التسميات

الثلاثاء، 12 مايو، 2009

اختصاص المحكمة الدستورية العليا دون غيرها بالفصل فى منازعات تنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها


باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا





بالجلسة العلنية المنعقدة 6 أبريل سنة 1991م.

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين/ الدكتور عوض محمد المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على وعبد الرحمن نصير. أعضاء

وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة المفوض

وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 1 لسنة 10 قضائية "منازعة تنفيذ" .
"الإجراءات"

بتاريخ 27 مارس سنة 1988 أودعت المدعية صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة طالبة فى ختامها الحكم "بقبول الإشكال الموضوعى التنفيذى ووقف الحكم المستشكل الصادر من محكمة القيم فى الدعوى رقم 75 لسنة 6 قضائية قيم، وعند الاقتضاء استعمال حق التصدي، واحتياطياً وقف تنفيذ حكم محكمة القيم المشار إليه".

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم اختصاص المحكمة الدستورية العليا بنظر الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى، قدمت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
"المحكمة"

بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة.

حيث إن وقائع الدعوى – على ما يبين من صحيفتها وسائر أوراقها – تتحصل فى أن المدعية كانت قد تقدمت بطلب إلى الحارس العام لتطبيق الفتوى الصادرة من الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة فى شأن مفهوم العائلة فى حكم قوانين الحراسة، وإذ لم تتلق رداً على طلبها فقد اعتبرت ذلك قراراً إدارياً سلبياً، فأقامت أمام محكمة القضاء الإداري، الدعوى رقم 2238 لسنة 25 قضائية بطلب إلغاء هذا القرار، وبجلسة 24 مارس سنة1986 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى محكمة القيم للاختصاص حيث قيدت برقم 75 لسنة 6 قضائية، ودفعت المدعية لدى هذه المحكمة بعدم دستورية "الاختصاص المدنى لمحكمة القيم" وبجلسة 19 مارس 1988 أصدرت المحكمة حكمها برفض الدعوى وأشارت فى أسبابه إلى عدم جدية الدفع بعدم الدستورية، وأن حق المدعية يقتصر على التعويض وفقاً لأحكام الاتفاقية المصرية الفرنسية، وأن ما تطلبه من رد أملاكها عيناً على غير سند من القانون، وإذ لم ترتض المدعية هذا الحكم فقد عن لها أن تلجأ إلى المحكمة الدستورية العليا بالدعوى الماثلة مستشكلة فى تنفيذه طالبة القضاء بوقف تنفيذه وعند الاقتضاء استعمال حق التصدي.

وحيث إن المقرر قانوناً أن المحكمة التى هى تعطى الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانونى السليم، بعد أن تستظهر طلبات الخصوم وتستجلى معانيها وتقف على مراميهم الحقيقية من إبدائها، دون التوقف عند المعنى الحرفى للألفاظ والعبارات التى أفرغت فيها هذه الطلبات، وإذ كانت صحيفة الدعوى تنطق – فى عباراتها وطلباتها والهدف منها – بأن الدعوى الماثلة لا تعدو أن تكون إستشكالا فى تنفيذ حكم صدر من محكمة القيم، وأن المدعية إنما ترمى بدعواها للتوصل إلى وقف تنفيذ هذا الحكم، لما كان ذلك، وكانت منازعات التنفيذ التى ينعقد الاختصاص بالفصل فيها للمحكمة الدستورية العليا قد حددتها المادة (50) من قانونها التى تنص على أن " تفصل المحكمة دون غيرها فى كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام بالقرارات الصادرة منها....". ومن ثم فلا يمتد اختصاص المحكمة إلى الفصل فى منازعات تنفيذ أحكام صادرة من جهات قضائية أخرى، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة بالفصل فى الدعوى الماثلة.

ومن حيث إنه بالنسبة لما تطلبه المدعية من إعمال رخصة التصدى المنصوص عليها فى المادة (27) من قانون المحكمة الدستورية العليا، فإنه فضلاً عن أن المدعية لم تحدد نصاً معيناً فى قانون أو لائحة تطلب إعمال هذه الرخصة بشأنه، فإن إعمال المحكمة لتلك الرخصة التقديرية رهين بأن يتصل النص الذى يجرى التصدى لبحث دستوريته بالنزاع المطروح، وأن يعرض هذا النص للمحكمة بمناسبة ممارسة اختصاصها ، فإن كانت المحكمة غير مختصة أصلاً، بالدعوى – كما هو الحال فى الدعوى الماثلة – فلا مجال لإعمال رخصة التصدي.
"لهذه الأسباب"

حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بالفصل فى الدعوى

===========================================================================================================

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق