التسميات

الاثنين، 18 مايو، 2009

حق الملكية الصناعية: الاختراع




حق الملكية الصناعية: الاختراع

الاختراع هو كل إبداع أو ابتكار جديد في أي مجال من الأنشطة فهو يمثل ابتكارا جديدا لمنتج أو طريقة أو تركيبة جديدة لشيء جديد أو تحسينه أو تطويره في أي من تلك الأمور.
ويمكن تقسيم الاختراعات وفقا للمنتج أو الطريقة المستخدمة المبتكرة، كما يمكن تقسيمه وفقا للمجال المنشأة بصدده. إما براءة الاختراع Brevet d’invention فهي الصك الذي يمنح حقا استثنائيا نظير اختراع يكون إنتاج أو عملية جديدة لإنجاز عمل أو تقدم حلا فنيا جديدا لمشكلة ما تكفل لحائزها حماية اختراعه فترة زمنية محدودة تدوم عشرين سنه علي وجه العموم. وبراءة الاختراع هي المستند الذي ينهض قرينه علي أن صاحب البراءة قد استوفي الإجراءات الشكلية والموضوعية التي فرضها القانون أو الاتفاق الدولي للحصول علي براءة اختراع صحيحة ومن ثم له بالتالي أن يتمسك بالحماية التي أضفاها القانون غير أن هذه القرينة القانونية ليست قرينة قاطعة، بل أنها قرينة قانونية مؤقتة، تقبل إثبات العكس فيجوز لمن له مصلحة، أو لإدارة براءات الاختراع نفسها أن تطعن ببطلان براءة الاختراع وذلك بتقديم الدليل علي أن البراءة صدرت من غير أن تتوافر لها شروط صحتها بأن تخلف شرط شكلي أو موضوعي من الشروط اللازمة لمنح البراءة. لذلك فإن منح براءة الاختراع هو عمل إداري يمر بمراحل تؤدي في النهاية لإصدارها. فالحصول علي براءة الاختراع ليس أمرا تلقائيا وإنما يتعين تجانب توافر الشروط الموضوعية توافر الشروط الشكلية فهي تتطلب شروطا موضوعية وأخري شكلية وتتمثل الشروط الموضوعية في ضرورة توافر معيار قابلية الاختراع للحصول علي تلك البراءة وذلك بتوافر الشروط الموضوعية التالية:
1- أن يكون الاختراع ضمن ما يعتبره المشرع اختراعا. إذ يلجأ المشروع في العادة إلي بيان مالا يعد اختراعا.
2- أن يكون الاختراع قابلا للتطبيق الصناعي فالدولة لا تحمي المخترع إلا في الحدود التي يقدم فيها اختراعه خدمة للمجتمع يستفيد من جدتها.
3- توافر الابتكار وشرط الجدة شرط أساسي. رغم أن الجدة لا يمكن إثباتها إلا عن طريق إثبات تخلفها. وذلك عن طريق إثبات سبق الكشف أو العلم بالاختراع بحيث يعد بذلك واقعا ضمن الفن الصناعي السابق والمعلوم etat de echnique فإثبات الجدة يتم بطريقة سلبية. فيعد جديدا كل ما هو غير موجود في الحالة السابقة للصناعة التي تتكون من كل ما أصبح متاحا للجمهور بموجب الوصف المكتوب أو الشرح الشفوي أو للاستخدام بأي وسيلة قبل يوم إيداع طلب الحصول علي براءة الاختراع أو الطلب المودع لدي الدولة الخارجية والذي يعطي له حق التقدم والأسبقية، وقد أصبح من ضمنها النشر علي الإنترنت ويتطلب في الكشف أو البوح أو النشر عن الاختراع الذي من شأنه هدم جدة الاختراع أن يكون نشرا حقيقيا محققا وكافيا علي الجمهور.
4- ظهور الجانب الإبداعي في الاختراع بصورة ملحوظة بحيث لا يكون من الممكن لصاحب الصنعة العادي التوصل إليه في المعتاد بما يمثله من تقدم هام وأساسي عما هو سائد في حالة الصناعة السابقة.
وهذا الشرط يختلف عن شرط الجدة. فالجدة تتوافر بمجرد وجود الاختلاف بين الاختراع وحالة الفن الصناعي السابق عليه، بينما هذا الشرط لا يكتفي بهذه الجدة بل يتطلب في الاختراع وجود الابتكار أي أن يكون نتيجة فكرة خلاقة وان يكون هذا العمل يمثل خطوة متقدمة ملحوظة لها دلالتها وأساسية للاختراع. It must be inventive , that is the result of creative idea and that this advanvance or progress be significant and essential to the invention.
5- ألا يتعارض الاختراع مع النظام العام والآداب العامة.

ويمر منح براءة الاختراع بالمراحل التالية:
1- مرحلة التقدم بالطب.
2- مرحلة بحث الطلب.
3- مرحلة منح البراءة.
وتثير براءات الاختراع التساؤلات التالية:
1- ما نوع الحماية التي توفرها ؟
2- ما حقوق مالك البراءة ؟. (تراجع المواد 4 و 9 و 10 من القانون رقم 82 لسنة 2002)
3- لماذا تعد البراءات ضرورية ؟.
4- ما دور البراءات في الحياة اليومية ؟.
5- كيف تمنح البراءة ؟
6- ما أنواع الاختراعات التي يمكن حمايتها ؟.
7- من يمنح البراءات ؟. (تراجع المادة 23 من القانون رقم 82 لسنة 2002)
وحق الاستئثار، الذي يتمتع به في العادة صاحب براءة الاختراع علي اختراعه مقيد في الواقع بعدة أوجه من القيود تتمثل في:
1- المطالبة بالاحتكار يمكن أن تخضع للتعديل أو الإبطال بأحكام المحاكم متي تحققت بالاحتكار مثالب للاختراع لم تكن معروفة قبل منح براءة الاختراع.
2- كذلك حيثما يكن الاختراع عبارة عن تقدم أو تحسين لبراءة اختراع سابق، فإن صاحب الاختراع يتعين عليه الحصول علي ترخيص صاحب الاختراع الأول ودفع عائداته.
3- وهو بصرف النظر عما يتعلق بصحة البراءة، كذلك مقيد بما قرره المشرع في القانون الذي يلزم المخترع إما استخدام الاختراع بمعرفته ولصالحه بحيث يصيح مصنعا بنفسه لاختراعه أو الترخيص بذلك للغير لاستخدام الاختراع إذا ما أراد الاحتفاظ باحتكاره وذلك عن طريق بيعه براءة الاختراع أو الاحتفاظ بها مع الترخيص الأتفاقي للغير باستخدام بحسب شروط الاتفاق المعقود بينهما.
4- غير أنه، فضلا عن الترخيص الأتفاقي الذي يلجأ إليه المخترع مع طرف ثالث، قد يخضع لترخيص إجباري من قبل القانون للغير ففي بعض الحالات compulsory license.
5- وقد يخضع صاحب البراءة، لقيد يتمثل في أنه تلك الاختراعات قد تستخدم، حيثما تكن هناك مصلحة عامة، من قبل الدولة أو بواسطة طرف ثالث مرخص له من قبل الدولة بموجب اتفاق محدد الشروط من قبلها أو بواسطة المحاكم. ويمكن جمع حالات الترخيص الجبري المفروضة علي مالك البراءة، تحت مجموعتين:
1- حالات إساءة استخدام براءة الاختراع.Non – working of a patent. ويخضع بيان عدم التشغيل علي وجه العموم للقانون الوطني للدولة التي تخضع ذلك لتقديرها باعتباره من المسائل الداخلية.
2- حالة تطلب المصلحة العامة بذلك.
فيما عدا تلك القيود التي ترد علي ما يتمتع به صاحب براءة الاختراع فهو يتمتع بحق استئثاري من مقتضاه أنه لا يجوز للغير استغلال مشروعه بدون ترخيص منه باستغلال هذا الاختراع وإلا كان استغلالا غير مشروع. ويعد مساسا بحق مالك البراءة. وفي هذه الحالة يكون مسئولا عن تبين الانتهاكات الحاصلة لحقه وتحت مسئوليته، وعليه الالتجاء إلي الوسائل القانونية المتاحة لحماية حقه. في اغلب التشريعات هناك خمس صور من التعديات تمثل استثناء من الحقوق الاستئثارية لصاحب براءة الاختراع وتبيح استخدام المنتج المتمتع ببراءة الاختراع.
وفي بعض الدول قد يمنح نوع من الاختراعات يطلق عليه مسمي النماذج النافعة، الحماية وهي تنصرف أساسا إلي الاختراعات في المجال الميكانيكي. وقد يطلق علي الصك الذي يحصل عليه مخترعها براءة اختراع ومع ذلك تختلف حماية الاختراع التي تطبق عليها من حيث مدتها القصيرة المقررة لها قانونا وكذلك من حيث مدي ما ينتج عنها من تقد ملحوظ.
ولا يفوتنا الإشارة إلي أن هناك من الإبداعات أو الاختراعات مخا ليس محميا بواسطة وسيلة براءة الاختراع.
إما عن الحماية الدولية لبراءات الاختراع فقد تقررت بموجب قيام اتحاد اتفاق باريس الموقع في 20 من مارس 1883، الذي يعني أن الدول المنضمة إلي هذا الاتحاد تكون إقليما واحداً مجازا فيما يتعلق بتطبيق أحكام هذه الاتفاقية. وان رعايا هذا الاتحاد ليسوا فق من رعايا كل دولة من الدول المكونة له ولكن رعايا الدول غير المنضمة إليه بشرط أن يكون لهم في إحدى الدول المنضمة له موطن إقامة أو منشأة تجارية أو صناعية حقيقي وفعلي.


=====================================================================================
إعداد: المستشار الدكتور على رضا نائب رئيس مجلس الدولة
الجهة: نشرت بمجلة مجلس الدولة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق