التسميات

السبت، 25 أبريل، 2009

أسباب الحكم بالغاء براءة جميع المتهمين في قضية أكياس الدم

كشفت محكمة النقض المصرية عن أسباب الحكم بالغاء براءة جميع المتهمين في قضية أكياس الدم الملوثة وعلى رأسهم هاني سرور عضو مجلس الشعب ورئيس مجلس إدارة شركة "هايدلينا" و6 آخرون من أعوانه كانت محكمة جنايات القاهرة قد قضت ببرائتهم في15 أبريل الماضي، مشيرة الى ان محكمة الجنايات لم تلتزم بالحقائق الثابتة في أوراق القضية ضد المتهمين.
محكمة النقض قالت في أسباب حكمها " إن حكم البراءة الذي حصل عليه المتهمون قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن حكم البراءة لم يحط بالدعوي وظروفها وأدلة الثبوت" .

وأشارت محكمة النقض إلى ان فكرة الحكم اختلفت عن الواقعة عندما أورد الحكم إن إجراءات المناقصة الخاصة بقرب الدم قد تمت بشكل صحيح وفقا لقانون المناقصات والمزايدات ولائحته التنفيذية، ثم عاد وأورد أن تلك الاجراءات برمتها قد شابها اخطاء ومخالفات للائحة التنفيذية .

وأوضحت محكمة النقض أن حكم البراءة تناقض عندما طرح نتائج تقارير الجامعات الخمس التي فحصت أكياس الدم بمقولة انها مختلفة ومتناقضة علي الرغم من ان ما أورده الحكم منها يفيد سرد كل منها لعيوب المنتج .

وجاء التناقض أيضًاعندما قضي الحكم ببراءة هاني سرور وشقيقته نيفان بمقولة انحصار مسئولية تصنيع المنتج "قرب الدم" في مدير المصنع طبقا للقانون بشأن مزاولة مهنة الصيدلة ثم عاد مرة أخري وقضي ببراءة المتهمة الخامسة وفاء عبدالرحيم وهي مديرة المصنع مما يؤكد علي وجود التناقض بالاضافة الي ان الحكم أخطأ في تطبيق القانون حينما خلص الي انتفاء جريمة الغش لانتفاء الضرر علي الرغم من ان الضرر ليس ركنا من أركان جريمة الغش في التوريد وكل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

واضافت محكمة النقض في أسباب حكمها التي أودعتها بإلغاء براءة المتهمين" إن محكمة الجنايات برأت المتهمين من التهم المسندة اليهم لعدم اطمئنانها إلي سلامة الادلة التي ساقتها النيابة العامة في هذا الشأن وإحاطتها بالشك ،الا ان المشرع اوجب في المادة310 من قانون الاجراءات الجنائية ان يشتمل الحكم ولو كان صادرا بالبراءة علي الاسباب التي بني عليها والا كان باطلا".

وأوضحت المحكمة" كان علي محكمة الجنايات وان كان لها ان تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة الي المتهم او لعدم كفاية أدلة الثبوت غير ان ذلك مشروط ، فكان يجب عليها ان تلتزم بالحقائق الثابتة بالاوراق وبأن يشتمل حكمها الصادر بالبراءة علي ما يفيد انها محصت الدعوي وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي" .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق