التسميات

الجمعة، 9 يوليو 2010

السب والقذف دراسة



السب والقذف


أولا : المواد المتعلقة بالسب والقذف  في قانون العقوبات:


مادة 302 :-


يعد قاذفا كل من اسند لغيره بواسطة إحدى الطرق المبينة بالمادة 171 من هذا القانون أمورا لو كانت صادقة لأوجبت عقاب من أسندت إليه بالعقوبات المقررة لذلك قانونا او أوجبت احتقاره عند أهل وطنه .


ومع ذلك فالطعن في أعمال موظف عام او شخص ذى صفة نيابية عامة او مكلف بخدمة عامه لا يدخل تحت حكم الفقرة السابقة اذا حصل بسلامة نية وكان لا يتعدى أعمال الوظيفة او النيابة او الخدمة العامة وبشرط ان يثبت مرتكب الجريمة حقيقة كل فعل اسند اليه ولا يغنى عن ذلك اعتقاده صحة هذا الفعل .


ولا يقبل من القاذف إقامة الدليل لإثبات ما قذف به الا في الحالة المبينة في الفقرة السابقة .


مادة 303 :-


يعاقب على القذف بغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسة عشر ألف جنيه .


فاذا وقع القذف في حق موظف عام او شخص ذى صفة نيابية عامة او مكلف بخدمة عامة ، وكان ذلك بسبب أداء الوظيفة او النيابة او الخدمة العامة ، كانت العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنتين وغرامة لا تقل عن خمسة الاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه او إحدى هاتين العقوبتين .


مادة 304 :-


لا يحكم بهذا العقاب على من اخبر بالصدق وعدم سوء القصد الحكام القضائيين او الاداريين بامر مستوجب لعقوبة فاعلة .


مادة 306 :-


كل سب لا يشتمل على إسناد واقعة معينه بل يتضمن باى وجه من الوجوه خدشا للشرف او الاعتبار يعاقب عليه في الأحوال المبينة بالمادة 171 غرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد عن عشرة ألاف جنيه.


مادة 307 :-


اذا ارتكبت جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المواد من 182 إلى 185 و 303 و 306 بطريق النشر في احدى الجرائد او المطبوعات رفعت الحدود الدنيا والقصوى لعقوبة الغرامة المبينة في المواد المذكورة إلى ضعفيها .


مادة 308 :-


اذا تضمن العيب أو الإهانة او القذف أو السب الذى ارتكب باحدى الطرق المبينة في المادة ( 171 ) طعنا في عرض الأفراد او خدشا لسمعة العائلات تكون العقوبة الحبس والغرامة معا في الحدود المبينة في المواد 179 و 181 و 182 و 303 و 306 و 307 على الا تقل الغرامة في حالة النشر في احدى الجرائد او المطبوعات عن نصف الحد الأقصى وألا يقل الحبس عن ستة شهور ” .


مادة 308 مكرر :-


كل من قذف غيره بطريق التليفون يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في المادة 303 .


وكل من وجه إلى غيره بالطريق المشار اليه بالفقرة السابقة سبا لا يشتمل على اسناد واقعة معينة بل يتضمن باى وجه من الوجوه خدشا للشرف او الاعتبار يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في المادة 306 .


واذا تضمن العيب او القذف او السب الذى ارتكب بالطريق المبين بالفقرتين السابقتين طعنا في عرض الافراد او خدشا لسمعة العائلات يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في المادة 308 .


 



 
القذف : هو اسناد واقعة محددة تستوجب عقاب من تنسب اليه او احتقاره اسنادا علنيا فقوام القذف فعل الاسناد والقذف جريمة عمدية على الدوام .
اركان القذف : يفترض القذف فعل اسنادوينصب هذا الفعل على واقعة يشترط فيها شرطان ان تكون محددة وان يكون من شأنها عقاب من اسندت اليه او احتقاره ويتعين ان يكون هذا الاسناد علنيا وهذه العناصر يقوم بها الركن المادى للقذف ويتطلب القذف بالاضافة لذلك ركنا معنويا يتخذ صورة القصد الجنائى ومعنى ذلك ان للقذف ركنين مادى وركن معنوى .
الركن المادى :
قوامه عناصر ثلاثه نشاط اجرامى هو فعل الاسناد وموضوع لهذا النشاط هو الواقعة المحددة التى من شأنها عقاب من اسندت اليه او احتقاره وصفة لهذا النشاط هو كونه علنيا .
الركن المعنوى :
القذف فى جميع حالاته جريمة عمدية ولذلك يتخذ ركنه المعنوى صورة القصد الجنائى وقد ااستقر القضاء على اعتبار القصد المتطلب فى القصد قصدا عاما فاذا كان القذف متطلبا القصد فى جميع صوره فمؤ دى ذلك ان الخطأ غير العمدى فى اجسم صوره لايكفى لقيامه ولقد قيل ان عناصر القصد لابد ان تنصرف الى جميع اركان الجريمة فيتعين ان يعلم المتهم بدلالة الواقعة التى يسندها الى المجنى عليه ويتعين ان يعلم بعلانية الاسناد ويتعين ان تتوافر لديه ارادة الاسناد وارادة العلانية ولما كان القصد عاما فليس من عناصره نية الاضرار بالمجنى عليه اوعلمه بكذب الواقعة المسندة الى المجنى عليه .
الظروف المشددة فى عقوبة القذف :
منها ظرفان يرجعان الى صفة المجنى عليه كالقذف فى حق الموظف العام اومن فى حكمه ، القذف ضد عمال النقل العام، وهناك ظرف متعلق بوسيلة القذف وهى ارتكاب الجريمة بطريق النشر والظرف الاخير متعلق بنوع وقائع القذف اذا تضمن الطعن فى عرض الافراد او خدشا لسمعة العائلات .
السب

تعريف السب :
السب هو خدش شرف شخص واعتباره عمدا دون ان يتضمن ذلك اسناد واقعة معينة اليه
.
اركان السب العلنى : يقوم السب العلنى على ركنين مادى هو خدش الشرف والاعتبار بأى وجه من الوجوه دون ان يشتمل ذلك على اسناد واقعة معينه وركن معنوى يتخذ دائما صورة القصد الجنائى .
الركن المادى :
يقوم هذا الركن على عنصرين نشاط من شأنه خدش الشرف او الاعتبار بأى وجه من الوجوه وصفة هذا النشاط الذى يتعين ان يكون علنيا وثمة عنصر سلبى فى هذا الركن
يميز بينه وبين الركن المادى للقذف هو الايتضمن نشاط المتهم اسناد واقعة مجددة الى المجنى عليه .
الركن المعنوى :
السب فى جميع حالاته جريمة عمدية ومن ثم يتخذ ركنه المعنوى صورة القصد الجنائى والقصد فى السب قصد عام عنصراه العلم والارادة وليس من عناصره توافر باعث معين او نية متجهه الى غاية ليست فى ذاتها من عناصر الركن المادى فى السب





احكام النقض المرتبطة



تحري معني اللفظ . تكييف قانوني خضوعه لرقابة محكمة النقض عدم تضمن اللافتات المنسوب للطاعنين إعدادها ووضعاها في الطريق العام سوى حقيقة الواقع وعلي نحو يتفق وصحيح إجراءات القانون الخاص بالإعلان عن البيع الجبري . ليس من شأنها أن تحط قدره أو تجعله محلا للاحتقار والازدراء بين أهل وطنه أو يستوجب عقابه أو خدش شرفه ولا تقع تحت نص المادة 302 عقوبات . مخالفة ذلك . خطأ فى تطبيق القانون .
( الطن رقم 2990 لسنة 64 ق جلسة 6 / 3 / 2003 )


 


 
الموجز:
وجوب تقدير مرامى العبارات التى يحاكم عليها الناشر وتبين مناحيها . لبحث توافر جريمة من جرائم النشر أو عدم توافرها . اشتمال المنشور على عبارات الغرض منها الدفاع عن مصلحة عامة أو خاصة وأخرى مقصودها التشهير . مقتضاه : الموازنة بين القصدين توصلاً لأيهما كانت الغلبة فى نفس الناشر . تقدير ذلك . موضوعى . أساس ذلك ؟ الجدل الموضوعى فى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها . غير جائز أمام محكمة النقض .
القاعدة:
استقر القضاء على أن جرائم النشر يتعين لبحث وجود جريمة فيها أو عدم وجودها تقدير مرامى العبارات التى يحاكم عليها الناشر وتبين مناحيها فإذا ما اشتمل المنشور على عبارات يكون الغرض منها الدفاع عن مصلحة عامة أو خاصة وأخرى يكون القصد منها التشهير فللمحكمة فى هذه الحالة أن توازن بين القصدين وتقدر أيهما كانت له الغلبة فى نفس الناشر ، لما كان ذلك ، وكان الأصل أن المرجع فى تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف أو الإهانة هو بما يطمئن له القاضى من تحصيله لفهم الواقع فى الدعوى ولا رقابة عليه فى ذلك لمحكمة النقض ما دام لم يخطىء فى التطبيق القانونى على الواقعة ، وإذ كان ما أورده الحكم الابتدائى الذى اعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه تبريراً لقضاءه بالبراءة وبرفض الدعوى المدنية - من أن العبارات الواردة بالتحذير لا يقصد منها المطعون ضده سب الطاعن أو القذف فى حقه - سائغ وويؤدى إلى ما رتبه عليه وينبىء عن إلمام المحكمة بالدعوى وبظروفها عن بصر وبصيرة ، فإن ما يثيره الطاعن فى طعنه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
( المادة رقم310 ،302 إ.ج ، 302 ، 305 عقوبات)
( الطعن رقم 47617 لسنة 59 ق - جلسة1998/5/10 - س49 - ص 684 )
الموجز:
القصد الجنائي في جرائم السب والقذف . مناط تحققه ؟ عدم التزام المحكمة بالتحدث عن قصد الإذاعة على استقلال . ما دام أنه يستفاد من علانية الإسناد التي استظهرها الحكم .
القاعدة:
لما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت بمدوناته عبارات القذف والسب وأن الإنذارات والشكوى المقدمة لجهاز المدعى الإشتراكى - التي تضمنت هذه العبارات - قدمت لجهات عديدة وكانت الطاعنة تعلم أنها تتداول من شخص إلى آخر ، وكان القصد الجنائي في جرائم السب والقذف يتحقق متى كانت الألفاظ الموجهة إلى المجني عليه شائنة بذاتها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ولا حاجة في هذه الحالة إلى الاستدلال عليه بأكثر من ذلك . ولا على المحكمة إن هي لم تتحدث عن قصد الإذاعة على استقلال طالما أن هذا القصد يستفاد من علانية الإسناد التي استظهرها الحكم بأدلة سائغة ومن ثم يكون منعى الطاعنة في هذا الصدد في غير محله .
( المواد 171 ، 302 ، 303 ، 306 من قانون العقوبات ، 310 من قانون الإجراءات الجنائية )
( الطعن رقم13784 لسنة 60 ق جلسة 1998/3/5 س 49 ص 311 )
الموجز:
تعرض الحكم المطعون فيه للدفع بانتفاء ركن العلانية وقصد الإذاعة برد سائغ وصحيح ويتفق والقانون . النعى عليه فى هذا الشأن . غير مقبول .
القاعدة:
لما كان الحكم المطعون فيه عرض الدفع بانتفاء ركن العلانية وانتفاء قصد الإذاعة ورد عليه رداً سائغاً وصحيحاً ومتفقاً مع القانون ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان فى هذا الشأن غير سديد .
( الطعن رقم 15108 لسنة 62 ق جلسة 1997/9/18 س 48 ص 873 )
الموجز:
القذف المعاقب عليه ماهيته استخلاص قاضى الموضوع وقائع القذف خضوعه لرقابة محكمة النقض .
القاعدة:
ان الأصل فى القذف الذى يستوجب العقاب قانوناً ، هو الذى يتضمن إسناد فعل يعد جريمة يقرر لها القانون عقوبة جنائية ، أو يوجب إحتقار المسند إليه عند أهل وطنه وإنه إذا كانمن حق قاضى الموضوع أن يستخلص وقائع القذف من عناصر الدعوى فإن لمحكمة النقض أن تراقبه فيما يرتبه من النتائج القانونية لبحث الواقعة محل القذف لتبين مناحيها واستظهار مرمى عباراتها لإنزال حكم القانون على وجهه الصحيح .
( المواد 171 ،302 عقوبات , 302 ، 310 إجراءات )
(الموجز:
العلانية فى جريمة القذف المنصوص عليها فى المادة 302 عقوبات . مناط تحققها ؟ مثال لتسبيب سائغ لتوافر عنصرى العلانية فى جريمة القذف .
القاعدة:
من المقرر أن العلانية فى جريمة القذف المنصوص عليها فى المادة 302 من قانون العقوبات ، لا تتحقق إلا بتوافر عنصرين ، أولهما توزيع الكتابة المتضمنة عبارات القذف على عدد من الناس بغير تمييز وثانيهما انتواء الجانى إذاعة ما هو مكتوب ، ولا يتطلب القانون أن يكون التوزيع بالغاً حداً معيناً ، بل يكفى أن يكون المكتوب قد وصل إلى عدد من الناس ولو كان قليلاً ، سواء أكان ذلك عن طريق تداول نسخة واحدة منه ، أم بوصول عدة نسخ أو صور منها ، ما دام ذلك لم يكن إلا بفعل المتهم ، أو كان نتيجة حتمية لعمله لا يتصور أنه كان يجهلها ، ولما كان مفاد ما أورده الحكم فى مدوناته من أن الطاعن أقدم على تقديم شكوى إلى جهة عمل المجنى عليه تضمنت اغتصابه أرضاً ليست له وإنكاره لديونه وأنه يحمل معول التخريب هو وزوجته وأن التحاقه وظيفياً بمركز البحوث قد جاء وفقاً لتقديرات خاطئة فإن هذا من الحكم يتوافر به عنصرا العلانية فى جريمة القذف ، لما هو معلوم بالضرورة من أن تلك الشكوى تداولتها أيدى الموظفين المختصين زملاء المجنى عليه بالعمل ، كنتيجة حتمية لإرسال الشكوى وضرورة الإطلاع عليها منهم ومن ثم يكون النعى على الحكم فى هذا الصدد على غير سند .
( المادة 171 ، 302 عقوبات ، 310 اجراءات )
( الطعن رقم 11632 لسنة 60 ق - جلسة 1996/12/15 - س47 - ص 1351) الطعن رقم 13023 لسنة 62







ركن العلانية فى جريمة القذف. تحققه. مشروط بتوافر عنصرين . توزيع الكتابة المتضمنة عبارات القذف على عدد من الناس دون تمييز . وانتواء الجانى إذاعة المكتوب. سلامة الحكم بالإدانة فى جريمة القذف . شرطها؟ كون عبارات القذف قد تضمنها خطاب تداولته لأيدى موظفين بحكم عملهم . غير كاف لتوافر العلانية . وجوب أن يكون الجانى قد قصد إذاعة ماأسنده إلى المجنى عليه . إغفال الحكم بيان قصد الطاعن من فعله . قصور .


القاعدة:
لما كان من المقرر أن العلانية فى جريمة القذف لا تتحقق إلا بتوافر عنصرين أولهما توزيع الكتابة المتضمنة عبارات السب على عدد من الناس دون تمييز، وثانيهما انتواء الجانى إذاعة ما هو مكتوب وأنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة فى جريمة القذف أن يبين الحكم عناصر العلانية وطريقة توافرها فى واقعة الدعوى حتى يتسنى لمحكمة النقض القيام بوظيفة فى مراقبة تطبيق القانون على الوجه الصحيح وكان ما حصله الحكم المطعون فيه فى صدد بيانه لواقعة الدعوى وفحوى الخطاب الذى وجه الطاعن الى المدعى بالحقوق المدنية لا يتوافر به عنصر العلانية وذلك لما هو مقرر من أنه لا يكفى لتوافر العلانية أن تكون عبارات القذف قد تضمنها خطابا تداولته أيدى موظفين بحكم عملهم بل يجب أن يكون الجانى قد قصد إلى إذاعة ما أسنده إلى المجنى عليه ، وكان الحكم قد أغفل بيان مقصد الطاعن من فعله فإنه يكون معيبا بالقصور .
( المواد 171 ، 302 ، 303 ، 306 من قانون العقوبات )
( الطعن رقم 11803 لسنة 60 ق جلسة 1996/11/12 س 47 ص 1177)ق - جلسة 1997/5/18 - س 48-




إشتراط تقديم شكوى من المجنى عليه أو وكيله الخاص فى الفترة المحددة بالمادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية عن الجرائم المبينة بها قيد على حرية النيابة العامة فى استعمال الدعوى الجنائية عدم مساسه بحق المدعى بالحق المدنى أو من ينوب عنه بأى صورة من الصور فى الادعاء المباشر خلال الأجل المضروب تقدم المجنى عليه بشكوى إلى النيابة العامة أو أحد مأمورى الضبط القضائى فى الميعاد المحدد أثره بقاء حقه فى الادعاء المباشر قائماً ولو تراخى تحقيقها أو التصرف فيها إلى ما بعد فواته علة ذلك . تقديم المدعى بالحقوق المدنية شكواه فى الميعاد القانونى يحول دون سقوط حقه فى إقامة دعواه المباشر مخالفة ذلك خطأ فى تطبيق القانون يوجب نقض الحكم حجب الخطأ المحكمة عن نظر الموضوع . وجوب أن يكون مع النقض الإحالة .


القاعدة:
لما كان من المقرر أن اشتراط تقديم الشكوى من المجنى عليه أو من وكيله الخاص فى الفترة المحددة بالمادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية عن الجرائم المبينة بها ـ ومن بينها جريمتى القذف والسب المقامة عنهما الدعوى المطروحة ـ هو فى حقيقته قيد وارد على حرية النيابة العامة فى استعمال الدعوى الجنائية ولا يمس حق المدعى بالحقوق المدنية أو من ينوب عنه بأية صورة من الصور فى حدود القواعد العامة فى أن يحرك الدعوى أمام محكمة الموضوع مباشرة عن طريق الدعوى المباشرة خلال الثلاثة أشهر التالية ليوم علمه بالجريمة ومرتكبيها ، فإذا كان المجنى عليه قد تقدم بشكوى عن الواقعة خلال الثلاثة أشهر المتقدم بيانها إلى النيابة العامة أو إلى أحد مأمورى الضبط القضائى وتراخى تحقيقها أو التصرف فيها إلى ما بعد فوات هذه المدة فيجوز فى هذه الحالة أن يلجأ إلى طريق الادعاء المباشر لأنه يكون قد حفظ حقه من السقوط بتقديمه الشكوى فى الميعاد وأبان عن رغبته فى السير فيها فضلاً عن أنه لا يصح أن يتحمل مغبة إهمال جهة التحقيق أو تباطئها لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد فى مدوناته أن المدعية بالحقوق المدنية تقدمت بشكواها ضد المطعون ضدهما إلى قسم شرطة كفر الشيخ بتاريـخ 5 من ديسمبر 1987 عن واقعة تعديهما عليها بالقذف والسب التى حدثت يوم 3 من ديسمبر سنة 1987 وقد أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها الماثلة بالطريق المباشر بصحيفة أعلنت قانوناً للمطعون ضدهما فى 10 من مارس سنة 1988 . لما كان ذلك ، فإن قيام المدعية بالحقوق المدنية بتقديم شكواها فى الميعاد القانونى قد حال دون سقوط حقها فى إقامة دعواها المباشرة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى أنها لم تقم دعواها إلا بعد مضى ثلاثة أشهر من يوم علمها بالجريمة ورتب على ذلك الاستجابة للدفع بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية يكون قد أخطأ فى تأويل القانون ويتعين لذلك نقضه وإذ كان الخطأ الذى تردى فيه الحكم قد حجب المحكمة عن نظر الموضوع فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة .
( المادتان 3 ، 310 من اجراءات و المواد 302 ، 303 ، 306 عقوبات )
( الطعن رقم 48182 لسنة 59 ق جلسة 1996/1/9 س 47 ص 36 ) 593)




الموجز:
وقوع السب والقذف بغير واسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر . أثره : عدم إختصاص محمكة الجنايات بالفصل فيه . قضاء محكمة الجنايات بعدم إختصاصها بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة الجنح المختصة . غير منه للخصومة ولا ينبنى عليه منع السير فيها . الطعن فيه بطريق النقض . غير جائز . لايغير من ذلك تمسك الطاعن بوجود إرتباط بين واقعة الدعوى وأخرى تنظرها محكمة محكمة الجنايات . علة ذلك .




القاعدة:
لما كانت المادة 215 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن - تحكم المحكمة الجزئية فى كل فعل يعد بمقتضى القانون مخالفة أو جنحة عدا الجنح التى تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر على غير الأفراد - ، وكانت المادة 216 من القانون ذاته تنص على أن - تحكم محكمة الجنايات فى كل فعل يعد بمقتضى القانون جناية وفى الجنح التى تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشرعدا الجنح المضرة بأفراد الناس - .لما كان ذلك وكان البين من أوراق الطعن أن المدعى بالحقوق المدنية أقام دعوى الجنحة المباشرة ضد المتهم - الطاعن - أمام محكمة جنايات الاسكندرية متهماً إياه بالقذف فى حقه بطريق النشر ، وأثناء نظر الدعوى أقام المدعى بالحقوق المدنية جنحة مباشرة أخرى أمام ذات المحكمة متهماً الطاعن بالسب والقذف فى حقه أثناء عرضه لدفاعه فى الدعوى الأصلية . لما كان ذلك وكانت الوقائع التى نسب المدعى بالحق المدنى إلى المتهم إرتكابها بجلسة المحاكمة من سب وقذف لم تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر فإنه لا إختصاص لمحكمة الجنايات بالفصل فيها . وإذ كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر وقضى بعدم إختصاص محكمة الجنايات بنظر دعوى الجنحة المباشرة - التى أقيمت أثناء نظر الدعوى الأصلية - وبإحالتها إلى محكمة الجنح المختصة يكون قد أصاب صحيح القانون . ولما كان هذا القضاء غير منه للخصومة فى موضوع الدعوى الثانية ولا ينبنى عليه منع السير فيها فإن الطعن فيه بطريق النقض يكون غير جائز ، ولا يغير من هذا النظر ما ذهب إليه الطاعن من قيام الارتباط بين الواقعتين ذلك أنه بفرض قيام الارتباط فإن ذلك لا يسلبه حقه فى إبداء دفاعه عند نظر الدعوى أمام محكمة الجنح فى شأن الارتباط الذى يدعيه وبين الجنحة الأخرى - التى تختص محكمة الجنايات بنظرها - والتى سبقت محاكمته وإدانته من أجلها أمام محكمة الجنايات إذا تبين لمحكمة الجنح من التحقيق الذى تجريه أن الجنحة مرتبطة بالفعل المكون لتلك الجنحة - التى اختصت بها محكمة الجنايات - إرتباطاً لا يقبل التجزئة فإنها لا توقع عليه عقوبة أخرى مستقلة لعدم جواز معاقبة المتهم عن ذات الفعل مرتين . لما كان ما تقدم فإنه يتعين الحكم بعدم جواز الطعن .
( المادتين 215 ، 216 ، 382 ، 383 إجراءات جنائيه ، المادتين302 ، 303 عقوبات ، المادة 31 من القانون 57 لسنة 1959 )
( الطعن رقم 14415 لسنة 60 ق جلسة 1992/2/20 س 43 ص 259 )
( الطعن رقم 41928 لسنة 59 ق جلسة 19/12/1995 س 46 ص 1298 )




الموجز:
الدعوى الجنائية فى جريمتى القذف والسب تعليق رفعها على شكوى المجنى عليه . وجوب تقديمها قبل مضى ثلاثة أشهر من يوم علمه بالجريمة ومرتكبها وإلا إنقضى حقه فيها . أساس ذلك وعلته ؟ خلو الحكم من الرد على الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية والمدنية لمضى أكثر من ثلاثة أشهر على علم المجنى عليه بالجريمة . قصور . يبطله .
القاعدة:
من المقرر فى
المادة الثالثة من قانون الإجراءا الجنائية بعد أن علقت رفع الدعوى الجنائية فى جريمتى القذف والسب المنصوص عليهما فى المادتين 303 ، 306 من قانون العقوبات على شكوى المجنى عليه نصت فى فقرتها الأخيرة على أن لا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجنى عليه بالجريمة ومرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك - مما مفاده ان حق المجنى عليه فى الشكوى ينقضى بمضى ثلاثة أشهر من يوم علمه بالجريمة ومرتكبها دون أن يتقدم بشكواه ويكون اتصال المحكمة فى هذه الحالة بالدعوى معدوما ولا يحق لها أن تتعرض لموضوعها فإن هى فعلت كان حكمها وما بنى عليه من اجراءات معدوم الاثر ، ومن ثم فإن الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية والدعوى المدنية التابعة لها ـ هو دفع جوهرى يتعين على محكمة الموضوع ان تعرض له وتمحصه وتقول كلمتها فيه بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضت به ويحقق الغرض الذى قصده الشارع من استيجاب وتسبيب الاحكام وحتى يمكن لمحكمة النقض ان تراقب صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم ، لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه اذا قضى بادانة الطاعن دون ان يعرض للدفع المبدى منه ايراد له وردا عليه يكون معيبا بالقصور الذى يبطله ويوجب نقضه .
( المادتين 302 - 306 من قانون العقوبات و المادتان 3 ، 9 إجراءات جنائية)
( الطعن رقم 14752 لسنة 62 ق جلسة 1995/2/12 س 46 ص 350 )



الموجز:
ركن العلانية فى جريمة القذف . تحققه . مشروط بتوافر عنصرين : توزيع الكتابة المتضمنة عبارات القذف على عدد من الناس بغير تمييز وانتواء الجانى إذاعة ما هو مكتوب . مثال لتسبيب معيب .
القاعدة:
لما كان من المقرر أن العلانية فى جريمة القذف لا تتحقق إلا بتوافر عنصرين أولهما توزيع الكتابة المتضمنة عبارات القذف على عدد من الناس بغير تمييز والأخرى انتواء الجانى إذاعة ما هو مكتوب ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه لا يفيد سوى إفتراض علم الطاعن بتداول المذكرة التى قدمها إلى مجلس نقابة المحامين بالبحيرة بين أيدى الموظفين ، وكان هذا الذى ذهب إليه الحكم لا يفيد حتماً وبطريق اللزوم أن الطاعن انتوى اذاعة ما هو ثابت فى المذكرة ، فإنه يكون قد خلا من استظهار هذا القصد ، الأمر الذى يعيبه بالقصور ويوجب نقضه .
( المادة 302 ، 303 من قانون العقوبات - 310 من قانون الاجراءات الجنائية )
( الطعن رقم 40031 لسنة 59 ق - جلسة 1994/12/7 - س45 - ص 1099 )
الموجز:
توافر القصد الجنائى فى جريمة السب أو القذف متى كانت المطاعن الصادرة من الساب أو القاذف محشوة بالعبارات الخادشة للشرف والألفاظ الماسة بالاعتبار . النقد المباح : مجرد إبداء الرأى فى أمر أو عمل دون أن يكون فيه مساس بشخص صاحب الأمر أو العمل بغية التشهير به أو الحط من كرامته . تجاوز هذا الحد . يوجب العقاب عليه باعتباره مكوناً لجريمة السب أو القذف . الجدل الموضوعى . عدم جواز إثارته أمام النقض .
القاعدة:
من المقرر أن القصد الجنائى فى جريمة السب أو القذف يتوفر إذا كانت المطاعن الصادرة من الساب أو القاذف محشوة بالعبارات الخادشة للشرف والألفاظ الماسة بالاعتبار فيكون علمه عندئذ مفترضاً ومتى تحقق القصد فلا يكون هناك ثمة محل للتحدث عن النقد المباح الذى هو مجرد إبداء الرأى فى أمر أو عمل دون أن يكون فيه مساس بشخص صاحب الأمر أو العمل بغية التشهير به أو الحط من كرامته . تجاوز النقد هذا الحد وجب العقاب عليه باعتباره مكوناً لجريمة السب أو القذف لما كان ذلك وكان ما أورده الحكم المطعون فيه فى مدوناته من عبارات دالة بذاتها على معنى السباب كما هو معرف به فى القانون لما تضمنته من إسناد وقائع لو صحت لأوجبت إحتقار المجنى عليه عند أهل وطنه ونالت من سمعته ونزاهته فإن ما استخلصه الحكم من توافر القصد الجنائى للأول بصفته رئيس تحرير جريدة الحزب التى نشر فيها المقال يكون استخلاصاً سديداً فى القانون وما يثيره الطاعنان فى هذا الصدد يكون جدلاً موضوعياً مما لا يجوز إثارته أمام النقض .
( المواد195 ،302 ، 303 عقوبات ، المادة310 اجراءات جنائية )
( الطعن رقم 27354 لسنة 59 ق - جلسة 1994/11/15 - س 45 ص 1001 )
الموجز:
جريمة القذف لا تتطلب قصداً خاص . كفاية توافر القصد العام . القصد العام في جريمة القذف . مناط تحققه ؟ مثال لتسبيب سائغ للتدليل على توافر القصد الجنائي في جريمة القذف بالصحف .
القاعدة:
لما كان القانون لا يتطلب في جريمة القذف قصداً خاصاً بل يكتفى بتوافر القصد العام الذى يتحقق متى نشر القاذف الأمور المتضمنة للقذف وهو عالم أنها لو كانت صادقة لأوجبت عقاب المقذوف أو احتقاره ، ولا يؤثر في توافر هذا القصد أن يكون القاذف حسن النية أى معتقداً صحة ما رمى به المجني عليه من وقائع القذف ، ولما كان الثابت من العبارات التي حصلها الحكم نقلاً عن مجلة ..... أنها قصد بها النيل من المدعى بالحقوق المدنية ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد تضمن بيان القصد الجنائي على وجهه الصحيح ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد .
( المواد 171 ، 303 ، 306 من قانون العقوبات ، 302 ، 310 من قانون الإجراءات الجنائية )
( الطعن رقم 8334 لسنة 61 ق - جلسة 1998/2/22 - س 49 - ص 286 )


الموجز:
اشتراط توكيل خاص غير لازم إلا فى حالة تقديم الشكوى . عدم انسحاب ذلك على الإدعاء المباشر المادة الثالثة إجراءات .
القاعدة:
من المقرر أن المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية لا تشترط التوكيل الخاص إلا فى حالة تقديم الشكوى و لا ينسحب حكمها على الإدعاء المباشر . ( الطعن رقم 15474 لسنة 60 ق جلسة 1997/11/11 س 48 ص 1225




الموجز:
إشتراط تقديم شكوى من المجنى عليه أو وكيله الخاص فى الفترة المحددة بالمادة الثالثة اجراءات جنائية عن الجرائم المبينة بها . فى حقيقتة قيد على حرية النيابة فى تحريك الدعوى الجنائية . عدم مساسه بحق المجنى عليه أو من ينوب عنه فى الإدعاء المباشر خلال الأجل المذكور .
القاعدة:
من المقرر أن إشتراط تقديم الشكوى من المجنى عليه أو من وكيله الخاص فى الفترة المحددة بالمادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية عن الجرائم المبينة بها ومن بينها جريمة السب المقامة عنها الدعوى المطروحة ـ هو فى حقيقته قيد وارد على حرية النيابة العامة فى اتصال الدعوى الجنائية ولا يمس حق المدعى بالحقوق المدنية أو من ينوب عنه بأى صورة من الصور فى حدود القواعد العامة فى أن يحرك الدعوى أمام محكمة الموضوع مباشرة عن طريق الدعوى المباشرة خلال الثلاثة أشهر التالية ليوم علمه بالجريمة ومرتكبها .
( الطعن رقم 13909 لسنة 62 ق جلسة 1997/9/28 س 48 ص 946 )
الموجز:
سلامة حكم بالادانة فى جريمة السب العلنى . رهينة ببيان عنصرالعلانية وطريقة توافرها فى واقعة الدعوى وألفاظ السب التى بنى قضاؤه عليها .عنصر العلانية - لا يكفى لتوافره أن تكون عبارات السب مكتوبة . وجوب أن يكون الجانى قصد إذاعة ما أسنده إلى المجنى عليها . إغفال الحكم بيان مقصد الطاعنين من فعلهم والفاظ السب . قصور.
القاعدة:
لما كان من المقررأنه يجب لسلامة الحكم بالادانة فى جريمة السب العلنى أن يبين عنصر العلانية وطريقة توافرها فى واقعة الدعوى وأن يشتمل بذاته على بيان ألفاظ السب التى بنى قضاءها عليها حتى يتسنى لمحكمة النقض القيام بوظيفتها فى مراقبة تطبيق القانون على الوجه الصحيح .كان ما حصله الحكم فى صدد بيانه واقعة الدعوى لا يتوافر فيه عنصر العلانية ذلك بأنه لا يكفى لتوافرالعلانية أن تكون عبارات السب مكتوبة بل يجب أن يكون الجانى قد قصد إذاعة ما أسنده إلى المجنى عليها وكان الحكم قد أغفل بيان مقصد الطاعنين من فعلهم ، كما خلا من بيان الفاظ السب فإنه يكون مشوباً بالقصور .
( المواد 310 إجراءات و 171 ، 306 عقوبات )
( ا الموجز:
مكتب المحامى محل خاص . الجهر بالسب أمام موكليه . لا يجعله محلاً عمومياً بالصدفة ولا تتحقق به العلانية التى يتطلبها القانون للسب الذى يجهر به فى المحل الخاص المطل على طريق عام .
القاعدة:
لما كان من المقرر أن مكتب المحامى بحكم الأصل محلاً خاصاً . وكان ما ذكره الحكم المطعون فيه على الصورة السالف بيانها لا يجعل مكتب المحامى محلاً عمومياً بالصدفة ولا تتحقق به العلانية التى يتطلبها القانون للسب الذى يجهر به فى المحل الخاص المطل على طريق عام ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصراً قصوراً يعيبه بما يوجب نقضه والإعادة .
( المادتان 171 , 306 عقوبات ـ المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية )
( الطعن رقم 15237 لسنة 61 ق - جلسة 1995/12/27 س 46 ص 1303)لطعن رقم 12971 لسنة 60 ق - جلسة1998/5/4 - س49 - ص 636 )
الموجز:
حق المجنى عليه فى جريمتى القذف والسب المنصوص عليهما فى المادتين 303 ، 306 عقوبات فى الشكوى . انقضاؤه . بمضى ثلاثة أشهر من يوم علمه بالجريمة ومرتكبها دون تقديمها . اتصال المحكمة فى هذه الحالة بالدعوى معدوم . عدم جواز تعرضها لموضوعها وإلا كان حكمها معدوم الأثر . أساس ذلك ؟ الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية والدعوى المدنية التابعة لها . جوهرى . وجوب تعرض المحكمة له اغفال ذلك . قصور . رجوع وجه النعى إلى سبب متعلق بالحكم ذاته ووحدة الواقعة وحسن سير الدالة يوجب امتداد أثر نقص الحكم لمحكوم عليه آخر . متى كان طرفا فى الخصومة الاستئنافية .
القاعدة:
لما كانت المادة الثالثة من قانون الاجراءات الجنائية بعد أن علقت رفع الدعوى الجنائية فى جريمتى القذف والسب المنصوص عليهما فى المادتين 303 ، 306 من قانون العقوبات على شكوى المجنى عليه نصت فى فقرتها الأخيرة على أنه - لا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجنى عليه بالجريمة ومرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك - مما مفاده ان حق المجنى عليه فى الشكوى ينقضى بمضى ثلاثة أشهر من يوم علمه بالجريمة ومرتكبها دون أن يتقدم بشكواه ويكون اتصال المحكمة فى هذه الحالة بالدعوى معدوما ولا يحق لها أن تتعرض لموضوعها فإن هى فعلت كان حكمها وما بنى عليه من اجراءات معدوم الاثر ، ومن ثم فإن الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية والدعوى المدنية التابعة لها ـ هو دفع جوهرى يتعين على محكمة الموضوع ان تعرض له وتمحصه وتقول كلمتها فيه بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضت به ويحقق الغرض الذى قصده الشارع من استيجاب وتسبيب الاحكام وحتى يمكن لمحكمة النقض ان تراقب صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار اثباتها بالحكم ، لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أغفل الرد على هذا الدفع الجوهرى فانه يكون قاصرا قصورا يبطله ويوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعنة والمحكوم عليه الآخر الذى كان طرفا فى الخصومة الاستئنافية اذ أن وجه النعى الذى أقرته المحكمة انما يرجع الى سبب متعلق بالحكم ذاته فضلا عن وحدة الواقعة وحسن سير العدالة .
( المادتين 303 ـ 306 من قانون العقوبات ، المادة 3 إجراءات )
( الطعن رقم 40182 لسنة 59 ق جلسة 1995/4/27 س 46 ص 776 )
الموجز:
دخول العبارات موضوع السب والقذف فى نطاق ما تجيزه المادة 309 عقوبات . أثره ؟ القضاء بالبراءة فى صدد الدعوى الجنائية المقام على عدم تأثيم الفعل جنائياً . أثره ؟
القاعدة:
لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ببراءة المطعون ضده من جريمتى السب والقذف على أساس أن العبارات موضوعها تدخل فى نطاق ما تجيزه المادة 309 من قانون العقوبات ، ومفهوم ذلك أن تلك العبارات لا تسرى عليها مواد السب والقذف وغير معاقب عليها بعقوبة جنائية ، وهو قضاء ينطوى ضمناً على الفصل فى الدعوى المدنية المقامة من الطاعن بما يؤدى إلى عدم اختصاص المحاكم الجنائية بها ، لأن القضاء بالبراءة فى صدد الدعوى الجنائية المقام على عدم تأثيم الفعل جنائياً انما يتلازم معه الحكم بعدم الاختصاص بنظر الدعوى المدنية ولو لم ينص على ذلك فى منطوق الحكم .
( الماده304 إجراءات ، المادة 309 عقوبات )
( الطعن رقم 49035 لسنة 59 ق - جلسة 1994/5/15 - س 45 - ص 661 )
الموجز:
تقدير ما إذا كانت عبارات السب والقذف مما يستلزمه الدفاع موضوعى . مثال لتسبيب سائغ .
القاعدة:
من المقرر أن حكم المادة 309 من قانون العقوبات ليس إلا تطبيقاً لمبدأ عام هو حرية الدفاع بالقدر الذى يستلزمه وأن هذا الحق أشد ما يكون ارتباطاً بالضرورة الداعية إليه ، فقد جرى قضاء النقض على أن الفصل فيما إذا كانت عبارات السب والقذف مما يستلزمه الدفاع متروك لمحكمة الموضوع ، لما كان ذلك وكان ما ساقه الحكم فى مدوناته سالفة البيان - من استخلاصه لوقائع القذف والسب وتقديره لما ورد بصحيفة استئناف الدعوى المستعجلة من عبارات على أنها تعد قذفاً وسباً وليست من مستلزمات الدفاع فىتلك الدعوى - سائغاً وصحيحاً ومتفقاً مع صحيح القانون وكافياً بالتالى فى استظهار عناصر جريمتى القذف والسب اللتين دان بهما الطاعن وأدلة ثبوتهما فى حقه وهو ما ينفى عن الحكم قالة القصور فى التسبيب ودعوى مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه.
( المادة 309 عقوبات )
( الطعن رقم 22221 لسنة 59 ق - جلسة 1994/2/15 - س 45 - ص 263 )
الموجز:

سلامة حكم الادانة فى جريمة السب العلنى - رهينة ببيان العلانية وطريقة توافرها . اغفال الحكم التحدث عن ركن العلانية وكيفية توافره فى حق الطاعن من حيث طبيعة المكان الذى حدث فيه السب والمنزل الذى تقطن به المدعية بالحق الدني وما اذا كان قد حصل الجهر به بين سكان ذلك وما إذا كانوا من الكثرة بحيث يجعل مكان الحادث محلاً عاماً . قصور.
القاعدة:
من المقررأنه يجب لسلامة الحكم بالادانة فى جريمة السب العلنى أن يبين العلانية وطريقة توافرها فى واقعة الدعوى حتى يتسنى لمحكمة النقض القيام بوظيفتها فى صدد مراقبة تطبيق القانون على وجهه الصحيح . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن عن هذه الجريمة دون أن يتحدث عن توافر ركن العلانية وكيفية توافره فى حقه من حيث طبيعة المكان الذى حدث فيه السب (المنزل الذى تقطن به المدعية بالحق المدنى) وما اذاكان قد حصل الجهر به بين سكان ذلك المنزل وما إذا كانوا من الكثرة بحيث تجعل مكان الحادث محلاً عاماً فإنه يكون قاصر البيان عن توافر أركان الجريمة التى دان الطاعن الأول بها مما يوجب نقضه .
( وفقا للمادتان 171 , 306 من قانون العقوبات ـ المادة 310 إجراءات )
( الطعن رقم 20867 لسنة 59 ق - جلسة 1994/1/27س 45 ص 164)

 
إن قضاء النقض قد استقر على أن إشتراط تقديم الشكوى من المجنى عليه أو من وكيله الخاص فى الفترة المحددة بالمادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية عن الجرائم المبينة بها ومن بينها جريمة السب هو فى حقيقته قيد وارد على حرية النيابة العامة فى استعمال الدعوى الجنائية ولا يمس حق المدعى بالحقوق المدنية فى أن يحرك الدعوى أمام محكمة الموضوع مباشرة خلال الثلاث أشهر التالية ليوم علمه بالجريمة ومرتكبيها .
( وفقا لنص المواد
303 ، 306 مكرر، 307 من قانون العقوبات والمادة
3 من قانون الاجراءات الجنائية )
( الطعن رقم 41928 لسنة 59 ق جلسة 1995/12/19 س 46 ص 1298 )


 
 

 


- الركن المادي في جريمتي القذف والسب كلتيهما لا يتوافر إلا إذا تضمنت عبارات القذف أو السب تحديدا لشخص المجني عليه , ومن المقرر أن كون المجني عليه معينا تعيينا كافيا لا محل للشك معه في معرفة شخصيته مسألة واقع تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب.

( الطعن رقم 20471 لسنة 60 ق – جلسة 14/11/1999 )

- من المقرر أن المادة 306 من قانون العقوبات تعاقب على كل سب لا يشتمل على إسناد واقعة معينة بل يتضمن بأي وجه من الوجوه خدشا للشرف والاعتبار وبحق العقاب إذا ارتكبت الجريمة بطريق النشر في أحدى الجرائد أو المطبوعات , وان وصف من يعمل بالقضاء بعدم النزاهة و مؤاكلة الخصوم مما ينطوي على خدش لشرف واعتبار المعنى بالعبارات حتى ولو وقعت الجريمة بعد مفارقته وظيفة القاضي 0

( الطعن رقم 12952 لسنة 60 ق – جلسة 22/2/2000)

- أن العرائض التي تقدم إلى جهات الحكومة طعنا في حق موظف عام أو مكلف بخدمة عامة مع علم مقدمها بأنها بحكم الضرورة تتداول بين أيدي الموظفين المختصين أو عدد من الناس ولو كانوا قلة تتوافر بتداولها العلانية لوقوع الإذاعة فعلا بتداولها بين أيدي مختلفة ولا يغير من ذلك أن تكون الجهات تعمل في سرية 0 وإذا كان الثابت مما أورده الحكم بيانا لواقعة الدعوى أ ن المطعون ضده قدم شكاوى لعدة جهات ضد الطاعن وهو موظف عام " عميد بحري " تضمنت قذفا في حقه بما يوفر ركن العلانية اللازم في جريمة القذف , وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى ببراءة المطعون ضده جريمة القذف , لانتفاء ركن العلانية رغم توافره كما قضى ببراءته من جريمة البلاغ الكاذب رغم أن العلانية ليست من أركان هذه الجريمة ورتب على ذلك قضاءه برفض الدعوى المدنية فانه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه في خصوص ما قضى به في الدعوى المدنية 0 ولما كان هذا الخطأ قد حجب محكمة الموضوع عن تقدير أدلة الدعوى وبحث عناصر الضرر اللازم توافره للقضاء بالتعويض فانه يتعين أن يكون النقض مقرونا بالإعادة

( الطعن رقم 19792 لسنة 61 ق – جلسة 12/3/2000 )

- أن القصد الجنائي في جرائم القذف والسب والإهانة لا يتحقق إلا إذا كانت الألفاظ الموجهة للمجني عليه شائنه بذاتها وقد أستقر القضاء على إن جرائم النشر يتعين لبحث وجود جريمة فيها أو عدم وجودها تقدير مرامي العبارات التي يحاكم عليها الناشر فإذا ما أشتمل المقال على عبارات يكون الغرض منها الدفاع عن مصلحة عامة وأخرى يكون القصد منها التشهير , للمحكمة في هذه الحالة أن توازن بين القصدين وتقدر أيهما كانت له الغلبة فى نفس الناشر

(الطعن رقم 3087 لسنة 62 ق – جلسة 8/5/2000 )

- وان كان المرجع في تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو بما يطمئن إليه القاضي في تحصيله لفهم الواقع في الدعوى إلا أن حد ذلك ألا يخطىء في التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم أو يمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها إذ أن تحرى مطابقة الألفاظ للمعنى الذي استخلصه الحكم وتسميتها باسمها المعين في القانون سبا أو قذفا أو عيبا أو أهانه أو غير ذلك , هو من التكييف القانوني الذي يخضع للرقابة محكمة النقض وإنها هي الجهة التي تهيمن على الاستخلاص المنطقي الذي ينتهي إليه الحكم من مقدماته0

(الطعن رقم 3087 لسنة 62 ق – جلسة 8/5/2000 )

- إن النقد المباح هو إبداء الرأي في إجراء عمل دون المساس بشخص صاحب الأمر أو العمل بغية التشهير به أو الحط من كرامته فإذا تجاوز النقد هذا الحد وجب العقاب عليه باعتباره مكونا لجريمة سب أو أهانه أو قذف حسب الأحوال.

( الطعن رقم 3087 لسنة 62 ق – جلسة 8/5/2000)

  إن القصد الجنائي في جرائم القذف والسب والإهانة لا يتحقق إلا إذا كانت الألفاظ الموجهة إلى المجني عليه شائنة بذاتها , وانه في جرائم النشر يتعين لبحث وجود جريمة فيها أو عدم وجودها تقدير مرامي العبارات التي يحاكم عليه الناشر وتبين مناحيها , فإذا تبين أن ما أشتمل عليه المقال من نقد يراد به المصلحة العامة – وهو إبداء الرأي في أمر أو عمل دون المساس بشخص صاحب الآمر أو العمل بغية التشهير به أو الحط من كرامته – وهو ما لم يخطىء الحكم المطعون فيه في تقديره- فلا جريمة 0 وإذا كان ذلك 0 وكان المرجع في ذلك كله إلى ما يطمئن إليه قاضى الموضوع من حصيلة تفهمه لواقعة الدعوى فان المنازعة في ذلك تنحل إلى جدل موضوعي لا تجوز أثارته أمام محكمة النقض , بما يتعين الألتفات عنه 0

( الطعن رقم 4933 لسنة 62 ق – جلسة 15/5/2000 )




 
 




 





ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إن تنازل المجنى عليه فى دعوى القذف أو السب لا يؤثر إلا فى حقوقه المدنية ولا يتعدى إلى الدعوى العمومية التى ترفع باسم الجماعة عن الضرر الذى يصيبها من الجريمة. وما دام القانون لا يشترط فى رفع الدعوى العمومية فى السب والقذف رأى المجنى عليه فيهما كما فعل ذلك -استثناء من القاعدة العامة - فى بعض الجرائم لاعتبارات خاصة بها فلا يصح القول بأن تنازل المجنى عليه عن دعواه فى هاتين الجريمتين تنقضى به الدعوى العمومية.

(جلسة 12 /4 / 1943 طعن رقم 935 - سنة 13 ق).
من ثبتت عليه الجريمة المنصوص عليها بالمادة 117 ع لا يخليه من العقاب عليها أنه كان فى حالة دفع اعتداء وقع عليه. لأن عبارة هذه المادة عامة تشمل كل إهانة بالإشارة أو القول بلا فرق بين أن تكون حصلت ابتداء من المعتدى أو حصلت رداً لإهانة وقعت عليه. والجريمة الوحيدة التى نص القانون على أن العقاب عليها يستحق إذا وقعت ابتداء ولا يستحق إذا وقعت دفاعاً عن اعتداء هى جريمة مخالفة السب غير العلنى المبينة فى المادة347 ع، فإن مفهوم نصها أن من وقع منه السب غير العلنى دفعاً عن سب وقع عليه لاعقاب عليه. أما المادة 117 فإذا لم ينص المشرع فيها على ما يفهم منه ذلك فيجب تطبيقها بحسب عموم نصها.

(جلسة 28 / 3 / 1932 طعن رقم 1586 سنة 2 ق).
إن جريمتى القذف والسب العلنى لا يتأثر قيامهما قانوناً باعتذار الجانى بأنه إنما دفع إلى ما وقع منه بعامل من عوامل الاستفزاز صدر من المجنى عليه أو غيره لأن فى نص القانون على اعتبار ذلك عذراً من العقاب فى مخالفة السب غير العلنى المنطبق على المادة 394 من قانون العقوبات، مع عدم إيراده لهذا النص فى جنحتى القذف والسب العلنى ما يدل على أنه لم ير الاعتداء فيهما بهذا العذر.

(جلسة 30 / 10 / 1939 طعن رقم 1388 سنة 9ق).
إن القانون لا يعد الاستفزاز عذراً معفياً من العقاب فى جريمة القذف والسب إلا أن تكون ا لواقعة مخالفة منطبقة على المادة 394 من قانون العقوبات لعدم توافر ركن العلانية.

( 9 1 / 4 / 1943 طعن رقم 1046 سنة 13 ق).
ما دام المتهم قد أدين فى جريمة السب العلنى المعاقب عليها بالمادتين 306 و 171 عقوبات فلا يكون له وجه من الدفع بأن المجنى عليه هو الذى ابتدره بالسب إذ هذا الدفع لا يكون له محل إلا إذا كانت الجريمة التى أدين فيها هى جريمة السب غير العلنى المنصوص عليها فى المادة 349 عقوبات.

(جلسة 2/ 4/ 1945 طعن رقم 693 سنة 15 ق).
من المقرر أن المرجع فى تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو بما يطمئن إليه القاضى فى تحصيله لفهم الواقع فى الدعوى، إلا أن حد ذلك أن لا يخطىء فى التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم أو يمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها، إذ أن تحرى مطابقة الألفاظ للمعنى الذى استخلصه الحكم أو يمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها، إذا أن تحرى مطابقة الألفاظ للمعنى الذى استخلصه الحكم وتسميتها باسمها المعين فى القانون سباً أو قذفاً أو عيباً أو إهانة أو غير ذلك هو من التكييف القانونى ا لذى يخضع لرقابة محكمة النقض، كما أنها هى الجهة التى تهيمن على الاستخلاص المنطقى الذى يتأدى إليه الحكم فى مقدماته المسلمة، ولما كان يبين أن لفظ "اخرس" الذى وجهه الطاعن إلى ا لمطعون ضده فى تحقيق الشرطة لا يعدو أن يكون كفاً له عن غلوائه فى اتهامه هو بما يجرح كرامته ويصمه فى اعتباره، يدل على ذلك معنى اللفظ ومنحاه. والمساق الطبيعى الذى ورد فيه. ومن ثم فإن الحكم إذا اعتبر ما تلفظ به الطاعن سباً يكون قد مسخ دلالة اللفظ، كما أورده فضلاً عن خطئه فى التكييف القانونى.

(الطعن رقم 782 لسنة 39 ق جلسة 6 /10 / 1969 س 20 ق 197 ص 1014).
إن تحرى معنى اللفظ من التكيف الذى يخضع لرقابة محكمة النقض.

(الطعن رقم 224 لسنة 40 ق جلسة 11/ 5/1970 س 21 ق 163 ص 693).
متى كان الثابت أن إعلان المدعى - المطعون ضده - بصحيفة الدعوى المباشرة لم يتم إلا بعد انقضاء مدة السقوط المنصوص عليها فى المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة لجريمة السب موضوع المحاكمة التى تشملها تلك المادة، فإن الدعوى الجنائية تكون غير مقبولة وبالتالىأيضاً الدعوى المدنية التابعة لها المؤسسة على الضرر الذى يدعى الطاعن أنه لحقه من الجريمة. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى المدنية فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون.

(الطعن رقم 1721 لسنة 40 ق جلسة 22 /3 /1971 س 22 ق 65 ص 271)
مفاد ما ورد بالمادة الثالثة من قانون الاجراءات الجنائية فى فقراتها الثانية أن الثلاثة أشهر المنصوص عليها فيها، إنما تبدأ من تاريخ علم المجنى عليه بالجريمة ومرتكبها وليس من تاريخ التصرف فى الشكوى موضوع الجريمة.

(الطعن رقم 142 لسنة 41 ق جلسة 2/ 5/ 1971 س 22 ق 94 ص 384).
مفاد ما ورد بالفقر ة الثانية من المادة الثالثة من قانون الإجراءت الجنائية أن مدة الثلاثة أشهر المنصوص عليها فيها بالنسبة للمادتين 302، 303 من قانون العقوبات إنما تبدأ من تاريخ علم المجنى عليه بالجريمة وبمرتكبها وليس من تاريخ التصرف فى الشكوى موضوع الجريمة، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واحتسب تلك المدة من تاريخ حفظ الشكوى المقدمة من الطاعنين ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية عن جريمة القذف على هذا الأساس وقضى بقبولها ورتب على ذلك قبول الدعوى المدنية عن تلك الجريمة فإنه يكون قد جانب صحيح القانون.

(الطعن رقم 49 لسنة 45 ق جلسة 23 / 2 / 1975 س 26ق 40 ص 179).
أن الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بعد أن قضى باعتبار المدعى بالحق المدنى تاركاً لدعواه المدنية مردود، بأن ترك الدعوى المدنية لا يؤثر - على ما نصت عليه المادة 260 من قانون الإجراءات الجنائية على الدعوى الجنائية - يستوى فى ذلك أن تكون الدعوى الجنائية قد حركت بمعرفة النيابة العامة أو عن طريق المدعى بالحق المدنى، بل إنه حتى فى الجرائم التى علق فيها القانون تحريك الدعوى الجنائية على شكوى من المجنى عليه، فإن تركه لدعواه وكذلك الحكم لو كان المجنى عليه قد قدم الشكوى وحرك الدعوى الجنائية بالطريق المباشر بصحيفة واحدة، ذلك لأن ترك الدعوى المدنية خلاف التنازل عن الشكوى فهو لا يتضمنه كما لا يستوحيه وهو بوصفه تنازلاً عن إجراءات الدعوى المدنية دون غيرها فلا يعدمها دلالتها كورقة تنطوى على تعبير عن إرادة المجنى عليه فى التقدم بشكواه يكفى لحمل الدعوى الجنائية على متابعة سيرها وحدها باعتبارها صاحبة الولاية الأصلية عليها، ومن ثم تظل الدعوى الجنائية قائمة ومن حق المحكمة بل فى واجبها الفصل فيها ما دام إنها قد قامت صحيحة ولم يتنازل المجنى عليه عن شكواه لما كان ذلك، فإن ما يثيره المستأنف فى هذا ا لصدد يكون غير سديد.

(الطعن رقم 1495 لسنة 45 ق جسة 29/ 3 / 1976 س 27 ق 79 ص 369).
إن الدفع بسقوط حق المدعى بالحق المدنى فى تحريك الدعوى الجنائية عن جريمة السب لمضى ثلاثة أشهر من تاريخ علمه بتلك الجريمة قبل رفع الدعوى بها مردود بدوره، بأن علم المجنى عليه بالجريمة ومرتكبها الذى يبدأ منه سريان مدة الثلاثة أشهر - التى نصت عليها المادة 3/2 من قانون الإجراءات الجنائية - والتى يترتب على مضيها عدم قبول الشكوى - يجب أان يكون علماً يقينياً لا ظنياً ولا افتراضياً فلا يجى الميعاد فى حق المجنى عليه إلا من اليوم الذى يثبت فيه قيام هذا العلم اليقينى. وإذ كان المدعى بالحق المدنى قد قرر فى صحيفة دعواه أنه ما علم بواقعة السب إلا فى يوم تقديمه لصحيفة دعواه المباشر لقلم الكتاب فى 6 من أكتوبر سنة 1969، وكان ما ذهب المستأنف من أنه سلم صورة المذكرة - التى تضمنت عبارة السب - إلى المدعى بالحق المدنى قد علم بالجريمة وبمرتكبها علماً يقينياً فى تاريخ معين سابق على يوم تقديمه لصحيفة دعواه فى 6 من أكتوبر سنة 1969 جاء قولاً مرسلاً، وكان لا دليل فى الأوراق على أن المدعى بالحق المدنى قد علم بالجريمة وبمرتكبها علماً يقينياً فى تاريخ معين سابق على يوم تقديمه لصحيفة دعواه فى 6 من أكتوبر سنة 1969 المعلنة للمتهم فى 6 من ديسمبر سنة 1969، وكان لا وجه لترتيب علم المدعى بالحق المدنى على علم وكيله لأنه ترتيب حكمى يقوم على الافتراض، فإن ما يثيره المستأنف فى هذا الشأن يكون على غير أساس.

(الطعن رقم 1495 لسنة 45 ق جلسة 29/ 3/ 1976 س 27 ق 79 ص 369).
من المقرر أنه وإن كان المرجع فى تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو بما يطمئن إليه القاضى فى تحصيله لفهم الواقع فى الدعوى إلا أن حد ذلك أن لا يخطىء فى التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم أو يمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها. كما أن تحرى مطابقة الألفاظ للمعنى الذى استخلصته المحكمة وتسميتها باسمها المعين فى القانون - سباً أو قذفاً - هو من التكييف القانونى الذى يخضع لرقابة محكمة النقض باعتبارها الجهة التى تهيمن على الاستخلاص المنطقى الذى يتأدى إليه الحكم من مقدماته المسلمة.

(الطعن رقم 228 لسنة 46 ق جلسة 24/ 5/ 1976 س 27 ق 120 ص 542).
من حيث إن ا لمادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية نصت على أن "لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناءً على شكوى شفهية أو كتابية من المجنى عليه، أو من وكيله الخاص إلى النيابة العامة أو أحد مأمورى الضبط القضائى فى الجرائم المنصوص عليها فى المواد 185، 274، 277 , 279، 292، 293، 303، 306، 307، 308 من قانون العقوبات، وكذلك فى الأحوال الأخرى التى ينص عليها القانون ولا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجنى عليه بالجريمة وبمرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك" فإن مفاد ما ورد بالفقرة الثانية من هذه المادة أن مدة الثلاثة أشهر إنما تبدأ من تاريخ علم المجنى عليه بالجريمة ومرتكبها وليس من تاريخ التصرف فى البلاغ أو الشكوى موضوع الجريمة. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واحتسب تلك المدة من تاريخ صدور الحكم ببراءة المدعى بالحق المدنى من تهمة الرشوة التى أسندها إليه الطاعن، ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية عن جريمة القذف على هذا الأساسى وقضى بقبولها ورتب على ذلك قبول الدعوى المدنية عن تلك الجريمة فإنه يكون قد جانب صحيح القانون.

(الطعن رقم 1618 لسنة 53 جلسة 9/ 11/ 1983 س 34 ق 184 ص 927).
 القذف :
لا عبرة بالأسلوب الذى تصاغ فيه عبارات القذف، فمتى كان المفهوم من عبارة الكاتب أنه يريد بها إسناد أمر شائن إلى شخص المقذوف بحيث لو صح ذلك الأمر لأوجب عقاب من أسند إليه أو احتقاره عند أهل وطنه، فإن ذلك الإسناد يكون مستحق العقاب أياً كان القالب أو الأسلوب الذى صيغ فيه.

(جلسة 11 / 12/ 1993 طعن رقم 43 سنة 4 ق).
متى أسند المتهم، عن علم، بإحدى طرق العلانية إلى المجنى عليه (وهو عمدة) أمراً معيناً لو صح لأوجب معاقبته، وعجز عن اثبات حقيقة ما أسنده إليه، فقد توافرت فى حقه أركان جريمة القذف وحق العقاب، ولا يشفع له تمسكه بأن ما وقع منه كان على سبيل التبليغ ما دام الثابت بالحكم أنه كان سيىء النية فيما فعل قاصداً التشهير بالمجنى عليه على أن ذلك النظر لا يمنع من اعتبار ما حصل من المتهم فى الوقت نفسه بلاغاً كاذباً مع سوء القصد متى توافرت أركانه.

(جلسة 14/ 6/ 1937 طعن رقم 1467 سنة 7 ق).
إن القانون إذ نص فى جريمة القذف على أن تكون الواقعة المسندة مما يوجب عقاب من اسندت إليه أو احتقاره عند أهل وطنه، فإنه لم يتحتم أن تكون الواقعة جريمة معاقباً عليها، بل لقد ا كتفى بأن يكون من شأنها تحقير المجنى عليه عند أهل وطنه، فإذا نسب المتهم إلى المجنى عليه (وهو مهندس بإحدى البلديات) أنه استهلك نوراً بغير علم البلدية مدة ثلاثة شهور، وأن تحقيقاً أجرى معه فى ذلك، فهذا قذف، سواء أكان الإسناد مكوناً لجريمة أم لا.

(جلسة 22/ 3/ 1943 طعن رقم 744 سنة 13 ق).
إذا قد شخص إلى النيابة بلاغاً نسب فيه إلى موظف صدور أوراق منه يستفاد منها ارتكابه جريمة ما وطلب فى بلاغه تحقيق هذه المسألة ومحاكمة هذا الموظف إن صح صدور هذه الأوراق منه أو محاكمة مزور هذه الأوراق إن كانت مزورة ثم نشر بلاغه مع هذه الأوراق فى الجرائد فلا يمكن أن يفهم معنى لهذا النشر على الملأ إلى أن الناشر يسند إلى الموظف المعنى المستفاد من صيغ تلك الأوراق. ولا يطعن فى تحقق هذا الإسناد كون الناشر أورد فى بلاغه الذى نشره ما يحتمل أن تكون تلك الأوراق غير صحيحة فإنه لا شأن لهذا البلاغ مطلقاً بنشر الاوراق المحتوية على القذف بالجريدة، بل إن كان فى هذا النشر فى ذاته قذف فإنه يأخذ حكمه القانونى بدون أى تأثير لعبارة البلاغ عليه، ولا يقال إن نشر صورة هذا البلاغ مع نصوص تلك الأوراق قد يكون له أثر فى تحد\يد\ قوة الإسناد المستفاد من الأوراق، فإن نشر صورة هذا البلاغ فيه هو أيضاً جريمة قذف صريحة لأن الإسناد فى هذا الباب كما يتحقق بكل صيغة كلامية أو كتابية توكيدية يتحقق أيضاً بكل صيغه ولو تشكيكية من شأنها أن تلقى فى أذهان الجمهور عقيدة ولو وقتية أو ظناً أو احتمالاً ولو وقتياً فى صحة الأمور المدعاة ولذلك لا عبرة بما يتخذه القاذف من الأسلوب القولى أو الكتابى الذى يجتهد فيه فى التهرب من نتائج قذفه، ولا يصح التمسك فى هذا الصدد بما ورد فى صدر الفقرة الثانية من المادة 163 ع من أنه لا عقاب على مجرد إعلان الشكوى إذ اقصى ما يستفاد من هذه العبارة أنه مباح، هو مجرد إعلان الشكوى المقدمة فى دعوى من الأنواع الثلاثة المنصوص عليها بالفقرة الأولى من المادة 163 أى الإخبار البسيط عن حصول هذه الشكوى إخباراً خالياً عن كل تفصيل .

(جلسة 31/ 3/ 1932 طعن رقم 1444 سنة 2 ق).
إذا كان الدفاع عن المتهم بالقذف فى حق وزير سابق بسبب أعمال وظيفته قد طلب إلى المحكمة وقف الدعوى إلى أن يحكم المجلس المخصوص فى أمر هذا الوزير إذ أن مجلس النواب الذى يجوز له إقامة الدعوى على الوزراءامام ذلك المجلس قد شكل لجنة برلمانية لتحقيق ما نسب إلى هيئة الوزارة التى كان الوزير المقذوف فى حقه عضواً فيها، فرفضت المحكمة هذا الطلب بناءً على أن المجلس المخصوص إنما يفصل فى التهمة الموجهة إلى الوزراء فيدينهم أو يبرئهم، أما الدعوى المرفوعة أمامها فإنها تتعلق بمسائل نسبت إلى المقذوف فى حقه تختص محكمة الجنايات بالفصل فيها ولها فى سبيل ذلك أن تحقق الأدلة عليها، دون أن يكون فى هذا أدنى مساس بحق المجلس المخصوص فى النظر فيما يقدم إليه من أدلة الإثبات على التهم التىتطرح عليه، فلا تثريب على المحكمة فى ذلك.

(جلسة 26/ 5/ 1947 طعن رقم 1840 سنة 17 ق).
متى كانت العبارة المنشورة - كما يكشف عنوانها وألفاظها وما أحاط بها من علامات وصور - دالة على أن الناشر إنما رمى بها إلى اسناد وقائع مهينة إلى المدعية بالحقوق المدنية هى أنها تستغل الجاسوسية لمآرب خاصة وتتصل بخائن يستغل زوجته الحسناء وأنه كان لها اتصال غير شريف بآخرين فإن إيراد تلك العبارات بما اشتملت عليه من وقائع مقذعة يتضمن بذاته الدليل على توافر القصد الجنائى. ولا يغنى المتهم أن تكون هذه العبارات منقولة عن جريدة أفرنجية وأنه ترك للمجنى عليها أن تكذب ما ورد فيها من وقائع أو تصححها، فإن الإسناد فى القذف يتحقق ولو كان بصيغة تشكيكية متى كان من شأنها أن تلقى فى الأذهان عقيدة ولو وقتية أو ظناً أو احتمالاً ولو وقتيين فى صحة الأمور المدعاة.

(جلسة 16 / 1/ 1950 طعن رقم 1168 سنة 19 ق).
الأصل أن المرجع فى تعريف حقيقة ألفاظ السب أو القذف أو الإهانة هو بما يطمئن إليه القاضى من تحصيله لفهم الواقع فى الدعوى، ولا رقابة عليه فى ذلك لمحكمة النقض ما دام لم يخطىء فى التطبيق القانونى على الواقعة. ولما كان الحكم قد أورد واقعة الدعوى بقوله إنها "تخلص فيما أبلغ به وقرره المجنى عليه من أنه أثناء قيامه بعملية مراجعة حسابات جمعية بنى عياض التعاونية حضر المتهم وطلب منه صرف مستلزمات زراعية، فلما طالبه ببعض البيانات والأوراق اللازمة اعتدى عليه بالقول بعبارات (إنت صفتك إيه علشان تطلب هذه الأشياء أو لأصغى إليك)، وكانت محكمة الموضوع قد اطمأنت على معنى الإهانة فى الظروف والملابسات التى استظهرتها فى حكمها، وهو مالم يخطىء فى تقديره، فلا وجه لما ينعاه الطاعن فى هذا الخصوص.

(الطعن رقم 917 لسنة 42 ق جلسة 13/ 11/ 1972 س 23 ق 27 ص 1194).
لما كان الأصل فى القذف الذى يستوجب العقاب قانوناً، هو الذى يتضمن اسناد فعل يعد جريمة يقرر لها القانون عقوبة جنائية، أو يوجب احتقار المسند إليه عند أهل وطنه، ومن حق قاضى الموضوع أن يستخلص وقائع القذف من عناصر الدعوى، ولمحكمة النقض أن تراقبه فيما يرتبه من النتائج القانونية لبحث الواقعة محل القذف لتبين مناحيها ومرامى عبارتها،لإنزال حكم القانون على وجه الصحيح، وكان الحكم الغيابى الاستئنافى الذى تبناه لأسبابه الحكم المطعون فيه، قد أورد أن الطاعن نسب إلى المجنى عليهم فى صحيفتى الدعويين المرفوعتين منه قبلهما، أن أحدهم وهو القاضى الذى حرر مسودة الحكم فى الدعاوى أرقام .. وقد تعمد التزوير فى الأوراق الرسمية والاشتراك فيها المعاقب عليهما بالأشفال الشاقة المؤقتة أو السجن عملاً بالمادة 211 من قانون العقوبات فضلاً عما فى تلك العبارات من دعوة إلى احتقارهم بين مخالطيهم ومن يعاشرهم فى الوسط الذى يعيشون فيه، بل بين الناس كافة، الأمر الذى تتوافر به فى حق الطاعن جريمتا القذف والإهانة كما هما معرفتان به فى القانون، فإن النعى على الحكم فى هذا المعنى يكون غير سديد.

(الطعن رقم 2037 لسنة 53 ق جلسة30/ 11/ 1983 س 34 ق 205 ص 1015).
 السب :
إن المادة 265 عقوبات تعاقب فى عباراتها الأولى على كل سب مشتمل على إسناد عيب معين وفى العبارة الثانية على كل سب مشتمل على خدش الناموس أو الاعتبار بأى كيفية كانت. مراد الشارع من عبارة الاسناد هنا إنما هو لصق عيب أخلاقى معين بالشخص بأى طريقة من طرق التعبير فمن يقول لغيره "ما هذه الدسائس" و "أعمالك أشد من أعمال المعرصين" يكون مسنداً عيباً معيناً لهذا الغير خادشاً للناموس والاعتبار ويحق عقابه بمقتضى المادة 265 ع لا بمقتضى المادة 347 ع.

(جلسة 25/ 1/ 1932 طعن رقم 78 سنة 1ق).
إن الفقرة الثالثة من المادة 265 ع المعدلة بالمرسوم بقانون رقم 97 لسنة 1931 إنما تعاقب من يعتدى بالسب على موظف عام بالعقوبة الخاصة المنصوص عليها فيها إذا كان السب موجهاً إلى الموظف بسبب أداء الوظيفة. فإذا كان الثابت بالحكم أن الموظف الذى وقع عليه السب أثناء وجوده بمكتبه لم يكن يؤدى عملاً ما بل كان يتناول طعام الفطور وأنه تدخل من تلقاء نفسه فى مناقشة كانت دائرة بين المتهم وكانت آخر موجود معه فى مكتبه بسبب عمل غير متعلق به هو ولم يكن هو المخاطب بشأنه فشروط انطباق الفقرة الثالثة من المادة 265 ع لا تكون متوافرة وتكون الفقرة الأولى من هذه المادة هو واجبة التطبيق.

(جلسة 10/ 12/ 1946 طعن رقم 32 سنة 5ق).
إن الإثبات فى جرائم السب أصبح غير جائز بعد تعديل المادة 265 ع طبقاً للقانون رقم 35 لسنة 1932 الصادر فى 10 يوليو سنة 1932 بحذف العبارة الأخيرة من الفقرة الثالثة منها أى عبارة "وذلك مع عدم الإخلال فى هذه الحالة بأحكام الفقرة الثانية من المادة 261 ع" وتلك الأحكام التى تشير إليها تلك العبارة هىالأحكام الخاصة بالطعن الجائز فى أعمال الموظفين إذا حصل بسلامة نية وبشرط إ‘ثبات حقيقة كل فعل أسند إلى الموظف.

(جلسة 5/ 3/ 1934 طعن رقم 378 لسنة 4ق).
إن السب لا يجوز فيه الإثبات إلا إذا كان مرتبطاً بجريمة قذف وقعت من المتهم ضد المجنى علي ذاته.

(جلسة22 / 3 / 1943 طعن رقم 744لسنة 13 ق )
إن غرض الشارع هو اعتبار السب المتضمن خدشاً للناموس والاعتبار والذى لا يشتمل على إسناد عيب أو أمر معين، متى وقع علناً جنحة منطبقاً عليها نص المادة 265 من قانون العقوبات. لا مخالفة مندرجة تحت نص المادة 347 من القانون المذكرو وذلك أولاً: لأن المادة 265 ع حلت محل المادة 281 ع من قانون سنة 1883 الاهلى المنقولة إليه من القانون المختلط "مادة 271ع" التى أخذها هذا من القانون الفرنسى وأضاف إليها ما يفيد أنه جعل العلانية هى الفارق المميز بين الجنحة والمخالفة. فهذه الإضافة الواردة على أصل النص الفرنسى هى إضافة مقصودة عند الشارع المصرى والتوسيع التى أتت به فى نطاق الجنحة يعتبر أنه تخصيص للنص المحدد لنطاق المخالفة والمنقول عن القانون الفرنسى وكل ما فى الأمر أن الشارع حين أضافها فاته أن يعدل النص الخاص بالمخالفة التعديل الذى يتفق معها بل نقل هذا النص عن الأصل الفرنسى على حاله نقلاً خطأ. "ثانياً" لأن المادة 265 ع التى تنص على السب المعتبر جنحة قد عدلت أخيراً فى سنة1931 "القانون رقم 97 لسنة 1931" ولم يمس الشارع أصل تلك الإضافة بل استبقاها على حالها. وفى هذا ما يشير إلى تأكيد رضائه بوجودها وإنها واجبة ا لتطبيق. هذا إلى أن من قواعد الأصول أنه إذا تعارض نصان عمل بالمتأخر منهما. فإن كان نصا المادتين 265 و 347 متعارضين فإن نص أولاهما أصبح هو المتأخر وبما طرأ عليه من التعديل فى سنة 1931 ذلك التعديل اللفظى الذى لم يمس جوهره بل بينه وأكد حرص الشارع على استبقائه. وعليه فإذا كان المتهم قد سب المجنى عليه علناً بقوله - "اطلع بره يا كلب" فمثل هذه العبارة الخادشة للناموس والاعتبار تجعل الواقعة جنحة لا مخالفة ولو أن السبب غير مشتمل على إسناد عيب معين.

(جلسة 14/ 3/ 1932 طعن رقم 1421 سنة 2 ق).
إنه يبين من مطالعة المادة 306 من قانون العقوبات التى تعاقب على السب باعتباره جنحة، والمادة 394 التى تعاقب على السب باعتباره مخالفة، أن السب، جنحة كان أو مخالفة، يكفى فى العقاب عليه أن يكنون متضمناً بأى وجه من الوجوه خدشاً للشرف أو الاعتبار وهو يكون جنحة إذا وقع بوجه من وجوه العلانية الواردة فى المادة 171 ع، فضابط التمييز فى القانون الجنائى بين الجنحة والمخالفة هو العلانية فقط.

(جلسة 15 / 2 /1943 طعن رقم 539 سنة 13 ق).
فى المرء حياء العين أو الأذن. أما مجرد الأقوال مهما بلغت من درجة البذاءة والفحش فلا تعتبر إلا سباً. وإذن فإذا كان الحكم قد اعتبر أن ما وقع من الطاعن من قوله بصوت مسموع لسيدتين يتعقبهما "تعرفوا أنكم ظراف تحبو نروح أى سينما" جريمة فعل فعل فاضح مخل بالحياء فإنه يكون قد أخطأ. إذا الوصف القانونى الصحيح لهذه الواقعة أنها سب منطبق على المادتين 306 و 171 من قانون العقوبات.

(جلسة 16/ 6/ 1953 طعن رقم 440 سنة 23 ق).
لمحكمة الموضوع أن تتعرف شخص من وجهة إليه السب من عبارات السب وظروف حصوله والملابسات التى اكتنفته إذا احتاط الجانى فلم يذكر اسم المجنى عليه صراحة فى عباراته. ومتى استبانت المحكمة من كل ذلك الشخص المقصود بالذات فلا تجوز إثارة الجدل بشأن ذلك لدى محكمة النقض.

(جلسة 18/ 4/ 1938 طعن رقم 1302 سنة 8 ق).
متى كانت المحكمة قد استنتجت من ألفاظ الهتاف والظروف التى صدرت فيها أن المتهم قصد به سب رئيس مجلس الوزراء، وكان هذا الاستنتاج سائغاً تحتمله ألفاظ الهتاف ووقف حصوله ومكانه، فلا يغير من ذلك قوله إنه كان حسن النية فيما هتف به لأن غرضه منه لم يكن إلا الالتماس من الملك أن يستعمل حقه الدستورى فى إسقاط الوزارة وإبدالها بغيرها.

(جلسة 14/ 10/ 1947 طعن رقم 1391 سنة 17 ق).
إن الحكم الصادر بعقوبة فى جريمة السب العلنى يجب أن يشتمل بذاته على بيان ألفاظ السب حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون، وإذن فإذا كان الحكم قد استغنى عن هذا البيان بالإشارة إلى ما ورد فى عريضة المدعى بالحق المدنى، فإنه يكون قاصراً قصوراً يعيبه بما يستوجب نقضه.

(جلسة 26/ 2/ 1955 طعن رقم 2433 سنة 24 ق).
متى كان يبين من الإطلاع على المفردات التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لأوجه الطعن أن الطاعنة قد شهدت بتحقيقات الشرطة والنيابة ببعض وقائع السب وعبارات الإزعاج التى صدرت من المتهم وكانت ضمن أحاديثه معها بالتليفون، وأحالت بالنسبة للبعض الأخر منها على ما ورد ببلاغ زوجها وما ردده فى التحقيقات لما تضمنته تلك العبارات من ألفاظ بذيئة نابية تخجل هى من إ‘عادة ترديدها، كما قررت صراحة بالتحقيقات أنها تمكنت وزوجها من تسجيل أحاديث المتهم معها، وقد قدم الحاضر عنها بالجلسة شريط التسجيل وأودع ملف الدعوى، فإن الحكم المطعون فيه إذ أورد ضمن أدلة البراءة ورفض الدعوى ا لمدنية أن الطاعنة لم تشهد بعبارات السب والإزعاج يكون قد خالف الثابت بالأوراق، ودل على أن المحكمة قد أصدرت حكمها دون أن تحيط بأدلة الثبوت فى الدعوى، كما أنه وقد قدم إليها دليل من هذه الأدلة وهو شريط التسجيل، فقط كان عليها أن تتولى تحقيقه والاستماع إليه وإبداء رأيها فيه. أما وقد نكلت عن ذلك فإنها تكون قد أغفلت عنصراً جوهرياً من عناصر دفاع الطاعنة ودليلاً من أدلة الاثبات، ولا يغنى عن ذلك ما ذكرته من أدلة أخرى إذ ليس من المستطاع - من جاء فى الحكم - الوقوف على مبلغ أثر هذا الدليل - لو لم تقعد عن تحقيقه - فى الرأى الذى انتهت إليه مما يعيب حكمها ويوجب نقضه فيما قضى به فى الدعوى المدنية.

(الطعن رقم 2176 لسنة 37 ق جلسة 6/ 5/ 1968 س 19 ق 99 ص 514)
المراد بالسب فى أصل اللغة الشتم سواء بإطلاق اللفظ الصريح الدال عليه أو باستعمال المعاريض التى تومئ إليه، وهو المعنى الملحوظ فى اصطلاح القانون الذى اعتبر السب كل إلصاق لعيب أو تعبير يحط من قدر الشخص نفسه أو يخدش سمعته لدى غيره.

(الطعن رقم 782 لسنة 39 ق جلسة 6/ 10/ 1969 س 20 ق 197 ص 1014)..


 





 
 

هناك تعليق واحد:

  1. أسنفسار قانوني18 أغسطس 2012 12:43 م

    اذا قام بعض أعضاء هيئة التدريس في جامعه بكتابة في مستندات رسميه عن أستاذ بالقسم انها تتحدث مع الموظفين والعمال بطريقه تخدش الحياءفما

    ردحذف