التسميات

الخميس، 26 نوفمبر 2009

حكم القضاء الادارى بالغاء ترخيص مجلة ابداع


«جلسة 7 ابريل 2009 »
الدعوي رقم 1751 لسنة 61 ق المقامة من سمير صبري المحامي
ضد
أحمد عبدالمعطي حجازي
المحكمة برئاسة
المستشار الدكتور محمد أحمد عطية «نائب رئيس مجلس الدولة» رئيس محاكم القضاء الإداري
وعضوية المستشارين حماد مكرم توفيق ومسعد عبدالحميد محمد «نائبي الرئيس»
ومفوض الدولة المستشار جمال جمعة صديق

حكمت المحكمة
بإلغاء ترخيص مجلة إبداع التي تصدرها الهيئة العامة للكتاب وما يترتب علي ذلك من آثار استنادا إلي أن هذه المجلة نشرت قصيدة شعرية تتضمن الإساءة إلي الله جل علاه.

وجاء في أسباب الحكم
إنه ولئن كانت الصحافة حرة كل الحرية في أداء رسالتها إلا أن ذات النصوص التي منحتها تلك الحرية هي التي وصفت تلك الحرية بأنها الحرية المسئولة لخدمة المجتمع التي تجد حدها الطبيعي في عدم إساءة استعمالها بما يمثل افتئاتا علي المقومات الأساسية للمجتمع والتي تتضمن الأسرة والدين والأخلاق والوطنية وغير ذلك من ركائز المجتمع وقيمه التي لا تنفك عنه أبدا ليحيا سليما معافا من كل داء.

وإذا كان الالتزام بتلك الضوابط شرط ابتداء يبدأ مع الصحيفة منذ يوم ولادتها فإن تخلف هذا الشرط يصيب القرار الصادر لها بالترخيص إصابة مباشرة ويجعل استمراره مشوبا بالعوارض الذي ينحدر به من مرتبة الصحة والسلامة إلي هاوية البطلان وعدم المشروعية.
ومن حيث إن المجلة المسماة إبداع نشرت ما أسمته بقصيدة شعرية بعنوان «شرفة ليلي مراد» ورد بها ألفاظ تسيء إلي رب العالمين ومن ثم فإن ما أتته هذه المجلة بنشر هذه الألفاظ يباعد بينها وبين رسالة الصحافة، بحيث أصبح انتساب هذه المجلة إلي الصحافة المصرية ضربا من ضروب الامتهان ويباعد بينها وبين الهدف المنشود من ترخيصها بنشر الإبداع الذي تجود به قرائح الشعراء المبدعين حقا وأضافت المحكمة أن المجلة هي الأداة التي ارتكبت بها هذه الجريمة في حق الله وفي حق معتقدات ومقدسات أبناء هذا الوطن وهي الوسيلة التي ارتكبت بها هذه الجريمة النكراء، ومن غير المتصور عقلا أن هذا العمل نشر عبثا دون أن يمر علي القائمين علي تقييم مثل هذه الأعمال لتقرير نشرها، الأمر الذي يؤكد أن بعضا من أولئك لديهم القناعة والاستعداد لنشر مثل هذا الإسفاف المتطاول علي رب العزة والجلال، ولا يؤثر علي ذلك أن كثيرا أو قليلا مما ينشر في هذه المجلة يعد تعبيرا عن حرية الرأي ويمثل طاقة نور، ذلك أن درء المفاسد أولي من جلب المنافع، ولا ينال بما رددته الإدارة من أن مصادرة الصحف والمجلات أو وقف تصديرها محظور ذلك أن المحكمة تؤكد علي أن ذلك الحظر مقصود علي المصادرة أو الإلغاء بالطريق الإداري، وليس قرار الترخيص بإصدار المجلة حصينا علي الإلغاء القضائي، إذا ما قامت موجباته وإزاء ما تبين للمحكمة أن هناك اتجاها يتزايد كل يوم نحو الاستهانة بكثير من القيم والثوابت التي عاشت في نفوس المصريين منذ زمن طويل وإن ذلك لم يعد قاصرا علي الصحف وحدها، بل بدأ يتسلل إلي العديد من أجهزة الإعلام وأدوات الثقافة في مصر فإنها تهيب بالجميع أن يتقوا الله في هذا الوطن وفي مستقبل أبنائه ليتعاون الجميع فيما يبني ويعالج مواطن الخلل ويؤكد علي الثوابت الراسخة في المجتمع المصري.

مسودة بأسباب الحكم الصادر بجلسة 7/4/2009 في الدعوي رقم 1751 لسنة 61 القضائية المقامة من سمير صبري سعد الدين
ضد
1- أحمد عبد المعطي حجازي، بصفته رئيس تحرير مجلة إبداع
2- الهيئة العامة للكتاب
3- وزير الثقافة بصفته الرئيس الأعلي للهيئة العامة للكتاب
4- رئيس مجلس الشوري بصفته
5- شيخ الأزهر بصفته «خصم مدخل»
6- النائب العام بصفته «خصم مدخل»
الوقائع
أقام المدعي هذه الدعوي بإيداع عريضتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 18/4/2007 طالبا في ختامها الحكم بصفة مستعجلة بوقف نشر مجلة «إبداع» وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلام وفي الموضوع بإلغاء القرار السلبي بإلغاء ترخيص مجلة إبداع وغلق مقرها واعتباره كأن لم يكن وما يترتب علي ذلك من آثار وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان وإلزام المدعي عليهم المصروفات.
وذكر المدعي شرحا للدعوي أن مجلة «إبداع» التي تصدرها الهيئة العامة للكتاب والتي يرأس مجلس إدارتها المدعي عليه الأول نشرت في عددها الأول في الصفحة الحادية والعشرين قصيدة مسمومة حقيرة لأحد الشعراء الذين تتبناهم لجنة الشعر بهذه المجلة ويتبني رئيس مجلس إدارتها أعمالهم، هذه القصيدة المستفزة تضمنت إهانة اللذات الإلهية والعياذ بالله بشكل لافت للنظر فأصابت مشاعر الناس بالمرارة والألم حيث يصف قائل هذه القصيدة الرب بأنه «قروي يزغط البط ويجس ضرع البقرة بأصابعه ويقول وافر اللبن» إلي غير ذلك مما حوته هذه القصيدة من إساءة بالغة لرب العالمين في تجاوز مستفز لجميع المقدسات والاجتراء علي الله تعالي وتحديه.
وأضاف المدعي أن المجلة التي نشرت هذا الإسفاف هي مجلة يجري تمويلها من قوت هذا الشعب من دافعي الضرائب وأنه تصدر عن الهيئة العامة للكتاب التي تتبع المدعي عليه الثالث وأن هذا التطاول علي الذات الإلهية المتصفة وحدها بالكمال المنزهة عن التشبيه والمثال، هذا التطاول هز مشاعر الناس، وأن أمثال هذا الشاعر المدعو حلمي سالم ومن يتبنونه يقصدون الشهرة من خلال التعرض بالإساءة إلي الله عز وجل طمعا في إثارة الفتنة والفوضي والاحتقان في الشارع المصري، والشعب المصري منهم براء بعد أن تأكد من أنهم عملاء وأنهم ليسوا إلا أبواقا تردد ما يطلبه الذين يدعمونهم بالمال من الخارج من أعداء الوطن حتي يثيروا الفتنة والفوضي بين شباب الأمة.
ومضي المدعي قائلا إن سحب ترخيص هذه المجلة باتت تستوجبه المصلحة العامة، حفاظا عل مشاعر المسلمين ودرءا للفتنة التي تثيرها هذه المجلة، وخلص المدعي إلي طلب الحكم له بطلباته السالفة البيان في صدر هذا الحكم.
وعينت المحكمة لنظر الشق العاجل من الدعوي جلسة 15/5/2007 حيث أودع المدعي اثنتين وعشرين حافظة طويت علي بعض ما نشرته الصحف المصرية والعربية تعليقا علي ما تضمنه الكلام المنشور في مجلة إبداع من إساءة، كما حوت هذه الحوافظ بعض المؤلفات، وبجلسة19/6/2007 أودع المدعي أصل صحيفة إدخال كل من شيخ الأزهر والنائب العام معلنة بتاريخ 15/3/2007، وفي ذات الجلسة أودع الحضور عن شيخ الأزهر حافظة طويت علي كتاب الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية المتضمن أن فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر قد اعتمد الرأي الذي خلص إليه الفاحص بخصوص ما حوته القصيدة المعنونة «شرفة ليلي مراد» المنشورة بمجلة إبداع وبجلسة 4/9/2007 أودعت هيئة قضايا الدولة حافظة ومذكرة دفاع خلصت فيها إلي طلب الحكم أصليا بعدم قبول الدعوي لانتفاء القرار الإداري، واحتياطيا بعدم قبول الدعوي لرفعها من وعلي غير ذي صفة ومصلحة وإلزام المدعي المصروفات في الحالتين.
وبجلسة 13/10/2008 أودع الأزهر الشريف حافظة طويت علي كتاب الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية المؤرخ 1/10/2007 المتضمن أن فضيلة شيخ الأزهر اعتمد التقرير الذي أعد بخصوص ما تضمنته تلك القصيدة المنشورة في مجلة إبداع وأن هذا التقرير خلص أن ما ورد بالقصيدة كلام لا معني له في أكثر فقراته ولم يتضح المعني إلا عند الإساءة إلي الرب كأن ذلك هو القصد ولا شيء غير الإساءة والكفر ونعوذ بالله من هذا الداء فكاتبه ملحد ينشر الإلحاد ويسميه إبداعا كوصفه الرب قروي يزغط البط، كما أودعت هيئة قضايا الدولة في هذه الجلسة مذكرة بدفاعها وحافظة طويت علي رد الهيئة المصرية العامة للكتاب المتضمن أن الهيئة ولئن كانت مع حرية الإبداع والفكر لكنها لا تقبل الإساءة إلي الأديان السماوية، وأنها لا تملك حق المصادرة، غير أنها اتخذت إجراءات فورية لمعالجة هذا الخطأ حيث أصدرت قرارا بوقف توزيع العدد الذي نشرت فيه هذه القصيدة وطلبت إجراء تحقيق لاستجلاء الحقيقة ومعاقبة المتسبب عن هذا التجاوز الجسيم، ورؤي استبدال الصفحة التي تتضمن هذه الأبيات المتضمنة للإساءات الواضحة للذات الإلهية وإعادة توزيع العدد من المجلة بعد حذف هذه الصفحة حتي يستفيد القارئ من المواد الثقافية الراقية التي يحويها وطرحه في الأسواق بعد حذف تلك الأبيات. وبجلسة 14/10/2008 أودعت الهيئة المصرية العامة للكتاب مذكرة بدفعها طلبت في ختامها الحكم بعدم قبول الدعوي لرفعها بغير الطريق القانوني الذي رسمه القانون رقم 3 لسنة 1996 بحسبانها من دعاوي الحسبة، كما طلبت الحكم بعدم قبولها لانتفاء صفة المدعي.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الدعوي خلصت فيه إلي أنها تري الحكم بعدم قبول الدعوي لانتفاء القرار الإداري تأسيسا علي أن جهة الإدارة لا تملك إصدار قرار بإلغاء ترخيص تلك المجلة، حيث حظر ذلك صراحة قانون الصحافة بنصه علي حظر مصادرة الصحف أو إلغاء ترخيصها بالطريق الإداري، ومن ثم فليس هناك قرار إداري سلبي يمكن نسبته إلي جهة الإدارة، فضلا عن أن حالات إلغاء ترخيص الصحف والمجلات محددة علي سبيل الحصر في قانون تنظيم الصحافة. وبجلسة 3/3/2009 قررت المحكمة حجز الدعوي للحكم بجلسة 17/3/2009 ثم قررت مد أجل النطق بالحكم إلي جلسة 7/4/2009 لإتمام المداولة وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة مع أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث إن المدعي يطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار الترخيص بنشر مجلة «إبداع» وغلق مقرها واعتباره كأن لم يكن وما يترتب علي ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

ومن حيث إنه عن الدفعين المبديين بعدم قبول الدعوي لانتفاء صفة ومصلحة المدعي، وبعدم قبولها لرفعها بغير الطريق القانوني بحسبانها من دعاوي الحسبة التي تختص برفعها النيابة العامة وحدها وفقا للقانون رقم 3 لسنة 1996، فإنهما غير سديدين، ذلك أنه ولئن كان يتعين لقبول الدعوي أن يكون المدعي فيها وكذا المتدخل ذا مصلحة شخصية ومباشرة، إلا أنه في مجال دعوي الإلغاء، حيث تتصل هذه الدعوي بقواعد واعتبارات المشروعية والنظام العام، فلا يشترط أن تقوم المصلحة فيها علي حق أهدره القرار الإداري المطعون عليه، بل يكفي لتوافر المصلحة أن يكون رافع دعوي الإلغاء في حالة قانونية خاصة من شأنها أن يكون القرار مؤثرا فيها، دون أن يكون في ذلك خلط بين دعوي الإلغاء والحسبة، إذ يظل قبول دعوي الإلغاء وطلب التدخل فيها منوطا بتوافر المصلحة الشخصية لدي رافعها، علي اتساع مدلول المصلحة فيها، وترتيبا علي ذلك، ولما كان ما نشرته مجلة إبداع من إساءة بالغة إلي الذات الإلهية، المتصفة وحدها بالكمال، وتشبيه رب العالمين تقدست صفاته والعياذ بالله بقروي يزغط البط ويجس ضرع البقرة، هو اجتراء سافر علي أقدس المقدسات الدينية التي يعتنقها ويدين بها المجتمع المصري كافة، بل إنه يجرح شعور كل إنسان يؤمن بأن لهذا الكون إلها قاهرا معبودا، ويعد افتئاتا بالغا علي المقومات التي كفل الدستور المصري صيانتها وحرص علي التأكيد علي حمايتها، ومن ثم فلا ريب في توافر المصلحة لدي المدعي في أجلي صورها بحسبانه أحد أفراد هذا المجتمع فيما يرومه من حفظ هذه المقومات التي صانها الدستور وعدم المس بتلك المقدسات، فإذا كانت المجلة التي نشرت هذه الإساءة تقوم عليها إحدي الجهات الحكومية وينفق عليها من المال العام فإن مصلحة المدعي تضحي أكثر تأكيدا، من حيث ما يبتغيه كل مواطن من الحفاظ علي المال العام، وصونه من الإهدار فيما يمس أو ينال من مقومات المجتمع، وتسخيره لصون مقومات المجتمع ومقدساته الدينية والدستورية هذا من ناحية، ومن ناحية أخري فما أبعد هذه الدعوي عن نطاق دعاي الحسبة علي النحو الذي عناه القانون رقم 3 لسنة 1996 بشأن تنظيم إجراءات مباشرة دعوي الحسبة في مسائل الأحوال الشخصية الذي تضمنت المادة الأولي منه النص علي أن «تختص النيابة العامة وحدها دون غيرها برفع الدعوي في مسائل الأحوال الشخصية علي وجه الحسبة وعلي من يطلب رفع الدعوي أن يتقدم ببلاغ إلي النيابة العامة المختصة يبين فيه موضوع طلبه والأسباب التي يستند إليها مشفوعة بالمستندات التي تؤيده وعلي النيابة العامة بعد سماع أقوال الأطراف أن...........» وهو ما يبين معه جهرا أن الدعاوي التي تناولها الشارع بالقانون المذكور وجعل ولاية رفعها معقودة فقط للنيابة العامة هي دعاوي الحسبة في مسائل الأحوال الشخصية، ولا يدخل موضوع الدعوي في عداد هذه المسائل، وبناء علي ما تقدم يضحي دفعا الجهة الإدارية المشار إليهما غير قائمين علي سند صحيح وتقضي المحكمة برفضهما، وإذ قد استوفت الدعوي سائر أوضاعها الشكلية فإن المحكمة تقضي بقبولها شكلا.
ومن حيث إن الدعوي باتت مهيأة للفصل في موضوعها بما يغني عن الفصل في الشق العاجل منها علي استقلال.
وحيث إنه عن الموضوع فإن المادة «1» من الدستور المصري تنص علي أن «يلتزم المجتمع برعاية الأخلاق وحمايتها، والتمكين للتقاليد المصرية الأصيلة، وعليه مراعاة المستوي الرفيع للتربية الدينية والقيم الخلقية والوطنية، والتراث التاريخي للشعب، والحقائق العلمية، والآداب العامة، وذلك في حدود القانون. وتلتزم الدولة باتباع هذه المبادئ والتمكين لها».
وتنص المادة «47» منه علي أن «حرية الرأي مكفولة، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول، أو الكتابة، أو التصوير، أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون والنقد الذاتي، والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطني».
وتنص المادة «48» منه علي أن «حرية الصحافة، والطباعة والنشر، ووسائل الإعلام، مكفولة. والرقابة علي الصحف محظورة وإنذارها، أو وقفها، أو إلغاؤها، بالطريق الإداري محظور ويجوز استثناء في حالة إعلان الطوارئ أو زمن الحرب أن يفرض علي الصحف والمطبوعات ووسائل الإعلام رقابة محددة في الأمور التي تتصل بالسلامة العامة، أو أغراض الأمن القومي، وذلك كله وفقا للقانون».
كما نصت المادة «6» من هذا الدستور علي أن «الصحافة سلطة شعبية مستقلة تمارس رسالتها علي الوجهة المبين في الدستور والقانون» ونصت المادة «7» منه علي أن «تمارس الصحافة رسالتها بحرية وفي استقلال في خدمة المجتمع بمختلف وسائل التعبير تعبيرا عن اتجاهات الرأي العام وإسهاما في تكوينه وتوجيهه، في إطار المقومات الأساسية للمجتمع، والحفاظ علي الحريات والحقوق والواجبات العامة، احترام حرمة الحياة الخاصة للمواطنين، وذلك كله طبقا للدستور والقانون» ونصت المادة «8» منه علي أن حرية الصحافة مكفولة والرقابة علي الصحف محظورة وإنذارها أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإداري محظور وذلك كله وفقا للدستور والقانون.

ونصت المادة «11» من ذلك الدستور علي أن يقوم علي شئون الصحافة مجلس أعلي يحدد القانون طريقة تشكيله واختصاصاته وعلاقته بسلطات الدولة ويمارس المجلس اختصاصاته بما يدعم حرية الصحافة، واستقلالها ويحقق الحفاظ علي المقومات الأساسية للمجتمع ويضمن سلامة الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي وذلك علي النحو المبين في الدستور والقانون.
ومن حيث إنه إعمالا لأحكام الدستور فقد صدر القانون رقم 96 لسنة 1996 في شأن تنظيم الصحافة وتضمنت نصوصه ترديدًا مفصلاً وشاملاً لذات المبادئ التي سطرتها أحكام الدستور

حيث نصت المادة «1» من هذا القانون علي أن «الصحافة سلطة شعبية تمارس رسالتها بحرية مسئولة في خدمة المجتمع تعبيرا عن مختلف اتجاهات الرأي العام، وإسهاما في تكوينه، وتوجيهه من خلال حرية التعبير، وممارسة النقد، ونشر الأنباء، وذلك كله في إطار المقومات الأساسية للمجتمع، وأحكام الدستور والقانون».

ونصت المادة «» منه علي أن «يقصد بالصحف في تطبيق أحكام هذا القانون المطبوعات التي تصدر باسم واحد وبصفة دورية كالجرائد والمجلات ووكالات الأنباء».
ونصت المادة «3» منه علي أن «تؤدي الصحافة رسالتها بحرية وباستقلال، وتستهدف تهيئة المناخ الحر لنمو المجتمع وارتقائه بالمعرفة المستنيرة وبالإسهام في الاهتداء إلي الحلول الأفضل في كل ما يتعلق بمصالح الوطن وصالح المواطنين».
كما رددت المادتان 4، 5 من ذات القانون ما جاء بالدستور من حظر الرقابة علي الصحف كأصل عام وحظر مصادرتها أو تعطيلها أو إلغاء ترخيصها بالطريق الإداري، وألزمت المادة 18 من ذلك القانون الصحفي بأن يلتزم فيما ينشره بالمبادئ والقيم التي يتضمنها الدستور وبأحكام القانون مستمسكًا في كل أعماله بمقتضيات الشرف والأمانة والصدق وآداب المهنة وتقاليدها بما يحفظ للمجتمع مثله وقيمه وبما لا ينتهك حقًا من حقوق المواطنين أو يمس إحدي حرياتهم، وفرضت المادة من ذات القانون، علي الصحفي أن يمتنع عن الإنحياز إلي الدعوات العنصرية، أو التي تنطوي علي امتهان الأديان أو الدعوة إلي كراهيتها.
ومن حيث إن مفاد كل ما تقدم أن الدستور، وشايعته في ذلك أحكام قانون تنظيم الصحافة، سالف الذكر، كفل حرية الرؤي والتعبير عنها بكل الأوجه المتاحة وأفرد النصوص التي تنظم ممارسة مهنة الصحافة باعتبارها من أكثر الوسائل قدمًا وانتشارًا وثباتًا في ممارسة حرية التعبير، التي تعتبر انعكاسًا طبيعيًا لحرية التفكير التي أولتها الشرائع السماوية كل تقدير وإجلال كما أعطي الدستور، ومن بعده القانون، الصحافة هذا الاهتمام، لأنها كما هو معلوم لكل ذي بصر وبصيرة هي لسان حال الأمة المعبر عن آمالها وآلامها كما تعكس صورة نجاحها، وظلال إخفاقها وهي حسها النابض تجاه الأحداث والمؤثرات والرقيب علي الأداء العام لكل أجهزة الدولة، وذلك بوصفها سلطة شعبية مستقلة ومن ثم، فالأمل معقود بنواصيها لتكشف وجه الخلل والقصور للتنبيه والتحذير من أجل تقويم أي اعوجاج، فضلاً عن كونها أداة فاعلة ومؤثرة في تكوين وتنوير الرأي العام، وتربية الأجيال، ونشر المعرفة والثقافة، وتحقيق التواصل بين مختلف فئات وطبقات المجتمع كما لا يخفي علي كل إنسان المكانة التي اقتنصتها أجهزة الإعلام المختلفة ومنها الصحافة لنفسها حتي تزحزحت كل وسائل التربية والتكوين، بما فيها الأسرة، عن مكانتها فأصبحت سيطرتها علي العقول والنفوس بلا منازع لها، ولا قبل لمنافس بها وهي لذلك، وبحق، توجت «صاحبة الجلالة» التي تؤدي واحدة من أفضل الرسائل أن هي صلحت في أدائها وإن كان أبناؤها قادرين علي حمل الأمانة بشرف المهنة، وإخلاص النية، وعزم المسئولية.
ومن حيث إنه ولئن كانت الصحافة، التي تناولتها أحكام الدستور والقانون، حرة كل الحرية في أداء رسالتها إلا أن ذات النصوص التي منحتها تلك الحرية هي التي وصفت تلك الحرية بأنها الحرية المسئولة لخدمة المجتمع، الحرية التي تجد حدها الطبيعي في عدم إساءة استعمالها بما يمثل افتئاتا علي المقومات الأساسية للمجتمع التي أفرد لها الدستور الباب الثاني منه بأكمله، والتي تضمنت الأسرة، والدين، والأخلاق، والوطنية، والأمومة، وغير ذلك من ركائز


نقلا عن جريدة القاهرة العدد 468 لسنة2009 بتاريخ 14 ابريل 2009

حكم القضاء الإداري في الدعوي المقامه ضد المدعو حلمي سالم بشأن قصيدته "شرفة ليلي مراد"


بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة القضاء الادارى
الدائرة الأولى
بالجلسة المنعقدة علنا في يوم الثلاثاء الموافق 1/4/2008
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد احمد الحسيني نائب رئيس مجلس الدولة
رئيس محكمة القضاء الادارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
احمد محمد الشاذلي نائب رئيس مجلس الدولة
أبو بكر جمعة الجندي نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / احمد عبد الفتاح مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سامي عبد الله أمين السر

أصدرت الحكم الاتى
في الدعوى رقم 31339 لسنة 61ق
المقامة من
يوسف صديق محمد البدرى
ضد
1- وزير الثقافة
2- رئيس المجلس الأعلى للثقافة
الوقائع
أقام المدعى دعواه الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة
بتاريخ 28/6/2007طالبا الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه وما
يترتب على ذلك من اثأر وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والإتعاب.

وذكر المدعى شرحا لدعواه أنه فوجئ بنشر قصيدة للشاعر ( حلمي سالم ) بعنوان
(شرفة
ليلى مراد .) بمجلة (إبداع ) بعددها الأول الإصدار الثالث شتاء 2007تضمنت
بعض مقاطعها سبا للذات الإلية وتصوير الإله بأنه مأمور هو والأنبياء
يستدعيهم الشاعر بأسلوب خلا من الأدب سبا للذات الإلية وتصوير الإله
بأنه مأمور هو والأنبياء يستدعيهم الشاعر بأسلوب خلا من الأدب لحراسته
خشية أن يعتدى على الجنة بشهوته، واستمر في ر تطاوله على الذات الإلهية
بوصفها بأوصاف لا تليق في مجلة تصدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب وفى
بلد الأزهر وهو ما يعد طعنا في الدين وثوابته مثيرا للفتنة وتحقيرا
للأديان ومن منطلق المعذرة إلى الله تقدم ببلاغ للنائب العام ضد هذا
الشاعر وضد الصحيفة إلا أنه فوجئ بتاريخ 26/6/2007 بالجرائد الحكومية
الرسمية تنشر تكريما لهذا الشاعر بمنحه جائزة التفوق في الآداب ومقدارها
خمسون ألف جنيه بدلا من أن تقوم وزارة الثقافة بمساءلته ومعاقبته . وأضاف
المدعى أن الحكومة ومجلس الشعب أدانا في يبان صادر عن مجلس الشعب في جلسته
المعقودة يوم الأربعاء 20/6/2007ما فعلته ملكة إنجلترا من تكريمها للمدعو
سليمان رشدي وإعطاءه لقب الفارس النبيل ، وجاء في البيان أن مثل هذا العمل
فيه تحد سافر لمشاعر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وأنه يزكى روح
التعصب ويحرك نوازع الغضب في نفوس المسلمين 0 وإذا كان هذا هو موقف الدولة
فكيف تكرم وزارة التفافة من يسب الذات الإلهية بمنحه جائزة من أموال الشعب
لم ترصد إلا لتكريم النابهين من أبنائه 0وعليه انتهى المدعى إلى طلباته
سالفة الذكر


وقد تداول نظر الدعوى بجلسات المرافعة أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها
حيث قدم المدعى عليه الثالث إعلانا بتدخله في الدعوى منضما للمدعى
عليهما ودفع الحاضر عن المجلس الأعلى للثقافة بعدم قبول الدعوى لرفعها على
غير ذي صفة وقدمت هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات طريت علي مذكرة
الهيئة المصرية للكتاب بشان وقف الإصدار الثالث من مجله إبداع بسبب نشر
قصيدة ( شرفة ليلى مراد ) بها كما قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرتي دفاع
انتهت فيهما إلى طلب الحكم بالأتي : أصليا: بعدم قبول الدعوى لانتفاء
القرار الادارى واحتياطيا : بعدم قبولها لانتفاء صفة ومصلحة المدعى
ولرفعها على غير ذي صفة بالنسبة لوزير الثقافة وعلى سبيل الاحتياط الكلى
برفض الدعوى بشقيها.وذلك على سند من القول بان منح الجائزة يعد عملا
ماديا وليس قرارا إداريا وليس للمدعى في إقامتها مصلحة وأنها غير مقبولة
لرفعها على غير ذي صفه بالنسبة لوزير الثقافة وأن ما يطالب به المدعى من
وقف للجائزة يعد تدخلا في عمل السلطة التنفيذية إذ إن ذلك مما يدخل في
أطلاقاتها.
وبجلسة 4/3/2008 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر هذا
الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به .

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ،و بعد إتمام المداولة قانونا
وحيث
إن المدعى يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار منح المدعو / ( حلمي سالم
) جائزة الدولة للتفوق عام 2007مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة
الإدارية المدعى عليها المصروفات .
وحيث أن الدعوى تداولت بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها .
وحيث إنه عن طلب التدخل المقدم من المدعو / خالد على عمر فإنه من المستقر
عليه وفقا لحكم المادة (126 ) مرافعات أنه يجوز لكل ذي مصلحة أن يتدخل
منضما في الدعوى لأحد الخصوم أو طالبا الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى ،
وان هذا التدخل يكون إما بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى أو بطلب يقدم
شفاهة في الجلسة ويثبت في محضرها 0وأن مناط التدخل في الدعوى هو قيام
المصلحة ووجود ارتباط بين طلبات المتدخل والطلبات موضوع الدعوى 0ويتعين في
شرط المصلحة أن تكون شخصية ومباشرة وقائمة .
وتطبيقا لذلك ولما كان طالب التدخل قد طلب تدخله أمام المحكمة بجلسة
23/10/2007 وصرحت له المحكمة باتخاذ إجراءات التدخل فقدم بجلسة 4/2ا/
2007إعلانا بتدخله في الدعوى منضما لجهة الإدارة لما سوف يبديه في
مذكراته ومرافعاته الشفوية على أنه لم يبين في هذا الإعلان أو في أي من
محاضر الجلسات مصلحته في هذا التدخل مما يتعين معه عدم قبوله .
وحيث أنه عن الدفع بعدم قبول الدعوي لانتفاء صفة المدعى ومصلحته في
الدعوى فإنه ولئن كان يتعين في شرط المصلحة في الدعوى أن تكون شخصية
ومباشرة وقائمة إلا أنه في مجال دعوى الإلغاء وحيث تتصل هذه الدعوى بقواعد
واعتبارات المشروعية والنظام العام يتسع شرط المصلحة لكل دعوى إلغاء يكون
رافعها في حالة قانونية خاصة بالنسبة للقرار المطعون فيه من شأنها أن تجعل
هذا القرار مؤثرا في مصلحة جدية له ، دون أن يعنى دلك الخلط يبنها ويبن
دعوى الحسبة ، إذ يظل قبول الدعوى منوطا بتوافر شرط المصلحة الشخصية
لرافعها ، ومتى كان ذلك وكانت الإساءة إلى الذات الإلهية تمس كل مؤمن في
عقيدته ودينه وتتحقق صفته ومصلحته المباشرة في الذود عنه بالوسائل
المشروعة قانونا ومنا الحيلولة بين تكريم من يرتكب هذه الإساءة من أموال
الشعب بإقامة الدعوى بطلب إلغاء هذا التكريم مما يتعين معه رفض الدفع بعدم
قبولها لانتفاء الصفة والمصلحة وكذا برفض الدفع بعدم قبولها لرفعها على
غير ذي صفة بالنسبة لوزير التفافة لتبعية المجلس الأعلى للثقافة له طبقا
لنص المادة الأولى من القرار الجمهوري رقم 150 لسنة 1980 بإنشاء هذا
المجلس.
وحيث إن عن الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الادارى فإن منح
الجوائز المنصوص عليها في القانون رقم 37 لسنة 1958 يتم بإعلان فوز العدد
المطلوب من يبن المرشحين لهذه الجائزة بعد فحص أعمالهم بمعرفة لجان تعين
سنويا لهذا الغرض 0ومن ثم فإن إعلان المجلس الأعلى للثقافة أسماء الفائزين
بهذه الجوائز يعد قرارا إداريا تتوافر فيه كل مقومات القرار الإداري ويضحى
الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري غير قائم على أساس من
الواقع والقانون متعينا رفضه. وحيث أن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها
الشكلية ومن ثم يتعين الحكم بقبولها شكلا
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإنه يتعين للقضاء به ضرورة
توافر ركنين أساسيين معا أحدهما :ركن الجدية بأن يقوم الطلب بحسب الظاهر
على أسباب جدية يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه عند الفصل في موضوع
الدعوى ،والثاني :ركن الاستعجال بان يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه
نتائج يتعذر تداركها .
وحيث إنه من ركن الجدية فقد سارت مصر منذ عام 1946 على سياسة قويمة في
تكريم العلماء أو تشجيع الباحثين ، وذلك بإنشاء جوائز الدولة للعلوم
والآداب والفنون حيث صدر بها أول مرسوم بتاريخ 11/6/1946 الذي حل محله
القانون رقم 338 لسنة 1956 ثم صدر القانون رقم 4 لسنة 1956 بإنشاء المجلس
الأعلى لرعاية الفنون والآداب والقانون رقم 5 لسنة 1956 بإنشاء المجلس
الأعلى للفنون ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 37 لسنة 1958 الحالي والذي
اجري عليه عدة تعديلات أخرها بالقانون رقم 2 لسنة 2005 ، وقد نص هذا
القانون في المادة الأولى منه على أن :-
" تنشا جائزة قيمتها مائتا ألف جنيه وميدالية ذهبية لجائزة مبارك ،واحدة
في كل من مجالات الآداب والفنون والعلوم ألاجتماعية ، وجائزتان للعلوم
التكنولوجية المتقدمة 00000 000 وتنشا عشرون جائزة تقديرية تسمى "جوائز
الدولة للإنتاج الفكري "وأربع عشرة جائزة تسمى " جائزة الدولة للتفوق "
واثنتان وسبعون جائزة تشجيعية تسمى " جوائز الدولة لتشجيع العلوم ،
والعلوم التكنولوجية المتقدمة ، والفنون والآداب ، والعلوم الاجتماعية"
و تنص المادة الثانية من ذلك القانون على أن :-
" تمنح سنويا للممتازين في النتاج الفكري من مواطني جمهورية مصر العربية
تكريما لهم الجوائز التقديرية الآتية : 000 قيمة كل جائزة من جوائز الدولة
مائة ألف جنيه وميدالية ذهبية 00000 "
و تنص المادة 6 على أن :-
" يعين المجلس الأعلى المختص سنويا لجانا من المختصين لفحص الترشيحات ،
على أن يكون من بين أعضائها الحاصلون على جوائز الدولة التقديرية
والتشجيعية وتقدم هذه اللجان نتيجة فحصها إلى المجلس في موعد غايته أخر
مارس من كل عام "
و تنص المادة 6 مكرر من ذلك القانون على أن :
" يمنح سنويا للمتفوقين في الإنتاج الفكري والإبداع والعلوم و العلوم
التكنولوجية المتقدمة من مواطني جمهورية مصر العربية جوائز الدولة للتفوق
الآتية :
(ا)000000 (ب)00000 (ج) جائزتان للآداب
و تنص المادة 6 مكرر "1" على أن :
" قيمة كل جائزة من جوائز الدولة للتفوق خمسون ألف جنيه مصري وميدالية فضية لجائزة الدولة للتفوق 000 )
و تنص المادة 6 مكرر "2" على انه :
(أ)000000000
(ب) أن يكون أنتاجه من البحوث أو المؤلفات أو الإعمال قد سبق نشره أو عرضه
أو تنفيذه وان يكون لهذا النتاج قيمة علمية أو فنية أو أدبية ممتازة تشهد
له بالأصالة والقدرة على الابتكار والتوجيه .
و تنص المادة 6 مكرر "4" من ذلك القانون على أن :
" تتولى اللجان المنصوص عليها في المادة 6 من هذا القانون النظر في
ترشيحات وطلبات جوائز الدولة للتفوق والتأكد من مطابقتها للشروط المعلنة
وتقدم نتيجة فحصها إلى المجلس الأعلى المختص في موعد غايته أخر مارس من كل
عام "
و تنص المادة 7 من ذات القانون على انه :
" يمنح سنويا مواطنو جمهورية مصر العربية عن أحسن المصنفات والإعمال التي أنتجوها الجوائز التشجيعية الآتية : 00000 )
و تنص المادة 8 على أن :
" قيمة كل جائزة من جوائز الدولة التشجيعية عشرون ألف جنيه "
و تنص المادة 12 على أن :
" يمنح المجلس الأعلى المختص ( المجلس الأعلى للثقافة وأكاديمية البحث
العلمي والتكنولوجيا ) جوائز الدولة الواردة في هذا القانون وفقا للقواعد
المنصوص عليها به وطبقا للضوابط التي يضعها المجلس الأعلى المختص بمراعاة
المستويات المختلفة للجوائز واللائحة المنفذة لإحكام هذا القانون "

وحيث انه يبين مما تقدم انه منذ إنشاء جوائز الدولة في عام 1946 أولتها
الدولة بالرعاية والتطوير تكريما للعلم والعلماء حيث تنوعت هذه الجوائز
وأضيفت إليها مسميات جديدة ودعمت بعضها بميداليات ذهبية أو فضية حتى أصبحت
تشمل أربعة أنواع من الجوائز وهى :
- جائزة مبارك وعددها ثلاث جوائز قيمة كل منها مائتي ألف جنيه وميدالية ذهبية
- جائزة الدولة التقديرية وعددها عشرون جائزة قيمة كل منها مائة ألف جنيه وميدالية ذهبية
- جائزة الدولة للتفوق وعددها أربع عشرة جائزة قيمة كل منها خمسون ألف جنيه وميدالية فضية
- جوائز تشجيعية وعددها اثنتان وسبعون جائزة قيمة كل منها عشرون ألف جنيه

وتصرف هذه الجوائز سنويا في مجالات العلوم والعلوم الاجتماعية والفنون
والآداب ، وذلك على سبيل التكريم وأشعار من يمنح الجائزة بتقدير الوطن له
، نظرا لان طبقة المفكرين والمثقفين والمبدعين هم الطليعة والصفوة لتيسير
سبل المعرفة لإفراد المجتمع وتعميق دائرة الثقافة والوصول بها إلى أوسع
قطاعات الجماهير تنمية للمواهب فئ شتى الفنون والآداب واطلاع الجماهير على
ثمرات المعرفة الإنسانية وتأكيد قيم المجتمع الدينية والروحية والخلقية
وذلك في إطار توظيف الثقافة لخدمة التنمية الفكرية والاقتصادية ومواكبة
الثقافة العالمية وتحويل الحركة الثقافية من ثقافة الارتجال والعشوائية
إلى السباق نحو ثقافة ذات مضمون حضاري واضح المعالم ، وذلك في وقت ينظر
فيه العالم إلى الثقافة بوصفها موردا هاما من موارد التنمية البشرية
وعاملا فاعلا في بناء المجتمعات الحديثة التي تراهن على تبوء مكانة اسمي
في المجتمع الدولي .
ومن حيث انه وان كانت حرية الفكر وحرية الإبداع هدفان أساسيان في
إستراتيجية العمل الثقافي إلا انه لابد من حماية هذه الحرية وترشيدها
لصالح المجتمع في إطار المحافظة على المبادئ والتقاليد الراسخة لدى الأمة
وتأكيد قيم المجتمع الدينية والروحية والخلقية ومن هذا المنعطف فان ثمة
نظرة شخصية أكد عليها القانون فيمن يتم اختيارهم للتكريم وتبوءهم مكانة
الصفوة والطليعة لقيادة المجتمع إلى عالم الثقافة والمعرفة والابتكار وذلك
بان يكونوا أهلا لحمل مشعل الحضارة والتقدم ورمزا للفضيلة والأصالة
ونبراسا للنشء وتربية الأجيال وتواصل الحضارة وهو ما نصت عليه صراحة
المادة 6 مكرر " 2" سالفة الذكر وجعلته شرطا لنيل جائزة التفوق .
وتحقيقا لتلك الأهداف فقد وسد القانون رقم 37 لسنة 1958 المشار إليه إلى
لجان تعين سنويا لفحص الترشيحات لهذه الجوائز وتقدم هذه اللجان نتيجة
فحصها إلى المجلس المختص ليصدر قرار بمنح الجائزة وهذا التقرير بالفحص
وإعمال المرشح يشكلان ركن السبب في القرار الادارى الذي يصدره المجلس
الأعلى للثقافة وأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا حسب نوع المعرفة التي
تمنح فيه الجائزة وعلى اى من هذين المجلسين التحقق من صحة هذا السبب حتى
يقوم القرار مستوفيا لأركانه مستويا على ساقه .
وحيث انه تطبيقا لما تقدم ولما كان الثابت أن المطعون على منحه الجائزة (
حلمي سالم ) قد نشر قصيدة بعنوان ( شرفة ليلى مراد ) بمجلة (إبداع)
الإصدار الثالث ابريل 2007 اساء فيها إلى الذات الإلهية بصورة فجة تنم عن
قمة التردي مع الذات الإلهية فصدر قرار الهيئة المصرية العامة للكتاب
بإيقاف توزيع هذا العدد من المجلة مؤقتا ، وشكلت لجنة لبحث الموضوع ارتأت
فيه استبعاد الأبيات التي وردت فيها الإساءة حيث تم ذلك ثم أعيد توزيع
العدد خاليا من ذلك الانحراف الفكري وقد أبدت الهيئة – وهى التي تصدر عنها
هذه المجلة – استياءها من هذا النشر وأكدت على توقيع الجزاء المناسب على
المتسبب في هذا النشر وعلى ضرورة اتفاق ما ينشر مع الآداب العامة وحرمة
الأديان ، كما جاء بتقرير مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف المودع في
الدعوى رقم 21751 لسنة 61ق إمام هذه المحكمة حول ما نشر بأنه كلام مقطع لا
معنى له ولا ترابط بين كلماته ، وليست له قيمة أدبية ولا إبداع فيه ، ومع
تفاهة ما كتب في هذه القصيدة فإنها واضحة في الإساءة إلى الذات الإلهية
معلنة الإلحاد ، وان هذا الكلام لا يصدر إلا عن مخمور ، وان كاتبه ملحد
ينشر الإلحاد ويسميه إبداعا . وفضلا عما تقدم فقد أثارت هذه الإساءة للذات
الإلهية غضب جموع المواطنين وانبرى الكتاب والمفكرون للرد عليها وعجت
الصحف بالمقالات مدافعة عن الدين والأخلاق والعقيدة .
ومن أسف انه قبل أن تهدا هذه الفتنة وفى تحد واضح لهذه المشاعر اصدر
المجلس الأعلى للثقافة قراره بتاريخ 25/6/2007 بمنح المذكور ( حلمي سالم )
جائزة الدولة للتفوق ، وانه ولئن كانت الجهة الإدارية المدعى عليها قد
نكلت عن تقديم القرار وبيان الإعمال التي منح على أساسها هذه الجائزة فانه
أيا ما كانت هذه الإعمال فان ما اقترفه من إثم على النحو السالف في حق
الله وفى حق المجتمع متحديا تقاليده وعقائده الدينية ليحبط كامل عمله
ويفقده الأهلية لنيل اى تكريم أو جائزة من الدولة في الوقت الذي اوجب فيه
الدستور في المادة (12) منه على المجتمع رعاية الأخلاق وحمايتها والتمكين
للتقاليد المصرية الأصيلة ومراعاة المستوى الرفيع للتربية الدينية والقيم
الخلقية والآداب العامة وهذا الخطاب موجه من المشرع الدستوري للمجتمع بما
فيه المذكور الذي لم يعبا بهذا الواجب فضلا عن أن قانون العقوبات قد جرم
ازدراء الأديان ، وهو ما لا يتسق معه باى حال منح المذكور جائزة أو حقه في
اى تكريم من اى نوع .
وترتيبا على ما تقدم فان ظاهر الأوراق ينبئ عن عدم مشروعية قرار منح /
حلمي سالم جائزة الدولة للتفوق في الأدب مرجح إلغاء هذا القرار عند نظر
موضوع الدعوى وهو ما يتوافر معه ركن الجدية .
وحيث انه عن ركن الاستعجال فان في الإبقاء على منح المذكور جائزة الدولة
للتفوق رغم سبه للذات الإلهية مما يؤذى شعور المجتمع ويثير الفتنة
والضغينة ويفقد القدوة لدى الشباب وعدم المبالاة حتى بالثوابت والعقائد
وهو ما ينال من استقرار المجتمع وأمنه ويترتب على استمراره نتائج يتعذر
تداركها ويتوافر بذلك ركن الاستعجال الذي يتم به ركنا طلب وقف القرار
المطعون فيه وهو ما تقضى به المحكمة وما يترتب على ذلك من اثأر .
وحيث أن الجهة الإدارية قد خسرت الشق العاجل من الدعوى ومن ثم تلزم مصروفاته عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات .


"فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة :
بعد قبول طلب التدخل وبقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار
المطعون فيه ، وما يترتب على ذلك من اثأر اخصها سحب الجائزة التي منحت
لكاتب قصيدة " شرفة ليلى مراد " – حلمي سالم _ مؤقتا لحين الفصل في موضوع
الدعوى وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بإحالة الدعوى
إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالراى القانوني في موضوعها .

سكرتير المحكمة

الاثنين، 2 نوفمبر 2009

الطلاق للضررفى قضاء النقض




احكام محكمة النقض في الطلاق للضرر
--------------------------------------------------------------------------------


طلاق للضرر
=================================
الطعن رقم 028 لسنة 29 مكتب فنى 13 صفحة رقم 482
بتاريخ 18-04-1962
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للضرر
فقرة رقم : 1
إشترط الشارع للقضاء بالتطليق ثبوت الضرر بما لا يستطاع معه دوام العشرة و عجز القاضى عن الإصلاح بين الزوجين . و إذا كان يبين من الحكم و محضر الجلسة أن المحكمة ناقشت الطرفين و عجزت عن الإصلاح بينهما و أصرت الزوجة على طلب التطليق و ثبت لدى المحكمة إضرار الزوج بزوجته إضراراً لا يستطاع معه دوام العشرة و إستدل على ذلك بأدلة سائغة مما يستقل بتقديره قاضى الموضوع فإنه لا يكون قد خالف القانون .


( الطعن رقم 28 لسنة 29 ق ، جلسة 1962/4/18 )
=================================
الطعن رقم 0019 لسنة 35 مكتب فنى 18 صفحة رقم 697
بتاريخ 29-03-1967
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للضرر
فقرة رقم : 4
النص فى المادة 10 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية على أنه " إذا إدعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما يجوز لها أن تطلب من القاضى التفريق " يدل على أن معيار الضرر الذى لا يستطاع معه دوام العشرة و يجيز التطليق هو معيار شخص لا مادى .


( الطعن رقم 19 لسنة 35 ق ، جلسة 1967/3/29 )
=================================
الطعن رقم 0016 لسنة 38 مكتب فنى 25 صفحة رقم 979
بتاريخ 05-06-1974
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للضرر
فقرة رقم : 1
تقضى المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية التى أحالت إليها المادة السادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 ، بأن تصدر الأحكام طبقاً للمدون فى هذه اللائحة و لأرجح الأقوال فى مذهب أبى حنيفة فيما عدا الأحوال التى ينص فيها قانون المحاكم الشرعية على قواعد خاصة فتصدر الأحكام طبقاً لها . و إذ كان المشرع بعد أن نقل حكم التطليق للضرر من مذهب مالك ، لم يحل فى إثباته إلى هذا المذهب ، كما لزم ينص على قواعد خاصة فى هذا الشأن ، فيتعين الرجوع فى قواعد الإثبات المتصلة بذات الدليل إلى أرجح الأقوال فى مذهب أبى حنيفة عملاً بما تنص عليه المادة 280 سالفة الذكر ، فتكون البينة من رجلين أو من رجل و أمرأتين فى خصوص التطليق للضرر .




=================================
الطعن رقم 0016 لسنة 38 مكتب فنى 25 صفحة رقم 979
بتاريخ 05-06-1974
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للضرر
فقرة رقم : 5
لما كانت الطاعنة قد أقامت دعواها ضد المطعون عليه طلب تطليقها منه طلقة بائنة للضرر عملاً بحكم المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ، و كان ما أضافته الطاعنة أمام محكمة الإستئناف من أن المطعون عليه أمتنع عن الإنفاق عليها بعد أن تزوجها ، يعد طلباً جديداً - يختلف فى موضوعه عن الطلب الأول ، لأن الطلاق بسبب عدم الإنفاق يقع رجعياً ، و له أحكام مختلفة أوردتها المواد 4 ، 5 ، 6 ، من القانون رقم 25 لسنة 1920 ، و بالتالى فلا يجوز قبول هذا الطلب الجديد أمام محكمة الإستئناف ، عملاً بما تقضى به المادة 321 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بلائحة ترتيب المحاكم الشرعية من أنه لا يجوز للخصوم أن يقدموا فى الإستئناف طلبات بدعاوى جديدة غير الدعاوى الأصلية ، إلا بطريق الدفع للدعوى الأصلية ، و هى من المواد التى أبقى عليها القانون رقم 462 لسنة 1955 . لما كان ذلك فإن النعى على الحكم المطعون فيه بأنه لم يرد على طلب التطليق لعدم الإنفاق يكون غير منتج .




=================================
الطعن رقم 0016 لسنة 38 مكتب فنى 25 صفحة رقم 979
بتاريخ 05-06-1974
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للضرر
فقرة رقم : 6
إذ كان الثابت فى الدعوى أن المطعون عليه - الزوج - قدم بين مستنداته إلى محكمة الموضوع تقريراً من مستشفى فيينا علق عليه بأن الطاعنة - زوجته - كانت حاملاً منه قبل أن يعقد عليها ، و أنه أحبها ووقف منها موقف الرجولة ، لأنه كان فى إستطاعته ألا يتزوجها ، كما قدم شهادتين من رجال الشرطة بالنمسا بأن الطاعنة كانت تقيم معه قبل الزواج فى مسكن واحد ، و ذلك رداً على إدعائها بأنها لم تدرس أخلاقه الدراسة الكافية قبل الزواج ، و قد تمسكت الطاعنة أمام محكمة الموضوع بأن هذا القذف الشائن من المطعون عليه فى حقها كان تنفيذاً لوعيده أمام السفير المصرى بالنمسا بأنه سيستخدم كل وسيلة للتشهير بها لو أقامت عليه دعوى بالطلاق ، و أن هذا يكفى لإثبات الضرر بما لا يمكن معه إستدامة العشرة . و لما كانت العبارات التى أوردها المطعون عليه على النحو السالف البيان لا يستلزمها الدفاع فى القضية التى رفعتها عليه الطاعنة بطلب تطليقها منه للضرر ذلك أن مجرد قول الطاعنة بأن فترة الخطبة كانت من القصر بحيث لم تسمح لها بالتعرف على أخلاق المطعون عليه ، كما أن رغبته فى التدليل على حبه لها ووقوفه منها موقف الرجولة ، لم يكن يستلزم أن يتهمها فى خلقها و عفتها مدعياً بأنها كانت على علاقه غير شرعية به ، و حملت منه قبل الزواج . لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى أن تلك العبارات يقتضيها حق الدفاع فى الدعوى فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه . و إذ كان الموضوع صالح للفصل فيه ، و كان ما نسبه المطعون عليه إلى الطاعنة على الوجه المتقدم ينطوى على مضارة لا يمكن مع وجودها إستدامة العشرة الزوجية بينهما ، فإنه يتعين القضاء بتطليق الطاعنة من المطعون عليه طلقة بائنة للضرر عملاً بحكم المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 .


( الطعن رقم 16 لسنة 38 ق ، جلسة 1974/6/5 )






=================================
الطعن رقم 0046 لسنة 40 مكتب فنى 25 صفحة رقم 379
بتاريخ 20-02-1974
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للضرر
فقرة رقم : 1
النص فى المادة " السادسة " من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية ، يدل على أن من حق الزوجة أن ترفع دعوى جديدة تطلب فيها التطليق لذات السبب و هو الضرر ، على أن تستند فى ذلك إلى وقائع مغايرة لتلك التى رفعت الدعوى الأولى على أساسها . لما كان ذلك و كان البين من الحكم المطعون فيه أن الموضوع مختلف فى الدعويين ، لأن الدعوى الأولى رفعت عن الوقائع السابقة عليها ، أما الدعوى الماثلة فهى عن واقعة أخرى إستجدت بعد صدور الحكم فى الدعوى الأولى إذ حدثت عند إنصراف المطعون عليها عقب نظر الإستئناف المرفوع عن دعوى الطاعنة ، و لما كان من حق المطعون عليها أن ترفع دعواها بالتطليق عن هذه الواقعة الجديدة لتدفع عن نفسها الضرر الذى إدعت أثناء قيام الحياة الزوجية دون أن يلزم لذلك أن تكون مقيمة مع زوجها ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى السابقة الفصل فيها لا يكون قد خالف القانون .




=================================
الطعن رقم 0046 لسنة 40 مكتب فنى 25 صفحة رقم 379
بتاريخ 20-02-1974
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للضرر
فقرة رقم : 2
مفاد نص المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 أنه إذا كررت الزوجة شكواها طالبة التطليق لإضرار الزوج بها بعد رفض طلبها بالتفريق و لم تثبت ما تشكو منه ، فإنه يتعين أن يبعث القاضى حكمين على النحو المبين بالمواد من 7 إلى 11 من القانون المذكور ، و هو حكم مأخوذ من مذهب الإمام مالك فى أحكام الشقاق بين الزوجين . و لما كان الثابت أن المطعون عليها أقامت دعواها الأولى طالبة التطليق للضرر ، و قضى برفضهاَ نهائياً لعجزها عن الإثبات ثم أقامت دعواها الحالية بنفس الطلبات و قضى فيها إبتدائيا بالتطليق ، و لما كانت محكمة الإستئناف بعد أن ألغت حكم محكمة أول درجة بالتطليق - لعدم الإطمئنان إلى أقوال شهود المطعون عليها - قد مضت فى نظر الدعوى و قضت ببعث الحكمين تطبيقاً لماَ يوجبه القانون على النحو سالف البيان ، النعى على الحكم يكون فى غير محله .




=================================
الطعن رقم 0046 لسنة 40 مكتب فنى 25 صفحة رقم 379
بتاريخ 20-02-1974
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للضرر
فقرة رقم : 3
مؤدى نصوص المواد الثامنة و التاسعة و العاشرة و الحادية عشر من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 أن المشروع خول الحكمين أن يتعرفاَ أسباب الشقاق بين الزوجين و يبذلاَ جهدهماَ فى الإصلاح فإن أمكن على طريقة معينة قرارها و إذا عجزاَ عن الإصلاح و كانت الإساءة من الزوج أو الزوجين معاً أو جهل الحال و لم يعرف من أى جانب كانت الإساءة قررا التفريق بينهماَ بطلقة بائنة ، و إذا إختلف الحكمان أمرهماَ القاضى بمعاودة البحث ، فإن إستمر الخلاف بينهما حكم غيرهما ، و على الحكمين أن يرفعاَ إلى القاضى ما يقرران ، و على القاضى أن يحكم بمقتضاه . و هذه الأحكام مستمدة من فقه المالكية ، و من المنصوص عليه فيه أن الحكمين طريقهماَ الحكم لا الشهادة و لا الوكالة و لو كان من جهة الزوجين لأن الحكم فى اللغة هو الحاكم ، فإن إتفقاَ الحكمان نفذ حكمهماَ ووجب على الحاكم إمضاؤه من غير تعقيب و لو خالف مذهبه ، و إن إختلفاَ فطلق أحدهماَ و لم يطلق الآخر ، فلا يكون هناك فراق لأن إلى كل واحد منهما ماَ إلى صاحبه بإجتماعهماَ عليه . و لما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الحكمين الآخرين ، كسابقيهماَ إختلفاَ و لم يقرراَ بجهل الحال ، و كان يتعين أزاء إختلافهماَ أن تكلفهماَ المحكمة بمعاودة البحث تطبيقاً لحكم المادة العاشرة من القانون ، و إذ إستنتج الحكم جهل الحال من إختلاف الحكمين ، و قضى بتطليق المطعون عليها مع أن المشرع ترك للحكمين بجهل الحال و بالتفريق بين الزوجين تبعاً لذلك ، على أن يحكم القاضى بالتطليق حسبما قراره عملاً بحكم المادتين التاسعة و الحادية عشر من القانون ، لماَ كان ما تقدم فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون


( الطعن رقم 46 لسنة 40 ق ، جلسة 1974/2/20 )


=================================
الطعن رقم 018 لسنة 41 مكتب فنى 26 صفحة رقم 378
بتاريخ 12-02-1975
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للضرر
فقرة رقم : 3
المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 التى تشترط للقضاء بالتطليق ثبوت الضرر بما لا يستطاع معه دوام العشرة و عجز القاضى عن الإصلاح بين الزوجين ، جاءت خلواً من وجوب مثول الزوجين بشخصهما أمام المحكمة ، و إذ كان البين من الصورة الرسمية لمحضر جلسة أول أبريل سنة 1970 أمام محكمة أول درجة إن كلا من الطاعن و المطعون عليه قد أناب عنه وكيلاً مفوضاً بالصلح و أن وكيل المطعون عليها رفضه على حين قبله وكيل الطاعن ، فإن ذلك يكفى لإثبات عجز المحكمة عن الإصلاح بين الزوجين




=================================
الطعن رقم 0017 لسنة 42 مكتب فنى 26 صفحة رقم 1499
بتاريخ 26-11-1976
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للضرر
فقرة رقم : 2
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مفاد المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 أنه إذا إدعت الزوجة على زوجها إضراره بها و أقامت دعوى بتطليقها منه و رفضت دعواها لعجزها عن إثبات الضرر ، فإن من حقها أن ترفع دعوى جديدة تطالب فيها التطليق لذات السبب و هو الضرر على أن تستند فى ذلك إلى الوقائع مغايرة لتلك التى رفعت الدعوى الأولى على أساسها . و إذ كان البين من الأوراق أن سند الطاعنة فى طلب التطليق فى الدعوى الأولى كان قائماً على أساس إعتداء المطعون عليه الذى أصابها بتليف فى أحدى رئتيها و رفض طلبها المبنى على هذ السبب ، فإنه لايجوز لها التذرع بذات الواقعة طلباً للتطليق فى الدعوى المعروضة ، و إذ إنتهى الحكم المطعون فيه إلى هذا النظر فإن النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون فى غير محله .




=================================
الطعن رقم 0017 لسنة 42 مكتب فنى 26 صفحة رقم 1499
بتاريخ 26-11-1976
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للضرر
فقرة رقم : 3
النص فى المادة الثامنة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 بأن " على الحكمين أن يتعرفا أسباب الشقاق بين الزوجين و يبذلا جهدهما فى الإصلاح فإن أمكن على طريقة معينة قرارها " و فى المادة التاسعة بأنه " إذا عجز الحكمان عن الإصلاح و كانت الإساءة من الزوج أو منها أو جهل الحال قررا التفريق بطلقة بائنة " و فى المادة الحادية عشرة بأنه " على الحكمين أن يرفعا إلى القاضى ما يقررانه و على القاضى أن يحكم بمقتضاه " يدل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المشرع خول الحكمين أن يتعرفا أسباب الشقاق بين الزوجين و يبذلا جهدهما فى الإصلاح فإن أمكن على طريقة معينة قرراها ، و إذا عحزا عن الإصلاح و كانت الإساءة من الزوج أو من الزوجين معاً أو جهل الحال بأن غم عليهما سوياً الوقوف على أى من الزوجين كانت منه الإساءة قرراً التفريق بينهما بطلقة بائنة ، أما إذا كانت الإساءة من الزوجة دون الزوج فلا يكون هناك تفريق تجنباً - طبقاً لما جاء بالمذكرة الإيضاحية - لأسباب إغراء الزوجة المشاكسة على فصم عرى الزوجية بلا مبرر . و هذه الأحكام - فيما عدا كون الإساءة من الزوجة - مستمدة من فقه المالكية و من المنصوص عليه فيه أنه إذا إتفق الحكمان على رأى رفعاه إلى القاضى الذى عليه أن ينفذ ما قرراه دون معارضة أو مناقصة و لو كان حكمهما مخالفاً لمذهبه .

الطلاق للغيبة فى قضاء النقض







احكام محكمة النقض في الطلاق للغيبة

--------------------------------------------------------------------------------


طلاق للغيبة
=================================
الطعن رقم 0013 لسنة 48 مكتب فنى 32 صفحة رقم 247
بتاريخ 20-01-1981
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للغيبة
فقرة رقم : 1
مفاد المادة 13 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية أن المشرع جعل المناط فى وجوب إمهال الزوج الغائب فترة من الزمن مع إعذاره ، هو إمكانية وصول الرسائل إليه ، إلا أنه لم يحدد وسيلة إعلانه بما يقرره القاضى فى هذا الشأن . و إذ كانت مدة الإمهال المنصوص عليها فى هذه المادة ليست من قبيل مواعيد المرافعات التى يتعين مراعاتها عند القيام بالإجراء المطلوب ، و إنما هى مجرد مهلة يقصد بها حث الزوج الغائب على العودة للإقامة مع زوجته أو نقلها إليه بجهة إقامته بحيث إذا فعل ذلك بعد إنقضاء المهلة أو فى أى مرحلة من مراحل الدعوى إنتفى موجب التطليق ، فإنه يكفى لتحقق شرط الإمهال و الإعذار فى حق الزوج الغائب أن يصل إلى علمه ما يقرره القاضى فى هذا الشأن . لما كان ذلك ، و كان البين من مدونات الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن الطاعن مثل بوكيل عنه بالجلسة المحددة بقرار الإمهال و الإعذار المعلن إليه بما يقطع بعلمه به ، فإنه لا محل لما ينعى به على إجراءات إعلانه بهذا القرار و يكون النعى بهذا السبب على غير أساس .

( الطعن رقم 13 لسنة 48 ق ، جلسة 1981/1/20 )
=================================
الطعن رقم 0045 لسنة 54 مكتب فنى 36 صفحة رقم 398
بتاريخ 12-03-1985
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للغيبة
فقرة رقم : 1
ما أوجبه المشرع فى المادة 13 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 من إعذار القاضى إلى الزوج الغائب طبقاً للشروط و الأوضاع المبينة فيها إنما يكون فى حالة دعوى الزوجة بطلب تطليقها عليه لتضررها من غيبته عنها فى بلد آخر غير البلد الذى تقيم فيه طبقاً لنص المادة 12 من ذلك المرسوم بقانون . و لما كانت المطعون عليها قد إستندت فى دعواها إلى نص المادة السادسة منه و طلبت تطليقها على الطاعن لتضررها من هجره لها ، و كان الثابت بالأوراق أن الطاعن لم يدع أمام المحكمة الموضوع بأن مرد هذا الهجر غيبته عنها فى بلد آخر غير الذى تقيم فيه ، فإن ما يثيره من ذلك بسبب النعى يكون دفاعاً قائماً على واقع ... لا تقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .


=================================
الطعن رقم 0078 لسنة 53 مكتب فنى 37 صفحة رقم 872 بتاريخ 25-11-1986
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للغيبة
فقرة رقم : 1
يدل نص المادة 12 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 على أن المشرع أجاز للزوجة إاذا أدعت على زوجها غيابه عنها سنة فأكثر ، و تضررت فعلاً من بعده عنها هذه المدة الطويلة أن تطلب الطلاق بسبب هذا الضرر و الطلقة هنا بائنة لأن سببها الضرر فكانت كالفرقة بسبب مضارة الزوج ، و شرط لذلك توافر أمرين : أولهما أن تكون غيبة الزوج المدة المشار إليها فى بلد آخر غير البلد الذى تقيم فيه الزوجة . و الثانى أن تكون غيبة الزوج بغير عذر مقبول ، و تقدير العذر أمر متروك لقاضى الموضوع طالما كان إستخلاصه سائغاً .


=================================
الطعن رقم 0078 لسنة 53 مكتب فنى 37 صفحة رقم 872
بتاريخ 25-11-1986
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للغيبة
فقرة رقم : 2
إذ كان الحكم المطعون فيه قد صدر برفض دعوى الطاعنة بطلب التطليق للغيبة طبقاً للمادة 12 من القانون رقم 25 لسنة 1929 ، و كانت هذه المادة لم تشترط عرض الصلح على الطرفين فإن التحدى فى سبب النعى بما أوجبته المادة السادسة من القانون المذكور من عرض الصلح يكون فى غير محله .

( الطعن رقم 78 لسنة 53 ق ، جلسة 1986/11/25 )
=================================
الطعن رقم 0018 لسنة 55 مكتب فنى 37 صفحة رقم 432
بتاريخ 15-04-1986
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للغيبة
فقرة رقم : 1
لما كان النص فى المادة 12 من القانون 25 لسنة 1929 على أنه " إذا غاب الزوج سنة فأكثر بلا عذر مقبول جاز لزوجته أن تطلب إلى القاضى تطليقها بائناً إذا تضررت من بعده عنها و لو كان له مال تستطيع الإنفاق منه " يدل على أن المشرع أجاز للزوجة إذا أدعت على زوجها غيابه عنها سنة فأكثر و تضررت فعلاً من بعده عنها هذه المدة الطويلة أن تطلب الطلاق بسبب هذا الضرر ، و الطلقة هنا بائنة لأن سببها الضرر فكانت كالفرقة بسبب مضارة الزوج ، و شرط ذلك توافر أمرين أولهما أن تكون غيبة الزوج المدة المشار إليها فى بلد آخر غير البلد الذى تقيم فيه الزوجة ، أما إذا كان يقطنان بلداً واحداً و ترك الزوج زوجته فيعتبر ذلك منه هجراً بها يجيز التطليق وفق المادة السادسة من القانون ، و الثانى أن تكون غيبة الزوج بغير عذر مقبول ، و تقدير العذر أمر متروك لقاضى الموضوع طالما كان إستخلاصه سائغاً .

( الطعن رقم 18 لسنة 55 ق ، جلسة 1986/4/15 )
=================================
الطعن رقم 0097 لسنة 54 مكتب فنى 39 صفحة رقم 163
بتاريخ 26-01-1988
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للغيبة
فقرة رقم : 2
نص المادة 12 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 يدل على أن المشرع أجاز للزوجة إذا ما إدعت على زوجها غيابه عنها سنة فأكثر ، و تضررت فعلاً من بعده عنها هذه المدة الطويلة أن تطلب الطلاق بسبب هذا الضرر و الطلقة هنا بائنه لأن سببها الضرر فكانت كالفرقة بسبب مضارة الزوج ، و شرط ذلك توافر أمرين : أولهما أن تكون غيبة الزوج المدة المشار إليها فى بلدة غير البلد الذى تقيم فيه الزوجة . و الثانى : أن تكون غيبة الزوج بغير عذر مقبول . و تقدير الضرر أمر متروك لقاضى الموضوع طالما كان إستخلاصه سائغاً .


=================================
الطعن رقم 0026 لسنة 58 مكتب فنى 41 صفحة رقم 152
بتاريخ 16-01-1990
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للغيبة
فقرة رقم : 2
النص فى المادة 13 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية على أنه " إذا أمكن وصول الرسائل إلى الغائب ضرب القاضى أجلاً
و أعذر إليه بأنه يطلقها عليه إن لم يحضر للإقامة معها أو ينقلها إليه أو يطلقها فإذا إنقضى الأجل و لم يفعل و لم يبد عذراً مقبولاً فرق القاضى بينهما بتطليقة بائنة " يدل على أن المشرع أوجب على القاضى أن يضرب أجلاً للزوج الغائب - إذا أمكن وصول الرسائل إليه - و يكتب له يعذره بأنه يطلق زوجته عليه إن لم يحضر للإقامة معها أو بنقلها إليه أو يطلقها و هذا الإعذار قصد به - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - حث الزوج الغائب على العودة للإقامة مع زوجته أو ينقلها إليه لجهة إقامته . بحيث إذ إختار أحد هذه الخيارات الثلاث إنتفى موجب التطليق - أى لا طلاق عليه من القاضى .

الطلاق للهجر فى قضاء النقض

طلاق للهجر
=================================
الطعن رقم 0011 لسنة 52 مكتب فنى 34 صفحة رقم 478
بتاريخ 15-02-1983
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للهجر
فقرة رقم : 1
لما كان إعمال نص المادة 6 من القانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية يختلف فى مجاله عن نطاق إعمال المادة 12 منه ذلك أن هجر الزوج لزوجته المعتبر من صور الاضرار الموجب للتفريق وفقاً لنص المادة السادسة - و على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية -هو الذى يتمثل فى غيبته عن بيت الزوجية مع الإقامة فى بلد واحد أما إن غاب عنها بإقامته فى بلد آخر غير بلدها فإن لها أن تطلب التطليق إذا إستمرت الغيبة مدة سنة فأكثر بلا عذر مقبول و ذلك وفقاً لنص المادة الثانية عشر
و يسرى فى شأنه عندئذ حكم المادة التالية رقم 13 و التى توجب على القاضى إن أمكن وصول الرسائل إلى الغائب أن يضرب له أجلاً مع الاعذار عليه بتطليق زوجته عليه إن هو لم يحضر للإقامة معها أو ينقلها إليه أو يطلقها فإذا إنقضى الأجل و لم يفعل و لم يبد عذراً مقبولاً فرق القاضى بينهما بتطليقه بائنة و إن لم يمكن وصول الرسائل إلى الغائب طلقها القاضى عليه بلا أعذار و ضرب أجل .

( الطعن رقم 11 لسنة 52 ق ، جلسة 1983/2/15 )
=================================
الطعن رقم 0063 لسنة 53 مكتب فنى 35 صفحة رقم 1224
بتاريخ 08-05-1984
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للهجر
فقرة رقم : 1
لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بالتطليق على سند من هجر الطاعن للمطعون عليها دون عناصر الإضرار الأخرى التى إستند إليها فى طلب التطليق ، و إستخلص ثبوت الهجر من أقوال شاهديها فى التحقيق الذى أجرته محكمة أول درجة ، و كان يبين من أقوال هذين الشاهدين أن أحدهما و إن شهد بالتسامع على بعض وقائع الضرر إلا أن ما شهد به من ضرر تمثل فى طرد الطاعن للمطعون عليها من منزل الزوجية و هجره لها جاء شهادة عيان و ليس شهادة تسامع و وافقت شهادته شهادة العيان للشاهد الثانى فى هذا الصدد ، فإن الحكم إذ عول فى ثبوت الضرر الموجب للتفريق على هذه البينة التى توافرت فيها شروط قبولها شرعاً لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .


=================================
الطعن رقم 0129 لسنة 56 مكتب فنى 40 صفحة رقم 611
بتاريخ 20-06-1989
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للهجر
فقرة رقم : 1
سبب الدعوى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو الواقعة التى يستمد منها المدعى الحق فى الطلب - و هو لا يتغير بتغير الأدلة الواقعية و الحجج القانونية التى يستند إليها الخصوم ، لما كان ذلك و كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها أقامت دعواها تأسيساً على الهجر ضراراً الذى تحكمه المادتان 6 ، 11 مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية ، و كان الحكم الإبتدائى قد أقام قضاءه بالتطليق على أساس الغيبة التى يحكمها المادتان 12 ، 13 من ذات القانون فيكون من ثم قد غير من تلقاء نفسه سبب الدعوى ، و إذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييده فإنه يكون معيباً بالخطـأ فى تطبيق القانون .

( الطعن رقم 129 لسنة 56 ق ، جلسة 1989/6/20 )
=================================
الطعن رقم 0092 لسنة 58 مكتب فنى 41 صفحة رقم 943
بتاريخ 18-12-1990
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للهجر
فقرة رقم : 1
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن التراخى فى إتمام الزوجية بسبب من الزوج يعد ضرباً من ضروب الهجر لأن إستطالته تنال من الزوجة و تصيبها بأبلغ الضرر و من شأنه أن يجعلها كالمعلقة فلا هى ذات بعل و لا هى مطلقة . لما كان ذلك و كان الثابت من الأوراق أن الزوج الطاعن بالمطعون ضدها تم فى 1984/8/20 و أقامت دعواها بالتطليق فى 1986/12/2 لتراخيه فى الدخول بها و تضررها من ذلك و كان البين من تقريرات الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه بعد أن عرض الصلح على الطرفين أقام قضاءه بالتطليق للضرر على ما إستخلصه من أقوال شاهدى المطعون ضدها أن الطاعن لم يقم بإعداد مسكن شرعى لإتمام الدخول بها بالإضافة إلى هجرة لها بدون عذر مقبول - و هو من الحكم إستخلاص سائغ له أصله الثابت فى الأوراق و يكفى لحمل قضائه و يكون النعى عليه بعدم إتخاذ إجراءات التحكيم أو عدم تطبيق المادتين 12 ، 13 من القانون رقم 25 لسنة 1929 فى شأن التطليق لغياب الزوج قائماً على غير أساس .


=================================
الطعن رقم 0092 لسنة 58 مكتب فنى 41 صفحة رقم 943
بتاريخ 18-12-1990
الموضوع : احوال شخصية للمسلمين
الموضوع الفرعي : طلاق للهجر
فقرة رقم : 2
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن النعى إذا كان وارداً على ما إستطرد إليه الحكم تزيداً لتأييد وجهة نظره فيما يستقيم الحكم بدونه ، فإنه يكون أياً كان وجه الرأى فيه - غير منتج . لما كان ذلك و كان الحكم الإبتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالتطليق على سند من عدم إتمام الدخول بالمطعون ضدها - على ما هو وارد بالرد على السبب السابق و هو ما يكفى وحده لحمل قضائه فإن النعى عليه بعدم الرد على إيفاء معجل الصداق أو إعداد مسكن زوجية - أياً كان وجه الرأى فيه - يكون غير منتج و من ثم غير مقبول .

( الطعن رقم 92 لسنة 58 ق ، جلسة 1990/12/18 )
=================================

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2009

كتاب دوري رقم ( 10 ) لسنة 2006 بشأن ضمانات الحبس الاحتياطي







كتاب دوري رقم ( 10 ) لسنة 2006 بشأن ضمانات الحبس الاحتياطي

‏صدر القانون رقم ( 145 ) لسنة 2006 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية بتاريخ 15 يوليه 2006

لما كان ذلك، وكان الحبس الاحتياطي من أخطر الإجراءات الجنائية التي تتخذ قبل المتهم في مرحلتي التحقيق والمحاكمة لما يترتب عليه من مساس مباشر بحق الإنـسان في التنقل الذي كقلته المادة ( 41 ) من الدستور وذلك خلال مرحلتين من مراحل الدعوى الجنائية يلازم المتهم طول مدتهما أصل البراءة .

وكان القانون رقم ( 145 ) لسنة 2006 المشار إليه قد تضمن معايير وضوابط جديدة يمكن بمقتضاها تحقيق أقصى درجات ضمانات حسن ممارسة إجراء الحبس الاحتياطي وفقا لما طرا من تعديل على نصوص المواد ( 134 و136 و143 ) فقرة أخيرة و150 و164 " فقرة ثانية و166 و168 " الفقرات الأولى والثانية والثالثة و167 " فقرتان الأولى والثانية " و201 " فقرة أولى و202 فقرة ثانية " و205 " فقرة ثانية " و206 مكررا " فقرة أولى " من قانون الإجراءات الجنائية .

فإنه تطبيقا للأحكام التي تضمنتها نصوص المواد سالفة البيان وتنظيمًا للعمل بتا حتى يتحقق الهدف المنشود منها، نوجه عناية السادة أعضاء النيابة إليها داعين إياهم إلى البدء فى تنفيذها فورا مراعاة ما يلي:

أولا : شروط ومبررات الحبس الاحتياطي


يجوز حبس المتهم احتياطيا – بعد استجوابه أو فى حالة هربه إذا توافرت الدلائل الكافية على ارتكابه بإحدى الجرائم الآتية:

- الجنايات .

- الجنح المعاقب عليها بالحبس مدة لا تقل عن سنة.

ويراعى أن المشرع رفع الحد الأدنى لعقوبة الحبس فى الجنح التي يجوز فيها الحبس الاحتياطي إلى مدة لا تقل عن سنة بعد أن كان الحد الأدنى يزيد على ثلاثة أشهر .

ولا يجوز حبس المتهم احتياطيا إلا إذا توافرت إحدى الحالات أو الدواعي الآتية :

1- إذا كانت الجريمة في حالة تلبس ويجب تنفيذ الحكم فيها فور صدوره كما هو الحال في الجنايات وجنح السرقة والمخدرات وغير ذلك من الحالات المنصوص عليها قانونا .

2- الخشية من هروب المتهم .

3- خشية الإضرار بمصلحة التحقيق سواء بالتأثير على المجني عليه أو الشهود أو بالعبث في الأدلة أو القرائن المادية أو بإجراء اتفاقات مع باقي الجناة لتغيير الحقيقة أو طمس معالمها .

4- توقى الإخلال الجسيم بالأمن والنظام العام الذي قد يترتب عليه جسامة الجريمة .

5- ويجوز حبس المتهم احتياطيا في الجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس وإن كانت عقوبة الحبس تقل عن سنة إذا لم يكن له محل إقامة ثابت ومعروف في مصر حيث يعد عدم وجود محل الإقامة المشار إليه مبررا لحبس المتهم احتياطيا في هذه الحالة .

لا يجوز إصدار أمر الحبس الاحتياطي أو أحد التدابير البديلة له والآتي بيانها فيما بعد إلا من عضو نيابة من درجة وكيل نيابة على الأقل ولا يجوز لمعاون أو مساعد النيابة إصدار الأمر بالحبس الاحتياطي أو أحد التدابير ولا يجوز ندبة لإصدار ذلك الأمر .

إذا رأى معاون أو مساعد النيابة توافر شروط ومبررات حبس المتهم احتياطيا فى القضية التي يتولى تحقيقها فيجب عليه عرض الأمر على وكيل نيابة على الأقل لإصدار أمر الحبس الاحتياطي أو أحد التدابير للحبس الاحتياطي.

يجب على أعضاء النيابة مراعاة ظروف ما يعرض عليهم من قضايا وإمعان النظر فى تقدير مدى لزوم حبس المتهمين احتياطيا وعليهم على وجه الخصوص مراعاة ظروف المتهم الاجتماعية والارتباطات العائلية والمالية ومدى خطورة الجريمة والأمر في ذلك متروك لفطنتهم وحسن تقديرهم.



ثانيا : بدائل الحبس الاحتياطي



يجوز للنيابة العامة أن تصدر بدلا من حبس المتهم احتياطيا أمر بأحد التدابير الآتية:

1- إلزام المتهم بعدم مبارحة مسكنة أو موطنه .

2- إلزام المتهم بأن يقدم نفسه لمقر الشرطة في أوقات محددة .

3- حظر ارتياد المتهم أماكن محددة .

إذا خالف المتهم الالتزامات التي يفرضها أحد هذه التدابير جاز حبسه احتياطيا بأمر مسبب.

لا يجوز الأمر بأحد التدابير سالفة البيان بعد الإفراج المؤقت عن المتهم المحبوس احتياطيا إلا إذا توافرات شروط ومبررات إصدار أمر جديد بحبس المتهم احتياطيا كما لا يجوز الجمع بين الأمر بحبس المتهم الهارب احتياطيا وأحد هذه التدابير .

ويسرى في شأن مدة التدبير ومدها والحد الأقصى لها واستئناف الأمر الصادر بالتدبير أو بمدة ذات القواعد المقررة بالنسبة إلى الحبس الاحتياطي ومن ثم يجب على عضو النيابة المختص إذا ما رأى عدم حبس المتهم احتياطيا وأمر بإلزامه بأحد التدابير سالفة البيان أن يضمن قراره مدة التدبير واتخاذ إجراءات مد هذه المدة وفقا لذات القواعد المقررة بالنسبة إلى الحبس الاحتياطي .



ثالثا : تسبيب أمر الحبس وتنفيذه

يجب أن يشتمل أمر الحبس على بيان الجريمة المسندة إلى المتهم والعقوبة المقررة لها والأسباب التي بني عليها، ويراعى فى هذا الشأن ما يلي :

1- يثبت عضو النيابة المختص بمحضر التحقيق قراره بحبس المتهم احتياطيا على ذمة التحقيق المدة المقررة قانونا وفقا لما تضمنه أمر الحبس الصادر منه.

2- يحرر عضـو النيابة المختص الأمر الصادر منه بحبس المتهم احتياطيا على النموذج المعد لذلك ( استمارة رقم 10 نيابة ) والمرفق صورته بهذا الكتاب تيسيرا للإجراءات. ويزيله بتوقيعه وتوقيع كاتب التحقيق وبصمة بخاتم النيابة.

3- يجب أن يضمن وكيل النيابة أمر الحبس المشار إليه في الفقرة السابقة بيانا بالجريمة المسندة إلى المتهم والعقوبة المقررة لها والأسباب التي بني عليها حتى لا يكون عرضه لبطلانه وبطلان ما يترتب عليه من إجراءات.

4- إذا كانت الوقائع محل التحقيق تشكل أكثر من جريمة سواء أكانت مرتبطة ارتباطا لا يقبل التجزئة أو غير مرتبطة فيكتفي في بيان الجريمة المسندة إلى المتهم والعقوبة المقررة لها في أمر الحبس بإثبات الجريمة الأشد والعقوبة المقررة لها مع مراعاة الدقة فى ذلك – يحرر كاتب التحقيق ثلاث صور من أصل أمر الحبس المشار إليه سلفا ويوقع عليها ثم يقوم عضو النيابة مصدر الأمر بمراجعتها على الأصل ويوقع عليها وتبصم أيضا بخاتم النيابة .

5- يرسل أصل أمر الحبس وصورتان منه إلى الجهة المختصة بتنفيذه ويحتفظ بالصورة الثالثة بملف القضية .

6- يقوم مأمور السجن بقبول المتهم المحبوس احتياطيا وإيداعه السجن واستلام صورتين من أمر الحبس يحتفظ بإحداهما فى السجن ضمن المستندات المقررة ويسلم الأخرى للمتهم بعد إعلانه بأمر الحبس ويحرر البيانات الخاصة بتلك الإجراءات على أصل أمر الحبس ويزيله بتوقيعه وتوقيع المتهم وخاتم السجن ثم يعيده إلى النيابة .

7- يتابع كاتب التحقيق إعادة أصل أمر الحبس من السجن إلى النيابة بعد استيفاء بياناته ويرفقه بالقضية الخاصة ويقوم بتعليته على ملفها بعد مراجعته على الصورة المحفوظة في الملف .



رابعا : حبس المتهمين الأحداث

لا يجوز حبس المتهم الحدث الذي لم يبلغ خمس عشرة سنة .

إذا كانت ظروف الدعوى تستدعى التحفظ على المتهم الحدث الذي لم يبلغ خمس عشرة سنة فيجوز إيداعه إحدى دور الملاحظة مدة لا تزيد على أسبوع والأمر بتقديمه عند كل طلب على ألا تزيد مدة الإيداع على أسبوع ما لم تأمر محكمة الأحداث بمدها وفقا لقواعد الحبس الاحتياطي المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية .

يجوز بدلا من الإجراء المنصوص عليه في الفقرة السابقة الأمر بتسليم الطفل إلى أحد والديه أو لمن له الولاية عليه للمحافظة عليه وتقديمه عند كل طلب .


لا يجوز اتخاذ أحد التدابير المنصوص عليها في البند ثانيا ضد المتهم الحدث الذي لم يبلغ خمس عشرة سنة لأنه إجراء بديل للحبس الاحتياطي والذي لا يجوز في هذا السن .



خامسا: مدة الحبس الاحتياطي وإجراءات مدها


الأمر الصادر بالحبس من النيابة العامة يكون لمدة أقصاها أربعة أيام تالية للقبض على المتهم أو تسليمه للنيابة إذا كان مقبوضا عليه من قبل .

إذا رأت النيابة مد الحبس الاحتياطي فيجب عليها أن تعرض الأوراق على القاضي الجزئي في آخر يوم يسرى فيه أمر الحبس أو فى اليوم السابق عليه إذا كان يوم جمعة أو عطلة رسمية ليصدر أمرا بعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم فى كل مرة بمد الحبس الاحتياطي لمدة أو لمدد متعاقبة لا تجاوز كل منهما خمسة عشر يوما وبحيث لا تزيد مجموعة مدد الحبس بمعرفته خمسة وأربعين يوما او الإفراج عن المتهم بكفالة أو بغير كفالة .

فإذا لم ينته التحقيق خلال هذه المدة ورأت النيابة مد الحبس الاحتياطي زيادة على ما هو مقرر في الفقرتين السابقتين تعين عليها عرض القضية قبل انقضاء مدة الحبس على محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة لتصدر أمرا بعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم فى كل مرة بمد الحبس مددا متعاقبة لا تزيد كل منها على خمسة وأربعين يوما أو الإفراج عن المتهم بكفالة أو بغير كفالة .

لا يجوز أن تزيد مدة الحبس الاحتياطي بما في ذلك مدد الحبس المقررة للنباتية والقاضي الجزئي ومحكمة الجنح المستأنفة على ثلاثة أشهر فى الجنح ما لم يكن المتهم قد أعلن بإحالته إلى المحكمة المختصة قبل انتهاء هذه المدة. وفى حالة إعلان المتهم بالإحالة فى مواد الجنح يجب على النيابة العامة أن تعرض أمر الحبس خلال مدة لا تجاوز خمسة أيام من تاريخ الإعلان بالإحالة على المحكمة المختصة للنظر في استمرار حبس المتهم أو الإفراج عنه وفقا لأحكام الفقرة الأولى من المادة ( 151 ) من قانون الإجراءات الجنائية .

يجب الإفراج فوراً عن المتهم المحبوس احتياطيا في الجنح إذا بلغت مدة حبسه في الجنح ثلاثة أشهر ولم يكن قد أعلن بإحالته إلى المحكمة المختصة قبل انتهاء هذه المدة أو كان قد أعلن بإحالته ولم يعرض أم حبسه على المحكمة المختصة خلال خمسة أيام من تاريخ الإعلان بالإحالة .

إذا كانت التهمة المنسوبة جناية فلا يجوز أن تزيد مدة الحبس الاحتياطي على خمسة شهور إلا بعد الحصول قبل انقضائها على أمر من المحكمة المختصة بمد الحبس مدة لا تزيد على خمسة وأربعين يوما قبالة للتجديد لمدة أو مدد أخرى مماثلة وإلا وجب الإفراج عن المتهم .

وفى جميع الأحوال لا يجوز أن تجاوز مدة الحبس الاحتياطي فى مرحلة التحقيق وسائر مراحل الدعوى الجنائية ثلث الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية بحيث لا تجاوز ستة أشهر فى الجنح وثمانية عشر شهرا في الجنايات وسنتين إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام .

يجب أن يشتمل الأمر بمد الحبس الاحتياطي سواء كان صادرا من القاضي الجزئي أو من قاضى التحقيق أو من النيابة العامة عند استعمال سلطة قاضى التحقيق في الحبس الاحتياطي أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة أو المحكمة المختصة على بيان الجريمة المسندة إلى المتهم والعقوبة المقررة لها والأسباب التي بني عليها الأمر ويراعى فى هذا الشأن القواعد المشار إليها سلفا في البند الثالث بشأن تسبيب أمر الحبس وتنفيذه وتحرير الأوامر الصـادرة بمد الحبس الاحتياطي على النموذج المعد بذلك ( استمارة رقم 1 ج نيابة ) والمرفق بهذا الكتاب.

سادسا : استعمال سلطة قاضى التحقيق في الحبس الاحتياطي

- يجوز للنيابة العامة بالإضافة إلى السلطة المقررة لها استعمال سلطة قاضى التحقيق في الحبس الاحتياطي عند مباشرة التحقيق في الجنايات الآتية:
- الجنايات المضرة بأمن الحكومة من جهة الخارج.
- الجنايات المضرة بالحكومة من جهة الداخل.
- المفرقعات.
- اختلاس المال العام والعدوان عليه والغدر.
وهى الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول والثاني والثاني مكرراً والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات.
- ويكون للنيابة العامة أيضا فضلا عن ذلك سلطة الجنح المستأنفة المنعقدة في غرفة المشورة المنصوص عليها في المادة ( 143 ) من قانون الإجراءات الجنائية والسالف بيانها في البند خامسا في تحقيق جرائم الإرهاب المنصوص عليها في القسم الأول من الباب الثاني من الكتاب الثاني من قانون العقوبات بشرط ألا تزيد مدة الحبس فى كل مرة على خمسة عشر يوما.
- يجب أن يصدر أمر الحبس الاحتياطي في هذه الحالة من رئيس نيابة على الأقل ولا يختص لمن هم دونه من أعضاء النيابة فى الأمر بالحبس الاحتياطي، طبقا لما نصت عليه المادة ( 206 مكررا ) من قانون الإجراءات الجنائية، ولا يجوز ندب من هو دون رئيس النيابة لإصدار أمر الحبس الاحتياطي.
- كما يجوز للنيابة العامة أيضا بالإضافة إلى السلطة المقررة لها استعمال سلطة قاضى التحقيق في الحبس الاحتياطي فى تحقيق الجرائم التي تختص بنظرها محاكم أمن الدولة " طوارئ " طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة ( 10 ) من القانون رقم ( 162 ) لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ وهى :
1. الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر العسكرية التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه.
2. الجرائم المنصوص عليها فى الكتاب الثانى من قانون العقوبات فى الأبواب والمواد الآتية:
أ‌. الباب الأول ( الجنايات والجنح المضرة بأمن الحكومة من جهة الخارج ).
ب‌. الباب الثاني ( الجنايات والجنح المضرة بالحكومة من جهة الداخل ).
ت‌. الباب الثاني مكررا ( المفرقعات ).
ث‌. المادة 172 ( التحريض بواسطة الصحف وغيرها على ارتكاب جنايات القتل أو النهب أو الحرق ).
ج‌. المادة 174 ( التحريض على قلب نظام الحكم أو ترويج المذاهب التى ترمى إلى تغيير الدستور أو النظام الأساسية للهيئة الاجتماعية بالقوة أو الإرهاب ).
ح‌. المادة 175 ( تحريض الجند على الخروج على الطاعة ).
خ‌. المادة 176 ( التحريض على التمييز ضد طائفة من طوائف الناس إذا كان من شأن هذا التحريض تكدير السلم العام ).
د‌. المادة 177 ( التحريض على عدم الانقياد للقوانين ).
ذ‌. المادة 179 ( إهانة رئيس الجمهورية ).
3. الجرائم المنصوص عليها فى القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له.
4. الجرائم المنصوص عليها فى القانون رقم ( 10 ) لسنة 1914 بشأن التجمهر.
5. الجرائم المنصوص عليها فى القانون رقم ( 14 ) لسنة 1923 بشأن الاجتماعات العامة والمظاهرات.
- يجب أن يصدر أمر الحبس الاحتياطي عند مباشرة التحقيق فى الجرائم التى تختص بنظرها محاكم أمن الدولة " طوارئ " السالف بيانها من وكيل نيابة على الأقل ولا اختصاص لمن هم دونه من أعضاء النيابة فى الأمر بالحبس الاحتياطي.
- يجب على أعضاء النيابة إذا ما اقتضت مصلحة التحقيق فى الجرائم سالفة البيان استعمال سلطة قاضى التحقيق فى الحبس الاحتياطي المنصوص عليها فى المادة ( 142 ) من قانون الإجراءات الجنائية إتباع ما يلى:
- يأمر عضو النيابة المختص بحبس المتهم احتياطيا لمدة لا تتجاوز خمسة عشر يوما متى تبين له بعد استجواب المتهم أو فى حالة هربه قيام دلائل كافية على ارتكابه الجريمة المسندة إليه والتى يجوز فيها قانونا حبس المتهم احتياطيا.
- ويجوز لعضو النيابة المختص مد الحبس المشار إليه فى البند السابق لمدتين مماثلتين متعاقبتين بحيث لا تزيد مدة الحبس فى مجموعة على خمسة وأربعين يوما.
- على عضو النيابة المختص قبل انقضاء مدة الحبس الاحتياطي في كل مرة أن يسمع أقوال المتهم ودفاع محاميه في حالة حضوره ويسأله عما إذا كان لديه أقوال جديدة يريد الإدلاء بها أو دفاع آخر يبديه ثم يصدر أمره بمد حبس المتهم لمدة يحددها وفقا لما سبق بيانه أو يأمر بالإفراج عنه بكفالة أو بغير كفالة.
- إذا لم ينته التحقيق وراى عضو النيابة المحقق مد الحبس الاحتياطي زيادة على مدة الخمس وأربعين يوما المشار إليها يجب عليه قبل انقضاء تلك المدة عرض الأوراق على محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة لتصدر أمرها بعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم بمد الحبس مدة أو مددا متعاقبة لا تزيد كل منها على خمسة وأربعين يوما أو الإفراج عن المتهم بكفالة أو بغير كفالة مع مراعاة ما سبق الإشارة إليه في شان تخويل النيابة العامة سلطة محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة فى مد الحبس الاحتياطي في تحقيق جرائم الإرهاب بشرط ألا تزيد مدة الحبس في كل مرة عن خمسة عشر يوما وفقا لما تنص عليه الفقرة الأولى من المادة ( 206 مكررا ) من قانون الإجراءات الجنائية.
- فى جميع الأحوال يراعى الحد الأقصى لمدة الحبس الاحتياطى المقرر قانونا بنص المادة ( 143 ) من قانون الإجراءات الجنائية والسالف بيانها فى البند خامسا.
- يجب تسبيب الأمر الصادر بحبس المتهم احتياطيا أو بمد هذا الحبس عند مباشرة السلطة المقررة لقاضى التحقيق فى الحبس الاحتياطى وكذا عند مباشرة سلطة محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة على نحو ما سبق بيانه فى البند ثالثا.



سابعا: إعادة حبس المتهم بعد الإفراج عنه



- الأمر الصادر بالإفراج عن المتهم لا يمنع من إصدار أمر جديد بالقبض على المتهم أو بحبسه إذا ظهرت أدلة جديدة ضده أو أخل بالشروط المفروضة عليه أو وجدت ظروف تستدعى اتخاذ هذا الإجراء وذلك مع عدم الإخلال بالحد الأقصى المقرر قانونا لمدة الحبس الاحتياطى المشار إليه فى البند خامسا.
- يراعى تسبب الأمر الجديد الصادر بحبس المتهم وكذا تسبيب الأوامر الصادرة بمد هذا الحبس وفقا لما سلف بيانه فى البند ثالثا.

- يجوز بدلا من إعادة حبس المتهم احتياطيا إصدار أمر بأحد التدابير السالف بيانها المشار إليها فى البند ثانيا.



ثامنا : استئناف أمر الحبس الاحتياطي أو مد هذا الحبس


- يجوز للمتهم أن يستأنف الأمر الصادر بحبسه أو بمد هذا الحبس فى أى وقت من تاريخ صدور امر الحبس او مدة فاذا صدر قرار برفض استئنافه جاز له أن يتقدم باستئناف جديد كلما انقضت مدة ثلاثين يوما من تاريخ قرار الرفض.

- يتم استئناف أمر الحبس الاحتياطى أو مد هذ الحبس من المتهم أو وكيله بتقرير فى قلم كتابة النيابة على النموذج المعد لذلك ( نموذج 13 " نيابة " ) والمرفق صورته بهذا الكتاب ويجب ألا تجاوز تاريخ الجلسة المحددة لنظر الاستئناف ثمانى وأربعين ساعة من تاريخ التقرير به.
- يجوز للمتهم أو وكيله التقرير باستئناف أمر الحبس الاحتياطى أو مد هذا الحبس منذ صدور هذا الأمر وقبل أن تتم إجراءات إعلانه به عن طريق مأمور السجن وفقا لما سبق بيانه.
- يرفع استئناف المتهم أمام محكمة الجنح المستانفة منعقدة فى غرفة المشورة إذا كان أمر الحبس أو مد هذا الحبس صادرا من النيابة أو من قاضى التحقيق أو من القاضى الجزئى ويرفع الاستئناف أمام محكمة الجنايات منعقدة فى غرفة المشورة إذا كان أمر مد الحبس صادرا من محكمة الجنح المستانفة منعقدة فى غرفة المشورة واذا كان امر الحبس او مدة صادرا من محكمة الجنايات فيرفع الاستئناف إلى الدائرة المختصة التى تخصص فى محكمة الجنايات لذلك.

- يجب الإفراج عن المتهم إذا لم يفصل فى الطعن فى أمر الحبس الاحتياطى أو مدة خلال ثمانى وأربعين ساعة من تاريخ رفع الطعن.

تاسعا: استئناف أمر الإفراج المؤقت


- للنيابة العامة وحدها أن تستأنف الأمر الصادر فى جناية بالإفراج المؤقت عن المتهم المحبوس احتياطيا.

- يكون ميعاد استئناف النيابة لأمر الإفراج المؤقت أربعا وعشرين ساعة من تاريخ صدور الأمر.
- يتم استئناف أمر الإفراج المؤقت عن المتهم المحبوس احتياطيا بتقرير فى قلم كتابة النيابة على النموذج المعد لذلك ( نموذج رقم 14 " نيابة " ) والمرفق صورته فى هذا الكتاب ويجب على عضو النيابة المستأنف أن يحدد الجلسة لنظر الاسئتناف بما لا يجاوز ثمانى وأربعين ساعة من تاريخ التقرير به والتوقيع على تقرير الاستئناف.

- يرفع استئناف النيابة أمام محكمة الجنح المستأنف منعقدة فى غرفة المشورة إذا كان أمر الإفراج صادرا من القاضى الجزئى أو من قاضى التحقيق ويرفع الاستئناف أمام محكمة الجنايات منعقدة فى غرفة المشورة إذا كان أمر الإفراج صادرا من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة.

- يجب الفصل فى الاستئناف خلال ثمانى وأربعين ساعة من تاريخ التقرير بالاستئناف.
- ينفذ الأمر الصادر بالإفراج المؤقت عن المتهم المحبوس احتياطيا فى حالتين:
أ‌. إذا لم تستأنفه النيابة العامة فى الميعاد المقرر قانونا ( أربع وعشرين ساعة من تاريخ صدوره ).

- إذا لم يفصل فى الاستئناف خلال ثمانى وأربعين ساعة من تاريخ رفع الطعن للمحكمة المختصة بنظر الاستئناف أن تأمر بمد حبس المتهم طبقا لما هو مقرر فى المادة ( 143 ) من قانون الإجراءات الجنائية.

- يجب على أعضاء النيابة عرض القضايا التى تم فيها استئناف أوامر الحبس الاحتياطى أو مد هذه الحبس أو الإفراج المؤقت على دوائر المحكمة الابتدائية أو محكمة الجنايات المخصصة لنظر هذا الاستئناف ضمانا لحسن سير الإجراءات.

- تقيد البيانات المتعلقة بإجراءات استئناف أوامر الحبس الاحتياطى أو مد هذا الحبس أو أوامر الإفراج المؤقت او الفصل فيها بسجل قيد قضايا المحبوسين احتياطيا المنصوص عليها فى المادة ( 122 ) من التعليمات الكتابية للنيابات وفى أجندة التحقيق المشار إليها فى المادة ( 625 ) من التعليمات القضائية للنيابات.

عاشرا: نشر الحكم ببراءة من سبق حبسه احتياطيا


النيابة العامة هى المنوط بها الأمر باتخاذ إجراءات نشر كل حكم بات ببراءة من سبق حبسه احتياطيا وكذلك كل أمر صادر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبله فى جريدتين يوميتين واسعتى الانتشار على نفقة الحكومة.

- تقوم النيابة العامة بنشر أحكام البراءة المشار إليها فى البند السابق من تلقاء نفسها أو بناء على طلب المتهم أو أحد ورثته.

- لا تتم إجراءات النشر فى حالة صدور أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى إلا بعد موافقة النيابة العامة وذلك إذا ما رأت أن الواقعة بحسب ظروفها تتطلب ذلك.

- تعرض ملفات القضايا المحكوم فيها بالبراءة والتى حبس المتهمون فيها احتياطيا قبل إيداعها قلم الحفظ على رئيس النيابة الكلية أو مدير النيابة الجزئية بحسب الأحوال وذلك لمراجعتها وفحص الطلبات المقدمة من المتهم أو أحد ورثته فى شأن نشر هذه الأحكام وذلك للأمر باتخاذ إجراءات النشر.

- ينشأ بكل نيابة كلية وجزئية سجل تقيد فيه بيانات القضايا المحكوم فيها بالبراءة أو الصادر فيها أوامر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية والتى حبس المتهمون فيها احتياطيا وقرارات النيابة العامة بشأن النشر وإجراءات تنفيذ هذه القرارات.

والله ولى التوفيق


صدر في 18/7/2006

حكم المحكمة الإدارية دائرة الإستثمار خاص بالجرائم الألكترونية ومسئولية البنك المركزى

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
محكمة القضاء الإدارى
دائرة المنازعات الإقتصادية والإستثمار
الدائرة السابعة

بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم السبت الموافق 20/6/2009
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / حمدى ياسين عكاشة
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
جمال محمد سليمان عمار نائب رئيس مجلس الدولة
خالد أحمد رأفت دسوقى نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد المنصور عبد الرحمن
مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / أحمد محمد عبد النبى أميـــــن السر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أصدرت الحكم الآتى :-
فى الدعوى رقم 6157 لسنة 62 ق
المقانة من :
أحمد عبد الفتاح عبد الحميد السيد
ضــــــــد :
1 – محافظ البنك المركزى المصرى " بصفته "
2 – رئيس مجلس إدارة بنك فيصل الإسلامى فرع الجيزة " بصفته "

الإجــــراءات

بتاريخ 24/11/2007 أقام المدعى دعواه الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة طالبا فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وبوقف تنفيذ القرار السلبى الصادر من البنك المركزى المصرى بالإمتناع عن إعمال الرقابة على حساب مدخرات المدعى ببنك فيصل الإسلامى فرع الجيزة ، والوقوف على أسباب إختلاس مبلغ 108000 جنيه من مدخراته بالفرع المذكور وذلك خلال فترة تواجده خارج جمهورية مصر العربية مع إثبات عملية الإختلاس من رصيده واتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيال البنك المذكور مع سحب الثقة منه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهم متضامنين برد مبلغ مائة وثمانية آلاف جنيه مصرى وهى قيمة المبالغ التى تم إختلاسها من حسابه من بنك فيصل بفروعه بالقاهرة بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ رفع الدعوى لحين رد هذه المبالغ مع تعويضه عما أصابه من أضرار نتيجة خطأ البنك فى تأمين مدخراته المودعة طرفه
والسماح للغير بإختلاسها رغما عنه بالتعويض المناسب ، مع إلزام المدعى عليهم متضامنين بالتعويض والمصروفات والأتعاب .
وأبدى المدعى شرحا لدعواه : أنه أودع مدخراته بالعملة المصرية والأجنبية لدى بنك فيصل الإسلامى فرع الجيزة ، ومنح كارت سحب مدخرات ( a t m ) يحمل رقم حسابه وكلمة سرية ( البص وورد ) حتى يتسنى له السحب من أى ماكينة تابعة للبنك المذكور ، وأنه سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث مقر عمله وإقامته الدائمة ، وبتاريخ 18/8/2007 عاد إلى مصر طبقا لما هو مدون بجواز سفره ولدى توجهه إلى البنك المذكور لصرف بعض الأموال إكتشف سحب مبلغ 108 ألف جنيه مصرى من حسابه رقم 23813 0 /00 أثناء فترة تواجده خارج البلاد دون علمه ورغم إحتفاظه بكارت ( a t m ) فى جيبه ، فتقدم لمدير بنك فيصل فرع الجيزة لمعرفة أسباب نقص مدخراته بقيمة المبلغ المشار إليه فجاء الرد بأن هذا المبلغ تم سحبه من عده ماكينات سحب داخل القاهرة باستخدام كارت البنك الشخصى ال ( a t m ) المسلم إليه من البنك ، الأمر الذى حدا به إلى التقدم إلى البنك المركزى المصرى ليقوم بإعمال رقابته على بنك فيصل الإسلامى فرع الجيزة ، إلا أن البنك المركزى إمتنع عن إتخاذ قرار بالمراقبة على صرف مدخراته من رصيده مما يعد قرارا سلبيا . وأختتم المدعى صحيفة دعواه بطلباته المتقدمة .

وتداول الشق العاجل من الدعوى بجلسات المرافعة أمام المحكمة ، على النحو المبين بمحاضرها ، وحيث قدم الحاضر عن البنك المركزى المصرى مذكرة دفاع التمس فى ختامها الحكم بعدم إختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى . ثانيا برفض طلب وقف التنفيذ . ثالثا عدم قبول الدعوى لإنتفاء القرار الإدارى السلبى ، ولعدم إقتران طلب وقف التنفيذ بطلب إلغاء القرار ، وإلزام المدعى المصروفات والأتعاب .
وبجلسة 31/5/2008 قررت المحكمة التأجيل لجلسة 18/10/2008 وإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى يودع قبل الجلسة ، ونفاذا لذلك أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فيها أرتأت فى ختامه الحكم عدم قبول الدعوى لعدم إقتران طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه بطلب إلغائه وإلزام المدعى المصروفات .

وبجلسة 27/12/2008 قدم الحاضر عن المدعى حافظة ومذكرة وصحيفة معلنه بطلباته المعدلة لتكون على النحو التالى " بقبول الدعوى شكلا ، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ وفى الموضوع إلغاء القرار السلبى المتمثل فى الإمتناع عن إتخاذ الإجراءات القانونية حيال رد المبالغ المختلسة من رصيده ببنك فيصل الإسلامى وما يترتب على ذلك من آثار ، وكذا الحكم بالتعويض المناسب الذى تقدره هيئة المحكمة الموقرة ، وإلزام جهة الإدارة المصروفات ، وبذات الجلسة قدم الحاضر عن بنك فيصل الإسلامى حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية لطلب إستصدار بطاقة صارف آلى مقدم من المدعى يقر فيه بقبوله شروط وقواعد الإشتراك فى النظام والإلتزام بها .
وبجلسة 7/2/2009 الحاضر عن المدعى مذكرة دفاع أكد فيها على طلباته المعدلة السابق إبداؤها بجلسة 27/12/2008 ، كما قدم الحاضر عن بنك فيصل الإسلامى مذكرة دفاع ألتمس فى ختامها الحكم برفض الدعوى لإنتفاء مسئولية البنك وإلزام المدعى المصروفات، كما قدم الحاضر عن البنك المركزى المصرى مذكرة دفاع ألتمس فى ختامها الحكم بذات الطلبات السابق إبداؤها بجلسة 29/3/2008 .
وبجلسة 14/3/2009 قدم الحاضر عن المدعى حافظة ومذكرة كما قدم الحاضر عن بنك فيصل الإسلامى حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها . وبجلسة 2/5/2009 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات خلال أسبوع ، وإنصرم الأجل دون إيداع ثمة مذكرات ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .
المحكمــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا
وحيث أن المدعى يطلب وفقا لطلباته المعدلة فى الدعوى – الحكم :
أولا :- بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبى بالإمتناع عن إتخاذ الإجراءات القانونية حيال رد المبالغ المختلسة من رصيده ببنك فيصل الإسلامى ، وما يترتب على ذلك من آثار .
ثانيا :- التعويض المناسب عن الأضرار المادية والمعنوية التى لحقت به وإلزام جهة الإدارة المصروفات .

وحيث أنه من المسلمات أن القضاء تتحدد ولايته بالزمان والمكان والموضوع ، وهذه الولاية تقوم على مراعاة مبادئ وأسس النظام العام ، والبحث فى ولاية المحكمة ومدى إختصاصها بنظر النزاع ينبغى أن يكون سابقا على البحث فى شكل الدعوى أو موضوعها وتتعرض له المحكمة من تلفاء نفسها ولو لم يثره أحد الخصوم بحسبانه متعلفا بالنظام العام .

وحيث إن المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن " تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل فى المسائل الآتية : أولا: ..... ثانيا :......... ثالثا :.. رابع عشر : سائر المنازعات الإدارية ...... ويعتبر فى حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو إمتناعها عن إتخاذ قرار كان من الواجب عليها إتخاذه وفقا للقوانين واللوائح " .

وحيث إن المادة الثانية من مواد إصدار قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد رقم 88 لسنة 2003 تنص على " تسرى على البنوك الخاضعة لأحكام هذا القانون المرافق – فيما لم يرد بشأنه نص خاص فيه – أحكام قانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 ، وتسرى أحكام قانون التجارة على معاملات البنوك مع عملائها تجارا كانوا أو غير تجار أيا كانت طبيعة هذه المعاملات " .

وتنص المادة ( 56 ) من قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد المشار إليه على أن :-
" يضع مجلس إدارة البنك المركزى قواعد للرقابة والإشراف على البنوك والضوابط المرتبطة بأنشطتها ، طبقا لأحكام هذا القانون مع مراعاة الأعراف المصرفية الدولية ، على أن تتضمن بوجه خاص : ( أ ) ....................... ( ب ) .............. ( ج ) ................... ( د ) ..................... ( هـ ) ............... ( و ) ......................
( ز ) ضوابط فتح الحسابات ومزاولة العمليات المصرفية .
( ح ) ................................
( ط ) قواعد الإفصاح والبيانات الواجب نشرها وكيفية النشر .
( ى ) ................................. ( ك ) ............................. ........................ " .

وحيث أن المشرع قد نظم عمليات البنوك فى الباب الثالث من قانون التجارة الجديد الصادر بالقانون رقم ( 17 ) لسنة 1999 ، ونصت المادة ( 300 ) منه على أنه : " مع مراعاة ما تقرره الفقرة الثالثة من المادة361 من هذا القانون ، تسرى أحكام هذا الباب على العمليات التى تعقدها البنوك مع عملائها تجارا كانوا أو غير تجار وأيا كانت طبيعة هذه العمليات " .
وتنص المادة ( 301 ) من القانون المشار إليه على أن " وديعة النقود عقد يخول البنك ملكية النقود المودعة والتصرف فيها بما يتفق ونشاطه مع التزامه برد مثلها للمودع طبقا لشروط العقد" .
وتنص المادة ( 361 ) من القانون المشار إليه على أن " 1 -الحساب الجارى عقد يتفق بمقتضاه طرفان على أن يقيدا فى حساب عن طريق مدفوعات متبادلة ومتداخلة الديون التى تنشأ عن العمليات التى تتم بينهما بحيث يستعيضان عن تسوية هذه الديون تباعا بتسوية واحدة تقع على الحساب عند قفله ................ " .
ومن مفاد ما تقدم أم معاملات البنوك مع عملائها تجارا كانوا أو غير تجار تخضع لأحكام قانون التجارة أيا كانت طبيعة هذه المعاملات ، وعهد المشرع إلى مجلس إدارة البنك المركزى وضع قواعد للرقابة والإشراف على البنوك والضوابط المرتبطة بأنشطتها ، طبقا لأحكام القانون رقم 88 لسنة 2003 المشار إليه ، وذلك بمراعاة الأعراف المصرفية الدولية .
وحيث إن المستقر أن علاقة حامل بطاقة الصرف الآلى – كارت سحب مدخرات (a t m ) – بالبنك مصدر تلك البطاقة ، قد تتخذ شكل وديعة نقود – مما تنظمه أحكام المادة 301 من قانون التجارة المشار إليه – أو شكل عقد حساب جارى ، مما تنظمه أحكام المادة ( 361 ) من القانون المذكور ، ومن ثم فهى علاقة تعاقدية محكومة بقاعدة أن العقد شريعة المتعاقدين .
وحيث أن البين من مطالعة الشروط والقواعد المرفقة بطلب إصدار بطاقة الصرف الآلى المنوه عنها سلفا أنها تقضى بأن بطاقةa t m المسلمة للعميل من البنك عهدة شخصية ولا مسئولية على البنك حال إساءة إستعمالها أو فقدها وأن جميع المبالغ المسحوبة بواسطة تلك البطاقة مسئوليته الشخصية وليس له حق الإعتراض ، وكذا إقراره بمسئوليته عن الشفرة السرية فى حالة حصول الغير عليها وإستخدامه لها قبل إبلاغ البنك بذلك ، ومن ثم فإن السحب قد تم بموجب البطاقة المسلمة للعميل ( المدعى ) تقع مسئوليته على عاتقه بحسبانه المسئول عن إستخدام البطاقه ورقمه السرى .
وترتيبا على ما تقدم ، ولما كان الثابت من الأوراق – المودعة ملف الدعوى الماثلة – أنه المدعى أودع مدخراته لدى بنك فيصل الإسلامى فرع الجيزة ، وصدر له بطاقة ( كارت ) سحب مدخرات ( a t m ) يحمل رقم حسابه وكلمى سرية ( البص وورد / الشفرة السرية ) ليتسنى له السحب من أى ماكينة تابعة للبنك المذكور ، وأنه سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيق مقر عمله وإقامته الدائمة ، وبتاريخ 18/8/2007 عاد إلى مصر طبقا لما هو مدون بجواز سفره ولدى توجهه إلى البنك المذكور لصرف بعض الأموال إكتشف سحب مبلغ 108 ألف جنيه مصرى من حسابه رقم 23813 0 /00 أثناء فترة تواجده خارج البلاد دون علمه ورغم إحتفاظه بكارت ( a t m ) .
ولما كانت الشفرة السرية ( الرقم الشخصى ) يتم إنشاؤها أول مرة بمعرفة حامل البطاقة عند أول إستخدام لها من خلال آلات الصارف الآلى الخاصة بالمصرف ، وتعتبر تلك الشفرة مسئولية حامل البطاقة الشخصية ، فى حالة حصول الغير عليها بأى وسيلة من الوسائل وما يترتب على ذلك من إستخدام الغير لهذة الشفرة الشخصى قبل إبلاغ البنك بذلك ، وأن بطاقة سحب المدخرات ( a t m ) تحتوى على خصائص أمان متطورة مثل خاصية تشفير البيانات التى تحول دون أى إستخدام غير سليم للبطاقة ، كما أن لكل بطاقة رقما سريا يحميها لا يعرفه إلا حامل البطاقة فقط .
هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى ، فإنه ولئن كان ما تقدم إلا أن عمليات إختلاس وسرقة بطاقات الدفع / الصرف الإلكترونى قد إتخذت – فى الآونة الأخيرة – أشكالا عدة من شأنها تهديد الإقتصاد الوطنى منها : تخليق أرقام بطاقات إئتمانية صحيحة ، ونسخ البيانات الملقنة للشريط الممغنط بطريق المغافلة ، والسطو الإلكترونى على ماكينات الصرف الآلى ، والقرصنة عبر شبكة الإنترنت ، ورسائل البريد الخادعة أو ما يعرف بالتصيد . الأمر الذى تخرج معه المنازعة الماثلة عن نطاق قواعد الرقابة والإشراف على البنوك والضوابط المرتبطة بأنشطتها – المنصوص عليها والمحددة حصرا فى المادة ( 56 ) من قانون رقم 88 لسنة 2003 – والمنوطة قانونا بالبنك المركزى المصرى .
وترتيبا على ما تقدم ، زلما كانت معاملات أو منازعات بنك فيصل الإسلامى مع عملائه – وأيا كانت طبيعة تلك المعاملة أو المنازعة – إنما تحكمها قواعد القانون الخاص ( على الأخص التجارة ) ، ومن ثم فإن إمتناع البنك المركزى المصرى عن إعمال الرقابة على حساب مدخرات المدعى ببنك فيصل الإسلامى فرع الجيزة ، والوقوف على أسباب إختلاس مبلغ 108000 جنيه من مدخراته بالفرع المذكور وذلك خلال فترة تواجده خارج جمهورية مصر العربية ، لا يعد بمثابة قرار إدارى سلبى بالإمتناع ، وفقا للمفهوم الإصطلاحى للقرار السلبى والمنصوص عليه فى قانون مجلس الدولة ، والذى يمكن أن يكون محلا لدعوى الإلغاء التى تختص بنظرها هذه المحكمة وإنما هو محض علاقة تعاقدية بين بنك فيصل الإسلامى وأحد عملائه تخضع لأحكام قانون التجارة وغيره من قواعد القانون الخاص ، ومن ثم ينعقد لواء الإختصاص بنظر الخصومة حول هذة المنازعة لح اكم القضاء العادى وينحسر من ثم عن هذه الحوكمة ، مما يتعين معه القضاء بذلك مع إحالة الدعوى إلى محكمة الجيزة الإبتدائية باعتبارها الح كمة التى يقع فى دائرتها مقر البنك المدعى عليه الثانى .
ولما كان هذا الحكم غير منه للخصومة فى الدعوى فإنه يتعين إبقاء الفصل فى مصروفاتها حتى تقضى فيها الحإكمة المدنية بحكم نهائى .
فلهـــذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم إختصاصها ولائيا بنظر الدعوى ، وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة الجيزة الإبتدائية للإختصاص ، وأبقت الفصل فى المصروفات "سكرتير الجلسة رئيس المحكمة