلب تطليقها عليه لتضررها من غيبته عنها فى بلد آخر غير البلد الذى تقيم فيه طبقاً لنص المادة 12 من ذلك المرسوم بقانون . و لما كانت المطعون عليها قد إستندت فى دعواها إلى نص المادة السادسة منه و طلبت تطليقها على الطاعن لتضررها من هجره لها ، و كان الثابت بالأوراق أن الطاعن لم يدع أمام المحكمة الموضوع بأن مرد هذا الهجر غيبته عنها فى بلد آخر غير الذى تقيم فيه ، فإن ما يثيره من ذلك بسبب النعى يكون دفاعاً قائماً على واقع ... لا تقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .


=================================
الطعن رقم 0078 لسنة 53 مكتب فنى 37 صفحة رقم 872 بتاريخ 25-11-1986
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للغيبة
فقرة رقم : 1
يدل نص المادة 12 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 على أن المشرع أجاز للزوجة إاذا أدعت على زوجها غيابه عنها سنة فأكثر ، و تضررت فعلاً من بعده عنها هذه المدة الطويلة أن تطلب الطلاق بسبب هذا الضرر و الطلقة هنا بائنة لأن سببها الضرر فكانت كالفرقة بسبب مضارة الزوج ، و شرط لذلك توافر أمرين : أولهما أن تكون غيبة الزوج المدة المشار إليها فى بلد آخر غير البلد الذى تقيم فيه الزوجة . و الثانى أن تكون غيبة الزوج بغير عذر مقبول ، و تقدير العذر أمر متروك لقاضى الموضوع طالما كان إستخلاصه سائغاً .


=================================
الطعن رقم 0078 لسنة 53 مكتب فنى 37 صفحة رقم 872
بتاريخ 25-11-1986
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للغيبة
فقرة رقم : 2
إذ كان الحكم المطعون فيه قد صدر برفض دعوى الطاعنة بطلب التطليق للغيبة طبقاً للمادة 12 من القانون رقم 25 لسنة 1929 ، و كانت هذه المادة لم تشترط عرض الصلح على الطرفين فإن التحدى فى سبب النعى بما أوجبته المادة السادسة من القانون المذكور من عرض الصلح يكون فى غير محله .

( الطعن رقم 78 لسنة 53 ق ، جلسة 1986/11/25 )
=================================
الطعن رقم 0018 لسنة 55 مكتب فنى 37 صفحة رقم 432
بتاريخ 15-04-1986
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للغيبة
فقرة رقم : 1
لما كان النص فى المادة 12 من القانون 25 لسنة 1929 على أنه " إذا غاب الزوج سنة فأكثر بلا عذر مقبول جاز لزوجته أن تطلب إلى القاضى تطليقها بائناً إذا تضررت من بعده عنها و لو كان له مال تستطيع الإنفاق منه " يدل على أن المشرع أجاز للزوجة إذا أدعت على زوجها غيابه عنها سنة فأكثر و تضررت فعلاً من بعده عنها هذه المدة الطويلة أن تطلب الطلاق بسبب هذا الضرر ، و الطلقة هنا بائنة لأن سببها الضرر فكانت كالفرقة بسبب مضارة الزوج ، و شرط ذلك توافر أمرين أولهما أن تكون غيبة الزوج المدة المشار إليها فى بلد آخر غير البلد الذى تقيم فيه الزوجة ، أما إذا كان يقطنان بلداً واحداً و ترك الزوج زوجته فيعتبر ذلك منه هجراً بها يجيز التطليق وفق المادة السادسة من القانون ، و الثانى أن تكون غيبة الزوج بغير عذر مقبول ، و تقدير العذر أمر متروك لقاضى الموضوع طالما كان إستخلاصه سائغاً .

( الطعن رقم 18 لسنة 55 ق ، جلسة 1986/4/15 )
=================================
الطعن رقم 0097 لسنة 54 مكتب فنى 39 صفحة رقم 163
بتاريخ 26-01-1988
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للغيبة
فقرة رقم : 2
نص المادة 12 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 يدل على أن المشرع أجاز للزوجة إذا ما إدعت على زوجها غيابه عنها سنة فأكثر ، و تضررت فعلاً من بعده عنها هذه المدة الطويلة أن تطلب الطلاق بسبب هذا الضرر و الطلقة هنا بائنه لأن سببها الضرر فكانت كالفرقة بسبب مضارة الزوج ، و شرط ذلك توافر أمرين : أولهما أن تكون غيبة الزوج المدة المشار إليها فى بلدة غير البلد الذى تقيم فيه الزوجة . و الثانى : أن تكون غيبة الزوج بغير عذر مقبول . و تقدير الضرر أمر متروك لقاضى الموضوع طالما كان إستخلاصه سائغاً .


=================================
الطعن رقم 0026 لسنة 58 مكتب فنى 41 صفحة رقم 152
بتاريخ 16-01-1990
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للغيبة
فقرة رقم : 2
النص فى المادة 13 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية على أنه " إذا أمكن وصول الرسائل إلى الغائب ضرب القاضى أجلاً
و أعذر إليه بأنه يطلقها عليه إن لم يحضر للإقامة معها أو ينقلها إليه أو يطلقها فإذا إنقضى الأجل و لم يفعل و لم يبد عذراً مقبولاً فرق القاضى بينهما بتطليقة بائنة " يدل على أن المشرع أوجب على القاضى أن يضرب أجلاً للزوج الغائب - إذا أمكن وصول الرسائل إليه - و يكتب له يعذره بأنه يطلق زوجته عليه إن لم يحضر للإقامة معها أو بنقلها إليه أو يطلقها و هذا الإعذار قصد به - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - حث الزوج الغائب على العودة للإقامة مع زوجته أو ينقلها إليه لجهة إقامته . بحيث إذ إختار أحد هذه الخيارات الثلاث إنتفى موجب التطليق - أى لا طلاق عليه من القاضى .

الطلاق للهجر فى قضاء النقض

طلاق للهجر
=================================
الطعن رقم 0011 لسنة 52 مكتب فنى 34 صفحة رقم 478
بتاريخ 15-02-1983
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للهجر
فقرة رقم : 1
لما كان إعمال نص المادة 6 من القانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية يختلف فى مجاله عن نطاق إعمال المادة 12 منه ذلك أن هجر الزوج لزوجته المعتبر من صور الاضرار الموجب للتفريق وفقاً لنص المادة السادسة - و على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية -هو الذى يتمثل فى غيبته عن بيت الزوجية مع الإقامة فى بلد واحد أما إن غاب عنها بإقامته فى بلد آخر غير بلدها فإن لها أن تطلب التطليق إذا إستمرت الغيبة مدة سنة فأكثر بلا عذر مقبول و ذلك وفقاً لنص المادة الثانية عشر
و يسرى فى شأنه عندئذ حكم المادة التالية رقم 13 و التى توجب على القاضى إن أمكن وصول الرسائل إلى الغائب أن يضرب له أجلاً مع الاعذار عليه بتطليق زوجته عليه إن هو لم يحضر للإقامة معها أو ينقلها إليه أو يطلقها فإذا إنقضى الأجل و لم يفعل و لم يبد عذراً مقبولاً فرق القاضى بينهما بتطليقه بائنة و إن لم يمكن وصول الرسائل إلى الغائب طلقها القاضى عليه بلا أعذار و ضرب أجل .

( الطعن رقم 11 لسنة 52 ق ، جلسة 1983/2/15 )
=================================
الطعن رقم 0063 لسنة 53 مكتب فنى 35 صفحة رقم 1224
بتاريخ 08-05-1984
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للهجر
فقرة رقم : 1
لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بالتطليق على سند من هجر الطاعن للمطعون عليها دون عناصر الإضرار الأخرى التى إستند إليها فى طلب التطليق ، و إستخلص ثبوت الهجر من أقوال شاهديها فى التحقيق الذى أجرته محكمة أول درجة ، و كان يبين من أقوال هذين الشاهدين أن أحدهما و إن شهد بالتسامع على بعض وقائع الضرر إلا أن ما شهد به من ضرر تمثل فى طرد الطاعن للمطعون عليها من منزل الزوجية و هجره لها جاء شهادة عيان و ليس شهادة تسامع و وافقت شهادته شهادة العيان للشاهد الثانى فى هذا الصدد ، فإن الحكم إذ عول فى ثبوت الضرر الموجب للتفريق على هذه البينة التى توافرت فيها شروط قبولها شرعاً لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .


=================================
الطعن رقم 0129 لسنة 56 مكتب فنى 40 صفحة رقم 611
بتاريخ 20-06-1989
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للهجر
فقرة رقم : 1
سبب الدعوى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو الواقعة التى يستمد منها المدعى الحق فى الطلب - و هو لا يتغير بتغير الأدلة الواقعية و الحجج القانونية التى يستند إليها الخصوم ، لما كان ذلك و كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها أقامت دعواها تأسيساً على الهجر ضراراً الذى تحكمه المادتان 6 ، 11 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية ، و كان الحكم الإبتدائى قد أقام قضاءه بالتطليق على أساس الغيبة التى يحكمها المادتان 12 ، 13 من ذات القانون فيكون من ثم قد غير من تلقاء نفسه سبب الدعوى ، و إذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييده فإنه يكون معيباً بالخطـأ فى تطبيق القانون .

( الطعن رقم 129 لسنة 56 ق ، جلسة 1989/6/20 )
=================================
الطعن رقم 0092 لسنة 58 مكتب فنى 41 صفحة رقم 943
بتاريخ 18-12-1990
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للهجر
فقرة رقم : 1
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن التراخى فى إتمام الزوجية بسبب من الزوج يعد ضرباً من ضروب الهجر لأن إستطالته تنال من الزوجة و تصيبها بأبلغ الضرر و من شأنه أن يجعلها كالمعلقة فلا هى ذات بعل و لا هى مطلقة . لما كان ذلك و كان الثابت من الأوراق أن الزوج الطاعن بالمطعون ضدها تم فى 1984/8/20 و أقامت دعواها بالتطليق فى 1986/12/2 لتراخيه فى الدخول بها و تضررها من ذلك و كان البين من تقريرات الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه بعد أن عرض الصلح على الطرفين أقام قضاءه بالتطليق للضرر على ما إستخلصه من أقوال شاهدى المطعون ضدها أن الطاعن لم يقم بإعداد مسكن شرعى لإتمام الدخول بها بالإضافة إلى هجرة لها بدون عذر مقبول - و هو من الحكم إستخلاص سائغ له أصله الثابت فى الأوراق و يكفى لحمل قضائه و يكون النعى عليه بعدم إتخاذ إجراءات التحكيم أو عدم تطبيق المادتين 12 ، 13 من القانون رقم 25 لسنة 1929 فى شأن التطليق لغياب الزوج قائماً على غير أساس .


=================================
الطعن رقم 0092 لسنة 58 مكتب فنى 41 صفحة رقم 943
بتاريخ 18-12-1990
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للهجر
فقرة رقم : 2
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن النعى إذا كان وارداً على ما إستطرد إليه الحكم تزيداً لتأييد وجهة نظره فيما يستقيم الحكم بدونه ، فإنه يكون أياً كان وجه الرأى فيه - غير منتج . لما كان ذلك و كان الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالتطليق على سند من عدم إتمام الدخول بالمطعون ضدها - على ما هو وارد بالرد على السبب السابق و هو ما يكفى وحده لحمل قضائه فإن النعى عليه بعدم الرد على إيفاء معجل الصداق أو إعداد مسكن زوجية - أياً كان وجه الرأى فيه - يكون غير منتج و من ثم غير مقبول .

( الطعن رقم 92 لسنة 58 ق ، جلسة 1990/12/18 )
=================================