التسميات

الاثنين، 22 سبتمبر، 2014

التعويض فى قضاء النقض الحديث

تعويض – 
التعويض المطالب به عن خطأ صاحب العمل يجب أن يبنى على خطأ صاحب العمل الشخصي الذي يرتب مسئوليته الذاتية، وهو خطأ واجب الإثبات فلا تطبق في شأنه أحكام المسئولية المفترضة الواردة في المادة 178 من القانوني المدني - علة ذلك.
المحكمة:-
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول أن الحكم أقام قضاءه بالتعويض على إفتراض الخطأ في جانبها إعمالاً لأحكام المسئولية الشيئية الواردة في القانون المدني مع أن الخطأ في حقها واجب الإثبات فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الخطأ المعنى بالفقرة الثانية من المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعي الذي يجيز للمصاب بإصابة عمل أو للمستحقين عنه التمسك قبل صاحب العمل بأحكام أي قانون آخر إذا نشأت الإصابة عنه هو خطأ صاحب العمل الشخصي الذي يرتب مسئوليته الذاتية وهو خطأ واجب الإثبات فلا تطبق في شأنه أحكام المسئولية المفترضة الواردة في المادة 178 من القانون المدني، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بالتعويض على افتراض الخطأ في جانب الطاعنة إستنادا إلى أحكام المسئولية الشيئية المنصوص عليها في المادة 178 من القانون المدني فحجب نفسه بذلك عن إعمال حكم المادة 68 من قانون التأمين الاجتماعي وبحث خطأ الطاعنة الواجب الإثبات فإنه يكون قد خالف القانون وشابه القصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
(نقض مدني- الطعن رقم 6840 لسنة74 ق- جلسة 8/5/2005)

التعويض الإتفاقي – ليس من حق الدائن في التعويض الإتفاقي أن يقتضي تعويضاً كاملاً إذا كان قد أسهم بخطئه في وقوع الضرر وثبت أنه قصر هو الآخر في تنفيذ التزامه – مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر يعيبه بالقصور المبطل الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون – أساس ذلك.
المحكمة:-
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه قضى للمطعون ضده الأول بالتعويض الإتفاقي المنصوص عليه في عقد البيع سند الدعوى دون أن يبحث شروط استحقاقه وتوافر الخطأ في جانب الطاعنين ورابطة السببية بين ذلك الخطأ وما لحق به من ضرر، والتفت عما ثبت بالحكم الصادر في الإستئنافات أرقام 6497، 3272، 13766 سنة 115 ق القاهرة – الذي استند إليه الحكم المطعون فيه – من توافر الخطأ في جانب المطعون ضده الأول لإخلاله بالتزامه بسداد الأقساط المستحقة عليه في مواعيدها بما ترتب عليه إلحاق الضرر بالطاعنين جبره ذلك الحكم بمبلغ 60000 جنيه فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن التعويض الإتفاقي – حكمه في ذلك حكم التعويض القضائي – لا يجوز القضاء به إلا إذا توافرت أركان المسئولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية طبقاً للقواعد العامة، قصار ما في الأمر أن الاتفاق مقوماً على قيمة التعويض على الإخلال بالالتزام العقدي – تنفيذاً أو تأخيراً – بجعل الضرر واقعاً في تقدير المتعاقدين فلا يكلف الدائن بإثباته، وكما يسقط حق الدائن في التعويض فلا يكون مستحقاً أصلاً إذا انفرد بالخطأ أو استغرق خطؤه خطأ المدين فكان هو السبب المنتج للضرر، فإنه ليس من حق الدائن أن يقتضي تعويضاً كاملاً إذا كان قد أسهم بخطئه في وقوع الضرر وثبت أنه قصر هو الآخر في تنفيذ التزامه، وإذا أثبت المدين أن تقدير التعويض الإتفاقي كان مبالغاً فيه إلى درجة كبيرة، أو أنه نفذ التزامه الأصلي في جزء منه، جاز للقاضي تخفيض التعويض بنسبة ما تم تنفيذه من هذا الالتزام. لما كان ذلك، وكان الطاعنون قد تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الموضوع بأن المطعون ضده الأول أخل بالتزامه بسداد باقي ثمن المبيع في المواعيد المقررة، وانتفاء الخطأ في جانبهم وثبوت ذلك بالحكم الصادر في الإستئنافات أرقام 3272، 6497، 13766 لسنة 115ق القاهرة الذي قضى بإلزام المطعون ضده الأول بأن يؤدي إليهم 60000 جنيه تعويضاً عما أصابهم من أضرار من جراء إخلاله بالتزامه، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يمحص هذا الدفاع ولم يناقش دلالة الحكم الصادر في الإستئنافات المشار إليها فيما أثبته من خطأ المطعون ضده الأول، وقضى بتأييد حكم أول درجة القاضي بإلزام الطاعنين بأن يؤدوا إليه التعويض الإتفاقي دون بحث توافر شروط القضاء به من ثبوت الخطأ في جانبهم ورابطة السببية بين هذا الخطأ وما لحق المطعون ضده المذكور من ضرر، ولم يقل كلمته فيما ثبت من خطأ في جانب الأخير ساهم به في وقوع الضرر والذي يبيح للقاضي تخفيض التعويض المتفق عليه إلى الحد المناسب فإنه يكون معيباً بالقصور المبطل الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.
(نقض مدني - الطعن رقم 2951 لسنة 72 ق - جلسة 17/5/2005)
تعويض – ضرر مادي – العبرة في تحقق الضرر المادي للشخص الذي يدعيه نتيجة وفاة أخر، هي ثبوت أن المجني عليه كان يعوله فعلاً وقت وفاته على نحو مستمر ودائم وأن فرصة الاستمرار على ذلك كانت محققة عدم التحقق من توافر الإعالة وقت الوفاة عن على نحو دائم ومستمر يعيب الحكم بالقصور في التسبيب – أساس ذلك.
المحكمة:-
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب إذ أيد قضاء محكمة أول درجة بتعويض المطعون ضدهما مادياً عن وفاة مورثهم وأطرح دفاعها بانتفاء موجبات هذا التعويض لإفتقاد الأوراق إلى ما يكشف عن إعالته للأسرة واكتفى بما ضمنته مدوناته أنها ثابتة بالأوراق ومن أقوال والديه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن أسباب الحكم تكون مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط أو إبتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفاً لما هو ثابت بأوراق الدعوى ويتحقق ذلك إذا إستندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم الواقعة التي ثبتت لديها أو استخلاص هذه الواقعة من مصدر لا وجود له أو موجود ولكنه مناقض لما أثبته. وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة إنه يشترط للحكم بالتعويض عن الضرر المادي الإخلال بمصلحة مالية للمضرور وأن يكون الضرر محققاً بأن يكون قد وقع بالفعل أو يكون وقوعه في المستقبل حتمياً والعبرة في تحقق الضرر المادي للشخص الذي يدعيه نتيجة وفاة آخر هي ثبوت أن المجني عليه كان يعوله فعلاً وقت وفاته على نحو مستمر ودائم وأن فرصة الاستمرار على ذلك كانت محققة وعندئذ يقدر القاضي ما ضاع على المضرور من فرصة بفقد عائله ويقضى بالتعويض على هذا الأساس. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اعتد في ثبوت الضرر المادي في حق والدي المتوفى وأشقائه القصر إلى ما أحال عليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وأقوال الوالدين دون أن يبين ماهية تلك الأوراق والمستندات وما يؤدي إليه مدلولها من توافر الإعالة وقت وفاته على نحو مستمر ودائم وبما يساند أقوال والديه مما يصمه بالفساد في الاستدلال وإذ حجبه ذلك عن بحث دفاع الطاعنة من انتفاء مبررات التعويض عن الضرر المادي فإنه يكون معيباً كذلك بالقصور في التسبيب جره إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه جزئياً في هذا الخصوص.
(نقض مدني - الطعن رقم 2551 لسنة 74 ق - جلسة 22/5/2005)
تعويض- الحمل المستكن- الشارع قصر الحق في التعويض عن الضرر الأدبي الشخصي المباشر على الأزواج والأقارب حتى الدرجة الثانية ، ويشمل هذا التعويض من كان من هؤلاء موجوداً على قيد الحياة في تاريخ الوفاة دون أن يتسع نطاق هذا الحق إلى من لم يكن له وجود حين الوفاة سواء كان لم يولد بعد أو كان مات قبل موت المصاب قضاء الحكم بالتعويض المادي والأدبي للقاصر الذي لم يكن له وجود وقت وفاة أبيه خطأ في تطبيق القانون – أساس ذلك.
المحكمة:-
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول أن الحكم المطعون فيه قضى للقاصر "إسلام" بتعويض عن الضررين المادي والأدبي مقداره تسعة آلاف جنيه رغم أنه كان حملاً مستكناً وقت وفاة مورثه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة 29 من القانون المدني على أن "تبدأ شخصية الإنسان بتمام ولادته حياً، وتنتهي بموته، ومع ذلك فحقوق الحمل المستكن يعينها القانون "يدل على أن المشرع أحال في بيان حقوق الحمل المستكن إلى القانون، وليس له من حقوق إلا ما حدده القانون وقد نظم المرسوم بالقانون رقم 119 لسنة 1952 في شأن الولاية على المال الولاية على الحمل المستكن، واثبت له قانون الجنسية الحق في اكتساب جنسية أبيه، واعترف له قانون المواريث بالحق في الإرث، كما اعترف له قانون الوصية بالحق فيما يوصى له به، أما حقه في التعويض عن الضرر الشخصي المباشر الذي يلحق به نتيجة الفعل الضار الذي يصيب مورثه قبل تمام ولادته حياً فلم يعينه القانون، وأن النص في المادة 222 من القانون المدني على أن "يشمل التعويض الضرر الأدبي أيضاً ، ولكن لا يجوز في هذه الحالة أن ينتقل إلى الغير إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق، أو طالب الدائن به أمام القضاء، ومع ذلك لا يجوز الحكم بتعويض إلا للأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية عما يصيبهم من ألم من جراء موت المصاب "مفاده أن الشارع قصر الحق في التعويض عن الضرر الأدبي الشخصي المباشر الذي يصيب الأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية في عواطفهم وشعورهم من جراء موت المصاب على من كان من هؤلاء موجوداً على قيد الحياة في تاريخ الوفاة دون أن يتسع نطاق هذا الحق إلى من لم يكن له وجود حين الوفاة سواء كان لم يولد بعد أو كان مات قبل موت المصاب فإن أياً من هؤلاء يستحيل تصور أن يصيبه ضرر أدبي نتيجة موته، لما كان ذلك وكان الثابت في الأوراق أن المجني عليه الذي قتل في الحادث سبب دعوى التعويض الراهنة، قد توفي بتاريخ 23/2/1998 قبل ميلاد ابنه القاصر "إسلام" الحاصل بعد 18/3/1998 ومن ثم فلم يكن لهذا الأخير ثمة وجود على قيد الحياة وقت موت أبيه إذ كان في هذا التاريخ حملاً مستكناً ومن ثم فلا يستحق بعد ولادته التعويض المادي والأدبي المطالب به، لأن الحق في التعويض عنهما وكما سلف بيانه ليس من الحقوق التي عينها القانون للحمل المستكن والتي حددها على سبيل الحصر. 
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى للقاصر "إسلام" بتعويض عن الضررين المادي والأدبي مقداره تسعة آلاف جنيه فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 16075 لسنة 120 ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض عن الضررين المادي والأدبي للقاصر(....) وبرفض الدعوى في خصوصه.
(نقض مدني – الطعن رقم 3917 لسنة 74 ق – جلسة 13/12/2005)
تعويض – لا يكفي الضرر الاحتمالي والضرر غير المباشر – حداثة السن تجعل الفرصة ضعيفة الاحتمال - اكتفاء الحكم المطعون فيه في مقام قضائه بالتعويض عن الضرر المادي على ما أورده من أن وفاة ابنة المطعون ضدهما فوتت عليهما فرصة رعايتها لهما في شيخوختهما دون أن يعن ببحث ما أثارته الطاعنة من أن هذا الأمل غير وارد يعيبه بالقصور – أساس ذلك.
المحكمة:-
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب إذ أيد قضاء الحكم الابتدائي بإلزامها بأداء ما قدرته من تعويض للمطعون ضدهما عن فوات الفرصة التي كانا يأملانها في أن ترعاهما ابنتهما في شيخوختهما حال أنها طفلة لم تبلغ الرابعة عشرة ربيعاً ولا تمتهن ما تؤجر عليه بل تعيش كلاً على والديها مع وجود جمع من الإخوة غيرها بما ينتفي معه مبرراً لقضاء الحكم المطعون فيه لهما بهذا التعويض وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه يشترط للحكم بالتعويض عن الضرر المادي الإخلال بمصلحة مالية للمضرور وأن يكون الضرر محققاً بأن يكون وقوعه في المستقبل حتمياً، والعبرة في تحقق الضرر المادي للشخص الذي يدعيه نتيجة وفاة آخر هو ثبوت أن المجني عليه كان يعوله فعلاً وقت وفاته على نحو مستمر ودائم وأن فرصة الاستمرار على ذلك كانت محققة وعندئذ يقدر القاضي ما ضاع على المضرور من فرصة بفقد عائله ويقضى له بالتعويض على هذا الأساس، أما احتمال وقوع الضرر في المستقبل فلا يكفي للحكم بالتعويض، وأنه إذا كانت الفرصة أمراً محتملاً فإن تفويتها أمر محقق يحق للمضرور أن يطالب بالتعويض عنها، ولا يمنع القانون من أن يدخل في عناصر التعويض ما كان المضرور يأمل الحصول عليه من كسب من وراء تحقق هذه الفرصة ، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون هذا الأمل قائماً على أسباب مقبولة. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ اكتفى في مقام قضائه بالتعويض عن الضرر المادي على ما أورده من أن وفاة ابنة المطعون ضدهما فوتت عليهما فرصة رعايتها لهما في شيخوختهما دون أن يعن ببحث وتمحيص ما أثارته الطاعنة من أن هذا الأمل غير وارد لأن المتوفاة طفلة لا يتجاوز عمرها أربعة عشر عاماً تعال ولا تعول أحداً، أو أن يبين الأسباب المقبولة التي تبرر وجهة ما انتهى إليه، وهو ما من شأنه أن يجهل بالأسباب التي أقام عليها قضاءه بالتعويض المادي عن الكسب الفائت ويعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون مما يعيبه بالقصور وإذ كان لا يعرف مدى الأثر الذي ترتب على هذا التقرير القانوني الخاطئ الذي تردت فيه المحكمة فيما قدرته من تعويض مادي ولا يبين منه مقدار هذا التعويض وفصله عن التعويض الأدبي بأسس مفهومة تسمح بتبعيضه فإن نقض الحكم في مقداره يشمل مبلغ التعويض المقضي به في مجمله حتى وإن لم يرد ذلك بأسباب الطعن.
(نقض مدني - الطعن رقم 2854 لسنة 73 ق - جلسة 27/3/2005)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق