التسميات

الأحد، 15 ديسمبر 2013

جريمه السب وتعمد الإزعاج باستخدام الانترنت فى ضوء قضاء النقض

 حكم حديث لمحكمة النقض في جريمة سب وتعمد إزعاج وتعدي علي حرمة الحياة الخاصة بإستخدام الإنترنت      

باسم الشعب

محكمة النقـــض

الدائــرة الجنائيـــة

دائرة الأربعاء (ب)

-----

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / يحيى خليفـــه             نائب رئيس المحكمـة

وعضوية السادة المستشارين / محمد عيد سالم            محمـــــــــد عبد الحليــم

                               وائل أنــــــــــــــــــــــــــور            حــــــــاتـــــــــم عــــــــــزمــــــــــي

نواب رئيس المحكمــة

                                       

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد رشاد

وأمين السر السيد / محمد زيادة   

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة 0

في يوم الأربعاء 14 من المحرم  سنة 1434هـ الموافق 28 من نوفمبر سنة 2012 م

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد في جدول النيابة برقم 567 لسنة 2012 وبجدول المحكمة برقــــم 567 لسنة 82 القضائية 0

المرفوع من

أحمد عبد الرحمن محمود                                                   المحكوم عليه

ضــــــــــــد

1 ــــــــــ النيابة العامــة

2 ـــــــ ************                                        ( المدعى بالحقوق المدنية )

" الوقائـع "

         اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة رقم 1373 لسنــــــــــــــــة 2011 جنح اقتصادي القاهرة بأنه في غضون شهر أكتوبر سنة 2010 بدائرة قسم أول مدينة نصر ــــــ محافظة القاهرة .

1 ـــــــــــ أعتدى على حرمه الحياة الخاصة للمجنى عليهما ( ******* ــــــــــ ********* ) وذلك بأن نقل باستخدام الحاسب الألى الخاص بالشركة محل عمله

 

 

تابع الأسباب في الطعن رقم 567 لسنة 82ق

--------------------------

(2)

عبر شبكة المعلومات الدولية صور خاصه بالمجنى عليهما بغير رضائهما على النحو المبين بالتحقيقات .

2 ــــــــــ تعمد ازعاج ومضايقة المجنى عليهما سالفي الذكر باستعمال أجهزة الاتصالات بأن قام بإرسال رسائل إلى البريد الإلكتروني الخاص بالغير عبر البريد الإلكتروني الخاص به يتضمن عبارات سب على النحو المبين بالأوراق .

3 ـــــــــ سب المجنى عليه وليد محمد الحسيني بأن وجه له عبارات والفاظ السباب المبينة بالأواق بذات الطريقة المذكورة بالاتهام السابق وقد تضمنت الفاظ السباب عبارات خادشه للشرف والاعتبار وطعناً في عرض المجنى عليه وخدشاً لسمعة عائلته على النحو المبين بالأوراق .

    وطلبت عقابه بالمواد 166مكرر ، 171 ، 306 ، 308 ، 309مكرر فقرة 1 بند ب فقرة 2 من قانون العقوبات والمادتين 70 ، 76/2 من القانون رقم 10 لسنة 2003 بشأن تنظيم الاتصالات .

      وأحالته النيابة العامة لمحكمة جنح اقتصادي القاهرة0

     وادعى المجني عليه ********* مدنياً قبل المتهم بمبلغ خمسة آلاف جنيه وواحد علي سبيل التعويض المدني المؤقت 0

   ومحكمة جنح اقتصادي القاهرة قضت حضورياً في 12 من يوليه سنة 2011 ببراءة المتهم عن التهمة الأولى وبتغريم المتهم عشرين ألف جنيه والمصاريف عن التهمتين الثانية والثالثة للارتباط ، والزمت المتهم بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسة الاف جنيه وواحد على سبيل التعويض المدنى المؤقت .

استأنف وقيد استئنافه برقم 537 لسنة 2011 جنح مستأنف القاهرة الاقتصادية .

ومحكمة مستأنف القاهرة الاقتصادية ( بهيئة استئنافية ) قضت حضورياً في 4 من سبتمبر سنة 2011 بقبول وتعديل والاكتفاء بتغريم المتهم عشرة آلاف جنيه عن التهمتين الثانية والثالثة والتأييد فيما عدا ذلك .  

فطعن المحامي / ......... بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 23 من أكتوبر سنة 2011 .

وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من المحامي/ ................

 

 

تابع الأسباب في الطعن رقم 567 لسنة 82ق

--------------------------

(3)

وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة 0

المحكمـــة

         بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة والمداولة 0

من حيث إن الطعن استوفـى الشكل المقرر في القانــون 0

         ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمتي إزعاج المجنى عليه بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات والسب والقذف عن طريق البريد الالكتروني ، قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن لم يدلل على توافر أركان الجريمة التي دان الطاعن بها ولم يعرض لدفاعه بانتفاء صلته بها بدلالة أنه لم يرسل ثمة رسائل من الحاسب الألى الخاص به وإنما تم ارسالها من الشركة التي يمثلها المجنى عليه ومن موقعها الذى يستخدمه جميع العاملين بها وهو ما خلا منه تقرير قسم المساعدات الفنية والتفتت المحكمة عن المستندات المقدمة من الطاعن والتي تفيد تلفيق الاتهام وكيديته ، وكذا عن طلبه ندب خبير لفحص الجهاز المضبوط لبيان ما إذا كان تم إرسال أية رسائل منه خلال الفترة التي كان فيها الطاعن  خارج البلاد من 19/10/2010 إلى 25/10/2010 تحقيقاً لدفاعه بأنه ليس الشخص  الوحيد الذى يستخدم ذلك الجهاز ، وأخيراً دانته المحكمة رغم انتفاء الباعث لديه على ارتكاب الجريمة لانقطاع صلته بالمطعون ضده الأول وتركه العمل لديه والالتحاق بشركة أخرى ، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة أستمدها من أقوال المجنى عليه وسائر شهود الإثبات ، ومما ثبت من تقرير الفحص بقسم المساعدات الفنية من وزارة الداخلية إدارة مكافحة جرائم الحاسب الآلي وشبكة المعلومات ومن تحريات الشرطة وأورد مؤداها في بيان كافً يتفق ويتواءم مع ما أورده في بيانه لواقعـة الدعوى ـــــــــــ وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده كافياً

 

 

تابع الأسباب في الطعن رقم 567 لسنة 82ق

--------------------------

(5)

في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة ــــــــــ كما هو الحال في الدعوى المطروحة ـــــــــــ فإنه ينحسر عن الحكم قاله القصور . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي الذى تأييد بالحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن القائم على انتفاء صلته بالواقعة على خلاف ما يزعمه بأسباب طعنه واطرحه في قوله " ولا تحاج المحكمة بما دفع به المتهم من انتفاء صلته بالواقعة وأنه كان خارج البلاد فإنه ثابت أنه خرج من البلاد عقب ساعة ارسال البريد محل الجريمة كما أنه أقر بالتحقيقات أنه يحتفظ بصورة من المستندات المرفقة مع البريد الإلكتروني أما عن أن المستندات المرسلة وكونها غير خاضعة للتجريم فإن هذا الدفع على غير صحيح القانون إذ أن الصور الموضوعة على المستندات ـــــــــ قسيمة الزواج ــــــــــ لا تفقد خصوصيتها بوضعها على مستند رسمي أما عن الدفع بأن المتهم ليس هو الوحيد الذى يستخدم الجهاز المرسل البريد الإلكتروني فإن المتهم لم يقم الدليل على هذا الدفع فضلاً عن أن وكيل الشركة التي يعمل بها المتهم قرر بخلاف ذلك وأقر المتهم بعدم وجود علاقة بين أياً من موظفي الشركة التي يعمل بها وبين المجنى عليهما وهو قول سائغ في اطراح هذا الدفاع ، هذا فضلاً عن أن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد لا يعدو أن يكون دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بتعقبه والرد عليه واطمئنانها إلى الأدلة التي عولت عليها يدل على اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الاخذ بها . لما كان ذلك ، وكان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمتي أول وثاني درجة أن الطاعن قد أبدى اعتراضاً على تقرير المساعدات الفنية من عدم ذكره أن الموقع الذى أرسلت منه الرسالة هو ذاته موقع الشركة التي يمثلها المدعى بالحق المدني وإذ أفصح الحكم المطعون فيه عن اطمئنان المحكمة إلى ما ورد بالتقرير المشار إليه ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير الدليل وهو مما تستقل به ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان لا يعيب الحكم سكوته عن التعرض للمستندات التي يقول الطاعن أنه قدمها للمحكمة تدليلاً على تلفيق الاتهام وكيديته ذلك أنه من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على أدلة النفي التي يتقدم بها المتهم ما دام الرد عليها مستفاداً ضمناً من الحكم بالإدانة اعتماداً على أدلة الثبوت التي أوردها ، إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن

 

تابع الأسباب في الطعن رقم 567 لسنة 82ق

--------------------------

(6)

 

ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد بررت التفاتها عن طلب الطاعن ندب خبير بقولها " ........ كما أن المحكمة تلتفت عن طلب ندب الخبير الذى طلبه المتهم إذ أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها والفصل فيما يوجه إليه من اعتراضات وما دامت المحكمة قد اطمأنت إلى ما جاء به فلا يجوز مجادلتها في ذلك ومن ثم تلفت المحكمة عن طلب المتهم بندب خبير لكونه غير منتج في الدعوى ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هى من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء " وإذ كان هذا الذى يرويه الحكم كافياً ويسوغ به رفض طلب الطاعن ، لما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم بإجابة طلب ندب خبير إذا هي رأت من الأدلة المقدمة في الدعوى ما يكفى للفصل فيها دون حاجة إلى ندبه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الباعث على ارتكاب الجريمة ليس ركناً من أركانها أو عنصر من عناصرها ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم وجود مصلحة له في ارتكاب الجريمة ــــــــ بفرص صحة ذلك ـــــــ  لا يكون له محل 0

لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع مصادرة الكفالة.             

فلهــذه الأسبــاب

حكمت المحكمة : ــــ بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه ومصادرة الكفالة.  

 أمين الســـر                                                                   رئيس الدائــرة  


 

الصين ...وحجيه الإثبات الإلكترونى

الصين و حجية الإثبات الإلكتروني

الدكتور رياض محمد نزار المعرّاوي

 

هنالك العديد من التحديات القانونية التي تواجه رجل الأعمال العربي أثناء ممارسته لأعماله في الصين , وفي مقدمة هذه التحديات مشكلة الاثبات القانوني بوساطة المراسلات الالكترونية (الإيميل) أوالملفات الرقمية (سويفت بنكي) , وذلك مع تزايد الاعتماد يوما بعد يوم على الوسائل التقنية و الرقمية في التخاطب التجاري و تسديد أثمان البضائع كبديل للبيانات المحررة على الورق.

 

إثبات الحق: إثبات الحق هو إقامة الحجة عليه ، و إن الحق المجرد عن الدليل لا وجود له عند حصول المنازعة , و تمثل الكتابة اقوى الأدلة , و الأدلة الكتابية هي   السندات الرسمية ، السندات العادية ، الاوراق غير الموقعة.

 

السندات الرسمية : هي السندات التي ينظمها الموظفون الحكوميونالمختصون بتنظيمها ، ولا يطعن فيها الا بالتزوير أي لا يمكن تجاهلها إلا في حالة وحيدة هي أن تكون مزورة ، وتشمل ايضا السندات التي ينظمهاأصحابها ويصدقها الموظفون الحكوميون الذين من اختصاصهم تصديقها.

السندات العادية : و تشمل أي سند يتضمن توقيع من صدر عنه أو خاتمه أو بصمة إصبعه.

الاوراق غير الموقعة : وتشمل الاوراق غير الموقعة في قانون الإثبات الصينيالدفاتر التجارية (المحاسبية) وهي حجة على التجار فقط ، ولا تكون حجة على غير التجار ، وهي حجة على صاحبها سواء أكانت منظمّة (رسمية حسب الأصول) أم لا , وليست حجة له إلّا إذا كانت منظمة وفي حدود نزاعه مع تاجر آخر فقط , الدفاتر والأوراق المنزلية ، وهذه لا تكون حجة لصاحبها وإنما حجة عليه فيما تضمنته من بيانات تفيد إستيفائه للدين أو إثبات حق لمصلحة الغير .

 

وإن القواعد العامة في الاثبات في القانون الصيني لا تقبل اية مستندات او محررات غير موقعة و مؤرخة من منظمها ، ولا تقبل الإحتجاج بالسندات العادية ما لم يقر الخصم بها أو كانت تحتوي على تواقيع الخصوم جميعاً.

 

الإثبات بالوسائل الإلكترونية

لقد أتيح بفضل شبكة الإنترنت التعاقد الفوري بين شخصين غائبين مكاناوتبادل العقود من خلال الإيميل , و تبادل البيانات المتصلة بالذمة المالية من دفع و قبض إلكترونياً ، و أفرزت التقنية الرقمية وسائل حديثة لتقديم الخدمات المصرفية وإدارة العمل البنكي و أنظمة الدفع الإلكتروني , وإدارة الحساباتالبنكية عن بعد . و أصبح الآن بإمكان المشتري في كوانجو أن يتعاقد مع المصنع في شنجهاي و أن يدفع له قيمة العقد من حسابه البنكي في هونج كونج .

 

لقد إتجه الفقه القانوني الصيني بوجه عام الى قبول وسائل الاثباتالإلكترونية  التي توفر من حيث طبيعتها موثوقية في اثبات الواقعة ، ويتحققذلك من خلال إمكان حفظ المعلومات و مراجعتها عند حصول التنازع , و وجودجهات أو سلطات تحتفظ في سجلاتها بالواقعة القانونية و يمكن الرجوع إليها عند حصول النزاع ، ومن هنا قبل القانون الصيني بنظامي  السويفتوالتلكس في الحوالات البنكية لتحقيقهما هذه الطبيعة والوظائف . في حين بقي الفاكس خارج هذا الاطار و لا تملك المراسلات عبر الفاكس أية حجية قانونية , كما أن القانون الضريبي الصيني قد إعتمد الدفاتر التجارية المحاسبية الإلكترونية (برامج المحاسبة) و إعتبرها بديلاً عن الدفاتر التجارية النظامية الورقية سواء لصالح التاجر أو ضده.

 

و قد كان تحرك الصين سريعا تجاه الإعتراف بالتوقيع الإلكتروني سواء على صعيد المعاملات الحكومية (الحكومة الإلكترونية) أو بالتعاملات التجارية ,حيث أنه و منذ الأول من الشهر الرابع لعام 2005  أصبح التوقيع الإلكترونيفي الصين قانونياً مثل ما هو حال التوقيع بخط اليد و أصبحت الرسائل الإلكترونية (الإيميل) تملك الحجية القانونية الكاملة في الإثبات في المواضيع التجارية.

 

ومن المهم جدا التنبيه إلى أن المقصود بالرسائل الإلكترونيةِ حسب القانون الصيني هو الشكل إلكتروني أو الرقمي , الذي يتم الإطلاع عليه من خلالالكمبيوتر , ولَيسَ الشّكلَ  الورقيَ اللاحقَ حينما يتم طباعة الرسائل الإلكترونيةعلى الورق.

 

و من الجدير ذكره أن الإتجاه التشريعي العربي للتعامل مع الوسائل الالكترونية في الاثبات كان مخيباً للآمال ، فالبناء القانوني للتشريعات العربية عموماً في حقلي التعاقد والاثبات لم يعرف الوسائل الالكترونية وتحديداً تلك التي لا تنطوي على مخرجات مادية كالورق ، وجاء مبناه قائمابوجه عام على فكرة الكتابة ، التوقيع ، الصورة ، التوثيق ، التصديق ، السجلات ، المستندات ، الاوراق….. الخ.

 

المشكلات العملية في الاثبات بالوسائل الالكترونية

 

قبول الوسائل الالكترونية والثقة بها :

أهم مشكلات الاثبات بالوسائل التقنية هي مشكلة مقبولية هذه الوسائل من قبل القطاعات المتعاملة بالانشطة التجارية والمالية سواء الافراد اوالمؤسسات و المصانع ، والقاعدة الاساسية التي يمكن الانطلاق منه لتحقيق هذه المقبولية ، هي مدى الإطمئنان لسلامة الوسائل الالكترونية في التعاقد والاثبات.

و إن تحقيق درجة قبول مميزة لوسائل التعاقد والإثبات الالكترونية ، يتطلب برنامجا توعويا شاملا ، للمتعاملين بها , تجنباً لأي إحتيال أو ضياع للحقوق.

فعلى رجل الأعمال العربي طالب التعاقد الإلكتروني مع إحدى الشركات الصينية أن يتأكد من سلامة أوراق تسجيل هذه الشركة و صلاحيتها بأن يطلب نسخه عنها , و أن يتوثق رسمياً من شخص المدير المفوض صاحب حق التوقيع عن هذه الشركة من خلال طلب نسخة عن بطاقته الشخصية و مقارنةالإسم فيها مع ما هو مدون في أوراق تسجيل الشركة , و أخيراً إثبات بريد إلكتروني معتمد كهوية لا تقبل اللبس للشركة الصينية , ليكون عنوان قانونياً للمراسلات .

 

التوثق من شخص المتعاقد .

إن التوثق من شخصية المتعاقد أساس العمل التجاري و المصرفي ، اذ لا أداء لأية عملية و لا نفاذ لأي طلب دون تحقيق ذلك ، وسواء أختير الرقم السري أو التوقيع الرقمي ، أو أختيرت وسائل إثبات الشخصية الفيزيائية أوالبيولوجية ، فإن الأهم تخيَر وسيلة تقنية تفي بالغرض ، و تحقق الإرتياح في الإستخدام من طرف المتعامل ومن طرف القائمين بالعمل ، وتتلاءم مع البناء القانوني السائد في الصين.

 

و على الصعيد العملي و عند التعاقد يجب على كل طرف تحديد عنوان بريده الإلكتروني (الإيميل ) و إدراجه صراحة في العقد , فيكون هذا العنوان دال بشكل قاطع على هوية صاحبه أو مستخدمه , و على كل طرف و مهما كانت الظروف أو الأسباب عدم قبول أية مراسلات لا تأتي من البريد الإلكتروني المسجل في العقد و المعتمد للطرف الآخر.

 

المعايير القانونية للإيجاب والقبول .

إن التعاقد الالكتروني يتطلب منا إلتزام معيار قانوني معين لتحديد أحكام الإيجاب والقبول في البيئة الالكترونية , وتوقيت إعتبارهما قانونا , وتحديدالمكان المعتبر للتعاقد ، وهذه مسائل على قدر كبير من الاهمية في حالة المنازعات ، لانها تتعلق بمدى قبول النظام القانوني الصيني لوجود التعاقد ابتداء وموقفه من الزامية الايجاب وما اذ كان القبول قد صدر صحيحا ام لا ، الى جانب تحديد القانون المطبق على النزاع والمحكمة المختصة بنظره و هل هي المحاكم الصينية و القانون الصيني أم غيرهما .

 

إن الأساس هو إحداث تساو في القيمة بين العقود التقليدية الورقية المكتوبة و بين العقود الالكترونية ، و بين وسائل الاثبات المؤسسة على الكتابة والتوقيع المادي وبين المراسلات الالكترونية والتواقيع الرقمية ، لكن هذه القاعدة لم تمنع الكثير من الخلافات والتناقض , اذ يتعين ان تراعي هذه العقود غياب المعايير فتتحول بذاتها الى قانون المتعاقدين وأن تراعي عناصر أساسية  أهمها تحديد القانون المطبق وجهة الاختصاص القضائي . وتركَز ضمن أهم ما يتعين أن تركَز عليه على التوجه نحو طرق التقاضي البديلة , التي تجيز التحرر من كثير من القيود القانونية القائمة ، ولعل التحكيم والمفاوضات والوساطة وغيرها من طرق فض المنازعات خارج المحاكم الانسب للنشاطالتجاري في الصين وتعدو ضرورية للأعمال المتصلة بالعلاقات القانونية في البيئة الالكترونية والمعلوماتية داخل الصين و خارجها.  

 

و في الختام نستخلص أن هنالك إتجاه دولي عريض (ليس في الصين فقط)نحو الإعتراف بحجية المراسلات الإلكترونية بمختلف أنواعها والإعتراف بحجية الملفات المخزنة في النظم الحاسوبية ومستخرجات الحاسوب والبيانات المسترجعة منه ، والاقرار بصحة التوقيع الالكتروني وتساويه في الحجة مع التوقيع الفيزيائي والتخلي شيئا فشيئا عن اية قيود تحد من الاثبات في البيئة التقنية و الرقمية ، والسنوات القليلة القادمة ستشهد بإذن الله تطوراً أيضاًفي الإتجاه نحو قبول الملفات الصوتية والتناظرية والملفات ذات المحتوى المرئي وغيرها .

حجيه البريد الإلكترونى فى الإثبات ٢

 حجية البريد الالكتروني في الإثبات
بحث للدكتور خالد ممدوح

أولاً: مفهوم البريد الإلكتروني

يقتضي التعرض لماهية البريد الإلكتروني أن نبين مفهومه، ونشأته، وتعريفه، وطريقة الحصول عليه، ومدي جواز تملكه، والخطوات الفنية لتشغيله، وأشكاله، وأنواعه، وذلك علي نحو ما يلي.


أولاً: مفهوم البريد الإلكتروني
تقوم فكرة البريد الالكتروني على تبادل الرسائل الإلكترونية، والملفات والرسوم والصور والأغاني والبرامج ..…الخ، عن طريق إرسالها من المرسل إلى شخص أو أكثر وذلك باستعمال عنوان البريد الالكتروني للمرسل إليه بدلاً من عنوان البريد التقليدي.
ويشبه صندوق البريد الالكتروني صندوق البريد العادي،(1) مع وجود فارق جوهري يتمثل في أنه في صندوق البريد الإلكتروني توجد الرسائل المرسلة أليك وتلك التي سبق لك إرسالها والرسائل الملغاة ونماذج عامة لصيغ الرسائل بالإضافة إلى قائمة بالعناوين البريدية التي تضيفها أو تنشئها في صندوقك حتى لا تعود في كل وقت لطباعة العنوان من جديد


ثانياً : نشأة وتطور البريد الإلكتروني

كما ظهرت شبكة الإنترنت من وراء المحيط الأطلنطي، الولايات المتحدة الأمريكية، ظهر البريد الإلكتروني وأنتشر إلي جميع أنحاء العالم تحت التسمية الإنجليزية E-mail () ، وفي فرنسا فإن الوضع الغالب هو استخدام مصطلح Courrier électronique، وفي مصر فإن مصطلح البريد الإلكتروني هو المستخدم ولكن من الناحية العملية يستخدم لفظ الايميل.
ويرجع الفضل في ظهور البريد الإلكتروني إلي العالم الأمريكي راي توملينستون Ray Tomlinson، والذي يعتبر، وبحق، مخترع البريد الإلكتروني حيث صمم علي شبكة الإنترنت برنامج لكتابة الرسائل يسمي send message، وذلك بغرض تمكين العاملين بالشبكة من تبادل الرسائل فيما بينهم، ثم ما لبث أن أخترع برنامجاً أخر سمي CYPNET يسمح بنقل الملفات من جهاز كمبيوتر إلي جهاز أخر، ثم قام بدمج البرنامجين في برنامج واحد، ونتج عن هذا الدمج ميلاد البريد الإلكتروني.(2)
ولقد صادفت Ray Tomlinson مشكلة تتمثل في أن الرسالة لا تحمل أي دليل علي مكان مرسلها ففكر في ابتكار رمز لا يستخدمه الأشخاص في أسمائهم، يوضع بين أسم المرسل والمَوقع الذي ترسل منه الرسالة، وكان اختياره للرمز @،(3) وذلك في خريف عام 1971، وبذلك أصبح أول عنوان بريد إلكتروني في التاريخ هو Tomlinson@bbn-tenexa.
لقد شهد البريد الالكتروني ثورة في وسائل تنظيمه وإرساله وربطه التفاعلي بوسائل التقنية الأخرى، فتم تطوير البريد الالكتروني الصوتي الذي يمكن من خلاله ترك رسائل صوتية أو استقبال رسائل مكتوبة بشكل صوت، وجرى ربط البريد بمواقع الشركات عبر الانترنت لتسهيل عمليات الإرسال والاستقبال إثناء الوجود على مواقع الانترنت، وطورت تقنية استقبال البريد الالكتروني بواسطة الكمبيوترات المفكرة المحمولة باليد، وأيضا عن طريق الهاتف النقال Mobile phone كنصوص مكتوبة أو مسموعة مع إمكانية التحويل من شكل الى أخر بينها.
كما حدث تطور هائل في تقنيات تنظيم وإدارة صندوق البريد الالكتروني وربطه بقوائم العملاء والجهات المرسل إليها البريد بانتظام وتنظيم عناوينها داخل برنامج الارسال الخاص بالمرسل واستخدام وسائل الامن والحماية التقنية لرسائل البريد الالكتروني في كافة مراحلها بما في ذلك التشفير وفك التشفير وتوثيق مواعيد الارسال والاستقبال والتحميل وغير ذلك.
(1) - تلك التسمية هي أختصاراً للمصطلح Electronic Mail .
(2) – يونس عرب ، قصة أختراع البريد الإلكتروني ،(3) – هذا الرمز ينطق بالإنجليزية at وبالفرنسية chez وبالعربية أت.


ثالثاً : تعريف البريد الإلكتروني

عرف جانب من الفقه البريد الإلكتروني بأنه "طريقة تسمح بتبادل الرسائل المكتوبة بين الأجهزة المتصلة بشبكة المعلومات".(1) بينما عرفه البعض بأنه(2) "مكنة التبادل الإلكتروني غير المتزامن للرسائل بين أجهزة الحاسب الآلي". كما عرفه البعض الأخر(3) بأنه "تلك المستندات التي يتم إرسالها أو استلامها بواسطة نظام اتصالات بريدي إلكتروني وتتضمن ملحوظات مختصرة ذات طابع شكلي حقيقي، ويمكنه استصحاب مرفقات به مثل معالجة الكلمات وأية مستندات أخري يتم إرسالها رفقة الرسالة ذاتها.
كما عرف القانون الأمريكي بشأن خصوصية الاتصالات الإلكترونية(4) الصادر في 1986 والمقنن في موسوعة القوانين الفيدرالية الأمريكية (18UScode,Sec.2510-2711-U.S.C.C.A.N) البريد الإلكتروني بأنه "وسيلة اتصال يتم بواسطتها نقل المراسلات الخاصة عبر شبكة خطوط تليفونية عامة أو خاصة، وغالباً يتم كتابة الرسالة علي جهاز الكمبيوتر ثم يتم إرسالها إلكترونياً إلي كمبيوتر مورد الخدمة الذي يتولي تخزينها لديه حيث يتم إرسالها عبر نظام خطوط التليفون إلي كمبيوتر المرسل إليه".(5)
وعرفه القانون الفرنسي بشأن الثقة في الاقتصاد الرقمي الصادر في 22 يونيه 2004 بأنه "كل رسالة سواء كانت نصية أو صوتيه أو مرفق بها صور أو أصوات ويتم إرسالها عبر شبكة اتصالات عامة، وتخزن عند أحد خوادم تلك الشبكة أو في المعدات الطرفية للمرسل إليه ليتمكن هذا الأخير من استعادتها".
وقد جاء القانون المصري رقم 15 لسنه 2004 بشأن التوقيع الإلكتروني خالياً من ثمة تعريف لماهية البريد الإلكتروني.

رابعاً : طريقة الحصول علي عنوان البريد الإلكتروني
يتم الحصول علي عنوان البريد الإلكتروني للمستخدم user بأحدى وسيلتين، الأولي المنح والثانية الاختيار،(1) ويكمن الفارق بينهما في مدي الحرية التي يتمتع بها مستخدم الإنترنت في تكوين عنوانه البريدي الخاص به.
فالوسيلة الأولي وهى المنح Attribution، فلا يكون للمستخدم الحرية في أختيار مكونات عنوان بريده الإلكتروني، إذ يتكون العنوان في الغالب من أسم المستخدم إلي جانب أسم مورد الخدمة، وهذه الطريقة دائماً ما تتوافر لدي الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والجامعات والإكاديميات العلمية والشركات التي تتولي تخصيص عنوان إلكتروني للعاملين بها.
أما الوسيلة الثانية وهي الاختيار Election، فنجد أن مورد الخدمة يترك للمستخدم الحرية الكاملة في تكوين العنوان وبالطريقة التي يرغبها، حيث لا يحد من حرية المستخدم في تشكيل عنوانه الإلكتروني إلا بعض المقتضيات الفنية والتقنية المتعلقة بعمل الشبكة ومنها، عدم السماح بتسجيل أسم سبق تسجيلة بواسطة احد المستخدمين،(2) وقد يكون الاشتراك بمقابل وقد يكون مجاناً وذلك بغرض الدعاية لبعض المواقع لجذب الأشخاص إليها مثل موقع Yahoo , hotmail , Google .
وتتماثل العناوين البريدية في شكلها ، إذ تتكون من مقطعين يفصل بينهما الرمز @ وتكون علي الشكل التالي :
""""""""""""""""""""@yahoo.com (3)
ويلاحظ من ذلك أن الجزء الأول من العنوان الذي يقع علي يسار الرمز @ يدل علي أسم المستخدم، أي الشخص صاحب الصندوق البريدي، والذي قد يكون عبارة عن أسمه الحقيقي أو مجرد رمزاً له أو أسماً مستعاراً وهذا الجزء هو الذي يميز المستخدم عن غيره من المستخدمين لدي مقدم خدمة البريد الإلكتروني، ويتبعه أشارة @ وتنطق بالعربية ( آت )، أما الجزء الواقع علي يمين الرمز @ فيشير دائماً إلي مقدم الخدمة، وهذا القسم يتكون من أسم المضيف واسم الدومين، وقد يوجد بعد اسم الدومين اسم النطاق الأعلي وهو يشير إلي نوع نشاط الدومين، فالرمز com يدل علي النشاط الخاص بالشركات التجارية، والرمز edu يرمز للجامعات، أما gov فيشير إلي الهيئات الحكومية، ويدل الرمز org علي المنظمات العالمية .(4)
ويستطيع الشخص بمجرد تملك عنوان بريد إلكتروني تبادل الرسائل الإلكترونية مع الآخرين في ثواني معدودة،(5) كما يستطيع إلحاق ملفات ووثائق بتلك الرسالة Attachment وأرسالها إلي أي مكان في أرجاء المعمورة واستقبال مثلها. كما يستطيع صاحب البريد الإلكتروني أيضاً القيام بالعديد من التصرفات القانونية، وإبرام العقود الإلكترونية، والرد علي المخاطبات الإدارية، وكذلك إتمام بعض الإجراءات القضائية.
وترسل الرسالة ابتداءً الى شخص واحد أو اكثر وربما الى عشرات الأشخاص في نفس الوقت كما أن المرسل إليه يمكنه إعادتها الى المصدر أو إرسالها الى جهات آخرى بذات محتواها أو مضافاً اليها ملاحظاته بشأنها.
ورسالة البريد الالكتروني في شكلها الاعتيادي تتضمن بيان الشخص المرسل والمرسل اليه، وتاريخ تصدير الرسالة وحجمها مقيساً بوحدات التخزين G B، وموضوعها أن حدد المرسل لها موضوعاً، ومن حيث المحتوى تتضمن مادة مكتوبة أو صوراً وقد يلحق بالرسالة ملفات مكتوبة أو وثائق أو أفلام أو برامج أو ملفات صوتية أو موسيقي أو غير ذلك.
ولا يشترط أن يتم إرسال رسالة البريد الالكتروني من كمبيوتر المرسل الخاص به أو باستخدام اشتراكه الخاص لخدمة البريد الالكتروني، بمعنى أنها قد ترسل من أي جهاز إلى أي خادم وبأي اشتراك، كما يمكن أن يضمنها المرسل اسمه الحقيقي أو اسم مستعاراً أو اسم لشخص آخر أو يستخدم عنوان البريد الالكتروني لشخص آخر فيرسل الرسالة باسمه، وهي في صورها الاولية رسالة غير موقعة، لكن التطور التقني أوجد العديد من وسائل توقيعها وربطها بشخص مرسلها ومن ذلك استخدام التوقيع الإلكتروني في نسبة الرسائل إلي مصدرها.
(1) – Manara ( C.), Aspects Juridiques de L' e-mail, Dalloz Affaires, no 140, 1999, p278.
(2) – د . عبد الهادي فوزي العوضي ، المرجع السابق ، ص29 .
(3) – عنوان البريد الإلكتروني الخاص بالمؤلف .
(4) – فعلي سبيل المثال موقع منظمة الأمم المتحدة علي شبكة الإنترنت هو :
www.un.org ، وبالتالي فإن عنوان البريد الإلكتروني لها ينتهي بالرمز org ، وكذلك موقع منظمة التجارة العالمية www.wto.org.
(5) – د . عبد الهادي فوزي العوضي ، المرجع السابق ، ص11 .
خامساُ : ملكية البريد الإلكتروني
تثير حصول المشترك علي عنوان بريد إلكتروني خاص به مشكلة ملكية البريد الإلكتروني حال حياة المستخدم وماهية مصيرة بعد الوفاة.
هناك رأي أول يذهب إلي أن البريد الإلكتروني يكون ملكاً لصاحب العنوان البريدي سواء أكان شخصاً طبيعياً أم اعتبارياً، ووفق هذا الرأي ففي حالة وفاة صاحبالبريد الإلكتروني ينتقل للورثة باعتباره عنصراً من عناصر التركة ويخضع بالتالي للأحكام القانونية الخاصة بأنتقال التركات، وذلك قياساً علي الأوراق العائلية والأشياء المتعلقة بعاطفة الورثة نحو المتوفي كمذكراته الشخصية وشهاداته وأصول مؤلفاته وأوسمته وملابسه الرسمية وصورة الفوتوغرافية.(1)
وقد بين المشرع كيفية اقتسام الورثة لهذه الأشياء ،(2) فإذا أتفق الورثة نفذ الاتفاق، أما إذا لم يتفق الورثة علي طريقة تقسيمها تولت المحكمة المختصة بنظر شئون التصفية البت في شئونها مستلهمة في ذلك العرف وظروف الأسرة والظروف الشخصية للمورث، فقد تأمر المحكمة ببيعها وتوزيع ثمنها علي الورثة وقد تعطيها لوارث معين هو أنسب الورثة باقتنائها بعد استنزال قيمتها من نصيبه في الأرث أو دون استنزال إذا تمحضت قيمتها في عنصرها المعنوي .
بينما يذهب اتجاه ثان(3) إلي عدم جواز انتقال البريد الإلكتروني إلي الورثة، ويستند هذا الرأي إلي أن البريد الإلكتروني يعتبر من المراسلات الخصوصية وبالتالي يخضع للقواعد القانونية المنظمة لسرية المراسلات والتى تحظر علي غير المرسل إليه الإطلاع عليه أو التعرف علي محتواه.
ويذهب اتجاه ثالث(4) إلي أن الحق علي العنوان الإلكتروني ليس حق ملكية وإنما حق استعمال واستخدام محدد بمجال معين ، ويستند أنصار هذا الرأي في رفض تكييف الحق علي العنوان الإلكتروني بانه حق ملكية لعدة أسباب منها ، أن مستخدم عنوان البريد الإلكتروني لا يستطيع حوالته ، كما أنه ملزم ، في بعض الأحوال ، بسداد مبالغ نقدية إلي الجهة المختصة بالتسجيل وإلا سقط حقه في استخدامه وأصبح العنوان متاحاً للجميع ، كما أن من المعتاد أن نجد في الشروط العامة لاستعمال البريد الإلكتروني لبعض المواقع الهامة مثل Yahoo،hotmail أن تنص علي حق هذه المواقع في إلغاء الحساب البريدي في حالة عدة الاستخدام وعدم الاتصال بالبريد الإلكتروني فترة معينة من الزمن، وهذا يتعارض ولا شك مع طبيعة حق الملكية .
(1) – د . عبد الرزاق السنهوري ، الوسيط في شرح القانون المدني - أسباب كسب الملكية ، الجزء التاسع – المجلد الأول ، تنتقيح المستشار مصطفي الفقي ، طبعة نادي القضاة ، 1992 ، ص230 .
(2) – تنص المادة (905 ) من القانون المدني علي أنه " إذا لم يتفق الورثة علي قسمة الأوراق العائلية أو الأشياء التي تتصل بعاطفة الورثة نحو المورث ، أمرت المحكمة إما ببيع هذه الأشياء أو بإعطائها لأحد الورثة مع استنزال قيمتها من نصيبه في الميراث أو دون استنزال ، ويراعي في ذلك ما جري عليه العرف وما يحيط بالورثة من ظروف شخصية " .
(3) – M.Cahen, Les emails sont des données personnelles , art, precite, p1.
(4) - د . شريف محمد غنام ، حماية العلامات التجارية عبر الإنترنت في علاقتها بالعنوان الإلكتروني ، مجلة الحقوق - جامعة الكويت ، العدد الثالث ، السنه 28 ، سبتمبر 2004 ، ص353 .

حجيه البريد الإلكترونى فى الإثبات ٢

 حجية البريد الالكتروني في الإثبات
بحث للدكتور خالد ممدوح

أولاً: مفهوم البريد الإلكتروني

يقتضي التعرض لماهية البريد الإلكتروني أن نبين مفهومه، ونشأته، وتعريفه، وطريقة الحصول عليه، ومدي جواز تملكه، والخطوات الفنية لتشغيله، وأشكاله، وأنواعه، وذلك علي نحو ما يلي.


أولاً: مفهوم البريد الإلكتروني
تقوم فكرة البريد الالكتروني على تبادل الرسائل الإلكترونية، والملفات والرسوم والصور والأغاني والبرامج ..…الخ، عن طريق إرسالها من المرسل إلى شخص أو أكثر وذلك باستعمال عنوان البريد الالكتروني للمرسل إليه بدلاً من عنوان البريد التقليدي.
ويشبه صندوق البريد الالكتروني صندوق البريد العادي،(1) مع وجود فارق جوهري يتمثل في أنه في صندوق البريد الإلكتروني توجد الرسائل المرسلة أليك وتلك التي سبق لك إرسالها والرسائل الملغاة ونماذج عامة لصيغ الرسائل بالإضافة إلى قائمة بالعناوين البريدية التي تضيفها أو تنشئها في صندوقك حتى لا تعود في كل وقت لطباعة العنوان من جديد


ثانياً : نشأة وتطور البريد الإلكتروني

كما ظهرت شبكة الإنترنت من وراء المحيط الأطلنطي، الولايات المتحدة الأمريكية، ظهر البريد الإلكتروني وأنتشر إلي جميع أنحاء العالم تحت التسمية الإنجليزية E-mail () ، وفي فرنسا فإن الوضع الغالب هو استخدام مصطلح Courrier électronique، وفي مصر فإن مصطلح البريد الإلكتروني هو المستخدم ولكن من الناحية العملية يستخدم لفظ الايميل.
ويرجع الفضل في ظهور البريد الإلكتروني إلي العالم الأمريكي راي توملينستون Ray Tomlinson، والذي يعتبر، وبحق، مخترع البريد الإلكتروني حيث صمم علي شبكة الإنترنت برنامج لكتابة الرسائل يسمي send message، وذلك بغرض تمكين العاملين بالشبكة من تبادل الرسائل فيما بينهم، ثم ما لبث أن أخترع برنامجاً أخر سمي CYPNET يسمح بنقل الملفات من جهاز كمبيوتر إلي جهاز أخر، ثم قام بدمج البرنامجين في برنامج واحد، ونتج عن هذا الدمج ميلاد البريد الإلكتروني.(2)
ولقد صادفت Ray Tomlinson مشكلة تتمثل في أن الرسالة لا تحمل أي دليل علي مكان مرسلها ففكر في ابتكار رمز لا يستخدمه الأشخاص في أسمائهم، يوضع بين أسم المرسل والمَوقع الذي ترسل منه الرسالة، وكان اختياره للرمز @،(3) وذلك في خريف عام 1971، وبذلك أصبح أول عنوان بريد إلكتروني في التاريخ هو Tomlinson@bbn-tenexa.
لقد شهد البريد الالكتروني ثورة في وسائل تنظيمه وإرساله وربطه التفاعلي بوسائل التقنية الأخرى، فتم تطوير البريد الالكتروني الصوتي الذي يمكن من خلاله ترك رسائل صوتية أو استقبال رسائل مكتوبة بشكل صوت، وجرى ربط البريد بمواقع الشركات عبر الانترنت لتسهيل عمليات الإرسال والاستقبال إثناء الوجود على مواقع الانترنت، وطورت تقنية استقبال البريد الالكتروني بواسطة الكمبيوترات المفكرة المحمولة باليد، وأيضا عن طريق الهاتف النقال Mobile phone كنصوص مكتوبة أو مسموعة مع إمكانية التحويل من شكل الى أخر بينها.
كما حدث تطور هائل في تقنيات تنظيم وإدارة صندوق البريد الالكتروني وربطه بقوائم العملاء والجهات المرسل إليها البريد بانتظام وتنظيم عناوينها داخل برنامج الارسال الخاص بالمرسل واستخدام وسائل الامن والحماية التقنية لرسائل البريد الالكتروني في كافة مراحلها بما في ذلك التشفير وفك التشفير وتوثيق مواعيد الارسال والاستقبال والتحميل وغير ذلك.
(1) - تلك التسمية هي أختصاراً للمصطلح Electronic Mail .
(2) – يونس عرب ، قصة أختراع البريد الإلكتروني ،(3) – هذا الرمز ينطق بالإنجليزية at وبالفرنسية chez وبالعربية أت.


ثالثاً : تعريف البريد الإلكتروني

عرف جانب من الفقه البريد الإلكتروني بأنه "طريقة تسمح بتبادل الرسائل المكتوبة بين الأجهزة المتصلة بشبكة المعلومات".(1) بينما عرفه البعض بأنه(2) "مكنة التبادل الإلكتروني غير المتزامن للرسائل بين أجهزة الحاسب الآلي". كما عرفه البعض الأخر(3) بأنه "تلك المستندات التي يتم إرسالها أو استلامها بواسطة نظام اتصالات بريدي إلكتروني وتتضمن ملحوظات مختصرة ذات طابع شكلي حقيقي، ويمكنه استصحاب مرفقات به مثل معالجة الكلمات وأية مستندات أخري يتم إرسالها رفقة الرسالة ذاتها.
كما عرف القانون الأمريكي بشأن خصوصية الاتصالات الإلكترونية(4) الصادر في 1986 والمقنن في موسوعة القوانين الفيدرالية الأمريكية (18UScode,Sec.2510-2711-U.S.C.C.A.N) البريد الإلكتروني بأنه "وسيلة اتصال يتم بواسطتها نقل المراسلات الخاصة عبر شبكة خطوط تليفونية عامة أو خاصة، وغالباً يتم كتابة الرسالة علي جهاز الكمبيوتر ثم يتم إرسالها إلكترونياً إلي كمبيوتر مورد الخدمة الذي يتولي تخزينها لديه حيث يتم إرسالها عبر نظام خطوط التليفون إلي كمبيوتر المرسل إليه".(5)
وعرفه القانون الفرنسي بشأن الثقة في الاقتصاد الرقمي الصادر في 22 يونيه 2004 بأنه "كل رسالة سواء كانت نصية أو صوتيه أو مرفق بها صور أو أصوات ويتم إرسالها عبر شبكة اتصالات عامة، وتخزن عند أحد خوادم تلك الشبكة أو في المعدات الطرفية للمرسل إليه ليتمكن هذا الأخير من استعادتها".
وقد جاء القانون المصري رقم 15 لسنه 2004 بشأن التوقيع الإلكتروني خالياً من ثمة تعريف لماهية البريد الإلكتروني.

رابعاً : طريقة الحصول علي عنوان البريد الإلكتروني
يتم الحصول علي عنوان البريد الإلكتروني للمستخدم user بأحدى وسيلتين، الأولي المنح والثانية الاختيار،(1) ويكمن الفارق بينهما في مدي الحرية التي يتمتع بها مستخدم الإنترنت في تكوين عنوانه البريدي الخاص به.
فالوسيلة الأولي وهى المنح Attribution، فلا يكون للمستخدم الحرية في أختيار مكونات عنوان بريده الإلكتروني، إذ يتكون العنوان في الغالب من أسم المستخدم إلي جانب أسم مورد الخدمة، وهذه الطريقة دائماً ما تتوافر لدي الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والجامعات والإكاديميات العلمية والشركات التي تتولي تخصيص عنوان إلكتروني للعاملين بها.
أما الوسيلة الثانية وهي الاختيار Election، فنجد أن مورد الخدمة يترك للمستخدم الحرية الكاملة في تكوين العنوان وبالطريقة التي يرغبها، حيث لا يحد من حرية المستخدم في تشكيل عنوانه الإلكتروني إلا بعض المقتضيات الفنية والتقنية المتعلقة بعمل الشبكة ومنها، عدم السماح بتسجيل أسم سبق تسجيلة بواسطة احد المستخدمين،(2) وقد يكون الاشتراك بمقابل وقد يكون مجاناً وذلك بغرض الدعاية لبعض المواقع لجذب الأشخاص إليها مثل موقع Yahoo , hotmail , Google .
وتتماثل العناوين البريدية في شكلها ، إذ تتكون من مقطعين يفصل بينهما الرمز @ وتكون علي الشكل التالي :
""""""""""""""""""""@yahoo.com (3)
ويلاحظ من ذلك أن الجزء الأول من العنوان الذي يقع علي يسار الرمز @ يدل علي أسم المستخدم، أي الشخص صاحب الصندوق البريدي، والذي قد يكون عبارة عن أسمه الحقيقي أو مجرد رمزاً له أو أسماً مستعاراً وهذا الجزء هو الذي يميز المستخدم عن غيره من المستخدمين لدي مقدم خدمة البريد الإلكتروني، ويتبعه أشارة @ وتنطق بالعربية ( آت )، أما الجزء الواقع علي يمين الرمز @ فيشير دائماً إلي مقدم الخدمة، وهذا القسم يتكون من أسم المضيف واسم الدومين، وقد يوجد بعد اسم الدومين اسم النطاق الأعلي وهو يشير إلي نوع نشاط الدومين، فالرمز com يدل علي النشاط الخاص بالشركات التجارية، والرمز edu يرمز للجامعات، أما gov فيشير إلي الهيئات الحكومية، ويدل الرمز org علي المنظمات العالمية .(4)
ويستطيع الشخص بمجرد تملك عنوان بريد إلكتروني تبادل الرسائل الإلكترونية مع الآخرين في ثواني معدودة،(5) كما يستطيع إلحاق ملفات ووثائق بتلك الرسالة Attachment وأرسالها إلي أي مكان في أرجاء المعمورة واستقبال مثلها. كما يستطيع صاحب البريد الإلكتروني أيضاً القيام بالعديد من التصرفات القانونية، وإبرام العقود الإلكترونية، والرد علي المخاطبات الإدارية، وكذلك إتمام بعض الإجراءات القضائية.
وترسل الرسالة ابتداءً الى شخص واحد أو اكثر وربما الى عشرات الأشخاص في نفس الوقت كما أن المرسل إليه يمكنه إعادتها الى المصدر أو إرسالها الى جهات آخرى بذات محتواها أو مضافاً اليها ملاحظاته بشأنها.
ورسالة البريد الالكتروني في شكلها الاعتيادي تتضمن بيان الشخص المرسل والمرسل اليه، وتاريخ تصدير الرسالة وحجمها مقيساً بوحدات التخزين G B، وموضوعها أن حدد المرسل لها موضوعاً، ومن حيث المحتوى تتضمن مادة مكتوبة أو صوراً وقد يلحق بالرسالة ملفات مكتوبة أو وثائق أو أفلام أو برامج أو ملفات صوتية أو موسيقي أو غير ذلك.
ولا يشترط أن يتم إرسال رسالة البريد الالكتروني من كمبيوتر المرسل الخاص به أو باستخدام اشتراكه الخاص لخدمة البريد الالكتروني، بمعنى أنها قد ترسل من أي جهاز إلى أي خادم وبأي اشتراك، كما يمكن أن يضمنها المرسل اسمه الحقيقي أو اسم مستعاراً أو اسم لشخص آخر أو يستخدم عنوان البريد الالكتروني لشخص آخر فيرسل الرسالة باسمه، وهي في صورها الاولية رسالة غير موقعة، لكن التطور التقني أوجد العديد من وسائل توقيعها وربطها بشخص مرسلها ومن ذلك استخدام التوقيع الإلكتروني في نسبة الرسائل إلي مصدرها.
(1) – Manara ( C.), Aspects Juridiques de L' e-mail, Dalloz Affaires, no 140, 1999, p278.
(2) – د . عبد الهادي فوزي العوضي ، المرجع السابق ، ص29 .
(3) – عنوان البريد الإلكتروني الخاص بالمؤلف .
(4) – فعلي سبيل المثال موقع منظمة الأمم المتحدة علي شبكة الإنترنت هو :
www.un.org ، وبالتالي فإن عنوان البريد الإلكتروني لها ينتهي بالرمز org ، وكذلك موقع منظمة التجارة العالمية www.wto.org.
(5) – د . عبد الهادي فوزي العوضي ، المرجع السابق ، ص11 .
خامساُ : ملكية البريد الإلكتروني
تثير حصول المشترك علي عنوان بريد إلكتروني خاص به مشكلة ملكية البريد الإلكتروني حال حياة المستخدم وماهية مصيرة بعد الوفاة.
هناك رأي أول يذهب إلي أن البريد الإلكتروني يكون ملكاً لصاحب العنوان البريدي سواء أكان شخصاً طبيعياً أم اعتبارياً، ووفق هذا الرأي ففي حالة وفاة صاحبالبريد الإلكتروني ينتقل للورثة باعتباره عنصراً من عناصر التركة ويخضع بالتالي للأحكام القانونية الخاصة بأنتقال التركات، وذلك قياساً علي الأوراق العائلية والأشياء المتعلقة بعاطفة الورثة نحو المتوفي كمذكراته الشخصية وشهاداته وأصول مؤلفاته وأوسمته وملابسه الرسمية وصورة الفوتوغرافية.(1)
وقد بين المشرع كيفية اقتسام الورثة لهذه الأشياء ،(2) فإذا أتفق الورثة نفذ الاتفاق، أما إذا لم يتفق الورثة علي طريقة تقسيمها تولت المحكمة المختصة بنظر شئون التصفية البت في شئونها مستلهمة في ذلك العرف وظروف الأسرة والظروف الشخصية للمورث، فقد تأمر المحكمة ببيعها وتوزيع ثمنها علي الورثة وقد تعطيها لوارث معين هو أنسب الورثة باقتنائها بعد استنزال قيمتها من نصيبه في الأرث أو دون استنزال إذا تمحضت قيمتها في عنصرها المعنوي .
بينما يذهب اتجاه ثان(3) إلي عدم جواز انتقال البريد الإلكتروني إلي الورثة، ويستند هذا الرأي إلي أن البريد الإلكتروني يعتبر من المراسلات الخصوصية وبالتالي يخضع للقواعد القانونية المنظمة لسرية المراسلات والتى تحظر علي غير المرسل إليه الإطلاع عليه أو التعرف علي محتواه.
ويذهب اتجاه ثالث(4) إلي أن الحق علي العنوان الإلكتروني ليس حق ملكية وإنما حق استعمال واستخدام محدد بمجال معين ، ويستند أنصار هذا الرأي في رفض تكييف الحق علي العنوان الإلكتروني بانه حق ملكية لعدة أسباب منها ، أن مستخدم عنوان البريد الإلكتروني لا يستطيع حوالته ، كما أنه ملزم ، في بعض الأحوال ، بسداد مبالغ نقدية إلي الجهة المختصة بالتسجيل وإلا سقط حقه في استخدامه وأصبح العنوان متاحاً للجميع ، كما أن من المعتاد أن نجد في الشروط العامة لاستعمال البريد الإلكتروني لبعض المواقع الهامة مثل Yahoo،hotmail أن تنص علي حق هذه المواقع في إلغاء الحساب البريدي في حالة عدة الاستخدام وعدم الاتصال بالبريد الإلكتروني فترة معينة من الزمن، وهذا يتعارض ولا شك مع طبيعة حق الملكية .
(1) – د . عبد الرزاق السنهوري ، الوسيط في شرح القانون المدني - أسباب كسب الملكية ، الجزء التاسع – المجلد الأول ، تنتقيح المستشار مصطفي الفقي ، طبعة نادي القضاة ، 1992 ، ص230 .
(2) – تنص المادة (905 ) من القانون المدني علي أنه " إذا لم يتفق الورثة علي قسمة الأوراق العائلية أو الأشياء التي تتصل بعاطفة الورثة نحو المورث ، أمرت المحكمة إما ببيع هذه الأشياء أو بإعطائها لأحد الورثة مع استنزال قيمتها من نصيبه في الميراث أو دون استنزال ، ويراعي في ذلك ما جري عليه العرف وما يحيط بالورثة من ظروف شخصية " .
(3) – M.Cahen, Les emails sont des données personnelles , art, precite, p1.
(4) - د . شريف محمد غنام ، حماية العلامات التجارية عبر الإنترنت في علاقتها بالعنوان الإلكتروني ، مجلة الحقوق - جامعة الكويت ، العدد الثالث ، السنه 28 ، سبتمبر 2004 ، ص353 .