التسميات

الخميس، 8 أبريل 2010

القــــرار الاداري أحكام إدارية عليا حديثة

1.


* قــــرار إداري :
المبدأ : اشتراط اقتران طلب وقف تنفيذ القرار الإداري بطلب إلغائه في صحيفة واحــدة كشرط لقبول طلب وقف تنفيذ القرار الإداري ـ مؤدى ذلك ـ أنه لا يجوز ولا يقبل وقف التنفيذ بصحيفة مستقلة أو إبدؤه على استقلال في أثنــاء المرافعة :

تطبيق : " من حيث أنه من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أنه طبقاً لحكمي المادتين ( 49 & 50 ) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972م يشترط لقبول طلب وقف تنفيذ القرار الإداري إبداء الطلب في صحيفة دعوى الإلغاء ، أي أن تقترن الطلبات في صحيفة واحدة ، ومن ثم لا يجوز ولا يقبل وقف التنفيذ بصحيفة مستقلة أو إبدؤه على استقلال في أثنـــاء المرافعة ، ومرد ذلك أن سلطة وقف تنفيذ القــرارات الإدارية مشتقة من سلطة الإلغاء وفرع منها ، وذلك يبسط الرقابة القانونية على القرار على أســاس وزنه بميزان القانون وزناً مناطه المشروعية ، بالإضافة إلى ركن الاستعجال وكلا الركنين من الحدود القانونية التي تحد سلطة محكمة القضاء الإداري وتخضع لرقابة المحكمة الإدارية العليا .

لما كان ذلك وكان البادي من مطالعة صحيفة الدعوى المطعون على الحكم الصادر فيها أن المدعي فيها ( المطعون ضده في الطعن الماثل ) قد حدَّد طلباته في القضاء له بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار لجنة شئون الأحزاب بالاعتداد برئيس الحزب ، وباستبعاد أوراق ترشيح رئيس الحزب المعتمد به وبوقف الدعم المالي للحزب ولمرشحه لمنصب الرئاسة ، وبعدم أحقيته في الترشيح لهذا المنصب ، ولم يقرن أياً من طلباته هذه بطلب إلغاء هذه القرارات ، كما خلت أوراق الدعوى من أية إشارة إلى أنه قام بتعديل طلباته ، ومن ثم يغدو متعيناً القضاء بعدم قبول الدعوى أصلاً لهذا السبب دون حاجة إلى التعرض إلى الدفوع الأخرى المبداة من الهيئة الطاعنة لعدم جدواه .

ومن حيث أنه لا يغير مما تقدم ما أشار إليه الحاضر عن المطعون ضده بجلسة الفحص من أن طلب الإلغاء أورده في صحيفة أخرى منظورة أمام محكمة القضاء الإداري ، إذ أن ذلك مردود عليه بأنه مادام لم يتم ضم الدعويين كل منهما إلى الأخرى ، فإن عدم اقتران طلباته سالفة الذكر بطلب الإلغاء يظل قائماً ، مما يضحى معه دعواه غير مقبولة .

ومن حيث أن الحكم المطعون فبه إذ قضى بغير ذلك ، فإنه يكون قد صدر بالمخالفة للقانون ، متعين الإلغاء ، وهو ما تقضي به المحكمة والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى أصلاً ."

( الطعن رقم 25607 لسنة 51 ق 0عليا ـ جلسة 6/9/2005م ـ الدائرة الأولى عليا )


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ


* قــــرار إداري :
المبدأ : اشتراط اقتران طلب وقف القرار الإداري بطلب إلغائه كشرط لقبول طلب وقف تنفيذ القرار الإداري – استثناء طلب وقف التنفيذ الذي يقدم ابتداءاً أمام القضاء المدني خلافاً لمبادئ مرساه سابقاً :

تطبيق : " من حيث أنه طبقاً لنص المادة (49) من قانون مجلس الدولة وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة أن وقف تنفيذ القرارات الإدارية يخضع لضوابط وشروط فيلزم لقبول طلب وقف تنفيذ القرار الإداري أن يقترن بالطلب الموضوعي فلا يجوز أن يطلب وقف التنفيذ استقلالاً ذلك أن وقف التنفيذ فرع من الإلغاء فلا يجوز الاقتصار على الطلب الأول دون الثاني لما في ذلك من تناقض إذا أوقف القرار مع بقائه قائما غير معرض الإلغاء .

ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن طلب وقف التنفيذ الذي يقدم ابتداء إلى القضاء المدني وإن لم يصحبه صراحة طلب إلغاء القرار المطلوب وقف تنفيذه إلا أنه ينطوي ضمنا على معنى طلب إلغاء هذا القرار في مفهوم قانون مجلس الدولة إذ يحدد المدعى طلباته على هدى القواعد المطبقة لديه حيث لا يقوم طلب وقف التنفيذ استقلالاً وأن يقوم تبعاً لطلب الإلغاء .

وحيث أن المطعون ضده قد أقام دعواه ابتداءاً أمام محكمة تنفيذ الإسكندرية طالباً الحكم له بوقف تنفيذ القرار رقم 93 لسنة 1993م الصادر من حي غرب وقضت المحكمة بجلسة10/5/1994م في مادة تنفيذ وقتية بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى ومن ثم يصح اعتبار الدعوى أمامها متعلقة بطلب وقف تنفيذ ذلك القرار عاجلاً وبطلب إلغائه آجــلاً 00 وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر حين قضى بعدم قبـول الدعوى لعدم اقتران طلب وقف التنفيذ بطلب إلغاء القرار فمن ثم يكون مخالفاً للقانون جديراً بالإلغاء وإعــادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية للفصل فيها مجدداً بيهئة أخري مع إبقاء الفصل في المصروفات

( الطعن رقم 3242 لسنة 42 ق.عليا ـ جلسة 1/9/2002ـ الدائرة الأولى عليا )


*تعقيب *[/b]
ويلاحظ أن هذا الحكم قد جاء خلافاً لما سبق أن قضت به المحكمة الإدارية العليا في طعون أخرى كثيرة حيث قضت بأنه : " ولئن كان قضاء هذه المحكمة قد جرى واطرد في مقام تفسير نص المادة (49) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972م على أن قيام المدعى يرفع دعواه بطلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه أمام المحكمة المدنية إنما ينطوي على طلب إلغاء القرار المطعون فيه المقرر أمام محاكم مجلس الدولة ذلك لأن المدعى قد أقام دعواه وحدد طلباته أمام القضاء المدني وفقاً لما اصطلح عليه العرف وجرى عليه العمل في هذا الشأن أمـام هذا القضاء وإذ قضت المحكمة المدنية بإحالة الدعوى إلى القضاء الإداري للاختصاص فإن لهذا القضاء أن يكيف طلبات المدعى في ضوء طبيعة دعوى الإلغاء والأحكام المقررة شانها .

أضافت المحكمة الإدارية العليا في حكمها المشار إليه بأنه ولئن كان ذلك هو المبدأ الذي جرى عليه قضاء هذه المحكمة في تفسيرها لنص المادة (49) من قانون مجلس الدولة إلا أن إعماله مقيَّد بضرورة أن تكون المحكمة المدنية المرفوع أمامها طلب وقف التنفيذ تملك أصلاً سلطة الإلغاء بجانب وقف التنفيذ بحكم اختصاصها المنوط بها قانوناً وبمعنى أخر أن تكون المحكمة المدنية التي أقيمت الدعوى أمامها بوقف التنفيذ هي أصلاً محكمة موضوع حتى يمكن القول بأن طلب وقف التنفيذ المرفوع أمامها ينطوي ضمناً على طلب إلغاء القرار المطلوب وقف تنفيذه .

ومن حيث أن الثابت بالأوراق أن المدعية أقامت أشكالها أمام محكمة تنفيذ الإسكندرية وهى محكمة تختص بنظر منازعات التنفيذ الوقتية طالبة الحكم بوقف تنفيذ القرار رقم 508 لسنة 1994م بإزالة المحل المملوك لها وقضت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى إحالتها إلى محكمة القضاء الإداري ولما كانت محكمة القضاء الإداري قد قضت في حكمها المطعون فيه بعدم قبول الدعوى بعدم اقتران طلب وقف التنفيذ بطلب إلغاء القرار المطعون فيه ـ فإن قضاءها يكون قد أصاب صحيح حكم القانون لأن الدعوى مقامة ابتداءا أمام محكمة تنفيذ تختص أصـــلاً بمنازعات التنفيذ الوقتية مما لا يمكن معه القـول بأن طلب وقف التنفيذ أمــامها ينطوي ضمناً على طلب بإلغاء القــرار المطلوب وقف تنفيذه ومن ثم يكون الطعن الماثل غير قائم على أسبــاب تبرره وتعيين الحكم برفضه ."

( المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 6311 لسنة 42 ق . عليا ـ جلسة 9/5/1999م )


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ


[b]* قــــرار إداري :
المبدأ : أركان القرار الإداري ـ ومعناه :
ـ لا يجوز سحب القرارات الإدارية المعيبة التي تولد حقاً أو مركزاً قانونياً للأفراد إلا في خلال الستين يوماً وإلا تحصَّن القرار ـ استثناء من ذلك ـ القرارات الصادرة بناء على غش أو تدليس لا تتقيَّد بموعد الستين يوماً :

تطبيق : " من حيث أن قضاء المحكمة قد جرى على أن القرار الإداري يجب أن يقوم على سبب يبرره في الواقع وفي القانون ، وذلك كركن السبب من أركان إنعقاده ، والسبب في القرار الإداري هو الحالة الواقعية أو القانونية التي تحمل جهة الإدارة على التدخل بقصد إحداث أثر قانوني ابتغاء الصالح العام الذي هو غاية القرار وهدفه وأن القرارات الإدارية التي تولد حقاً أو مركزاً شخصياً للأفراد لا يجوز سحبها في أي وقت متى صدرت سليمة ، أما القرارات الفردية غير المشروعة فيجب على جهة الإدارة أن تسحبها إلتزاماً منها بحكم القانون ، إلا أن دواعي المصلحة العامة تقتضي أيضاً أنه إذا صدر قرار معيب من شأنه أن يولد حقاً للشخص أن يستقر هذا القرار عقب فترة معينة من الوقت بحيث يسري عليه ما يسري على القرار الصحيح وقد أتفق على تحديد هذه الفترة بستين يوماً من تاريخ نشر القرار الإداري أو إعلانه بحيث إذا انقضت هذه الفترة اكتسب القرار حصانة تعصمه من الإلغاء أو السحب ، ويستثنى من ذلك القرارات التي حصل عليها الأفراد نتيجة غش أو تدليس فإنها لا تتقيد بموعد الستين يوماً . "

( الطعن رقم 3588 لسنة 43 ق عليا ـ جلسة 2/7/2005م ـ الدائرة الخامسة عليا )

( الطعن رقم 10735 لسنة 47 ق عليا ـ جلسة 30/4/2005م ـ الدائرة الخامسة عليا )


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ


* قــــرار إداري :
المبدأ : الأصل أنه لا يسوغ لجهة الإدارة إصدار قرارات يترتب عليها تعطيل نفاذ الأحـكام النهائية التى حازت قوة الامر المقضى ـ استثناء من ذلك ـ حالة قيام ضرورة ملجئة يترتب عليها الإخلال الخطير بالصالح العام :

تطبيق : " جرى قضاء المحكمة الإدارية العليا على أن " القرار الادارى لا يجوز فى الأصل أن يعطل تنفيذ حكم قضائى نهائى وإلا كان مخالفاً للقانون إلا إذا كان يترتب على تنفيذ الحكم اخلال خطير بالصالح العام يتعذر تداركه كحدوث فتنه أو تعطيل سير مرفق عام أو حين يشكِّل تنفيذ الحكم خطراً داهماً أو تضحية جسيمه بمصالح جوهرية للمواطنين بأن يخشى من التنفيذ أن يسبب انفراطاً لعقد الأمن فيرجح عندئذ الصالح العام على المصالح الفردى الخاص ولكن بمراعاه أن تقدر الضرورة بقدرها على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة ، وعلى ذلك فبدون أن تقوم ضرورة ملجئة توقن معها جهة الادارة من قيام اخلال خطير بالصالح العام يوجب عليها سرعة التدخل وإصدار القرار المناسب لمجابهة هذه الضرورة فى حدودها السابق بيانها فلا يسوغ لها إصدار قرار يترتب عليه تعطيل نفاذ الاحكام النهائية التى حازت قوة الامر المقضى " .( الطعن رقم 1774 لسنة 36ق0 عليا جلسة 12/12/1993 ) .

ومن حيث أن البادى من ظاهر الاوراق وبالقدر اللازم للفصل فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه انه سبق لمدير عام حماية النيل بالقاهرة الكبرى أن اصدر قراره رقم 37 بتاريخ 2/9/1999م متضمناً إزالة البرطوم بموقع العائمة الباشا أمام المشروع الريادى لإقامته بدون ترخيص من وزارة الأشغال " الري " وتم الطعن على هذا القرار أمام محكمة القضاء الادارى بالدعوى رقم 6080 لسنة 54ق والتى قضت بجلسة 22/8/2000م بوقف تنفيذ هذا القرار وألزمت الجهة الإدارية المصاريف وبتاريخ 2/1/2002م أصدرت ذات الجهة القرار رقم 96 لسنة 2001م بإزالة ذات البرطوم لأنه بدون ترخيص مما يعطل تنفيذ الحكم الصادر لصالح الطاعن سالف الإشارة اليه وكان الأولى بجهة الإدارة أن تنأى بنفسها عن ذلك بالرد فى الخصومة والتحايل على تنفيذ أحكام القضاء مما يعطل تنفيذها رغم خلو الأوراق من صدور حكم فى طلب الغاء ذلك القرار المقضى بوقف تنفيذه على خلافه أو أن المحكمة الادارية العليا قد أصدرت حكماً بالغاء هذا الحكم أو حتى تغير الأحوال والظروف منذ صدور هذا الحكم حتى يصدر القرار المطعون فيه ومن المستقر عليه أن الحكم الصادر فى طلب وقف التنفيذ هو حكم قطعي له مقومات الأحكام القضائية وخصائصها وينبى على ذلك أنه يحوز حجية الأحكام فى خصوص الطلب ذاته ومن ثم لا يسـوغ لجهة الإدارة أن تعطل تنفيذه أو أن تتحايل عليه بإصـدار قـرار جديد بذات مضمون القرار الموقوف تنفيذه ، وإن هى فعلت ذلك كما هو الحال فى الطعن الماثل كان قـرارها المطعون فيه يفتقد الى المشروعية وتتوفر فى طلب وقف تنفيذه ركن الجدية وكذلك ركن الاستعجال ، إذ يترتب على تنفيذه وإزالة البرطوم ( بالمخالفة لحكم المحكمة ) أضرار يتعذر تداركها بحرمان الطاعن من استخدام العائمة الباشا وتكبده خسـائر فادحة وتشريد العاملين بها مما يلزم القضاء بوقف تنفيذه .

ولا ينال مما تقدَّم ماذهب اليه الحكم المطعون فيه من أن الحكم السابق بوقف تنفيذ القرار رقم 37 لسنه 1999م بإزالة البرطوم صدر أثناء سريان الترخيص أما القرار المطعون فيه ( فى الطعن الماثل ) فقد صدر بعد انتهاء مدة الترخيص حيث أن ذلك مردود بأن مضمون القرارين واحد فى الحالين وهو إزالة البرطوم لإقامة بدون ترخيص والثابت من الحكم الصادر فى الدعوى رقم 6080 لسنة 54 ق سالف الإشارة إليه وكذلك من المستندات المطروحة فى الطعن الماثل قد صدر له ترخيص ولا يحول دون ذلك انتهاء مدته حيث أن انتهاء مدة الترخيص ولو كان مؤقتاً لا يغنى تغوِّل جهة الإدارة على المشروع وإزالته بالطريق الإدارى طالما إلتزم المرخص له بشروط الترخيص وأحكام القانون وإلا كان الانقضاض على البرطوم محل الترخيص وتقرير إزالته مرة أخرى يمثل تحدياً لأحكام القضاء والقانون بتعطيل العائمة الباشا كمشروع سياحى على النيل وتشريد العديد من العاملين بها وهذا كله لا يخول جهة الادارة الإزالة فى مثل هذه الحالة 00 ومن حيث انتهى الحكم المطعون فيه الى غير هذه النتيجة فإنه يكون مخالفاً للواقع والقانون جديراً بالالغاء وإلزام الجهة الادارية المطعون ضدها المصروفات بحسبانها قد خسرت الطعن عملا بنص المادة " 184 " من قانون المرافعات ."

( الطعن رقم 3257 لسنة 49 ق . عليا ـ جلسة 2/2/2005م ـ الدائرة السادسة عليا )


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ


* قــرار إداري ـ صــفة :
المبدأ : لا تنعقد الخصومة إلا بتوجيه الدعوى إلى مصدر القرار :
ـ وقف التنفيذ المقدَّم إلى القضاء المدني ينطوي على طلب الإلغاء :

تطبيق : " من حيث أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه طبقاً لحكم المادة (12) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972م لا تقبل الطلبات المقدمة من أشخاص ليست لهم فيها مصلحة شخصية ، ولما كانت الدعوى أمام القضاء المدني قد أعلنت إلى الجهة مصدرة القرار المطعون فيه وهو وزير الزراعة واستصلاح الأراضي وقد حضر ممثل الدولة نائباً عن وزير الزراعة بصفته أمام هذه المحكمة وفي جلسات محكمة القضاء الإداري ، ومن ثم فلا وجه للدفع بعدم انعقاد الخصومة بالنسبة لخصوم آخرين . وبالرجــوع إلى حكم المحكمة المدنية يبين أنها لم تحكم بشطب الدعوى وإنما قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالة كل من الطلب الأصلي وطلب المتدخل إلى محكمة القضاء الإداري .

ومن حيث أنه عن عدم اقتران طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه بطلب الإلغاء أمام المحكمة المدنية فإن ذلك لا يحول دون نظر طلب وقف التنفيذ أمام محكمة القضاء الإداري بعد إحالة الدعوى لها ذلك أن طلب وقف التنفيذ أمام المحكمة المدنية لا يقترن بطلب إلغائه إذ لا يختص القضاء المدني بنظر طلب الإلغاء ، ومن ثم فلا وجه للدفع بعدم قبول الدعوى لعدم اقتران طلب وقف التنفيذ أمام القضاء المدني بطلب الإلغاء .

وترتيباً على ما سبق يكون الحكم المطعون فيه متفقاً وصحيح حكم القانون وتؤيده المحكمة لذات أسبابه ويضحى الطعن عليه غير قائم على أساس سليم فى القانون جديراً بالرفض ."

( الطعن رقم 7191 لسنة 46 ق . عليا ـ جلسة 2/4/2005 م ـ الدائرة الأولى عليا )


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ





*افتراضي
قـــــرار إداري :
المبدأ : ضرورة الإشارة في ديباجية القرار إلى التفويض الذي صدر بناء عليه القرار وإلا أعتبر قرينة على الجهة الإدارية بصدوره من غير مختص ـ وهذه القرينة تزول بتقديم التفويض إلى محكمة الطعن :


تطبيق : " من حيث أن الثابت من الإطلاع على الأوراق أن المطعون ضده لا ينازع جهة الإدارة في أن الأرض موضوع قرار الإزالة المطعون عليه ملك للدولة وإنما أقام المنشآت عليها والتي صدر بشأنها قرار الإزالة بموافقة رئيس الوحدة المحلية لمدينة شرم الشيخ ، وأياً كان الرأي في تلك الموافقة إلا أن الثابت من الإطلاع على القرار المطعون فيه أنه لم يشر في ديباجته إلى التفويض الصادر من محافظ جنوب سيناء إلى رئيس الوحدة المحلية لمدينة شرم الشيخ في إصدار قرارات الإزالة ، كما لم تقدم جهة الإدارة أثناء مرحلة الطعن ما يفيد وجود هذا التفويض ، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه يكون صادراًَ من غير مختص بإصداره جديراً بالإلغاء ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى ذلك فإنه يكون قد صادف صواب القانون من المتعين رفض هذا الطعن وإلزام جهة الإدارة الطاعنة المصروفات طبقاً لحكم المادة 184 مرافعات ."

( الطعن رقم 6884 لسنة 45 ق0عليا ـ جلسة 27/4/2005م ـ الدائرة السادسة عليا )


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ


* قـــــرار إداري :
المبدأ : مناط قبول دعوى الإلغاء أن يكون هناك ثمة قرار إدارى نهائي موجود وقائم ومنتج لأثاره عند إقامة الدعوى :

تطبيق : " من حيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن دعوى الإلغاء هى خصومة عينية مناطها اختصام القرار الإدارى ذاته استهدافاً لمراقبة مشروعيته ، فيشترط لقبول دعوى الإلغاء أن يكون ثمة قرار إدارى نهائي موجود وقائم ومنتج لأثاره عند إقامة الدعوى ، فإذا تخلف هذا الشرط كانت الدعوى غير مقبولة شكلاً ، والقرار الإدارى السلبي لا يقوم طبقاً لنص المادة (10/14) من قانون مجلس الدولة إلا إذا رفضت الجهة الإدارية أو امتنعت عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقاً للقوانين واللوائح .

ولما كان الثابت أن الجهة الإدارية لم تصدر قراراً بالاستيلاء على الأرض التى يدعي الطاعن ملكيته لها ، وإنما حازتها وحدة من وحدات القوات المسلحة سنة 1969م حسبما يتضح من تقرير الخبير حيث كانت أرضاً فضاءً ارتأت فيها القوات المسلحة أنها منطقة استراتيجية ذات أهمية عسكرية ، وذلك فى وقت سابق على تاريخ العقد المسجل الذى يدعي الطاعن ملكيته لتلك الأرض ، حيث إنه بالاطلاع على العقد المسجل رقم 2924 فى 26/6/1977م يبين أنه موقع من المشتري الطاعن بتاريخ 2/5/1977م ، وقد انتهى الخـبير المنتدب لتحـقـيق عـناصر الدعـوى طبقـاً للحكم التمـهيدي الصادر بجلسة 27/11/1983م ، إلى أنه لم يستطع تطبيق العقد المسجل المشار إليه نظراً لعدم وجود حدود لها ، ومن ثم فلا تلتزم الجهة الإدارية برد هذه الأرض للطاعن وبالتالي فليس ثمة قراراً إدارياً سلبياً بالامتناع عن رد الأرض إلى الطاعن ، وإذ انتفى القرار الإدارى الإيجابي أو السلبي والذى يعد مناط قبول دعوى الإلغاء ، فإن مقتضى ذلك الحكم بعدم قبول الدعوى شكلاً ، ولما كانت القاعدة المقررة ألا يضار الطاعن بطعنه فإن مقتضى ذلك الاكتفاء برفض الطعن .

ومن حيث إنه عن التعويض فإن حيازة القوات المسلحة لقطعة الأرض الفضاء لم يترتب عليه فى تاريخ تلك الحيازة سنة 1969م أن اغتصبت حقاً لمالك الأرض ، ذلك أن الملكية التى يدعي بها الطاعن والتى لم يحققها الخبير فى الدعوى قد بدأت سنة 1977 فى حين أن حيازة القوات المسلحة للأرض كانت فى تاريخ سابق ومن ثم فلا يتوافر ركن الخطأ فى تصرف الجهة الإدارية ، ولا سند فيما ساقه الطاعن من صرفه مقابل الانتفاع وتفـسيـره ذلك باعـتـراف القـوات المسلحة بملكيته للأرض ، ذلك أن الملكية فى العقار لا تكون إلا بالعقد المسجل الذى له وجود فى الواقع ، فضلاً عن أن الجهة الإدارية عادت وقررت بأن هذا الصرف قد تم عن طريق الخطأ ، مما يتعين معه رفض طلب التعويض.

وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى رفض الدعوى فإنه يكون متفقاً وصحيح حكم القانون ، ويضحى الطعن عليه غير قائم على سند صحيح فى القانون متعيناً الحكم برفضه . "

( الطعن رقم 4009 لسنة 39 ق . عليا ـ جلسة 25/6/2005م ـ الدائرة الأولى عليا )


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ


* قــــرار إداري :
المبدأ : شروط وقف تنفيذ القرارات الإدارية ـ توافر ركني الجدية والاستعجال :
ـ مناط قبول الدفع بعدم الدستورية أن يكون النص المبدى الدفع بشأنه لازماً للفصل في النزاع 00 أما إذا كان غير لازماً للفصل في النزاع فللمحكمة أن تلتفت عنه :

تطبيق : " من حيث أنه عن الدفع بانتفاء صفة المطعون ضده توفيق بباوى منصور فى إقامة الدعوى المطعون على حكمها , وكذلك الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ؛ فإنه أيا ما كان الرأى فى توافر صفة مجلس إدارة الجمعية فى المذكور وقت إقامة الدعوى من عدمه , فإنه مما لا جــدال فيه أنه أحد أعضاء هذه الجمعية ويهمه مثل باقى الأعضاء الذود عن مصلحة الجمعية والحرص على أن تكــون أعمالها وتصرفاتها فى نطاق المشروعية , وهو بهذه المثابة تتوافر له الصفة فى الطعن على القرار محل التداعى , كما أن إخطار الجهة الإدارية ( مديرية الشئون الاجتماعية بالقاهرة ) للمهندس أنس نجيب ساويرس بكتابها المؤرخ 1/10/2002م بأن تفويض 25% من أعضاء الجمعية العمومية لجمعية الشبان المسيحية بالقاهرة له فى توفيق أوضاع الجمعية وفقا لأحكام القانون رقم 84 لسنة 2002م والدعوة لعقد جمعية عمومية لانتخاب مجلس إدارة جديد يتفق وأحكام القانون وأنه ليس ثمة ما يمنع من قيامه باتخاذ الإجراءات القانونية فى هذا الشأن , إنما يعد فى ضوء الظروف والملابسات التى أحاطت بالتفويض وما أثير من طعن بالتزوير والتكرار فى بعض توقيعات أعضاء الجمعية العمومية بمثابة قرار إدارى تصدت بمقتضاه الجهة الإدارية للفصل فى الادعاء بالتزوير , بأن نحت هذا الإدعاء جانباً وخولت المهندس المذكور حق ممارسة التفويض المتنازع على صحته , يؤكد ذلك ويعضده أن محافظ القاهرة أشر على مذكرة الجهة الإدارية التى عرضت عليه فى هذا الصدد بعبارة " أليس من الأفضل أن تتولى الجهة الإدارية الدعوة لعقد الجمعية العمومية " وعليه فإن الدفع المبدى من الطاعنين بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة ولانتفاء القرار الإدارى يضحى والحالة هذه غير قائم على أساس من الواقـع أو القانون خليقاً بالرفض ."

ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه يشترط لوقف تنفيذ القرار الإدارى توافر ركنين مجتمعين , الأول : ركن الجدية بأن يكون الطعن فى القرار قائما بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب جدية يرجح معها القضاء بإلغائه عند الفصل فى الموضوع , والثانى : ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضى بإلغائه بعد ذلك ، وفيما يتعلق بركن الاستعجال فإنه يقتضي أن تكون حالة الاستعجال أو الضرورة مازالت مستمرة وقائمة وقت البت فى طلب وقف التنفيذ ، فإذا انقضت هذه الحالة كأن زالت أسبابها أو تم تنفيذ القرار المطعون فيه ، فإن طلب وقف التنفيذ يفقد مبرره الأساسى ويضحى غير ذي موضوع ، مما يستوجب القضاء برفض هذا الطلب .

ومن حيث إن البادي من ظاهر الأوراق ـ ودون التغلغل فى الموضوع ـ أنه بناء على كتاب الجهة الإدارية سالف الذكر إلى السيد أنس نجيب ساويرس ، قام المذكور بالدعوة إلى عقد جمعية عمومية غير عادية ، وبتاريخ 17/1/2003م تم انعقاد الجمعية واعتمدت لائحة النظام الأساسي لجمعية الشبان المسيحية طبقاً لأحكام القانون رقم 84 لسنة 2002م بشأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية ولائحته التنفيذية ، كما تم إخطار إدارة عابدين للشئون الاجتماعية لاتخاذ اللازم نحو توفيق أوضاع الجمعية ، وذلك بموجب كتاب المفوض ( أنس نجيب ) المؤرخ 23/1/2003م والذى أرفق به المستندات المطلوبة فى هذا الصدد ، وقد خلت الأوراق مما يفيد أن ثمة إجراءات لم تتخذ بعد لاستكمال العمل المفوض فيه السيد المذكور ، كما أن المطعون ضده لم يجادل فى صحة هذه الوقائع ولم ينكرها ، ومن ثم فإن قرار التفويض المطعون فيه يكون قد تم تنفيذه كاملاً قبل صدور الحكم المطعون فيه بتاريخ 27/3/2003م ، وليس ثمة جدوى لوقف التنفيذ بعد أن ، فقد محله ، بحسبان أن وقف التنفيذ لا يرد على قرار نفذ فى الواقع واستنفد أغراضه ، وبالتالي كان يتعين على محكمة القضاء الإدارى أن ترفض طلب وقف التنفيذ لتخلف أحد ركنيه وهو ركن الاستعجال وقت الفصل فى الطلب .

وإذ ذهبت المحكمة المذكورة غير هذا المذهب وقضت بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فإن قضاءها يكون معيباً ويتعين الحكم بنقضه وبرفض طلب وقف تنفيذ هذا القرار .

ومن حيث إنه عما أثاره المطعون ضده توفيق بباوي منصور من الدفع بعدم دسـتورية المادة (25) فقرة (ب) والمادة (40) من القانون رقم 84 لسنة 2002م المشار إليه ، فإنه لما كان التصدي لدستورية هاتين المادتين غير لازم للفصل في النزاع الماثل ، فإن هذا الدفع يكون غير جدي ومن ثم تلتفت عنه المحكمة .

( الطعنين رقمي 7356 & 8913 لسنة 49 ق . عليا ـ جلسة 7/5/2005م ـ الدائرة الأولى عليا )


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ


* قــــرار إداري :
المبدأ : التفرقة بين الشكليات الجوهرية وغير الجوهرية ومدى تأثيرها على سلامة القرار الإداري وصحته :

تطبيق : " من حيث أن المقرر أن قواعد الشكل والإجراءات الإدارية التي تحددها القوانين واللوائح ليست هي كأصل عام هدفاً في ذاتها وإنما هي قيود رسمت لكي تلتزم الإدارة في تصرفاتها ترمى إلى تحقيق المصلحة العامة ومصلحة الأفراد على السواء وقد جرى قضاء هذه المحكمة على وجوب للتفرقة بين الشكليات الجوهرية التي تنال من تلك المصلحة ويؤثر إغفالها في سلامة القرار الإداري وصحته وبين غيرها من الشكليات القانونية الثانوية التي لا تؤثر في سلامة القرار الإداري موضوعاً ورتب جزاء الإلغاء على مخالفة النوع الأول من الشكليات فحسب 00 وعليه فلا يبطل القرار الإداري لعيب شكلي إلا إذا نص القانون على البطلان لدى إغفال الإجراءات أو كان الإجراء جوهرياً في ذاته بحيث يترتب على إغفاله تفويت المصلحة التي عن القانون بتأمينها إلا أنه لا يوجد معيار قاطع للتميز بين الإجراءات الجوهرية وغير الجوهرية وإنما يترك الأمر لكل حالة على حدة للوقوف على ما إذا كانت جهة الإدارة التزمت بإتمام الإجراءات القانونية عند إصدار القرار أم خالفتها وفى هذه الحالة مدى تأثير هذه المخالفة على المصالح التي شرعت الإجراءات والشكليات الإدارية من أجلها فلا يبطل القرار إذا كانت المخالفة الإجرائية لم تؤثر في موضوع القرار أو تنقض من ضمانات الأفراد . "

( الطعن رقم 2420 لسنة 43 ق . عليا ـ جلسة 27/8/2002م ـ الدائرة الأولى عليا )


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ


* قــــرار إداري سلبي :
المبدأ : الامتناع عن تشغيل معهد ثانوي على الرغم من توافر مقومات تشغيله يعدُّ أمراً مخالفاً لأحكام القانون ، كما أن الامتناع عن تعيين العمالة التى توافرت فيها الشروط التى سبق للأزهر أن قرَّرها يعد قراراً إدارياً سلبياً مخالفاً لأحكام القانون :

تطبيق : " من حيث إن مفاد نصوص القانون رقم 16 لسنة 1999م بتعديل القانون رقم 23 لسنة 1965م بشأن تعيين مدرسى مدارس تحفيظ القرآن الكريم الرسمية , أنه يترتب على ضم المعاهد ومدارس تحفيظ القرآن الكريم إلى الأزهر التزامه بتعيين جميع العاملين فيها فى الوظائف المدرجة بميزانية الأزهر متى توافرت فيهم شروط شغلها , وقد أضاف هذا التعديل حكماً جديداً يقضى بتعيين جميع العاملين بالمعاهد التى صدر قرار من الأزهر بتشغليها بشرط تأهيلهم لتولى هذه الوظائف , ومن ثم يضحى امتناع الأزهر عن تشغيل المعهد الثانوى الدينى للبنات بعد أن تم إنشاؤه أمراً مخالفاً لأحكام القانون , وأن امتناعه عن تعيين العمالة التى توافرت فيها الشروط التى سبق للأزهر أن قررها يعد قراراً إدارياً سلبياً مخالفاً لأحكام القانون , متعيناً الحكم بحسب الظاهر بوقف تنفيذهما لتوافر شرطى الجدية والاستعجال .

وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فإنه يكون مطابقاً لصحيح حكم القانون, ويضحى الطعن عليه غير قائم على أساس سليم فى القانون متعيناً الحكم برفضه. "

( الطعن رقم 1706 لسنة 46 ق . عليا ـ جلسة 25/6/2005م ـ الدائرة الأولى عليا )



* قـــــرار الإداري :
ـ المبدأ : إذا احمل القرار الإداري على عــدة أسباب فيكفي سبب واحد لحمل القرار على وجهه الصحيح :

تطبيق : " ومن حيث أن المستقر عليه في أحكام هذه المحكمة انه إذا فكرت جهة الإدارة في عدة أسباب لإصدار قرارها وتخلف بعض هذه الأسباب فإن تخلفها هذا لا يؤثر ما دام أن الباقي من الأسباب يكفي لحمل القرار على وجهــة الصحيح 00 ذلك أنه من المقرَّر أنه إذا قام القرار على أكثر من سبب فإن استبعاد أحد الأسباب أو ثبوت عدم صحته فإن ذلك لا يؤثر في مشروعيته طالما بقى السبب الآخر قائماً ومنتجاً لآثاره بحسبان أنه على استبعاد المخالفة المتعلقة بتجاوز الارتفاع المقرر قانوناً فإنه تبقى مخالفة البناء دون ترخيص وهو سبب كافي وقائم لحمل القرار على مشروعيته ."

( الطعن رقم 12473 لسنة 46 ق . عليا ـ جلسة 4/7/2004م – الدائرة الخامسة )


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ


* قــــرار إداري :
ـ المبدأ : لا يجوز سحب القرارات الإدارية المعيبة التي تولد حقاً أو مركزاً قانونياً للأفراد إلا في خلال الستين يوماً وإلا تحصَّن القرار ـ استثناء من ذلك ـ القرارات الصادرة بناء على غش أو تدليس لا تتقيد بموعد الستين يوماً :

تطبيق : " من حيث أنه من المقرَّر وفقاً لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة أن القرارات الإدارية التي تولد حقاً أو مركزاً شخصياً للأفراد لا يجوز سحبها في أي وقت متى صدرت سليمة ، أما القرارات الفردية غير المشروعة فيجب على جهة الإدارة أن تسحبها إلتزاماً منها بحكم القانون ، إلا أن دواعي المصلحة العامة تقتضي أيضاً أنه إذا صدر قرار معيب من شأنه أن يولد حقاً للشخص أن يستقر هذا القرار عقب فترة معينة من الوقت بحيث يسري عليه ما يسري على القرار الصحيح وقد أتفق على تحديد هذه الفترة بستين يوماً من تاريخ نشر القرار الإداري أو إعلانه بحيث إذا انقضت هذه الفترة اكتسب القرار حصانة تعصمه من الإلغاء أو السحب ، ويستثنى من ذلك القرارات التي حصل عليها الأفراد نتيجة غش أو تدليس فإنها لا تتقيد بموعد الستين يوماً ."

(الطعنين رقمي 465 & 1114 لسنة 49 ق . عليا ـ جلسة 25/2/2004م – الدائرة السادسة عليا)

منشور بمجموعه مبادئ المحكمة الإدارية العليا عامي2003 & 2004 م
إعداد المكتب الفنى بهيئة قضايا الدولة


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ


* قـــرار إداري :
ـ المبدأ : شروط وقف تنفيذ القرارات الإدارية ـ توافر ركني الجدية والاستعجال :
ـ انتفاء ركن الاستعجال في طلب وقف تنفيذ القرار الصادر برفض الموافقة على الهدم :

تطبيق : " من حيث أن قضاء هذه المحكمة جرى على أن ولاية مجلس الدولة في وقف تنفيذ القرارات الإدارية مشتقة من ولايتها في الإلغاء ومنح منها ومردهما إلى الرقابة القانونية التي يسلطها القضاء الإداري على القرار الإداري على أساس وزنه بميزان القانون وزنا مناطه مبدأ المشروعية فوجب على القضاء الإداري ألا يوقف قرارا إداريا إلا إذا تبين له على حسب الظاهر من الأوراق ومع عدم المساس بأصل طلب الإلغاء عند الفصل فيه أن طلب وقف التنفيذ يقوم على ركنين :

أولهما: ركن الاستعجال : بأن يكون من شأن تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها تداركها فيما لوقضي بإلغائه 0

وثانيهما: ركن الجدية ويتمثًّل في قيام الطعن على القرار بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب جدية من حيث الواقع أو القانون تحمل على ترجيح الحكم بإلغائه عند نظر الموضوع 00 وكلا الركنين من الحدود القانونية التي تحد من سلطة القضاء الإداري وتخضع لرقابة المحكمة الإدارية العليا 0

ومن حيث أنه بالنسبة لركن الاستعجال فإنه من المسلم به أن إجراءات وقف تنفيذ القرارت الإدارية تعد إحدى طوائف الإجراءات المستعجلة أمام القضاء الإداري والعلاقة بين إجراءات وقف التنفيذ وفكرة الاستعجال مسألة منطقية وذلك مرجعه للعلاقة الوثيقة بين الضرر غير القابل للإصلاح أو الذي يصعب إصلاحه ، فهما يعبران في الحقيقة عن وجود مركز مؤقت يستلزم التدخل بإجراءات سريعة ، ولذلك فإن الاستعجال يعبِّر عنه في إجراءات وقف التنفيذ بوجود ضرر جسيم من جرَّاء تنفيذ القرار المطعون فيه أو ضرر يتعذَّر أو يستحيل إصلاحه 00 وعلى هدي مما تقدم فإن تنفيذ القرار المطعون فيه يعدُّ ركناً أساسياً في تقدير توافر شرط الاستعجال وذلك على اعتبار أنه إذا كان تنفيذ القرار المتنازع عليه ( كليةً ) لا يحول دون قبول طلب إلغاؤه والحكم به ، فإن الأمر على العكس من ذلك في حالة الحكم الصادر بوقف التنفيذ ، إذ أن هذا الحكم ليس له أثر رجعي ، ومن ثمًّ فإنه عندما ينتج القرار المتنازع عليه كل آثاره القانونية فإنه لن يكون هناك سبب للقضاء بوقف التنفيذ بحسبان أن حكم وقف التنفيذ يرمي إلى شل آثار القرار المتنازع عليه مؤقتاً بالنسبة للمستقبل والحفاظ على الوضع الراهن كما هو عليه لحين الفصل في طلب الإلغاء ، بينما يندب على الحكم بالإلغاء تعديل المراكز القانونية التي نشأت على أثر صــدور القرار الملغى ( الطعن رقم 5421 لسنة 42 ق 0عليا ـ جلسة 22/2/2003م ) وعلى هذا الأساس قضي بإنتفاء ركن الاستعجال في طلب وقف تنفيذ القرار الصادر برفض الموافقة على طلب هدم عقار لكونه قصراً ، وذلك على اعتبار أنه يتعيَّن ألا يترتب على الحكم بوقف التنفيذ زوال محل القرار الإداري المطعون فيه بحيث لا يتبقى للمحكمة عند نظر الشق الموضوعي لدعوى الإلغاء ما تفصل فيه ، ولذلك فإنه إذا كان المقصود بوقف التنفيذ في هذه الحالة هدم العقار فإن تنفيذ الحكم على هذا النحو يترتب عليه نتائج خطيرة ( الطعن رقم 11263 لسنة 46 ق0عليا ـ جلسة 31/5/2003م ، وفي هذا الإتجاه الطعن رقم 8054 لسنة 47 ق0عليا ـ جلسة 15/5/2004م ) .

وبتطبيق ما تقدم على الواقعة محل النزاع وبالقدر اللازم للفصل في طلب وقف تنفيذ القرار السلبي بامتناع الجهة الإدارية على الترخيص للمطعون ضدهما بهدم العقار محل التداعي فإنه لما كان مؤدى تنفيذ الحكم المطعون فيه بوقف تنفيذ القرار السلبي المشار إليه قيام المطعون ضدهما بتنفيذ أعمــــال هدم العقار محل التداعي ، فإنه ليس هناك من شك في أن تنفيذ الأعمال المنوه عنها هو الذي سيترتب عليه نتائج يتعذز تداركها فيما لو قضي في الشق الموضوعي من المنازعة بالرفض ، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى خلق حالة واقعية قد تؤدي إلى إفراغ الدعوى الموضوعية من مضمونها بحسبان أنه لئن يؤدى إلى الحفاظ المراكز المؤقتة للخصوم دون تعديل كما هي ، بل سيؤدي إلى تعديل في المراكز القانونية والواقعية على النحو الذي لن يتبقى معه للمحكمة ما تقضي به عند نظر الشق الموضوعي من الطلبات ، وهو ما يتعارض مع النهج القضائي الواجب إعماله على نحو صحيح ، ومن ثم لا يتوار ركن الاستعجال في طلب وقف تنفيذ القرار السلبي المطعون فيه سالف البيان ، مما يوجب الحكـــم برفض طلب وقف تنفيذه دون الحاجة إلى بحث ركن الجدية وما أثير فيه من أوجه دفاع ."

( الطعن رقم 3781 لسنة 48 ق . عليا ـ جلسة 10/7/2004م – الدائرة الخامسة عليا )


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ


* قـــــرار تقدير الأعمال المخالفة ليس قراراً إدارياً :
ـ المبدأ : قرار الجهة الإدارية بتقدير قيمة الأعمال المخالفة المنصوص عليه بالمادة (16) من القانون رقم 106 لسنة 1976م ضمن ما يعرض على المحكمة الجنائية بشأن مخالفات البناء لا يعدُّ قـراراً إدارياً ولا يعتبر إلا عمل تحضيري لا يرقى إلى مرتبة القرار الإداري :

تطبيق : " من حيث أن قضاء المحكمة الإداريىة العليا قد جرى على أن القانون رقم 106 لسنة 1976م بشأن توجيه وتنظيم أعمال البناء لم يعقد للجهة الإدارية أو اللجنة المنصوص عليها بالمادة 16 منه أي اختصاص ملزم في تحديد قيمة الأعمال المخالفة أو حساب مقدار الغرامة الواجبة أو طريقة تحصيلها وإنما درج العمل على الإدلاء بهذا التقدير ضمن ما يعرض على المحكمة الجنائية بشأن المخالفة من مستندات تعينها على تقدير قيمة المخالفة وتحديد مقدار الغرامة تيسيراً عليها عند الفصل في الدعوى الجنائية ، ومن ثمَّ يسوغ لصاحب العقار المخالف المجادلة في هذا التقدير عملاً بحقه في الدفاع عن نفسه بكافة طرق الإثبات كما تملك المحكمة الجنئية بسط ولايتها ورقابتها على هذا التقدير بما لها من حرية مطلقة في تكوين عقيدتها من أدلة وبيانات وقرائن أحوال إثباتاً ونفياً تأخذ بها إذا اقتنعت بها أو تطرحها إذا ما تطرَّق الشك إلى وجدانها ، وعلى ذلك فإن تقدير الجهة الإدارية لقيمة الأعمال المخالفة لا يعدو وأن يكون تقدير خبرة فنية توضع تحت تصرف المحكمة الجنائية باعتبارها الخبير الأعلى في الدعوى الجنائية المعروضة عليها ، ويؤكد ذلك ويظاهره ما نصت عليه المادة (22) من القانون المشار إليه من أنه : " مع عدم الإخلال بأية عقوبات أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أي قانون آخر يعاقب بالحبس وبغرامة تعادل قيمة الأعمال أو مواد البناء المتعامل فيها بحسب الأحوال أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يخالف المواد 00000 من هذا القانون أو لائحته التنفيذية أو القرارات الصادرة تنفيذاً له 00 ومن ثم فإن ما درجت عليه الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم من تقدير لقيمة الأعمال المخالفة لا يعدو أن يكون عملاً تحضيرياً يوضع تحت نظر المحكمة الجنائية لإعانتها على تقدير خطورة الجريمة وتحديد العقوبة .

ومتى كان ما تقدَّم فإنه لا يعد قراراً إدارياً بالمعنى الفني الدقيق الذي يسوغ لصاحب الشأن الطعن فيه أمام القضاء الإداري بحسبانه لا يشكِّل إفصاحاً لجهة الإدارة لإرادة الجهة الإدارية الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني معيَّن بإنشاء مركز قانوني جديد أو تعديل أو إلغاء مركز قانوني قائم ، وإذ انتفى ركن الإلزام القانوني في عمل جهة الإدارة للأفراد ـ انتفى القرار وإن سمي التصرُّف قراراً لانتفاء الثأثير الإلزامي في المركز القانوني لذوي الشأن إذ يظل لأصحاب الشأن حق المنازعة في هذا التقدير وتقديم القيمة التي يرونها مناسبة أو نفيها نهائياً بما يقدمونه إلى المحكمة الجنائية من مستندات وأوجه دفاع تؤيد وجه نظرهم وتدحض ما قدمته الجهة الإدارية من تقديرات لتلك المحكمة وهي في مجال استجلاء الحقيقة وتقدير العقوبة المناسبة أن تزن المستندات والتقارير وأوجه الدفاع المطروحة عليها بميزان القانون دون أن تكون ملزمة بالانصياع لأحد الجانبين دون الآخر 00 لذلك فإن تقدير قيمة الأعمال المخالفة تطبيقاً لقانون توجيه وتنظيم أعمال البناء أو لائحته التنفيذية لا يعدُّ بذاته قراراً إدارياً نهائياً يسوغ الطعن فيه قضاء ."

( الطعن رقم 2459 لسنة 36 ق 0عليا – جلسة 28/3/2003م ـ الدائرة الخامسة عليا )


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ

* سحب القرارات الإدارية:
ـ المبدأ : لا يجوز سحب القرارات الإدارية المعيبة التي تولد حقاً أو مركزاً قانونياً للأفراد إلا في خلال الستين يوماً وإلا تحصَّن القرار ـ استثناء من ذلك ـ القرارات الصادرة بناء على غش أو تدليس لا تتقيد بموعد الستين يوماً :

تطبيق : " من حيث أن القاعدة المستقرة هي أن القرار الإداري يجب أن يقوم على سبب يبرره في الواقع وفي القانون وذلك كركن من أركان انعقاده ، والسبب في القرار الإداري هو حالة واقعية أو قانونية تحمل الإدارة على التدخل بقصد إحداث أثر قانوني هو محل القرار ابتغاء الصالح العام الذي هو غاية القرار ، وأن القرارات الإدارية التي تولد حقاً أو مركزاً شخصياً للأفراد لا يجوز سحبها في أي وقت متى صدرت سليمة ، استجابة لدواعي المصلحة العامة التي تقتضي استقرار تلك الأوامر ، أما بالنسبة للقرارات الفردية غير المشروعة فالقاعدة عكس ذلك إذ يجب على جهة الإدارة أن تسحبها إلتزاماً منها بحكم القانون ، إلا أن دواعي المصلحة العامة تقتضي أيضاً أنه إذا صدر قرار معيب من شأنه أن يولد حقاً للشخص أن يستقر هذا القرار عقب فترة معينة من الوقت بحيث يسري عليه ما يسري على القرار الصحيح وقد أتفق على تحديد هذه الفترة بستين يوماً من تاريخ نشر القرار الإداري أو إعلانه قياساً على مدة الطعن القضائي ، بحيث إذا انقضت هذه الفترة اكتسب القرار حصانة تعصمه من الإلغاء أو السحب ، ويصبح عندئذٍ لصاحب الشأن حق مكتسب فيما تضمنه القرار ، وكل إخلال بهذا الحق بقرار لاحق يعدُّ أمراً مخالفاً للقانون يعيب القرار الأخير ويبطله ، إلا أن هناك ثمة استثناءات من موعد الستين يوماً تتمثل أولاً فيما إذا كان القرار المعيب معدوماً أي لحقت به مخالفة جسيمة للقانون تجرده من صفته كتصرف قانوني لتنزل به إلى حد غصب السلطة وتنحدر به إلى مجرد الفعل المادي المنعدم الأثر قانوناً ولا تلحقه أية حصانة ، وثانياً فيما لو أحد الأفراد على قرار إداري نتيجة غش أو تدليس من جانبه ، إذ أن الغش يفسد كل شيئ ويعيب الرضا ويشوب الإرادة ـ والقرار الذي يصدر من جهة الإدارة نتيجة للغش والتدليس يكون غير جدير بالحماية في هذه الأحـــوال الاستثنائية التي توجب سحب القرار دون التقيد بموعد السين يوماً تصدر جهة الإدارة قرارها بالسحب في أي وقت كان حتى بعد فوات هذا الموعد ."

( الطعن رقم 9484 لسنة 47 ق 0عليا – جلسة 25/5/2004م ـ الدئرة الخامسة عليا )

( الطعن رقم 4299 لسنة 41 ق 0عليا – جلسة 22/11/2002م ـ الدئرة الخامسة عليا )


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ


* قرار إدارى - الجامعات الخاصة:
ـ المبدأ : لا تكفي شبهة عدم الدستورية بما يوفر للطلب العاجل في الدعوى ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه :

تطبيق : " من حيث أن الحكم المطعون فيه قد قام على سبب حاصله أن القرارين المطعون فيهما استندا إلى أحكام وردت في اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات الخاصة الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 219 لسنة 2002م وأن هذه الأحكام لم ترد أصلاً في القانون رقم 101 لسنة 1992م بشأن إنشاء تلك الجامعات وهو الأمر الذي تقوم به شبهة عــدم الدستورية هذه النصوص لمخالفتها للقانون بما يوفر للطلب العاجل في الدعوى ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرارين المطعون فيها كما تأسس الحكم المطعون فيه على أن القرار الجمهوري المشار إليه قد تجاوز الحدود والضوابط الدستورية بتناوله أمورٍ لم يشر إليها القانون وهو ما لا تملكه السلطة التنفيذية عند مباشرتها لاختصاصها المقرَّر بالمادة 144 من الدستور .

ومن حيث أن الدستور في المادة 146 منح رئيس الجمهورية إصدار القرارات اللازمة لإنشاء وتنظيم المرافق والمصالح العامة وذلك بإصدار ما اصطلح عليه باللوائح التنظيمية ومنها مرفق التعليم وعليه صدر القرار الجمهوري المشار إليه باللائحة التنفيذية للجامعات الخاصة متضمنة الأحكام التي صدر استناداً إليها القرارين المطعون فيهما ، ومن ثمَّ لا تتوافر شبهة عدم الدستورية التي ارتكن إليها الحكم المطعون فيه وبالتالي لا يتوافر ركن الجدية اللازم للقضاء بوقف التنفيذ بالنسبة للقرارين وما يستتبع ذلك من القضاء برفض الطلب .

وإذ حالف الحكم المطعون فيه هذا النظر كما أن تنفيذه سيترتب عليه نتائج يتعذَّر تداركها ومن ثمَّ تقضي الدائرة بوقف تنفيذه .

وعليه أمرت دائرة فحص الطعون بإجماع الآراء بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه . "

( حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 13051 لسنة 49 ق 0عليا ـ جلسة 18/11/2003م)


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ


* قرار إدارى سلبى - التسجيل الجنائي:
ـ المبدأ : القرار الإداري السلبي ـ مناط توافره :
ـ التسجيل الجنائي هو مجرد بيان معلومات تحتفظ به وزارة الداخلية بقسم التسجيل الجنائى فى بطاقة معلومات لا يتم تداولها لذلك فإنها لا تعدو أن تكون أعمالا مادية بحتة لا أثر لها قانونا ولا ترقى لمرتبة القرار الإدارى سواء كان إيجابيـا أو سلبيا :
ـ التسجيل الجنائي لا يستحق عنه تعويض لتخلف ركن الخطأ في جانب جهة الإدارة :

تطبيق : "من حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن مناط اعتبار رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه – قرارا إداريا سلبيا يجوز الطعن عليه بالإلغاء أن تكون ثمة قاعدة قانونية تقرر حقا أو مركزاً قانونيا لمن توافرت فيه الشروط التى استلزمتها هذه القاعدة بحيث يكون تدخل الإدارة واجباً عليها متى طلب منها ذلك ويكون تخلفها بمثابة امتناع عن هذا الواجب يشكل فى حقها مخالفة قانونية , وأن الطاعن حقيقة طلباته هى طلب وقف تنفيذ وإلغاء قرار الجهة الإدارية السلبى بالامتناع عن محو تسجيله لدى قسم التسجيل الجنائى بمصلحة الأمن العام شقيا خطرا فرض سيطرة تحت رقم 1165 ب .

ومن حيث إن ما يطعن عليه الطاعن ليس له مقومات القرار الإدارى بالمعنى الذى اصطلح عليه قضاء مجلس الدولة وإنما هو مجرد بيان تحتفظ به وزارة الداخلية بقسم التسجيل الجنائى فى بطاقة معلومات , وأن هذه البطاقة هى مجرد معلومات مسجلة ومدونة بأرشيف وحدة التسجيل الجنائى ولا يتم تداولها , بل هى مجرد سرد تاريخى لمعلومات عن وقائع حدثت بالفعل مشفوعة بما انتهى إليه الأمر فيها ولا دخل للوزارة فيها بالرأى أو الإدارة وهى مجرد تنظيم للوزارة لأوراقها وترتيب لعملها واستجماع شتات العناصر اللازم وجودها تحت يدها لتؤدى المهام الموكولة إليها على خير وجه , فهى مجرد بيانات عن الطاعن حتى تكون مرجعا للإدارة المختصة فى كل ما يعن لها من أموره فهذه الأعمال لا تعدو أن تكون أعمالا مادية بحتة لا أثر لها قانونا ولا ترقى لمرتبة القرار الإدارى سواء كان إيجابيـا أو سلبيا , كما لا ترقى هذه المنازعة لأن تكون منازعة إدارية تخضع لنص المادة العاشرة /4 من قانون مجلس الدولة لأن المقصود بالمنازعة الإدارية هى تلك المنازعة التى تنشأ نتيجة نشاط وأعمال السلطة العامة بوصفها سلطة إدارية , وأن هذا النشاط يتخذ أسلوب السلطة العامة , ومن ثم فإن المنازعة الماثلة لا تدخل فى مفهوم ذلك لأنها مجرد أعمال مادية بحتة ليس فيها تصرفات إيجابية تتخذ فيها الإدارة أسلوب السلطة العامة , ويظهر ذلك جليا فى الكتاب الدورى رقم (1) أمن عام لسنة 2002 والذى أودعته الحكومة بجلسة 17/4/2004 أمام المحكمة وهو خاص بقواعد تنظيم المجرمين الخطرين والذى يبين منه أن الهدف من هذا الإجراء وهذه القواعد هو أهميتها الكبرى فى متابعة حركة الجريمة والمجرم وتحجيمها وإجهاض الأنشطة الإجرامية المختلفة , وأن هذا المنشور هو منشور لتوعية الضباط وتنشيط لمكتب الأمن العام والتى أقرها المنشور (14) أمن عام لسنة 1984 , وأنه نظم نوعيات الجرائم والأحكام الصادرة فيها أو الشخص الذى اتهم فى قضايا وليس عليه أحكام وأنه لا يترتب على تسجيل الشخص فى عداد الأشقياء الخطرين أية آثار قانونية وإنما هو إجراء إدارى يمكن أجهزة الشرطة من متابعة ذوى الأنشطة الإجرامية الخطرة على الأمن العام .

ومن حيث إنه عن طلب التعويض فإن مناط قيام مسئولية الإدارة عن أعمالها توافر ركن الخطأ فى جانبها وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر , فإذا لم يتوافر أحد هذه الأركان انهارت مسئولية الإدارة , وأن مناط توافر ركن الخطأ فى مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها أن يكون القرار غير مشروع , ولما كان الثابت من الأوراق – على نحو ما سلف - أن ما قامت به الجهة الإدارية من تسجيل بيان بشأن الطاعن بقسم التسجيل الجنائى لا يرقى لمرتبة القرار الإدارى , فمن ثم فقد انتفى ركن الخطأ فى دعوى الإلغاء مما يتعين معه رفضها 00 ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد نحا هذا المنحى فإن النعى عليه يكون فى غير محله واجب الرفض .

( الطعن رقم 1962 لسنة 47 ق . عليا ـ جلسة 19/6/2004م – الدائرة الأولى )


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ


* قــرار إداري - سلامة القرار :
ـ المبدأ : وجوب التفرقة بين الشكليات الجوهرية التي يؤثر إغفالها على سلامة القرار الإداري وصحته وبين غيرها من الشكليات الثانوية التي لا تؤثر على سلامة القرار موضوعياً :
ـ عدم عرض تقرير الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم على لجنة المنشآت الآيلة للسقوط ليس من شأنه أن ينال من دقة وموضوعية تقريرها ولا يؤثر على سلامة قرارها موضوعياً ولا يترتب عليه البطلان :

تطبيق : " من حيث أنه من المقرر أن قواعد الشكل والإجراءت التي تحددها القوانين واللوائح ليست هي كأصل عام هدفاً في ذاتها ، وإنما هي قيود رسمت لكي تلتزمها الإدارة في تصرفاتها ، ترمي إلى تحقيق المصلحة العامة ومصلحة الأفراد على السواء ، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على جوب التفرقة بين الشكليات الجوهرية التي تنال من تلك المصلحة ويؤثر إغفالها على سلامة القرار الإداري وصحته وبين غيرها من الشكليات الثانوية التي لا تؤثر على سلامة القرار موضوعياً ، ورتَّب جزاء الإلغاء على مخالفة النوع الأول من الشكليات فحسب ، وعليه فلا يبطل القرار الإداري لعيب شكلي إلا إذا نص القانون على البطلان لدى إغفال الإجراء أو كان الإجراء جوهرياً في ذاته بحيث يترتب على إغفاله تفويت المصلحة التي عنى القانون بتأمينها ، إلا أنه لا يوجد معيار قاطع للتمييز بين الإجراءات الجوهرية والغير جوهرية ، وإنما يترك الأمر لكل حالة على حده للوقوف على ما إذا كانت الإدارة إلتزمت بإتمام الإجراءات القانونية عند إصدار القرار أم مخالفتها ، وفي هذه الحالة مدى تأثير هذه المخالفة على المصالح التي شرعت الإجراءات والشكليات الإدارية من أجلها ، فلا يبطل القرار إذا كانت المخالفة الإجرائية لم تؤثر في موضوع القرار أو تنقص من ضمانات الأفـراد .

ولما كان ما تقدم وكانت تقارير الجهات الإدارية المختصة بشئون التنظيم فيما يتعلَّق بالمباني الآيلة للسقوط هي مجرَّد آراء فنية غير نهائية ولا حجية لها في حين أن رأي لجنة المنشآت الأيلة للسقوط هو القرار النهائي وذلك بالنظر إلى ما تتخذه من إجراءات ومعاينة على الطبيعة وتصدر قراراتها مسببة وغير مقيدة بما انتهى إليه تقرير الجهة الإدارية المختصو بشئون التنظيم ، ومن ثم فإن عدم عرض تقرير الجهة الإدارية المذكورة على تلك اللجنة ليس من شأنه أن ينال من دقة وموضوعية تقريرها ولا يؤثر على سلامة قرارها موضوعياً ، ومن ثم فلا يؤدي إلى بطلان قرارها نظراً للظروف الغير عادية التي تنظر اللجنة فيها ما يتعلّق بالعقارات المتضررة من الزلزلال "

( الطعن رقم 2420 لسنة 43 ق . عليا ـ جلسة 27/2/2002م – الدائرة الأولى عليا )



*قرار إدارى - بطلان القرار:
ـ المبدأ : لا محل للإدعاء ببطلان القرار الصادر بإزالة الأعمال لعدم العرض على اللجنة الثلاثية المشكلة طبقاً لأحكام المادة (16) من القانون 106 لسنة 1976م بعد إلغاء تلك اللجان كلية بالقانون رقم 101 لسنة 1996م :

تطبيق : " لا وجه للتحدي بالإدعاء ببطلان القرار لعدم عرض المخالفة على اللجنة الثلاثية المشكلة طبقاً لأحكام المادة (16) من القانون رقم 106 لسنة 1976م أو لعدم صحة تشكيل تلك اللجنة المشار إليها ، وذلك لاستحالة تصحيح هذا الإجراء بعد إلغاء تلك اللجان كليةً بصدور القانون رقم 101 لسنة 1996م حيث استقر قضاء هذه المحكم على أنه متى استحال على جهة الإدارة اتخاذ ذلك الإجراء الجوهري فإنه لا مناص من الخروج على ذلك الأصل والتسليم بصحة القرار المطعون فيه ومشروعيته . "

( الطعن رقم 6338 لسنة 46 ق . عليا ـ جلسة 28/2/2004م – الدائرة الخامسة عليا )

( الطعن رقم 7864 لسنة 44 ق . عليا ـ جلسة 17/1/2004م – الدائرة الخامسة عليا )

( الطعن رقم 1577 لسنة 44 ق . عليا ـ جلسة 24/5/2003م – الدائرة الخامسة عليا )


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ


* قــرار إداري :
ـ المبدأ : وقف التنفيذ المقدَّم إلى القضاء المدني ينطوي على طلب الإلغاء :
ـ توصيل مرافق ( تيار كهربي ): الحظر الوارد بنص المادة (17) م من القانون رقم 106 لسنة 1976م والمضافة بالقانون رقم 25 لسنة 1992م لا يسري على العقارات المبنية قبل 2/6/1992 م تاريخ العمل بالقانون رقم 25 لسنة 1992م :
ـ تزويد العقارات المبنية أو أى من وحداتها بخدمات المرافق كالكهرباء والمياه 000 إلا بناء على شهادة تقدم إليها من صاحب الشأن صادرة من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم تفيد صدور ترخيص بالمبانى المقامة ومطابقتها لشروط الترخيص ولأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 ولائحته التنفيذية :

تطبيق : " من حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية الطاعنة بعدم قبول الدعوى لعدم اقتران طلب وقف التنفيذ بطلب الإلغاء , حيث إن المطعون ضده لم يقرن طلبه بوقف تنفيذ القرار أمام محكمة الأمور المستعجلة بطلب إلغائه موضوعاً ولما كان الثابت أن طلبات المطعون ضده المرفوعة بها الدعوى ابتداء تتحصل فى إلزام الشركة المدعى عليها بتوصيل التيار الكهربائى لشقته مع ما يتطلبه ذلك من أسلاك فرعية ووصلات وعداد كهربائى بنفقات على عاتقه , ولما كانت هذه الطلبات فى حقيقة الأمر هى طلبات موضوعية , وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن طلب وقف التنفيذ الذى يقدم ابتداء إلى القضاء المدنى وإن لم يصاحبه صراحة طلب إلغاء القرار المطلوب وقف تنفيذه إلا أنه ينطوى على نص إلغاء هذا القرار فى مفهوم قانون مجلس الدولة , ومن ثم يكون هذا الدفع المبدى فى هذا الصــدد فى غير محله جديراً بالالتفات عنه .

ـ ومن حيث إن المادة (17) مكرراً من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء المضافة بالقانون رقم 25 لسنة 1992 تنص على أنه " لا يجوز للجهات القائمة على شئون المرافق تزويد العقارات المبنية أو أى من وحداتها بخدماتها , إلا بعد تقديم صاحب الشأن شهادة من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم تفيد صدور ترخيص بالمبانى القائمة ومطابقتها لشروط الترخيص ولأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية " .

ونصت المادة (6) من القانون رقم 25 لسنة 1992 على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية , ويعمل به اعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشره " . وقد عمل بذلك القانون اعتباراً من 2/6/1992 .

وحيث إن البين من النص السابق أن المشرع ابتغى من إضافة الحكم الوارد بالمادة (17) مكرراً المشار إليها , الحد من ظاهرة البناء بدون ترخيص أو بالمخالفة لشروط الترخيص ولأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 ولائحته التنفيذية , وذلك بالحيلولة دون انتفاع المخالفين بمخالفاتهم مما يكون دافعاً لهم من البداية بالالتزام باستخراج تراخيص البناء اللازمة لتشييد المبنى , واحترام شروطه , وكذا القواعد والضوابط المقررة بقانون توجيه وتنظيم أعمال البناء ولائحته التنفيذية , وهدياً على ذلك فقد حظر المشرع على الجهات القائمة على شئون المرافق تزويد العقارات المبنية أو أى من وحداتها بخدمات المرافق كالكهرباء والمياه 000 إلا بناء على شهادة تقدم إليها من صاحب الشأن صادرة من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم تفيد صدور ترخيص بالمبانى المقامة ومطابقتها لشروط الترخيص ولأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 ولائحته التنفيذية .

ومن حيث إنه وإن كان هذا القانون قد نص على أن يعمل به اعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشره فهذا يعنى تحديد المجال الزمنى للقواعد والأحكام التى تضمنها , وهذا أمر طبيعى إذ من المقرر أن القاعدة القانونية هى تكليف بأمر أوبسلوك معين ومن المنطقى أن يكون هناك تحديد واضح للعمل بها حتى يستطيع الأفراد أن يكونوا على بينة من أمرهم فى احترام ما أتت به القاعدة القانونية من أمر أو نهى , كما أنه وإن كان هذا القانون لم يتضمن نصاً صريحاً يفيد سريان حكمه على الماضى إلا أن المقصود من تاريخ العمل به هو إعمال الأثر الفورى والمباشر للقانون .

ومن حيث إنه من المقرر أن قاعدة سريان القانون من حيث الزمان لها فى الحقيقة وجهان ( وجه سلبى ) يتمثل فى انعدام أثره الرجعى ( ووجه إيجابى ) ينحصر فى أثره المباشر , فبالنسبة إلى عدم الرجعية فإن القانون الجديد ليس له أثر رجعى أى أنه لا يحكم ما تم فى ظل الماضى سواء فيما يتعلق بتكوين أو انقضاء الوضع القانونى أو فيما يترتب من آثار على وضع قانونى فإذا كان الوضع القانونى قد تكون أو انقضى فى القانون القديم فلا يملك القانون الجديد المساس بهذا الوضع , وفيما يتعلق بالآثار التى تستمر وقتاً طويلاً فما تم فيها فى ظل القانون القديم لا تأثير للقانون الجديد عليه , وما لم يتم يخضعه القانون الجديد لأثره المباشر ولا يعد ذلك رجعية منه . أما بالنسبة للأثر المباشر فإنه وإن كان القانون الجديد ليس له أثر رجعي إلا أن تقرير هذا المبدأ وحده لا يكفى لحل التنازع بين القوانين فى الزمان فالقانون الجديد بما له من أثر مباشر تبدأ ولايته من يوم نفاذه ليس فقط على ما سوف ينشأ من أوضاع قانونية فى ظله ولكن كذلك على الأوضاع القانونية التى بدأ تكوينها أو انقضاؤها فى ظل الوضع القديم ولم يتم هذا التكوين أو الانقضاء إلا فى ظل القانون الجديد وكذلك على الآثار المستقبلية لوضع قانون سابق تكون أو انقضى أى من الآثار التى تترتب على هذا الوضع ابتداء من يوم نفاذ القانون الجديد .

ومؤدى ما تقدم أن الأوضاع القانونية التى تكونت أو انقضت قبل تاريخ العمل بالقانون 25 لسنة 1992 المشار إليه والمتعلقة بالعقارات المخالفة التى تم تزويدها بالمرافق فعلاً قبل 2/6/1992 فهى أوضاع وآثار صحيحة تمت فى ظل نظام قانونى لم يكن يتضمن مثل هذا الحظر فتبقى سليمة منتجة لآثارها التى تمت وانتهت , أما تزويد العقارت المبنية قبل 2/6/1992 بخدمات المرافق بعد هذا التاريخ فإنها تخضع للحظر الوارد بالمادة (17) مكرراً من القانون رقم 25 لسنة 1992 إعمالاً لقاعدة الأثر المباشر.

ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم على الحالة المعروضة , فإنه لما كان الثابت أن الوحدة السكنية الخاصة بالمطعون ضده وإن كانت مقامة قبل عام 1992 – أى قبل تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 25 لسنة 1992 فى 2/6/1992 – إلا أن ذلك لا يعنى خروجها من المجال الزمنى لسريان الحكم الجديد الوارد بالمادة (17) مكرراً المشار إليها , إذ أنه يسرى على العقارات المبنية – والوحدات الموجودة بها – والقائمة فعلاً فى 2/6/1992 وتوجد بها مخالفات سواء لبنائها بدون ترخيص أو بالمخالفة لشروط الترخيص أو لعدم التزامها بغير ذلك من أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 ولائحته التنفيذية , ولم يكن قد تم تزويدها بالمرافق قبل 2/6/1992 إعمالاً للأثر المباشر لأحكام القانون رقم 25 لسنة 1992 , وهديا على ما تقدم يكون الامتناع عن تزويد الوحدة السكنية الخاصة بالمطعون ضده بالكهرباء قائما على سببه القانونى المبرر له متفقاً مع حكم القانون الواجب إعماله على نحو صحيح .

وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بغير النظر المتقدم , فإنه يكون قد صدر بالمخالفة لحكم القانون حريا بالإلغاء , والقضاء برفض طلبى وقف تنفيذ القرار المطعون فيه , مع إلزام المطعون ضده المصروفات عملاً بالمادة (184 ) مرافعات .

( الطعن رقم 2858 لسنة 44 ق . عليا ـ جلسة 29/5/2004م – الدائرة الخامسة عليا )

( الطعن رقم 1078 لسنة 46 ق . عليا ـ جلسة 28/2/2004م – الدائرة الخامسة عليا)

( الطعن رقم 5380 لسنة 44 ق . عليا ـ جلسة 28/2/2004م – الدائرة الخامسة عليا )


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ


* تسبيب القرار الإداري:
ـ المبدأ : وجوب تسبيب القرار الإداري ، ويكفي في هذا الشأن أن يتضمن العناصر الرئيسية لصلب القرار ما بيان ما اتخذ من إجراءات :

تطبيق : " جرى قضاء المحكمة الغدارية العليا على انه ليس مؤدى تسبيب القرار الإداري أن يتضمن التسبيب كافة عناصر الواقعة وملابساتها التفصيلية والإجراءات التي اتخذتها الجهة الغدارية حيال الواقعة لحين صدور القرار المطعون فيه ، بحيث ينقلب القرار الإداري من شكله المعهود إلى ما يشبه الحكم القضائي الواجب تسبيبه على نحو تفصيلي بحيث يكون قائماً بذاته ، وإنما يكفي هذا الشأن أن يتضمن العناصر الرئيسية لصلب القرار ما بيان ما اتخذ من إجراءات بحيث تكون كافة الأوراق والإجراءت السابقة على القرار مكملة له في تبين أسباب القرار ."

(الطعن رقم 5291 لسنة 47 ق . عليا ـ جلسة 22/11/2003م – الدائرة الخامسة عليا)


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ


* قــرار إداري :
ـ المبدأ : وجوب تسبيب القرار الإداري الصادر بالإزالة تسبيباً كافياً :

تطبيق : " جرى قضاء هذه المحكمة على أن المشرع لم يشأ أن يعتمد على القرينة الحكمية التي أولاها للقرارات الإدارية باعتبارها صادرة بناء على سبب صحيح ومشروع ، بل استوجب في قرار الإزالة لكي يستكمل أركانه الأساسية أن تفصح الجهة الإدارية صراحة عن الأسباب الداعية لإصداره ، وليس السبب ـ في هذا المجال ـ هو مجرَّد ذكر المخالفة الموجبة للإزالة كما وردت بالقانون ، وإنما هو ثبوت تأكد جهة الإدارة من قيام عناصر المخالفة في الواقع ولا يتأتى ذلك إلا من خلال الأوراق والخرائط والرسومات الكاشفة عن العناصر التي توضح قيام المخالفة أو انتفائها ، وعلى ذلك فإذا لم يكشف قرار الإزالة أو المستندات المرفقة به عن العناصر السابقة ، وعجزت الجهة الإدارية عن تقديم المستندات الدالة على قيام السبب المسوِّغ لإصدار قرار الإزالة أضحى القرار فاقداً لركن جوهري من أركانه وهو ركن السبب الذي استوجب القانون الإفصاح عنه صراحة 00 وجدير بالذكر أن تقدير المحكمة لجدية الأسباب المبررة للحكم بوقف التنفيذ يتم بتحسيس ظاهر الأوراق والمستندات بالقدر الذي يسمح لها بتكوين رأي في خصوص وقف التنفيذ دون أن تسبق قضاء الموضوع وتنتهي إلى تكوين عقيدة فيه . "

(الطعن رقم 3454 لسنة42 ق . عليا ـ جلسة 10/7/2004م – الدائرة الخامسة 0عليا)


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ


* قــرار إداري :
ـ المبدأ : إذا احمل القرار الإداري على عدة أسباب فيكفي سبب واحد لحمل القرار على وجهه الصحيح :

تطبيق : " من المقرر أنه إذا قام القرار الإداري على أكثر من سبب ، فإن استبعاد أحد الأسباب أو ثبوت عدم صحته فإن ذلك لا يؤثر في مشروعيته طالما بقي السبب الآخر قائماً ونتجاً لآثاره بحسبان أنه على استبعاد المخالفة المتعلقة بتجاوز قيود الارتفاع المقرر قانوناً فإنه تبقى مخالفة البناء بدون ترخيص ، وهو سبب كافي لحمل القرار على مشروعيته . "

(الطعن رقم 12473 لسنة 46 ق . عليا ـ جلسة 3/7/2004م – الدائرة الخامسة 0عليا)


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ


* قـــرار إداري سلبي :
ـ المبدأ : مناط اعتبار رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه ـ قرار إداري سلبي يجوز الطعن عليه بالإلغاء :

تطبيق : " مناط اعتبار رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه ـ قرار إداري سلبي يجوز الطعن عليه بالإلغاء أن تكون ثمة قاعدة قانونية تقرِّر حقاً أو مركزاً قانونياً لمن توافرت الشروط التي استلزمتها هذا القاعدة بحيث يكون تدخُّل الإدارة واجب عليها متى طُلِب منها ذلك ويكون تخلفها بمثابة امتناع عن هذا الواجب يشكِّل في حقها مخالفة قانونية ، ومن حيث أن الطاعن يهدف من دعواه إلى إلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن رفع الملفات التي أعدتها وزارة الداخلية في حقه عن سنوات سابقة ، ومن حيث أن ما أعدته وزارة الداخلية من ملفات خاصة بالطاعن لا تعدُّ قراراً إدارياً بالمعنى المصطلح عليه بل هي مجرَّد بيانات عن الطاعن لا تُدينه في شيء هي مجرَّد سرد تاريخي لمعلومات عن وقائع حدثت بالفعل مشفوعة بما انتهى إليه الأمر فيها ولا دخل للوزارة فيها بالرأي أو الإرادة وهي مجرَّد تنظيم للوزارة لأوراقها وترتيب لعملها واستجماع شتات العناصر اللازم وجودها تحت يدها لتؤدي المهام الموكولة إليها على خير وجه ، وهي مجرَّد بيانات عن الطاعن حتى تكون مرجعاً للإدارة المختصة في كل ما يعِن لها من أموره فهذه الأعمال لا تعدو وأن تكون أعمالاً مادية بحتة لا أثر لها قانوناً ولا ترقى لمرتبة القرار الإداري سواء كان إيجابياً أو سلبياً 00 ولا يغيِّر من هذا النظر ما ذهب إليه الطاعن في صحيفة طعنه من كون الدعوى الماثلة هي منازعة إدارية طبقاً لنص المادة العاشرة /4 من قانون مجلس الدولة إذ أن ذلك مردود عليه بأن المقصود بالمنازعة الإدارية هي تلك المنازعة التي تنشأ نتيجة نشاط وإعمال السلطة العامة بوصفها سلطة إدارية وأن هذا النشاط يتخذ أسلوب السلطة العامة ، ومن ثمَّ فإن المنازعة الماثلة لا تدخل في مفهوم ذلك لأنها مجرَّد أعمال مادية بحتة ليس فيها تصرفات إيجابية تتخذ فيها الإدارة أسلوب السلطة العامة ."

(الطعن رقم 1962 لسنة 47 ق 0 عليا والصادر بجلسة 19/6/2004م ـ الدئرة الأولى )


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ


* مفهوم القرار الإداري:
ـ المبدأ : مفهوم القرار الإداري :
ـ للجهة الإدارية سلطة تقدير ثمن الأرض التي تمتلكها ملكية خاصة وقت التصرُّف فيها وفي حدود القواعد العامة المجردة التي وضعتها :

تطبيق : "من حيث إن القرار الإداري هو إفصاح جهة الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني ابتغاء تحقيق مصلحة عامة يتغياها القانون ولا شك أن مطالبة جهة الإدارة أو إلزامها للغير بأداء ريع أرض أو ثمنها أو تحديدها لهذا الثمن وما يستتبعه ذلك من إجراءات قانونية قد تتخذها فى حالة عدم أداء الريع أو الثمن هو تعبير عن إرادة جهة الإدارة بما لها من سلطة بقصد إحداث أثر أو تحديد مركز في شأن المدعيتين باعتبارهما تريدان تملك أرض تعد من أملاك الدولة الخاصة ، وقد استقر قضاء هذه المحكمة على أن المطالبة أو التنبيه بالدفع لمبالغ تدعى الدولة استحقاقها لها أو تحديدها لسعر أرض هي تملكها يعد قراراً إدارياً ومن ثم يعد الدفع المبدى من الطاعنتين بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بنظر الدعوى غير قائم على أساس من القانون .

ومن حيث إن المادة (28) من قانون الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 ينص على أنه " يجوز للمحافظ بعد موافقة المجلس الشعبي المحلي للمحافظة ، وفي حدود القواعد العامة التي يضعها مجلس الوزراء ، أن يقرر قواعد التصرف في الأراضي المعدة للبناء المملوكة للدولة ووحدات الإدارة المحلية في نطاق المحافظة .. "

ومن حيث إنه تنفيذاً لما تقدم أصدر محافظ مطروح قراره رقم 78 لسنة 1985 ونص في مادته الأولى على أنه " تسوى أوضاع الحائزين للأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة بالقواعد الآتية : ……. "

و تنـص المـادة الثـالثـة عـلى أنــه " تختـص لجـنـة بحث طلبـات الشراء بالآتي :-

( أ ) مراجعة البيانات الواردة بطلبات الشراء للتأكد من صحتها .

(ب) إجراء المعاينة المبدئية للقطعة موضوع الطلب وتحديد مساحتها وحدودها والمنشآت المقامة عليها ، وتقدم تقريراً بذلك عن كل طلب بالتوصية اللازمة بقبول أو رفض الطلب مع بيان الأسباب للسيد رئيس مجلس المدينة للاعتماد .

وتنص المادة الرابعة على أن " تحال طلبات الشراء متضمنة رأي اللجنة إلى قسم الأملاك بمديرية الإسكان لاستكمال إجراءات تعلية القطعة وتقديمها للجان المختصة لتحديد السعر طبقاً للقواعد المعمول بها واعتماد السعر "

وتنص المادة السادسة على أن " يكون أداء الثمن على النحو التالي:

أ- يسدد طالب الشراء بعد الموافقة على طلبه دفعة مقدمة قدرها خمسة وعشرون في المائة من السعر الكلي للقطعة طبقاً لتقدير اللجنة العليا ….. "

ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن اللجنة العليا قد قدرت ثمن المتر من الأرض التي تقع بها أرض النزاع بمبلغ عشرين جنيهاً للمتر ثم أتبع ذلك موافقة محافظ مطروح على التقدير بتاريخ 20/3/1990 فمن ثم يكون تقدير الثمن تم بمراعاة القواعد والإجراءات المقررة بقرار محافظ مطروح رقم 78 لسنة 1985 الذي صدر استناداً إلى القواعد القانونية الخاصة بالتصرف في أراضي الدولة المملوكة ملكية خاصة ، ولم يثبت من الأوراق انحراف الجهة الإدارية في استعمال سلطتها في هذا الشأن .

ومن حيث إنه جرى قضاء هذه المحكمة على أن للجهة الإدارية سلطة تقدير ثمن الأرض التي تمتلكها وقت التصرف فيها وفي حدود القواعد العامة المجردة التي وضعتها ، لذا فإنه لا يكون للطاعنتين سند في منازعتهما لهذا التقدير .

وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فإنه يكون قد أصاب وجه الحق فلا مطعن على قضائه ويكون الطعن عليه جديراً بالرفض .

( الطعن رقم 5080 لسنة 41 ق . عليا ـ جلسة 8/11/2003م – الدائرة الأولى )




* قرار إدارى - المصلحة والصفة في الدعوى :
ـ المبدأ : القرار الصادر بإلغاء تراخيص الصحف والمطبوعات الصادرة لبعض الجرائد والمجلات والتحفظ على أموالها ومقارها لا يتعلَّق بعمل من أعمال السيادة ويعتبر قراراً إدارياً :
ـ قيام المصلحة المبررة لرفع دعوى الإلغاء بأن يكون المدعي في حالة قانونية خاصة بالنسبة إلى القرار المطعون فيه من شأنها أن تجعله مؤثراً تأثيراً مباشراً في مصلحة شخصية له ، وأن قيام المصلحة بهذا المعنى يفيد توافر الصفة أيضاً في صاحب الشأن وذلك لاندماج الصفة والمصلحة معاً في دعوى الإلغاء :
ـ مناط إعمال سلطة رئيس الجمهورية في تطبيق المادة 74 من الدستور وجود ثمة خطـر يهـدد الوحـدة الـوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها الدستوري :

تطبيق : " من حيث إنه عن الوجه الأول من الطعن والمتعلق بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى لتعلقها بعمل من أعمال السيادة : فإن الثابت من الاطلاع على الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 14 لسنة 8 قضائية بجلسة 7 من مارس 1992 تنازع – والتي انصب موضوعها على الطعن في أحد القرارات الصادرة من رئيس الجمهورية بمناسبة أحداث الزاوية الحمراء عام 1981 إعمالاً لسلطته المقررة في المادة 74 من الدستور، وهو القرار رقم 492 لسنة 1981 الصادر بحل عدد من الجمعيات المشهرة وفقاً لأحكام القانون رقم 32 لسنة 1964 بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة – أن المحكمة الدستورية العليا قد ذهبت إلى أن هذا القرار لا يعدو أن يكون قراراً إدارياً شأنه في ذلك شأن القرار الذي يصدر من وزير الشئون الاجتماعية بحل الجمعيات الخاضعة لأحكام القانون المذكور إذا ثبت ارتكابها لمخالفة جسيمة للقانون أو خروجها على النظام العام والآداب ، فالقراران كلاهما يتوخيان إنهاء الوجود القانوني للجمعية لخروجها على حكم القانون بمعناه العام وكلاهما يتمخص عن إرادة ملزمة مصدرها القانون ، ويراد بالإفصاح عنها إحداث مركز قانوني معين يعتبر في ذاته ممكناً وجائزاً قانوناً والباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة مثلما هو الشأن في القرارات الإدارية جميعها ، ولا يحول الاستفتاء الشعبي دون الطعن على هذا القرار أو تطهيره من العيوب التي شابته ، إذ ليس من شأن هذا الاستفتاء أن يرد قراراً معدوماً إلى الحياة ولا إسبــاغ الصحة على قرار ولد باطلاً ، ولا أن يغير من طبيعته فيلحقه بأعمال السيادة ، ذلك أن العبرة في تحديد التكييف القانوني لأي عمل تجريه السلطة التنفيذية لمعرفة ما إذا كان عمــلاً إدارياً أم من أعمال السيادة هي بطبيعة العمل ذاته .

ولما كان البين من الأوراق أن القرار موضوع النزاع الماثل – وهو قرار رئيس الجمهورية رقم 494 لسنة 1981 بإلغاء تراخيص الصحف والمطبوعات الصادرة لبعض الجرائد والمجلات والتحفظ على أموالها ومقارها ومنها دار الموقف العربي – قد صدر في ذات التوقيت والظروف التي صدر فيها قرار رئيس الجمهورية رقم 492 لسنة 1981 المنوه به ، والذي ذهبت المحكمة الدستورية العليا في قضائها سالف الذكر إلى أنه قرار ذو طبيعة إدارية ولا يعد عملاً من أعمال السيادة ، الأمر الذي مفاده اختصاص المحاكم القضائية بنظر الطعن على القرارات الصادرة من رئيس الجمهورية بمناسبة الأحداث التي وقعت في الزاوية الحمراء عام 1981 دون التحدي بفكرة أعمال السيادة ، وإلا لما كان ثمة وجه لأن تتصدى المحكمة الدستورية العليا للتنازع على الاختصاص بين محكمة القضاء الإداري ومحكمة القيم بشأن نظر الطعن في هذه القرارات ، وتقضي بحكمها المشار إليه باختصاص محكمة القيم .

ومن ثم وإذ قضت المحكمة الدستورية العليا لاحقاً في القضية رقم 15 لسنة 18 قضائية دستورية بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 154 لسنة 1981 الذي عقد الاختصاص لمحكمة القيم بنظر التظلم من الإجراءات التي تتخذ وفقاً للمادة 74 من الدستور ، وهذا القضاء مؤداه عودة الاختصاص في هذا المجال إلى القضاء الإداري بوصفه صاحب الولاية العامة بنظر دعاوي الإلغاء والمنازعات الإدارية ، فإن الدفع المبدى من الجهة الإدارية الطاعنة بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى يضحى والحالة هذه على غير سند من القانون جديراً بالرفض ، وبذلك يغدو هذا الوجه من الطعن غير سديد ولا يعول عليه قانوناً .

ـ ومن حيث إنه عن الوجه الثاني من الطعن والقائم على عدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعيتين الأولى والثانية لانتفاء صفتيهما كشريكتين موصيتين في تمثيل الشركة صاحبة الصحيفة أو إدارتها : فإن هذا الدفع مردود بأن المعول عليه في هذا الصدد هو قيام المصلحة المبررة لرفع دعوى الإلغاء بأن يكون المدعي في حالة قانونية خاصة بالنسبة إلى القرار المطعون فيه من شأنها أن تجعله مؤثراً تأثيراً مباشراً في مصلحة شخصية له ، وأن قيام المصلحة بهذا المعنى يفيد توافر الصفة أيضاً في صاحب الشأن وذلك لاندماج الصفة والمصلحة معاً في دعوى الإلغاء ، ولا جدال أن لكل من المدعيتين المذكورتين مصلحة شخصية مباشرة في الطعن على القرار الصادر بإلغاء ترخيص صحيفة دار الموقف العربي والتحفظ على أموالها ومقرها (القرار المطعون فيه ) بوصفهما شريكتين في الشركة المالكة للصحيفة ، وعليه يضحى هذا الوجه من الطعن غير قائم بدوره على أساس من القانون متعيناً الرفض .

ـ ومن حيث إنه عن الوجه الثالث من الطعن والمتعلق بسلطة رئيس الجمهورية في تطبيق المادة 74 من الدستور : فإنه بالاطلاع على نص هذه المادة يبين أنها قد خولت رئيس الجمهورية سلطة اتخاذ الإجراءات السريعة لمواجهة الخطر الذي قد يحدق بالبلاد ، لكنها لم تجعل سلطته في هذا المجال مطلقة من كل قيد وإنما قيدتهـا بـأن يكـون ثمة خطـر يهـدد الوحـدة الـوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها الدستوري ، وأن تكون هذه الإجراءات لازمة وضرورية لمواجهة هذا الخطر ، فإذا لم يوجد الخطر أصلاً أو وجد ثم زال قبل أن يستخدم رئيس الجمهورية السلطة المخولة له في هذا الشأن ، فإن ما يتخذه من قرارات استناداً إلى تلك المادة يضحى مخالفاً لأحكام الدستور والقانون مما يستعدي ولاية الإلغاء التي يمارسها القضاء الإداري على القرارات الإدارية غير المشروعة .

وترتيباً على ذلك ولما كان البادي من ظاهر الأوراق أن القرار المطعون فيه وهو قرار رئيس الجمهورية رقم 494 لسنة 1981 المتضمن إلغاء ترخيص بعض الصحف والمجلات والتحفظ على أموالها ومقارها ومن بينها مجلة دار الموقف العربي محل النزاع – قد صدر استناداً إلى المادة 74 من الدستور بمناسبة أحداث الزاوية الحمراء التي وقعت في يونية عام 1981 وذلك بعد أن كان قد تم احتواء هذه الأحداث والسيطرة عليها حسبما يتضح من بيان رئيس الجمهورية إلى الشعب المصري وخطابه الذي وجهه في الاجتماع غير العادي والمشترك لمجلسي الشعب والشورى في سبتمبر عام 1981 ، وبعد أن كان قد مضى على هذه الأحداث حتى تاريخ صدور القرار في 3 من سبتمبر 1981 ما يقرب من شهرين ونصف الشهر ، الأمر الذي يفيد أن وصف الخطر الذي يبيح استخدام السلطات المنصوص عليها في المادة 74 من الدستور لم يكن متحققاً وقت صدور القرار المطعون فيه ، وبالتالي ما كان يسوغ اتخاذ الإجراء الوارد بهذا القرار ، لا سيما أن الدستور قد كفل في المادة 48 منه حريـة الصحافـة وحـظر الـرقـابـة عليها أو إنـذارها أو وقفها أو إلغاءها بالطريق الإداري ، كما حظر في المادة 36 المصادرة العامة للأموال أو المصادرة الخاصة لها إلا بحكم قضائي ، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه يكون والحالة هذه قد خرج – بحسب الظاهر من الأوراق ودون المساس بأصل طلب الإلغاء – على أحكام الدستور والقانون وجاء مشوباً بالتعسف في استعمال السلطة ، وهو ما يتحقق معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه فضلاً عن توافر ركن الاستعجال لما يترتب على استمرار تنفيذه من حرمان المطعون ضدهم من ممارسة حقهم الدستوري في متابعة إصدار المجلة موضوع النزاع وكذلك حرمانهم من الانتفاع بأملاكهم المتحفظ عليها دون سند أو مبرر قانوني وهي نتائج يتعذر تداركها بفوات الوقت ، وبالتالي فإن طلب وقف التنفيذ وقد استقام على ركنيه الجدية والاستعجال فإنه يتعين إجابة المدعين إليه .

( الطعن رقم 7943 لسنة 46 ق . عليا ـ جلسة 27/3/2004م – الدائرة الأولى )


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ


* وقف تنفيذ القرار الإداري:
ـ المبدأ : وقف تنفيذ القرار الإداري أو الحكم القضائي ـ شروطه :
ـ لا يجوز أن يطلب وقف تنفيذ القرار أو الحكم استقلالاًَ عن طلب إلغائه ـ ما ينطبق على طلب وقف تنفيذ القرار الإداري ينطبق على الطعن على الحكم حيث أن كلا من وقف تنفيذ القرارات الإدارية ووقف تنفيذ الأحكام القضائية يخضع لضوابط وشروط واحدة من حيث المشروعية وركن الاستعجال , ومن ثم فإنه يلزم لقبول طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه أن يقترن بالطلب الموضوعى فى الطعن بإلغاء الحكم المطعون فيه وبما يطلب الطاعن الحكم به فى موضوع الدعوى , فلا يجوز أن يطلب وقف تنفيذ الحكم استقلالاًَ عن طلب إلغائه :

تطبيق : " من حيث إن مفاد نص المادة (49) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه يشترط لقبول طلب وقف تنفيذ القرار الإدارى إبداء الطلب فى عريضة دعوى الإلغاء أى أن يقترن الطلبان فى عريضة واحدة , ومن ثم لا يجوز ولا يقبل طلب وقف التنفيذ بعريضة مستقلة أو إبداؤه على استقلال أثناء المرافعة , ومرد ذلك أن سلطة وقف تنفيذ القرارات الإدارية مشتقة من سلطة الإلغاء وفرع منها وذلك ببسط الرقابة القانونية على القرار على أساس وزنه بميزان القانون وزناً مناطه المشروعية بالإضافة إلى ركن الاستعجال , وكلا الركنين من الحدود القانونية التى تحدد سلطة محكمة القضاء الإدارى وتخضع لرقابة المحكمة الإدارية العليا , ومن المسلم به أن كلا من وقف تنفيذ القرارات الإدارية ووقف تنفيذ الأحكام القضائية يخضع لضوابط وشروط واحدة من حيث المشروعية وركن الاستعجال , ومن ثم فإنه يلزم لقبول طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه أن يقترن بالطلب الموضوعى فى الطعن بإلغاء الحكم المطعون فيه وبما يطلب الطاعن الحكم به فى موضوع الدعوى , فلا يجوز أن يطلب وقف تنفيذ الحكم استقلالاًَ عن طلب إلغائه إذ إن وقف التنفيذ هو أيضاً نوع من إلغائه فلا يجوز الاقتصار على الأول دون الثانى بما يؤدى إليه ذلك من تناقض بإمكان وقف تنفيذ الحكم مع بقائه قائماً غير معرض للإلغاء , كما يمس ذلك ما يجب أن تتمتع به الأحكام القضائية من ثبات وقرينة الصحة ما لم يطعن عليها بالإلغاء , والقول بغير ذلك مؤداه أن يغدو طلب وقف تنفيذ الحكم على استقلال وسيلة لشل قوة الأمر المقضى لحكم قانوناً لاسيما إذا انغلق باب الطعن فيه بالإلغاء لفوات ميعاده , فإذا وقع الطعن على غير هذا الوجه كان غير مقبول شكلاً .

ومن حيث إنه لما كان ما تقدم واقتصر طلب الطاعن على طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه دون أن يقرنه بطلب إلغاء هذا الحكم ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً مع إلزام الطاعن المصروفات .

( الطعن رقم 6122 لسنة 48 ق . عليا ـ جلسة 13/12/2003 م – الدائرة الأولى )


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ


* عـدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري:
ـ المبدأ : وجوب توجيه الدعوى إلى قرار إداري موجود وقائم ، فإذا تبين بعد ذلك عدم وجود مثل هذا القرار ـ أثره عـدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري :

ومن حيث إن الثابت من تقرير الخبير المنتدب من المحكمة والذى تطمئن إليه المحكمة أنه لم يصدر قرار من محافظ سوهاج بتاريخ 19/6/1962 بنزع ملكية أرض الطاعنين للمنفعة العامة ، وأن الأرض ما زالت ملك أهال وأنها أرض فضاء لم يخترقها أى شوارع فمن ثم فإنه ليس هناك قرار مطعون عليه مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري 00 ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى هذا المذهب فمن ثم يكون النعى عليه فى غير محله واجب الرفض.

( الطعن رقم 7236 لسنة 44 ق . عليا ـ جلسة 24/1/2004م – الدائرة الأولى )


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ


* تسبيب القرارات الإدارية:
ـ المبدأ : وجوب تسبيب القرارات الإدارية ـ حدود ذلك :

تطبيق : " استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا على أنه في مجال التسبيب الإداري للقرار فإنه يكفي أن يتضمن العناصر الرئيسية لصلب القرار مع بيان مع اتخذ من إجراءات بحيث تكون كافة الأوراق والإجــراءت السابقة على القرار مكملة له في تبيين السبب القرار أخــذاً في الحسبان أن القائمين على شئون التنظيم بالجهات الإدارية لا تتوافر لهم المهارة القانونية لصياغة مثل تلك القرارات بتسبيبها على نحو تسبيب الأحــكام القضائية الأمر الذي مفــاده أن ثمة مغايرة بين التسبيب في القرارات وغيرها من الأحــــكام القضائية وأن التسبيب الإداري يختلف عن التسبيب القضائي في مضمونه وما يترتب عليه من نتائج ."

( المحكمة الإدارية العليا الدائرة الخامسة في الطعن رقم 681 لسنة 43 ق0 عليا جلسة 28/6/2002م & والطعن رقم 749 لسنة 46 ق0عليا والصادر بجلسة 28/6/2003م )



* قرار إدارى - هــــدم :
ـ لا تتقيَّد المحكمة الإدارية العليا الأسباب الواردة بالطعن وإنما ينقتح الباب لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون :
ـ وقف تنفيذ القرار الإداري بصفة مستعجلة ـ شروطه الجدية والاستعجال :
ـ يجب ألا يترتب على القضاء بوقف التنفيذ زوال القرار الإداري المطعون فيه بحيث لا يتبقى للمحكمة عند نظر الموضوع والفصل فيه محلاً لزوال القرار الإداري المطعون فيه بحيث يستحيل على المحكمة في هذه الحالة أن تقضي برفض الدعوى :

تطبيق : " استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا على أن : الطعن أمامها يفتح الباب لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون وزناً مناطه استظهار ما إذا كانت قد قامت به حالة أو أكثر من الأحوال التي تعيبه ، ومن ثمَّ فإن للمحكمة أن تنزل حكم القانون في المنازعة على الوجـه الصحيح غير مقيدَّة بأسباب الطعن ما دام المرد هو مبدأ الشرعية نزولاً على سيادة القانون .

ـ وحيث أن الأصل في القرار الإداري وفقاً للمستفاد من نص المادة (49) من قانون مجلس الدولة رقم الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972م وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة هو نفاذه وسريان أحكامه ما لم تسحبه الإدارة في الحدود التي يجوز فيها السحب أو يقضى بإلغائه لمخالفته لأحكام القانون ، وبهذه المثابة فإن وقف تنفيذ القرار الإداري ينطوي على خروج على هذا الأصل ، ومن ثمَّ فلا يسوغ إلا حيث تدعو ضرورة ملحة لتفادي نتائج يتعذَّر تداركها فيما لو لم يقض بوقف تنفيذه ، ذلك أن المشرِّع حينما خوَّل القضاء الإداري صلاحية وقف تنفيذ القرارات الإدارية إنما استهدف تلافي النتائج الخطيرة التي قد تترتب على تنفيذ القرار مع الحرص في الوقت ذاته على مبدأ افتراض سلامة القرار القرارات الإدارية وقابليتها للتنفيذ ، ومن ثمَّ يلزم لوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين أساسيين أولهما : قيام حالة الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ أو الاستمرار في تنفيذ القرار الإداري نتائج يتعذَّر تداركها ، والمقصود بهذه النتائج تلك التي يمتنع معها إصلاحها بإعادة الحال إلى ما كانت عليه ، أو يتعذَّر إصلاحها بالتعويض عنها مادياً أو تلك التي يستحيل إصلاحها قانوناً ، وثانيهما : جدية الأسباب بأن يكون ادعاء الطالب قائماً بحسب الظاهر على أسباب يترجَّح معها إلغاء القرار موضوعاً وقد استقرَّ القضاء الإداري على ضرورة توافر الركنين معاً حتى يقضى بوقف تنفيذ القرار بحيث لا يغني قيام أحدهما عن وجوب توافر الركن الآخر .

كما أنه من ناحية أخرى فإنه لمَّا كان القرار الإداري المطعون فيه هو محل دعوى الإلغاء فإنه يتعيَّن أن يظل هذا القرار قائماً لحين الفصل في موضوع دعوى الإلغاء ومن ثمَّ فإن إعمال ذلك ولازمه هو أن ألا يترتب على القضاء بوقف التنفيذ زوال القرار الإداري المطعون فيه بحيث لا يتبقى للمحكمة عند نظر الموضوع والفصل فيه محلاً لزوال لها لزوال القرار الإداري المطعون فيه ، أو لتعذُّر إعادة الحال إلى ما كان عليه القرار قبل الحكم في الشق المستعجل بحيث يستحيل على المحكمة في هذه الحالة أن تقضي برفض الدعوى مما يتعيَّن معه في هذه الحالة نظر مثل هذه الدعوى موضوعاً وليس كقضاء مستعجل لتفادي النتائج سالفة الذكر وحتى لا ينقلب الحكم في المستعجل في الدعوى ـ رغم أنه حكم مؤقت وصادر من ظاهر الأوراق ـ إلى حكم نهائي يجُبْ موضوع الدعوى بحيث يصبح غير ذي أثر رغم أنه الأصل في النزاع .

وحيث أنه في ضوء ما تقدَّم : وبالنسبة للركن المستعجل المطروح فإنه لمَّا كان طلب المدعي بوقف تنفيذ قرار محافظ الجيزة الصادر في 6/7/1997م برفض الموافقة على طلب هدم العقار رقم 397 شارع الأهرام بمحافظة الجيزة لكونه قصراً ووقف تنفيذ القرار الصادر بعدم منحه ترخيص لهدم العقار المشار إليه ليس من شأنه ـ حال تنفيذه ـ ترتيب نتائج يتعذَّر تداركها ذلك أن مقتضى الحكم بوقف تنفيذ مثل هذا القرار هو قيام المدعي بهدم القصر حتى سطح الأرض ـ الأمر الذي يستحيل معه عند التصـدي لموضـوع الدعوى القضاء برفض طلب الإلغاء لأن واقـع الحـال يرتب استحالة تدارك ما تمَّ هدمه سيما وأن الحكـم القضائي يتعيَّن ألا يكون بمنأى عن الحالة الواقعيـة بين الخصوم ، الأمر الذي مـؤداه إفــراغ الدعوى الموضوعية من مضمونها أو بتعبير آخر أن الحكم بوقف التنفيذ والحال كذلك يقيِد قاضي الموضوع وهو ما يتنافى والطبيعة القانونية لسلطة وقف التنفيذ على النحو سالف البيان ، ومن ثمَّ لا يتوافر ركن الاستعجال في طلب وقف التنفيذ المطروح حيث يتعيَّن الانتظار في هدم العقار لحين الفصل في طلب الإلغاء موضوعاً وعليه يتوجب القضاء برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه دون الحاجة لبحث ركن الجدية .

( يراجع في هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 11263 لسنة 46 ق0عليا والصادر بجلسة 31/5/2003م ـ الدائرة الخامسة عليا )

هناك تعليق واحد:

  1. محتاج حكم بعدم رجعية القرارت الادارية بأثر رجعي ولك جزيل الشكر والتقدير

    ردحذف