التسميات

الاثنين، 15 سبتمبر، 2014

إقامة الابن مع والده بالشقة حتى وفاة والده ثم زواج الابن بمسكن آخر لا يمنع من امتداد الإيجار للابن عن شقة الوالد بشرط

محكمة النقض تؤكد أن إقامة الابن مع والده بالشقة حتى وفاة والده ثم زواج الابن بمسكن آخر لا يمنع من امتداد الإيجار للابن عن شقة الوالد بشرط 
قضت محكمة النقض بأن :
 
" و حيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه الحكمة – أن النص في الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أنه " لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أوتركه العين إذا بقي فيها زوجه أو أولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك .... " ، يدل على أن الإقامة التي يعتد بها لامتداد العقد لصالح المذكورين بها من أقارب المستأجر هي الإقامة المستقرة مع المستأجر و الممتدة لحين وفاته أو تركه المسكن ، و لا يحول دون توافرها انقطاع المستفيد عن الإقامة بالعين المؤجرة بسبب عارض مهما استطالت مدته طالما أنه لم يكشف عن إرادته في تخليه عن الإقامة صراحة أو ضمناً باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته على انصراف قصده إلى إحداث هذا الأثر القانوني ، فإذا توافرت الإقامة بشروطها على النحو المتقدم أضحى من امتد إليه العقد مستأجراً أصلياً بحكم القانون ، و لا إلزام عليه من بعد أن يقيم بالعين ، إذ إن انتفاعه بها حق له و ليس واجباً عليه ، كما لا يحول دون قيامها وجود موطن آخر له طالما توافرت نية الإقامة و الاستقرار ، و ذلك وفقاً لصريح نص المادة 40 من القانون المدني التي أجازت وجود أكثر من موطن للشخص في وقت واحد ، و أنه و لئن كان استخلاص إقامة المستفيد من امتداد عقد الإيجار بالعين المؤجرة و التخلي عنها هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ، إلا أن ذلك مشروط بأن تقيم قضاءها على ٍأسباب سائغة تكفي لحمله و تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها ، و أن تكون قد عرضت لكل دفاع جوهري أبداه الخصوم ، و من المستقر عليه أيضاً أنه يجب أن يتوافر في الترك عنصران ، أولهما مادي يتمثل في هجر الإقامة في العين على وجه نهائي ، و الثاني معنوي بأن يصاحب هجر الإقامة فيها نية التخلي عن العلاقة الإيجارية نهائياً ، و أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ، و يتحقق ذلك إذا استندت محكمة الموضوع في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها ، أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي تثبت لديها ، أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها بناء على تلك العناصر.
 
لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإخلاء الطاعن من عين النزاع و التسليم على أن الثابت من الأوراق و تقرير الخبير المودع أمام محكمة أول درجة أن الطاعن و إن كان ابناً للمستأجر الأصلي و كان مقيماً بالشقة محل النزاع مع والده ثم والدته إلا أنه تركها قبل وفاة والدته و تزوج في مكان آخر خلاف شقة النزاع بمدة تقرب من ثلاث سنوات و لم يكن مقيماً معها وقت وفاتها الأمر الذي لا يحق له امتداد العقد إليه وفق المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 ، في حين أن الثابت من أوراق الدعوى و تقرير الخبير المشار إليه و ما قدم فيها من مستندات أن الطاعن كان مقيماً مع والده المستأجر الأصلي حتى وفاته وهوما لم ينكره الحكم عليه و استمر بعد ذلك في إقامته بالعين ، مما يقطع بامتداد عقد الإيجار إليه و أصبح مستأجراً أصلياً ، و لا يحول دون قيامها و استمرارها انتقاله للإقامة بمسكن آخر مع زوجته طالما توافرت نية الإقامة و الاستقرار في الموطنين إعمالاً لنص المادة 40 من القانون المدني التي أجازت أن يكون للشخص أكثر من موطن ، خاصة و قد خلت الأوراق من دليل على هجر الإقامة بعين النزاع بنية الاستغناء عنها ، و من ثم يكون الحكم المطعون فيه مشوباً بالفساد في الاستدلال و القصور في التسبيب الذي جره به إلى الخطأ في تطبيق القانون ، بما يوجب نقضه .
 
 وحيث إن موضوع الاستئناف صالح للفصل فيه ، و لما تقدم ، يتعين رفض الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف .
 
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه و ألزمت المطعون ضدهم المصروفات و مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، و حكمت في موضوع الاستئناف برفضه و بتأييد الحكم المستأنف و ألزمت المتسأنفين المصروفات و مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة  "  .
 
( الطعن رقم 5637 لسنة 78 ق – جلسة 28/6/2009 )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق