التسميات

الثلاثاء، 1 يونيو 2010

الاجراء القاطع للتقادم فى قضاء النقض

احكام نقض في الاجراء القاطع للتقادم
الاجراء القاطع للتقادم
الطعن رقم 0098 لسنة 02 مكتب فنى 02 صفحة رقم 129
بتاريخ 08-12-1956
الموضوع : تقادم
فقرة رقم : 7
أنه و إن كان مفاد النصوص المدنية " المادة 383 مدنى " أن المطالبة التى تقطع التقادم هى المطالبة القضائية دون غيرها ، إلا أن مقتضيات النظام الإدارى قد إنتهت بفقه القضاء الإدارى إلى تقرير قاعدة أكثر تيسيراً فى علاقة الحكومة بموظفيها بمراعاة طبيعة هذه العلاقة و التدرج الرئيس الذى تقوم عليه ، و أن المفروض فى السلطة الرياسية هو إنصاف الموظف بتطبيق القانون ، حتى ينصرف إلى عمله هادىء البال ، دون أن يضطر إلى الإلتجاء إلى القضاء ؛ و لذلك يقوم مقام المطالبة القضائية فى قطع التقادم الطلب أو التظلم الذى يعرضه الموظف على السلطة المختصة متمسكاً فيه بحقه مطالباً بأدائه . و طلب الإعفاء من الرسوم هو أقوى من التظلم الإدارى القاطع للتقادم فى هذا الخصوص .




=================================
الطعن رقم 0634 لسنة 03 مكتب فنى 03 صفحة رقم 868
بتاريخ 08-03-1958
الموضوع : تقادم
الموضوع الفرعي : الاجراء القاطع للتقادم
فقرة رقم : 1
إن المادة 383 من القانون المدنى نصت على أن " ينقطع التقادم بالمطالبة القضائية و لو رفعت الدعوى إلى محكمة غير مختصة و بالتنبيه و بالحجز ، و بالطلب الذى يتقدم به الدائن لقبول حقه فى تفليس أو فى توزيع و بأى عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه أثناء السير فى إحدى الدعاوى " و قد رتب المشرع المدنى بهذا النص الصريح على المطالبة القضائية ، و لو رفعت الدعوى إلى محكمة غير مختصة ، أثر فى قطع التقادم ، حتى لا يحول رفع الدعوى إلى محكمة غير مختصة من جراء غلط مغتفر أو خلاف فى الرأى القضائى - بغير خطأ من صاحب الشأن حول تعيين المحكمة المختصة - دون تحقق أثرها فى قطع التقادم ، بخلاف ما يقع فى حالة البطلان المتعلق بالشكل أو حالة ترك الخصومة أو سقوطها . فالحكم بعدم الاختصاص لا يمحو أثر المطالبة القضائية فى قطع التقادم . و إذا كانت روابط القانون العام تختلف فى طبيعتها عن روابط القانون الخاص التى وضعت قواعد القانون المدنى لتحكمها ، و كانت هذه الأخيرة لا تطبق وجوبا على روابط القانون العام إلا إذا وجد نص يقضى بذلك فإن القضاء الإدارى ، و إن كان لا يلتزم فى حالة عدم وجود مثل هذا النص بتطبيق القواعد المدنية حتما و كما هى ، بل تكون له حريته و استقلاله فى ابتداع الحلول المناسبة للروابط القانونية التى تنشأ فى مجال القانون العام بما يتلائم مع طبيعتها ، و بما يكون أوفق لحسن سير المرافق العامة ، إلا أنه يملك الأخذ من القواعد المذكورة بما يتفق و هذه الفكرة . و إذا كانت هذه المحكمة سبق أن قضت بأنه يقوم مقام المطالبة القضائية فى قطع التقادم الطلب أو التظلم الذى يوجهه الموظف إلى السلطة المختصة متمسكاً فيه بحقه طالباً أداءه ، و بأن طلب المساعدة القضائية للدعوى التى يزمع صاحب الشأن رفعها على الإدارة له ذات الأثر فى قطع التقادم أو قطع ميعاد رفع دعوى الإلغاء ، لما ينطوى عليه من دلالة أقوى فى معنى الاستمساك بالحق و المطالبة باقتضائه و أمعن فى طلب الانتصاف من مجرد الطلب أو التظلم ، فإن رفع الدعوى بالفعل إلى محكمة غير مختصة أبلغ من هذا كله فى الدلالة على رغبة صاحب الحق فى اقتضائه و تحفزه لذلك ، ومن ثم وجب ترتيب ذات الأثر عليه فى قطع ميعاد رفع الدعوى بطلب الإلغاء ، و يظل الأثر قائماً حتى يصدر الحكم بعدم الاختصاص .




=================================
الطعن رقم 1654 لسنة 02 مكتب فنى 02 صفحة رقم 924
بتاريخ 13-04-1957
الموضوع : تقادم
الموضوع الفرعي : الاجراء القاطع للتقادم
فقرة رقم : 2
لئن كان مفاد النصوص المدنية أن المطالبة التى تقطع التقادم هى المطالبة القضائية دون غيرها ، إلا أن مقتضيات النظام الإدارى قد مالت بالقضاء الإدارى إلى تقدير قاعدة أكثر تيسيراً فى علاقة الحكومة بموظفيها بمراعاة طبيعة هذه العلاقة و التدرج الرياسى الذى تقوم عليه ، و أن المفروض فى السلطة الرياسية إنصاف الموظف بتطبيق القانون فى أمره تطبيقاً صحيحاً حتى ينصرف إلى عمله هادئ البال دون الإلتجاء إلى القضاء ، فقرروا أنه يقوم مقام المطالبة القضائية فى قطع التقادم الطلب أو التظلم الذى يوجهه الموظف إلى السلطة المختصة متمسكاً فيه بحقه طالباً أداءه ، و ليس من شك فى أن هذا يصدق من باب أولى على طلب المساعدة القضائية للدعوى التى يزمع صاحب الشأن رفعها على الإدارة ، إذ هو أقوى فى معنى الإستمساك بالحق و المطالبة بأدائه و أمعن فى طلب الإنتصاف من مجرد الطلب أو التظلم الذى يقدمه الموظف إلى الجهة الإدارية ، بل هو فى الحق يجمع بين طبيعة التظلم الإدارى من حيث الإفصاح بالشكوى من التصرف الإدارى و بين طبيعة التظلم القضائى من حيث الإتجاه إلى القضاء طلباً للإنتصاف ، إذ لم يمنعه من إقامة الدعوى رأساً سوى عجزه عن أداء الرسوم التى يطلب إعفاء منها و سوى عجزه عن توكيل محام ، فلا أقل و الحالة هذه ، من أن يترتب على طلب المساعدة القضائية نفس الأثر المترتب على مجرد الطلب و التظلم الإدارى من حيث قطع التقادم أو قطع ميعاد رفع دعوى الإلغاء ، خصوصاً و أن طلب المساعدة القضائية يبلغ للإدارة ، و بهذا التبليغ يتصل عليها بتظلم صاحب الشأن فتستطيع أن تنصفه إن رأت أنه عل حق ، و ذلك بغير حاجة إلى الإستمرار فى الإجراءات القضائية ، فتنتهى المنازعة فى مراحلها الأولى ، و يتحقق بذلك نفس الغرض المقصود من التظلم الإدارى ، أما إذا لم تر ذلك و قبل الطلب ، فإن الأمر ينتهى فى المآل إلى إقامة الدعوى .




=================================
الطعن رقم 1654 لسنة 02 مكتب فنى 02 صفحة رقم 924
بتاريخ 13-04-1957
الموضوع : تقادم
الموضوع الفرعي : الاجراء القاطع للتقادم
فقرة رقم : 3
إن الأمر المترتب على طلب المساعدة القضائية " من حيث قطع التقادم أو ميعاد دعوى الإلغاء " يظل قائماً و يقف سريان التقادم أو الميعاد لحسن صدور القرار فى الطلب سواء بالقبول أو الرفض ، إذ أن نظر الطلب قد يستغرق زمناً يطول أو يقصر بحسب الظروف و حسبما تراه الجهة القضائية التى تنظر الطلب تحضيراً له حتى يصبح مهيأ للفصل فيه ، شأنه فى ذلك شأن أية إجراءات إتخذت أمام أية جهة قضائية و كان من شأنها أن تقطع التقادم أو سريان الميعاد ، إذ يقف هذا السريان طالما كان الأمر بيد الجهة القضائية المختصة بنظره ، و لكن إذا ما صدر القرار ، وجب رفع الدعوى خلال الميعاد القانونى محسوباً من تاريخ صدوره ، فإن كانت دعوى إلغاء تعين أن يكون خلال الستين يوماً التالية .




التقادم المسقط للاجور
الطعن رقم 0098 لسنة 02 مكتب فنى 02 صفحة رقم 129
بتاريخ 08-12-1956
الموضوع : تقادم
فقرة رقم : 5
إن المادة 50 من القسم الثانى من اللائحة المالية للميزانية و الحسابات تنص على أن " الماهيات التى لم يطالب بها فى مدة خمس سنوات تصبح حقاً مكتسباً للحكومة " . و يظهر من ذلك أنها و إن إقتبست من النصوص المدنية مدة التقادم الخمسى إلا أنها قررت فى الوقت ذاته أنه بمجرد إنقضاء المدة تصبح تلك الماهيات حقاً للحكومة ، فنفت تخلف أى إلتزام طبيعى فى ذمة الدولة ، و إفترقت بذلك عن الأحكام المدنية ؛ و لذلك يجوز للمحكمة أن تقضى بالسقوط من تلقاء نفسها . و الإعتبارات التى يقوم عليها نص المادة 50 من اللائحة المالية للميزانية و الحسابات هى إعتبارات تنظيمية تتعلق بالمصلحة العامة إستقراراً للأوضاع الإدارية ؛ فيتعين على وزارات الحكومة و مصالحها إلتزام تلك القاعدة التنظيمية ، و تقضى بها المحاكم كقاعدة قانونية واجبة التطبيق فى علاقة الحكومة بموظفيها ، و هى علاقة تنظيمية تحكمها القوانين و اللوائح ، و من بينها تلك اللائحة .




=================================
الطعن رقم 0170 لسنة 08 مكتب فنى 11 صفحة رقم 378
بتاريخ 30-01-1966
الموضوع : تقادم
الموضوع الفرعي : التقادم المسقط للاجور
فقرة رقم : 2
أنه و قد اكتملت مدة التقادم المسقط لحق المدعى فى التعويض قبل تاريخ العمل بالقانون رقم 112 لسنة 1946 الخاص بانشاء مجلس الدولة فلا يكون ثمة وجه للتمسك بأن هذه المدة قد قطعها توالى التظلمات الادارية من المدعى و اذ كان اعتبار التظلم الادارى قاطعا للتقادم المسقط قاعدة قانونية استحدثها القضاء الادارى بعد انشاء مجلس الدولة فلا يجوز اعمال هذه القاعدة فى مجال زمنى لم يختص به القضاء الادارى اطلاقا بل كانت فيه السيادة كاملة لأحكام القانون المدنى القديم و يحسب المفهوم من نص المادتين 82 ، 205 من ذلك القانون لا يقطع التقادم المسقط الا رفع الدعوى أو بورقة يتوافر فيها مضى الطلب الواقع فعلا للمحكمة الجازم بالحق الذى يراد اقتضاؤه حتى الطلب المقدم للجنة المساعدة القضائية للإعفاء من الرسوم لم يكن يعتبر من الاجراءات القضائية التى تقطع التقادم لأنه لا يفيد معنى التكليف بالحضور أمام المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى و انما مجرد التماس بالاعفاء من الرسوم لا يقتضى الا استدعاء الخصم بالطريق الادارى للحضور أمام اللجنة لسماع أقواله فى طلب الاعفاء كما أن ليس فيه معنى التنيبه الرسمى اذ يشترط فى هذا التنبيه أن يكون على يد محضر و بناء على سند واجب التنفيذ .


( الطعن رقم 170 لسنة 8 ق ، جلسة 1966/1/30 )
=================================
الطعن رقم 1044 لسنة 12 مكتب فنى 14 صفحة رقم 617
بتاريخ 21-04-1969
الموضوع : تقادم
الموضوع الفرعي : التقادم المسقط للاجور
فقرة رقم : 1
إن سقوط الحق فى مبالغ المعاش التى أشارت إليه المادة 62 من القانون رقم 37 لسنة 1929 لا يعدو أن يكون نوعاً من التقادم المسقط للحق تناوله المشرع بنص خاص وحدد له مدة خاصة .
و إعمالاً للحكم الذى أوردته هذه المادة يكون حق المدعية فى المطالبة بمبالغ المعاش التى تجمدت لها منذ تاريخ وفاة زوجها حتى تاريخ صرف المعاش المستحق لها فعلا قد سقط بالنسبة إلى كل مبلغ لم تطالب به فى ميعاد سنة واحدة من تاريخ أستحقاقه طبقاً لما تقضى به المادة أو طالبت به ثم أنقضت سنة من تاريخ هذه المطالبة دون أن تقوم بتجديدها .


( الطعن رقم 1044 لسنة 12 ق ، جلسة 1969/4/21 )
=================================
الطعن رقم 0188 لسنة 24 مكتب فنى 28 صفحة رقم 222
بتاريخ 04-12-1982
الموضوع : تقادم
الموضوع الفرعي : التقادم المسقط للاجور
فقرة رقم : 2
مناطه السكوت عن المطالبة بهذه الحقوق المدة المقررة فى القانون ما لم يطرأ على هذا التقادم ما يستلزم وقفه أو قطعه - الفرق بين الوقف و الانقطاع - القانون رقم 31 لسنة 1963 باعتبار قرارات فصل الموظفين بغير الطريق التأديبى من أعمال السيادة - مؤاده منع التعقيب القضائى إلغاء و تعويضا - الأثر المترتب على ذلك : و قف سريان التقادم لحين زوال هذه العقبة .


( الطعنان رقما 188 و 237 لسنة 24 ق ، جلسة 1982/12/4 )
=================================
الطعن رقم 1144 لسنة 26 مكتب فنى 28 صفحة رقم 495
بتاريخ 19-02-1983
الموضوع : تقادم
الموضوع الفرعي : التقادم المسقط للاجور
فقرة رقم : 1
المادة 375 من القانون المدنى تقضى بأن يتقادم بخمس سنوات كل حق دورى متجدد و لو أقر به المدين كالأجور و المعاشات و المهايا و الإيرادات المرتبة - دعوى تعويض مقابل الحرمان من المرتب و ملحقاته بسبب التخطى فى الترقية إستناداً إلى عدم مشروعية قرار الإدارة المتضمن تخطى العامل فى الترقية - سريان مدة التقادم المسقطة للحق الأصلى ذاته فى المرتب و الأجور على هذا التعويض سقوط دعوى التعويض بسقوط الحق الأصلى من تاريخ علم المدعى علماً يقينياً بنشوء الحق .


( الطعن رقم 1144 لسنة 26 ق ، جلسة 1983/2/19 )
=================================
الطعن رقم 0980 لسنة 25 مكتب فنى 30 صفحة رقم 801
بتاريخ 23-03-1985
الموضوع : تقادم
الموضوع الفرعي : التقادم المسقط للاجور
فقرة رقم : 1
تقادم - الحق فى التعويض الناشئ عن الإخلال بالإلتزام هو من طبيعة الحق الناشئ عن هذا الإلتزام لأنه المقابل له - تسرى بالنسبة للحق فى التعويض مدة التقادم التى تسرى بالنسبة للحق الأصيل - التعويض عن الأضرار المادية التى تتحصل فى حرمان الطاعن من راتبه بسبب فصله من الخدمة تسقط دعوى المطالبة به بمضى مدة التقادم المسقط للحق فى المرتب و هى خمس سنوات - سريان مدة التقادم من التاريخ الذى يستطيع فيه ذو الشأن إتخاذ الإجراءات للمحافظة على حقه - إنقطاع مدة التقادم بأى إجراء من إجراءات المطالبة القضائية .




=================================
الطعن رقم 1310 لسنة 29 مكتب فنى 32 صفحة رقم 535
بتاريخ 28-12-1986
الموضوع : تقادم
الموضوع الفرعي : التقادم المسقط للاجور
فقرة رقم : 1
وضع المشرع قاعدة بموجبها تؤول إلى الخزانة العامة مرتبات العاملين بالدولة و كذلك المكافآت و البدلات التى تستحق لهم بصفة دورية إذا لم يطالب بها صاحبها خلال خمس سنوات من تاريخ الإستحقاق - أساس هذه القاعدة إعتبارات تنظيمية تتعلق بالمصلحة العامة تهدف إلى إستقرار الأوضاع الإدارية و عدم تعرض الميزانية للمفاجآت و الإضطراب - أثر ذلك : إعتبار هذه القاعدة من القواعد التنظيمية العامة يتعين على وزارات الحكومة و مصالحها الإلتزام بها كما تقضى بها المحاكم من تلقاء نفسها .


( الطعن رقم 1310 لسنة 29 ق ، جلسة 1986/12/28 )
=================================
الطعن رقم 1654 لسنة 02 مكتب فنى 02 صفحة رقم 924
بتاريخ 13-04-1957
الموضوع : تقادم
الموضوع الفرعي : التقادم المسقط للاجور
فقرة رقم : 1
الرأى الغالب فى مجال القانون الخاص أن الطلب الذى يقدم إلى لجنة المساعدة القضائية للإعفاء من رسوم الدعوى و لتعيين محام لا يرقى إلى مرتبة الإجراء القاطع للتقادم.




=================================
الطعن رقم 0001 لسنة 02 مكتب فنى 01 صفحة رقم 624
بتاريخ 31-03-1956
الموضوع : تقادم
الموضوع الفرعي : التقادم المسقط للاجور
فقرة رقم : 1
أن البند الأول من قرار مجلس الوزراء الصادر فى 3 من يناير سنة 1929 قد نص على منح الناجح فى الإمتحان النهائى لدبلوم الفنون و الصنائع مكافأة قدرها ستة جنيهات شهرياً عن مدة التمرين المقررة للحصول على الدبلوم إذا كان يقضيها فى إحدى المصالح الحكومية . و ظاهر أن هذا الحكم خاص بمدة التمرين المقررة التى تسبق الحصول على الدبلوم ، و من ثم فلا ينصرف هذا الحكم على المدة التى يقضيها الطالب فى التمرين فى إحدى المصالح الحكومية بعد حصوله على الدبلوم .


( الطعن رقم 1 لسنة 2 ق ، جلسة 1956/3/31 )


التقادم المكسب للملكية
الطعن رقم 0137 لسنة 18 مكتب فنى 19 صفحة رقم 59
بتاريخ 18-12-1973
الموضوع : تقادم
أن الحيازة و ضع مادى به يسيطر الشخص سيطرة فعلية على شئ يجوز التعامل فيه و قد اتخذ المشرع من الحيازة وسيلة لإثبات حق الملكية ذلك أن الحيازة من حيث الآثار التى تترتب عليها تصلح قرينه على الملكية و تكسب الملكية فعلا بالتقادم الطويل فى العقار وقد أوضح القانون المدنى فى المادتين 949، 956 شروط كسب الحيازة و زوالها فنص فى المادة 949 على أنه " لا تقوم الحيازة على عمل يأتيه شخص على أنه مجرد رخصة من المباحات أو عمل يتحمله الغير على سبيل التسامح -2- و إذا أقترنت بأكراه أو حصلت خفية أو كان فيها لبس فلا يكون لها أثر قبل من وقع عليه الأكراه أو أخفيت عنه الحيازة أو التبس عليه أمرها إلا من الوقت الذى تزول فيه هذه العيوب كما تنص المادة 956 على أنه " تزول الحيازة إذا تخلى الحائز عن سيطرته الفعلية على الحق أو إذا فقد هذه السيطرة بأية طريقة أخرى كما أوضحت المادة 968 من القانون المدنى آثار الحيازة القانونية كسبب لكسب الملكية بالتقادم فنصت على أن " من حاز منقولا أو عقارا دون أن يكون مالكا له أو حاز حقا عينيا على منقول أو عقار دون أن يكون هذا الحق خاصا به كان له أن يكسب ملكية الشئ أو الحق العينى اذا استمرت حيازته دون انقطاع خمس عشرة سنة . و مؤدى هذه الأحكام أنه يشترط فى الحيازة حتى تحدث أثرها القانونى أن تكون بنية التملك و ليس على سبيل التسامح أو الاباحة، فإذا ما توافرت الحيازة بشروطها القانونية و استمرت لمدة خمس عشرة سنة ترتب عليها اكتساب الملكية بالتقادم و بتطبيق هذه المبادئ على واقعة النزاع يتضح أن الأرض موضوع الدعوى كانت فى حيازة المشترية الأصلية أنيسة موسى منذ يناير سنة 1946 و انتقلت حيازتها بعد وفاتها إلى شقيقها عبدالقوى موسى حتى باعها هذا الأخير إلى مورث المطعون ضدهم و إلى و الدتهم و استمرت حيازة المشترين و ورثتهم من بعدهم و استكملت الحيازة المدة القانونية اللازمة لكسب الملكية بطريق التقادم فى يناير سنة 1961 أى قبل العمل بقانون الاصلاح الزراعى رقم 127 لسنة 1961 و من المقرر طبقا للمادة 955 من القانون المدنى أن الحيازة تنتقل للخلف العام بصفاتها كما يجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه فى كل ما يرتبه القانون على الحيازة من أثر و على ذلك فانه لايؤثر فى توافر شروط الحيازة القانونية تغير الحائزين لهذه الأرض .
و من حيث أنه عن ادعاء الهيئة الطاعنة أن المعترضين لم يقدموا للخبير المستندات الدالة على و ضع يدهم على الأرض موضوع النزاع فان هذا الادعاء على افتراض صحته غير مؤثر فى الدعوى إذ من المعروف أن الحيازة وضع مادى يجوز اثباته بكافة طرق الاثبات بما فى ذلك البينة و القرائن و على ذلك فلا جناح على اللجنة إذا هى خلصت إلى توافر الحيازة القانونية أستنادا إلى أقوال الشهود فى التحقيق الذى أجراه الخبير و مع ذلك فأن المطعون ضدهم قدموا المستندات التى تؤيد صحة ما انتهى إليه الخبير فقد قدموا عقد البيع الابتدائى المؤرخ 10 يناير سنة 46 الصادر من المالكة الأصلية إلى السيدة أنيسة موسى و اعلام وراثة عبدالقوى موسى لشقيقته أنيسة موسى و عقدى البيع العرفيين الصادرين من عبدالقوى موسى إلى عبدالمجيد أبوبكر و هنية عبدالجواد فى سنتى 1952،1954 و ايصالات سداد الأموال الأميرية عن هذه المساحة و شهادة ادارية من الجمعية التعاونية الزراعية و عمدة و مشايخ و صراف الناحية تؤيد شراؤهم و حيازتهم لهذه المساحة اما استناد الهيئة الطاعنة إلى أن المالكة لم تدرج المساحة موضوع المنازعة فى أقرار ملكيتها فهو استناد غير منتج فى الدعوى و لا يؤثر فى صحة ملكية المطعون ضدهم، بل قد يحمل ذلك على أن المالكة تصرفت بالبيع فى هذه المساحة قبل القانون بمدة طويلة فأسقطتها من أقرارها كما أن ورود هذه المساحة فى تكليف المالكية الأصلية أمر بديهى إذ أن التكليف لا ينتقل من أسم لآخر إلا بموجب سند مسجل و ليس هناك أدعاء من أحد بأن لديه مثل هذا السند .




=================================
الطعن رقم 0137 لسنة 18 مكتب فنى 19 صفحة رقم 59
بتاريخ 18-12-1973
الموضوع : تقادم
الموضوع الفرعي : التقادم المكسب للملكية
فقرة رقم : 2
أن عقد البيع الصادر من المالكة الأصلية فى 10 من يناير سنة 1946 و عقود البيع التالية الصادرة لمورث المطعون ضدهم وأن لم تكن ثابتة التاريخ قبل تاريخ العمل بالقانون رقم 127 لسنة 1961 و بالتالى لا يعتد بها فى تطبيق أحكام هذا القانون و لا تصلح سندا لأستبعاد الأرض من الاستيلاء الا أن ثبوت تاريخ التصرف العرفى قبل تاريخ العمل بالقانون ليس هو الطريق الوحيد لخروج الارض من نطاق الاستيلاء لدى المالك الخاضع للقانون اذ تخرج الأرض أيضا من نطاق الاستيلاء إذا ما ثبت أن ملكيتها قد انتقلت من ذمة المالك الخاضع للقانون إلى ذمة غيره قبل العمل بالقانون و ذلك بأى طريقة من طرق اكتساب الملكية و منها التقادم المكسب كما هو الحال فى واقعة النزاع اذ يملك المطعون ضدهم الأرض موضوع النزاع بحيازتهم لها حيازة قانونية متوافرة شروطها القانونية و مضى خمسة عشر سنة على بدء الحيازة فى يناير 1946 و قد استكملت المدة فى يناير سنة 1961 أى قبل العمل بالقانون رقم 127 لسنة 1961 فى يوليو سنة 1961. و بذلك يكون قرار اللجنة القضائية الصادر ثابتة فى الأوراق و أسس قانونية سليمة مما يتعين معه رفض الطعن و الزام الهيئة الطاعنة بالمصروفات اعمالا لنص المادة 184 من قانون المرافعات .


( الطعن رقم 137 لسنة 18 ق، جلسة 1973/12/18 )
=================================
الطعن رقم 0580 لسنة 18 مكتب فنى 21 صفحة رقم 23
بتاريخ 13-01-1976
الموضوع : تقادم
الموضوع الفرعي : التقادم المكسب للملكية
فقرة رقم : 2
الدفع بأن الطاعنين تملكوا الأرض بالتقادم القصير فأنه لا جدوى منه طالما أن العقد إليه غير معتد به وغير جائز بحكم القانون و من المقرر أنه إذا كان التصرف القانونى الذى تلقى الحائز بموجبه حيازة العقار تصرفا قانونيا باطلا فأن هذا التصرف لا يكون له وجود قانونى فلا يصلح لأن يكون سببا صحيحا يجيز التملك بالتقادم المكسب القصير .


( الطعن رقم 580 لسنة 18 ق، جلسة 1976/1/13 )
=================================
الطعن رقم 0131 لسنة 23 مكتب فنى 26 صفحة رقم 51
بتاريخ 18-11-1980
الموضوع : تقادم
الموضوع الفرعي : التقادم المكسب للملكية
فقرة رقم : 1
العقد ليس السبب الوحيد لإكتساب الملكية - التصرف القانونى ليس هو المصدر الوحيد خروج الأرض من نطاق الإستيلاء لدى المالك الخاضع - تخرج الأرض من نطاق الإستيلاء إذا ثبت أن ملكيتها قد إنتقلت بأى طريقة من طرق كسب الملكية - التقادم كسب من أسباب كسب الملكية - شروطه - إثباته .


( الطعن رقم 131 لسنة 23 ق ، جلسة 1980/11/18 )
=================================
الطعن رقم 3420 لسنة 27 مكتب فنى 29 صفحة رقم 224
بتاريخ 06-12-1983
الموضوع : تقادم
الموضوع الفرعي : التقادم المكسب للملكية
فقرة رقم : 2
المادة 968 من القانون المدنى - شروط إكتساب ملكية العقار بوضع اليد المدة الطويلة - إستمرار دون إنقطاع لمدة خمسة عشر سنة - يشترط فى الحيازة الهدوء و الإستمرار و نية التملك - متى ثبت ملكية العقار بوضع اليد تخرج بالأرض عن نطاق الإستيلاء لدى المالك السابق الخاضع لقانون الإصلاح الزراعى .


( الطعن رقم 3420 لسنة 27 ق ، جلسة 1983/12/6 )
=================================
الطعن رقم 1531 لسنة 28 مكتب فنى 30 صفحة رقم 722
بتاريخ 05-03-1985
الموضوع : تقادم
الموضوع الفرعي : التقادم المكسب للملكية
فقرة رقم : 1
ثبوت تاريخ التصرف قبل تاريخ العمل بقانون الإصلاح الزراعى المطبق ليس هو الطريق الوحيد لخروج الأرض من نطاق الإستيلاء لدى المالك الخاضع للقانون - خروج الأرض من نطاق الإستيلاء إذا ما ثبت أن ملكيتها قد إنتقلت من ذمة المالك للغير بأى طريق من طرق إكتساب الملكية و منها التقادم المكسب - المادة 968 من القانون المدنى - يشترط فى الحيازة حتى تحدث أثرها القانونى أن تكون هادئة و ظاهرة فى غير غموض و مستمرة و أن تكون بنية التملك - إذا توافرت الحيازة بشروطها القانونية و إستمرت مدة خمسة عشر سنة ترتب عليها إكتساب الملكية بالتقادم .


( الطعن رقم 1531 لسنة 28 ق ، جلسة 1985/3/5 )
=================================
الطعن رقم 1074 لسنة 29 مكتب فنى 33 صفحة رقم 27
بتاريخ 17-10-1987
الموضوع : تقادم
الموضوع الفرعي : التقادم المكسب للملكية
فقرة رقم : 2
يتحقق التقادم القصير المدة المكسب للملكية بحيازة العقار حيازة قانونية مقترنة بحسن النية و بسبب صحيح مدة خمس سنوات - يجب إستيفاء شروط الحيازة و خلوها من العيوب و أن تكون مقترنة بحسن النية - يتحقق حسن النية بأن يكون الحائز إعتقد وقت تلقى الملكية " و هو وقت التسجيل " أنه تلقاها من مالك - أما السبب الصحيح فهو تصرف صادر من غير مالك و ناقل للملكية و مسجل قانوناً - يجب أن تستمر الحيازة على هذا النحو مدة خمس سنوات بصرف النظر عن حيازة المتصرف للحائز أو نيته أو سنده - لا ينطبق هذا التقادم إذا كان التصرف صادراً من المالك أو كان باطلاً بطلاناً مطلقاً على نحو يعدم وجوده القانونى أو كان غير مسجل وفقاً للقانون .


( الطعن رقم 1074 لسنة 29 ق ، جلسة 1987/10/17 )
انقطاع مدة التقادم
الطعن رقم 0236 لسنة 04 مكتب فنى 04 صفحة رقم 1286
بتاريخ 16-05-1959
الموضوع : تقادم
من المقرر فى قواعد القانون الإدارى أن التقادم فى المجال الإدارى - كما ينقطع بالمطالبة بالحق إدارياً - ينقطع أيضاً بإعتراف الحكومة بهذا الحق .


( الطعن رقم 236 لسنة 4 ق ، جلسة 1959/5/16 )
=================================
الطعن رقم 1868 لسنة 06 مكتب فنى 12 صفحة رقم 441
بتاريخ 24-12-1966
الموضوع : تقادم
الموضوع الفرعي : انقطاع مدة التقادم
فقرة رقم : 4
أن ما يتذرع به الجامع الأزهر من أنه قد صدر منه إجراء قاطع للتقادم يؤكد إستمساكه بحقه و تحفزه لإقتضائه و هو الإستقطاع من مكافأة الطاعن الذى بدأ من أول مايو سنة 1951 و ظل يتكرر شهريا حتى 15 من يناير سنة 1956 تاريخ إنهاء ندبه - ما يتذرع به الجامع الأزهر فى هذا الشأن مردود بأنه يتعين لكى ينتج الإستقطاع مثل هذا الأثر أن يكون إجراء إدارياً صحيحاً - فإذا كان باطلاً طبقاً للقانون الذى تم فى ظله فإنه وفقاً لما سبق أن قضت به هذه المحكمة - لا يكون من شأنه أن يقطع مدة التقادم المسقط حتى لو أستقام فى مجال الروابط الإدارية قياس الإستقطاع الإدارى من المرتب أو ما فى حكمه على الحجز من حيث إعتباره سبب قاطعاً للتقادم .




=================================
الطعن رقم 0273 لسنة 07 مكتب فنى 12 صفحة رقم 1050
بتاريخ 14-05-1967
الموضوع : تقادم
الموضوع الفرعي : انقطاع مدة التقادم
فقرة رقم : 1
أنه و لئن كان مفاد نصوص المواد المدنية "المادة 383 من القانون المدنى" أن المطالبة التى تقطع التقادم هى المطالبة القضائية دون غيرها إلا أن مقتضيات النظام الإدارى تميل إلى إعتبار أنه يقوم مقام المطالبة فى قطع التقادم، الطلب أو التظلم الذى يوجهه الموظف إلى السطلة الرئاسية المختصة متمسكاً بحقه و طالباً أداؤه.




=================================
الطعن رقم 0185 لسنة 25 مكتب فنى 29 صفحة رقم 1263
بتاريخ 16-06-1984
الموضوع : تقادم
الموضوع الفرعي : انقطاع مدة التقادم
فقرة رقم : 1
صحيفة الدعوى المرفوعة بحق ما لا تعتبر قاطعة للتقادم إلا فى خصوص هذا الحق و ما لحق به من توابعه - إذا تغاير الحقان أو تغير مصدرهما فإن الإدعاء بأحدهما لا يكون قاطعاً لمدة التقادم بالنسبة إلى الحق الآخر - يستثنى من ذلك حالة ما إذا كان حق واحد ينشىء دعويين مختلفتين ضد مدين واحد فإن قطع التقادم فى إحدى الدعويين يقطع التقادم فى الدعوى الأخرى .


تقادم الرسوم القضائية
الطعن رقم 0001 لسنة 31 مكتب فنى 31 صفحة رقم 1033
بتاريخ 01-02-1986
الموضوع : تقادم
تتقادم الرسوم القضائية التى يصدر بها حكم نهائى بإنقضاء خمس عشرة سنة من تاريخ صدور الحكم - و ضع المشرع قاعدة مؤداها أن المطالبة القضائية دون غيرها تقطع التقادم - مقتضيات التظلم الإدارى إستوجب
قاعدة أكثر تيسيراً فى علاقة الحكومة بموظفيها هى : أن الطلب الذى يوجهه الموظف إلى السلطة المختصة متمسكاً فيه بحقه و الطلب الذى توجهه السلطة المختصة إلى المدين يقومان مقام المطالبة القضائية .


( الطعن رقم 1 لسنة 31 ق ، جلسة 1986/2/1 )
=================================
الطعن رقم 1385 لسنة 28 مكتب فنى 31 صفحة رقم 1195
بتاريخ 01-03-1986
الموضوع : تقادم
الموضوع الفرعي : تقادم الرسوم القضائية
فقرة رقم : 1
يتقادم بثلاث سنوات الحق فى المطالبة برد الرسوم التى دفعت بغير حق و يبدأ سريان التقادم من يوم دفعها - لا وجه للدفع بسقوط الحق فى المطالبة بالرسوم متى ثبت أن الدعوى بالمطالبة برد الرسوم أقيمت قبل مرور الثلاث سنوات المشار إليها - لا ينال من ذلك أن الدعوى عند ايداع عريضتها لم توجه إلى الممثل القانونى للجهة الادارية و لم تعلن إليه الا بعد ابداء الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير صفة ما دام قد ثبت حضور ادارة قضايا الحكومة و تصحيح شكل الدعوى .




تقادم المبالغ المستحقة قبل الحكومة
الطعن رقم 0424 لسنة 14 مكتب فنى 14 صفحة رقم 597
بتاريخ 12-04-1969
الموضوع : تقادم
إن الماهيات و ما فى حكمها من المبالغ التى تكون مستحقة قبل الحكومة تصبح حقاً مكتسباً لها إذا لم تتم المطالبة بها نهائياً فى خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق فى إقتضائها - مناط تطبيق حكم هذه المادة رهين بأمرين - الأول : نشوء حق مالى فى ذمة الدولة نتيجة قرار تنظيمى عام أو قرار فردى و الثانى : تخلف المطالبة بهذا الحق قضائياً او إدارياً مدة خمس سنوات من تاريخ نشوء هذا الحق رغم علم صاحب الشأن بقيامه علماً حقيقياً أو أفتراضياً .


تقادم الوقف
الطعن رقم 1912 لسنة 30 مكتب فنى 32 صفحة رقم 292
بتاريخ 29-11-1986
الموضوع : تقادم
فقرة رقم : 2
قد سبق لمحكمة النقض قضاء بأن الوقف بحكم كونه شخصاً إعتبارياً له أن ينتفع بأحكام القانون المدنى فى خصوص التقادم المكسب إذ ليس فى هذا القانون ما يحرمه من ذلك . و لما كان التقادم المكسب هو فى حكم القانون قرينة قانونية قاطعة على ثبوت الملك لصاحب اليد كان توافر هذه القرينة لمصلحة جهة الوقف دليلاً على أن العين التى تحت يدها موقوفة وقفاً صحيحاً . " نقض مدنى جلسة 1948/4/22 " .


( الطعن رقم 1912 لسنة 30 ق ، جلسة 1986/11/29 )
تقادم خمسى
الطعن رقم 1040 لسنة 06 مكتب فنى 10 صفحة رقم 1603
بتاريخ 12-06-1965
الموضوع : تقادم
فقرة رقم : 2
إن هذه المحكمة سبق أن قضت بأن المرتبات بطبيعتها من الحقوق التى تتقادم بخمس سنوات باعتبارها دورية و متجددة و هاتان الصفتان لا تزايلان ما تجمد منها و لا يغير من طبيعة المرتب كحق دورى متجدد قيام المنازعة فى أصل استحقاقه ، كما قضت بأنه يقوم مقام المطالبة القضائية فى قطع التقادم الطلب او التظلم الذى يوجهه العامل إلى السلطة المختصة متمسكاً فيه بحقه و طالباً اداءه .


( الطعن رقم 1040 لسنة 6 ق ، جلسة 1965/6/12 )
تقادم دعوى الاسترداد
الطعن رقم 0049 لسنة 09 مكتب فنى 13 صفحة رقم 259
بتاريخ 10-12-1967
الموضوع : تقادم
أيا كان الرأى فى مدة التقادم المسقطة لدعوى استرداد الحكومة ما تسلمه عمالها منها بغير حق فانه قد سبق لهذه المحكمة أن قضت بأن الأصل فى التقادم المسقط أنه لا يترتب على إكتمال مدته السقوط من تلقاء ذاته ، بل لابد أن يتمسك له المدين لأنه لا يعتبر من النظام العام ، فهو و إن كان مبنيا على اعتبارات تمت إلى المصلحة العامة لضمان استقرار الأوضاع الا أنه يتصل مباشرة بمصلحة المدين الخاصة و بضميره، فإذا كان يعلم أن ذمته مشغولة بالدين و تحرج من التذرع بالتقادم ، كان له النزول عنه عن طريق عدم التمسك به ، فلا تستطيع المحكمة أن تقضى بالسقوط من تلقاء نفسها ، كل ذلك ما لم يرد النص على خلاف هذا الأصل ، كنص المادة 50 من اللائحة المالية للميزانية و الحسابات ، و ليس هناك نص مماثل لنص المادة 50 المشار إليه ، فى شأن ما تصرفه الحكومة للعاملين فيها من مبالغ تزيد عما هو مستحق لهم ، و يترتب على ذلك سريان الأصل العام السابق الاشارة إليه فلا يجوز للمحكمة أن تقضى بالسقوط من تلقاء نفسها ، بل يجب أن يكون ذلك بناء على طلب ذى المصلحة .


( الطعن رقم 49 لسنة 9 ق ، جلسة 1967/12/10 )
تقادم دعوى التعويض
الطعن رقم 0098 لسنة 02 مكتب فنى 02 صفحة رقم 129
بتاريخ 08-12-1956
الموضوع : تقادم
فقرة رقم : 2
إن نص المادة 172 من القانون المدنى - الذى إستحدث تقادم الثلاث السنوات بالنسبة إلى دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر و بالشخص المسئول عنه - هو نص إستثنائى على خلاف الأصل العام فى التقادم ، و قد ورد بخصوص الحقوق التى تنشأ عن المصدر الثالث من مصادر الإلتزام فى القانون المدنى ، و هو العمل غير المشروع ، بحيث لا يجوز تطبيقه بالنسبة إلى الحقوق الناشئة عن مصادر أخرى إلا إذا وجد نص خاص يقضى بذلك ، كما فعل الشارع فى المادة 180 من القانون المدنى بالنسبة إلى دعوى التعويض عن الإثراء بلا سبب و فى المادة 187 بالنسبة لدعوى إسترداد ما دفع بغير حق و فى المادة 197 بالنسبة للدعوى الناشئة عن مصادر أخرى كالمصدر الأول و هو العقد ، كما لو كان التعويض مترتباً على إخلال المتعاقد بإلتزاماته ، و كذلك لا يسرى على الحقوق الناشئة عن المصدر الخامس من مصادر الإلتزام و هو القانون ، كما لو كان التعويض المطلوب مترتباً على الإخلال بإلتزام ينشئه القانون مباشرة .




=================================
الطعن رقم 0098 لسنة 02 مكتب فنى 02 صفحة رقم 129
بتاريخ 08-12-1956
الموضوع : تقادم
الموضوع الفرعي : تقادم دعوى التعويض
فقرة رقم : 6
إذا كان الثابت أن التعويض المطالب به هو مقابل حرمان المدعى من راتبه بسبب فصله لبلوغه سن الستين إستناداً إلى أنه لا يجوز فصله قبل الخامسة و الستين ، فإن تأسيساً على ما تقدم - تسرى على التعويض المطلوب مدة التقادم المسقطة للراتب ذاته .




=================================
الطعن رقم 0424 لسنة 14 مكتب فنى 14 صفحة رقم 597
بتاريخ 12-04-1969
الموضوع : تقادم
الموضوع الفرعي : تقادم دعوى التعويض
فقرة رقم : 2
و لئن جاز القول بأن حق المدعى فى المطالية بالتعويض عما فاته من فروق مالية بسبب تخطيه فى الترقية إلى الدرجة السادسة ثابت وقائم منذ تاريخ نفاذ القرار المنطوى على تخطيه و المستفاد من الأوراق أنه لم يعلم بهذا القرار فى تاريخ سابق على تقدمه بتظلمه و بناء على ذلك فأنه من هذا التارخ يبدأ ميعاد الطعن بالإلغاء فى القرار المذكور و كذلك يسرى منه ميعاد التقادم الخمسى بالنسبة لدعوى التعويض ذلك أنه مما يتنافى مع طبائع الأشياء أن يبقى الحق فى طلب الإلغاء قائما بينما يكون الحق فى طلب الفروق المالية و هو الأثر و طلب التعويض و هو المقابل للحرمان من هذه الفروق قد سقط بالتقادم الخمسى .


( الطعن رقم 424 لسنة 14 ق جلسة 1969/4/12 )
=================================
الطعن رقم 0605 لسنة 19 مكتب فنى 26 صفحة رقم 233
بتاريخ 27-12-1980
الموضوع : تقادم
الموضوع الفرعي : تقادم دعوى التعويض
فقرة رقم : 1
طلب التعويض مقابل تخطى العامل فى ترقية هو يستحقها و ما ينبنى على ذلك من حرمانه من مرتب و مميزات الوظيفة التى تخطى منها - سقوط طلب التعويض بمضى المدة المسقطة للمرتب و هى طبقاً لنص المادة 50 من القسم الثانى من اللائحة المالية للميزانية و الحسابات خمس سنوات - أساس ذلك : أن التعويض عن الإخلال بإلتزام هو من طبيعة الحق الناشىء عن هذا الإلتزام لأنه المقابل المادى له فتسرى بالنسبة للتعويض مدة التقادم التى تسرى بالنسبة للحق الأصلى .


( الطعن رقم 605 لسنة 19 ق ، جلسة 1980/12/27 )
=================================
الطعن رقم 0269 لسنة 25 مكتب فنى 26 صفحة رقم 525
بتاريخ 14-02-1981
الموضوع : تقادم
الموضوع الفرعي : تقادم دعوى التعويض
فقرة رقم : 1
نص المادة 172 من القانون المدنى بشأن تقادم دعوى التعويض عن العمل غير المشروع إنقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر و بالشخص المسئول عنه و بسقوط هذه الدعوى فى كل حال بانقضاء خمس عشر سنة من يوم وقوع العمل غير المشروع - ورود هذا النص فى خصوص الحقوق الناشئة عن المصدر الثالث من مصادر الإلتزام فى القانون المدنى و هو العمل غير المشروع - عدم سريانه على الحقوق الناشئة عن المصدر الخامس من مصادر الإلتزام و هو القانون كالشأن فى طلب التعويض عن قرار تخطى أحد العاملين فى الترقية و الذى تنسب مسئولية الإدارة عنه فى حالة مخالفته للقانون إلى هذا المصدر الخامس وحده دون غيره من مصادر الإلتزام الأخرى فى القانون المدنى .
ذلك باعتبار أن القرارات الإدارية تصرفات قانونية و ليست أفعالاً مادية و أن المرد فى صدورها إلى أحكام القوانين و اللوائح التى تنظم علاقة الحكومة بموظفيها - سريان نص المادة 50 من القسم الثانى من اللائحة المالية للميزانية و الحسابات على التعويض المطلوب مقابل حرمان عامل من مرتبات الدرجة التى تخطى منها باعتباره من طبيعته الحق الأصلى الذى فاته و هو المرتب .


( الطعن رقم 269 لسنة 25 ق ، جلسة 1981/2/14 )
تقادم دعوى الضمان
الطعن رقم 0544 لسنة 14 مكتب فنى 17 صفحة رقم 121
بتاريخ 25-12-1971
الموضوع : تقادم
إن مدة السنوات الثلاث المحددة بالمادة 654 من القانون المدنى هى مدة تقادم مسقط لا تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها و لا تسقط بإنقضائها الدعوى تلقائياً ، و إنما يسوغ أن تثار كدفع من جانب المدين أو أحد دائنيه أو كل ذى شأن أساسه المصلحة فى إثارة هذا الدفع ، و بغير أن يدفع به لا تكون المحكمة فى حل من القضاء بعدم قبول الدعوى و يكون تصديها لإسقاط الدعوى بالقضاء بعدم قبولها من تلقاء نفسها مخالفاً للقانون طالما لم يقدم لها دفع من ذى شأن ممن عينتهم المادة 654 من القانون المدنى المشار إليها ، و يؤكد هذا التفسير لنص المادة ما ورد من تعليقات بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للقانون المدنى حيث يقول " و قد ترتب على عدم وجود نص فى التقنين الحالى " تقصد التقنين المدنى السابق " . . أن محكمة الإستئناف المختلطة قررت أن دعوى المسئولية قبل المقاول بناء على نص المادة 500 من التقنين المختلط يجوز رفعها بعد مضى عشر السنين المقررة بالنص و لا يسقط الحق فى اقامتها إلا بمضى عشرة سنوات من يوم وقوع الحادث ، و يترتب على ذلك أنه لو حدث الخلل فى السنة العاشرة ، فأن الدعوى تبقى جائزة حتى تمر 24 سنة من تاريخ تسلم العمل . . على أن هذه النتيجة تتعارض تماماً مع ما رأيناه من ميل التقنينات الحديثة إلى تقصير المدة التى يكون فيها كل من المقاول و المهندس مسئولاً . لذلك يكتفى المشروع بتحديد مدة . . . . . " و حاصل ذلك و مفهومه أن الإتجاه عند إستحداث هذا النص لم يكن إلى تغيير طبيعة التقادم و الخروج به إلى السقوط و إنما كان القصد هو جعل التقادم قصيراً فى مدته فحسب .


( الطعن رقم 544 لسنة 14 ق ، جلسة 1971/12/25 )
تقادم ديون الحكومة قبل الغير
الطعن رقم 1868 لسنة 06 مكتب فنى 12 صفحة رقم 441
بتاريخ 24-12-1966
الموضوع : تقادم
فقرة رقم : 3
أن الجامع الأزهر قد أدى إلى الطاعن إعانة غلاء من المكافأة بناء على إعتقاده الخاطئ . بأن تلك الإعانة مستحقة له فحقه فى إسترداد ما دفع منها بغير حق يسقط بإنقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم يه بحقه فى الإسترداد وفقاً للحكم الوارد فى صدر المادة 187 من القانون المدنى لأن حقه فى الإسترداد إنما نشأ عن واقعة قانونية هى واقعة الوفاء الحاصل منه للمدعى فى المدة من أول سبتمبر سنة 1941 إلى ديسمبر سنة 1950 و المستفاد من الأوراق أنه قد دفع عن غلط فى القانون حين أدى لطاعن أعانة غلاء غير مستحقة له و أن هذا الغلط لم يتكشف له إلا عندما تلقى أعتراض ديوان المحاسبة فى 18 من سبتمبر سنة 1950 أو على أحسن الفروض بالنسبة إليه منذ إمتناعه عن صرف أعانة الغلاء له أعتباراً من أول يناير سنة 1951 - و على أى حال فإنه سواء حسبت مدة التقادم الثلاثى المسقط لحقه منذ التاريخ الأول أو الثانى فإنها تكون قد إنقضت قبل أن يقيم الجامع الأزهر دعواه الأولى أمام محكمة غير مختصة هى محكمة الإسكندرية الإبتدائية فى 14 من أكتوبر سنة 1957 .




قواعد التقادم وفقا للقانون المدنى
الطعن رقم 1020 لسنة 13 مكتب فنى 19 صفحة رقم 157
بتاريخ 23-02-1974
الموضوع : تقادم
فقرة رقم : 1
و لئن كان قضاء هذه المحكمة قد أستقر على أنه لا إلزام على القضاء الأدارى بتطبيق النصوص المدنية فى التقادم أياً كان مجال تطبيقها إلا إذا وجد نص خاص يقضى بذلك أو رأى تطبيقها على وجه يتلاءم مع روابط القانون العام إلا أن قضاء المحكمة قد جرى كذلك على أن الدورية و التجدد المنصوص عليهما فى المادة 375 من القانون المدنى هما الخصائص المتفرعة عن طبيعة الحق فى ذاته إذ يقصد بالدورية أن يكون الحق مستحقاً فى مواعيد متتالية و بالتجدد أن ما يؤدى من الدين فى موعده لا ينتقص من أصله و قد ذكرت المادة 375 المشار إليها المرتبات من بين الحقوق الدورية المتجددة التى أوردتها على سبيل المثال فالمرتبات بطبيعتها من الحقوق التى تتقادم بخمس سنوات بأعتبارها دورية متجددة و هاتان الصفتان لا تزايلان ما تجمد منها كما لا يغير من طبيعة المرتب ، كحق دورى متجدد قيام المنازعة فى أصل استحقاقه إذ لا شأن لذلك بمدة التقادم كما أشارت المادة 375 حيث نصت على أن الحق الدورى المتجدد بتقادم بتلك المدة و لو أقر به المدين فتسرى مدة التقادم من باب أولى إذا نازع فيه و مرد ذلك إلى أن التقادم الخمسى لا يقوم على قرينة الوفاء كما هو الشأن فيما عداه من ضروب التقادم و إنما يرجع فى أساسه إلى أن المدين يفرض فيه أداء الديون الدورية المتجددة من ايراده فلو أجبر على الوفاء بما تراكم منها بعد انقضاء خمس سنوات من تاريخ الأستحقاق لأفضى ذلك إلى تكليفه بما يجاوز السعة ، و قد جعل للمدين ، تفريغاً على هذا التوجيه ، أن يتمسك بانقضاء تلك المدة و لو بعد أقراره بوجوب الدين فى ذمته و مما يجب التنبيه إليه أن القرينة التى يقوم عليها هذا التقادم الخمسى هى قرينة قانونية قاطعة لا تقبل الدليل العكسى فلا وجه للتحدى بأنها لا تسرى فى حق الخزانة العامة بحسبان أنها مليئة .
و من حيث أن مؤدى ما تقدم وجوب تطبيق حكم المادة 375 من القانون المدنى على روابط القانون العام كما تطبق على روابط القانون الخاص سواء بسواء عند توافر الخصيصتين المنصوص عليهما فى المادة المشار إليها فى الحق المطالب به أياً كان مجال تطبيق حكم هذه المادة المادة أن هاتين الخصيصتين الدورية و التجدد هما من الخصائص المتفرعة عن طبيعة الحق فى ذاته و من ثم فأنه ليس صحيحاً ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن فى تطبيق حكم المادة 375 سالفة الذكر على روابط القانون العام ما يتعارض مع طبيعة هذه الروابط .
و من حيث أن حكم المادة 375 من القانون المدنى ينطبق كما سبق القول - على كل حق دورى متجدد سواء أكان هذا الحق مما أوردته هذه المادة أن كان غير وارد بها صراحة ، إذ أن ما أوردته المادة المشار إليها من الحقوق كان على سبيل المثال و ليس على سبيل الحصر .
و من حيث أن المبلغ المطالب به تتوفر فيه صفتا الدورية و التجدد أياً كان الوصف الذى يطلق عليه فهو مقابل استغلال مقصف كلية طب القصر العينى فى الفترة من 25 من نوفمبر سنة 1953 إلى 24 من أكتوبر سنة 1954 وهو يستحق طبقاً لما تقضى به البند الثالث من عقد استغلال هذا المقصف مقدماً يوم 25 من كل شهر فأن حق الجهة الأدارية فى المطالبة بالمبلغ موضوع الدعوى يكون قد أستحق آخر قسط منه منذ 25 من سبتمبر سنة 1954 لكن الجامعة لم ترفع دعواها أمام محكمة القضاء الأدارى مطالبة به إلا فى 22 من أكتوبر سنة 1962 أى بعد قوات أكثر من خمس سنوات من تاريخ أمكان رفعها و دون أن تتخذ أى إجراء قاطع للتقادم خلال هذه المد فأن حقها فى المطالبة بهذا المبلغ و فى رفع الدعوى التى تحمى هذا حق يكون قد سقط بالتقادم الخمسى المنصوص عليه فى المادة 375 من القانون المدنى و من ثم يكون الدفع الذى أبداه الطاعن أمام محكمة القضاء الأدارى قائماً على أساس سليم من القانون و يكون الحكم المطعون فيه و قد قضى برفض هذا الدفع قد خالف القانون و أخطأ فى تأويله و تطبيقه و يتعين و الحالة هذه القضاء بإلغائه و برفض الدعوى مع إلزام المدعية بالمصروفات .


( الطعن رقم 1020 لسنة 13 ق ، جلسة 1974/2/23 )
قواعد التقادم وفقا للقضاء الادارى
الطعن رقم 0098 لسنة 02 مكتب فنى 02 صفحة رقم 129
بتاريخ 08-12-1956
الموضوع : تقادم
فقرة رقم : 4
لا يلتزم القضاء الإدارى بتطبيق النصوص المدنية فى التقادم أياً كان مجال تطبيقها ، إلا إذا وجد نص خاص يقضى بذلك أو رأى تطبيقها على وجه يتلاءم مع روابط القانون العام ، و قد إتجه الفقه الإدارى فى فرنسا هذا الإتجاه مستهدياً بتلك الإعتبارات ، ففرق بين ديون الدولة المستحقة لها قبل الغير و بين ديون الغير قبلها ، و إنتهى إلى أن الأولى تسقط بالمدد المعتادة " طبقاً للنصوص المدنية " و أن الثانية تسقط بمضى أربع سنوات " بمقتضى قانون خاص صدر فى هذا الخصوص " إن لم ينص قانون آخر على السقوط بمدة أقصر ، كما إنتهى إلى أن سقوط دين الغير قبل الدولة بمضى المدة المذكورة حتمى و نهائى ، فلا يحتمل وقفاً كما لا يحتمل مداً إلا بمقدار ميعاد المسافة ، و أن الدين إذا سقط لا يتخلف عنه إلتزام طبيعى فى ذمة الدولة ، و لا يلزم أن يدفع به المدين أو دائنوه ، بل يجوز للمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها ، ثم إتجه إلى أن التعويض المترتب على الإخلال بالإلتزام هو من طبيعة الحق الناشىء عن هذا الإلتزام ؛ لأنه هو المقابل له فتسرى بالنسبة للتعويض مدة التقادم التى تسرى بالنسبة للحق الأصلى ؛ فإذا كان التعويض مثلاً مطلوباً مقابل حرمان الموظف من مرتبه بسبب فصله بدون وجه حق سقطت دعوى التعويض بمضى مدة التقادم المسقطة للمرتب .


مدة التقادم
الطعن رقم 1822 لسنة 29 مكتب فنى 34 صفحة رقم 119
بتاريخ 19-11-1988
الموضوع : تقادم
قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 - المادة 187 من القانون المدنى . حدد المشرع القواعد الخاصة بتوزيع حصيلة بيع البضائع المودعة بالمخازن و المستودعات الجمركية - على ذوى الشأن أن يطالبوا بحقوقهم خلال ثلاث سنوات من تاريخ البيع - تطبق هذه القاعدة فى كل منازعة متعلقة بالمطالبة بثمن بضاعة باعتها مصلحة الجمارك بالتطبيق لقانون الجمارك - لا وجه لتطبيق أحكام القانون المدنى فى شأن سقوط دعوى إسترداد ما دفع بغير حق - أساس ذلك : أن النص بقانون الوارد بقانون الجمارك يعتبر نصاً خاصاً يقيد ما ورد بالقواعد العامة .




=================================
الطعن رقم 0698 لسنة 07 مكتب فنى 10 صفحة رقم 238
بتاريخ 19-12-1964
الموضوع : تقادم
الموضوع الفرعي : مدة التقادم
فقرة رقم : 1
إذا كان الثابت أن المكافأة منحت إستناداً إلى قرار مجلس الوزراء الصادر فى 1930/2/11 و أن الذى حرم من الأحقية منها نص قرار مجلس الوزراء الصادر فى 1933/3/8 و من ثم يكون مصدر الإلتزام بالرد هو القانون و ليس مصدراً غيره و إذا كان مصدر الإلتزام هو القانون فيجب أن تكون مدة التقادم خمس عشرة سنة ما دام لا يوجد نص خاص يحدد مدة أخرى و ذلك إعمالاً للقاعدة العامة الواردة فى القانون المدنى التى تنص على ما يأتى " يتقادم الإلتزام بإنقضاء خمس عشرة سنة فيما عدا الحالات التى ورد عنها نص خاص فى القانون و فيما عدا الإستثناءات " . و هذه المدة تسرى على كل إلتزام لم ينص القانون فى خصوصه على مدة أخرى أقصر منها بالشروط و الأوضاع التى يقررها .
و مما يظاهر هذا الرأى القضاء السابق لهذه المحكمة فى العديد من أحكامها و مما إتجه إليه الفقه الإدارى فى فرنسا إذ فرق بين ديون الدولة قبل الغير و بين ديون الغير قبلها و قال بأن الأولى تسقط بالمدد المعتادة طبقاً لنصوص القانون المدنى ، أما الثانية فتسقط بمضى أربع سنوات بمقتضى قانون خاص صدر فى هذا الخصوص ، و ذلك أن لم ينص القانون على السقوط بمدة أقصر . و لما كانت علاقة الحكومة بموظفيها هى علاقة تنظيمية عامة مصدرها القوانين و اللوائح و أن القضاء الإدارى ليس ملزماً بتطبيق النصوص المدنية فى التقادم أياً كان مجال تطبيقها إلا إذا وجد نص خاص يقضى بذلك أو رأى تطبيقها على وجه يتلاءم مع تلك الروابط "يراجع الطعن رقم 98 لسنة 2 ق " فإذا ما رأى تطبيق قواعد القانون المدنى كانت قواعده العامة أولى بالتطبيق سواء فى مجال القانون المدنى أو القانون الإدارى . و يبين مما تقدم كله أن حق الحكومة فى هذه الحالة لا يتقادم إلا بخمس عشرة سنة ميلادية و من ثم يكون القول بسقوط حقها فى مدة أقصر من غير نص قانون يبرر ذلك على غير أساس .


( الطعن رقم 698 لسنة 7 ق ، جلسة 1964/12/19 )
=================================
الطعن رقم 1682 لسنة 06 مكتب فنى 10 صفحة رقم 403
بتاريخ 16-01-1965
الموضوع : تقادم
الموضوع الفرعي : مدة التقادم
فقرة رقم : 1
أن الأصل فى التقادم أنه لا يترتب على إكتمال مدته سقوط الإلتزام من تلقاء ذاته بل لابد أن يتمسك به المدين ، فالتقادم دفع يدفع به المدين دعوى الدائن ، و الأصل فيه أن لا يعتبر من النظام العام . ذلك أن سقوط الإلتزام بالتقادم و إن كان مبنياً على إعتبارات تمت إلى المصلحة العامة لضمان الأوضاع المستقرة ، إلا أنه يتصل مباشرة بمصلحة المدين الخاصة ، كما أنه يتصل إتصالاً مباشراً بضميره فإذا كان يعلم أن ذمته مشغولة بالدين و تخرج من التذرع بالتقادم ، كان له النزول عنه عن طريق عدم التمسك به ، فلا تستطيع المحكمة أن تقضى بالسقوط من تلقاء نفسها - كل ذلك ما لم يرد نص على خلاف هذا الأصل ، كنص المادة 50 من اللائحة المالية للميزانية و الحسابات الذى يقضى بأن " الماهيات التى لم تطالب بها مدة خمس سنوات تصبح حقاً مكتسباً للحكومة " . و مفاد هذا النص أن بمجرد إنقضاء مدة الخمس سنوات تصبح الماهيات حقاً للحكومة دون أن يتخلف أى إلتزام طبيعى فى ذمة الدولة و أنه يجوز للمحكمة أن تقضى بسقوط الحق فى المطالبة بها من تلقاء نفسها. و علة خروج هذا النص على الأصل العام المشار إليه هى - قيام إعتبارات تنظيمية بالمصلحة العامة و تهدف إلى إستقرار الأوضاع الإدارية و عدم تعرض ميزانية الدولة - و هى فى الأصل سنوية - للمفاجآت و الإضطراب . و من حيث أنه بالإضافة إلى أنه ليس هناك نص مماثل لنص المادة 50 المشار إليها فى شأن ما تصرفه الحكومة للعاملين فيها من مبالغ تزيد عما هو مستحق لهم - فإن الإعتبارات التى يقوم عليها حكم النص المذكور غير قائمة فى شأن رجوع الحكومة بتلك المبالغ على من صرفت إليهم دون وجه حق ، و يترتب على ذلك سريان الأصل العام السابق الإشارة إليه على تقادم الحق فى المطالبة بالمبالغ المذكورة ، فلا يجوز للمحكمة أن تقضى بالتقادم من تلقاء نفسها بل يجب أن يكون ذلك بناء على طلب ذى المصلحة . و من حيث أن لذلك فإنه إن جاز للمحكمة أن تقضى من تلقاء نفسها بسقوط حق العامل فى الأجر الذى لم يطالب به مدة خمس سنوات وفقاً لنص المادة 50 من اللائحة المالية للميزانية و الحسابات ، فإنه لا يجوز لها أن تقضى من تلقاء نفسها بتقادم حق الدولة فى الرجوع على العامل بما صرف له دون وجه حق إذ يتعين للحكم بهذا التقادم أن يتمسك هو به . و من حيث أن المدعى عليه لم يدفع بالتقادم فإنه ما كان يجوز للمحكمة الإدارية أن تقضى من تلقاء نفسها بسقوط الدعوى ، إذ قضت بذلك يكون حكمها مخالفاً للقانون .


( الطعن رقم 1682 لسنة 6 ق ، جلسة 1965/1/16 )

تقادم دعوى التعويض فى قضاء النقض

احكام نقض فى تقادم دعوى التعويض

الطعن رقم 0299 لسنة 27 مكتب فنى 14 صفحة رقم 520
بتاريخ 11-04-1963

مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية المخالفة للقانون لا تنسب إلى العمل غير المشروع و إنما تنسب إلى المصدر الخامس من مصادر الإلتزام وهو القانون باعتبار هذه القرارات تصرفات قانونية و ليست أعمالا مادية ، و من ثم فإن مساءلة الإدارة عنها عن طريق التعويض لا تسقط إلا بالتقادم العادى .




=================================
الطعن رقم 0152 لسنة 30 مكتب فنى 19 صفحة رقم 719
بتاريخ 02-04-1968


إن المادة 172 من القانون المدنى إذ تجرى عبارة الفقرة الأولى منها بأنه ,, تسقط بالتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بإنقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر و بشخص المسئول عنه . و تسقط هذه الدعوى فى كل حال بإنقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع العمل غير المشروع ،، فإن المراد بالعلم لبدء سريان التقادم الثلاثى المستحدث بهذا النص هو العلم الحقيقى الذى يحيط بوقوع الضرر و بشخص المسئول عنه بإعتبار أن إنقضاء ثلاث سنوات من يوم هذا العلم ينطوى على تنازل المضرور عن حق التعويض الذى فرضه القانون على الملتزم دون إرادته مما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضى مدة التقادم ، و لا وجه لإفتراض هذا التنازل من جانب المضرور و ترتيب حكم السقوط فى حالة العلم الظنى إلذى لا يحيط بوقوع الضرر أو بشخص المسئول عنه - و إستظهار الحقيقة فى العلم هو من قبيل فهم الواقع فى الدعوى .




=================================
الطعن رقم 0374 لسنة 39 مكتب فنى 26 صفحة رقم 233
بتاريخ 23-01-1975
متى كان ممتنعاً قانوناً على الطاعنين رفع دعواهما - بطلب التعويض عن إتلاف السيارة بطريق الخطأ - أمام المحاكم الجنائية ، و كان إذا رفعاها أمام المحاكم المدنية أثناء السير فى الدعوى الجنائية - المرفوعة عن جريمة القتل الناشئة عن ذات الخطأ - كان رفعها فى هذا الوقت عقيماً ، إذا لا يمكن الحكم فيها إلا بعد أن يفصل نهائياً فى تلك الدعوى الجنائية ، فإن رفع الدعوى الجنائية يكون فى هذه الحالة مانعاً قانونياً يتعذر معه على الدائن المضرور المطالبة بحقه ، مما ترتب عليه المادة 382 من القانون المدنى وقف سريان التقادم ما دام المانع قائماً ، و بالتالى يقف سريان التقادم بالنسبة لدعوى التعويض الحالية طوال المدة التى تدوم فيها المحاكمة الجنائية .


( الطعن رقم 374 لسنة 39 ق ، جلسة 1975/1/23 )


=================================
الطعن رقم 0050 لسنة 39 مكتب فنى 27 صفحة رقم 1247
بتاريخ 01-06-1976


تجرى عبارة الفقرة الأولى من المادة 172 من القانون المدنى بأنه " تسقط بالتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بإنقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر و بشخص المسئول عنه و تسقط هذه الدعوى فى كل حال بإنقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع العمل غير المشرع " و المراد بالعلم لبدء سريان التقادم الثلاثى المستحدث بهذا النص - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو العلم الحقيقى الذى يحيط بوقوع الضرر و بشخص المسئول عنه بإعتبار أن إنقضاء ثلاث سنوات من يوم هذا العلم ينطوى على تنازل المضرور عن حق التعويض الذى فرضه القانون على الملتزم دون إرادته مما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمعنى مدة التقادم .




=================================
الطعن رقم 0050 لسنة 39 مكتب فنى 27 صفحة رقم 1247
بتاريخ 01-06-1976


لئن كان إستخلاص علم المضرور بحدوث الضرر و بالشخص المسئول عنه هو من المسائل المتعلقة بالواقع و التى يستقل بها قاضى الموضوع إلا أن لمحكمة النقض أن تبسط رقابتها متى كانت الأسباب التى بنى عليها الحكم إستخلاصه ليس من شأنها أن تؤدى عقلاً إلى النتيجة التى إنتهى إليها .




=================================
الطعن رقم 0050 لسنة 39 مكتب فنى 27 صفحة رقم 1247
بتاريخ 01-06-1976


إذ كان الثابت أن قرار لجنة الأصلاح الزراعى بطرد المطعون عليه من الأطيان التى يستأجرها من الطاعنين الأربعة الأول و بتجنيب الطاعنة الأخيرة فى نصف المساحة التى يستأجرها منها قد نفذ فى 1956/1/19 بإستلام الطاعنين أطياناً مفرزة زرعها المطعون عليه بأشجار الموز فتقدم بالشكوى إلى الشرطة ، ثم أقام عدة دعاوى لتمكينه من إعادة وضع يده على الأطيان التى إستلمها الطاعنون و إنتهى الأمر إلى أقامة الدعوى الحالية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التى أحصاها فى الصحيفة و لحقت به نتيجة هذا التنفيذ و كان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدفع بسقوط هذه الدعوى بالتقادم الثلاثى إستناداً إلى أن علم المطعون عليه بالضرر و محدثه لم يتحقق إلا فى 1962/1/29 تاريخ صدور الحكم فى الإستئناف الذى قضى نهائياً بإعادة وضع يده على الأطيان التى إستلمها الطاعنون رغم إنتفاء التلازم الحتمى بين الأمرين ، إذ أن قيام النزاع على صحة تنفيذ قرار لجنة الأصلاح الزراعى فى الدعاوى التى رفعها المطعون عليه بإعادة وضع يده على هذه الأطيان لا تعتبر مانعاً من سريان التقادم بالنسبة للتعويض الذىيرجع به المطعون عليه على الطاعنين عن هذا التنفيذ لأن النزاع المذكور لم يكن ليحول دون المطالبة بالتعويض ، فضلاً عن أن دين التعويض يستحق من الوقت لذى يتحقق فيه الضرر بتنفيذ قرار اللجنة لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالفساد فى الإستدلال .


( الطعن رقم 50 لسنة 39 ق ، جلسة 1976/6/1 )


=================================
الطعن رقم 0432 لسنة 42 مكتب فنى 27 صفحة رقم 1741
بتاريخ 14-12-1976

إن منازعة المطعون عليهما - أمام محكمة الموضوع - حول مسئوليتهما عن توقيع البروتستات ، لا يعتبر مانعا من سريان التقادم بالنسبة للتعويض الذى يرجع به الطاعن عليها عن توقيع هذه البروتستات ، لأن النزاع المذكور لم يكن ليحول دون مطالبتهما بالتعويض سواء فى تلك الدعوى أو بدعوى أخرى مستقلة قبل إنقضاء مدة التقادم ذلك أن دين التعويض إستحق من الوقت الذى تحقق فيه الضرر للطاعن بتوقيع البروتستات .




=================================
الطعن رقم 0420 لسنة 44 مكتب فنى 28 صفحة رقم 1815
بتاريخ 15-12-1977




متى كانت دعوى التعويض ناشئة عن جناية أحداث فإن سريان التقادم الثلاثى المسقط لحق المطعون ضده بصفته فى الرجوع على المسئول عن الفعل الضار لا يبدأ إلا من تاريخ صدور الحكم النهائى فى الجناية المذكورة بإدانه الجانى ، و إذا كان الحكم الصادر فيها بتاريخ 1968/10/20 بتسليم المتهم الصغير ابن الطاعن - لولى أمره و إن كان لا يقبل الطعن فيه بالإستئناف من المتهم كنص المادة 354 من قانون الإجراءات المنطبقة على واقعة الدعوى - قبل إلغائها بالقانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث فإنه لا يكون إلا بفوات المواعيد المقررة للطعن فيه من النيابة العامة أو بإستنفاد طرق الطعن و إذ كانت النيابة العامة لم تطعن على الحكم المذكور بالإستئناف فإنه يكون نهائياً بفوات مدة الثلاثين يوماً المقررة للطعن فيه بالإستئناف من النائب العام كنص الفقرة الأخيرة من المادة 406 من قانون الإجراءات الجنائية أى من 1968/11/19 و هو التاريخ الذى يبدأ من اليوم التالى له سريان تقادم دعوى التعويض المدنية بمدتها الأصلية - ثلاث سنوات - ، و لما كان الثابت بالأوراق أن الدعوى أقيمت فى 1971/11/9 فإنها تكون قد رفعت قبل مضى الثلاث سنوات المقررة قانوناً لسقوطها و يكون الحكم المطعون فيه قد أصاب فى قضائه برفض الدفع بسقوطها بالتقادم ، و لا يغير من الأمر شيئاً خطؤه تاريخ الحكم الصادر فى إستئناف المتهم مبدأ لسريان التقادم طالما أن ذلك لم يؤثر فى النتيجة التى إنتهى إليها .




=================================
الطعن رقم 0292 لسنة 30 مكتب فنى 29 صفحة رقم 1832
بتاريخ 30-11-1978


إذ كان الحكم للطاعنين بقرش واحد تعويضاً مؤقتاً فى الإدعاء المدنى بالتبع للدعوى الجنائية ليست له قوة الإلزام إلا فى حدود الجزء من التعويض الذى قضى به مؤقتاً ، فإن أثره فى تغيير مدة التقادم المسقط لدين التعويض عن العمل غير المشروع و هى ثلاث سنوات كنص المادة 172 من القانون المدنى إنما يكون قاصراً على ما ألزم به من هذا الدين أى بالنسبة للقرش المقضى به تعويضاً مؤقتاً و لا يتعداه إلى دعوى تكملة التعويض التى يرفعها المضرور أمام المحكمة المدنية و التى يبدأ تقادمها من جديد من يوم صدور الحكم النهائى فى دعوى المسئولية بذات المدة المقررة فى تلك المادة لتقادم الإلتزام الأصلى و هى ثلاث سنوات ، لا يغير من ذلك أن يكون الحق فى التعويض قد تقرر الحكم النهائى فى دعوى المسئولية لأن مجرد صدور حكم بتقرير الحق فى دين التعويض و إلزام المدعى عليه بأداء قرش واحد منه مؤقتاً لا يغنى المضرور - و على ما سلف - وصولاً إلى حقه بطريق التنفيذ الجبرى من الحصول على حكم جديد بإلزام المدعى عليه بأداء ما قد يكون مستحقاً له من تعويض تكميلى ، و إذ كان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر و قضى بسقوط الحق فى طلب تكملة التعويض بالتقادم الثلاثى ، فإن النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير أساس .


( الطعن رقم 292 لسنة 30 ق ، جلسة 1978/11/30 )
=================================
الطعن رقم 0846 لسنة 45 مكتب فنى 29 صفحة رقم 1401
بتاريخ 05-06-1978

فقرة رقم : 2
مفاد نص الفقرة الأولى من المادة 172 من التقنين المدنى أن التقادم الثلاثى المشار إليه و الذى تسقط به دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع لا يبدأ فى السريان إلا من تاريخ العلم الحقيقى الذى يحيط به المضرور بوقوع الضرر و بشخص المسئول عنه بإعتبار أن إنقضاء ثلاث سنوات من يوم ثبوت هذا العلم ينطوى على تنازل المضرور عن حق التعويض الذى فرضه القانون على المسئول مما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضى مدة التقادم ، و لا وجه لإفتراض هذا التنازل من جانب المضرور و ترتيب حكم السقوط فى حالة العلم الظنى و الذى لا يحيط بوقوع الضرر أو بشخص المسئول عنه ، لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد أجرى سريان مدة التقادم الثلاثى المشار إليه فى حق الطاعنين من 1978/12/25 تاريخ التصديق على الحكم الصادر بإدانة تابع المطعون ضده فى الجنحة العسكرية رقم ... ... ... و كان إستخلاص علم المضرور بحدوث الضرر و بشخص المسئول عنه و أن إعتبر من المسائل المتعلقة بالواقع التى يستقل بها قاضى الموضوع ، إلا أن لمحكمة النقض أن تبسط رقابتها متى كانت الأسباب التى بنى عليها الحكم إستخلاصه ليس من شأنها أن تؤدى عقلاً الى النتيجة التى إنتهت إليها ، لما كان ما تقدم و كان الحكم المطعون فيه قد قرن علم الطاعنين بحدوث الضرر و بالشخص المسئول عنه بتاريخ التصديق على حكم إدانة تابع المطعون ضده الصادر من المحكمة العسكرية فى الجنحة التى لم يكونوا ممثلين فيها ، رغم إنتفاء التلازم الحتمى بين الأمرين ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .


( الطعن رقم 846 لسنة 45 ق ، جلسة 1978/6/5 )


=================================
الطعن رقم 1630 لسنة 48 مكتب فنى 31 صفحة رقم 810
بتاريخ 13-03-1980

إذ كان الحكم الصادر من محكمة أول درجة و المؤيد بالحكم المطعون فيه بعد أن إستخلص أن التقادم بالنسبة لدعوى المطعون ضده بالتعويض قد وقف سريانه منذ وقوع التعذيب و الإعتداء على حريته فى 1955 و حتى صدور الدستور 1971 إنتهى إلى أن الدعوى المدنية الناشئة عن هذا الإعتداء لا تسقط بالتقادم فإنه لا يكون قد خالف القانون لأنه أعمل الأثر المباشر لنص المادة 57 من الدستور التى أعتبرت ملغية لنص المادة 172 من القانون المدنى فى صدد هذه الجرئم بقوة نفاذ الدستور و دون حاجة إلى تدخل من المشرع.


( الطعن رقم 1630 لسنة 48 ق ، جلسة 1980/3/13 )
=================================
الطعن رقم 0703 لسنة 43 مكتب فنى 32 صفحة رقم 1023
بتاريخ 01-04-1981



دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشرع تسقط بالتقادم بإنقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى علم فيه المضرور بحدوث الضرر و بالشخص المسئول عنه عملاً بالمادة 172 من القانون المدنى و يقف سريان التقادم أثناء محكمة المسئول جنائياً إلى أن يصدر فى الدعوى الجنائية حكم نهائى فى موضوعها فعندئذ يعود سريان التقادم بإعتبار أن تحقق المانع الذى يوقف سريان التقادم يترتب عليه وقف التقادم حتى زوال المانع .




=================================
الطعن رقم 0516 لسنة 48 مكتب فنى 33 صفحة رقم 160
بتاريخ 21-01-1982




إنه و إن كان من تقادم دعوى التعويض عن العمل غير المشروع و سقوط الحق فى إبطال العقد لحصوله نتيجة إكراه مدته ثلاث سنوات إلا أن لكل منهما قواعده و شروطه الخاصة به ، و من ثم فإن مجرد سقوط الحق فى إبطال العقد لحصوله نتيجة إكراه وفق نص المادة 140 من القانون المدنى لا تتقادم به حتماً دعوى التعويض عن الأضرار الناتجة عن هذا الإكراه بإعتباره عملاً غير مشروع .




=================================
الطعن رقم 0404 لسنة 49 مكتب فنى 33 صفحة رقم 647
بتاريخ 02-06-1982


لما كان القانون رقم 116 لسنة 1964 تضمن القواعد التى تنظم المعاشات والمكافآت و التأمين و التعويض لأفراد القوات المسلحة عند الوفاة أو العجز الكلى أو الجزئى بسبب الخدمة أو العمليات الحربية و هى أحكام يقتصر تطبيقها - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على الحالات المنصوص عليها فى هذا القانون و لا تتعداها إلى التعويض المستحق طبقاً لأحكام القانون المدنى ، فلا تحول دون مطالبة المضرور بحقه فى التعويض الكامل الجابر للضرر الذى لحقه ، إذ أن هذا الحق يظل مع ذلك قائماً وفقاً لأحكام القانون المدنى إذا كان سبب الضرر الخطأ التقصيرى ، إلا أنه لا يصح للمضرور أن يجمع بين التعويضين .




=================================
الطعن رقم 0404 لسنة 49 مكتب فنى 33 صفحة رقم 647
بتاريخ 02-06-1982




تنص المادة 117 من القانون رقم 116 لسنة 1964 على أنه لا يجوز لكافة الجهات القضائية النظر فى دعاوى التعويض الناشئة عن إصابة أو وفاة أحد الأفراد الخاضعين لأحكامه عندما تكون الإصابة أو الوفاة بسبب الخدمة أو العمليات الحربية ، و مفاد ذلك أن الحظر من نظر دعاوى التعويض الذى نصت عليه المادة المذكورة يقتصر على الدعاوى التى تستند إلى الحالات المنصوص عليها فى ذلك القانون ، و لا يتعداها إلى غيرها من دعاوى التعويض التى ترفع طبقاً لأحكام القانونه المدنى ، و من ثم لا يحول هذا النص دون سريان التقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 من القانون المدنى .


( الطعن رقم 404 لسنة 49 ق ، جلسة 1982/6/2 )
=================================
الطعن رقم 1216 لسنة 49 مكتب فنى 34 صفحة رقم 331
بتاريخ 27-01-1983




إذ كان الحكم المطعون فيه بعد أن إستخلص أن التقادم بالنسبة لدعوى المطعون عليه قد وقف سريانه حتى تاريخ ثورة التصحيح فى 1971/5/15 و إذ لم تكن مدة التقادم قد إكتملت فى تاريخ نفاذ الدستور فى 1971/9/11 فلا تسقط تلك الدعوى بالتقادم إعمالاً لنص المادة 57 منه .


( الطعن رقم 1216 لسنة 49 ق ، جلسة 1983/1/27 )
=================================
الطعن رقم 1853 لسنة 49 مكتب فنى 34 صفحة رقم 1205
بتاريخ 17-05-1983

إذ كان الحكم المطعون فيه بعد أن إستخلص أن التقادم بالنسبة لدعوى المطعون ضده وقف سريانه حتى تاريخ ثورة التصحيح فى 15 مايو سنة 1971 و أن مدة التقادم لم تكن قد إكتملت فى تاريخ نفاذ الدستور فى 1976/9/11 فلا تسقط تلك الدعوى بالتقادم إعمالاً لنص المادة 57 منه .


( الطعن رقم 1853 لسنة 49 ق ، جلسة 1983/5/17 )
=================================
الطعن رقم 1832 لسنة 53 مكتب فنى 38 صفحة رقم 448
بتاريخ 26-03-1987
الأثر الكاشف للحكم ببطلان العقد الذى يرتد بهذا البطلان إلى يوم صدور ذلك العقد و إن كان يزيل العقد فى خصوص إلتزامات طرفيه التعاقدية منذ إبرامه إلا أنه لا أثر لذلك فى خصوص بدء سريان تقادم دعوى التعويض عن العمل غير المشروع الذى أدى للحكم بهذا البطلان لأن العبرة فى بدء سريان هذا التقادم ليست بإفتراض وقوع الضرر و علم المضرور به و بالمسئول عنه منذ إبرام العقد قياساً على ذلك الأثر الكاشف للحكم بالبطلان ، بل أن العبرة فى ذلك - و على ما جرى به نص المادة 172 من القانون المدنى - هى بوقوع الضرر فعلاً و بالعلم الحقيقى به و بالمسئول عنه و هو ما لا يتحقق بالفعل إلا يوم صدور ذلك الحكم .




=================================
الطعن رقم 1162 لسنة 56 مكتب فنى 41 صفحة رقم 459
بتاريخ 06-02-1990


مفاد نص المادتين 172 ، 1/382 من القانون المدنى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - "1" أنه إذا كان العمل غير المشروع يشكل جريمة بما يستتبع قيام الدعوى الجنائية إلى جانب دعوى التعويض المدنية ، فإن الدعوى المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية فإذا إنفصلت الدعويان بأن إختار المضرور الطريق المدنى دون الطريق الجنائى للمطالبة بتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة ، فإن سريان التقادم بالنسبة له يقف ما بقى الحق فى رفع الدعوى الجنائية أو تحريكها أو السير فيها قائماً ، فإذا إنقضت هذه الدعوى بصدور حكم نهائى فيها بإدانة الجانى أو بسبب آخر من أسباب الإنقضاء كسقوطها بالتقادم عاد تقادم دعوى التعويض إلى السريان من هذا التاريخ على أساس أن بقاء الحق فى رفع الدعوى الجنائية أو تحريكها أو السير فيها قائماً يعد فى معنى المادة 1/382 من القانون المدنى مانعاً يتعذر معه على المضرور المطالبة بحقه فى التعويض .




=================================
الطعن رقم 1652 لسنة 56 مكتب فنى 41 صفحة رقم 607
بتاريخ 07-11-1990



 
مفاد نص المادة 172 من القانون المدنى أنه إذا كان العمل الضار يقتضى دعوى جنائية إلى جانب دعوى التعويض المدنية فإن الدعوى المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية ، فإذا إختار المضرور الطريق المدنى دون الطريق الجنائى للمطالبة بالتعويض وفق سريان التقادم بالنسبة للمضرور طوال مدة المحاكمة الجنائية و يترتب على إنقضاء الدعوى الجنائية - بصدور حكم بات بإدانة الجانى أو عند إنتهاء المحاكمة بسبب آخر - عودة سريان تقادم دعوى التعويض المدنية بمدتها الأصلية و هى ثلاث سنوات على أساس أن رفع الدعوى الجنائية يكون فى هذه الحالة مانعاً قانونياً فى معنى المادة 1/382 من القانون المدنى يتعذر معه على المضرور المطالبة بحقه فى التعويض و الحكم الحضورى الإعتبارى الصادر فى مواد الجنح هو فى حقيقته حكم غيابى و من ثم يعتبر من إجراءات المحاكمة التى تقطع تقادم الدعوى الجنائية و لا تنقضى به و تبدأ من مدة التقادم من تاريخ صدور


القاعدة:


مؤدى نص المادة 172 من القانون المدنى انه اذا كان الفعل الضار يستتبع قيام دعوى جنائية الى جانب دعوى التعويض المدنية فان الدعوى المدنية لاتسقط الا بسقوط الدعوى فاذا ماانفصلت الدعوى الجنائية عن الدعوى المدنية عن الدعو ى الجنائية بان اختار المضرور يقف طوال المدة التى تدوم فيها المحاكمة الجنائية فاذا ما انقضت الدعوى الجنائية بصدور حكم بات فى موضوعها فعند ئذ يعود سريان (تقادم دعوى التعويض) المدنيةبمدتهاالاصلية وهى ثلاث سنوات على اساس ان رفع الدعوى الجنائية يكون فى هذه الحالة مانعا قانونيا يتعذر على المضرور المطالبة بحقه فى التعويض .
( المواد 163 ، 172 ، 382 مدنى )
( الطعن رقم 2659 لسنة 61 جلسة 21 / 1 / 1996 س 47 ج1 ص199 )

القاعدة:

لما كان البين من الحكم البات فى الجنحة رقم….ان دعامته قضائه ببراءة المطعون عليه من تهمة الاستيلاء على الثلاث سندات -التى اسندها اليه الطاعن- هى عدم صحة -كذب- الادعاء ،وكانت دعامة المطعون عليه فى مطالبة الطاعن بالتعويض هى ذات الدعامة المتقدمة ومالحقه من جراء ذلكمن اضرار ماديية وادبية ترتبت عليها فانها تكون اساسا مشتركا بين الدعويين- الجنائية والمدنية -ويكون السير فى الدعوى الحنائية مانعا للمطعون عليه فى رفع دعواه المدنية ،ولايبدا سريان تقادمها الامن تاريخ صدور حكم بات فيها اعمالا لحكم الفقرة الاولى من المادة 382 من القانون المدنى التى تنص على -انه (1 ) لايسرى التقادم كلما وجد مانع بتعذر معه على الدائن ان يطالب بحقه ولو كان المانع ادبيا الخ-، واذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ورفض دفع الطاعن بسقوط دعوى المطعون عليه بالتقادم على مااورده فى مدوناته من ان الدعوى الجنائية مانع من السير فى اجراءات الخصومة فى الدعوى المدنية وان المطعون عليه اقام دعواه بالتعويض قبل اانانقضاء ثلاث سنوات من صدور الحكم فى الدعوى الجنائية ،فانة لا يكون قد اخطا غى تطبيق القانون .
( المواد 163 ، 172 ، 382 مدنى )
( الطعن رقم 2659 لسنة 61 جلسة 21 / 1 / 1996 س 47 ص 199 )



القاعدة:


من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ان مؤدى نص المادتين 172 ، 382 / 1 من القانون المدنى انه اذا كان العمل غير لمشروع يشكل جريمة بما يستتبع قيام الدعوى الجنائية الى جانب دعوى التعويض المدنية فان الدعوى المدنية لاتسقط بالتقادم قبل سقوط الدعوى الجنائية ، فاذا اختار المضرور الطريق المدنى دون الطريق الجنائى للمطالبة بتعويض الضرر الناشىء عن الجريمة فان سريان التقادم بالنسبة له يقف ما بقى الحق فى رفع الدعوى الجنائية او تحريكها او السير فيها قائما ، فاذا انقضت هذه الدعوى بصدور حكم بات فيها بادانة الجانى او بسبب اخر من اسباب الانقضاء كسقوطها بالتقادم عاد (تقادم دعوى التعويض) الى السريان منذ هذا التاريخ على اساس ان بقاء الحق فى رفع الدعوى الجنائية او تحريكها او السير فيها قائما يعد فى معنى المادة 382 / 1 من القانون المدنى مانعا يتعذر معه على المضرور المطالبة بحقه فى التعويض ويكون له قبل ان تكتمل مدة هذا التقادم ان يرفع دعواه بالتعويض امام المحكمة المدنية .
( المادة 172 ، 382 مدنى )
( الطعن رقم 2953 لسنة 60 ق جلسة 19 / 1 / 1995 س 46 ج 1 ص 197 )

القاعدة:

لما كان المشرع قد جرم واقعة اتلاف المنقول باهمال بعقوبة المخالفة وذلك بالتعديل الذى ادخله بتاريخ 4 / 1 / 1981 على نص المادة 378 من قانون العقوبات بالقانون رقم 169 لسنة 1981 بنصه على ان - …….. يعاقب بغرامة بغرامة لاتجاوز خمسين جنيها كل من ارتكب فعلا من الافعال الاتية : ……(6 ) من تسبب باهماله فى اتلاف شىء من منقولات الغير …. - فان واقعةاتلاف سيارة المطعون ضده الاولى بطريق الخطا والمحرر عنها محضر المخالفة رقم ….. قداصبحت تشكل فى حق مرتكبها الطاعن جريمة جنائية تحرك عنها الدعوى الجنائية لعاقبته بالعقوبة الواردة بنص المادة السالفة ويقف بها سريان تقادم دعوى التعو يض المدنية المائلة الناشئة عنها طوال المدة التى تقوم الدعوى الجنائية ولا يعود التقادم الى السريان الا بانقضائها اما بصدور حكم نهائى واما بسبب اخر من اسباب الانقضاء كسقوطها بالتقادم .
( المادة 172 ، 382 مدنى )
( الطعن رقم 2953 لسنة 60 ق جلسة 19 / 1 / 1995 س 46 ج 1 ص 197 )



القاعدة:


المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن يشترط لانقطاع التقادم أن يتمسك الدائن بحقه فى مواجهة مدنية ، وأن مؤدى نص المادة 172 من القانون المدنى أنه إذا كان العمل الضار يستتبع قيام دعوى جنائية على جانب دعوى التعويض المدنية فغن الدعوى المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية ، فإذا انفصلت الدعوى المدنية عن الدعوى الجنائية بأن إختار المضرور الطريق المدنى للمكالبة بالتعويض فإن سريان التقادم بالنسبة للمضرور يقف طوال المدة التى تدوم فيها المحاكمة الجنائية فإذا إنقضت الدعوى الجنائية لصدور حكم فيها بإدانة الجانى أو عند انتهاء المحاكمة الجنائية بسبب آخر فإنه يترتب على ذلك عودة سريان (تقادم دعوى التعويض) المدنية بمدتها الأصلية وهى ثلاث سنوات .
( المادتان 163 ، 172 مدنى )
( الطعن رقم 552 لسنة 60 ق جلسة 1994/4/24 س 45 ج 1 ص 760 )

القاعدة:

مفاد نص المادتين 172 من القانون المدنى ، والفقرة الأولى من المادة الرابعة عشر من قانون الإجراءات الجنائية يدل على أنه إذا كان العمل غير المشروع يشكل جريمة بما يستتبع قيام الدعوى الجنائية إلى جانب دعوى التعويض المدنية فإن الدعوى المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية ، فإذا انفصلت الدعويان بأن اختار المضرور الطريق المدنى دون الطريق الجنائى للمطالبة بتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة فإن سريان التقادم بالنسبة له يقف ما بقى الحق فى رفع الدعوى الجنائية أو تحريكها أو السير فيها قائماً ، بما مؤداه أنه إذا انقضت الدعوى الجنائية بوفاة المتهم عاد (تقادم دعوى التعويض) إلى السريان من هذا التاريخ ، لما كان ذلك و كانت دعوى التعويض الماثلة ناشئة عن العمل غير المشروع موضوع الجنحة رقم ............... و التى انقضت فيها الدعوى الجنائية بوفاة المتهم بتاريخ 1981/5/3 و من ثم فإنه من ذلك التاريخ الذى انقضت فيه الدعوى الجنائية يبدأ سريان (تقادم دعوى التعويض) المدنية بمدتها الأصلية و هى ثلاث سنوات طبقا للمادة 172 من القانون المدنى .
( المواد 163 ، 172 مدنى و 14 ق الإجراءات الجنائية )
( الطعن رقم 1356 لسنة 61 ق - جلسة 1993/5/23 س44 ع 2 ص 492 ق 216 )



القاعدة:


المقرر أنه إذا كان الفعل الضار يستتبع قيام دعوى جنائية إلى جانب دعوى المضرور المدنية وانفصلت هذه الأخيرة عن الدعوى الجنائية بأن أختار المضرور الطريق المدنى دون الجنائى للمطالبة بالتعويض فإن سريان التقادم بالنسبة للمضرور يقف طوال المدة التى تدوم فيها المحكمة الجنائية ، فإذا انفصلت الدعوى الجنائية لصدور حكم بات - فإنه يترتب على ذلك - سريان (تقادم دعوى التعويض) المدنية بمدتها الأصلية على أساس أن رفع الدوى الجنائية يكون فى هذه الحالة مانعاً قانونياً فى معنى المادة 1/382 من القانون المدنى يتعذر معه على المضرور المطالبة بحقه فى التعويض .
( المادتان 163 ، 382 مدنى )
( الطعن رقم 656 لسنة 54 ق - جلسة 1993/1/31 س 44 ع 1 ص 363 ق 66 )



القاعدة:


من المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن الدعوى المباشرة للمضرور قبل المؤمن تخضع للتقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 752 من القانون المدنى ، والذى تسرى فى شأنه القواعد العامة المتعلقة بوقف مدة التقادم وانقطاعها وكانت القاعدة فى الإجراء القاطع للتقادم أن الأثر المترتب على رفع الدعوى والحكم فيها ـ من قطع التقادم أو استبدال مدته ـ لا يتعدى من رفعها ومن رفعت عليه ولا يغير من ذلك أن نص المادة الخامسة من القانون 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الاجبارى عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات ألزم شركة التأمين بأن تؤدى إلى المضرور مقدار ما يحكم به قضائيا من تعويض مهما بلغت قيمته مما مفاده أن الحكم بالتعويض يكون حجة على الشركة ولو لم تكن طرفا فيه ذلك أن حجيته عليها عندئذ إنما تكون مقصورة على إثبات تحقق الشرط المنصوص عليه فى تلك المادة للرجوع عليها بمقدار التعويض دون أن تنازع فى ذلك المقدار ومن ثم فإن الحكم الصادر بالتعويض لا يقطع التقادم ولا يستبدل مدته بالنسبة لشركة التأمين ما لم تكن طرفا فيه وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدهما لم يختصما الشركة الطاعنة فى الدعوى المدنية التى رفعاها أمام محكمة الجنح فإن الحكم الصادر فى تلك الدعوى بإلزام مرتكب الفعل الضار بالتعويض المؤقت لا يجعل مدة (تقادم دعوى التعويض) الكامل بالنسبة للشركة خمس عشرة سنة بدلا من ثلاث سنوات طالما لم يصدر فى مواجهتها .
( المادتان 385 ، 752 مدنى 131 لسنة 1948 و المادة 5 ق 652 لسنة 1955 و المادة 101 إثبات 25 لسنة 1968)
( الطعن رقم 1959 لسنة 61 ق جلسة 1992/12/1 س 43 ج 2 ص 1270 )




القاعدة:

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المشرع حين تحدث عن تقادم الدعوى المدنية أورد نص المادة 172 من القانون المدنى عاماً منبسطاً على تقادم دعوى التعويض) (الناشئة عن العمل غير المشروع بصفة عامة واللفظ متى ورد عاماً ولم يقم الدليل على تخصيصه وجب حمله على عمومه وإثبات حكمه قطعاً لجميع أفراده ، ومن ثم تتقادم دعوى المسئولية عن العمل الشخصى ودعوىالمسئولية عن الأشياء بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذى يعلم فيه المضرور بحدوث الضرر و بالشخص المسئول عنه قانوناً ، ولا يؤثر فى ذلك كون المسئولية الأولى تقوم على خطأ ثابت وكون الثانية تقوم على خطأ مفترض لا يقبل إثبات العكس إذ أن كليهما مصدره الفعل غير المشروع الذى تترتب عليه المسئولية والتى لا يتأثر تقادم دعواها بطريقة إثبات الخطأ فيها .
( المادة 172 مدنى 131 لسنة 1948 )
( الطعن رقم 963 لسنة 58 ق ـ جلسة 1992/6/25 س 43 ع 1 ص 883 ق 183 )





القاعدة:

مفاد نص المادة 172 من القانون المدنى أنه إذا كان العمل الضار بمقتضى دعوى جنائية إلى جانب دعوى التعويض المدنية فان الدعوى المدنية لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية فإذا اختار المضرور الطريق المدنى دون الطريق الجنائى للمطالبة بالتعويض وقف سريان التقادم بالنسبة للمضرور طوال مدة المحاكمة الجنائية ويترتب على انقضاء الدعوى الجنائية - بصدور حكم بات بإدانة الجانى أو عند انتهاء المحاكمة بسبب آخر - عودة سريان (تقادم دعوى التعويض) المدنية بمدتها الأصلية وهى ثلاث سنوات على أساس أن رفع الدعوى الجنائية يكون فى هذه الحالة مانعا قانونيا فى معنى المادة 1/382 من القانون المدنى يتعذر معه على المضرور المطالبة بحقه فى التعويض والحكم الحضورى الاعتبارى الصادر فى مواد الجنح هو فى حقيقته حكم غيابى ومن ثم يعتبر من إجراءات المحاكمة التى تقطع تقادم الدعوى الجنائية ولا تنقضى به وتبدأ مدة التقادم من تاريخ صدوره
( المادة 172 ، 382 مدنى )
( الطعن رقم 1652 لسنة 56 ق جلسة 1990/11/7 س 41 ص 607)



احكام حديثة
تعويض ـ تقادم ـ الحكم الجنائي الصادر بالتعويض المؤقت أو المدني بالتعويض النهائي يقتصر أثره في تغيير مدة التقادم المسقط إلى خمس عشرة سنة على من كان طرفا في هذا الحكم ، ولا يفيد منه المضرور الذي لم يكن طرفا فيه ، ويبقى حقه في التعويض قبل المؤمن لديه خاضعا للتقادم القصير ، مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر خطا في تطبيق القانون ـ أساس ذلك .
المحكمة :
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك انه أقام قضاءه برفض الدفع بسقوط حق المطعون ضدهم في التعويض بالتقادم الثلاثي على سند من أنهم يفيدون من سبق صدور حكم نهائي بالتعويض المؤقت لصالح والد المجني عليه مما يترتب عليه تغيير مدة التقادم المسقط لحقهم في التعويض من ثلاث سنوات إلى خمسة عشرة سنة ، رغم أنهم ليسوا طرفا في هذا الحكم الذي تقتصر حجيته على أطرافه ولا ينصرف إليهم أثره إلا في شأن التعويض الموروث دون التعويض الأدبي المقضي لهم به وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أنه ولئن كان انقطاع التقادم المسقط لحق المضرور بصدور حكم بالتعويض المؤقت من المحكمة الجنائية أو حكم نهائي بالتعويض من المحكمة المدنية يترتب عليه ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ بدء تقادم مسقط جديد مدته خمس عشرة سنة من وقت صدور هذا الحكم ولو لم يكن المؤمن لديه طرفا فيه ، إلا أن ذلك الحكم يعتبر استثناء من الأصل في أن الإجراء القاطع للتقادم أثره نسبي لا يفيد منه إلا من باشره ولا يضار به سوى من وجه إليه ، فإن ذلك الاستثناء يقتصر حكمه على المؤمن لديه في التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات وحده ، مما مقتضاه أنه في حالة تعدد المضرورين من الحادث فإن الحكم الصادر من المحكمة الجنائية أو المدنية يقتصر أثره في تغيير مدة التقادم المسقط إلى خمس عشرة سنة على من كان منهم طرفا في هذا الحكم ولا يفيد منه المضرور الذي لم يكن طرفا فيه ويبقى حقه في التعويض قبل المؤمن لديه خاضعا للتقادم القصير فيسقط بانقضاء ثلاث سنوات من وقت وقوع الحادث أو انتهاء محاكمة المسئول جنائيا ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاه على أن الحكم النهائي بالتعويض المؤقت الصادر من المحكمة الجنائية لصالح والد المجني عليه يترتب عليه تغيير مده التقادم المسقط لحق المطعون ضدهم ـ وهم والدة المجني عليه وشقيقاه ـ في التعويض الأدبي قبل الطاعنة المؤمن لديها على السيارة أداة الحادث فلا يتقادم إلا بمضي خمس عشرة سنة من وقت صدور هذا الحكم باعتباره نائبا عنهم في الادعاء المدني أمام المحكمة الجنائية رغم أن المطعون ضدهم لم يكونوا طرفا فيه ولا يفيدون منه في قطع التقادم الساري ضدهم فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه في هذا الخصوص .
وحيث إن الموضوع فيما نقض الحكم فيه صالح للفصل فيه ولما تقدم ، وكان المطعون ضدهم قد أقاموا ـ وآخرون ـ الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة الابتدائية في 28/7/2004 طالبين التعويض الأدبي بعد انقضاء أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ انتهاء محاكمة المسئول جنائيا بصدور حكم بإدانته صار باتا في 8/3/1994 ، فإنها تكون بالنسبة لهم قد سقطت بالتقادم ، ويتعين لذلك القضاء بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به لهم في تعويض أدبي .
( محكمة النقض ـ الدائرة المدنية ـ الطعن رقم 198 لسنة 76ق ـ جلسة 3/7/2007 )
  








حكم محكمة النقض في قضية نصر حامد أبوزيد


باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية والأحوال الشخصية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة من :
السيد المستشار/محمد مصباح شرابية(نائب رئيس المحكمة) رئيساً
والسادة المستشارين/فتحى محمود يوسف ،سعيد غريان
، حسين السيد متولى ، عبد الحميد الحلفاوى (نواب رئيس المحكمة ) "أعضاء"
وبحضور السيد/ناجى عبد اللطيف حسين المحامى العام
وأمين السر السيد/عاطف أحمد القطامى
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدنية القاهرة
فى يوم الأثنين الموافق 20من ربيع أول سنة 1417 هـــ الموافق 5 من أغسطس 1996 م

أصــــدرت الحكم الآتى

فى الطعون المقيدة بجدول المحكمة بأرقام 475،478، 481 لسنة 65ق أحوال شخصية
المرفوع أولها من:
1-السيدالدكتور/ نصر حامد أبو زيد 0
2-السيدة الدكتورة/ إبتهال أحمد كمال يونس
-المقيمين بمدنية 6 أكتوبر بالحى المتميز المجاورة الرابعة عمارة رقم (10) مدخل 3الدور الأرضى ،شقة (10) التابعة لقسم شرطة 6أكتوبر –محافظة الجيزة 0
حضر عنهما بالجلسة الأساتذة :-
1-الدكتور/عبد المنعم الشرقاوى
2-الدكتور/ إبراهيم صالح
3-الدكتور/يحيى الجمل
4-الأستاذ/ أحمد الخواجة
5-الأستاذ/محمود عطيه
6- الأستاذ/عبد العزيز محمد
المحامــــــون
ضــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد
1-السيد/محمد صميدة عبد الصمد
2-السيد/عبد الفتاح عبد السلام الشاهد
3-السيد/أحمد عبد الفتاح أحمد
4-السيد/هشام مصطفى حمزه
5-السيد/عبد المطلب محمد أحمد حسن
6-السيد/ المرسى المرسى الحميدى
ومحلهم المختار مكتب الأستاذ/ محمد صميده عبد الصمد المحامى والكائن 33جامعة الدول العربية بالمهندسين –العجوزة –محافظة الجيزة 0
حضر عنهم بالجلسة الأساتذة :
1-الأستاذ/محمد صميده عبد الصمد
2-الأستاذ/عبد المؤمن نور الدين
3-الأستاذ/إبراهيم درويش
المحامـــــــــــــون

والمرفوع ثانيهما من:
1-النيابة العامة
ضـــــــــــــد
1-الدكتور/ نصر حامد أبو زيد
2-الدكتورة/ إبتهال احمد كامل يونس
بنفس العنوان
3-السيد/ محمد صميده عبد الصمد
4-السيد/ عبد الفتاح عبد السلام الشاهد
5-السيد/ أحمد عبد الفتاح أحمد
6-السيد/ هشام مصطفى حمزه
7-السيد/ عبد المطلب محمد أحمد حسن
8-السيد/ المرسى المرسى الحميدى ومحلهم المختار بالعنوان السابق

والمرفوع ثالثهما من
1-الدكتور/ نصر حامد أبو زيد
2- الدكتورة/ إبتهال احمد كامل يونس بنفس العنوان
ضـــــــــــــد

1- السيد/ محمد صميده عبد الصمد
2- السيد/ عبد الفتاح عبد السلام الشاهد
3- السيد/ عبد الفتاح عبد السلام الشاهد
4-السيد/ هشام مصطفى محمد أحمد حسن
5- السيد/ عبد المطلب محمد أحمد حسن
6- السيد/ المرسى المرسى الحميـــــدى بنفس العنوان

الـــــوقائـــــع

أولاً:- رقم 475سنة 65ق
فى يوم 8/8/1995 طعن بطريق النقض على حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 14/6/1995 فى الاستئناف رقم 287 سنة111ق –وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنان الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه 0
وفى نفس اليوم أودع الطاعنان مذكرة شارحة كما قام قلم الكتاب بضم ملفى الدعويين الابتدائية والإستئنافية 0
وفى 30/8/1995 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن
وفى يوم 11/9/1995 أودع المطعون ضدهم مذكرة بدفاعهم مشفوعة مستنداتهم طلبوا فيها رفض الطعن 0
ثانياً:- الطعن رقم 478 سنة65ق (المرفوع من النيابة العامة)
فى يوم 12/8/1995 طعن بطريق النقض فى حكم إستئناف القاهرة الصادر بتاريخ 14/6/1995 فى الاستئناف رقم 287 سنة111ق –وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى نفس اليوم أودعت الطاعنة مذكرة شارحة كما قام قلم الكتاب بضم ملفى الدعويين الابتدائية والإستئنافية 0
وفى يوم 20/9/1995 أعلن المطعون ضدهما الأول والثانية بصحيفة الطعن 0
وفى يوم 30/8/1995 أعلن المطعون ضدهم من الثالث حتى الأخير بصحيفة الطعن
وفى يوم 11/9/1995 اودع المطعون ضدهم من الثانى حتى الأخير مذكرة دفاعهم مشفوعة بمستنداتهم طلبوا فيها رفض الطعن 0
وقررت المحكمة ضم هذا الطعن للطعن رقم 475 لسنة65 ق
ثالثاً:-الطعنرقم 481سنة65ق
فى يوم 12/8/1995 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 14/6/1995 فى الاستئناف رقم 287 سنة111ق –وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنان الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه 0
وفى نفس اليوم أودع الطاعنان مذكرة شارحة كما قام قلم الكتاب بضم ملفى الدعويين الابتدائية والإستئنافية 0
وفى 30/8/1995 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن 0
وفى11/9/1995 أودع المطعون مذكرة دفاعهم مشفوعة بمستنداتهم طلبوا فيها رفض الطعن 0
حيث قررت المحكمة ضم الطعن للطعن رقم 475 لسنة65ق 0
أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعون شكلاً ورفضها موضوعاً 0
عرضت الطعون الثلاثة على المحكمة فى غرفة المشورة فرأت أنها جديرة بالنظر فحددت لنظرها جلسة 22/4/1996 وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ماهو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محاموا الطاعنين والمطعون ضدهم و النيابة على ما جاء بمذكرتهم –والمحكمة أرجات إصدار الحكم إلى جلسة اليوم0

المـحـكــمــــة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر فتحى محمود يوسف نائب رئيس المحكمة والمرافعة وبعد المداولة 0
حيث إن الطعون الثلاثة إستوفت أوضاعها الشكلية 0
وحيث إن الوقائع –على يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق –تتحصل فى أن المطعون ضدهم –فى الطعنين رقمى 475 و481 لسنة 65 وآخرين أقاموا الدعوى رقم 591لسنة1999 كلى أحوال شخصية الجيزة على الطاعنين فيهما بطلب الحكم بالتفريق بينهما ،وقالوا بياناً لدعواهم ، إن الطاعن الأول ولد لأسرة مسلمة ويشغل وظيفة أستاذ مساعد الدراسات الإسلامية والبلاغة بقسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة القاهرة ونشر كتباً وأبحاثاً ومقالات تتضمن كفراً صريحاً فيكون مرتداً مما يتعين معه التفريق بينه وبين زوجه الطاعنة الثانية ، ومن ثم أقاموا الدعوى ، بتاريخ 27/1/1994 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، إستأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 287 لسنة 111ق القاهرة، وبتاريخ 14/6/1995 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والتفريق بين الطاعنين ، طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعنين رقمى 475،481 لسنة65 ق أحوال شخصية وطعنت فيه النيابة العامة بالطعن رقم 478 لسنة65 ق أحوال شخصية ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعون الثلاثة ، وعرضت هذه الطعون على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظرها وفيها إستمعت إلى دفاع الخصوم والنيابة 0
أولاً: الطعنان رقما 475،481لسنة65 ق أحوال شخصية
حيث إنه عن الدفع المبدى من الطاعنين بجلسة المرافعة بعدم دستورية نص المادة 280من لأئحة ترتيب المحاكم الشرعية ،فهو فى غير محله، ذلك بأن المحكمة العليا قد قضت فى الدعوى رقم 10 لسنة 5 دستورية المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 29/7/1976 بأن هذا النص دستورى 0
وحيث إن الطعنين أقيم كل منهما على أربعة أسباب ،وينعى الطاعنان بالسبب الأول عدا الوجهين الثالث والخامس منه-على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، ويقولان بياناً لذلك ،إن النظام القضائى الإسلامى إنتظم دعوى الحسبة إلا أن هذا النظام اندثر ولم يتضمن النظام القضائى الحديث تلك الدعوى فتكون غير قائمة ، وقد ناط القانون بالنيابة العامة مباشرة الدعوى العمومية، وعهد للمدعى العام الإشتراكى بصون وحمايه قيم المجتمع ، ويقتصر دور المدعى فى دعوى الحسبة على إقامتها أو مجرد الإبلاغ وليس له حقوق وواجبات الخصم فى الدعوى ، والنيابة العامة بوصفها نائبة عن المجتمع هى التى تضطلع بمباشرتها ، وإذ تولت النيابة العامة التحقيق فيما أسند إلى الطاعن الأول من إتهام بإنكار الدين الإسلامى والتعريض بمقدساته فيما أبداه من أراء عن ذات الوقائع المطروحة ، بما كان يتعين معه القضاء بوقف الدعوى حتى الانتهاء من هذا التحقيق ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بقضائه بالتفريق،فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه 0
وحيث إن هذا النعى مردود ،ذلك بأن الشريعة الإسلامية هى القانون الواجب التطبيق فى مسائل الشخصية وفقاً لأرجح الأقوال فى مذهب الأمام أبى حنيفة فيما عدا الأحوال التى وردت بشأنها قوانين خاصة وذلك عملاً بنص المادة 280من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية والمادة السادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 وبإلغاء المحاكم الشرعية والمحاكم الملية ، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن سكوت القانون أو خلوه من النص على حكم مسألة من مسائل الأحوال الشخصية لا يعنى أن المشرع أراد أن يخالف نصاً فى القرآن أو السنة الصحيحة أو حكماً أتفق عليه فقهاء المسلمين ، وينطبق ذلك على الحق والدعوى به فى هذا الصدد ، وإذ لم تكن توجد قاعد قانونية خاصة تمنع أو تقيد من إقامة دعوى الحسبة فى الوقت الذى رفعت فيه هذه الدعوى حتى صدور حكم نهائى فيها من محكمة الموضوع ، فإنه يتعين الرجوع فى شأن قبولها إلى الراجح فى مذهب أبى حنيفة ، والحسبة – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – وفى اصطلاح الفقهاء هى فعل ما يحتسب عند الله من أمر بمعروف ظهر تركه أو نهى عن منكر ظهر فعله، وهى من فروض الكفاية وتصدر عن ولاية شرعية أصلية –أو مستمدة- أضفاها الشارع على كل من أوجبها عليه وطلب منه القيام بها ، وذلك بالتقدم إلى القاضى بالدعوى أو الشهادة لديه أو باستعداء المحتسب أو والى المظالم "النيابة العامة" ودعوى الحسبة تكون فيما هو حق لله او فيما كان حق الله فيه غالباً كالدعوى بإثبات الطلاق البائن او التفريق بين زوجين زواجهما فاسد أو بسبب ردة أحدهما برجوعه عن دين الإسلام ، وجمهور الفقهاء على عدم تقيدها بشرط الإذن أو التفويض من ولى الأمر ، وإذا ترك كل المسلمين الحسبة باعتبارها واجباً كفائياً أثموا جميعاً ،بل إنها تكون فرض عين على المسلم القادر عليها إذا لم يقمها غيره فىشأن أمر لا يعلم به إلا هو ،فلا يقبل القول بانتقاء مصلحة رافع هذه الدعوى طالما تحققت شروط الحسبة، لأنه مطلوب منه شرعاً الإحتساب فيكون شاهداً فيها لإثباتها وقائماً بالخصومة فى آن واحد ، وله ما للخصوم من حق إبداء الطلبات والدفوع وأوجه الدفاع وأوجه الدفاع ومتابعة السير فى الدعوى حتى ينحسم النزاع ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة - أن القانون الجديد يطبق بأثر مباشر على الوقائع والمراكز القانونية التى تقع أو تتم بعد نفاذه ولايسرى بأثر رجعى على الوقائع السابقة عليه ،فلا يجوز أن يمس ما يكون قد أنقضى من مراكز قانونية فى ظل القانون القديم ،وتخضع الدعوى من حيث شروط قبولها وإجراءاتها للقانون السارى وقت رفعها،فإذا انعقدت الدعوى صحيحة بين طرفيها ،فلا محل من بعد للتمسك بانتفاء صفه المدعى أو مصلحته فى رفعها ، وعندئذ يجوز لمن كان طرفاً فى الخصومة الطعن فى الحكم الصادر فيها ،طالما لم يتخل عن منازعته حتى صدور هذا الحكم ،ويكفى لتحقق المصلحة والصفة فى الطعن قيامهما وقت صدور الحكم المطعون فيه ، ولا عبرة بزوالها من بعد ولئن كان القانون رقم 81 لسنة1996 المعدل لنص المادة الثالثة من قانون المرافعات قد اشترط فى المادة الأولى منه لقبول الدعوى أن يكون لرافعها مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون ،إلا أن هذا القانون لم يأت بجديد يغاير ما هو مقرر فى قضاء هذه المحكمة فى ظل النص المذكور قبل تعديله فى صدد هذه الشروط ، بيد أن ذلك لم يكن حائلاً بين ما جرى به قضاء هذه المحكمة من إقرار دعوى الحسبة فى مسائل الأحوال الشخصية عملاً بالمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم ، باعتبار أن الدفع بإنتقاء المصلحة لا يختلط بالدفع المتعلق بشكل الإجراءات ،وإنما هو من الدفوع الموضوعية التى تتصل بأصل الحق إذ يتعلق بالشروط اللازمة لسماع الدعوى، وقد استثنت المادة الثانية من القانون 81 لسنه1996 من سريانه الأحوال التى تجيز فيها بعض القوانين رفع الدعوى من غير صاحب الحق تقريراً للمصالح التى تحميها تلك القوانين كان ذلك لمصلحة خاصة أو جماعية ،كما أن تنظيم القانون رقم 3 لسنة 1996 لإجراءات دعوى الحسبة يعد إقراراً من المشرع بوجودها ، ولا يغير من هذا النظر أن القانون رقم 81 لسنة1996 اعتبر المصلحة من النظام العام وأوجب على جميع المحاكم بما فى ذلك محكمة النقض أن تقضى من تلقاء نفسها بعدم قبول الدعوى إذا لم تتوافر شروط المصلحة فيمن أقامها ، إذ أنه لا يتصور هذا القضاء إلا إذا تبين أن الدعوى أقيمت ابتداء من غير ذى مصلحة أو رفع الطعن بالاستئناف أو النقض ممن لا مصلحة له فيه وذلك وفقاً للقانون الذى رفعت الدعوى أو الطعن فى ظله ، وكانت الدعوى المائلة قد رفعت وصدر حكم نهائى فيها قبل صدور القانون رقم 81 لسنة 1996 بطلب التفريق بين الطاعن الأول وزوجه لارتداده عن الإسلام ، وهو ما يتوافر به شروط دعوى الحسبة،فإن أحكام ذلك القانون لا تنطبق على الدعوى من حيث شروط قبولها إذ لم يكن قد صدر بعد عند رفعها ابتداء أو حين تقديم الطعن بالاستئناف ، لما كان ذلك ،وكان مبنى طلب إحالة الطعون للمرافعة صدور القانون المذكور بعد حجزها للحكم،فإنه لا مبرر للاستجابة له ، ولايغير مما سلف صدور القانون رقم 3 لسنة 1996 فى شأن تنظيم إجراءات مباشرة فى دعوى الحسبة فى مسائل الأحوال الشخصية ،إذ أن هذا القانون لا يسرى على الدعوى بأثر رجعى لأنه صدر إبان نظر الطعن بالنقض فى الحكم النهائى الصادر فيها ،وعملاً بنص المادة الثانية من قانون المرافعات فإن كل إجراء تم صحيحاً فى ظل قانون معمول به يبقى صحيحاً وإن صدر قانون لاحق لا يعتبره كذلك ، فالدعاوى التى فصل فيها وإجراءاتها التى تمت قبل العمل بالقانون الجديد لا تخضع لأحكامه ولو لم يكن الحكم نهائياً ، ولم يخرج القانون المذكور عن هذه القاعدة ،إذ لم ينص على تطبقه بأثر رجعى ، بل نص فى المادة الثامنة منه على العمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره ، وقد نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 29/1/1996 ونصت المادة السادسة منه على أنه (تحيل المحكمة من تلقاء نفسها ودون رسوم ما يكون لديها من دعاوى فى مسائل الأحوال الشخصية على وجه الحسبة والتى لم يصدر فيها أى حكم إلى النيابة العامة المختصة وفقاً لأحكام هذا القانون وذلك بالحالة التى تكون عليها الدعوى) مما مفاده أنه متى صدر فى دعوى الحسبة أى حكم ولو لم يكن باتاً أو نهائياً فإن على المحكمة التى تنظر الدعوى أن تستمر فى نظرها ولا يجوز لها إحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها وفقاً لأحكام ذلك القانون ، إذ أن عبارة (أى حكم) الواردة بالنص المذكور تفيد العموم ، فلا يشترط فى الحكم أن يكون نهائياً أو باتاً وإلا كان ذلك تخصيصاً بلا مخصص ،وإذا كان الطعن بالنقض لا تنتقل به الدعوى برمتها إلى محكمة النقض وما يعرض على هذه المحكمة ليست الخصومة التىكانت مرددة أمام محكمة الموضوع ، بل ينصب هذا الطعن على محاكمة الحكم النهائى الذى صدر فيها ،وما دام المشرع لم ينص صراحة فى القانونين سالفى الذكر على إسقاط الأحكام النهائية الصادرة فى شأن الحسبة فإنها لا تسقط بطريق الاستنتاج لما يترتب على إسقاطها من المساس بالحقوق المكتسبة منها ، بل يبقى لهذه الأحكام قوتها وحصانتها التى كفلها القانون حتى يقضى من محكمة النقض فى أمر الطعن المرفوع عنها ، ولا عبرة بما تضمنته الأعمال التحضيرية للقانونين المذكورين فى هذا الخصوص ، ذلك بأن من المقرر –فى قضاء هذه المحكمة – أنه متى كان النص واضحاً جلى المعنى قاطعاً فى الدلالة على المراد منه ،فلا محل للخروج عليه أو تأويله استهداء بالمراحل التشريعية التى سبقته أو الحكمة التى أملته أو ما تضمنته المذكرة الإيضاحية من بيانات لا تتفق وصريح عبارة النص ، لما كان ما تقدم ، وإذا أنتهى الحكم المطعون فيه إلى قبول الدعوى ونظرها ،فإنه يكون قد إلتزم القواعد القانونية المقررة أما بصدد ما أثاره الطاعنان من أنه كان يتعين وقف الدعوى حتى تنتهى النيابة العامة من تحقيقات تباشرها فيما نسب إلى الطاعن الأول فهو مردود ذلك بأن النص فى المادة 265 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه ( إذا رفعت الدعوى المدنية يجب وقف الفصل فيها حتى يحكم نهائياً فى الدعوى الجنائية المقامة قبل رفعها أو أثناء السير فيها 000000) يدل على أن المشروع إرتاى كنتيجة لازمة لمبدأ تقيد القاضى المدنى بالحكم الجنائى فى الموضوع المشترك بين الدعويين وهو موضوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها وقف نص المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 102 من قانون الإثبات أنه يتعين على المحكمة المدنية وقف الدعوى أمامها إنتظاراً للحكم النهائى فى الدعوى الجنائية ، طالما أنها أقيمت قبل أو أثناء السير فى الدعوى المدنية وتوافرت وحده السبب بينهما بأن تكون الدعويان ناشئتين عن فعل واحد يتحقق الارتباط بينهما ، تفادياً لصدور حكمين مختلفين عن ذات الواقعة من محكمة جنائية وأخرى مدنية، إلا أن الدعوى الجنائية لا تعتبر قد أقيمت بمجرد تقديم الشكاوى والتبليغات إلى سلطات التحقيق أو تحقيق هذه السلطات لها ، وإنما تقام هذه الدعوى برفعها بالفعل إلى القضاء ، فإن لم تكن قد رفعت قبل الدعوى المدنية أو السير فيها فلا محل لوقف الدعوى المدنية ، وهو لا يكفى لوقفها مجرد تحقيق النيابة العامة للواقعة الذى قد يستغرق وقتاً طويلاً لا تتبعه محاكمة تنتهى إلى حكم يتقيد به القاضى المدنى وهو ما يجاوز العلة التى هدف إليها نص المادة 265 من قانون الإجراءات الجنائية الذى اشترط لوجوب وقف الدعوى المدنية إقامة الدعوى الجنائية وليس مجرد تحقيق النيابة العامة للواقعة،لأن قراراتها لا حجية لها أمام القضاء المدنى فلا يجب عليه وقف الدعوى أمامه ترقباً لها ،لما كان ذلك ، وكان الطاعن الأول لم يقدم ما يدل على أن النيابة أقامت الدعوى الجنائية ضده ، عما أبلغت به بشأن ما نسب إليه فى الدعوى المطروحة،فإن النعى فى هذا الخصوص يكون بلا سند صحيح ،ويغدو النعى برمته على غير أساس .
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالأسباب الثانى والثالث والرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق الشريعة الإسلامية والفساد فى الاستدلال ومخالفته الثابت بالأوراق ويقولان فى بيان ذلك إن الردة تكون بقول أو فعل صريح الدلالة على الكفر من غير اجتهاد والطاعن الأول مسلم وفقيه فى علوم القرآن وله مؤلفات التزم فيها أصول البحث العلمى ، وما ذكره عن الخطاب الدينى من قبيل الإجتهاد ،وأنه عنى بالتفرقة بين النصوص ودلا لتها وصولاً لمفاهيم متطورة منتهجاً فى ذلك التفسير العقلانى المجازى إذ أن ما ورد بالقرآن عن العرش والكرسى والقلم والملائكة والجن والشياطين لا يدركه العقل إلا من خلال تصور وجودى ذهنى بحسبانه الأقرب إلى التنزيه يتوافق مع الخطاب الدينى المعاصر، وكشف النقاب فى مؤلفة الإمام الشافعى عن أن ما عناه بالنصوص نصوص الإمام الشافعى التى سارت ذات سلطة وهى التى عمد إلى التحرر منها وليس من نصوص الأحكام الشرعية ،ولم يرد فى كتاباته ما يعد جحداً للقرآن أو رداً لشئ منه، وفى مؤلفه مفهوم النص البرهان على صدق إيمانه وكل نقده انصب على التصورات النابعة من الفهم الحرفى للنص القرآنى بإعتبار أنها نتاج ثقافى بشرى ،ولم تنطو مؤلفاته على ما يعد مروقاً من الدين ،وتمسك أمام محكمة الموضوع بهذا الدفاع الجوهرى وقد سنداً له تقريرين صادرين من مجلس أساتذة كلية الآداب جامعة القاهرة وأساتذة قسم اللغة العربية بها تضمناً الإشادة بمؤلفاته ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بالتفريق بينه وزوجه مؤسساً قضاءه على أن مؤلفاته قد حوت ما ينطوى على الكفر الصريح معتمداً على فقرات مجتزأة ومقتطعة من سياقها وغير مكتملة المعنى ولا تؤدى إلى ما استخلصه الحكم منها وإلتفت عما لمستنداته من دلالة قاطعة ،فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك بأن الإجتهاد فى أصطلاح فقهاء الشريعة الإسلامية هو بذل الفقيه وسعه لاستنباط الحكم الشرعى العملى من الدليل الشرعى ، وما كان من النصوص قطعى الثبوت والدلالة فلا محل للإجتهاد فيها ، ولا مجال للإجتهاد فى المسائل المعلومة من الدين بالضرورة وإنما يكون الإجتهاد فيما لم يرد فيه نص أو ما ورد فيه نص غير قطعى الثبوت أو غير قطعى الدلالة والنصوص الشرعية هى القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة باعتبارها المصدر الثانى للتشريع ، ومتى كان النص واضحاً جلى المعنى قاطعاً فى دلالته على المراد منه فإنه لا يجوز الخروج عليه أو الإنفلات من بدعوى تأويله ، فلا إجتهاد فى مقابلة النص ،وهذا هو مفاد النصوص لقوله تعالى " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً " ، " إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون " ، " إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما " ، " إتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء " ، " وأن هذا صراطى مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله "، وآيات القرآن العظيم فى هذا المعنى كثيرة وقد نقل ابن عبد البر عن أبى حنيفة قوله " إذا صح الحديث فهو مذهبى " وهو ما نقله الإمام الشعرانى عن الأئمة الأربعة ، وقال الإمام الشافعى " إذا صح الحديث فأضربوا بقولى عرض الحائط 000000 ولا قول لأحد مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وآيات الكتاب العزيز قاطعة فى الأمر بإتباع السنة النبوية ووجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وجعلت طاعته من طاعة الله ، قال تعالى " فلا ربك لا يومنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا فى أنفسهم حرجاً مما قصيت ويسلموا تسليماً " ، " قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين " ، " من يطع الرسول فقد أطاع الله " ، " فإن تنازعتم فى شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا " ، " وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين " ، " يأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم " ، وغير ذلك من آيات القرآن الكريم التى تأمر بطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقرنها بطاعة الله تعالى ومن عارض سنة رسول الله صلى الله وسلم –كما يقول الإمام أحمد – فذلك فعل الذين يستمسكون بالمتشابه فى رد المُحكم فإن لم يجدوا لفظاً متشابهاً يردونه به استخرجوا من المُحكم وصفاً متشابهاً يردونه به ، فى حين أن المنهج القويم الذى سلكه الصحابة والتابعون والأئمة أنهم يردون المتشابه إلى المُحكم ويأخذون من المحكم ما يفسر به المتشابه ويبينه فتتفق دلالته مع المحكم وتوافق النصوص بعضها بعضاً ويُصَدِّق بعضها بعضا لأنها كلها من عند الله ،وما كان الله فلا اختلاف فيه ولا تناقص ، يقول الله تعالى " فأما الذين فى قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وإبتغاء تأويله "، والسنه النبوية لا تعارض القرآن الكريم، فهى إما أن تاتى موافقة له من كل وجه وإما أن تكون بياناً لما أجمله وتفسيراً له وإما أن تكون موجبة لحكم سكت عنه القرآن ، وفى هذه الحالة الأخيرة تكون تشريعاً يجب طاعة النبى صلى الله عليه وسلم فيه ،لقوله تعالى " وما آتاكم الرسول فخذوه" ولو رُدَّت السنة النبوية التى لم ترد فى القرآن الكريم لأبطلت أكثر سنن الرسول صلى الله عليه وسلم ، رغم أن مخالفة السنة مخالفة للقرآن الكريم الذى أمر بإتباعها ،وعلى هذا إجماع علماء الأمة لم يشذ منهم فى ذلك أحد ، والقول بغير ذلك مخالفة لأصول الشريعة بما يتعارض مع كون السنة التى صدرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وحياً من عند الله والمصدر الثانى للتشريع ، وهو ما يتنافى مع أصل العقيدة وما هو معلوم من الدين بالضرورة ، لقوله تعالى" وما ينطق عن الهوى - إن هو إلا وحى يوحى- علمه شديد القوى " وغير ذلك من آيات الكتاب العزيز الدالة على هذا المعنى .
ومن المقرر لدى فقهاء الشريعة الإسلامية أن الردة هى الرجوع عن دين الإسلام وركنها التصريح بالكفر إما بلفظ أو فعل يتضمنه ويعتبر كافراً من استخف بالقرآن الكريم والسنة النبوية أو استهزا بهما أو جحدهما أو كذبهما ، أو أثبت أو نفى خلاف ما جاء بهما مع علمه بذلك عناداً أو مكابرة أو تشكك فى شئ من ذلك، أو عبد أحداً غير الله أو شرك معه غيره ،أو أنكر وجود الله أو أياً من خلقه مما أخبر عنه الله فى القرآن الكريم ، بأن أنكر الجنة أو النار أو القيامة أو الغيب والبعث والحساب أو الملائكة او الجن والشياطين أو العرش والكرسى ،أو جحد نبوة محمد صلى الله عليه وسلم أو بعموم رسالته للناس كافة ، أوشك فى صدقه، أو أتى المحرمات مستحلاً لها دون شبهه أو أمتنع عن إتيان فعل يوجبه الإسلام إذا أنكر هذا الفعل أو جحد أو استحل عدم إتيانه كأن يمتنع عن أداء الصلاة أو الزكاة أو الحج جاحداً منكراً ويعتبر الممتنع أو الجاحد كافراً إذا كان ممن لا يجهل مثله الحكم الشرعى ، فإن كان ممن لا يعرف مثله ذلك كحديث العهد بالإسلام فإنه لا يعد كافراً وكذلك الحكم فى إنكار مبادئ الإسلام كلها ،لأن أدلة وجودها لا تكاد تخفى والكتاب والسنة زاخران بأدلتها والإجماع منعقد عليها فلا يجحدها إلا معاند للإسلام ممتنع عن إلتزام أحكامه غير قابل لكتاب الله تعالى وسنة رسوله وإجماع أمته ، ويعتبر خروجاً عن الإسلام الجهر بأن القرآن من عند غير الله أو أنه من نظم البشر أو أن الشريعة الإسلامية لا تصلح للتطبيق فى هذا العصر أو أن فى تطبيقها تأخر المسلمين وأنه لا ينصلح حالهم إلا بالتخلص من أحكامها ،وإن كان الاعتقاد المجرد بما سلف لا يعتبر ردة ، إلا أنه يعد كذلك إذا تجسد فى قول أو عمل ويكفى عند جمهور الفقهاء ومنهم الحنفية لاعتبار الشخص مرتداً أن يتعمد إتيان الفعل أو القول الكفرى مادام قد صدر عنه بقصد الاستخفاف أو التحقير أو العناد أو الإستهزاء ولا يندفع حكم الردة إذا تحقق ما تقدم وإن ادعى المرتد أنه مسلم لإتخاذه موقفاً يتنافى مع الإسلام ،لأن الزنديق يموه بكفره ويروج عقيدته الفاسدة ويبطن الكفر ويدعى الإسلام .

لما كان ذلك ، وكان الثابت مما أبداه الطاعن الأول فى مصنفاته المبينة بالأوراق أنها تضمنت –وفقاً لصريح دلالتها وما لا إحتمال معه لاى تأويل – جحداً لآيات القرآن الكريم القاطعة بأن القرآن كلام الله ،إذ وصفه بأنه " منتج ثقافى وأن الإيمان بوجود ميتافيزيقى يطمس هذة الحقيقة 0000 ويعكر الفهم العلمى للنصوص ، وينكر سابقة وجوده فى اللوح المحفوظ ويعتبره مجرد نص لغوى ويصفه بأنه يتنمى إلى ثقافة البشر وأنه تحول إلى نص إنسانى "متانس" منحياً عنه صفه القدسية إستهزاء بقيمته، وينكر أن الله تعالى هو الذى سمى القرآن بهذا الاسم جاحداً للآيات القرآنية التى صرحت بذلك مع كثرتها وذكر فى أبحاثه أن الإسلام ليس له مفهوم موضوعى محدد منذ عهد النبوة إلى يومنا هذا ، وهو قول هدف به إلى تجريد الإسلام من اى قيمة أو معنى ووصفه بأنه دين عربى لينفى عنه عالميته وأنه للناس كافة، ووصف علوم القرآن بأنها تراث رجعى ، وهاجم تطبيق الشريعة ونعت ذلك بالتخلف والرجعية زاعماً أن الشريعة هى السبب فى تخلف المسلمين وإنحطاطهم ،ويصف العقل الذى يؤمن بالغيب بأنه غارق فى الخرافة ، وصرح بأن الوقوف عند النصوص الشرعية يتنافى مع الحضارة والتقدم ويعطل مسيرة الحياة ، ويتهم النهج الإلهى بتصادمه مع العقل بقوله" معركة تقودها قوى الخرافة والأسطورة باسم الدين والمعانى الحرفية للنصوص الدينية وتحاول قوى التقدم العقلانية أن تنازل الخرافة أحياناً على أرضها " وهذا من الكفر الصريح ، وكشف الله عنه بقوله تعالى "وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها حتى إذا جاءوك يجادلونك يقول اللذين كفروا إن هذا إلا اساطير الأولين " والأساطير معناها الأباطيل أو الأحاديث التى لا نظام لها ومفردها أسطورة ، وهو ما نعت به الطاعن الدين والنصوص الدينية زاعماً أنهما ينطويان على خرافة ، ويقول إن تثبيت القرآن فى قراءة قريش كان لتحقيق السيادة القرشية التى سعى الإسلام لتحقيقها ، وكأن القرآن لم ينزل إلا لتحقيق سيادة قريش ، ويهزأ برسول الله صلى الله عليه وسلم ويلمزه بقوله " موقف العصبية العربية القرشية التى كانت حريصة على نزع صفات البشرية عن محمد وإلباسه قدسية إلهيه تجعل منه مشرعاً " وينكر حجية السنة النبوية وأن الإسلام دين الوسطية ، ويدعو إلى المروق من النصوص الشرعية بقوله " لقد آن أوان المراجعة والإنتقال إلى مرحلة التحرر لا من سلطة النصوص وحدها0000 قبل أن يجرفنا الطوفان " ، وأبحاثه فيها اتهام للقرآن والسنة والصحابة والأئمة ومنهم الشافعى وأبو حنيفة بالعصبية الجاهلية، فحارب الإسلام فى نصوصه ومبادئه ورموزه وأعترض على نصيب البنات فى الميراث راداً بذلك ما ورد بالقرآن الكريم بنصوص قطعية محكمة فى هذا الصدد ، وتمادى فى غلوه بالدعوة إلى التحرر من النصوص الشرعية بزعم أنه ليس فيها عناصر جوهرية ثابتة وأنها لا تعبر إلا عن مرحلة تاريخية قد ولت ، وهذا رمى لشرع الله بأنه غير صالح لكل الأزمنة ، ويصف إتباع النصوص الشرعية بالعبودية ، وينكر أن السنة وحى من عند الله ويدعى أنها ليست مصدراً للتشريع متحدياً بذلك الآيات القرآنية العديدة التى وردت فى هذا الشأن على خلاف إجماع الأمة ، وسخر من أحكام الجزية وملك اليمين مصوراً الإسلام بالتسلط رغم تسامحه وحضه على عتق الرقاب ، وأنكر أن الله ذو العرش العظيم وأنه تعالى وسع كرسيه السموات والأرض وأن من خلقه الجنة والنار والملائكة والجان رغم ورود آيات القرآن الكريم قاطعة الدلالة فى ذلك ، متجاهلاً هذا ، وسخر من نصوص الكتاب العزيز مستخفاً به بقوله " النص القرآنى حوَّل الشياطين إلى قوة معوقه وجعل السحر أحد أدواتها " بما معناه أن القرآن الكريم حوى كثيراً من الأباطيل ، وسار على هذا النهج المضاد للإسلام فى مقاصده وعقائده وأصوله بجرأة وغلو وتجريح نافياً عن مصادره الرئيسية ما لها من قداسة ، ولم يتورع فى سبيل ذلك أن يخالف الحقائق الثابتة حتى التاريخية منها ، وكان هذا هو منهجه ، وهو مدرك لحقيقته وفحواه فى ميزان الشريعة ، إذ أنه نشا مسلماً فى مجتمع إسلامى ويعمل أستاذاً للغة العربية والدراسات الإسلامية بكلية الآداب جامعة القاهرة ويقوم بتدريس علوم القرآن ومثله لا تخفى عليه أحكام الإسلام وأركانه وأصوله وعقائده ، بل إنه يدعى الفقه والعلم ، وذلك حجة عليه، وإذ أنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة بالنسبة لأى مسلم لم ينل حظاً من التعليم أو الثقافة الدينية ، فإنه يعد مرتداً عن دين الإسلام ، لاظهاره الكفر بعد الإيمان، وما تذرع به من أن ما صدر عنه من قبيل التأويل ، فهو مردود ،وذلك بأن التأويل لا يخرج الباحث عن أصول الشريعة والعقيدة ومقاصدها وأركانها ومبانيها ،والتأويل له ضوابط ومعايير أوردها علماء أصول الفقه، وإلا كان سبيلاً لأصحاب الهوى للمروق من شرع الله والإنفلات من كل نص شرعى وتشريع بما لم يأذن به الله بما يفضى إلى الضلال والإضلال ، وليس من التأويل مهاجمة النصوص الشرعية والاستهزاء بها وإهدراها بقصد النيل منها ووصف الالتزام بأحكامها بالتخلف والدعوة إلى ترك شرع الله إلى ما سواه وإنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة .
لما كان ما تقدم وكان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة -أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى فهم الواقع وتقدير الأدلة ومنها المستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وتراه متفقاً مع واقع الحال فى الدعوى ، وإذ خلص الحكم المطعون فيه على ما حصله مما ورد بأبحاث الطاعن الأول التى - لم ينكر صدروها عنه - أن ما عناه بمدلول النصوص على النحو الذى ذكره بها - نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية وأن آراءه التى ضمنها مؤلفاته وأحصى الحكم بعضاً منها بمدوناته هى من الكفر الصريح الذى يخرجه عن الملة بما يعد معه مرتداً عن الدين الإسلامى ويوجب التفريق بينه وبين زوجه ، وكان هذا الاستخلاص سائغاً وله معينه من الأوراق وسنده من الأحكام الشرعية ويؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها ويكفى لحمل قضائه ، وفيه الرد الضمنى المسقط لكل دليل أو حجه مخالفة ، وحسبه أن يضمن مدوناته بعضاً مما صرح به الطاعن الأول ليستدل به على ثبوت ردته طالما أنه قد ألم بآرائه التى أنطوت عليها مؤلفاته عن بصر وبصيرة، ولا على الحكم إذ لم يأخذ بتقريرى مجلس أساتذة كلية الآداب جامعة القاهرة وأساتذة قسم اللغة العربية بها إذ لم يعرضاً لما حوته مؤلفات الطاعن الأول من آراء تعد مساساً لأصول العقيدة الإسلامية ، فضلاً عن أن هذين التقريرين –أيا كان وجه الرأى فيهما - لا يلزمان محكمة الموضوع فيما جاء بهما ،فإن النعى لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة وهو ما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة ، ومن ثم فإنه يكون على غير أساس 0
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالوجه الثالث من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق الشريعة الإسلامية ، ويقولان بياناً لذلك ، إن الردة لا تثبت شرعاً إلا بالبينة أو الإقرار ، وأن الأوراق خلت من إقرار الطاعن الأول بالردة ولم تثبت ردته بالبينة الشرعية ولم تنبئ، عنها دلالة ما ورد بمؤلفاته ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه 0
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك بأن من المقرر شرعاً أن الردة تثبت بالإقرار أو البينة الشرعية والإقرار هو إعتراف شخص بواقعة من شأنها أن تنتج ضده أثاراً قانونية بحيث تصبح فى غير حاجة إلى الإثبات بدليل أخر وينحسم به النزاع فيما أقر به ، وهو حجة على المقر لأن فيه معنى الالتزام إختياراً ، ويصدق الإنسان فيما يقر به على نفسه لأنه لا يتهم فى الكذب على نفسه فصارت شهادة المرء على نفسه أقوى من شهادة غيره عليه ، وقد اعتبر القرآن الكريم الإقرار فى إثبات الكفر فى قوله تعالى" وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين " ، والإقرار كما يكون باللفظ الصريح يجوز أن يستفاد من دلالة التعبير ، ولما كان ذلك- وكان الطاعن الأول قد اقر بأنه هو الذى صنف المؤلفات المنسوبة إليه ولم يجحدها كلها أو بعضاً منها وإذ استقى الحكم المطعون فيه منها الدليل على رجوعه عن الإسلام على نحو ما سلف ، إذ ورد بها ما يدل على الكفر الصريح الذى يخرجه عن الملة ورتب على ذلك الإقرار الذى توافرات شروطه الشرعية قضاءه بالتفريق بين الطاعن الأول وزوجه باعتبار أن ذلك من الآثار التى توجبها أحكام الردة ،فإنه يكون قد التزم الأحكام الشرعية المقررة فى هذا الشأن ، بما لا حاجة معه من بعد إلى تطلب إقامة البينة الشرعية على ردته ، ومن ثم فإن النعى يكون على غير أساس 0
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالوجه الخامس من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق الشريعة الإسلامية ، ويقولان بيانا لذلك ، إن الاعتقاد الدينى من الأمور التى تبنى الأحكام فيها على الإقرار بظاهر اللسان ولا يسوغ للقاضى التطرق لبحث جديتها وبواعثها ودواعيها ، ونطق الشخص بالشهادتين كاف لاعتباره مسلماً ، والطاعن الأول يدين بالإسلام وأقر بإسلامه بما لا يجوز معه التعرض لحقيقة إسلامه أو الطعن فى صحة إيمانه لأن ما أبداه من قبيل الرأى وتاريخ الإسلام حافل بالآراء الكثيرة ولم يكفر أحد برأى أبداه ، كما أن تطبيق حد الردة شرطه أن يثبت بدليل قطعى الثبوت ، فى حين أن القرآن الكريم لم يضع عقاباً دنيوياً على الردة والأحاديث التى وردت فى شأن الردة ظنية الثبوت لكونها أحاديث آحاد ، كما طبق الحكم المطعون فيه أحكام الردة دون استتابته رغم أن الإستتابة واجبة شرعاً ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه 0
وحيث إن ما أبداه الطاعنان بشأن عقوبة حد الردة غير مقبول ،وذلك بأن حد الردة لم يكن معروضاً على محكمة الموضوع واقتصر الحكم المطعون فيه على التفريق بين الطاعنين باعتبار أن ذلك من الآثار المترتبة على الردة ، ومن ثم فإن ما أثاره الطاعنان فى هذا السبيل ليس له محل من قضاء الحكم ، ومن ثم فإنه يكون غير مقبول ، لما كان ذلك ، فإن ما دفع به الطاعنان بجلسة المرافعة من أن محكمة الجنايات هى المختصة بنظر الدعوى ، لا يقوم على سند صحيح ، أما بصدد ما زعماه من عدم العمل بحديث الآحاد ، فهو مردود ، ذلك بأنه بالإضافة إلى الحديث المتواتر وهو الذى رواه جماعة فى جميع مراحل الرواية من مبدأ تلقى الحديث من الرسول صلى الله عليه وسلم إلى وصوله إلينا يمتنع توافقهم على الكذب، فهناك الحديث المشهور أو المستفيض ، وهو ما كان آحادياً فى الأصل ثم تواتر بعد ذلك بأن يرويه عدد يتحقق به التواتر فى عصر التابعين أو تابعيهم وقد اعتبر جمهور الفقهاء، هذا النوع من أحاديث الآحاد وهو عند الحنفية يفيد ظناً قربياً من اليقين ويجب العمل به ، وهذا القسم من السنة كثير ، أما خبر الآحاد فهو ما ليس بمتواتر ولا مشهور سواء رواه واحد أو أكثر ، وجمهور الفقهاء على وجوب العمل به ويحصل به العلم إذا اقترنت به قرائن ينتفى معها إحتمال كذب الراوى ، واشترط الفقهاء فى روايه العقل والبلوغ حين الأداء والإسلام والضبط والعدالة ، وكان الصحابة رضوان الله عليهم لا يأخذون بخبر الواحد إلا إذا شهد اثنان أنهما سمعاه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يستحلفون الراوى انه سمعه منه بشرط ألا يعارض الحديث ما هو أقوى منه والإستيثاق من أنه لا ناسخ له واشترط الحنفية ألا يعمل الراوى بخلاف ما روى وألا يكون الحديث مخالفاً للقياس والقواعد المقررة إذا كان الراوى غير فقيه ، ومن هذا يتبين أن حديث الآحاد له ضوابط ومعايير واضحة المعالم ، وذلك على التفضيل الوارد بعلم مصطلح الحديث ، والقول بعدم العمل به يعد إهداراً لمعظم السنة النبوية لأنه قلما توجد سنة قولية متواترة بينما السنة الفعلية المتواترة كثيرة ومنها كيفية أداء الصلوات والحج وغير ذلك ، وقد وردت فى كتب الحديث الصحيحة أحاديث نبوية فى شأن الردة رواها بعض الصحابة منهم ابن عباس وابن مسعود وجابر ومعاذ بن جبل وابو موسى وغيرهم وهم ثقاة لا يتصور تواطؤهم على الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونقلت هذه الأحاديث عنهم وحقق صحتها علماء الحديث ، كما أنه ولئن كان الأصل أن الاعتقاد الدينى من الأمور التى تبنى الأحكام فيها على الإقرار بظاهر اللسان ،ولا يجوز البحث فى جديتها ولا دواعيها أو بواعثها ، والنطق بالشهادتين كاف لاعتبار الشخص مسلماً ،إلا أن الإسلام كل لا يتجزأ ولا يصح الإيمان ببعضه والكفر ببعضه الآخر ، فإذا صدر عمن نطق بالشهادتين قول أو فعل يخرجه عن الملة على نحو ما سلف ، فإنه يكون مرتداً لإظهاره الكفر بعد الإيمان وإن ادعى بأنه مسلم ، ومما يدل على ذلك أن أبا بكر الصديق جمع الصحابة ليشاورهم فى أمر قتال مانعى الزكاة ، فقال له عمر رضى الله عنه كيف تقاتل قوماً نطقوا بالشهادتين ؟ فقال له أبو بكر رضى الله عنه : " والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة والله لو منعونى عقالا كانوا يؤدونه لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه "،وقد أقر الصحابة رضوان الله عليهم أبا بكر فى ذلك ، فلا عبرة بالنطق بالشهادتين ما لم يراع الناطق بهما ما لهما من حق وما يترتب عليهما من أثر إيمانى عقدى ، فالإيمان ما وقر فى القلب وصدقه العمل ، لقول أبى بكر فى السياق المتقدم " إلا بحقها " ، ويؤكد ذلك قول الله تعالى " إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون " فليس هناك دليل أكبر من شهادة الله تعالى بكذب المنافقين وكفرهم ، مع أنهم شهدوا بأن النبى صلى الله عليه وسلم رسول الله بما يتضمن شهادة بوجود الله الذى أرسله مما مفاده نطقهم للشهادتين ، وكفى بالله شهيداً ، وأحكام الردة لا تتنافى مع حرية العقيدة التى كلفها الإسلام ، فليس لا حد أن يحمل إنساناً على ترك عقيدته أو اعتناق غيرها ، لقوله تعالى " لا إكراه فى الدين " وقوله تعالى " أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين " ، ولا تطبق أحكام الردة إلا على المسلم الذى ارتد عن الإسلام ولا تنبطق على غير المسلمين بل يدعوهم الإسلام إليه بالحكمة والموعظة الحسنة ، فإن لم يدخلوا فيه عن طواعية واختيار تركهم وما يدينون به مستظلين بحمايته فى تسامح يحفظ لهم حريتهم وكرامتهم وأموالهم وأعراضهم ودمائهم ، ودخول الشخص فى الإسلام مفاده إلتزامه بأحكامه ومنها أحكام الردة إذ لا يمكن فصل المعتقد عن آثاره المحسوسة فى السلوك ، والدولة عقيدتها الإسلام ، وهذا ما ينص عليه الدستور فى المادة الثانية منه من أن الإسلام دين الدولة ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع ، وكل النظم الوضعية تقرر عقوبات وتدابير إزاء الأفعال التى تتعارض مع أسس قيامها ، وارتداد المسلم عن الإسلام ليس أمراً فردياً –يمكن أن تتسامح فيه شريعة الإسلام ودولته كحق من حقوق الأفراد لاسيما إذا كان هذا بالدعوة علناً بالنشر أو التدريس إذ أن الخروج عن الإسلام ثورة عليه ولابد أن ينعكس ذلك على ولاء الفرد للشريعة والدولة وعلى روابطه مع المجتمع ، وهذا ما لا يتسامح فيه قانون أو دولة ، ولذلك تبيح الشريعة وسائر الدساتير والقوانين حرية الرأى بالضوابط التى تمنع من العدوان وإساءة استعمال الحق ، فليس من حق أى فرد أن يدعو إلى ما يخالف النظام العام أو الآداب أو يستخدم الرأي وسيلة للنيل من الأسس التى يقوم عليها المجتمع أو امتهان المقدسات أو السخرية من الإسلام أو أى دين سماوى ، ذلك بأن الدستور يكفل فى المادة 47 منه حرية الرأى فى حدود القانون ، فحرية الرأى تكون وفقاً للضوابط والحدود التى يسمح بها النظام الأساسى للدولة والقواعد التى يقوم عليها هذا النظام وفى صدارتها أحكام الشريعة الإسلامية ، ولو أنه احتفظ باعتقاده فى سريرة نفسه دون الإعلان عنه تلقيناً لطلبته وطبعه ونشره ، فأن الشريعة لا تفتش فى مكنون النفس ولا تشق قلوب الناس ولا تنقب فى سرائرهم ، لأن ذلك متروك لله وحده ، إلا أن الجهر بالسوء من القول طعناً فى عقيدة المجتمع والدعوة إلى ازدرائها يتصادم مع النظام العام وهو ما لا يقره أى تشريع أو النظام ، ولا تعدو أحكام الردة أن تكون معياراً لاستمرار بقاء المسلم على إسلامه يميزه عن غيره فيتعامل معه المجتمع المسلم على أساس هذه الصفة كعضو فيه ، وذلك ما يحدث فى الشرائع الدينية الأخرى بالنسبة لأتباعها إذ تشرط استمرار ولائهم لها ، فإذا انضم إليها الفرد التزم بأنظمتها ، ولها أن تخرجه منها أو تعزله عنها إذا خرج على مبادئها الأساسية التى أنضم إليها وفقاً لها ما يترتب على ذلك من أثار ، وتستلزم بعض الشرائع لصحة الزواج إتحاد الزوجين فى الدين أو المذهب أو الطائفة أو تعميدهما وفقاً لطقوسها ، وتعتبر اختلاف الدين مبطلاً للزواج مانعاً لانعقاده وتوجب الفسخ أو التطليق فى حال اعتناق أحد الزوجين لدين آخر ، وهذا لا يتنافى مع حرية العقيدة أو حرية الراى ، وهو نفس الأمر بالنسبة للتفريق بسبب الردة ،
هذا فضلاً عن أنه رغم ما أبداه دفاع الطاعن الأول من أنه لازال متمسكاً بدينه ، فإنه لم يتبرا من كتبه التى ثبتت ردته بما ورد فيها ، وما يثره بشأن استتابته فهو غير مقبول ، ذلك بأن من المقرر فى مذهب الإمام أبى حنفية أن المرتد لا ملة له ولا يقر على ردته ولا على ما اختاره ديناً له ، واستتابته مستحبة على الراجح فى هذا المذهب فيعرض عليه الإسلام فإن كان له شبهة كشفت له، إلا أن هذا العرض غير واجب ، بل مستحب ،لأن الدعوة قد بلغته ، وإذا أبى الإسلام نظر القاضى فى أمره فإن طمع فى توبته أو طلب هو الإمهال أمهله ثلاثة أيام باعتبارها مدة تضرب لإيلاء الأعذار ، وذلك قبل أن يقام عليه حد الردة ، وردة الرجل فرقه بغير طلاق "فسخ" فى قول أبى حنيفة وأبى يوسف وعند محمد فرقة بطلاق ، وهى بإجماع تحصل بنفس الردة وتثبت فى الحال وتقع بغير قضاء القاضى ، فإذا تاب المرتد من الزوجين وعاد إلى الإسلام فإنه لا بد من عقد ومهر جديدين لاستئناف الحياة الزوجية بينهما ، لما كان ذلك ، وكانت الفرقة تتم بين الزوجين بالردة على الفور ، وأثر الاستتابة –سواء كانت مستحبة على الراجح فى المذهب الحنفى أو واجبة فى بعض المذاهب الأخرى- يتعلق بتأخير تطبيق الحد لا فى حصول الفرقة بين المرتد وزوجه ، وإذ التزم المطعون فيه هذا النظر بقضائه بالتفريق بين الطاعن الأول وزوجه بعد أنتهى إلى ثبوت ردته ، دون استتابته باعتبار أن الاستتابة لا تؤثر فى القضاء بالتفريق ، فإنه يكون قد انتهى إلى قضاء سليم ، لما كان ذلك ، فإن النعى فى هذا الصدد يكون غير منتج ، ومن ثم غير مقبول ، ويكون النعى برمته على غير أساس 0
ثانياً: الطعن رقم 478 لسنة 65ق أحوال شخصية المرفوع من النيابة العامة
حيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما النيابة العامة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق الشريعة الإسلامية والفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك تقول : إن نطق الشخص بالشهادتين كاف شرعاً لاعتباره مسلماً وأن المسلم لا يعتبر مرتداً إلا إذا انشرح صدره بالكفر وأتى من الأقوال والأفعال ما يعد كفراً بما لا احتمال معه لتأويل ، وما يحتمل الكفر والإيمان يحمل على الإيمان فقد يكون الرجوع عن الإسلام مرده شكوك أو شبهات تساور النفس فيجب الإمهال لإزالة تلك الشكوك والشبهات ، وما جاء بمؤلفات المطعون ضده الأول يمكن حمله على الإيمان فقد فرق بين الدين والفكر الدينى وأورد أقوال الفقهاء فى تقسيم مرويات السنة ولم يقر الربا بما لا يصح معه القضاء بردته ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتكفيره ولم ينزل ما قد يكون عرض له من شبهة وهو ما يستوجب نقضه 0
وحيث إن هذا النعى مردود ، بما سلف بيانه ، من أن المطعون ضده الأول قد أفصح بمؤلفاته عما يعد من الكفر الصريح وأن استتابه المرتد مستحبة وغير واجبه على الراجح فى المذهب الحنفى وأن أثر هذه الاستتابة يتعلق بتوقيع حد الردة ولا يؤثر فى القضاء بالفرقة التى تقع على الفور بمجرد الردة بين المرتد وزوجه ، وأن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى قضاء صحيح ، ومن ثم فإن النعى يكون على غير أساس]ولما تقدم يتعين رفض الطعون الثلاثة 0
لــذلك
رفضت المحكمة الطعون الثلاثة وألزمت الطاعنين فى الطعنين رقمى 475، 481 لسنة 65 ق أحوال شخصية المصرفات ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة الكفالة
أمين السر نائب رئيس
===============================