التسميات

الخميس، 29 يناير 2015

قواعد وأحكام اتحاد الشاغلين فى القانون المصرى


إتحاد الشاغلين

معنى إتحاد الشاغلين: سمى إتحاد شاغلين لانه لا يشترط أن يكون الشاغلين ملاك فسواء ملاك أو مستاجرين فقد اوجب القانون إنشاء إتحاد .

وقد صدر قانون البناء رقم 119 لسنة 2008 لينظم على وجه الدقة اتحاد الشاغلين وحددت المادة 72 شروط إنشاء اتحاد الشاغلين كالأتى" تنشأ اتحادات لشاغلى العقارات المبنية والتى لا يقل عدد وحداتها عن خمس وحدات ، أو المجمعات السكنية سواء كانت كلها أو بعضها سكنية أو غير سكنية ، مملوكة أو بحق انتفاع أو مؤجرة لأشخاص طبيعية أو اعتبارية وذلك أيا كان تاريخ إنشائها أو شغلها ، كما يجوز إنشاء اتحاد يضم أكثر من عقار ، ويجوز تكوين اتحاد يضم مجموعة عقارات متجاورة ، وفى حالة التجمعات السكنية المتكاملة من مجاورة أو أكثر يلتزم الشاغلون وملاك هذا التجمع بإنشاء شركة أو أكثر للإدارة والصيانة ، لها الاختصاصات المقررة لاتحاد الشاغلين ، وذلك كله طبقا لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون من إجراءات فى هذا الشأن .


• إنقضاء إتحاد الشاغلين

يجوز إنقضاء اتحاد الملاك لأسباب قانونية أو إتفاقية وسنستعرض الأسباب التى ذكرتها القوانين والقرارات التى نظمت إتحاد الشاغلين .

1- هلاك البناء

فبأستقراء المادة 868 من القانون المدنى نجدها تنص على أنه : " 1- إذا هلك البناء بحريق أو بسبب آخر ، فعلى الشركاء أن يلتزموا من حيث تجديده ما يقرره الإتحاد بالأغلبية المنصوص عليها فى المادة 864 ما لم يوجد إتفاق يخالف ذلك ...............".

يفهم من النص أنه فى حالة هلاك العقار يجوز لهم تجديده أو أى إتفاق آخر بما يعنى أنه يجوز لهم عدم التجديد وإنهاء الإتحاد على أسس محدده ينقضى على أثرها الاتحاد وهذا هو الانقضاء الاتفاقى . هذا ما نص عليه القانون المدنى بشكل عام .

2- نقصان الشاغلين

ومن ثم نص فى المادة 72 من القانون 119 لسنة 2008 التى تتطلب أكثر من خمس شاغلين لإقامة اتحاد ملاك .

يفهم من ذلك أنه فى حالة نقصان الشاغلين عن خمس يجوز قانوناً حل إتحاد الملاك وهذا هو الانقضاء القانونى ما لم يرد الملاك الاستمرار فى الاتحاد ويذكر هذا الامر بشكل صريح كتابتاً .

3- فقد شرط العضوية

وكذلك الحال فى المادة 6 من قرار وزير الأسكان رقم 200 لسنة 2009 الخاص بالنظام النموذجى لاتحاد الشاغلين التى تنص على أنه :

" تزول عضوية الاتحاد فى حالة فقد شرط العضوية طبقاً لهذا النظام ".

وايضاً الحال فى المادة 9 من قرار وزير الأسكان رقم 200 لسنة 2009 الخاص بالنظام النموذجى لاتحاد الشاغلين التى تنص على أنه :

" تسقط العضوية عن عضو مجلس الإدارة بزوال أحد شروط اكتساب عضوية المجلس أو بقرار من الجمعية العمومية للاتحاد " .

من المواد يتضح أن الاتحاد ينقضى إذا فقد العضو احد اسباب اكتساب عضوية الاتحاد وهذا أمر بديهى .

يتبين من كل القوانين سواء المدنى أو البناء أو قرار اتحاد الشاغلين أن الاتحاد يقوم بقوة القانون إذا توافرت شروطه أما إذا طرأ تعديل فى ملكية العقار ، نتج عنه تخلف إحدى الشروط سالفة البيان ، ينقضى الاتحاد الانقضاء القانونى . غير أنه فى حالة ما إذا قل عدد الملاك عن النصاب القانونى ، واتفق الملاك كتابة على استمرار الاتحاد ، يستمر اتحاد الملاك.

ومن البديهى أنه فى حالة بيع الوحدة أو تركها تنقضى عضوية البائع فى الاتحاد ليحل محله المشترى بعد سداده كامل الثمن .

كذلك اللائحة التنفيذية لقانون البناء المادة 163 تنص على أنه :

" تسقط العضوية عن عضو مجلس الإدارة بزوال أحد شروط اكتساب عضوية المجلس أو بقرار من الجمعية العمومية للاتحاد ".





• رئيس إتحاد الشاغلين

وبطبيعة الحال لابد من وجود رئيس لإدارة اتحاد الشاغلين ولكن السؤال الذى يفرض نفسه هو كيفية اختيار رئيس لاتحاد الشاغلين وكيف نظم القانون طريقة اختياره

حيث نصت المادة 79 من القانون رقم 119 لسنة 2008 على : " يكون مالك وحدات العقار رئيس الاتحاد ، فإذا تعدد الملاك فعليهم اختيار رئيس الاتحاد من بينهم .

فإذا رفض المالك أو الملاك رئاسة الاتحاد انتخبت الجمعية العمومية لاتحاد الشاغلين رئيسا للاتحاد من بين أعضاء الاتحاد من غير الملاك ، فإذا تعذر على الجمعية العمومية تعيين الرئيس أو لم تجد من يقبل التعيين تولت الوحدة المحلية المختصة بالمحافظة الكائن بدائرتها العقار تعيين من تراه من غير الشاغلين ، وللجمعية العمومية للاتحاد أن تعين – فى أى وقت تراه – رئيسا للاتحاد بدلا من الرئيس المعين بمعرفة الوحدة المحلية المختصة " .

كما أن اللائحة التنفيذية لقانون البناء المادة 162 تذكر نفس المعنى السابق ونصها كالتالى :

"يكون مالك العقار رئيسا للاتحاد فإذا تعدد الملاك فعليهم اختيار رئيس الاتحاد من بينهم ، فإذا رفض المالك أو الملاك رئاسة الاتحاد كتابة تنتخب الجمعية العمومية رئيسا للاتحاد ويشترط فيمن يرشح نفسه رئيسا للاتحاد وفى أعضاء مجلس إدارة الاتحاد ما يلى :

أن يكون عضوا بالجمعية العمومية للاتحاد .

أن يكون كامل الأهلية بالنسبة للشخص الطبيعى .

ألا يكون قد حكم عليه بعقوبة جناية أو فى جنحة مخلة بالشرف والأمانة مالم يكن قد رد إليه اعتباره" .

اما المادة (8) من قرار وزير الأسكان رقم 200 لسنة 2009 الخاص بالنظام النموذجى لاتحاد الشاغلين التى تنص على أنه :

" يكون مالك العقار رئيساً للاتحاد فإذا تعدد الملاك فعليهم اختيار رئيس الاتحاد من بينهم ، فاذا رفض المالك أو الملاك رئاسة الاتحاد كتابةً تنتخب الجمعية العمومية رئيساً للاتحاد ويشترط فيمن يرشح نفسه رئيساً للاتحاد وفى أعضاء مجلس إدارة الاتحاد ما يلى :

أن يكون عضواً بالجمعية العمومية للاتحاد.

أن يكون كامل الأهلية بالنسبة للشخص الطبيعى .

ألا يكون قد حكم علية بعقوبة جنائية أو فى جنحة مخلة بالشرف والأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره " .

وحيث أن أعمال رئيس اتحاد الشاغلين شأنه شأن الوكيل فى أعمال الوكالة كما حددتها نص المادة 701 بفقرتيها من القانون المدنى فمن ثم ينطبق عليه أحكام نص المادة 709 من القانون المدنى الذى نصه كالاتى : " 1- الوكالة تبرعية ، ما لم يتفق على غير ذلك صراحة أو يستخلص ضمنا من حالة الوكيل .

2- فإذا إتفق على أجر للوكالة كان هذا الأجر خاضعا لتقدير القاضى ، إلا إذا دفع طوعا بعد تنفيذ الوكالة " .

وبالقياس فإن رئيس اتحاد الشاغلين قد يؤدى عمله كخدمات بدون أجر . ويتم تحديد ذلك فى ذات القرار الصادر بتعيينه أو فى قرار لاحق ، مع العلم أنه يمكن إعادة النظر فى الأجر بالنقص أو الزيادة سواء طوعاً من قبل اتحاد الشاغلين أو طبقاً لتقدير القاضى إذا اختلفا .

وكذلك بكلا الامرين سواء بالقياس على الوكالة فى القانون المدنى أو بصريح النص فى المادة 79 من القانون 119 لسنة 2008

يمكن لرئيس اتحاد الشاغلين أن يتنحى عن إلتزاماته إذا أخل أو عجز أو غير ذلك من الأسباب عن القيام بالتزاماته آنفة البيان ، كما يجوز عزله بقرار من الأغلبية أو بأمر يصدر من رئيس المحكمة الابتدائية الكائن فى دائرتها العقار.






وعلى الوحدات المحلية وغيرها من الجهات المختصة خلال مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ صدور اللائحة التنفيذية لهذا القانون ونظام اتحاد الشاغلين ، إخطار شاغلى العقارات التى تسرى عليها أحكام هذا الباب والتى لم يتم إنشاء الاتحاد بها للقيام بإنشاء اتحادات للشاغلين ، أو توفيق أوضاع اتحادات الملاك القائمة ، ومتابعة القيام بإنشاء الاتحادات أو توفيق الأوضاع وذلك وفقا لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون " .

وبذلك يكون قانون البناء قد شمل كل الوحدات التى لا يقل عدد شاغليها عن خمس اشخاص وسوى بين وحدات التمليك والايجار وحق انتفاع سواء اشخاص طبيعين أو اعتباريين الكل يحتاج الى اتحاد الشاغلين وتكون مهمته كما حددتها المادة 75 من قانون البناء رقم 119 لسنة 2008 الحفاظ على سلامة البناء ككل وعلى الاخص الأجزاء المشتركة فيه وضمان الصيانه الدوريه لها حيث ان تلك الاجزاء هى مصدر للخلافات التى تحتاج الى اتفاق لتنظيمها .

ومن ثم جاءت اللائحة التنفيذية لقانون البناء المادة 155 لتضع التنظيم التفصيلى لنص المادة ونصها كالتالى :

" يحدد رئيس الجهة الإدارية مقر الإدارة المختصة بشئون اتحاد الشاغلين وبيان العاملين بها ومسئوليات وواجبات كل منهم ويعلن هذا القرار فى لوحة الإعلانات بمقر الجهة الإدارية .

تتولى الإدارة المختصة بشئون اتحاد الشاغلين حصر العقارات والمجمعات السكنية بنطاق الجهة الإدارية والتى تستوجب تكوين اتحاد شاغلين لها طبقا للمادة (72) من القانون وكذا حصر اتحادات الملاك القائمة لتوفيق أوضاعها .

وعلى الإدارة المختصة خلال مدة لاتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ صدور اللائحة ونظام اتحاد الشاغلين إخطار شاغلى العقارات التى تسرى عليها أحكام الفصل الأول من الباب الرابع من القانون والتى لم يتم إنشاء الاتحاد بها للقيام بإنشاء اتحادات للشاغلين أو توفيق أوضاع اتحادات الملاك القائمة ، وذلك بكتاب موصى عليه بعلم الوصول ، مع لصق نسخة من الإخطار فى مكان ظاهر من العقار . ويباشر رئيس الاتحاد إجراءات قيد الاتحاد لدى الإدارة المختصة وذلك خلال خمسة وأربعين يوما من تاريخ أنتهاء المدة المشار إليها فى الفقرة السابقة ويكتسب الاتحاد الشخصية الاعتبارية اعتبارا من تاريخ قيده ".

مع العلم أن الماده الثانية من قرار وزير الأسكان رقم 200 لسنة 2009 الخاص بالنظام النموذجى لاتحاد الشاغلين يوجب إنشاء إتحاد شاغلين يكون هدفه الحفاظ على سلامة الاجزاء المشتركة ونصه كالتالى " مع عدم الإخلال بحقوق المالك على العقار والتى تقررها القوانين يتولى الاتحاد الحفاظ على سلامة العقار وأجزائه المشتركة وملحقاته ، وضمان صيانته وترميمه وتدعيمه والحفاظ على طابعه المعمارى وتوفير الخدمات المطلوبة للعقار."


• عضوية اتحاد الشاغلين

نصت المادة 77 من القانون رقم 119 لسنة 2008 على أنه: " يعد عضوا باتحاد الشاغلين كل من يشغل وحدة فى العقار سواء كان مالكا أو صاحب حق انتفاع أو مشترياً بعقد غير مسجل أو مستأجرا لها أو يحوزها بموجب سند قانونى سواء كان شخصا طبيعيا أو اعتباريا . كما يعتبر عضوا باتحاد الشاغلين مالك العقار كله أو بعضه ولو لم يكن من الشاغلين . فإذا تعدد ملاك العقار غير الشاغلين ناب عنهم من يختارونه فى عضويه الاتحاد ، وإذا تعدد الشاغلون للوحدة مثلهم من يختارونه فى العضوية .

وفى العقارات التى تخضع بعض وحداتها للقانون رقم 4 لسنة 1996 يكون مالك الوحدة هو عضو الاتحاد ويلتزم بأداء اشتراك اتحاد الشاغلين وكافة الالتزامات الأخرى المقررة وفقا لهذا القانون ".

• إدارة اتحاد الشاغلين

تتولى الجمعية العمومية تشكيل مجلس إدارة الاتحاد بالكيفية المنصوص عليها فى نص المادة 78 من قانون البناء حيث نصت على انه :

" تتولى الجمعية العمومية تشكيل مجلس إدارة الاتحاد من رئيس الاتحاد وأمين للصندوق وعضو ، وفى حالة زيادة عدد الوحدات على سبع ينتخب نائب للرئيس طبقا لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون "

وقد ألزمت المادة 70 منه كل اتحادات ملاك العقارات القائمة وقت العمل بهذا القانون بتوفيق أوضاعها بما يتفق مع أحكامه وذلك خلال اثنى عشر شهرا من تاريخ صدور نظام اتحاد الشاغلين .

ومن ثم جاءت اللائحة التنفيذية لقانون البناء المادة 156 لتذكر نفس المعنى ونصها كالتالى :

" على شاغلى العقارات إنشاء اتحادات للشاغلين وفقا للنظام الصادر من الوزير المختص .

كما يجوز إنشاء اتحاد شاغلين يضم أكثر من عقار أو مجموعة عقارات متجاورة على ألا يقل إجمالى عدد وحدات هذه العقارات عن خمس وحدات ".

اما المادة (5) من قرار وزير الأسكان رقم 200 لسنة 2009 الخاص بالنظام النموذجى لاتحاد الشاغلين فتنص على أنه : "يصبح عضواً فى الاتحاد كل شاغل لوحدة من وحدات العقار وكذلك كل من يشغل اياً من وحدات العقار فى تاريخ لاحق على قيد الاتحاد سواء كان مالكاً أو صاحب حق انتفاع أو مشترياً بعقد غير مسجل أو مستأجرأً لها أو يحوزها بموجب سند قانونى سواء كان شخصاً طبيعياً أو اعتبارياً ، وفى العقارات التى تخضع بعض وحداتها للقانون رقم 4 لسنة 1996 يعتبر مالك الوحدة هو عضو الاتحاد .

كما يعد عضواً بالاتحاد مالك العقار كله أو بعضه ولو لم يكن من الشاغلين .

فى حالة تعدد الشاغلين للوحدة مثلهم من يختارونه فى عضوية الاتحاد" .

مع ملاحظة أن المادة 4 منه قد نصت على أنه : "لا يترتب على عضوية الاتحاد اكتساب لحق فى الملكية ولا تعد اعترافاً بالوضع القائم ".

وهذه المادة تخص بالذكر المستولى على وحدة بدون سند من القانون فلابد له من التواجد فى اتحاد الشاغلين ولكن ليس معنى ذلك انهاء اى خصومة بين المغتصب وصاحب العقار على اعتبار ان ذلك اعتراف منه بالوضع القائم وانما هو يدخل هنا الاتحاد لسداد الالتزامات المادية التى تخص الوحده المغتصبه وذلك اسوةً بدفع الايجار على اعتبار أنه مقابل انتفاع وليس اعتراف بالوضع القائم . طعون بالنقض ارقام 1813 لسنة 57 ق جلسة 21/01/1993 ، 1107 لسنة 50 جلسة 20/03/1984، 277 لسنة 49 جلسة 20/01/1983، 994 لسنة 45 جلسة 04/03/1980



• أختصاصات اتحاد الشاغلين

يختص إتحاد الشاغلين بكل قرار يتعلق بالمبنى خصوصاً ما يتعلق بالاجزاء المشتركة منه.

فوفقاً لقانون البناء رقم 119 لسنة 2008 نجد المواد من 80 إلى 89 قد حددت اختصاصات اتحاد الشاغلين على سبيل الحصر تفصيلا ونصهم كالاتى: المادة 80 تنص على انه :

" مع عدم الإخلال بحكم المادة السابقة تختص الجمعية العمومية للاتحاد بانتخاب وعزل الرئيس المنتخب وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد ، واتخاذ جميع القرارات التى تحقق أهداف الاتحاد وذلك وفقا للقواعد والإجراءات التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون .

كما تختص الجمعية العمومية بتحديد الالتزامات المالية التى يلتزم بها الشاغلون ، وفقا لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون فى هذا الشأن" .

والمادة 81 تنص على انه :

" تشكل الجمعية العمومية لاتحاد الشاغلين من كافة أعضاء الاتحاد وتنعقد مرة على الأقل كل سنة أو بناء على طلب من مجلس إدارة الاتحاد أو بدعوة موقعة من ربع الأعضاء على الأقل ، أو بناء على طلب من الجهة المختصة إذا رأت ضرورة لذلك .

ويعتبر اجتماع الجمعية العمومية صحيحا بحضور الأغلبية المطلقة لأعضائها فإن لم يكتمل العدد أجل الاجتماع إلى جلسة أخرى تعقد خلال مدة أقلها ساعة وأقصاها خمسة عشر يوما من تاريخ الاجتماع الأول ، ويكون الانعقاد فى هذه الحالة صحيحا بحضور أى عدد من الأعضاء .

وتصدر قرارات الجمعية بما فيها تحديد الاشتراكات والالتزامات الأخرى بموافقة أغلبية أعضاء الجمعية العمومية الحاضرين .

ولا يكون لمن تخلف عن سداد الالتزامات المالية صوت معدود فى المداولات وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون إجراءات دعوة أعضاء الجمعية العمومية .

وتكون قرارات الجمعية العمومية لاتحاد الشاغلين ملزمة لكافة أعضاء الاتحاد ".

والمادة 82 تنص على انه :

"على عضو الجمعية العمومية إذا كان شخصا اعتباريا أو مالكا للعقار غير شاغل له أو شاغلين متعددين لوحدة واحدة أن يخطر رئيس الاتحاد باسم من يختاره لتمثيله فى العضوية .

وفى جميع الأحوال يجوز لأى عضو ولو كان ممثلا لشخص اعتبارى أو لمالك فى العقار أو شاغلين متعددين لوحدة واحدة أن ينيب عنه من يراه فى حضور اجتماعات الجمعية العمومية ، وذلك وفقا لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون .

وعلى كل عضو بالجمعية العمومية لاتحاد الشاغلين فى حالة التصرف فى الوحدة التى يشغلها سواء بالبيع أو الإيجار أن يخطر الوحدة المحلية ورئيس الاتحاد كتابة بهذا التصرف .

ولا تقبل عضوية العضو الجديد إلا بعد سداد ما على الوحدة من التزامات ".

والمادة 83 تنص على انه :

"على عضو الجمعية العمومية الذى لا يقيم فى العقار أن يخطر رئيس الاتحاد بمحل إقامته أو بموطنه المختار وبالتغيير الذى يطرأ عليه . وإلا صح إعلانه طبقا للقواعد العامة ولما تبينه اللائحة التنفيذية لهذا القانون ".

والمادة 84 تنص على انه :

" توجه الدعوة لحضور الجمعية العمومية للاتحاد إلى جميع أعضائها قبل الموعد المحدد للاجتماع بخمسة عشر يوما على الأقل وتتم الدعوة وفقا لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون ".

والمادة 85 تنص على انه :

"تتكون موارد الاتحاد من الالتزامات المالية التى تقررها الجمعية العمومية على جميع الشاغلين ، أو عائد ناتج استثمار موارد الاتحاد ، أو التبرعات التى يتلقاها الاتحاد من الأعضاء أو من غيرهم ، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الإجراءات التى تتخذ فى هذا الشأن .

ويتولى أمين الصندوق تحصيل الالتزامات المالية التى تقررها الجمعية العمومية ، وإعداد الموازنة التقديرية والحساب الختامى وعرضهما على الجمعية العمومية وذلك كله طبقا لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون" .

والمادة 86 تنص على انه :

"يتولى مجلس إدارة الاتحاد تنفيذ قرارات الجمعية العمومية ، ويتولى رئيس المجلس الدعوة إلى عقد اجتماعات الجمعية العمومية ، كما يباشر إجراءات قيد الاتحاد فى السجلات الخاصة بالوحدة المحلية المختصة ، وعليه أن يخطر الوحدة المحلية بما يطرأ من تعديل على البيانات الخاصة بالعضوية ، ويتولى إدارة وتصريف شئون الاتحاد ، وتمثيله أمام القضاء والجهات الحكومية ، ولمجلس الإدارة أن ينيب غيره فى ذلك .

ويتولى نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد أو أمين الصندوق اختصاصات رئيس الاتحاد فى حالة غيابه" .

والمادة 87 تنص على انه :

" يكون للاتحاد فى سبيل تحصيل الالتزامات المالية التى تحددها الجمعية العمومية حق الامتياز على الوحدة وملحقاتها ومالها من حصة شائعة فى الأرض والأجزاء المشتركة للعقار وما بها أو على منقولات شاغل الوحدة إذا لم يكن مالكا لها ، وتحسب مرتبة هذا الامتياز من يوم قيده كما يعفى قيد حق الامتياز أو تجديدة أو شطبه أو إلغاء الشطب من الرسوم أو الضرائب أو المصروفات .

ولرئيس الاتحاد أو نائبه بحسب الأحوال بعد تكليف الشاغل الذى لم يف بالتزاماته المالية أن يستصدر من قاضى الأمور الوقتية المختص أمرا بالأداء وتكون العقارات والمنقولات المشمولة بحق الامتياز ضامنة لتنفيذ الأمر أو الحكم وفى جميع الأحوال يترتب على عدم سداد كل أو بعض الاشتراكات أو الالتزامات والنفقات المشار إليها ما يترتب على عدم سداد الأجرة من آثار قانونية ".

والمادة 88 تنص على انه :

" يلتزم الشاغل بإجراء الإصلاحات الداخلية للوحدة التى يشغلها ولسائر الأجزاء المفرزة التى يملكها أو يحوزها متى كان من شأن عدم إجرائها الإضرار بأحد من الشاغلين أو إلحاق أذى بالمبنى ، وإذا تراخى الشاغل عن تنفيذ الإصلاحات المذكورة جاز لرئيس الاتحاد – بعد تكليف الشاغل بالإصلاح بكتاب مسجل بعلم الوصول خلال سبعة أيام على الأقل – أن يستصدر من القاضى المختص بالأمور المستعجلة فى المحكمة الكائن بدائرتها العقار إذنا بدخول الوحدة لتنفيذ الإصلاحات على نفقة الشاغل" .

والمادة 89 تنص على انه :

" يلتزم الخلف العام أو الخاص لعضو اتحاد الشاغلين قبل الاتحاد بذات الحقوق والواجبات المقررة فى هذا القانون والتى ترتبت فى ذمة السلف " .

كما تأتى المادة 76 من قانون البناء لتعطى لاتحاد الشاغلين شخصية اعتبارية بمجرد قيد الاتحاد فى الوحدات المحلية .

أما اللائحة التنفيذية لقانون البناء المواد 168،169 تذكر نفس مضمون المواد السابقة ونصهم كالتالى :

المادة 168 تنص على أنه "مع عدم الإخلال بحقوق المالك على العقار تختص الجمعية العمومية للاتحاد باتخاذ جميع القرارات التى تحقق أهداف الاتحاد ولها على الأخص ما يلى : -

- انتخاب وعزل رئيس الاتحاد المنتخب وأعضاء مجلس الإدارة أو أحدهم وذلك بالاقتراع السرى مع مراعاة أن يتم انتخاب البديل فى ذات الجلسة فى حالة العزل .

إقرار الموازنة التقديرية للاتحاد .

تحديد الاشتراكات والالتزامات المالية للشاغلين .

التصديق على الحساب الختامى للاتحاد .

الموافقة على الأعمال المطلوب تنفيذها بالعقار للمحافظة على سلامته وأجزائه المشتركة وملحقاته والحفاظ على طابعه المعمارى وتوفير الخدمات المطلوبة للعقار .

اتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة للمحافظة على نظافة الأجزاء المشتركة للعقار ( المدخل – السلالم – السطح وما إلى ذلك ) .

النظر فى الشكاوى والتظلمات التى تقدم من ذوى الشأن .

العمل على فض المنازعات التى تنشأ بين الأعضاء بسبب يتعلق باستخدام العقار .

فإذا كان جميع أعضاء الجمعية العمومية ملاكا لوحدات العقار يضاف لما تقدم الاختصاصات التالية للجمعية العمومية :-

تعيين حارس أو أكثر وغيره من العاملين بالعقار وعزلهم وتحديد أجورهم تنظيم استخدام الأجزاء المشتركة فى العقار ".

المادة 169 تنص على أنه:

" يلتزم الشاغل بإجراء الإصلاحات الداخلية للوحدة التى يشغلها ولسائر الأجزاء المفرزة التى يملكها أو يحوزها متى كان من شأن عدم إجرائها الإضرار بأحد من الشاغلين أو إلحاق ضرر بالمبنى ، وإذا تراخى الشاغل عن تنفيذ هذه الإصلاحات جاز لرئيس الاتحاد – بعد تكليف الشاغل بالإصلاح بكتاب مسجل بعلم الوصول خلال سبعة أيام على الأقل – أن يستصدر من قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة الكائن بدائرتها العقار إذنا بدخول الوحدة لتنفيذ الإصلاحات على نفقة الشاغل" .

كذلك المادة 11 من قرار وزير الأسكان رقم 200 لسنة 2009 الخاص بالنظام النموذجى لاتحاد الشاغلين فقد تحدثت على اختصاصات الجمعية العمومية للأتحاد على وجه مفصل اختصاصاتها باتخاذ القرارات وانتخاب الرئيس وعزلة وتحديد الاشتراكات والالتزامات المالية للشاغلين وغيرها من التخصصات الوارد تفصيلاً بنص المادة والتى تذكر نفس الاختصاصات الواردة فى قانون البناء .

وحيث أن لاتحاد الملاك ذمة مالية مستقلة ، وله حق التقاضى ، وله أهلية فى حدود الغرض الذى انشئ من أجله ، وله نائب يعبر عن إرادته متمثلة فى مأمور الاتحاد ، فقد استقر الفقه والقضاء على تمتعه بالشخصية الاعتبارية .

طعن بالنقض رقم 135 لسنة 15ق – مجموعة أحكام النقض – جلسة 25/6/1964 ص 868 : " ان الاتحاد تثبت له الشخصية المعنوية ، ومن المستقر عليه القضاء والفقه فى مصر هو جواز مساءلة الشخص المعنوى عن الأخطاء التى يرتكبها ممثلوه عند القيام بإدارة شئونه ، أن الاعتراف بالاشخاص الاعتبارية وتقرير مساءلتها مدنيا عما يسند إليها من أعمال غير مشروعة يعتبر من الأصول العامة التى يقوم عليها النظام الاجتماعى والاقتصادى فى مصر وتعتبر بالتالى من المسائل المتعلقة بالنظام العام فى نص المادة 28 من القانون المدنى ".


• المراقبة و الاشراف على إتحاد الشاغلين

تتولى الوحدة المحلية المختصة سلطة مراقبة قيام اتحادات الشاغلين طبقاً لنص المادة 76 من قانون البناء رقم 119 لسنة 2008 والاشراف على أعمالها من حيث : قيد الاتحاد وبيان أسماء أعضائه وممثله القانونى ودعوة الاتحاد الى الإجتماع لمباشرة أعماله ، وكذلك تعيين لجنة مؤقتة فى حالة تراخى الملاك فى أن يكونوا اتحاد شاغلين .

ذلك طبقاً لنص المادة 73 من قانون البناء رقم 119 لسنة 2008 والذى ينص على أنه " فى حالة عدم توفيق أوضاع اتحاد ملاك العقار القائم وقت العمل بهذا القانون أو عدم إنشاء اتحاد للشاغلين للعقار الذى تنطبق عليه أحكام هذا الفصل ، تتولى الوحدة المحلية المختصة بالمحافظة الكائن بدائرتها العقار تعيين لجنة مؤقتة للإدارة مكونة من رئيس ونائب وأمين الصندوق من غير الشاغلين تتولى المهام المنوط بها اتحاد الشاغلين وذلك لحين اجتماع الجمعية العمومية وانتخاب مجلس إدارة لاتحاد شاغلى العقار ".

وهذا القانون يتمشى مع نص المادة 866 من القانون المدنى والذى نصه كالأتى:

1"- يكون للإتحاد مأمور يتولى تنفيذ قراراته ، ويعين بالأغلبية المشار إليها فى المادة 864 ، فإن لم تتحقق الأغلبية عين بأمر يصدر من رئيس المحكمة الإبتدائية الكائن فى دائرتها العقار بناء على طلب أحد الشركاء بعد إعلان الملاك الآخرين لسماع أقوالهم .

وعلى المأمور إذا إقتضى الحال أن يقوم من تلقاء نفسه بما يلزم لحفظ جميع الأجزاء المشتركة وحراستها وصيانتها ، وله أن يطالب كل ذى شأن بتنفيذ هذه الإلتزامات .

كل هذا ما لم يوجد نص فى نظام الإتحاد يخالفه .

2- ويمثل المأمور الاتحاد أمام القضاء حتى فى مخاصمة الملاك إذا إقتضى الأمر ."


• جزاءات عدم تنفيذ الالتزامات المالية للشاغلين

حيث أن سلامة المبنى كله يتوقف على سلامة كل وحدة على حدة .

الأمر الذى جعل المشرع فى قانون البناء يلزم كل شاغل سواء مالك أو مستأجر ملزم بإجراء الصيانة اللازمة للوحدة الخاصة به وقرر المشرع فى قانون البناء عدة جزاءات لعدم تنفيذ الالتزامات المالية للشاغلين.

1- لا يكون لمن تخلف عن سداد الالتزامات المالية صوت معدود

حيث تنص المادة (81) من منه على انه :

" ......... وتصدر قرارات الجمعية بما فيها تحديد الاشتراكات والالتزامات الأخرى بموافقة أغلبية أعضاء الجمعية العمومية الحاضرين .

ولا يكون لمن تخلف عن سداد الالتزامات المالية صوت معدود فى المداولات وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون إجراءات دعوة أعضاء الجمعية العمومية .

وتكون قرارات الجمعية العمومية لاتحاد الشاغلين ملزمة لكافة أعضاء الاتحاد ".

2- يترتب على عدم سداد الالتزامات المالية ما يترتب على عدم سداد الأجرة

فقد جاء ذلك فى المادة (87) التى تنص على انه :

" يكون للاتحاد فى سبيل تحصيل الالتزامات المالية التى تحددها الجمعية العمومية حق الامتياز على الوحدة وملحقاتها ومالها من حصة شائعة فى الأرض والأجزاء المشتركة للعقار وما بها أو على منقولات شاغل الوحدة إذا لم يكن مالكا لها ، وتحسب مرتبة هذا الامتياز من يوم قيده كما يعفى قيد حق الامتياز أو تجديدة أو شطبه أو إلغاء الشطب من الرسوم أو الضرائب أو المصروفات .

ولرئيس الاتحاد أو نائبه بحسب الأحوال بعد تكليف الشاغل الذى لم يف بالتزاماته المالية أن يستصدر من قاضى الأمور الوقتية المختص أمرا بالأداء وتكون العقارات والمنقولات المشمولة بحق الامتياز ضامنة لتنفيذ الأمر أو الحكم وفى جميع الأحوال يترتب على عدم سداد كل أو بعض الاشتراكات أو الالتزامات والنفقات المشار إليها ما يترتب على عدم سداد الأجرة من آثار قانونية ".

3- إستصدار أمر من قاضى الأمور الوقتية بالتنفيذ على نفقة الشاغل

حيث تنص المادة (88) من قانون البناء على أنه

" يلتزم الشاغل بإجراء الإصلاحات الداخلية للوحدة التى يشغلها ولسائر الأجزاء المفرزة التى يملكها أو يحوزها متى كان من شأن عدم إجرائها الإضرار بأحد من الشاغلين أو إلحاق أذى بالمبنى ، وإذا تراخى الشاغل عن تنفيذ الإصلاحات المذكورة جاز لرئيس الاتحاد – بعد تكليف الشاغل بالإصلاح بكتاب مسجل بعلم الوصول خلال سبعة أيام على الأقل – أن يستصدر من القاضى المختص بالأمور المستعجلة فى المحكمة الكائن بدائرتها العقار إذناً بدخول الوحدة لتنفيذ الإصلاحات على نفقة الشاغل ".

4- غرامة شهرية

والأكثر من ذلك تأتى المادة 109 من قانون البناء لتعطى غرامة للمقصر فى أداء إلتزاماته فى الصيانة حيث يأتى نصها كالتالى : " يعاقب كل شاغل يتخلف عن أداء اشتراك الصيانة أو الالتزامات المالية المقررة بغرامة شهرية لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تجاوز مائة جنيه تتعدد بعدد أشهر التخلف ويحكم فضلا عن ذلك بإلزامه بأدائه الالتزامات المالية المقررة ".

كذلك نص المواد 21،22 من قرار وزير الأسكان رقم 200 لسنة 2009 نجدهم يوضحون الأجزاء المسؤل عن صيانتها الشاغل والجزاءات التى تترتب على عدم تنفيذ الالتزامات المالية المقررة وقد شملت نفس معنى مواد قانون البناء السابقة الذكر .



==========================

الأربعاء، 28 يناير 2015

احكام العربون فى القانون المصرى

احكام العربون فى القانون المصرى 
تجرى المادة 103من القانون المدنى بالآتى :ـ

( 1 ) دفع العربون وقت ابرام العقد يفيد ان لكل من المتعاقدين الحق في العدول عنه ، الا اذا قضى الاتفاق بغير ذلك .
( 2 ) فاذا عدل من دفع العربون ، فقده ، واذا عدل من قبضه ، رد ضعفه ، هذا ولو لم يترتب على العدول اي ضرر .

احكام النقض المرتبطة

الموجز:

دفع العربون قرينة قانونية علي جواز العدول عن البيع جواز الاتفاق علي أنه يفيد البت والتأكيد.

القاعدة:

النص في المادة 103 من التقنين المدني علي أن - دفع العربون وقت إبرام العقد يفيد أن لكل من المتعاقدين الحق في العدول عنه ، إلا إذا قضي الاتفاق بغير ذلك - يدل علي قيام قرينة قانونية ـ قابلة لاثبات العكس ـ تقضي بأن الأصل في دفع العربون أن تكون له دلالة جواز العدول عن البيع ، إلا إذا اتفق الطرفان صراحة أو ضمنا علي أن دفع . العربون معناه البت والتأكيد والبدء في تنفيذ العقد .( م 99 إثبات ، م 103 مدنى)( الطعن رقم 816 لسنة 46 ق جلسة 1980/12/2 ص1992 )

الموجز:

النعي بأن العقد موضوع النزاع هو بيع بالعربون. عدم جواز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض .

القاعدة:

اذا كان الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بأن العقد موضوع الدعوي هو بيع بالعربون فانه لا يقبل التحدي بهذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض .
(المادة 103 من القانون المدنى ) .
( المادة 253 من قانون المرافعات ) .
( الطعن رقم 663 لسنة 44 ق جلسة 1978/4/18 س 29 ص 1020 ع 1)

الموجز:

دلالة دفع العربون . المرجع في بيانها لما تستقر عليه نية المتعاقدين واعطاء العربون حكمه القانوني.

القاعدة:

االنص في الفقرة الأولي من المادة 103 من القانون المدني علي أن " دفع العربون وقت ابرام العقد يفيد أن لكل من المتعاقدين الحق في العدول عنه الا اذا قضى الاتفاق بغير ذلك " يدل علي أنه وان كان لدفع العربون دلالة العدول ، الا أن شروط التعاقد قد تقضي بغير ذلك والمرجع في بيان هذه الدلالة هو لما تستقر عليه نية المتعاقدين واعطاء العربون حكمه القانوني واذ كان الحكم المطعون فيه بعد أن أورد نص البندين .... و .... من عقد البيع ـ وقد جاء صريحا في أن ما دفعه المشتريان هو " عربون " ـ والذي ينص أولهما علي موعد محدد للتوقيع علي العقد النهائي ويتضمن الثاني الشرط الفاسخ الصريح انتهي الي أن نية المتعاقدين استقرت علي أن يكون العقد باتا ـ وهو استخلاص موضوعي سائغ ـ ثم رتب الحكم علي ذلك رفض دفاع الطاعنين البائعين بأن لهما الحق في خيار العدول فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه .
( م 103 مدنى 131 لسنة 1948 )
( الطعنان رقما 286 لسنه 38 ق و 35 لسنة 39 ق جلسة 1975/2/23 س 26 ص 457 )

الموجز:

نية العاقدين وحدها هي المناط لإعطاء العربون حكمه القانوني .

القاعدة:

العربون هو ما يقدمه أحد العاقدين الي الآخر عند إنشاء العقد ، وقد يريد العاقدان بالاتفاق عليه أن يجعلا عقدهما مبرما بينهما علي وجه نهائي وقد يريدان أن يجعلا لكل منهما الحق في إمضاء العقد أو نقضه ونية العاقدين هي . وحدها التي يجب التعويل عليها في إعطاء العربون حكمه القانوني .
( المادة 103 من القانون المدني الحالي )
( الطعن رقم 6 لسنه 36 ق جلسة 1970/4/30 س 21 ص 743)

الموجز:

دفع العربون وقت إبرام العقد . دلالته . جواز العدول عن البيع إلا إذا اتفق علي خلاف ذلك .

القاعدة:

مقتضي نص المادة 103 من القانون المدني ، أن دفع العربون وقت إبرام العقد ، يدل علي جواز العدول عن البيع ، إلا إذا اتفق الطرفان صراحة أو ضمنا علي أن دفع العربون قصد به تأكيد العقد ، فيعتبر المدفوع تنفيذا له وجزءا من الثمن .
( المادة 103 من القانون المدني الحالي)
( الطعن رقم 556 لسنة 35 ق جلسة 1970/2/26 س 21 ص 344)

الموجز:

عقد بيع نص فيه صراحة علي دفع العربون وتحديد مقداره وحالات استرداده أو الاحتفاظ به وتحديد موعد وفاء باقي الثمن وشرط استحقاقه . تكييفه بأنه بيع بالعربون صحيح في القانون. لا يغير من ذلك اشتمال العقد علي اعتباره أنه " نافذ المفعول " . اذ لا تعني هذه العبارة أكثر من نفاذ العقد بشروطه .

القاعدة:

متي قد نص في عقد البيع صراحة علي أن المشتري دفع عربونا وحدد مقداره والحالة التي تبيح للمشتري استرداده وتلك التي تبيح للبائع الاحتفاظ به كما حدد في العقد موعد الوفاء بباقي الثمن وشرط استحقاقه ، فان تكييف محكمة الموضوع لهذا العقد بأنه بيع بالعربون يحوي خيار العدول هو تكييف سليم ، ولا يعيب الحكم عدم تعرضه للعبارة التي ختم بها العقد من أنه - عقد بيع نافذ المفعول - ما دامت هذه العبارة لا تعني أكثر من نفاذ العقد بشروطه ومن بينها أن حق المشتري في العدول عن العقد لا يسقط الا عند تمام الواقعة التي حددها الطرفان لانتهاء خيار العدول
. ( المادتين 103 ، 150 مدنى )
( الطعن رقم 327 لسنة 22 ق جلسة 1956/4/5 س 7 ص 508 )

الموجز:

تكييف العقد بأنه بيع بالعربون يحوى خيار العدول عدم تعرض الحكم لعبارة أنه " عقد بيع نافذ المفعول " الواردة به التي لا تعني أكثر من نفاذ العقد بشروطه . لا يعدو مسخا للعقد.

القاعدة:

متي قد نص في عقد البيع صراحة علي أن المشتري دفع عربونا وحدد مقداره والحالة التي تبيح للمشتري استرداده وتلك التي تبيح للبائع الاحتفاظ به كما حدد في العقد موعد الوفاء بباقي الثمن وشرط استحقاقه ، فان تكييف محكمة الموضوع لهذا العقد بأنه بيع بالعربون يحوي خيار العدول هو تكييف سليم ، ولا يعيب الحكم عدم تعرضه للعبارة التي ختم بها العقد من أنه - عقد بيع نافذ المفعول - ما دامت هذه العبارة لا تعني أكثر من نفاذ العقد بشروطه ومن بينها أن حق المشتري في العدول عن العقد لا يسقط الا عند تمام الواقعة التي حددها الطرفان لانتهاء خيار العدول.
(178 مرافعات)
( الطعن رقم 327 لسنة 22 ق جلسة 1956/4/5 س 7 ص 508 )

الموجز:

استظهار محكمة الموضوع لأسباب سائغة نية المتعاقدين فيماإذا كان المبلغ المدفوع هو جزء من الثمن الذى انعقد به البيع باتا أم أنه عربون فى بيع مصحوب بخيار العدول . موضوعى.

القاعدة:

لمحكمة الموضوع أن تستظهر نية المتعاقدين من ظروف الدعوي ووقائعها ومن نصوص العقد لتتبين ما إذا كان المبلغ المدفوع هو بعض الثمن الذى انعقد به البيع باتاً أم أنه عربون في بيع مصحوب بخيار العدول اذ أن ذلك مما يدخل في سلطتها الموضوعية متى كان ذلك مقاما علي أسباب سائغه.
( المواد 418،150،103 مدنى)
( الطعن رقم 307 لسنة 22 ق جلسة 1956/3/22 س7 ص 369 )

الموجز:

عدم اعتبار المبلغ المدفوع من المشتري لصفقة من الذهب عربونا دون بيان الأسباب يعتبر قصورا.

القاعدة:

اذا طالب المدعي المدعي عليه بتعويض عن صفقة من الجنيهات الذهب يقول أنه عقدها معه ثم نكل المدعي عليه عن اتمامها مع دفعه عربونا فيها ، فرد المدعي عليه بأنه بفرض عقد هذه الصفقة بالشروط التي ادعاها المدعي فان دفع العربون منه يفيد خيار نقض البيع من جانبه فلا يلزم عند نكوله بأكثر من العربون الذي دفعه وقدم شهادة من بعض تجار الذهب تؤيد هذا الدفاع ، فرد الحكم على قوله هذا بأنه غير صحيح لأن التعامل في الذهب كالتعامل بالعقود في القطن لا يعتبر العربون المدفوع فيه كالعربون في بيع الأشياء المعينة بل هو مبلغ يدفع سلفا من أحد الفريقين لتغطية الحساب عند تقلب الأسعار ، وذلك دون أن يبين سنده في هذا التقرير فانه يكون حكما قاصرا قصورا يستوجب نقضه.
( المادة 103 من القانون المدنى الحالى والمادتان 175 ، 176 من قانون المرافعات الحالى )
( الطعن رقم 128 لسنة 19 ق جلسة 1951/12/27)

الموجز:

عدم جواز النعي علي محكمة الاستئناف بالخطأ في التكييف اذا قضت بصحة البيع متي كان البائع لم يتمسك أمامها بالمنازعة التي أثارها في أول درجة من وجوب اعتبار العقد بيعا بالعربون أو وعدا بالبيع واقتصاره علي طلب تأييد الحكم الابتدائي الذي اعتبر البيع باتا وقضي برفض الدعوي لعدم دفع الثمن.

القاعدة:

اذا كان الطاعن قد اقتصر فى دفاعه أمام محكمة الاستئناف على طلب تأييد الحكم الابتدائى القاضى برفض دعوى المطعون عليه وكان هذا الحكم يبين منه أن محكمة الدرجة الأولى اعتبرت العقد محل الدعوى بيعا باتا لا مجرد وعد بالبيع مصحوب بعربون وأن قضاءها برفض الدعوي انما كان مبناه عدم دفع المطعون عليه باقى الثمن ، فلا يقبل من هذا الطاعن بعد ذلك أن ينعى على محكمة الاستئناف أنها اذ قضت بصحة التعاقد قد أخطأت في تكييف العقد ، وخصوصا اذا كان لم يقدم دليلا علي أنه تمسك أمام محكمة الأستئناف بما أورده فى طعنه من دفاع مبني علي عناصر واقعية.
( المادتان 102 ، 103 من القانون المدنى والمادتان 176 ، 178 من قانون المرافعات الحالى )
( الطعن رقم 99 لسنة 18 ق جلسة 1950/5/4 س 1 ص 465)

الثلاثاء، 16 ديسمبر 2014

أحقيه الموظف فى أعاده تعيينه بالمؤهل الدراسى الأعلى

                       حكم المحكمة الإدارية بأحقية الموظف
                       بإعادة تعيينه بالمؤهل الدراسى الأعلى

                                 المحكمة الإدارية بالأسكندرية
                                        الدائرة الثانية
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم الأربعاء الموافق 31/12/2008
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / احمد شوقى يوسف          رئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ / السيد أمام خليل         المستشار المساعد بمجلس الدولة
وعضويه السيد الأستاذ / السيد أمام خليل                  النائب بمجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ النائب / احمد سعيد مكرم              مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / عصام عزام
                                  أصدرت الحكم الآتى
************                                    
فى الدعوى المقيدة بالسجل العام تحت رقم 678 لسنة 53 ق
المقامة من /
                                        ضـــــــد
1ـ محافظ البحيرة " بصفته "
2ــ وكيل وزارة التربية والتعليم بالبحيرة " بصفته "
                                        الوقائع
*********                                      
بموجب عريضة مودعه قلم كتاب المحكمة فى 24/10/2005 أقام المدعى دعواه الماثلة طالبا فى ختامها الحكم بقبولها شكلا وفى الموضوع بأحقيته فى تسويه حالته طبقا لحكم المادة رقم (25 مكرر ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المعدلة بالقانون رقم ( 5 لسنة 2000 ) وتعينه فى إحدى الوظائف التى تتفق مع مؤهله ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
وذكر المدعى شرحا لدعواه أنه حاصل على دبلوم صناعة دفعه 1997 وعين بمديرية التربية والتعليم بالبحيرة بالقرار رقم 480 لسنة 2004 بوظيفة معاون خدمة بالمديرية المركزية بدمنهور ويشغل الدرجة الخامسة العمالية ووظيفته لا تتطلب مؤهلا دراسيا .
وتقدم بطلب إلى الجهة الإداريه المدعى عليها لإعادة تعينه بالمؤهل الأعلى طبقا لحكم المادة رقم ( 25 مكرر ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المعدلة بالقانون رقم ( 5 لسنة2000 ) إلا أنها رفضت ذلك دون مبرر أو مسوغ قانونى ، ونعى المدعى على مسلك جهة الإدارة مخالفته لأحكام القانون وخلص إلى طلباته المشار إليها ,
وقدم المدعى ــ سندا لدعواه ــ حافظة مستندات طويت على بيان بحالتهالوظيفية ورد جهة الإداره على تظلمه وصورة إقرار قيام بعمل ، وصوره من المؤهل الدراسى الحاصل عليه وصوره من شهادة من أكاديمية السادات للعلوم الإدارية وصوره من الطلب الذى تقدم به لتعينه طبقا للقانون رقم 5 لسنه 2000 بمؤهل دبلوم المدارس الثانوية الصناعية وإخطار من لجنة التوفيق فى المنازعات .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى إرتأب فيه ــ للأسباب الواردة به ــ الحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعاً وإلزام المدعى المصروفات .
وحيث نظرت الدعوى بالجلسات أمام المحكمة على النحو المبين بمحاضرها ، وخلالها قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت الأولى على صور من قرارات بتعين زملاء له وبيان بحالة أحد زملائه ، وطويت الثانية على مستخرج رسمى بنجاح المدعى فى دبلوم المدارس الصناعية ، كما قدم مذكره طلب فيها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من رفض إعادة تعين المدعى بالمؤهل الحاصل عليه وما يترتب على ذلك من أثار فقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
                                          المحكمة
*******                                          
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا .
من حيث أن المدعى يطلب الحكم ــ طبقا للتكييف القانونى السليم ــبقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء قرار جهة الإدارة الصادر برفض إعادة تعينه بالمؤهل الأعلى طبقا لحكم المادة رقم (25 مكرر ) من القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة ، والمعدلة بالقانون رقم 5 لسنة 2000 ، وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى فقد خلت الأوراق مما يفيد علم المدعى بالقرار المطعون فيه قبل تاريخ تظلمه منه فى 20/9/2005 وقد ردت عليه جهة الإداره فى ذات التاريخ ، فتقدم إلى لجنة التوفيق فى المنازعات بالطلب رقم 1300 لسنه 2005 والتى أصدرت توصيتها فى 18/10/2005 ، فأقام المدعى دعواه الماثلة فى 24/10/2008 ومن ثم تعتبر قد أقيمت خلال الميعاد المقرر قانونا وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية المقررة ، فمن ثم تغدو مقبولة شكلاً .
ومن حيث أنه عن موضوع الدعوى فالمادة (25 مكرر ) من القانون رقم47لسنة 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة المضافة بالقانونين رقمى 115 لسنة1983 و 34 لسنة1992 والمعدلة بالقانون رقم 5 لسنة 2000 تنص على أن " مع مراعاة حكم البند (1) من الفقرة الثالثة من المادة (18) من هذا القانون ، يجوز للسلطة المختصة تعيين العاملين الذين يدخلون الخدمة بدون مؤهل ثم يحصلون على مؤهل أثناء الخدمة ، والعاملين الحاصلين على مؤهل دراسى وعينوا على وظيفة لا تتطلب مؤهلاً دراسيا أو لا تتطلب ذات المؤهل الدراسى الذى كانون يحملونه وقت تعينهم ، وكذا العاملين الحاصلين أثناء الخدمة على مؤهلات أعلى ، و ذلك في الوظائف الخالية بالوحدات التي يعملون بها ، و التي تكون المؤهلات التي يحصلون عليها متطلبة لشغلها متى توافرت فيهم الشروط اللازمة وفقا لجداول التوصيف و الترتيب المعمول بها مع إستثنائهم من شرط الإعلان و الإمتحان اللازمين لشغل هذه الوظائف ....... و يمنح العامل الذي يعين وفقا لأحكام الفقرة السابقة أول مربوط درجة الوظيفة المعين عليها و علاوة من علاواتها أو مرتبه السابق مضافا إليه هذه العلاوة أيهما أكبر حتي و إن تجاوز نهاية مربوط درجة الوظيفة المعين عليها و تمنح هذه العلاوة لمن يعاد تعيينه بوحدة أخري بالمؤهل الأعلي الذي حصل عليه . و تحسب لمن يعين وفقا لحكم هذه المادة من حملة المؤهلات العليا بعد تعيينه بوظيفة تخصصية أقدمية تساوي نصف المدة التي قضاها بالعمل الفني أو الكتابي قبل التعينبالمؤهل العالي بحد أقصي خمس سنوات .....".
ومن حيث أن الجمعية العمومية لقسمي الفتوى و التشريع قد إستظهرت أن المشرع رغبة منه في علاج حالات العاملين الذين يحصلون علي مؤهلات أعلى تكون لازمة لشغل الوظائف الخالية بالوحدة قضى بجواز تعيينهم فيها متي توافرت فيهم الشروط اللازمة لشغل تلك الوظائف و حدد المشرع مرتب العامل الذي يعين بموجب المؤهل الأعلي فقرر منحه أول مربوط الدرجة الوظيفية المعين عليها و علاوة من علاواتها أو مرتبه السابق مضافاً إليه هذه العلاوة أيهما أكبر حتي و لو تجاوز نهاية مربوط درجة الوظيفة المعين عليها و بموجب القانون رقم 34 لسنة 1992 بتعديل بعض أحكام قانون نظام العاملين بالدولة بالقانون رقم 47 لسنة 1978 أضاف المشرع الفقرات من الثالثة حتي السادسة إلي المادة 25 مكرر و مقتضي الفقرتين الثالثة و الرابعة أن يحسب لمن يعين من حملة المؤهلات العليا بوظيفة تخصصية أقدمية تساوى نصف المدة التي قضاها في العمل الفنى أو الكتابى قبل التعيين بالمؤهل العالى و بحد أقصى خمس سنوات .
( فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى و التشريع رقم 252 لسنة 55-جلسة 21/2/2001 – ملف رقم 86/6/566 –ص 31 ) .

ومن حيث أنه من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أنه و لئن كانت جهة الإدارة غير ملزمة بتسبيب قرارها ، إلا أنه إذا أفصحت جهة الإدارة عن سبب قرارها أو كان القانون يلزمها بتسبيبه ، فإن ما تبديه منه يكون خاضعا لرقابة القضاء الإدارى ، و له في سبيل إعمال رقابته أن يمحصه للتحقق من مدي مطابقته أو عدم مطابقته للقانون ، و أثر ذلك في النتيجة التي إنتهي إليها القرار ، و هذه الرقابة القانونية لركن السبب تجد حدها الطبيعى فى التأكد مما إذا كانت هذه النتيجة مستخلصه إستخلاصا سائغا من أصول موجودة ، أو كانت مستخلصه من أصول لا تنتجها ماديا وقانونياً ، فإذا كانت منتزعة من غير أصول موجودة أو كان مستخلصه من أصول لا تنتجها ، أو كانت الوقائع على فرض وجودها ماديا لا تنتج النتيجة التى يتطلبها القانون ، كان القرار فاقدا لركن السبب ، ووقع مخالفا للقانون ، فهو غير مشروع .
(- حكم المحكمة الإداريه العليا فى الطعن رقم 7741 لسنه 48 ق .ع ــ جلسة 13/12/2003 ــ غير منشور )
ومن حيث أنه بالبناء على ما تقدم ومتى كان الثابت من الأوراق أن المدعى حاصل على دبلوم المدارس الثانوية الفنية الصناعية عام 1997 ،كما حصل على دبلوم تدريبى لمده عامين شعبة حاسب آلى من أكاديمية السادات للعلوم الإداريه ( مركز التدريب الإدارى ) وعين إعتبارا من 1/7/2004 بوظيفة عامل بمديرية التربية والتعليم بالبحيرة فتقدم بطلب لإعادة تعينه وذلك بمؤهل دبلوم المدارس الثانوية الصناعية طبقا لحكم المادة (25 مكرر) من القانون رقم 47 لسنة 1978 ، بنظام العاملين المدنيين بالدولة ــ المشار إليه ــ إلا أن الجهة الإداريه رفضت إعادة تعيينه ، ولما كان ذلك وكان الأصل أن تعين العامل بالمؤهل الأعلى طبقا لحكم المادة 25 مكرر سالفة الذكر هو من قبيل الملائمات المتروكة لجهة الإدارة ، والذى يخضع لمحض سلطتها التقديرية دون إلزام عليها بتعيين العاملين الذين تتوافر بشأنهم الشروط المطلوبة ( فى هذا المعنى حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 2511 لسنة34ق . عليا ) إلا أنه ــ وفى خصوص الدعوى الماثلة ــ فإن لوزنه بميزان المشروعية والتحقق من مدى مطابقته أو عدم مطابقته للقانون .
وعليه ولما كانت الجهة الإدارية قد رفضت طلب المدعى لإعادة تعينهبالمؤهل الأعلى استنادا على أنه حصل على المؤهل العالى قبل التعيينوبالتالى فإنه لا يجوز تسوية حالته طبقا لنص المادة 25 مكرر سالفة البيان ، لما كان ذلك وكان من بين الطوائف التى يجوز تعينها طبقا لنص هذه المادة ( العاملين الحاصلين على مؤهل دراسى وعينوا على وظيفة لا تتطلب مؤهلاً دراسياً أو لا تتطلب ذات المؤهل الدراسى الذى كانوا يحملونه وقت تعينهم ) ، وهى ذات حاله المدعى ، ومن ثم فإن يكون من بين المخاطبين بنص المادة (25 مكرر ) المشار إليها ، فضلاً عن أن الجهة الإدارية لم تنف توافر كافة الاشتراطات الأخرى المتطلبة لإعادة تعيين المدعى طبقا لهذا النص ، وعليه فإن القرار المطعون فيه الصادر برفض إعادة تعيين المدعى يضحى ــ وقد إنهار السبب الذى ارتكن إليه ــ يضحى مخالفاً لصحيح حكم القانون بحسبانه غير قائم على السبب المبرر له ، مما يتعين معه القضاء بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعادة تعيين المدعى بمؤهل دبلوم المدارس الثانوية الصناعية طبقا لحكم المادة رقم 25 مكرر المشار إليها .
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة (184) مرافعات .
                                     فلهذه الأسباب
**********                                      
حكمت المحكمة :ــ بقبول الدعوى شكلاً ، وبإلغاء القرار المطعون فيه مع مايترتب على ذلك من آثار ، على الوجه المبين بالأسباب وألزمت جهة الإدارةالمصروفات .
   السكرتير                                                           رئيس المحكمة

السبت، 15 نوفمبر 2014

قواعد احتساب الضريبه العقاريه

قواعد احتساب الضريبه العقاريه


على ماذا تفرض الضريبة العقارية : 
  تفرض الضريبة على جميع العقارات المبنية على أرض مصر، سواء كانت عمارة أو فيلا أو شاليها أو عوامة أو شقة سكنية - كما تفرض أيضاً على الأراضى الفضاء المستغلة - مثل الجراجات أو المشاتل.وتفرض كذلك على التركيبات المقامة على أسطح المنازل أو معلقة على واجهتها – مثل محطات المحمول أو لافتات الدعاية .
مقدار الضريبة :
 وتخضع العقارات الضريبة نسبية يبلغ سعرها 10% من القيمة الايجارية للعقار بعد خصم 30% للوحدات السكنية و 32 % للوحدات غير السكنية مقابل تكاليف الصيانة.
المكلف بأداء الضريبة :
يكون المالك هو المكلف أساسا بأداء الضريبة المستحقة ، مع جواز تحصيلها من المستأجر على أن يخصمها الأخير من مستحقات المالك لديه  .مع ملاحظة أن المقصود بالعقار – طبقاً لقانون الضريبة – هو كل وحدة سكنية فى المبنى، وليس المبنى بالكامل ، وأن تكون مملوكة لشخص عادى أو اعتبارى (شركة مثلاً)، وسواء كانت كاملة أو تحت التشطيب أو مشغولة أو لم تستغل بعد، فالمهم أن تكون قائمة وصالحة للانتفاع بها من قبل مالكها أو من الغير المستأجر.ومن ثم فالمالك المقيم فى شقة أو فيلا أو عوامة أو شاليه، مطالب بدفع الضريبة المستحقة عما يملكه إذا كانت قيمتها السوقية تزيد على 500 ألف جنيه ، وإذا قلت عن ذلك، فهو معفى من سداد الضريبة، ولو كان يمتلك أكثر من وحدة سكنية، وسواء أقام فيها أو أجرها للغير، وسواء كانوا فى عمارة واحدة أو فى أماكن متفرقة.أما بالنسبة لـ “منزل العائلة” فالأمر مختلف، فإذا كنت مالكا مقيما مع أولادك فى منزل واحد – متعدد الشقق – ولكن بسلم داخلى وعداد واحد لكل من خدمات الكهرباء والمياه والغاز، فإنه يعامل كوحدة سكنية واحدة وتقدر قيمتها السوقية لبيان ما إذا كانت ستخضع للضريبة من عدمه.وإذا كنت مقيماً مع أولادك فى منزل واحد - متعدد الشقق أيضاً – ولكن كل شقة مستقلة عن الأخرى ولها رقم وعداداتها الخاصة، فإنها تعامل ضريبياً بشكل منفصل، وتقدر قيمتها السوقية لبيان ما إذا كانت – أيضاً – ستخضع للضريبة من عدمه.وقد يكون الشخص مالكا لوحدة سكنية، ولكنه يؤجرها مفروشة للغير، فإنها أيضاً تقدر سوقيا، وإذا ثبت أنها تخضع للضريبة العقارية، وأن إيجارها السنوى يزيد على 6 آلاف جنيه حد الإعفاء، فإن ما يتم تحصيله من ضريبة عقارية عليها يتم خصمها من ضريبة الدخل التى يسددها مالكها عن إجمالى دخله السنوى.
حساب الضريبة :
طبقاً للقانون.. سوف تقوم “اللجان” المختصة بالتقدير، بتحديد القيمة السوقية للعقار، وطبقاً لموقعه الجغرافى، وما يتمتع به من خدمات، ثم يحذف 40% من السعر السوقى للعقار لتصل إلى القيمة الرأسمالية  والتى على أساسها يتم تقدير القيمة الإيجاريه السنوية له ، وهى نسبة 3% من القيمة الرأسمالية.وبعدها يتم استبعاد نسبة 30% من القيمة الإيجاريه السنوية مقابل مصاريف الصيانة، وما تبقى يستبعد منه مرة أخرى مبلغ 6 آلاف جنيه، وهو حد الإعفاء السنوى فى القانون.ثم تحسب الضريبة بنسبة 10% من القيمة الصافية للإيجار السنوى أى بعد استبعاد نسبة الصيانة وحد الإعفاء القانونى .وعلى سبيل المثال.. شقة سكنية قدرتها اللجنة بحوالى 500 ألف جنيه سوف تكون قيمتها الرأسمالية (نسبة 60% من هذا التقدير) حوالى 300 ألف جنيه.وسوف تكون القيمة الإيجارية السنوية لها 9 آلاف جنيه فقط (وذلك بعد حساب نسبة 3% من الـ 300 ألف)، وبعد استبعاد مصاريف الصيانة من القيمة الإيجارية (نسبة 30% من الـ 9 آلاف) وقدرها 2700 جنيه سوف يتبقى 6300  جنيه، وبعد خصم نسبة الإعفاء القانونى وقدره 6 آلاف جنيه ، سوف يتبقى 300 جنيه فقط ، وهو يمثل (وعاء الضريبة) الذى تحسب على أساسه بنسبة 10% أى تكون الضريبة السنوية المستحقة على هذه الشقة 30 جنيها فقط سنوياً، ولكن نظراً لأنها لم تتجاوز فى قيمتها السوقية 500 ألف جنيه، فهى معفاة من سداد الضريبة طبقا للقانون.
كيف يعرف المالك أن ما يملكه يخضع للضريبة :
أولاً إذا كان مسجلاً فى دفاتر مأموريات الضرائب العقارية فعليه تقديم الإقرار الضريبى وفقا للنماذج المعدة والمتاحة مجانا بمأموريات الضرائب العقارية، ثم ينتظر انتهاء إجراءات الحصر والتقدير، وربط الضريبة الجديدة، وبعدها إما يدفعها طوعا أو يتظلم منها إذا وجد أن هناك مبالغة فى تقديرها.وإن لم يكن مسجلاً بالدفاتر، ولكنه يشعر أنه خاضع للضريبة الجديدة بسبب ملكيته لفيلا فاخرة أو شقة فسيحة بأحد الأحياء الراقية أو عوامة حديثة أو أى ممتلكات أخرى عقارية يقدر ثمنها السوقى بأكثر من 500 ألف جنيه، فعليه أيضاً تقديم إقراره الضريبى وانتظار انتهاء إجراءات الفحص والتقدير والربط .مع ملاحظة أن هذه الإجراءات سوف تتم كل خمس سنوات، وسوف تزيد معها القيمة الإيجارية السنوية بنسبة 30% بالنسبة للشقق السكنية و45% للوحدات غير السكنية.كما يتم إخطار المكلف بسداد الضريبة بالقيمة الواجب سدادها بخطاب (موصى عليه) على عنوانه المسجل فى الإقرار المقدم منه.
العقوبات :
وقد أوجب القانون عقوبتين لملاك العقارات الخاضعة للضريبة ، الأولى خاصة بعدم تقديم الإقرار أو تضمينه بيانات غير صحيحة ، وهذه المخالفة عقوبتها الغرامة المالية التى تصل إلى ألف جنيه.والثانية عقوبة التهرب من أداء الضريبة المستحقة، وهى أيضاً غرامة مالية تصل إلى خمسة آلاف جنيه مع تعويض يعادل مثل الضريبة المتهرب منها.
الاعفاءات
- العقارات تحت الإنشاء لن تخضع للضريبة لحين الانتهاء من تجهيزها للسكن.- الوحدات السكنية كافة التى تقل قيمتها السوقية الحالية عن نصف مليون جنيه من الضريبة بحيث يتمتع الممول بهذا الاعفاء عن كل وحدة سكنية بشكل مستقل حتى وان تعددت الوحدات التى يمتلكها فى العقار نفسه او فى عقارات مختلفة.- كل وحدة سكنية فى عقار تكون قيمتها الايجارية السنوية لا تزيد على سته الاف جنيه على ان يخضع ما زاد على هذا المبلغ للضريبة.الأرض الفضاء غير المستغلة، معفاة من الضريبة.. حتى تستغل.
- تتحمل الحكومة العبء الضريبى عن المواطنين كافة الذين لا يملكون دخلا يكفى لسداد الضريبة عن عقاراتهم التى تزيد قيمتها على حد الاعفاء اذا طرأت تغيرات اجتماعية على المكلف او ورثته من شأنها عدم القدرة على الوفاء بدفع الضريبة.كما أعفى من الضريبة المبانى التى ترتبط بتقديم خدمات اساسية للمجتمع او أنشطة لا تهدف الى الربح وتشمل المؤسسات التعليمية والمستشفيات والمستوصفات والملاجىء والمبررات والعقارات المخصصة لمنفعة الاراضى الزراعية المحيطة بها والدور المخصصة لاستخدامها فى مناسبات اجتماعية لا تهدف للربح والابنية المملوكة للجمعيات الخيرية والمخصصة لمكاتب ادارتها أو لممارسة الاغراض التى انشئت من أجلها وكذلك الاحواش ومبانى الجبانات وابنية مراكز الشباب والرياضة والمقار المملوكة للاحزاب السياسية والنقابات المهنية والمنظمات العمالية وكافة الابنية المخصصة لاقامة الشعائر الدينية او لتعليم الدين.كما الغى القانون الضريبة على الدخل المفروضة على ايرادات الثروة العقارية الناتجة عن الاراضى الزراعية.
ويتم تقدير القيمة الايجارية كل خمس سنوات ولا يجوز عند إعادة هذا التقدير زيادة القيمة الايجارية للعقارات السكنية عن 30% من التقدير السابق و 45% من التقدير السابق بالنسبة للعقارات المستعملة فى غير اغراض السكن.ويبقى التساؤل الذي لم يجب عليه القانون - بعدم فرض الضريبة الجديدة على الشقق السكنية المؤجرة طبقا لعقود الإيجار القديمة والممتدة طوال حياة المستأجر وورثته، والمحددة بمبلغ ثابت شهرياً، فهل هذه الشقق لن تخضع للحصر والتقدير مع أنها قد تكون خاضعة للضريبة بسبب موقعها ومساحتها؟ بل قد يكون إيجارها الشهرى لا يتجاوز 10 جنيهات شهريا.

الأربعاء، 15 أكتوبر 2014

عدم جواز إثبات ما يخالف الكتابة أو يجاوزها إلا بالكتابة


عدم جواز إثبات ما يخالف الكتابة أو يجاوزها إلا بالكتابة

النص القانوني:
تنص المادة 61 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 بإصدار قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية، على إنه:
"لا يجوز الإثبات بشهادة الشهود، ولو لم تزد القيمة على خمسمائة جنيه:
1- فيما يخالف أو يجاوز ما أشتمل عليه دليل كتابي.
2- إذا كان المطلوب هو الباقي أو هو جزء من حق لا يجوز إثباته إلا بالكتابة.
3- إذا طالب احد الخصوم فى الدعوى بما تزيد قيمته على خمسمائة جنيه ثم عدل عن طلبه إلى ما لا يزيد على هذه القيمة".

المذكرة الإيضاحية لمشروع التمهيدي للقانون المدني:
قواعد إثبات الالتزام كانت واردة أصلاً في النظرية العامة للالتزامات الواردة في القانون المدني، ثم ألغيت وصدر للإثبات قانون خاص هو القانون رقم 25 لسنة 1986. وكان قد ورد في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني – بشأن نص المادة 401 مدني الملغي المقابلة لنص المادة 61 من قانون الإثبات – إنه: "يقصد بالدليل الكتابي: المحررات الرسمية، والعرفية، والرسائل، فهذه المحررات وحدها هي التي لا يقبل الإثبات بالبينة لنقض الثابت فيها أو الإضافة عليها. وقد يكون قوام الإضافة الإدعاء بصدور تعديلات شفوية قبل انعقاد الالتزام، أو بعده، أو في وقت معاصر له. ومهما يكن من أمر هذه الإضافة، فلا يجوز إثباتها بالبينة أياً كانت صورتها. فمن ذلك الإدعاء بإضافة وصف من الأوصاف المعدلة لحكم الالتزام، كشرط أو أجل، أو اشتراط خاص بأداء فوائد أو بالتجديد (الاستبدال). ولا يجوز كذلك نقض الثابت بالكتابة عن طريق البينة، فلا يجوز الإدعاء مثلاً بعدم مطابقة شرط من شروط المحرر للحقيقة وإقامة الدليل على ذلك بالبينة، كما لو أريد إثبات أن حقيقة المبلغ المقترض ليس مائة جنيه على ما هو ثابت بالكتابة بل أكثر". (مجموعة الأعمال التحضيرية – الجزء الثالث – صـ 402 وما بعدها).

تعليق الفقه:
إذا أريد إثبات ما يخالف ورقة رسمية، فيما يقرر الموظف العام أنه وقع تحت بصره أو سمعه، فإنه لا بد في ذلك من الطعن بالتزوير.
أما إذا أريد إثبات ما يخالف الورقة الرسمية في غير ذلك، أو إثبات ما يخالف مشتملات ورقة عرفية أياً كانت، فهذا جائز، على أن يكون الدليل على ما يخالف الكتابة هو أيضاً دليل كتابي، فلا يجوز للخصم أن يثبت ما يخالف الكتابة أو يجاوزها إلا بالكتابة.
(لطفاً، المرجع: "الوسيط في شرح القانون المدني" – للدكتور/ عبد الرزاق أحمد السنهوري – الجزء الأول – طبعة 2006 القاهرة – بند 202 – صـ 365).

شروط تطبيق القاعدة:
أولاً- وجود كتابة أعدت للإثبات:
والمقصود بالكتابة هو الدليل الكتابي الكامل, أي الكتابة المعدة للإثبات, والكتابة التي أعدت هي الكتابة التي وقع عليها المدين، سواء أكانت رسمية أو عرفية.
أما الأوراق التي لم تعد للإثبات، كالدفاتر التجارية أو الأوراق المنزلية أو المذكرات الشخصية أو مراسلات غير موقع عليها, فمن الجائز إثبات ما يخالفها أو يجاوزها بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة وقرائن الأحوال. أما المراسلات الموقع عليها فإنها تعتبر في حكم الكتابة المعدة للإثبات ومن ثم فلا يجوز إثبات ما يخالفها أو يجاوزها إلا بالكتابة.
وكذلك يجوز إثبات ما يخالف أو يجاوز مبدأ الثبوت بالكتابة بالبينة وبقرائن الأحوال، لأن مبدأ الثبوت بالكتابة لا يكون عادة موقعاً عليه وإلا كان دليلاً كتابياً كاملاً، والدليل الكتابي الكامل لا يجوز هدمه بالبينة أو بالقرائن.
ثم يجب أخيراً أن يكون الثابت بالكتابة التزاماً غير تجاري. حيث إن الالتزامات التجارية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات أياً كانت قيمتها وحتى لو خالفت أو جاوزت الثابت بالكتابة.
وفي هذا الشأن قضت محكمة النقض بأنه: "يجوز الإثبات بجميع طرق الإثبات بما فيها البينة والقرائن في التصرفات القانونية التجارية أياً كانت قيمتها، كما يجوز فيها الإثبات بالبينة والقرائن فيما يخالف أو يجاوز الكتابة". (نقض مدني في الطعن رقم 70 لسنة 36 قضائية – جلسة 23/4/1970 مجموعة المكتب الفني – السنة 21 – صـ 693).
كما قضت محكمة النقض بأن: "الشرط الوارد في عقد الشركة المكتوب بعدم انفراد مديرها بالعمل لا يجوز تعديله إلا بالكتابة ولا يعول على ادعاء هذا المدير بأنه قد انفرد بالعمل بإذن شفوي من أحد شركائه المتضامنين". (نقض مدني في الطعن رقم 295 لسنة 22 قضائية - جلسة 5/4/1956).

ثانياً- أن يراد إثبات ما يخالف الكتابة المعدة للإثبات أو ما يجاوزها:
أي أن يراد إثبات ما يخالف هذه الكتابة أو ما يجاوزها. وهذا يشمل:
- ما يخالف الكتابة: أي ما يهدم ما جاء فيها أو ينتقصه أو يعدله.
- ما يجاوز الكتابة: أي ما يضيف إليها وصفاً كشرط أو أجل أو تعديلاً يوسع نطاقها.
فلو كانت هناك ورقة ثابت بها دين مقداره ألف جنيه، فلا يجوز للمدين أن يثبت (بشهادة الشهود) أن حقيقة الدين هي سبعمائة جنيه فقط. وكذلك لا يجوز للدائن أن يثبت (بالبينة) أن الدين ينتج فوائد أو أنه قد حصل تجديداً للالتزام أو تعديلاً لبعض شروط العقد بعد تحريره. فهذا مما لا يجوز إثباته بشهادة الشهود – لكلا الطرفين – ما دام التصرف ثابتاً بالكتابة.

ثالثاً- أن يكون معارض الكتابة أحد المتعاقدين:
وكل ما قدمناه من وجوب الإثبات بالكتابة فيما يخالف أو يجاوز الكتابة إنما يكون في العلاقة بين المتعاقدين، إذ هما اللذان كانا يستطيعان الحصول على الكتابة منذ البداية، وكالمتعاقدين الخلف العام لهما.
فإذا كان الذي يريد أن يثبت عكس ما هو ثابت بالكتابة أو ما يجاوز المكتوب، هو شخصاً من الغير, فيحوز له إثبات ما يدعيه بشهادة الشهود لأنه لم يكن طرفاً في العقد المثبت بالكتابة، طبقاً لمبدأ "نسبية أثر العقود"، كما إن التصرف بالنسبة للغير يعد مجرد واقعة مادية يجوز له إثباتها بكافة طرق الإثبات.
وفي هذا الشأن قضت محكمة النقض بأن: "الأعمال والتصرفات القانونية بالنسبة لغير عاقديها تعد وقائع مادية، يجوز للغير إثباتها بالبينة، فيجوز إثبات واقعة التأجير من الباطن بالبينة". (نقض مدني في الطعن رقم 704 لسنة 42 قضائية – جلسة 30/12/1982 مجموعة المكتب الفني – السنة 33 – صـ 1264).
فعلى سبيل المثال: فللشفيع أن يثبت بكافة طرق الإثبات أن العقار المشفوع فيه قد تم الاتفاق على بيعه بسعر أقل من السعر الصوري المثبت في عقد البيع (لمحاولة منعه من الأخذ بالشفعة فيه).
وفي هذا الشأن قضت محكمة النقض بأنه: "للشفيع أن يطعن في الثمن الذي حصل الاتفاق عليه بين البائع والمشتري وانعقد به البيع بالصورية، وبأنه يزيد على الثمن الحقيقي وعندئذ يقع عليه عبء إثبات هذه الصورية، وله أن يثبتها بطرق الإثبات القانونية كافة". (نقض مدني في الطعن رقم 27 لسنة 29 قضائية – جلسة 5/12/1963 مجموعة المكتب الفني – السنة 14 – صـ 1131).
وبصفة عامة: يجوز عند إثبات صورية تصرف ما، لغير أطراف التصرف الصوري، أن يثبتوها بكافة طرق الإثبات. أما الصورية فيما بين المتعاقدين فلا يجوز إثباتها إلا بالكتابة أي ما يسمى بـ : "ورقة الضد".
وفي هذا الشأن قضت محكمة النقض بأن: "إثبات صورية التصرف فيما بين المتعاقدين وورثتهم لا يكون إلا طبقاً للقواعد العامة، فلا يجوز لهم إثبات صورية العقد الثابت بالكتابة بغير الكتابة". (نقض مدني في الطعن رقم 443 لسنة 36 قضائية - جلسة 16/3/1972).

رابعاً- يشترط ألا يكون هناك غش ضد القانون:
والغش نحو القانون Fraude a la loi ويقصد به ستر تصرف غير قانوني في صورة تصرف قانوني، كأن يذكر في سند الدين أن سبب العقد هو توريد بضاعة بينما هو في الحقيقة دين قمار. أو أن يذكر في العقد أن مبلغ الدين 1000 جنيه والحقيقة أن المبلغ 700 سبعمائة جنيه فقط وذلك لإخفاء ربا فاحش.
فإذا ما وجد "الغش نحو القانون" فيجوز إثبات ما يخالف الثابت بالسند أو يجاوزوه بكافة طرق الإثبات حتى فيما بين المتعاقدين. والسبب في ذلك يرجع إلى إنه متى وجد احتيال على القانون، فيجب تيسير كشفه وإباحة إثباته بجميع الطرق.
وفي هذا الشأن قضت محكمة النقض بأن: "الاحتيال على القانون والغش، لا يعدو أن يكون واقعة مادية يجوز إثباتها بالبينة وبالقرائن". (نقض مدني في الطعن 648 لسنة 52 قضائية – جلسة 26/12/1985 مجموعة المكتب الفني – السنة 36 – صـ 1209).
فضلاً عن إن الاحتيال على القانون ليس إلا تواطؤاً ما بين المتعاقدين على مخالفة قاعدة قانونية تعتبر من النظام العام وإخفاء هذه المخالفة تحت ستار تصرف مشروع، فقد وضح من ذلك أن من الطبيعي أن يتخذ هذا الاحتيال مظهر الصورية، ومن ثم أجاز القانون للمتعاقد أن يثبت الاحتيال على القانون بكافة طرق الإثبات في هذه الحالة.
وفي هذا الشأن قضت محكمة النقض بأن: "يجوز إثبات العقد المستتر فيما بين عاقديه في حال الاحتيال على القانون". (نقض مدني جلسة 13/12/1976 مجموعة المكتب الفني – السنة 27 – صـ 1738). 
كما قضت محكمة النقض بأنه: "إذا كان المراد إثباته اتفاقاً يخالف النظام العام أو الآداب، جاز الإثبات بالبينة، فيجوز إثبات عدم مشروعية المحل أو السبب بالبينة". (نقض مدني جلسة 21/12/1967 مجموعة المكتب الفني – السنة 18 – صـ 1736).
وعليه، فيجوز للوارث الذي يطعن على تصرف صادر من مورثه في صورة عقد بيع منجز بأن حقيقته وصية، وإنه قصد به الاحتيال على قواعد الإرث المقررة شرعاً إضراراً بحقه فيه، يجوز له إثباته بكافة طرق الإثبات. (نقض مدني في الطعن رقم 1027 لسنة 50 قضائية – جلسة 16/5/1984 مجموعة المكتب الفني – السنة 35 – صـ 1330).
كذلك يجوز إثبات ما يخالف الكتابة بالبينة وبالقرائن إذا كان السبب الحقيقي الذي تخفيه الكتابة هو صدور العقد أثناء الحجر على المدين، أو قيام علاقة غير مشروعة بين المدين والدائن، أو تخفيض ثمن المبيع هرباً من بعض رسوم التسجيل، أو التحايل على إخفاء الرهن في صورة البيع هرباً من قانون الخمسة أفدنة، أو هرباً من ضرورة اتخاذ إجراءات التنفيذ، أو تمييز بعض الورثة على البعض الآخر، أو إخفاء معاملة تجارية في صورة وديعة لإمكان اتخاذ الإجراءات الجنائية، أو غير ذلك من الأسباب غير المشروعة المخالفة للنظام العام.
على إنه يجب أن يعزز الإدعاء بوجود تحايل على القانون قيام قرائن قوية تجعل وقوعه محتملاً، حتى يمكن الترخيص بعد ذلك في إثبات هذا التحايل بالبينة وبالقرائن.

مجال تطبيق هذه القاعدة:
وهذه القاعدة, تنطبق على "التصرفات القانونية" لا على "الوقائع المادية".
وتنطبق على جميع التصرفات القانونية بصرف النظر عما إذا كانت قيمتها تزيد أو تقل عن "خمسمائة جنيه" ما دامت ثابتة بالكتابة.
وتنطبق تلك المادة على "التصرفات المدنية" دون "التصرفات التجارية". وفي هذا الشأن قضت محكمة النقض بأن: "ذكر سبب الالتزام فى العقد لا يمنع المدين من إثبات أن هذا السبب غير حقيقي وأن الالتزام فى الواقع معدوم السبب ولئن كان هذا الإدعاء لا يجوز إثباته بغير الكتابة إذا كان الالتزام مدنياً لأنه ادعاء بما يخالف ما اشتملت عليه دليل كتابي إلا أن إثباته يكون جائزا بطرق الإثبات كافة إذا كان الالتزام تجارياً على ما جرى عليه قضاء محكمة النقض من جواز إثبات ما يخالف ما أشتمل عليه دليل كتابي بغير الكتابة فى المواد التجارية". (نقض مدني في الطعن رقم 243 لسنة 32 قضائية – جلسة 27/10/1966 مجموعة المكتب الفني – السنة 17 – جزء رقم 3 – صـ 1592).
** مع مراعاة أن المشرع يتطلب الكتابة في بعض المواد التجارية. وذلك كالأوراق التجارية, إذ لا يتصور وجودها بدون كتابة.كما يتطلب المشرع الكتابة أيضاً في عقود الشركات. حيث تنص المادة 507/1 مدني على أنه: "يجب أن يكون عقد الشركة مكتوباً، وإلا كان باطلاً. وكذلك يكون باطلاً ما يدخل على العقد من تعديلات دون أن تستوفي الشكل الذي أفرغ فيه ذلك العقد".
وفي هذا الشأن قضت محكمة النقض بأنه: "عقد الشركة أصبح عقداً شكلياً لا يُقبل في إثباته، فيما بين طرفيه، غير الكتابة، ولا يجوز لهما الاتفاق على إثباته بغير هذا الطريق". (نقض مدني جلسة 27/1/1966 مجموعة المكتب الفني – السنة 17 – صـ 182).
- كما أنه يمكن الاتفاق على اشتراط الإثبات بالكتابة في المواد التجارية, وفي هذه الحالة لا يجوز الإثبات بالبينة فيما اشترط فيه الإثبات بالكتابة. ومثال ذلك: أن يتفق طرفا العقد على إنه لا يجوز إثبات الوفاء بالدين إلا بمخالصة كتابية من الدائن، ففي هذه الحالة لا يجوز إثبات ذلك الوفاء بغير الكتابة (المخالصة من الدائن).
وفي هذا الشأن قضت محكمة النقض بأنه: "من المقرر في قضاء هذه المحكمة إنه ولئن كان الأصل في إثبات وجود الديون التجارية وانقضائها في علاقة المدين بالدائن الأصلي طليق من القيود التي وضعها الشارع لما عداها من الديون في قانون الإثبات فيجوز الإثبات في المواد التجارية بكافة طرق الإثبات القانونية حتى ولو انصرف الإثبات إلى ما يخالف ما هو ثابت بالكتابة، إلا إذا اشترط إنه لا يصح إثبات ما يخالف الكتابة إلا بالكتابة فحينئذ لا يجوز الإثبات بالبينة". (نقض مدني في الطعن رقم 1325 لسنة 58 قضائية – جلسة 10/4/1995).
** ويراعى كذلك إن التصرف إذا كان حاصلاً بين شخصين وكان بالنسبة لأحدهما مدنياً وبالنسبة للآخر تجارياً فإن قواعد الإثبات هي التي تتبع على من كان التصرف مدنياً بالنسبة له (فلا يجوز له إثبات ما يخالف الكتابة إلا بالكتابة)، وقواعد قانون التجارة هي التي تتبع على من كان التصرف تجارياً بالنسبة له (فيجوز له إثبات التصرف وما يخالفه أو يجاوزه بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة "شهادة الشهود").
وفي هذا الشأن قضت محكمة النقض بأنه: "من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا كان التصرف حاصلاً بين شخصين، وكان بالنسبة لأحدهما مدنياً وبالنسبة للآخر تجارياً، فإن قواعد الإثبات في المواد المدنية هي التي تتبع على من كان التصرف مدنياً بالنسبة له، فلا تجوز محاجة الدائن إلا طبقاً لقواعد الإثبات المدنية إذا كان التصرف بالنسبة له تصرفاً مدنياً ولو كان بالنسبة للمدين تصرفاً تجارياً". (نقض مدني في الطعن رقم 354 لسنة 49 قضائية – جلسة 23/12/1982).
كما قضت محكمة النقض بأنه: "لما كانت الكتابة ليست شرطاً لانعقاد عقد النقل البري ولا لإثباته ولا تعتبر ركناً من أركانه ومن ثم يخضع إثبات عقد النقل البري للقواعد العامة فيجوز إثباته بالبينة والقرائن مهما كانت قيمته وذلك في مواجهة الناقل الذي يعد عمله تجارياً دائماً طالما كان محترفاً لعمليات النقل". (نقض مدني في الطعن رقم 1568 لسنة 51 قضائية – جلسة 29/4/1985).

استثناءات لا يعمل فيها بهذه القاعدة:
من المقرر أن هناك عدة استثناءات لا يعمل فيها بهذه القاعدة وهي:
1- الوفاء:
فإذا كان محل الإثبات هو وفاء الالتزام أو تنفيذه فلا يعتبر ذلك إثباتاً لما يخالف الكتابة أو يجاوزها لأن تنفيذ الالتزام أو وفاءه يعتبر مسألة مستقلة عن واقعة الالتزام ذاتها, فيكون إثباتها طبقاً للقواعد العامة أي بالكتابة أن كانت تزيد عن خمسمائة جنيه في حالة ما إذا كان الالتزام عبارة عن عمل قانوني. أما إذا كانت لا تزيد عن خمسمائة جنية, أو كانت عبارة عن عمل مادي كبناء منزل أو إصلاحه مثلاً, فيجوز إثباتها بالبينة والقرائن, بل وبالمعاينة عندما يتصور ذلك.

2- تفسير العقد:
يجوز الالتجاء إلى البينة وقرائن الأحوال لتفسير العقد وجلاء غوامضه، بتفسير عباراته الغامضة، أو بالتوفيق بين عباراته المتعارضة، أو تحديد ما ورد مطلقاً في المحرر المكتوب، وكذلك إثبات الظروف والملابسات المادية التي أحاطت بكتابة العقد.
وفي هذا الشأن قضت محكمة النقض بأنه: "لا تثريب على المحكمة أن هي أحالت الدعوى على التحقيق لاستجلاء ما أبهم من مدلول هذا البند واستجلاء قصد المتعاقدين منه، متى كان تفسير هذا الذي جاء به مثار نزاع بين الطرفين". (نقض مدني في الطعن رقم 193 لسنة 18 قضائية – جلسة 29/3/1951).

3- إثبات عيوب الإرادة التي صاحبت التعاقد:
يجوز إثبات أي عيب من عيوب الإرادة، كالغلط والتدليس والإكراه، في سند مكتوب، بالبينة وبالقرائن، فليس في ذلك إثبات ما يخالف الكتابة، لأن الكتابة ليست دليلاً على صحة التصرف حتى يعتبر الطعن في صحته مخالفاً لها، كما إن عيوب الإرادة إنما هي وقائع مادية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات.

4- التاريخ:
إذا لم يذكر في الورقة المكتوبة تاريخ كتابتها فيجوز إثبات هذا التاريخ بالبينة لأنه واقعة مادية.
أما إذا كان تاريخ التصرف مكتوباً في المحرر, فلا يجوز إثبات أن التاريخ الحقيقي للمحرر هو تاريخ آخر خلاف المدون به، إلا بالكتابة فيما بين المتعاقدين لأنه ادعاء بصورية التاريخ، أما الغير فيمكنه إثبات عكس التاريخ المكتوب بكافة طرق الإثبات.
** وهناك نوعان من الاستثناءات يجوز فيها الإثبات بالبينة وبالقرائن، حتى لو زادت قيمة الالتزام عن خمسمائة جنيه، وحتى لو كان المراد إثبات ما يخالف الكتابة أو يجاوزها، وهما استثناء من قاعدة وجوب الدليل الكتابي بشقيها، وهما: "مبدأ الثبوت بالكتابة" و "وجود المانع الأدبي من الحصول على دليل كتابي" و "فقد الدليل الكتابي بسبب أجنبي". ولكن يخصص لكل منهم بحث خاص مستقل. ولمن أراد التوسع فيهم يرجى مراجعة: "الوسيط في شرح القانون المدني" – للدكتور عبد الرزاق أحمد السنهوري – الجزء الثاني – طبعة 2006 القاهرة – بند 205 وما بعدها – صـ 376 وما بعدها.

بعض من أهم أحكام محكمة النقض في خصوص تطبيق هذه القاعدة:
* من المقرر في قضاء محكمة النقض – في خصوص تطبيق هذه القاعدة – أن: "الأصل في الأوراق الموقعة على بياض أن تغيير الحقيقة فيها ممن استؤمن عليها هو نوع من خيانة الأمانة، ومن ثم فإنه يرجع في إثباته إلى القواعد العامة ومن مقتضاها أنه لا يجوز إثبات عكس ما هو ثابت في الورقة الموقعة على بياض إلا أن تكون كتابة أو مبدأ ثبوت بالكتابة ولا يخرج عن هذا الأصل إلا حالة ما إذا كان من استولى على الورقة قد حصل عليها خلسة أو نتيجة الغش أو طرق احتيالية أو بأية طريقة أخرى خلاف التسليم الاختياري فعندئذ يعد تغيير الحقيقة فيها تزويراً يجوز إثباته بكافة الطرق". (نقض مدني في الطعن رقم 36 لسنة 26 قضائية - جلسة 9/3/1961 مجموعة المكتب الفني - السنة 12 - صـ 212 - فقرة 1).
* كما قضت محكمة النقض بأن: "ذكر سبب الالتزام فى العقد لا يمنع المدين من إثبات أن هذا السبب غير حقيقي وأن الالتزام فى الواقع معدوم السبب ولئن كان هذا الإدعاء لا يجوز إثباته بغير الكتابة إذا كان الالتزام مدنياً لأنه ادعاء بما يخالف ما اشتملت عليه دليل كتابي إلا أن إثباته يكون جائزاً بطرق الإثبات كافة إذا كان الالتزام تجارياً على ما جرى عليه قضاء محكمة النقض من جواز إثبات ما يخالف ما أشتمل عليه دليل كتابي بغير الكتابة فى المواد التجارية، ومن ثم فإذا صح ما تمسك به الطاعن "المدين" من أن التزامه تجارى فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه برفض طلب الطاعن من تمكينه من إثبات انعدام سبب التزامه بغير الكتابة على أن سبب الدين قد ذكر صراحة فى السند وإن هذا يعتبر إقرار من المدين بوجود ذلك السبب وبصحته، يكون قد خالف القانون لما ينطوي عليه من مصادرة لحق الطاعن فى نقض ما هو مذكور فى السند بطرق الإثبات كافة كما أن إغفاله بحث دفاع الطاعن المتضمن أن الالتزام تجارى قد أعجز محكمة النقض عن التحقق من صحة تطبيقه للقانون". (نقض مدني في الطعن رقم 243 لسنة 32 قضائية – جلسة 27/10/1966 مجموعة المكتب الفني – السنة 17 – جزء رقم 3 – صـ 1592).
* كما قضت محكمة النقض بأن: "طلب الخصم إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ما يخالف ما أشتمل عليه دليل كتابي يكون غير جائز لمخالفته لحكم المادة 61 من قانون الإثبات. وإذا كان بين الحكم المطعون فيه أن المطعون عليهم تمسكوا بعدم جواز الإثبات بالبينة، فإن الحكم المطعون فيه إذ رفض طلب الطاعنين إحالة الدعوى إلى التحقيق لا يكون قد خالف القانون". (نقض مدني في جلسة 14/1/1978 مجموعة المكتب الفني - السنة 29 - صـ 279).

قواعد الإثبات ليست من النظام العام:
ويراعى أن قواعد الإثبات ليست من النظام العام فلا يجوز للمحكمة أن تقضي بها من تلقاء نفسها بل لا بد من أن يتمسك بها الخصم أمامها، كما إنه يجوز للخصوم الاتفاق على مخالفتها سواء صراحة أو ضمناً.
وفي هذا الشأن قضت محكمة النقض بأنه: "لما كانت قواعد الإثبات ليست من النظام العام ويجوز الاتفاق على مخالفتها صراحة أو ضمناً. وكان الثابت أن البنك الطاعن لم يعترض على حكم التحقيق الذى أصدرته محكمة الاستئناف بتاريخ 1973/12/13 والذي كلفته فيه بأن يثبت بكافة طرق الإثبات بما فيها شهادة الشهود أن الموقعين على سراكى تسليم البريد الخاصة بمبلغ لهم صفة فى استلام اشعارات الخصم الخاصة بهذا المبلغ نيابة عن المطعون ضده كما أنه لم يشهد أحداً، فلا على المحكمة إن هي لم تأخذ بكشوف الحساب التى لم يقم الدليل على إرسالها للمطعون ضدهم كدليل فى إثبات الدعوى ولا تكون قد خالفت القانون أو خالفت قواعد الإثبات". (نقض مدني في الطعن رقم 610 لسنة 45 قضائية – جلسة 28/3/1983 مجموعة المكتب الفني – السنة 34 – صـ 806 – فقرة 2).
كما قضت محكمة النقض بأنه: "من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن قاعدة عدم جواز الإثبات بالبينة فى الأحوال التى يجب فيها الإثبات بالكتابة ليست من النظام العام فعلى من يريد التمسك بالدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة أن يتقدم بذلك إلى محكمة الموضوع قبل سماع شهادة الشهود فإذا سكت عن ذلك عد سكوته تنازلاً عن حقه فى الإثبات بالطريق الذى رسمه القانون، ومن ثم فلا يجوز التحدي به لأول مرة أمام هذه المحكمة". (نقض مدني في الطعون أرقام 597 و 876 و 884 لسنة 52 قضائية – جلسة 28/11/1983 مجموعة المكتب الفني – السنة 34 – صـ 1731 – فقرة 9). 

هذا، والله أعلى وأعلم،،،

الثلاثاء، 14 أكتوبر 2014

حيثيات حكم التحكيم الصادر ضد شركه دريم لاند

حيثيات حكم  التحكيم  ضد«دريم لاند»
مركز القاهرة الاقليمي للتحكيم التجاري الدولي
هيئة التحكيم
بالجلسة العلنية المنعقدة بمقر مركز القاهرة الاقليمي للتحكيم التجاري الدولي 1 شارع الصالح أيوب - الزمالك القاهرة يوم السبت الموافق 7/4/2012
بالهيئة المشكلة من:
(...................)
صدر الحكم الآتي في طلب التحكيم رقم ...... لسنة 2011 مركز القاهرة الاقليمي للتحكيم التجاري الدولي المقدم من السيد الدكتور المهندس أحمد بهجت فتوح عن نفسه وبصفته وكيلا عن أولاده والممثل القانوني للشركات التالية:
1- الشركة المصرية للأجهزة المنزلية إيجي هاوس ش.م.م
2- الشركة العالمية للأجهزة المنزلية ش.ذ.م.م
3- الشركة المصرية للأجهزة الكهربائية ش.م.م
4- الشركة العالمية للالكترونيات «انترناشيونال الكترونكس» ش.م.م
5- الشركة المصرية لصناعة الرخام ايجي ماربل ش.م.م
6- شركة دريم لاند للتنمية العمرانية ش.م.م
7- الشركة المصرية لصناعة التبريد والتكييف إيجي إيركون
8- شركة دريم لاند للمؤتمرات ش.م.م
9- شركة جرين تك للتوكيلات التجارية والتوريدات والمقاولات ش.م.م
10- شركة جنرال الكترونكس أند تريدنج «جت للالكترونيات والتجارة» ش.م.م
11- شركة جولدي للتجارة
12- الشركة المصرية لصناعة البلاستيك
13- الشركة المصرية لصناعة الدوائر المطبوعة
14- شركة دريم لاند للملاهي ش.م.م
15- شركة أسواق دريم ش.م.م
16- شركة منتجع دريم لاند الصحي ش.م.م
17- شركة دريم لاند بيراميدز للجولف ش.م.م
18- شركة مدينة فرسان دريم لاند ش.م.م
وحضر عنه بجلسات المرافعة الدكتور.. محمد سليم العوا، والأستاذ.. يحيي قدري المحاميان
ضد
1- البنك الأهلي المصري
2- بنك مصر
3- بنك الاسكندرية الذي باع حصته في شركات المحتكم الي البنك الأهلي في 26/3/2006 ويمثل المحتكم ضدهما البنك الأهلي بصفته وكيلا اتفاقيا عن بنك مصر وحضر عنه بجلسات المرافعة الأستاذ الدكتور.. فتحي والي، والأستاذ عماد الدين فصيح المحاميان.
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة، حيث إن وقائع الدعوي سلف بيانها تفصيلاً في الجزء الأول من هذا الحكم الذي يعتبر جزءاً منه وحيث إن المحتكم طالب- في طلب إجراء هذا التحكيم- بإصدار أمر وقتي بوقف العرض المقدم من البنك الأهلي والمرسل في 23/3/2011حتي يفصل في النزاع، كما طلب المحتكم ضدهما- في مذكرتهما بالرد علي طلب التحكيم- وبصفة مستعجلة، تشكيل لجنة من البنوك الدائنة والشركة المشترية «الشركة المصرية لإدارة الأصول العقارية والاستثمار» لاستلام العقارات المبيعة والتحفظ عليها وإداراتها تحت إشراف هيئة التحكيم لحين صدور حكم التحكيم وإذ كان الطرفان قد تعهدا لجلسة 6/8/2011 بإبقاء الحال علي ما هو عليه حتي صدور قرار آخر من هيئة التحكيم، وكانت الهيئة قد انتهت بجلسة اليوم 7/4/2012 إلي إصدار حكمها في موضوع النزاع منهياً له، فإنه لا محل للنظر سواء في الطلب الوقتي أو الشق المستعجل ويتعين الالتفات عنهما لانتهاء موضوعهما.
وحيث إنه عن طلب المحتكم إلغاء ملحق عقد التسوية والمشاركة- المؤرخ في 22/11/2004 والمؤرخ في نوفمبر 2006 والمصدق عليه في 15/1/2007
بمعرفة القنصلية المصرية بهيوستن بالولايات المتحدة الأمريكية لبطلانه لما شابه من إجراء أوقعه أفراد الطرف المحتكم ضدهما، عليه بإجباره علي توقيعه وهو تحت تأثير الجراحة الخطيرة التي أجريت له، وهو لما يتعاف بعد من آثارها وحال وجوده بغرفة العناية المركزة بالمستشفي فإنه لما كان الثابت بالأوراق حسبما استخلصته الهيئة واستقر في يقينها يخلص في أنه إزاء تعثر المحتكم وشركاته في سداد القروض التي حصل عليها منها، اتفق الطرفان في 22/11/2004، علي تسوية تلك المديونيات ودخول البنوك الدائنة بقيمتها، كشركاء فيها بتحويل مديونية البنوك الثلاثة إلي مساهمات في تلك الشركات بالقيمة الاسمية لأسهمها مقابل تمتع مساهمي تلك الشركات بالحق في استرداد أسهمهم المقابلة لذلك التمويل وفقاً لسعر محدد متزايد كل عام، وأن ينظم ذلك الاتفاق رسملة مديونيات البنوك في مجموعة الشركات وإدارتها وتخارج البنوك منها مرة أخري وبيع أسهمهما وحصصها سواء من خلال أسهم خزينة أو عن طريق البيع أو باستمرار مساهمة البنوك بعد انقضاء مدة ذلك الاتفاق المحددة بسبع سنوات تنتهي في 30/6/2011 مع استمرار المحتكم رئيساً لمجالس إدارات تلك الشركات وعضوا منتدباً لها مع تحديد وسائل التصرف في الأسهم وتصفية أي من تلك الشركات أو تعديل نشاطها تعديلات جوهريا أو قفه، وكذلك التصرف في أسوق الشركات الثابتة فيما عد التصرف في الأراضي والوحدات بالشركات العقارية قبل مضي المدة المقررة والحصول علي قروض أو تسهيلات ائتمانية، وعلي أن تتم إعادة هيكلة الشركات الصناعية وشركة مدينة دريم لاند للملاهي، ويصاحب تحديد نسب المساهمة انتقال جميع الأراضي غير المستخدمة المملوكة لشركة دريم لاند للملاهي، إلي الشركات العقارية الأخري التي تملكت البنوك أسهمها فضلاً عن إصلاح الهياكل التمويلية لشركات بهجت وتعظيم العائد منها وتشغيلها بكامل طاقاتها الاقتصادية وصولاً إلي جعلها في وضع يسمح لها بشراء مساهمات البنوك الدائنة أو بطرح جانب من أو كل أسهمها طرحاً عاماً أو خاصاً أو باستمرار مساهمات الأطراف بعد انقضاء ذلك الاتفاق، كما اتفق علي وضع خطة لضخ تمويل جديد في مجموعة الشركات يكفي لتشغيلها علي نحو اقتصادي سليم ولتصحيح هياكلها التمويلية وأن تقوم البنوك الدائنة بتقديم التمويل اللازم لتلك الشركات العقارية قبل البنوك، ويكون ذلك التحويل بضمان رهن أصول الشركات التي يتم تمويلها مع سريان أسعار العائد والعمولات المصرفية السارية وعلي أن يتم توجيه الفائض النقدي المتحقق من الفارق بين ناتج ايرادات التشغيل أو البيع وبين المصروفات، علي أن يودع في حساب خاص بكل شركة لدي البنك الأهلي ويوجه ذلك الفائض للصرف منه في سداد قيمة أقساط القروض التي قامت البنوك بضخها بغرض استخدامها وتعظيم أدائها الاقتصادي وسداد القروض الممنوحة من الشركات العقارية إلي الشركات الصناعية علي أن يتم توجيه الفائض النقدي في نهاية كل عام في شراء مساهمات البنوك الدائنة في مجموعة شركات دريم باسم هذه الشركات ووفقا للسعر المتفق عليه خلال ثلاثين عاما من نهاية كل سنة كما يحق للمحتكم وشركاته طوال مدة ذلك الاتفاق شراء الأسهم لتخفيض حصص البنوك الدائنة في رؤوس أموال تلك الشركات، كما يحق للبنوك الدائنةالتخارج من مجموعة شركات بهجت وفقا للأسلوب الذي حدده ذلك الاتفاق في حساب أسعار بيع الأسهم المملوكة للبنوك الدائنة، وفي التخارج، وتنفيذا لذلك الاتفاق قامت البنوك المذكورة بتقديم قروض لشركات المحتكم علي النحو السالف بيانه، كما مددت آجال سداد بعض تلك الديون المرة تلو الأخري، الأمر الذي كشف عن فشل الخطة الموضوعة لتعظيم الأداء الاقتصادي لتلك الشركات وسداد القروض إذأسفرت الأحداث عن زيادة المديونيات، الأمر الذي رأت معه البنوك الدائنة، في ذلك ما يعرض أموالها للخطر، فدخلت مع المحتكم في مفاوضات أسفرت عن تحرير ملحق للعقد المؤرخ في 22/11/2004 والسالف بيانه، يستند إلي رغبة أطرافه «طرفا التحكيم» في الاستفادة من التغير الإيجابي في ظروف السوق بوضع أسلوب سريع يمكن البنوك الدائنة «المحتكم ضدهما «من التخارج من تلك الشركات والتصرف في الأصول العقارية لها، وتحقيقاً لذلك الغرض وتلك الرغبة اتفق علي أنه في حالة تقدم أي من المستثمرين بعروض نقدية غير آجله لشراء بعض أصول الشركات العقارية فيحق لأي من أطراف ذلك التعاقد التقدم بذلك العرض وبالسعر المحدد فيه إلي الأطراف الأخري للموافقة عليه، أو لإيجاد مستثمر آخر بسعر أفضل نقدي غير آجل، أو لشرائه بالسعر المعروض، وذلك خلال ثلاثة أشهر من العرض وإلا اعتبر العرض مقبولاً من كافة الأطراف الأخري دون حاجة لاتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في الفقرة الرابعة من المادة السادسة من عقد 22/11/2004، وإذ حالت الظروف المرضية للمحتكم من توقيع ذلك الملحق وسفره للعلاج فقد تأجل توقيع ذلك الملحق حتي تم ذلك في 15/1/2007 أمام السفير الحسيني القنصل العام لجمهورية مصر العربية في هيوستن بولاية تكساس بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث كان يقيم المحتكم بمستشفي إيماري بولاية أطنطا الذي صدق بصفته علي توقيع المحتكم علي ذلك الملحق، وبتاريخ 3/4/2008 وقع أطراف هذا النزاع علي اتفاق تسوية مديونية ومشاركة يتضمن استمرار سريان أحكام عقد التسوية المؤرخ في 22/11/2004 وملحقه الموقع عليه من المحتكم في 15/1/2007 والمصدق علي توقيعه بمعرفة القنصل المصري ممثلا للقنصلية المصرية القائمة قانونا بأعمال مصلحة الشهر العقاري والتوثيق في مصر، بالنسبة لأعمال التصديق علي التوقيعات والمستندات التي يلزم قانوناً التصديق عليها أو يري أطراف التصرف ذلك، وإذ فشلت محاولات تسويق بيع الأصول، وتقدمت الشركة المصرية لإدارة الأصول العقارية والاستثمار بعرض لشراء أصول مبينة لذلك العرض- وسبق بيانها- نظير ثمن قدره 000.000.238.3 «ثلاثة مليارات ومئتان وثلاثة وثمانين مليون جنيه» ورأي المحتكم ضدهما مناسبة ذلك العرض قام بإخطار المحتكم به في 23/3/2011، إذ كان ذلك فإن ما ذهب إليه المحتكم من إجباره علي التوقيع علي ذلك الملحق إبان وجوده بالمستشفي تحت العلاج ولم يعاف بعد من آثار العملية الجراحية تحت تهديد منعه من السفر، لا يستقيم وواقع الدعوي ومسار العلاقة بين المحتكم والمحتكم ضدهما ذلك:
1- أنه يفرض طلب المحتكم ضدهما منعه من السفر للعلاج فإن قرار المنع من السفر يصدر من النيابة العامة في حدود سلطتها التقديرية في مجال المحافظة علي حقوق الغير، وهو قرار قابل للطعن عليه أمام المحكمة المختصة وهي صاحبة الكلمة الأخيرة في مجال ذلك، كما أن المحتكم سمح له بالسفر وسافر فعلاً وأجري العملية الجراحية وكان يمكنه بوكلائه في مصر مباشرة إجراءات الطعن علي قرار المنع من السفر رغم عدم تنفيذه وسفره فعلاً.
2- أن ما ذهب إليه المحتكم من انتقال قنصل مصر العام بهيوستن إلي المستشفي حيث كان يقيم وبغرفة العناية المركزة ليطلب منه التوقيع علي ذلك الملحق مردود بأنه لم يثبت من الأوراق أن توقيع المحتكم علي ذلك الملحق تم في غرفة العناية المركزة وأن حالته الصحية كانت تحول بينه وصحة توقيعه علي المحرر، كما أن القنصل المصري وهو القائم والقنصلية المصرية هناك بأعمال موثقي مصلحة الشهر العقاري والتوثيق في مصر وهو المكلف قانوناً بالتصديق علي التوقيع ولم يثبت أن القنصل هو الذي طلب من المحتكم التوقيع، كما أن انتقاله لم يتم بإرادته المنفردة لتحقيق ذلك بل بناء علي طلب ذي شأن في المحرر للتصديق علي التوقيع.
3- أن المحتكم وبعد أكثر من عام علي توقيعه علي ذلك الملحق أقر في 3/4/2008 اتفاق 15/1/2007 المطعون عليه، كما أقر بسريانه فضلاً عن أن الجمعيات العمومية لشركات المحتكم التي يرأس مجال إداراتها ويشغل منصب العضو المنتدب فيها، وفي انعقاد قانوني، اعتمدت في 10/4/2008 ملحق العقد المطعون عليه والمصدق علي توقيع المحتكم عليه في 15/1/2007.
ولما تقدم يكون النعي ببطلان ذلك الملحق لوقوع إكراه علي المحتكم أجبره علي التوقيع، علي غير سند من الواقع والقانون متعين الرفض دون متابعة المحتكم في مناحي دفاعه المختلفة لبناء صرح البطلان الذي لا أساس له أصلاً حتي يقوم.
وحيث إن المحتكم انتقل في المرحلة الثانية من دفاعه إلي القول ببطلان عرض الشراء والمقدم من الشركة المصرية لإدارة الأصول العقارية والاستثمار، والمبلغ إليه من البنك الأهلي المحتكم ضده في 23/3/2011، واعتباره كأن لم يكن وساق لذلك أسباباً:
أولها: أن العرض تضمن أصولاً غير قابلة للتصرف أثناء سريان عقد التسوية المؤرخ في 22/11/2004.
وثانيها: أن ذلك العرض صدر تحايلاً علي أحكام عقد 22/11/2004 وملحقه المصدق عليه في 15/1/2007 في شأن إعادة تقييم أصول الشركة وموعده 30 يونيه 2011 حتي يتفادي المحتكم ضدهما مهلة الثلاثة أشهر التي كانت ستبدأ اعتباراً من أول أبريل 2011 ويكون العرض يومئذ غير ذي موضوع.
وثالثها: أن الشركة مقدمة العرض هي إحدي شركات المحتكم ضدهما ولا يحق لأيهما أن يقدم أية عروض لتملك إحدي شركات المجموعة إعمالاً لحكم المادتين 99، 100 من قانون شركات المساهمة.
ورابعها: أن العرض تضمن أصولاً ثابتة لشركات دريم لا يسري عليها بيع الأصول المتداولة والوحدات طوال فترة الاتفاق الذي كان ينتهي في 30/6/2011.
وخامسها: أن السعر الوارد بالعرض لا يتفق والقيمة الحقيقية لتلك الأصول وأنه حدد علي أساس قيمة مساهمات أفراد المحتكم ضدهما في مجموعة الشركات الصناعية والعقارية التابعة لمجموعة شركات دريم «بهجت»« مضافاً إليها الأرباح غير المستحقة قانوناً،
وحيث إن هذا النعي بوجهيه الأول والرابع مرددو ذلك أن:
أولاً الثابت بالأوراق أن العرض تضمن مسطحات أراض بإجمالي 5.818 فدان بخلاف ما يخصها من طرق خارجية وتتمثل في الأراضي التالية وفقاً للخرائط المعتمدة من الجهات المعنية:
1- أ: 1، 1A ، C، 3A، 76 ، 8، 10 ، 12B ، 13، شركة دريم لاند للتنمية العمرانية.
ب: 4A شركة منتجع دريم لاند الصحي.
ج: 8،10، 17 شركة مدينة فرسان دريم لاند.
د: 11، 18 شركة أسواق دريم لاند.
هـ: 18 ،19 شركة دريم لاند للملاهي.
و: 18 شركة دريم لاند للمؤتمرات
ز: الأرض المقام عليها جراج هيئة النقل العام بمساحة 95 فداناً.
2- الأصول الفندقية ممثلة في كل من فندق هيلتون المملوك لشركة دريم لاند بيراميدز للجولف، وفندق شيراتون المملوك لشركة دريم لاند للمؤتمرات، وما يلحق بهما من خدمات ومكونات مختلفة.
3- أصول ترفيهية وخدمية ممثلة في مشروع مدينة الملاهي المملوكة لشركة دريم لاند للملاهي، ومبني الميجاماركت المملوك لشركة دريم لاند للتنمية العمرانية.
وذلك صفقة واحدة مقابل قيمة إجمالية 238.3 «ثلاثة مليارات ومئتان وثمانية وثلاثين مليون جنيه» تسدد نقداً وفور إخطار الشركة العارضة بالموافقة علي ذلك العرض أو فور اعتباره مقبولاً.
وإذ كان ذلك وكان الثابت بملحق عقد 22/11/2004 والمصدق علي توقيع المحتكم عليه في 15/1/2007 أنه إزاء فشل محاولات تعظيم العائد من شركات المحتكم وتشغيلها بكامل طاقاتها الاقتصادية وصولاً إلي جعلها في وضع يسمح لها بشراء مساهمات البنوك «المحتكم ضدهما» الدائنة، فقد اتفق الطرفان المحتكم وأفراد المحتكم ضده، رغبة في الاستفادة من التغير الإيجابي في ظروف السوق علي وضع أسلوب سريع يمكن البنوك الدائنة «المحتكم ضدهما» من التخارج من تلك الشركات والتصرف في الأصول العقارية لها، وتحقيقا لذلك الغرض وتلك الرغبة فقد اتفاق علي أنه في حالة تقدم أي مستثمر بعرض نقدي غير آجل لشراء بعض أصول الشركات العقارية، فيحق لأي من أطراف ذلك التعاقد التقدم بذلك العرض وبالسعر المحدد فيه إلي الأطراف الأخري 1- للموافقة عليه، 2- لإيجاد مستثمر آخر بسعر نقدي غير آجل أفضل من سعر العرض المقدم، 3- شراء ذلك الطرف لما هو معروض شراؤه وبذات السعر.
ومن ثم وقد خلا الاتفاق الذي يحكم هذه الواقعة من تفرقة في الأصول بين ما هو قابل أصلا للتصرف أو غير قابل له علي نحو يخالف ما ورد بعقد 22/11/2004 وجاء النص الجديد مطلقا شاملا أصول الشركات العقارية ولاأصل أن يؤخذ المطلق علي إطلاقه ما لم يرد ثمة تخصيص بنص صريح وقاطع.
ومن ثم يكون وجه النعي هذا في غير محله متعين الرفض.
وحيث إن حاصل النعي بالوجه الثاني من السبب الثاني المتعلق ببطلان العرض أنه صدر تحايلا علي أحكام عقد التسوية المؤرخ في 22/11/2004 وملحقه المصدق علي توقيع المحتكم عليه في 15/1/2007 في شأن إعادة تقييم حصص المحتكم ضدهما بتقديم ذلك العرض في 23/3/2011 مع أنه لو قدم في أول أبريل لتنتهي مدته في 30/6/2011 لكان العرض غير ذي موضوع.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن العرض قدم من الشركة المصرية لإدارة الأصول العقارية والاستثمار ورأي المحتكم ضدهما البنك الأهلي وبنك مصر وفي ضوء فشل محاولات التصرف في أي من تلك الوحدات العقارية في وقت سابق أن العرض مناسب فقد أخطرا المحتكم به في 23/3/2011 لتنتهي المدة المسموح للمحتكم أن يصدر قراره في شأنه حتي 23/6/2011 ومن ثم فإن العرض تم خلال مدة العقد وانتهت المدة المحددة للمحتكم لإعلان قراره بشأنه خلال تلك المدة وقبل انتهاء مدة ذلك العقد في 30/6/2011 وهو ما ترتب عليه انعقاد البيع فعلا وتمامه فإن العرض يكون يومئذ ذا موضوع مطروح وليس صحيحا أنه يكون غير ذي موضوع وليس في استعمال أي من أطراف العقد حقاً له خلال فترة سريان العقد تحايلا بقصد الخروج من دائإة الخطر، أو انتهاك الحق وهوما لم يقدم المحتكم دليلاً يعتد به قانونا علي قيام قصد التحايل ومن ثم فلا مجال للحديث عن إعادة التقييم المطالب به لوروده علي غير محل صحيح في هذه العلاقة يعيد ترتيب الأوراق حسب القيمة لابيعية لأسهم تلك الشركات بغية تصحيح ترتيب الشركاء وحصصهم لتمام عقد البيع خلال سريان عقد 22/4/2004.
وحيث إن مبني النعي بالوجه الثالث من ذلك السبب بطلان العرض بدعوي أن الشركة مقدمة العرض هي إحدي شركات البنك الأهلي وبنك مصر وأنه لا يحق لأي منهما تقديم عروض تملك إحدي شركات مجموعة بهجت إعمالاً لحكم المادتين 99، 100 من قانون شركات المساهمة.
وحيث إن هذا النعي غير سديد في جملته وبداءة فإن الشركة مقدمة العرض شركة مساهمة مصرية لها شخصيتها الاعتبارية منفصلة عن شخصية الشركاء فيها سواء الطبيعيين أو الاعتباريين، ولها ذمتها المالية المستقلة عن ذمم المساهمين فيها ولم يذكر المحتكم ذلك ولم ينف ما أعلنه البنك الأهلي من أن الشركة مقدمة العرض ليست عضواً في مجلس إدارة أي من الشركات مالكة الأصول محل العرض وأنها لم تكن عضواً مؤسساً في أي من شركات المحتكم ، وهو ما يكفي للرد علي ذلك الوجه دون حاجة لتتبع مناحي دفاع المحتكم في شأن المادتين 99، 100 من قانون شركات المساهمة لفساد النعي من أساسه ولعدم جدوي ذلك.
وحيث إن حاصل النعي بالوجه الخامس من هذا السبب أن ثمة غبناً شاب العرض بدعوي أن السعر الوارد بالعرض لا يتفق والقيمة الحقيقية والسوقية لتلك الأصول وأنه حدد علي أساس قيمة مساهمات أفراد المحتكم ضده في مجموعة الشركات الصناعية والعقارية التابعة لمجموعة شركات بهجت مضافاً إليها الأرباح غير المستحقة قانوناً.
وحيث إن هذا النعي بدوره- ودون دخول في شروط الغبن ومحله ومجال التمسك به- في غير محله لأن المحتكم كان في مكنته فتقديم مستثمر آخر بسعر أفضل خلال الثلاثة شهور التالية لإخطاره بالعرض، أو قيامه هو بالشراء بذات لاسعر المعروض والثابت بالأوراق أن ثمة محاولات جرت لبيع بعض مفردات العرض ولم يتقدم أحد لشرائها بثمن يجاوز أو حتي يتساوي مع الثمن المعروض، فضلاً عن التقديرات التي طرحها المحتكم لتلك المفردات بعضها من صنعه والبعض الآخر ليست له حجية ويخضع لمطلق تقدير الهيئة التي تري أنه لا يعد دليلاً مقبولاً يعتد به قانوناً ، ولما تقدم يكون الدفع ببطلان العرض المقدم من الشركة المصرية لإدارة الأصول العقارية والاستثمار غير سديد متعين الرفض.
وحيث إن المحتكم ذهب إلي عدم أحقية المحتكم في الحصول علي الربح الاتفاقي المنصوص عليه بالمادة العاشرة من الاتفاق المؤرخ في 22/11/2004 والمحدد بواقع 8% فإنه باستعراض أوراق ومستندات الدعوي وخاصة عقد التسوية والمشاركة آنف الذكر وملحقه المصدق علي توقيع المحتكم عليه في 15/1/2007 وكذلك الملحق المؤرخ في 3/4/2008 أن الطرفين المتنازعين أقرا صراحة برؤيتهما أن قيمة شركات المحتكم متي تمت إعادة تشغيلها علي نحو اقتصادي سليم يمكن أن تفوق مجموعة قيمة أصولها في حال التنفيذ عليها أو بيعها بإجراءات رضائية أو قضائية، وأن تصفية تلك الأصول لن تحقق العائد الاقتصادي الأمثل منها ولن تمكن البنوك من تعظيم قرص استرداد مديونياتها ، ورأيا أن استمرار البنوك في عملية الاقراض يهدد بزيادة الديون المتعثرة ولا يعطيها القدرة علي المشاركة الفعالة في إصلاح هياكل الشركات المدينة التمويلية والتشغيلية علي النحو اللازم وأن ما يحقق ذلك هو تحويل مديونيات البنوك إلي مساهمة في شركات المحتكم وأنه نظرا لتعذر إجراء تقييم للقيمة العادلة لأفراد المحتكم وشركاته في ظل ظروفها وقتئذ ومن ضيق للوقف لا يحتمل إجراءات ذلك التقييم فقد قبل أفراد المحتكم وشركاته أن يكون تحويل مديونيات البنوك إلي مساهمات في شركات المحتكم بالقيمة الاسمية في مقابل تمتع مساهمي تلك الشركات بالحق في استرداد الأسهم المقابلة لذلك التحويل وفقا لسعر محدد ومتزايد كل عام