التسميات

الأربعاء، 11 مارس، 2015

مبالغ التغطيه التأمينه للاضرار الناشئه عن الحوادث فى ظل قانون التأمين الإجبارى رقم ٧٢ لسنه ٢٠٠٧



 مبالغ التغطيه التأمينه للاضرار الناشئه عن الحوادث فى ظل قانون التأمين الإجبارى رقم ٧٢ لنه ٢٠٠٧

    تكفلت الماده الثامنه من قانون التامين الاجباري الجديد رقم 72 لسنه 2007 بتحديد انواع هذه التغطيه التاميني وفقا  لشرائح مبالغ تامينيه محدده تلتزم شركات التامين بتأديتها الي المضرور حيث نصت تلك الماده علي :

" تؤدي شركة التامين المبلغ المحدد عن الحوادث المشار اليها في الماده الاولي (1) من هذا القانون ( حوادث السيارات ) الي المستحق او ورثته و ذلك دون الحاجه الي اللجوء الي القضاء في هذا الخصوص و يكون مبلغ التامين الذي تؤديه شركة التامين قدره اربعون الف جنيها في حالات الوفاه او العجز الكلي المستديم و يحدد مقدار مبلغ التامين في حالات العجز الجزئي المستديم بمقدار نسبة العجز كما يحدد مبلغ التامين عن الاضرار التي تلحق بممتلكات الغير بحد اقصي قدره عشرة الاف جنيها و يحدد مجلس ادارة الهيئه المصريه للتامين كيفيه و شروط اداء مبلغ التامين المستحق في كل حاله من الحالات المشار اليها علي ان يصرف مبلغ التامين في مده لا تجاوز شهرا من تاريخ ابلاغ شركة التامين بوقوع الحادث " .

     و علي هذا يمكن تقسيم مبلغ التامين الملتزمه شركات التامين باداءه الي المضرور من الحادث ، شريطه ان تكون المركبه المتسببه في الحادث مؤمن عليها اجباريا لدي هذه الشركه و وثيقة التامين ساريه وقت الحادث ، و ان يكون الحادث قد وقع في ظل وثيقة تامين مبرمه بعد العمل بالقانون الجديد أي بعد شهر من تاريخ نشره علي الوجه التالي :

-  مبلغ اربعون الف جنيه في حالة الوفاة او العجز الكلي المستديم  .

-  يحدد مقدار مبلغ التامين في حالات العجز الجزئي المستديم بمقدار نسبة العجز .

-  يحدد مبلغ التامين عن الاضرار التي تلحق بممتلكات الغير بحد اقصي قدره عشرة الاف    جنيها .

و تلتزم الشركه المؤمن لديها علي المركبه المتسببه في الحادث بصرف مبلغ التامين المناسب في موعد لا يجاوز شهرا من تاريخ ابلاغ الشركه بالحادث .

- احقية المضرور في اكمال مبلغ التعويض من المتسبب في الحادث :

   و قد يثور تساؤل عما اذا كان المضرور قد اصابة اضرار ماديه و معنويه تزيد عن تلك الشرائح المحدده في هذه الماده ، فهل يجوز الزام شركة التامين بزياده هذالمبالغ ؟ ام يجب الرجوع هنا علي المسبب في الحادث ؟ .

       اجابت عن هذا التساؤل الماده التاسعه من القانون فنصت علي .

" للمضرور او ورثته اتخاذ الاجراءات القضائيه قبل المتسبب عن الحادث و المسئول عن الحقوق المدنيه بما يجاوز مبلغ التامين " .

   و علي ذلك لا يجوز مطالبة شركة التامين المختصه بمبالغ تامين ازيد من المبالغ المنصوص عليها بالماده الثامنه ، و يقتصر حق المضرور في زياده هذه المبالغ في الرجوع مباشره علي المتسبب في الحادث بدعوي تكملة مبلغ التامين هذا الي مبلغ التعويض المناسب ، و الجدير بالذكر هنا ان تلك الدعوي الاخيره تخضع لاحكام التعويض الوارده بالقانون المدني و تستمد عناصرها من هذا القانون كما تتقيد ايضا بما يسفر عن الفصل في الدعوي الجنائيه وفقا لنص الماده 456 اجراءات جنائيه .  

- تقادم الحق في المطالبه بمبلغ التأمين و تقادم الحق في المطالبه بالتعويض :

    لاشك ان هناك فروق كبيره بين تقادم الحق في المطالبه بمبلغ التامين من الشركه المؤمن لديها اجباريا علي السياره مرتكبة الحادث و تقادم الحق في المطالبه بمبلغ التعويض التكميلي نوضحها علي الوجه التالي :

- أ - تقادم دعوي المطالبه بالتامين "

     و في شأن تقادم الحق في المطالبه بقيمة ( مبلغ التأمين ) من شركه التامين المختصه في حال امتناعها عن صرف مبلغ التامين المحدد في الماده الثامنه  فقد نصت الماده 15 من ذات القانون الجديد علي  :

" تخضع دعوي المضرور في مواجهة شركة التأمين للتقادم المنصوص عليه في الماده 752 من القانون المدني :

و قد احال المشرع هنا في مده تقادم هذه الدعوي ذلك الشأن الي الماده 752 من القانون المدني  التي جري نصها علي :  

"  تسقط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين بانقضاء ثلاث سنوات من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى .

(2) ومع ذلك لا تسرى هذه المدة :

أ. فى حالة إخفاء بيانات متعلقة بالخطر المؤمن منه ، أو تقديم بيانات غير صحيحة أو غير دقيقة عن هذا الخطر إلا من اليوم الذى علم فيه المؤمن بذلك .

ب. فى حالة وقوع الحادث المؤمن منه إلا من اليوم الذى علم فيه ذوى الشأن بوقوعه " .

و من الواضح هنا ان المشرع في الماده  15 من القانون الجديد قصد  بالدعوي التي تخضع للتقادم هي دعوي المطالبه بقيمه مبلغ التأمين وفقا للشرائح المحدده بالماده 8 من القانون .

- ب - تقادم دعوي المطالبه بتكملة التعويض :

     اما عن تقادم دعوي تكملة مبلغ التامين من المتسبب في الحادث فهي هنا دعوي تعويض عاديه تخضع لاحكام تقادم دعاوي التعويض في القانون المدني ، و قد جري النص في الماده 172 من القانون المدني علي " تسقط بالتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه . وتسقط هذه الدعوى في كل حال ، بانقضاء خمس عشرة سنه من يوم وقع العمل غير المشروع.

(2) على أنه إذا كانت هذه الدعوى ناشئة عن جريمة ، وكانت الدعوى الجنائية لم تسقط بعد انقضاء المواعيد المذكورة في الفقرة السابقة ، فان دعوى التعويض لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية ".

- ما هو ميعاد رفع دعوي المطالبه بالتامين و دعوي المطالبه بالتعويض ؟ :

-أ- ميعاد رفع دعوي المطالبه بمبلغ التامين .

       اوضحنا ان  حق المضرور في تلقي مبلغ التأمين من شركة التأمين المؤمن لديها اجباريا علي السياره مرتكبه الحادث يكون في حدود المبالغ المحدده بالماده 8 من القانون و هذا هو الاصل الذي لا يتطلب ثمة اجراءات قضائيه سوي تقديم طلب لشركة التمين المؤمن لديها اجباريا علي المركبه المتسببه في الحادث ، اما اذا امتنعت الشركه عن صرف المبلغ الي المضرور بعد ابلاغها بالحادث و استفاء اجراءات طلب صرف مبلغ التامين ، فهنا يجوز للمضرور رفع دعواه امام المحكمه الواقع بدائرتها مقر الشركه الرئيسي او احد فروعها و هي هنا المحكمه الجزئيه بحسبان ان قيمة المطالبه لن تزيد عن مبلغ الاربعين الف جنيها و هو النصاب القيمي لاختصاص هذه المحكمه ، و تكون دعوي مطالبه بقيمه مبلغ التعويض وفقا للشرائح المحدده بالماده الثامنه و يلاحظ هنا ان المحكمه المدنيه المرفوع امامها دعوي المطالبه هذه لن تتقيد في هذه الحاله بنص الماده 456 اجراءات جنائيه التي تشترط ان يكون الحكم الجنائي في الدعوي المدنيه اصبح نهائيا ، وان شرط قبول هذه الدعوي يتطلب سابقة تقديم شهادة بيانات السياره مرتكبة الحادث التي تبين شركة التامين  و الانذار او الطلب المقدم الي الشركه بالصرف و الذي يفيد امتناعها .

- ب- ميعاد رفع دعوي المطالبه بمبلغ التعويض التكميلي  .

     اما ميعاد رفع دعوي المضرور بتكملة مبلغ التعويض من المتسبب في الضرر فيثبت له الحق في اقامة هذه الدعوي من تاريخ وقوع الحادث مع مراعاه تحديد قيمة مبلغ التعويض التكميلي حسب نوع الضرر بعد خصم مبلغ التامين المبين في الماده الثامنه من قانون التامين الاجباري الجديد ، و لا تثور مشكله في تحديد هذا المبلغ في حالة الوفاه او العجز الكلي المستديم حيث مبلغ التامين محدد باربعون الف جنيها ، فالمحكمه هنا تبحث في تكمله المبلغ الي التعويض الذي تراه مناسبا في ضوء طلبات المضرور و عناصر المسؤليه و ما لحقه من ضرر و ما فاته من كسب و كافة ظروف الدعوي الاخري ، و لكن تثور المشكله حين يطالب المضرور بتكمله مبلغ التامين الي المبلغ المناسب من التعويض عن الاصابه بالعجز الجزئي المستديم او الاضرار التي تصيب ممتلكاته ، و هنا اري ان المحكمه التي ستقضي بالتعويض باتت مقيده بما ستنتهي اليه اولا شركة التامين من تحديد مبلغ التامين المناسب لتلك الاضرار حسب نسبة هذا العجز ، و هو الامر الذي من المرجح ان تقضي معه المحكمه بوقف الدعوي لحين قيام المضرور بصرف مبلغ التامين النهائي الخاص بنوع هذا الضرر .  

من المتلتزم بتغطيه التعويض عن حوادث السيارات الغير مؤمن عليها و المجهوله :

     ثار تساؤل اخر هام بالنسبة للحوادث التي تقيد ضد مجهول ولم يتم التعرف علي السياره مرتكبة الحادث او شركة التامين المؤمنه لديها اجباريا او اذا كانت السياره معلومه و لكن غير مؤمن عليها اجباريا او حوادث السيارات المعفاه من التامين الاجباري  ؟ .

و قد اجابت عن هذه التساؤلات المادة (20) من القانون فنصت علي :  

" ينشأ صندوق حكومى وفقا لنص المادة (24) من القانون رقم 10 لسنة 1981 لتغطية الاضرار الناجمة عن حوادث مركبا النقل السريع فى الحالات الاتية :

1  - عدم معرفة المركبة المسئولة عن الحادث

2 - عدم وجود تأمين على المركبة لصالح الغير0

3- حوادث المركبات المعفاة من اجراءات الترخيص0

4- حالات اعسار شركة الـتأمين كليا او جزئيا0

5- الحالات الاخرى التى يصدر بها قرار من مجلس ادارة الهيئة المصرية للرقابة على التأمين0  

ويؤدى الصندوق مبلغ التأمين للمستحقين طبقا للمادة ( من هذا القانون ويحق له فى الحالات المنصوص عليها فى البندين (2 ,3) من الفقرة السابقة الرجوع على مالك السيارة او المركبة او المتسبب فى الضرر بقيمة مبلغ التأمين الذى اداه0

و من خلال قراءة هذا النص يتضح انه قد تضمن انشاء صندوق حكومي يختص بتغطيه الاضرار الناتجه عن حوادث السيارات في حالة عدم معرفة السياره مرتكبة الحادث او عدم وجود تأمين علي السياره او السياره المعفاه من اجراءات الترخيص او حالات اعسار شركة التأمين و كذا الحالات الاخري التي يصدر بتحديدها قرار من مجلس ادارة الهيئه المصريه للرقابه علي التأمين و يؤدي هذا الصندوق مبلغ التأمين المستحق وفقا للماده الثامنه من القانون ، و الملاحظ ان هذا النص مستحدث و في صالح المضرور و هو واضح و لا حاجه لتفسيره ، اما  اذا ما وقعت حادثه علي هذا النحو و توافرت في شأنها احدي الحالات المنصوص عليها بتلك الماده و امتنع الصندوق المشار اليه عن تغطية مبلغ التامين هنا يحق للمضرر رفع دعوي ضد هذا الصندوق بالزامه باداء مبلغ التامين المناسب ، مع ملاحظة انه اذا كان الحادث قد وقع في ظل المدي الزمني لسريان القانون القديم أي كانت الحادثه قبل 29/5/2007 تاريخ العمل بالقانون الجديد لا ينصرف علي الحادث تلك القواعد و يظل خاضعا لاحكام قانون التامين الاجباري القديم و التي لا تغطي تامينيا الاضرار الناتجه عن مثل تلك الحالات .

تساؤل هام : كيف نحدد القانون الواجب التطبيق وقت وقوع الحادث – القانون القديم ام القانون الجديد ؟؟؟

و لنضرب مثلا لتقريب لتوضيح الاجابه علي هذا السؤال الهام :

"  نفترض ان سياره مؤمن عليها اجباريه بموجب وثيقه تامين لدي شركة مصر للتامين في 1/1/2007 لمدة ثلاث سنوات ، اي ان رخصة السياره ساريه و مجدده حتي 31/12/2010 ، ثم ارتكبت هذه السياره حادثه الان 1/5/2009 و ادت تلك الحادثه الي وفاة شخص "

     ففي هذه الحاله تطبق قواعد قانون التأمين الاجباري القديم رقم 652 لسنة 1955 بصرف النظر عن توقيت رفع الدعوي اليوم او غدا او بعد عام طالما لم ينقضي الحق في رفعها ، فالعبره هنا هي بمجال سريان وثيقة التامين علي السياره التي حررت قبل العمل بالقانون الجديد و نص فيها علي تغطية مبلغ التعويض عن الاضرار التي تصيب الغير من السياره لمده ثلاث سنوات ، حيث نصت الماده الخامسه من مواد اصدار قانون التامين الاجباري الجديد رقم 72 لسنة 2007 علي :

" ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به بعد شهر من تاريخ نشره ، على ان يسرى الالتزام المنصوص عليه فى المادة (3) من القانون المرافق اعتبارا من تاريخ انتهاء مجال وثيقة التأمين الاجبارى السارية بالنسبة الى المركبة فى تاريخ العمل بهذا القانون" .. و الالتزام المنصوص عليه في الماده 3 هو حسب نص تلك الماده  " يقع الالتزام باجراء التأمين على مالك المركبة او من يقوم مقامه قانونا " .

     اما عن الاضرار التي تصيب الغير من السيارات المؤمن عليها اجباريا اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون الجديد و سريان وثائق التامين التي ابرمت في ظله ، ففي هذه الحاله علي المضرور اللجوء مباشرة الي شركة التامين المختصه لصرف مبلغ التامين حسب نوع الضرر الذي اصابه مع ملاحظة ان المبلغ الذي يطالب به المضرور هنا شركة التامين هو مبلغ التامين عن الاضرار الذي لحقته و ليس مبلغ تعويض حسبما كان  ينص عليه قانون التامين الاجباري القديم .

تم بحمد الله


هناك 9 تعليقات:

  1. هل مىعاد اللجوء لشركة التامىن طبقا لنص م ١٢ من القانون ٧ لسنة٢٠٠٧ خلال شهر من الحدادث ملزم للمضرور

    ردحذف
  2. هل مىعاد اللجوء لشركة التامىن طبقا لنص م ١٢ من القانون ٧ لسنة٢٠٠٧ خلال شهر من الحدادث ملزم للمضرور

    ردحذف
  3. هل مىعاد اللجوء لشركة التامىن طبقا لنص م ١٢ من القانون ٧ لسنة٢٠٠٧ خلال شهر من الحدادث ملزم للمضرور

    ردحذف
  4. هماذا لو ان النىابه لم تخطر شركة التامىن بالحادث فى المىعاد هل ىوءثر ذلك فى الدعوى

    ردحذف
  5. هماذا لو ان النىابه لم تخطر شركة التامىن بالحادث فى المىعاد هل ىوءثر ذلك فى الدعوى

    ردحذف
  6. هل مىعاد اللجوء لشركة التامىن طبقا لنص م ١٢ من القانون ٧ لسنة٢٠٠٧ خلال شهر من الحدادث ملزم للمضرور

    ردحذف
  7. هل للاولاد الغير القصر حق في تعويض الوفاة ؟ ام يصدر التعويض للزوجة فقط؟

    ردحذف
  8. محامى تعويضات الحوادث

    حوادث السيارات اصبحت كثيرة
    ولا يستطيع المجنى عليهم المطالبة بالتعويض نظرا لطول الوقت
    مكتب اسلام مجدى المحامى
    مستشارك القانونى المتخصص فى قضايا التعويضات الناتجة عن حوادث السيارات
    حيث يقوم بانجاز المهمة فى اسرع وقت ممكن
    للاستفادة من التعويض
    سواء من المتهم او شركات التامين او الصندوق الحكومى
    اتصل الان بمستشارك القانونى
    01007793905
    محامى تعويضات الحوادث

    ردحذف
  9. شكرا علي هذا المجهود جزاك الله كل خير

    ردحذف