التسميات

الخميس، 1 يوليو، 2010

اصلاح زراعى فى قضاء الادارية العليا



اصلاح زراعى فى قضاء الادارية العليا



بسم الله الرحمن الرحيم 

باسم الشعب 
مجلس الدولةالمحكمة الإدارية العليا 
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح صالح الدهرى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد الرؤوف محمد محيى الدين وعلى السيد على ومحمد كمال سليمان أيوب وعبد اللطيف أحمد أبو الخير المستشارين
فى يوم السبت الموافق 14 من يونيو سنة 1980 أودعت ادارة قضايا الحكومة بصفتها نائبة عن السيد / رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى ـ قلم كتاب المحكمة الادارية العليا ـ قرارا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 1197 لسنة 26 ق عليا ـ فى القرار الصادر من الجنة القضائية للإصلاح الزراعى بجلسة 7 من يناير سنة 1956 فى الاعتراض رقم 733 لسنة 1976 والذي قضى بقبول الاعتراض شكلا وفى الموضوع بالاعتداد بعقد البيع العرفي المؤرخ 7 من يناير سنة 1956 المتضمن ببيع الأرض الزراعية البالغ مساحتها فدان والصادر من اميل الكسان أبسخرون الى خريج ميخائيل جرجس الموضح حدودها ومعالمها بذلك العقد وعريضة الاعتراض وإلغاء الاستيلاء الموقع عليها من الهيئة العامة للإصلاح الزراعى تبعا لذلك . وطلبت الهيئة الطاعنة للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ـ والحكم برفض الاعتراض مع إلزام المطعون ضده بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة . وتم تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة التى قدمت تقريرا برأيها القانوني فى الطعن انتهت فيه الى طلب الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار اللجنة القضائية المطعون فيه ورفض الاعتراض وإلزام المطعون ضده المصروفات . وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية تم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة ـ التى قررت بجلسة 5 من أكتوبر سنة 1983 إحالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا ( الدائرة الثالثة ) لنظره بجلسة 18 من أكتوبر سنة 1983 ـ وفى هذه الجلسة والجلسات التالية سمعت المحكمة ما رأت لزوما لسماعه من إيضاحات ذوى الشأن وقررت النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به . 

 المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة .من حيث ان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية بمراعاة أولا أن الطعن قد وجه خطأ الى من يدعى فرج ميخائيل جرجس وأنه قد تم تصحيح ذلك بتوجيه الطعن الى خريج باعتباره صاحب الاسم الحقيقي وهو خطأ مادي يمكن التجاوز عنه .ثانيا : أن المطعون ضده قد توفى فى أول أكتوبر سنة 1981 وترك ورثة هم زوجته عز صادق عوض وأولاده البلغ صادوجين وآمال . قدم الحاضر عنهم إعلانا بالوراثة وتوكيلا عنهم . ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما هو متخلف من الأوراق فى أنه بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ فى 7 من يناير سنة 1960 . اشترى المطعون ضده من السيد / أميل الكسان أبسخرون . أرضا زراعية مساحتها فدان واحد بحوض المصاطب الشرقى / بزمام صبنو مركز ديروط مبينة الحدود والمعالم بالعقد ـ لاستيلاء الاصلاح الزراعى عليها لدى البائع بالتطبيق لأحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 ـ فقد اضطر الى رفع الاعتراض رقم 733 لسنة 1976 أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى طالبا الاعتداد بعقد البيع المذكور ـ استنادا الى ثبوت تاريخ هذا العقد قبل يوم 25 من يوليو سنة 1961 . وذلك بتقديم طلب الى الشهر العقاري برقم 501 لسنة 1961 . وقدم دليلا على ذلك صورة من طلب الشهر العقاري المذكور وهو مقدم فى أول أغسطس سنة 1961 . عن مساحة 1 ط ر 2 ف بحوض المصاطب الشرقي 33 قطعة رقم 1 بزمام صبنو مركز ديروط مديرية  أسيوط ـ وصادر لصالح لويز جورجى حنا ، والسيدة / مفيدة اقلاديوس جرجس ، وعوض جاد الله جرجس ، وفريج ميخائيل جرجس وصافه شحاته جرجس ، والسيدة جليلة عوض جرجس ـ ضد الأستاذ أميل الكسان ابسخرون .  وتقدمت الهيئة المقدم ضدها بمذكرة الجلسة 15 من أبريل سنة 1980 . طلبت فيها رفض الاعتراض لعدم تقديم المعترض للعقد العرفي المدعى به ولعدم ثبوت تاريخه لكون طلب الشهر لاحق فى تاريخه على 25 من يوليو 1961 . وعدم انطباق أحكام القانون 50 لسنة 1979 لعدم وجود العقد المثبت للتصرف .وبجلسة 15 إبريل سنة 1980 0 أصدرت اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى قرار في الاعتراض بقبوله شكلا وفى الموضوع بالاعتداد بعقد البيع العرفي المؤرخ في 7/1/1956 المتضمن بيع الأرض الزراعية البالغ مساحتها فدان والصادر من اميل الكسان ابسخرون الى فريج ميخائيل جرجس 0 الموضح حدودها ومعالمها بذلك العقد وعريضة الاعتراض وإلغاء الاستيلاء الموقع عليها من الهيئة العامة للإصلاح الزراعى تبعا لذلك 0 وبنت اللجنة قرارها على انطباق أحكام القانون رقم 50 سنة 1979 بتعديل أحكام القانون رقم 15 سنة 1970 0ومن حيث ان الهيئة لم ترتض هذا القرار ومن ثم تقدمت بالطعن الماثل طالبة الحكم بقبول الطعن شكلا و فى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والحكم برفض الاعتراض وإلزام المطعون ضده بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة ، أقامت على مخالفة القرار المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله وتفسيره بانية ذلك على ان اللجنة القضائية أهملت حكم القانون رقم 50 لسنة 1979 0 بشأن التصرف موضوع المنازعة فى الوقت الذي يتعين للاستفادة من أحكامه ان يكون العقد المثبت للتصرف موجودا والحال ان الثابت من الأوراق عدم تقديم المطعون ضده لهذا العقد – وان القول بان طلب الشهر العقاري المقدم من هذا العقد يغنى عن وجوده أو يقوم بديلا عنه لا يجد سنده إذ ان تاريخ الطلب لاحق لتاريخ العمل بالقانون رقم127 لسنة 1961 0 أي بعد 25/7/1961 0كما تقدمت الهيئة الطاعنة بمذكرة لجلسة الخامس من أكتوبر سنة 1983 0 دفعت فيها بعدم قبول الاعتراض لانعدام المصلحة بدعوى أن الأرض موضوع النزاع لا تدخل ضمن الاراضى الخاضعة للاستيلاء لدى البائع اميل الكسان أبسخروف والتى اوردها فى إقراره المقدم الى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى إعمالا لأحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 0 الذي خضع له – إذ أن الأرض موضوع النزاع تقع بحوض المصاطب الشرقي /33 ولا توجد أراضى خاضعة للاستيلاء لدى المذكور بهذا الحوض حيث ثبت من الأبحاث التى أجرتها الهيئة العامة للإصلاح الزراعى لملكية المالك المذكور ان ملكيه بحوض المصاطب المشار إليه – ر 1ط ر 5ف جميعا تدخل ضمن الاطيان التى احتفظ بها طبقا لأحكام القانون 127 لسنة 1961 0 وانه لم يتم الاستيلاء على شئ منها لوجودها ضمن احتفاظه الأمر الذي جعل من المتعذر على ادارة الاستيلاء بالهيئة تنفيذ حكم اللجنة القضائية فى الاعتراض0ومن حيث انه وأن كانت الهيئة الطاعنة لم تبد هذا الدفع عند نظر النزاع أمام اللجنة القضائية إلا انه من المستقر عليه ان هذا الدفع من الدفوع الموضوعية التى يجوز إبداؤها فى أي حالة تكون عليها الدعوى ولو أمام محكمة ثاني درجة 0 ومن حيث أن القانون رقم / 127 سنة 1961 . قد وضع حدا أقصى لملكية الفرد مائة فدان من الأراضي الزراعية وما فى حكمها من الاراضى البور والصحراوية ـ فانه لا يجوز للحكومة الاستيلاء على أى جزء من هذا القدر وإلا كان الاستياء باطلا ومخالفا للقانون . اذا ادعى الطاعن فى الاعتراض تصرف المالك فى المساحة موضوع النزاع ـ فان مصلحته فى الاعتداد بهذا التصرف واضحة فى رفع الاستيلاء عنها طالما استولت عليها الهيئة العامة للإصلاح الزراعى . ومن ثم يكون قبول الاعتراض أو عدم قبوله منوط بحصول الاستيلاء أو عدم حصوله . ومن حيث أن الاستيلاء الذي تجريه الهيئة وفقا لأحكام قانون الاصلاح الزراعى ولائحته التنفيذية إنما يتم على الأراضي التى يتركها المالك الخاضع لأحكام القانون فى إقراره المقدم الى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى تنفيذا لأحكام القانون ولائحته التنفيذية ـ زائدة عن القدر الجائز له الاحتفاظ به . ومن حيث ان الثابت من الاطلاع على ملف إقرار السيد / أميل الكسان أبسخرون المالك للمساحة محل النزاع المقدم منه الى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى تنفيذا للأحكام القانون رقم / 12 لسنة 1961 . الذي خضع له أن المالك المذكور لم يدرج بخانة الأراضي التى تزيد على المائة فدان والتى يتركها للاستيلاء ـ أى مساحة من الأراضى بحوض المصاطب الذى تقع به أرض النزاع ـ وإنما أدرج مساحة ـ س ر 1ط ر 5 ف بهذا الحوض ضمن الجدول رقم 1 من الإقرار المذكور باعتبارها من الأراضي التى احتفظ بها ومن ثم لا تخضع للاستيلاء . وإذ كان الثابت كذلك من الأوراق أنه لم يحصل استيلاء من الهيئة العامة للإصلاح الزراعى على أراضى بهذا الحوض ـ فانه لاتكون للمطعون ضده أية مصلحة فى رفع الدعوى أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى ـ ولا حتى مصلحة محتملة لأنه لا يهمه ـ طالما وضع يده على أرض النزاع ـ ألا ينازعه فى ملكيتها أحد ـ أما الاصلاح فثابت أنه لم ينازعه فيها ـ ومن تكون دعواه أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى غير مقبول لانعدام المصلحة فيها ـ والمصلحة الحقيقية فى الاعتداد بالعقد موضوع النزاع هى مصلحة المالك وتتمثل فى إمكانية استعواضه أرضا أخرى بالأرض المتصرف فيها اذا قضى له بالاعتداد بالعقد المؤرخ فى 7/1/1956 . ليظل احتفاظه بالحد الأقصى للملكية مائة فدان ـ وفقا لأحكام القانون رقم / 127 لسنة 1961 . والحاصل انه وأن اختصم فى الاعتراض إلا أنه لم يعلن ولم يحضر أثناء نظر الدعوى وإذ لم تقض اللجنة القضائية بعدم قبول الدعوى لانعدام المصلحة فان قرارها يكون قد بنى على غير أساس سليم من القانون متعينا الحكم بإلغائه وبعدم قبول الاعتراض لانعدام المصلحة فى رفعه . وبذلك يكون الحكم قد أصاب الحق فيما ذهب إليه . ومن حيث أن من خسر الدعوى التزم بمصروفاتها وفقا لأحكام المادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية فيتعين الحكم بإلزام المطعون ضدهم بالمصروفات . فلهذه الأسبابحكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وبعدم قبول الاعتراض وألزمت المطعون ضده المصروفات .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق