الغنائم البحرية بحث لحضرة صاحب السعادة الأستاذ أحمد صفوت باشا المحامي لم تعرف الغنائم البحرية في الشرق الأوسط ولا في التاريخ الإسلامي لأن فتوحات بلاد الإسلام كانت كلها برية حتى استتبت الدولة العثمانية في قارة أوروبا وصار لها أسطول بحري. ولم تعرف في مصر إلا في عهد محمد علي فقد جاء ذكرها في كتاب صفحة من تاريخ مصر في عهد محمد علي (الجيش المصري البري والبحري) للأمير عمر طوسون في صفحة 132 في الكلام على السفن والتجارة ما يأتي: (فانتظمت طوائف السفائن وصارت نظاماتها تحاكي النظامات البحرية بالأساطيل الأوروبية ونقل ما كان بتلك السفن من الملاحين الغير النظاميين إلى سفنه المسماة بميزة قرصان التي حصل لها إدارة خاصة). وكان بين إنجلترا والممالك الشمالية بأوروبا وأمريكا أيضًا وبين أمير الجزائر (المسلم) معاهدة حتى آخر القرن الثامن عشر على أن يحمي أمير الجزائر مراكبها في البحر الأبيض المتوسط من القرصان مقابل جزية سنوية تدفعها إليه بريطانيا. لكن يظهر أن الغنائم البحرية وقتئذٍ كانت تؤخذ أسلابًا فلم تكن لها صفة الغنائم البحرية في المعنى الحديث التي يجب أن يحكم بصحتها. ماهية الغنائم البحرية: تقضي قواعد الحرب الحديثة باحترام الملكية الفردية في الحرب البرية دون البحرية. ففي الحروب البحرية يجوز ضبط أموال أفراد الأعداء في البحار وأيضًا أموال المحايدين الموجهة إلى بلاد العدو. أما في الحرب البرية فيجب عدم الاعتداء على أملاك جميع الأفراد في البلاد المحتلة سواء كانوا من الأعداء أم من المحايدين وعدم الاستيلاء عليها إلا مقابل دفع تعويض عنها. وتتميز الغنائم عن الأسلاب بأن الأسلاب Butin هي ما يؤخذ من أموال العدو في المواقع الحربية بحرية كانت أو برية وهذه تنتقل فيها الملكية بالاستيلاء عليها. أما الغنائم البحرية فهي حالة ضبط أموال أفراد العدو (لا الدولة المحاربة)، وأيضًا أموال المحايدين الموجهة إلى بلاد العدو. وضبط أموال أفراد العدو وأموال المحايدين في البحار مقيد الآن بقيود كثيرة تحدد الأحوال التي يجوز فيها هذا الضبط والأحوال التي لا يجوز فيها، ولذلك أصبح واجبًا على من يضبط غنيمة أن يعرض أمرها على محكمة الغنائم في الدولة التابع هو لها لتحكم بصحة الضبط والاغتنام أو بعدم صحته فإذا حكم بصحة الضبط والاغتنام أصبحت الغنيمة الآن ملكًا للدولة - وكانت قديمًا تصبح ملكًا للفرد الذي ضبطها. والحكم صحة الضبط والاغتنام ينقل ملكيتها إلى الغانم وينزعها من ملك صاحبها الأصلي، فيعتبر الحكم سندًا منشئًا لملكيتها للغانم ضد صاحبها وضد الكافة تحترمه محاكم سائر الدول وبدون صدور حكم بذلك من محكمة غنائم تبقى ملكيتها لصاحبها الأصلي. وإذا حكم بعدم صحة الضبط يفرج عن الغنيمة وتسلم لصاحبها الأصلي. وأصبح ذلك قاعدة مقررة في الغنائم فيقال (لا غنيمة إلا بحكم) فيجب الحكم بها: أولاً: ليثبت الغانم سندًا لملكيته بالحكم حتى يمكنه التصرف في الغنيمة بالبيع للغير. ثانيًا: ليطمئن ذوي الحقوق على الغنيمة بالمحاكم على أن حقوقهم لا تغتصب بل تؤخذ طبقًا لقواعد مقررة. ثالثًا: رعاية لحسن العلاقات بين الدول فلا تتعدى دولة على حقوق رعايا غيرها في غير الأحوال التي يجيزها القانون الدولي. رابعًا: وثمت سبب رابع كان له الأهمية العظمى في نشوء هذه القاعدة وهو أن أمراء البحار كان له عشرها فلكي يتحصلوا على هذا العشر يجب أن يحكم بصحة الغنيمة في مواجهتهم بأنهم ضبطوها ويحكم لهم بالقدر المقررة من ثمنها الذي يستحقونه. وقد نشأت هذه القاعدة بالعادة تدريجيًا من زمن قديم في أوائل العصور الوسطى منذ القرن الثاني عشر أو قبل ذلك. وأساسها أن البحار لم تكن تخضع إلى سلطة تحفظ الأمن فيها بين السفن وكانت التجارة البحرية محاطة بمخاطر جسيمة من جراء لصوص البحار في السلم ومن جراء مراكب العدو في الحرب. وكان من عادة الملوك والأمراء إذا كان لهم حق قبل الغير لم يصلوا إليه بالطرق السلمية أن يبيحوا أموال أعدائهم لرعاياهم وأن يفوضوهم بالانتقام للملك ولأنفسهم من العدو باستباحة أمواله فيكون الأفراد من بينهم جماعة يجهزون سفنًا ويخرجون في البحر للتعرض لتجارة العدو وأمواله. وكان هذا التفويض يصدر من الأمير في حالة الحرب أمرًا عامًا لجميع رعاياه، وفي أحوال السلم يصدر إلى جماعة من رعاياه مقيدًا لمدة من الزمن محددة للحصول من أموال العدو على قدر معين يفي بالضرر الذي أوجب الأخذ بالثأر، فلم يكن الغرض منه الاعتداء ابتداءً على أموال العدو بل الاستيلاء عليها تعويضًا لضرر سبق أن حصل من قبل هذا العدو من الأمير نفسه أو من قبل رعاياه ولم يعدل فيه من قبل الأمير العدو أو من قبل محاكمة ولم يعوض الضرر الذي نتج عنه. وكان الأمر في حالة الحرب يسمى (نفيرًا) lettres de marques والتفويض في حالة السلم يسمى (ثأرًا) lettres de represailles. ولم يكن ذلك من أول الأمر قاصرًا على البحار بل يشمل في الحالتين أموال العدو في البر والبحر. التعدي النفير في حالة الحرب إذا قامت حرب نفر أهل كل إمارة إليها فيجهز أفراد منهم على حسابهم حملة بحرية على أموال العدو يأسرونها وعلى تجارة المحايدين معه يمنعونها وكان هؤلاء يسمون Corsaires ومنها جاء لفظ القرصان إلا أنهم يتميزون عن لصوص البحار Pirates بأنهم: لكن هؤلاء القرصان ما كانوا ينفرون إلى الحرب بدافع الوطنية بل بدافع المصلحة الشخصية في الغنائم، ولذلك انحط كثيرون منهم في أعمالهم إلى درجة اللصوص فارتكبوا مآثم كثيرة روعت بعضها كثيرًا من الممالك. وكان القائمون بتجهيز المراكب لهذا الغرض أحيانًا يحلفون البحارة قبل استخدامهم إيمانًا مغلظة أن لا يشهدوا على مآثمهم ولا يفشوا أسرارهم وكان من أحطها أن يتفاهم هؤلاء القرصان مع مركب من أعدائهم فيأسرونها برضائها حتى إذا حكم لهم باغتناها اقتسموها مع بحارتها. ولم يكونوا مسؤولين عن أعمالهم إلا إذا انحطوا إلى درجة اللصوصية وثبت ذلك عليهم فيعاقبون عقاب اللصوص بالشنق. وكان يترتب على سوء تصرفاتهم أن يطالب الذين نهبت أموالهم بحقهم لدى الدولة التي يتبعها هؤلاء القرصان، ونشأت عن ذلك مشاكل بين دول ذلك العصر. ولذلك بدأت حركة مقاومتهم في جميع الدول فسنت قوانين تمنع رعايا دولة من خدمة دولة أجنبية في القرصنة وتمنع إصدار النفير إلى أجانب بغير رضاء دولتهم. ثم فرض على القرصان الحصول على إذن من ديوان البحرية حتى يتأكد الديوان من كفاية التجهيزات البحرية وتقديم ضمانة شخصية من شخص معتمد يكفل التعويضات والغرامات التي قد يحكم بها على هؤلاء بما لا يزيد عن 1500 جنيهًا، كما فرض على القادة ثم على جميع البحارة أن يقسموا يمينًا باحترام القوانين والقواعد المرعية. وما زالت القيود تفرض وتزاد حتى شملت أيضًا: وكان يجوز للقرصان قبول الفدية عن الغنيمة ونظرًا لاحتمال التلاعب في ذلك منع قبول الفدية في سنة 1780 في فرنسا. أما استحضار الأسرى فكان الغرض منه الحصول على فدية لفك أسرهم. أما استحضار شهود الغنيمة وأوراق المركب فكان القصد منه حماية حق أمير البحار في نصيبه في الغنيمة. ثم كان على القرصان أن يرسوا بالغنيمة في البناء التي خرجوا منها وجهزوا فيها، وسبب ذلك أنه كان لأمير البحر نصيب في الغنيمة وكان في فرنسا وفي إنجلترا عدة أمراء بحار كل في إحدى الموانئ الكبرى، فلكيلا يغمط حق أحدهم نص على إحضار غنائم كل تجهيرة في الميناء التي جهزت فيها. وكانت الغنائم تحفظ في المراكب حتى تباع إلا ما يخشى عليه من البقاء فيها فهذا يودع لدى شخص معتمد أو يخزن في مخزن ذي ثلاث مفاتيح - مفتاح يبقى مع أمير البحر ومفتاح مع القرصان وآخر مع أصحاب الغنيمة أو نائب الملك. ثم كان عليهم أن يقدموا تقريرًا مكتوبًا بإحصاء الغنائم وبيان ظروف ضبطها ويقوم موظفو أمير البحر باستجواب القباطنة ثم الضباط ثم البحارة ومن يكون معهم من شهود الغنيمة أو من الأسرى ثم تترجم الأوراق المضبوطة على كل سفينة ثم يرسل هذا التحقيق إلى مجلس الغنائم. وهذه الأحكام لم تنشأ كلها إلا تدريجيًا - من القرن الثاني عشر إلى الثامن عشر - فكلما ظهر سبب لحكم منها أجرى هذا الحكم بأمر عالٍ حتى تكون مجموعها قواعد القانون الدولي بهذا الخصوص في القرن الثامن عشر بني علي ثلاث قواعد: فمن هذه الإجراءات نشأت قاعدة (لا غنية بغير حكم)، وعلى كل حال فإن القرصنة المشروعة سواء في السلم أو في الحرب قلت ابتداءً من القرن الثامن عشر وحرمت نهائيًا بمعاهدة باريس في 16 إبريل سنة 1856 ومن يحترفها من بعد يعتبر من لصوص البحار Pirates يوحل قتله. 1 - يحملون أمرًا من أميرهم، واللصوص لا يحملون أمرًا. 2 - أنهم لا ينفرون إلا في حالة حرب، ولصوص البحر يقطعونه في السلم والحرب معًا. 3 - أنهم يتبعون التعليمات والقواعد الرعية في هذا الشأن فلا يتعرضون إلا لأموال العدو ولتجارة المحايدين غير الجائزة مع العدو، في حين أن اللصوص يتعرضون لأموال جميع التجار ولا يتبعون قانونًا. 4 - عليهم أن يقدموا مغانمهم إلي ديوان البحرية، أما اللصوص فيمتلكون ما يسرقونه. 1 - تحريم الاتفاق مع أصحاب الغنيمة على مفاداة مجلس الغنائم. 2 - تحريم إغراق الغنيمة في البحر إلا في أحوال خاصة. 3 - وجوب استحضار شهود الغنيمة من أصحابها. 4 - وجوب استحضار جميع أوراق السفينة المغتنمة. 5 - إحضار اثنين أو ثلاثة من كبار رجال السفينة أسرى. 1 - لا قرصنة بغير إذن صادر من الدولة وإلا اعتبر صاحبها من لصوص البحر Pirate قبل دولته وقبل الذين يعتدى عليهم في البحر فيحل قتله. 2 - يحق للقرصان في هذه الحالة أن يطلبوا الحكم لهم بمغانمهم. 3 - لا يمتلكون مغانمهم قبل الحكم لهم بها. الأمر بالثأر Lettres de Represailles والأمر في حالة الحرب واضح وأما في حالة السلم فإنه أمر بالأخذ بالثأر. والأخذ بالثأر كان عامًا في أكثر الأمم القديمة فيؤخذ الثأر في الاعتداء على المال من العائلة أو من البطن أو من القبيلة. إنما أخذ الثأر من غير المعتدي لم يكن معروفًا في بلاد اليونان القديمة ولا لدى الرومان فليس في القانون الروماني منذ نشأته ما يبيح أخذ الثأر قانونًا من غير المعتدي لا في الجرائم ولا في الأموال وإنما دخلت هذه الفكرة السائدة في القبائل الجرمانية مع قبائل البربر الذين غزو الإمبراطورية الرومانية وأول ما ظهرت في البلاد الرومانية ظهر تحريمها Constitution de Zenon (Code Jusl. X1 59)، ولذلك لما قاومت الكنيسة هذا الحق في العصور الوسطى استندت إلى أن القانون الروماني لا يبيحه. والأخذ بالثأر في هذا مقصور على الأموال دون الأشخاص، وقد حدث في سنة 1369 أن أصدر برلمان باريس تفويضًا بالثأر ضد رئيس كنيسة Evêque بوترخت Utrecht لأن أتباعه تعدوا على أموال أهل باريس فقبض أهل باريس على بعض تجار من يوترخت فأصدر برلمان باريس أمرًا بالإفراج عنهم وقال في سبب ذلك إن التفويض بالثائر لا يبيح القبض على أفراد العدو. وكانت إجراءات الثائر محددة بقوانين في موانئ البحر الأبيض المتوسط مثل جنوا وأراجون والبندقية وفلورنسا منذ القرن الثالث عشر تنص على إجراءات يتحتم اتباعها في الحصول على التفويض وفي تنفيذه بعد الحصول عليه، ومنها أن يثبت الطالب حقه وأنه سعى إليه في بلاد العدو فلم يعدل معه، ثم يسجل التفويض في المحكمة بعد الحصول عليه أو لدى ديوان البحرية، ثم يعلنه في بلاد العدو وينتظر مهلة تتراوح بين ثلاثة أشهر واثني عشر شهرًا ثم يباشر تنفيذه بنفسه أو بواسطة غيره فله حق التنازل عنه للغير الذي يجهز المراكب لهذا الغرض وما يغنمه من شيء يحضره إلى محكمة بلده فيباع علنًا حتى يستوفي حقه ومصاريفه ثم يعطى إيصالاً باستلام حقوقه وينتهي بذلك مفعول التفويض. وكلما صدر تفويض بالثأر من بلد صدر ضده مثله من البلد الآخر ويؤدي ذلك إلى الإضرار بالتجارة البحرية وتعريض أموال تجار أبرياء للضبط والمصادرة، لذلك نشأ نظام يقضي بفرض ضرائب على تجارة البلد التي يطلب منها تعويض منعًا لمصادرة بضائع أهلها وحصل ذلك في البندقية وفي مرسيليا في سنة 1318، ولذلك أيضًا كان بعض التجار ذوي السمعة الحسنة يلجأون إلى الحصول على براءات من الثائر حين يتاجرون مع بلاد أخرى أو يقيمون فيها وتسمى Sauf Conduit. وبقي هذا النظام معمولاً به حتى ألغي بمعاهدة باريس في 16 إبريل سنة 1856، وكان مبناه مسؤولية كل إمارة عن ديون أفرادها ومسؤولية أفرادها عن ديونها قبل الإمارات الأخرى وقبل أهلها ولا يعني اتباعه قيام حالة حرب بين الإمارتين. وقد نص عليه وعلى إجراءاته بأمر عالٍ في فرنسا في سنة 1681 كما كرسته بعض المعاهدات في العصور الوسطى وآخرها معاهدة يوترخت في سنة 1713. ومنعًا لإساءة استعمال التفويض يفرض على من أذن له به أن يقدم ضمانًا يوازي نصف قيمة مطلوبة ولا يزيد عن خمسة عشر ألفًا من الجنيهات وطبعًا ما كان الإذن يعطي إلا للوفاء بديون كبيرة القيمة، وتكتب قيمة المطلوب في الإذن حتى لا يتعداها في مغانمه. وعلى من أذن له أن يقدم كل ما يغنمه إلى محكمة للغنائم تعقد في ديوان البحرية. وإذا جاءت الغنائم بأكثر من حقه ومصاريفه يودع الباقي في ديوان البحرية على ذمة صاحبه. ومن يخالف الإذن في إجراءاته والذي يثبت أنه زاد في طلباته فوق حقه فجزائه أن يعتبر سارقًا لما زاد عن حقه ويجازي بأربعة أضعافه وهذا حكم القانون الروماني في تعويض السرقة. ولقد قصرت معاهدات القرن الثامن عشر حق إصدار هذا الإذن على الحالات الكبرى، وقل إصداره فلم يصدر في فرنسا في القرن الثامن عشر إلا مرتين في سنة 1702 ضد أهالي دانزج، وفي سنة 1778 لمصلحة تاجرين في بوردو، ثم أبطل نهائيًا بمعاهدة باريس في 16 إبريل سنة 1856 عقب حرب القرم. وأهمية هذا التاريخ أنه أساس نشوء محاكم الغنائم وقضاء الغنائم وكان على كل من صدر له إذن أن يأتي بمغانمه إلى محكمة الغنائم في ديوان البحرية لبحث ما إذا كان اتبع الإجراءات القانونية ولتبيع ما غنمه وتعطيه حقه وتأخذ منه إيصالاً تسلمه إلى صاحب الغنيمة كما تسلم إليه ما يتبقى من ثمنها. وكان الذين يقومون في البحر بهذه المهمة يسمون Corsaires ومنه جاء اسم (القرصان) في اللغة العربية. تاريخ محاكم الغنائم بينا باختصار تاريخ نشوء فكرة مجلس الغنائم ولا شك أنها مرت بتقلبات طويلة عديدة لا محل لعرضها هنا. ولكي نكون فكرة واضحة عن هذا التاريخ نذكر باختصار تاريخ نشوء محاكم الغنائم في إنجلترا في ديوان البحرية الأميرالية L’amir auté لأنها ثبتت من سنة 1357 ثم صارت محكمة منظمة محددة في سنة 1426م. والظاهر أن أمير البحار كانت وظيفته في وقت السلم المحافظة على أمن البحار وتقديم القرصان اللصوص للمحاكمة وتقديم الغنائم إلى المحاكم العامة التي لم تكن إجراءاتها رادعة مما أدى إلى اضطراب الأمن في البحار وإلى إشاعة الأخذ بالثأر بين رعايا الدول البحرية. لذاك فوض الملك أمير البحار بالحكم في هذه الدعاوى باعتبارها من دعاوى التجارة البحرية التي كانت تنظر في ديوان البحرية. وفي سنة 1357 كانت إنجلترا وفرنسا في حالة حرب ثم أسرت سفينة فرنسية سفينة برتغالية محايدة ثم قابلتهما سفينة إنجليزية فأسرت السفينة الفرنسية ومعها السفينة البرتغالية وقدمتهما إلي ديوان البحرية للحكم بصحة اغتنامهما. ولا شكل أن ضبط السفينة البرتغالية وهي محايدة لم يكن في ذاته صحيحًا من قبل السفينة الفرنسية إذ لا حرب بين فرنسا والبرتغال لكن محكمة ديوان البحرية حكمت بمصادرتها مع السفينة الفرنسية لأن السفينة البرتغالية كانت وقت ضبطها من أموال الأعداء لأنها كانت في حوزة وملك السفينة الفرنسية المعادية. فطلب ملك البرتغال إلى ملك الإنجليز الإفراج عن السفينة البرتغالية فنظر الطلب على أنه استئناف لدى الملك في المجلس الخاص Privy Council وقد رفض هذا الاستئناف وبنى الرفض على أن الدعوى نظرت لدى محكمة ديوان البحرية بالطرق المعتادة وأن حكم المحكمة في محله، وقد ترتب على ذلك إقرار ولاية القضاء في الغنائم للأميرال في محكمة ديوان البحرية في هذا التاريخ وإقرار نظام الاستئناف لدى الملك في المجلس الخاص. وبعد هذا التاريخ تركزت الغنائم في محكمة ديوان البحرية بلوندرة بعد أن كانت موزعة على أربع محاكم في الموانئ الكبرى التي بها أمراء للبحار. ورغم ذلك فإن بعض الغنائم ما كانت تعرض على المحكمة من قبل الغانمين لذلك أصدر هنري السادس في سنة 1426 أمرًا بعرض جميع الغنائم على ديوان البحرية وأن الغانم لا يستحق نصيبه من الغنيمة إلا بعد الحكم بصحة الاغتنام فثبت بذلك قاعدة أن لا غنيمة بغير حكم. ولما كانت محكمة ديوان البحرية مختصة أصلاً بالدعاوى التجارية البحرية فإن اختصاصها بالغنائم يأتي أول كل حرب بتفويض خاص من الملك (ليحكم فيها طبقًا لسوابق الأميرالية وللقانون الدولي)، وهذا التفويض مهم جدًا لأنه حدد القانون الذي يطبق في هذه الدعاوى وجعله القانون الدولي لا الشريعة الإنجليزية حتى قال القاضي السير Hedges في آخر القرن السابع عشر (أن القانون الدولي يعتبر لدى هذه المحكمة جزءًا من شريعة البلاد). وكانت السرعة في الإجراءات من مميزاتها حتى قال في ذلك القاضي السير Jenkins في آخر القرن السابع عشر (يجب الفصل في هذه الدعاوى بسرعة لا بين عشية وضحاها بل بين الجزر والمد)، ومن أسباب ذلك الرغبة في عدم تعطيل المراكب الغانمة عن العودة إلى البحر لمتابعة الاغتنام. وهذا التصوير المختصر لتاريخ نشوء محكمة الغنائم يتجاوز فيه عما أصابها من تدخل من هيئة السلطة التنفيذية ومن فساد القضاة أحيانًا ومن تهرب الغانمين من عرض غنائمهم ومن منازعة المحاكم الأخرى اختصاصها غيره منها لكثرة إيرادات محكمة الغنائم، وكان القضاة يومئذٍ يأخذون مرتباتهم من إيرادات المحكمة. وأخيرًا صدرت قوانين تنظيم إجراءات هذه المحكمة في سنة 1864. وكان تنفيذ أحكام المحكمة موكولاً إلى موظف تابع لها اسمه The Marshall ولديه تحفظ البضائع ثم تباع، وكان لها قلم حسابات خاص، وكانت بذلك مستقلة في إجراءاتها وإدارتها وحساباتها وسلطتها على الغنائم تثبت من حين الضبط حتى تباع الغنيمة وتوفي الحقوق التي عليها. وقد نشأت معظم محاكم الغنائم على هذا المنوال مثل مجلس الغنائم الفرنسي الذي ثبت أخيرًا بدكريتو 9 مايو سنة 1851. ومحاكم الغنائم في العالم نوعان بعضها قضائي يتكون من قضاة مثل إنجلترا وأمريكا والبرتغال والبلجيك في الدرجة الاستئنافية، وبعضها مختلط يتشكل من قضاة وموظفين مثل مجلس الغنائم الفرنسي والإيطالي والألماني. (2) أساس حق الاغتنام يقضي القانون الدولي والعرف باتباع قواعد في الحروب تمليها عاطفة الإنسانية ومراعاة حقوق المحايدين وحسن علائقهم بالمحاربين. ومن أسس قواعد الحرب احترام الملكية الفردية وفي هذا الخصوص تختلف قواعد الحرب البرية عن الحرب البحرية. فاحترام ملكية الأفراد واجب في الحرب البرية لأنها تجري في ميدان محدد بين قوات محددة فما يأخذه المحارب من قوات العدو ومعداته في المعارك الحربية يعتبر أسلابًا Butin لا غنيمة يتملكها بالاستيلاء عليها بحق الحرب. أما أملاك أفراد الأعداء في البلاد التي تجري فيها المواقع الحربية أو التي يحتلها العدو فلا يجوز للعدو تملكها، وإنما له حق الاستيلاء عليها فقط مقابل تعويض يدفع آخر الأمر ويدخل في حساب تعويضات الحرب ولذلك تعتبر الملكية الفردية محصنة Inviolable وإن كانت هذه الحصانة لا تكفي لحمايتها إنما لا يجوز للعدو تملكها قانونًا بالاستيلاء عليها. أما الحروب البحرية فتجري في ميدان واسع غير محدد في البحار التي لا تمتد إليها سيادة أحد من المحاربين فتتقاتل سفن المحاربين أينما التقت فيه وتحاول أيضًا منع التجارة عن العدو وتستولي على أموال أفراده في البحار. والغرض من الحروب البحرية التوصل إلى السيادة على البحار، فإذا ما تمت السيادة البحرية لأحد المحاربين فإنه يستعين بها على قطع تجارة العدو ليخنقه اقتصاديًا ولا يتم هذا الخنق إلا بضبط السفن والبضائع المملوكة لأفراد الأعداء وللمحايدين إذا كانت موجهة من قبلهم إلى بلاد العدو. فحق الاغتنام إذن هو أداة الحرب الاقتصادية، وإنما هذا الحق غير مطلق بل مقيد بالتشريعات الأهلية في كل دولة وبأحكام المعاهدات سواء الثنائية أو الجماعية وبالعرف المطرد في القانون الدولي، ثم هو يخضع لتقدير محاكم الغنائم في استعماله طبقًا للقواعد المقررة في شأنه. وأهم المعاهدات الدولية تصريح مؤتمر باريس في 16/ 4/ 1856 بين إنجلترا وفرنسا وبروسيا والنمسا وروسيا وتركيا وسردينيا ثم اتفاقات مؤتمر لاهاي الثاني في سنة 1907 ثم تصريح مؤتمر لوندرة في سنة 1909. أما تصريح باريس فجاء بعد حرب القرم وحرم القرصنة وقرر قاعدتين أساسيتين: الأولى: أن الراية المحايدة تحمى أموال الأعداء. والثانية: أن أموال المحايدين لا تضبط على مراكب الأعداء. أما مؤتمر لاهاي الثاني في سنة 1907 فقد تمخض عن عدة اتفاقات خاصة بالحرب البحرية منها الاتفاق السادس الخاص بحالة السفن عند بدء حالة الحرب والسابع الخاص بتحويل السفن التجارية إلى سفن حربية والحادي عشر الخاص بفرض قيود على حق الاغتنام والثالث عشر الخاص بحقوق المحايدين مراعاة لحرمة البريد وحرمة الصيد الساحلي والتجارة الصغيرة الساحلية وحرمة المراكب التي تقوم بخدمة إنسانية أو علمية أو دينية، ثم الثاني عشر الخاص بمشروع إنشاء محكمة غنائم دولية. ولما كان إنشاء محكمة غنائم دولية يستلزم تقنين قواعد الغنائم لاختلاف أحكامها في بعض الدول - فقد تقرر في هذا الاتفاق عقد مؤتمر لجمع وتقنين هذه الأحكام، ولهذا الغرض عقد مؤتمر لوندرة في 12/ 12/ 1908 الذي أسفر عن تقنين قواعد الغنائم لتكون واحدة في كل الدول وانتهى بوضعها في صيغة قواعد عامة عرفت باسم تصريح لوندرة في (71 مادة) جمعت جميع قواعد الغنائم. فلأول مرة في التاريخ وضع قانون يكاد يكون شاملاً جامعًا لكل أحكام الغنائم ولم يتم ذلك بسهولة لنضارب القواعد والنظريات المعمول بها في البلاد الإنجليزية - إنجلترا وأمريكا - وبلاد قارة أوروبا. وقد كان التوفيق بينهما عسيرًا واستلزم تنازلاً من كل فريق عن التمسك ببعض القواعد والنظريات المتبعة في محاكم بلده فجاء جامعًا لنظريات متعارضة يرقع بعضها مع بعض. فلذلك رفض مجلس اللوردات في إنجلترا التصديق عليه ولم تصادق عليه بقية الدول، لكنه بقي تقنينًا جامعًا لأحكام الغنائم في القانون الدولي حتى إذا جاءت حرب سنة 1914 فوجدت إنجلترا أنها في صف فرنسا وروسيا في الحرب ويحسن أن يتبعوا معًا قواعد موحدة في شأن الغنائم فلذلك وبناءً على طلب حكومة الولايات المتحدة اتفقوا فيما بينهم على العمل معًا بالقواعد الواردة فيه. ومع ذلك أظهرت تجارب الحرب - على ما سنوضحه بعد - عدم إمكان اتباع أحكامه جملة فلم تمضِ أسابيع حتى تقرر عدم اتباع بعضها ولم تمضِ أشهر حتى تقرر عدم اتباع بعض أحكام أخرى، وأخيرًا تقرر العدول عنه صراحة بالاتفاق بين إنجلترا وفرنسا في 7 يولية سنة 1916 بديكريتو فرنسي ومرسوم ملكي إنجليزي وكان سبب ذلك عدم احترام ألمانيا لأحكامه خصوصًا فيما يتعلق بحرب الغواصات وإغراق الغنائم، فعادت محاكم الغنائم إلى القواعد المتبعة في كل دولة من قبل صدور هذا التصريح. قواعد الغنائم تنقسم الأموال التي يجوز اغتنامها إلى: وهناك حالة ثالثة تغتنم فيها السفن والبضائع بصرف النظر عن البحث في ملكيتها ووجهتها وهي حالة اختراق الحصر البحري وتلك حالة بسيطة واضحة الأحكام لم تنشأ في حرب فلسطين، وقد قضى عليها في الحروب الحديثة بسبب اختراع الألغام والغواصات والطائرات فلم يترتب عليها أحكام في الحرب العالمية الثانية والأولى إلا في السنتين الأوليتين فيها. 1 - أموال العدو. 2 - أموال المحايدين. 1 - أموال العدو: القاعدة أن أموال العدو بواخر وبضائع يجوز اغتنامها. لكن من هو العدو ؟ هل هو من يكون من رعايا الدولة المحاربة فقط بحسب جنسيته ؟ أينما كان مقيمًا، ولو أقام في بلد محايد، أم هو الشخص المقيم في دولة محاربة ولو لم يكن من رعاياها ولو كان محايدًا أو من رعايا الدولة الغانمة ؟ تختلف القاعدة الإنجليزية في ذلك عن القاعدة المتبعة في قارة أوربا، فالإنجليز يعتبرون عدوًا (بالنسبة للغانم) من قيم في بلاد العدو مهما كانت جنسيته ولو كان إنجليزيًا بسبب موطنه Domicile في بلاد العدو، وفرنسا وأكثر دول أوروبا تعتبر العدو من كان من رعايا الدولة المعادية ولو كان مقيمًا في بلاد محايدة، وتتبع القاعدة الإنجليزية كل من الولايات المتحدة وإسبانيا وهولندا. وفي مؤتمر لوندرة تعارضت الآراء في هذا الخصوص فتفادوا النص عليها فلم يعرفوا العدو، فسار الإنجليز على قاعدة الموطن وسارت أكثر الدول الأوربية على قاعدة الجنسية. ويقول الإنجليز إن الغرض من الاغتنام هو تضييق الحصر التجاري على العدو بمصادرة متاجره، فالشخص المتوطن في بلاد العدو - بصرف النظر عن جنسيته - لا يمكن ترك أمواله تؤول إليه لأنها تدخل في بلاد العدو وتزيد ثروته وبالتالي قدرته على الكفاح، أما العدو الذي يقيم في بلاد محايدة فلا معنى لمصادرة أمواله لأن ذلك لا يضر دولته المحاربة وإنما يتعدى أثره إلى بلد محايد، ويترتب على ذلك أن الإنجليزي المتوطن في بلاد العدو يعتبر من الأعداء وتصادر أمواله. ويلحق ببلاد العدو البلاد التي يحتلها العدو أثناء الحرب فيصبح أهلها المقيمون فيها من الأعداء ولو كانوا حلفاء معهم في الحرب، فأهل هولندا وبلجيكا أصبحوا في نظر الإنجليز من الأعداء بعد أن احتلت ألمانيا بلادهم في الحربين الماضيين. ويقول الفرنسيون وأهل القارة الأوروبية إن العدو هو من كان من رعايا الدولة المحاربة بصرف النظر عن موطن إقامته فتصادر أملاكه وأمواله ولو كانت مرسلة من بلد محايد لتصل إليه في موطنه في بلد محايد، وعلى هذا الرأي إيطاليا وألمانيا وروسيا والسويد. ما هو الموطن: للموطن تعريف خاص في القانون الدولي الخاص وهو الإقامة على وجه الدوام والاستمرار، لكن في قواعد الغنائم لا يجب أن تكون الإقامة على وجه الدوام والاستمرار، بل يكفي في ذلك كل إقامة غير مؤقتة بطبيعتها. فالإقامة لغرض مؤقت كالاستشفاء أو الفسحة أو لعمل خاص لا تعتبر توطنًا، والمعول عليه هو نية الإقامة ولو لم تكن على الدوام والاستمرار، وهذه مسألة واقعية تفصل فيها المحكمة. والمحاكم عادةً تتشدد في ثبوت الموطن المحايد لرعايا الأعداء وتتساهل في ثبوت الموطن المعادي للمحايدين. واستثناءً من هذه القاعدة قد تكون البضاعة معادية ولو كان مالكها محايدًا مقيمًا في بلاد محايدة في حالتين: 1 - إذا كان مالكها يتاجر مع أو في بلاد العدو فيعتبر أن له موطنًا تجاريًا في بلاد العدو. 2 - إذا كانت البضاعة من حاصلات أرض بلاد العدو مهما كان مالكها. 1 - الموطن التجاري: كل محل تجاري في بلاد العدو يعتبر معاديًا، ولو كان صاحبه محايدًا وفي هذا الخصوص لا تشترط إقامة صاحبه في بلاد العدو بل يكفي مجرد وجوده فيكتسب هذا الموطن بالقيام بعمل تجاري فيه. بل ذهبت الأحكام إلى أبعد من ذلك فاعتبرت المحل التجاري في بلاد العدو معاديًا ولو كان مالكه محايدًا مقيما في بلاد محايدة بناءً على أن له تجارة مع بلاد العدو. وفي تطبيق القاعدة على الشركات تنشأ صعوبات جمة من مكان تسجيلها وجنسيتها ومركز أعمالها وجنسية مديريها وموطنهم. والقاعدة في ذلك أن الأصل أن الشركة تكتسب جنسية البلد المسجلة فيه لكن قد تعتبر حسب جنسية البلد الذي فيه مركز أعمالها أو جنسية أو موطن مديريها وفي كل الأحوال لا عبرة بالمساهمين فيها. وفي فرنسا تحدد جنسية الشركات حسب مركز عملها، لكن إن كانت فرعًا لشركة مركزها في بلد العدو فهي معادية. وفي ذلك تقترب النظرية الفرنسية من النظرية الإنجليزية إذ تعتمد على البلد التي فيها أعمال الشركة أي على الموطن التجاري. وقد سار مجلس الغنائم في مصر على قاعدة الموطن دون قاعدة الجنسية ذلك لأن النظام الإنجليزي في الغنائم هو الأعم انتشارًا ولأن القاعدة الإنجليزية هي الأصلح تطبيقًا لأن الغرض هو تضييق التجارة على المقيمين في بلاد العدو، ولذلك اعتبر المقيمين في فلسطين (في غير القسم العربي) من الأعداء وكان بعضهم من العرب. 2 - حاصلات أرض بلاد العدو: يعتبر الإنجليز من يتملك أرضًا في بلاد العدو كأنه متوطن فيها، وبدون أن يسيروا على قاعدة الموطن قالوا إن حاصلات أرض بلاد العدو تعتبر معادية مهما كان مالكها ولو كان محايدًا متوطنًا في بلد محايد، وأهم قضية بهذا الخصوص تعرف بقضية Benson وهو دانيماركي مقيم في الدانيمارك يملك أرضًا في جزيرة Santa Cruz التي أخذها الإنجليزي في حرب الاستقلال مع الولايات المتحدة في سنة (1813 – 1814) فصدر من زراعته ثلاثين برميلاً من السكر فضبطها الأمريكان وحكموا بمصادرتها لأنها من حاصلات بلاد العدو ولو أن صاحبها محايد مقيم في بلد محايد. وقد طبق مجلس الغنائم هذه القاعدة وصادر ألف صندوق من ليمون صادرة من بلاد فلسطين إلى الولايات المتحدة في قضية الباخرة Marine carp باعتبارها من حاصلات أرض بلاد العدو. وهذه القاعدة مع قاعدة الموطن التجاري لم يؤخذ بها في مؤتمر لوندرة، ولكن لما بطل العمل بتصريح لوندرة سقطت أحكامه وعاد الإنجليز إلى القواعد السابقة. تحديد الصفة المعادية للبضائع قلنا إن البضائع تأخذ صفة مالكها (سواء حسب جنسيته أم حسب موطنه) فالعبرة إذن بحق الملكية يوم الضبط فهو الذي يصادر فيتملكها الغانم بحق الحرب خالصة ومطهرة من سائر الحقوق الأخرى التي تكون عليها للغير مثل حق الرهن أو الامتياز وبدون ذلك لا يكون لحق الاغتنام قيمة لأن صاحب المال يمكنه أن يرتب عليه حقوقًا للغير يكون استيفاؤها معطلاً لحق الغانم، ومن ثم فلا حق لأصحاب هذه الحقوق قبل الغانم. وهذه القاعدة مقررة من قبل تصريح لوندرة وأقرها التصريح في المادة (58). إثبات الملكية الأصل أن الضبط يحصل بمجرد الاشتباه وعلى المالك أن يتقدم بإثبات أن البضاعة ملكه وأنه من المحايدين. والقواعد المتبعة في فرنسا هي القواعد العامة في القانون التجاري فيجوز أن تكون البضاعة مرسلة من عدو إلى محايد أو بالعكس وتسافر في الحالتين على ملك المحايد كما يجوز أن تنتقل الملكية فيها بتحويل سند الشحن أثناء سفرها، ويشترط في كل ذلك أن تثبت حسن النية في المعاملات التي تنتقل بها ملكية البضاعة من عدو إلى محايد. أما في إنجلترا فإثبات الملكية يخضع لقيدين: الأول: تحريم نقل ملكية البضاعة المعادية أثناء سفرها إلى محايد Prohibition du transfert de propriété in transitu الثاني: أن كل بضاعة مرسلة إلى عدو تسافر على ملك العدو وليس لبائعها أو مرسلها المحايد أن يحتفظ بملكيتها لحين التسليم ولو تحمل هلاكها أثناء السفر. وتتلخص القاعدتين في قاعدة جامعة لهما وهي أن البضاعة المرسلة من عدو إلى محايد تبقى على ملك العدو طوال سفرتها، والبضاعة المرسلة من محايد إلى عدو تعتبر دائمًا على ملك العدو طول سفرتها. القاعدة الأولى: تحريم نقل الملكية أثناء السفرة in transite إن تحريم نقل الملكية أثناء السفرة إنما ينطبق على حالة واحدة وهي إذا بدأت البضاعة رحلتها معادية فلا يمكن أن تتغير الصفة المعادية للبضاعة أثناء السفرة. وقد قبل مؤتمر لوندرة هذه القاعدة وكرسها في المادة (60)، والمقصود من هذه القاعدة أن يمتنع على المحايدين التحايل على حق اغتنام البضائع المعادية. أما إذا بدأت البضاعة رحلتها بريئة ونقلت ملكيتها وهي في عرض البحر إلى عدو فيجوز ضبطها، وبعدئذٍ لا يجوز نقل ملكيتها ثانية إلى محايد ما دامت في عرض البحر على ملك عدو. وطبيعي أن القاعدتين المذكورتين لا تنطبقان إلا بعد بدء حالة الحرب ولذلك فالبضاعة التي سافرت قبل بدء حالة الحرب تعتبر الملكية فيها إلى حين بدء حالة الحرب طبقًا للقواعد التجارية العامة، وبعد بدء حالة الحرب تسري عليها القاعدتان السابقتان. ويشبه بحالة الحرب الفعلية حالة احتمال قيام حالة الحرب في نظر طرفي العقد، فكل تصرف يراعي فيه احتمال قيام حالة الحرب يعتبر كأنه حصل بعد بدء قيام حالة الحرب وتطبق عليه القاعدتان السابقتان. البضائع التي تضبط على اليابسة: تعتبر البضائع المودعة في مستودعات المواني البحرية كأنها في البحر وكذلك البضائع التي تفرغها السفن المعادين على الأرض قبل أن يتسلمها مالكها، والقاعدة في ذلك أن البضائع تعتبر سفرتها البحرية مستمرة ما دامت ملكيتها متعلقة بسند الشحن. وعلى هذه القاعدة صادر مجلس الغنائم بضائع كثيرة كانت مودعة في مخازن الجمرك ومخازن الاستيداع على ذمة أصحابها أو لإعادة تصديرها. بواخر الأعداء القاعدة الفرنسية: تعتبر الباخرة معادية في حالتين: والعدو في القاعدة الفرنسية هو من يكون عدوًا حسب جنسيته. فإذا كانت الباخرة مملوكة لأشخاص مختلفي الجنسية بينهم عدو فتصادر كلها لا بعضها لأن السفينة لا تتجزأ. والمصادرة تقع على حق الملكية في السفينة غير مجزأ ومطهر من كل حقوق للدائنين عليها، ولو أجيز الاعتراف بحقوق الدائنين المحايدين على سفن الأعداء لأمكن تفادي اغتنام السفن بتقرير حقوق للغير عليها، وهذه القاعدة متبعة في محاكم جميع الدول، وحتى لو كان صاحب حق الدين من رعايا الدولة الغانمة. 1 - إذا كان علمها معاديًا، وعلمها هو الذي يجب عليها رفعه لا الذي ترفعه فعلاً. 2 - إذا كانت مملوكة لعدو ولو ترفع علمًا محايدًا. القاعدة الإنجليزية: تعتبر الباخرة معادية في ثلاث حالات: فكل سفينة ترفع علم العدو تعتبر معادية، أما إن كان العلم محايدًا فيرجع إلى صفة مالكها إن كان عدوًا أو محايدًا، وذلك حسب موطنه. وإن كانت مملوكة لشركة فيسري عليها ما قيل عن الشركات في الكلام على أموال الأعداء. أما حالة الاستعمال فتكون إذا ضبطت السفينة وهي في خدمة العدو كأن تمون أساطيله أو تنقل جيوشه أو رسائله. ولا يعتبر في خدمة العدو أنها تنقل بضائع إلى بلاده أو من بلاده أو تنقل مهربات فهذه التجارة حرة لجميع البواخر مع ما يعقبها من ضبط البضائع. ومن أحوال خدمة العدو حالة خاصة لها أهمية في تاريخ نشوء قواعد الغنائم، وإن تكن بطلت الآن، ففي منتصف القرن الثامن عشر سنة 1756 أثناء حرب السبع سنوات بين إنجلترا وفرنسا كانت فرنسا تحتفظ لنفسها بحق التجارة البحرية بينها وبين مستعمراتها دون مراكب الدول الأخرى فتحرمها عليها، فلما قطعت الأساطيل البحرية البريطانية على البواخر الفرنسية خط اليسر إلى المستعمرات سمحت فرنسا للمراكب الهولندية بنقل المتاجر بينها وبين مستعمراتها فأعلنت إنجلترا أن كل مركب تقوم بهذه التجارة الجديدة التي كانت محرمة عليها في وقت السلم تعتبر في خدمة العدو (فرنسا)، فعمدت المراكب المحايدة إلى حيلة لكي لا تسافر مباشرةً بين فرنسا وبين مستعمراتها فكانت تقطع الرحلة بالرسو في ميناء محايد، فأعلن الإنجليزي أن هذه حيلة وإن الرحلة تعتبر متصلة. فنشأت بذلك نظرية الرحلة أو السفرة المتصلة المشهورة في قواعد الغنائم........ Theorie du voyage continu التي سنشرحها في الكلام على المهربات الحربية. ولنقل ملكية السفن أحكام تختلف إذا حصلت قبل الحرب أو بعد الحرب وهي مختلفة في فرنسا عما هي عليه في إنجلترا ومختلفة في كلتاهما عما ورد في تصريح لوندرة في المادتين (55) و(56) وكانت مثار نزاع كبير بين حكومة الولايات المتحدة من طرف وبين الحلفاء من طرف آخر في أول الحربين الماضيين إذ كانت الولايات المتحدة محايدة أو لا وكان في موانيها عدد كبير من بواخر الأعداء اشتراها الأمريكيون، ولا محل للخوض فيها لعدم عرض مثل هذه الحالات على مجلس الغنائم في مصر. 3 - حسب استعمالها. 1 - حسب علمها الذي يجب عليها رفعه لا الذي ترفعه فعلاً. 2 - حسب صفة مالكها. موانع الضبط يخضع حق الضبط لقيود معينة بعضها ثابت في معاهدات دولية وبعضها ثابت بالعرف المطرد المبني على اعتبارات من العدل والإنسانية وخدمة المجتمع والعلم، وعلى رعاية حقوق الدول المحايدة في الأحوال الآتية: يحدث كثيرًا أن تفاجئ حالة الحرب بواخر دولة محاربة وهي راسية في مياه الدولة المعادية، وكانت القاعدة القديمة في ذلك - حتى منتصف القرن التاسع عشر، أن للدولة ضبط ومصادرة هذه البواخر وكان لها الحق أيضًا عندما تتوتر العلاقات السياسية وتنذر بحرب أن تحجز بواخر الدولة المعادية وتمنعها من السفر فإن قامت الحرب ضبطتها. وفي القرن التاسع عشر توافقت الدول حماية للتجارة الدولية على منح السفن المعادية التي تكون راسية في موانيها وتفاجأ بقيام الحرب وكذلك التي تدخلها جاهلة حالة الحرب مهلة للرحيل تتراوح بين ثمان وأربعين ساعة وبين ست أسابيع - لكن هذا التوافق لم يكن تقريرًا لحق بل تفضلاً ومنا (delaide grace) على أن يقابل بمثله من الدول المعادية ويبقى الحق لكل دولة إذا شاءت ضبطت السفن من غير أن تعطيها مهلة كما حكم بذلك من محكمة الغنائم الإنجليزية في قضية الباخرة (The marie leonhardt) في سنة 1921. ثم جاء اتفاق لاهاي السادس في سنة 1907 فنص في المادة الأولى منه على استحسان إعطاء مهلة للرحيل لمراكب العدو الراسية في مواني دولة محاربة وكذلك للسفن التي تدخل موانيها جاهلة قيام حالة الحرب فلم تجعله واجبًا مفروضًا بل قررت جعله أمرًا مندوبًا. وقد راعت الدول هذه القاعدة بعضها قبل بعض في حرب سنة 1914 - 1918 مقابلة للمثل بالمثل، ومقابله المثل بالمثل اعتبر شرطًا أساسيًا. لكن اتفاق لاهاي لم يلغِ حق الدولة المحاربة في الضبط إذا شاءت أن لا تعطي مهلة للرحيل كما حكم بذلك في القضية السابق ذكرها. وهذا الحكم إنما يسري على المراكب التجارية دون الحربية. وقد نص اتفاق لاهاي السادس على حالة مشابهة هي حالة السفن التي تضبط في عرض البحر جاهلة قيام حالة الحرب، فنص على جواز ضبطها دون مصادرتها على أن ترد هي أو قيمتها بعد الحرب (م 3). ويستثني منها السفن التي تبني بغرض تحويلها إلى سفن حربية أثناء الحرب فتأخذ حكم السفن الحربية (م 5). وتنص المادة الرابعة من هذا الاتفاق على تطبيق هذه القاعدة على أموال الأعداء التي تحملها هذه السفن، فلا تصادر بل تضبط فقط لحين نهاية الحرب. لكن ألمانيا تحفظت ولم تقبل حكم المادة (3) من هذا الاتفاق بدعوى أن سفنها لا تجد موانئ تلجأ إليها إذا فاجأتها الحرب وهي في عرض البحر - فلم يطبق في حقها في الحربين الماضيين العالميين. وقد حكم مجلس الغنائم في مصر بمصادرة سفينة فاجأتها حالة الحرب وهي في عرض البحر باعتبار أن إعفاءها من المصادرة لم يكن متفقًا عليه بالإجماع بين الدول ولم يعمل به في الحربين العالميين. وهذه البواخر التي تستعمل لتبادل الأسرى أو لنقلهم وتسري رافعة علم الهدنة وتنتقل باتفاق بين الطرفين وتحصل على جواز مرور Sauf - conduit ويشترط أن لا تنقل ذخائر أو متاجر. (اتفاق لاهاي العاشر): وهي البواخر التي تعدها الحكومات أو الأفراد لنقل المرضى والجرحى وللإغاثة بشرط أن لا تشترك في أعمال حربية مثل نقل الأخبار - كما حدث من باخرة الاستشفاء الألمانية Ophelia فضبطت وصودرت. الإعفاء في هذه الأحوال الأربعة تقرر في اتفاق لاهاي الحادي عشر، أما بالنسبة لبواخر الصيد فإنها تشتعل في تجارة يعتمد عليها أهل السواحل، ويستثنى منها ما يكون في عرض البحر. وكذلك بالنسبة للملاحة الساحلية التي تستعمل فيها مراكب صغيرة للنزهة أو للتجارة بين أطراف السواحل في المملكة الواحدة. أما بالنسبة للبريد فإن الدول المحاربة تنظر بعين الاشتباه إليها خشية أن ينقل بواسطتها أخبار أو مواد داخل المظاريف تكون مهربات، ولذلك فإن لها حق تفتيشها وتفتيش محتوياتها ومصادرة ما يحوي أخبارًا أو مواد تعتبر مهربات - وقد ضبطت رقائق من الكاوتشوك في المراسلات - وفي ما عدا ذلك يجب إخلاء سبيلها وتسهيل سفرها. أما طرود البريد فلا تعتبر مراسلات بل تعتبر بضائع لا تسري عليها أحكام المراسلات، وقد حكم مجلس الغنائم بمصادرة عدد كبير منها. تتسامح جميع الدول في أمتعة القبطان والبحارة وهذه تشمل ملابسهم والأدوات والآلات المملوكة لهم وكذلك النقود التي توجد معهم. وقد حكم مجلس الغنائم في قضية الباخرة Frankisky برد أمتعة البحارة ونقودهم إليهم. 3 - بواخر الاستشفاء Bâtiments Hospitaliers 4 - المراكب المخصصة للصيد في السواحل. 1 - إعطاء مهلة delai de grâce لبواخر العدو الراسية في مياه الدولة المحاربة إذا فاجأتها حال الحرب. 2 - البواخر المخصصة لنقل أسرى الحرب وتسمى Cartel: 5 - المراكب المخصصة للملاحة الساحلية المحلية. 6 - المراكب المخصصة لأغراض علمية أو دينية أو خيرية مثل إغاثة الأسرى والمشردين. 7 - المراكب المخصصة لنقل البريد. 8 - أمتعة البحارة:حماية الراية المحايدة: الأصل أن أموال العدو تضبط وتصادر ولو كانت على مراكب محايدة، وفي القرن السابع عشر ادعى الهولنديون حماية مراكبهم لبضائع المحاربين باعتبار أن السفينة تعتبر امتدادًا لأرض الدولة التابعة لها، ولم يكن ذلك مسلمًا به حتى نص عليه صراحةً في تصريح باريس في 16/ 4/ 1856 بأن الراية المحايدة تحمي أموال العدو. وهذه الحماية تدفع بها الباخرة المحايدة والدولة المحايدة والعدو أيضًا يستفيد منها. وقد طبق مجلس الغنائم هذه القاعدة باستمرار وخصوصًا في قضية الباخرة marine carp. أما إذا أفرغت السفينة المحايدة بضاعتها على اليابسة فتسقط عنها حماية الراية المحايدة، وقد حكم بأن إيداع بضائع في الجمرك من قبل البواخر المحايدة يزيل حماية الراية المحايدة. وقد حكم مجلس الغنائم بهذا المعنى كما حكم بمصادرة شحنات على باخرة محايدة لأن أحدًا لم يدفع بحماية الراية المحايدة لأن الراية المحايدة لا تمنع الضبط بل توجب الإفراج عند الاحتماء بها. منبع الضبط في المياه الساحلية المحايدة: وهذه من أقدم قواعد القانون الدولي مبناها أن المياه الساحلية هي جزء من الدولة المحايدة لا يجوز ارتكاب عمل عدائي فيها، والضبط عمل عدائي، وقد كرست هذه القاعدة في المادة الأولى من اتفاق لاهاي الثالث عشر ويحدد عرض المياه الساحلية بثلاثة أميال بحرية. ويشترط أن تكون الباخرة المعادية دخلت المياه الساحلية في رحلة عادية فإن ارتكبت عملاً عدائيًا في المياه الساحلية المحايدة جاز ضبطها كما حصل بالنسبة للباخرة Altmark في 14 فبراير سنة 1940 التي كانت تحمل أسرى من البريطانيين وطاردتها باخرة إنجليزية فلجأت إلى مياه النرويج ورغم ذلك ضبطتها الباخرة الإنجليزية وحكم بمصادرتها لأنها استعملت المياه المحايدة لعمل عدائي هو إنزال الأسرى الإنجليز. وحماية المياه الساحلية مقررة للدولة المحايدة رعاية لسلطانها على سواحلها فلها وحدها حق الاعتراض وطلب الإفراج وليس للعدو هذا الحق لأن الضبط صحيح بالنسبة إليه، وهذا هو الرأي الإنجليزي أما في فرنسا وألمانيا فالحماية مطلقة للعدو ولو لم تتدخل الدولة المحايدة. ومن دقائق القانون الدولي بهذا الخصوص أنه إذا تعذر الإفراج وجب دفع قيمة السفينة المضبوطة إلى الدولة المحايدة وهي تردها من قبلها إلى مالكها، أما إذا هلكت السفينة كأن غرقت وحدها أو بفعل العدو قبل ردها فلا تعويض عنها للدولة المحايدة لأن الرد واجب والتعويض غير واجب. (3) المهربات الحربية إن بحث المهربات الحربية يرتبط ببحث أحكام الحياد لأن المهربات هي في الأصل أموال المحايدين فإن كانت مملوكة لعدو جاز ضبطها باعتبارها مالاً معاديًا بصرف النظر عن صفتها مهربات حربية. والحياد هي حالة الدولة التي لا تدخل في حرب وتعامل الطرفين المتحاربين معاملة واحدة. وحقوق المحايدين ليست ثابتة على حالة واحدة في كل حرب بل تتغير تبعًا لنسبة قوة المحايدين للمحاربين إذ يجب على المحايدين تأييد حقوقهم بالقوة أو يفقدونها، والمحاربون الأقوياء يضيقون باستمرار من نطاق الحياد مراعاة لمصالحهم الحربية. وفي العصور الوسطى حين كانت الحروب تثار لأسباب دينية ولأسباب يعتبر بعضها مشروعًا أو غير مشروع كان رجال الدين في إسبانيا يفرقون بين حقوق المحايدين في الحروب المشروعة Juste وفي الحروب غير المشروعة، وبعد نشوء فكرة سيادة الدولة انعدمت هذه التفرقة وتوحدت أحكام الحيدة في كل الحروب. فلما انتهت حرب سنة 1914 بإنشاء عصبة الأمم التي حرمت الحروب العدوانية وأوجبت على أعضاء جمعية الأمم مقاومة المعتدي أصبحت بعض الحروب بحكم عهدة عصبة الأمم مباحة Licite وبعضها غير مباح فأصبحت الحيدة مشربة بروح التعاون مع المحارب المدافع وبروح المقاومة ضد المحارب المعتدي، فلم تكن الحيدة إذن حالة ثابتة. وفي الحرب العالمية الثانية ضعفت حالة الحياد وضاقت حقوق المحايدين لعظم قوة الحلفاء واشتراك عدد كبير منهم ضد الألمان وحلفائهم فخضع المحايدون لقيود ما كانوا يخضعون لها من قبل فقيدت وارداتهم وأجبروا على تموين الحلفاء وحدهم وعلى العموم نظمت التجارة الدولية على المنوال الذي فرضه الحلفاء. وكانت الولايات المتحدة في القرن التاسع عشر أكبر الدول المحايدة لعدم تدخلها في الحروب الأوروبية فكانت زعيمة المحايدين المطالبة بحقوقهم، وكانت تحمي حقوق المحايدين بشدة في أول الحربين العالميين وهي محايدة ثم انقلبت ضد هذه الحقوق بعينها بعد أن دخلت في الحرب. ولما كانت حالة الحياد تتعلق في هذا الخصوص بالتجارة البحرية فيمكن تلخيصها في كلمتي (حرية البحار). ومعنى عبارة حرية البحار ترك طرقها الواسعة حرة لتجارة المحايدين فيما بينهم ومع المحاربين. ولحماية هذا الحق ذهبت الدول الكبرى إلى حد تحديد القوى البحرية لكل منها في مؤتمرات تحديد السلاح البحري كما حصل في مؤتمر واشنطن في سنة 1922 وما تلاها من مؤتمرات في جنيف. ومهما يكن العرف الدولي والمعاهدات والقوانين الأهلية فالحياد حالة غير ثابتة تتأثر وتختلف في كل حرب عن التي تليها. ولم تكن حالة الحياد معروفة في اليونان القديمة كحالة ثابتة فمن لا يتدخل في حرب لا يعد على الحياد فإن شاء ساعد أحد المحاربين على الآخر. وفي تاريخ الرومان إنكار تام لحالة الحياد فهم يعتبرون باقي الأمم إما معهم أو عليهم. ولم تنبثق فكرة الحياد إلا في العصور الوسطى مع تقدم التجارة البحرية فكان المحارب يمنع التجارة من عدوه وفي ذلك إضعاف لقوة العدو ثم يقوم هو بهذه التجارة مع عدوه ليستفيد منها لبلده. وكان المحايدون يقاومون ذلك بالقوة، ونتج عن ذلك تفاهم على أن التجارة التي لا تؤثر في الحرب تعتبر جائزة والتي تؤثر في الحرب تمنع وتعتبر مهربات حربية. وعلى هذه القاعدة كانت علاقة البضائع بالمراكب مقررة بأن المركب المحايد ينقل أموال الأعداء التي لا تعد مهربات حربية ومراكب الأعداء تنقل أموال المحايدين التي لا تعد مهربات حربية. وفي هذه الأحوال تجوز مصادرة أموال الأعداء على مراكب المحايدين ولا تجوز مصادرة مراكب المحايدين لهذا السبب، ويجوز مصادرة مراكب الأعداء دون أموال المحايدين التي تحملها. كان هذا حكم نظام قنصلاتو البحر Consulat de la mer المعمول به حتى تصريح باريس سنة 1856. وفي القرن السادس عشر قويت الدول وحدت من هذه الحقوق فأصدرت فرنسا قوانين قلبت هذه القواعد إذ رجعت إلى فكرة قديمة هي فكرة العدوى المعادية Infection hostile. فاعتبرت البضائع المعادية تعدي المراكب المحايدة واعتبرت المركب المعادية تعدي البضائع المحايدة فأصبحت أموال المحايدين على مركب الأعداء تصادر ومراكب المحايدين التي تحمل أموال الأعداء تصادر. وقابل الدول هذه القوانين بمثلها فتأثرت التجارة الدولية وصار المحايدون يتدخلون في الحروب لمصلحتهم وعقدوا مؤتمرات لهذا الغرض في سنة 1691 - 1693، وفي سنة 1800. وكان الدول أحيانًا تخفف قيودها إذا احتاجت للمحايدين وتشددها إذا استغنت عنهم. ولم تكن هذه التنظيمات مبنية على قواعد من العدل بل على فائدتها للدول المحاربة - فإنجلترا مثلاً لعظم أسطولها التجاري والبحري كانت تؤيد قواعد قنصلاتو البحر لأن مراكبها تحمل متاجرها ولا تخشى الاعتداء عليها. وأخيرًا جاءت معاهدة Utreclit في سنة 1713 - 1715 في صالح المحايدين إذ قررت قاعدة بسيطة وهي أن البضائع تتبع المركب، فالبضائع التي على مركب محايد تعتبر محايدة والتي على مركب معادية تعتبر معادية، فنشطت تجارة المحايدين إذ ليس على صاحب المركب أن يبحث عن صفة صاحب البضاعة وأصبحت كل مركب محايد غير معرضة للتفتيش والضبط. وما زالت الحال رغم ذلك بين جذب ورد إلى ما بعد انتهاء حرب القرم في منتصف القرن التاسع عشر حين عملت معاهدة باريس في 16 إبريل سنة 1856 التي وقعتها أو انضمت إليها كل الدول، والتي تقرر فيها إبطال القرصنة وحمالة الراية المحايدة لأموال الأعداء وحماية أموال المحايدين حتى على مراكب العدو ما عدا المهربات الحربية في كلتا الحالتين. فأصبحت المركب المحايدة تحمي أموال العدو وأصبحت أموال المحايدين محمية على مراكب العدو، وبذلك تمت حماية تجارة المحايدين بواخرًا وبضائعًا لا قيد عليها إلا في حالتين حالة الحصر البحري وحالة المهربات الحربية، فالحصر البحري هو تحديد جغرافي ضيق تمنع فيه التجارة عمومًا. الأساس القانون لأحكام المهربات بينما كانت أحكام المهربات تتغير تارة بالتشديد وتارة بالتخفيف كان ذلك يفسر أو يبني نظريًا على الصيغة القانونية التي تصطبغ بها عملية التهريب هل هي عمل تجاري مباح أو هي جنحة في حق المحاربين ؟ فالتشديد يبني على أنها جريمة في حق المحاربين، والتخفيف يبني على أنها عملية مباحة وأكبر أنصار فكرة الجنحة الأستاذ Kleen في كتابين عن أحكام الحياد (1898)، وعن المهربات (1893). ويقوم هذا البحث على بحث الصيغة القانونية لحالة الحياد هل هي حالة ترتبط بها الدول فقط أم يرتبط بها رعايا الدول المحايدة أيضًا. ولا شك أن الحياد هو علاقة بين الدول المتحاربة وغير المحاربة، فالدولة المحايدة تلتزم واجبات نحو المحاربين فتعاملهم على قدم المساواة وتمتنع عن مساعدة أحدهم أو تسهيل أي إجراء لهم يكون من شأنه معاونتهم في المجهود الحربي. أما أفراد رعايا الدول المحايدة فليس لهم صفة الحياد، إنما هم يخضعون لما تفرضه حكوماتهم عليهم من قيود وتعاقبهم على مخالفاتها. والدول المحاربة لا تفرض واجبات على رعايا غيرها من الدول، لذلك ترتبط الدول دون الأفراد بحالة الحياد. فلأفراد رعايا الدول المحايدة حق التعامل مع المحاربين، ويقابل المحاربون هذا الحق بجزاء من قبلهم، فمن اشترك من المحايدين في أعمال حربية أخذ حكم المحارب تمامًا، ومن اشترك في أعمال تجارية فجزاؤه مصادرة أمواله فقط دون توقيع أي عقاب على نفسه، ودون المساس بحياد دولته ودون ترتيب مسؤولية عليها وليس لدولته أن تتدخل لحماية رعاياها الذين يخالفون قواعد الحرب وأحكام الحياد ما دام الجزاء الذي توقعه الدولة المحاربة هو الجزاء المقرر في القانون الدولي، وهو لا يتعدى مصادرة المهربات. وفي المؤتمر الذي عقده معهد القانون الدولي في باريس في سنة 1894 دافع الأستاذ (كلين) عن نظريته لكن أعضاء المؤتمر ما عدا الأستاذ الإيطالي (بروشا) رفضوها بالإجماع، ثم جاء مؤتمر لاهاي الثاني في سنة 1907 ومؤتمر لوندرة في سنة 1909 فأيدا نظرية أن التهريب عملية تجارية ويترتب على ذلك أن حق المحارب يكون ضد صاحب المركب وصاحب البضاعة فقط وأن هذا لا يسأل إلا إذا كان عالمًا بقيام حالة الحرب، وهذا الشرط الأخير كان مهمًا وقتئذٍ لكن ضعفت أهميته بعد اختراع اللاسلكي. ويشترط أيضًا أن يقع الضبط على البضاعة المهربة فإن تم التهريب فلا جزاء على المهرب بمعنى أن الباخرة التي حملت مهربات وسلمتها لا تضبط في عودتها. المهربات الحربية نظام المهربات الحربية هو نظام وسط بين حق المحايدين في المتاجرة مع المحاربين وبين حق المحاربين في منع كل ما يقوي المجهود الحربي لدى أعدائهم. وتاريخ المهربات الحربية طويل ثم ليس له أهمية عملية الآن إلا من حيث تقرير قواعده. وهذه كانت في القرنين السابع عشر والثامن عشر تحدد باتفاقات بين الدول، وفي القرن التاسع عشر أصبح المحاربون يحددون أنواع المهربات بإعلانات من طرفهم فكانوا يتحكمون في تجارة المحايدين، وهؤلاء يلجأون للاحتجاجات السياسية والضغط السياسي من قبل دولهم. وفي مستقل القرن العشرين رئي الاتفاق على أحكام المهربات الحربية في مؤتمر لاهاي الثاني في سنة 1907 التي نظمت فيه قواعد الحرب البحرية واتفق فيه على إنشاء محكمة غنائم دولية فكان من اللازم الاتفاق على القواعد التي تحكم بمقتضاها، ولذا عقد مؤتمر لوندرة في ديسمبر سنة 1908 وانتهى بتصريح لوندرة في 26 فبراير سنة 1909 الذي حوى قواعد الغنائم في 71 مادة، وقسم المهربات الحربية إلى ثلاث أنواع: وهو يحوي البضائع التي لا يجوز اعتبارها مهربات. فالمهربات المطلقة (م 22) هي الذخائر والأسلحة وما يدخل في صناعتها وملابس العساكر وأدوات الحرب. والمهربات النسبية (م 24) هي ما يجوز استعماله للمحاربين وللمدنيين مثل الأغذية والملابس والجلود والوقود والمعادن والنقود. أما الكشف الحر فكان يحوي القطن الخام والكاوتشوك والمعادن وخامات الصناعة والصيني وأدوات الزينة. ويكفي أن بعض ما ورد في الكشف يعتبر الآن من المهربات المطلقة كالقطن والكاوتشوك لدخولها في الصناعات والأدوات الحربية. وبنى هذا التقسيم على نظم الحرب القديمة التي تفرق بين القوات المحاربة وبين المدنيين، ولكن الحربين العالميتين الأخيرتين قد قبلتا نظام الحروب وجعلتها حروبًا لا بين جيوش وأساطيل بل بين جميع أفراد الأمم المتحاربة فهي حرب جماعية تجند فيها سائر قوي المدنيين لخدمة المجهود الحربي لذلك لم يحتمل تقسيم المهربات إلى مطلقة ونسبية تجربة الحرب العالمية الأولى فعدل عنه إذ كل ما يلزم للمدنيين أصبح يساد على تقوية المجهود الحربي. 2 - المهربات النسبية. 1 - المهربات المطلقة. 3 - الكشف الحر La liste libre أركان التهريب: يقوم التهريب على ركنين: وهو البضائع التي من شأنها المعاونة على تقوية المجهود الحربي. وهي أن تكون موجهة إلى بلاد العدو وتسمى الوجهة المعادية. 2 - الوجهة Destination 1 - محل التهريب Objet.( أ ) المهربات: كانت تنقسم إلى قسمين: وتشمل الأسلحة والذخائر وكل ما يستعمل خصيصًا للحرب والمحاربين. وتشمل كل ما يمكن أن يستعمل للحرب وللمحاربين أو للمدنيين كالملابس والأغذية والوقود وأدوات النقل والمعادن والخامات والنقود والأوراق المالية. وقد حصرت في تصريح لوندرة في 13 صنفًا (م 24). 2 - النسبية Conditionnnelle ou Relative 1 - الأغذية. 2 - العلف. 3 - الملابس. 4 - الذهب والفضة والأوراق المالية. 5 - أدوات النقل. 6 - المراكب وأجزاؤها. 7 - أدوات المواصلات البرية والسلكية. 8 - أدوات الطيران. 9 - البارود والمفرقعات غير الخاصة بالحرب. 10 - الأسلاك الشائكة. 13 - غير ذلك مما يستعمل للمدنيين أو للمحاربين بشرط الإعلان عنه من قبل كل دولة. 1 - مطلقة Absolu 11 - أدوات ركوب الخيل. 12 - النظارات والساعات والآلات البحرية. (ب) الوجهة المعادية: يكفي بالنسبة للمهربات المطلقة أن يكون موجهة لبلاد العدو، ويلزم بالنسبة للمهربات النسبية أن تكون موجهة للقوات المحاربة أو للدولة المحاربة لا لاستهلاك المدنيين فيها. ولصعوبة تحقيق وجهة الاستعمال في المهربات النسبية كان بحثها مثار نقاش واسع لاختلاف مصالح الدول الكبرى بشأنها، وهذا النقاش يلقي ضوءًا كبيرًا على الأسباب التي تحمل كل دولة على اعتبار أي صنف منها مهربات فالأغذية مثلاً ما كانت إنجلترا تريد اعتبارها مهربات لحاجتها إليها - وفرنسا كانت تعتبرها مهربات لعدم حاجتها إليها لاستغنائها بحاصلاتها الزراعية، وما كانت قبل مؤتمر لندرة تعتبر مهربات إلا في الأحوال التي يحتاج إليها العدو. وتاريخ المهربات مشحون بمثل هذه المناقضات التي كانت تقتضيها ضرورة الحرب ففي أثناء حرب فرنسا مع الصين في سنة 1865 اعتبرت فرنسا الأرز المرسل إلى الصين مهربات لأنه غذاؤهم، وكانت إنجلترا لا تعتبر الفحم مهربات لأنها تصدره فلما تحاربت مع فرنسا واعتبرت فرنسا الأغذية مهربات لتمنعها عن إنجلترا اعتبرت انجلترا الفحم المرسل إلى فرنسا مهربات. وعلى كل حال فنظام المهربات في تصريح لندرة بني على التفرقة بين المحاربين وبين المدنيين فلم يحتمل تجربة الحرب العالمية الأولى التي تغيرت فيها نظم الحرب بالاختراعات الحديثة وبتولي الحكومات نظام التموين للشعب وتجنيد المدنيين لمساعدة المجهود الحربي فأصبحت الحرب الحديثة جماعية totalitariau وصارت جميع المهربات النسبية مهربات مطلقة كما أن كثيرًا من الأشياء التي وردت في الكشف الحر أصبحت لازمة للحرب مثل القطن والكاوتشوك فأصبحت المهربات تشمل كل ما تستورده الأمم المحاربة. وعبر عن ذلك أحسن تعبير H. A. Smith الأستاذ بجامعة لوندرة بقوله (إن الدولة المحاربة هي التي تحدد وارداتها إذ تمنع الكماليات ولا تستورد إلا ما يلزم لبقاء الشعب واستمرار المجهود الحربي فكل ما تبيح استيراده يكون بالنسبة لعدوها مهربات حربية). فزالت بذلك عن المهربات أحكام تصريح لوندرة ولذلك عدلت الدول عن بعض أحكامه من أول الحرب ثم عدلت عنه كلية في 16/ 7/ 1916 وأصبحت تسير في المهربات على قاعدة واحدة هي أن كل ما يقوي المجهود الحربي يعتبر مهربات ولو أن تقسيمها إلى مطلقة ونسبية بقي نظريًا حتى الحرب العالمية الثانية إلا أنه كان غير مطبق عملاً. وكذلك توسعت المحاكم فاعتبرت أن تولي الحكومات تنظيم التموين واستيلائها على جميع الواردات لهذا النص يجعل كل المهربات النسبية في حكم المهربات المطلقة لأنها مرسلة للدولة (المحكمة البريطانية في قضية الباخرة Alwaki في سنة 1940 والمجلس الخاص في قضية الباخرة Montes Contes في سنة 1943). وقد اتبع مجلس الغنائم في مصر هذه القاعدة فاعتبر كل سلعة تساعد على تقوية المجهود الحربي مهربات واعتبر الأغذية والملابس كلها مهربات لسبب تجنيد العدو لسائر قوى المدنيين ولسبب توليه التموين لسائر الأفراد، ففي نهاية الحرب العالمية الأولى بلغ عدد أنواع المهربات المطلقة والنسبية التي أعلنتها إنجلترا 248 نوعًا، كما تقرر أن المهربات النسبية تعامل معاملة المطلقة ما دامت الحكومة تراقب وتنظم التموين وتجند سائر القوى المدنية للمجهود الحربي. وفي الحرب العالمية الثانية أعلنت إنجلترا في 4 سبتمبر أن المهربات الحربية المطلقة تشمل 4 أنواع هي: والمهربات النسبية هي الأغذية والعلف والملابس، وهذا الكشف على صغره حوى كل شيء إذ يدخل في كل صنف كل المواد الأولية والآلات التي تستخدم في صنعه أو إنتاجه. وقد اتبعت فرنسا هذا الكشف بإعلانها في 4 سبتمبر سنة 1939 وتبعته ألمانيا وإيطاليا. وقد توسعت المحاكم في تفسيره فكل ما يشتبه في احتمال استعماله للحرب أو في تقوية المجهود الحربي ولو كان أصلاً لاستعمال المدنيين يصادر فصودرت شحنة من السردين المملح ولو أن هذا الصنف لا يعطى أبدًا للمحاربين وقالت المحكمة في ذلك إن استعماله للمدنيين يوفر غذاء بقدر قيمته غذاء للمحاربين (المجلس الخاص في قضية الباخرة Hakan في سنة 1918). 1 - الأسلحة والذخائر والمواد الكيميائية التي تستعمل في الحرب أو في الصناعات الحربية. 2 - كل أنواع الوقود وكل أدوات المواصلات البحرية والبرية والجوية. 3 - طرق المواصلات وأدواتها بما فيها الخرط والورق والنقود والمعادن والأوراق المالية. تحديد الوجهة المعادية من السهل على المحاربين إخفاء الوجهة المعادية بقطع السفرة على مرحلتين الأولى إلى بلد محايد ثم منها إلى بلاد العدو، لكن المحاربين لم يقبلوا ذلك وعدوا الرحلة متصلة ما دام يثبت لديهم أن البضاعة موجهة في النهاية إلى بلاد العدو حتى لو كانت الرحلة تتم بالبر كما حصل في قضية الباخرة Doelwyck الهولندية التي كانت محملة ذخائر إلى ميناء جيبوتي الفرنسية لترسل منها إلى الحبشة أثناء الحرب الإيطالية الحبشية في سنة 1896. ومن تطبيقات نظرية الرحلة المتصلة في الحربين الماضيين ما لاحظه الحلفاء من ازدياد واردات الدول الصغيرة المجاورة لألمانيا نحو عشرة أَعافها عما كانت عليه قبل الحرب فلجأوا إلى الإحصائيات لإثبات أن كل زيادة عن وارداتها قبل الحرب تعتبر موجهة إلى بلاد العدو، ومن أمثلة ذلك أن واردات الدانيمارك في سنة 1913 بلغت 178 مليون من الكرون فزادت في 1914 إلى 300 مليون، وفي سنة 1915 إلى 487 مليونًا وفي سنة 1916 إلى 600 مليون بينما نقصت صادراتها إلى إنجلترا من 490 مليون في سنة 1913 إلى 381 مليونًا في سنة 1915 و351 مليونًا في سنة 1916. وكان تصريح لوندرة قد نص في المادة (35) على أن المهربات النسبية لا تضبط إلا إذا كانت موجهة إلى بلاد العدو ولا تضبط إذا كانت موجهة إلى ميناء محايد. وقد لاحظ الحلفاء من أول حرب سنة 1914 زيادة الواردات إلى البلاد الصغيرة المجاورة لألمانيا فصدر مرسوم ملكي في إنجلترا 20/ 8/ 1914 ودكريتو فرنسي في 25/ 8/ 1914 بجواز ضبط المهربات النسبية المرسلة إلى ميناء محايد إذا كانت موجهة منها إلى بلاد العدو، ثم صدر مرسوم ملكي في إنجلترا وديكربتو فرنسي في 30/ 10/ 1914 باعتبار كل ما يرسل إلى ميناء محايد مهربًا إلى كان مرسلاً لحامل سند الشحن. عدوى المهربات قلنا إن الجزاء على التهريب هو مصادرة المهربات، لكن منذ القرن الثاني عشر ابتدعت نظرية عدوى المهربات لتوقيع جزاء شديد على المهربين إذ قررت بعض الدول أن الباخرة المحايدة إذا حملت كمية كبيرة من المهربات تصادر الباخرة أيضًا بحكم الدعوى. وهذه العدوى هي من آثار فكرة أن التهريب جريمة. وقد اتفق عليها في مؤتمر لوندرة وجعل معيارها نصف حمولة الباخرة سواء حسب الوزن أو حسب النولون أو حسب القيمة، فالباخرة التي تحمل نصف حمولتها مهربات تصادر - وقد روعي في تقرير المعايير الثلاثة أن لا تتمكن المركب من مفاداة المصادرة إذا استعمل أحدها فقط. وقد طبق مجلس الغنائم هذه القاعدة في قضية الباخرة Frankisky التي كانت كل حمولتها مهربات ولو أنها أقل من نصف سعة المركب. ولدى الإنجليز تمتد عدوى المهربات إلى كل بضاعة مملوكة لصاحب البضاعة المهربة على نفس الباخرة بصرف النظر عن نسبة قيمة المهربات إلى غير المهربات - وقد أقر هذه القاعدة تصريح لوندرة في المادة (42). وقد سبق هذه القاعدة أيضًا مجلس الغنائم في مصر في أحوال كانت فيها البضائع مرسلة إلى بلاد العدو لمالك واحد بعضها مهربات وبعضها لا يعتبر مهربات. ضرورة العلم بقيام حالة الحرب إذا بدأت بضائع سفرتها بريئة قبل إعلان حالة الحرب وفاجأتها حالة الحرب وهي في البحر فالقاعدة في ذلك أنها لا تصادر إلا مقابل دفع قيمتها إلا إذا ثبت أنه كان من الممكن إنزالها في ميناء محايد قبل ضبطها، وقد أقر هذه القاعدة تصريح لوندرة في المادة (43). الحصر البحري التجاري قلنا إن تصريح باريس وتصريح لوندرة تحمي أموال الأعداء على البواخر المحايدة فكان ذلك وسيلة لحماية التجارة الألمانية الصادرة والواردة. وأول حيلة قانونية لمفاداة ذلك أن لجأ الحلفاء إلى أن حماية الراية المحايدة تقتصر على أموال الأفراد دون أموال الدولة، وأن البضائع المرسلة إلى بلاد العدو تعتبر كلها ملكًا للدولة إذا تولت الدولة تنظيم التموين ومراقبته كما حكم بذلك من مجلس الغنائم الفرنسي في قضية الباخرة Sibilla في 14 فبراير سنة 1916. وقابلت ألمانيا هذا التضييق على تجارة المحايدين بإعلان حرب الغواصات فقرر الإنجليز والفرنسيون الحصر البحري التجاري باعتبار جميع صادرات ألمانيا ووارداتها مهربات تضبط وتصادر، ولكن ينظر في دفع قيمتها بعد الحرب بمرسوم ملكي في 11 مارس سنة 1912 وديكريتو فرنسي في 13 مارس سنة 1915. ومع تحقق سيادة البحار للحلفاء لجأوا إلى تحديد التجارة الدولية صادرات وواردات بحصص تحدد لكل دولة تبني على إحصاءات حالة ما قبل الحرب، وفرض ذلك على المحايدين تارة بالضغط وطورًا بالاقتناع وبالمساعدة في تخفيف قيود الضبط والتفتيش بإعطاء رخص المرور الحرة في البحارة بعد التحقق من مصدر البضاعة ومآلها. (4) قضاء الغنائم الحديث تشكل محاكم الغنائم في بعض الدول من قضاة كما في إنجلترا وأمريكا والبرتغال والبلجيك في الدرجة الاستئنافية أو من قضاة وموظفين أو ضباط بحريين كما في إيطاليا وألمانيا وفرنسا. وفي جميع البلاد توجد درجتان، محكمة ابتدائية ومحكمة استئنافية، ويراعي في المحكمة الاستئنافية أن يكون أعضاؤها من كبار رجال القضاء والقانون في الدولة، ففي فرنسا ينظر الاستئناف لدى مجلس الدولة بهيئة جمعية عمومية ويصدر قراره بديكريتو من رئيس الجمهورية. وفي إنجلترا يتولى القضاء الدرجة الابتدائية قاضي واحد على النظام الإنجليزي في أكثر القضايا ويرفع الاستئناف إلى المجلس الخاص Privy Council، ويصدر الحكم بصيغة مرسوم من الملك Order in Council ويرجع سبب ذلك إلى أنها في الحقيقة محاكم دولية تطبق قواعد القانون الدولي وأكثرها غير ثابت إلا من أحكام المحاكم، ثم إن هذه تتكيف دائمًا بظروف الحرب التي تتغير طرقها في العصر الحديث نتيجة للاختراعات الحديثة ولنظم الحرب الجماعية ولتطور نظم التجارة الدولية وأحكام التجارة البحرية - فلكل ذلك ومراعاة لمسؤولية الدولة عن أحكام محاكم الغنائم فإنه يعهد بها إلى أكبر القضاة ورجال القانون في كل دولة لأنها تعتبر محاكم دولية لأنها لا تطبق الشرائع المحلية بل تطبق القانون الدولي. وبعض الدول سنت تشريعًا كاملاً لأحكام الغنائم مثل إيطاليا. وفي فرنسا وضعت الحكومة الفرنسية تعليمات مطابقة لأحكام القانون الدولي ليسترشد بها رجال البحرية في ضبط الغنائم وتعدل الحكومة فيها من وقت لآخر فمنها تعليمات سنة 1912 الموافقة لتصريح مؤتمر لوندرة ثم تعليمات سنة 1916 بعد العدول عنه ثم تعليمات سنة 1934. وهذه التعليمات لا تلزم مجلس الغنائم إنما كثيرًا ما يستند إليها في أحكامه لا باعتبارها تشريعًا واجب الاتباع بل باعتبارها تنص على قاعدة دولية مسلم بها. أما في إنجلترا فباعتبارها محكمة مفوضة بالحكم طبقًا للقانون الدولي ولعرف الأميرالية فإن المحاكم لا تتقيد إلا بقواعد القانون الدولي ولا تطبق من تعليمات أو مراسيم السلطة التنفيذية إلا إذا كانت في صالح صاحب الغنيمة كما حكم بذلك في قضية الباخرة Zamora في سنة 1916 من قبل المجلس الخاص. ويدخل في عداد القانون الدولي المعاهدات الدولية وتصريح باريس واتفاقات لاهاي الثاني عشر التي صدقت عليها الدول، أما تصريح لوندرة فلم يتصدق عليه من أحد وعدل عنه بإعلانات من قبل إنجلترا وفرنسا. مسؤولية الدولة عن أحكام محاكم الغنائم تعترف الدول مبدئيًا بقوة حكم محاكم الغنائم وأن له حجية الشيء المقضى به باعتباره حكمًا صادرًا من محكمة نظامية تتبع قواعد ثابتة مطردة. إنما هذه الحجية مقيدة بقيدين الأول أن يكون الحكم وفقًا لقاعدة ثابتة في القانون الدولي، والثاني أن تكون إجراءات الدعوى سليمة لم تمس حق الدفاع وسنشرح ذلك في الكلام على إجراءات الدعوى. فإن كان الحكم لم يبنَ على قاعدة ثابتة في القانون الدولي فإن صاحب الغنيمة يلجأ لدولته لتطالب بقيمة الغنيمة وعند التنازع إذا لم يتفق الطرفان معًا يلجأ إلى التحكيم لدى محكمين يختارهم الطرفان في كل حالة. ولا يحدث ذلك إلا بعد انتهاء الحرب، وكثيرًا ما تنص معاهدات الصلح على إقرار أحكام محاكم الغنائم أو على إعادة النظر في بعضها. وهذا لا يمس طبعًا حق المحايدين في طلب التحكيم، وهو حق معترف به إذا حصل التنازع على صحة أحكام محاكم الغنائم، والأمثلة كثيرة عليه ففي سنة 1794 اتفقت أمريكا وإنجلترا على التحكيم ثم في سنة 1853، وسنة 1871، وفي سنة 1807 اتفقت أمريكا والدنيمارك على التحكيم، وفي سنة 1831 اتفقت أمريكا وفرنسا على التحكيم. وفي كل حالة حصل فيها تحكيم لم يحكم برد الغنائم بل يدفع تعويض عنها فترك الحكم قائمًا نهائيًا فيما قضى به من مصادرة الغنيمة فبقيت على ملك الغانم. وفي غير أحوال التحكيم التي هي عمل سياسي غير قضائي يعتبر الحكم نهائيًا ساريًا على الكافة ومرعيًا لدى المحاكم المدنية في جميع الدول فلا يجوز لصاحب باخرة ضبطت وصودرت أن يرفع دعوى بثبوت ملكيته للباخرة بعدئذٍ لدى أية محكمة وقد حكمت بذلك محكمة النقض الفرنسية في 20 مارس سنة 1809 (P & P, II, 188) ويتم التوفيق بين حجية حكم محاكم الغنائم وبين التحكيم بالقول إن حكم محكمة الغنائم يعتبر نهائيًا بالنسبة للعين in rem لكنه عند التحكيم لا يعتبر نهائيًا in personum بالنسبة لصاحب الغنيمة. وحدث في الحرب العالمية الأولى أن صادرت محكمة غنائم الصين الباخرة Silesia التابعة لشركة لويد فريستينو ثم أجرتها بعد الحرب إلى حكومة تشيكوسلوفاكيا فلما وصلت إلى تريستا حجز عليها أصحابها وحكمت محكمة تريستا لصالحهم لكن حكومة إيطاليا اعترفت بحجية حكم محكمة غنائم الصين وألزمت شركة لويد فريستينو برد الباخرة وقد أصدر ثلاثة محكمون سويسريون حكمًا في 30/ 6/ 1930 بين البرتغال وبين ألمانيا قالوا فيه: (إن حكم محكمة الغنائم هو حكم نهائي chose jugée بالنسبة للعين in rem يعتبرًا سندًا ناقلاً للملكية الباخرة والبضاعة). الإجراءات لدى محاكم الغنائم تمر الإجراءات لدى محكمة الغنائم بثلاث أدوار، أولها تفتيش السفن ثم الضبط ثم الحكم في صحة الضبط. فالتفتيش هو من حقوق المحارب ما دام له حق الضبط، والغرض من التفتيش التحقق من صفة الباخرة معادية أو محايدة ومن صفة البضاعة معادية أم مهربات. ويترتب على ذلك: أولاً: أن ليس للمحايدين المعارضة في التفتيش ومن يمتنع ويقاوم يعامل معاملة المحارب. ثانيًا: لا يثبت حق التفتيش إلا للدولة المحاربة دون الثوار. ثالثًا: أنه يجوز في فترات الهدنة لأن الهدنة يرتبط بها المحاربون دون المحايدين ولأن حالة الحرب واحتمال العودة إليها ما زالت قائمة. وفي التفتيش تفحص أوراق الباخرة وسندات الشحن فإن رئي بعدئذٍ ضبط الباخرة أو البضاعة تقاد الباخرة إلى الميناء. ونظرًا إلى عظم حجم البواخر وعظم شحناتها أصبح تفتيشها في عرض البحر مستحيلاً خصوصًا مع مراعاة الغواصات والطائرات والألغام. لذلك اتبع في الحربين الماضيين تحديد موانئ معينة لإجراء التفتيش فيها مما أدى إلى تحميل شركات الملاحة مصاريف باهظة فضلاً عن ضياع الوقت وقد أدى ذلك إلى احتجاجات المحايدين خصوصًا الولايات المتحدة حتى دخلت الحربين. وتفاديًا لذلك لجأ الحلفاء في آخر الحربين الماضيين إلى نظام تفتيش السفن في ميناء القيام وإعطاء تصريح مرور إذا كانت السفينة وشحنتها بريئة لديهم. وإذا ترتب على التفتيش ضبط الباخرة أو البضاعة فتعمل قائمة بما ضبط وتجب المحافظة بعناية على البضاعة المضبوطة كيلا تتلف وليس الغانم مسؤولاً عن هلاكها بغير إهماله ولا يجب عليه التأمين عليها، وهذا لا يمنع صاحبها من التأمين عليها. وإن كانت البضائع قابلة للتلف يجب بيعها بالمزاد العلني وينتقل الحق فيها إلى ثمنها، ويتم هذا بواسطة موظفين تحت إشراف محكمة الغنائم. ويترتب على الضبط إجراء تحقيق ابتدائي عن ماهية المضبوطات وملكيتها ومآلها فإن ترتب عليه ثبوت براءتها مما يوجب ضبطها يفرج عنها. وإن ثبتت شبهة تستوجب مصادرتها يُحال أمرها إلى المحكمة. إجراءات المحكمة يجب تقديم جميع الغنائم إلى المحكمة لتصدر حكمها في صحة الضبط أو عدم صحته. ويجب ذلك حتى لو لم يتقدم أحد بطلب إذ لا غنيمة بغير حكم. ووظيفة المحكمة تقتصر على بحث صحة الضبط (La legalité de l'acte de saisie) من حيث قيام أسباب تستوجب المصادرة فلا تتدخل المحكمة في مسائل لا تمس صحة الضبط وأسبابه، فليس لها أن تبحث ملكية العين إذا تنازعها شخصان بل تقصر بحثها على موجبات الضبط وهي أسباب الاشتباه في العين، هل هي على ملك عدو ؟ هل هي مهربات ؟ هل خرقت الحصار البحري ؟ هل هي في خدمة العدو ؟ أو أسباب موانع الضبط التي تقدم لها، مثل حماية الراية المحايدة أو غير ذلك من الأسباب. فإن كان مبنى البحث هل هي مهربات فلا يبحث عن مالكها، وإن كان مبناه أنها مال مملوك لعدو فإن لم يثبت ملكيتها لعدو فلا يبحث فيمن يملكها. ويجب الحكم في أمرها حتى لو بيعت خشية التلف، أو هلكت أو تنازل عنها صاحبها أو أغرقها الغانم عند الضبط، وهي في ذلك تشبه دعوى إبطال القرارات الإدارية بسبب تجاوز السلطة في إصدارها. وينبني على ذلك أنه يجوز المطالبة بالإفراج عنها لكل ذي شأن ولو لم يكن مالكها لأنه لا يطالب بها بل يطلب الحكم بعدم صحة الضبط. كما أن حق المطالبة لا يسقط بمضي المدة فلا يوجد قيد من الزمن ترفع فيه الدعوى، وينتهي الحق فيها بصدور الحكم. وترفع الدعوى من قبل السلطة التي أجرت الضبط أو من قبل كل ذي شأن في الغنيمة، ولا معارضة في الحكم لأن مبناه ليس نزاعًا بين خصمين بل فصل في صحة عملية الضبط. وينبني على اعتبار الدعوى نزاعًا في صحة الضبط أن يكون الحكم فيها عامًا يسري على الكافة الذين مثلوا في الدعوى والذين لم يمثلوا فيها. وأن الاستئناف الذي يرفع من أحدهم يستفيد منه الغير إن صدر الحكم بعدم صحة الضبط. وينبني عليه أيضًا أن يحكم بعدم صحة الضبط ولم يتقدم طلب بذلك من أحد إذا كان عدم جواز الضبط ظاهرًا من الأوراق. وينبني على ذلك أيضًا تحديد اختصاص المحكمة فقط بالبحث في أي نزاع آخر سوى مسألة التعويض الناتج عن تجاوز السلطة في إجراء عملية التفتيش والضبط إذا لم يكن هناك ما يبرر هذا التجاوز مثل حجز السفينة مدة طويلة بغير مبرر لتفتيشها ومثل ضبط ما لا يجوز ضبطه إذا لم يكن هناك وجه للاشتباه يستوجب الضبط. وسبب ذلك أن تقدير أسباب الاشتباه هو تطبيق لأحكام الغنائم فلا يدخل في اختصاص محكمة أخرى، وإن كل إجراء يتعلق بالغنيمة يرد إلى محكمة الغنائم دون غيرها للفصل في صحته. هل للعدو حق المطالبة لدى المحكمة ؟ كان الرأي السائد حتى آخر القرن التاسع عشر عدم السماح للأعداء بالمطالبة لدى محكمة الغنائم في جميع الدول، لكن ما عقد مؤتمر لاهاي الثاني في سنة 1907 تقررت فيه عدة أحكام خاصة بالغنائم ارتبطت بها الدول وبعضها في صالح المحاربين - ثم جاء مؤتمر لوندرة الذي قرر كل أحكام الغنائم وبعضها في صالح المحاربين فرأت محاكم الغنائم في جميع الدول أن العدو إذا كان يحتمي باتفاق دولي فيجب رعاية حقه ويسمح له بالمطالبة به، ولذلك حكمت المحاكم الإنجليزية ومحاكم سائر الدول بقبوله مدعيًا إذا كان يستند في حقه على اتفاق دولي أو قاعدة مرعية، وعادةً يطلب الأذن بالمطالبة أولاً ويبين فيه القاعدة التي يستند عليها، وعادةً يجاب إلى طلبه. حق الاستيلاء على المضبوطات يجوز للدولة الغانمة طبقًا لتشريعاتها الداخلية الاستيلاء على المضبوطات إن كانت تحتاج إليها على وجه الضرورة إلى أن يحكم بمصادرتها فإن أفرج عنها تدفع ثمنها. ولا بد في إنجلترا من استئذان المحكمة قبل الاستيلاء خشية أن يحصل الضبط لمجرد الاستيلاء ولكيلا يُضار بذلك المحايدون في بواخرهم. الحجز على الغنيمة بما أن الغنيمة تجلب أو تضبط رغم إرادة صاحبها فلا يجوز الحجز عليها لدين على صاحبها ذلك لأنه إن حكم بمصادرتها تتملكها الدولة الغانمة مطهرة من كل الحقوق، وإن أفرج عنها يجب تسليمها لصاحبها أولاً كما حكم بذلك من المحاكم البريطانية في قضية الباخرة Orange Nassan في سنة 1921. قواعد الإثبات لدى محاكم الغنائم إن ضبط البواخر والبضائع يقوم على الاشتباه في صفتها المعادية وعلى وجهتها إن كانت تعد مهربات، ويجب أن يستند الاشتباه إلى ما يرجحه. وكانت العادة قديمًا أن تفحص أوراق المركب ويستوجب ضباطها وبحارتها بعد حلف اليمين وتفحص بضائعها وكان هذا سهلاً وممكنًا في عصر المراكب الشراعية ذات الحمولة المحدودة والرحلات المحدودة فكان القبطان وضباطه وبحارته يعرفون كل شيء عن كل شحنة مصدرها ومآلها، ولذلك قيل إن المراكب تصادر من أوراقها، فإن كانت أوراقها تؤيد الاشتباه فلا يقبل عكس ذلك وقد فطنت لذلك شركات الملاحة فصدر في هولندا كتاب عنوانه الأسئلة والأجوبة يبين للبحارة كيف يتفادون الحق ويجيبون زورًا على أسئلة الغانم وفي إحدى الحالات وجد هذا الكتاب على مركب وعلى هوامشه الإجابة محضرة عن شحناتها. فلهذا وبعد اختراع البخار زادت البواخر وتطورت التجارة البحرية فأصبح القبطان والضباط لا يعلمون شيئًا عن شحنات الباخرة إلا ما ورد في مستندات الشحن وأصبح تحقيق مصدر ومال الشحنات في البحر أمرًا عسيرًا يتطلب تعطيل الباخرة مدة طويلة ومع اختراع التليفون واللاسلكي وتقدم البريد وإمكان مراقبة الأخبار أجازت المحاكم للغانم الاستعانة بأي دليل آخر وفق الأدلة المستقاة من أوراق الباخرة، وفي الوقت نفسه أجيز لصاحب الغنيمة أن يقدم أي دليل آخر من قبله زيادة على أوراق الشحن مثل عقود المبايعات. وتم ذلك في سنة 1914 في بدء الحرب العالمية الأولى. تطبيق قواعد الإثبات المدنية والتجارية لا تتقيد محاكم الغنائم بقواعد الإثبات في القانون المدني والتجاري لسببين أحدهما قانوني والآخر واقعي، فأما الأول فلأن الغانم يعتبر شخصًا ثالث بالنسبة للمستندات التي تقدم لإثبات الملكية فلا يتقيد بها، والسبب الثاني خشية أن تكون هذه المستندات صورية لا تدل على حقيقة الواقع. والقاعدة في فرنسا هي احترام هذه العقود إذا ثبت صحتها وثبت أنها تمت بحسن نية لا بغرض تفادي حق الغانم سواء أتمت هذه العقود قبل الحرب أو أثناء قيام حالة الحرب. أما في إنجلترا فيفرقون بين العقود التي تمت قبل الحرب فتحترم هذه العقود وتطبق في حقها قواعد الإثبات العامة في القانون التجاري أما العقود التي تحصل بعد الحرب فيحكمها ثلاث قواعد: الأولى: إن البضاعة المصدرة من عدو تبقى على ملكه حتى يتسلمها المرسل إليه فعلاً فإن ضبطت في البحر تضبط على ملك العدو المرسل. الثانية: إن البضاعة المرسلة من محايد إلى عدو فتعتبر على ملك العدو ليس للبائع حق الاحتفاظ بالملكية ولو كان الهلاك عليه. والغرض من القاعدتين عدم تمكين المحايدين والأعداء من تفادي حق الغانم بإثبات أن الملكية تكون على ذمة المحايد المرسل أو المرسل إليه. ولا يبقى بعد ذلك إلا بحث حالة البضاعة المصدرة من محايد إلى بلد محايد لترسل منه إلى العدو والبضاعة المصدرة من عدو حتى بالبر إلى بلد مجاور محايد ومنه بالبحر إلى محايد آخر. أما البضاعة المصدرة إلى محايد فإثبات أنها ستوجه في النهاية إلى بلاد العدو هو إثبات أمر واقعي fait وله أحكام تفصيلية كثيرة أهمها الاشتباه في كل رسالة مرسلة إلى حامل سند الشحن أو إلى شخص أو شركة عرف عنها الاتجار مع العدو فتعتبر في القائمة السوداء التي تحوي أسماء الأشخاص والشركات التي اشتهرت بالاتجار مع العدو أو مرسلة من شخص أو شركة لها مثل هذا الاتصال ومع مراعاة نسبة زيادة صادرات وواردات البلاد المحايدة المجاورة لبلاد العدو. أما البضاعة المصدرة من بلاد العدو إلى بلد محايد ومنها بالبحر إلى محايد فتعتبر رحلتها كلها واحدة رحلة متصلة وتعتبر على ملك العدو وكما حكم بذلك من مجلس الغنائم الفرنسي في قضية الباخرة United State (2) في 21 يونيو سنة 1917. الثالثة: تحريم نقل الملكية أثناء الرحلة فكل تصرف في البضاعة وهي في البحر باطل بالنسبة للغانم إلا إذا تم التسليم فعلاً للمحايد قبل الضبط. والإنجليز يطبقون هذه القواعد على البضائع المصدرة قبيل الحرب خشية قيام حالة الحرب. واجبات الغانم إن أحكام الغنائم غالبها في صالح الغانم كما تبين جليًا مما سبق. لكن على الغانم واجبات والتزامات مقررة نلخصها فيما يلي: 1 - يجب إجراء التفتيش في أقصر وقت ممكن مع مراعاة اللياقة وعدم المساس بأشخاص البحارة وعدم إحداث تلف بالبضائع ويترتب على مخالفة ذلك تعويض كل ضرر ينشأ عن تعطيل الباخرة بدون مبرر. 2 - تجب المحافظة على البضائع المضبوطة ويلزم الغانم بالتعويض من تلفها بإهماله ولكن لا يلزم بهلاكها قضاء وقدرًا ولا يلزم بالتأمين عليها. 3 - يلزم الغانم بدفع أجور الشحن على البضائع التي يضبطها لأن البضائع تضمن أجرة الشحن ولأن الشحن من حق المركب كما يلزم دائمًا بأجرة التفريغ لأن الضبط يحصل فوق المركب والتفريغ عملية تقوم بها المركب لصالح الغانم. 4 - يلزم الغانم بما يستحق على البضاعة أو المركب من حقوق الإنقاذ Average طبقًا لقواعد قانون التجارة البحري لأن مصاريف الإنقاذ تستحق على المركب أو البضاعة ولولا مصاريف الإنقاذ لغرقت المركب وغرقت البضاعة وهذه الحقوق هي حقوق عينية يرتبها القانون على المركب وعلى البضاعة وهي عامة ومعترف بها في سائر القوانين أما الحقوق العينية الأخرى على البضاعة مثل عدم دفع باقي الثمن، والحقوق الممتازة على المركب مثل أجر إصلاحها فلا تستحق قبل الغانم لأنها حقوق يرتبها الأفراد لأنفسهم نتيجة عقود فلا تسري على الغانم. 5 - يجب عدم إغراق السفن والبضائع المضبوطة ولا يجوز ذلك إلا إذا تعذر قيادتها في البحر في الميناء، ورغم هلاكها فيجب عرض أمرها على محكمة الغنائم لا لتحكم في تبرير الإغراق بل لتفصل في صحة الضبط فقط فإن حكمت بعدم صحته فعلى الغانم دفع قيمتها. مجلس غنائم مصر لما قامت حالة الحرب أنشأت الحكومة مجلس الغنائم على النظام الفرنسي فجعل رئيسه من كبار رجال القضاء وأعضاءه من أساتذة القانون الدولي وكبار رجال الإدارة والحربية بأمر من الحاكم العسكري العام صدر بتاريخ 8 يوليو سنة 1948 وذلك لاعتبارين: أولاً: قيام المحكمة المختلطة خشية أن تتدخل في المنازعات الخاصة بالغنائم وإن كان هذا السبب مستبعد لأن نظام الغنائم أحكامًا ومحاكمًا هو من أعمال السيادة التي تسري على الأجانب رغم الامتيازات القضائية. ثانيًا: روعي في جدة الموضوع احتمال إصدار تشريعات للمجلس قد يرى تعديلها أو الزيادة عليها باستمرار مما يصعب إجراؤه بسرعة بطريقة التشريع العادي. فلذلك اكتفى بإنشاء المجلس بأمر عسكري لكي يتيسر إجراء تشريع يطبقه المجلس بأمر عسكري. ومن حسن الحظ أن تفويض المجلس بالحكم جاء في المادة الثالثة من الأمر المذكور بالنص الآتي: (يطبق المجلس في دعاوى الغنائم قواعد القانون الدولي العام وفي حالة عدم وجود قاعدة تحكم الحالة المعروضة يفصل فيها على مقتضى قواعد العدالة). وهذا النص مأخوذ حرفيًا من النص الوارد في مشروع محكمة الغنائم الدولية التي تقررت باتفاق لاهاي الثاني عشر في سنة 1907. وترتب على هذا النص الوحيد أن المجلس تقيد باستمرار بقواعد القانون الدولي التي منها عدم تطبيق أوامر السلطة التنفيذية إلا إذا كانت في مصلحة صاحب الغنيمة، فزالت بذلك عن جميع الأوامر العسكرية الأخرى التي صدرت بهذا الخصوص كل قيمة قانونية وأصبحت كما حكم بذلك المجلس تعليمات صادرة للسلطة التي تجري الضبط، وأهم حكم بهذا الخصوص في قضية الباخرة Marine Carp الأمريكية في 21 سبتمبر سنة 1949 التي كانت تحمل بضائع صادرة من فلسطين وكان الحاكم العسكري قد أصدر أمرًا في شهر يونيه سنة 1948 بمصادرة جميع البضائع المصدرة من فلسطين فقرر المجلس أن هذا الأمر يطبق في حدود أحكام القانون الدولي، وفي هذه الحالة كانت الراية الأمريكية المحايدة تحمي البضائع فأفرج عنها. وأخيرًا صدر القانون رقم (32) سنة 1950 بإنشاء مجلس للغنائم وجعل الحكم فيها طبقًا للقانون الدولي في المادة (4) التي وردت بنص المادة (3) من الأمر العسكري الذي أنشأ المجلس. وقد التزم المجلس أحكام القانون الدولي في جميع أحكامه وعند الخلاف بين القواعد الإنجليزية والقواعد الفرنسية المتبعة في أغلب قارة أوروبا سار على القواعد الإنجليزية لأنها الأعم في أحكام الغنائم ولأنها في نظره أكثر توافقًا مع نظام الغنائم.
|
مدونة قانونية تعنى بالابحاث القانونية والحقوقية والمستحدث فى قضاء النقض والادارية العليا والمحكمة الدستورية
التسميات
- أبحاث (6)
- ابحاث (9)
- أبحاث ، نقض مدنى (1)
- أبحاث جنائي (1)
- أبحاث قانونيه (2)
- أبحاث قانونيه ،،اثبات (1)
- أبحاث قانونيه جنائي (1)
- أبحاث قانونيه مرافعات (1)
- ابحاث مدنى (1)
- اتفاقيات دولية (4)
- اثبات (4)
- اجراءات جنائية (1)
- اجراءات جنائيه (1)
- احوال شخصية (9)
- احوال شخصيه (1)
- اخبار محلية (1)
- إدارى (1)
- إداريه عليا (5)
- المحكمة الادارية العليا (25)
- المحكمة الدستورية العليا (19)
- المحكمه الدستوريه (3)
- ايجار (1)
- ايجارات (1)
- بحث جنائي (1)
- بحرى وجوى (13)
- تأمين (1)
- تجارى (1)
- تحكيم (11)
- تهرب ضريبى (1)
- جنائى (3)
- جنح مستانف الإسماعيلية (1)
- دستوريه (3)
- دستوريه عليا (3)
- شهر عقارى (1)
- صيغ قانونيه (2)
- ضرائب (22)
- قانون (3)
- قانون التجاره ، نقض تجارى (1)
- قانون العقوبات (1)
- قانون العمل (1)
- قانون بناء (2)
- قانون عمل (3)
- قرار بقانون (1)
- قرارات وزاريه (1)
- قضاء مستعجل (1)
- قوانين (39)
- كتاب دورى (11)
- مجلس الدولة (3)
- محاماة (1)
- مرافعات (6)
- مشروع قانون (1)
- مواثيق الاسكندرية (1)
- مواعيد قانونية (12)
- نصوص قانونيه (1)
- نقض احوال شخصيه (1)
- نقض ايجارات (1)
- نقض تجارى (3)
- نقض جنائى (58)
- نقض جنائي (32)
- نقض جنائى جنائى (1)
- نقض مدنى (108)
- نقض مدنى ، اثبات (1)
- نقض مدنى ،تجارى (1)
الثلاثاء، 27 يوليو 2010
الغنائم البحرية بحث لحضرة صاحب السعادة الأستاذ أحمد صفوت باشا المحامي
امتداد عقد الايجار فى ضوء قضاء النقض
إيجار
عقد الإيجار
إمتداد عقد الإيجار
عقد الإيجار
إمتداد عقد الإيجار
جلسة الخميس 13 يناير سنة 2000
الطعنين رقمى 1002، 1354 لسنة 68 ق
ملخص القاعدة
سريان عقد الايجار فى حق المالك الجديد بذات شروطه. نفاذ الايجار فى حق الخلف الخاص. مؤداه. اعتبار الخلف طرفا فى عقد الايجار. الحقوق والالتزامات المتصلة بالمكان المؤجر تنتقل اليه. شرطه. الا تكون خارجة عن الرابطة العقدية او مستقلة عنها.
القاعدة
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن النص فى المادة 22 من القانون رقم 52 لسنة 69 المقابلة للمادة 30 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أنه "استثناء من حكم المادة 604 من القانون المدنى تسرى عقود الإيجار القائمة على المالك الجديد للعقار ولو لم يكن لسند الإيجار تاريخ ثابت بوجه رسمى سابق على تاريخ انتقال الملكية" يدل على أن عقد الإيجار يظل ساريا فى حق المالك الجديد بذات شروطه دون حاجة لتحرير عقد إيجار جديد والمقرر أنه يقصد بنفاذ الإيجار فى حق الخلف الخاص للمؤجر كل ما نشأ عن العلاقة الايجارية من التزامات وحقوق تتصل بالمكان المؤجر بحيث يصبح الخلف طرفا فى العقد سواء كان مصدر هذه الحقوق وتلك الالتزامات عقد الإيجار ذاته أو تعديلات لاحقة شريطة ألا تكون خارجة عن الرابطة العقدية أو مستقلة عنها ففى هذه الحالة الأخيرة لا تنتقل هذه الآثار للخلف إلا طبقا للقاعدة العامة الواردة فى المادة 146 مدنى وتثبت للخلف هذه الحقوق والالتزامات دون حاجة لاشتراط علم الخلف بها وقت انتقال الشىء إليه لما كان ذلك.
جلسة الخميس 13 يناير سنة 2000
الطعن رقم 250 لسنة 69 ق
ملخص القاعدة
عقود الايجار الصادرة من المالك السابق تسرى فى حق المالك الجديد ولو لم يكن لها تاريخ سابق على انتقال الملكية. شرطه. ان تكون قائمة فى مواجهة المالك السابق. علة ذلك. انصراف اثر الايجار الى الخلف الخاص. قبل التسجيل مشترى العقار دائن عادى للبائع. علاقة المشترى الغير مسجل بالبائع له. وعلاقة الاخير بالمستأجر علاقتان شخصيتان منفصلتان كل منهما عن الاخرى. اثر ذلك. ليس لاحد هذين ان يطالبه الآخر بشئ بالطريق المباشر.
القاعدة
النص فى المادة 30 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر المنطبق على واقعة النزاع - المقابلة للمادة 22 من القانون رقم 52 لسنة 1969 على أنه "استثناء من حكم المادة 604 من القانون المدنى تسرى عقود الإيجار القائمة على المالك الجديد، ولو لم يكن لسند الإيجار تاريخ ثابت بوجه رسمى سابق على انتقال الملكية، يدل على أن عقود الإيجار الصادرة من المالك السابق تسرى فى حق المالك الجديد ولو لم يكن لهذه العقود تاريخ ثابت سابق على انتقال الملكية إليه وأن هذه العقود التى تسرى فى مواجهة المالك الجديد هى تلك القائمة فى مواجهة المالك السابق وهى لا تكون كذلك إلا إذا صدرت صحيحة، ممن له حق التأجير طبقا للقانون، وكان مؤدى ما تنص عليه المواد 146، 604، 605، 606، من القانون المدنى أن أثر الإيجار ينصرف إلى الخلف الخاص بحكم القانون فيحل هذا الخلف محل المؤجر فى جميع حقوقه قبل المستأجر وفى جميع التزاماته نحوه، غير أن انصراف عقد الإيجار إلى الخلف الخاص الذى يتلقى ملكية العين المؤجرة هو وما يترتب عليه من آثار، وإن كان يعد تطبيقا للقاعدة العامة المنصوص عليها فى المادة 146 من القانون المدنى إلا إنه وفقا للتنظيم القانونى الذى قرره المشرع لهذه القاعدة فى المواد الثلاثة الأخرى سالفة البيان وبالشروط المبينة فيها لا يكون المتصرف إليه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - خلفا خاصا فى هذا الخصوص إلا إذا انتقلت إليه الملكية فعلا وعلى ذلك فإنه يتعين على مشترى العقار حتى يستطيع الاحتجاج بعقد شرائه قبل المستأجر من البائع أن يسجل هذا العقد لتنتقل إليه الملكية بموجبه، أما قبل التسجيل فهو ليس إلا دائنا عاديا للبائع مؤجر العقار وعلاقة المشترى بالبائع وعلاقة الأخير بالمستأجر منه علاقتان شخصيتان تستقل كل منهما عن الأخرى ولا يترتب عليها قيام أية علاقة بين مشترى العقار الذى لم يسجل والمستأجر لهذا العقار، ومن ثم فليس لأحد هذين أن يطالب الآخر بشىء بالطريق المباشر، وكان علم المستأجر المعول عليه فى الحلول محل البائع فى عقد الإيجار وإلزامه دفع الأجرة لمشترى العقار المؤجر هو علمه بأن هذا العقار بيع إلى مشترى سجل عقد شرائه وانتقلت إليه الملكية.
جلسة الأربعاء 25 نوفمبر سنة 1998
الطعن رقم 3441 لسنة 60 ق
ملخص القاعدة
التزام الخلف بتمكين المستأجر من السلف من الاستمرار فى الانتفاع بالعقار المؤجر اليه من هذا الاخير مترتب على انتقال الحق فى إستغلال هذا العقار من السلف إلى الخلف كأثر من آثار انتقال الملكية.
القاعدة
من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - ان النص فى المادة 30 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أنه استثناء من حكم المادة 604 من القانون المدنى "تسرى عقود الايجار القائمة على المالك الجديد للعقار ولو لم يكون لسند الايجار ثابت بوجه رسمى سابق على تاريخ انتقال الملكية" يدل على ان خلافة المالك الجديد للمالك القديم فى الايجار انما تستمد من خلافته له فى الملكية باعتبار ان التزام الخلف بتمكين المستأجر من السلف من الاستمرار فى الانتفاع بالعقار المؤجر اليه من هذا الأخير مترتب على انتقال الحق فى استغلال هذا العقار من السلف الى الخلف كأثر من آثار انتقال الملكية، وفى ذلك ما يوجب - تعرفا على نطاق الخلافة فى الايجار - الوقوف على نطاق الخلافة فى الملكية وذلك بتحديد العقار الذى انصب عليه التصرف الناقل للملكية، اذ فى حدوده تحدد الخلافة فى الايجار.
جلسة الأربعاء 23 فبراير سنة 2000
الطعن رقم 6582 لسنة 64 ق
ملخص القاعدة
عقد الايجار. امتداده. م29-1 ق 49-1977. جواز نزول المستفيد عن ميزة الامتداد. شرطه. اتفاق الطرفين بعد ثبوت قيام الامتداد. اثره. شغل المكان دون سند.
القاعدة
المقرر أنه ولئن كانت المادة 29-1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 تقضى بامتداد عقد الإيجار فى حالة وفاة المستأجر لصالح زوجة أو أولاده أو والديه المقيمين معه بالعين المؤجرة حتى تاريخ الوفاة او الترك إلا أن ذلك ليس من شأنه أن ينفى - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - جواز نزول المستفيد عن ميزة الامتداد، وفى هذه الحالة يكون النزول عنها باتفاق يتم بين الطرفين بعد ثبوت قيام الامتداد - يتعهد فيه المستفيد بإخلاء المكان المؤجر فى ميعاد معين ويكون هذا التعهد ملزما وتنتهى العلاقة الإيجارية بينهما بحلول هذا الميعاد ويصبح المستفيد بعد ذلك شاغلا المكان المؤجر دون سند.
جلسة الخميس 3 فبراير سنة 2000
الطعن رقم 2938 لسنة 63 ق
ملخص القاعدة
امتداد عقد الايجار. استخلاص الاقامة المستقرة من مسائل الواقع يستقل بها قاضى الموضوع بحالة من سلطة تقدير الادلة وبحث المستندات. قيام الحكم على قرائن معيبة ضمن قرائن اخرى لا يبين منه أثر كل فى تكوين عقيدة المحكمة. فساد فى الاستدلال. قيام الحكم على قرائن متساندة. فساد احداها يؤدى بالدليل المستمد من تساندها.
القاعدة
المقرر فى قضاء هذه المحكمة إنه ولئن كان استخلاص الاقامة المستقرة التى يترتب عليها امتداد عقد الإيجار لصالح المستفيد من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع بما له من سلطة تقدير الأدلة فى الدعوى وبحث مستنداتها واستخلاص الصحيح منها إلا أن ذلك مشروط بان يكون استخلاصه سائغا مؤديا إلى النتيجة التى انتهى إليها. وانه إذا ساق الحكم قرائن معيبة ضمن قرائن أخرى أستدل بها، وكان لا يبين من الحكم أثر كل واحدة من هذه القرائن فى تكوين عقيدة المحكمة فإنه يكون مشوبا بالفساد فى استدلال، وأنه إذا أقام الحكم قضاءه على قرائن متساندة دون أن يبين اثر كل منها فى عقيدة المحكمة فان فساد إحداها يؤدى بالدليل المستمد من تساندها.
جلسة الاثنين 5 يونيه سنة 2000
الطعن رقم 2161 لسنة 69 ق
ملخص القاعدة
امتداد عقد الايجار. م 29 ق 49-1977. عاما غير مقيد بجيل واحد من المستأجرين. مؤدى ذلك.
القاعدة
لما كان المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن النص فى المادة 29 من قانون ايجار الأماكن 49 لسنة 1977 على أنه "لا ينتهى عقد ايجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو أى من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك "قد جاء عاما غير مقيد بجيل واحد من المستأجرين ومن ثم فإن هذه القاعده الواردة به يطرد تطبيقها سواء كان المستأجر المتوفى أو التارك هو من أبرم عقد الايجار ابتداء مع المالك أو من انتقل اليه العقد قانونا لصالحه بعد وفاة المستأجر الأصلى أو تركه العين.
جلسة الأحد 20 يونيو سنة 1999
الطعن رقم 3366 لسنة 58 ق
ملخص القاعدة
امتداد عقد الايجار إلى زوج المستأجر الأصلى واولاده ووالديه. شرطه. الاقامة معه حتى الوفاة أو الترك. م 29-1 ق 49-1977. المقصود بالاقامة هنا. واقعة الاقامة من مسائل الواقع تستقل بها محكمة الموضوع.
القاعدة
مؤدى نص المادة 29-1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 ان عقد الايجار لا ينتهى بوفاة المستأجر بل يمتد الى زوجة واولاده ووالديه الذين يقيمون معه حتى الوفاة او الترك. لما كان ذلك وكان من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - ان الاقامة التى يعتد بها لامتداد العقد لصالح المذكورين هى الاقامة المستقرة مع المستأجر والممتدة لحين وفاته او تركه المسكن، وان واقعة الاقامة الفعلية من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع متى اقامت قضاءها على اسباب سائغة لها اصلها الثابت بالاوراق، وانه اذا اقام الحكم قضاءه على واقعة استخلصها من مصدر لا وجود له او موجود ولكنه مناقض لما اثبته او غير مناقض ولكن من المستحيل عقلا استخلاص تلك الواقعة منه كان متعينا نقضه.
جلسه الخميس 21 ديسمبر 2000
الطعن رقم 401 لسنه 61 ق
ملخص القاعدة
الحكم بالامتداد القانونى لعقد الإيجار شرطه الإقامة المستقرة لصالح المستفيد.
القاعدة
إن مؤدى نص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - أن المشرع رغبة منه فى حماية شاغلى الأماكن المؤجرة ولحل أزمة الاسكان استحدث فى المادة المذكورة حكما يقضى باستمرار عقد الإيجار وامتداده فى حالة وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة للزوجة أو لأولاده أو الوالدين الذين ثبتت إقامتهم معه فى العين المؤجرة قبل الوفاة أو الترك - والمقصود بالإقامة فى هذه الحالة هى الإقامة المستقرة مع المستأجر أو مع امتداد إليه العقد بحكم القانون - ولا يحول دون توافرها انقطاع الشخص عن الإقامة بسبب عارض طالما لم يكشف عن إرادته الصريحة أو الضمنية فى تخليه عنها. وأن المقصود بالترك الذى يجيز للمقيمين مع المستأجر البقاء فى العين المؤجرة والامتداد القانونى لعقد الإيجار فى مفهوم المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 - هو الترك الفعلى من جانب المستأجر مع بقاء من كانوا يقيمون معه وقت حصول الترك بشرط استمرار عقد الإيجار قائما - ويجب أن يتوافر فى الترك عنصران أولهما مادى يتمثل فى هجر الإقامة فى العين على وجه نهائى والثانى معنى بأن يصاحب هجر الأقامة فيها عنصر التخلى عن العلاقة الإيجارية لغيره بمحض إرادته عن طواعية واختيار - كما أن المقرر أن استخلاص ثبوت ترك المستأجر العين المؤجرة وتخليه عنها للغير - والإقامة المستقرة التى يترتب عليها امتداد عقد الإيجار لصالح المستفيد ونفى ذلك هو من مسائل الواقع التى تستقل محكمة الموضوع بتقدير واستخلاصه من الأدلة والمستندات المطروحة عليها - فى الدعوى دون معقب عليها فى ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها الحكم.
جلسة الاربعاء 25 أكتوبر سنة 2000
الطعن رقم 239 لسنة 68 ق
ملخص القاعدة
المساكنة تنشئ للمنتفعين بالعين المؤجرة من غير الأقارب المحددين بالمادة 21 من القانون 52 لسنة 1969، المقابلة للمادة 29 من القانون 49 لسنة 1977، حقا فى البقاء فيها بالرغم من ترك المستأجر لها او وفاتها. شرط ذلك ثبوتها منذ بدء الايجار، وذلك استثناء من الأثر الرجعى لحكم الدستورية العليا بعدم دستورية النص السابق طالما أن الحقوق والمراكز قد استقرت - الدفاع الجوهرى الذى أن صح يتغير به وجه الرأى فى الدعوى التفات المحكمة عنه وعدم الرد عليه، قصور فى التسبيب.
القاعدة
من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن لعقد الايجار طابعا عائليا وجماعيا لا يتعاقد فيه المستأجر ليقيم فى المسكن بمفرده وإنما لينضم إليه أفراد أسرته ومن يتراءى له إيواؤهم به، وأن المساكنة تنشئ للمنتفعين بالعين المؤجرة من غير الاقارب المحددين بالمادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 - المقابلة للمادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 حقا فى البقاء فيها بالرغم من ترك المستأجر لها أو وفاته بشرط أن يثبت حصولها منذ بدء الإيجار، ومادام أن إقامة هؤلاء المساكنين لم ينقطع فإنه يحق لهم الإفادة من الإمتداد القانونى للعقد، كما أن من المقرر أنه يستثنى من الأثر الرجعى للحكم الصادر من المحكمة الدستورية بعدم دستورية نص فى القانون على الوقائع والعلاقات السابقة على صدوره، الحقوق والمراكز التى تكون قد استقرت عند صدوره بحكم حاز قوة الأمر المقضى أو بانقضاء مدة التقادم، وأنه يترتب على إغفال الحكم بحث دفاع جوهرى أبداه الخصم بطلانه إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا فى أسباب الحكم الواقعية يؤدى إلى بطلانه. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن قد تمسك بدفاعه أمام محكمة الموضوع بأنه قد أقام بالعين محل النزاع منذ بدء الايجار فى 1-5-1974 مشاركا المستأجر الأصلى وزوجته وشقيقته - حتى وفاة الأول وترك الثانية العين له، وأنه قد أستمر فى هذه الإقامة حتى رفع الدعوى الماثلة عليه مدة تزيد على الثمانى عشر سنة مما يترتب عليه امتداد عقد الإيجار لصالحه واستثناءه بالتقادم المشار إليه من الأثر الرجعى للحكم بعدم دستورية المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى خصوص عقد ايجار المسكن لصالح أقارب المصاهرة أو النسب - من غير الزوجين والوالدين والأولاد - وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بالتأسيس على حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه دون أن يعنى ببحث ما تمسك به الطاعن من مساكنته المستأجر الأصلى منذ بدء الايجار وحتى وفاته ومضى مدة خمسة عشر عاما على وجوده بالعين بعد ذلك حتى إقامة الدعوى الراهنة - رغم أنه دفاع جوهرى قد يتغير به - لو صح - وجه الرأى فى الدعوى فإنه يكون فضلا عن خطئه فى تطبيق القانون مشوبا بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.
جلسة الأحد 2 يناير سنة 2000
الطعن رقم 6095 لسنة 64 ق
ملخص القاعدة
الاقامة المستقرة المعتادة هى المناط فى استمرار عقد الايجار. لمن لهم حق الامتداد فيه. المنازعة فى ذلك قابلة للتجزئة. يجوز الحكم لاحدهم دون الاخرين. الاقامة المستقرة من امور الواقع تدخل فى سلطة محكمة الموضوع.
القاعدة
لما كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أنه إذا كان النزاع يدور حول استمرار عقد الإيجار لأقارب المستأجر الذين كانوا يقيمون معه قبل وفاته وهو ما يحكمه نص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن إيجار الأماكن - ولما كانت الإقامة المستقرة المعتادة هى المناط فى استمرار عقد الإيجار لهؤلاء الأقارب فإن النزاع يكون بطبيعته قابلا للتجزئة إذ للفصل فيه يحتمل للقضاء لأحدهم دون الآخرين ممن لم يتحقق بالنسبة لهم شرط الإقامة، ولما كان مؤدى النص فى المادة 29-1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 سالف الإشارة أن عقد الإيجار لا ينتهى كأصل عام بوفاة المستأجر بل يمتد إلى زوجته وأولاده الذين يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك وأن الإقامة التى يترتب عليها مزية الامتداد القانونى بعد وفاة المستأجر الأصلى أو تركه العين هى تلك الإقامة المستقرة المعتادة مع المستأجر بالعين المؤجرة أيا كانت مدتها وبدايتها بشرط أن تستمر حتى تاريخ الوفاة أو الترك ولا تعد الإقامة العرضية والعابرة كذلك وإن الإقامة المستقرة هى من أمور الواقع التى تدخل فى سلطة محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغا.
جلسة الأحد 23 يناير سنة 2000
الطعن رقم 2736 لسنة 68 ق
ملخص القاعدة
امتداد عقد ايجار المسكن الى من عددهم نص المادة 29-1 من القانون 49 لسنة 1977، شرطه. الاقامة المستقرة. مؤداها. نية المقيم ان يجعل من المسكن مراحه ومغداه. مسكن الزوجية. مقتضاه. اقامة الزوجة به حقيقة او حكما منذ زواجها. إقامة دائمة ومستقرة وحتى وفاة المستأجر.
القاعدة
لما كان مؤدى نص الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الإقامة المستقرة التى ترتب امتداد عقد إيجار المسكن إلى من عددهم ذلك النص فى حالة وفاة المستأجر أو تركه العين هى التى تنصرف فيها نية المقيم إلى أن يجعل من هذا المسكن مراحه ومغداه وأن يقيم به إقامة دائمة ومستقرة، وكان الزوج هو الملزم شرعا بإعداد مسكن الزوجية وله على زوجته حق الاحتباس والقرار فيه مما لازمه أن تكون إقامة الزوجة بمنزل الزوجية حقيقة أو حكما تنفيذا لحق الاحتباس الشرعى هى الإقامة التى تكون لها صفة الاعتياد والاستقرار حال قيام الزوجية فتخرج بذلك إقامتها بغير مسكن الزوجية عن هذا المدلول ولا تسوغ امتداد عقد الإيجار لها وفقا لنص المادة 29 المشار أليهما مهما استطالت وأيا كان مبعثها أو دواعيها إلا إذا أقامت الدليل على استمرار إقامتها منذ زواجها بالمسكن إقامة دائمة ومستقرة باعتباره وحده مسكنا للزوجية وذلك حتى الوفاة.
جلسة الخميس 27 يناير سنة 2000
الطعنين رقمى 7166، 7167 لسنة 63 ق
ملخص القاعدة
امتداد عقد الايجار فى حالة الوفاة او الترك لصالح اولاد المستأجر وزوجه ووالده. شرطه. الاقامة معه وقت الوفاة او الترك. المقصود بالاقامة. اثر الامتداد.
القاعدة
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن النص فى الفقرة الأولى من المادة 21 من القانون 52 لسنة 69 المقابلة للمادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 77 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر على أن "... لا ينتهى عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو والداه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك ......" يدل على أن المشرع رغبة منه فى حماية شاغلى الأماكن المؤجرة ولحل أزمة الإسكان استحدث فى المادة المذكورة حكما يقضى باستمرار عقد الإيجار وامتداده - فى حالة وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة - لصالح زوجه أو أولاده المقيمين معه وقت الوفاة أو الترك ويكفى لكى يتمتع أى من هؤلاء بميزة الامتداد أن تثبت له إقامة مستقرة مع المستأجر بالعين المؤجرة والمقرر أن الإقامة التى يعتد بها لامتداد العقد لصالح المذكورين من أقارب المستأجر هى الإقامة المستقرة مع المستأجر والممتدة لحين وفاته أو تركه المسكن دون اشتراط إقامة لاحقة فإذا ما توافرت الإقامة بشروطها على النحو المتقدم أضحى من أمتد إليه العقد مستأجرا أصليا بحكم القانون الذى أوجب على المؤجر فى الفقرة الأخيرة من المادة المذكورة تحرير عقد إيجار له ولا إلزام عليه من بعد أن يقيم بالعين المؤجرة إذ أن انتفاعه بها حق مقرر له وليس واجبا عليه.
جلسة الاثنين 31 يناير سنة 2000
الطعن رقم 895 لسنة 69 ق
ملخص القاعدة
ايجار الاماكن. امتداد عقد الايجار بوفاة المستأجر او تركه العين. م29 قانون 49 لسنة 1977. غير مقيد بجيل واحد من المستأجرين. اثر ذلك.
القاعدة
لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن النص فى المادة 29 من قانون إيجار الأماكن 49 لسنة 1977 على أنه "لا ينتهى عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجة أو أولاده أو أى من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك" قد جاء عاما غير مقيد بجيل واحد من المستأجرين ومن ثم فإن هذه القاعدة الواردة به يطرد تطبيقها سواء كان المستأجر المتوفى أو التارك هو من أبرم عقد الإيجار ابتداء مع المالك أو من انتقل إليه العقد قانونا لصالحه بعد وفاة المستأجر الأصلى أو تركه العين.
جلسة الاثنين 17 يناير سنة 2000
الطعن رقم 5354 لسنة 64 ق
ملخص القاعدة
الطابع العائلى لعقد الايجار. افراد اسرة المستأجر ليسوا مستأجرين اصليين. اقامتهم فى العين من قبيل استعمال المستأجر. خلافتهم له. شرطه. بقائهم فى شغل العين واقعة قانونية لهم ان يتمسكوا بها طالما ان المؤجر يحتج بانتهائها.
القاعدة
مؤدى نص المادة 152 من القانون المدنى على أن (لا يرتب العقد التزاما فى ذمة الغير ولكن يجوز أن يكسبه حقوقا) فى ضوء ما جاء بالأعمال التحضيرية وما نصت به المادة 29 من قانون إيجار الأماكن 49 لسنة 1977 المقابلة لنص المادة 21 من القانون 52 لسنة 1969 أن الالتزامات الناشئة عن العقود عامة بما فى ذلك عقد الإيجار لا تقع إلا على عاتق طرفيه، وإن كان لهما باتفاقهما أن يرتبا حقوقا للغير، ومن طبيعة عقد إيجار المساكن أنه عائلى وجماعى لا يتعاقد فيه المستأجر ليسكن بمفرده بل ليعيش معه أفراد أسرته أو غيرهم ممن يتراءى له إسكانهم، إما على سبيل التسامح المحض أو وفاء لالتزامات مصدرها علاقة أخرى غير الإيجار كالتزام الزوج بسكنى زوجته والأب بسكنى صغاره والمخدوم بسكنى خدمه، فهؤلاء جميعا ليسوا مستأجرين أصليين، ولا يعد المستأجر نائبا عنهم، وإن كان لهم حق الانتفاع بالعين تبعا لقيام حق المستأجر وتعتبر إقامتهم فى العين من قبيل استعمال المستأجر فلا يستطيعون مزاحمته فيها استنادا لعقد الإيجار، ويستقل المستأجر وحده بوضع ضوابط علاقته بالمؤجر، ولا يستطيع المؤجر أن يقيم دعوى يطلب فيها إخلاء أحد هؤلاء أو طرده من العين المؤجرة ما لم تكن العلاقة الايجارية الأصلية قد انقضت مع ملاحظة أن المشرع فى نص قانونى إيجارات الأماكن سالفى الذكر قد كفل لبعضهم بشروط معينة الحق فى خلافة المستأجر وإلزام المؤجر بتحرير عقد إيجار له لينقلب مستأجرا أصليا، فإذا أقام المؤجر الدعوى على أحد هؤلاء الشاغلين للعين بطلب إخلائها أو طرده منها تأسيسا على أن العلاقة الايجارية التى تربطه بالمستأجر الأصلى والتى لم يكن الشاغل طرفا فيها قد انقضت كان للمدعى عليه أن ينفى زعم المؤجر ويتمسك بأن عقد الإيجار سنده فى شغل العين لازال قائما باعتبار أن عقد الإيجار وبقاءه وانتهاءه بالنسبة لشاغل العين واقعة قانونية له أن يتمسك بقيامه طالما أن المدعى يحتج عليه بانتهائه، وإلا كان فى ذلك إخلال بمبدأ المساواة.
جلسة الخميس 3 فبراير سنة 2000
الطعن رقم 2938 لسنة 63 ق
ملخص القاعدة
امتداد عقد الايجار. استخلاص الاقامة المستقرة من مسائل الواقع يستقل بها قاضى الموضوع بحالة من سلطة تقدير الادلة وبحث المستندات. قيام الحكم على قرائن معيبة ضمن قرائن اخرى لا يبين منه أثر كل فى تكوين عقيدة المحكمة. فساد فى الاستدلال. قيام الحكم على قرائن متساندة. فساد احداها يؤدى بالدليل المستمد من تساندها.
القاعدة
المقرر فى قضاء هذه المحكمة إنه ولئن كان استخلاص الاقامة المستقرة التى يترتب عليها امتداد عقد الإيجار لصالح المستفيد من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع بما له من سلطة تقدير الأدلة فى الدعوى وبحث مستنداتها واستخلاص الصحيح منها إلا أن ذلك مشروط بان يكون استخلاصه سائغا مؤديا إلى النتيجة التى انتهى إليها. وانه إذا ساق الحكم قرائن معيبة ضمن قرائن أخرى أستدل بها، وكان لا يبين من الحكم أثر كل واحدة من هذه القرائن فى تكوين عقيدة المحكمة فإنه يكون مشوبا بالفساد فى استدلال، وأنه إذا أقام الحكم قضاءه على قرائن متساندة دون أن يبين اثر كل منها فى عقيدة المحكمة فان فساد إحداها يؤدى بالدليل المستمد من تساندها.
إيجار
عقد الإيجار
إمتداد عقد الإيجار
عقد الإيجار
إمتداد عقد الإيجار
جلسة الأحد 6 فبراير سنة 2000
الطعن رقم 2340 لسنة 68 ق
ملخص القاعدة
تقدير الاقامة المستقرة من امور الواقع تدخل فى سلطة محكمة الموضوع. شرطه. متى ذهبت محكمة النقض فى تقدير اقوال الشهود فى الدعوى منحى معين. التزام محكمة الاستئناف تتبع حكم النقض فيما ذهبت اليه بالنسبة لتلك الاقوال.
القاعدة
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه ولئن كان تقدير الإقامة المستقرة من أمور الواقع وتدخل فى سلطة محكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط أن يكون استخلاصها سائغا وألا تخرج بأقوال الشهود عن حدودها ولا إلى ما لا يؤدى إليه مدلولها ولازم ذلك انه متى ذهبت محكمة النقض فى تقدير أقوال الشهود فى الدعوى واستخلاص الواقع منها منحى معين فإن على محكمة الاستئناف إن نقض الحكم لهذا السبب أن تتبع حكم النقض فيما ذهب إليه بالنسبة لتلك الأقوال وألا يقيم قضاءها على خلاف هذا المنحى.
جلسة الأربعاء 9 فبراير سنة 2000
الطعن رقم 231 لسنة 69 ق
ملخص القاعدة
من لهم حق الامتداد القانونى لعقد الايجار فى حالتى الوفاة او الترك لا يعتبرون مع المستأجر مستأجرين اصليين للمكان المؤجر. علة ذلك. استفادتهم بالامتداد بقوة القانون. من وقت الوفاة او الترك.
القاعدة
ومن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن من لهم حق الانتفاع بالامتداد القانونى لعقد الإيجار فى حالتى الوفاة أو الترك لا يعتبرون مع المستأجر مستأجرين أصليين للمكان المؤجر فلا تترتب فى ذمتهم حال حياته أو خلال مشاركتهم له فيه أية التزامات قبل المؤجر بل يبقى المستأجر هو الطرف الأصيل والوحيد فى التعامل مع المؤجر حتى إذا ما أخل بالتزاماته جاز للمؤجر مقاضاته دون اختصامهم، حتى إذا توفى المستأجر أو ترك العين لمن كان مقيما معه فإنهم يستفيدون من امتداد عقد الإيجار لصالحهم بقوة القانون ويكون لهم من وقت الوفاة أو الترك جميع الحقوق الناشئة عن العلاقة الايجارية.
جلسة الأربعاء 12 إبريل سنة 2000
الطعن رقم 56 لسنة 63 ق
ملخص القاعدة
إمتداد عقد الايجار لمن نص القانون على حقهم فى ذلك عند ترك المستأجر الأصلى او وفاته مناطه ان يكون عقد الايجار مازال ساريا حتى وقوع هذا الترك ولم يتم فسخه قضاءا او رضاء - المستأجر الذى يقيم مبنى من ثلاث وحدات فأكثر فى تاريخ لاحق للإيجار، إذا اسقط حقه فى الخيار بتصرف يدل على انعدام رغبته فى توفير مكان ملائم لديه للمالك فإن عقد الايجار يعتبر منفسخا بقوة القانون منذ وقت وقوع المخالفة.
القاعدة
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أن النص فى المادة 29-1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أن "...... لا ينتهى عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين اذ بقى فيها زوجه او اولاده او ولداه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك......" يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الترك الذى يجيز لهؤلاء المقيمين مع المستأجر البقاء فى العين المؤجرة هو الترك الفعلى للإقامة بالعين من جانب المستأجر، وأن الامتداد القانونى للعقد لصالح المستفيد مناطه أن يكون عقد الإيجار مازال قائما وقت الترك لم يفسخ قضاء أو رضاء، وإذ كان النص فى الفقرة الثانية من المادة الثانية والعشرين من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أنه "إذا أقام المستأجر مبنى مملوكا له يتكون من أكثر من ثلاث وحدات فى تاريخ لاحق لاستئجاره يكون بالخيار بين الاحتفاظ بمسكنه الذى يستأجره أو توفير مكان ملائم لمالكه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية بالمبنى الذى أقامه ...." يدل على أن التزام المستأجر الذى استحدثه هذا النص هو التزام تخييرى بين محلين أحدهما إخلاء العين المؤجرة والثانى هو توفير مكان ملائم لمالك هذه العين أو لأحد أقاربه حتى الدرجة الثانية فى المبنى الذى أقامه بحيث يكون له الحق فى اختيار أحد هذين المحلين، فإذا ما أقام مبنى بهذا الوصف مكتملا ولم يستعمل هذا الحق أو أسقطه على أية صورة تدل على انعدام رغبته فى توفير مكان ملائم فى المبنى الجديد يشغله المالك بنفسه أو بأحد أقاربه المذكورين انحل التزامه التخييرى إلى التزام بسيط يستوجب إخلاء العين المؤجرة مما لازمه إنفساخ عقد إيجارها بقوة القانون منذ الوقت الذى وقعت فيه المخالفة دون أن يبدى المستأجر تلك الرغبة للمالك، فإذا ما عن له أن يترك العين المؤجرة لأحد المستفيدين من أقاربه المقيمين معه فيها فإن هذا الترك لا ينتج أثرا فى امتداد عقد الإيجار الأصلى إليه بعد زواله. لما كان ذلك، وكان الثابت أن الحكم رقم 6980 لسنة 1989 مدنى شمال القاهرة الابتدائية قضى بإخلاء المطعون ضده الثانى "المستأجر الأصلى" والد المطعون ضده الأول من شقة النزاع لإقامته مبنى مكون من أكثر من ثلاث وحدات سكنية بذات البلد وثابت من تقرير الخبير الذى استند إليه هذا الحكم فى قضائه أن المبنى تم سنة 1982 أى فى تاريخ سابق لترك المستأجر الأصلى للعين والذى قرر أمام المحكمة أنه تم سنة 1986 ومن ثم يكون العقد قد انفسخ بقوة القانون منذ ذلك التاريخ. وإذ خالف الحكم المطعون فيه النظر المتقدم واعتد بتاريخ صدور الحكم سالف البيان فى 27-4-1991 مقررا بأنه لاحق على ترك المستأجر الأصلى للعين ومن ثم لا يؤثر فى امتداد العقد للمطعون ضده الاول وقد صار هذا الحكم نهائيا لعدم الطعن عليه، فان الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون ما حاجة لبحث باقى أسباب الطعن.
جلسة الأربعاء 22 مارس سنة 2000
الطعن رقم 6526 لسنة 64 ق
ملخص القاعدة
محكمة الموضوع. سلطتها فى تقدير أقوال الشهود وإستخلاص الواقع منها. شرط ذلك. امتداد عقد إيجار المسكن إلى أولاد المستأجر بعد وفاته. لازمه. اقامتهم معه فيه عند الوفاة. اثره. التزام المؤجر بتحرير عقد ايجار باسمهم.
القاعدة
وان كان تقدير اقوال الشهود واستخلاص الواقع منها مما تستقل به محكمة الموضوع دون معقب عليها فى تكوين عقيدتها فيها مما يدلى به شهود احد الطرفين الا ان ذلك مشروط بان يكون استخلاصها سائغا ولا خروج فيه بتلك الاقوال عما يؤدى اليه مدلولها او انحراف عن مفهومها ولا مخالفة فيه للثابت بالاوراق. لما كان ذلك، وكان يكفى لاستمرار عقد ايجار المسكن بالنسبة لأولاد المستأجر بعد وفاته ثبوت اقامتهم معه فيه عند الوفاة وانه بتحقق ذلك يصبحون مستأجرى للمسكن على نحو يلزم المؤجر بتحرير عقد ايجار باسمهم.
جلسة الأحد 14 مايو سنة 2000
الطعن رقم 1495 لسنة 69 ق
ملخص القاعدة
إذا توافرت الشروط التى تجيز امتداد عقد ايجار العين التى يمارس بها نشاطا تجاريا فإن لورثة المستاجر الأصلى ان يغيروا نشاط العين المؤجرة طالما التزموا نفس الضوابط والقيود التى كانت تحكم مورثهم - عدم استظهار الحكم خروج المستأجرين عن هذه الضوابط قصور فى التسبيب.
القاعدة
وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك أنه لما كان النص فى المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بشأن تعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 - والمقضى بعدم دستوريتها فى الطعن رقم 44 لسنة 17 ق بتاريخ 22-2-1997 وبعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية والذى نشر بتاريخ 16-3-1997 بالعدد رقم 10 مكرر من الجريدة الرسمية على أن "يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر النص الآتى "فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعى أو مهنى أو حرفى فلا ينتهى العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته فى ذات النشاط الذى كان يمارسه المستأجر الاصلى طبقا للعقد..." وفى المادة الرابعة منه "تسرى أحكام هذا القانون على الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى التى يحكمها القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه والقانون رقم 136 لسنة 1981...." وفى المادة الخامسة منه "ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره عدا الفقرة الأولى من المادة الأولى فيعمل به اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه "والنص فى المادة الثانية من اللائحة التنفيذية للقرار بقانون رقم 6 لسنة 1997 الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 بتاريخ 16-5-1997 والمنشور بالجريدة الرسمية العدد رقم 28 مكرر بتعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أن "تسرى أحكام هذه اللائحة على الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى التى يحكمها القانونان رقما 49 لسنة 1977، 136 لسنة 1981 والقوانين الخاصة بإيجار الأماكن الصادرة قبلهما....." والنص فى المادة الرابعة من تلك اللائحة على أنه يعمل بأحكام الفصل الأول منها الاستمرار بأثر رجعى طبقا للفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1997 المعدلة بالفقرة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 اعتبارا من 9-9-1997 - وفى المادة السابعة منها على أنه يشترط - لاستمرار العقد لصالح المستفيدين من الورثة وهم زوجات المستأجر وزوج المستأجرة والأقارب نسبا من الدرجتين الأولى والثانية وفقا لحكم المادة 36 من القانون المدنى أن يستعملوا العين فى ذات النشاط الذى كان يمارسه المستأجر الأصلى طبقا للعقد يدل على انه اعتبارا من تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 فإن المناط لامتداد عقد الإيجار لمزاولة نشاط تجارى أو صناعى أو مهنى أو حرفى - بعد وفاة المستأجر إلى ورثته المشار إليهم استعمالهم العين فى ذات النشاط الذى كان يمارسه المستأجر الأصلى طبقا للعقد حال حياته وذلك بالنظر فى وقت امتداد عقد الإيجار للمستفيدين من المستأجر الأصلى بعد وفاته باعتباره ضابطا إستلزمه المشرع للحفاظ على الرواج المالى والتجارى ويتعين على المؤجر تحرير عقد إيجار لهم إذ ينتقل حق الإجارة لصالحهم بقوة القانون ويحق لهم الانتفاع بالعين المؤجرة بذات الحقوق التى كانت للمستأجر الأصلى. ولما كان للمستأجر وفقا للمادة 18-د من القانون رقم 136 لسنة 1981 أن يغير أوجه استعمال العين المؤجرة مادام لا يسبب ضررا بالمبنى أو بالصحة العامة أو فى أغراض منافية للآداب العامة وفقا للضوابط التى استلزمتها هذه المادة ولم تتوافر فى حقه إحدى الحالات التى تجيز الإخلاء والتى تضمنتها المادة المشار إليها فإنه يجوز لمن إمتد إليه عقد الإيجار من ورثة المستأجر الاصلى وفقا للقانون أن يغير فيما بعد النشاط الذى كان يمارسه مورثه من قبل وفاته مادام لم يثبت المؤجر أن هذا التغيير قد تم تحايلا على أحكام القانون أو أنه يلحق ضررا بسلامة المبنى أو بالصحة العامة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بإنهاء عقد إيجار المحل موضوع النزاع استنادا إلى أن الطاعنة لم تستمر فى مزاولة ذات النشاط الذى كان يمارسه مورثها - المستأجر الأصلى - وأنها قامت عقب وفاته بتغيير نشاط العين المؤجرة من محل تحضير وبيع فول وطعمية إلى عرض وبيع ملابس جاهزة ولم تتحقق المحكمة عما إذا كانت الطاعنة قد مارست ذات النشاط التجارى للعين المؤجرة قبل تغيير استعمالها وما إذا كان هذا التغيير يلحق ضررا بالمبنى أو بالصحة العامة أو فى أغراض منافية للآداب فإنه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.
جلسة الأربعاء 29 مارس سنة 2000
الطعن رقم 6608 لسنة 64 ق
ملخص القاعدة
الامتداد القانونى لعقد الايجار. شرطه. الاقامة المستقرة المعتادة ايا كان مدتها وبدايتها. لازمه. أن تستمر حتى تاريخ الوفاة أو الترك. المستفيدين من الامتداد. زوج المستأجر أو اولاده أو أى من والديه. استخلاص الاقامة المستقرة من مسائل الواقع يستقل بها قاضى الموضوع بما له من سلطة تقدير الادلة وبحث المستندات. شرط ذلك.
القاعدة
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - ان عقد ايجار المسكن لا ينتهى بوفاة المستأجر ويستمر لصالح زوجه او اولاده او اى من والديه اللذين كانا يقيمان معه حتى وفاته او تركه العين وان الاقامة التى تترتب عليها ميزه الامتداد القانونى لعقد الايجار بعد وفاة المستأجر او تركه العين، هى الاقامة المستقره المعتادة مع المستأجر بالعين المؤجرة ايا كانت مدتها وبدايتها بشرط ان تستمر حتى تاريخ الوفاة او الترك، وانه ولئن كان استخلاص الاقامة المستقرة التى يترتب عليها امتداد عقد الايجار لصالح المستفيد من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع بما له من سلطة تقدير الادلة فى الدعوى وبحث مستنداتها واستخلاص الصحيح منها الا ان ذلك مشروط بان يكون استخلاصه سائغا مؤديا الى النتيجة التى انتهى اليها وان يكون قد عرض لكل دفاع جوهرى ابداه الخصم فى الدعوى، كما انه من المقرر ايضا ان اسباب الحكم يجب ان تشتمل على ما يطمئن المطلع عليها الى ان المحكمة قد محصت الادلة التى قدمت اليها وحصلت منها ما يؤدى الى النتيجة التى بنت عليها قضاءها.
جلسة الاثنين 5 يونيه سنة 2000
الطعن رقم 2161 لسنة 69 ق
ملخص القاعدة
امتداد عقد الايجار. م 29 ق 49-1977. عاما غير مقيد بجيل واحد من المستأجرين. مؤدى ذلك.
القاعدة
لما كان المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن النص فى المادة 29 من قانون ايجار الأماكن 49 لسنة 1977 على أنه "لا ينتهى عقد ايجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو أى من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك "قد جاء عاما غير مقيد بجيل واحد من المستأجرين ومن ثم فإن هذه القاعده الواردة به يطرد تطبيقها سواء كان المستأجر المتوفى أو التارك هو من أبرم عقد الايجار ابتداء مع المالك أو من انتقل اليه العقد قانونا لصالحه بعد وفاة المستأجر الأصلى أو تركه العين.
جلسة الأربعاء 24 مايو سنة 2000
الطعن رقم 1778 لسنة 68 ق
ملخص القاعدة
تنشئ المساكن حقوقا للمنتفعين بالعين المؤجرة متى ثبت حصولها منذ بدء الإجارة ومنها حقهم فى البقاء فى العين رغم ترك المستأجر لها أو فاته. الدفاع الجوهرى الذى إن صح يتغير به وجه الرأى فى الدعوى عدم الرد عليه قصور فى التسبيب.
القاعدة
وحيث ان هذا النعى سديد، ذلك ان من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - ان لعقد ايجار المسكن طابعا عائليا وجماعيا، لا يتعاقد فيه المستأجر ليقيم فى المسكن بمفرده وانما لينضم اليه افراد اسرته ومن يتراءى له إيواءهم، وان المساكنه تنشئ للمنتفعين بالعين المؤجرة حقا فى البقاء فيها بالرغم من ترك المستأجر لها او وفاته بشرط ان يثبت حصولها منذ بدء الاجارة حتى وفاة المستأجر او تركة العين، كما ان من المقرر ان اغفال الحكم بحث دفاع ابداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا فى النتيجة التى انتهى اليها الحكم، إذ يعتبر ذلك الاغفال قصورا فى اسباب الحكم الواقعية يترتب عليه البطلان.
جلسة الأربعاء 24 نوفمبر سنة 1999
الطعن رقم 1792 لسنة 68 ق
ملخص القاعدة
الإقامة المعتد بها لامتداد عقد الإيجار لمن عددتهم المادة 29-1 من القانون 49-1977. هى الإقامة المستقرة مع المستأجر والممتدة لحين وفاته أو تركه المسكن دون اشتراط إقامة لاحقه. توافر ذلك. أثره. يصبح من امتد إليه العقد مستأجرا اصليا بحكم القانون.
انتقال الابنة بعد زواجها للإقامة فى مسكن الزوجية مع زوجها بعد امتداد عقد إيجار والدها لها لا يكشف بذاته عن إرادتها فى التخلى عن المسكن.
القاعدة
من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن النص فى الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر على أن: ".... لا ينتهى عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو أى من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك...." يدل على أن الإقامة التى يعتد بها لامتداد العقد لصالح المذكورين من أقارب المستأجر هى الإقامة المستقرة مع المستأجر والممتدة لحين وفاته أو تركه المسكن دون اشتراط إقامة لاحقه، فإذا توافرت الإقامة بشروطها على النحو المتقدم أضحى من امتد إليه العقد مستأجرا أصليا بحكم القانون ولا إلزام عليه من بعد أن يقيم بالعين إذ أن انتفاعه بها حق له وليس واجبا عليه، كما أن من المقرر أن مجرد انتقال الابنة بعد زواجها للإقامة فى مسكن الزوجية مع زوجها بعد امتداد عقد إيجار مسكن والدها إليها لا يكشف بذاته عن اتجاه رغبتها إلى التخلى عن ذلك المسكن.
جلسة الاثنين 29 نوفمبر سنة 1999
الطعن رقم 35 لسنة 69 ق
ملخص القاعدة
امتداد عقد الإيجار للزوج أو الأولاد أو أى من الوالدين. غير مقيد بجيل واحد من المستأجرين. مؤداه.
القاعدة
لما كان المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن النص فى المادة 29 من قانون إيجار الأماكن رقم 49 لسنة 1977 على أنه (لا ينتهى عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجة أو أولاده أو أى من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك) قد جاء عاما غير مقيد بجيل واحد من المستأجرين ومن ثم فإن هذه القاعدة الواردة به يطرد تطبيقها سواء كان المستأجر المتوفى أو التارك هو من أبرم عقد الإيجار ابتداء مع المالك أو من انتقل العقد قانونا لصالحه بعد وفاة المستأجر الأصلى أو تركة العين.
جلسة الأحد 20 يونيو سنة 1999
الطعن رقم 3366 لسنة 58 ق
ملخص القاعدة
امتداد عقد الايجار إلى زوج المستأجر الأصلى واولاده ووالديه. شرطه. الاقامة معه حتى الوفاة أو الترك. م 29-1 ق 49-1977. المقصود بالاقامة هنا. واقعة الاقامة من مسائل الواقع تستقل بها محكمة الموضوع.
القاعدة
مؤدى نص المادة 29-1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 ان عقد الايجار لا ينتهى بوفاة المستأجر بل يمتد الى زوجة واولاده ووالديه الذين يقيمون معه حتى الوفاة او الترك. لما كان ذلك وكان من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - ان الاقامة التى يعتد بها لامتداد العقد لصالح المذكورين هى الاقامة المستقرة مع المستأجر والممتدة لحين وفاته او تركه المسكن، وان واقعة الاقامة الفعلية من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع متى اقامت قضاءها على اسباب سائغة لها اصلها الثابت بالاوراق، وانه اذا اقام الحكم قضاءه على واقعة استخلصها من مصدر لا وجود له او موجود ولكنه مناقض لما اثبته او غير مناقض ولكن من المستحيل عقلا استخلاص تلك الواقعة منه كان متعينا نقضه.
جلسة الاثنين 29 نوفمبر سنة 1999
الطعن رقم 120 لسنة 69 ق
ملخص القاعدة
الإقامة المستقرة. المقصود بها. نية الاستقرار تستخلصه محكمة الموضوع من الإمارات الدالة عليه. عدم كفاية التواجد العارض مهما استطالت مدته.
القاعدة
لما كان المقصود بالإقامة المستقرة التى يمتد بها عقد الإيجار فى مفهوم نص المادة 29 من قانون إيجار الأماكن 49 لسنة 1977-وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هى الإقامة التى تنصرف فيها نية المقيم إلى جعل العين المؤجرة موطنا له ومحلا لإقامته المعتادة فلا يكفى مجرد التواجد العارض حتى ولو استطالت مدته ونية الاستقرار أمر يبطنه المقيم ويضمره فى نفسه وتستخلصه محكمة الموضوع من الإمارات الدالة عليه حسب ظروف كل دعوى وملابساتها وهو أمر مغاير للباعث عليها الذى هو الغاية أو المصلحة التى دفعت إلى الإقامة فى مكان معين فقد يكون الباعث على الإقامة المستقرة حاجة المقيم الشخصية والمباشرة إلى المكان، كما قد يكون الباعث على نية الاستقرار فى المكان رعاية المستأجر الأصلى الذى يجب على المقيم البر به ورعايته، والعبرة فى وصف الإقامة بالاستقرار هى ثبوت الإقامة بهذا القصد أيا ما كان الباعث عليها.
جلسة الاثنين 25 يناير سنة 1999
الطعن رقم 446 لسنة 68 ق
ملخص القاعدة
امتداد عقد الإيجار لزوجة المستأجر الأصلى أو أولاده أو أى من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك. المادة 29 من ق49 لسنة 1977. اضطراد تطبيقها سواء كان المستأجر المتوفى هو من ابرم عقد الإيجار ابتداءا مع المالك أو من امتد العقد قانونا لصالحه بعد وفاة المستأجر الأصلى أو تركه العين.
القاعدة
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن النص فى المادة 29 من قانون إيجار الأماكن رقم 49 لسنة 1977 على انه «لا ينتهى عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجة أو أولاده أو أى من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك» قد جاء عاما غير مقيد بجيل واحد من المستأجرين ومن ثم فإن هذه القاعدة الواردة به يطرد تطبيقها سواء كان المستأجر المتوفى أو التارك هو من أبرم عقد الإيجار ابتداء مع المالك أو من امتد العقد قانونا لصالحه بعد وفاة المستأجر الأصلى أو تركه العين.
جلسة الخميس 28 يناير سنة 1999
الطعن رقم 3829 لسنة 64 ق
ملخص القاعدة
امتداد عقد الإيجار فى حالة وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة لصالح زوجه وأولاده أو والديه المقيمين معه وقت الوفاة أو الترك أيا كانت مدة إقامتهم وأيا كانت بدايتها. بشرط آن تستمر حتى الوفاة أو الترك. المقصود بالإقامة المستقرة. الإقامة العارضة لا تحول دون توافرها. استخلاص الإقامة المستقرة يستقل به قاضى الموضوع بما له من سلطة تقدير الأدلة وبحث المستندات. شرطه.
القاعدة
مؤدى النص فى المادة 29-1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 يدل وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة أن المشرع رغبة منه فى حماية شاغلى الأماكن المؤجرة ولحل أزمة الإسكان ارتأى استمرار عقد الإيجار وامتداده - فى حالة وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة - لصالح زوجه وأولاده أو والديه المقيمين معه وقت الوفاة أو الترك أيا كانت مدة إقامتهم وأيا كانت بدايتها بشرط أن تستمر حتى الوفاة أو الترك والمقصود بالإقامة مع المستأجر فى مسكنه الإقامة المستقرة فى العين المؤجرة ولا يحول دون توافرها انقطاع الشخص عن الإقامة بها لسبب عارض طالما لم يكشف عن انه انهى هذه الإقامة بإرادته الصريحة أو الضمنية فى تخليه عنها، كما أن من المقرر انه وأن كان استخلاص الإقامة المستقرة التى يترتب عليها امتداد عقد الإيجار لصالح المستفيدين من مسائل الواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع بما له من سلطة تقدير الأدلة فى الدعوى وبحث مستنداتها واستخلاص الصحيح فيها إلا أن ذلك مشروطا بأن يكون استخلاصه سائغا مؤديا إلى النتيجة التى انتهى إليها وأن يكون قد عرض لكل دفاع جوهرى أبداه الخصوم فى الدعوى.
جلسة الأربعاء 17 فبراير سنة 1999
الطعن رقم 2302 لسنة 67 ق
ملخص القاعدة
استمرار عقد إيجار الأجنبى الذى انتهت إقامته بالبلاد بقوة القانون لزوجته وأولادها منه الذين كانوا يقيمون بالعين المؤجرة ما لم تثبت مغادرتهم البلاد بصفة نهائية.
القاعدة
النص فى المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - وإن دل على استمرار عقد إيجار الأجنبى الذى انتهت إقامته بالبلاد بقوة القانون لزوجته وأولادها منه الذين كانوا يقيمون بالعين المؤجرة، ما لم تثبت مغادرتهم البلاد بصفة نهائية إلا أن هذا الاستمرار مقرر لمصلحة هؤلاء الأخيرين دون غيرهم وبالشروط سالفة الذكر، وبالتالى لا يحق لمن عداهم التمسك بهذا الحق.
إيجار
عقد الإيجار
إمتداد عقد الإيجار
عقد الإيجار
إمتداد عقد الإيجار
جلسة الخميس 15 إبريل سنة 1999
الطعن رقم 1326 لسنة 68 ق
ملخص القاعدة
عدم انتهاء عقد ايجار المسكن بوفاة المستأجر الاصلى لمن امتد اليه. شرطه. اقامته المستقرة فيه حتى تاريخ الوفاة او الترك. الانقطاع العارض عن العين لا يحول دون الامتداد. استعمال العين كمصيف.
القاعدة
المقرر فى قضاء هذه المحكمة ان النص فى المادة 29-1 من القانون 49 لسنة 77 على ان "........... لا ينتهى عقد ايجار المسكن بوفاة المستأجر او تركه العين اذا بقى فيها زوجه او اولاده او اى من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة او الترك يدل على ان عقد ايجار المسكن لا ينتهى بوفاة المستأجر الاصلى او من امتد العقد لصالحه وتستمر العلاقة قائمة مع اى من المستفيدين المشار اليهم بالنص متى كانت اقامتهم بالعين اقامة مستقرة حتى تاريخ الوفاة او الترك ولا يحول دون امتداد العقد انقطاع المستفيد عن الاقامة بالعين لسبب عارض مادام انه لم يكشف عن ارادته فى التخلى عنها صراحة او ضمنا ويكفى ان تكون اقامة المستفيد بالعين المؤجرة بقصد استخدامها كمصيف - اقامة موسمية ومنقطعة بحسب طبيعة الاقامة فيها فى فصل الصيف - ولا يغير من ذلك النص فى عقد الايجار على استعمال العين المؤجرة مسكنا ذلك ان استعمال العين المؤجرة فى الاصطياف لا يعد تعبيرا فى وجه استعمالها للسكنى وان طائفة الاقارب من الطبقة الاولى وهم الزوجة والاولاد والوالدين لا يشترط لامتداد عقد ايجار شقة المصيف بالنسبة لهم سوى ان يثبت ان لهم اقامة ولو موسمية متقطعة بشقة المصيف وهو ما يتفق مع طبيعة الاقامة بالمصايف الى لا تستلزم استعمال المسكن المعد للتصييف بصفة مستمرة طول العام ودون اشتراط ان تكون لهم اقامة فعلية مع المستأجر الاصلى بمسكنه المعتاد خارج المصيف.
جلسة الخميس 15 إبريل سنة 1999
الطعن رقم 4031 لسنة 64 ق
ملخص القاعدة
امتداد عقد الايجار. شرطه. الاقامة المستقرة فى العين المؤجرة مع المستأجر وتوافر شروط المادة 29-1 من ق 49-1977. الانقطاع العارض لا يحول دون توافر الامتداد.
القاعدة
مفاد النص فى المادة 29-1 من القانون رقم 49-1977 يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على ان المشرع رغبة منه فى حماية شاغلى الاماكن المؤجرة ولحل ازمة الاسكان ارتأى استمرار عقد الايجار وامتداده - فى حالة وفاة المستأجر او تركه العين المؤجرة - لصالح زوجة واولاده او والديه المقيمين معه وقت الوفاة او الترك ايا كانت مدة اقامتهم وايا كانت بدايتها بشرط ان تستمر حتى الوفاة او الترك والمقصود بالاقامة مع المستأجر فى مسكنه الاقامة المستقرة فى العين المؤجرة ولا يحول دون توافرها انقطاع الشخص عن الاقامة بها لسبب عارض طالما لم يكشف عن انه انهى هذه الاقامة بارادته.
جلسة الأحد 21 فبراير سنة 1999
الطعن رقم 1381 لسنة 67 ق
ملخص القاعدة
الامتداد القانونى لعقد الإيجار. مناطه. الإقامة المستقرة المعتادة مع المستأجر بالعين المؤجرة. تقدير الإقامة وأقوال الشهود فى الدعوى واستنباط القرائن وتقدير كفايتها فى الإثبات مما تستقل به محكمة الموضوع. شرط ذلك.
القاعدة
المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الإقامة التى يترتب عليها مزية الامتداد القانونى لعقد الإيجار بعد وفاة المستأجر أو تركة العين، وفقا لحكم المادة 29 فقرة أولى من قانون إيجار الأماكن رقم 49 لسنة 1977، هى الإقامة المستقرة المعتادة مع المستأجر بالعين المؤجرة، وانصراف نية المقيم إلى أن يجعل هذا المسكن مراحه ومغداه وأن يقيم به إقامة دائمة ومستقرة، وأنه وإن كان تقدير هذه الإقامة وأقوال الشهود فى الدعوى من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغا وله مصدرة من الأوراق وكافيا لحمل النتيجة التى انتهى إليها وإن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد فى الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط، ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة فى اقتناعها إلى أدله غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التى ثبتت لديها أو وقع تناقض بين العناصر كما فى حالة عدم اللزوم المنطقى للنتيجة التى انتهت إليها المحكمة بناء على تلك العناصر التى ثبتت لديها وأن استنباط القرائن وتقدير كفايتها فى الإثبات وإن كانت مما تستقل به محكمة الموضوع إلا أن شرط ذلك أن تبين الدليل عليها والمصدر التى استقته منها، وأن تؤدى عقلا إلى ما انتهت إليه.
جلسة الأربعاء 10 فبراير سنة 1999
الطعن رقم 1861 لسنة 67 ق
ملخص القاعدة
عقد إيجار المسكن لا ينتهى بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجة أو أولاده أو أى من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك. الانقطاع العرضى عن الإقامة لا يحول دون الامتداد. استخدام العين كمصيف والإقامة غير المستمرة فيها.
القاعدة
النص فى المادة 29-1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أنه "... لا ينتهى عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو أى من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك... "، - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن عقد إيجار المسكن لا ينتهى بوفاة المستأجر الأصلى أو من امتد العقد لصالحه وتستمر العلاقة الإيجارية قائمة مع أى من المستفيدين المشار إليهم بالنص متى كانت إقامتهم بالعين إقامة مستقره حتى تاريخ الوفاة أو الترك، ولا يحول دون امتداد العقد انقطاع المستفيد عن الإقامة بالعين لسبب عارض مادام أنه لم يكشف عن إرادته فى التخلى عنها صراحة أو ضمنا، ويكفى أن تكون إقامة المستفيد - من أفراد تلك الطائفة - بالعين المؤجرة بقصد استخدامها كمصيف إقامة موسمية ومتقطعة بحسب طبيعته فيها فى فصل الصيف، وهو ما يتفق مع طبيعة الإقامة بالمصايف التى لا تستلزم استعمال المسكن المعد للتصييف بصفة مستمرة طول العام ودون اشتراط أن تكون لهم إقامة فعلية مع المستأجر الأصلى بمسكنه المعتاد خارج المصيف.
جلسة الخميس 11 نوفمبر سنة 1999
الطعن رقم 3843 لسنة 64 ق
ملخص القاعدة
الحكم بعدم دستورية نص فى القانون أو لائحة. عدم جواز تطبيقه اعتبارا من اليوم التالى لنشر الحكم. سريانه على الدعاوى المنظورة أمام المحاكم بجميع درجاتها. عدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977. مؤداه. عقد إيجار العين المؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعى أو مهنى أو حر لا يمتد إلى شريك المستأجر الأصلى إذا تخلى عنها المستأجر الأصلى لشريكه.
القاعدة
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يترتب على صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص فى القانون غير الضريبى أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتبارا من اليوم التالى لنشره مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله المحكمة من تلقاء نفسها - لما كان ذلك وكانت المحكمة الدستورية العليا قد حكمت فى القضية رقم 4 لسنة 15 ق دستورية بجلسة 6-7-1996 بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 سنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر وذلك فيما نصت عليه من استمرار شركاء المستأجر الأصلي للعين التى كان يزاول فيها نشاط تجاريا أو صناعيا أو مهنيا أو حرفيا فى ذات النشاط بها بعد تخلى هذا المستأجر عنها وبسقوط فقرتها الثالثة فى مجال تطبيقها بالنسبة لهؤلاء الشركاء. مما مؤداه أن عقد إيجار العين المؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعى أو مهنى أو حرفى لا يمتد إلى شريك المستأجر الأصلي إذا تخلى عنها المستأجر الأصلي لشريكه.
جلسة الخميس 1 يوليو سنة 1999
الطعن رقم 1714 لسنة 64 ق
ملخص القاعدة
الحكم بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 من انه "وفيما عدا هؤلاء من اقارب المستأجر نسبا حتى الدرجة الثالثة يشترط لاستمرار عقد الايجار اقامتهم فى السكن مدة سنة على الاقل سابقة على وفاة المستأجر او تركه العين او مدة شغله لمسكن ايهما اقل". مؤداه. انحسار الامتداد القانونى لعقد الايجار عن هؤلاء الاقارب. ويمتنع على المحاكم باختلاف درجاتها وانواعها عن تطبيق هذا النص على الوقائع المراكز القانونية المطروحة عليها لو كانت سابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية. علة ذلك.
القاعدة
قضت المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 2-8-1997 فى القضية رقم 116 لسنة 18ق دستورية والمنشور فى الجريدة الرسمية بتاريخ 14-8-1997 بالعدد رقم 32 والاستدراك المنشور بالجريدة الرسمية بالعدد 38 فى 18-9-1997 بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 77 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من أنه وفيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر نسبا حتى الدرجة الثالثة يشترط لاستمرار عقد الإيجار إقامتهم فى المسكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو تركه للعين أو مدة شغله للمسكن أيهما أقل "والذى لا يجوز تطبيقه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة وهيئتها العامة - اعتبارا من اليوم التالى لنشر الحكم بالجريدة الرسمية وتمتنع على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض باعتباره قضاءا كاشفا عن عيب لحق النص منذ نشأته عن تأليفى صلاحيته لترتيب أى أثر من تاريخ نفاذه مما مؤاده انحسار الامتداد القانونى لعقد الإيجار عن أقارب المستأجر الأصلى نسبا حتى الدرجة الثالثة فى حالة وفاته أو تركه العين - استنادا لنص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 77 سالف البيان والتى لا يجوز تطبيقها للقضاء بعدم دستوريتها على ما سلف بيانه فى أن يستفيد الطاعن من امتداد عقد الإيجار عن عمته استنادا لنص المادة 29 سالفة الذكر المقضى بعدم دستوريتها فى هذا الخصوص.
جلسة الخميس 21 ديسمبر سنة 2000
الطعن رقم 401 لسنة 61 ق
ملخص القاعدة
امتداد عقد الايجار للزوجة او للاولاد او للوالدين. م29 ق 49 لسنة 1977. شرطه. اقامتهم معه فى العين المؤجرة قبل الوفاة او الترك. المقصود بالاقامة. لا اثر للانقطاع العارض. شرط ذلك. المقصود بالترك. هو الترك الفعلى. مقتضاه. استمرار عقد الايجار قائما. عنصرى الترك. المادى والمعنوى. استخلاص ثبوته تستقل به محكمة الموضوع. لازمه.
القاعدة
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن مؤدى نص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - أن المشرع رغبة منه فى حماية شاغلى الأماكن المؤجرة ولحل أزمة الاسكان أستحدث فى المادة المذكورة حكما يقضى باستمرار عقد الإيجار وامتداده فى حالة وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة للزوجة أو لأولاده أو الوالدين الذين ثبتت إقامتهم معه فى العين المؤجرة قبل الوفاة أو الترك - والمقصود بالإقامة فى هذه الحالة هى الإقامة المستقرة مع المستأجر أو مع أمتد إليه العقد بحكم القانون - ولا يحول دون توافرها انقطاع الشخص عن الإقامة بسبب عارض طالما لم يكشف عن إرادته الصريحة أو الضمنية فى تخليه عنها. وأن المقصود بالترك الذى يجيز للمقيمين مع المستأجر البقاء فى العين المؤجرة والامتداد القانونى لعقد الإيجار فى مفهوم المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 - هو الترك الفعلى من جانب المستأجر مع بقاء من كانوا يقيمون معه وقت حصول الترك بشرط استمرار عقد الإيجار قائما - ويجب أن يتوافر فى الترك عنصران أولهما مادى يتمثل فى هجر الإقامة فى العين على وجه نهائى والثانى معنوى بأن يصاحب هجر الاقامة فيها عنصر التخلى عن العلاقة الايجارية لغيره بمحض إرادته عن طواعية واختيار - كما أن المقرر أن استخلاص ثبوت ترك المستأجر العين المؤجرة وتخليه عنها للغير - والإقامة المستقرة التى يترتب عليها امتداد عقد الايجار لصالح المستفيد ونفى ذلك هو من مسائل الواقع التى تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من الأدلة والمستندات المطروحة عليها - فى الدعوى دون معقب عليها فى ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها الحكم.
جلسة الأحد 4 يوليو سنة 1999
الطعن رقم 6397 لسنة 62ق
ملخص القاعدة
اعتبارا من تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977. مناط امتداد عقد الايجار لمزاولة نشاط تجارى او صناعى او مهنى او حرفى بعد وفاة المستأجر الاصلى للعين المؤجرة لصالح المستفيدين من الورثة وهم زوجات المستأجر وزوجة المستأجرة والاقارب نسبا من الدرجة الأولى والثانية. ان يستعملوا العين فى ذات النشاط الذى كان يمارسه المستاجر طبقا للعقد.
يجوز لمن امتد اليه عقد الايجار من ورثة المستأجر الاصلى وفقا لقانون ان يغير فيما بعد النشاط الذى كان يمارسه مورثة قبل وفاته. شرطه. الا يكون قد تم تحايلا على احكام القانون او انه يلحق ضررا بسلامة المبنى او بشاغليه.
القاعدة
النص فى المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بشأن تعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 سنة 1977 - والمقضى بعدم دستوريتها فى الطعن رقم 116 لسنة 18 ق بتاريخ 2-8-1997 - وبعد الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية والذى نشر بتاريخ 26-3-1997 بالعدد رقم 12 مكرر من الجريدة الرسمية على أن "يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 سنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر" النص الآتى "فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعى أو مهنى أو حرفى فلا ينتهى العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته فى ذات النشاط الذى كان يمارسه المستأجر الأصلى طبقا للعقد... " وفى المادة الرابعة منه "تسرى أحكام هذا القانون على الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى التى يحكمها القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه والقانون رقم 136 لسنة 1981... " وفى المادة الخامسة منه "ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره عدا الفقرة الأولى من المادة الأولى فيعمل بها اعتبارا من تاريخ البدء بالقانون رقم 49 سنة 1977 المشار اليه" والنص فى المادة الثانية من اللائحة التنفيذية للقرار بقانون رقم 6 لسنة 1997 الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم × سنة 1997 بتاريخ 16-5-1997 والمنشور بالجريدة الرسمية العدد 28 مكرر × الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أن "تسرى أحكام هذه اللائحة على الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى التى يحكمها القانونان أرقام 49 لسنة 1977، 136 لسنة 1981 والقوانين الخاصة بإيجار الأماكن الصادرة قبلها ×" والنص فى المادة الرابعة من تلك اللائحة على أنه يعمل بأحكام الفصل × منها - الاستمرار بأثر رجعى طبقا للفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم × سنة × المعدلة بالفقرة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 اعتبارا من 9-9-1997 وفى المادة السابعة منها على أنه يشترط - استمرار العقد لصالح المستفيدين × الورثة وهم زوجات المستأجر وزوج المستأجرة والأقارب نسبا من الدرجة الأولى والثانية وفقا لحكم المادة 36 من القانون المدنى أن يستعملوا العين فى × النشاط الذى كان يمارسه المستأجر الأصلى طبقا للعقد يدل على أنه اعتبارا من تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 49 سنة 1977 فإن المناط لإمتداد عقد الإيجار لمزاولة نشاط تجارى أو صناعى أو مهنى أو حرفى - بعد وفاة المستأجرة الأصلية العين المؤجرة مادام لا يسبب ضررا بالمبنى أو بشاغليه وفقا للضوابط التى استلزمتها هذه المادة ولم تتوافر فى حقه إحدى الحالات التى تجيز الإخلاء والتى تضمنتها المادة المشار إليها فإنه يجوز لمن امتد إليه عقد الإيجار من ورثة المستأجر الأصلى وفقا للقانون أن يغير فيما بعد النشاط الذى كان يمارسه مورثه من قبل وفاته مادام لم يثبت المؤجر أن هذا التغيير قد تم تحايلا على أحكام القانون أو أنه يلحق ضررا بسلامة المبنى أو بشاغليه.
جلسة الاثنين 12 يوليو سنة 1999
الطعن رقم 3577 لسنة 64 ق
ملخص القاعدة
امتداد عقد الايجار المسكن. فى حالتى الوفاة او الترك. لصالح زوج المستأجر الاصلى او اولاده او اى من والديه. م29-1 ق 49 لسنة 1977. شرط ذلك الاقامة معه حتى الوفاة أو الترك.
القاعدة
أن مفاد نص المادة 29-1 من القانون 49 لسنة 1977 يدل على أن عقد ايجار المسكن لا ينتهى بوفاة المستأجر الأصلى أو تركه له وانما يمتد لصالح زوجه أو أولاده أو أى من والديه الذين كانوا يقيمون معه وقت الوفاة أو الترك.
جلسة الأحد 7 يناير 2001م
الطعن رقم 1806 لسنة 69 ق
ملخص القاعدة
النص فى المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 يدل على أن المشرع أفاد من ميزة الامتداد القانونى لعقد الإيجار زوجة المستأجر وأولاده ووالديه المقيمين إقامة مستقرة حتى وفاته أو تركه المسكن دون تحديد لمده الإقامة بالنسبة لهم. وهذا النص مطلق غير مقيد بجيل واحد.
القاعدة
أن النص فى المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 يدل على أن المشرع أفاد من ميزة الامتداد القانونى لعقد الإيجار زوجه المستأجر وأولاده ووالديه المقيمين إقامة مستقرة حتى وفاته أو تركه المسكن دون تحديد لمدة الإقامة بالنسبة لهم. إذ جاء هذا النص مطلقا غير مقيد بجيل واحد من المستأجرين فإن هذه القاعدة يضطرد تطبيقها سواء كان المستأجر المتوفى أو التارك هو من أبرم عقد الإيجار ابتداء مع المالك أو من امتد إليه العقد قانونا لصالحه بعد وفاة المستأجر الأصلى أو تركه للعين المؤجرة.
جلسة الاثنين 15 يناير سنة 2001م
الطعن رقم 53 لسنة 70 ق
ملخص القاعدة
استمرار الورثة فى ذات النشاط الذى كان يمارسه مورثهم عند وفاته سواء أكان الفرض من الإجارة قد تحدد بمقتضى عقد الإيجار المكتوب ذاته، أو اتعدل باتفاق طرفيه المستفاد من رضاء المؤجر به صراحة أو ضمنا.
القاعدة
أن النص فى الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون 6 لسنة 1997 على أنه "يستبدل بنص الفقرة الثانية من القانون 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر النص الآتى" فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعى أو حرفى فلا ينتهى العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثة فى ذات النشاط الذى كان يمارسه المستأجر الأصلى طبقا للعقد. "فى ضوء ما نص على بالمذكرة الإيضاحية استهدف المشرع بهذا النص استقرار الأنشطة المتفرعة لما لها من أبلغ الأثر على الأوضاع الاقتصادية فى البلاد" يدل على أن المشرع أراد استمرار الورثة فى ذات النشاط الذى كان يمارسه مورثهم عند وفاته سواء أكان الغرض من الإجارة، قد تحدد بمقتضى عقد الإيجار المكتوب ذاته، أو تعدل باتفاق طرفيه المستفاد من رضاء المؤجر به صراحة أو ضمنا لأن كل ذلك يتم طبقا للعقد، ويؤكد هذا النظر ما جاء بالمادة السابعة من اللائحة التنفيذية لهذا القانون من أنه (ويشترط لاستمرار العقد لصالح المستفيدين من الورثة أن يستعملوا العين فى ذات النشاط الذى كان يمارسه المستأجر الاصلى طبقا للعقد، أو النشاط الذى اتفق عليه بعد ذلك كتابة بين المؤجر وأى من المستأجرين المتعاقبين، أو النشاط الذى اضطر المستأجر لممارسته بسبب نقل صناعته أو مهنته أو حرفته خارج الكتلة السكنية أو لسبب انقراضها والذى لا يلحق ضررا بالمبنى ولا بشاغليه) فلم يشترط موافقة المؤجر كتابه على تغيير النشاط إلا بالنسبة لورثه المستأجر دون المستأجر الأصلى.
جلسة الأحد 7 يناير سنة 2000
الطعن رقم 1060 لسنة 69 ق
ملخص القاعدة
الإيجار من الباطن هو إيجار جديد بعقد بين المستأجر الأصلى والمستأجر من الباطن ويرد على حق الأول فى الانتفاع بالعين وهو الذى يحكم العلاقة بين طرفيه.
القاعدة
أن الإيجار من الباطن هو إيجار جديد يعقد بين المستأجر الأصلى والمستأجر من الباطن ويرد على حق الأول فى الانتفاع بالعين وهو الذى يحكم العلاقة بين طرفيه حتى ولو تم هذا العقد خلاف لنص مانع متفق عليه فى الإيجارة الأصلية المبرمة بين المؤجر والمستأجر الأصلى وحتى ولو كانت شروطه مغايرة لشروطها ويتعين على المستأجر من الباطن لذلك أن يوفى بالتزاماته قبل المستأجر الأصلى مادام هذا الأخير من جانبه نفذ التزامه ولا يحق للأول أن يتمسك قبله بأنه ممنوع من التأجير من الباطن.
جلسة الأحد 21 يناير سنة 2001
الطعن رقم 9781 لسنة 64 ق
ملخص القاعدة
اعتبار دعوى الاخلاء ودعوى الالتزام بتحرير عقد ايجار لا تقبل التجزئة. علة ذلك. طبيعه المحل فى الدعويين.
القاعدة
أن الدعوى بطلب إخلاء العين المؤجرة وتسليمها للمؤجر وطلب الخصم إلزام المؤجر بتحرير عقد ايجار لا تقبل التجزئة بحسب طبيعة المحل فى كلا الدعويين.
جلسة الخميس 28 مايو سنة 1998
الطعن رقم 5340 لسنة 63 ق
ملخص القاعدة
من المقرر أنه وبعد أن أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها بعدم دستورية نص 29-1 من القانون 49 لسنة 1977 الخاص بامتداد عقد الإيجار لغير المستأجر الأصلى بتوافر شروط معينة، فقد صار لزاما على محكمة النقض ومن تلقاء نفسها أن تقضى بإلغاء الأحكام المطعون فيها أمامها والتى كان النص السابق أساسا لها.
القاعدة
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها - كما يجوز للخصوم والنيابة العامة - إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التى سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن، ولما كان مفاد نص المادة 29 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا - يدل على أن الشرعية الدستورية تقتضى أن تكون النصوص التشريعية الواجبة التطبيق على أى نزاع مطابقة لأحكام الدستور فلا يجوز لأى محكمة أو هيئة اختصها المشرع بالفصل فى نزاع معين وأيا كان موقعها من الجهة القضائية التى تنتمى إليها إعمال نص تشريعى لازم للفصل فى النزاع المعروض عليها إذا بدا لها مصادمته للدستور ومن باب أولى - إذا قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته فهذا القضاء واجب التطبيق على جميع المنازعات التى تخضع لتطبيق هذا النص القانونى مادام الحكم بعدم الدستورية قد لحق الدعوى قبل أن يصدر فيها حكم بات - وهذا الأمر متعلق بالنظام العام ويتعين على محكمة النقض إعماله من تلقاء نفسها - كما يجوز إثارته لأول مرة أمامها وذلك باعتبارها من المحاكم التى عنتها المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليها - ولا يجوز التحدى فى هذا الشأن بأن سلطة محكمة النقض قاصرة على مراقبة صحة تطبيق القوانين إذ أن مطابقة النص القانونى للقواعد الدستورية هو أيضا من مسائل القانون ويتعين أن تكون الشرعية الدستورية متكاملة حلقاتها وان تكون لأحكام الدستور الصدارة على ما دونها فى المرتبة - إذ لا يسوغ القول بصحة تطبيق محكمة الموضوع لنص قانونى وهو مخالف للدستور - سيما إذا كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بعدم دستوريته - والمقرر وعلى ما جرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا - أن مفاد نص المادة 49 من قانونها أن الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية لا تنحصر حجيتها فى خصوم الدعوى الدستورية بل تمتد إلى الدولة بكافة أفرعها وتنظيماتها ويتم إعمال أثرها على الناس كافة دون تمييز - فلا يجوز تطبيق النصوص القانونية المحكوم بعدم دستوريتها اعتبارا من اليوم التالى لنشر الأحكام الصادرة بشأنها فى الجريدة الرسمية ولا يعنى أن لهذه الأحكام أثرا مباشرا لا تتعداه خاصة إذا كان قضاءها مبطلا لنص غير جنائى - بل أن أثره الرجعى يظل جاريا ومنسحبا إلى الأوضاع والعلائق التى اتصل بها مؤثرا فيها حتى ما كان منها سابقا على نشره فى الجريدة الرسمية بافتراض أن تلك الأحكام كاشفة وليست منشئة إذ أن النص الباطل منعدم ابتداء لا انتهاء فلا يكون قابلا للتطبيق أصلا منذ أن نشأ معيبا ما لم تكن الحقوق والمراكز التى ترتبط بها قد استقر أمرها بناء على حكم قضائى توافر فيه شرطين أولهما أن يكون باتا وذلك باستيفاء طرق الطعن جميعا. وثانيهما أن يكون صادرا قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا محمولا على النصوص القانونية عينها التى قضى ببطلانها - لما كان ذلك وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 6-7-1996 فى القضية رقم 4 لسنة 15 ق " دستورية " - بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شان تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر وذلك فيما نصت عليها من استمرار شركاء المستأجر الأصلى للعين التى كان يزاول فيها نشاطا تجاريا أو صناعيا أو مهنيا أو حرفيا فى مباشرة ذات النشاط بها بعد تخلى هذا المستأجر عنها وبسقوط فقرتها الثالثة فى مجال تطبيقها بالنسبة إلى هؤلاء الشركاء - وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية فى العدد رقم 28 فى 18-7-1996 - ومن ثم فقد اصبح هذا النص القانونى فى تلك الخصوصية والمحكوم بعدم دستوريته لا يجوز تطبيقه اعتبارا من اليوم التالى لنشر الحكم بالجريدة الرسمية عملا بنص المادة 49 من القانون رقم 48 لسنة 1979 سالف الإشارة إليه وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى تأييد حكم محكمة أول درجة فيما قضى به من إلزام الطاعنتين بتحرير عقد إيجار للمطعون ضده الأول عن الحجرة والصالة والمنافع محل النزاع موضوع عقد الشركة امتدادا لعقد إيجار المستأجر الأصلى بالتطبيق لنص المادة 29-2 من القانون 49 لسنة 1977 ورفض طلب الطاعنة الأولى وهو نص قضى بعدم دستوريته بالحكم المشار إليه واصبح منعدما ابتداء لا انتهاء على النحو المتقدم ولا يجوز تطبيقه - بما يوجب نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا فيما قضى به من ثبوت العلاقة الايجارية وإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 1-6-1968 والإخلاء لهذا السبب المتعلق بالنظام العام دون حاجة لبحث كافة أسباب الطعن.
جلسة الخميس 21 مايو سنة 1998
الطعن رقم 5400 لسنة 63 ق
ملخص القاعدة
أنه وبعد أن أصدرت المحكمة الدستورية حكمها بعدم دستورية نص م 29-1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والتى كانت تتيح امتداد عقد الإيجار لأقارب المستأجر حتى الدرجة الثالثة بشرط الإقامة معه لمدة سنة قبل الترك، فإن على جهات المحاكم الامتناع عن تطبيق هذا النص على النزاعات المطروحة أمامها، وكذلك فإن محكمة النقض يتوجب عليها إلغاء الأحكام المطعون فيها أمامها والتى كان النص المقضى بعدم دستوريته أساسا لها.
القاعدة
وحيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة - وعلى ما جرى به نص المادة 253-4 من قانون المرافعات - أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز للخصوم والنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التى سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن - وكان المقرر - أن مفاد نص المادة 29 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا - يدل على أن الشرعية الدستورية تقتضى أن تكون النصوص التشريعية الواجبة التطبيق على أى نزاع مطابقة لأحكام الدستور فلا يجوز لأى محكمة أو هيئة اختصها المشرع بالفصل فى نزاع معين - وأيا كان موقعها من الجهة القضائية التى تنتمى إليها إعمال نص تشريعى لازم للفصل فى النزاع المعروض عليها إذا بدا لها مصادمته للدستور - ومن باب أولى - إذا قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته - فهذا القضاء واجب التطبيق على جميع المنازعات التى تخضع لتطبيق هذا النص القانونى مادام الحكم بعدم دستوريته قد لحق الدعوى قبل أن يصدر فيها حكم بات - وهذا الأمر متعلق بالنظام العام ويتعين على محكمة النقض إعماله من تلقاء نفسها، كما يجوز إثارته لأول مرة أمامها وذلك باعتبارها من المحاكم التى عنتها المادة "29" المشار إليها ولا يجوز التحدى فى هذا الشأن بان سلطة محكمة النقض قاصرة على مراقبة صحة تطبيق القوانين إذ أن مطابقة النص للقواعد الدستورية هو أيضا من مسائل القانون ويتعين أن تكون الشرعية الدستورية متكاملة حلقاتها وان تكون لأحكام الدستور الصدارة على ما دونها فى المرتبة إذ لا يسوغ القول بصحة تطبيق محكمة الموضوع لنص قانونى وهو مخالف للدستور سيما إذا كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بعدم دستوريته - والمقرر - وعلى ما جرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا - أن مفاد نص المادة "49" من قانون هذه المحكمة أن الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية لا تنحصر حجيتها فى خصوم الدعوى الدستورية بل تمتد إلى الدولة بكافة أفرعها وتنظيماتها ويتم إعمال أثرها على الناس كافة دون تمييز فلا يجوز تطبيق النصوص القانونية المحكوم بعدم دستوريتها اعتبارا من اليوم التالى لنشر الأحكام بشأنها فى الجريدة الرسمية ولا يعنى هذا أن لهذه الأحكام اثر مباشرا لا تتعداه خاصة إذا كان قضاؤها مبطلا لنص غير جنائى بل أن أثره الرجعى يظل جاريا ومنسحبا إلى الأوضاع والعلائق التى اتصل بها مؤثرا فيها حتى ما كان منها سابقا على نشره فى الجريدة الرسمية بافتراض أن النص الباطل منعدم ابتداء لا انتهاء إذ أن تلك الأحكام كاشفة وليست منشئة فلا يكون النص قابلا للتطبيق لأنه نشأ من الأصل معيبا ما لم تكن الحقوق والمراكز التى ترتبط بها قد استقر أمرها بناء على حكم قضائى توافر فيه شرطان أولهما أن يكون باتا وذلك باستنفاده لطرق الطعن جميعها وثانيهما أن يكون صادرا قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا ومحمولا على النصوص القانونية عينها التى قضى ببطلانها - لما كان ذلك وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 2-8-1997 فى القضية رقم 116 لسنة 18 ق " دستورية " المنشور بالجريدة الرسمية فى العدد 33 بتاريخ 14-8-1997 والاستدراك المنشور بالجريدة الرسمية بالعدد رقم (38) بتاريخ 18-9-1997 بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من أن فيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر نسبا حتى الدرجة الثالثة يشترط لاستمرار عقد الإيجار إقامتهم فى المسكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة وكانت المحكمة المطعون فى حكمها قد قضت برفض دعوى الطاعن بصفته بإخلاء شقة النزاع وثبوت العلاقة الايجارية وإلزامه بتحرير عقد إيجار عن شقة النزاع لصالح المطعون ضدهما باعتبار أن زوجة المستأجر الأصلى الممتد إليها عقد الإيجار - شقيقة المطعون ضدها الثانية - وخالة المطعون ضدها الأولى بالتطبيق لنص المادة 29 من القانون 49 لسنة 77 والتى مفادها عدم انتهاء عقد الإيجار بوفاة المستأجر الأصلى وهو نص قضى - بعدم دستوريته بالحكم المشار إليه واصبح النص القانونى المذكور المحكوم بعدم دستوريته منعدما ابتداء لا انتهاء وبالتالى لا يجوز تطبيقه متى لحق الدعوى أمام محكمة النقض بمايوجب نقض الحكم المطعون فيه لهذا السبب المتعلق بالنظام العام دون حاجة لبحث كافة اوجه الطعن.
إيجار
عقد الإيجار
إمتداد عقد الإيجار
عقد الإيجار
إمتداد عقد الإيجار
جلسة الأربعاء 1 يوليو سنة 1998
الطعن رقم 210 لسنة 67 ق
ملخص القاعدة
إنه وبعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 والخاصة بامتداد عقد إيجار العين للمقيمين مع المستأجر الأصلى من أقاربه حتى الدرجة الثالثة بعد تركه للعين، فقد صار لزاما على محكمة النقض الحكم بنقض كل الأحكام المطعون فيها أمامها والتى كان النص المقضى بعدم دستوريته أساسا لها.
القاعدة
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب، وفى بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضاءه بإخلاء العين محل النزاع تأسيسا على سبق صدور حكم فى الاستئناف رقم 5096 لسنة 110 ق القاهرة. خلص إلى أن إقامته بالعين كان على سبيل الاستضافة فى حين أن هذا الحكم لا يحوز حجية فى الدعوى الماثلة لاختلاف الموضوع، والسبب والخصوم، فضلا عن أن ما ذهب إليه لم يكن لازما للفصل فى موضوع تلك الدعوى ولا يحول دون امتداد عقد إيجار العين إليه، لأن إقامته بها كانت دائمة ومستقرة مع جدته لمدة سنة سابقة على وفاتها وقد طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات هذه الإقامة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعرض عن مستنداته وطلبه إحالة الدعوى إلى التحقيق فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى - وأيا كان وجه الرأى فيه - غير مقبول، ذلك أن من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - انه يترتب على الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص فى القانون عدم جواز تطبيقه اعتبارا من اليوم التالى لنشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية، وان ذلك لا ينصرف إلى المستقبل فحسب، وإنما ينسحب - بحسب الأصل - على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم دستورية النص بافتراض أن النص الباطل منعدم ابتداء فلا يكون قابلا للتطبيق - أصلا منذ نشأ معيبا، ولما كان هذا الأمر متعلقا بالنظام العام فان واجب محكمة النقض - التزاما بالشرعية الدستورية - إعماله من تلقاء نفسها والتصدى لصحة تطبيق الحكم المطعون فيه أمامها لهذا النص، إذ لا يسوغ القول بصحة تطبيق محكمة الموضوع لنص قانونى قضى بعدم دستوريته، لما كان ذلك وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 2-8-1997 فى القضية رقم 116 لسنة 18 ق دستورية، بعدم دستورية ما نصت عليه المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 - فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - من أنه " فيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر نسبا حتى الدرجة الثالثة يشترط لاستمرار عقد الإيجار إقامتهم فى المسكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو مدة شغله للمسكن أيهما أقل " وإذ كانت أسباب الطعن جميعها تستند إلى حق الطاعن فى امتداد عقد إيجار العين محل النزاع إليه عن جدته لوالدته - التى امتد إليها العقد عن زوجها الأصلى - لإقامتها معها مدة سنة سابقة على وفاتها استنادا إلى نص المادة 29-2 من القانون رقم 49 لسنة 1977 الذى قضى بعدم دستوريته ومن ثم فان النعى على الحكم المطعون فيه بهذه الأسباب يضحى - أيا كان وجه الرأى فيه غير منتج وبالتالى غير مقبول.
جلسة الخميس 2 يوليو سنة 1998
الطعن رقم 3145 لسنة 64 ق
ملخص القاعدة
إنه وبعد أن صدر حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص م29 من القانون 49 لسنة 1977 والتى كانت تنص على امتداد عقد الإيجار عند ترك المستأجر للعين المؤجرة إلى أقاربه نسبا حتى الدرجة الثالثة، فقد صار واجبا على محكمة النقض أن تقضى بنقض الأحكام المطعون فيها أمامها والتى كان النص الملغى أساسا لها.
القاعدة
وحيث إن المقرر- فى قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها - كما يجوز للخصوم والنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التى سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن، وكان المقرر- أن مفاد نص المادة 29 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا يدل على أن الشرعية الدستورية تقتضى أن تكون النصوص التشريعية الواجبة التطبيق على أى نزاع مطابقة لأحكام الدستور فلا يجوز لأى محكمة أو هيئة اختصها المشرع بالفصل فى نزاع معين - أيا كان موقعها من الجهة القضائية التى تنتمى إليها - إعمال نص تشريعى لازم للفصل فى النزاع المعروض عليها إذا بدا لها مصادمته لدستور - ومن باب أولى - إذا قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته، فهذا القضاء واجب التطبيق على جميع المنازعات التى تخضع لتطبيق هذا النص القانونى مادام الحكم بعدم الدستورية قد لحق الدعوى قبل أن يصدر فيها حكم بات - وهذا الأمر متعلق بالنظام العام ويتعين على محكمة النقض إعماله من تلقاء نفسها كما يجوز إثارته لأول مرة أمامها وذلك باعتباره من المحاكم التى عنتها المادة (29) المشار إليها ولا يجوز التحدى فى هذا الشأن بأن سلطة محكمة النقض قاصرة على مراقبة صحة تطبيق القوانين إذ أن مطابقة النص القانونى للقواعد الدستورية هو أيضا من مسائل القانون ويتعين أن تكون الشرعية الدستورية متكاملة حلقاتها وأن تكون لأحكام الدستورية الصدارة على ما دونها فى المرتبة إذ لا يسوغ القول بصحة تطبيق محكمة الموضوع لنص قانونى وهو مخالف للدستور سيما إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بعدم دستوريته، والمقرر - وعلى ما جرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا أن مفاد نص المادة (49) من قانون هذه المحكمة - أن الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية لا تنحصر حجيتها فى خصوم الدعوى الدستورية بل تمتد إلى الدولة بكافة أفرعها وتنظيماتها ويتم إعمال أثرها على الناس كافة دون تمييز فلا يجوز تطبيق النصوص القانونية المحكوم بعدم دستوريتها اعتبارا من اليوم التالى لنشر الأحكام الصادرة بشأنها فى الجريدة الرسمية ولا يعنى أن لهذه الأحكام أثرا مباشرا لا تتعداه خاصة إذا كان قضاؤها مبطلا لنص غير جنائى - بل أن أثره الرجعى يظل جاريا ومنسحبا إلى الأوضاع والعلائق التى اتصل بها مؤثرا فيها حتى ما كان منها سابقا على نشره فى الجريدة الرسمية بافتراض أن تلك الأحكام كاشفة وليست منشئة إذ أن النص الباطل منعدم ابتداءا لا انتهاء فلا يكون قابلا للتطبيق أصلا منذ أن نشأ معيبا ما لم تكن الحقوق والمراكز التى ترتبط بها قد استقر أمرها بناء على حكم قضائى توافر فيه شرطان أولهما: أن يكون باتا وذلك باستنفاده لطرق الطعن جميعها وثانيهما: أن يكون صادرا قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا ومحمولا على النصوص القانونية عينها التى قضى ببطلانها. لما كان ذلك وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 2-8-1997 فى القضية رقم 116 لسنة 18 ق " دستورية " والمنشور فى الجريدة الرسمية بتاريخ 14-8-1997 بالعدد 33 والاستدراك المنشور بالجريدة الرسمية فى العدد 38 فى 18-9-1997 بعدم دستورية ما نصت عليه المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من أنه " وفيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر نسبا حتى الدرجة الثالثة " يشترط لاستمرار عقد الإيجار إقامتهم فى المسكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو تركة للعين أو مدة شغله للمسكن أيهما أقل." وكانت المحكمة المطعون فى حكمها قد قضت بتأييد حكم أول درجة بإجابة المطعون ضدها الأولى لطلباتها وبعدم قبول دعوى الطاعن تطبيقا لنص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والمقضى بعدم دستوريتها بالحكم المشار إليه وأصبح النص القانونى المذكور منعدما ابتداء لا انتهاء وبالتالى لا يجوز تطبيقه متى لحق دعوى النزاع أمام محكمة النقض بما يوجب نقض الحكم لهذا السبب المتعلق بالنظام العام دون حاجة لبحث كافة أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.
جلسة الخميس 14 مايو سنة 1998
الطعن رقم 7718 لسنة 63 ق
ملخص القاعدة
أنه وبعد أن أصدرت المحكمة الدستورية حكمها بعدم دستورية نص م 29-1 من القانون رقم 49 لسنة 77 والتى كانت تتيح امتداد عقد الإيجار لأقارب المستأجر حتى الدرجة الثالثة بشرط الإقامة معه لمدة سنة قبل الترك.
فإن على جهات المحاكم الامتناع عن تطبيق هذا النص على النزاعات المطروحة أمامها، وكذلك فإن محكمة النقض يتوجب عليها إلغاء الأحكام المطعون فيها أمامها والتى كان النص المقضى بعدم دستوريته أساس لها.
القاعدة
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها - كما يجوز للخصوم والنيابة - إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التى سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن. وكان المطعون ضده الثانى قد طلب فى دعواه إلزام الطاعنين بتحرير عقد إيجار عن العين محل النزاع بذات شروط عقد الإيجار المؤرخ 1-4-1948 لإقامته مع جدته المستأجرة منذ 6-6-1988 وحتى تركها له بتاريخ 1-9-1990 وامتداد عقد الإيجار له استنادا لحكم المادة 29-1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 - وقد أجابته المحكمة لطلبة وتأيد هذا القضاء بالحكم المطعون فيه - ولما كانت المادة 29 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا تنص على أن "تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى (1) إذا تراءى لإحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى أثناء نظر إحدى الدعاوى عدم دستورية نص فى قانون أو لائحة لازم للفصل فى النزاع أوقفت الدعوى وأحالت الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى المسألة الدستورية (ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى أجلت نظر الدعوى وحددت لمن آثار الدفع ميعادا لا يجاوز ثلاثة اشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن" يدل على أن الشرعية الدستورية تقتضى أن تكون النصوص التشريعية الواجبة التطبيق على أى نزاع مطابقة لإحكام الدستور فلا يجوز لأى محكمة أو هيئة اختصها المشرع بالفصل فى نزاع معين وأيا كان موقعها من الجهة القضائية التى تنتمى إليها أعمال نص تشريعى لازم الفصل فى النزاع المعروض إذا بدالها مصادمته للدستور ومن باب أولى - إذا قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته فهذا القضاء واجب التطبيق على جميع المنازعات التى تخضع لتطبيق هذا النص القانونى مادام الحكم بعدم دستوريته قد لحق الدعوى قبل أن يصدر فيها حكم بات - وهذا الأمر متعلق بالنظام العام ويتعين على محكمة النقض أعماله من تلقاء نفسها كما يجوز أثارته لأول مرة أمامها وذلك باعتبارها من المحاكم التى عنتها المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية المشار إليها - ولا يجوز التحدى فى هذا الشأن بأن سلطة محكمة النقض قاصرة على مراقبة صحة تطبيق القوانين إذ أن مطابقة النص القانونى للقواعد الدستورية هو أيضا من مسائل القانون ويتعين أن تكون الشرعية الدستورية متكاملة حلقاتها وأن تكون لأحكام الدستور الصدارة على ما دونها فى المرتبة - إذ لا يسوغ القول بصحة تطبيق محكمة الموضوع لنص قانونى وهو مخالف للدستور - سيما إذا كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بعدم دستوريته - والمقرر وعلى ما جرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا - أن مفاد نص المادة 49 من قانونها أن الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية لا تنحصر حجيتها فى خصوم الدعوى الدستورية بل تمتد إلى الدولة بكافة أفرعها وتنظيماتها ويتم أعمال أثرها على الناس كافة دون تمييز - فلا يجوز تطبيق النصوص القانونية المحكوم بعدم دستوريتها اعتبارا من اليوم التالى لنشر الأحكام الصادرة بشأنها فى الجريدة الرسمية ولا يعنى أن لهذه الأحكام أثرا مباشرا لا تتعداه خاصة إذا كان قضاءها مبطلا لنص غير جنائى - بل أن أثره الرجعى يظل جاريا ومنسحبا إلى الأوضاع والعلائق التى أتصل بها مؤثرا فيها حتى ما كان منها سابقا على نشره فى الجريدة الرسمية بافتراض أن تلك الأحكام كاشفة وليست منشئه إذ أن النص الباطل منعدم ابتداء لا انتهاء فلا يكون قابلا للتطبيق أصلا منذ أن نشأ معيبا ما لم تكن الحقوق والمراكز التى ترتبط بها قد استقر أمرها بناء على حكم قضائى توافر فيه شرطان أولهما أن يكون باتا وذلك باستثناء طرق الطعن جميعا وثانيهما أن يكون صادر قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا محمولا على النصوص القانونية عينها التى قضى ببطلانها - لما كان ذلك وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 2-8-1997 فى الطعن رقم 116 لسنة 18ق دستورية - بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 29-1 من القانون 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من أن "وفيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر نسبا حتى الدرجة الثالثة يشترط لاستمرار عقد الإيجار أقامتهم فى المسكن مدة سنه على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة" وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية فى العدد 33 فى 14-8-1997 والاستدراك المنشور بالجريدة الرسمية بالعدد 38 بتاريخ 18-9-1997 - ومن ثم فقد أصبح هذا النص القانونى فى تلك الخصوصية والمحكوم بعدم دستوريته لا يجوز تطبيقه اعتبارا من اليوم التالى لنشر الحكم بالجريدة الرسمية عملا بالمادة 49 من القانون رقم 48 لسنة 1979 سالف الإشارة إليه وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى تأييد حكم محكمة أول درجة فيما قضى به من إلزام الطاعنين بتحرير عقد إيجار للمطعون ضده الثانى امتدادا لعقد إيجار المطعون ضدها الأولى المستأجرة استنادا لثبوت أقامته معها فى العين بصفتها جدته قبل تركها العين له تطبيقا لنص المادة 29-1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على انه قريب من الدرجة الثانية وهو نص قضى بعدم دستوريته فى خصوص امتداد عقد الإيجار للأقارب نسبا على النحو المتقدم واصبح منعدما ولا يجوز تطبيقه - بما يوجب نقض الحكم المطعون فيه لهذا السبب دون حاجة لبحث كافة أسباب الطعن.
جلسة الخميس 11 يونيو سنة 1998
الطعن رقم 2068 لسنة 64 ق
ملخص القاعدة
من المقرر أنه إذا كان عقد الإيجار المعقود لأجنبى ينتهى بانتهاء إقامة الأخير بمصر أو وفاته، إلا أنه استثناءا على الأصل فقد قرر المشرع امتداد عقد الإيجار فى هذه الحالة للزوجة المصرية وأولادها من هذا الأجنبى ما لم يغادروا مصر نهائيا.
القاعدة
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنون بهما على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ويقولون بيانا لذلك أن المستأجرة الأصلية لعين النزاع قد استأجرتها لها ولأسرتها ومن ثم يعد أفراد أسرتها مستأجرين أصليين وتكون لهم كافة الحقوق الناشئة عن عقد الإيجار وإذ ظلوا مقيمين فى عين النزاع بعد وفاة والدتهم فى 13-11-1983 حتى تاريخ رفع الدعوى ولهم إقامة غير محددة بالبلاد وبرغم علم مورث المطعون ضدهم بالوفاة إلا انه لم يرفع دعواه إلا بعد انقضاء عدة سنوات مما يعد تنازلا منه عن عدم استخدام الرخصة المنصوص عليها فى المادة 17 ق 49 سنة 1977 فضلا عن قبوله الأجرة منهم طوال هذه المدة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن مؤدى نص المادة 1542 من القانون المدنى أن مبدأ نسبية العقد يهيمن على قوته الملزمة بالنسبة للأشخاص والموضوع بما يقتضى أن اثر العقد إنما يقتصر على طرفيه والخلف العام أو الخاص أو الدائنين فى الحدود التى بينها القانون فلا تنصرف الحقوق الناشئة عنه والالتزامات المتولدة منه إلا إلى عاقديه ولئن كان لعقد إيجار الأماكن طابع عائلى وجماعى لا بتعاقد فيه المستأجر ليسكن بمفرده بل ليعيش معه أفراد أسرته ولمن يتراءى له إيواؤهم الذين لا تترتب فى ذمتهم التزامات قبل المؤجر خلال فترة مشاركتهم المستأجر الأصلى فى السكن ويبقى الأخير هو الطرف الأصيل والوحيد فى التعامل مع المؤجر ولا يسوغ القول بأن المقيمين مع المستأجر يعتبرون مستأجرين أصليين أخذا بأحكام النيابة الضمنية انحرافا عن المبادئ العامة فى نسبية آثار العقد لان هؤلاء ليسوا طبقا للقانون أطرافا فى عقد الإيجار ولا تربطهم بالمؤجر أى علاقة تعاقدية مباشرة أو غير مباشرة سواء كانت إقامتهم فى بداية الإيجار أو بعده وإنما تمتعهم بالإقامة فى العين كانا قياما من المستأجر بالتزامات وواجبات أدبية ذات طابع خاص قابله للتغير والتبديل متعلقة به هو ولا شأن لها بالمؤجر وكيفية استعمال المستأجر لمنفعة المسكن مسألة عارضه لا تبرر فكره المجاز القانونى على أساس النيابة الضمنية كما أن مؤدى نص المادة الثانية من القانون المدنى أن النص التشريعى الذى يتضمن قاعدة عامة يجوز إلغاؤه بتشريع لاحق بنص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذى سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع وإذ كان نص المادة 29-1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما تضمنه من استمرار عقد إيجار المسكن للمستفيدين المشار إليهم فى حالة وفاة المستأجر الأصلى أو تركه العين قد ورد عاما لا يفرق بين المصريين وغير المصريين فانه وقد صدر من بعده القانون رقم 136 لسنة 1981 وهو فى ذات مرتبة التشريع الأول متضمنا النص فى المادة 17 منه على انتهاء عقود التأجير لغير المصريين بقوة القانون بانتهاء المدة المحددة لإقامتهم فى البلاد ومع ذلك يستمر عقد الإيجار بقوة القانون فى جميع الأحوال لصالح الزوجة المصرية وأولادها منه الذين كانوا يقيمون بالعين المؤجرة ما لم يثبت مغادرتهم البلاد نهائيا فقد قصد المشرع استمرار عقد الإيجار على الزوجة المصرية للأجنبى وأولادها منه الذين كانوا يقيمون بالعين المؤجرة ولم يغادروا البلاد نهائيا فقد دل على أن المشرع فى سبيل العمل على توفير الأماكن المخصصة للسكنى كما افصح عن ذلك تقرير لجنة الإسكان والمرافق والتعمير ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب اتجه إلى تنظيم الامتداد القانونى لعقد الإيجار المبرم لصالح المستأجر الأجنبى على نحو مغاير لما تضمنته المادة 29-1 من القانون رقم 49 سنة 1977 بحيث لا يبيح له الاستفادة من ميزة الامتداد القانونى للعقد إلا للمدة المحددة لإقامته بالبلاد وقصر الانتفاع بتلك الميزة واستمرار العقد على الزوجة المصرية للمستأجر الأجنبى وأولادها منه الذين كانوا يقيمون بالعين المؤجرة ولم يغادروا البلاد نهائيا ومن ثم يتعين قصر امتداد العقد على من ذكروا صراحة بالنص دون غيرهم وبالشروط المحددة به وبالتالى فلا يستفيد غير هؤلاء الأقارب من استمرار العقد أيا كان تاريخ ترك المستأجر للعين أو وفاته أو تاريخ مغادرته البلاد طالما أنها لاحقه على تاريخ العمل بالقانون المذكور فى 31-7-1981 ولو قصد المشرع استمرار عقد الإيجار لغير الزوجة المصرية وأولادها لنص على ذلك فى المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 أو وأحال على المادة 29-1 من القانون رقم 49 سنة 1977 والتى بموجبها يستمر عقد إيجار المسكن للزوج والأولاد والوالدين المقيمين مع المستأجر عن الوفاة أو الترك وإذ كان الثابت من الأوراق أن المستأجرة الأصلية للعين محل النزاع - فلسطينية الجنسية - وتوفيت بتاريخ 13-11-1983 فان عقد الإيجار المؤرخ 1-8-1960 يكون قد انتهى بوفاتها ولا يمتد لصالح الطاعنين تطبيقا لنص المادة 17 سالفة البيان إذ لا محل لتطبيق القاعدة العامة فى الامتداد القانونى المقرر بنص المادة 29 من القانون رقم 49 سنة 1977 - وإذ آثار الطاعنون تنازل المؤجر عن استعمال الرخصة المخولة له فى طلب الإخلاء عملا بالمادة (17) من القانون سالف البيان لسكونه وقبوله الأجرة منهم فان هذا النعى سبب جديد لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض - ومن ثم يضحى النعى على غير أساس.
جلسة الخميس 18 يونيو سنة 1998
الطعن رقم 4303 لسنة 63 ق
ملخص القاعدة
إنه وبعد أن أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها بعدم دستورية م29 من القانون 49 لسنة 1977 والتى كانت تقرر امتداد عقد إيجار المسكن عند ترك المستأجر الأصلى للعين لأقاربه بالمصاهرة حتى الدرجة الثالثة، فإنه يتعين على محكمة النقض إلغاء الأحكام المطعون فيها أمامها والتى كان النص الملغى أساس وسندا لها.
القاعدة
وحيث إن المقرر - فى قضاء هذه المحكمة- أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها - كما يجوز للخصوم والنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التى سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو فى حكم سابق عليه لا يشمله الطعن. وكان المقرر - أن مفاد نص المادة (29) من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا - يدل على أن الشرعية الدستورية تقتضى أن تكون النصوص التشريعية الواجبة التطبيق على أى نزاع مطابقة لأحكام الدستور فلا يجوز لأى محكمة أو لهيئة اختصها المشرع بالفصل فى نزاع معين - وأيا كان موقعها من الجهة القضائية التى تنتمى إليها - إعمال نص تشريعى لازم للفصل فى النزاع المعروض عليها إذا بدا لها مصادمته للدستور - ومن باب أولى - إذا قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته - فهذا القضاء واجب التطبيق على جميع المنازعات التى تخضع لتطبيق هذا النص القانونى مادام الحكم بعدم دستوريته قد لحق الدعوى قبل أن يصدر فيها حكم بات وهذا الأمر متعلق بالنظام العام ويتعين على محكمة النقض إعماله من تلقاء نفسها كما يجوز إثارته لأول مرة أمامها وذلك باعتبارها من المحاكم التى عنتها المادة (29) المشار إليها ولا يجوز التحدى فى هذا الشأن بأن سلطة محكمة النقض قاصرة على مراقبة صحة تطبيق القوانين إذ أن مطابقة النص القانونى للقواعد الدستورية هو أيضا من مسائل القانون ويتعين أن تكون الشرعية الدستورية متكاملة حلقاتها وان تكون لأحكام الدستور الصدارة على ما دونها فى المرتبة إذ لا يسوغ القول بصحة تطبيق محكمة الموضوع لنص قانونى وهو مخالف للدستور سيما إذا كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بعدم دستوريته والمقرر وعلى ما جرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا - أن مفاد نص المادة (49) من قانون هذه المحكمة أن الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية لا تنحصر حجيتها فى خصوم الدعوى الدستورية بل تمتد إلى الدولة بكافة أفرعها وتنظيماتها ويتم إعمال أثرها على الناس كافة دون تمييز فلا يجوز تطبيق النصوص القانونية المحكوم بعدم دستوريتها اعتبارا من اليوم التالى لنشر الأحكام الصادرة بشأنها فى الجريدة الرسمية ولا يعنى أن لهذه الأحكام أثرا مباشرا لا نتعداه خاصة إذا كان قضاؤها مبطلا لنص غير جنائى، بل أن أثره الرجعى يظل جاريا ومنسحبا إلى الأوضاع والعلائق التى اتصل بها مؤثرا فيها حتى ما كان منها سابقا على نشره فى الجريدة الرسمية بافتراض أن تلك الأحكام كاشفة وليست منشئة إذ أن النص الباطل منعدم ابتداء لا انتهاء فلا يكون قابلا للتطبيق أصلا منذ أن نشأ معيبا ما لم تكن الحقوق والمراكز التى يرتبط بها قد استقر أمرها بناء على حكم قضائى توافر فيه شرطان أولهما: أن يكون باتا وذلك باستنفاذه لطرق الطعن جميعا وثانيهما أن يكون صادرا قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا ومحمولا على النصوص القانونية عينها التى قضى ببطلانها. لما كان ذلك وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 18-3-1995 فى القضية رقم (6) لسنة (9) ق دستوريه - المنشور فى الجريدة الرسمية بالعدد (14) فى 6-4-1995 بعدم دستورية ما تضمنته المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من استمرار عقد إيجار المسكن - عند ترك المستأجر الأصلى له - لصالح أقاربه بالمصاهرة حتى الدرجة الثالثة الذين أقاموا معه فى العين المؤجرة مدة سنة سابقة على تركه العين أو مدة شغله لها أيهما اقل وإذ كانت المحكمة المطعون فى حكمها قد قضت بتأييد حكم محكمة أول درجة القاضى برفض دعوى الطاعنين الأصلية وإجابة المطعون ضده الثانى لطلباته بثبوت العلاقة الايجارية بينهما وإلزامهم بتحرير عقد إيجار له لشقة النزاع وبذات شروط عقد إيجار المستأجر الأصلى - المطعون ضده الأول - زوج شقيقته لثبوت إقامته مع الأخير قبل تركه لها وتوافر قرابة المصاهرة بينهما بالتطبيق لنص المادة (29) سالفة البيان والمحكوم بعدم دستوريتها بالحكم المشار إليه - والذى اصبح منعدما ابتداء لا انتهاء كما قررت بذلك المحكمة الدستورية العليا وبالتالى لا يجوز تطبيقه متى لحق دعوى النزاع أمام محكمة النقض ومن ثم انتفاء السند القانونى للحكم المطعون فيه بما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب المتعلق بالنظام العام دون حاجة لبحث كافة أسباب الطعن وإذ حجية هذا القضاء عن بحث أسباب طلب الطاعن الطاعنين بالإخلاء بما يتعين معه أن يكون مع النقض الإحالة.
جلسة الأربعاء 30 ديسمبر سنة 1998
الطعن رقم 1480 لسنة 67 ق
ملخص القاعدة
لا يعد تأجير العين من الباطن تخليا عن عقد الايجار - يمتد الايجار لصالح الزوج والأولاد والوالدين الذين يقيمون مع المستأجر قامة مستمرة حتى الوفاة أو ترك العين.
القاعدة
وحيث ان هذا النعى سديد، ذلك أن من مؤدى نص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 أن عقد ايجار المسكن لا ينتهى بوفاة المستأجر أو تركه له وتستمر العلاقة الايجارية قائمة مع زوجة أو أولاده أو أى من والديه الذين كانوا يقيمون معه اقامة مستمرة حتى الوفاة أو الترك، والتى لا تحول دون قيامها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - انقطاع المستفيد عن الاقامة بالعين لسبب عارض مهما استطالت مدته مادام انه لم يكشف عن ارادته فى التخلى عنها صراحة أو ضمنا باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكا فى دلالته على انصراف قصده الى احداث هذا الاثر القانونى كما لا يغير من ذلك استعمال المستأجر رخصه تأجير العين المؤجرة له من الباطن مفروشة، وذلك باعتبار ان الايجار من الباطن يعد من صور انتفاع المستأجر بالعين وليس فى التأجير من الباطن أو عدم العودة الى الاقامة الفعلية فى العين المؤجرة اثر انتهائه، ما يصح اعتباره تخليا عنها منهيا لعقد ايجارها سواء من جانب المستأجر أو المستفيد من حكم النص المشار اليه، اذ تعد اقامتهم بالعين خلال فترة تأجيرها مفروشة للغير اقامة حكمية لا تحول دون اعمال مقتضى النص المذكور، لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد تمسكت بدفاعها أمام محكمة الموضوع بامتداد عقد استئجار والدتها العين محل النزاع لصالحها لاقامتها معها بها حتى وفاتها، وان انقطاعها العارض عن الاقامة بالعين بسبب ظروف عملها بمدينة الاسكندرية دون ان تتخلى عنها لا يمنع من استمرار الاجارة لصالحها، واذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بعدم امتداد الاجارة لصالح الطاعنة وبالاخلاء على سند مما استخلصه من قيام والده المذكورة - المستأجرة - بتأجير العين محل النزاع مفروشة لآخرين ومن ان الطاعنة تعمل بمدينة الاسكندرية مرتبا على ذلك انتفاء اقامتها بالعين رغم ان هذا الذى استند اليه الحكم لا ينهض بذاته دليلا على ان انتفاء الاقامة التى يترتب عليها عدم امتداد الايجار لصالح المستفيد وقد حجبه ذلك الخطأ عن بحث دفاع الطاعنة المشار اليه، وهو دفاع جوهرى - لو ثبت - قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فانه يكون مشوبا بالفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.
جلسة الأحد 20 ديسمبر سنة 1998
الطعن رقم 2702 لسنة 63 ق
ملخص القاعدة
بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون 49 لسنة 77 بشأن امتداد عقد الإيجار لأقارب المستأجر نسبا حتى الدرجة الثالثة، فإن الحكم المبنى على هذا النص والذى لم يصبح باتا يكون واجب الإلغاء اعمالا لحكم الدستور.
القاعدة
كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه وإن نصت الفقرة الثالثة من المادة 49 من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا، قبل تعديلها بالقرار بقانون رقم 168 لسنة 1998. على أنه "ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم" إلا أنه لا مراء فى أن مؤدى الحكم بعدم دستورية نص - وعلى ما يبين من المذكرة الإيضاحية للقانون آنف الإشارة لا ينصرف إلى المستقبل فحسب وإنما يرتد إلى الوقائع والعلاقات السابقة على صدوره والتى لم تستقر نهائيا بعد، وذلك حماية للأوضاع التى إستقرت قبل صدوره وعدم المساس بها، وهو ما لا يتأتى إلا بصيرورة الحكم الصادر فيها باتا أو إذا لحقها التقادم ويغير من ذلك صدور قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 بتعديل نص الفقرة الثالثة من المادة المشار إليها. والمنشور فى الجريدة الرسمية بتاريخ 11 من يوليو سنة 1988 بعد استدراكه بقرار رئيس مجلس الوزراء المنشور فى الجريدة الرسمية بتاريخ 12 من يوليو سنة 1998. بجعلها "ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخا آخر...... " إذ لم يأت هذا التعديل بما يلغى الأثر الرجعى لأحكام المحكمة الدستورية العليا، باعتباره أصلا فى هذه الأحكام. ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص يكشف عن وجود عيب خالط النص منذ نشأته أدى إلى وأده فى مهده، بما ينفى معه صلاحيته لترتيب أى أثر من تاريخ نفاذه، كما يكشف عن وجود حكم قانونى مغاير واجب الإتباع كان معمولا به عند صدور هذا النص الباطل. تلتزم المحاكم والكافه بأعماله التزاما بحجية الحكم الصادر بعدم الدستورية، وهو ما يتجافى مع القول بانعدام الأثر الرجعى ذلك أن مفاد عموم النص المشار إليه وإطلاقه، أنه ليس بلازم أن يكون التاريخ الذى تحدده المحكمة الدستورية فى هذه الحاله تاليا لتاريخ نشر الحكم فى الجريدة الرسمية، مما مؤداه أن هذا التعديل قد حمل فى طياته موجبات ارتداده إلى الأصل العام المقرر لبطلان النص المقضى بعدم دستوريته منذ نشأته إعمالا للأثر الكاشف لأحكام تلك المحكمة - وهو ما افصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقرار بقانون المشار إليه من أن هذا التعديل استهدف أولا: تحويل المحكمة سلطة تقرير أثر غير رجعى لحكمها على ضوء الظروف الخاصة التى تتصل ببعض الدعاوى الدستورية التى تنظرها بمراعاة العناصر المحيطة بها وقدرالخطورة التى تلازمها ثانيا: تقرير أثر مباشر للحكم إذا كان متعلقا بعدم دستورية نص ضريبى...... "
كما مؤداه أنها غايرت فى الحكم ما يبين النص الضريبى المقضى بعدم دستوريته بتقرير أثر مباشر له وبين الحكم الصادر بعدم دستورية نص غير ضريبى وذلك بتقرير أثر رجعى له كأصل عام مع تحويل المحكمة الدستورية سلطة تقرير أثر غير رجعى لحكمها. لما كان ذلك. وكانت المحكمة الدستورية قد قضت فى حكمها الصادر بتاريخ 2 من أغسطس سنة 1997 المنشور فى الجريدة الرسمية فى 14 من أغسطس سنة 1977 بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون رقم 1977 فيما تضمنه من امتداد عقد الإيجار لأقارب المستأجر نسبا...... حتى الدرجة الثالثة بسبب الوفاة أو الترك، وقد أدرك الدعوى قبل أن يصير الحكم الصادر فيها باتا. وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بثبوت العلاقة الايجارية عن العين محل النزاع بين الطاعن والمطعون ضدها استنادا إلى إقامتها مع شقيقتها المستأجرة الأصلية فيها وامتداد عقد الإيجار إليها بعد ترك الأخيرة الإقامة بها، إعمالا لحكم المادة 29 "فقرة أولى" من القانون رقم 49 لسنة 1977 المقضى بعدم دستوريتها فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث أوجه الطعن.
جلسة الاثنين 13 أكتوبر سنة 1997
الطعن رقم 7111 لسنة 66 ق
ملخص القاعدة
الإقامة المستقرة التى تعد سببا لامتداد عقد الإيجار هى تلك التى تنصرف فيها إرادة المقيم إلى جعل العين المؤجرة موطنا له ومحلا لإقامته المعتادة حتى ولو تخللتها بعض فترات الغيبة متقاربة كانت أو متباعدة لسبب عارض طالما لم تكشف عن نية المقيم فى إنهاء هذه الإقامة.
القاعدة
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال، ذلك أنه أقام قضاءه على أن الطاعن وأمه تركا عين النزاع إثر زلزال سنة 1992 فتوفيت الأم خارجها، ولم يكن الطاعن مقيما معها عند وفاتها، رغم أن تركهما للشقة كان لسبب عارض هو الزلزال، وأن وفاتها فى هذه الفترة لا تحول بين امتداد عقد الإيجار إليه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى محله، ذلك أن المقصود بالإقامة المستقرة التى يمتد بها عقد الإيجار فى مفهوم نص المادة 29 من قانون إيجار الأماكن 49 لسنة 1977 هى الإقامة التى تنصرف فيها نية المقيم إلى جعل العين المؤجرة موطنا له ومحلا لإقامته المعتادة حتى لو تخللتها فترات غيبة متقاربة أو متباعدة لسبب عارض لا يكشف عن رغبة المقيم فى إنهاء هذه الإقامة. لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن كان يقيم مع أمه المستأجرة بعين النزاع منذ استئجارها، ثم تركاها إثر زلزال أكتوبر 1992 لصدور قرار من الجهة الإدارية بتنكيس العقار، ثم مرضت أمه ودخلت المستشفى التى توفيت بها، فإن عدم تواجد الطاعن مع أمه بعين النزاع وقت وفاتها، لا يدل على انتهاء إقامتهما بها فى الفترة السابقة على الوفاة إذ أن تركهما معا العين المؤجرة تم قسرا لسبب لا دخل لإرادتهما فيه، فلا تنتهى به لتلك الإقامة السابقة وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى ما يخالف هذا النظر فإنه يكون مشوبا بالخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن ولما تقدم، وحيث إن الطعن صالح للفصل فيه.
جلسة الأربعاء 26 نوفمبر سنة 1997
الطعن رقم 2329 لسنة 66 ق
ملخص القاعدة
استخلاص الإقامة المستقرة التى يترتب عليها امتداد عقد إيجار المسكن لصالح المستفيدين من حكم المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977، أو المساكنة التى تنشئ حقا للمنتفعين بالعين المؤجرة من غير الأقارب فى المادة سالفة الذكر حقا فى البقاء رغم ترك المستأجر للعين أو وفاته، هو أمر من مسائل الواقع التى تستقل محكمة الموضوع بتقديرها دون معقب عليها من محكمة النقض حتى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل بالأوراق.
القاعدة
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى الطاعنتان بالوجه الأول من السبب الأول وبالسببين الثانى والثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيان ذلك تقولان، أن الثابت بالأوراق وبصحيفة دعوى المطعون ضده ومذكرته المقدمة أمام محكمة أول درجة بجلسة 15-12-1990 وبتحقيقات المحضر رقم 1050 لسنة 1989 إدارى الظاهر وبأقوال شهود الدعوى أن الطاعنة الأولى أقامت وساكنت المستأجر الأصلى بالشقة محل النزاع منذ بدء الإيجار فى 1-10-1964 حتى طلقها وتركها لها وبناتها وانتقل لمسكن آخر، فاستمرت أقامتها بالعين مع بناتها إقامة دائمة ومستقرة حتى قمن بتركها لها بعد زواجهن وهو ما لا يغير منه قيام المطعون ضده الأول بتوجيه إعلان صحيفة الدعوى إليها بمسكن الزوجة الثانية لزوجها والذى تم بالمخاطبة مع جهة الإدارة وإذ كان مؤدى ذلك امتداد عقد إيجار العين لصالحها وقيام حقها فى البقاء فيها طبقا لنص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 ولأحكام المساكنة رغم انتهاء علاقتها الزوجية بالمستأجر الأصلى فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أن من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن استخلاص الإقامة المستقرة التى يترتب عليها امتداد عقد إيجار المسكن لصالح المستفيدين من حكم المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 أو المساكنة التى تنشئ للمنتفعين بالعين المؤجرة من غير الأقارب المشار إليهم فى المادة سالفة الذكر حقا فى البقاء فيها رغم ترك المستأجر الأصلى لها أو وفاته إذا استمرت دون انقطاع منذ بدء الإجارة، من مسائل الواقع التى تستقل محكمة الموضوع بتقديرها دون معقب عليها من محكمة النقض متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ومن شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب الطاعنة الأولى بتحرير عقد إيجار لها عن العين محل النزاع وبإخلائها لانتفاء إقامتها وانقطاع صلتها بالعين على ما أورده بمدوناته (من أنه لم تثبت بالأوراق إقامة المستأنفة - الطاعنة الأولى - مع بناتها قبل تركهن شقة النزاع وزواجهن وإقامتهن بمساكن أخرى - إذا الثابت طلاقها فى 15-5-1966 وزواجها بآخر فى 9-9-1966 رفق وثيقة زواجها المقدمة بحافظة مستندات المالك المقدمة بجلسة 15-5-1994 وزواجها من المدعو ".........." وإقامتها بعين الصيرة مع زوجها الثانى ثم إنجابها لابنتيها و".........." و".........." والأخيرة بتاريخ 3-9-1969 بذات المسكن وحتى وفاة زوجها الثانى المرحوم ".........." فى 31-8-1982 وهو ما ثبت بالمستندات المصرح باستخراجها والمقدمة بذات الحافظة وهو ما يستشف معه أن إقامة المستأنفه بعد طلاقها من المستأجر الأصلى عام 1966 كانت مع زوجها الثانى وحتى وفاته عام 1982 بمسكن الزوجية الثانى فضلا عما تخلص معه المحكمة من المستندات المقدمة من المستأنف المالك أمام هذه المحكمة ومحكمة أول درجة عدم ثبوت إقامة المستأنفة ".........." بشقة النزاع لوفاة زوجها عام 1973 وترك بناتها شقة النزاع وزواجهن وإقامتهن بشقق أخرى ومما يؤيد ذلك ما قرره شاهدى المالك أمام محكمة أول درجة وهما ".........." و".........." من أن بنات المستأجر الأصلى تزوجن وانه لا يقيم أحد بالشقة منذ خمس سنوات وتطمئن هذه المحكمة لشهادتها وتأخذ بها ومن ثم تخلص من تلك الأقوال وما قدمه المستأنف المالك من مستندات صرح باستخراجها من ثبوت عدم إقامتها بشقة النزاع مع بناتها بعد أن انقطعت صلتهن بتلك الشقة واستقلالهن بمساكن أخرى خارج شقة النزاع ومن ثم يكون طلبها بتحرير عقد إيجار عن شقة النزاع على غير سند من الوقائع والقانون ") وإذ كان هذا الذى استخلصه الحكم سائغا، مردود لأصله الثابت بالأوراق ويؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها، فإن النعى عليه بهذه الأسباب لا يعدو فى حقيقته أن يكون جدلا موضوعيا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره، مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
جلسة 14 مايو سنة 2001
الطعن رقم 1932 لسنة 70 (قضائية)
ملخص القاعدة
الإقامة المستقرة التي يمتد بها عقد الإيجار في مفهوم نص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 - ماهيتها - لا يحول دون قيام الإقامة المستقرة إنقطاع المستفيد عن الإقامة لسبب عارض مهما إستطالت مدته.
القاعدة
أنه لما كان المقصود بالإقامة المستقرة التي يمتد بها عقد الإيجار في مفهوم نص المادة 29 من قانون إيجار الأماكن 49 لسنة 1977 - هي الإقامة التي تنصرف فيها نية المقيم إلى جعل العين المؤجرة موطنا له ومحلا للإقامة المعتادة - ونية الإستقرار أمر يبطله المقيم ويضمره في نفسه وتستخلصه محكمة الموضوع من الأمارات الدالة عليه - والعبرة في وصف الإقامة بالإستقرار هو ثبوت الإقامة بهذا القصد - ولا يحول دون قيامها إنقطاع المستفيد عن الإقامة لسبب عارض مهما إستطالت مدته مادام أنه لم يكشف عن إرادته في التخلي عنها صراحة أو ضمنا - كما لا يحول دون قيامها وجود موطن آخر له طالما توافرت له نية الإقامة والإستقرار في الموطنين وذلك وفقا لصريح نص المادة 40 من القانون المدني التي أجازت وجود أكثر من موطن للشخص في وقت واحد.
جلسة 14 مايو سنة 2001
الطعن رقم 1932 لسنة 70 (قضائية)
ملخص القاعدة
الإقامة المستقرة التي يمتد بها عقد الإيجار - لا يحول دون قيامها وجود موطن آخر للمستفيد طالما توافرت له نية الإقامة والإستقرار في الموطنين - علة ذلك.
القاعدة
أنه لما كان المقصود بالإقامة المستقرة التي يمتد بها عقد الإيجار في مفهوم نص المادة 29 من قانون إيجار الأماكن 49 لسنة 1977 - هي الإقامة التي تنصرف فيها نية المقيم إلى جعل العين المؤجرة موطنا له ومحلا للإقامة المعتادة - ونية الإستقرار أمر يبطله المقيم ويضمره في نفسه وتستخلصه محكمة الموضوع من الأمارات الدالة عليه - والعبرة في وصف الإقامة بالإستقرار هو ثبوت الإقامة بهذا القصد - ولا يحول دون قيامها إنقطاع المستفيد عن الإقامة لسبب عارض مهما إستطالت مدته مادام أنه لم يكشف عن إرادته في التخلي عنها صراحة أو ضمنا - كما لا يحول دون قيامها وجود موطن آخر له طالما توافرت له نية الإقامة والإستقرار في الموطنين وذلك وفقا لصريح نص المادة 40 من القانون المدني التي أجازت وجود أكثر من موطن للشخص في وقت واحد.
جلسة 14 مايو سنة 2001
الطعنين رقمي 2794 لسنة 69، 360 لسنة 70 (قضائية)
ملخص القاعدة
إمتداد عقد الإيجار لصالح المستفيدين المشار إليهم بنص المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 - شرطه الإقامة بالعين إقامة مستقرة - تعتبر الإقامة مستقرة حتى لو تخللتها فترات غيبة متقاربة أو متباعدة لسبب عارض.
القاعدة
أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عقد الإيجار لا ينتهي بوفاة المستأجر الأصلي بل تستمر العلاقة الإيجارية قائمة مع أي من المستفيدين المشار إليهم بنص المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 متى كانت إقامتهم بالعين إقامة مستقرة، والمقصود بالإقامة المستقرة التي تنصرف فيها نية المقيم إلى جعل العين المؤجرة موطنا له ومحلا لإقامته المعتادة حتى لو تخللتها فترات غيبة متقاربة أو متباعدة لسبب عارض لا يكشف عن رغبة المقيم في إنهاء هذه الإقامة، وأن الحكم يجب أن يكون فيه ما يطمئن المطلع عليه إلى أن المحكمة قد محصت الأدلة التي قدمها إليها وحصلت منها ما تؤدي إليه وذلك بإستعراض هذه الأدلة والتعليق عليها بما ينبئ عن بحث ودراسة أوراق الدعوى فإذا إستند خصم إلى أوراق أو مستندات أو وقائع لها دلالة معينة في شأن ثبوت دفاعه الجوهري في الدعوى أو نفيه، كان على محكمة الموضوع أن تعرض لتلك الأوراق والمستندات وتقول رأيها في شأن دلالاتها إيجابا أو سلبا وإلا كان حكمها قاصر البيان.
جلسة 14 نوفمبر سنة 2001
الطعن رقم 5734 لسنة 64 (قضائية)
ملخص القاعدة
عقود التأجير للأجانب - طبقا لنص المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 - إمتدادها لصالح الزوجة المصرية وأولادها من الأجنبي الذين كانوا يقيمون بالعين المؤجرة ولم يغادروا البلاد نهائيا - تعلق ذلك بالنظام العام - أثره - لا يستفيد غير هؤلاء الأقارب من إستمرار العقد.
القاعدة
أن من المستقر عليه - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر على أن "تنتهي بقوة القانون عقود التأجير لغير المصريين بإنتهاء المدة المحددة قانونا لإقامتهم بالبلاد... ومع ذلك يستمر عقد الإيجار بقوة القانون في جميع الأحوال لصالح الزوجة المصرية ولأولادها منه الذين كانوا يقيمون بالعين المؤجرة ما لم يثبت مغادرتهم البلاد نهائيا يدل على أن المشرع قد إتجه في القانون رقم 136 لسنة 1981 إلى وضع تنظيم قانوني في شأن إنتهاء عقود التأجير المبرمة لصالح غير المصريين بحيث لا يبيح للمستأجر الأجنبي الإستفادة من أحكام الإمتداد المقررة وفقا لتشريعات إيجار الأماكن إلا للمدة المحددة قانونا لإقامته بالبلاد - أيا كان سبب إنهائها ويقصر إستمرار العقد على زوجته المصرية وأولادها منه الذين كانوا يقيمون بالعين المؤجرة ولم يغادروا البلاد نهائيا ومن ثم فإنه إعتبارا من 31-7-1981 - تاريخ العمل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 - وإعمالا للأثر الفوري لنص المادة 17 منه بإعتباره نصا آمرا ومتعلقا بالنظام العام يسري بأثر فوري على المراكز والوقائع القانونية القائمة والتي لم تستقر نهائيا وقت العمل به بصدور حكم نهائي مما يتعين من قصر الإنتفاع بميزة الإستمرار القانوني لعقد إيجار المسكن المبرم لصالح المستأجر الأجنبي - عند إنتهاء المدة المحددة قانونا لإقامته بالبلاد على من ذكروا صراحة بالنص وبالشروط المحددة به دون غيرهم وبالتالي لا يستفيد غير هؤلاء الأقارب من إستمرار العقد، كما أن من المقرر أن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هى تحريف محكمة الموضوع للثابت ماديا ببعض أوراق الدعوى أو إبتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفا لما هو ثابت ببعض هذه الأوراق من وقائع لم تكن محل مفاضلة بين الخصوم.
جلسة 15 نوفمبر سنة 2001
الطعن رقم 25 لسنة 71 (قضائية)
ملخص القاعدة
الحظر المفروض على القضاة بنص المادة 72 من قانون السلطة القضائية لا يعتبر مقيدا لنص الفقرة الأولي من المادة الأولي من القانون 6 لسنة 1997 ولا يعد سببا من أسباب الإخلاء - علة ذلك - قضاء الحكم المطعون فيه بخلاف ذلك - خطأ في تطبيق القانون.
القاعدة
لما كان ذلك، وكان الحكم الإبتدائي المؤيد بقضاء الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالإخلاء على ما ضمنه أسبابه من أن وظيفة الطاعن بالقضاء تتعارض مع إستعماله عين النزاع مكتبا للمحاماة بنفسه أو بواسطة نائب عنه نيابة ظاهرة أو مستترة أو بطريق التسخير لمخالفة ذلك للحظر المفروض عليه بنص المادة 72 من قانون السلطة القضائية برغم أن النص الأخير لا يعتبر مقيدا لنص الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون 6 لسنة 1997 المشار إليه لإختلاف حكم النصين وورود كل منهما على محل مغاير للآخر بما لا يستحيل معه إعمالهما وهو ما ينطوي على تقييد لمطلق النص المذكور وتخصيص له بغير مخصص وإستحداث لحكم مغاير يضيف سببا لأسباب الإخلاء لم يرد به نص مما يعيب الحكم وقد حجبه هذا عن بحث الأسباب الأخرى للدعوى مما يوجب نقضه.
جلسة 18 أبريل سنة 2001
الطعن رقم 1622 لسنة 70 (قضائية)
ملخص القاعدة
إعتبارا من تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 - فإن المناط لإمتداد عقد الإيجار لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي بعد وفاة المستأجر - إلى ورثته - إستعمال العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي قبل وفاته - علة ذلك.
القاعدة
أنه لما كان النص في المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بشأن تعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 - والمقضي بعدم دستوريتها في الطعن رقم 116 لسنة 18 ق بتاريخ 2-8-1997 - وبعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية والذي نشر بتاريخ 26-3-1997 بالعدد رقم 12 مكررا من الجريدة الرسمية على أن "يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر النص الآتي" فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي فلا ينتهي العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد..." وفي المادة الرابعة منه "تسري أحكام هذا القانون على الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى التي يحكمها القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه والقانون رقم 136 لسنة 1981..." وفي المادة الخامسة منه "ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره عدا الفقرة الأولى من المادة الأولى فيعمل بها إعتبارا من تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه" والنص في المادة الثانية من اللائحة التنفيذية للقرار بقانون رقم 6 لسنة 1997 الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 بتاريخ 16-5-1997 المنشورة بالجريدة الرسمية العدد 28 مكررا بتعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أن "تسري أحكام هذه اللائحة على الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى التي يحكمها القانونان رقما 49 لسنة 1977، 136 لسنة 1981 والقوانين الخاصة بإيجار الأماكن الصادرة قبلهما..." والنص في المادة الرابعة من تلك اللائحة على أنه يعمل بأحكام الفصل الأول منها - الإستمرار بأثر رجعي طبقا للفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1997 المعدلة بالفقرة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 إعتبارا من 9-9-1997، وفي المادة السابعة منها على أنه "يشترط - لإستمرار العقد لصالح المستفيدين من الورثة وهم زوجات المستأجر وزوج المستأجرة والأقارب نسبا من الدرجتين الأولى والثانية وفقا لحكم المادة 36 من القانون المدني أن يستعملوا العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد" يدل - على أنه إعتبارا من تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 فإن المناط لإمتداد عقد الإيجار لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي - بعد وفاة المستأجر إلى ورثته المشار إليهم إستعمال العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي بعد وفاته بإعتباره ضابطا إستلزمه المشرع للحفاظ على الرواج المالي والتجاري ويتعين على المؤجر تحرير عقد إيجار لهم إذ ينتقل حق الإجارة لصالحهم بقوة القانون ويحق لهم الإنتفاع بالعين المؤجرة بذات الحقوق التي كانت للمستأجر الأصلي، ولما كان للمستأجر وفقا للمادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 أن يغير أوجه إستعمال العين المؤجرة مادام لا يسبب ضررا بالمبنى أو بشاغليه وفقا للضوابط التي إستلزمتها هذه المادة ولم تتوافر في حقه إحدى الحالات التي تجيز الإخلاء والتي تضمنتها المادة المشار إليها فإنه يجوز لمن إمتد إليه عقد الإيجار من ورثة المستأجر الأصلي وفقا للقانون أن يغير فيما بعد النشاط الذي كان يمارسه مورثه قبل وفاته مادام لم يثبت المؤجر أن هذا التغيير قد تم تحايلا على أحكام القانون أو أنه يلحق ضررا بسلامة المبنى أو بشاغليه.
إيجار
عقد الإيجار
إمتداد عقد الإيجار
عقد الإيجار
إمتداد عقد الإيجار
جلسة 18 أبريل سنة 2001
الطعن رقم 1622 لسنة 70 (قضائية)
ملخص القاعدة
للمستأجر وفقا للمادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 أن يغير أوجه إستعمال العين المؤجرة - شروط ما هي؟ - يجوز لمن إمتد إليه عقد الإيجار من ورثة المستأجر الأصلي وفقا للقانون أن يغير النشاط الذي كان يمارسه مورثه قبل وفاته مادام لم يثبت المؤجر أن هذا التغيير تم بغرض التحايل على أحكام القانون أو أنه يلحق ضرر بسلامة المبنى أو بشاغليه.
القاعدة
أنه لما كان النص في المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بشأن تعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 - والمقضي بعدم دستوريتها في الطعن رقم 116 لسنة 18 ق بتاريخ 2-8-1997 - وبعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية والذي نشر بتاريخ 26-3-1997 بالعدد رقم 12 مكررا من الجريدة الرسمية على أن "يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر النص الآتي" فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي فلا ينتهي العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد..." وفي المادة الرابعة منه "تسري أحكام هذا القانون على الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى التي يحكمها القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه والقانون رقم 136 لسنة 1981..." وفي المادة الخامسة منه "ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره عدا الفقرة الأولى من المادة الأولى فيعمل بها إعتبارا من تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه" والنص في المادة الثانية من اللائحة التنفيذية للقرار بقانون رقم 6 لسنة 1997 الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 بتاريخ 16-5-1997 المنشورة بالجريدة الرسمية العدد 28 مكررا بتعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أن "تسري أحكام هذه اللائحة على الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى التي يحكمها القانونان رقما 49 لسنة 1977، 136 لسنة 1981 والقوانين الخاصة بإيجار الأماكن الصادرة قبلهما..." والنص في المادة الرابعة من تلك اللائحة على أنه يعمل بأحكام الفصل الأول منها - الإستمرار بأثر رجعي طبقا للفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1997 المعدلة بالفقرة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 إعتبارا من 9-9-1997، وفي المادة السابعة منها على أنه "يشترط - لإستمرار العقد لصالح المستفيدين من الورثة وهم زوجات المستأجر وزوج المستأجرة والأقارب نسبا من الدرجتين الأولى والثانية وفقا لحكم المادة 36 من القانون المدني أن يستعملوا العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد" يدل - على أنه إعتبارا من تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 فإن المناط لإمتداد عقد الإيجار لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي - بعد وفاة المستأجر إلى ورثته المشار إليهم إستعمال العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي بعد وفاته بإعتباره ضابطا إستلزمه المشرع للحفاظ على الرواج المالي والتجاري ويتعين على المؤجر تحرير عقد إيجار لهم إذ ينتقل حق الإجارة لصالحهم بقوة القانون ويحق لهم الإنتفاع بالعين المؤجرة بذات الحقوق التي كانت للمستأجر الأصلي، ولما كان للمستأجر وفقا للمادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 أن يغير أوجه إستعمال العين المؤجرة مادام لا يسبب ضررا بالمبنى أو بشاغليه وفقا للضوابط التي إستلزمتها هذه المادة ولم تتوافر في حقه إحدى الحالات التي تجيز الإخلاء والتي تضمنتها المادة المشار إليها فإنه يجوز لمن إمتد إليه عقد الإيجار من ورثة المستأجر الأصلي وفقا للقانون أن يغير فيما بعد النشاط الذي كان يمارسه مورثه قبل وفاته مادام لم يثبت المؤجر أن هذا التغيير قد تم تحايلا على أحكام القانون أو أنه يلحق ضررا بسلامة المبنى أو بشاغليه.
جلسة 22 أبريل سنة 2001
الطعن رقم 1633 لسنة 70 (قضائية)
ملخص القاعدة
إعتبارا من تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 - بأن المناط لإمتداد عقد الإيجار لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي بعد وفاة المستأجر - إلى ورثته - إستعمال العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي قبل وفاته - علة ذلك.
القاعدة
أنه لما كان النص في المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بشأن تعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 - والمقضي بعدم دستوريتها في الطعن رقم 44 لسنة 17 ق بتاريخ 22-7-1997 - وبعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية والذي نشر بتاريخ 16-3-1997 بالعدد رقم 10 مكرر من الجريدة الرسمية على أن "يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر النص الآتي فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي فلا ينتهي العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذي يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد...." يدل على أنه إعتبارا من تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 فإن المناط لإمتداد عقد الإيجار لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي - بعد وفاة المستأجر إلى ورثته المشار إليهم - إستعمالهم العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد حال حياته وذلك بالنظر في وقت إمتداد عقد الإيجار للمستفيدين من المستأجر الأصلي بعد وفاته بإعتباره ضابطا إستلزمه المشرع للحفاظ على الرواج المالي والتجاري ويتعين على المؤجر تحرير عقد إيجار لهم. إذ ينتقل حق الإجارة لصالحهم بقوة القانون ويحق لهم الإنتفاع بالعين المؤجرة بذات الحقوق التي كانت للمستأجر الأصلي. ولما كان للمستأجر وفقا للمادة 18-د من القانون رقم 136 لسنة 1981 أن يغير أوجه إستعمال العين المؤجرة مادام لا يسبب ضررا بالمبنى أو الصحة العامة أو في أغراض منافية للآداب العامة وفقا للضوابط التي إستلزمتها هذه المادة ولم تتوافر في حقه إحدى الحالات التي تجيز الإخلاء والتي تضمنتها المادة المشار إليها فإنه يجوز لمن إمتد إليه عقد الإيجار من ورثة المستأجر الأصلي وفقا للقانون أن يغير فيما بعد النشاط الذي كان يمارسه مورثه من قبل وفاته مادام لم يثبت المؤجر أن هذا التغيير قد تم تحايلا على أحكام القانون أو أنه يلحق ضررا بسلامة المبنى أو بالصحة العامة.
جلسة 22 أبريل سنة 2001
الطعن رقم 1633 لسنة 70 (قضائية)
ملخص القاعدة
للمستأجر وفقا للمادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 أن يغير أوجه إستعمال العين المؤجرة بشروط - ما هي؟ - يجوز لمن إمتد إليه عقد الإيجار من ورثة المستأجر الأصلي وفقا للقانون أن يغير النشاط الذي كان يمارسه مورثه قبل وفاته مادام لم يثبت المؤجر أن هذا التغيير تم بغرض التحايل على أحكام القانون أو أنه يلحق ضرر بسلامة المبنى أو بشاغليه.
القاعدة
أنه لما كان النص في المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بشأن تعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 - والمقضي بعدم دستوريتها في الطعن رقم 44 لسنة 17 ق بتاريخ 22-7-1997 - وبعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية والذي نشر بتاريخ 16-3-1997 بالعدد رقم 10 مكرر من الجريدة الرسمية على أن "يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر النص الآتي فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي فلا ينتهي العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذي يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد...." يدل على أنه إعتبارا من تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 فإن المناط لإمتداد عقد الإيجار لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي - بعد وفاة المستأجر إلى ورثته المشار إليهم - إستعمالهم العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد حال حياته وذلك بالنظر في وقت إمتداد عقد الإيجار للمستفيدين من المستأجر الأصلي بعد وفاته بإعتباره ضابطا إستلزمه المشرع للحفاظ على الرواج المالي والتجاري ويتعين على المؤجر تحرير عقد إيجار لهم. إذ ينتقل حق الإجارة لصالحهم بقوة القانون ويحق لهم الإنتفاع بالعين المؤجرة بذات الحقوق التي كانت للمستأجر الأصلي. ولما كان للمستأجر وفقا للمادة 18-د من القانون رقم 136 لسنة 1981 أن يغير أوجه إستعمال العين المؤجرة مادام لا يسبب ضررا بالمبنى أو الصحة العامة أو في أغراض منافية للآداب العامة وفقا للضوابط التي إستلزمتها هذه المادة ولم تتوافر في حقه إحدى الحالات التي تجيز الإخلاء والتي تضمنتها المادة المشار إليها فإنه يجوز لمن إمتد إليه عقد الإيجار من ورثة المستأجر الأصلي وفقا للقانون أن يغير فيما بعد النشاط الذي كان يمارسه مورثه من قبل وفاته مادام لم يثبت المؤجر أن هذا التغيير قد تم تحايلا على أحكام القانون أو أنه يلحق ضررا بسلامة المبنى أو بالصحة العامة.
جلسة 11 أبريل سنة 2001
الطعن رقم 1726 لسنة 69 (قضائية)
ملخص القاعدة
عقد إيجار المسكن يمتد إلى المستفيدين - الزوجة والأولاد وأي من الوالدين - متى كانت إقامتهم بالعين مستقرة حتى تاريخ الوفاة أو الترك.
القاعدة
من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أنه "مع عدم الإخلال بحكم المادة (8) من هذا القانون لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك..." يدل على أن عقد إيجار المسكن لا ينتهى بالنسبة لهؤلاء بوفاة المستأجر الأصلى أو تركه العين وتستمر العلاقة الإيجارية قائمة مع أي من المستفيدين المشار إليهم متى كانت إقامتهم بالعين مستقرة حتى تاريخ الوفاة أو الترك.
جلسة 11 أبريل سنة 2001
الطعن رقم 1726 لسنة 69 (قضائية)
ملخص القاعدة
قضاء الحكم المطعون فيه بعدم أحقية الطاعنة في الإمتداد القانوني لشقة النزاع إستنادا إلى كونها كانت خارج البلاد أثناء وفاة والدتها - وإغفاله البت في دفاعها - أنها كانت مقيمة مع والدها المستأجر الأصلي بشقة النزاع حتى وفاته - قصور في التسبيب - يستوجب النقض.
القاعدة
لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بإمتداد عقد إيجار العين محل النزاع لصالحها لإقامتها مع والدها المستأجر الأصلى حال حياته وحتى وفاته وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه على ما أورده بمدوناته من أن "... واقع الدعوى أن المستأجر الأصلى المرحوم "....." قد توفى وترك بشقة التداعي زوجته المرحومة "....." التي أصبحت بموت زوجها المرحوم "....." مستأجرة أصلية وكانت أقوال شاهدي المستأنفين في الدعوى الأصلية التي أيدتها المستندات الرسمية قد نفت إقامة المدعية فرعيا إقامة مستقرة مع والدتها المرحومة "....." في شقة التداعي قبل الوفاة وحتى حصولها في 6-5-1997 إذ الثابت من شهادة التحركات أنها في تاريخ الوفاة في 6-5-1997 لم تكن داخل القطر وإنما كانت بالجمهورية الليبية منذ 15-3-1996 ولم تعد إلى البلاد إلا بعد الوفاة في 11-6-1997 وهو ما أكدته هي بإقرارها بتحقيقات المحضر رقم 1387 سنة 1997 إداري بندر دمياط ومن ثم فقد تخلف شرط إمتداد عقد والدتها إليها وهو إقامتها معها بشقة التداعي قبل وفاتها وحتى حصولها في 6-5-1997 ويكون العقد قد إنتهى بوفاتها الأمر الذي يكون معه وضع يدها بعد ذلك على العين مجردا من سنده القانوني..." وإذ كان ما ساقه الحكم لا يواجه دفاع الطاعنة بإمتداد عقد إيجار العين محل النزاع لصالحها لإقامتها مع والدها - المستأجر الأصلى بالعين حتى وفاته رغم أنه دفاع جوهري قد يتغير معه - لو صح - وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون قد شابه القصور في التسبيب بما يوجب نقضه.
جلسة 25 نوفمبر سنة 2001
الطعن رقم 4476 لسنة 65 (قضائية)
ملخص القاعدة
الحكم بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 فيما تضمنته من إمتداد عقد الإيجار إلى أقارب المستأجر نسبا حتي الدرجة الثالثة - أثره - حجيته.
القاعدة
لما كان ذلك، وكان الحكم الإبتدائي المؤيد بقضاء الحكم المطعون فيه قد قضى بإلزام الطاعنين بتحرير عقد إيجار للمطعون ضدها الأولى لإقامتها مع خالتها المستأجرة لعين النزاع مدة تزيد على سنة، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في حكمها المنشور بتاريخ 14-8-1997 بالعدد رقم 33 من الجريدة الرسمية في القضية رقم 116 لسنة 18 ق "دستورية" بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما تضمنه من إمتداد عقد الإيجار إلى أقارب المستأجر نسبا حتى الدرجة الثالثة فإن الحكم المطعون فيه إذ خلص إلى إجابة المطعون ضدها الثانية إلى طلبها الذي يستند إلى نص الفقرة سالفة الذكر والتي قضى بعدم دستوريتها فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه.
جلسة 18 أبريل سنة 2001
الطعن رقم 1813 لسنة 69 (قضائية)
ملخص القاعدة
مناط إمتداد عقد الإيجار لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي بعد وفاة المستأجر إلى ورثته - المذكورين في نص المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 - هو إستعمالهم العين في نفس النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد حال حياته - العبرة بوقت إمتداد الإيجار للمستفيدين بعد وفاته - علة ذلك - المحافظة على الرواج المالي والتجاري.
القاعدة
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بشأن تعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أن "يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر النص الآتي: فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي فلا ينتهي العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد أزواجا وأقارب حتى الدرجة الثانية ذكورا وإناثا من قصر وبلغ، يستوي في ذلك أن يكون الإستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم" يدل على أن مناط إمتداد عقد الإيجار لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي بعد وفاة المستأجر إلى ورثته المذكورين بالنص، هو إستعمالهم العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد حال حياته وذلك بالنظر في وقت إمتداد الإيجار للمستفيدين بعد وفاته بإعتبار ذلك ضابطا إستلزمه المشرع للحفاظ على الرواج المالي والتجاري.
جلسة 11 أبريل سنة 2001
الطعن رقم 2260 لسنة 65 (قضائية)
ملخص القاعدة
إستمرار عقد الإيجار وإمتداده في حالة وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة لصالح زوجه أو أولاده أو أيا من والديه بشرط أن تثبت إقامتهم معه حتى الوفاة أو الترك - ماهية الإقامة المعول عليها وحقيقتها - الإقامة العرضية والعابرة الموقوتة لا تفيد مهما إستطالت وأيا كانت دواعيها.
القاعدة
من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مؤدى النص في المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أن ".... لا ينتهى عقد إيجار السكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك...." يدل على أن المشرع رغبة منه في حماية شاغلي الأماكن المؤجرة ولحل أزمة الإسكان إستحدث في المادة المذكورة حكما يقضى بإستمرار عقد الإيجار وإمتداده في حالة وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة لصالح المستفيدين المشار إليهم بالنص بشرط أن تثبت إقامتهم معه حتى الوفاة أو الترك، ويقصد بالإقامة في هذا المعنى الإقامة المستقرة المعتادة وإنصراف نية المقيم إلى أن يجعل من هذا المسكن مراحه ومغداه بحيث لا يعول على مأوى دائم وثابت سواه فتخرج الإقامة العرضية والعابرة الموقوتة مهما إستطالت وأيا كان مبعثها ودواعيها.
جلسة 11 أبريل سنة 2001
الطعن رقم 2260 لسنة 65 (قضائية)
ملخص القاعدة
تستقل محكمة الموضوع بتقدير وإستخلاص الإقامة ومدى كونها مستقرة من عدمه وبتقدير الأدلة ومن بينها أقوال الشهود طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة.
القاعدة
من المقرر أنه وإن كان إستخلاص الإقامة ومدى كونها مستقرة هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقدير الأدلة في الدعوى ومنها أقوال الشهود وبحث مستنداتها وإستخلاص الواقع الصحيح منها، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون ما إستخلصته سائغا لا يخالف الثابت بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي إنتهت إليها.
جلسة 21 نوفمبر سنة 2001
الطعن رقم 205 لسنة 71 (قضائية)
ملخص القاعدة
إمتداد عقد الإيجار لصالح المستفيدين المنصوص عليهم بالمادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 - شروطه - الإقامة المستقرة مع المستأجر أو من إمتد إليه العقد بحكم القانون - لا يحول دون توافر الإقامة المستقرة إنقطاع الشخص عن الإقامة بسبب عارض.
القاعدة
أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الإستدلال إذا إنطوت على عيب يمس سلامة الإستنباط ويتحقق ذلك إذا إستندت المحكمة في إقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للإقتناع بها أو إلى فهم العناصر الواقعية التي ثبتت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر أو إستخلاصها لأدلة ليس من شأنها أن تؤدي عقلا إلى ما إنتهت إليه أو إستخلصت من الأوراق واقعة لا تنتجها، كما وأن تحريف محكمة الموضوع للثابت ماديا ببعض المستندات أو إبتناء قضائها على ما حصلته بالمخالفة للوقائع الثابتة بأوراق الدعوى يعيب حكمها بمخالفة الثابت بالأوراق. لما كان ذلك، وكان مؤدى نص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع رغبة منه في حماية شاغلي الأماكن المؤجرة ولحل أزمة الإسكان إستحدث في المادة المذكورة حكما يقضي بإستمرار عقد الإيجار وإمتداده في حالة وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة للزوجة أو لأولاده أو الوالدين الذين تثبت إقامتهم معه قبل الوفاة أو الترك، والمقصود بالإقامة في هذه الحالة هى الإقامة المستقرة مع المستأجر أو مع من إمتد إليه العقد بحكم القانون، ولا يحول دون توافرها إنقطاع الشخص عن الإقامة بسبب عارض متى لم يكشف عن إرادته الصريحة أو الضمنية في تخليه عنها وأنه وإن كان إستخلاص الإقامة المستقرة التي يترتب عليها إمتداد عقد الإيجار لصالح المستفيد عن مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع بما له من سلطة تقدير الأدلة في الدعوى وبحث مستنداتها وإستخلاص الصحيح منها إلا أن ذلك مشروط بأن يكون إستخلاصه سائغا مؤديا إلى النتيجة التي إنتهى إليها وأن يكون قد عرض لكل دفاع جوهري أبداه الخصوم في الدعوى وإلا كان حكمه معيبا بالقصور.
جلسة 21 نوفمبر سنة 2001
الطعن رقم 205 لسنة 71 (قضائية)
ملخص القاعدة
يستقل قاضي الموضوع من إستخلاص الإقامة المستقرة التي يترتب عليها إمتداد عقد الإيجار - إلا أن ذلك مشروط بأن يكون إستخلاصه سائغا وأن يكون قد عرض لكل دفاع جوهري أبداه الخصوم في الدعوى وإلا كان حكمه معيبا بالقصور.
القاعدة
أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الإستدلال إذا إنطوت على عيب يمس سلامة الإستنباط ويتحقق ذلك إذا إستندت المحكمة في إقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للإقتناع بها أو إلى فهم العناصر الواقعية التي ثبتت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر أو إستخلاصها لأدلة ليس من شأنها أن تؤدي عقلا إلى ما إنتهت إليه أو إستخلصت من الأوراق واقعة لا تنتجها، كما وأن تحريف محكمة الموضوع للثابت ماديا ببعض المستندات أو إبتناء قضائها على ما حصلته بالمخالفة للوقائع الثابتة بأوراق الدعوى يعيب حكمها بمخالفة الثابت بالأوراق. لما كان ذلك، وكان مؤدى نص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع رغبة منه في حماية شاغلي الأماكن المؤجرة ولحل أزمة الإسكان إستحدث في المادة المذكورة حكما يقضي بإستمرار عقد الإيجار وإمتداده في حالة وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة للزوجة أو لأولاده أو الوالدين الذين تثبت إقامتهم معه قبل الوفاة أو الترك، والمقصود بالإقامة في هذه الحالة هى الإقامة المستقرة مع المستأجر أو مع من إمتد إليه العقد بحكم القانون، ولا يحول دون توافرها إنقطاع الشخص عن الإقامة بسبب عارض متى لم يكشف عن إرادته الصريحة أو الضمنية في تخليه عنها وأنه وإن كان إستخلاص الإقامة المستقرة التي يترتب عليها إمتداد عقد الإيجار لصالح المستفيد عن مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع بما له من سلطة تقدير الأدلة في الدعوى وبحث مستنداتها وإستخلاص الصحيح منها إلا أن ذلك مشروط بأن يكون إستخلاصه سائغا مؤديا إلى النتيجة التي إنتهى إليها وأن يكون قد عرض لكل دفاع جوهري أبداه الخصوم في الدعوى وإلا كان حكمه معيبا بالقصور.
جلسة 29 مارس سنة 2001
الطعن رقم 1312 لسنة 65 (قضائية)
ملخص القاعدة
الحكم بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فيما نصت عليه من إستمرار شركاء المستأجر الأصلي للعين التي كان يزاول فيها نشاطا تجاريا أو صناعيا أو مهنيا أو حرفيا في مباشرة ذات النشاط إلى هؤلاء الشركاء - حجيته - أثره على الطعون المنظورة أمام محكمة النقض بعد صدوره.
القاعدة
أن المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز للخصوم وللنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن وكان النص في المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدل بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 على أن أحكام المحكمة في الدعاوي الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخا آخر - على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال أثر مباشر - يدل على أنه يترتب على صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في قانون غير ضريبي أو لائحة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة وهيئتها العامة عدم جواز تطبيقه إعتبارا من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية. وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة - ويتعين على المحاكم بإختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها ولو كانت سابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية بإعتباره قضاءا كاشفا عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون لا يجوز تطبيقه من اليوم التالي لنشره مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله المحكمة من تلقاء نفسها - وكانت المحكمة الدستورية العليا قد حكمت في القضية رقم 4 لسنة 15 ق دستورية بتاريخ 6-7-1996 - والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 28 بتاريخ 28-7-1996 بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر وذلك فيما نصت عليه من إستمرار شركاء المستأجر الأصلي للعين التي كان يزاول فيها نشاطا تجاريا أو صناعيا أو مهنيا أو حرفيا في مباشرة ذات النشاط إلى هؤلاء الشركاء ومن ثم فقد أصبح هذا النص القانوني في تلك الخصوصية والمحكوم بعدم دستوريته لا يجوز تطبيقه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة وهيئتها العامة - إعتبارا من اليوم التالي لنشر الحكم في الجريدة الرسمية - مما مؤداه إنحسار إستمرار عقد الإيجار لصالح شركاء المستأجر في مباشرة ذات النشاط بعد تخليه عن العين المؤجرة - إستنادا لنص المادة 29-2 من القانون رقم 49 لسنة 1977 - لما كان ذلك، وكان المطعون ضده الأول يستند في طلب ثبوت العلاقة الإيجارية بينه وبين الطاعنين عن العين محل النزاع إلى نص المادة 29-2 سالفة الإشارة - وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإجابته لطلبه إعمالا لهذا النص الذي حكم بعدم دستوريته على ما سلف بيانه - فإنه يكون معيبا مما يوجب نقضه لهذا السبب المتعلق بالنظام العام دون حاجة لبحث كافة أسباب الطعن.
جلسة 14 نوفمبر سنة 2001
الطعن رقم 2515 لسنة 69 (قضائية)
ملخص القاعدة
إمتداد عقد الإيجار لصالح الزوجة والأولاد والوالدين الذين كانوا يقيمون مع المستأجر الأصلي حتى الوفاة أو الترك - أثره - يضحى من إمتد إليه العقد مستأجرا بحكم القانون يجوز أن يمتد العقد منه إلى الغير.
القاعدة
أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أنه "... لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقي فيها زوجة أو أولاده أو والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك..." يدل على أن عقد إيجار المسكن لا ينتهي بوفاة أو بترك المستأجر الأصلي - أو من إمتد العقد لصالحه - العين المؤجرة وتستمر العلاقة الإيجارية قائمة مع أي من المستفدين المشار إليهم بالنص متى كانت إقامتهم بالعين إقامة مستقرة حتى تاريخ الوفاة أو الترك فإذا توافرت الإقامة بشروطها على النحو المتقدم أضحى من × العقد مستأجرا بحكم القانون كما أن من المقرر أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا، مؤثرا في النتيجة التي إنتهت إليها المحكمة إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا في أسباب الحكم الواقعية ومؤدى ذلك أنه إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسما بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن لم تفعل كان حكمها قاصرا.
جلسة 25 نوفمبر سنة 2001
الطعن رقم 4875 لسنة 61 (قضائية)
ملخص القاعدة
الحكم بعدم دستورية نص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فيما تضمنه من إستمرار عقد الإيجار لأقارب المستأجر نسبا حتى الدرجة الثالثة - أثره - عدم جواز تطبيق النص مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض.
القاعدة
النص في المادة 49 من القانون رقم 48 لسنة 1998 على أن "أحكام المحكمة الدستورية في الدعاوي الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمه لجميع سلطات الدولة والكافة ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لتاريخ نشر الحكم وهو الأثر المباشر للحكم بعدم الدستورية وهذا التكليف بالإمتناع عن تطبيق النص يسري على جميع الدعاوي المطروحة على المحاكم ولو كانت سابقة على صدور الحكم والقول بغير ذلك يعتبر تقيدا لمطلق النص وتخصيصا لعمومه وخروجا عن صريح عباراته لأن الحكم بعدم الدستورية قد كشف عن وجود عيب خالط النص منذ نشأته أدى إلى إنعدامه منذ ميلاده بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص، لما كان ذلك وكان الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى بإمتداد عقد الإيجار إلى المطعون ضده الأول وكانت المحكمة الدستورية قد قضت بتاريخ 2-8-1997 في الطعن رقم 116 لسنة 18 ق دستورية بعدم دستورية نص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فيما تضمنه من إستمرار عقد الإيجار لأقارب المستأجر نسبا حتى الدرجة الثالثة فلا يجوز تطبيقه مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر يكون معيبا بمخالفة القانون بما يوجب نقضه.
جلسة 21 مارس سنة 2001
الطعن رقم 2789 لسنة 69 (قضائية)
ملخص القاعدة
لا يجوز إخلاء من أمتد إليه عقد الإيجار من دونه المستأجر الأصلي من العين المؤجر - لغير أغراض السكنى - إذا ما غير فيما بعد النشاط الذي كان يمارسه مورثه قبل وفاته - مادام قد إستعمل العين عند وفاة المستأجر في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد - إلا إذا تم هذا التغيير تحايلا على أحكام القانون أو لحق ضررا بسلامة المبني أو بشاغليه - علة ذلك.
القاعدة
أن النص في المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 - بشأن تعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 ببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن الغير سكنية المقضي بعدم دستوريتها في القضية رقم 116س 18ق دستورية على أن "يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 النص الآتي: "فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي فلا ينتهي العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد.." وفي المادة الرابعة منه على أن "تسري أحكام هذا القانون على الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى التي يحكمها القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه، والقانون رقم 136 لسنة 1981...." وفي المادة الخامسة منه "على أن ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره عدا الفقرة الأولى من المادة الأولى منه فيعمل بها إعتبارا من تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه". والنص في المادة الثانية من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 6 لسنة 1997 الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 على أن "تسري أحكام هذه اللائحة على الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى التي يحكمها القانونان رقما 49 لسنة 1977، 136 لسنة 1981 والقوانين الخاصة بإيجار الأماكن الصادرة قبلهما والنص في المادة الرابعة منها على أنه "يعمل بأحكام هذا الفصل - الفصل الأول منها - إعتبارا من 9-9-1977"، والنص في المادة السابعة من تلك اللائحة على أنه "يشترط لإستمرار العقد لصالح المستفيدين من الورثة أن يستعملوا العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد أو......"، يدل - وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - أنه إعتبارا من تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 فإن المناط لإمتداد عقد الإيجار لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي - بعد وفاة المستأجر إلى ورثته المشار إليهم بنص المادة الأولى من القانون إستعمالهم العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد حال حياته وذلك بالنظر في وقت إمتداد عقد الإيجار للمستفيدين من المستأجر الأصلي بعد وفاته بإعتباره ضابطا إستلزمه المشرع للحفاظ على الرواج المالي والتجاري، ويتعين على المؤجر تحرير عقد إيجار لهم، إذ ينتقل حق الإجارة لصالحهم بقوة القانون ويحق لهم الإنتفاع بالعين المؤجرة بذات الحقوق التي كانت للمستأجر الأصلي. ولما كان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن إخلاء العين المؤجرة للتغيير في وجه إستعمالها - في ظل العمل بتشريعات إيجار الأماكن المتعاقبة - رهين بتوافر الضرر وثبوت ذلك - وفقا لنص المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 - بموجب حكم قضائي نهائي، فإنه لا يجوز إخلاء من إمتد إليه عقد الإيجار من ورثة المستأجر الأصلي وفقا للقانون من العين المؤجرة إذا ما غير فيما بعد النشاط الذي كان يمارسه مورثة قبل وفاته مادام قد إستعمل العين عند وفاة المستأجر في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد، ولم يثبت المؤجر أن هذا التغيير تم × على أحكام القانون، أو أنه يلحق ضررا بسلامة المبنى أو بشاغليه وفقا لنص المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بعدم إمتداد عقد إيجار العين محل النزاع المؤرخ 7-4-1970 لصالح الطاعنين الأربعة الأول - ورثة المستأجر الأصلي - وبإنقضاء العقد إستنادا إلى عدم إستعمال المذكورين العين في نشاط تجارة النجف والتحف والموبيليات الذي كان يمارسه الأخير في العين طبقا للعقد وتغييرهم هذا النشاط إلى تجارة الوجبات الجاهزة بدخولهم في شركة "......" على النحو الثابت بعقد الشركة المؤرخ 19-6-1994 دون أن يتحقق مما إذا كان الطاعنون الأربعة الأول قد مارسوا نفس النشاط التجاري الذي كان يمارسه مورثهم المستأجر الأصلي طبقا للعقد عقب وفاته بتاريخ 19-12-1987 من عدمه، فإنه يكون - فضلا عن خطئه في تطبيق القانون مشوبا بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه.
إيجار
عقد الإيجار
إمتداد عقد الإيجار
عقد الإيجار
إمتداد عقد الإيجار
جلسة 19 مارس سنة 2001
الطعن رقم 178 لسنة 70 (قضائية)
ملخص القاعدة
الإمتداد القانوني لعقد الإيجار - شروطه - تقدير الإقامة المستقرة من أمور الواقع التي تدخل في سلطة محكمة الموضوع بشرط أن يكون إستخلاصها سائغا وألا تخرج بأقوال الشهود عما يؤدي إليه مدلولها.
القاعدة
أن النص في الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 على أنه "مع عدم الإخلال بحكم المادة (8) من هذا القانون لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك..." مفاده - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يكفي لكي يتمتع أي من هؤلاء بميزة الإمتداد القانوني لعقد الإيجار أن تثبت له إقامة مستقرة مع المستأجر بالعين المؤجرة أيا كانت مدتها وأيا كانت بدايتها بشرط أن تستمر حتى تاريخ الوفاة أو الترك ولئن كان تقدير الإقامة المستقرة من أمور الواقع وتدخل في سلطة محكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط أن يكون إستخلاصها سائغا وألا تخرج بأقوال الشهود عن حدودها أو إلى ما لا يؤدي إليه مدلولها.
جلسة 3 يناير سنة 2002
الطعن رقم 5224 لسنة 65 (قضائية)
ملخص القاعدة
يكفي لكى تتمتع الزوجة أو الأولاد أو أي من الوالدين بميزة الإمتداد القانوني لعقد الإيجار أن تثبت له إقامة مستقرة مع المستأجر بالعين المؤجرة أيا كانت مدتها وأيا كانت بدايتها بشرط أن تستمر حتى تاريخ الوفاة أو الترك - تقدير توافر الإقامة المستقرة من عدمه - يخضع لسلطة محكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع وبحث الأدلة وتقدير أقوال الشهود.
القاعدة
النص في الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 على أنه "... لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذ بقي فيها زوجه أو أولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك ..." مفاده - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يكفي لكي يتمتع أي من هؤلاء بميزة الإمتداد القانوني لعقد الإيجار أن تثبت له إقامة مستقرة مع المستأجر بالعين المؤجرة، أيا كانت مدتها وأيا كانت بدايتها بشرط أن تستمر حتى تاريخ الوفاة أو الترك وتقدير توافر الإقامة المستقرة التي ترتب إستمرار عقد الإيجار لصالح المقيمين مع المستأجر حتى وفاته أو تركه العين متروك لمحكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة وتقدير أقوال الشهود وترجيح ما تطمئن إليه منها وحسبها أن تبين الحقيقة التي إقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق.
جلسة 19 مارس سنة 2001
الطعن رقم 2762 لسنة 69 (قضائية)
ملخص القاعدة
الإمتداد القانوني لعقد الإيجار - متى توافرت شروطه أضحى من إمتد إليه العقد مستأجرا أصليا بحكم القانون - لا إلزام عليه بعد ذلك أن يقيم بالعين لا يحول دون توافر الإقامة إنقطاع الشخص عنها بسبب عارض - علة ذلك.
القاعدة
أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مؤدى نص المادة 29 من قانون إيجار الأماكن 49 لسنة 1977 أن المشرع رغبة منه في حماية شاغلي الأماكن المؤجرة ولحل أزمة الإسكان إستحدث في المادة المذكورة حكما يقضى بإستمرار عقد الإيجار وإمتداده في حالة وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة للزوجة أو الأولاد أو الوالدين الذين ثبت إقامتهم معه قبل الوفاة أو الترك، فإذا توافرت الإقامة بشروطها أضحى من إمتد إليه العقد مستأجرا أصليا بحكم القانون ولا إلزام عليه من بعد أن يقيم بالعين إذ أن إنتفاعه بها حق له وليس واجبا عليه، ومن ثم فلا يحول دون توافرها إنقطاع الشخص عن الإقامة بسبب عارض طالما أنه لا يكشف عن إرادته الصريحة أو الضمنية في تخليه عنها، وأنه وأن كان إستخلاص الإقامة المستقرة التي يترتب عليها إمتداد عقد الإيجار لصالح المستفيد من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع بما له من سلطة تقدير الأدلة في الدعوى وبحث مستنداتها وإستخلاص الصحيح فيها إلا أن ذلك مشروط بأن يكون إستخلاصه سائغا مؤديا إلى النتيجة التي إنتهى إليها وأن يكون قد عرض لكل دفاع جوهري أبداه الخصوم في الدعوى.
جلسة 19 مارس سنة 2001
الطعن رقم 2762 لسنة 69 (قضائية)
ملخص القاعدة
إستخلاص الإقامة المستقرة التي يترتب عليها إمتداد عقد الإيجار من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن يكون إستخلاصه سائغا وأن يكون قد عرض لكل دفاع جوهري أبداه الخصوم في الدعوى.
القاعدة
أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مؤدى نص المادة 29 من قانون إيجار الأماكن 49 لسنة 1977 أن المشرع رغبة منه في حماية شاغلي الأماكن المؤجرة ولحل أزمة الإسكان إستحدث في المادة المذكورة حكما يقضى بإستمرار عقد الإيجار وإمتداده في حالة وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة للزوجة أو الأولاد أو الوالدين الذين ثبت إقامتهم معه قبل الوفاة أو الترك، فإذا توافرت الإقامة بشروطها أضحى من إمتد إليه العقد مستأجرا أصليا بحكم القانون ولا إلزام عليه من بعد أن يقيم بالعين إذ أن إنتفاعه بها حق له وليس واجبا عليه، ومن ثم فلا يحول دون توافرها إنقطاع الشخص عن الإقامة بسبب عارض طالما أنه لا يكشف عن إرادته الصريحة أو الضمنية في تخليه عنها، وأنه وأن كان إستخلاص الإقامة المستقرة التي يترتب عليها إمتداد عقد الإيجار لصالح المستفيد من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع بما له من سلطة تقدير الأدلة في الدعوى وبحث مستنداتها وإستخلاص الصحيح فيها إلا أن ذلك مشروط بأن يكون إستخلاصه سائغا مؤديا إلى النتيجة التي إنتهى إليها وأن يكون قد عرض لكل دفاع جوهري أبداه الخصوم في الدعوى.
جلسة 3 يناير سنة 2002
الطعن رقم 5224 لسنة 65 (قضائية)
ملخص القاعدة
حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 من أنه "وفيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر نسبا حتى الدرجة الثالثة يشترط لإستمرار عقد الإيجار إقامتهم في المسكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو تركه العين أو مدة شغله للمسكن أيهما أقل" - آثار الحكم - أثره على الطعون المنظورة أمام محكمة النقض بهذا الشأن.
القاعدة
والنعي مردود أيضا بالنسبة للطاعن الثاني ذلك أن المحكمة الدستورية العليا قد حكمت في القضية رقم 116 لسنة 18 ق بتاريخ 18-9-1997 بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من أنه "وفيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر نسبا حتى الدرجة الثالثة يشترط لإستمرار عقد الإيجار إقامتهم في المسكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو تركه العين أو مدة شغله للمسكن أيتهما أقل" مما مؤداه أن الإمتداد القانوني لعقد الإيجار المنصوص عليه في المادة آنفة الذكر أصبح مقصورا على الأشخاص الوارد بيانهم بيان حصر في الفقرة الأولى من تلك المادة وهو الزوجة والأولاد وأي من والدي المستأجر وهم الأقارب من الدرجة الأولى، ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن الثاني هو شقيق المستأجر أي أنه قريب له من الدرجة الثانية فلا يمتد عقد الإيجار له بعد أن قضى بعدم دستورية المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 على ما سلف بيانه وأصبح لا يجوز تطبيقها متى لحق الحكم بعدم دستورية الدعوى أمام محكمة النقض ويكون النعي على غير أساس.
جلسة 9 ديسمبر سنة 2001
الطعن رقم 4017 لسنة 65 (قضائية)
ملخص القاعدة
الحكم بعدم دستورية ما تضمنته المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 من إستمرار عقد الإيجار لغير الأشخاص الوارد بيانهم حصرا في الفقرة الأولى من تلك المادة - أثره.
القاعدة
أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه إعتبارا من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم بإختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية بإعتباره قضاء كاشفا عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص، ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون من اليوم التالي لنشره لا يجوز تطبيقه مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض، وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها. لما كان ذلك وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في حكمها المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 14-8-1997 والإستدراك المنشور بذات الجريدة بتاريخ 18-9-1997 بعدم دستورية ما تضمنته المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 من إستمرار عقد الإيجار لغير الأشخاص الوارد بيانهم - بيان حصر - في الفقرة الأولى من تلك المادة وهم الزوجة والأولاد وأي من والدي المستأجر وهم الأقارب من الدرجة الأولى. وإذ كان البين من الأوراق أن المطعون ضدهم تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الإستئناف بإمتداد عقد إيجار الشقة محل النزاع إلى المطعون ضدهم الثلاثة الأول على سند من أن المطعون ضدها الأولى زوجة أبن المستأجر الأصلي الذي توفي حال حياة أبيه. وولديها المطعون ضدهما الثاني والثالث كانوا يقيمون مع المستأجر الأصلي - جد الأخيرين - في العين حتى وفاته، فإن حقيقة الخصومة في الإستئناف أقتصرت على أحقية هؤلاء فحسب في إستمرار عقد الإيجار إستنادا إلى نص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977، والذي قضى بعدم دستوريته، فلا يجوز تطبيقه وقد أدرك الدعوى قبل أن يصير الحكم الصادر فيها باتا، فإن الحكم المطعون فيه إذ ألغى الحكم الإبتدائي بإخلاء العين محل النزاع وقضى برفض الدعوى بالإخلاء على سند من إستمرار عقد الإيجار لزوجة أبن المستأجر الأصلي وحفيديه إعمالا لحكم النص آنف البيان المقضي بعدم دستوريته، فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه.
جلسة 15 مارس سنة 2001
الطعن رقم 318 لسنة 65 (قضائية)
ملخص القاعدة
الإمتداد القانوني لعقد الإيجار لصالح المستفيد - مناطه - أن يكون العقد مازال قائما وقت الترك لم يفسخ رضاء أو قضاء - الترك - ماهيته.
القاعدة
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي إنتهت إليها المحكمة إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه، وأن النص في المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 177 على أن: "... لا ينتهى عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقي فيها زوجة أو أولاده أو والده الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك..." يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الترك الذي يجيز لهؤلاء المقيمين مع المستأجر البقاء في العين المؤجرة هو الترك الفعلي للإقامة في العين من جانب المستأجر وأن الإمتداد القانوني للعقد لصالح المستفيد مناطه ان يكون عقد الإيجار مازال قائما وقت الترك لم يفسخ قضاء أو رضاء، وإذا كان النص في الفقرة الثانية من المادة الثانية والعشرين من القانون رقم 136 لسنة 1981 على أنه "....وإذا أقام المستاجر مبني مملوكا له يتكون من أكثر من ثلاث وحدات في تاريخ لاحق لاستئجاره يكون بالخيار بين الإحتفاظ بسكنه الذي يستأجره أو توفير مكان ملائم لمالكه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية بالمبني الذي أقامه..." يدل على أن إلتزام المستأجر الذي إستحدثه هذا النص هو إلتزام تخييري بين محلين أحدهما إخلاء العين المؤجرة له والثاني هو توفير مكان ملائم لمالك هذه العين أو لأحد إقاربه حتى الدرجة الثانية في المبني الذي أقامه بحيث يكون له الحق في إختيار أحد هذين المحلين، فإذا ما أقام مبنى بهذا الوصف مكتملا ولم يستعمل هذا الحق أو أسقطه على أيه صورة تدل على إنعدام رغبته في توفير مكان ملائم في المبني الجديد ليشغله المالك بنفسه أو بأحد أقاربه المذكورين إنحل إلتزامه التخييري إلى إلتزام بسيط يستوجب إخلاء العين المؤجرة مما لازمه إنفساخ عقد إيجارها بقوة القانون منذ الوقت الذي وقعت فيه المخالفة دون أن يبدى المستأجر تلك الرغبة للمالك فإذا ما عن له أن يترك العين المؤجرة لأحد المستفيدين من أقاربه المقيمين معه فيها فإن هذا الترك لا ينتج أثرا في إمتداد عقد الإيجار الأصلي إليه بعد زواله.
جلسة 6 ديسمبر سنة 2001
الطعن رقم 2487 لسنة 70 (قضائية)
ملخص القاعدة
الدعوى التي يقيمها المؤجر بطلب فسخ عقد الإيجار ويدور النزاع فيها حول إمتداده - كيفية تقدير قيمتها - الإختصاص النوعي والقيمي بنظرها.
القاعدة
أنه لما كان الأصل أنه لا يجوز الإعتراض على قيمة الدعوى بعد صدور الحكم فيها ما لم يخالف الأسس التي وضعها المشرع للتقدير بمعنى أن التقدير الذي يحدده المدعى فيها لدعواه يكون حجة له وحجة عليه بالنسبة لنصاب الإستئناف إلا إذا كان هذا التقدير يصطدم مع إحدى القواعد التي قررها القانون لتقدير الدعوى فعندئذ لا يعتد بتقدير المدعى لدعواه أو بعدم إعتراض خصمه عليه بل يتعين على محكمة الدرجة الثانية أن تراقب من تلقاء نفسها إتفاق التقدير مع قواعد القانون وأن تعتمد في ذلك على القواعد التي نص عليها قانون المرافعات في المواد من 39 إلى 41 وذلك عملا بالمادة 223 من هذا القانون والمقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدعوى التي يقيمها المؤجر بطلب فسخ عقد الإيجار ويدور النزاع فيها حول إمتداده تقدر قيمتها طبقا للمادة 37-8 من قانون المرافعات بإعتبار المقابل النقدي عن المدة الواردة في العقد إذا لم يكن قد نفذ أو المدة الباقية متى تنفذ جزئيا فإن إمتد بقوة القانون إلى مدة غير محددة فان المدة الباقية منه والتي يقوم النزاع على إمتداده إليها تكون غير محددة ويكون المقابل النقدي عنها غير محدود ويضحى طلب فسخ العقد أو إمتداده طلبا غير قابل لتقدير قيمته وتعتبر الدعوى زائدة على عشرة آلاف جنيه طبقا للمادة 41 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون 18 لسنة 1999 وينعقد الإختصاص النوعي والقيمي بنظرها للمحكمة الإبتدائية ويجوز الطعن بطريق الإستئناف في الأحكام الصادرة فيها.
جلسة 23 ديسمبر سنة 2001
الطعن رقم 5966 لسنة 65 (قضائية)
ملخص القاعدة
الحكم بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن من إمتداد عقد الإيجار لأقارب المستأجر نسبا حتى الدرجة الثالثة - أثره على الطعون المنظورة أمام محكمة النقض بهذا الشأن.
القاعدة
أن مفاد المادة 253 من قانون المرافعات أنه يجوز للخصوم والنيابة ومحكمة النقض إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الأوراق ووردت على الجزء المطعون فيه من الحكم. وكان النص في المادة 49 من القانون 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا قبل تعديله بالقرار بقانون 168 لسنة 1998 على أن "أحكام المحكمة في الدعاوي الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لتاريخ نشر الحكم" يدل على أن عدم جواز تطبيق النص من اليوم التالي لنشر الحكم هو الأثر المباشر للحكم بعدم الدستورية وهذا التكليف بالإمتناع عن تطبيق النص موجه للكافة فيسري على الدعاوي المطروحة على المحاكم ولو كانت سابقة على صدور الحكم والقول بغير ذلك يعتبر تقييدا لمطلق النص وتخصيصا لعمومه وخروجا عن صريح عباراته لأن الحكم بعدم الدستورية قد كشف عن وجود عيب خالط النص منذ نشأته أدى إلى إنعدامه منذ ميلاده بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص كما كشف عن وجود حكم قانوني مغاير واجب الإتباع كان معمولا به عند صدور النص الباطل بات يتعين على المحاكم والكافة إعمالا إلتزاما بحجية الحكم الصادر بعدم الدستورية. لما كان ذلك وكان الحكم الإبتدائي المؤيد بقضاء الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدعوى لإقامة المطعون ضدها الأولى مع خالة زوجها المستأجرة الأصلية لعين النزاع مدة تزيد على سنة، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في حكمها المنشور بتاريخ 14-8-1997 بالعدد رقم 33 من الجريدة الرسمية في القضية رقم 116 لسنة 18ق "دستورية" بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من إمتداد عقد الإيجار إلى أقارب المستأجر نسبا حتى الدرجة الثالثة، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض طلب الإخلاء إستنادا إلى ذلك النص والذي قضى بعدم دستوريته في هذا الشأن فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون بما يوجب نقضه.
جلسة 23 ديسمبر سنة 2001
الطعن رقم 3573 لسنة 65 (قضائية)
ملخص القاعدة
إمتداد عقد الإيجار في حالة وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة للزوجة أو لأولاده أو الوالدين - الذين تثبت إقامتهم معه قبل الوفاة أو الترك - المقصود بالإقامة - لا يحول دون توافرها إنقطاع الشخص عن الإقامة بسبب عارض.
القاعدة
أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مؤدى نص المادة 29 من قانون إيجار الأماكن رقم 49 لسنة 1977 أن المشرع رغبة منه في حماية شاغلي الأماكن المؤجرة ولحل أزمة الإسكان إستحدث في المادة المذكورة حكما يقضي بإستمرار عقد الإيجار وإمتداده في حالة وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة للزوجة او لأولاده أو الوالدين الذين تثبت إقامتهم معه قبل الوفاة أو الترك والمقصود بالإقامة في هذه الحالة هي الإقامة المستقرة مع المستأجر أو مع من إمتد إليه العقد بحكم القانون ولا يحول دون توافرها إنقطاع الشخص عن الإقامة بسبب عارض طالما أنه لا يكشف عن إرادته الصريحة أو الضمنية في تخليه عنها وإن إستخلاص الإقامة المستقرة التي يترتب عليها إمتداد عقد الإيجار لصالح المستفيد من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع متى كان إستخلاصه سائغا ويؤدي إلى النتيجة التي إنتهى إليها. ومن المقرر أيضا أن ترك العين المؤجرة المبرر للإخلاء يقوم على عنصرين أولهما عنصر مادي يتمثل في هجر الإقامة في العين المؤجرة على وجه نهائي وثانيهما عنصر معنوي وهو قصد التخلي عن العلاقة الإيجارية وأن إستخلاص تحقق تخلي المستأجر عن العين المؤجرة أو نفيه من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ومن المقرر أيضا أنه لا تثريب على المستأجر إن هو لم ينتفع بالعين المؤجرة فعلا أو إنقطع عن الإقامة فيها لفترة طالت أم قصرت مادام قائما بتنفيذ إلتزاماته وأخصها الوفاء بالأجرة.
جلسة 23 ديسمبر سنة 2001
الطعن رقم 3573 لسنة 65 (قضائية)
ملخص القاعدة
إستخلاص الإقامة المستقرة التي يترتب عليها إمتداد عقد الإيجار لصالح المستفيد تعد من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع - شرط ذلك.
القاعدة
أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مؤدى نص المادة 29 من قانون إيجار الأماكن رقم 49 لسنة 1977 أن المشرع رغبة منه في حماية شاغلي الأماكن المؤجرة ولحل أزمة الإسكان إستحدث في المادة المذكورة حكما يقضي بإستمرار عقد الإيجار وإمتداده في حالة وفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة للزوجة او لأولاده أو الوالدين الذين تثبت إقامتهم معه قبل الوفاة أو الترك والمقصود بالإقامة في هذه الحالة هي الإقامة المستقرة مع المستأجر أو مع من إمتد إليه العقد بحكم القانون ولا يحول دون توافرها إنقطاع الشخص عن الإقامة بسبب عارض طالما أنه لا يكشف عن إرادته الصريحة أو الضمنية في تخليه عنها وإن إستخلاص الإقامة المستقرة التي يترتب عليها إمتداد عقد الإيجار لصالح المستفيد من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع متى كان إستخلاصه سائغا ويؤدي إلى النتيجة التي إنتهى إليها. ومن المقرر أيضا أن ترك العين المؤجرة المبرر للإخلاء يقوم على عنصرين أولهما عنصر مادي يتمثل في هجر الإقامة في العين المؤجرة على وجه نهائي وثانيهما عنصر معنوي وهو قصد التخلي عن العلاقة الإيجارية وأن إستخلاص تحقق تخلي المستأجر عن العين المؤجرة أو نفيه من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ومن المقرر أيضا أنه لا تثريب على المستأجر إن هو لم ينتفع بالعين المؤجرة فعلا أو إنقطع عن الإقامة فيها لفترة طالت أم قصرت مادام قائما بتنفيذ إلتزاماته وأخصها الوفاء بالأجرة.
جلسة 23 ديسمبر سنة 2001
الطعن رقم 3573 لسنة 65 (قضائية)
ملخص القاعدة
الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فيما تضمنته من إمتداد عقد الإيجار لأقارب المستأجر حتى الدرجة الثالثة بسبب الوفاة أو الترك - أثره.
القاعدة
أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز للخصوم وللنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو في حكم سابق عليه لا يشمله الطعن وكان المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن مفاد النص في المادتين 175، 178 من الدستور والنص في المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 يدل على أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون - غير ضريبي - أو لائحة عدم جواز تطبيقه إعتبارا من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية، وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم بإختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية بإعتباره قضاء كاشفا عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون لا يجوز تطبيقه من اليوم التالي لنشره مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها. لما كان ذلك وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في حكمها الصادر بتاريخ 2 من أغسطس سنة 1997 في القضية رقم 116 لسنة 18 ق "دستورية والمنشور في الجريدة الرسمية في 14 من أغسطس سنة 1997 بالعدد رقم (33) بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 - في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - فيما تضمنه من إمتداد عقد الإيجار لأقارب المستأجر نسبا. حتى الدرجة الثالثة بسبب الوفاة أو الترك وكان لهذا الحكم أثره الكاشف فيرتد إلى الوقائع والعلاقات السابقة على صدوره والتي لم تستقر مراكز الخصوم فيها عند نشر هذا الحكم بحكم بات أو بالتقادم. لما كان ذلك وكان الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنين بطلب إخلاء المطعون ضده الأول من الشقة محل النزاع تأسيسا على إمتداد عقد - إيجارها إليه لإقامته بها مع جده - المستأجر الأصلي - حتى وفاة الأخير إعمالا لحكم الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المقضي بعدم دستوريتها فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه جزئيا لهذا السبب.
جلسة 16 يناير سنة 2003
الطعون أرقام 2880،3841،3876 لسنة 71ق
ملخص القاعدة
التجديد الضمني لعقد الإيجار بين الطرفين من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع دون رقابة من محكمة النقض طالما أقام قضاءه على أسباب سائغة.
القاعدة
أن تجديد عقد الإيجار لا يفترض إذا نبه المؤجر على المستأجر بالإخلاء عند إنتهاء مدته وإستمر هذا الأخير مع ذلك منتفعا بالعين ما لم يقم الدليل على غير ذلك وأن التجديد الضمني لعقد الإيجار برضاء الطرفين من المسائل الموضوعية التي يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها ولا رقابة عليه في ذلك مادام قد أقام قضاءه على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق.
جلسة 26 فبراير سنة 2003
طعن رقم 3258 لسنة 64ق
ملخص القاعدة
الإمتداد القانوني لعقد الإيجار المستفيد مناطه أن يكون عقد الإيجار مازال قائما وقت الوفاة أو الترك ولم يفسخ قضاء أو رضاء.
القاعدة
النص في المادة 29-1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أن "..... لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذ بقى فيها زوجة وأولاده، أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك ....". يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الترك الذي يجيز لهؤلاء المقيمين مع المستأجر الأصلي البقاء في العين المؤجرة هو الترك الفعلي للإقامة بالعين من جانب المستأجر، وأن الإمتداد القانوني للعقد لصالح المستفيد مناطه أن يكون عقد الإيجار مازال قائما وقت الترك لم يفسخ قضاء أو رضاء.
جلسة 1 يناير سنة 2003
طعن رقم 1023 لسنة 71ق
ملخص القاعدة
شخصية الوارث مستقلة عن شخصية المورث. حق المستفيد من إمتداد عقد الإيجار إليه في حالة وفاة المستأجر مستمد من القانون مباشرة وليس من الميراث. والأصل في الجزاء أن يكون شخصيا يلحق الشخص مرتكب المخالفة. مؤدى ذلك. عدم الإعتداد بدعوى الإخلاء التي سبق رفعها ضد المستأجر المتوفى إذا تأخر من إمتد إليه عقد الإيجار في الوفاء بالأجرة بعد الوفاة. علة ذلك. الإخلاء لتكرار التأخير في سداد الأجرة جزاء شخصي يلحق مرتكب المخالفة التي يترتب عليها الجزاء.
القاعدة
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن شخصية الوارث مستقلة عن شخصية المورث فلا تنتقل إلتزامات المورث إلى ذمة الوارث لمجرد كونه وارثا إلا في حدود ما آل إليه من أموال التركة. وأن حق المستفيد في إمتداد عقد الإيجار إليه في حالة وفاة المستأجر مستمد من القانون مباشرة وليس من الميراث. وأن المقصود بتكرار التأخير في الوفاء بالأجرة فيما يعنيه نص المادة 18-ب من القانون رقم 136 لسنة 1981 أن يكون المستأجر قد مرد على عدم الوفاء بالأجرة في مواقيتها المرة تلو الأخرى ثم القيام بأدائها قبل إقفال باب المرافعة في الدعوى التي يضطر المؤجر إلى رفعها نتيجة هذا المسلك بما ينبئ عنه ذلك من إعنات للمؤجر ومشاغبة له بإضطراره إلى اللجوء للقضاء أكثر من مرة لإخلاء المستأجر وإساءة الأخير لإستعمال رخصة توقي الحكم بالإخلاء التي منحها له القانون. ولذا فقد عمد المشرع إلى الحد من إستعمال المستأجر لهذه الرخصة فحرمه من الإلتجاء إليها أكثر من مرة ما لم يقدم مبررات للتأخير عن الوفاء تقدرها المحكمة. وإذ كان مؤدى إيراد هذا الحكم المستحدث المشار إليه آنفا قيدا على ما سبقه من تيسير منح للمستأجر يتقي به الحكم ضده في دعوى الإخلاء التي يقيمها المؤجر قبله وفق الإجراءات المحددة بصدد هذه الفقرة فإن مجال إعمال هذا الجزاء لا يتحقق إلا إذا تكرر من ذات المستأجر إمتناعه أو تأخره عن الوفاء بالأجرة بعد أقامة هذه الدعوى ضده إذ الأصل في الجزاء أن يكون شخصيا يلحق الشخص مرتكب المخالفة دون أي شخص أخر وبالتالي فلا يعتد بدعوى الإخلاء التي سبق رفعها ضد المستأجر المتوفى أو التارك للمكان المؤجر ولا يعول عليها إذا تأخر من إمتد إليه عقد الإيجار في الوفاء بالأجرة بعد الوفاء أو الترك إذ الإخلاء لتكرار التأخير في سداد الأجرة هو جزاء من الجزاءات التي ترتبها المشرع على مخالفة شخص لحكم من أحكام القانون والأصل في هذه الجزاءات أن تكون شخصية لا تلحق إلا الشخص مرتكب المخالفة التي يترتب عليها الجزاء.
جلسة 20 فبراير سنة 2003
طعن رقم 6267 لسنة 66ق
ملخص القاعدة
إستمرار عقد الإيجار لصالح الزوجة المصرية ولأولادها من الأجنبي. شرطه. أن تثبت إقامتهم بالعين المؤجرة وعدم مغادرتهم البلاد نهائيا.
القاعدة
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المشرع بعد أن وضع القاعدة العامة بإنتهاء عقود التأجير لغير المصريين بإنتهاء المدة المحددة قانونا لإقامتهم بالبلاد وضع إستثناء يقضي بإستمرار عقد الإيجار لصالح الزوجة المصرية ولأولادها من الأجنبي. ويشترط لكي يتمتع أي من هؤلاء بميزة إستمرار عقد الإيجار أن تثبت إقامته بالعين المؤجرة وعدم مغادرته البلاد نهائيا.
جلسة 20 فبراير سنة 2003
طعن رقم 219 لسنة 72ق
ملخص القاعدة
مناط إمتداد عقد الإيجار لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي بعد وفاة المستأجر لصالح المستفيدين من ورثته أن يستعملوا العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد حال حياته بالنظر في وقت إمتداد عقد الإيجار للمستفيدين من المستأجر الأصلي.
القاعدة
النص في المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بشأن تعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والمقضى بعدم دستوريتها في الطعن رقم 44 لسنة 17ق بتاريخ 22-2-1997 وبعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية والذي نشر بتاريخ 16-3-1997 بالعدد رقم 10 مكرر من الجريدة الرسمية على أن "يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر النص الآتي "فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي فلا ينتهي العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد..." وفي المادة الرابعة منه تسري أحكام هذا القانون على الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى التي يحكمها القانون 49 لسنة 1977 المشار إليه والقانون رقم 136 لسنة 1981..." وفي المادة الخامسة منه "ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره عدا الفقرة الأولى من المادة الأولى فيعمل به إعتبارا من تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه" والنص في المادة الثانية من اللائحة التنفيذية للقرار بقانون رقم 6 لسنة 1997 الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 بتاريخ 16-5-1997 والمنشور بالجريدة الرسمية العدد رقم 28 مكرر بتعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 على أن "تسري أحكام هذه اللائحة على الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى التي يحكمها القانونان رقما 49 لسنة 1977، 136 لسنة 1981 والقوانين الخاصة بإيجار الأماكن الصادرة قبلهما..." والنص في المادة الرابعة من تلك اللائحة على أنه يعمل بأحكام الفصل الأول منها الإستمرار بأثر رجعي طبقا للفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المعدلة بالفقرة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 إعتبارا من 9-9-1997 وفي المادة السابعة منها على أنه يشترط لإستمرار العقد لصالح المستفيدين من الورثة وهم زوجات المستأجر وزوج المستأجرة والأقارب نسبا من الدرجتين الأولى والثانية وفقا لحكم المادة 36 من القانون المدني أن يستعملوا العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد يدل على أنه إعتبارا من تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977، فإن المناط لإمتداد عقد الإيجار لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي بعد وفاة المستأجر إلى ورثته المشار إليهم إستعمالهم العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد حال حياته وذلك بالنظر في وقت إمتداد عقد الإيجار للمستفيدين من المستأجر الأصلي بعد وفاته بإعتباره ضابطا إستلزمه المشرع للحفاظ على الرواج المالي والتجاري إذ ينتقل حق الإجارة لصالحهم بقوة القانون ويحق لهم الإنتفاع بالعين المؤجرة بذات الحقوق التي كانت للمستأجر الأصلي.
إيجار
عقد الإيجار
إمتداد عقد الإيجار
عقد الإيجار
إمتداد عقد الإيجار
جلسة 10 مارس سنة 2003
طعن رقم 1146 لسنة 72ق
ملخص القاعدة
المشاركة السكنية. مناطها. تعدد المستأجرين لعين واحدة وإنصراف نيتهم وقت التعاقد إلى تحرير عقد الإيجار باسم واحد منهم وتوارى الباقين خلفه. للمساكنين كافة الحقوق والإلتزامات الناشئة عن عقد الإيجار.
القاعدة
إذا تعدد المستأجرون لعين واحدة وإنصرفت نيتهم وقت التعاقد إلى تحرير عقد الإيجار باسم واحد منهم وتوارى الباقون خلفه وهم يشاركونه السكنى منذ بدء العلاقة الإيجارية حتى وفاته أو تركه عين النزاع، كان لهؤلاء المساكنين كافة الحقوق والإلتزامات الناشئة عن عقد الإيجار بغض النظر عن بقاء المستأجر الذي أبرم العقد باسمه.
جلسة 2 أبريل سنة 2003
طعن رقم 4325 لسنة 66ق
ملخص القاعدة
الإمتداد القانون لعقد الإيجار المنصوص عليه في المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 قد أصبح مقصورا على الزوجة والأولاد وأي من الوالدين - تفصيل ذلك.
القاعدة
كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في القضية رقم 116 لسنة 18ق في حكمها المنشور بالجريدة الرسمية بالعدد رقم (33) بتاريخ 14-8-1997 والإستدراك المنشور بذات الجريدة بالعدد رقم (38) بتاريخ 18-9-1997 بعدم دستورية ما نصت عليه المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من أن "وفيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر نسبا حتى الدرجة الثالثة يشترط لإستمرار عقد الإيجار إقامتهم في المسكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو تركه للعين أو مدة شغله للمسكن أيتهما أقل" مما مؤداه - أن الإمتداد القانوني لعقد الإيجار المنصوص عليه في المادة 29 آنفة الذكر أصبح مقصورا على الأشخاص الوارد بيانهم - بيان حصر - في الفقرة الأولى من تلك المادة وهم الزوجة والأولاد وأي من والدي المستأجر وهم الأقارب من الدرجة الأولى.
جلسة 18 يونيه سنة 2003
طعن رقم 319 لسنة 66ق
ملخص القاعدة
لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وإستخلاص الإقامة المستقرة التي يترتب عليها إمتداد عقد الإيجار لصالح المستفيدين - بيان ذلك.
القاعدة
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الدليل وإستخلاص الإقامة المستقرة التي يترتب عليها إمتداد عقد الإيجار لصالح المستفيدين قبل ترك المستأجر الأصلي لها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله.
جلسة 3 يوليو سنة 2002
طعن رقم 9256 لسنة 65ق
ملخص القاعدة
إمتداد عقد الإيجار من أحد الزوجين بوصفه مستأجر للزوج الآخر. شرطه. إستمرار رابطة الزوجية. إنفصامها. لا يكون للأخير من سبيل على العين.
القاعدة
من المقرر أن شرط إمتداد عقد إيجار المسكن الذي أبرمه أحد الزوجين للزوج الآخر مقرون بعلته وهي إستمرار رابطة الزوجية فإذا إنفصمت عراها فإن العلة تكون قد إنتفت ولا يكون للأخير من سبيل على العين.
جلسة 21 نوفمبر سنة 2002
طعن رقم 1189 لسنة 66 ق
ملخص القاعدة
يترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشره ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخا آخر. وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها.
القاعدة
وكان النص في المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979 المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 على أن أحكام المحكمة في الدعاوي الدستورية وقراراتها ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخا آخر على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر... يدل على أنه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة وهيئتها العامة - يترتب على صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون غير الضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه إعتبارا من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم بإختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية بإعتباره قضاءا كاشفا عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون لا يجوز تطبيقه من اليوم التالي لنشره مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها.
جلسة 21 نوفمبر سنة 2002
الطعن رقم 1522 لسنة 71 ق
ملخص القاعدة
مناط إمتداد عقد الإيجار لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي بعد وفاة المستأجر إلى ورثته هو إستعمالهم للعين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد سواء بالذات أو بواسطة نائب عنهم.
القاعدة
النص في المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بشأن تعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 وبعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية. والذي نشر بالعدد رقم 12 مكرر من الجريدة الرسمية بتاريخ 26-3-1997 - على أن يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - النص الآتي: "فإذا كانت العين المؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي. فلا ينتهي العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد أزواجا وأقارب حتى الدرجة الثانية ذكورا أو إناثا من قصر وبلغ يستوي في ذلك أن يكون الإستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم وفي المادة الخامسة منه على أن ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره عدا الفقرة الأولى من المادة الأولى فيعمل بها إعتبارا من تاريخ العمل بالقانون 49 لسنة 1977 المشار إليه. والنص في المادة الرابعة من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه والصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 بتاريخ 16-5-1997 والمنشور بالجريدة الرسمية العدد 28 مكرر على أن "يعمل بأحكام الفصل الأول منها الإستمرار بأثر رجعي طبقا للفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المعدلة بالفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 إعتبارا من 9-9-1997 وفي المادة السابعة على أن "يشترط لإستمرار العقد لصالح المستفيدين من الورثة وهم زوجات المستأجر وزوج المستأجرة والأقارب نسبا من الدرجتين الأولى والثانية وفقا لحكم المادة 36 من القانون المدني على أن يستعملوا العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد "يدل على أنه إعتبارا من تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 فإن المناط لإمتداد عقد الإيجار لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي بعد وفاة المستأجر إلى ورثته المشار إليهم هو إستعمالهم العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد حال حياته بالذات أو بواسطة نائب عنهم. وذلك بالنظر في وقت إمتداد عقد الإيجار للمستفيدين من المستأجر الأصلي بعد وفاته بإعتباره مناطا إستلزمه المشرع للحفاظ على الرواج المالي والتجاري فينقل حق الإجارة لصالحهم بقوة القانون.
جلسة 15 مايو سنة 2003
طعن رقم 1338 لسنة 72ق
ملخص القاعدة
التناقض المفسد للحكم. ماهيته. هو ما تتعارض فيه الأسباب وتتهاتر فتتماحى بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه. أو يكون في أسبابه بحيث لا يمكن لغة أن يفهم على أي أساس قضت المحكمة بما قضت في منطوقه. عقد إيجار المسكن لا ينتهي بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقي فيها زوجه أو أولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك. وتستمر العلاقة الإيجارية قائمة مع أي من المستفيدين المذكورين. لا يحول دون ذلك إنقطاعه عن العين بسبب عارض مهما إستطالت مدته مادام لم يكشف عن إرداته في التخلي عنها صراحة أو ضمنا. أسباب الحكم تكون مشوبة بفساد الإستدلال إذا إنطوت على عيب يمس سلامة الإستنباط.
القاعدة
التناقض الذي يفسد الأحكام هو ما تتعارض فيه الأسباب وتتهاتر فتتماحى بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه، أو يكون في أسبابه بحيث لا يمكن لغة أن يفهم على أي أساس قضت المحكمة بما قضت في منطوقه، وأن مؤدى نص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر على أنه "... لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقي فيها زوجه أو أولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك ..." يدل يدل على أن عقد إيجار المسكن لا ينتهي لهؤلاء بوفاة المستأجر الأصلي وتركه العين، وتستمر العلاقة الإيجارية قائمة مع أي من المستفيدين المشار إليهم متى كانت إقامتهم بالعين مستقرة حتى تاريخ الوفاة أو الترك ولا يحول دون إمتداد العقد إلى أي منهم إنقطاعه عن الإقامة بالعين بسبب عارض مهما إستطالت مدته ومادام أنه لم يكشف عن إرادته في التخلي عنها صراحة أو ضمنا بإتخاذه موقفا لا تدع ظروف الحال شكا في دلالته على إنصراف قصده إلى إحداث هذا الأثر القانوني. وأنه وإن كان إستخلاص الإقامة المستقرة التي يترتب عليه إمتداد عقد الإيجار لصالح المستفيد من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع بما له من سلطة تقدير الأدلة في الدعوى وبحث مستنداتها وإستخلاص الصحيح منها إلا أن ذلك مشروط بأن يكون إستخلاصه سائغا مؤديا إلى النتيجة التي إنتهت إليها وأن يكون قد عرض لكل دفاع جوهري أبداه الخصوم في الدعوى. وأنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فإلتفت الحكم عنها أو أطرح دلالتها المؤثرة في حقوق الخصوم دون أن يبين بمدوناته ما يبرر هذا الإطراح فإنه يكون قاصرا وأن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بفساد الإستدلال إذا إنطوت على عيب يمس سلامة الإستنباط ويتحقق ذلك إذا إستندت المحكمة في إقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للإقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي تثبت
لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي إنتهت إليها في حكمها بناء على تلك العناصر التي تثبت لديها.
جلسة 7 مايو سنة 2003
طعن رقم 6900 لسنة 66ق
ملخص القاعدة
صدور حكم بعدم دستورية نص في القانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه إعتبارا من اليوم التالي لنشر الحكم في الجريدة الرسمية وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة والكافة ويتعين على المحاكم بإختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه. تعلق ذلك بالنظام العام تعمله المحكمة من تلقاء نفسها. الحكم بعدم دستورية نص المادة 29 من قانون 49-1977 فيما تضمنه من إمتداد عقد الإيجار لأقارب المستأجر نسبا حتى الدرجة الثالثة. القضاء بإمتداد عقد الإيجار إلى ابنة شقيق المستأجرة الأصلية يكون معيبا.
القاعدة
قضاء الهيئة العامة لهذه المحكمة قد إستقر على أنه يترتب على صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون - غير ضريبي - أو لائحة عدم جواز تطبيقه إعتبارا من اليوم التالي لنشر الحكم في الجريدة الرسمية وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة والكافة ويتعين على المحاكم بإختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة حتى ولو كانت سابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية بإعتباره قضاء كاشفا عن عيب صاحب النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون لا يجوز تطبيقه من اليوم التالي لنشره مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض، وهذا أمر متعلق بالنظام العام تعمله المحكمة من تلقاء نفسها. لما كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا قضت بتاريخ 2-8-1997 في الطعن رقم 116 لسنة 18ق بعدم دستورية نص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فيما تضمنه من إمتداد عقد الإيجار لأقارب المستأجر نسبا حتى الدرجة الثالثة والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 14-8-1997 العدد رقم 33، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإمتداد عقد الإيجار موضوع التداعي للمطعون ضدها وهي ابنة شقيق المستأجرة الأصلية على سند من النص المذكور فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه.
جلسة 13 فبراير سنة 2005
طعن رقم 458 لسنة 74ق
ملخص القاعدة
لا ينتهي عقد الإيجار بوفاة المستأجر - الإمتداد القانوني لعقد الإيجار - آثاره.
القاعدة
المادة 29-1 من القانون 49 لسنة 1977 يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن عقد إيجار المسكن لا ينتهي بوفاة المستأجر الأصلي أو تركه العين المؤجرة بل يمتد لصالح زوجته أو أولاده أو أي من والديه المقيمين معه وقت الوفاة أو الترك ويكفي لكي يتمتع هؤلاء بميزة الإمتداد القانوني لعقد الإيجار أن تثبت لهم إقامة مستقرة مع المستأجر الأصلي بالعين المؤجرة أيا كانت بدايتها بشرط أن تستمر حتى تاريخ الوفاة أو الترك دون إشتراط إقامة لاحقة فإذا توافرت الإقامة بشروطها على النحو المتقدم أضحى من إمتد إليه العقد مستأجرا أصليا بحكم القانون الذي أوجب على المؤجر في الفقرة الأخيرة من ذلك النص تحرير عقد إيجار له مادام لم يكشف عن إرادته في التخلي عن العين بعد وفاة المستأجر الأصلي، ولا إلزام عليه من بعد أن يقيم بالعين المؤجرة إذ أن إنتفاعه بها حق له وليس واجبا عليه، ويجب على المؤجر إقامة الدليل على التخلي أو الترك، وأن إستناد الخصم إلى دفاع يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى وإلى أوراق أو مستندات أو وقائع لها دلالة معينة في شأن ثبوت هذا الدفاع أو نفيه يوجب على محكمة الموضوع أن تعرض له وتقول رأيها بشأن دلالتها إيجابا أو سلبا وإلا كان حكمها قاصر البيان.
جلسة 13 فبراير سنة 2005
طعن رقم 929 لسنة 74ق
ملخص القاعدة
لا ينتهي عقد الإيجار بوفاة المستأجر أو تركه العين طالما بقى فيها زوجه أو أولاده أو أي من والديه - شرط ذلك.
القاعدة
عقد إيجار المسكن لا ينتهي بوفاة المستأجر أو تركه له وتستمر العلاقة الإيجارية قائمة مع زوجه أو أولاده أو والديه الذين كانوا يقيمون معه فيه إقامة مستقرة حتى الوفاة أو الترك ولا يحول دون ذلك إنقطاع المستفيد عن الإقامة بالعين لسبب عارض مهما إستطالت مدته ما دام أنه لم يكشف عن إرادته في التخلي عنها صراحة أو ضمنا بإتخاذه موقفا لا تدع ظروف الحال شكا في دلالته على إنصراف قصده إلى إحداث هذا الأثر القانوني ولا يغير من ذلك إستعمال المستأجر رخصة تأجير العين المؤجرة له من الباطن مفروشة - في الحالة التي يجيز فيها القانون ذلك - بإعتبار أن الإيجار من الباطن يعد من صور إنتفاع المستأجر بالعين المؤجرة وليس في التأجير من الباطن أو عدم العودة إلى الإقامة الفعلية بالعين المؤجرة أثر إنتهائه ما يصح إعتباره تخليا عنها منهيا لعقد الإيجار سواء من جانب المستأجر أو المستفيدين من حكم الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 إذ تعد إقامتهم بالعين المؤجرة خلال فترة تأجيرها مفروشة للغير إقامة حكمية لا تحول دون إعمال مقتضى النص المذكور.
جلسة 9 يناير سنة 2005
طعن رقم 4816 لسنة 61ق
ملخص القاعدة
لا يسوغ للزوجة حال قيام الزوجية ولزوجها عليها حق الإحتباس أن تدعي إقامتها بغير منزل الزوجية وصولا للإمتداد القانوني لعقد إيجار أسرتها.
القاعدة
مؤدى نص الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 أن الإقامة التي ترتب إمتداد عقد إيجار المسكن إلى من عددهم ذلك النص في حالة وفاة المستأجر أو تركه العين هي التي تنصرف فيها نية المقيم إلى أن يجعل من هذا المسكن مراحه ومغداه، بحيث لا يعول على مأوى دائم وثابت سواه، وكان الزوج هو الملزم شرعا بإعداد مسكن الزوجية، وله على زوجته حق الإحتباس والقرار فيه، مما لازمه أن تكون إقامة الزوجة في بيت الزوجية - حقيقة أو حكما - تنفيذا لحق الإحتباس الشرعي هي الإقامة الوحيدة التي يكون لها صفة الإعتياد والإستقرار حال قيام الزوجية فتخرج بذلك إقامتها في غير مسكن الزوجية عن هذا المدلول. ولا تسوغ إمتداد عقد الإيجار إليها وفقا للمادة 29 المشار إليها مهما إستطالت وأيا كان مبعثها أو دواعيها.
جلسة 13 فبراير سنة 2005
طعن رقم 458 لسنة 74ق
ملخص القاعدة
يمتد عقد الإيجار بعد وفاة المستأجر إلى زوجته وأولاده وأي من والديه. وعلى المحكمة أن تعرض للدفاع الموضوعي للخصم وإلا كان باطلا - شرط ذلك.
القاعدة
النص في المادة 29-1 من القانون 49 لسنة 1977 يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن عقد إيجار المسكن لا ينتهي بوفاة المستأجر الأصلي أو تركه العين المؤجرة بل يمتد لصالح زوجته أو أولاده أو أي من والديه المقيمين معه وقت الوفاة أو الترك ويكفي لكي يتمتع هؤلاء بميزة الإمتداد القانوني لعقد الإيجار أن تثبت لهم إقامة مستقرة مع المستأجر الأصلي بالعين المؤجرة أيا كانت بدايتها بشرط أن تستمر حتى تاريخ الوفاة أو الترك دون إشتراط إقامة لاحقة فإذا توافرت الإقامة بشروطها على النحو المتقدم أضحى من إمتد إليه العقد مستأجرا أصليا بحكم القانون الذي أوجب على المؤجر في الفقرة الأخيرة من ذلك النص تحرير عقد إيجار له ما دام لم يكشف عن إرادته في التخلي عن العين بعد وفاة المستأجر الأصلي، ولا إلزام عليه من بعد أن يقيم بالعين المؤجرة إذ أن إنتفاعه بها حق وليس واجبا عليه، ويجب على المؤجر إقامة الدليل على التخلي أو الترك، وأن إستناد الخصم إلى دفاع يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى وإلى أوراق أو مستندات أو وقائع لها دلالة معينة في شأن ثبوت هذا الدفاع أو نفيه يوجب على محكمة الموضوع أن تعرض له وتقول رأيها بشأن دلالتها إيجابا أو سلبا وإلا كان حكمها قاصر البيان.
جلسة 13 فبراير سنة 2005
طعن رقم 929 لسنة 74ق
ملخص القاعدة
لا ينتهي عقد الإيجار بوفاة المستأجر أو تركه العين طالما بقى فيها زوجه أو أولاده أو أي من والديه - شرط ذلك.
القاعدة
عقد إيجار المسكن لا ينتهي بوفاة المستأجر أو تركه له وتستمر العلاقة الإيجارية قائمة مع زوجه أو أولاده أو والديه الذين كانوا يقيمون معه فيه إقامة مستقرة حتى الوفاة أو الترك ولا يحول دون ذلك إنقطاع المستفيد عن الإقامة بالعين لسبب عارض مهما إستطالت مدته ما دام أنه لم يكشف عن إرادته في التخلي عنها صراحة أو ضمنا بإتخاذه موقفا لا تدع ظروف الحال شكا في دلالته على إنصراف قصده إلى إحداث هذا الأثر القانوني ولا يغير من ذلك إستعمال المستأجر رخصة تأجير العين المؤجرة له من الباطن مفروشة - في الحالة التي يجيز فيها القانون ذلك - بإعتبار أن الإيجار من الباطن يعد من صور إنتفاع المستأجر بالعين المؤجرة وليس في التأجير من الباطن أو عدم العودة إلى الإقامة الفعلية بالعين المؤجرة أثر إنتهائه ما يصح إعتباره تخليا عنها منهيا لعقد الإيجار سواء من جانب المستأجر أو المستفيدين من حكم الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 إذ تعد إقامتهم بالعين المؤجرة خلال فترة تأجيرها مفروشة للغير إقامة حكمية لا تحول دون إعمال مقتضى النص المذكور.
جلسة 2 يونيه سنة 2005
طعن رقم 1645 لسنة 67ق
ملخص القاعدة
لا ينتهي العقد في الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكن بوفاة المستأجر ويستمر لصالح ورثته الذين يستعملون العين في ذات النشاط أزواجا وأقارب حتى الدرجة الثانية.
القاعدة
المادة الأولى من القانون 6 لسنة 1997 - بشأن تعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 وبعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية والذي نشر بتاريخ 26-3-1997 بالعدد رقم 12 مكرر من الجريدة الرسمية - على أن "يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر النص الآتي (فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي فلا ينتهي العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد أزواجا وأقارب حتى الدرجة الثانية ذكورا وإناثا من قصر وبلغ يستوي في ذلك أن يكون الإستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم، وإعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشر هذا القانون المعدل لا يستمر العقد بموت أحد من أصحاب حق البقاء إلا لصالح المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلي دون غيره ولمرة واحدة)"، وفي المادة الرابعة منه على أن "تسري أحكام هذا القانون على الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى التي يحكمها القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه والقانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والقوانين الخاصة بإيجار الأماكن الصادرة قبلهما"، وفي المادة الخامسة منه على أن "ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لنشره عدا الفقرة الأولى منه فيعمل بها من تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه" مفاده أنه إعتبارا من تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 - في شأن تأجير الأماكن - يشترط لإمتداد عقد إيجار العين المؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي بعد وفاة المستأجر إلى ورثته المشار إليهم في القانون إستعمالهم العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد.
جلسة 13 فبراير سنة 2005
طعن رقم 458 لسنة 74ق
ملخص القاعدة
لا ينتهي عقد الإيجار بوفاة المستأجر الأصلي أو تركه العين بل يمتد لصالح والديه وزوجته المقيمين معه وقت الوفاة أو الترك شرط ذلك.
القاعدة
المادة 29-1 من القانون 49 لسنة 1977 يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن عقد إيجار المسكن لا ينتهي بوفاة المستأجر الأصلي أو تركه العين المؤجرة بل يمتد لصالح زوجته أو أولاده أو أي من والديه المقيمين معه وقت الوفاة أو الترك ويكفي لكي يتمتع هؤلاء بميزة الإمتداد القانوني لعقد الإيجار أن تثبت لهم إقامة مستقرة مع المستأجر الأصلي بالعين المؤجرة أيا كانت بدايتها بشرط أن تستمر حتى تاريخ الوفاة أو الترك دون إشتراط إقامة لاحقة فإذا توافرت الإقامة بشروطها على النحو المتقدم أضحى من إمتد إليه العقد مستأجرا أصليا بحكم القانون الذي أوجب على المؤجر في الفقرة الأخيرة من ذلك النص تحرير عقد إيجار له ما دام لم يكشف عن إرادته في التخلي عن العين بعد وفاة المستأجر الأصلي، ولا إلزام عليه من بعد أن يقيم بالعين المؤجرة إذ أن إنتفاعه بها حق له وليس واجبا عليه، ويجب على المؤجر إقامة الدليل على التخلي أو الترك.
جلسة 10 إبريل سنة 2005
طعن رقم 1979 لسنة 56ق
ملخص القاعدة
الإمتداد القانوني لعقد الإيجار أصبح مقصورا على الزوجة والأولاد وأي من والدي المستأجر بعد صدور حكم الدستورية العليا في القضية 116 لسنة 18ق دستورية. تفصيل ذلك.
القاعدة
يترتب على صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه إعتبارا من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم بإختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على هذا الحكم بعدم الدستورية بإعتباره قضاء كاشفا عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون لا يجوز تطبيقه إعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله المحكمة من تلقاء نفسها ولما كانت المحكمة الدستورية العليا قد حكمت في القضية رقم 116 لسنة 18 "قضائية دستورية" المنشور بالجريدة الرسمية بالعدد رقم "33" بتاريخ 14-8-1997 بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من أنه "وفيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر نسبا حتى الدرجة الثالثة يشترط لإستمرار عقد الإيجار إقامتهم في المسكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو تركه للعين أو مدة شغله للمسكن أيتهما أقل" مما مؤداه أن الإمتداد القانوني لعقد الإيجار المنصوص عليه في المادة آنفة الذكر أصبح مقصورا على الزوجة والأولاد وأي من والدي المستأجر وهم الأقارب من الدرجة الأولى.
جلسة 27 فبراير سنة 2005
طعن رقم 107 لسنة 74ق
ملخص القاعدة
لا ينتهي العقد بموت المستأجر في الأماكن المؤجرة لغير الأغراض السكنية ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط حتى الدرجة الثانية سواء أكان هذا الإستعمال بالذات أو بالواسطة - مناط ذلك وتفصيله.
القاعدة
النص في المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بشأن تعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 وبعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية والذي نشر بالعدد رقم 12 مكرر من الجريدة الرسمية بتاريخ 26-3-1997 - على أن تستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - النص الآتي فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي. فلا ينتهي العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد أزواجا وأقارب حتى الدرجة الثانية ذكورا أو إناثا من قصر وبلغ يستوي في ذلك أن يكون الإستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم وفي المادة الخامسة منه على أن ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره عدا الفقرة الأولى من المادة الأولى فيعمل بها إعتبارا من تاريخ العمل بالقانون 49 لسنة 1977 المشار إليه والنص في المادة الرابعة من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه والصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997 بتاريخ 16-5-1997 والمنشور بالجريدة الرسمية العدد 28 مكرر بتاريخ 16-5-1997 على أن يعمل بأحكام الفصل الأول منها بأثر رجعي طبقا للفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المعدلة بالفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 إعتبارا من 9-9-1997 وفي المادة السابعة على أن "يشترط لإستمرار العقد لصالح المستفيدين من الورثة وهم زوجات المستأجر وزوج المستأجرة والأقارب نسبا من الدرجتين الأولى والثانية وفقا لحكم المادة 36 من القانون المدني على أن يستعملوا العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد" يدل على أنه إعتبارا من تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 فإن المناط لإمتداد عقد الإيجار لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي بعد وفاة المستأجر إلى ورثته المشار إليهم هو إستعمالهم العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد حال حياته بالذات أو بواسطة نائب عنهم وذلك بالنظر في وقت إمتداد عقد الإيجار للمستفيدين من المستأجر الأصلي بعد وفاته بإعتباره مناطا إستلزمه المشرع للحفاظ على الرواج المالي والتجاري فينقل حق الإجارة لصالحهم بقوة القانون. كما يدل على أن عقد إيجار هذه العين لا ينتهي بموت المستأجر بما لازمه ومقتضاه أنه يتعين على المحكمة قبل أن تقضي بإنهاءعقد الإيجار أن تتثبت بأسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق من تخلف الشرط الذي أورده المشرع لإستمرار العقد لصالح المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلي بالعين وهو إستعمالها في ذات النشاط الذي كان × كأن تغلق لفترة من الزمان لا يمارس فيها نشاط ما لا يتحقق به شرط عدم إستعمال العين في ذات نشاط المستأجر الأصلي في معنى المادة 29 سالفة الإشارة.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)