التسميات

الأربعاء، 12 مايو، 2010

حيثيات حكم محكمة جنايات اسكندرية بسجن الضابط أكرم سليمان

حيثيات حكم محكمة جنايات اسكندرية بسجن الضابط أكرم سليمان



[
باسم الشعب
محكمة جنايات الإسكندرية
د/6 الجزائية

المشكلة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فكري السيد خروب " رئيس المحكمة "
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد رأفت حامد رزق        " رئيساً "
والأستاذ المستشار / توفيق عباس حسين
وحضور الأستاذ / محمد عثمان                         " وكيل النيابة "
والسيد / أنيس ميساك جيد                         " أمين السر "
أصدرت الحكم الأتي
في قضية النيابة العامة رقم 12155 لسنة 2009 س . جابر ورقم 1089 كلي
ضــــــــــــــــــد


أكرم أحمد سليمان
حضر المتهموحضر الأساتذة / محمد عبد العزيز سلامة وعبد العزيز إبراهيم غنيم ومها محمود يوسف وطاهر عطية أبو النصر المحامون مع المدعي بالحق المدني .وحضر الأساتذة / جمال خليل سويد وأيمن أحمد الشرقاوي وأحمد حمدي وفا المحامون الموكلون مع المتهم .
وحضر الأستاذ / جمال أحمد محمد المحامي النائب من قضايا الدولة
اتهمت النيابة العامة المذكور بأنه في يوم 22/7/2008 بدائرة قسم سيدي جابر محافظة الإسكندرية . [1] ضرب رجائي محمد منير سلطان عمداً بأن تعد عليه بأداة مما تستخدم في الاعتداء علي الأشخاص " شومة " فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي والتي تخلف لدية من جراء إصابته بالرأس عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي فقد جزء من عظام الجمجمة والتي تقلل من قدرته وكفاءته علي العمل بنحو 50% وتخلف لديه من جراء إصابته بالكتف الأيسر عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي إعاقة متوسطة بعموم حركات مفصل الكتف عدا الفم والتي تقلل من قدرته علي العمل بنحو 15% .  [2] بصفته موظف عمومي ضابط بقسم شرطة رعاية الأحداث استعمل القسوة مع المجني عليه سالف الذكر بأن تعدي عليه بالضرب باستعمال أداة مما تستعمل علي اعتداء الأشخاص " شومة " فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي والتي اعجزتة عن أشغاله الشخصية مدة تزيد علي عشرين يوماً وكان ذلك اعتماداً منه علي سلطان وظيفته علي النحو المبين بالتحقيقات [3] احرذ أداة مما تستخدم في الاعتداء علي الأشخاص " شومة " وذلك دون مسوغ من ضرورة مهنية أو حرفية .
 وقد طلبت إحالته إلي هذه المحكمة لمعاقبته طبقاً لمواد الاتهام الواردة بقرار الإحالة وبجلسات المحاكمة سمعت الدعوى علي الوجه المبين تفصيلاً بمحضر الجلسة .
المحكمـــــــــــــة

بعد سماع المرافعة ومطالعة الأوراق وبعد المداولة

وحيث أن وقائع الدعوي ـ حسبما استقرت في يقين المحكمة من جماع أوراقها ـ حاصلها أنه وإبان شغل المتهم أكرم أحمد سليمان لوظيفة وكيل قسم شرطة الأحداث قاد حملة لضبط
المخالفين للقانون بمنطقة مصطفي كامل قسم سيدي جابر مساء 21/7/2008 وحال مباشرته لمهمته ألقي القبض علي المجني عليه رجائي محمد منير سلطان ـ الذي جاوز عمره الزمني الخمسة وأربعين عاماً ـ واقتاده إلي مديرية أمن الإسكندرية حيث أودعه غرفة الحجز وهناك لم يستطع معه صبراً لمجرد أن رآه ـ في انفعال من أوذي وأزعج من توقع إلحاق الأذى به ـ يسأله ، بأي ذنب قبض عليه ، ويطلب الاتصال بشقيقه الطبيب معلناً ـ في تباهي ـ أن صهر الأخير مستشار فأمسك بعصا ـ وبقسوة بالغة ـ انهال بها ضرباً علي رأسه ومنطقة كتفة الأيسر ومواضع أخري في جسده ولما سقط مغشياً عليه أرسله إلى المستشفى حيث وصفت إصاباته ومنها إرتجاج بالمخ وكسر بعظمة العضد الأيسر ، واستدعت إصابته بالرأس إجراء عملية تفريغ للتجمع الدموي حول المخ ، وتخلف لدية من جراء هذه الإصابة ـ وما أقتضاه علاجها ـ فقد جزء من عظام الجمجمة مما حرم المخ من جزء من حمايته الطبيعية وجعله أكثر تأثراً وتعرضاً للعوامل الخارجية والتقلبات الجوية ، علاوة على ما قد يتعرض له مستقبلاً من بعض المضاعفات الخطيرة كالتهاب المخ والسحايا والصرع الجاكسوني وغير ذلك مما يعتبر عاهة مستديمة قدرها الطبيب الشرعي بحوالي خمسين بالمائة ، كما تخلف لدية من جراء اصابته بمنطقة  الكتف الأيسر ، كسراً بأعلى عظمة العضد مع قطع بالأوتار ـ تم تثبيته بمسامير وسلك طبي ـ وقد صحب ذلك الإصابة إعاقة متوسطة بعموم مفصل الكتف ـ عدا الضم ـ مما اعتبر عاهة مستديمة قدرها ذات الطبيب بنحو 15% .
وإذ خشي المتهم عاقبه جريمته " دبر أمر إخفائها ـ مستغلاً صفته وخبرته ـ بأن أثبت في محضره الرقيم 18334 لسنة 2008 جنح سيدي جابر رواية نسجها خياله برر بها إجراء قبضه على المجني عليه " وأظهر أن إصابات الأخير قد حدثت نتيجة سقوطه أرضاً أثناء جرية محاولاً الهرب من حارسيه ، وجهز رجاله ليشهدوا على صدق روايته " بل ونسب للمجني عليه إقراراً ـ لم يصدر عنه ـ بصحة هذه الرواية ، ونفيا لحصول تعد عليه من أي من أفراد القوة وظن بذلك أنه حصن نفسه بما يساعده على مواجهة من يشئ بهذه الجريمة ولكن عناية الله شاءت أن تخلف ظنه ، وتفضح ستره ، من حيث لا يحتسب أذ بان للمحكمة ، ما كان خافياً عنه " وهو ان المجني عليه ـ وإن كان قد تجاوز الخمس وأربعين عاماً من عمره الزمني " فإنه يعاني من إعاقة ذهنية جعلت عمره العقلي لا يتجاوز الثماني سنوات  فبات زعم المتهم في محضره ـ تبريراً للقبض على المجني عليه ـ مشاهدته للأخير وقد التقى انثى لافته للنظر تومئ للنظر تومئ بإشارات للرجال وتحتك به حال سيرهما " ثم إقرارهما له بأنهما كانا علي موعد ليصطحبها إلى مسكنه لقضاء ليلة فيه نظير مائتي جنيه ، اقرب ـ في تقدير المحكمة ـ إلى حديث الإفك " ثم جاء التقرير الطبي الشرعي وما قرره الطبيب الذي أعده ليظهرا كذب تصوير المتهم لكيفية حصول إصابات المجني عليه " ويؤكدا أن هذه الإصابات لا يمكن حدوثها سوى من فعل الضرب المتكرر من جسم صلب راض وفق تصوير الأخير في التحقيقات وبالجلسة ـ وفي تاريخ معاصر للواقعة " واستحالة حصولها وفق رواية المتهم ورجاله فكشف ذلك عن النفس الاثمة " المتوثية للشر " المستهترة بكل القيم " فأبت الا أن تسلك ذلك الطريق الوحشي مهما بدا لها من فظاعة ما فعلت وقسوة ما ارتكبت ، فقد زين لها الشيطان حلاوة النصر على الضعيف " فألحقت به الأذى عمداً " وهو حبيس ـ تحت سـطوة وبطش صاحبها ـ لا يملك حراكا فزادته إعاقتين على إعاقته الطبيعيـة !!!. وحيث أن الواقعة  على النحو المتقدم قد ثبت صحتها ونسبتها إلى المتهم مما شهد به الهامي محمد منير سلطان  وما قرره المجني عليه " في التحقيقات وبالجلسة " فضلا عما ثبت بالتقارير الطبية الأوليـة والتقرير الطبي الشرعي " وشهادة الدكتور كرم شحاته ـ الطبيب الشرعي بالجلسة بالإضافة إلى التقريرين الطبيين الصادرين عن مركز النديم لعلاج وتأهيل ضحايا العنف ومستشـفى  الحضرة الجامعي . فقد شهد إلهامي محمد منير سلطان بأنه بموجب قرار من محكمة الأسرة عين قيماً على شقيقه الأصغر المجني عليه المعاق ذهنياً بإعاقة جعلت عمره الفعلي لا يجاوز الثمان سنوات رغم كونه قد جاوز منتصف العقد الخامس من عمرة الزمني " وأنه لما عاد من عمله  الحادية عشر مساء 21/7/2008 ولم يجده في مسكنهما أو في اقسام الشرطة والأماكن القريبة " أبلغ عن واقعة غيابه في  المحضر 10446 سنة 2008 إداري سيدي جابر ، ثم واصل البحث عنه حتى وجده  في السادسة مساء 22/7/2008 ـ في حراسة شرطيين من قسم رعاية الأحداث ـ منعاه من التواصل معه ـ طريح الفراش بقسم جراحة المخ والأعصاب  في المستشفى الأميري الجامعي ، وقد أجريت له عملية تفريغ تجمع دموى حول المخ ، ثم حضر إليه المتهم الذي أخبره  بضبطه لشقيقه مع فتاه سيئة السمعة ، وقد حدثت إصاباته حال محاولته الهرب من رجاله جرياً إذ سقط على درجات السلم المجاور لمسرح السلام وقد ساعده  في نقل المجني عليه إلى المستشفى الألماني في اليوم التالي لعلاجه على وجه أفضل نظراً لخطورة حالته " ولما ادخل شقيقه المستشفى الأخير احتجز بقسم العناية المركزة لمتابعة  تطورات حالة النزيف الدماغي وأجريت له الفحوص والاشعات الطبية اللازمة والتي كشفت عن إصابته  أيضاً  بكسر بعظمة العضد الأيسر بالقرب من مفصل الكتف وأضاف أن شقيقه أخبره إثر إفاقته من الغيبوبة  بقيام أحد الضباط بالقبض عليه مساء 21/7/2008  واقتياده إلى مديرية الأمن " وهناك تعدى عليه بالضرب ، ولم يتذكر اسم ذلك الضابط في ذلك ، ولكنه بعد أن شفي من إصابته أخبره بأنه تذكر اسم الضابط المشار إليه وهو المتهم وقد وقف علي اسمه حين سمع وقت التعدي عليه ـ أحد المخبرين يرجو المتهم بأسمه متعطفاً انكف عن مواصلة ضربة خشية موته بين يديه ، وأبدي المجني عليه استعداده للتعرف علي المتهم إذا ما رأه فأصطحب شقيقه مرتين راقبا فيها حركة دخول العاملين بمديرية الامن في الصباح ، فلما وقع بصر المجني عليه علي المتهم ثار منخرطاً في البكاء وهو يشير إلي الأخير مؤكداً أنه وحده هو الذي تعدي عليه بالضرب واحداث اصاباته أثر القبض عليه واحتجازه وطلب منه الامساك به ، فابلغ ذلك سلطة التحقيق . وقرر المجني عليه بمضمون ما قرره الشاهد السابق وأوضح أن المتهم ألقي القبض عليه بمنطقة مصطفي كامل في حوالي العاشرة والنصف مساء 21/7/2008 واقتاده إلي مديرية الامن واودعه الحجز بغير مبرر ، ولما سأله عن ذلك وطلب منه الاتصال بشقيقه الطبيب مبيناً أن صهر الأخير مستشار غضب وشتمه ثم إنهال عليه ضرباً بالعصا " شومة " علي رأسه ومنطقة كتفه الأيسر حتي سقط مغشياً عليه ، ولما أفاق وجد نفسه بالمستشفي الأميري وقد أجرت له عملية جراحية ثم نقل في اليوم التالي إلي المستشفي الألماني لعلاجه ومتابعة حالته ، وأكد أنه كان قد سمع ـ وقت التعدي عليه من قبل المتهم ـ أحد المخبرين يرجو الأخير طالباً الكف عن مواصلة ضربه قائلاً ( حايموت في ايدك يا أكرم بيه ) ومكرراً رجاء عدة مرات ، ولما شفي من أصابته واسترجع بذاكرته هذه الواقعة أخبر شقيقه ( الشاهد السابق ) الذي اصطحبه إلي مبني مديرية الامن من الخارج حيث شاهد المتهم مرتين حال دخوله فتعرف عليه مخبراً شقيقه أنه هو الذي تعدي عليه بالضرب واحدث اصاباته وبالجلسة تعرف المجني عليه علي المتهم الماثل في قفص الاتهام وأشار إليه ـ في إنفعال وغضب ـ وهو يسبه ـ علي النحو الثابت بمحضرنا ـ مؤكداً عدة مرات أنه هو الذي تعدي وحده عليه في غرفة الحجز وضربه بعصا علي كتفه ورأسه عدة مرات فأحدث اصاباته وعلل عدم تذكره للمتهم حين سئل في بداية التحقيقات وهو في المستشفي الالماني بأنه لم يكن قادراً علي التركيز بسبب حالته الاصابية التي لم يكن قد شفي منها بعد ، ولكنه بعد أن تماثل للشفاء استرجع بذاكرته تفاصيل ما جري له ، وأضاف أنه يؤكد تعدي المتهم وحده عليه بالضرب واحداث اصاباته علي النحو انف البيان . وثبت من مطالعة التقرير الطبي الصادر عن المستشفي الأميري الجامعي ، حضور المجني عليه في الثانية وخمسين دقيقة صباح 22/7/2008 ـ نقلاً من مستشفي جمال عبد الناصر بعد أن تركه المسعف في الاستقبال دون الإدلاء بالبيانات اللازمة ـ وبالكشف عليه وجد اشتباه ما بعد الارتجاج كدم حول العين اليسري حوالي 3×4سم ، وكدم بجانب الحاجب الأيسر ، وجرح رضي طوله 1سم وكدم بيمين البطن حوالي 1×4سم ، وأشتباه كسر في الضلوع من الناحية اليسري ، وسحجات متعددة بظهر القدم اليمني ، وثبت من تذكرة علاجه دخوله بتشخيص نهائي نزيف تحت السحايا بالجانب الأيمن من المخ ، وجرح بالحاجب الأيسر 1سم ، وكدم بيمين جدار البطن ، وأخر حول العين اليسري واجريت له جراحة تحت مخدر عام تم فيها تفريغ النزيف وإيقافه ، وثبت من التقارير الطبية الصادرة عن المستشفي الألماني ما يفيد دخول المجني عليه هذه المستشفي يوم 23/7/2008 محولاً من المستشفي الأميري الجامعي بعد إجراء عملية تفريغ للتجمع الدموي بواسطة قسم جراحة المخ والاعصاب بها والتي مكث بها يوم 22/7/2008 ، وهو يعاني من تجمع دموي بالفص الأمامي الجانبي من المخ من الجهة اليمني وارتجاج وتورم بالمخ وكسر بعظمة العضد الأيسر وقد دخل العناية المركزة بالمستشفي الألماني يوم 23/7/2008 وأنه بالكشف علي المجني عليه وإجراء الفحوص الطبية اللازمة التي شملت أشعة مقطعية علي المخ ، وأشعة عادية علي الذراع والكتف الأيسر والصدر ، كانت النتيجة وجود ارتشاح بالمخ ، وبقايا من التجمع الدموي بعد العملية ، وكسر بعظمة العضد الأيسر والتي عمل لها جبيرة لاصقة في قسم العظام ، وتم عمل أشعة مقطعية أخري يوم 28/7/2008 لمقارنتها بالأشعة السابقة ، فأظهرت تقدماً طفيفاً بالحالة ، وتم استدعاء استشاري العلاج الطبيعي حيث يعاني المجني عليه من ضعف بالساقين . وثبت من التقرير الطبي الشرعي أنه ـ وبعد الكشف علي المجني عليه في 6/8/2008 ومطالعة أوراق علاجه سيما فحص الاشعة المقطعية علي الدماغ والاشعة العادية علي مفصل الكتف الصادرين عن المستشفي الألماني ، وجد الزراع اليسري في علاقة ، وشهد أثره التئام حديثة التكوين طولها 37 سم قوسية الشكل بتحدب نحو أعلي ـ تمتد علي بيمين الفروة ويحس مقابل تلك الأثرة بأربعة فقود عظمية شبه مستديرة الملمس من العظم الجداري متوسط قطرها 2.5 سم بحس من خلالها نبض المخ ( أثره متخلفة عن التداخل الجراحي والتربني لتصريف النزيف ) ومعالم شليل نصفي أيسر متوسط الدرجة ، وشوهد كدم مستطيل الشكل يقع برمانة الكتف الأيسر ، وأثره التئام حديثة التكوين بالحاجب الأيسر وكدم بيسار مقدم الصدر . وأن الاشعة علي الجمجمة أوردت ظل الفقود العظمية سالفة الذكر مع فقد عظمي شريطي يحيط بالفقود الاربعة ، وأورت الاشعة علي الكتف الايسر ظل كسر بأعلي عظمة العضد مقابل اللصق الجراحي لها . وأن كلا من اصاباته بالرأس والذراع اليسري والصدر رضية أصلا معاصرة لتاريخ الواقعة تنشأ عن المصادمة المتكررة بجسم صلب راض أيا كان ويجوز حصولها من عصا غليظة وفق أقوال المجني عليه وباعادة الكشف علي الأخير في 22/2/2009 للوقوف علي تطورات حالته الاصابية ، والاطلاع علي التقرير الطبي الصادر من مستشفي الشروق المتضمن دخول المجني عليه هذه المستشفي يوم 13/9/2008 بتشخيص كسر متفتت أعلي عظمة العضد الأيسر مع قطع بالاوتار المدورة لمفصل الكتف ، وأجريت له عملية تصليح مفتوح وتثبيت داخلي للكسر مع تصليح لقطع الأوتار في نفس يوم دخوله ، وخرج في اليوم التالي وأرفق بالتقرير فيلم أشعة يوري ظل تثبيت الكسر والاوتار بمسامير واسلاك طبية ، وفحص بالاشعة المقطعية علي الدماغ صادر عن المستشفي الالماني في 14/2/2009 يوري ظل الكسر المنخسف بالعظم الجبهي الايمن للجمجمة والفقود العظمية التربنية والتي اجريت بالمستشفي الأميري عقب الإصابة لتصريف النزيف ، تبين زوال لشليل النصفي الايسر وكذا معالم الكدمات والسحجات المبينة بالتقرير الاول ، وشوهدت أثره التئام تام التكوين عليها ندب غرز جراحية تمتد علي رمانة الكتف الايسر متخلفة عن التداخل الجراحي في مستشفي  الشروق لتثبيت كسر العضد واصلاح الأوتار ، وإعاقة متوسطة بعموم حركات المرفق والرسغ واصابع اليد عادية ، واحساس متناظر كما لم  يتبين بالمجنى عليه ثمه اعراض دماغيه اصابيه مشتبهه ,والمشيه عاديه والاحساس والابصار متناظرين وانتهى الى انه تخلف لدى المجنى عليه من جراء اصابته بالراس وما اقتضاه علاجها- فقد جزء من عظام الجمجمه مما حرم المخ من جزء من حمايته الطبيعيه , وجعله اكثر تاثرا وتعرضا للعوامل الخارجيه والتقلبات الجويه , علاوة على ما قد يتعرض له مستقبله من بعض المضاعفات الخطيرة كالتهاب المخ والسحايا والصرع الجاكسونى وغير ذلك مما يعتبر عاهة مستديمه تقدر بحالته الراهنه  وحكما على مساحه الفقد العظمى بحوالى خمسين بالمائه كما تخلف لديه من جراء اصابته بمنطقه الكتف الايسر . باعلى عظمه العضد مع قطع بالاوتار – تم تثبيته بمسامير وسلك طبى – وقد صحب تلك الاصابه اعاقه متوسطه بعموم حركات مفصل الكتف – عدا الضم- مما يعتبر عاهة مستديمه تقدر بنحو 15% . وثبت من تقرير مستشفى الحضرة الجامعى فى 10/2/2005 ان  المجنى عليه  يعانى من حاله تاخر عقلى ونقص فى الانتباه والتركيز, وعدم القدرة على التعامل مع المعلومات والاختبارات , وثبت من تقرير مركز  النديم لعلاج وتاهيل ضحايا العنف ان المجنى عليه يعانى منذ طفولته من تاخر متوسط الشده فى نموه العقلى مما يجعله من الناحيه العقليه يكافىء طفل لا يزيد عمره عن الثمان سنوات ,فهو يستطيع العنايه بنظافته الشخصيه وحمايه نفسه من الاخطار المتعارف عليها ويدرك المكان والاشخاص والزمن ولديه بعض المهارات الاجتماعيه تؤهله للتعاملات البسيطه مع الاخرين وبالرغم من انه لا يمكنه الاعتماد على نفسه بالكامل من حيث الالتحاق بعمل ثابت او اعالة نفسيه ماديا بأى صورة الا انه قد حقق درجه من التكيف مع اعاقته بحيث يمكن بحيث يمكنه البقاء فى المنزل والتجول فى الشارع دون ان يضل الطريق – وكان يتميز- قبل تعرضه للاعتداء بالهدوء والميل الى المرح والارتباط الملائم بزويه وجيرانه والتعاون معهم . واثناء فحصه بعد الحادث بثلاثه اسابيع كان يبدوا عليه الخوف ويميل للشك منسحبا وهادىء قليل الكلام متلعثم , مدرك للزمان والمكان والاشخاص ,ولا توجد لديه  ضلالات او هلاوس .وبمتابعه حالته وجد انه يعانى من تكرار استرجاع تفاصيل الاعتداء الذى تعرض له فيما يعرف علميا باعراض الذاكرة المرتجعه وما يصاحبها من خوف وقلق , كما اصبحت لديه مخاوف من جميع الاشخاص – غير المألوفين له , تنتابه نوبات غضب وحزن ولا يستطيع البقاء بمفرده فى المنزل , او الخروج – كما اعتاد الى الشارع . وبالتحقيقات انكر المتهم ما نسب اليه وقرر بفحوى ما اثبته فى محضر الجنحه 18834 لسنـ 2009ـه سيدى جابر المتضمن ’’ مشاهدته للمجنى عليه وقد التقى بالفتاه بسنت السيد احمد التى كانت تسير امامه والقوه بشكل لافت للنظر وتومىء باشارات الى الرجال , ثم سارا سويا وهى تحتك به , وهو ما دعاه الى التوجه نحوهما واستيقافهما , وقد كررت له تلك الفتاه باسمها وانها حضرت للقاء المجنى عليه بناء على اتفاق مسبق بين الاخير وصديقتها حنان بعرور التى ارسلتها لقضاء ليله معه نظير مائتى جنيه والباقى بعد قضاء الليله فأمر مرافقه محمد محمود عباس بالتحفظ عليها , فيم اجابه المجنى عليه بعد ان عرف نفسه اسما وتاريخ ميلاد ومحل اقامه وقدم بطاقته , بتأكيد صحة  ما قالته الفتاه مضيفا انه سبق ورأها مع صديقتها المذكورة من قبل, وحينئذ كلف الشرطيين محمود عبد العاطى محمد والسيد ابراهيم عطيه بالتحفظ عليه تمهيدا لاصطحابهما لديوان القسم واثبات الواقعه فعلا ,ولكن المجنى عليه غافل حارسيه وجرى منهما مسرعا واتجاه السلم العلوى المجاور لمسرح السلام محاولا الهرب فسقط – حال صعوده درجاته – من اعلى الى اسفل على بطنه وصدره ووجهه , فتمكن الحارسان من ضبطه . وقد لاحظ عندئذ اصابه المجنى عليه بكدمه بالحاجب الايسر وكدمه سحجات بالقدم اليمنى وكدمه بالبطن ثم اصطحبهما لديوان القسم تمهيدا لاسعاف المجنى عليه واثبات الواقعه , وهناك اثبت المتهم فى المحضر المذكور سؤاله للفتاه عن تفصيلات اعترافها فقررت بمضمون روايته ثم اثبت لما شرع فى سؤال المجنى عليه أجابه الأخير بحصول إصاباته نتيجة سقوطه على السلم وقت هربه و نفى الحصول اى تعد عليه من اى افراد القوه , وانه لما لاحظ اثر الاعياء عليه نتيجه سقوطه على درجات السلم وشعوره بالم فى الضلوع أرسله للمستشفى لإسعافه . ثم سأل كل من الشرطيين الذين ضبطا المجنى عليه فأكد روايته ’’ ولكن المتهم خالف ما أثبته في المحضر, وتعارض معه حين قررت  بالتحقيقات ان المجنى عليه والفتاه المشار اليها كانا قد جلسا على درجات السلم المذكور فى وضع مخل ،ولما شاهد المخبرين لازا كلاهما بالفرار ,وتم ظبط الفتاه فيم سقط المجنى عليه على درجات السلم مرتين ونجم عن ذلك اصابته وانه لما واجههما بما لاحظا عليهما قبل ضبطهما اقرا بجلوسهما معا فى وضع مخل , وانا تبين ان اصابه المجنى عليه بالوجه بسيطه فاصطحبهما لديوان القسم حيث اثبت الواقعه كما قرر ان موظفا من دار الدفاع الاجتماعى لرعاية الأحداث رافقة والقوة في حملته يوم الواقعة ـ فيم كان قد حصر مرافقيه في الجنود الثلاثة المشار إليهم وبتاريخ 15/4/2009 طلب كل من محمد عبد الرحيم أبو بكر عمر ومحمد كيلاني محمد مبروك من المحقق سماع شهادتهما ، فقرر أولهما بأنه من قوة أمن وحراسة مجمع الدفاع الاجتماعي لرعاية الاحداث ، وأنه تذكر الواقعة محل التحقيق بعد أن أخبره المتهم بالتهمة المنسوبة إليه ، وأضاف أنه كان برفقة المتهم في حملته لإرشاده عن الهاربين من المؤسسة وقد شاهد المجني عليه جالساً مع الفتاة بصورة تخدش الحياء ، ولما توجه المتهم لضبطهما لاذا بالفرار وساعتها أنزلقت قدم المجني عليه حال صعوده درجات السلم فأصيب بجرح صغير بالرأس فقط ، وبدا ساعتها في خوف شديد وقد أصطحبه المتهم أثر ذلك في السيارة قيادة الشاهد الثاني ( محمد كيلاني ) ثم توجهوا إلي منطقة رشدي حيث ألقي القبض علي الصبية الهاربين من المؤسسة ثم توجهوا إلي مديرية الأمن وساعتها أنصرف ولا علم له بما جري بعد ذلك ، وأضاف أن المجني عليه لم يقاوم أجراء ضبطه . وقرر الثاني بأن الشاهد السابق ذكره بالواقعة وافهمه أن المجني عليه اتهم المتهم بإحداث إصابته ، فنفي له ذلك وحضر ليقرر بأنه كان يقود السيارة التي أقلت المتهم ومرافقيه في الحملة ، وأنه ـ لما شاهد المتهم المجني عليه والفتاة جالسين في وضع مخل كلف المخبرين بضبطهما ـ خلافاً لما قرره الشاهد السابق ـ وإذ حاول المخبرون ضبطهما لاذا بالفرار جرياً فسقط المجني عليه علي درجات السلم مرتين وأصيب في وجهه وساعتها أقتاده المخبرون في السيارة قيادته إلي مديرية الأمن ـ خلافاً لما قرره الشاهد السابق ـ وفي موضع أخر قرر أن إصابة المجني عليه كانت برأسه فقط ، وأكد أن المجني عليه لم يقاوم إجراء ضبطه وبتاريخ 23/5/2009 لبي شهود المتهم طلب المحقق ـ منذ بداية التحقيقات ـ وقرر أولهم الشرطي السري محمود عبد العاطي محمد أنه رافق المتهم في حملته فشاهد شخصاً يقف مع فتاة ترتدي الملابس الفاضحة ، وما أن شاهدا القوة لاذا بالفرار ـ خلافاً لما اثبته المتهم في محضره المشار إليه وقرره في التحقيقات ـ فقاموا بملاحقتهما عدواً وساعتها سقط الشاب أرضاً ثم نهض مواصلاً جريه وصعد السلم المجاور لمسرح السلام ولما صعدوا خلفه سقط مرة أخري علي درجات السلم فأصيب في وجهه ـ خلافاً لما قرره المتهم في المحضر بشأن اصابات المجني عليه ـ فأصطحبوه إلي قسم الاحداث حيث تحرر المحضر والتقرير الطبي عليه كانت برأسه وحاجبه الأيسر وقرر الثاني الشرطي السري السيد عطية إبراهيم بأنه رافق المتهم والقوة في الحملة وحال وصولهم إلي منطقة مساكن الضباط بمصطفي كامل شاهد شاباً وفتاة جالسين في حالة تدعو للأشتباه وقد لاذا بالفرار لما شاهداهم ـ خلافاً لما قرره المتهم في محضره وبالتحقيقات . فجروا خلفهم فسقط الشاب علي درجات السلم وأصيب في وجهه فقاموا بضبطه واقتياده إلي قسم الاحداث حيث تحرر المحضر والتقرير الطبي وتم نقله إلي المستشفي الأميري ، وقرر الثالث الشرطي السري محمد محمود عباس بأنه رافق المتهم في الحملة وقد شاهد الشاب والفتاة واقفين والأخيرة ترتدي الملابس الفاضحة وقد لاذا بالفرار حين شاهداهم فجرو خلفهما وسقط الشاب علي درجات السلم فأصيب في وجهه فأمسكوا به وأقتادوه لديوان القسم حيث تحرر المحضر والتقرير الطبي عن اصابته.     وبالجلسة أصر المتهم علي إنكاره وحضر المجني عليه وأدعي مدنياً قبله ووزير الداخلية بصفته بطلب إلزامهما متضامنين بأن يؤديا له عشرة ألاف وواحد جنيه تعويضاً مؤقتاً عن الاضرار التي حاقت به من جراء فعل المتهم الغير مشروع . واستمعت المحكمة إلي شهود الاثبات علي النحو الوارد بمحضرها ، كما ناقش الحاضرون مع المدعي بالحق المدني والمتهم الدكتور كرم شحاته محروس الطبيب الشرعي في تقريره فقرر بمضمون ما ورد فيهما ، وأوضح أنه ناقش المجني عليه عن ظروف حصول إصاباته فوجد كلامه مطابقاً لأقواله في التحقيقات ، وأكد الطبيب استحالة حصول إصابات المجني عليه وفق تصوير المتهم أو شهوده بالنظر إلي تعددها ومظهرها وجسامتها فكل ذلك يقطع بحدوثها من اصطدامات متكررة علي جسم المجني عليه وليس العكس بمعني أن الجسم الراض هو المحدث لها وليس العكس . وأضاف أنه تبين معاصرة إصابة المجني عليه بالعضد الأيسر لتاريخ الواقعة ، مما تبين له عند الكشف عليه في 6/8/2008 بشأن موضع الكدم أعلي العضد الأيسر أي قرب منطقة الكتف ، فضلاً عن أنه لما أجري أشعة بمعرفته وجد ظل كسر أعلي عظمة الكتف مقابل العمق الجراحي لها أي عظمة الظهر ، ومظهر الكسر علي هذا النحو يشير إلي معاصرة هذه الإصابة بمنطقة الكتف لتاريخ الواقعة . كما أنه لا يمكن حدوث أي من إصابات المجني عليه وفق تصوير المتهم ، وأن كشفه الظاهري وحده علي المجني عليه كان كافياً للوقوف علي معاصرة حصول هذه الإصابات لتاريخ الواقعة . أما أوراق التي طالعها فكانت سنداً فقط لبيان جسامة الأثر الإصابي الذي شاهده ضاهرياً وأنه لم يكن هناك داع لتعريض رأس المجني عليه إلي مزيد من الأشعة للوقوف علي حالته الإصابية والتي كانت واضحة أمامه من الكشف عليه اكلينيكياً ، سيما وأن الإصابة الأصلية قد تغيرت بالتداخل الجراحي الذي اقتضته الحالة ، وأن الفحص في الاشعة المقطعية لم يكن من شأنه ـ لو تم ـ أن يحدث تغييراً في النتيجة التي خلص إليها في تقريره ، والمبدأ في الأصول الطبينه أنه إن كان التشخيص واضحاً للطبيب فالأمانة تقتضي عدم تعريض المصاب إلي مزيد من الفحوص التي تحدث تأثيراً جانبياً ، وأكد أنه تأكد أن الأشعة التي أجريت في المستشفي الألماني تخص المجتي عليه دون غيره لاتفاق صورها وبياناتها مع ما أجراه من كشف إكلينيكي علي المجني عليه، ثم أكد أن الأثر الإصابي المشاهد بالمجني عليه لا يتأتي إلا من فعل الضرب المتكرر وليس من مجرد مصادمة جسم المجني عليه المصدوم بجسم صلب وأنه لا يتصور حدوث التجمع الدموي حول مخ المجني عليه نتيجة لكدمة قديمة . وأنه قد تأكد من كشفه علي المجني في 6/8/2008 وفحصه أن اصابته بعظمة العضد الأيسر معاصرة لتاريخ الواقعة ولا تعارض في ذلك مع ما ورد بتقرير مستشفي الشروق بشأن هذه الإصابة . وأضاف الطبيب الشرعي أن جميع الإجراءات الطبية التي تمت حيال المجني عليه سواء بالمستشفي الأميري أو المستشفي الألماني أو مستشفي الشروق كانت مناسبة لحالته الإصابية دون أي خطأ طبي ، وأوضح أن خلو التقرير الطبي الابتدائي الصادر عن المستشفي الأميري ساعة دخول المجني عليه في الثانية وخمسين دقيقة صباح 22/7/2008 من الإشارة إلي إصابة العضد الأيسر لا يعني عدم حصولها علي الاطلاق في تاريخ الواقعة ، سيما وأن كشفه علي المجني عليه في 6/8/2008 أظهر حصول هذه الإصابة في تاريخ معاصر للواقعة وأكد ذلك أن المستشفي الالماني الذي أجري أشعة علي ذراعه وكتفه الايسر أكدت حصول هذه الإصابة فعلاً كما سلف البيان ، وقد يعود خلو التقرير الابتدائي المشار إليه من هذه الإصابة إلي مجرد السهو من الطبيب ، كما أوضح أن المستفاد من الأوراق الطبية المرفقة إجراء عملية تربنة للمجني عليه بالمستشفي الاميري ذكر فحواها في هذه التقارير ، وأردف أن إصابات المجني عليه كلها مستطيلة الانطباع وهذه لا تحدث اصلاً إلي عن طريق أداة مستطيلة الشكل أو اسطوانية ولا يمكن حدوثها علي الاطلاق نتيجة سقوطه حال جريه أو حال سيره بصورة طبيعية أو حتي عن طريق إحداث المصاب لها بنفسه عرضاً أو عمداً ، ويمكن حصول هذه الاصابات في جميع الاوضاع بالنسبة للمجني عليه سواء من الامام أو الخلف لأن الأداة متحركة وجسم المجني عليه وقت الضرب متحرك . وأرجع السبب في تأخر التداخل الجراحي لكسر العضد الأيسر إلي إجراء علاج أولي لها بالمستشفي الألماني تمثل في وضع الزراع بعلاقة وضع الضم لمفصل الكتف أملا في التحام الكسر دون تدخل جراحي ، ولما تبين عدم التئام الكسر بعد شهرين من حصوله فقد أقتضي الأمر إجراء تدخل جراحي لتثبيته والاوتار المقطوعة ، وكل ذلك يتفق والاصول الطبية المعروفة . وعن علة عدم اثبات ساعة حصول الاجراءات الطبية المشار إليها في التقارير أوضح الطبيب الشرعي أن المعتاد الاكتفاء بإثبات ما تم من اجراءات لعلاج الإصابات في التقارير الطبية وتاريخ الاجراء وليس بلازم أثبات وقت القيام بالإجراء بالساعة والدقيقة وفق الأصول الحرفية وذلك لسبب ظروف عمل الاطباء وكثرة الحالات ، وأنه في حالة اصابات المجني عليه فإن جميع الاجراءات التي اتخذت لعلاجها كانت مناسبة من حيث الوقت تماماً دون تأخير ومن ثم فلا حاجة إلي الوقوف علي ساعة القيام بهذه الاجراءات علي وجه التحديد ، وكرر الطبيب تأكيده علي نجاح عملية التربنة التي أجريت للمجني عليه بقسم جراحة المخ والاعصاب بالمستشفي الاميري وفقاًَ للمقياس الطبي بدلالة ما أظهره فحص الأشعة بالمستشفي الألماني يوم 25/7/2008 من وجود بقايا من التجمع الدموي بعد العملية وهذا أمر طبيعي ويزول بمرور الوقت ، ومما يؤكد نجاح هذه العملية واجرائها بواسطة متخصصين هو زوال الشليل النصفي الأيسر عند الكشف علي المجني عليه في المرة الثانية . والحاضرون مع المدعي بالحق المدني شرحوا ظروف الدعوى وملابساتها وقالوا أن التهم المنسوبة للمتهم ثابتة في حقه وانتهوا إلي طلب الحكم بمعاقبته وإلزام المدعي عليهما بالتعويض المطلوب في الدعوى المدنية وقدموا حافظة مستندات طويت علي التقرير الطبي الصادر عن مركز النديم لعلاج وتأهيل المعاقين والسالف بيانه ومذكرة بدفاعهم والتمس الحاضر عن وزارة الداخلية الحكم ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية وقدم مذكرة بدفاعه صمم فيها علي طلبه والحاضرون مع المتهم طلبوا الحكم ببراءته ورفض الدعوى المدنية قبله علي قول بعدم تعديه علي المجني عليه ،
وأن اتهامه جاء من قبل شقيق المجني عليه استنتاجاً من تحريره لمحضر الجنحة 18334 لسنة 2008 سيدي جابر سيما وان المجني عليه لم يشر إلي المتهم حين سئل في بداية التحقيقات وهو لم يكن فاقداً للذاكرة تماماً وقت سؤاله حتي يقال أن الذاكرة عادت إليه بعد ذلك بقرابة الثمانية أشهر وتذكر أن المتهم هو محدث إصاباته ، وأقواله الأخيرة مملاة عليه سيما وأن شاهدي الإثبات الثالث والرابع الوارد اسميهما في قائمة أدلة الثبوت ( محمود حسين واسلام عبد الباسط ) ورد علي لسانهما أن ضابطاً يدعي محمد فرجاني هو محدث اصابات المجني عليه ، وعرض أولهما أوصافاً لذلك الضابط لا تتفق مع أوصاف المتهم ، وثانيهما قرر أنه لم يشهد واقعة التعدي لحضورة إلي غرفة الحجز بعد حصوله ومشاهدته للمجني عليه مصاباً ، فضلاً عن انتفاء الباعث لدي المتهم لضرب المجني عليه أو غيره فلم يقل أحد أنه قصد إكراه الأخير علي التوقيع مثلاً أو علي الاعتراف بذنب ، وقد تكون هذه الاصابات حدثت من غير المتهم كالمدعو محمد المشار إليه من الشاهدين الثالث والرابع المشار إليهما ، أو حدثت وفق تصوير المتهم في محضر الجنحة 18334 لسنة 2008 سيدي جابر ، وبالتحقيقات المؤيدة بشهودة عن طريق السقوط علي درجات السلم حال محاولة المجني عليه الهرب ، أو حتي من فردي الشرطة الذين قبضا عليه حين استخدما قدراً من القوة للسيطرة عليه حسبما قرراه في المحضر المذكور . والمتهم لم يكن ليقبض علي المجني عليه الذي جاوز الأربعين من عمره إلا إذا كانت روايته صحيحة بشأن علاقة الأخير بالفتاة سيئة السمعة المشار إليها في المحضر المذكور ، والمجني عليها شخصية حقيقية وسائق السيارة التي أقلت القوة وأفراد الشرطة المرافقين للمتهم أيدوا رواية الأخير فضلاً عن أن التقرير الطبي الشرعي لم يجزم بحصول إصابة المجني عليه وفق تصويره ، خلافاً لما قطع به الطبيب الشرعي في هذا الخصوص بالجلسة . والأشعة التي أورت إصابة العضد الأيسر واستند إليها الطبيب الشرعي قدمها له شقيق المجني عليه ، وتقرير المستشفي الأميري خلا من بيان لهذه الإصابة ، ولم يذكر شيئاً عن عملية تربنة ، وقدم الدفاع تقريراً أستشارياً أعدته الأستاذة الدكتورة مني الجوهري استاذ الطب الشرعي بكلية طب طنطا خلصت فيه إلي القول بإستحالة حدوث إصابات المجني عليه وفق تصويره ، وان وجود كسر منخسف بالعظم الجبهي الأيمن للجمجمة لدي المجني عليه يشير إلي تكرار تعثر قدمه وسقوطه وهو ما يعاني منه معظم المتخلفون عقلياً نظراً لعدم قدرتهم علي التكييف الوظيفي ، وأن الفقود العظمية التربنية بالجدارية اليمني لعظمة جمجمة المجني عليه لا تعتبر عاهة مستديمة إذ يمكن اصلاحها وعلاجها وبرؤها تماماً . وقدم الدفاع حافظة مستندات طويت علي افادة من المستشفي الأميري بدخول المجني عليه بقسم طوارئ جراحة الساعة 2.50 دقيقة ص 22/7/2008 وتشخيص حالته لا يوجد كسر في الضلوع من الناحية اليسري ، وصوراً للتقرير الطبي الابتدائي الصادر عن المستشفي الأميري السالف إيراده ، وملخص حالة المجني عليه وأوراق علاجه التي توضح طلب المستشفي إجراء موجات علي البطن وأشعة عادية علي الصدر والفقرات العقلية والظهرية والقطنية والزراع الأيسر ثم خروج المجني عليه من المستشفي يوم 23/7/2008 علي مسئولية أهلة .     وحيث أنه ـ إزاء قناعة المحكمة بأدلة الإثبات أنفة البيان ـ فأنها لا تعول على إنكار المتهم كما تطرح كل أوجه دفاعه الموضوعي بما فيها أقوال شهوده  وما أستند إليه من أقوال وردت على لسان الشاهدين الثالث والرابع في قائمة أدلة الثبوت ( محمود حسين  وإسلام عبد الباسط ) والتي لم تطمئن المحكمة إليها ولم تأخذ بها ، وفي تقدير المحكمة فإن  ما أظهره التقريران الطبيان الصادران  عن مستشفى الحضرة والجامعي ومركز النديم لعلاج وتأهيل ضحايا العنف والسالف إيرادهما عن إعاقة المجني عليه الذهنية  التي جعلته في عصر عقلي لا يجاوز الثمان سنوات ـ والذين لم ينازع الدفاع عن صحتها ـ يكفى لجعل الشك  يتطرق بقوة إلى المحكمة وهي بصدد تقدير  رواية المتهم السالف إيرادهما والتي ساقها وأثبتها بخط يده في محضر الجنحة 18334 لسنة 2008 سيدي جابر  تبريراً  لقيامه بالقبض على المتهم واقتياده إلى ديوان القسم فلا يتصور أن يقدم المجني عليه وهو في هذا العمر العقلي على علاقـة غير شرعية مع أنثى من بنات الهوى نظير أجر ، وترى المحكمة أن المتهم  نسج هذه الرواية من وحي خياله لتبرير قبضـه على المتهم واستخدام جنوده / محمد محمود عباس ومحمود عبد العاطي محمد والسيد إبراهيم عطية ـ لتعزيز روايته تلك ثم أضاف إليهم كل من شاهديه محمد عبد الرحيم ومحمد كيـلاني محمد مبروك الذين  طلبا من المحقق  سماع شهادتهما في 15/4/2009  أي بعد حوالي تسعة أشهر من الواقعة ، كذلك فإن ما ورد بالتقرير الطبي الشرعي وما قرره الدكتور كرم شحاتة  محروس ـ الطبيب الشرعي بالجلسة على النحو السالف إيراده يدحض تصوير المتهم وشهوده عن كيفيـة حصول إصابات المجني عليه ، إذ أكـد التقرير والطبيب الشرعي استحالة  حصول هذه الإصابات وفق ذلك التصوير ، وجزم الأخير بحصول هذه الاصابات  وفق تصوير المجني عليه فقط أي بالضرب المتكرر بعصا وفي تاريخ يتفق وتاريخ الواقعة ، والمحكمة تعتنق الأسباب التي أوردهـا الطبيب  الشرعي في تقريريه وبالجلسة لتأكيد ما انتهى إليه  في هذا الخصوص  لاتفاقـه مع الأسس العلمية السليمة واستناده إلى الثابت في أوراق فحوص وعلاج المجني عليه فضـلا عن كشفة  على المجني عليه بنفسـه الذي أظهـر وصف الاصابات وعددها ومدى جسامتها على النحـو السالف بيانـه بما يقطـع بحصولهـا نتيجة الضرب المتكرر  بجسم صلب مستطيل أو أسـطواني  الشكل كالعصـا الغليظـة وهو ما يتفق ومـا قرره المجني عليه ، كما أظهـر علامـات معاصرة  حدوث هذه الإصابات  لتاريخ الواقعة ، ولا يغير  من ذلك خلو التقرير الابتدائي الصادر عن المستشفى الأميري وقت دخول  المجني عليه  في الثانية وخمسين  دقيقـة صـباح يوم 22/7/2008 من بيان  إصابة الأخير  بمنطقة الكتف  سيما وقد ثبت للمحكمة من مطالعة أوراق علاج المجني عليه والمقدمـة من الدفاع ذاته أن المجني عليه لم تجري له الأشعات المطلوبة  على زراعة الأيسر أذ خرج في اليوم التالي لدخوله المستشفى  أي يوم 23/7/2008  على مسئولية أهله بعد إجرائه لعمليـة تفريغ التجمـع الدموي في اليوم السابق ومن ثم فإن خلو التقرير المشار إليه من بيان هذه الاصابة والحال كذلك لا ينفي حصولها في تاريخ معاصر للواقعـة سيما وقد أوردت الفحوص والاشعات التي اجرتها المستشفى الألماني  أثر دخول المجني عليه يوم 23/7/2008  هذه الإصابة ، وقامت بإجراء العلاج الأولى لها بوضع زراع المجني عليه الأيسر بعلاقة بوضع الضم لمفصل الكتف أملا في التحام الكسر دون تدخل جراحي ، وهو إجراء يتفق والأصول الطبيـة المعروفـة حسبما أوضحه الطبيب  الشرعي في أقواله ، وقد ناظر المحقق المجني عليه وأثبت حالته هذه عند سؤاله في بداية التحقيقـات ، وفضلاً عن ذلك فقد أكد الطبيب الشرعي أن كشفة على المجني عليه في 6/8/2008 قد أظهـر  هذه الاصابه في تاريخ معاصر للواقعـة ، اما قول الدفاع بتراخي المجني عليه وشقيقـه في اتهام المتهم بإحداث اصابات الأول في حين أن المجني عليه لم يكن فاقداً للذاكرة  تماما عند سؤاله  في بداية التحقيقات  وقرر بعدم تذكره لاسم محدث اصاباته ، فإن  هذا القول لم ينل من قناعـة المحكمة بآدلة الاثبات السالف ذكرها سيما قول المجني عليه الأخير في التحقيقات وبالجلسـة المؤيد بالتقارير الطبية الأولية والتقرير الطبي الشرعي سالفة الإشارة ، وما قررة الطبيب الشرعي بالجلسة ، فالمحكمة تعذر المجني عليه حين أجاب المحقق وهو طريح الفراش بالمستشفى الألمانـي بعدم تذكره لأسم الضابط الذي تعدى عليه بالضرب واحداث اصاباته  في غرفة الحجز إذ كان لم يزل تحت تأثير اصاباته الجسيمة المشار إليها وما اقتضاه علاجهـا ـ سيما عملية تفريغ التجمع الدموي حول المخ التي أجريت له وهب تصدق تبريره بالقول بأنه لم يكن  في حالة تسمح له بالتركيز نتيجة حالتة الأصابية  التي لم يكن قد شفي منها ، في هذا الوقت وقد ناظره المحقق فأثبت أن رأسة كان مغطى بالضمادات  وزراعة معلق في جماله طبية ، وتصدقة المحكمة  حين أكد بعد تماثلة للشفاء  من هذه الاصابات تذكرة لاسم المتهم باعتباره من قبض عليه ثم اقتاده إلى ديوان  القسم مساء 21/7/2008 وهناك تعدى عليه بالضرب المتكرر وأنه سمع أحد المخبرين من رجال المتهم وهو يرجو الأخير الكـف عن مواصلة ضربه  خشية موته قائلاً ( حايموت في أيدك يا أكرم بيـه ) فالمجني عليه حين استرجع بذاكرته تفاصيل الاعتداء عليه بعد تماثلة للشفاء تماماً وأبدى  استعداده للتعرف على شخص معذبه ـ إذا ما رآه بعد أن تذكر صورته وهو يعتدي عليه بهذه الوحشية أمر يتفق مع ما أورده التقرير الصادر عن مركز النديم والسالف ذكره من أن المجني عليه بات يعاني  بعد الحادث من تكرار استرجاع تفاصيل الاعتداء الذي تعرض له فيما يعرف علمياً بأعراض الذاكرة المرتجعـة ، ومن ثم فلا غرو ان استرجع المجني عليه تفاصيل إعتداء المتهم عليه وتذكره لأسمه الذي كان قد سمعه وقت التعدي عليه على النحو المتقدم  ثم تعرفه  بالفعل على المتهم حين أصطحبه شقيقة ـ الشاهد الأول ـ وراقبا حركة دخول العاملين بمديرية الأمن من الخارج  وفق ما قرره ذلك الشاهد والمجني عليه في التحقيقات ، فإذا ما أضيف إلى ما تقدم ما استشعرته المحكمة من صدق المجني عليه وهو يشير في غضب وانفعال  الصبي الذي أوذي إلى المتهم بالجلسة  مؤكداً بأعلى  صوته عدة مرات أن الأخير هو الذي تعدى علية بالضرب واحدث إصاباته برأسه وكتفة الأيسر وسائر جسده ، فانها تطرح كل الحجج التي ساقها الدفاع للنيل من هذا الدليل كما لا تطمئن  المحكمة إلى ما خلص إليه التقرير الاستشاري  المقدم من الدفاع بشأن كيفية حصول إصابات المجني عليه والعاهة التي تخلفت عن إصابته بالرأس  لعدم اطمئنانها إلى كفاية الأبحاث التي بني عليها سيما ، وأن معدة ذلك التقرير لم تدع كشفها على المجني عليه إكلينيكيا للوقوف على إصاباته وطبيعتها كما فعل الطبيب الشرعي المنتدب من سلطة التحقيق والمحكمة تعتنق ما أورده الطبيب الأخير في تقريرية جملة وتفصيلاً لابتنائه على أسس علمية سليمة وأبحاث كافية لها أصلهـا  الثابت في الأوراق وأن ما أورده عن العاهة المتخلفة عن اصابة الرأس  بأن هذه الأصابة وما اقتضاها علاجها من عملية تفريغ التجمع الدموي حول المخ قد خلفت للمجني عليه فقداً بالعظم الجداري  مما حرم المخ من جزء من حمايته الطبيعية  وجعله أكثر تأثراً وتعرضا للعوامل الخارجية والتقلبات الجوية علاوة على ما قد يتعرض له مستقبلا من بعض المضاعفات الخطيرة كالتهاب المخ  والسحايا والصرع وغير ذلك مما يعتبر عاهـة مستديمة يتفق  والمعنى القانوني للعاهة المستديمة التي تتخلف عن عملية  التربنـة .     وحيث أنه متى كان ما سلف ، وقد ثبت للمحكمة أن المتهم تعمد المساس بسلامة المجني عليه وإيذائه حين تعدى عليه بالضرب بالعصا فأحدث به الاصابات السالف بيانها وقد تخلف لدى المجني عليه من كل من اصابته بالرأس والعضد الأيسر عاهة مستديمة وقد أطمأنت المحكمة إلى ذلك من واقع التقارير الطبية المشار إليها وعناصر الاثبات الأخرى التي أوردتها ، فإن المتهم يكون مسئولاً عن العاهة ولو لم يكن قد قصدها مادام هو  قد قصد مجرد الضرب وكانت العاهة من نتجته المحتملة ، ومن ثم يكون قد وقر في يقين المحكمة أن المتهـم :-
أكـرم أحمد سليمان  .
    في 21/7/2008  بدائرة قسم شرطة سيدي جابر ـ محافظة الإسكندرية . أولاً :   ضرب رجائي محمد منير سلطان ـ عمداً بأن تعدى عليه بأداة  مما تستخدم في الاعتداء على  الأشخاص ( عصا غليظـة ) فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وتخلف لدية من جراء كل من أصابته بالرأس والكتف عاهة مستديمة هي فقد جزء من عظمـة الجمجمـة نتيجة الإصابة الأولى ـ مما حرم المخ من جزء من حمايته الطبيعية  وجعله أكثر تأثراً وتعرضاً للعوامل  الخارجية والتقلبات الجويـة علاوة على ما قد يتعرض له مستقبلاً من بعض المضاعفات الخطيرة  كالتهاب المخ والسحايا والصرع الجاكسوني وقدرت نسبتها بحوالي خمسين بالمائة ، وكسر بأعلى عظمـة العضد الأيسـر ـ من الإصابة الثانية ـ مع قطع بالأوتـار وقد صحب تلك الإصابة  إعاقة متوسطة بحركات مفصل الكتف مما أعتبر عاهـة مستديمة قدرت نسبتها بحوالي 15% . ثانيـاً : بصفته موظفاً عموميـاً ـ ضابط شرطة ـ استعمل القسوة مع المجني عليه سالف الذكر على النحـو الوارد في التهمـة الأولـى . ثالثـاً :  أحرز أداة مما تستخدم  في الاعتداء على الأشخاص ( عصا غليظـة ) بغير مسوغ من ضرورة  مهنية أو حرفيـة .
    الأمر  المعاقب عليه بالمادتين 129 ، 240 ع والمادتين 1/1 25/1 م من القانون 394 لسنة 54 المعدل  والبند 7 من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأخير وهو ما يستوجب عملاً بالمادة 304/2 إجراءات جنائية معاقبته  بمقتضى هذه المواد ، وتلزمه المحكمة بالمصاريف الجنائية عملاً بالمادة 313 إجراءات جنائية .     وحيث أن الجرائم المسندة إلى المتهم قد أنتظمها نشاط اجرامي واحد وارتبطت ارتباطاً لا يقبل التجزئة ، فإن المحكمة  تعتبرها جريمة  واحدة وتقضى وفق أشدها عقوبة وهي الجريمة الأولى عمـلاً بالمادة 32 ع.  وحيث أنه عن الدعوى المدنية المقامة من المجني عليه قبل المتهم ووزير الداخلية بصفته ، فلما كانت المحكمة قد خلصت فيما تقدم إلى أدانة  المدعي عليه الأول ( المحكوم عليه ) عن فعله غير المشروع الذي يطالب المدعي بالتعويض عنه ، وقد ثبت أن الفعل غير المشروع الذي أرتكبه المدعي عليه الأول هو بذاته الفعل الذي سبب ضرراً للمدعي  تمثل فيما لحقه من إصابات  بالغة نجم عنها عاهتين مستديمتين ، وما تكبده في سبيل علاجهـا من نفقات  فضلاً عن الآلام النفسية التي ألمـت به من جراء هذا الفعل ، وكان المدعي عليه الأول تابعاً للمدعي عليه الثاني بصفته قد ارتكب فعله الغير مشروع حال تأديته لوظيفته  وبسببها على النحو الذي أظهرته التحقيقات ، ومن ثم انعقدت مسئولية المدعي عليه الثاني بصفته جبر الأضرار التي حاقت بالمدعي بالتضامن مع المدعي عليه الأول عملاً بالمادة 174 مدني ذلك أن مسئولية المتبوع عن إعمال تابعـة غير المشروعة مسئولية تبعية مقررة بحكم القانون لمصلحة المضرور وأساسها فكرة الضمان القانوني ، فأعتبر المتبوع في هذه الحالة في حكم الكفيل المتضامن كفالة مصدرها القانون . ولما كان الأصل أن يقدر التعويض بمقدار الضرر المباشر الذي أحدثه الخطأ وكان الثابت مما سلف بيانه جسامة الإصابات التي لحقت بالمدعي من جراء تعدي المدعي عليه الأول بالضرب ولم يحدث من المدعي أو غيره ما يقطع رابطة السببية بين فعل الأول وحصول هذه الإصابات كما لم يشترك المدعي في خطأ المدعي عليه الأول ، ولما كان التعويض المطلوب مؤقتاً وفي تقدير المحكمة فإن مقداره ينقص عن مقدار التعويض الكامل الجابر للضرر المشار إليه ، ومن ثم فإنها تجيب المدعي إلي طلبه ، وتلزم المدعي عليهما متضامنين بالتعويض المؤقت المطلوب وقدرع عشرة ألاف وواحد جنيه مع الزامهما بمصاريف هذه الدعوي متضامنين كذلك لكونهما متضامنين في أصل الالتزام بالتعويض علي سند من المادتين 309 ، 320 اجراءات جنائية .
فلهذه الأسباب
وبعد الاطلاع علي المواد سالفة الذكر
حكمت المحكمة حضورياً بمعاقبة المتهم أكرم أحمد سليمان بالسجن لمدة خمس سنوات عما اسند إليه وفي الدعوى المدنية بالزامه ووزير الداخلية بصفته بأن يؤديا متضامنين للمدعي بالحق المدني مبلغ عشرة ألاف وواحد جنيه علي سبيل التعويض المؤقت والزمت المحكوم عليه بمصاريف الدعويين الجنائية والمدنية ومائتي جنيه مقابل اتعاب المحاماة في الدعوى الأخيرة .
صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم السبت 7 نوفمبر 2009م ـ 19 ذو القعدة 1430 هـ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق