التسميات

الأربعاء، 1 أكتوبر 2014

دور التحكيم التجارى فى حل منازعات التجاره الالكترونية

دور التحكيم الإلكتروني في حل منازعات التجارة الالكترونية
 
ملخص الدراسة
 
تقوم التجارة الإلكترونية على السرعة في إبرام العقود وتنفيذها، ولا يتماشى ذلك مع بطء وتعقيد إجراءات القضاء العادي، وتظهر أهمية التحكيم الإلكتروني؛ لما يتميز به من سرعة ويسر ومرونة لا تتوافر في القضاء العادي، حيث لا يلزم في التحكيم الإلكتروني انتقال أطراف النزاع أو الحضور المادي أمام المحكمين بل يمكن سماع المتخاصمين عبر وسائط الاتصال الإلكترونية عبر الأقمار الاصطناعية.
 
يضاف إلى ذلك سرعة إصدار الأحكام نظراً لسهولة الإجراءات حيث يتم تقديم المستندات والأوراق عبر البريد الإلكتروني، كما يمكن الاتصال المباشر بالخبراء أو تبادل الحديث معهم عبر الإنترنت؛ لذا انتشرت محاكم وهيئات التحكيم الإلكتروني للمساهمة في حل منازعات التجارة الالكترونية والتي تتمثل في الحسم الفوري لهذه المنازعات التي نتجت عن التطور الهائل للحياة الاقتصادية وازدياد التجارة الدولية وإبرام العقود والأعمال القانونية باستخدام التقنية الإلكترونية؛ وبالتالي يمكن تعريف التحكيم الإلكتروني بأنه التحكيم الذي تتم إجراءاته عبر شبكة الإنترنت، وهو يكتسب صفة الإلكترونية من الطريقة التي يتم بها، حيث تتم بطريقة سمعية بصرية عبر شبكة دولية مفتوحة للاتصال عن بعد، دون الحاجة إلى التقاء أطراف النزاع والمحكمين في مكان معين.
 
ومع ازدياد حجم العقود المبرمة عن طريق الانترنت والتجارة الالكترونية ازداد بالطبع حجم النزاعات الناجمة عن ذلك ولما يمثله اللجوء للقضاء من عبء كبير على المتعاقدين بواسطة شبكة الانترنت باعتبارها عقوداً عن بعد وإشكالية القانون الواجب التطبيق عند حدوث النزاع والخشية من فقدان التجارة الالكترونية لموقعها البارز الذي احتلته أخيراً في التبادل التجاري الدولي نشأت فكرة مراكز التحكيم الالكترونية لتواكب إيقاع التجارة الالكترونية النشط و المتسارع الذي يحتاج إلى آلية متطورة لفض نزاعاته بالسرعة والدقة المطلوبة ضمن قواعد معينة يرسمها كل مركز في تحديد مجرى العملية التحكيمية منذ اتفاق التحكيم وحتى صدور قرار المحكمين.
 
والتحكيم بواسطة الانترنت أو ما يعرف بفض المنازعات عن بعد عن طريق مراكز التحكيم ذو فاعلية وأهمية كبرى في فض المنازعات بطرق عصرية حديثة لم يألفها المتقاضون من قبل وكذلك رجال القانون حيث يقع على عاتقهم عبء مواجهة هذا التطور المذهل في ثورة الاتصالات بما يتفق مع القواعد القانونية الملائمة والمساندة للتطور في مجال التحكيم عن بعد وما فيه من إشكالات وخصائص قانونية تميزه عن التحكيم التقليدي والذي عرفه الفقه والقانون بأنه: (تولية الخصمين حاكماً يحكم بينهما) فيما يعرف بنظرية التحكيم والتوفيق Theory of Arbitration and Conciliation وهو من أهم الوسائل التي بمقتضاها يستغنى الأطراف عن قضاء الدولة ويشمل نطاق التحكيم الإلكتروني النظم والتقنية المعلوماتية، والحوسبة التطبيقية، والمعاملات الإلكترونية وما يتصل بها، في القطاع الخاص، وفي القطاع العام، مع مراعاة إجراءات التحكيم في القطاع العام الواردة في نظام التحكيم بالمملكة ولائحته التنفيذية.وبهذا الصدد سوف نتطرق إلى دراسة دور التحكيم في النزعات التجارة الالكترونية وأحدث الطرق لحل هذه النزعات ومن ثم توضيح وإرفاق القانون النموذجي بشأن التجارة الالكتروني لتوضيح أهم القوانين وكيفية التعامل معها، كذلك التطرق إلى عقبات التجارة الالكترونية في الدول العربية بشكل خاص وكيفية التعامل معها في ضوء التحكيم.
 
 
 
الكلمات الدالة :_
 
         التحكيم ، التحكيم الإلكتروني، التجارة الإلكترونية، النزعات، تقنية المعلومات، المعاملات الإلكتروني
 
مقــدمــة
 
 
 
إذا كان من المسلم به أن العالم يعاصره اليوم عهداً جديداً من النهضة في المجالات الإلكترونية وتكنولوجيا المعلومات والتي تعد بحق الثورة الصناعية الثانية في حياة البشرية ، فإن لنا أن نتصور عمق التغير والتحول والمتوقعين في أنماط الحياة والبناء الاجتماعي والاقتصادي مقارنة بما أحدثته الثورة الصناعية من تأثيرات على المجتمع الإنساني ككل .
 
وجدير بالذكر أن الثورة الإلكترونية بخلاف الثورة الصناعية الأولى لا تعتمد على الثروات الطبيعية إلا بقدر يسير بينما تمثل الثروات البشرية رأس المال الحقيقي اللازم لهذه الثروة ، فالفكر البشرى والقدرة على الابتكار والتطوير هما لب هذه الثورة بينما يمثل الجهد الانسانى يدها التي تقوم بتحويل الأفكار إلى منجزات ذات ابتكار وكفاءة وذات ربحية عالية في الوقت ذاته .
 
كما أن التقدم العلمي في المجال الإلكتروني، وما تبعه من تنمية معلوماتية، واتجاه التجارة الدولية إلى التجارة الإلكترونية الدولية التي تقوم على السرعة في إبرام العقود وتنفيذها، أثر في الكثير من جوانب المعاملات بين الأفراد، ومنها التأثير البالغ على المراكز القانونية، وأسس المسؤولية المدنية والجنائية، ونشأ نتيجة لذلك ما يعرف بالمعاملات الإلكترونية، ونتج عن ذلك أن ثارت الكثير من التساؤلات المتعلقة بالمعاملات الإلكترونية مثل صفتها وتكييفها،كيفية حل المنازعات التي قد تحدث، والقانون الواجب التطبيق، وما إلى ذلك من تساؤلات وأعقب ذلك العديد من النزاعات المتعلقة بتلك المعاملات الإلكترونية ثار بعدها التساؤل عن كيفية حلها وأفضل الطرق وأكثرها ملائمة لحلها مما أوجد ما يعرف بالتحكيم الإلكتروني ( أو التحكيم الرقمي كما يحب أن يطلق عليه بعض فقهاء القانون ) والذي يعتبر من أكثر المواضيع إثارة للجدل القانوني في وقتنا الحاضر،كما أن له دور فعال في منازعات التجارة الإلكترونية يتمثل في الحسم الفوري لمنازعات التجارة الإلكترونية والتي نتجت عن التطور الهائل للحياة الاقتصادية وازدياد التجارة الدولية وإبرام العقود والأعمال القانونية باستخدام التقنية الإلكترونية.
 
 
 
وهنا نتساءل معا ، لماذا كان احدث وآخر إفرازات عصر المعلومات - من بين موضوعاتها وتحدياتها وقطاعاتها - أكثرها إثارة للجدل وأكثرها محلا للاهتمام ؟؟ وهذا يظهر أن الخصوصية وحماية الحياة الخاصة من مخاطر التقنية كانت أول موضوعات الاهتمام في أواخر الستينات ، ثم تبعها الاهتمام بجرائم الكمبيوتر ومن ثم الملكية الفكرية لمصنفات المعلوماتية وتحديدا البرامج اعتبارا من النصف الثاني للسبعينات ومطلع الثمانينيات ، ومن ثم مسائل محتوى الموقع المعلوماتي مترافقة مع مسائل المعايير والمواصفات ومقاييس امن المعلومات ومسائل الأتمتة المصرفية والمالية اعتبارا من مطلع التسعينات ، اما ولادة التجارة الالكترونية فقد جاء لاحقا لمعظم هذه الموضوعات ومترافقا مع الجزء الاخير منها ( منتصف التسعينات وأواخر التسعينات بشكل واضح ) وهذا ما أوجد التحكيم الإلكتروني، فلماذا اذن هي التي تطفو على السطح ؟؟ إن الإجابة على هذا التساؤل تكمن في تحليل عناصر ومسائل وتحديات التجارة الالكترونية ودور التحكيم الإلكتروني في حل المنازعات التي قد تحدث بسببها ، فالتجارة الالكترونية تنطوي على عناصر وتثير تحديات في سائر الحقول والموضوعات المشار إليها ، امن المعلومات ووسائل الدفع الالكتروني والملكية الفكرية والتعاقد الالكتروني والحجية والمعايير و… الخ ،
 
وحق لنا القول إنها وان كانت التجارة الالكترونية الدرجة الأخيرة من درجات سلم التطور التاريخي لموضوعات تقنية المعلومات - في وقتنا الحاضر طبعا - وإنها وان كانت جزءا من الأعمال الالكترونية ، فإنها بحق الإطار الذي عاد مجددا ليؤطر سائر موضوعات تقنية المعلومات ، بل لعلها المعبر عن تحديات فرع قانون الكمبيوتر بوجه عام ؟؟ وفي هذه الدراسة  سنتناول وبشكل خاص دور التحكيم الإلكتروني في حل منازعات التجارة الإلكترونية ، فنتعرض لمفاهيم وأنماط للتحكيم الإلكتروني والتجارة الالكترونية ، ثم نتناول معالم رئيسة بخصوص واقع التجارة الالكترونية ومزاياها والتدابير الدولية والإقليمية لتنظيمها ،ونتعرض أيضا إلى المعالم الرئيسية بخصوص واقع التحكيم الإلكتروني أبعاده ومزاياه والفرق بينه وبين التحكيم التقليدي ومن تم نتعرض إلى أهم مركز التحكيم وماهي الإجراءات الواجب اتخاذها ، ونقف أخيرا أمام التحديات القانونية التي تثيرها التجارة الالكترونية وعناصر وإشكالات التنظيم القانوني أو ما يتعارف على تسميته ( الإطار القانوني للتجارة الالكترونية أو  ما يعرف بقانون الأونسيترال النموذجي بشأن التجارة الالكترونية) والذي سوف نرفقه كملحق لهذه الدراسة.
 
 
 
المبحث الأول:_ التجارة الإلكترونية
 
مقدمة..
 
  شهد العالم وبشكل سريع تطورا هائلا في تكنولوجيا الاتصالات وعلي رأسها شبكه المعلومات الدولية(الانترنت) والتي هي ثمار الاندماج بين ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الرقمية, التي أزالت الحدود بين الدول.
 
 فالانترنت مجموعه أجهزه الحاسب الالكتروني تتواجد في مختلف دول العالم تتصل يبعضها ويجمع بينها انظمه اتصالات الكترونية تستخدم لنقل البيانات أو ما يسمي بـــ TCP/IP (Transmission control protocol –internet protocol)
 
وقد كانت تلك الشبكة في بادئ الأمر تستخدم للأغراض البحثية العلمية ثم استخدمت بالجيش الأمريكي حتي أصبحت الشبكة العنكبوتيه العالميه (Worldwide Web) (w.w.w) التي تستخدم في نقل الملفات , الاتصالات , المؤتمرات ,تبادل البريد .
 
واذا كانت المعاملات لا تقف عن حدود دوله , وإنما غالبا ما تكون بين أطراف عامه أو خاصة في دول متباعدة , فقد وجد أطراف تلك المعاملات في شبكه الانترنت وسيله ميسره تحقق عدة مزايا لا حصر لها وان كانت أهمها علي الإطلاق المكاسب المادية بتوفير الوقت والجهد والمال في إبرام العقود التجارية لتلك المعاملات عبر شبكه الانترنت وأصبحت تسمي التجارة الالكترونية ., والتي عرفتها منظمه التجارة العالمية ((WTO
 
World trade organization  بأنها عبارة عن عمليه إنتاج وترويج وبيع وتوزيع المنتجات من خلال شبكه اتصال"وبات أطراف تلك التجارة الالكترونية يبرمون التعاقدات الالكترونية.
 
 ولقد عرفت المادة الثانية من التوجيه الأوربي الصادر في 20 مايو 1997 والمتعلق بحماية المستهلك في العقود المبرمة بعد أن تتم بين مورد ومستهلك من خلال الإطار التنظيمي الخاص بالبيع عن بعد أو تقديم الخدمات التي ينظمها المورد والذي يتم باستخدام واحده أو أكثر من وسائل الاتصال الالكتروني Remote communication  حتي إتمام التعاقد.
 
 حيث ذهب البعض إلي تعريف عقد التجارة الالكتروني بأنه هو العقد الذي تتلاقي فيه عروض السلع والخدمات بقبول من أشخاص في ذات الدولة أو دول أخري من خلال الوسائط الالكترونية المتعددة , ومنها شبكه المعلومات الدولية "الانترنت" بهدف إتمام التعاقد.
 
 
 كما تتمثل التجارة الإلكترونية في كافة أنواع التعاملات التجارية التي تتم إلكترونيا عبر شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) وتجري هذه التعاملات سواء بين المشروعات بعضها البعض (بين الشركات وموردي مدخلات الإنتاج، أو منشآت التسويق أو التوزيع) ، أو بين الشركات وعملائها من المستهلكين، أو بين المنشآت والأجهزة الرسمية.
 
  وتغطي التجارة الإلكترونية مجالات عديدة تشمل أنشطة الترويج والدعاية والإعلان، وتقديم المعلومات عن السلعة أو الخدمة، كما تشمل إبرام عقود السلع والخدمات الإلكترونية، واعطاء أوامر البيع والشراء والمتابعة الإلكترونية لعمليات التعاقد وتنفيذ الصفقات، والاستلام الفوري للسلع والخدمات عبر الشبكات أو خارجها، إضافة إلى تسوية المدفوعات والسداد الفوري للالتزامات المالية.
 
ومن هنا أصبح التعاقد الالكتروني يتصف بخصائص أنه :- 
 
1-  يتم إبرامه دون التواجد المادي لأطرافه
 
2-  يتم باستخدام الوسائط الالكترونية في إبرامه
 
3-  يتسم غالبا بالطابع التجاري والاستهلاكي
 
4-  يتسم غالبا بالطابع الدولي
 
5-  حلول وسائل السداد النقدي الالكتروني محل النقود العادية
 
6-  يتم وينفذ عبر الانترنت دون حاجه إلي الوجود المادي كالكيت والمصنفات والتسجيلات عن طريق Download
 
وترتيبا على ما تقدم، يمكن استخلاص أهم خصائص التجارة الإلكترونية على الوجه التالي:
 
1. أن مختلف أنواع التعاملات بين الأطراف المشاركة في هذه التجارة تتم بوسائل إليكترونية بدءا من تبادل البيانات عبر البريد الإلكتروني بين المتعاملين، أو التفاوض التجاري، أو إصدار الفواتير إليكترونيا، أو التعاملات المصرفية الإلكترونية، أو المتابعة الإلكترونية لعمليات التعاقد وتنفيذ الصفقات، ... الخ. لذلك كان لا بد من إعادة النظر في النماذج التقليدية للتسويق وخدمات العملاء في بعض الصناعات للاستفادة مما توفره قنوات التوزيع القائمة على شبكة الإنترنت من إمكانيات.
2. أن ازدهار التجارة الإلكترونية يتوقف على وجود اقتصاد متطور ذو قاعدة إنتاجية متسعة ومرنة، وشبكة اتصالات وبنية معلوماتية كاملة، حيث تجسد التجارة الإلكترونية، في الواقع، اقتصادا جديدا يعتمد على الإنتاج الكثيف المعلومات، وعلى التكنولوجيا المتطورة. لذلك لم يكن من المستغرب أن يكون معظم المستخدمين للتجارة الإلكترونية عبر الإنترنت يتركزون في أمريكا الشمالية واوروبا حيث تستأثر هذه الدول بنحو 84% من مستخدمي الإنترنت.
3. تعزيز التجارة الإلكترونية يتطلب دورا نشطا وفاعلا للقطاع الخاص، والمبادرة الفردية.
4. أهمية العنصر البشري الكفء والقادر على استعمال تكنولوجيا المعلومات وتطويرها، والابتكار المستمر في آلياتها ووسائل عملها المختلفة
 
مقومات التجارة الإلكترونية العربية وإمكانيات نموها..
 
الواقع أن تنمية الاقتصاد الشبكي العربي، وتنشيط التجارة الإلكترونية لن يتحقق ما لم تكتمل مقوماتها الأساسية باستيفاء ثلاث مجموعات من الشروط:
 
المجموعة الأولى: توافر المعطيات التي تعزز القدرة على مزالة الأنشطة التجارية الإلكترونيةوتتضمن مجموعة من العناصر في مقدمتها:
 
• تبني نظم وشبكات متطورة في قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية، كنظام عصبي قادر على توفير اتصالات في غاية السرعة والكفاءة، والاستجابة السريعة للفرص والطوارئ.
 
• شبكات المعلومات المتداخلة معا التي تحكمها جميعا روح الشفافية، والانفتاح في تداول وتبادل المعلومات بين الأطراف المشاركة فيها، مع السرعة التي تحقق التعامل الفوري مع المعلومات
 
• كفاءة أداء النظام المالي والمصرفي، وقدرته على دعم عمليات التجارة الإلكترونية، والتوسع في نظم الدفع الإلكتروني لتيسير إبرام معاملات مالية مأمونة على الشبكة.
 
• الاعتماد على مصادر طاقة كهربائية كافية لتأمين العمل الإلكتروني بتحديث وتطوير قدرات التوليد والنقل والتوزيع وهنا أود أن أشير إلى المزايا التي يتيحها الربط الكهربائي للشبكات العربية، حيث يمكن الاستعانة بقدرات التوليد الفائضة في بلد ما كاحتياطي لبلد آخر ومن أمثلته اربط شبكات الكهرباء في مصر وليبيا، وشبكات الكهرباء في تونس والجزائر والمغرب …
 
المجموعة الثانية: توفير الإطار التشريعي والتنظيمي للتجارة الإلكترونية:
يعتبر توفير الإطار التشريعي والتنظيمي ضرورة لدعم البيئة الملائمة للتجارة الإلكترونية العربية سواء بإدخال تعديلات على التشريعات القائمة بما يجعلها أكثر استجابة لمتطلبات التجارة الإلكترونية، أو إصدار تشريع متخصص لتنظيم مختلف جوانب هذه التجارة، ابتداء من إنشاء المواقع على شبكات الاتصال الإلكترونية وتسجيل عناوينها، ونظم التعاقد الإلكتروني وإثباته، وإجراءات تأمينها، حتى نظم سداد المدفوعات، وضمانات تنفيذ التعاقدات وحماية المستهلك في المعاملات الإلكترونية، وحقوق الملكية الفكرية، والمعاملة الضريبية والجمركية للمعاملات الإلكترونية، وأخيرا وليس آخرا تحديد الاختصاص القضائي بمنازعات عقود التجارة الإلكترونية .
المجموعة الثالثة: التنمية البشرية: 
يعتبر توفر الخبرات البشرية ذات الكفاءة والخبرة المناسبة شرطا أساسيا للبيئة المواتية للتجارة الإلكترونية. وتنمية رأس المال البشري هي أولا عملية تعليمية يتزود فيها الفرد بالأسس العلمية المطلوبة. وهي ثانيا عملية تدريبية فنية يكتسب فيها الفرد قدرات علمية متخصصة أو مهارات معينة. وهي ثالثا عملية تنظيمية إدارية يتم فيها تأهيل الأفراد لإدارة وتنفيذ النشاط الإنمائي بجوانبه المختلفة. وهي أخيرا مسألة سلوكية تهدف إلى التأثير في السلوك الاجتماعي للأفراد وتنمية القيم المطلوبة.
 
من الملاحظات الجديرة بالتأمل أن حجم التدفقات البينية العربية لا يزال محدودا، سواء فيما يتعلق بتحركات السلع أو انتقال عناصر الإنتاج، واكبر الظن أن لذلك أسبابه الاقتصادية وغير الاقتصادية أيضا. ومع تزايد الاتجاه لاستخدام الحاسب الآلي واستخدام الإنترنت على أوسع نطاق يثور التساؤل حول وضع ومستقبل التجارة العربية البينية في ظل هذه التطورات في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وما يثيره ذلك من قضايا ومنازعات ومسائل ينبغي مناقشتها وطرحها وإيجاد حلول مناسبة لها تحت مجهر البحث والتحليل. . لذلك يتطلب الأمر وضع خطط عمل ذات أولويات محددة من اجل معالجة القضايا الرئيسية، ومنها: 
* إجراء المزيد من التقييم للتأثير المحتمل في التجارة والتنمية المترتب على إقامة منطقة تجارة حرة معفاة من الرسوم الجمركية على شبكة الإنترنت.
* العمل على تهيئة بيئة قانونية للتجارة الإلكترونية العربية تتسم بالاتساق والشفافية.
* تقديم دعم اكبر للبلدان العربية الأقل نموا في مجال بناء القدرات والتدريب على التجارة الإلكترونية.
 
 
 
المبحث الثاني:_التجارة و التحكيم الإلكتروني
 
مقدمة...
 
     يعتبر التحكيم أحد الوسائل البديلة عن القضاء لتسوية المنازعات التجارية، وشاع اللجوء له في العقود الدولية بشكل خاص، بحيث يندر أن نجد عقد دوليا لا يتضمن شرط التحكيم لتسوية المنازعات الناشئة عن العقد. ونقصد بالتحكيم هنا التحكيم الاختياري الذي يتفق فيه أطراف عقد تجاري على تسوية المنازعات التي ستنشأ أو نشأت بينهم بالنسبة لذلك العقد باللجوء إلى التحكيم. ومثال ذلك أن تشتري الشركة الليبية (أ) سلعة من الشركة التونسية (ب). وينص العقد على أن أي خلاف بين الفريقين ناشئ عن العقد أو يتعلق به، يحال إلى التحكيم وفق أحكام القانون الليبي، أو وفق قواعد غرفة التجارة الدولية في تونس مثلاً. في هذا المثال، لو نشأ نزاع بين الفريقين فعلا، فانه يجب إحالته للتحكيم وفق إرادتهما. وإذا لجأ أحدهما إلى القضاء، فيجب على المحكمة المرفوع أمامها النزاع، أن تحيلها للتحكيم إذا توفرت شروط ذلك حسب قانونها الوطني. التحكيم بصفة عامه هو اتفاق إرادتين أو أكثر على العزوف عن القضاء الطبيعي و اللجوء إلى المحكم.ويقصد به بصفه خاصة اتفاق شخصين أو أكثر على حل المنازعات التي ثارت أو سوف تنشأ أثر علاقة قانونية تعاقدية أو غير تعاقدية بالتحكيم عن طريق أخر أو آخرين مختارين من قبلهما يقضى بحكم ملزم لفض المنازعة بالقانون الواجب التطبيق و المكان واللغة و الزمان المختار.وقد انشأ نظام التحكيم في المسائل التجارية و المدنية و سنت له التشريعات العربية القوانين المستقلة و ذلك لماله من أثر ايجابي على تشجيع التجارة الداخلية و الدولية و الاستثمار بما يكون له مردود إيجابي على اقتصاد الدول.وبنصوص القوانين التحكيمية بات من المستقر عليه أن التحكيم في محله يكون للمسائل التي تثير منازعة شأنها في المعاملات المدنية و التجارية.
 
 
المطلب الاول :_ -ماهية التحكيم الإلكتروني ، ومميزاته ومخاطره ، والوضع الحالي للتحكيم الإلكتروني .
 
·         ماهية التحكيم الإلكتروني[1]
 
         هو اتفاق أطراف علاقة قانونيه لإخضاع المنازعة التي نشأت أو ستنشأ مستقبلا من علاقات تجاريه الكترونية كانت أو عاديه إلي آخر للفصل في النزاع بإجراءات الكترونية وإصدار حكم ملزم لها .
 
     ويعرف أيضاً بأنه وسيلة يتم بموجبها تسوية المسألة محل النزاع ويعهد بهذه المسألة إلى شخص أو أكثر يسمى المحكم أو المحكمين شريطة اتصافهم بالحياد، ويقوم المحكمين بتسوية المسألة محل النزاع وفق الاتفاق المبرم بينهم وبين المحتكمين، ويكون حكمهم نهائياً وملزماً للأطراف. حيث تقوم التجارة الإلكترونية على السرعة في إبرام العقود وتنفيذها، ولا يتماشى ذلك مع بطء إجراءات القضاء العادي، تظهر أهمية التحكيم الإلكتروني؛ لما يتميز به من سرعة  ومرونة لا تتوافر في القضاء العادي، حيث لا يلزم في التحكيم الإلكتروني انتقال أطراف النزاع أو الحضور المادي أمام المحكمين بل يمكن سماعهم عبر وسائط الاتصال الإلكترونية عبر الأقمار الاصطناعية. يضاف إلى ذلك سرعة إصدار الأحكام نظراً لسهولة الإجراءات حيث يتم تقديم المستندات والأوراق عبر البريد الإلكتروني، كما يمكن الاتصال المباشر بالخبراء أو تبادل الحديث معهم عبر الإنترنت؛ لذا انتشرت محاكم وهيئات التحكيم الإلكتروني؛ وبالتالي يمكن تعريف التحكيم الإلكتروني بأنه التحكيم الذي تتم إجراءاته عبر شبكة الإنترنت، وهو يكتسب صفة الإلكترونية من الطريقة التي يتم بها، حيث تتم بطريقة سمعية بصرية عبر شبكة دولية مفتوحة للاتصال عن بعد، دون الحاجة إلى التقاء أطراف النزاع والمحكمين في مكان معين. ويشمل نطاق التحكيم الإلكتروني النظم والتقنية المعلوماتية، والحوسبة التطبيقية، والمعاملات الإلكترونية وما يتصل بها، في القطاع الخاص، وفي القطاع العام، مع مراعاة إجراءات التحكيم في القطاع العام الواردة في نظام التحكيم بالمملكة ولائحته التنفيذية. ومن منطق ذلك التعريف يتبين إن التحكيم الالكتروني هو تحكيم طبيعي يختلف في الوسائل الالكترونية لممارسه إجراءاته بداية من إبرام اتفاق التحكيم حتي صدور الحكم التحكيمي مرورا بإجراءات خصومه التحكيم
 
·              أبعاد التحكيم الإلكتروني
 
 يهدف التحكيم الإلكتروني إلى تنقية وتأمين بيئة العمل الإلكتروني، وما يتصل بها من خلال تسوية و - أو حل المنازعات الإلكترونية القائمة، وتقديم الخدمات الاستشارية، التي من شأنها منع حدوث المنازعات، من أجل مجتمع رقمي معافى، وذلك من خلال ما يلي: - تقديم خدمات التحكيم عن طريق محكمين خارجيين عبر وسائط الاتصالات الإلكترونية لتسوية و - أو حل المنازعات الناشئة عن علاقة قانونية ذات طابع اقتصادي، سواء كانت علاقة عقدية أو غير عقدية، سواء كانت في القطاع العام أو الخاص، أو بينهما.
 
- تقديم الخبرة الاستشارية في المعاملات الإلكترونية، مثل الاستجابة لطلب جهات لتكملة عقد معين به بعض أوجه النقص، أو لمراجعة أحكام عقد معين في ظل ظروف معينة قد نشأت بعد إبرامه، فضلاً عن تقديم الخبرة الاستشارية في النظم والتقنية المعلوماتية والحوسبة التطبيقية للجهات القانونية، مثل المحاكم المختلفة (على غرار ما تقدمه مكاتب المحاسبة والمراجعة للمحاكم من خبرة محاسبية في النزاعات المنظورة أمامها ذات الصبغة المحاسبية البحتة )
 
·              مميزات ومخاطر التحكيم الإلكتروني
 
مميزات هذا التحكيم كثيرة ومرتبطة بالتجارة الإلكترونية والعقود الإلكترونية بطريقة تميزه عن اللجوء إلى المحاكم الوطنية وحتى عن التحكيم التجاري التقليدي ، ومن هذه المميزات :-
 
1- اللجوء إلى التحكيم الإلكتروني (التحكيم بواسطة الإنترنت) يجنب أطراف العقد عدم مسايرة القانون والقضاء للعقود الإلكترونية سواءً قانونياً أو قضائياً ، حيث أنه يجنبهم عدم الإعتراف القانوني بهذه العقود أو صعوبة تحديد القانون الواجب التطبيق ، وتحديد المحكمة المختصة ، وهذا الأمر ليس بالأمر اليسير وفقاً للقضاء العادي عند إحالة النزاع إليه.
 
2- إن أهم ميزة للتحكيم الإلكتروني هو السرعة في الفصل بالنزاع ، وهذه الميزة تفوق كثيراً ما يجري به تداول هذه المنازعات في أروقة المحاكم الوطنية من بطء وتكدس للقضايا خاصة مع إزدياد عقود التجارة الإلكترونية ، حتى أن هذا التحكيم يفوق كثيراً سرعة الفصل في المنازعات المعروضة عليه مقارنة باللجوء للتحكيم التجاري العادي الذي يحتاج مدة أطول بكثير مما يتطلبه هذا التحكيم ، وسبب ذلك هو الحضور المادي للأطراف ولهيئة التحكيم وتبادل المرافعات والبيانات بين أطراف الدعوى.
 
3- الرغبة في عرض النزاع على أشخاص ذوي خبرة فنية خاصة ومحل ثقة ، تعنى وتواكب تطور التجارة الإلكترونية ، خاصة في المجال الفني والقانوني لهذه التجارة
 
4- تقليل كُلف ونفقات التقاضي ، وذلك يتناسب مع حجم العقود الإلكترونية المبرمة التي لا تكون في الغالب الأعم كبيرة بل متواضعة ؛ وتستخدم أحياناً نظم الوسائط المتعددة التي تتيح إستخدام الوسائل السمعية والبصرية في عقد جلسات التحكيم على الخط المباشر للأطراف وللخبراء ، وهذا يقلل من نفقات السفر والإنتقال
 
5- السرية ، وهي ميزة التحكيم من حيث وجوده ونتائجه وفى جميع المراحل ، مما يحول دون إلحاق الضرر بسمعة الأطراف المحتكمين .
 
6- سهولة الحصول على الحكم بسبب تقديم المستندات عبر البريد الإلكتروني ، أو من خلال الواجهة الخاصة التي صممت من قبل المحكم أو مركز التحكيم الإلكتروني لتقديم البيانات والحصول على الأحكام موقعة من المحكمين .
 
7- وجود إتفاقية دولية بشأن الاعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين ، وهي إتفاقية نيويورك الخاصة بالإعتراف بأحكام المحكمين وتنفيذها لعام (1958) ، وذلك على خلاف أحكام القضاء حيث لا يوجد حتى الآن إتفاقية تحكم الإعتراف والتنفيذ الدولي مثل إتفاقية نيويورك ، مع أن هناك اتفاقيات إقليمية وثنائية لتنفيذها .
 
ومع الأهمية لهذه المميزات التي تميز التحكيم الإلكتروني عن القضاء العادي والتحكيم التقليدي ، إلا أن فيه من المخاطر والإنتقادات المصاحبة له ، ما قد يشكك في مدى جدواه وفعاليته ، ومن هذه الأخطار :-
 
1- عدم مواكبة النظم القانونية الحالية للتطور السريع الحاصل في مجال التجارة الإلكترونية ، إن لم تكن هذه النظم لا تشرع هذه المعاملات والتجارة الإلكترونية في قوانينها ، إضافة إلى جمود القواعد القانونية الموجودة في كثير من دول العالم المتعلقة بإجراءات التقاضي والتحكيم التقليدي من الإعتراف بإجراء التحكيم بوسائل إلكترونية ، وعدم تعديل التشريع الموجود للإعتراف بأحكام التحكيم الإلكترونية ، ومن هنا ثار التساؤل عن مدى صحة إجراءات التسوية بالوسائل الإلكترونية ، ومدى الإعتراف بالحكم التحكيمي الإلكتروني .
 
وكذلك هناك مسألة هامة وهي تحديد مكان التحكيم , والذي يترتب عليه آثار كثيرة ومهمة ، فما هو المكان الذي يعتبر أنه مكان التحكيم ، هل هو مكان المحكم الفرد أم مكان المورد , أو المستخدم في عقود خدمات المعلومات الإلكترونية ، هذا إذا كان المحكم فرداً ، أم مكان إبرام العقد أو تنفيذه . هذه المسائل خطيرة وترتب آثاراً مهمة بالنسبة لاعتبارات التنفيذ والاعتراف بالحكم التحكيمي الإلكتروني ، هذه المسائل وغيرها بحاجة إلى دراسات شاملة لكل جزئية من هذه المسائل ، وتتطلب تدخلاً تشريعياً من جانب الدولة إضافة إلى الاتفاقيات الدولية .
 
وقد كان للجنة (اليونسترال) دورّ واضح ومهم في إصدارها لإتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بإستخدام الخطابات الإلكترونية في العقود الدولية ، والتي نصت في المادة (20/1) على " تنطبق أحكام هذه الإتفاقية على إستخدام الخطابات الإلكترونية في سياق تكوين أو تنفيذ عقد أو إتفاق تسري عليه أي من الإتفاقيات الدولية التالية ، التي تكون الدولة المتعاقدة في هذه الإتفاقية ، أو قد تصبح دولة متعاقدة فيها :-
 
- إتفاقية الإعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية وتنفيذها (نيويورك ، 10 حزيران / يونيو 1958) " .
 
وبذلك فأن هذه الإتفاقية أعطت - عند شمولها لإتفاقية نيويورك (1958) – الكتابة الإلكترونية ميزة الكتابة العادية ، وهذا ما هو موجود في نص المادة (2/2) من إتفاقية نيويورك ، والمادة (5/1/أ) من إتفاقية نيويورك التي يجرى من خلالها تقدير صحة إتفاق التحكيم ، والمادة (5/1/ب) من إتفاقية نيويورك بالنسبة لمخالفة إجراءات التحكيم لقانون هذه الدولة وبالتالي رفض الإعتراف بالحكم وتنفيذه ، وهذا ما سنشرحه تفصيلاً في تنفيذ أحكام التحكيم .
 
هذا بالنسبة للدول الخاضعة لإتفاقية نيويورك أما بالنسبة للدول غير الخاضعة ، أو بالنسبة للتحكيم الإلكتروني الداخلي فإن هذا الأمر يحتاج إلى تدخل تشريعي .
 
 
 
2- عدم تطبيق المحكم للقواعد الآمرة :يخشى الأطراف وخاصة الطرف الضعيف في العقد من اللجوء إلى التحكيم بصفة عامة ، والتحكيم الإلكتروني بصفة خاصة ، وذلك بسبب الخشية من عدم تطبيق القواعد و الأوامر الحمائية المنصوص عليها في القانون الوطني له ، خاصةً إذا كان هذا الطرف مستهلكاً مما يترتب عليه بطلان حكم التحكيم وعدم إمكانية تطبيقه وتنفيذه على أرض الواقع .
 
وكذلك عند اختيار القانون الواجب التطبيق غير قانون المستهلك الوطني ليحكم النزاع ، فإن المحكم لن يطبق هذه القواعد الحمائية المنصوص عليها في قانون المستهلك الوطني لأنه لا يطبق إلا القانون المختار ، وذلك لأنه ليس قاضياً فلا يلتزم بتطبيق القواعد الآمرة ، حتى في الدولة التي بوجد فيها مقر محكمة التحكيم. لذا فقد عارض كثيرون اللجوء للتحكيم ؛ لأن حماية الطرف الضعيف تكون دائماً من خلال القواعد الآمرة التي يضعها مشرعوا الدولة لحماية طائفة خاصة أو مصالح جماعية ، ولا يهتم المحكم إلا بحل النزاع بين الأطراف دون النظر إلى مصالح السياسة التشريعية العليا للدول .وإزاء هذا الإنتقاد ، دافع البعض الآخر عن التحكيم سواء الإلكتروني أو التقليدي مؤكدين جوانب تطبيقه وعملية وقانونية يراعيها المحكم عند نظر منازعات التجارة الإلكترونية ومنها :-
 
أ- أن المحكم لا يهمل المصلحة العامة ، ولكن على العكس تماماً يأخذ في إعتباره القواعد الآمرة التي تنص عليها التشريعات الوطنية ، خاصة عند نظر منازعات يكون أحد أطرافها مستهلكاً ، وقد يطبق قواعد تحقق مصالح أكبر من تلك التي نص عليها التشريع الوطني ، تكون موجودة في قانون الطرف الآخر أو من طبيعة الأعراف التجارية وفقاً لطائفة معينة من طوائف التجارة .
 
ب- أن المحكم يهدف إلى تحقيق مصالح وأهداف المجتمع الدولي ، والوسائل التي يمكن له استعمالها لاحترام وحماية مصالح الطرف الضعيف أو المستهلكين تكون أكثر من تلك الممنوحة للقاضي الوطني ، حيث يمكن للمحكم أن يختار ضمن عدة قوانين القانون الذي يحقق الأهداف الحمائية للطرف الضعيف أو المستهلك.
 
 
 
 
الوضع الحالي للتحكيم الإلكتروني
 
أتجه التفكير رغبة في الإستفادة من الإمكانات التي تتيحها شبكة الإنترنت والوسائل الإلكترونية التي يمكن تجييرها وإستخدام وسائطها إلى إنجاز إجراءات الطرق التقليدية لتسوية المنازعات مثل التفاوض والوساطة والتوفيق والتحكيم من خلال هذه الشبكة ، وقد وجدت تسوية المنازعات عبر الوساطة والتوفيق الإلكتروني والتحكيم الإلكتروني تطبيقات فعلية ومتنوعة وشاملة لمنازعات التجارة الإلكترونية، وذلك من خلال مبادرات خاصة تبنتها بعض التنظيمات الإقتصادية والإقليمية والإتحادات المهنية الفعالة في هذا المجال والتي تهتم بمواكبة التطور الإلكتروني السريع ومن هذه المنظمات والهيئات :-
 
أولاً : الإتحاد الأوروبي :
 
ومن أمثلة ذلك الجهد المبذول الذي قام به الإتحاد الأوروبي بتوجيه الدول الأعضاء بألا تضع في تشريعاتها الداخلية عقبات قانونية تحول دون إستخدام آليات تسوية المنازعات إلكترونياً بعيداً عن القضاء نص المادة (1) من التوجيه الأوروبي رقم 31/2000 الخاص ببعض المظاهر القانونية لخدمة مجتمع المعلومات والتجارة الإلكترونية على " تسمح الدول الأعضاء لموردي خدمات المعلومات والمتعاملين معهم بتسوية منازعاتهم بعيداً عن أروقة المحاكم و بإستخدام الوسائل التكنولوجية في العالم الإلكتروني ، وفي مجتمع المعلومات في فض المنازعات " .كما أصدرت اللجنة الأوربية المختصة بتسوية المنازعات – لا سيما التي تتم بين المستهلكين – بإعتماد سلسلة من التوجيهات بخصوص حل المنازعات على الخط (الطريق الإلكتروني) منها :-
 
1- تأسيس شبكة أوربية لتسوية المنازعات مباشرة على الخط ، ولحل كافة منازعات المستهلك الأوروبي خاصة في قطاع الخدمات[2].
 
2- المبادئ الواجب مراعاتها من جانب الدول الأعضاء عند تسوية منازعاتهم عبر الإنترنت ، وهدف هذه التوصية سد النقص في التوصية رقم 257/298 ، وهي تضع خطوطاً إرشادية لتوفير أفضل حماية ممكنة للمستهلك الأوروبي في معاملاته عبر الإنترنت.
 
ثانياً : المنظمة العالمية للملكية الفكرية " Wipo " :[3]
 
كذلك كان للدور الكبير الذي تمارسه المنظمة العالمية للملكية الفكرية "Wipo " إسهامات كبيرة في تطوير وتفعيل نظام التحكيم الخاص بالتجارة الإلكترونية، لتنظيم المنازعات الخاصة بالإنترنت لا سيما المتعلقة بالملكية الفكرية ، وأسماء الدومين ، والعلامات التجارية. ويمكن من خلال هذا النظام التغلب على العديد من الصعوبات ، حيث يسمح بحرية إختيار القانون الواجب التطبيق ، ويتضمن وحدة الجزاء رغم إختلاف الجنسيات كذلك وضعت منظمة الويبو نظاماً للتحكيم السريع (المعجل)
 
ثالثاً : القاضي الإفتراضي :-[4]
 
ومع أهمية التوصيات والقرارات الصادرة من جهات الإتحاد الأوروبي ، والجهود الكبيرة التي بذلتها منظمة الويبو ، إلا أن التجربة العملية الأولى لتسوية منازعات التجارة الإلكترونية بإستخدام شبكة الإنترنت (التحكيم الإلكتروني) تتمثل في برنامج القاضي الإفتراضي ، وهو فكرة أمريكية تم إرساء دعائمها في مارس 1996 من قبل أساتذة مركز القانون وأمن المعلومات (villa Nova Center For Law and Information Policy)
 
ودعم هذا النظام جمعية المحكمين الأمريكين (AAA) ، ومعهد قانون الفضاء (Cyber space Law Institue) ، والمركز الوطني لأبحاث المعلوماتية الأمريكي . والهدف الرئيسي لهذا المشروع إعطاء حلول سريعة للمنازعات المتعلقة بالإنترنت عن طريق وسيط معتمد من المركز تكون له خبرة قانونية في التحكيم والقوانين الناظمة للتجارة الإلكترونية وعقودها وقانون الإنترنت ومنازعات العلامات التجارية والملكية الفكرية ، وغيرها من المواضيع المتصلة بهذه التجارة .ويقوم القاضي الإفتراضي المتخصص بالتحاور مع أطراف النزاع الذين طلبوا الخضوع لأحكام هذا النظام عن طريق البريد الإلكتروني ، على أن يفصل في النزاع خلال (72) ساعة .وتجدر الإشارة إلى أن القرار الذي يصدره القاضي يكون مجرداً من القيمة القانونية إلا إذا قبله الأطراف ، ويقدم هذا المركز حتى الآن خدماته دون مقابل
 
رابعاً : المحكمة الفضائية Cyber Tribunal[5]:-
 
نشأت هذه المحكمة في كلية الحقوق بجامعة مونتريال بكندا في سبتمبر 1996 . ووفقاً لنظام هذه المحكمة ، تتم كافة الإجراءات إلكترونياً على موقع المحكمة الإلكتروني ، بدايةً من طلب التسوية ، ومروراً بالإجراءات وإنتهاءاً بإصدار الحكم وتسجيله على الموقع الإلكتروني للمحكمة .وينطبق نظام المحكمة سواءً بالنسبة للتحكيم الإلكتروني أو الوساطة الإلكترونية على قطاعات الأعمال الإلكترونية والتجارة الإلكترونية.ورغبة من المحكمة ببث الثقة في نظامها أصدرت شهادات مصادقة على المواقع الإلكترونية التي تتعامل بالتجارة الإلكترونية والتي تستوفي شروط المحكمة المطلوبة وذلك تعبيراً عن إلتزام هذه المواقع أو المسئولين عنها بتسوية منازعاتهم مع المستخدمين وفقاً لنظام وإجراءات هذه المحكمة .
 
وتتميز هذه المحكمة بتقديم خدمات تسوية المنازعات باللغتين الإنجليزية والفرنسية ، وذلك لوجودها في مقاطعة ذات طبيعة لغوية مختلطة من هاتين اللغتين، وكذلك فهي تجمع بين النظام اللاتيني والإنجلوسكسوني ، مما يؤدي إلى توحيد القواعد القانونية بين أنظمة ذات ثقافات قانونية متباينة فيما يتعلق بالتجارة الإلكترونية وسبل فض النزاعات المتعلقة بها .ولم تغفل هذه المحكمة بذل عناية خاصة فيما يتعلق بالمنازعات التي يكون أحد أطرافها من المستهلكين ، فهي تجتهد من أجل تفسير العقود محل النزاع لصالح المستهلك ، والقانون الواجب التطبيق هو قانون المستهلك ، ويستطيع المحكم أن يجتهد لتقديم حماية أفضل للمستهلك ، وذلك من خلال معلومات تكميلية وأدلة إثبات[6].
 
نجد من خلال ما إستعرضناه عن الواقع الحالي للتحكيم الإلكتروني أنه أصبح حقيقةً واقعة في العالم الذي يرغب في العمل الجاد والتطوير المستمر ، فهذه المراكز والمحاكم الإفتراضية نشأت من خلال جهد أكاديمي ومن قطاعات قانونية وتقنية مختلطة ومهتمة بتطويع وإخضاع التكنولوجيا للإستخدام العملي والذي يتوافق مع المستجدات المتواصلة ، وبالتالي وضعت نفسها في خضم العالم الإفتراضي وأصبحت بعد نضجها جزءاً من نظامه القانوني المنظم له .
 
ومع ذلك نلاحظ أن الحاجة إلى التطوير والبناء ما زالت تحتاج لخطوات كبيرة من جانب الدول والمنظمات المهتمة بهذا المجال – ونرجو أن نعمل لنكون جزءاً فاعلاً فيها - حيث ما زالت الحاجة إلى الإتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية من أجل الإعتراف والتنظيم لهذه المراكز وتنفيذ أحكامها في الدول المختلفة ، ومن ذلك تعديل القوانين الخاصة بالتحكيم التجاري الدولي وقوانين تنفيذ الأحكام الأجنبية ، وتطوير المعاهدات المختصة بهذه المجالات .
 
 
 
المطلب الثاني :_ - الإطار القانوني للتجارة في ظل التحكيم الإلكتروني
 
نظراً للأهمية العملية التي يقوم بها التحكيم الإلكتروني في فض المنازعات التجارية الإلكترونية والأعمال الإلكترونية بشكل عام ، فأنه يجب على نظامه القانوني الذي يسير عليه أن يراعي متطلبات المعاهدات والإتفاقيات الدولية المبرمة في مجال التحكيم وفي مجال تنفيذ الأحكام الأجنبية ، ومراعاة النظم القانونية الداخلية في الدول التي ينتمي لها الأفراد ، لأن معظم الأحكام التي يصدرها المحكمون ستنفذ في إطار دولة أحد أطراف النزاع ، وهذه الأحكام ليست من النوع الذي تطبقه هذه المراكز والمحاكم الإفتراضية مباشرةً ، بل يستلزم إصدار الأمر بتنفيذه في إطار القوانين الداخلية المنظمة .ومن أجل ذلك فإن متطلبات الشكل والموضوع في التحكيم الافتراضي والمنصوص عليها في القوانين والإتفاقيات الدولية يجب أن تراعى عند نظر كل منازعة إبتداءً من دوافع التي تدفعنا إلى اللجوء إلى التحكيم واجراءات التحكيم والمراكز التي يتم فيها التحكيم وحتى تنفيذ حكم التحكيم .
 
وبذلك فإننا نبحث الإطار الذي يجب مراعاته في التحكيم الإلكتروني كالآتي :-
 
·         دوافع اللجوء إلى التحكيم الإلكتروني
 
أولا : دوافع إجرائية
 
1- السرعة والاقتصار في الإجراءات   
 
2-  تحقيق الحماية القضائية حال التنفيذ وقبله     
 
3-  الرغبة في عدم التعرض لعلانية القضاء.
 
ثانيا : دوافع اقتصادية
 
1- احتياجات التجارة الدولية         
 
2- تشجيع الاستثمارات الدولية
 
ثالثا : دوافع فنية
 
1-الرغبة في عرض النزاع على أشخاص ذوي خبرة فنية خاصة أو محل ثقة. 
2- الرغبة في تجنب بطء القضاء ونفقاته وبالتالي الوصول إلى حل النزاع بصورة سريعة وغير مكلفة.
 
 
 
·         مراكز التحكيم الإلكتروني
 
أو ما يعرف بمراكز التحكيم عن بعد ويمكن تعريفها على أنها  وسيط محايد ونزيه موجود في شكل مراكز على شبكة الانترنت يوافق أطراف النزاع على العمل معه للوصول إلى حل فرضي للنزاع مع إعطاء السلطة الكاملة للأطراف لحل النزاع دونما أي قرارات يفرضها الوسيط أو غيره) ولإعمال الوساطة الالكترونية هذه ينبغي ويشترط موافقة أطراف النزاع التي تكون شرطاً في العقد الأصلي موضوع النزاع أو تأتي لاحقا وقد نصت على مثل هذا الشرط المادة الأولى من نظام الوساطة والتحكيم للمركز التابع للمنظمة الدولية لحماية الملكية الفكرية  World Intdletual Proety Organizition (WIPO)
 
·        الإجراءات المتبعة في التحكيم الإلكتروني
 
نصت التشريعات على أن يكون المحكم واحداً، وإن تعددوا يجب أن يكون عددهم وتراً. ويتم في التحكيم الإلكتروني إتباع إجراءات التحكيم العادية، ويضاف إليها باتفاق الأطراف قواعد إضافية خاصة بالتحكيم الإلكتروني لعل أبرزها كيفية التواصل بين المتخاصمين والمحكمين عن بعد عبر شبكة الإنترنت، وكيفية تقديم المستندات إلكترونياً وأهمية الحفاظ على سرية المعلومات التجارية والصناعية التي تهم الأطراف موضوع النزاع على أنه يجوز للأطراف تحديد إجراءات التحكيم الإلكتروني ضمن اتفاق التحكيم وذلك على النحو الآتي :-
 
1- التقدم لمركز التحكيم المعين عن طريق النموذج المبين على موقع الإنترنت
 
2- يقوم كل طرف بتحديد أسماء ممثليه في نظر النزاع
 
3- تحديد وسيلة الإيصال ( البريد الإلكتروني – الفاكس – التلكس – الفيديو كونفرنس 4- تقدم الوثائق والمستندات والأدلة بالطرق المبينة سلفا
 
5- يبدأ تاريخ نظر النزاع باستلام المركز لطلب التحكيم
 
6- تحدد محكمة التحكيم الإلكتروني أسماء المحكمين
 
7- يحدد المركز موعد المحاكمة
 
8- يقوم المركز بإخطار الطرف الآخر بوجود النزاع و بداية المحاكمة
 
9- يتم إنشاء موقع الكتروني لكل محاكمة ( له كلمة سر و كلمة مرور خاصة به تسلم للأطراف
 
10- تتم كافة إجراءات التحكيم بطريقة الكترونية على موقع المركز الإلكتروني
 
 
 
 
 
 
 
·         طرق رفع النزاع
 
1 - يتم رفع النزاع الكترونيا اذ تكون هناك استمارة معدة سلفا يتم إرسالها بواسطة الانترنت مرفقا معها صورة من اتفاق الوساطة بالإضافة إلى بيانات المدعي واختياره وسيطا أو ترك ذلك للمركز مع دفع مبلغ مقدم لأجل الرسوم.
 
2 - بعد استلام مراكز التحكيم للطلب المقدم للجوء للوساطة لحل النزاع يأتي دوره في قبول أو رفض نظر النزاع، ومن أشهر مراكز التحكيم الالكترونية من مركز منظمة الملكية الفكرية وموقعه ومركز وبقبول المركز يتم إخطار الطرف الثاني (المدعى عليه) بواسطة البريد الالكتروني مع تزويده بنموذج للرد (لائحة جوابية) فإذا رد المدعي عليه وقبل بالوساطة فانه يتعين عليه إرفاق بياناته التي يعتمد عليها مع اختيار وسيط أو ترك الاختيار لمركز التحكيم.
 
3 - يقوم بعد ذلك مركز التحكيم بإعداد صفحة عرض النزاع على موقع الكتروني معد لذلك ويعطي الطرفين كلمة مرور تخولهم دخول الموقع والاطلاع على صفحة النزاع ويقوم بعدها المركز بإخطار الوسيط وإعلامه بمهمته تاركا له الخيار في نظر النزاع أولا. 
4 - إذا رفض الوسيط نظر النزاع، يتم إخطار الأطراف لاختيار وسيط آخر أو ترك الاختيار للمركز، وبموافقة الوسيط على نظر النزاع تبدأ مهمته في النظر والاطلاع على ما قدمه الطرفان من بيانات وسؤال كل طرف عن طلباته والى أي مدى يمكنه التنازل وكذلك بهدف الوصول لحل مرض للطرفين يحقق مصالحهما وذلك ضمن مدة محددة مثلا «10-14» يوماً كما حددها مركز Square Trade للتحكم والوساطة اعتماداً على سرعة استجابة الأطراف وقبولهما بالحل المقترح.
 
5 - تحاط عملية التحكيم والوساطة بالسرية الكاملة منذ إرسال طلب التوسط والى إبرام التسوية النهائية المرضية للطرفين. إذ يقتصر الاطلاع على مجريات الوساطة على الطرفين وممثليهم والوسطاء مِنْ مَنْ تم اختيارهم فقط دون غيرهم. 
6 - وفي حالة عدم التوصل لاتفاق فلكل طرف عندها الحق في اللجوء للقضاء. كما أن للطرفين الحق في الانسحاب من عملية الوساطة في أي وقت بعد انعقاد أولى جلسات الوساطة، والى ما قبل إبرام التسوية النهائية مع حقهم أيضا في استرداد البيانات التي قاما بتقديمها
 
 
 
 
 
·         بدء إجراءات التحكيم "[7]
 
تبدأ إجراءات التحكيم بواسطة شبكة الانترنت أمام هيئة التحكيم في اليوم المعلن عنه مسبقاً، والذي اخطر به طرفا النزاع بعد تسليم مركز التحكيم الالكتروني رد بيانات المحتكم ضده ومنح فترة كافية لتقديم بيانات إضافية أو التعديل فيها، والسماح لأطراف النزاع بتوكيل ممثليهم بغض النظر عن جنسية أو مؤهلات الوكلاء الذين تم رفع أسمائهم مسبقا للمركز لتمثيلهم إثناء جلسات التحكيم، وتقتصر إجراءات التحكيم على بيانات محددة تقدم مع الادعاء والرد عليه أو تقدم بطلب من هيئة التحكيم وتقتصر على: البينة الخطية، البينة الشخصية، والخبرة الفنية، وتعد البينة الشخصية إحدى البيانات المعمول بها في شتى قوانين الإثبات وهو ما أخذت به مراكز التحكيم عن بعد تاركة لأطراف النزاع حرية الاستعانة بشهادة الشهود مع تحديد آلية سماع الشاهد والاتصال به بعد إخطار هيئة التحكيم بأسماء وعناوين الشهود وتحديد الوقائع المطلوب سماع الشهود حولها وبعد موافقة الهيئة تعمل على تحديد آلية سماعهم وهي إما بالهاتف أو استدعائهم لجلسة سرية بواسطة كاميرا دائرة تلفزيونية لاستجوابهم ومناقشتهم حول النقاط المتعلقة بالنزاع وتكون نفقات سماع الشاهد على من طلبه، أما طلب الخبرة الفنية فتسمح مراكز التحكيم الالكترونية لأطراف النزاع في طلب الخبرة الفنية لإثبات وقائع تتعلق بموضوع النزاع كالعيب في المبيع مثلاً وتحديد مقدار الضرر الذي وقع للمشتري وتقدير ثمن المبيع مثلا. وقد حددت مراكز التحكيم الالكترونية آلية وشروط طلب الخبرة الفنية لتأييد أية واقعة يراد الاستناد إليها في النزاع، وبعد إخطار الهيئة بطلب الخبرة الفنية والخصم قبل الفصل بوقت معقول وسماع رد الخصم في الطلب بالموافقة أو الاعتراض والفصل في ذلك بالسرعة المطلوبة، وبموافقة الهيئة على الطلب يقسم الخبير بعدها القسم القانوني ويمنح مهلة اقصاها شهر لتسليم تقرير الخبرة لتقوم الأطراف بعدها بمناقشة الخبير وسؤاله حول أية نقطة في تقريره. 
بعد الانتهاء من تقديم البيانات يعاد إلى الفصل في النزاع في فترة اقصاها شهر ويصدر القرار كتابة وتكفي الأغلبية لصدوره مع توقيعه بواسطة رئيس الهيئة والأعضاء مع ذكر رؤى العضو المخالف إن لم يكن الحكم بالإجماع. ويتضمن القرار بالإضافة إلى الحكم تاريخه ومكان صدوره وأجور المحكمين ونفقاتهم وأجور الخبراء وأية نفقات أخرى وتسيب القرار ما لم يتفق الأطراف على عدم التسيب.وتقوم الهيئة بتزويد المركز بالقرار ليتم تسليمه للأطراف ويعد الحكم ملزما بمجرد الاستلام.
 
·         رسوم التحكيم عن طريق الانترنت
 
         بعد تناول آلية رفع النزاع بواسطة شبكة الانترنت والفصل فيه بواسطة مراكز التحكيم الالكترونية الدولية الى صدور حكم التحكيم نشير الى رسوم التحكيم وهي :
 
1 - رسوم التسجيل: وتدفع بالدولار الأميركي وتقدر بحسب مقدار قيمة النزاع 
2  الرسوم الإدارية: وتسدد خلال «30» يوماً من إرسال طلب التحكيم 
3 - أتعاب المحكمين
 
·        تنفيذ حكم التحكيم الإلكتروني"[8]،[9]
 
يتم التنفيذ الدولي لأحكام التحكيم على أساس الاتفاقيات التالية:
 
1.اتفاقية نيويورك سنة 1958
 
2.الاتفاقية الأوربية للتحكيم التجاري الدولي سنة 1961
 
3. اتفاقية واشنطن سنة 1965
 
4.القانون النموذجي للتحكيم التجاري سنة 1985 والذي سوف نرفق نسخة منه في نهاية الدراسة.
 
·        إجراءات تنفيذ الحكم
 
1.إيداع حكم التحكيم قلم كتاب المحكمة المختصة
 
2.انقضاء ميعاد رفع دعوى بطلان حكم التحكيم
 
3.استصدار أمر بتنفيذ حكم التحكيم
 
4. التقدم بعريضة غالى القاضي المختص بإصدار الأمر بالتنفيذ
 
5.إرفاق المستندات اللازمة لعملية التنفيذ ( أصل الحكم ، صورة من اتفاق التحكيم ، صورة من الأوراق الدالة على إيداع حكم التحكيم قلم كتاب المحكمة )
 
6. تقديم ما يفيد سلامة المعلومات المتضمنة فى ( الحكم و المشارطة ) اذا كانا موقعين الكترونيا
 
وفي نهاية الأمر نود الإشارة إلى أن التحكيم الإلكتروني والذي نشأ حديثاً وما زال في طور التحديث والتنظيم القانوني والتقني مازال بحاجة إلى تدخل من قبل المنظمات الدولية والدول ، لوضع إطار شامل يتحقق به شمولية الإعتراف والتنظيم لهذا النوع الجديد من أنواع التحكيم .
 
بحث من اعداد 

أ.هند عبد القادر سليمان
 
ماجستير في نظم المعلومات
 
قسم الحاسوب – جامعة المرقب ، بالجماهيرية الليبية
 

الخميس، 25 سبتمبر 2014

مسؤليه الرئيس الادارى عن أعمال معاونيه

حكم المحكمة الادارية العليا في الطعنين رقمي 121704 و 11864 لسنة 47 قضائية عليا بجلسة 19/1/2008
الموضوع: تأديب
العنوان الفرعي: مسئولية الرئيس الإداري عن أعمال معاونيه- مناطها
المبدأ: استقر على أن التزام الرئيس الإداري بمتابعة أعمال معاونية وإن كان يقتضى مراقبة ما يقوم به كل منهم من إنجاز إلا أنه لا يتطلب أن يعمل على الإحاطة بكل دقائق العمل اليومى لكل منهم خاصة إذا كان له إشراف عام على أعمال فنية تستغرق الجانب الأكبر من إهتمامه بما يستوجب ترك العمل المالى والإدارى للمسئولين عنه يمارسونه في حدود القواعد التنظيمية المقررة وتحت مسئولية كل منهم في الإطار العام لرقابته العامة وفي حدود ما هو ممكن لمن في مثل مركزه الوظيفى وفي ضوء ظروف وملابسات كل واقعة على حدة والقاعدة في ذلك أنه إذا كان المشرع السماوى لا يكلف نفسا إلا وسعها فإن المشرع الوضعى لا يحمل العامل بما يخرج عن حدود إمكانياته وطاقاته في ضوء ظروف العمل واعتباراته- تطبيق
نص الحكم كاملا
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الثانية
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / إسماعيل صـــديق راشــــــــد نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ حسين على شحاتة السماك نائب رئيس مجلس الدولة
و / حسن كمال أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
و / عطية عماد الدين محمد نجم نائب رئيس مجلس الدولة
و / أحمد إبراهيم زكي الدسوقي نائب رئيس مجلس الدولة 
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ مصطفي حسين مفوض الدولة
وسكرتارية السيـــــــــد/ محمد حسن سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الاتى
فى الطعنين رقمى 11704 و 11846 لسنة 47 ق . عليا
في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية ( الدائرة الأولى ) بجلسة 15/7/2001 في الدعوى رقم 189 لسنة 43 ق .
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 13/9/2001 أودع الأستاذ / ..... المحامى نائبا عن الأستاذ/ ....... المحامى بصفته وكيلا عن ....... قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 11704 لسنة 47 ق . عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالإسكندرية ( الدائرة الأولى ) بجلسة 15/7/2001 في الدعوى رقم 189 لسنة 43 ق المقامة من النيابة الإدارية ضد ....... والقاضى بمعاقبة كل من ..... بخصم شهر من أجره ومعاقبة كل من ... بخصم خمسة عشر يوما من أجره .
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه فيما قضى به من مجازاتهم، وفي الموضوع بإلغاء هذا الحكم مع ما يترتب على ذلك من آثار .
الطعنين رقمى 11704 و 11846 لسنة 47 ق . عليا 
وقد أعلن الطعن على النحو الثابت بالأوراق .
وفي يوم الاثنين الموافق 17/9/2001 أودع الأستاذ / .......... المحامى نائبا عن الأستاذ / .......... المحامى بصفته وكيلا عن ........ قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 11846 لسنة 47 ق . عليا في الحكم المشار إليه .
وطلب الطاعنان – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من مجازاتهما مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وقد أعلن الطعن على النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم " بقبول الطعنين شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من مجازاة الطاعنين والقضاء مجددا ببراءتهم مما نسب إليهم وذلك استنادا إلى أن نكول النيابة الإدارية عن تقديم المستندات والتحقيقات التى تحت يدها واللازمة للفصل في الطعنين من شأنه أن يقيم قرينة على صحة ما ادعاه الطاعنين بشأن بطلان الحكم المطعون فيه فيما قضى به من مجازاتهم .
وقد حدد لنظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 25/6/2003 ، وتداولا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 26/5/2004 قررت الدائرة إحالة الطعنين إلى هذه المحكمة فنظرتهما بجلسة 2/10/2004 وبالجلسات التالية على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 12/2/2005 قدمت النيابة الإدارية حافظة طويت على ملف قضية النيابة الإدارية رقم 406 لسنة 2000 الإسكندرية /ثان ، وبذات الجلسة قررت المحكمة إعادة الطعنين إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير تكميلى في ضوء المستندات المقدمة من النيابة الإدارية.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا تكميليا ارتأت فيه الحكم :
أولا : بالنسبة للطعن رقم 11704 لسنة 47 ق . عليا :
1 - بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذى صفة بالنسبة للمطعون ضده الثانى .
2 - قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
ثانيا : بالنسبة للطعن رقم 11846 لسنة 47 ق . عليا :
1 – بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذى صفة بالنسبة للمطعون ضده الثانى .
2 - قبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن الأول بخصم خمسة عشر يوما من أجره والقضاء مجددا ببراءته مما هو منسوب إليه ، وبرفض الطعن بالنسبة للطاعن الثانى .
وعاودت المحكمة نظر الطعنين على النحو الثابت بمحاضر الجلسات إلى أن قررت بجلسة 27/10/2007 إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة . 
ومن حيث أن الثابت أن الحكم المطعون فيه صدر بجلسة 15/7/2001 ، وبتاريخ 13/9/2001 أقيم الطعن الأول رقم 11704 لسنة 47 ق . عليا ومن ثم فإنه يكون قد أقيم خلال الميعاد المقرر قانونا ، وبالنسبة للطعن الثانى رقم 11846 لسنة 47 ق . عليا فإنه وقد أقيم بتاريخ 17/9/2001 ، وباعتبار أن الطاعنين بهذا الطعن يقيمان بمدينة الإسكندرية التى تبعد عن مدينة القاهرة بأكثر من مائتى كيلو متر وبذلك يستحقان ميعاد مسافة قدره أربعة أيام طبقا للمادة 16 من قانون المرافعات ، فمن ثم يكون هذا الطعن الأخير قد أقيم هو الأخر خلال الميعاد المقرر قانونا .
ومن حيث أن الطعنين استوفيا سائر أوضاعهما الشكلية الأخرى فإنهما يكونا مقبولين شكلا .
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 19/1/2001 أودعت النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة التأديبية بالإسكندرية أوراق الدعوى رقم 189 لسنة 43 ق مشتملة على تقرير اتهام ضد:
1 - حسام الدين مصطفى عطية ، مدرس عملى سيارات بمدرسة برج العرب الثانوية الصناعية – الدرجة الثالثة .
2 – جمال أحمد محمد سليمان ، مدرس إعدادى سيارات وجرارات بمدرسة برج العرب الثانوية الصناعية – الدرجــــــة الثالثة0
3 – عادل عبد الحميد عبد الغفار ، مدرس إعدادى سيارات بمدرسة برج العرب الثانوية الصناعية – الدرجة الثالثة .
4 - محمد عبد الحليم محمد غزالى ، مدير إدارة مدرسة برج العرب الثانوية الصناعية – الدرجة الأولى .
5 - ميخائيل فهيم حسنين ميخائيل ، ناظر مدرسة برج العرب الثانوية الصناعية – الدرجة الأولى .
6 - صابر فوزى قلدي بطرس ، وكيل قسم السيارات بمدرسة برج العرب الثانوية الصناعية – الدرجة الثانية .
لأنهم بتاريخ 20/10/1999 :
الأول والثانى والثالث : حال كونهم المشرفين المكلفين لم ينفذوا ما صدر إليهم من أوامر بدقة بأن قصروا في متابعة فنائى مدرسة برج العرب الثانوية الصناعية الكبير والصغير وبوابة المدرسة الخارجية مما مكن بعض الطلبة من التسلل للخارج والإشتراك في المشاجرة التى جاورت سور المدرسة ونجم عنها وفاة الطالب مكرم حلمى إبراهيم .
الرابع والخامس والسادس : لم يؤدوا العمل المنوط بهم بدقة كل في مجال اختصاصه بأن أهملوا في افشراف والمتابعة لأعمال المشرفين الأول والثانى والثالث يوم 20/10/1999 مما ترتب عليه تقصيرهم في أداء واجبات وظيفتهم الإشرافية ومن ثم أدى ذلك إلى تسرب بعض الطلبة إلى خارج المدرسة ومشاركة بعضهم في مشاجرة بجوار سور المدرسة نجم عنها وفاة الطالب مكرم حلمى إبراهيم .
وطلبت النيابة الإدارية محاكمة المذكورين تأديبيا طبقا للمواد المبينة بتقرير الاتهام .
وبجلسة 15/7/2001 حكمت المحكمة التأديبية بالإسكندرية ( الدائرة الأولى ) بمعاقبة كل من حسام الدين مصطفى عطية وجمال أحمد محمد سليمان وعادل عبد الحميد عبد الغفار بخصم شهر من أجره ومعاقبة كل من محمد عبد الحليم محمد غزالى وميخائيل فهيم حسنين ميخائيل وصابر فوزى قلدس بطرس بخصم خمسة عشر يوما من أجره ، وأقامت المحكمة قضاءها على أ، المخالفتين المنسوبتين إليهم ثبتت في حقهم من واقع ما كشفت عنه التحقيقات مما يستوجب مجازاتهم تأديبيا .
ومن حيث أن مبنى الطعن رقم 11704 لسنة 47 ق .عليا أن الحكم المطعون فيه خالف القانون لعدم توافر دليل يقطع بارتكاب الطاعنين بهذا الطعن للمخالفة المنسوبة إليهم مما يصم الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاتهم بالبطلان ويستوجب من ثم الحكم بإلغائه.
ومن حيث أن مبنى الطعن رقم 11846 لسنة 47 ق . عليا أن الحكم المطعون فيه خالف القانون لصدوره على خلاف الثابت بالأوراق التى تقطع بانتفاء المخالفة المنسوبة إلى الطاعنين بهذا الطعن ، فضلا عن أن الجزاء الموقع عليهما جاء مفرطا في القسوة .
ومن حيث أنه يبين من الإطلاع على الأوراق أن النيابة الإدارية بالإسكندرية ( القسم الثانى ) أجرت تحقيقا بالقضية رقم 406 لسنة 2000 فيما أبلغت به الإدارة العامة للشئون القانونية بوزارة التربية والتعليم بكتابها رقم 7011 المؤرخ 22/4/2000 بشأن ما جاء بمذكرة الإدارة العامة للأمن بالوزارة رقم 1/4153 المؤرخة 30/10/1999 من أنه بتاريخ 20/10/1999 تم إبلاغ قسم شرطة برج العرب بالإسكندرية بحدوث مشاجرة بين مجموعة من طلاب المدرسة الثانوية الصناعية ببرج العرب بسبب السجائر التى يقومون بتدخينها بجوار المدرسة ، وهؤلاء الطلاب هم مكرم حلمى إبراهيم ومحمود عبد المنعم عبد المنعم أحمد وأحمد عطية عبد المحسن ومحمد خميس السيد ومحمود أحمد السمان ، وقد نتج عن المشاجرة إصابة هؤلاء الطلاب في مواضع مختلفة عدا الأول الذى أصيب باشتباه ما بعد الارتجاج حيث تم نقله إلى مستشفى برج العرب ، وتحرر عن الواقعة المحضر رقم 3091 لسنة 1999 جنح القسم ، وبتاريخ 21/10/1999 ورد للقسم إخطار من المستشفى يفيد وفاة الطالب مكرم حلمى إبراهيم متأثرا بجراحه ، وتولى القسم سؤال شهود الواقعة من زملاء هذا الطالب الذين اتهموا الطالب / محمود أحمد السمان بإحداث إصابة الطالب المتوفى بقطعة حديد ، وبعرض المحضر على النيابة العامة قررت انتداب الطبيب الشرعى لتشريح الجثة وضبط وأحضار الطالب / محمود أحمد السمان ، كما أجرت الجهة الإدارية تحقيقا بشأن تلك الواقعة ، وقد ارتأت الإدارة العامة للشئون القانونية بوزارة التربية والتعليم في مذكرتها المؤرخة 21/12/1999 أنه تبين من التحقيق الإدارى وجود قصور بين في الإشراف والمتابعة من قبل مدير إدارة المدرسة وناظر المدرسة والمشرف العام ومسئولى الإشراف خلال يوم 20/10/1999 نتج عنه خروج بعض الطلبة من المدرسة أثناء الفسحة وتشاجرهم بجوار المدرسة مما أدى إلى إصابة الطالب / مكرم حلمى إبراهيم ووفاته بعد ذلك متأثرا بجراحه ، وخلصت النيابة الإدارية – فيما خلصت إليه – في ختام تحقيقاتها إلى قيد الواقعة مخالفة إدارية ضد الطاعنين لارتكابهم المخالفتين الواردتين بتقرير الاتهام.
ومن حيث أن المخالفة المنسوبة إلى الطاعنين حسام الدين مصطفى عطية وجمال أحمد محمد سليمان وعادل عبد الحميد عبد الغفار ثبتت في حقهم ثبوتا كافيا بما هو ثابت بكشف أسماء المشرفين بالمدرسة خلال يوم 20/10/1999 حيث ورد بهذا الكشف أن الطاعنين المذكورين كانوا مكلفين بالإشراف على فنائى المدرسة الكبير والصغير وبوابتها الخارجية أثناء الفسحة يوم 20/10/1999 ورغم ذلك تمكن بعض الطلبة من التسلل إلى خارج المدرسة والإشتراك في المشاجرة التى حدثت بجوار سور المدرسة ونتج عنها وفاة الطالب / مكرم حلمى إبراهيم وذلك يقطع بأن الطاعنين المذكورين قد أهملوا في القيام بواجبهم في الإشراف على الأماكن المحددة لهم أثناء الفسحة يوم 20/10/1999 .
ومن حيث أنه عن المخالفة المنسوبة إلى الطاعنين محمد عبد الحليم محمد غزالى وصابر فوزى قلدس وحاصلها أنهما أهملا في الإشراف والمتابعة لأعمال الطاعنين حسام الدين مصطفى عطية وجمال أحمد محمد سليمان وعادل عبد الحميد عبد الغفار يوم 20/10/1999 مما ترتب عليه تى هؤلاء الأخيرين في المخالفة المنسوبة إليهم فإن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن إلتزام الرئيس الإدارى بمتابعة أعمال معاونية وإن كان يقتضى مراقبة ما يقوم به كل منهم من إنجاز إلا أنه لا يتطلب أن يعمل على الإحاطة بكل دقائق العمل اليومى لكل منهم خاصة إذا كان له إشراف عام على أعمال فنية تستغرق الجانب الأكبر من إهتمامه بما يستوجب ترك العمل المالى والإدارى للمسئولين عنه يمارسونه في حدود القواعد التنظيمية المقررة وتحت مسئولية كل منهم في الإطار العام لرقابته العامة وفي حدود ما هو ممكن لمن في مثل مركزه الوظيفى وفي ضوء ظروف وملابسات كل واقعة على حدة والقاعدة في ذلك أنه إذا كان المشرع السماوى لا يكلف نفسا إلا وسعها فإن المشرع الوضعى لا يحمل العامل بما يخرج عن حدود إمكانياته وطاقاته في ضوء ظروف العمل واعتباراته .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الطاعن صابر فوزى قلدس كان مكلفا يوم 20/10/1999 بالقيام بأعمال المشرف العام والذى من مسئولياته القيام بتوزيع المشرفين على المدرسة والإشراف على أعمالهم ، وبهذه المثابة يعتبر الطاعن المذكور مسئولا عن متابعة أعمال الطاعنين حسام الدين مصطفى عطية وجمال أحمد محمد سليمان وعادل عبد الحميد عبد الغفار حال قيامهم بواجبهم الإشرافى كما يعتبر أيضا مسئولا عما يقع منهم من تقصير وإهمال بصدد أدائهم لهذا الواجب ، فمن ثم تكون المخالفة المنسوبة إلى الطاعن صابر فوزى قلدس ثابتة في حقه .
ومن حيث أن ما أتاه الطاعنين ........ على النحو المتقدم بيانه ينطوى ولا شك على إخلال من جانبهم بالواجب الوظيفى الذى يفرض على العامل تأدية الأعمال المكلف بها بدقة وأمانة وفقا لما نصت عليه المادة 76/1 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 مما يستوجب مجازاة الطاعنين المذكورين تأديبيا .
ومن حيث أنه تأسيسا على ما تقدم وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بذات النظر المتقدم عندما انتهى إلى إدانة الطاعنين حسام الدين مصطفى عطية وجمال أحمد محمد سليمان وعادل عبد الحميد عبد الغفار فإنه يكون قد اصاب صحيح حكم القانون ، وإذ لا ترى المحكمة في الجزاء الموقع على أى منهم أى غلو أو إختلال في التناسب فمن ثم يتعين الحكم برفض الطعن رقم 11704 لسنة 47 ق . عليا ورفض الطعن رقم 11846 لسنة 47 ق . عليا بالنسبة للطاعن ...........
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن الطاعن محمد عبد الحليم محمد غزالى يشغل وظيفة مدير إدارة مدرسة برج العرب الثانوية الصناعية وبهذه المثابة فإن إلتزامه بمتابعة أعمال مرؤوسيه لا يتطلب منه أن يحيط بكل دقائق العمل اليومى لكل منهم على اعتبار أنه مكلف بأعمال فنية في نطاق العملية التعليمية تستغرق الجانب الأكبر من اهتماماته أما الأعمال الإدارية – وتندرج فيها أعمال الإشراف اليومى – فتترك للمسئولين عنها يمارسونها في حدود القواعد التنظيمية المقررة وتحت مسئولية كل منهم الأمر الذى تنتفى معه المخالفة المنسوبة للطاعن محمد عبد الحميد محمد غزالى مما يتعين معه الحكم ببراءته منها .
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد ذهب خلاف هذا المذهب عندما انتهى إلى إدانة الطاعن محمد عبد الحليم محمد غزالى فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون مما يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من معاقبة الطاعن المذكور بخصم خمسة عشر يوما من أجره والقضاء مجددا ببراءته مما نسب إليه .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : أولا : بقبول الطعن رقم 11704 لسنة 47 ق . عليا شكلا ورفضه موضوعا .
ثانيا : قبول الطعن رقم 11846 لسنة 47 ق . عليا شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من مجازاة الطاعن محمد عبد الحليم محمد غزالى بخصم خمسة عشر يوما من أجره والقضاء مجددا ببراءته مما نسب إليه ، وبرفض الطعن بالنسبة للطاعن صابر فوزى قلدس .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم السبت 11 محرم سنة 1429 هـ الموافق 19/1/2008 بالهيئة المبينة بصدره

المده فى عقد الإيجار فى ضوء قضاء النقض



إيجار – عقد – عقد الإيجار عقداً زمنياً مؤقتاً لم يضع المشرع حداً أقصى لمدته فيستطيع المتعاقدان تحديد أية مدة للإيجار ما دامت هذه المدة لا تجعل العقد مؤبداً – مثال ذلك

المحكمة:
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول إنه متمسك بدفاعه أمام محكمة الموضوع بطلب إلزام المطعون ضده بتقديم أصل عقد الإيجار المؤرخ 4/9/1996 للوقوف على حقيقة ما سدده من مقدم إيجار يخصم من 35 جنيه شهرياً وهو ما قرره المطعون ضده بصحيفة دعواه بما يفيد استمرار العلاقة الإيجارية بينهما لمدة 189 شهر إلا أن المحكمة التفتت عن تحقيق هذا الدفاع الجوهري وقضت بتأييد الحكم الإبتدائى بالطرد والتسليم تأسيساً على أن مدة العقد هي المدة المعينة لدفع الأجرة دون أن تعمل اثر هذا المقدم مدته مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي فى محله ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن مفاد نص المادة 563 من القانون المدني يدل على أنه إذا اتفق العاقدان على مدة ما انقضى الإيجار بفواتها وإلا فيمتد الإيجار إلى مدة أخرى طبقاً لإتفاقهما أخذاً بشريعة العقد ذلك أن عقد الإيجار عقداً زمنياً مؤقتاً لم يضع المشرع حد أقصى لمدته فيستطيع المتعاقدان تحديد أية مدة للإيجار ما دامت هذه المدة لا تجعل العقد مؤبداً، كما أنه من المقرر أن الدفاع جوهرياً ومؤثراً فى النتيجة التي انتهى إليها إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً فى أسباب الحكم الواقعية يقتضى بطلانه بما مؤداه إنه إذا طرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر فى أثره فى الدعوى فإن كان منتجاً فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسماً بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره فى قضائها فإن لم تفعل كان حكمها قاصر البيان.
لما كان ذلك، وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع باستمرار العلاقة الإيجارية لمدة 189 شهراً لحين انتهاء مقدم الإيجار الثابت بعقد ألإيجار المؤرخ 4/9/1996 والمتفق على خصم مبلغ 35 جنيه شهرياً وطلب إلزام المطعون ضده بتقديم أصل عقد الإيجار المشار إليه لإثبات أن الصورة الضوئية لهذا العقد قد وضع عليها طوابع دمغة على عبارة المقدم المدفوع والمتفق على خصمه من القيمة الإيجارية بمقدار خمسة وثلاثون جنيهاً شهرياً ووفق ما قرره المطعون ضده بصحيفة دعواه إلا أن الحكم المطعون فيه لم يحقق دفاع الطاعن سالف البيان للوقوف على حقيقة ما اتجهت إليه إرادة المتعاقدان من استمرار العلاقة الإيجارية على اعتبار أن مدته هي المدة المعينة لدفع الأجرة بشهر واحد فإنه يكون معيباً بالإخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبب بما يوجب نقضه.

( محكمة النقض – الدائرة المدنية والتجارية والأحوال الشخصية – الطعن رقم 5094 لسنة 77ق – جلسة 11/5/2008).

دعوى عدم التعرض فى ضوء قضاء النقض




دعوي عدم التعرض في  ضوء قضاء النقض
دعوى منع التعرض . دعوى متميزة لها كيانها الخاص تقوم على الحيازة بصرف النظر عن أساسها ومشروعيتها . لا محل فيها للتعرض لبحث الملكية وفحص مستنداتها . إعتبارها بهذه المثابة مستقلة عن دعوى تثبيت ملكية عقار النزاع والتعويض .مؤداة عدم جواز تقديم طلب تثبيت الملكية والتعويض فى صورة طلب عارض فى دعوى منع التعرض . لا يغير من ذلك إضافة طلب منع التعرض إلا الطلب العارض المشار إلية . علة ذلك

القاعدة:

لما كان الثابت أن المطعون ضده قد افتتح دعواه بطلب الحكم له ضده الطاعنة بمنع تعرضها له فى إقامة السور محل النزاع وبالتالى فهى من دعاوى الحيازة المعروفة فى القانون أساسها الأصلى الحيازة بشروطها القانونية ومرماها حماية هذه الحيازة بصرف النظر عن أساسها ومشروعيتها فلا محل للتعرض فيها لبحث الملكية وفحص ما يتمسك به الخصوم من مستنداتها لأنها لا تتناول غير واقعة الحيازة ومن ثم فإنها تعد بهذه المثابة دعوى متميزة لها كيانها الخاص ومستقلة كل الإستقلال عن طلب المطعون ضده تثبيت ملكيتة للأرض البالغ مساحتها 253.13 متر مربع وعدم تعرض الطاعنة له فى هذه الملكية وإلزامها بأن تؤدى إليه خمسمائة جنيه كتعويض عما لحقه من أضرار لأن البحث فى هذا الطلب يتناول أساس حق الملكية ومشروعيتة لا يغير من ذلك ما جاء على لسان المطعون ضده من أن الطاعنة متعرضه له ويطلب منع تعرضها لأن مقصودة من هذا الطلب تقرير الملك له وبالتالى لا يجوز تقديمه فى صورة طلب عارض لإختلافة عن الطلب الأصلى فى موضوعه وسببه .
( المواد 124 مرافعات , 961 ، 962 مدنى )
( الطعن رقم 865 لسنة 61 ق جلسة 30/ 11/ 1995 س 46 ج2 ص 1280)

الموجز:

الطلب الجديد فى الاستئناف . ماهيته . دعوى المالك بطرد الحائز من العين للغصب . استئنافه الحكم برفض الدعوى طالباً تمكينه من الانتفاع بالعين ومنع تعرض الحائز له . لا يعد طلباً جديداً . علة ذلك .

القاعدة:

المقرر فى قضاء هذه المحكمة من أن الطلب الجديد الذى لا يجوز إبداؤه فى الاستئناف هو الذى يختلف عن الطلب السابق إبداؤه أمام محكمة أول درجة فى الموضوع أو فى الخصومة أما تلك الطلبات التى يقصد بها بيان وتحديد الطلب الأصلى أو تصحيحه أو ما يقصد به النتائج القانونية للطلب الأصلى أو ما يرد بعبارات أخرى غير تلك التى استعملت أمام محكمة أول درجة وطلب المطعون ضده أمام محكمة الاستئناف تمكينه من الانتفاع بالحجرتين محل النزاع ومنع تعرض الطاعن له فى الانتفاع بهما لا يعدو ان يكون تقريراً قانونياً للأثر المترتب على الطلب الأصلى وهو طرد الطاعن من هاتين الحجرتين للغصب فلا يعتبر طلباً جديداً مما عنته المادة 235 من قانون المرافعات .
( المادة 63 ، 235 مرافعات ، 558 ، 960 ، 961 مدنى )
( الطعن رقم 2201 لسنة 60 ق جلسة 1995/1/4 س 46 ج 1 ص 74 )

الموجز:

التعرض الذي يبيح لحائز العقار حيازة قانونية رفع دعوي لحمايتها . هو الاجراء المادي أو القانوني الموجه للحائز بما يتعارض مع حقه في الحيازة . وجوب رفع الدعوي خلال سنة من حصول الاعتداء . المادتان 958 ، 961 مدني .

القاعدة:

لما كان التعرض الذي يبيح لحائز العقار حيازة قانونية رفع دعاوي حمايتها علي حسب توافر شروط كل منها - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - هو الاجراء المادي أو القانوني الموجه الي واضع اليد بادعاء حق يتعارض مع حقه فيها وقد أوجب المشرع في المواد من 958 الي 961 من القانون المدني رفع تلك الدعاوي خلال سنة من تاريخ بدء الاعتداء عليها .
( المواد 958 ، 959 ، 960 ، 961 مدني)
( الطعن رقم 978 لسنة 60 ق جلسة 7-12-1994 س 45 ج 2 ص 1556 )
الموجز:

للحائز على الشيوع حماية حيازته ضد المتعرض له فيها يستوى فى ذلك ان يكون المتعرض شريكا معه او من تلقى الحيازة عنه او كان من غير هؤلاء . قضاء الحكم المطعون فيه بعدم جواز استرداد الشريك لحيازته من الشركاء معه والانفراد بها خطأ فى القانون .

القاعدة:

للحائز على الشيوع - وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة ان يحمى حيازته بدعاوى الحيازة ضد من ينكرون عليه حقه ايا كان المتعرض له فيها وسواء كان هذا المتعرض شريكا له فى الحيازة او تلقى الحيازة عن هذا الشريك او كان من غير هؤلاء - لما كان ذلك وكان الواقع فى الدعوى كما سجله الحكم المطعون فيه واورده بمدوناته ان الثابت من اقوال شاهدى المستأنف عليها - الطاعنة - امام محكمة اول درجة وكذا من اقوال شاهدى المستأنفين - المطعون عليهم - ان حيازة شقة النزاع كانت شركة بين طرفى الخصومة فان الحكم اذ اقام قضاءه بالغاء الحكم المستانف وبعدم قبول الدعوى على سند من انه لايجوز للشريك فى الحيازة ان يستردها من الشركاء معه وينفرد بها فى حين ان للحائز الشيوع - وعلى ماسلف بيانه ان يحمى حيازته ضد المتعرض له فيها وان كان شريكا له فى الحيازة فانه يكون قد اخطأ فى القانون وتحجب بذلك عن بحث مدى توافر الشروط اللازمة لحماية الحيازة والفصل فى موضوع الدعوى وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .
( المواد 958 ، 959 ، 960 ، 961 مدنى ، 178 مرافعات )
( الطعن رقم 1681 لسنة 60 ق جلسة 1994/7/10 س 45 ج 2 ص 1180 )

الموجز:

تكييف الدعوى . العبرة فيه بحقيقة المقصود منها وفـق الطلبات فيها وما يطرح واقعاً لها . الدعوى بطلب الحكم بسد المطلات التى فتحت دون مراعاة قيد المسافة . تكييفها الصحيح أنها دعوى سد مطلات تتعلق بأصل الحق . تكييفها بأنها دعوى منع التعرض التى يوجب القانون رفعها خلال سنة من وقوع التعرض باعتبارها من دعاوى الحيازة والقضاء بعدم قبولها لرفعها بعد الميعاد . مخالفة للقانون وخطأ فى تطبيقه .

القاعدة:

إذ كانت العبرة فى تكييف الدعوى _ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة _ بحقيقة المقصود منها وفق الطلبات فيها وما يطرح واقعاً لها وكانت الطاعنتان قد أقامتا الدعوى بسد المطلات التى فتحها المطعون ضدهم فى بنائهم المجاور لعقار الطاعنتين على سند من أن فتح هذه المطلات دون مراعاة قيد المسافة يمثل اعتداء على ملكهما ، فإن التكييف الصحيح لهذه الدعوى يكون باعتبارها دعوى سد مطلات تتعلق بأصل الحق ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بأن اعتبر الدعوى من دعاوى منع التعرض التى يوجب القانون رفعها خلال سنة من تاريخ وقوع التعرض باعتبارها من دعاوى الحيازة ورتب على تجاوز هذا الموعد فى رفع الدعوى قضاءه بعدم قبولها لرفعها بعد الميعاد فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .
( المواد 819 ،961 مدنى و 178 مرافعات )
( الطعن رقم 1863 لسنة 59 ق _ جلسة 1993/11/18 لسنة 44 ج3 ص 232)

الموجز:

عدم تقيد القاضى المدنى بحجية الحكم الجنائى الصادر فى جريمة الحيازة المنصوص عليها فى المادتين 370،369 عقوبات ، أثناء فصله فى دعوى الحيازة القانونية المنصوص عليها فى القانون المدنى .علة ذلك.

القاعدة:

لما كان قانون العقوبات إذ نص فى المادتين 370،369 منه على معاقبة كل من دخل عقار فى حيازة اَخر بقصد منع حيازته بالقوة أو قصد ارتكاب جريمة فيه إنما قصد أن يحمى حائز العقار من اعتداء الغير على هذه الحيازة ،وكان الركن المادىلهذه الجريمة وهو - الدخول - يتم بكل فعل يعتبر تعرضاً مادياً للغير فى حيازته للعقار حيازة فعلية بنية من الافتئات عليها بالقوة سواء أكانت هذه الحيازة شرعية مستندة إلى سند صحيح أو لم تكن سواء أكان الحائز مالكاً أو غير ذلك تقريرا ًمن الشارع أن التعرض المادى إذا وقع لحائز العقار دون الالتجاء إلى الجهات القضائية المختصة ولو استناداً إلى حق مقرر يعتبر من الجانى إقامة العدل بنفسه مما يؤدى إلى الإخلال بالنظام العام ، فإنه وعلى ماسلف لا يكون لازما للمحكمة الجنائية للحكم فى الجريمة المنصوص عليها فى المادتين 370،369 من قانون العقوبات التعرض لبحث مدى توافر الشروط القانونية للحيازة المنصوص عليها فى هذا القانون المدنى والتى حماها المشرع بدعاوىالحيازة المنصوص عليها فى هذا القانون والتى يجوز للمستأجر رفعها باسمه على كل من يتعرض له من الغير فى حيازته للعين المؤجرة والانتفاع بها وإذا تناول الحكم الجنائى أمر الحيازة المنصوص عليها فى القانون المدنى وشروطها الغير لازمة للفصل فى الجريمة فإن ذلك يعد منه تزيداً لا يلزم القاضى المدنى وإذ كان الحكم المطعون فيه عند بحثه لشروط دعوى استرداد الحيازة المقامة من المطعون ضده الأول قد التزم هذا النظر ولم يعتد بحجية الحكم الجنائىالصادر ضد الأخير فى الجريمة المنصوص عليها فى المادتين 370،369 من قانون العقوبات فى شقيه الجنائى والمدنى فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
( المواد 958 ، 961 ، 962 مدنى و 178 مرافعات و369 ، 370 عقوبات و102 إثبات و456 إجراءات جنائية )
(الطعن رقم 3159 لسنة 58 ق _ جلسة 1993/10/21 لسنة 44 ج3 ص 28 )

الموجز:

مدة السنة المعينة لرفع دعوى الحيازة. مدة تقادم . مؤدى ذلك. سريان القواعد العامة المتعلقة بوقف وانقطاع مدة التقادم المسقط عليها . انقطاع هذه المدة بالمطالبة القضائية ولو رفعت الدعوى إلى محكمة غير مختصة . 383 مدنى .

القاعدة:

المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مدة السنة المعينة لرفع دعوى الحيازة هى مدة تقادم خاص تسرى عليه قواعد الوقف والانقطاع التى تسرى على التقادم المسقط العادى فينقطع بالمطالبة القضائية عملاً بالمادة 383 من القانون المدنى ولو رفعت الدعوى أمام محكمة غير مختصة.
( المواد 282 ، 283 ، 958 ، 961 ، 962 مدنى )
(الطعن رقم 723 لسنة 59 ق_جلسة 1993/5/13 السنة 44 ج2 ص 399 )

الموجز:

دعوى منع التعرض . وجوب توافر نية التملك لدى رافعها . لازم ذلك . وجوب أن يكون العقار محلها جائز تملكه بالتقادم . مقتضاه .

القاعدة:

لما كان من المتعين فيمن يبغى حماية وضع يده على عقار بدعوى منع التعرض ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن تتوافر لديه نية التملك وكان لازم ذلك أن يكون هذا العقار الذى تسبغ الحماية عليه بمقتضاها من العقارات التى يجوز تملكها بالتقادم بأن لا تكون من الأموال الخاصة بالدولة أو الأشخاص الإعتبارية العامة أو الأوقاف الخيرية التى حظر المشرع تملكها أو كسب أى حق عينى عليها بالتقادم بما نص عليه فى المادة 970 من القانون المدنى بعد تعديلها بالقانونين رقمى 147 لسنة 1957 ، 39 لسنة 1959 فإن من مقتضى ذلك أنه على المحكمة فى دعوى منع التعرض أن تحسم النزاع المثار حول ما إذا كان العقار محل النزاع مما يجوز كسب ملكيته بالتقادم من عدمه للوصول إلى ما إذا كانت حيازة جديرة بالحماية القانونية لمنع التعرض لها أم لا دون أن يعتبر ذلك منها تعرضاً لأصل الحق .
( المادتان 961 ، 970 مدنى 131 لسنة 1948 ) .
( الطعن رقم 618 لسنة 57 ق جلسة 1992/3/18 س 43 ع 1 ص 471 ق 102 )

الموجز:

وجوب حماية واضع اليد من كل تعرض سواء كان إعتداء محضا أو بناء على حكم لم يكن واضع اليد طرفا فيه . لا حجية للأحكام إلا فيما فصلت فيه بين الخصوم بصفة صريحة أو ضمنية . ما لم تنظر فيه المحكمة بالفعل لا يكون موضوعا لحكم يحوز قوة الأمر المقضى.

القاعدة:

من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة ـ أن القانون يحمى واضع اليد من كل تعرض له يستوى فى ذلك أن يكون التعرض إعتداء محضا من المتعرض أو بناء على حكم لم يكن واضع اليد خصما فيه ، وأن الأحكام لا حجية لها إلا فيما ثار بين الخصوم من نزاع وفصلت فيه المحكمة بصفة صريحة أو ضمنية ، أما ما لم تنظر فيه المحكمة بالفعل فلا يمكن أن يكون موضوعا لحكم يحوز قوة الأمر المقضى وكان الثابت أن الحكم الصادر فى الإستئنافين ...... .... حين قضى على البائع لمورث الطاعنين بصحة عقد بيع عقار النزاع وألزمه بتسليمه ، لم يكن الطرفان قد تناقشا فى أمر إلزام المطعون ضدها الأولى ـ المتدخلة ـ بالتسليم ، ومن ثم فإن ذلك الحكم لا يكون قد قضى بشىء ـ لا صراحة ولا ضمنا ـ على المطعون ضدها الأولى ـ البائعة لمورث باقى المطعون ضدهم ـ فيما يتعلق بالتسليم ، فلا يعتبر حجة على باقى المطعون ضدهم . ويعتبر تنفيذ الحكم عليهم وهو ليسوا طرفا فيه تعرضا قانونيا لهم و إذ إنتهى الحكم المطعون فيه إلى نتيجة صحيحة ، فلا عليه إن أغفل الرد على دفاع الطاعنين فى هذا الشأن .
( م 101 إثبات - م 961 مدنى )
( الطعن رقم 1371 لسنة 57 ق جلسة 1991/12/17 س 42 ع 2 ص 1879 قاعدة295 )

الموجز:

اقامة المطعون ضدهما دعواهما بطلب منع تعرض الطاعن لهما في استئجارهما وانتفاعهما وحيازتهما لمحل النزاع استنادا الي عقد استئجارهما له لأحقيتهما في استئجاره ووضع اليد عليه بموجب ذلك العقد بعد صدور حكم مستعجل بطرد الطاعن المستأجر السابق للمحل تعلقها بأصل الحق بحسب الطلبات فيها مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك وفصل فيها باعتبارها دعوي حيازة خطأ

القاعدة:

إذ كان البين من الأوراق أن المطعون ضدهما الأول والثاني أقاما الدعوي رقم............... لسنة الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بمنع تعرض الطاعن لهما في استئجارهما وانتفاعهما وحيازتهما لمحل النزاع استنادا الي عقد استئجارهما له المؤرخ 1976/6/20 لأحقيتهما في استئجاره ووضع اليد عليه بموجب ذلك العقد بعد صدور الحكم المستعجل بطرد الطاعن المستأجر السابق للمحل ورفض اشكاله في التنفيذ وقبل صدور الحكم في استئنافه الحكم الصادر في الاشكال والذي قضي بالغائه ووقف تنفيذ حكم الطرد المستعجل فان الدعوي بحسب هذه الطلبات وهذا الأساس تعتبر متعلقة بأصل الحق ولا تعد من دعاوي الحيازة اذ يتطلب الفصل فيها التصدي لعقدي ايجار كل من الطاعن والمطعون ضدهما وفقا للمادة 16 من القانون رقم 52 لسنة 1969 التي تحظر علي المؤجر تحرير أكثر من عقد ايجار عن الوحدة الواحدة خاصة وأن الأحكام المستعجلة لا تحوز أي حجية أمام قاضي الموضوع وبعد أن قضي لصالح الطاعن بوقف تنفيذ حكم الطرد المستعجل، واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وفصل في الدعوي باعتبارها دعوي حيازة فإته يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .
( 961 مدنى ،16 من القانون 52 لسنة 1969 )
( الطعن رقم 1821 لسنة 52 ق جلسة 1990/5/31 س 41 ص 225)

الموجز:

التعرض الذي يجيز لحائز العقار رفع دفعه منع التعرض ماهيته استخلاص حصول التعرض أو نفيه من مسائل الواقع التي تستقل محكمةالموضوع بتقديرها متي كان استخلاصها سائغا.

القاعدة:

المقرر في قضاء هذه المحكمة _ أن التعرض الذي يجيز لحائز العقار حيازة قانونية رفع دعوي بمنع التعرض هو كل عمل مادي أو تصرف قانوني يتضمن بطريق مباشر أو غير مباشر ادعاء حق يتعارض مع حق واضع اليد وأن استخلاص حصول التعرض في وضع اليد أو نفيه هو من أمور الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها متي كان استخلاصها سائغا ومؤديا الي النتيجة التي انتهت اليها .
( المادة 961 مدنى )
( الطعن رقم 1391 لسنة 53 ق جلسة 1989/12/13 س 40 ص 307 )

الموجز:

دعوى منع التعرض . وجوب توافر نية التملك لدى المدعى . لازم ذلك أن يكون العقار محل الحيازة جائزاً تملكه بالتقادم . عدم قبول الدعوى من الحائز للأموال العامة أو الخاصة للدولة . م970 مدنى المعدلة بق 147 لسنة 1975 .

القاعدة:

الحيازة التى تبيح رفع دعوى منع التعوض ليست هى مجرد السيطرة المادية على العقار فحسب بل يجب أن يكون ذلك مقترناً بنية التملك ، ولازم هذا أن يكون العقار من العقارات التى يجوز تملكها بالتقادم فيخرج منها العقار الذى يعد من الأموال العامة أو الخاصة للدولة إذ هى أموال غير جائز تملكها أو كسب أى حق عينى عليها بالتقادم إعمالاً لنص المادة 970 من القانون المدنى المعدلة بالقانون رقم 147 لسنة 1957 أما إجازة هذا القانون فى المادة 575 للمستأجر - وهو حائز عرضى - من رفع دعاوى الحيازة فإنما جاء إستثناء من الأصل فلا يجوز التوسع فى تفسيره ويلزم قصره على المستأجر الذى يثبت أن حيازته وليدة عقد الإيجار .
( المادتان 961 ، 970 ، 985 من القانون المدنى )
(الطعن رقم 452 لسنة 54 ق جلسة 1987/11/26 ص 1007 س 38 )

الموجز:

التعرض الذي يبيح لحائز العقار رفع دعوي منع التعرض ماهيته وجوب رفعها خلال سنة من حصول التعرض م 961 مدني تتابع أعمال التعرض الصادرة من شخص واحد وترابطها سريانه احتساب مدة السنة من تاريخ آخر عمل منها احتساب مدة السنة من تاريخ أول عمل منها شرطه أن يكون ما يكفي لاعتبارها تعرض أو اذا تعددت مع تباعدها واستقلال كل منهما عن الآخر أو صدورها عن أشخاص مختلفين.

القاعدة:

التعرض الذي يبيح لحائز العقار حيازة قانونية رفع دعوي منع التعرض هو الاجراء المادي أو القانوني الموجه الي واضع اليد بادعاء حق يتعارض مع حقه في الحيازة وقد أوجب المشرع في المادة 961 من القانون المدني رفع دعوي منع التعرض خلال سنة من حصول التعرض فاذا تتابعت الأعمال وترابطت وصدرت عن شخص واحد بحيث تكون فعل التعرض من مجموعها فان احتساب مدة السنة يبدأ من تاريخ وقوع آخر عمل من هذه الأعمال فيكون باضافته الي ما قبله من أعمال قيام الادعاء الجدي بالحق المتعارض مع حق الحائز في الحيازة أما اذا تكون من كل هذه الأعمال ما يكفي بذاته لاعتباره تعرضا احتسبت مدة السنة من تاريخ أول عمل منها اذا صدرت الأفعال من أشخاض متعددين أو من حائزين مختلفين ، فكل عمل من هذه الأعمال يعتبر قائما بذاته وتتعدد فيها دعاوي منع منع التعرض بتعدد هذه الأعمال وتحتسب مدة السنة بالنسبة لكل دعوي من تاريخ وقوع التعرض الذي يترتب عليه الحق في اقامتها .
(961 مدنى)
(الطعن رقم 24 لسنة 53 ق جلسة 8 / 2 / 1987 س 38 ص215)

حماية وضع اليد على عقار بدعوى منع التعرض. وجوب توافر نية التملك فيمن يبغيه. لازمه. أن يكون العقار مما يجوز تملكه بالتقادم. علة ذلك. م 970 مدني المعدلة بالقانونين 147 لسنة 1957، 39 لسنة 1959.

دعوى منع التعرض. دعوى متميزة لها كيانها الخاص تقوم على الحيازة بصرف النظر عن أساسها ومشروعيتها. لا محل فيها للتعرض لبحث الملكية وفحص مستنداتها.

دعوى منع التعرض. دعوى متميزة لها كيانها الخاص تقوم على الحيازة بصرف النظر عن أساسها ومشروعيتها. لا محل فيها للتعرض لبحث الملكية وفحص مستنداتها.

التعرض المستند إلى قرار إداري اقتضته مصلحة عامة. عدم صلاحيته لرفع دعوى بمنع هذا التعرض. حق الحائز في اللجوء إلى القضاء الإداري دون المحاكم العادية لوقف تنفيذ القرار أو إلغائه. م 17 ق 46 لسنة 1972.

دعوى منع التعرض. وجوب توافر نية التملك لدى رافعها. لازم ذلك وجوب أن يكون العقار محلها جائز تملكه بالتقادم.

حيازة حق المرور التي تبيح لصاحبها رفع دعوى منع التعرض. شرطها. أن تكون متعدية لا مجرد رخصة ولا على سبيل التسامح.

التعرض الذي يصلح أساساً لرفع دعوى الحيازة. ماهيته. عدم جواز رفع دعوى منع التعرض بقصد تنفيذ عقد الطرفين أو التحلل منه.

التعرض الذي يجيز لحائز العقار رفع دفع منع التعرض ماهيته.

دعوى منع التعرض اتساعها للحكم بكل ما يعيد الحال إلى ما كانت عليه قبل حصول التعرض.

دعوى منع التعرض . وجوب توافر نية التملك لدى المدعي فيها. لازم ذلك أن يكون العقار محل الحيازة جائزاً تملكه بالتقادم . عدم قبول الدعوى من الحائز للأموال العامة أو الخاصة للدولة . م 970 مدني المعدلة بق 147 لسنة 1957.

التعرض الذي يبيح لحائز العقار رفع دعوى منع التعرض. ماهيته. وجوب رفعها خلال سنة من حصول التعرض. م 961 مدني. تتابع أعمال التعرض الصادرة من شخص واحد وترابطها. سريانه. احتساب مدة السنة من تاريخ أخر عمل منها .

حماية اليد بدعوى منع التعرض. شرطه.

قاض الحيازة. اتساع ولايته لطلب إزالة الأفعال المادية الصادرة من المدعي عليه. علة ذلك.

دعوى منع التعرض. وجوب توافر نية التملك لدى المدعي فيها. لازم ذلك. أن تكون الأموال محل الحيازة جائزاً تملكها بالتقادم. أثره. عدم قبول الدعوى من الحائز للأموال الخاصة بالدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة. م 970 مدني.

التعرض الذي يبيح للحائز العقار رفع دعوى منع التعرض. ماهيته. لا وجه لاشتراط ضرورة إلحاق ضرر بالمدعي. كفاية عمله بالتعرض سواء كان ظاهراً أو خفياً لاحتساب بداية ميعاد السنة.

ميعاد السنة المحددة لرفع دعوى منع التعرض م 961 مدني. ميعاد سقوط. أثره. رفع الدعوى خلاله أمام محكمة غير مختصة مجز في تحقق الشرط الذي يتوقف عليه قبولها.

دعوى منع التعرض ترمي إلى حماية الحيازة، والتعرض الذي يصلح أساساً لرفعها يتحقق بمجرد تعكير الحيازة والمنازعة فيها، ولا يشترط في التعرض أن يكون قد ألحق ضرراً بالحائز.
راجع الحكم

دعوى منع التعرض. اتساعها لإزالة أعمال التعرض لإعادة الحال إلى ما كانت عليه.

توجيه دعوى منع التعرض لأحد الخصوم. توجيه المدعي طلباً آخر لخصوم آخرين نعي الطاعن بإغفال الحكم الفصل في هذا الطلب الأخير أثره تحقق مصلحة في اختصامهم في الطعن بالنقض.

دعوى منع التعرض. وجوب رفعها خلال سنة من حصول التعرض. تتابع أعمال التعرض وترابطها الصادرة من شخص واحد.
راجع الحكم

الحكم في دعوى منع التعرض إنما يقوم على أسباب مستمدة من الحيازة ذاتها. ولما كانت ولاية القاضي في هذه الدعوى تتسع لإزالة الأفعال المادية التي يجريها المتعرض باعتبار أن قضاءه بذلك هو من قبيل إعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل حصول التعرض .

لئن كان من المقرر أنه لا يجوز رفع دعوى منع التعرض بغرض تنفيذ عقد يربط بين الطرفين، ويجب الاستناد إلى دعوى العقد لا دعوى منع التعرض، إلا أن مناط ذلك أن يثبت وجود العقد الذي يحكم العلاقة بينهما .

التعرض المستند إلى قرار إداري لا يصلح أساساً لرفع دعوى بمنع هذا التعرض. نسبة عيب من عيوب عدم المشروعية إلى القرار. اختصاص جهة القضاء الإداري بذلك طالما لم يلحق القرار عيب ينحدر به إلى درجة العدم. صدور حكم على خلاف ذلك. جواز الطعن فيه بطريق النقض .

الاعتراض على تنفيذ القرار الصادر من وزارة الإصلاح الزراعي بالاستيلاء على القدر الزائد عن المسموح بتملكه قانوناً - لا يصلح أساساً لرفع دعوى حيازة لمنع تنفيذه، وذلك لما يترتب حتماً على الحكم في هذه الدعوى لمصلحة رافعها من تعطيل هذا الأمر ووقف تنفيذه.

التعرض المستند إلى أمر إداري اقتضته مصلحة عامة لا يصلح أساساً لرفع دعوى حيازة لمنعه. عدم اختصاص المحاكم بتعطيل هذا الأمر أو وقف تنفيذه.

ولاية قاضى الحيازة فى دعوى منع التعرض - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - تتسع لإزالة الأفعال المادية التى يجريها المدعى عليه باعتبار أن القضاء بها هو من قبيل إعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل حصول التعرض .

الحكم بمنع تعرض المدعى عليه في الطريق موضوع النزاع وبإزالة البناء الذي أقامه فيه إذا لم يرفع داعوه بالحق في خلال أجل معين .

لا يملك المستأجر أن يرفع دعوى منع التعرض ضد المؤجر لأن حيازته للعقار المؤجر غير مقترنة بنية التملك .

وضع يد المستحق في ريع العقار الموقوف لا يبيح له رفع دعوى منع التعرض لأن وضع يده في هذه الحالة لا يقترن بنية التملك.

لا ولاية للقضاء المستعجل في الفصل في دعوى منع التعرض لأن الحكم فيها يمس حتماً الحق موضوع النزاع إذ يجب للفصل فيها التحقق من توافر شروط وضع اليد التي تخول المدعي رفع الدعوى المذكورة وحقوق المتعرض على العقار موضوع النزاع.

قضاؤه برفض دعوى منع تعرض. تأسيسه بصفة أصلية على عدم توافر شروط الحيازة المادية للعين. تحدث الحكم عن مستندات الملكية الخاصة بأحد الخصوم. تعرضه لهذه المستندات لا يتجاوز مجرد الاستئناس بها في الدعوى وبالقدر الذي اقتضاه البحث فيها.

إن كل ما يوجه إلى واضع اليد على أساس ادعاء حق يتعارض مع حقه يصلح لأن يكون أساساً لرفع دعوى منع التعرض حتى ولو لم يكن هناك غصب. وإذن فمتى كان الطاعن قد تدخل في الدعوى التي أقامها المطعون عليه الثاني على المطعون عليه الثالث مدعياً أن له حقاً على الأرض محل النزاع في مواجهة المطعون عليه الأول .

تقريره أن سماح واضع اليد لغيره بشغل العين برضاه لا يعتبر تعرضاً يبدأ به ميعاد رفع الدعوى وإنما يبدأ هذا الميعاد من وقت الادعاء بحق يتعارض مع حق واضع اليد في حيازة العين. صحيح في القانون.

المستأجر لا يملك أن يرفع دعوى منع التعرض. فإذا دفعت هذه الدعوى بأن رافعها لم يضع يده على الأرض موضوع النزاع بنية التملك لأنه لم يكن إلا مستأجراً.

إن أساس دعوى منع التعرض هو الحيازة المعتبرة قانوناً بتوافر نية التملك. فيجب على المحكمة عند الحكم فيها أن تبين في حكمها جميع الشرائط القانونية الواجب توافرها في وضع اليد.

دعوى منع التعرض. رفعها من الشريك على شريكه في الشيوع. جوازه. وضع اليد يقع على الحصة الشائعة. لا يمنع من ذلك كون الحيازة المادية حاصلة لشريك دون شريك أو لممثل مشترك كوكيل أو مستأجر.

تحصيل المحكمة من ظروف الدعوى ووقائعها أن الأرض المتنازع عليها من المنافع العامة ولا يسوغ رفع دعوى وضع يد بشأنها. موضوعي. تحريها أن هذه الأرض ملك عام أولاً. ذلك ليس فيه جمع بين دعوى الملك ودعوى اليد.

إذا كان الحكم الصادر في دعوى منع التعرض لم يرد فيه بيان عن وضع يد المدعي لمعرفة هل هو مستوف للشروط القانونية أو غير مستوف، وهل المدعي رفع الدعوى قبل مضي سنة على واقعة التعرض، كما هو الواجب قانوناً أو لا.

إن من شروط قبول دعوى منع التعرّض أن يكون العقار مما يجوز تملكه بوضع اليد ومما يجوز فيه وضع اليد بنية التملك. فقاضى دعوى وضع اليد ملزم قانونا ببحث توافر هذا الشرط فى العقار المتنازع على وضع اليد عليه وببحث غيره من الشروط الأخرى.

إذا كانت الدعوى المطروحة على المحكمة الجزئية هى دعوى منع تعرّض وحكم فيها القاضى الجزئى على هذا الاعتبار وذكر فى أسباب حكمه أن هذه الدعوى هى دعوى منع تعرّض، ثم جاء فى الأسباب من بعد ذلك فوصفها بأنها دعوى مستعجلة فان هذا الوصف - الذى هو فى الواقع حشو غريب عن حقيقة موضوع الدعوى ولم يكن له عمل ولا تأثير فى منطوق الحكم.

بيع ملك الغير فى ضوء احكام النقض

بيع ملك الغير في  ضوء احكام النقض 
النص في المادة 366 والفقرة الأولى من المادة 467 من القانون المدني يدل على أن بيع ملك الغير تصرف قابل للإبطال لمصلحة المشترى ، وإجازة المشترى للعقد تزيل قابليته للأبطال وتجعله صحيحاً فيما بين العاقدين ، أما بالنسبة للمالك الحقيقي فيجوز له إقرار هذا البيع صراحة أو ضمناً ، فإذا لم يقره كان التصرف غير نافذ في حقه ، مما مفاده أن بطلان التصرف أو عدم نفاذه هو أمر غير متعلق بالنظام العام بل هو مقرر لمصلحة صاحب الشأن فيه ولا يجوز لغيره التمسك به ".

[ طعن رقم 245 ، س 55 ق ، بجلسة 25/07/1990]

" المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه يترتب على بطلان العقد اعتباره كأن لم يكن وزوال كل أثر له فيما بين المتعاقدين وبالنسبة للغير ، لما كان ذلك وكانت المادة 140 / 1 من القانون المدني بأنه إذا كان العقد باطلاً جاز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان ، و للمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها ، ولا يزول البطلان بالإجازة ". 

[ طعن رقم 1860 ، س 53 ق ، بجلسة 9/11/1989]

" بطلان بيع ملك الغير مقرر لمصلحة المشترى فله دون غيره أن يطلب إبطال العقد ما لم يثبت أن البائع غير مالك ويطلب البطلان صاحب الحق فيه فإن عقد البيع يبقى منتجاً لإثارة ويكون للمشترى أن يطالب البائع بتنفيذ التزاماته". 

[ طعن رقم 261 ، س 55 ق ، بجلسة 28/12/1988]

" من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن للمالك الحقيقي أن يطلب طرد المشترى من ملكه ، لأن يده تكون غير مستندة إلى تصرف نافذ في مواجهته كما أن له أن يطلب ريع ملكه من هذا المشترى عن المدة التي وضع يده فيها عليه ". 

[ طعن رقم 2031 ، س 50 ق ، بجلسة 31/05/1984 ]

" الفقرة الأولى من المادة 466 من القانون المدني تنص على أنه إذا باع شخص شيئاً معيناً بالذات لا يملكه جاز للمشترى أن يطلب إبطال البيع ، وأن المادة 485 من القانون المدني تنص على أنه يسرى على المقايضة أحكام البيع بالقدر الذي تسمح به طبيعة المقايضة ويعتبر كل من المتقاضين بائعاً للشيء الذي قايض به ومشترياً للشيء الذي قايض عليه ، كما حددت الفقرة الأولى من المادة 140 من القانون المدني مدة سقوط الحق في الإبطال في حالات حددتها على سبيل الحصر وهى حالات نقص الأهلية والغلط والتدليس والإكراه بثلاث سنوات أما في غير هذه الحالات فإن مدة تقادم الحق في إبطال العقد وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة لا تتم إلا بمضي خمسة عشر سنة من تاريخ إبرام العقد ".

[ طعن رقم 841 ، س 51 ق ، بجلسة 30/06/1985]

" إنه وإن كان لا يجوز طلب إبطال بيع ملك الغير إلا للمشترى دون البائع له إلا أن المالك الحقيقي يكفيه أن يتمسك بعدم نفاذ هذا التصرف في حقه أصلاً إذا كان العقد قد سجل أما إذا كانت الملكية مازالت باقية للمالك الحقيقي لعدم تسجيل عقد البيع فإنه يكفيه أن يطلب طرد المشترى من غيره لأن يده تكون غير مستندة إلى تصرف نافذ في مواجهته وأن يطلب الريع عن المدة التي وضع المشترى فيها يده على ملك غير البائع له . إذ كان ذلك ، وكان هذا هو عين ما طلبه الطاعنون في الدعوى فإن الحكم المطعون فيه إذ رفض طلباتهم على أساس أنه كان يتعين عليهم أن يطلبوا الحكم باسترداد العقار أولاً دون أن يتصدى لبحث عناصر دعواهم وما إذا كانت ملكيتهم للقدر المطالب بطرد المطعون ضده منه وبريعه ثابتة من عدمه فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبب ".

[ طعن رقم 98 ، س 46 ق ، بجلسة 24/01/1979]

" بطلان بيع ملك الغير مقرر لمصلحة المشترى ومن ثم فيكون له دون غيره أن يطلب إبطال العقد . وما لم يثبت أن البائع غير مالك ويطلب البطلان صاحب الحق فيه ، فإن عقد البيع يبقى قائماً منتجاً لآثاره بحيث يكون للمشترى أن يطالب البائع بتنفيذ التزاماته ويعد هذا منه إجازة للعقد ". 

[ طعن رقم 243 ، س 28 ق ، بجلسة 14/03/1963]

" لم ير المشرع - وعلى ما صرحت به المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني - محلاً للتفريق بين العقد الباطل بطلاناً مطلقاً والعقد المعدوم على أساس أن البطلان المطلق يرجع إلى تخلف ركن من أركان العقد في حكم الواقع أو القانون يحول دون انعقاده أو وجوده ويستتبع اعتبار العقد معدوماً ، ولئن كان المشرع قد استبدل عبارة " لا ينعقد " في المادة 101 من القانون المدني بعبارة " لا يكون صحيحاً " في المادة 150 المقابلة لها في المشروع التمهيدي ، إلا أن ذلك لم يكن يعدو - وعلى ما جاء في الأعمال التحضيرية لهذا القانون - مجرد تعديل لفظي في صياغة النص لم يقصد منه الخروج عن التقسيم الثنائي للبطلان ". 
[ طعن رقم 11 ، س 37 ق ، بجلسة 1973/04/21 ]

الاثنين، 22 سبتمبر 2014

المواعيد والمدد القانونية فـــــــي قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 م والمعدل بالقانون رقم 180 لسنة 2008 م

 
المواعيد والمدد القانونية فـــــــي قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 م والمعدل بالقانون رقم 180 لسنة 2008 م

بتاريخ 7/4/2003 م صدر قانون العمل الجديد رقم 12 لسنة 2003 م ، وفي بيان كيفية حساب المدد والمواعيد قرر نص المادة 3 من قانون العمل انه " في تطبيق أحكام هذا القانون تعتبر السنة 365 يوماً ، والشهر ثلاثين يوماً إلا إذا تم الاتفاق علي خلاف ذلك.

ميعاد استحقاق العمال للعلاوة الدورية
المادة 3 : 
يستحق العاملون الذين تسري في شأنهم أحكام القانون المرافق علاوة سنوية دورية في تاريخ استحقاقها لا تقل عن (7%) من الأجر الأساسي الذي تحسب علي أساسه اشتراكات التأمينات الاجتماعية ، وذلك حتى يصدر المجلس القومي للأجور القرارات المنظمة لهذه العلاوة .

الميعاد الخاص ببطلان أي مخالصة عن حق من حقوق العامل
مادة 5 : 
يقع باطلاً كل شرط أو اتفاق يخالف أحكام هذا القانون ولو كان سابقاً علي العمل به ، إذا كان يتضمن انتقاصاً من حقوق العامل المقررة فيه.
ويستمر العمل بأية مزايا أو شروط تكون مقررة أو تقرر في عقود العمل الفردية أو الجماعية أو الأنظمة الأساسية أو غيرها من لوائح المنشأة ، أو بمقتضى العرف .
وتقع باطلة كل مصالحة تتضمن انتقاصاً أو إبراء من حقوق العامل الناشئة عن عقد العمل خلال مدة سريانه أو خلال ثلاثة أشهر من تاريخ انتهائه متى كانت تخالف أحكام هذا القانون .


ميعاد قيد العاملين الجدد بمكتب القوي العاملة
مادة 14 : مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 39 لسنة 1975 بشأن تأهيل المعوقين ، لصاحب العمل الحق في تعيين من يقع عليه اختياره ، فإذا لم يكن المرشح من بين الحاصلين علي شهادة القيد المشار إليها في المادة (12) من هذا القانون ، وجب عليه قيد اسمه خلال خمسة عشر يوماً من الحاقة بالعمل .
ويجوز لصاحب العمل ان يستوفي احتياجاته الوظيفية والمهنية والحرفية بالنسبة للوظائف والإعمال التي خلت أو أنشئت لديه ممن ترشحهم الجهة الإدارية المختصة التي يقع في دائرتها محل عمله من المسجلين لديها مراعية أسبقية القيد.

ميعاد إرسال بيان مفصل عن العاملين الجدد والقدامى إلى مديرية القوي العاملة
مادة 15 : يلتزم صاحب العمل في المنشأة القائمة وقت تطبيق أحكام هذا القانون ، وتلك التي تنشأ مستقبلاً بأن يرسل إلي الجهة الإدارية المختصة التي يقع في دائرتها محل العمل خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ العمل بهذا القانون أو من تاريخ بدء العمل بالمنشأة علي حسب الأحوال بياناً مفصلاً بعدد العمال طبقاً لمؤهلاتهم ومهنهم وفئات أعمارهم وجنسياتهم ونوعهم الأجور التي يتقاضونها .
وعليه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ شغل الوظيفة التي خلت لديه ان يعيد إلى الجهة الإدارية شهادة قيد العامل الصادرة منها بعد استيفاء البيانات المدونة بها وعليه تدوين رقم شهادة القيد وتاريخها أمام اسم العامل في سجل قيد العمال بالمنشأة .
وعلي صاحب العمل في المنشآت المشار إليها في الفقرة الأولى ان يرسل إلى ذات الجهة خلال شهر يناير من كل عام البيانات الآتية:
(1) ما طرأ من تعديلات علي البيانات الواردة في الفقرة السابقة .
(2) عدد الوظائف الشاغرة بسبب الإحلال والتوسعات الجديدة .
(3) بيان بتقدير الاحتياجات المتوقعة موزعة بحسب الحالة التعليمية والمهنية خلال العام التالي .

ميعاد اعتراض وزارة القوي العاملة على الطلب الوارد اليها من الخارج بشأن توفير فرص العمل
مادة 20 :
تقدم الجهات المشار إليها في المادتين 17 ، 18 من هذا القانون الي الوزارة المختصة نسخة من الطلب الوارد اليها من الخارج بشأن توفير فرص العمل وشروطها موثقة من السلطات المختصة ، كما تقدم نسخة من الاتفاقات وعقود العمل المبرمة متضمنة تحديد العمل والأجر المحدد له وشروط وظروف أدائه والتزامات العامل .
ويكون للوزارة خلال عشرة أيام علي الأكثر من تاريخ إخطارها بالاتفاقات والطلبات والعقود مستوفاة ، الاعتراض عليها في حالة عدم مناسبة الأجر أو مخالفتها للنظام العام او الآداب العامة ، فإذا انقضت المدة المشار إليها دون اعتراض من الوزارة اعتبرت الاتفاقات والطلبات والعقود موافقاً عليها.
تحديد مدة الاختبار بعقد العمل
مادة 33 :
تحدد مدة الاختبار في عقد العمل ، ولا يجوز تعيين العمل تحت الاختبار لمدة تزيد علي ثلاثة أشهر أو تعيينه تحت الاختبار أكثر من مرة واحدة عند صاحب عمل واحد .

الميعاد الذي يصدر خلاله المجلس القومي للأجور قراره بشأن عدم صرف العمال للعلاوة الدورية
مادة 34 :
ينشأ مجلس قومي للأجور برئاسة وزير التخطيط يختص بوضع الحد الأدنى للأجور علي المستوي القومي بمراعاة نفقات المعيشة ، وبإيجاد الوسائل والتدابير التي تكفل تحقيق التوازن بين الأجور والأسعار .
كما يختص المجلس بوضع الحد الأدنى للعلاوات السنوية الدورية بما لا يقل عن (7%) من الأجر الأساسي الذي تحسب علي أساسه اشتراكات التأمينات الاجتماعية .
وفي حالة تعرض المنشأة لظروف اقتصادية يتعذر معها صرف العلاوة الدورية المشار إليها ، يعرض الأمر علي المجلس القومي للأجور لتقرير ما يراه ملائماً مع ظروفها في خلال ثلاثين يوماُ من تاريخ عرض الأمر عليه .

ميعاد أداء أجور العمال
ميعاد أداء أجر العامل إذا ترك العمل من تلقاء نفسه
مادة 38 :
تؤدي الأجور وغيرها من المبالغ المستحقة للعامل بالعملة المتداولة قانوناً في أحد أيام العمل وفي مكانه ، مع مراعاة الأحكام التالية :
العمال المعينون بأجر شهري تؤدي أجورهم مرة علي الأقل في الشهر.
إذا كان الأجر بالإنتاج واستلزم العمل مدة تزيد علي أسبوعين وجب ان يحصل العامل كل أسبوع علي دفعة تحت الحساب تتناسب مع ما أتمه من العمل وان يؤدي له باقي الأجر خلال الأسبوع التالي لتسليم ما كلف به .
في غير ما ذكر في البندين السابقين تؤدي للعمال أجورهم مرة كل أسبوع علي الأكثر ما لم يتفق علي غير ذلك .
إذا انتهت علاقة العمل يؤدي للعامل أجره وجميع المبالغ المستحقة له فوراً إلا إذا كان العامل قد ترك العمل من تلقاء نفسه فيجب في هذه الحالة علي صاحب العمل أداء أجر العامل وجميع مستحقاته في مدة لا تجاوز سبعة أيام من تاريخ مطالبة العامل بهذه المستحقات.
مدة الأجازة السنوية
مادة 47 :
تكون مدة الإجازة السنوية 21 يوماً بأجر كامل لمن امضي في الخدمة سنة كاملة ،تزاد إلي ثلاثين يوماً متى أمضي العامل في الخدمة عشر سنوات لدي صاحب عمل أو أكثر ، كما تكون الإجازة لمدة ثلاثين يوماً في السنة لمن تجاوز سن الخمسين ، ولا يدخل في حساب الإجازة أيام العطلات الأعياد والمناسبات الرسمية والراحة الأسبوعية .
وإذا قلت مدة خدمة العامل عن سنة استحق إجازة بنسبة المدة التي قضاها في العمل بشرط أن يكون قد امضي مدة ستة أشهر في خدمة صاحب العمل .
وفي جميع الأحوال تزاد مدة الإجازة السنوية سبعة أيام للعمال الذين يعملون في الأعمال الصعبة أو الخطرة أو المضرة بالصحة أو في المناطق النائية والتي يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص بعد أخذ رأي الجهات المعنية .
ومع مراعاة حكم الفقرة الثانية من المادة (48) من هذا القانون ، لا يجوز للعامل النزول عن إجازته .
حساب مقابل الأجازة السنوية – سقوط الحق في مقابلها
مادة 48 :
يحدد صاحب العمل مواعيد الإجازة السنوية حسب مقتضيات العمل وظروفه ، ولا يجوز قطعها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل .
ويلتزم العامل بالقيام بالإجازة في التاريخ وللمدة التي حددها صاحب العمل وإذا رفض العامل كتابة بالقيام بالإجازة سقط حقه في اقتضاء مقابلها .
وفي جميع الأحوال يجب أن يحصل العامل علي إجازة سنوية مدتها خمسة عشر يوماً ، منها ستة أيام متصلة علي الأقل ،ويلتزم صاحب العمل بتسوية رصيد الإجازات او الأجر المقابل له كل ثلاث سنوات علي الأكثر فإذا انتهت علاقة العمل قبل استنفاد العامل رصيد إجازته السنوية استحق الأجر المقابل لهذا الرصيد .
ولا يجوز تجزئة الإجازة أو ضمها او تأجيلها بالنسبة للأطفال .

مدة إجازة الامتحانات للعمل والحصول عليها.
مادة 49 :
للعامل الحق في تحديد موعد إجازته السنوية إذا كان متقدما لأداء الامتحان في إحدى المراحل التعليمية بشرط أن يخطر صاحب العمل قبل قيامه بالإجازة بخمسة عشر يوماً علي الأقل .




مدة الأجازة العارضة
مادة 51 :
للعامل ان ينقطع عن العمل لسبب عارض لمدة لا تتجاوز ستة أيام خلال السنة وبحد أقصي يومان في المرة الواحدة ، وتحسب الإجازة العارضة من الإجازة السنوية المقررة للعامل .
مواعيد الأجازات الرسمية للدولة
مادة 52 :
للعامل الحق في إجازة بأجر كامل في الأعياد التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص بحد أقصي ثلاثة عشر يوماً في السنة .
ولصاحب العمل تشغيل العامل في هذه الأيام إذا اقتضت ظروف العمل ذلك ،ويستحق العامل في هذه الحالة بالإضافة إلي أجره عن هذا اليوم مثلي هذا الأجر .
ميعاد إجازة الحج أو زيارة بيت المقدس
مادة 53 :
للعامل الذي أمضي في خدمة صاحب العمل خمس سنوات متصلة الحق في إجازة بأجر كامل لمدة شهر لأداء فريضة الحج أو زيارة بيت المقدس ، وتكون هذه الإجازة مرة واحدة طوال مدة خدمته .

مدة الإجازة المرضية للعامل
مادة 54 :
للعامل الذي يثبت مرضه الحق في إجازة مرضية تحددها الجهة الطبية المختصة ، ويستحق العامل خلالها تعويضاً عن الأجر وفقاً لما يحدده قانون التأمينات الاجتماعي .
ويكون للعامل الذي يثبت مرضه في المنشآت الصناعية التي تسري في شأنها أحكام المادتين 1 ،8 من القانون رقم 21 لسنة 1958 في شأن تنظيم الصناعة وتشجيعها ، الحق في إجازة مرضية كل ثلاث سنوات تقضي في الخدمة علي أساس شهر بأجر كامل ثم ثمانية أشهر بأجر يعادل (75 %) من أجره ثم ثلاثة أشهر بدون أجر ، وذلك إذا قررت الجهة الطبية المختصة احتمال شفاؤه .
وللعامل أن يستفيد من متجمد إجازاته السنوية إلي جانب ما يستحقه من إجازة مرضية ، كما له أن يطلب تحويل الإجازة المرضية إلي إجازة سنوية إذا كان له رصيد يسمح بذلك .
الأجازات الدراسية
مادة 55 :
مع مراعاة ما ورد بالمادة 49 من هذا القانون ، تحدد اتفاقات العمل الجماعية أو لوائح العمل بالمنشأة الشروط والأوضاع الخاصة بالأجازات الدراسية مدفوعة الأجر التي تمنح للعامل .
ميعاد التحقيق مع العامل فيما نسب إلية
مادة 64 :
يحظر توقيع جزاء علي العامل إلا بعد إبلاغه كتابة بما نسب إليه وسماع أقواله وتحقيق دفاعه وإثبات ذلك في محضر يودع في ملفه الخاص ، علي أن يبدأ التحقيق خلال سبعة أيام علي الأكثر من تاريخ اكتشاف المخالفة وللمنظمة النقابية التي يتبعها العامل ان تندب ممثلاً عنه لحضور التحقيق
ويجوز في المخالفات التي يعاقب عليها بالإنذار أو الخصم من الأجر الذي لا يزيد مقداره عن أجر يوم واحد أن يكون التحقيق شفاهه , علي أن يثبت مضمونه في القرار الذي يقضي بتوقيع الجزاء.
وفي جميع الحالات يشترط أن يكون القرار الصادر بتوقيع الجزاء مسبباً.

مدة وقف العامل عن العمل والتي يملكها صاحب العمل حال التحقيق معه
مادة 66 :
لصاحب العمل ان يوقف العامل عن عمله مؤقتا لمدة لا تزيد عن ستين يوما مع صرف اجره كاملا إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك أو طلب من اللجنة المشار إليها في المادة (70) من هذا القانون فصله من الخدمة.
ميعاد عرض أمر وقف العامل عن العمل علي المحكمة العمالية بسبب اتهام العمل بارتكاب جناية أو جنحة مخلة بالشرف .
مادة 67 :
إذا اتهم العامل بارتكاب جناية او بارتكاب جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة او الآداب العامة أو اتهم بارتكاب أي جنحة داخل دائرة العمل جاز لصاحب العمل وقفه مؤقتا ، وعليه ان يعرض الأمر علي اللجنة المشار إليها في المادة (70) من هذا القانون خلال ثلاثة أيام من تاريخ الوقف 0
وعلي المحكمة ان تبت في الحالة المعروضة عليها خلال سبعة ايام من تاريخ العرض ، فإذا وافقت علي الوقف يصرف للعامل نصف اجره ،اما في حالة عدم الموافقة علي الوقف يصرف اجر العامل كاملا من تاريخ وقفه 0
فإذا رأت السلطة المختصة عدم تقديم العامل للمحاكمة الجنائية او قدم للمحاكمة وقضي ببراءته وجب إعادته للعمل مع تسوية مستحقاته كاملة وإلا اعتبر عدم إعادته فصلا تعسفيا 0
وإذا ثبت أن اتهام العامل كان بتدبير صاحب العمل او من يمثله وجب أداء باقي اجره عن مدة الوقف 0
ميعاد إنذار العامل كتابيا بخطاب موصى عليه بعلم الوصول لغياب العامل عن العمل
مادة 69 :
لا يجوز فصل العامل إلا إذا ارتكب خطأ جسيما ، ويعتبر من قبيل الخطأ الجسيم الحالات الآتية :
إذا تغيب العامل بدون مبرر مشروع اكثر من عشرين يوما متقطعة خلال السنة الواحدة أو أكثر من عشرة أيام متتالية ، علي أن يسبق الفصل إنذار كتابي بخطاب موصى عليه بعلم الوصول من صاحب العمل للعامل بعد غيابه عشرة أيام في الحالة الأولى ، وبعد غيابه خمسة أيام في الحالة الثانية 0
ميعاد طلب العامل أو صاحب العمل من مديرية القوي العاملة – - مكتب القوي العاملة المختص مكانياً – التدخل لتصفية نزاع فردي
مادة 70 :
اذا نشأ نزاع فردى بين صاحب العمل والعامل فبشأن تطبيق احكام هذا القانون او اى من القوانين او اللوائح المنظمه لعلاقات العمل الفردية فلأى منهما ان يطلب من لجنة ـ تشكل من : ممثل للجهه الاداريه المختصة ( مقررا ) ، وممثل للمنظمة النقابيه ، وممثل لمنظمة اصحاب الاعمال ـ خلال عشرة ايام من تاريخ النزاع تسويته وديا ، فإذا لم تتم التسوية خلال واحد وعشرين يوما ـ من تاريخ تقديم الطلب ـ جاز لأى منهما من الجهة الاداريه المختصة احالة النزاع الى المحكمه العماليه المنصوص عليها فى المادة(71) من هذا القانون او ان يلجأ اليها فى موعد اقصاه خمسه وأربعون يوما من تاريخ انتهاء المدة المحددة للتسوية سواء كان قد تقدم للجنه بطلب التسويه او لم يتقدم به والا سقط حقه فى عرض الامر على المحكمه .
المحكمة العمالية – تشكيلها – اختصاصاتها
مادة 71 :
تشكل المحكمه العماليه من دائرة او اكثر من دوائر المحكمه الابتدائية وتختص دون غيرها بالفصل فى كافة المنازعات العماليه المشار اليها فى الماده (70) من القانون
وتخطر المحكمه ممثلا عن المنظمه النقابيه المعنية ، ممثلا عن منظمه اصحاب الاعمال لسماع رأيهما فى النزاع فى اول جلسه ، فإذا تخلف اى منهما عن الحضور استمرت المحكمه فى نظر الدعوى وتختص اللجنه دون غيرها بالفصل فى المنازعات الفردية الناشئة عن تطبيق احكام هذا القانون ، وتفصيل اللجنة فى النزاع المعروض عليها خلال ستين يوما من تاريخ عرضه عليها
وعلى المحكمه العماليه ان تفصل ـ على وجه السرعة وبحكم واجب النفاذ ولو تم استئنافه ـ فى طلب صاحب العمل بفصل العامل خلال خمسة عشر يوما من تاريخ أول جلسه , فإذا رفضت الطلب , قضت باستمرار العامل فى عمله وبإلزام صاحب العمل بأن يؤدى اليه ما لم يصرف له من مستحقات .
ميعاد إخطار صاحب للعامل بالخصم من أجره مما تسبب في إتلافه
مادة 73 :
إذا تسبب العامل بخطئه وبمناسبة عمله في فقد او إتلاف مهمات أو آلات او خامات او منتجات يملكها صاحب العمل او كانت في عهدته التزام بأداء قيمة ما فقد او أتلف .
ولصاحب العمل بعد إجراء التحقيق وإخطار العامل ان يبدأ باقتطاع المبلغ المذكور من اجره علي ألا يزيد ما يقتطع لهذا الغرض علي اجر خمسة ايام في الشهر الواجد .
ويجوز للعامل ان ينظم من تقدير صاحب العمل أمام اللجنة المشار إليها في المادة (71) من هذا القانون وفقا للمدد والإجراءات الواردة بها0
فإذا لم يقض لصاحب العمل بالمبلغ الذي قدره بإتلاف أو قضي له بأقل منه وجب عليه رد مل اقتطع دون وجه حق خلال سبعة أيام من تاريخ صدور قرار المحكمة 0
ولا يجوز لصاحب العمل ان يستوفي مستحقاته بطريق الاقتطاع وطبقا لحكم هذه المادة إذا بلغ مجموعها اجر شهرين 0
ميعاد إعادة العامل إلي الجهة التي تم التعاقد معه فيها علي نفقة صاحب العمل عند انتهاء عقد العمل
مادة 78 :
يلتزم صاحب العمل بنقل العامل من الجهة التي تم التعاقد معه فيها إلي مكان العمل ،كما يلتزم بإعادته إلي تلك الجهة خلال ثلاثة أيام من تاريخ انتهاء عقد العمل لأحد الأسباب المبينة في القانون ، إلا إذا رفض العامل كتابة العودة خلال المدة المذكوره .
فإذا لم يقم صاحب العمل بذلك وجب علي الجهة الإدارية المختصة إذا تقدم إليها العامل في نهاية المدة المذكورة إعادته إلي الجهة التي تم التعاقد معه فيها علي نفقتها ،ولهذه الجهة استرداد ما أنفقته بطريق الحجز الإداري 0
مدة تشغيل العامل الفعلية
مادة 80 :
مع عدم الإخلال بإحكام القانون رقم 133 لسنة 1961 في شأن تنظيم العمل في المنشآت الصناعية ، لا يجوز تشغيل العامل تشغيلا فعلياَ اكثر من ثماني ساعات في اليوم أو ثماني وأربعين ساعة في الأسبوع ،ولا تدخل فيها الفترات المخصصة لتناول الطعام والراحة 0
ويجوز بقرار من الوزير المختص تخفيض الحد الأقصى لساعات العمل لبعض فئات العمال او في بعض الصناعات أو الأعمال التي يحددها 0
الفترات المخصصة قانونا لراحة العامل
مادة 81 :
يجب أن تتخلل ساعات العمل فترة أو أكثر لتناول الطعام والراحة لا تقل في مجموعها عن ساعة ،وان يراعي في تحديد هذه الفترة الا يعمل العامل أكثر من خمسة ساعات متصلة .
وللوزير المختص ان يحدد بقرار منه الحالات أو الأعمال التي يتحتم لأسباب فنيه او لظروف التشغيل ــ استمرار العمل فيها دون فترة راحة كما يحدد الأعمال الصعبة او المرهقة التي يمنح العامل فيها فترات راحة وتحسب من ساعات العمل الفعلية .
مدة الراحة الأسبوعية
مادة83 :
يجب تنظيم العمل بالمنشأة بحيث يحصل كل عامل علي راحة أسبوعية لا تقل عن أربع وعشرين ساعة كاملة بعد ستة أيام عمل متصلة علي الأكثر ، وفي جميع الأحوال تكون الراحة الأسبوعية مدفوعة الاجر .

قواعد خاصة لتحديد فترات راحة العمال
مادة 84 :
استثناء من الحكم الوارد في المادة السابقة يجوز في الأماكن البعيدة عن العمران وفي الأعمال التي تتطلبها طبيعة العمل او ظروف التشغيل فيها استمرار العمل تجميع الراحات الأسبوعية المستحقة للعامل عن مدة لا تتجاوز ثمانية أسابيع وتحدد لائحة تنظيم العمل والجزاءات قواعد الحصول علي الراحات الأسبوعية المجمعة وتضع المنشآت التي يقل عدد عمالها عن عشرة ،قواعد تنظيم الراحات الأسبوعية المجمعة بها وفقاَ للقرارات التي تصدرها المنشأة 0
ويراعي في حساب مدة الراحات الأسبوعية المجمعة أن تبدأ من ساعة وصول العمال إلي اقرب موقع به مواصلات وتنتهي ساعة العودة إليه0
مبررات التشغيل الإضافي للعامل
مادة 85 :
لصاحب العمل عدم التقيد بالأحكام الواردة بالمواد (80،81،82،83،84) من هذا القانون إذا كان التشغيل بقصد مواجهة ضرورات عمل غير عادية او ظروف استثنائية ويشترط في هذه الحالات إبلاغ الجهة الإدارية المختصة بمبررات التشغيل الإضافي والمدة اللازمة لإتمام العمل والحصول علي موافقة كتابيه منها وفي هذه الحالة يستحق العامل بالإضافة إلى اجره الأصلي أجرا عن ساعات التشغيل الاضافيه حسبما يتم الاتفاق عليه في عقد العمل الفردي او الجماعي بحيث لا يقل عن الأجر الذي يستحقه العامل مضافا إليه (35%) عن ساعات العمل النهارية ،و (70%) عن ساعات العمل الليليه0
فإذا وقع التشغيل في يوم الراحة استحق العامل مثل أجره تعويضاً عن هذا اليوم ، ويمنحه صاحب العمل يوماً آخر عوضاً عنه خلال الأسبوع التالي .
وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تزيد ساعات العمل علي عشر ساعات في اليوم الواحد .

مدة أجازه الوضع للمرأة العاملة
مادة 91 :
للعاملة التي أمضت عشرة أشهر في خدمة صاحب العمل أو أكثر الحق في إجازة مدتها تسعون يوماً بتعويض مساو للأجر الشامل تشمل المدة التي تسبق الوضع والتي تليه .يشرط أن تقدم شهادة طبية مبيناً بها التاريخ الذي يرجع حصول الوضع فيه .
ولا يجوز تشغيل العاملة خلال الخمسة والأربعين يوماً التالية للوضع .
ولا تستحق إجازة الوضع لأكثر من مرتين طوال مدة خدمة العاملة .
فترة راحة لإرضاع الصغير
مادة 93 :
يكون للعاملة التي ترضع طفلها في خلال الأربعة والعشرين شهراً التالية لتاريخ الوضع ــ فضلاً عن مدة الراحة المقررة ــ الحق في فترتين أخريين للرضاعة لا تقل كل منهما عن نصف ساعة ، وللعاملة الحق في ضم هاتين الفترتين .
وتحسب هاتين الفترتين الإضافيتان من ساعات العمل ولا يترتب عليهما أي تخفيض في الأجر .
مدة الأجازة بدون أجر لرعاية المرأة العاملة طفلها
مادة 94 :
مع مراعاة حكم الفقرة الثانية من المادة (72) من قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996 ، يكون للعاملة في المنشأة التي تستخدم خمسين عاملاً فأكثر الحق في الحصول علي إجازة بدون أجر لمدة لا تتجاوز سنتين وذلك لرعاية طفلها ،
ولا تستحق هذه الإجازة لأكثر من مرتين طوال مدة خدمتها .
ميعاد استخراج بطاقة عمل للصغير
مادة 98 :
يعتبر طفلاً – في تطبيق أحكام القانون- كل من بلغ الرابعة عشر سنة أو تجاوز سن إتمام التعليم الأساسي ولم يلغ ثماني عشرة سنه كاملة
ويلتزم كل صاحب عمل يستخدم طفلاً دون السادسة عشرة بمنحة بطاقة تثبت أنه يعمل لديه وتلصق عليها صورة الطفل وتعتمد من مكتب القوي العاملة المختص .
مدة تشغيل الأطفال
مادة 101 :
يحظر تشغيل الطفل أكثر من ست ساعات يومياً ، ويجب أن تتخلل ساعات العمل فترة أو أكثر لتناول الطعام والراحة لا تقل في مجموعها عن ساعة واحدة ، وتحدد هذه الفترة أو الفترات بحيث لا يشتغل الطفل أكثر من أربع ساعات متصلة ،ويحظر تشغيل الطفل ساعات عمل إضافية أو تشغيله في أيام الراحة الأسبوعية والعطلات الرسمية .
وفي جميع الأحوال يحظر تشغيل الطفل فيما بين الساعة السابعة مساءً والسابعة صباحاً .
انتهاء عقد العمل
مادة 104 :
ينتهي عقد العمل محدد المدة بانتهاء مدته.
فإذا أبرم العقد لمدة تزيد علي خمس سنوات ، جاز للعامل إنهاؤه دون تعويض –عند انقضاء خمس سنوات-وذلك بعد إخطار صاحب العمل قبل الإنهاء بثلاثة أشهر . وتسري أحكام الفقرة السابقة علي حالات إنهاء العامل بعد انقضاء المدة المذكورة .
تجديد عقد العمل لمدة غير محدودة
مادة 105 :
مع مراعاة أحكام المادة 106 من هذا القانون إذا انقضت مدة عقد العمل محدد المدة واستمر طرفاه في تنفيذه ، اعتبر ذلك منهما تجديداً للعقد لمدة غير محددة .
ولا يسري ذلك علي عقود عمل الأجانب .

مدة انتهاء عقد العمل الخاص بعمل معين
مادة 107 :
إذا أبرم عقد العمل لإنجاز عمل معين ،انتهي العقد بإنجاز هذا العمل فإذا استغرق هذا الإنجاز مدة تزيد علي خمس سنوات لا يجوز للعامل إنهاء العقد المبرم قبل تمام إنجاز العمل .

مادة 108 :
إذا انتهي عقد العمل المبرم لإنجاز عمل معين واستمر طرفاه في تنفيذ العقد بعد إنجاز العمل ،اعتبر ذلك تجديداً منهما للعقد لمدة غير محددة .
مادة 109 :
إذا انتهي عقد العمل المبرم لعمل معين بإنجازه ، جاز تجديده بإتفاق صريح بين طرفيه وذلك لعمل أو أعمال أخري مماثلة .
فإذا زادت مدة إنجاز العمل الأصلي والأعمال التي جدد لها علي خمس سنوات ، لا يجوز للعامل إنهاء العقد قبل إتمام إنجاز هذه الأعمال .
مدة الإخطار
مادة 111 :
يجب أن يتم الإخطار قبل الإنهاء بشهرين إذا لم تتجاوز مدة الخدمة المتصلة للعامل لدي صاحب العمل عشر سنوات ، وقبل الإنهاء بثلاثة أشهر إذا زادت هذه المدة علي عشر سنوات .

الإخطار من الناحية القانونية – المدة – الاعلان – الوضع القانوني لعقد العمل طوال فترة الإخطار
مادة 112 :
لا يجوز تعليق الإخطار بالإنهاء علي شرط واقف أو فاسخ.
ويبدأ سريان مهلة الإخطار من تاريخ تسلمه ، وتحتسب مدة خدمة العامل من تاريخ تسلمه العمل وحتى تاريخ انتهاء مهلة الإخطار .
وإذا حصل العامل علي إجازة مرضية خلال مهلة الإخطار يوقف سريان هذه المهلة ولا يبدأ سريانها من جديد إلا من اليوم التالي لانتهاء تلك الإجازة .
مادة 114 :
يظل عقد العمل قائماً طوال مهلة الإخطار ويلتزم طرفاه بتنفيذ جميع الالتزامات الناشئة عنه ، وينتهي العقد بانقضاء هذه المهلة .
مادة 115 :
لا يجوز الاتفاق علي الإعفاء من شرط الإخطار أو تخفيض مدته ولكن يجوز الاتفاق علي زيادة هذه المدة .
مادة 116 :
إذا كان الإخطار بالإنهاء من جانب صاحب العمل يحق للعامل أن يتغيب يوماً كاملاً في الأسبوع أو ثماني ساعات أثناء الأسبوع وذلك للبحث عن عمل آخر مع استحقاقه لأجره عن يوم أو ساعات العمل.
ويمكن للعامل تحديد يوم الغياب أو ساعاته بشرط أن يخطر صاحب العمل بذلك في اليوم السابق للغياب علي الأقل .
مادة 117 :
لصاحب العمل أن يعفي العامل من العمل أثناء مهلة الإخطار . مع احتساب مدة الخدمة للعامل مستمرة إلي حين انتهاء تلك المدة . مع ما يترتب علي ذلك من آثار وبخاصة استحقاق العامل أجره عن مهلة الإخطار .
مادة 118 :
إذا نهي صاحب العمل عقد العمل دون إخطار أو قبل انقضاؤه مهلة الإخطار التزم بأن يؤدي للعامل مبلغاً يعادل أجره عن مدة المهلة أو الجزء المتبقي منها .
وفي هذه الحالة تحسب مدة المهلة أو الجزء الباقي منها ضمن مدة خدمة العامل ، ويستمر صاحب العمل في تحمل الأعباء والالتزامات المترتبة علي ذلك .
أما إذا كان الإنهاء صادراً من جانب العامل فإن العقد ينتهي من وقت تركه للعمل .
ميعاد العدول عن الاستقالة
مادة 119 :
لا يعتد باستقالة العامل إلا إذا كانت مكتوبة ، وللعامل المستقيل أن يعدل عن استقالته كتابة خلال أسبوع من تاريخ إخطار صاحب العمل للعامل بقبول الاستقالة وفي هذه الحالة تعتبر الاستقالة كأن لم تكن .
ميعاد الإحالة إلى المعاش
مادة 125 :
لا يجوز تحديد سن للتقاعد تقل عن ستين سنة .
ويجوز لصاحب العمل إنهاء عقد العامل إذا بلغ سن الستين ، ما لم يكن العقد محدد المدة وكانت مدته تمتد إلي ما بعد بلوغه هذه السن ، ففي هذه الحالة لا ينتهي العقد إلا بانقضاء مدته .
وفي جميع الأحوال يجب عدم الإخلال بأحكام قانون التأمينات الاجتماعي فيما يتعلق بسن استحقاق المعاش ويحق العامل في الاستمرار في العمل بعد بلوغه هذه السن استكمالاً للمدة الموجبة لاستحقاق المعاش .
مكافأة المعاش
مادة 126 :
يستحق العامل عن مدة عمله بعد سن الستين مكافأة بواقع أجر نصف شهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولي ،وأجر شهر عن كل سنة من السنوات التالية لها ،وذلك إذا لم تكن له حقوق عن هذه المدة وفقاً لأحكام تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة المنصوص عليها في قانون التأمين الاجتماعي .
وتستحق المكافأة المنصوص عليها في الفقرة السابقة عن سنوات الخدمة السابقة علي سن الثامنة عشرة وذلك للمتدرج وللعامل عند بلوغ هذه السن ، وتحسب هذه المكافأة علي أساس آخر ما كان يتقاضاه .

ميعاد إخطار صاحب العمل للعامل برغبته في إنهاء عقد العمل لمرض العامل
مادة 127 :
يحظر علي صاحب العمل إنهاء عقد العمل لمرض العامل إلا إذا استنفد العامل أجازته المرضية وفقاً لما يحدده قانون التأمين الاجتماعي ، بالإضافة إلي متجمد أجازا ته السنوية المستحقة له.
وعلي صاحب العمل أن يخطر العامل برغبته في إنهاء العقد قبل مضي خمسة عشر يوماً من تاريخ استنفاد العامل لإجازاته .
فإذا شفي العامل قبل تمام الإخطار امتنع علي صاحب العمل إنهاء العقد لمرض العامل .
ميعاد إخطار المرأة العاملة لرب العمل برغبتها في إنهاء عقد العمل
مادة 128 :
للعاملة أن تنهي عقد العمل سواء كان محدد المدة أو غير محدد المدة بسبب زواجها أو حملها أو إنجابها دون أن يؤثر ذلك علي الحقوق المقررة لها وفقاً لأحكام هذا القانون أو لأحكام قانون التأمين الاجتماعي.
وعلي العاملة التي ترغب في إنهاء العقد للأسباب المبينة في الفقرة السابقة أن تخطر صاحب العمل كتابة برغبتها في ذلك خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إبرام عقد الزواج أو ثبوت الحمل أو من تاريخ الوضع بحسب الأحوال .

ميعاد الإخطار لإنهاء عقد التدرج من جانب صاحب العمل والعامل
مادة 134 :
لصاحب العمل أن ينهي اتفاق التدرج إذا ثبت لديه عدم صلاحية المتدرج أو عدم استعاده لتعلم المهنة او الصنعة بصورة حسنة ، كما يجوز للمتدرج ان ينهي الاتفاق .
ويشترط أن يخطر الطرف الراغب في إنهاء الاتفاق الطرف الأخر وبذلك قبل ثلاثة أيام علي الأقل 0
مدة الاتفاقيات الجماعية
مادة 155 :
يكون إبرام الاتفاقية الجماعية لمدة محددة لا تزيد علي ثلاث سنوات أو للمدة اللازمة لتنفيذ مشروع معين فإذا زادت المدة في الحالة الأخيرة علي ثلاث سنوات تعين علي طرفي الاتفاقية التفاوض لتجديدها كل ثلاث سنوات في ضوء ما يكون قد أستجد من ظروف اقتصادية واجتماعية ويتبع في شأن التجديد الإجراءات الواردة بالمادة (156) من هذا القانون .

مدة المفاوضة الجماعية
مادة 156 :
يتعين على طرفي الاتفاقية سلوك طريق المفاوضة الجماعية لتجديدها قبل انتهاء مدتها بثلاثة أشهر ويستمر التفاوض لتجديدها ، فإذا انقضي شهران دون التوصل إلي اتفاق كان لأي من طرفي الاتفاقية عرض الأمر على الجهة الإدارية المختصة لاتخاذ ما يلزم نحو إتباع إجراءات الوساطة وفقا لأحكام المادة 170 من هذا القانون .
ميعاد قيد الاتفاقية الجماعية بمديرية القوي العاملة
مادة 158 :
تكون الاتفاقية الجماعية نافذة وملزمة لطرفيها بعد إيداعها لدي الجهة الإدارية المختصة ونشر هذا الإيداع الوقائع المصرية مشتملاً علي ملخص لأحكام الاتفاقية .
وتتولي الجهة الإدارية المختصة قيد الاتفاقية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إيداعها لديها ونشر القيد وفقاً لأحكام الفقرة الأولي .
ولها خلال المدة المذكورة الاعتراض علي الاتفاقية ورفض قيدها وإخطار طرفي الاتفاقية بالاعتراض والرفض وأسبابه وذلك بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول. فإذا انقضت المدة المذكورة ولم تقم الجهة الإدارية بالقيد والنشر أو الاعتراض وجب عليها إجراء القيد والنشر وفقاً للأحكام السابقة .
إخطار مديرية القوي العاملة برفضها قيد الاتفاقية واللجوء للمحكمة
مادة 159 :
إذا رفضت الجهة الإدارية المختصة قيد الاتفاقية وفق أحكام المادة السابقة جاز لكل من طرفي الاتفاقية اللجوء إلي المحكمة الابتدائية التي يقع بدائرتها محل العمل بطلب القيد وفق الإجراءات المعتادة لرفع الدعوى وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الإخطار بالرفض .
فإذا قضت المحكمة بقيد الاتفاقية وجب علي الجهة الإدارية إجراء القيد في السجل الخاص ونشر ملخص الاتفاقية في الوقائع المصرية بلا مصروفات .

ميعاد اللجوء الي الوساطة
مادة 170 :
إذا لم تتم تسوية النزاع كلياَ خلال ثلاثين يوماَ من تاريخ بدء المفاوضة جاز للطرفين او لأحدهما او لمن يمثلهم التقدم بطلب إلي الجهة الإدارية المختصة لاتخاذ إجراءات الوساطة .
ميعاد اختيار الوسيط
مادة 173 :
يقوم الطرفان باختيار الوسيط من بين المقيدين في قائمة الوسطاء المنصوص عليها في المادة (171) من هذا القانون وإبلاغ الجهة الإدارية المختصة به وذلك خلال ثمانية أيام من تاريخ تقديم الطلب وتتولي هذه الجهة إخطار الوسيط الذي وقع عليه الاختيار 0
فإذا تبين لهذه الجهة فقدان الوسيط المختار لأي من الشروط المنصوص عليها في المادة (172) من هذا القانون او انقضت المدة المشار إليها في الفقرة السابقة دون قيام الطرفين باختيار الوسيط تولت الجهة الإدارية المختصة تعيينه من بين المقيدين في القائمة المشار إليها وذلك خلال العشرة الأيام التاليه .

مدة قبول توصيات الوسيط في النزاع
مادة 177 :
إذا قبل الطرفان التوصيات التي قدمها الوسيط او بعضه وجب إثبات ذلك في اتفاقية يوقعها الطرفين والوسيط .
ويجب ان يكون رفض الطرفين او أحدهما للتوصيات المشار إليها كلها او بعضها مسبباَ ويجوز للوسيط في هذه الحالة إعطاء مهلة أقصاها ثلاثة أيام لمن رفض التوصيات للعدول عن الرفض وذلك قبل ان يقدم الوسيط تقريره إلي الجهة الإدارية المختصة .
مدة تقديم الوسيط لتقريره إلى الجهة الإدارية
مادة 178 :
علي الوسيط أن يقدم خلال أسبوع من تاريخ انتهاء المهلة المشار إليها في المادة السابقة تقريراَ للجهة الإدارية المختصة يتضمن ملخصا للنزاع وبيانات مسبباَ للتوصيات التي انتهي إليها وما تم من قبول او رفض لها من الطرفين او من أحدهما وأسباب الرفض .
مدة إحالة ملف النزاع إلي هيئة التحكيم
مادة 180 :
يجب أن يكون طلب التحكيم المقدم من صاحب العمل موقعا منه او من وكيله المفوض .
فإذا كان الطلب من العمال وجب تقديمه من رئيس اللجنة النقابية –ان وجدت-أو من النقابة العامة المختصة .
ذلك كله بعد موافقة مجلس إدارة النقابة العامة .
وتتولي الجهة الإدارية المختصة إحالة ملف النزاع إلي هيئة التحكيم وذلك خلال يومين من تاريخ تقديم الطلب .
طلب الإحالة إلى التحكيم مباشرة
مادة 181 :
لأي من طرفي النزاع في المنشأة الإستراتيجية والحيوية المشار إليها في المادة (194) من هذا القانون – عند تسوية النزاع ودياً من خلال المفاوضة - أن يطلب من الجهة الإدارية المختصة إحالته مباشرة غلي هيئة التحكيم وذلك دون سلوك سبيل الوساطة ويجب أن يرفق بالطلب مذكرة شارحة لموضوع النزاع .
وعلي الجهة الإدارية المختصة إحالة النزاع إلي هيئة التحكيم خلال أسبوع علي الأكثر من تاريخ تقديم طلب التحكيم .
ميعاد نظر التحكيم
مادة 184 :
يحدد رئيس هيئة التحكيم جلسة لنظر النزاع لا يجاوز ميعادها خمسة عشر يوما من تاريخ ورود ملف النزاع إلي الهيئة ويخطر أعضاء الهيئة وممثل الوزارة المختصة طرفا النزاع بالجلسة المحددة قبل ثلاثة أيام علي الأقل من تاريخها بكتاب موصى عليه بعلم الوصول .
ميعاد الفصل في النزاع تحكيمياً
مادة 186 :
تفصل هيئة التحكيم في النزاع المعروض عليها في مدة لا تجاوز شهراً من بدء نظره. وللهيئة أن تقرر سماع الشهود وندب أهل الخبرة ومعاينة محال العمل والإطلاع علي جميع المستندات الخاصة بالنزاع واتخاذ الإجراءات التي تمكنها من الفصل فيه .

إعلان كل من طرفي النزاع بصورة من الحكم بكتاب مسجل موصي عليه مصحوباً بعلم الوصول
مادة 188 :
علي هيئة التحكيم إعلان كل من طرفي النزاع بصورة من الحكم بكتاب مسجل موصى عليه مصحوباً بعلم الوصول وذلك خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدوره وترسل الهيئة ملف النزاع بعد إخطار طرفيه إلي الجهة الإدارية المختصة لقيد منطوق الحكم في سجل خاص ، ويكون لكل ذي شأن حق الحصول علي صورة من هذا الحكم ولكل من طرفي النزاع أن يطعن في الحكم أمام محكمة النقض وتتبع في الإعلان والطعن الشروط والأوضاع والإجراءات المقررة في قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية.

حق العمال في الإضراب عن العمل
مادة 192 :
للعمال حق الإضراب السلمي ويكون إعلانه وتنظيمه من خلال منظماتهم النقابية دفاعاً عن مصالحهم المهنية والاقتصادية والاجتماعية،وذلك في الحدود وطبقاً للضوابط والإجراءات المقررة في هذا القانون.
وفي حالة اعتزام عمال المنشأة ذات اللجنة النقابية الإضراب في الأحوال التي يجيزها هذا القانون ، يجب علي اللجنة النقابية –بعد موافقة مجلس إدارة النقابة العامة المعينة بأغلبية ثلثي عدد أعضائه –إخطار كل من صاحب العمل والجهة الإدارية المختصة قبل التاريخ المحدد للاضطراب بعشرة أيام علي الأقل وذلك بكتاب مسجل بعلم الوصول .
فإذا لم يكن بالمنشأة لجنة نقابية يكون الإخطار باعتزام العمال الإضراب للنقابة العامة المعنية ،وعلي الأخيرة بعد موافقة مجلس إدارتها بالأغلبية المنصوص عليها في الفقرة السابقة القيام بالإخطار المشار إليه. وفي جميع الأحوال يتعين أن يتضمن الإخطار الأسباب الدافعة للإضراب ، والمدة الزمنية المحددة له .
ميعاد إصدار قرار قبول طلب تصفية المنشأة
مادة 197 :
- في تطبيق أحكام المادة السابقة ، علي صاحب العمل أن يتقدم بطلب إغلاق المنشأة تقليص حجمها أو نشاطها إلي لجنة تشكل لهذا الغرض .
ويتضمن الطلب الأسباب التي يستند إليها في ذلك وأعداد وفئات العمال الذي سيتم الاستغناء عنهم .
وعلي اللجنة أن تصدر قرارها مسبباً خلال ثلاثين يوماً علي الأكثر من تاريخ تقديم الطلب اليها فإذا كان القرار صادراً بقبول الطلب وجب أن يشتمل علي بيان تاريخ تنفيذه .
ولصاحب الشأن أن يتظلم من هذا القرار بقبول الطلب وجب أن يشتمل علي بيان تاريخ تنفيذه . ولصاحب الشأن أن يتظلم من هذا القرار أمام لجنة أخري تشكل لهذا الغرض ، ويترتب علي التظلم من القرار الصادر بقبول الطلب وقف تنفيذه .
ويصدر قرار من رئيس مجلس الوزراء بتشكيل كل من اللجنتين المشار إليهما وتحديد اختصاصاتهما والجهات التي تمثل فيهما والإجراءات التي تتبع أمامهما ومواعيد وإجراءات التظلم .
ويراعي أن يتضمن تشكيل كل من اللجنتين ممثلاً عن المنظمة النقابية العمالية المعنية يرشحه الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ، وممثلاً عم منظمات أصحاب الأعمال ترشحه المنظمة المعنية بنشاط المنشأة .