التسميات

الخميس، 26 نوفمبر، 2009

الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بعدم قبول الدعوى المقامة ضد مجلة ايداع بطلب الزامها بتنفيذالحكم الصادر بالغاء ترخيصها




باسم الشعب

مجلس الدولة

محكمة القضاء الإداري

الدائرة الأولى

بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم الثلاثاء الموافق 23/6/2009

برئاسة السيد الأستـاذ المستشار الدكتور / محمد أحمد عطيه نائب رئيس مجلس الدولـة

ورئيس محكمة القضاء الإدارى

وعضوية السـيد الأستاذ المستشار/ د0 محمد صبح المتولى نائب رئيس مجلس الدولـة

والســيد الأستـــاذ المستشار / محمد أحمد محمود نائب رئيس مجلس الدولـة

وحضور السـيد الأستاذ المستشار / جمال جمعه صديق مفـوض لدولــــــة

وسـكرتـارية الســـــيد / سامى عبد الله خليفه أمـيـن الســــــر

أصدرت الحكم الآتى

فى الإشكال رقم 157 لسنة 2009

المقامة من

الدكتور / سمير صبري سعد الدين

والأستاذ / حامد صديق مكى ( خصم متدخل )

ضـــد

أولاً : السيد / أحمد عبد المعطي حجازي رئيس تحرير مجلة إبداع

ثانياً : السيد الأستاذ / الممثل القانونى للهيئة المصرية العامة للكتاب

ثالثاً : السيد الأستاذ / وزيــر الثقافة بصفته الرئيس الأعلى للهيئة العامة للكتاب

رابعاً : السيد الأستاذ / رئيس مجلس الشورى بصفته الرئيس المجلس الأعلى للصحافة

خامساً : السيد / شيخ الأزهر بصفته (خصم مدخل )

سادساً : السيد / النائب العام بصفته (خصم مدخل )

سابعاً : رئيس اتحاد كتاب مصر بصفته (خصم متدخل )

**************************

الوقائع

ـــــ

أقام المدعي هذه الدعوى بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 11/4/2009 طالباً في ختامها الحكم بصفة مستعجلة بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر فى الطعن رقم 21751 لسنة 61 ق بتاريخ 7/4/2009 مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة 0



وذكر المدعي شرحا لدعواه أن العدد الأول من مجلة " إبداع " قد صدر منذ فترة وتضمن العدد قصيدة مسمومة بعنوان ( شرفة ليلى مراد ) منشورة بالصفحة رقم (21) تتضمن بعض المقاطع التى تتطاول على الذات الإلهية بشكل لافت للنظر بما أصابه بالمرارة مما يفعله بعض هؤلاء الشعراء الذى يتبنى رئيس لجنة الشعر إبداعاتهم فى مجلة إبداع الذى يرأس مجلس إدارتها المطعون ضده الأول ، وهى مجلة تصدرها الهيئة العامة للكتاب وأموالها من أموال الدولة ، واستطرد المدعى القول بأن ما تم نشره بالمجلة بعددها الصادر فى ابريل 2007 يمثل إساءة صارخة للذات الإلهية ، وبما لا يتفق مع تقاليد مجتمعنا ، ويمثل خروجاً سافراً على الرسالة التى رسمها الدستور والقانون لحرية الصحافة ، ولا ينال من ذلك التمسك بحرية إبداء الرأى والتعبير لان تلك الحرية التى كفلها الدستور لا يمكن أن تكون مطلقة ، وإنما يحددها دائماً تقاليد المجتمع وقيمه ومقدساته ، فيجب أن تتم ممارسة تلك الحرية فى حدود تلك الركائز ، ومن ثم فقد أقام الدعوى رقم 21751 لسنة 61 ق التى قضى فيها بجلسة 7/4/2009 بقبول الدعوى شكلاً ، وبإلغاء ترخيص مجلة إبداع التى تصدرها الهيئة العامة للكتاب ، وما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ، ولما كانت الجهة المدعى عليها لم تقم بتنفيذ هذا الحكم فإن هذا يشكل قرار سلبياً بالامتناع عن تنفيذه لذلك أقام دعواه الماثلة للحكم له بالطلبات المحددة سلفاً بصدر الوقائع 0



وقد تحدد لنظر الدعوى جلسة 5/5/2009 وفيها أودع المدعى حافظتين طويتا على المستندات المعلاة بغلافهما ، وبجلسة 26/5/2009 أودع المدعى صورة إعلان بالحـــكم الصادر فى الدعوى رقم 21751 لسنة 61 ق مزيلاً بالصيغة التنفيذية ، وأودع الحاضر عن الهيئة المصرية للكتاب حافظة مستندات طويت على شهادة من جدول محكمة القاهرة للأمور المستعجلة تفيد أن الهيئة المذكورة قد أقامت إشكالاً فى تنفيذ الحكم المشار إليه ، وطلبت الحاضرة عن اتحاد كتاب مصر تدخلها خصماً منضماً إلى الهيئة المدعى عليها ، وأودعت حافظة مستندات طويت على بيان صحفى لاتحاد الكتاب ، وطلب الأستاذ / حامد صديق مكى المحامى تدخله خصماً منضماً فى الدعوى إلى المدعى ، وبذات جلسة 26/5/2009 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ومذكرات خلال أسبوع ، وخلال هذا الأجل أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها فى الدعوى طلبت فى ختامها الحكم بعدم قبول الإشكال لانتفاء القرار الإدارى السلبى مع إلزام المستشكل المصروفات ، كما أودعت الهيئة المصرية العامة للكتاب مذكرة بدفاعها طلبت فى ختامها الحكم أصلياً : بإحالة الدعوى لدائرة أخرى إعمالاً لنص المادتين 146 ، 147 من قانون المرافعات ، واحتياطياً :

1 – عدم جواز نظر الدعوى لأنها بنيت على طلبات سبق الفصل فيها بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 21751 لسنة 61 ق 0

2 – الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة 0

3 – عدم قبول الدعوى لرفعها قبل الآوان 0

4 – انتفاء القرار السلبى بالامتناع عن تنفيذ الحكم المشار إليه 0

5 – انتفاء ركنى الاستعجال والضرر 0

وأودع رئيس اتحاد كتاب مصر بصفته مذكرة بدفاعه طلب فى ختامها الحكم :-

أولاً : بقبول التدخل الانضمامى الماثل 0

ثانياً: الحكم بطلبات الهيئة العامة للكتاب والانضمام معها فى طلباتها برفض الإشكال فى التنفـــيذ المعكــوس ( الماثل ) مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وبصفة احتياطية : فتح باب المرافعة ليتمكن من إعلان الخصوم بصحيفة التدخل الانضمامى وفقاً للقانون ، وتقديم المستندات ، وبجلسة اليوم 23/6/2009 صدر الحكم ، وأودعت مسودته المشتملة مع أسبابه عند النطق به.

المحكمـــــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانوناً .

من حيث إن المدعي يهدف من الدعوى إلى الحكم بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الهيئة المدعى عليها السلبى بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 21751 لسنة 61 ق بجلسة 7/4/2009 وإلزام الهيئة المدعى عليها المصروفات 0



ومن حيث إن الدعوى تدوولت بجلسات المرافعة على النحو السالف بيانه 0



ومن حيث إنه عن الدفع المبدي من الهيئة المصرية العامة للكتاب بعدم جواز نظر الدعوى لأنها بنيت على طلبات سبق الفصل فيها بالحكم المطلوب تنفيذه ، وبإحالة الدعوى لدائرة أخرى ، فإن هذا وذاك مردود بما استقرت عليه أحكام مجلس الدولة وما قضت به المحكمة الدستورية العليا فى حكمها الصادر بجلسة أول أغسطس سنة 1999 فى الدعوى رقم 11 لسنة 20 ق دستورية من أن ( المنازعة فى تنفيذ حكم صادر من جهة القضاء الإدارى والتى تستهدف إما المضى فى التنفيذ و إما إيقافه – وإن وصفت من حيث نوعها بأنها منازعة تنفيذ إلا أن ذلك لا ينفى انتسابها كأصل عام إلى ذات جنس المنازعة التى صدر فيها ذلك الحكم وبالتالى تظل لها الطبيعة الإدارية وتندرج بهذا الوصف ضمن منازعات القانون العام التى يختص بنظرها القضاء الإدارى ، هذا بالإضافة إلى ما استقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا من المحكمة التى أصدرت الحكم هى ذاتها صاحبة الولاية بالفصل فى جميع الإشكالات الناشئة عنه ، وذلك جمعاً للمنازعة الأصلية وما يتفرع عنها من منازعات شتى تتعلق بالتنفيذ أمام محكمة واحدة بحسبان أن قاضى الأصل هو قاضى الفرع ، ومن ثم فإنه يتعين رفض الدفعيين المشار إليهما وتقضى المحكمة بذلك ، وتكتفى بإثباته فى الأسباب دون المنطوق 0



ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الهيئة المصرية العامة للكتاب بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة فهذا الدفع غير سديد ذلك أنه ولئن كان يتعين لقبول الدعوى أن يكون المدعي فيها ذا مصلحة شخصية ومباشرة ، إلا أنه في مجال دعوى الإلغاء - حيث تتصل هذه الدعوى بقواعد واعتبارات المشروعية والنظام العام ، فلا يشترط أن تقوم المصلحة فيها على حق أهدره القرار الإداري المطعون عليه ، بل يكفى لتوافر المصلحة أن يكون رافع دعوى الإلغاء في حالة قانونية خاصة من شأنها أن يكون القرار مؤثراً فيها، دون أن يكون في ذلك خلط بين دعوى الإلغاء والحسبة ؛ إذ يظل قبول دعوى الإلغاء منوطاً بتوافر المصلحة الشخصية لدى رافعها ، على اتساع مدلول المصلحة فيها ، وترتيبا على ذلك ، ولما كان المدعى قد أقام الدعوى رقم 21751 لسنة 61ق ، وصدر فيها حكم بجلسة 7/4/2009 بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء ترخيص مجلة "إبداع " التى تصدرها الهيئة المصرية العامة للكتاب ، وما يترتب على ذلك من آثار ، ومن ثم فإن الحكم صادر بإلغاء ترخيص المجلة لا بمصادرة العدد ، ولما كان المدعى قد أعلن الهيئة المذكورة بالحكم المشار إليه مزيلاً بالصيغة التنفيذية ، ولم تبادر الهيئة إلى تنفيذ الحكم نزولاً على مبدأ سيادة القانون ، وإنما تعمدت تعطيل هذا الحكم والالتفاف عليه بإقامة إشكال فى تنفيذه أمام القضاء العادى رغم علمها بأنها محاكم غير مختصة ، ولأسباب لو صحت فإنها لا تكون محلاً لإشكالات تنفيذ وإنما بطعن أمام المحكمة الإدارية العليا ضاربة بذلك أسوأ الأمثلة على الاستهانة بالشرعية وأحكام القانون ومن ثم فلا ريب فى توافر مصلحة المدعى فى أسمى صورها بحسبانه هو المدعى فى الدعوى الصادر فيها الحكم وأحد أفراد المجتمع الذى راعه هذا الافتئات البالغ على المقدسات التى كفلها الدستور وحرص على التأكيد على حمايتها ، ومن ثم فإن مصلحة المدعى تضحى أكثر تأكيداً من حيث ما يبتغيه كل مواطن من الحفاظ على المال العام ، وصونه من الإهدار فيما يمس أو ينال من مقومات المجتمع ، وتسخيره لصون مقومات المجتمع ومقدساته الدينية والدستورية 0



ومن حيث إنه لما تقدم جميعه فإن المحكمة تلتفت عن الدفع المبدى من الهيئة المصرية العامة للكتاب لوضوح فساده وعدم جديته ، ولقيامه على غير سند صحيح من القانون وتقضى المحكمة برفض هذا الدفع ، وتكتفى بإثباته فى الأسباب دون المنطوق 0



ومن حيث إنه عن طلب الأستاذ / حامد صديق مكى المحامى التدخل فى الدعوى منضماً إلى المدعى ، وطلب الحاضرة عن اتحاد الكتاب التدخل فى الدعوى انضمامياً إلى الهيئة المصرية العامة للكتاب فإنه من المستقر عليه طبقاً لحكم المادة ( 126 ) من قانون المرافعات أنه يجوز لكل ذى مصلحة أن يتدخل فى الدعوى منضماً لأحد الخصوم ، أو طالباً الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى ، وهذا التدخل يكون إما بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى أو بطلب يقدم شفاهة فى الجلسة ، ويثبت فى محضرها ، وأن مناط التدخل فى الدعوى هو قيام المصلحة ووجود ارتباط بين طلبات المتدخل والطلبات موضوع الدعوى 0



ومن حيث إنه لما كان لكل من طالبى التدخل مصلحة فى التدخل باعتبار أن الحكم الصادر فى الدعوى الماثلة سيتعدى أثره إلى كل منهما فيما لو قضى للمدعى بطلباته فيها سواء فى ذلك المتدخل انضمامياً إلى المدعى فى هذه الدعوى أو بالنسبة لاتحاد الكتاب المتدخل انضمامياً إلى الهيئة المصرية العامة للكتاب ، ومن ثم فإن المحكمة تقضى بقبول تدخل كل منهما خصماً منضماً فى الدعــوى ، وتكتفى بإثبات ذلك فى الأسباب دون المنطوق 0



ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة ومن الهيئة المصرية العامة للكتاب بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى فإن المادة ( 10) من القرار بالقانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة تنص على أن : ( تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل فى المسائل الآتية : - 0000000

( خامساً ) : الطلبات التى يقدمها الأفراد أو الهيئات بإلغاء القرارات الإدارية النهائية 0

0000000000000000000000000000000000000

ويعتبر فى حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح 0 ) 0



وتنص المادة (50) من القانون المذكور على أنه ( لا يترتب على الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلا إذا أمرت دائرة فحص الطعون بغير ذلك 000 )



ومن حيث إن المستقر فى قضاء المحكمة الإدارية العليا وقضاء هذه المحكمة أن دعوى الإلغاء إنما توجه إلى قرار إدارى ، فإذا انتفى وجود القرار تخلف مناط قبولها ، والقرار الإدارى قد يكون صريحاً تعبر به جهة الإدارة فى الشكل الذى يحدده القانون عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة عامة بمقتضى القوانين أو اللوائح بقصد إحداث أثر قانونى معين ، وقد يكون القرار ضمنياً أو سلبياً ، وذلك عندما ترفض الجهة الإدارية أو تمتنع عن اتخاذ إجراء كان من الواجب عليها اتخاذه بحكم القانون 0

ومن حيث إنه لما كان ما تقدم ، وكان الثابت بالأوراق على النحو سالف البيان أن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الهيئة المدعى عليها السلبى بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر من هذه المحكمة فى الدعوى رقم 21751 لسنة 61 ق ، وكان الحكم المذكور قد تم الطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 17187 لسنة 55 ق ، وقضت هذه المحكمة ( الدائرة الأولى – فحص الطعون ) بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ، وبإحالة الطعن إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فيه ، ومن ثم فإنه لا يوجد ثمة قرار إدارى سلبى بالامتناع - عن تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى المشار إليه – يجوز الطعن عليه بالإلغاء ، ممـا يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى شكلاً لانتفاء القرار الإدارى 0

ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بأحكام المادة ( 184 ) من قانون المرافعات 0

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :

بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات .



سكرتير المحكمــة رئيس المحكمة





ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق