التسميات

الخميس، 7 فبراير، 2013

ميعاد دعوى بطلان حكم التحكيم



ميعاد الطعن فى حكم التحكيم 

طبقاً لصريح نص المادة 54 من قانون التحكيم - الفقرة الأولي - ترفع دعوى بطلان حكم التحكيم خلال التسعين يوما التالية لتاريخ إعلان حكم التحكيم للمحكوم عليه . والتساؤل المثار : كيف يعلن حكم التحكيم الذي ينفتح بحصوله ميعاد رفع دعوي بطلان حكم التحكيم …؟ 

لم يوضح المشرع طريقـة إعلان الحكم - حكم التحكيم - للمحكوم عليه ، هل لشخصه أو في موطنه الأصلي أو محل إقامته أو موطنه الخاص أو موطنه المختار وفقاً لقواعد قانون المرافعات أو في مقر عمله أو في محل إقامته المعتاد أو في عنوانـه البريدي المعروف للطرفين أو المحدد في مشارطة التحكيم ، والرأي الجدير بالتأييد أن يكون الإعلان - إعلان حكم التحكيم - علي يد محضر ووفقاً لأحكام قانون المرافعات ، ويراعي أن ميعاد الـ 90 يوماً ميعاد ناقص يجب أن يتم رفع الدعوى خلاله وإلا لن تقبل الدعوى . 

قضت محكمة النقض في هذا الخصوص : ميعاد إقامة دعوى بطلان حكم التحكيم لا ينفتح إلا بإعلان الحكم للمحكوم عليه ، ولا يغير من ذلك علم الأخير بالحكم بأي طريق آخر إذ من المقرر أنه متي رتب القانون بدء سريان ميعاد علي إجراء معين فإنه لا يجوز الاستعاضة عن هذا الإجراء بأي إجراء آخر ، كما لا يغير من هذا النظر أيضاً القول بتحقق الغاية من الإجراء وفقاً للقواعد العامة لقانون المرافعات ذلك لما هو مقرر من أنه لا يجوز إهدار القانون الخاص لإعمال القانون العام لما في ذلك من منافاة صريحة للغرض الذي من أجله وضع القانون الخاص ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأحتسب ميعاد الطعن في حكم التحكيم سالف الذكر من تاريخ صدوره بقالة أن توقيع الطاعنين عليه في هذا التاريخ يفيد علمهما به بما تتحقق معه الغاية من الإجراء ورتب علي ذلك قضاءه بعدم قبول دعوى الطاعنين لرفعها بعد الميعاد ومهدراً بذلك الحكم الخاص الذي تضمنته الفقرة الأولي من المادة 54 من قانون التحكيم سالفة الذكر ، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه .

وقد قضت محكمة استئناف عالي القاهرة : نص المادة 54 فقرة 1 من قانون التحكيم رقم 27 لسنة 1994 قد جري علي أن " ترفع دعوى بطلان حكم التحكيم خلال التسعين يوماً التالية لتاريخ إعلان حكم التحكيم " ومفاد ذلك أن المشرع قد حدد الإجراء الذي ينفتح به ميعاد رفع دعوى بطلان حكم التحكيم بإعلان هذا الحكم الي المحكوم عليه ، ولا يغني عن هذا الإعلان أي إجراء آخر ، كما لا يغني عنه علم المحكوم عليه بأي طريقة أخري ولو كانت قاطعة . ولما كان من المقرر أنه يشترط في إعلان الحكم الذي يبدأ به ميعاد الطعن أن يكون الإعلان صحيحاً مطابقاً للقواعد الخاصة بإعلان أوراق المحضرين وتسليمها ، ومن ثم فإن تسليم صورة طبق الأصل من حكم التحكيم محل التداعي لوكيل المحكوم عليها القانوني بموجب إيصال موقع عليه بإمضائه لا يغني عن إجراء الإعلان الذي تطلبه المادى 54 فقرة 1 سالفة البيان ، ولا ينفتح به ميعاد رفع دعوى بطلان حكم التحكيم ، وبذلك يكون الدفع بسقوط الحق في إقامة الدعوى علي غير أساس و تقضي المحكمة برفضه .



هناك تعليقان (2):