التسميات

الأربعاء، 22 مايو 2013

بيع ملك الغير فى ضوء النقض الجنائي


 بيع ملك الغير فى ضوء النقض الجنائى

 بيع ملك الغير فى ضوء النقض الجنائى

المادة 336 عقوبات
يعاقب بالحبس كل من توصل إلى الاستيلاء على نقود أو عروض أو سندات دين أو سندات مخالفة أو اى متاع منقول وكان ذلك بالاحتيال لسلب كل ثروة الغير أو بعضها اما باستعمال طرق احتيالية من شانها إيهام الناس بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة او إحداث الأمل بحصول ربح وهمى أو تسديد المبلغ الذى اخذ بطريق الاحتيال أو إيهامهم بوجود سند دين غير صحيح أو سند مخالصة مزور وإما بالتصرف فى مال ثابت أو منقول ليس ملكا له ولا له حق التصرف فيه وإما باتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة . 
أما من شرع فى النصب ولم يتممه فيعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة . 
ويجوز جعل الجانى فى حالة العود تحت ملاحظة البوليس مدة سنة على الأقل وسنتين على الأكثر .

أحكام النقض الخاصة 

الموجز:
استعمال الطرق الاحتيالية يجب أن يكون لغرض معين من الأغراض التى بينتها م 336 ع على سبيل الحصر .
القاعدة:
ان القانون قد نص على أن الطرق الاحتيالية فى جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الايهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو احداث الأمل بحصول ربح وهمى أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر فى المادة 336 من قانون العقوبات. فما دامت محكمة الموضوع قد استخلصت فى حدود سلطتها أن المشروع الذى عرضه المتهم على المجنى عليه وحصل من أجله على المال هو مشروع حقيقى جدى فإن أركان جريمة النصب لا تكون متوافرة . 
( المادة 336 من قانون العقوبات )
( الطعن رقم 1365 لسنة 22 ق جلسة 1953/4/14)

الموجز:
جريمة النصب بطريق الإحتيال القائمة على التصرف فى مال ثابت . مناط تحققها . الحكم بالإدانة عن تلك الجريمة . وجوب إستظهاره بيان ملكية المتهم للعقارات المتصرف فيها أو ما إذا كان له حق التصرف فيها . مخالفة ذلك . قصور .
القاعدة:
من المقرر أن جريمة النصب بطريق الإحتيال القائمة على التصرف فى مال ثابت ليس ملكاً للمتصرف ولا له حق التصرف فيه لا تتحقق إلا بإجتماع شرطين - الأول - أن يكون العقار المتصرف فيه غير مملوك للمتصرف - الثانى ألا يكون للمتصرف حق التصرف فى ذلك العقار ، ومن ثم فإنه يجب أن يعنى حكم الإدانة فى هذه الحالة ببيان ملكية المتهم للعقار الذى تصرف فيه وما إذا كان له حق فى هذا التصرف من عدمه فإذا هو قصر فى هذا البيان - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - كان فى ذلك تفويت على محكمة النقض لحقها فى مراقبة تطبيق القانون على الواقعة الثابتة بالحكم ، الأمر الذى يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه . 
( المواد 336 من قانون العقوبات ، 310 من قانون الاجراءات الجنائية )
( الطعن رقم 17664 لسنة 59 ق جلسة 1993/11/28 س 44 ص 1067 ) .

الموجز:
مجرد صدور قرار بنزع ملكية للمنفعة العامة أو الإستيلاء المؤقت على العقارات فى ظل القانون 557 لسنة 1954 . لا يسقط حق المالك فى التصرف فى هذه العقارات . حتى بعد تسجيل تنبيه نزع الملكية . سقوط هذا الحق . رهن بإيداع النماذج التى حددها القانون مكتب الشهر العقارى .
القاعدة:
إن القانون 557 لسنة 1954 فى شأن نزع الملكية للمنفعة العامة - الذى نظرت الدعوى فى ظل العمل بأحكامه - لم يرتب على مجرد صدور قرار بنزع الملكية للمنفعة العامة أو الإستيلاء المؤقت على العقارات سقوط حق المالك فى التصرف فى العقار المراد نزع ملكيته ، فجريمة المالك فى التصرف فى العقار المنزوع ملكيته باقية له حتى بعد تسجيل تنبيه نزع الملكية ولا يسقط ذلك الحق - وفقاً لما نصت عليه المادة 9 من ذات القانون - إلا بإيداع النماذج التى حددها القانون مكتب الشهر العقارى . 
( الطعن رقم 17664 لسنة 59 ق جلسة 1993/11/28 س 44 ص 1067 ) .

الموجز:
الركن المادي في جريمة النصب . اقتضاؤه : استعمال الجاني طرقا احتيالية يتوصل بها إلى الاستيلاء علي مال منقول مملوك للغير تظهير الطاعن سندات اذنية منسوب صدورها إلى أشخاص وهميين وفاء لدين نشأ في ذمته قبل الواقعة لا تتوافر به جريمة النصب .
القاعدة:
لما كان الركن المادي في جريمة النصب يقتضي أن يستعمل الجاني طرقا احتيالية يتوصل منها إلى الاستيلاء علي مال منقول مملوك للغير ، وهو ما يستلزم بطبيعة الحال أن يكون تسليم المجني عليه للمال لاحقا علي استعمال الطرق الاحتيالية ومترتبا عليه . وإذ كان البين مما أثبته الحكم المطعون فيه أن الطاعن لم يتسلم أو يحاول استلام شيء من المجني عليه ، وأن قيامه بتظهير السندات الاذنية التي قيل أنه نسب صدورها إلى أشخاص وهميين إنما كان بصدد الوفاء بدين سابق نشأ في ذمته قبل الواقعة ، فإن ذلك لا تتوافر به العناصر القانونية لجريمة النصب كما هي معرفة به في المادة 336 من قانون العقوبات ، ويكون الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بهذه الجريمة قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه وتصحيحه بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به في موضوع الاستئناف وببراءة المتهم مما أسند إليه وبعدم اختصاص المحكمة الجنائية بنظر الدعوى المدنية .
( م 336 عقوبات و المادة 9 من القانون 57 لسنة 59 ) 
( الطعن رقم 7287 لسنة 58 ق جلسة 1990/10/4 س 41 ص 879)

الموجز:
جريمة النصب وفق نص المادة 336 عقوبات . مناط توافرها . مثال : لقضاء صادر من محكمة النقض تنتفي به أركان جريمة النصب .
القاعدة:
من المقرر أن جريمة النصب كما هي معرفة في المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم علي المجني عليه بقصد خدعه والاستيلاء علي ماله ، فيقع المجني عليه ضحية هذا الاحتيال الذي يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو . انتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف في ملك الغير ممن لا يملك التصرف وكانت أوراق الدعوى قد خلت من أي دليل يؤيد ما ذهب إليه المدعي بالحقوق المدنية من أن المتهم قد باع الأرض محل التعامل القائم بينهما ، بل العكس من ذلك ، فإن الأوراق تكشف عن أن الأمر قد اقتصر علي تنازل المتهم عن تلك الأرض للمدعي بالحقوق المدنية ، وهو ما ردده هذا الأخير نفسه في قول له ، كما أن الثابت من الاطلاع علي الكتاب الصادر من المتهم والموجه للجمعية التعاونية الزراعية أنه قد اقتصر علي تنازله عن الحيازة فقط . وقد أقر المدعي بالحقوق المدنية ، أنه لم يحرر عقد بيع بينهما ولم ينسب للمتهم أنه قدم له ما يفيد ملكيته لتلك الأرض بل علي العكس من ذلك فلقد ذكر أن المتهم حرر له التنازل وسلمه بطاقة الحيازة الزراعية ، خاصة وأن المدعي بالحقوق المدنية طبيب يستبعد أن يشتري تلك المساحة من الأرض دون اطلاع علي مستندات ملكيتها ، وأن يسلم الشيكات التي ذهب إلى أنها تمثل ثمنها للمتهم ، دون أي محرر مكتوب يضمن حقوقه ، ومن ناحية أخري ، فإن تنازل المتهم للمدعي بالحقوق المدنية عن قطعة الأرض ينأى عن نطاق التأثيم ، ذلك أن البين من مستندات المتهم أنه كان يحوز تلك الأرض بناء علي تنازل صادر له من الحائزين لها ، وأنه استخرج بطاقة حيازة زراعية باسمه عنها ظلت سارية إلى ما بعد تاريخ عقد الشركة الذي قدم صورته والذي يمثل هذا التنازل أثرا من آثاره ، بل أن كتاب التنازل الصادر منه لا يحمل تاريخا معينا ، بحيث يمكن القول بأنه صدر بعد إلغاء حيازته كما ذهب المدعي بالحقوق المدنية ، ومن ثم فإن هذا التنازل صادر ممن يملكه علي ضوء ما قدم في الدعوى من مستندات وبغض النظر عن حقيقة العلاقة بين الطرفين .
( م 336 عقوبات ) 
( الطعن رقم 8996 لسنة 58 ق جلسة 1990/1/17 س 41 ص 146)

الموجز:
جريمة النصب بطريق الاحتيال بالتصرف في مال ثابت . مناط تحققها . ما يشترط لصحة الحكم بالادانة في هذه الجريمة استناد الحكم في ادانة الطاعن الي مجرد كونه غير مالك للعقار المبيع دون استظهار ما اذا كان له حق التصرف فيه من عدمه ، ودون أن يعرض لدفاعه الجوهري بعلم المجني عليهما أنه غير مالك للعقار . قصور .
القاعدة:
لما كان المقرر أيضا أن جريمة النصب بطريق الاحتيال القائم علي التصرف في مال ثابت ليس مملوكا للمتصرف ولا له حق التصرف فيه لا تتحقق الا باجتماع شرطين هما أن يكون العقار المتصرف فيه غير مملوك للمتصرف ، وأن لا يكون للمتصرف حق التصرف في ذلك العقار ، وأنه يجب أن يعني حكم . الادانة في هذه الحالة ببيان توافر تحقق الشرطين سالفي الاشارة معا لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد استند في ادانة الطاعن الأول ـ علي ما يبين من مدوناته ـ الي مجرد كونه غير مالك العقار المبيع ، دون أن يستظهر في مدوناته ما اذا كان له حق التصرف في العقار المعني بالبيع من عدمه ، استنادا الي عقد شرائه العرفي له ، وحكم صحة التوقيع الصادر في الدعوي رقم 9504 لسنة 1986 مدني كلي المنصورة ، كما لم يعرض لدفاع الطاعن بأنه لم يخدع المجني عليهما لعلمهما بأن ملكية العقار لم تنتقل اليه ـ علي السياق آنف الذكر ، ولا لدفاعه المترتب علي ذلك من انتفاء عنصر الاحتيال في الدعوي وكان دفاع الطاعن الأول علي النحو السابق ايراده يعد ـ في خصوص الدعوي المطروحة ـ هاما ومؤثرا في مصيرها لأنه يترتب عليه ـ ان صح ـ انتفاء الجريمة في ذاتها أو في القليل نفي القصد الجنائي لدي الطاعن ، مما كان يقتضي من المحكمة أن تمحصه لتقف علي مبلغ صحته أو ترد عليه بما يفنده التزاما منها بواجبها في تقدير أدلة الدعوي مدي صحتها عن بصر وبصيرة ، أما وهي لم تفعل ، فان حكمها يكون مشوبا بالاخلال بحق الدفاع فوق قصوره في التسبيب وفساده في الاستدلال بما يبطله . 
( المادة 336 عقوبات ) 
( الطعن رقم 17400 لسنة 59 ق جلسة 11/1/1990 س 41 ص118 )

الموجز:
عقد البيع من العقود الرضائية التي تنتج آثارها بمجرد اتفاق طرفيها عليها التراخي في تسجيل عقد البيع لا يخرجه عن طبيعته باعتباره من عقود التصرف الناجزة عقد البيع العرفي الوارد علي عقار يجيز للمشتري التصرف بالبيع في المبيع بعقد جديد باعتباره محيلا حقه الشخصي قبل البائع .
القاعدة:
من المقرر أن عقد البيع هو من عقود التراضي التي تتم وتنتج آثارها بين طرفيها بمجرد اتفاق الطرفين علي العقد سجل العقد أم لم يسجل ، اذ التراخي في التسجيل لا يغير من طبيعة العقد ولا من تنجيزه ، وانه ولئن كان قانون تنظيم الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 قد تطلب شهر عقد البيع متي كان محله عقارا أو حقا عينيا علي عقار كيما تنتقل ملكية العقار المبيع أو الحق العيني ، الا أن التراخي في تسجيل عقد البيع لا يخرجه عن طبيعته بوصفه من عقود التصرف ، ولا ي3ير من تنجيزه ، ذلك بأن عقد البيع العرفي الوارد علي عقار كما يلزم البائع بنقل ملكية العقار المبيع الي المشتري ، فانه كذلك يولد حقوقا والتزامات شخصية ناجزة بين البائع والمشتري تجيز للأخير أن يحيل للغير ما له من حقوق شخصية قبل البائع له ، فيجوز له التصرف بالبيع في المبيع بعقد جديد ولا يشكل ذلك تصرفا في ملك الغير ـ بل هو في وصفه الحق وتكييفه الصحيح يتمخض حوالة لحقه الشخصي قبل البائع له . ويكون للمشتري منه ذات الحقوق التي له في عقد البيع الأول ، ولا يغير من ذلك أن يكون عقد البيع الثاني ، مرتبطا من حيث المصير وحسب المآل ، وجودا وعدما بعقد البيع الأول ، يبقي ببقائه ويزول بزواله ، اعتبارا بأن عقد البيع العرفي ينقل حق البائع الشخصي كما هو بمقوماته وخصائصه الي المشتري الذي له أن ينقله الي الغير بدوره ، يؤكد ذلك ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة التاسعة من قانون تنظيم الشهر العقاري سالف الاشارة من أنه - ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوي الالتزامات - الشخصية بين ذوي الشأن .
( المادة 336 عقوبات ) 
( الطعن رقم 17400 لسنة 59 ق جلسة 11/1/1990 س 41 ص 118)

الموجز:
عدم ملكية المتصرف فى الأموال الثابتة أو المنقولة للتصرف الذى أجراه أو للمال الواقع عليه هذا التصرف كاف لقيام جريمة النصب . عدم معرفة المالك الحقيقى للمال الذى حصل التصرف فيه لا يؤثر فى الإدانة استخلاص الصور الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعى .
القاعدة:
يكفى لقيام جريمة النصب بطريق التصرف فى الأموال الثابتة أو المنقولة أن يكون المتصرف لا يملك التصرف الذى أجراه ، وأن يكون المال الذى تصرف فيه غير مملوك له فتصح الإدانة ولو لم يكن المالك الحقيقى للمال الذى حصل فيه التصرف معروفا ، فإذا كانت محكمة الموضوع كما هو الحال فى الدعوى الماثلة قد عرضت إلى المستندات التى قدمها المتهم لإثبات ملكيته لما باع ومحصتها واستخلصت منها ومن ظروف تحريرها وغير ذلك مما أشارت إليه فى حكمها استخلاصا لا شائبة فيه أن الأرض التى باعها المتهم لم تكن ملكا له ولا له حق التصرف فيها وأن ما أعده من المستندات لإثبات ملكيته لها صورى لا حقيقة له ، واستخلصت أيضا أن المتهم كان يعلم عدم ملكيته لما باعه ، وأنه قصد من ذلك سلب مال من اشترى منه فذلك الذى أثبته الحكم كاف فى بيان جريمة النصب التى دان المتهم بها ، ولما كان هذا الذى انتهى إليه الحكم - فيما سلف - من قبيل فهم الواقع فى الدعوى مما يدخل فى سلطة محكمة الموضوع التى لها أن تتبين حقيقة الواقعة وتردها إلى صورتها الصحيحة التى لها من جماع الأدلة المطروحة عليها ، متى كان ما حصله من هذه الأدلة لا يخرج عن نطاق الاقتضاء العقلى والمنطقى لا شأن لمحكمة النقض فيما تستخلصه ما دام استخلاصا سائغة ، فان ما ساقه الطاعن فى شأن اطراح المحكمة لدلالة حكم مرسى المزاد فى إثبات ملكيته للعقار ، لا يعدو المجادلة فى تقدير المحكمة لأدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا يجوز مصادرتها فيه أو الخوض بشأنه لدى محكمة النقض .
( المادة 336 من قانون العقوبات / المادتين 302 و 310 من قانون الإجراءات الجنائية )
( الطعن رقم 893 لسنة 49 ق جلسة 1980/5/4 س 31 ص 565 )

الموجز:
تصرف الشخص فى عقار لا يملكه وليس له حق التصرف فيه . نصب . اغفال الحكم استظهار ذلك. قصور .
القاعدة:
لا تتحقق جريمة النصب بطريق الاحتيال القائمة على التصرف فى مال ثابت ليس ملكا للمتصرف ولا له حق التصرف فيه الا باجتماع شرطين ( الأول ) أن يكون العقار المتصرف فيه غير مملوك للمتصرف و ( الثانى ) ألا يكون للمتصرف حق التصرف فى ذلك العقار . ومن ثم فانه يجب أن يعنى حكم الادانة فى هذه الحالة ببيان ملكية المتهم للعقار الذى تصرف فيه ، وما اذا كان له حق فى هذا التصرف من عدمه فاذا هو قصر فى هذا البيان - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - كان فى ذلك تفويت على محكمة النقض لحقها فى مراقبة تطبيق القانون على الواقعة الثابتة بالحكم ، الأمر الذى يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والاحالة . 
( المادة 336 عقوبات ) 
( الطعن رقم 872 لسنة 49 ق - جلسة 1979/11/8 س 30 ص 796)

الموجز:
جريمة النصب أركانها ركن الإحتيال . شروط توافره فى حق المتصرف فى الأموال الثابتة أو المنقولة .
القاعدة:
جريمة النصب كما هى معروفة فى المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة إحتيال وقع من المتهم على المجنى عليه بقصد خدعه و الإستيلاء على ماله فيقع المجنى عليه ضحية هذا الإحتيال الذى يتوافر بإستعمال طرق إحتيالية أو بإتخاذ إسم كاذب أو إنتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف فى ملك الغير ممن لا يملك التصرف و إذا كان يكفى لتكوين ركن الإحتيال فى جريمة النصب بطريق التصرف فى الأموال الثابتة أو المنقولة أن يكون المتصرف لا يملك التصرف الذى أجراه ، وأن يكون المال الذى تصرف فيه غير مملوك له ، إلا أنه لا تصح إدانة غير المتصرف ـ والوسيط كذلك ـ إلا إذا كانت الجريمة قد وقعت نتيجة تواطؤ و تدبير سابق بينه و بين المتصرف مع علمه بأنه يتصرف فيما لا يملكه وليس له حق التصرف فيه حتى تصح مساءلته سواء بصفته فاعلا أو شريكا و كان لا يكفى لتأثيم مسلك الوسيط أن يكون قد أيد البائع فيما زعمه من إدعاء الملك إذا كان هو فى الحقيقة يجهل الواقع من أمره أو كان يعتقد بحسن نية أنه مالك للقدر الذى تصرف فيه . ولما كان الثابت من مدونات الحكم أن الطاعن سمسار وله بهذه المثابة أن يجمع بين طرفى العقد ويقتضى أجر الوساطة بينهما ، ولا يكلف مؤونة التثبيت من ملكية البائع أو بحث مستنداته ، فإن الحكم المطعون فيه إذ دانه دون أن يبين ما وقع منه مما يعد فى صحيح القانون إحتيالا ، يكون قاصرا عن بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة طبقا لما إفترضته المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية معيبا بما يبطله ويوجب نقضه . 
( المادة 336 عقوبات ، المادة 310 إجراءات جنائية )
( الطعن رقم 1860 لسنة 38 ق جلسة 1969/1/27 س 20 ص183 )

الموجز:
ثبوت أن الطاعن لم يكن مالكا للأرض التى تصرف فيها بالبيع وأنه كان على علم بعدم ملكية البائع له لشىء من تلك الأرض كفاية ذلك لقيام جريمة النصب فى حقه .
القاعدة:
متى كان الحكم المطعون فيه قد عرض لما أثاره الطاعن بشأن عدم توافر أركان جريمة النصب التى دانه بها تأسيسا على حقه فى التصرف للغير فيما أل اليه بمقتضى عقود عرفية ، وأوضح الحكم أن الطاعن لم يكن مالكا للأرض التى تصرف فيها بالبيع وكان على علم بعدم ملكية البائع له لشىء من تلك الأرض ، وانتهى الى أنه قد تصرف فيما لا يملك ودون أن يكون له حق التصرف ، وان ما أثاره يوفر فى حقه الاحتيال الذى تتحقق به جريمة النصب التى دانه بها فان ما أثبته الحكم فى هذا الصدد يتفق وصحيح القانون ، ويكون ما يثيره الطاعن فى شأنه فى غير محله.
(المادة 310 أج) 
(الماده 336 عقوبات )
( الطعن رقم 1189 لسنة 36 ق جلسة 1967/5/16 س 18 ص 667)

الموجز:
التصرف فى مال ثابت أو منقول ليس ملكا للمتصرف ولا له حق التصرف فيه فى مجال تطبيق المادة 336/ا عقوبات ـ ليس قاصرا على مجرد التصرف بالبيع . شموله التصرفات الأخرى ومن بينها الرهن .
القاعدة:
التصرف فى مال ثابت أو منقول ليس ملكا للمتصرف ولا له حق التصرف فيه ـ فى مجال تطبيق المادة 1/336 من قانون العقوبات ـ ليس قاصرا على مجرد التصرف بالبيع وانما يشمل أيضا التصرفات الأخرى . ولما كان الحكم قد استخلص أن الطاعن لا يملك القدر الذى تصرف فيه للمدعية بالحقوق المدنية ، فانه لا يجديه القول بأن نيتهما قد انصرفت الى اعتبار هذا العقد رهنا لدين لها عليه .
( م 336 / 1 ع )
( الطعن رقم 1196 لسنة 36 ق جلسة 1966/11/22 س17ص 1136)

الموجز:
تحقق جريمة النصب بطريق التصرف فى ملك ليس للمتصرف حق التصرف فيه . ولو لم يكن المالك الحقيقى للمال معروفا .
القاعدة:
يكفى لقيام جريمة النصب بطريقة التصرف فى الأموال الثابتة أو المنقولة أن يكون المتصرف لا يملك التصرف الذى أجراه ، وأن يكون المال الذى تصرف فيه غير مملوك له ، فتصح الإدانة ولو لم يكن المالك الحقيقى للمال الذى حصل فيه التصرف معروفا فإذا كانت محكمة الموضوع قد عرضت إلى المستندات التى قدمها المتهم لإثبات ملكيته لما باع ، ومحصتها واستخلصت منها ومن ظروف تحريرها وغير ذلك مما أشارت إليه فى حكمها استخلاصا لا شائبة فيه أن الأرض التى باعها المتهم لم تكن ملكا له ولا داخلة فى حيازته ، وأن كل ما أعده من المستندات لإثبات ملكيته لها صورى لا حقيقة له واستخلصت أيضا أن المتهم كان يعلم عدم ملكيته لما باعه ، وأنه قصد من ذلك سلب مال من اشترى منه لذلك الذى أثبته الحكم كاف فى بيان جريمة النصب التى أدان المتهم فيها . 
(المادة 336 عقوبات)
( الطعن رقم 2324 لسنة 8 ق جلسة 1938/11/14)

الموجز:
متى يكون البيع الثانى مكونا لجريمة النصب .
القاعدة:
لأجل أن يكون البيع الثانى مكوناً لجريمة النصب يجب أن يثبت أن هناك تسجيلاً مانعاً من التصرف مرة أخرى اذ بهذا التسجيل وحده الحاصل طبق أحكام قانون التسجيل تزول أو تنفيذ حقوق البائع بحسب طبيعة التصرف موضوع التسجيل . 
( المادة 336 عقوبات )
( الطعن رقم 2063 لسنة 3 ق جلسة 1933/11/20 )

الموجز:
تحقق جريمة النصب ببيع الابن الذى يسرق متاعا لوالده لشخص حسن النية على أنه مالك لما باع .
القاعدة:
الابن الذى يسرق متاعا لوالده ثم يبيعه لشخص حسن النية على أنه مالك لما باع إذا كان ينجو من العقاب عن السرقة بحكم المادة 269 عقوبات فان فعلته الثانية وهى البيع للغير الحسن النية تعتبر نصبا معاقبا عليه بالمادة 293 عقوبات باعتبار أنه باع ما لا يملك وتوصل بذلك إلى قبض مبلغ من المشترى الحسن النية على أنه ثمن المتاع المبيع له . 
( المادتان 336، 318 عقوبات ) 
( الطعن رقم 1693 لسنة 2 ق جلسة 1932/4/25)


الخميس، 7 فبراير 2013

حجيه احكام التحكيم


حجيه احكام التحكيم
المقرر أنه ولئن كان الأصل أنه متى حاز الحكم حجية الأمر المقضي فإن مناط التمسك به في المنع من العودة إلى مناقشة المسألة التي فصل فيها بأية دعوى تالية يثار فيها ذات النزاع هو تقديم صورة رسمية من الحكم الصادر فيها والتمسك بأثره فور صدوره، فإذا استطال تمسك الخصم به – في دعوى مقامة بالفعل – إلى أمد ينبئ عن تنازله عن الحق الثابت به فإنه يتعين عدم الاعتداد بأثره على المراكز القانونية التي استقرت لخصمه في تاريخ لاحق على صدور هذا الحكم الذي ساهم بفعله في تحققها اتساقاً مع القاعدة الأصولية التي تقضي بأن من سعى في نقض ما تم من جهته بفعله فسعيه مردود عليه، وكان المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن أحكام المحكمين شانها شأن احكما القضاء تحوز حجية الأمر المقضي بمجرد صدورها وتبقى هذه الحجية طالما بقى الحكم قائماً، وكان قضاء محكمة النقض يحوز هذه الحجية في حدود المسألة التي تناولها ويمتنع على المحكمة المحال إليها عند إعادة نظر الدعوى المساس بهذه الحجية ويتعين عليها أن يقتصر نظرها على موضوع الدعوى في نطاق المسألة التي أشار إليها الحكم الناقض، كما يمتنع على الخصوم أن عودوا إلى المناقشة في شأنها من جديد، وأنه متى فصل الحكم المحاج به في مسألة كلية شاملة امتنع النظر في مسألة فرعية متفرعة عنها.
(الطعن رقم 76 لسنة 73 ق – جلسة 13/3/2007)

الإجراءات الواجبة لتنفيذ حكم التحكيم





 الاجرات الواجبه لتنفيذ حكم التحكيم

إن تنفيذ الحكم أيا ما كان طبيعة هذا الحكم هو الهدف المرجو من إجراءات المحاكمة و الدافع للخصومة و محاولة الفوز بأكبر قدر من المكاسب لذا يمكن اعتبار لحظة التنفيذ هى أعلى قمة للخصومة التحكيمية حيث لا يوجد بعدها شئ .

ولقد نظمت المواد 56 , 58 من القانون 27 لسنة 1994 اجراءات التنفيذ لحكم التحكيم و الناظر الى هاتين المادتين يجد هناك اختلاف بين إجراءات التنفيذ المعتادة و المنصوص عليها فى قانون المرافعات المصرى وتلك المنصوص عليها فى قانون التحكيم سالفة البيان وخاصة فيما يتعلق :

(1) كيفية طلب التنفيذ : تحديد المحكمة المختصة :

يتطلب قانونsquare المرافعات رفع دعوى بالإجراءات المعتادة لطلب تنفيذ وينعقد الاختصاص بهذه الدعوى للمحكمة الابتدائية التي يراد التنفيذ في دائرتها . أما إذا كان التحكيم يخضع لأحكام قانون التحكيم المصري فإنه يكفي استصدار أمر بتنفيذ حكم التحكيم من رئيس المحكمة المختصة وتختلف هذه المحكمة وفقاً لنوع التحكيم.

- فإذا كان التحكيم لا يتمتع بصفة التحكيم التجاري الدولي ، ينعقد الاختصاص لرئيس المحكمة المختصة أصلا بنظر الدعوى.

- وإذا كان التحكيم يتمتع بصفة التحكيم التجاري الدولي ، ينعقد الإختصاص لرئيس محكمة استئناف القاهرة ما لم يتفق الطرفان علي اختصاص محكمة استئناف أخري في مصر .

(2) شروط تنفيذ الحكم .

ويلاحظ أن قانون المرافعات كان أكثر تشدداً فيما يتعلق بتحديد الشروط المطلوبة لتنفيذ الحكم في مصر إلي حد أن المشرع ساوى في المعاملة بين الحكم القضائي وحكم التحكيم وهو أمر غير مقبول !في حين أن المشرع في قانون التحكيم كان أكثر مرونة وتفهما لكيفية معاملة حكم التحكيم الأجنبي .

ويلاحظ أنه قد أصبح من الضروري ان يلغي المشرع المصري نص المادة 299 من قانون المرافعات المصري رقم 13لسنة 1968م والتي تقضي بتطبيق نفس معاملة أحكام القضاء الأجنبي علي أحكام التحكيم الأجنبية لتعارض ذلك مع اتفاقية نيويورك التي انضمت اليها مصر وتعد جزءاً من النظام القانوني المصري ولأن قانون التحكيم المصري رقم 27 لسنة 1994 م لا يسري علي كافة أحكام التحكيم الأجنبية ومثال ذلك حكم التحكيم الصادر خارج مصر ولم يتفق أطرافه علي اخضاعة للقانون المصري .



إجراءات تنفيذ حكم التحكيم وفقاً لأحكام قانون التحكيم المصري[1]

يفرض المشرع علي هيئة التحكيم أن تسلم إلي كل من الطرفين صورة من حكم التحكيم موقعة من المحكمين الذين وافقوا عليه خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدوره .

ويتعين علي من صدر لصالحة حكم التحكيم أن يستوفي مجموعة من الإجراءات المحددة حتي يتمكن من القيام بتنفيذ حكم التحكيم جبرياً بمساعدة رجال السلطة العامة .

وهذه الإجراءات هي :

أولاً : إيداع الحكم قلم كتاب المحكمة المختصة .

ثانياً : انقضاء ميعاد رفع دعوى بطلان الحكم .

ثالثاً : استصدار الأمر بتنفيذ الحكم من رئيس المحكمة المختصة .

ويعتبر الحكم التحكيمي وطنياً إذا كان قد صدر في البلد المراد تنفيذ الحكم فيه وهذا هو المعيار الغالب في اضفاء الصفة الوطنية علي الحكم وهو الذي يأخذ بالمفهوم الجغرافي أي مكان إصدار الحكم .

ومع ذلك فإن أحكام قانون التحكيم المصري تسري أيضا حال تخلف المعيار الجغرافي وذلك إذا اتفق الأفراد علي إخضاع التحكيم لأحكام القانون المصري وهو ما يطلق علية المعيار الإجرائي أو المعيار القانوني .

أولاً : إيداع الحكم قام كتاب المحكمة المختصة

يفرض القانون علي هيئة التحكيم ان تسلم إلي كل من الطرفين صورة من حكم التحكيم موقعة من المحكمين الذين وافقوا عليه خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدوره م 44/1 .

ويجب علي من صدر حكم التحكيم لصالحة إيداع أصل الحكم أو صورة منه باللغة التي صدر بها أو ترجمة باللغة العربية مصدقاً عليها من جهة معتمدة إذا كان صادراً بلغة أجنبية وذلك في قلم كتاب المحكمة المختصة .

ويحرر كاتب المحكمة محضراً بهذا الإيداع ويجوز لكل من طرفي التحكيم طلب الحصول علي صورة من هذا المحضر .

والإيداع إجراء لاحق لصدور الحكم ولذلك فإن مخالفته لا تؤدي إلي بطلان الحكم . ولم يتضمن قانون التحكيم المصري ميعاداً يتعين تنفيذ إجراء الإيداع في خلاله علي خلاف بعض القوانين المقارنة التي تحدد مدة للإيداع.

ويلاحظ أن المشرع المصري ولئن أوجب إيداع الحكم إلا أنه لم يشترط ان يتم هذا الإيداع مرفقا به أي مستندات أخري وذلك علي خلاف الحكم في المادة 508 من قانون المرافعات الملغي والتي كانت تنص علي ان جميع أحكام المحكمين يجب إيداع أصلها مع أصل مشارطة التحكيم قلم كتاب المحكمة المختصة أصلاً بنظر الدعوى . كما يلاحظ أن المشرع المصري لم يفرض جزاء علي عدم إيداع الحكم قلم كتاب المحكمة المختصة ومع ذلك فإن الإيداع اجراء جوهري وضروري ولم يكن المشرع في حاجة الي تقرير جزاء لعدم القيام بهذا الإجراء ، ومرجع ذلك ان مصلحة الصادر لصالحة الحكم تحتم القيام بهذا الإجراء حتى يتمكن من تنفيذ الحكم حيث ان المادة 56/4 من قانون التحكيم المصري تجعل من شروط إصدار الأمر بتنفيذ الحكم أن يقدم طلب التنفيذ مرفقا به صورة من الحضر الدال علي إيداع الحكم . ومعنى ذلك بوضوح انه إذا لم يقم صاحب الشأن بإيداع الحكم ، فسوف يتعذر عليه الحصول علي الصيغة التنفيذية لحكم التحكيم .

وهذا يفسر لماذا لم يكن المشرع في حاجة إلي تقرير جزاء لعدم القيام بهذا الإجراء .

ويرى الفقه السائد أنه بالنسبة للتشريعات التي تحدد ميعاد للإيداع ، فان هذا الميعاد يعد ميعاداً تنظيمياً لا يترتب علي مخالفته بطلان لتعلق الأمر بإجراءات لاحقة علي صدور الحكم صحيحاً .

ويتجه رأي الفقه إلي وجوب ايداع حكم المحكم حتى يعتد بصدوره إلا إن الاتجاه الغالب في الفقه يرجع أن سريان آثار حكم المحكم لا يتوقف علي إيداعه إذ تسري آثاره من تاريخ توقيع المحكم عليه بعد كتابته

ثانياً : انقضاء ميعاد رفع دعوى بطلان الحكم

وفقا لنص المادة 85/1 من قانون التحكيم المصري ، لا يقبل طلب تنفيذ حكم التحكيم إذا لم يكن ميعاد رفع دعوى بطلان الحكم قد انقضي .

وترفع دعوى بطلان حكم التحكيم خلال التسعين يوماً التالية لتاريخ إعلان حكم التحكيم للمحكوم عليه . ولا يخول دون قبول دعوى البطلان نزول مدعي البطلان عن حقه في رفعها قبل صدور حكم التحكيم .

وتنص المادة 57 من قانون التحكيم المصري علي انه :

" لا يترتب علي رفع دعوى البطلان وقف تنفيذ حكم التحكيم ومع ذلك يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف التنفيذ إذا طلب المدعي ذلك في صحيفة الدعوى وكان الطلب مبيناً علي أسباب جدية. وعلي المحكمة الفصل في طلب وقف التنفيذ خلال ستين يوماً من تاريخ أول جلسة محددة لنظرة ، وإذا أمرت بوقف التنفيذ جاز لها أن تأمر بتقديم كفالة أو ضمان مالي وعليها إذا أمرت بوقف التنفيذ ، الفصل في دعوى البطلان خلال ستة أشهر من تاريخ صدور هذا الأمر ".

وفيما يتعلق بإجراءات استصدار الأمر بتنفيذ حكم التحكيم ،فإن المادة 56 من قانون التحكيم المصري لا تشترط لذلك ضرورة انقضاء ميعاد رفع دعوى بطلان الحكم ومن ثم يمكن الحصول علي هذا الأمر فور إصدار حكم التحكيم .

ومع ذلك فإن طلب تنفيذ حكم التحكيم لا يقبل إذا لم يكن ميعاد رفع دعوى بطلان الحكم قد انقضي وهو تسعون يوماً من تاريخ حكم التحكيم للمحكوم عليه .

وهنا يثور التساؤل : كيف يمكن البدء في تنفيذ حكم التحكيم إذا رفعت البطلان في الميعاد القانوني ؟

إذا كان عدم انقضاء الميعاد القانوني لرفع دعوى البطلان من شأنه أن يؤدي إلي عدم قبول طلب تنفيذ حكم التحكيم ، فإنه من باب أولى كان يتعين أن يترتب علي رفع دعوى البطلان في الميعاد القانوني عدم قبول طلب تنفيذ الحكم ، ولكن المشرع المصري نظم المسألة علي نحو آخر يتميز بمراعاة المرونة والسرعة في تنفيذ حكم التحكيم من الموازنة بين مصلحة الطرفين بقدر الامكان .

فإذا كان عدن انقضاء ميعاد رفع دعوى البطلان ، يترتب عليه عدم قبول طلب تنفيذ الحكم ، فإن رفع دعوى البطلان لا يترتب عليه منع طلب تنفيذ الحكم ومرجع ذلك أن المحكمة تملك سلطة الموازنة بين مصلحة الطرفين :

- فالأصل انه يمكن للمحكوم له ان يطلب تنفيذ الحكم بالرغم من رفع دعوى البطلان . ولا يترتب علي رفع دعوى البطلان وقف تنفيذ حكم التحكيم بقوة القانون .

ومع ذلك يمكن للمحكمة أن تأمر بوقف تنفيذ حكم التحكيم

ولكن بقيود معينة وهي :

أن يطلب المدعي ذلك في صحيفة الدعوى .

أن يكون طلب وقف التنفيذ مبنيا علي أسباب جدية .

ويلاحظ ما يأتي :

أ- علي المحكمة أن تفصل في طلب وقف التنفيذ خلال ستين يوماً من تاريخ أول جلسة محددة لنظره .

ب- ويجوز للمحكمة إذا أمرت بوقف التنفيذ أن تأمر المدعي بتقديم كفالة أو ضمان مالي.

جـ- ويتعين علي المحكمة إذا أمرت بوقف تنفيذ الحكم أن تفصل في دعوى البطلان خلال ستة أشهر من تاريخ صدور هذا الأمر . 

ويلاحظ أن المشرع لم يرتب أي أثر علي عدم تقيد المحكمة بموعد الستون يوماً أو ستة أشهر ، مما يفهم منه أن هذه المواعيد تنظيمية لا يترتب علي مخالفتها أي سقوط أو بطلان وإنما الغرض منها محاولة تلافي تأخير الفصل في طلب الإيقاف أو دعوى البطلان .

ويلاحظ انه إذا تم رفع دعوى البطلان ووافقت المحكمة علي طلب وقف التنفيذ ، فلا يمكن طلب تنفيذ الحكم إلا بعد الفصل في دعوى البطلان بالرفض

ثالثاً : أمر تنفيذ حكم التحكيم

يتعين علي من صدر حكم التحكيم لصالحة لأن يستصدر أمر بتنفيذ حكم التحكيم من المحكمة المختصة .

وعلي هذا فالقانون لا يتطلب رفع دعوى بطلب التنفيذ ، وإنما اكتفي بتقديم طلب التنفيذ لرئيس المحكمة المختصة . ولكن يلزم إعلان الخصم بطلب التنفيذ المقدم لرئيس المحكمة المشار اليها . ويراعي ضرورة توافر أمرين للحصول علي أمر التنفيذ :

أولاً : سبق إيداع الحكم .

ثانياً : انقضاء ميعاد رفع دعوى البطلان .

ولا يجوز التظلم من الأمر الصادر بتنفيذ حكم التحكيم أما الأمر الصادر برفض التنفيذ فيجوز التظلم منه إلي المحكمة المختصة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره .

ولا شك ان هذه التفرقة ( بين الأمر الصادر بتنفيذ الحكم والأمر الصادر برفض تنفيذ الحكم ) تقوم علي اعتبارات عملية بحتة تتمثل في التوجه نحو إزالة العقبات التي تقف أمام تنفيذ حكم التحكيم بقدر الإمكان تحقيقاً للهدف المبتغي من وراء اللجوء إلي التحكيم وهو سرعة حسم النزاع وتقصير أمد الإجراءات .

ويتعين قبل إصدار أمر تنفيذ حكم التحكيم ، أن يتحقق القاضي من خلو الحكم من موانع التنفيذ التي ورد النص عليها في المادة 58/2 من قانون التحكيم المصري .

ويلاحظ وجود اختلاف واضح بين موانع تنفيذ حكم التحكيم وفقا لما ورد النص عليه في قانون التحكيم المصري واتفاقية نيويورك حيث أن هذه الاتفاقية الأخيرة قد نصت علي موانع لم يرد النص عليها في قانون التحكيم المصري .

وحيث أن رئيس الجمهورية قد وافق بموجب القرار رقم 171 لسنة 1959 علي الانضمام الي هذه الاتفاقية . فإن هذه الاتفاقية تعد جزءاً من النظام القانوني المصري . وفي حالة حدوث تعارض بين قانون التحكيم المصري واتفاقية نيويورك ، تكون العبرة بأحكام هذه الأخيرة وفقا للمبدأ السائد والمستقر والذي يقضي بترجيح أحكام الاتفاقيات الدولية المعمول بها في هذا الشأن .

ومع ذلك فإنه يتعين في الواقع العملي تحديد – بدقة – مجال تطبيق الاتفاقية الدولية ، ومجال تطبيق أحكام قانون التحكيم المصري قبل القول بوجود تعارض بينهما علي نحو يقتضي اهدار نص لمصلحة آخر

والقاضي المصري ينظر في طلب أمر التنفيذ علي أساس الوثائق والمستندات المقدمة فقط لا علي أساس نظر حضوري في مواجهة الأطراف ، أي أنه يفحص المستندات المقدمة فحصاً ظاهرياً خارجيا للتحقق من توافر شروط تنفيذ حكم التحكيم وفقا لأحكام قانون التحكيم المصري .

وإذا انتهي القاضي المصري من التحقق من شروط طلب الأمر بالتنفيذ كان له :

إما أن يحكم بالأمر بالتنفيذ .

أو أن يحكم برفض الأمر بالتنفيذ . 

ويلاحظ أنه ليس للقاضي المصري أن يحكم بتعديل الحكم أو ابطاله كما أنه لا مجال أمامه للحكم بوقف التنفيذ حتي يفصل في الطعن المقدم علي الحكم في محكمة أخري .

وإذا أمر القاضي المصري بتنفيذ الحكم التحكيمي ، فإنه هذا الأمر يعد نهائياً وفقا لنص المادة 58/3 من قانون التحكيم المصري أما إذا رفض القاضي الأمر بتنفيذ الحكم ، فإنه يجوز لطالب التنفيذ التظلم من أمر رفض التنفيذ الصادر عن القاضي المصري إلي محكمة استئناف القاهرة أو أية محكمة استئناف مصرية أخري يتفق عليها الطرفان خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إصدار الأمر برفض التنفيذ وفقا للمادة سالفة الذكر .

وبالتالي فإن جهة الإختصاص بنظر التظلم هي محكمة الاستئناف المصرية التي يتبعها قاضي التنفيذ الذي أصدر أمراً برفض التنفيذ وستكون في الواقع هي المحكمة التي اتفق عليها الطرفان . وفتح باب التظلم انما هو أمر منطقي حتى يستطيع طالب التنفيذ أن يثبت عدم وجود ما يبرز رفض التنفيذ . وفيما يتعلق بكيفية فصل محكمة الاستئناف في تظلم طالب التنفيذ من أمر رفض التنفيذ ، فإنه رغم ان قانون التحكيم المصري لم يقرر هل تنظر المحكمة في التظلم بمثل ما نظر قاضي التنفيذ من قبل أي خارجية بناء علي الوثائق والمستندات فقط أم يجب عليها أن تنظر في التظلم بنظام الدعوى الحضورية في مواجهة الأطراف

نعتقد أن الأسلوب الثاني هو الأفضل حتى تتاح للمحكمة فرصة تحقيق دفاع الطرفين إعمالاً لمبدأ المواجهة بين الخصوم وحرصا علي كفالة حقوق الدفاع للطرفين .

وبصدد تظلم في رفض الأمر بتنفيذ حكم تحكيم صدر من مجلس التحكيم التابع لهيئة السكر في لندن والقاضي بأن تدفع شركة مصرية لشركة أمريكية مبلغ تعويض معين في 26/9/1996م قضت محكمة استئناف القاهرة – الدائرة 62 تجاري – بأنه " حيث انه لما كان التظلم قد أُقيم في الميعاد المنصوص علية في المادة 58 من قانون التحكيم رقم 27 لسنة 1994م مستوفيا سائر أوضاعة القانونية المقررة فإنه يكون مقبولاً شكلاً .

وحيث أن عن موضوع التظلم فأنه لما كان حكم التحكيم المطلوب الأمر بتنفيذه قد تم إعلانه للشركة المحكوم ضدها إعلانا صحيحا في 26/8/1997م ، وصدر الحكم في الدعوى رقم 24/114ق بعدم قبول دعوى طلب الحكم ببطلانها بتاريخ 26/8/1998م وخلت الأوراق مما يفيد حصول طعن علي هذا القضاء – ولما كان حكم التحكيم المطلوب تنفيذه ليس فيه ما يخالف النظام العام في جمهورية مصر العربية فضلاً عن أن الحاضرين عن الشركة المتظلم ضدها لم يدع أن الحكم يتعارض مع حكم سبق صدوره من الحاكم المصرية في موضوع النزاع – لما كان ذلك فإن طلب إصدار الأمر بتنفيذه طبقا للمواد من 55- 58 من قانون التحكيم رقم 27 لسنة 1994م يكون في محله ويتعين إجابته وإذ خالف الأمر المتظلم منه هذا النظر فإنه يكون واجب الإلغاء وهو ما تقضي به المحكمة ولهذه الأسباب :

حكمت المحكمة بقبول التظلم شكلاً وفي الموضوع بإلغاء أمر الرفض المتظلم منه وأمرت بتنفيذ حكم التحكيم الصادر بتاريخ 26/9/1996 من مجلس التحكيم التابع لهيئة السكر في لندن لصالح الشركة المتظلمة في الدعوى رقم 102 لسنة 1996 وألزمت الشركة المتظلم ضدها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة . وقد صدر هذا الحكم في 24/6/1999 م .

د / أبو العلا النمر – المرجع السابق -[1]

ميعاد دعوى بطلان حكم التحكيم



ميعاد الطعن فى حكم التحكيم 

طبقاً لصريح نص المادة 54 من قانون التحكيم - الفقرة الأولي - ترفع دعوى بطلان حكم التحكيم خلال التسعين يوما التالية لتاريخ إعلان حكم التحكيم للمحكوم عليه . والتساؤل المثار : كيف يعلن حكم التحكيم الذي ينفتح بحصوله ميعاد رفع دعوي بطلان حكم التحكيم …؟ 

لم يوضح المشرع طريقـة إعلان الحكم - حكم التحكيم - للمحكوم عليه ، هل لشخصه أو في موطنه الأصلي أو محل إقامته أو موطنه الخاص أو موطنه المختار وفقاً لقواعد قانون المرافعات أو في مقر عمله أو في محل إقامته المعتاد أو في عنوانـه البريدي المعروف للطرفين أو المحدد في مشارطة التحكيم ، والرأي الجدير بالتأييد أن يكون الإعلان - إعلان حكم التحكيم - علي يد محضر ووفقاً لأحكام قانون المرافعات ، ويراعي أن ميعاد الـ 90 يوماً ميعاد ناقص يجب أن يتم رفع الدعوى خلاله وإلا لن تقبل الدعوى . 

قضت محكمة النقض في هذا الخصوص : ميعاد إقامة دعوى بطلان حكم التحكيم لا ينفتح إلا بإعلان الحكم للمحكوم عليه ، ولا يغير من ذلك علم الأخير بالحكم بأي طريق آخر إذ من المقرر أنه متي رتب القانون بدء سريان ميعاد علي إجراء معين فإنه لا يجوز الاستعاضة عن هذا الإجراء بأي إجراء آخر ، كما لا يغير من هذا النظر أيضاً القول بتحقق الغاية من الإجراء وفقاً للقواعد العامة لقانون المرافعات ذلك لما هو مقرر من أنه لا يجوز إهدار القانون الخاص لإعمال القانون العام لما في ذلك من منافاة صريحة للغرض الذي من أجله وضع القانون الخاص ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأحتسب ميعاد الطعن في حكم التحكيم سالف الذكر من تاريخ صدوره بقالة أن توقيع الطاعنين عليه في هذا التاريخ يفيد علمهما به بما تتحقق معه الغاية من الإجراء ورتب علي ذلك قضاءه بعدم قبول دعوى الطاعنين لرفعها بعد الميعاد ومهدراً بذلك الحكم الخاص الذي تضمنته الفقرة الأولي من المادة 54 من قانون التحكيم سالفة الذكر ، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه .

وقد قضت محكمة استئناف عالي القاهرة : نص المادة 54 فقرة 1 من قانون التحكيم رقم 27 لسنة 1994 قد جري علي أن " ترفع دعوى بطلان حكم التحكيم خلال التسعين يوماً التالية لتاريخ إعلان حكم التحكيم " ومفاد ذلك أن المشرع قد حدد الإجراء الذي ينفتح به ميعاد رفع دعوى بطلان حكم التحكيم بإعلان هذا الحكم الي المحكوم عليه ، ولا يغني عن هذا الإعلان أي إجراء آخر ، كما لا يغني عنه علم المحكوم عليه بأي طريقة أخري ولو كانت قاطعة . ولما كان من المقرر أنه يشترط في إعلان الحكم الذي يبدأ به ميعاد الطعن أن يكون الإعلان صحيحاً مطابقاً للقواعد الخاصة بإعلان أوراق المحضرين وتسليمها ، ومن ثم فإن تسليم صورة طبق الأصل من حكم التحكيم محل التداعي لوكيل المحكوم عليها القانوني بموجب إيصال موقع عليه بإمضائه لا يغني عن إجراء الإعلان الذي تطلبه المادى 54 فقرة 1 سالفة البيان ، ولا ينفتح به ميعاد رفع دعوى بطلان حكم التحكيم ، وبذلك يكون الدفع بسقوط الحق في إقامة الدعوى علي غير أساس و تقضي المحكمة برفضه .