التسميات

السبت، 25 أبريل، 2009

حيثيات الحكم في قضية تبادل الزوجات

حيثيات الحكم في قضية تبادل الزوجات
أودعت محكمة جنح العجوزة حيثيات حكمها في قضية تبادل الزوجات والتي عاقبت فيها كلاً من طلبة عبدالحافظ علي عطية بالحبس 7 سنوات مع الشغل والنفاذ وزوجته سلوي حجازي سليمان بالحبس 3 سنوات مع الشغل والنفاذ ووضعهما تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة.
قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة المستشار محمد جبريل أمين وبحضور عمرو عمر وكيل أول النيابة بأمانة سر محمد فرغلي بأنها ألمت بظروف وملابسات الدعوي وان الواقعة حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن اليها ضميرها وارتاح لها وجدانها ان المتهمين قاما باستخدام التقنيات الحديثة اعتقادا منهما بأنهما في منأي عن أعين القانون.
أكدت المحكمة بأنها اطمأنت الي صدق اعتراف المتهمين بعمل الإعلان علي شبكة الإنترنت لتبادل الزوجات بهدف اشباع غريزتهما الجنسية مع نسوة ورجال اخرين بدون مقابل مادي وكذا قيامهما بارتكاب تلك الجريمة ثلاث مرات منها مرتين في أواخر شهر رمضان بعد الافطار والثالثة ثاني ايام العيد.
قالت المحكمة أن اعترافاتهما في تحقيقات النيابة العامة جاءت مطابقة للواقع وغير مشوبة بعيب من عيوب الإكراه المادي والمعنوي.
استحداث قوانين
فجرت قضية تبادل الزوجات ثغرات في المنظومة القانونية خاصة المتعلقة بقوانين الاجراءات والعقوبات وتكيفها القانوني وهذا ما كشفته المحكمة عندما ناشد رئيس المحكمة من علي منصة القضاء العادل المشرع المصري لإدخال التعديلات اللازمة للقانون الجنائي وقانون الاجراءات الجنائية لمواجهة الجرائم المستحدثة الناشئة عن استخدام شبكات الحاسبات الآلية والجرائم المتعلقة بالانترنت التي أصبحت متعددة في ظل التطور التكنولوجي المستمر الذي لم يقم المشرع الجنائي باستحداث قوانين جديدة لمواجهة الجرائم الناشئة عن استخدامها والتي ظهرت تحدياتها امام قانون الاجراءات الجنائية والذي يستلزم وجود نص للتجريم والعقاب.
ذكرت المحكمة أن تطبيق القواعد التقليدية أثار مشاكل معقدة لتعلقه بالتكيف القانوني والذي وضع ليطبق وفقا لمعايير معينة لم تصل الي الظواهر الاجرامية المستحدثة.
قالت المحكمة إنه ليس هناك مانع من استثمار التطورات العلمية والتقنيات الحديثة والتي تتيح للإنسان سيل هائل من المعلومات والافكار ويري المستشار محمد جبريل بأن تلك التقنيات الحديثة يجب استخدامها لخدمة العدالة الجنائية التي تساعد علي مكافحة الاعمال المنافية للآداب العامة ومنع وقوع جرائم الإعلان عن البغاء ونشر المطبوعات الفاضحة بحجة حرية الافراد ورضائهم بها.
تقول المحكمة ان التشريع الحديث يستهدف المصلحة العامة التي تمكن الدولة من حماية نظامها الاجتماعي ولكي لا ينهار هذا النظام بسبب احترام مبالغ فيه للحقوق والحريات فإنه يجب استخدام ما اسفر عنه العلم الحديث لتحقيق أمن المجتمع.
زنا المحارم
ذكرت المحكمة ان الاختراع العبقري "الكمبيوتر" قد تحول الي لغم داخل كل بيت خاصة بعد ربطه بشبكة المعلومات الدولية "الإنترنت" التي احتوت علي مزيج من الخير والشر.
تري المحكمة ان اهم السلبيات تبدأ بالدخول علي المواقع الجنسية والأباحية التي أشاعت الفساد داخل الأسر وسببت الإثارة الجنسية بين الذكور والإناث لتصل الي الوقوع في جرائم زنا المحارم التي أدت الي فضح الأعراض وهدم البيوت وكشف ما كان مستوراً.
اضافت المحكمة أنه لو قيل ان هناك تعديا علي حريات الافراد فإنه يعد ضئيلا جدا ويجب النظر بعين الاعتبار الي مدي خطورة الانترنت العدوانية ومدي مساسها بالنظام الاجتماعي ومن ناحية أخري تري بأنه لا يمكن استبعاد كل وسيلة لمجرد منافاتها للقواعد العامة وأنه يجب دراستها والتعمق فيها.
مواجهة
سجلنا المواجهة القانونية بين التشريع الذي عملت به المحكمة بعد مجهودات كبيرة من البحث واستطلاع رأي الخبراء في الموسوعات القانونية عن الجرائم الأخلاقية عبر الانترنت بعد الدفوع التي ابداها دفاع المتهمين.
قالت المحكمة رداً علي الدفع ببطلان اعتراف المتهمين بتحقيقات النيابة العامة معللا انتزاعه منهما بطريق الإكراه انها اطمأنت الي صدق اعترافاتهما ومطابقته للحقيقة والواقع بارتكاب الجريمة لأنه ليس به عيب من عيوب الإكراه المادي والمعنوي وانهما بررا فعلتهما بمبررات مختلفة في جلسات المحاكمة وانها جاءت علي غير سند من المنطق والعقل.
رأت المحكمة ان إطالة امد التحقيقات لم يؤثر في ارادة المتهمين وحملهما علي الادلاء بما أدلوا به ولذلك أحذته المحكمة كدليل من أدلة الاثبات في الحكم وان محضر جمع التحريات من قبل ضباط المباحث جاء في حدود الاجراءات الشرعية التي كفلها المشرع له وان الدفع ببطلانه جاء علي غير سند صحيح من القانون.
اجراءات التحقيق
رداً علي الدفع ببطلان التسجيلات والمحادثات وطبعها علي شبكة الانترنت وغير شرعيتها لكونها بدون إذن قضائي مسبق ومخالفا للدستور فإن المحكمة تري ان القانون اعتبر ضبط المراسلات اجراء من اجراءات التحقيق التي ميز القانون بها قاضي التحقيق لاتخاذ الاجراءات بضمانات معينة قانونا.
رأت المحكمة ان التعامل مع الرسالة الاليكترونية لم يختلف عن التعامل مع الرسالة الورقية وتقول بأن المستند هو كل اسلوبه لتحديد فكر أو فكرة علي ورقة مكتوبة أو من خلال صوت أو صورة مسجلة واضافت المحكمة أنه لتلك الاسباب فإن كل من التصوير الفوتوغرافي والتسجيل علي شرائط مغناطيسية للمحادثات التليفونية كانت كاشفة للحقيقة واتخذت كأدلة اثبات.
ثم تناولت المحكمة بالشرح الأدلة التقليدية التي لها قوة الاثبات المستقرة بشأن الجرائم الإليكترونية وقالت ان هذه الأدلة المستقرة في الاثبات الجنائي للجرائم التقليدية استخدمت في تكوين عقيدة المحكمة وان اقرار المتهمين بالفعل الاجرامي وشهادة الشهود علي "الإنترنت" لا يختلف عن شهادتهما التقليدية.
الأسباب
قالت المحكمة ان المشرع المصري والقانون لا يعاقب علي تصفح مواقع الانترنت أيا كانت إلا اذا كانت متبعة بوجود فعل أو تدخل أو انشاء مواقع مخلة بالآداب واساءة السمعة وبعد اطلاع المحكمة علي العديد من أحكام القواعد القانونية التي اقرتها وهي الجرائم التي بها حد من حدود الله والحفاظ علي مصلحة المجتمع والمصلحة العامة والحفاظ علي الأسرة المصرية والعدالة الجنائية ولخلو القانون الجنائي من معاقبة جرائم النت.
فإن المحكمة قد بنت حكمها علي المادة 1/أ من القانون 10 لسنة 1961 بشأن مكافحة الدعارة بأن كل من حرض شخصا ذكرا كان أو أنثي علي ارتكاب الفجور أو الدعارة أو مساعده علي ذلك أو سهله له وكذلك كل من استخدمه أو استدرجه أو أغواه بقصد ارتكاب الفجور أو الدعارة يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد علي ثلاثة سنوات وبغرامة مالية من 100 إلي 300 جنيه وان المادة 4 من القانون 10 لسنة 1961م تعاقب بالحبس من ثلاثة سنوات الي سبع سنوات اذا كان من وقعت عليه الجريمة لم يتم من العمر 16 سنة أو اذا كان المتهم من أصل أو اصول المجني عليه. أو من المتولين تربيته أو ملاحطته أو لمن لهم سلطة عليه أو كان خادما بالأجرة عنده.
قالت المحكمة إن جريمة الاعتياد علي ممارسة الدعارة تنسب الي المرأة حين تتيح عرضها لكل طالب بلا تمييز ولم تشترط ان يكون الإعتياد علي ممارسة الدعارة مقابل أجر ولكن اتخذ الاثبات علي عدم التمييز بين الرجال وان المحكمة اطمأنت الي ثبوت الجريمة ومن ثم فغير لازم اثبات عناصرها.
رأت المحكمة ان الاتهامات "الجرائم" مرتبطة ببعضها ولا تقبل التجزئة لان الاعلان لممارسة الدعارة نشر بقصد عرض إعلان وعبارات خادشة للحياء العام وارتبط ذلك ايضا بقيام الزوج المتهم بتحريض زوجته بصفته له سلطة عليها علي ارتكاب الدعارة ومعاشرة الرجال من الأزواج وان المتهمة اعتادت علي ممارسة الدعارة لذلك فقد عاقبتهم المحكمة بأشد العقوبات قانونا.
جريمة أثمة
أشارت المحكمة في نهاية حيثياتها إلي انها هالها السمع والنظر والأسي والفزع لما اقترفه المتهمان بارتكابهما جريمة من أبشع الجرائم التي يرتكبها الإنسان في حق النفس البشرية.. جريمة يهتز لها عرش الرحمن وتنفر منها طبائع الأمور وقد بلغت القلوب الحناجر فزعا علي ما فعله المتهمان بالإعلان والدعوي علي شبكة المعلومات الدولية "الانترنت" وعلي مرآي ومسمع العالم العربي والأوروبي بدعوي لتبادل الزوجات والجنس الجماعي مشترطين ان يكون شركاؤهما متزوجين.. وان المتهمين لم يحمدا عطاء ربهم بنعمة الزواج ولذلك شبوا علينا كطير جارح ينعق بنزير الخراب والدمار وأنهما حطهما شهوة الجنس معترفين اعترافا صريحا في تحقيقات النيابة العامة بكيفية ارتكابهما تلك الوقائع التي تمت في ايام مباركة تصفد فيها شياطين الجن ولم يتبق إلا شيطان الإنس.. برجل ديوس يخرق ثوب الرجولة والكرامة والشرف وزوجه "......." وانهما قاما بالتحالف مع الشيطان فكان لهما رفيقا غير عابئين بجزاء وضعه الشرع والقانون ولا مبالين بسلطان معترفين ان قصدهم الجنائي هو المتعة الجنسية الحرام دون مقابل مادي.. فما هم إلا عظاما نخره وعقولا عفنه.. أناسا ماتوا وهم أحياء.. وعلي عفه من القول نقول أناساً .. ساقتهم أنفسهم لممارسات شاذة وعثوا في الأرض وفي أنفسهم فساداً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق