الشريك فى جريمة الزنا
=================================
الطعن رقم 0333 لسنة 32 مكتب فنى 13 صفحة رقم 510
بتاريخ 29-05-1962
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : الشريك فى جريمة الزنا
فقرة رقم : 4
من المقرر أن المادة 276 عقوبات إنما تكلمت فى الأدلة التى يقتضيها القانون فى حق شريك الزوجة المتهمة بالزنا . أما الزوجة نفسها فلم يشترط القانون بشأنها أدلة خاصة بل ترك الأمر فى ذلك للقواعد العامة بحيث إذا إقتنع القاضى من أى دليل أو قرينة بإرتكابها الجريمة فله التقرير بإدانتها و توقيع العقاب عليها .
=================================
الطعن رقم 0796 لسنة 45 مكتب فنى 26 صفحة رقم 447
بتاريخ 19-05-1975
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : الشريك فى جريمة الزنا
فقرة رقم : 1
إن المادة 276 من قانون العقوبات قد أوردت القبض على المتهم بالزنا حين تلبسه بالفعل من بين الأدلة التى تقبل و تكون حجة عليه ، و لا يشترط لتوافر التلبس بهذه الجريمة أن يكون المتهم قد شوهد حال إرتكابه الزنا بالفعل بل يكفى أن يكون قد شوهد فى ظروف تنبىء بذاتها و بطريقة لا تدع مجالاً للشك فى أن جريمة الزنا قد إرتكبت فعلاً . و لما كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى ثبوت الجريمة فى حق الزوجة و شريكها " الطاعن " من ضبطهما بملابسهما الداخلية فى حجرة واحدة بالفندق فى وقت متأخر من الليل ومن أقوال المجنى عليه الذى إستأذنته الزوجة فى المبيت عند أختها فإذن لها بذلك ، و من تقرير مصلحة الطب الشرعى بوجود حيوانات منوية بملاءة السرير ، و كانت الوقائع التى إستخلصت منها المحكمة وقوع فعل الزنا من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون فى غير محله .
=================================
الطعن رقم 1369 لسنة 47 مكتب فنى 29 صفحة رقم 527
بتاريخ 22-05-1978
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : الشريك فى جريمة الزنا
فقرة رقم : 1
إذا صدر تنازل من الزوج المجنى عليه فى جريمة الزنا بالنسبة للزوجة سواء أكان قبل الحكم النهائى أو بعده وجب حتماً أن يستفيد منه الشريك و يجوز أن يتمسك به فى أية حالة كانت عليها الدعوى و لو لأول مرة أمام محكمة النقض لتعلقه بالنظام العام و ينتج أثره بالنسبة للدعويين الجنائية و المدنية و هو ما يرمى إليه الشارع بنص المادتين الثالثة و العاشرة من قانون الإجراءات الجنائية .
=================================
الطعن رقم 1369 لسنة 47 مكتب فنى 29 صفحة رقم 527
بتاريخ 22-05-1978
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : الشريك فى جريمة الزنا
فقرة رقم : 2
إن دفاع الطاعن فى خصوص تنازل الزوج فى المجنى عليه فى جريمة الزنا يعد دفاعاً هاماً و جوهرياً ، لما يترتب عليه من أثر فى تحديد مسئولية الطاعن الجنائية وجوداً و عدماً مما يتعين معه على المحكمة أن تعرض له إستقلالاً لتقول كلمتها فيه أو أن تحققه بلوغاً لغاية الأمر فيه ، أما و قد قعدت المحكمة عن ذلك ، فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور الذى له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون ، مما يعجز محكمة النقض عن أعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحا على واقعة الدعوى .
( الطعن رقم 1369 لسنة 47 ق ، جلسة 1978/5/22 )
=================================
الطعن رقم 0887 لسنة 50 مكتب فنى 31 صفحة رقم 995
بتاريخ 13-11-1980
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : الشريك فى جريمة الزنا
فقرة رقم : 1
1،2) لما كان المشرع قد أجاز بما نص عليه فى المادة العاشرة من قانون الإجراءات الجنائية للزوج الشاكى فى دعوى الزنا أن يتنازل عن شكواه فى أى وقت إلى أن يصدر فى الدعوى حكم بات غير قابل للطعن بالنقض ، و رتب على التنازل إنقضاء الدعوى الجنائية ، و لما كانت جريمة الزنا ذات طبيعة خاصة ، لأنها تقتضى التفاعل بين شخصين يعد القانون أحدهما فاعلاً أصلياً و هى الزوجة ، و يعد الثانى شريكاً ، و هو الرجل الزانى فإذا محت جريمة الزوجة و زالت آثارها بسبب من الأسباب فإن التلازم الذهنى يقتضى محو جريمة الشريك أيضاً لأنها لا يتصور قيامها مع إنعدام ذلك الجانب الخاص بالزوجة ، و إلا كان الحكم على الشريك تأثيماً غير مباشر للزوجة التى غدت بمنأى عن كل شبهة إجرام ، كما أن العدل المطلق لا يستسيغ بقاء الجريمة بالنسبة الشريك مع محوها بالنسبة للفاعلة الأصلية ، لأن إجرام الشريك إنما هو فرع من إجرام الفاعل الأصلى ، و الواجب فى هذه الحالة أن يتبع الفرع الأصل ، ما دامت جريمة الزنا لها ذلك الشأن الخاص الذى تمتنع معه التجزئة و تجب فيه ضرورة المحافظة على شرف العائلات . لما كان ما تقدم ، فإن تنازل الزوج عن شكواه ضد زوجته الطاعنة الأولى - و المقدم لهذه المحكمة - محكمة النقض - ينتج أثره القانونى بالنسبة لها و لشريكها - الطاعن الثانى - مما يتعين نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعنين و القضاء بإنقضاء الدعوى الجنائية التنازل و براءتهما مما أسند إليهما .
( الطعن رقم 887 لسنة 50 ق ، جلسة 1980/11/13 )
=================================
الطعن رقم 0887 لسنة 50 مكتب فنى 31 صفحة رقم 995
بتاريخ 13-11-1980
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : الشريك فى جريمة الزنا
فقرة رقم : 2
لما كان المشرع قد أجاز بما نص عليه فى المادة العاشرة من قانون الإجراءات الجنائية للزوج الشاكى فى دعوى الزنا أن يتنازل عن شكواه فى أى وقت إلى أن يصدر فى الدعوى حكم بات غير قابل للطعن بالنقض ، و رتب على التنازل إنقضاء الدعوى الجنائية ، و لما كانت جريمة الزنا ذات طبيعة خاصة ، لأنها تقتضى التفاعل بين شخصين يعد القانون أحدهما فاعلاً أصلياً و هى الزوجة ، و يعد الثانى شريكاً ، و هو الرجل الزانى فإذا محت جريمة الزوجة و زالت آثارها بسبب من الأسباب فإن التلازم الذهنى يقتضى محو جريمة الشريك أيضاً لأنها لا يتصور قيامها مع إنعدام ذلك الجانب الخاص بالزوجة ، و إلا كان الحكم على الشريك تأثيماً غير مباشر للزوجة التى غدت بمنأى عن كل شبهة إجرام ، كما أن العدل المطلق لا يستسيغ بقاء الجريمة بالنسبة الشريك مع محوها بالنسبة للفاعلة الأصلية ، لأن إجرام الشريك إنما هو فرع من إجرام الفاعل الأصلى ، و الواجب فى هذه الحالة أن يتبع الفرع الأصل ، ما دامت جريمة الزنا لها ذلك الشأن الخاص الذى تمتنع معه التجزئة و تجب فيه ضرورة المحافظة على شرف العائلات . لما كان ما تقدم ، فإن تنازل الزوج عن شكواه ضد زوجته الطاعنة الأولى - و المقدم لهذه المحكمة - محكمة النقض - ينتج أثره القانونى بالنسبة لها و لشريكها - الطاعن الثانى - مما يتعين نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعنين و القضاء بإنقضاء الدعوى الجنائية التنازل و براءتهما مما أسند إليهما .
( الطعن رقم 887 لسنة 50 ق ، جلسة 1980/11/13 )
=================================
الطعن رقم 0680 لسنة 03 مجموعة عمر 3ع صفحة رقم 132
بتاريخ 13-02-1933
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : الشريك فى جريمة الزنا
فقرة رقم : 2
إن المادة 238 عقوبات إنما تكلمت فى الأدلة التى يقتضيها القانون فى حق شريك الزوجة المتهمة بالزنا . أما الزوجة نفسها فلم يشترط القانون بشأنها أدلة خاصة بل ترك الأمر فى ذلك للقواعد العامة ، بحيث إذا إقتنع القاضى من أى دليل أو قرينة بإرتكابها الجريمة فله التقرير بإدانتها و توقيع العقاب عليها .
( الطعن رقم 680 لسنة 3 ق ، جلسة 1933/2/13 )
=================================
الطعن رقم 1066 لسنة 03 مجموعة عمر 3ع صفحة رقم 148
بتاريخ 06-03-1933
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : الشريك فى جريمة الزنا
فقرة رقم : 2
إن جريمة " دخول منزل " المنصوص عنها فى المادة 324 عقوبات من أركانها ثبوت القصد من البقاء فى المنزل بعد دخوله . فإذا كان القصد قد تعين و هو الزنا فطلب الزوج الذى طلق زوجته معاقبة الشريك بإعتباره مرتكباً جريمة المادة 324 عقوبات أو طلب النيابة ذلك لابد متناول البحث فى ركن القصد . و البحث فى هذا الركن لابد متناول مسألة الزنا ولو فى الجملة . و إذا كانت الزوجة قد إمتنع أن ترفع عليها دعوى الزنا بسبب التطليق ، فمن غير المقبول أن تثار هذه الدعوى بطريقة أخرى فى وجه الشريك وحده ، بل الأشكل بالقانون وحكمة التشريع أن يقال إن عدم التجزئة - الذى يقض بعدم إمكان رفع دعوى الزنا على الشريك ما دام رفعها على الزوجة قد إستحال - يستفيد الشريك من نتائجه اللازمة ، فلا يعاقب حتى على جريمة الدخول فى المنزل ، ما دام أحد أركانها هو قصد الإجرام ، و مادام الإجرام هنا متعين أنه الزنا .
( الطعن رقم 1066 لسنة 3 ق ، جلسة 1933/3/6 )
=================================
الطعن رقم 1073 لسنة 03 مجموعة عمر 3ع صفحة رقم 158
بتاريخ 10-04-1933
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : الشريك فى جريمة الزنا
فقرة رقم : 1
إن جريمة الزنا جريمة ذات طبيعة خاصة لأنها تقتضى التفاعل من شخصين بعد القانون أحدهما فاعلاً أصلياً و هى الزوجة و يعد الثانى شريكاً و هو الزانى بها . فإذا إنمحت جريمة الزوجة و زالت آثارها لسبب من الأسباب قبل صدور حكم نهائى على الشريك فإن التلازم الذهنى يقتضى محو جريمة الشريك أيضاً ، لأنها لا يتصور قيامها مع إنعدام ذلك الجانب الخاص بالزوجة ، و إلا كان الحكم على الشريك تأثيماً غير مباشر للزوجة التى عدت بمنأى عن كل شبهة إجرام . كما أن العدل المطلق لا يستسيغ إبقاء الجريمة بالنسبة للشريك مع محوها بالنسبة للفاعلة الأصلية ، لأن إجرام الشريك إنما هو فرع عن إجرام الفاعل الأصلى ، بل الواجب فى هذه الحالة أن يتبع الفرع الأصل . و لا يمنع من تطبيق هذه القاعدة إختلاف الفاعل الأصلى و الشريك فى الجنسية و التشريع و القضاء ما دامت جريمة الزنا لها ذلك الشأن الخاص الذى تمتنع فيه التجزئة ، و تجب فيه مراعاة ضرورة المحافظة على شرف العائلات ، فإذا صدر عفو شامل من دولة أجنبية محا جريمة الزوجة قبل صدور الحكم نهائى على الشريك المصرى ، وجب حتماً أن يستفيد هذا الشريك من ذلك العفو .
( الطعن رقم 1073 لسنة 3 ق ، جلسة 1933/4/10 )
=================================
الطعن رقم 1317 لسنة 07 مجموعة عمر 4ع صفحة رقم 74
بتاريخ 24-05-1937
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : الشريك فى جريمة الزنا
فقرة رقم : 1
إن القانون فى المادة 238 عقوبات قد بين على سبيل الحصر الأدلة التى تقبل لتكون حجة على الشريك فى الزنا ، و من هذه الأدلة وجود المتهم فى منزل مسلم فى المحل المخصص للحريم . فإذا ما توافر هذا الدليل جاز للمحكمة أن تستند إليه فى الإقتناع بوقوع الزنا منه فعلاً ، و على الأخص إذا كان هو لم ينف القرينة المستمدة من هذا الظرف ، بل إكتفى بإنكار الجريمة و عجزت الزوجة من جانبها عن نفيها .
( الطعن رقم 1317 لسنة 7 ق ، جلسة 1937/5/24 )
=================================
الطعن رقم 2387 لسنة 18 مجموعة عمر 7ع صفحة رقم 787
بتاريخ 02-03-1949
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : الشريك فى جريمة الزنا
فقرة رقم : 2
متى كانت دعوى الزنا قد رفعت صحيحة على الزوجة و على شريكها المتهم طبقاً للأوضاع التى يتطلبها القانون فى جريمة الزنا فإن غياب الزوجة أثناء المحاكمة لا يصح أن يترتب عليه تأخير محاكمة المتهم معها . و إذن فإدانة الشريك نهائياً جائزة و لو كان الحكم على الزوجة غيابياً . و القول بأن من حق الشريك الإستفادة من براءة الزوجة أو من تنازل الزوج عن المحاكمة لا يصح إلا عند قيام سبب الإستفادة بالفعل ، أما مجرد التقدير و الإحتمال فلا يصح أن يحسب له حساب فى هذا المقام .
=================================
تنازل الزوج بالنسبة للزوجة
=================================
الطعن رقم 0148 لسنة 41 مكتب فنى 22 صفحة رقم 427
بتاريخ 31-05-1971
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : تنازل الزوج بالنسبة للزوجة
فقرة رقم : 2
إذا صدر تنازل من الزوج المجنى عليه بالنسبة للزوجة سواء أكان قبل الحكم النهائى أو بعده وجب حتماً أن يستفيد منه الشريك و يجوز التمسك به فى أية حالة كانت عليها الدعوى و لو لأول مرة أمام محكمة النقض لتعلقه بالنظام العام و ينتج أثره بالنسبة للدعويين الجنائية و المدنية فى خصوص جريمة الزنا . و هو ما يرمى إليه الشارع بنص المادتين الثالثة و العاشرة من قانون الإجراءات الجنائية .
( الطعن رقم 148 لسنة 41 ق ، جلسة 1971/5/31 )
=================================
اركان جريمة الزنا
=================================
الطعن رقم 0333 لسنة 32 مكتب فنى 13 صفحة رقم 510
بتاريخ 29-05-1962
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : اركان جريمة الزنا
فقرة رقم : 7
كل ما يوجبه القانون على النيابة العامة أن تثبت فى جرائم الزنا أن المرأة التى زنى بها متزوجة ، و ليس عليها أن تثبت علم شريكها بأنها كذلك ، إذ أن علمه بكونها متزوجة أمر مفروض و عليه هو لكى ينفى هذا العلم أن يثبت أن الظروف كانت لا تمكنه من معرفة ذلك لو إستقصى عنه .
( الطعن رقم 333 لسنة 32 ق ، جلسة 1962/5/29 )
=================================
الطعن رقم 0638 لسنة 48 مكتب فنى 29 صفحة رقم 986
بتاريخ 31-12-1978
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : اركان جريمة الزنا
فقرة رقم : 1
نص المادة 370 من قانون العقوبات عام يعاقب كل من دخل منزلاً بوجه قانونى و بقى به بقصد إرتكاب جريمة فيه كائنة ما كانت ، سواء تعينت الجريمة التى إستهدفها من الدخول أم لم تتعين ، و سواء كان الدخول برضاء من أصحاب المنزل أو بغير رضائهم فإذا تبين أن دخول المنزل كان بقصد إرتكاب جريمة زنا لما تقع فلا حاجة لشكوى الزوج كى ترفع الدعوى ، ذلك بأن القانون لم يشترط هذا القيد و هو شكوى الزوج . إلا فى حالة تمام جريمة الزنا . الجريمة المنصوص عليها فى المادة 371 من قانون العقوبات تتحقق كلما كان وجود الشخص بالمنزل غير مرغوب فيه ممن يملك الإذن بالدخول فيه أو الأمر بالخروج منه ، فمجرد وجود شخص بالدار مختفياً عن صاحبها يكفى لعقابه و لو كان وجوده فيها بناء على طلب زوجة صاحبها .
( الطعن رقم 638 لسنة 48 ق ، جلسة 1978/12/31 )
=================================
الطعن رقم 4499 لسنة 51 مكتب فنى 33 صفحة رقم 173
بتاريخ 08-02-1982
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : اركان جريمة الزنا
فقرة رقم : 6
لما كانت جريمة الزنا ذات طبيعة خاصة لأنها تقتضى التفاعل بين شخصين يمد القانون أحدهما فاعلاً أصلياً و هى الزوجة ، و يعد الثانى شريكاً و هو الزانى ، فإذا إنمحت جريمة الزوجة فإن اللازم الذهنى يقتضى محو جريمة الشريك أيضاً ، و كانت هذه الجريمة قد إنمحت فى الدعوى لوقوع الوطء بغير إختيار من الزوجة ، و من ثم فإن ما يثيره الطاعن بشأن إغفال الحكم توقيع عقوبة الزنا على المجنى عليها و شركائها فيها - و هو من بينهم - يكون غير سديد فى القانون .
=================================
الطعن رقم 1357 لسنة 53 مكتب فنى 34 صفحة رقم 822
بتاريخ 12-10-1983
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : اركان جريمة الزنا
فقرة رقم : 1
لما كان من المقرر أنه لا يشترط لتوافر التلبس بجريمة الزنا أن يكون المتهم قد شوهد حال إرتكابه الزنا بالفعل بل يكفى أن يكون قد شوهد فى ظروف تنبئ بذاتها و بطريقة لا تدع مجالاً للشك فى أن جريمة الزنا قد إرتكبت فعلاً ، و كانت الوقائع التى أوردها الحكم تتوافر بها العناصر القانونية لجريمة القتل العمدى المقترن بالعذر المخفف المنصوص عليه فى المادة 237 من قانون العقوبات بما فى ذلك حالة التلبس بالزنا ، فإن ما تنعاه الطاعنة من خطأ الحكم فى القانون يكون على غير أساس .
( الطعن رقم 1357 لسنة 53 ق ، جلسة 1983/10/12 )
=================================
الطعن رقم 0680 لسنة 03 مجموعة عمر 3ع صفحة رقم 132
بتاريخ 13-02-1933
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : اركان جريمة الزنا
فقرة رقم : 1
إذا دفعت الزوجة بسقوط حق زوجها فى طلب محاكمتها على جريمة الزنا لرضائه بمعاشرتها له قبل رفع دعوى الزنا ، و رأت المحكمة أنه لم يقم لديها دليل على صحة ما أدعت به الزوجة ، فرأى المحكمة فى هذه النقطة الموضوعية لا معقب عليها فيه .
=================================
الطعن رقم 0705 لسنة 10 مجموعة عمر 5ع صفحة رقم 142
بتاريخ 18-03-1940
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : اركان جريمة الزنا
فقرة رقم : 1
إذا كان المتهم قد سكت عن الدفع بعدم جواز إثبات الزنا عليه بورقة من أوراقه الخصوصية لحصول الزوج عليها بطريقة غير مشروعة ، و لم يعترض على الأخذ بما ورد فى هذه الورقة بإعتبار أنها من الأدلة القانونية التى تتطلبها المادة 276 من قانون العقوبات حتى صدر الحكم الإبتدائى بمعاقبته ، فإن هذا السكوت يسقط به حقه فى الدفع بذلك أمام محكمة الدرجة الثانية ، إذ هو يعتبر به متنازلاً عن الطعن فى الورقة بعدم حجيتها عليه قانوناً فى إثبات التهمة المسندة إليه .
=================================
الطعن رقم 0119 لسنة 14 مجموعة عمر 6ع صفحة رقم 356
بتاريخ 13-12-1943
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : اركان جريمة الزنا
فقرة رقم : 1
للزوجة أن تساكن زوجها حيثما سكن . فلها من تلقاء نفسها أن تدخل أى مسكن يتخذه ، كما للزوج أن يطلبها للإقامة به . و من ثم فإنه يعتبره فى حكم المادة 277 ع منزلاً للزوجية أى مسكن يتخذه الزوج و لو لم تكن الزوجة مقيمة به فعلاً . و إذن فإذا زنا الزوج فى مثل هذا المسكن فإنه يحق عليه العقاب ، إذ الحكمة التى توخاها الشارع ، و هى صيانة الزوجة الشرعية من الإهانة المحتملة التى تلحقها بخيانة زوجها إياها فى منزل الزوجية ، تكون متوافرة فى هذه الحالة .
( الطعن رقم 119 لسنة 14 ق ، جلسة 1943/12/13 )
=================================
الطعن رقم 2170 لسنة 18 مجموعة عمر 7ع صفحة رقم 720
بتاريخ 28-12-1948
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : اركان جريمة الزنا
فقرة رقم : 1
إن القانون يشترط فى جريمة الزنا أن يكون الوطء قد وقع فعلاً . و هذا يقتضى أن يثبت الحكم بالإدانة وقوع هذا الفعل إما بدليل يشهد عليه مباشرة و إما بدليل غير مباشر تستخلص منه المحكمة ما يقنعها بأنه و لا بد وقع . و القانون حين تعرض فى هذا الصدد إلى بيان أدلة معينة لم يقصد إلا إلى أن القاضى لا يصح له فى هذه الجريمة أن يقول بحصول الوطء إلا إذا كان إقتناع المحكمة به قد جاء من واقع هذه الأدلة كلها أو بعضها . و إذن فالحكم الذى يدين المتهم فى جريمة الزنا إكتفاءً بتوفر الدليل القانونى دون أن يبين كفايته فى رأى المحكمة فى الدلالة على وقوع الوطء فعلاً يكون مخطئاً واجباً نقضه .
( الطعن رقم 2170 لسنة 18 ق ، جلسة 1948/12/28 )
=================================
الطعن رقم 2387 لسنة 18 مجموعة عمر 7ع صفحة رقم 787
بتاريخ 02-03-1949
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : اركان جريمة الزنا
فقرة رقم : 1
القانون صريح فى عد وجود المتهم بالزنا فى المحل المخصص للحريم من الأدلة التى تقبل فى الإثبات عليه ، فإذا كانت المحكمة قد إستخلصت من وجود المتهم لدى الزوجة بمنزلها و إنفراده بها فى مخدعها ، و من سائر الأدلة الأخرى المقدمة فى الدعوى أنه لابد زنى بها فى المنزل ، فإن القول من جانب المتهم بتطور العادات فى هذا الصدد لا يكون فى الواقع إلا مناقشة فى تقدير الأدلة التى إقتنعت بها المحكمة فى ثبوت الزنا ، فلا يجوز التحدى به لدى محكمة النقض .
=================================
الطعن رقم 7814 لسنة 54 مكتب فنى 37 صفحة رقم 1121
بتاريخ 25-12-1986
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : اركان جريمة الزنا
فقرة رقم : 2
من المقرر أن المادة 276 من قانون العقوبات و إن نصت على التلبس بفعل الزنا كدليل من أدلة الإثبات على المتهم بالزنا مع المرأة المتزوجة إلا أنه لا يشترط فى التلبس بهذه الجريمة أن يكون المتهم قد شوهد حال إرتكابه الزنا بالفعل بل يكفى أن يكون قد شوهد فى ظروف تنبىء بذاتها و بطريقة تدع مجالاً للشك فى أن جريمة الزنا قد وقعت فعلاً.
=================================
الطعن رقم 3045 لسنة 58 مكتب فنى 39 صفحة رقم 914
بتاريخ 16-10-1988
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : اركان جريمة الزنا
فقرة رقم : 3
إن كل ما يوجبه القانون على النيابة العامة أن تثبت أن المرأة التى زنى بها متزوجة ، كما هو الحال فى هذه الدعوى ، و ليس عليها أن تثبت علم الطاعن بأنها كذلك إذ أن علمه بكونها متزوجة أمر مفترض . و كان عليه أن يثبت أن الظروف كانت لا تمكنه من معرفة ذلك لو إستقصى عنه و هو ما لم يقم به .
=================================
انقضاء الدعوى الجنائية فى جريمة الزنا
=================================
الطعن رقم 0148 لسنة 41 مكتب فنى 22 صفحة رقم 427
بتاريخ 31-05-1971
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : انقضاء الدعوى الجنائية فى جريمة الزنا
فقرة رقم : 1
إن جريمة الزنا هى جريمة ذات طبيعة خاصة لأنها تقتضى التفاعل بين شخصين يعد القانون أحدهما فاعلاً أصلياً و هى الزوجة و يعد الثانى شريكاً و هو الرجل الزانى . فإذا أمحت جريمة الزوجة و زالت آثارها لسبب من الأسباب و قبل صدور حكم نهائى على الشريك فإن التلازم الذهنى يقتضى محو جريمة الشريك أيضاً ، لأنها لا يتصور قيامها مع إنعدام ذلك الجانب الخاص بالزوجة ، و إلا كان الحكم على الشريك تأثيماً غير مباشر للزوجة التى عدت بمنآى عن كل شبهة إجرام ، كما أن العدل المطلق لا يستسيغ بقاء الجريمة بالنسبة للشريك مع محوها بالنسبة للفاعلة الأصلية لأن إجرام الشريك إنما هو فرع من إجرام الفاعل الأصلى و الواجب فى هذه الحالة أن يتبع الفرع الأصل ما دامت جريمة الزنا لها ذلك الشأن الخاص الذى تمتنع معه التجزئة و تجب فيه ضرورة المحافظة على شرف العائلات .
=================================
اثبات جريمة الزنا
=================================
الطعن رقم 0293 لسنة 20 مكتب فنى 01 صفحة رقم 547
بتاريخ 01-05-1950
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : اثبات جريمة الزنا
فقرة رقم : 1
إن المكاتيب التى أوردتها المادة 276 من القانون العقوبات من الأدلة و التى يجوز الإستدلال بها على شريك الزوجة المتهم بالزنا هى التى تكون مع صدورها من المتهم دالة على حصول الفعل .
=================================
الطعن رقم 0333 لسنة 32 مكتب فنى 13 صفحة رقم 510
بتاريخ 29-05-1962
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : اثبات جريمة الزنا
فقرة رقم : 5
لم تشترط المادة 276 عقوبات ، و قد حددت الأدلة التى لا يقبل الإثبات بغيرها على الرجل الذى يزنى مع المرأة المتزوجة ، أن تكون هذه الأدلة مؤدية بذاتها فوراً و مباشرة إلى ثبوت فعل الزنا . و إذن فعند توافر قيام دليل من هذه الأدلة المعينة كالتلبس و المكاتيب يصح للقاضى أن يعتمد عليه فى ثبوت الزنا و لو لم يكن صريحاً فى الدلالة عليه و منصباً على حصوله ، و ذلك متى إطمان بناء عليه إلى أن الزنا قد وقع فعلاً . و فى هذه الحالة لا تقبل مناقشة القاضى فيما إنتهى إليه على هذه الصورة إلا إذا كان الدليل الذى إعتمد عليه ليس من شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التى وصل إليها . ذلك لأنه بمقتضى القواعد العامة لا يجب أن يكون الدليل الذى يبنى عليه الحكم مباشراً ، بل للمحاكم - و هذا مما أخص خصائص وظيفتها التى أنشئت من أجلها - أن تكمل الدليل مستعينة بالعقل و المنطق و تستخلص منه ما ترى أنه لابد مؤد إليه .
=================================
الطعن رقم 1600 لسنة 34 مكتب فنى 15 صفحة رقم 679
بتاريخ 16-11-1964
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : اثبات جريمة الزنا
فقرة رقم : 1
نصت المادة 276 من قانون العقوبات على التلبس بفعل الزنا كدليل من أدلة الإثبات على المتهم بالزنا مع المرأة المتزوجة . و لا يشترط فى التلبس بهذه الجريمة أن يكون المتهم قد شوهد حال إرتكابه الزنا بالفعل بل يكفى أن يكون قد شوهد فى ظروف تنبىء بذاتها و بطريقة لا تدع مجالاً للشك فى أن جريمة الزنا قد إرتكبت فعلاً .
=================================
الطعن رقم 0227 لسنة 44 مكتب فنى 25 صفحة رقم 258
بتاريخ 11-03-1974
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : اثبات جريمة الزنا
فقرة رقم : 1
متى كان يبين من مراجعة الأوراق أن الطاعنة ، و إن كانت قد طلبت فى المحاكمة الأولى إجراء معاينة و دفعت بأن الشاهدة أدلت بأقوالها تحت تأثير إكراه وقع عليها ، إلا أنها لم تثر فى دفاعها لدى محكمة الإحالة شيئاً يتصل بهذين الأمرين ، أو ما يشير إلى تمسكها بدفاعها السابق فى شأنهما ، و من ثم فإنه لا يكون لها أن تتطلب من المحكمة الأخيرة الإستجابة إلى تحقيق دفاع لم يبد أمامها أو الرد عليه ، و لا يغير من ذلك أن نقض الحكم و إعادة المحاكمة يعيد الدعوى إلى محكمة الإحالة بالحالة التى كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض ، لأن هذا الأصل المقرر لا يتناهى إلى وسائل الدفاع التى لا مشاحة فى أن ملاك الأمر فيها يرجع أولاً و أخيراً إلى المتهم وحده يختار منها - هو أو المدافع عنه - ما يناسبه و يتسق مع خطته فى الدفاع و يدع منها ما قد يرى - من بعد - أنه ليس كذلك ، و من هذا القبيل مسلك الطاعنة فى الدعوى فى المحاكمة الأولى و لدى محكمة الإحالة .
=================================
الطعن رقم 0227 لسنة 44 مكتب فنى 25 صفحة رقم 258
بتاريخ 11-03-1974
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : اثبات جريمة الزنا
فقرة رقم : 2
من المقرر أن إثبات زنا المرأة يصح بطرق الإثبات كافة وفقاً للقواعد العامة . و لما كان يبين من مطالعة الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه و المكمل بالحكم المطعون فيه أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الزنا التى دان الطاعنة بها و أورد على ثبوتها فى حقها أدلة مستمدة من أقوال المجنى عليه و باقى شهود الإثبات ، كما عول فى الإدانة أيضاً على إقرار الطاعنة و المتهم الآخر و ما تضمنه الخطاب الموجه منه إليها ، و قد خلص الحكم المطعون فيه إلى أن وجود المتهم الآخر بغرفة نوم الطاعنة فى منزل الزوجية مرتدياً " بنطلون بيجاما و فانلة بدون أكمام " و وجود الطاعنة لا يسترها سوى قميص النوم و كون باب الشقة موصداً من الداخل ، و سعى الطاعنة و المتهم الآخر إلى إستعطاف المجنى عليه بعدم التبليغ يدل على أن جريمة الزنا قد وقعت فعلاً منهما و أنه مما يؤيد وقوعها ما سطره المتهم الآخر فى خطابه للطاعنة من عبارات دعاها فيها إلى إنتظاره فى موعد لاحق تعويضاً عما فاته فى موعد خالفته فإن النعى يكون فى غير محله.
=================================
الطعن رقم 1168 لسنة 02 مجموعة عمر 2ع صفحة رقم 525
بتاريخ 25-04-1932
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : اثبات جريمة الزنا
فقرة رقم : 1
إن القانون إنما أراد بحالة التلبس التى أشار إليها فى المادة 238 عقوبات أن يشاهد الشريك و الزوجة المزنى بها فى ظروف لا تترك مجالاً للشك عقلاً فى أن جريمة الزنا قد إرتكبت فعلاً . فمتى بين الحكم الوقائع التى إستظهر منها حالة التلبس و كانت هذه الوقائع كافية بالعقل و صالحة لأن يفهم منها هذا المعنى فلا وجه للإعتراض عليه بأن الأمر لا يعدو أن يكون شروعاً فى جريمة الزنا لأن تقدير هذا أو ذاك مما يملكه قاضى الموضوع و لا وجه للطعن عليه فيه . خصوصاً إذا لوحظ أن القانون يجعل مجرد وجود رجل فى منزل مسلم فى المحل المخصص للحريم دليلاً على الزنا أى الجريمة التامة لا مجرد الشروع .
=================================
الطعن رقم 0021 لسنة 06 مجموعة عمر 3ع صفحة رقم 513
بتاريخ 09-12-1935
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : اثبات جريمة الزنا
فقرة رقم : 1
لا يشترط فى التلبس الدال على الزنا أن يشاهد الزانى وقت إرتكاب الفعل أو عقب إرتكابه ببرهة يسيرة ، بل يكفى لقيام التلبس أن يثبت أن الزانية و شريكها قد شوهدا فى ظروف لا تجعل للشك عقلاً فى أن الجريمة قد إرتكبت فعلاً . فإذا كان الثابت بالحكم أن المحكمة تبينت من شهادة الشهود أن زوج المتهمة - و هو مسلم - حضر لمنزله فى منتصف الساعة العاشرة ليلاً ، و لما قرع الباب فتحته زوجته و هى مضطربة مرتبكة ، و قبل أن يتمكن من الدخول طلبت إليه أن يعود للسوق ليستحضر لها حلوى ، فإستمهلها قليلاً و لكنها ألحت عليه فى هذا الطلب فإعتذر فعادت و طلبت منه أن يستحضر لها حاجات أخرى ، فإشتبه فى أمرها ، و دخل غرفة النوم فوجد فيها المتهم مختفياً تحت السرير وكان خالعاً حذاءه و كانت زوجته عند قدومه لا شئ يسترها غير جلابية النوم ، فإتخذت المحكمة من هذه الحالة التى ثبت لديها دليلاً على الزنا و حكمت على الزوجة و شريكها بالعقاب بإعتباره متلبساً بجريمة الزنا ، فهى على حق فى إعتباره كذلك . على أن وجود المتهم فى المحل المخصص للحريم من منزل الزوج المسلم دليل من الأدلة التى نصت المادة 238 من قانون العقوبات على صلاحيتها و حدها حجة على الشريك المتهم بالزنا .
( الطعن رقم 21 لسنة 6 ق ، جلسة 1935/12/9 )
=================================
الطعن رقم 0697 لسنة 11 مجموعة عمر 5ع صفحة رقم 471
بتاريخ 19-05-1941
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : اثبات جريمة الزنا
فقرة رقم : 6
إن المادة 276 من قانون العقوبات الحالى المقابلة للمادة 238 من قانون العقوبات القديم لم تقصد بالمتهم بالزنا فى قولها " إن الأدلة التى تقبل و تكون حجة على المتهم بالزنا هى القبض عليه حين تلبسه بالفعل أو إعترافه أو وجود مكاتيب أو أوراق أخر مكتوبة منه أو وجوده فى منزل مسلم فى المحل المخصص للحريم " - لم تقصد بذلك سوى الرجل الذى يرتكب الزنا مع المرأة المتزوجة ، فهو وحده الذى رأى الشارع أن يخصه بالأدلة المعينة المذكورة بحيث لاتجوز إدانته إلا بناء على دليل أو أكثر منها ، أما المرأة فإثبات الزنا عليها يصح بطرق الإثبات كافة وفقاً للقواعد العامة .
=================================
الطعن رقم 0697 لسنة 11 مجموعة عمر 5ع صفحة رقم 471
بتاريخ 19-05-1941
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : اثبات جريمة الزنا
فقرة رقم : 7
إن المادة 276 المذكورة إذ نصت على التلبس بفعل الزنا كدليل من أدلة الإثبات على المتهم بالزنا مع المرآة المتزوجة لم تقصد التلبس كما عرفته المادة 8 من قانون تحقيق الجنايات . و إذن فلا يشترط فيه أن يكون المتهم قد شوهد حال إرتكابه الزنا بالفعل ، بل يكفى أن يكون قد شوهد فى ظروف لا تترك عند القاضى مجالاً للشك فى أنه إرتكب فعل الزنا . و إثبات هذه الحالة غير خاضع لشروط خاصة أو أوضاع معينة . فلا يجب أن يكون بمحاضر يحررها مأمورو الضبطية القضائية فى وقتها ، بل يجوز للقاضى أن يكون عقيدته فى شأنها من شهادة الشهود الذين يكونون قد شاهدوها ثم شهدوا بها لديه . و ذلك لأن الغرض من المادة 8 من قانون تحقيق الجنايات غير الغرض الملحوظ فى المادة 276 المذكورة إذ المقصود من الأولى هو بيان الحالات الإستثنائية التى يخول فيها لمأمورى الضبطية القضائية مباشرة أعمال التحقيق مما مقتضاه - لكى يكون عملهم صحيحاً - أن يجروه و يثبتوه فى وقته . أما الثانية فالمقصود منها ألا يعتمد فى إثبات الزنا على المتهم به إلا على ما كان من الأدلة صريحاً و مدلوله قريباً من ذات الفعل إن لم يكن معاصراً له ، لا على أمارات و قرائن لا يبلغ مدلولها هذا المبلغ .
=================================
الطعن رقم 0697 لسنة 11 مجموعة عمر 5ع صفحة رقم 471
بتاريخ 19-05-1941
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : اثبات جريمة الزنا
فقرة رقم : 8
إن القانون فى المادة 276 المذكورة بتحديده الأدلة التى لا يقبل الإثبات بغيرها على الرجل الذى يزنى مع المرأة المتزوجة لا يشترط أن تكون ههذ الأدلة مؤدية بذاتها فوراً و مباشرة إلى ثبوت فعل الزنا . و إذن فعند توافر قيام دليل من الأدلة المعينة - كالتلبس أو المكاتيب - يصح للقاضى أن يعتمد عليه فى ثبوت الزنا و لو لم يكن صريحاً فى الدلالة عليه و منصباً على حصوله . و ذلك متى إطمأن بناء عليه إلى أن الزنا قد وقع فعلاً . و فى هذه الحالة لا تقبل مناقشة القاضى فيما إنتهى إليه على هذه الصورة إلا إذا كان الدليل الذى إعمتد عليه ليس من شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التى وصل إليها . ذلك لأنه بمقتضى القواعد العامة لا يجب أن يكون الدليل الذى يبنى عليه الحكم مباشراً بل للمحاكم - و هذا من أخص خصائص وظيفتها التى أنشئت من أجلها - أن تكمل الدليل مستعينة بالعقل و المنطق و تستخلص منه ما ترى أنه لابد مؤد إليه .
=================================
الطعن رقم 0697 لسنة 11 مجموعة عمر 5ع صفحة رقم 471
بتاريخ 19-05-1941
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : اثبات جريمة الزنا
فقرة رقم : ب
1) إن الشارع فى المادة 229 من قانون تحقيق الجنايات قد نص على أن الأصل فى إجراءات المحاكمة هو إعتبار أنها جميعاً - على إختلاف أهميتها - قد روعيت أثناء الدعوى ، على ألا يكون من وراء ذلك إخلال بما لصاحب الشأن من الحق فى أن يثبت أن تلك الإجراءات قد أهملت أو خولفت فى الواقع . و ذلك بكل الطرق القانونية إلا إذا كان ثابتاً بمحضر الجلسة أو بالحكم أن هذه الإجراءات قد روعيت ، ففى هذه الحالة لا يكون لمن يدعى مخالفتها سوى أن يطعن بالتزويرفى المحضر أو فى الحكم . و هذا يلزم عنه أن تكون العبرة فى مخالفة الإجراءات أو عدم مخالفتها هى بحقيقة الواقع . و لذلك فإن مجرد عدم الإشارة فى محضر الجلسة أو فى الحكم إلى شئ خاص بها أو مجرد الإشارة خطأ إلى شئ منها لا يبرر فى حد ذاته القول بوقوع المخالفة بالفعل ، بل يجب على من يدعى المخالفة أن يقيم الدليل على مدعاه بالطريقة التى رسمها القانون .
2) إن الشارع إذ نص فى المادة 102 من قانون المرافعات فى المواد المدنية و التجارية على أنه إذا حصل لأحد القضاة الذين سمعوا الدعوى مانع يمنعه من الحضور وقت تلاوة الحكم فيكتفى بأن يوقع على نسخة الحكم الأصلية قبل تلاوته - إذ نص على ذلك ، و لم ينص على البطلان إذا لم يحصل هذا التوقيع مع أنه عنى بالنص عليه بصدد مخالفة الإجراءات الواردة فى المواد السابقة على هذه المادة و المواد التالية لها مباشرة ، إنما أراد بإيجابه التوقيع مجرد إثبات أن الحكم صدر ممن سمع الدعوى ، و لم يرد أن يرتب على مخالفة هذا الإجراء أى بطلان . فإذا لم يوجد أى توقيع للقاضى الذى سمع الدعوى و لم يحضر النطق بالحكم فلا بطلان ما لم يثبت أن هذا القاضى لم يشترك بالفعل فى إصدار الحكم ، ففى هذه الحالة يكون الحكم باطلاً كما تقول المادة 100 من القانون المذكور . و كلما ثبت إشتراك هذا القاضى فى الحكم كان الحكم صحيحاً مهما كانت طريقة الثبوت . فالتوقيع على مسودة الحكم لا على النسخة الأصلية لا يبطل الحكم .
3) إن صدور مرسوم بنقل القاضى من محكمة إلى أخرى أو بترقيته فى السلك القضائى إلى أعلى من وظيفته بمحكمة أخرى لا يزيل عنه ولاية القضاء فى المحكمة المنقول منها إلا إذا أبلغ إليه المرسوم من وزير العدل بصفة رسمية .
4) إن المادتين 273 و 277 من قانون العقوبات الحالى " المقابلتين للمادتين 235 و 239 قديم " إذ قالتا عن المحاكمة فى جريمة الزنا بأنها لا تكون إلا بناء على دعوى الزوج لم تقصد بكلمة " دعوى " إلى أكثر من مجرد شكوى الزوج أو طلبه رفع الدعوى .
5) إن جريمة الزنا ليست إلا جريمة كسائر الجرائم تمس المجتمع لما فيها من إخلال بواجبات الزواج الذى هو قوام الأسرة و النظام الذى تعيش فيه الجماعة ، و لكن لما كانت هذه الجريمة تتأذى بها فى ذات الوقت مصلحة الزوج و أولاده و عائلته فقد رأى الشارع فى سبيل رعاية هذه المصلحة أن يوجب رضاء الزوج عن رفع الدعوى العمومية بها . و إذ كان هذا الإيجاب قد جاء على خلاف الأصل كان من المتعين عدم التوسع فيه وقصره على الحالة الوارد بها النص . و هذا يقتضى إعتبار الدعوى التى ترفع بهذه الجريمة من الدعاوى العمومية فى جميع الوجوه إلا ما تناوله الإستثناء فى الحدود المرسومة له ، أى فيما عدا البلاغ و تقديمه و التنازل عنه . و إذن فمتى قدم الزوج شكواه فإن الدعوى تكون ككل دعوى تجرى فيها جميع الأحكام المقررة للتحقيق الإبتدائى و تسرى عليها إجراءات المحاكمة ، و لا يجوز تحريكها و مباشرتها أمام المحاكم من صاحب الشكوى إلا إذا كان مدعياً بحق مدنى .
6) إن المادة 276 من قانون العقوبات الحالى المقابلة للمادة 238 من قانون العقوبات القديم لم تقصد بالمتهم بالزنا فى قولها " إن الأدلة التى تقبل و تكون حجة على المتهم بالزنا هى القبض عليه حين تلبسه بالفعل أو إعترافه أو وجود مكاتيب أو أوراق أخر مكتوبة منه أو وجوده فى منزل مسلم فى المحل المخصص للحريم " - لم تقصد بذلك سوى الرجل الذى يرتكب الزنا مع المرأة المتزوجة ، فهو وحده الذى رأى الشارع أن يخصه بالأدلة المعينة المذكورة بحيث لاتجوز إدانته إلا بناء على دليل أو أكثر منها ، أما المرأة فإثبات الزنا عليها يصح بطرق الإثبات كافة وفقاً للقواعد العامة .
7) إن المادة 276 المذكورة إذ نصت على التلبس بفعل الزنا كدليل من أدلة الإثبات على المتهم بالزنا مع المرآة المتزوجة لم تقصد التلبس كما عرفته المادة 8 من قانون تحقيق الجنايات . و إذن فلا يشترط فيه أن يكون المتهم قد شوهد حال إرتكابه الزنا بالفعل ، بل يكفى أن يكون قد شوهد فى ظروف لا تترك عند القاضى مجالاً للشك فى أنه إرتكب فعل الزنا . و إثبات هذه الحالة غير خاضع لشروط خاصة أو أوضاع معينة . فلا يجب أن يكون بمحاضر يحررها مأمورو الضبطية القضائية فى وقتها ، بل يجوز للقاضى أن يكون عقيدته فى شأنها من شهادة الشهود الذين يكونون قد شاهدوها ثم شهدوا بها لديه . و ذلك لأن الغرض من المادة 8 من قانون تحقيق الجنايات غير الغرض الملحوظ فى المادة 276 المذكورة إذ المقصود من الأولى هو بيان الحالات الإستثنائية التى يخول فيها لمأمورى الضبطية القضائية مباشرة أعمال التحقيق مما مقتضاه - لكى يكون عملهم صحيحاً - أن يجروه و يثبتوه فى وقته . أما الثانية فالمقصود منها ألا يعتمد فى إثبات الزنا على المتهم به إلا على ما كان من الأدلة صريحاً و مدلوله قريباً من ذات الفعل إن لم يكن معاصراً له ، لا على أمارات و قرائن لا يبلغ مدلولها هذا المبلغ .
8) إن القانون فى المادة 276 المذكورة بتحديده الأدلة التى لا يقبل الإثبات بغيرها على الرجل الذى يزنى مع المرأة المتزوجة لا يشترط أن تكون ههذ الأدلة مؤدية بذاتها فوراً و مباشرة إلى ثبوت فعل الزنا . و إذن فعند توافر قيام دليل من الأدلة المعينة - كالتلبس أو المكاتيب - يصح للقاضى أن يعتمد عليه فى ثبوت الزنا و لو لم يكن صريحاً فى الدلالة عليه و منصباً على حصوله . و ذلك متى إطمأن بناء عليه إلى أن الزنا قد وقع فعلاً . و فى هذه الحالة لا تقبل مناقشة القاضى فيما إنتهى إليه على هذه الصورة إلا إذا كان الدليل الذى إعمتد عليه ليس من شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التى وصل إليها . ذلك لأنه بمقتضى القواعد العامة لا يجب أن يكون الدليل الذى يبنى عليه الحكم مباشراً بل للمحاكم - و هذا من أخص خصائص وظيفتها التى أنشئت من أجلها - أن تكمل الدليل مستعينة بالعقل و المنطق و تستخلص منه ما ترى أنه لابد مؤد إليه .
9) إنه و إن كان من المقرر أنه لا عقوبة إلا بنص يعرف الفعل المعاقب عليه و يبين العقوبة الموضوعة له مما مقتضاه عدم التوسع فى تفسير نصوص القانون الجنائى و عدم الأخذ فيه بطريق القياس إلا أن ذلك ليس معناه أن القاضى ممنوع من الرجوع إلى الوثائق التشريعية و الأعمال التحضيرية لتحديد المعنى الصحيح للألفاظ التى ورد بها النص حسبما قصده واضع القانون . و المفروض فى هذا المقام هو إلمام الكافة بالقانون بمعناه الذى قصده الشارع ما دامت عبارة النص تتحمل هذا المعنى و لا تتعارض معه .
10) إن التنازل الذى يدعى صدوره من الزوج المرفوعة دعوى الزنا بناء على شكواه لا يصح إفتراضه و الأخذ فيه بطريق الظن ، لأنه نوع من الترك لابد من إقامة الدليل على حصوله . و التنازل إن كان صريحاً ، أى صدرت به عبارات تفيده ذات ألفاظها ، فإن القاضى يكون مقيداً به ، و لا يجوز له أن يحمله معنى تنبو عنه الألفاظ . أما إن كان ضمنياً ، أى مستفاداً من عبارات لا تدل عليه بذاتها أو من تصرفات معزوة لمن نسب صدورها إليه ، كان للقاضى أن يقول بقيامه أو بعدم قيامه على ضوء ما يستخلصه من الأدلة و الوقائع المعروضة عليه . و متى إنتهى إلى نتيجة فى شأنه فلا تجوز مناقشته فيها إلا إذا كانت المقدمات التى أقام عليها النتيجة التى لا تؤدى إليها على مقتضى أصول المنطلق .
11) إن الزوج فى علاقته مع زوجه ليس على الإطلاق بمثابة الغير فى صدد السرية المقررة للمكاتبات ، فإن عشرتهما و سكون كل منهما إلى الآخر و ما يفرضه عقد الزواج عليهما من تكاليف لصيانة الأسرة فى كيانها و سمعتها - ذلك يخول كلاً منهما ما لا يباح للغير من مراقبة زميله فى سلوكه و فى سيره وفى غير ذلك مما يتصل بالحياة الزوجية لكى يكون على بينة من عشيره . و هذا يسمح له عند الإقتضاء أن يتقصى ما عساه يساوه من ظنون أو شكوك لينفيه فيهدأ باله أو ليتثبت منه فيقرر فيه ما يرتئيه . و إذن فإذا كانت الزوجة قد حامت حولها عند زوجها شبهات قوية فإنه يكون له أن يستولى - و لو خلسة - على ما يعتقد بوجوده من رسائل العشق فى حقيبتها الموجودة فى بيته و تحت بصره ، ثم أن يستشهد بها عليها إذا رأى محاكمتها جنائياً لإخلالها بعقد الزواج .
12) إن عدم الفصل فى واقعة زنا حصلت فى بلد أجنبية " فرنسا " و حققت هناك لا يمنع من محاكمة المتهم عن واقعة أخرى حصلت فى مصر تكون وحدها - بغض النظر عن الواقعة الأخرى - جريمة الزنا .
13) يصح فى الدعاوى الجنائية الإستشهاد بالصور الفوتوغرافية للأوراق متى كان القاضى قد إطمأن من أدلة الدعوى و وقائعها إلى أنها مطابقة تمام المطابقة للأصول التى أخذت عنها . و تقدره فى هذا الشأن لا تصح المجادلة فيه لدى محكمة النقض لتعلقه بموضوع الدعوى و كفاية الثبوت فيها .
14) متى كان القاضى قد سمع الدعوى وفقاً للأوضاع المقررة فى القانون فلا يصح - إذا ما خلا إلى نفسه ليصدر حكمه فيها - أن يحاسب عما يجريه فى هذه الخلوة ، و عما إذا كانت قد إتسعت له للتروى فى الحكم قبل النطق به أو ضاقت عن ذلك ، فإن مرد ذلك جميعاً إلى ضمير القاضى وحده لاحساب عنه لأحد و لا يمكن أن يراقبه أحد فيه .
( الطعن رقم 697 لسنة 11 ق ، جلسة 1941/5/19 ي
الطعن رقم 0697 لسنة 11 مجموعة عمر 5ع صفحة رقم 471
بتاريخ 19-05-1941
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : اثبات جريمة الزنا
فقرة رقم : ج
1) إن الشارع فى المادة 229 من قانون تحقيق الجنايات قد نص على أن الأصل فى إجراءات المحاكمة هو إعتبار أنها جميعاً - على إختلاف أهميتها - قد روعيت أثناء الدعوى ، على ألا يكون من وراء ذلك إخلال بما لصاحب الشأن من الحق فى أن يثبت أن تلك الإجراءات قد أهملت أو خولفت فى الواقع . و ذلك بكل الطرق القانونية إلا إذا كان ثابتاً بمحضر الجلسة أو بالحكم أن هذه الإجراءات قد روعيت ، ففى هذه الحالة لا يكون لمن يدعى مخالفتها سوى أن يطعن بالتزويرفى المحضر أو فى الحكم . و هذا يلزم عنه أن تكون العبرة فى مخالفة الإجراءات أو عدم مخالفتها هى بحقيقة الواقع . و لذلك فإن مجرد عدم الإشارة فى محضر الجلسة أو فى الحكم إلى شئ خاص بها أو مجرد الإشارة خطأ إلى شئ منها لا يبرر فى حد ذاته القول بوقوع المخالفة بالفعل ، بل يجب على من يدعى المخالفة أن يقيم الدليل على مدعاه بالطريقة التى رسمها القانون .
2) إن الشارع إذ نص فى المادة 102 من قانون المرافعات فى المواد المدنية و التجارية على أنه إذا حصل لأحد القضاة الذين سمعوا الدعوى مانع يمنعه من الحضور وقت تلاوة الحكم فيكتفى بأن يوقع على نسخة الحكم الأصلية قبل تلاوته - إذ نص على ذلك ، و لم ينص على البطلان إذا لم يحصل هذا التوقيع مع أنه عنى بالنص عليه بصدد مخالفة الإجراءات الواردة فى المواد السابقة على هذه المادة و المواد التالية لها مباشرة ، إنما أراد بإيجابه التوقيع مجرد إثبات أن الحكم صدر ممن سمع الدعوى ، و لم يرد أن يرتب على مخالفة هذا الإجراء أى بطلان . فإذا لم يوجد أى توقيع للقاضى الذى سمع الدعوى و لم يحضر النطق بالحكم فلا بطلان ما لم يثبت أن هذا القاضى لم يشترك بالفعل فى إصدار الحكم ، ففى هذه الحالة يكون الحكم باطلاً كما تقول المادة 100 من القانون المذكور . و كلما ثبت إشتراك هذا القاضى فى الحكم كان الحكم صحيحاً مهما كانت طريقة الثبوت . فالتوقيع على مسودة الحكم لا على النسخة الأصلية لا يبطل الحكم .
3) إن صدور مرسوم بنقل القاضى من محكمة إلى أخرى أو بترقيته فى السلك القضائى إلى أعلى من وظيفته بمحكمة أخرى لا يزيل عنه ولاية القضاء فى المحكمة المنقول منها إلا إذا أبلغ إليه المرسوم من وزير العدل بصفة رسمية .
4) إن المادتين 273 و 277 من قانون العقوبات الحالى " المقابلتين للمادتين 235 و 239 قديم " إذ قالتا عن المحاكمة فى جريمة الزنا بأنها لا تكون إلا بناء على دعوى الزوج لم تقصد بكلمة " دعوى " إلى أكثر من مجرد شكوى الزوج أو طلبه رفع الدعوى .
5) إن جريمة الزنا ليست إلا جريمة كسائر الجرائم تمس المجتمع لما فيها من إخلال بواجبات الزواج الذى هو قوام الأسرة و النظام الذى تعيش فيه الجماعة ، و لكن لما كانت هذه الجريمة تتأذى بها فى ذات الوقت مصلحة الزوج و أولاده و عائلته فقد رأى الشارع فى سبيل رعاية هذه المصلحة أن يوجب رضاء الزوج عن رفع الدعوى العمومية بها . و إذ كان هذا الإيجاب قد جاء على خلاف الأصل كان من المتعين عدم التوسع فيه وقصره على الحالة الوارد بها النص . و هذا يقتضى إعتبار الدعوى التى ترفع بهذه الجريمة من الدعاوى العمومية فى جميع الوجوه إلا ما تناوله الإستثناء فى الحدود المرسومة له ، أى فيما عدا البلاغ و تقديمه و التنازل عنه . و إذن فمتى قدم الزوج شكواه فإن الدعوى تكون ككل دعوى تجرى فيها جميع الأحكام المقررة للتحقيق الإبتدائى و تسرى عليها إجراءات المحاكمة ، و لا يجوز تحريكها و مباشرتها أمام المحاكم من صاحب الشكوى إلا إذا كان مدعياً بحق مدنى .
6) إن المادة 276 من قانون العقوبات الحالى المقابلة للمادة 238 من قانون العقوبات القديم لم تقصد بالمتهم بالزنا فى قولها " إن الأدلة التى تقبل و تكون حجة على المتهم بالزنا هى القبض عليه حين تلبسه بالفعل أو إعترافه أو وجود مكاتيب أو أوراق أخر مكتوبة منه أو وجوده فى منزل مسلم فى المحل المخصص للحريم " - لم تقصد بذلك سوى الرجل الذى يرتكب الزنا مع المرأة المتزوجة ، فهو وحده الذى رأى الشارع أن يخصه بالأدلة المعينة المذكورة بحيث لاتجوز إدانته إلا بناء على دليل أو أكثر منها ، أما المرأة فإثبات الزنا عليها يصح بطرق الإثبات كافة وفقاً للقواعد العامة .
7) إن المادة 276 المذكورة إذ نصت على التلبس بفعل الزنا كدليل من أدلة الإثبات على المتهم بالزنا مع المرآة المتزوجة لم تقصد التلبس كما عرفته المادة 8 من قانون تحقيق الجنايات . و إذن فلا يشترط فيه أن يكون المتهم قد شوهد حال إرتكابه الزنا بالفعل ، بل يكفى أن يكون قد شوهد فى ظروف لا تترك عند القاضى مجالاً للشك فى أنه إرتكب فعل الزنا . و إثبات هذه الحالة غير خاضع لشروط خاصة أو أوضاع معينة . فلا يجب أن يكون بمحاضر يحررها مأمورو الضبطية القضائية فى وقتها ، بل يجوز للقاضى أن يكون عقيدته فى شأنها من شهادة الشهود الذين يكونون قد شاهدوها ثم شهدوا بها لديه . و ذلك لأن الغرض من المادة 8 من قانون تحقيق الجنايات غير الغرض الملحوظ فى المادة 276 المذكورة إذ المقصود من الأولى هو بيان الحالات الإستثنائية التى يخول فيها لمأمورى الضبطية القضائية مباشرة أعمال التحقيق مما مقتضاه - لكى يكون عملهم صحيحاً - أن يجروه و يثبتوه فى وقته . أما الثانية فالمقصود منها ألا يعتمد فى إثبات الزنا على المتهم به إلا على ما كان من الأدلة صريحاً و مدلوله قريباً من ذات الفعل إن لم يكن معاصراً له ، لا على أمارات و قرائن لا يبلغ مدلولها هذا المبلغ .
8) إن القانون فى المادة 276 المذكورة بتحديده الأدلة التى لا يقبل الإثبات بغيرها على الرجل الذى يزنى مع المرأة المتزوجة لا يشترط أن تكون ههذ الأدلة مؤدية بذاتها فوراً و مباشرة إلى ثبوت فعل الزنا . و إذن فعند توافر قيام دليل من الأدلة المعينة - كالتلبس أو المكاتيب - يصح للقاضى أن يعتمد عليه فى ثبوت الزنا و لو لم يكن صريحاً فى الدلالة عليه و منصباً على حصوله . و ذلك متى إطمأن بناء عليه إلى أن الزنا قد وقع فعلاً . و فى هذه الحالة لا تقبل مناقشة القاضى فيما إنتهى إليه على هذه الصورة إلا إذا كان الدليل الذى إعمتد عليه ليس من شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التى وصل إليها . ذلك لأنه بمقتضى القواعد العامة لا يجب أن يكون الدليل الذى يبنى عليه الحكم مباشراً بل للمحاكم - و هذا من أخص خصائص وظيفتها التى أنشئت من أجلها - أن تكمل الدليل مستعينة بالعقل و المنطق و تستخلص منه ما ترى أنه لابد مؤد إليه .
9) إنه و إن كان من المقرر أنه لا عقوبة إلا بنص يعرف الفعل المعاقب عليه و يبين العقوبة الموضوعة له مما مقتضاه عدم التوسع فى تفسير نصوص القانون الجنائى و عدم الأخذ فيه بطريق القياس إلا أن ذلك ليس معناه أن القاضى ممنوع من الرجوع إلى الوثائق التشريعية و الأعمال التحضيرية لتحديد المعنى الصحيح للألفاظ التى ورد بها النص حسبما قصده واضع القانون . و المفروض فى هذا المقام هو إلمام الكافة بالقانون بمعناه الذى قصده الشارع ما دامت عبارة النص تتحمل هذا المعنى و لا تتعارض معه .
10) إن التنازل الذى يدعى صدوره من الزوج المرفوعة دعوى الزنا بناء على شكواه لا يصح إفتراضه و الأخذ فيه بطريق الظن ، لأنه نوع من الترك لابد من إقامة الدليل على حصوله . و التنازل إن كان صريحاً ، أى صدرت به عبارات تفيده ذات ألفاظها ، فإن القاضى يكون مقيداً به ، و لا يجوز له أن يحمله معنى تنبو عنه الألفاظ . أما إن كان ضمنياً ، أى مستفاداً من عبارات لا تدل عليه بذاتها أو من تصرفات معزوة لمن نسب صدورها إليه ، كان للقاضى أن يقول بقيامه أو بعدم قيامه على ضوء ما يستخلصه من الأدلة و الوقائع المعروضة عليه . و متى إنتهى إلى نتيجة فى شأنه فلا تجوز مناقشته فيها إلا إذا كانت المقدمات التى أقام عليها النتيجة التى لا تؤدى إليها على مقتضى أصول المنطلق .
11) إن الزوج فى علاقته مع زوجه ليس على الإطلاق بمثابة الغير فى صدد السرية المقررة للمكاتبات ، فإن عشرتهما و سكون كل منهما إلى الآخر و ما يفرضه عقد الزواج عليهما من تكاليف لصيانة الأسرة فى كيانها و سمعتها - ذلك يخول كلاً منهما ما لا يباح للغير من مراقبة زميله فى سلوكه و فى سيره وفى غير ذلك مما يتصل بالحياة الزوجية لكى يكون على بينة من عشيره . و هذا يسمح له عند الإقتضاء أن يتقصى ما عساه يساوه من ظنون أو شكوك لينفيه فيهدأ باله أو ليتثبت منه فيقرر فيه ما يرتئيه . و إذن فإذا كانت الزوجة قد حامت حولها عند زوجها شبهات قوية فإنه يكون له أن يستولى - و لو خلسة - على ما يعتقد بوجوده من رسائل العشق فى حقيبتها الموجودة فى بيته و تحت بصره ، ثم أن يستشهد بها عليها إذا رأى محاكمتها جنائياً لإخلالها بعقد الزواج .
12) إن عدم الفصل فى واقعة زنا حصلت فى بلد أجنبية " فرنسا " و حققت هناك لا يمنع من محاكمة المتهم عن واقعة أخرى حصلت فى مصر تكون وحدها - بغض النظر عن الواقعة الأخرى - جريمة الزنا .
13) يصح فى الدعاوى الجنائية الإستشهاد بالصور الفوتوغرافية للأوراق متى كان القاضى قد إطمأن من أدلة الدعوى و وقائعها إلى أنها مطابقة تمام المطابقة للأصول التى أخذت عنها . و تقدره فى هذا الشأن لا تصح المجادلة فيه لدى محكمة النقض لتعلقه بموضوع الدعوى و كفاية الثبوت فيها .
14) متى كان القاضى قد سمع الدعوى وفقاً للأوضاع المقررة فى القانون فلا يصح - إذا ما خلا إلى نفسه ليصدر حكمه فيها - أن يحاسب عما يجريه فى هذه الخلوة ، و عما إذا كانت قد إتسعت له للتروى فى الحكم قبل النطق به أو ضاقت عن ذلك ، فإن مرد ذلك جميعاً إلى ضمير القاضى وحده لاحساب عنه لأحد و لا يمكن أن يراقبه أحد فيه .
( الطعن رقم 697 لسنة 11 ق ، جلسة 1941/5/19 )
=================================
الشكوى فى جريمة الزنا
=================================
الطعن رقم 1007 لسنة 21 مكتب فنى 04 صفحة رقم 469
بتاريخ 03-02-1953
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : الشكوى فى جريمة الزنا
فقرة رقم : 1
إنه فيما عدا الطوائف التى نظمت مجالسها بتشريع خاص مثل محاكم طوائف الأقباط الأرثوذكس ، و الإنجيليين الوطنيين و الأرمن الكاثوليك ، و فيما عدا المسائل التى صدر تشريع خاص بتنظيمها أو بإحالتها إلى المحاكم ، فإن مسائل الأحوال الشخصية - و من أخصها مسائل الزواج و الطلاق - تظل متروكة للهيئات الدينية التى عبر عنها الخط الهمايونى بأنها " ترى بمعرفة البطرك " و التى ظلت من قديم تباشر ولاية القضاء فى هذه المسائل دون إشراف فعلى من الدولة حتى صدر القانون رقم 8 لسنة 1915 فأقر تلك الحال على ما كانت عليه و لم تنجح المحاولة التى قامت بها الحكومة سنة 1936 بإصدار المرسوم بقانون رقم 40 سنة 1936 إذ سقط بعدئذ بعدم تقديمه للبرلمان بعد أن أقر هو أيضاً تلك الحال ضمناً بما كان ينص عليه من ضرورة تقدم تلك الهيئات بمشروعات تنظيم هيئاتها القضائية لكى تعتمدها بمرسوم . و إذن فالحكم الصادر من المحكمة الدينية لطائفة الروم الأرثوذكس ببطلان زواج المتهمة بالزنا من زوجها - الطاعن - و الذى رفعت الدعوى به قبل واقعة الزنا يكون صحيحاً ، و يكون الحكم المطعون فيه سليماً فيما إنتهى إليه من عدم تحقق شرط قبول دعوى الزنا و عدم تحقق أركان الجريمة لإنعدام الزواج فى اليوم المقول بحصولها فيه .
( الطعن رقم 1007 سنة 21 ق ، جلسة 1953/2/3 )
=================================
الطعن رقم 0173 لسنة 22 مكتب فنى 03 صفحة رقم 799
بتاريخ 08-04-1952
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : الشكوى فى جريمة الزنا
فقرة رقم : 1
إن الجريمة المنصوص عليها فى المادة 370 من قانون العقوبات تتحقق و لو تعينت الجريمة التى كان الدخول إلى المنزل بقصد إرتكابها ، و إذا تبين أن دخول المنزل كان بقصد إرتكاب جريمة زنا لما تقع ، فلا حاجة لشكوى الزوج كى ترفع الدعوى ، ذلك بأن القانون لم يشترط هذا القيد ، و هو شكوى الزوج إلا فى حالة تمام جريمة الزنا .
( الطعن رقم 173 سنة 22 ق ، جلسة 1952/4/8 )
=================================
الطعن رقم 0036 لسنة 26 مكتب فنى 07 صفحة رقم 361
بتاريخ 15-03-1956
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : الشكوى فى جريمة الزنا
فقرة رقم : 4
للزوج أن يبقى على الزوجة التى لم ترفع عليها دعوى الزنا و لم يصدر ضدها حكم يدينها و ليس فى القضاء له بالتعويض عن قتلها ما يخالف الآداب و النظام العام .
( الطعن رقم 36 لسنة 26 ق ، جلسة 1956/3/15 )
=================================
الطعن رقم 0040 لسنة 35 مكتب فنى 16 صفحة رقم 124
بتاريخ 15-02-1965
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : الشكوى فى جريمة الزنا
فقرة رقم : 2
الحكمة التى تغياها الشارع من غل يد النيابة العامة عن تحريك الدعوى الجنائية فى جريمة الزنا - و هى الحفاظ على مصلحة العائلة و سمعتها - لا تقوم إذا ما وضح للمحكمة من عناصر الدعوى أن إرتكاب المنكر مع الزوجة كان بعلم زوجها و رضاه مما يسقط حقه فيما فرضه الشارع لحمايته و عائلته .
( الطعن رقم 40 لسنة 35 ق ، جلسة 1965/2/15 )
=================================
الطعن رقم 1452 لسنة 36 مكتب فنى 18 صفحة رقم 270
بتاريخ 27-02-1967
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : الشكوى فى جريمة الزنا
فقرة رقم : 1
المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية بعد أن علقت رفع الدعوى الجنائية فى جريمة الزنا المنصوص عليها فى المادتين 274 و 275 من قانون العقوبات على شكوى الزوج ، نصت فى فقرتها الأخيرة على أنه : " لا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجنى عليه بالجريمة و بمرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك " . و جريمة الزنا ، جريمة الأصل فيها أن تكون وقتية لأن الركن المادى المكون لها و هو الوطء فعل مؤقت ، على أنها قد تكون متتابعة الأفعال كما إذا إرتبط الزوج إمرأة أجنبية يزنى بها ، أو إرتبط أجنبى الزوجة لغرض الزنا ، و حينئذ تكون أفعال الزنا المتتابعة فى رباط زمنى متصل جريمة واحدة فى نظر الشارع كما هو المستفاد من نص المادة 218 من قانون الإجراءات الجنائية إعتباراً بأنها و إن نفذت بأفعال متلاحقة كل منها يصدق عليه فى القانون وصف الجريمة إلا أنه و قد إنتظمها وحدة المشروع الإجرامى و وحدة الجانى و الحق المعتدى عليه كانت جريمة واحدة . و لما كان القانون قد أجرى ميعاد السقوط من تاريخ العلم بالجريمة فإن مدة الثلاثة الأشهر تسرى حتماً من يوم العلم بمبدأ العلاقة الآثمة لا من يوم إنتهاء أفعال التتابع إذ لا يصح الخلط بين بدء سريان التقادم الذى يحتسب من إنتهاء النشاط الإجرامى و بين بدء ميعاد سقوط الحق فى الشكوى الذى يرتد إلى العلم بوقوع الفصل المؤثم لأن مدة السقوط أجراها الشارع فى نصوصه بعامة من وقت قيام موجب الشكوى بصرف النظر عن تتابع الأفعال الجنائية . و لا شك فى أن علم المجنى عليه بالعلاقة الآثمة من بدايتها يوفر له العلم الكافى بالجريمة و بمرتكبها و يتيح له فرصة الإلتجاء إلى القضاء و لا يضيف إطراد العلاقة إلى علمه اليقينى جديداً و لا يتوقف حقه فى الشكوى على إرادة الجانى فى إطراد تلك العلاقة . و القول بغير ذلك يخالف قصد الشارع الذى جعل من مضى ثلاثة أشهر من تاريخ العلم بالجريمة و بمرتكبها قرينة قانونية لا تقبل إثبات العكس على التنازل لما قدره من أن سكوت المجنى عليه طوال هذه المدة يعد بمثابة نزول الشكوى حتى لا يتخذ من حق الشكوى إذا إستمر أو تأبد سلاحاً للتهديد أو الإبتزاز أو النكاية .
( الطعن رقم 1452 لسنة 36 ق ، جلسة 1967/2/27 )
=================================
الطعن رقم 1066 لسنة 03 مجموعة عمر 3ع صفحة رقم 148
بتاريخ 06-03-1933
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : الشكوى فى جريمة الزنا
فقرة رقم : 1
إن التبليغ عن جريمة الزنا إنما يكون من الزوج ، أى أنه لابد أن تكون الزوجية قائمة وقت التبليغ ، فإذا كان الزوج قد بادر و طلق زوجته قبل التبليغ إمتنع قطعاً بمقتضى العبارة الأولى من المادة 235 عقوبات أن يبلغ عنها .
=================================
الطعن رقم 0697 لسنة 11 مجموعة عمر 5ع صفحة رقم 471
بتاريخ 19-05-1941
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : الشكوى فى جريمة الزنا
فقرة رقم : 4
إن المادتين 273 و 277 من قانون العقوبات الحالى " المقابلتين للمادتين 235 و 239 قديم " إذ قالتا عن المحاكمة فى جريمة الزنا بأنها لا تكون إلا بناء على دعوى الزوج لم تقصد بكلمة " دعوى " إلى أكثر من مجرد شكوى الزوج أو طلبه رفع الدعوى .
=================================
الطعن رقم 0697 لسنة 11 مجموعة عمر 5ع صفحة رقم 471
بتاريخ 19-05-1941
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : الشكوى فى جريمة الزنا
فقرة رقم : 5
إن جريمة الزنا ليست إلا جريمة كسائر الجرائم تمس المجتمع لما فيها من إخلال بواجبات الزواج الذى هو قوام الأسرة و النظام الذى تعيش فيه الجماعة ، و لكن لما كانت هذه الجريمة تتأذى بها فى ذات الوقت مصلحة الزوج و أولاده و عائلته فقد رأى الشارع فى سبيل رعاية هذه المصلحة أن يوجب رضاء الزوج عن رفع الدعوى العمومية بها . و إذ كان هذا الإيجاب قد جاء على خلاف الأصل كان من المتعين عدم التوسع فيه وقصره على الحالة الوارد بها النص . و هذا يقتضى إعتبار الدعوى التى ترفع بهذه الجريمة من الدعاوى العمومية فى جميع الوجوه إلا ما تناوله الإستثناء فى الحدود المرسومة له ، أى فيما عدا البلاغ و تقديمه و التنازل عنه . و إذن فمتى قدم الزوج شكواه فإن الدعوى تكون ككل دعوى تجرى فيها جميع الأحكام المقررة للتحقيق الإبتدائى و تسرى عليها إجراءات المحاكمة ، و لا يجوز تحريكها و مباشرتها أمام المحاكم من صاحب الشكوى إلا إذا كان مدعياً بحق مدنى .
=================================
الطعن رقم 0697 لسنة 11 مجموعة عمر 5ع صفحة رقم 471
بتاريخ 19-05-1941
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : الشكوى فى جريمة الزنا
فقرة رقم : أ
1) إن الشارع فى المادة 229 من قانون تحقيق الجنايات قد نص على أن الأصل فى إجراءات المحاكمة هو إعتبار أنها جميعاً - على إختلاف أهميتها - قد روعيت أثناء الدعوى ، على ألا يكون من وراء ذلك إخلال بما لصاحب الشأن من الحق فى أن يثبت أن تلك الإجراءات قد أهملت أو خولفت فى الواقع . و ذلك بكل الطرق القانونية إلا إذا كان ثابتاً بمحضر الجلسة أو بالحكم أن هذه الإجراءات قد روعيت ، ففى هذه الحالة لا يكون لمن يدعى مخالفتها سوى أن يطعن بالتزويرفى المحضر أو فى الحكم . و هذا يلزم عنه أن تكون العبرة فى مخالفة الإجراءات أو عدم مخالفتها هى بحقيقة الواقع . و لذلك فإن مجرد عدم الإشارة فى محضر الجلسة أو فى الحكم إلى شئ خاص بها أو مجرد الإشارة خطأ إلى شئ منها لا يبرر فى حد ذاته القول بوقوع المخالفة بالفعل ، بل يجب على من يدعى المخالفة أن يقيم الدليل على مدعاه بالطريقة التى رسمها القانون .
2) إن الشارع إذ نص فى المادة 102 من قانون المرافعات فى المواد المدنية و التجارية على أنه إذا حصل لأحد القضاة الذين سمعوا الدعوى مانع يمنعه من الحضور وقت تلاوة الحكم فيكتفى بأن يوقع على نسخة الحكم الأصلية قبل تلاوته - إذ نص على ذلك ، و لم ينص على البطلان إذا لم يحصل هذا التوقيع مع أنه عنى بالنص عليه بصدد مخالفة الإجراءات الواردة فى المواد السابقة على هذه المادة و المواد التالية لها مباشرة ، إنما أراد بإيجابه التوقيع مجرد إثبات أن الحكم صدر ممن سمع الدعوى ، و لم يرد أن يرتب على مخالفة هذا الإجراء أى بطلان . فإذا لم يوجد أى توقيع للقاضى الذى سمع الدعوى و لم يحضر النطق بالحكم فلا بطلان ما لم يثبت أن هذا القاضى لم يشترك بالفعل فى إصدار الحكم ، ففى هذه الحالة يكون الحكم باطلاً كما تقول المادة 100 من القانون المذكور . و كلما ثبت إشتراك هذا القاضى فى الحكم كان الحكم صحيحاً مهما كانت طريقة الثبوت . فالتوقيع على مسودة الحكم لا على النسخة الأصلية لا يبطل الحكم .
3) إن صدور مرسوم بنقل القاضى من محكمة إلى أخرى أو بترقيته فى السلك القضائى إلى أعلى من وظيفته بمحكمة أخرى لا يزيل عنه ولاية القضاء فى المحكمة المنقول منها إلا إذا أبلغ إليه المرسوم من وزير العدل بصفة رسمية .
4) إن المادتين 273 و 277 من قانون العقوبات الحالى " المقابلتين للمادتين 235 و 239 قديم " إذ قالتا عن المحاكمة فى جريمة الزنا بأنها لا تكون إلا بناء على دعوى الزوج لم تقصد بكلمة " دعوى " إلى أكثر من مجرد شكوى الزوج أو طلبه رفع الدعوى .
5) إن جريمة الزنا ليست إلا جريمة كسائر الجرائم تمس المجتمع لما فيها من إخلال بواجبات الزواج الذى هو قوام الأسرة و النظام الذى تعيش فيه الجماعة ، و لكن لما كانت هذه الجريمة تتأذى بها فى ذات الوقت مصلحة الزوج و أولاده و عائلته فقد رأى الشارع فى سبيل رعاية هذه المصلحة أن يوجب رضاء الزوج عن رفع الدعوى العمومية بها . و إذ كان هذا الإيجاب قد جاء على خلاف الأصل كان من المتعين عدم التوسع فيه وقصره على الحالة الوارد بها النص . و هذا يقتضى إعتبار الدعوى التى ترفع بهذه الجريمة من الدعاوى العمومية فى جميع الوجوه إلا ما تناوله الإستثناء فى الحدود المرسومة له ، أى فيما عدا البلاغ و تقديمه و التنازل عنه . و إذن فمتى قدم الزوج شكواه فإن الدعوى تكون ككل دعوى تجرى فيها جميع الأحكام المقررة للتحقيق الإبتدائى و تسرى عليها إجراءات المحاكمة ، و لا يجوز تحريكها و مباشرتها أمام المحاكم من صاحب الشكوى إلا إذا كان مدعياً بحق مدنى .
6) إن المادة 276 من قانون العقوبات الحالى المقابلة للمادة 238 من قانون العقوبات القديم لم تقصد بالمتهم بالزنا فى قولها " إن الأدلة التى تقبل و تكون حجة على المتهم بالزنا هى القبض عليه حين تلبسه بالفعل أو إعترافه أو وجود مكاتيب أو أوراق أخر مكتوبة منه أو وجوده فى منزل مسلم فى المحل المخصص للحريم " - لم تقصد بذلك سوى الرجل الذى يرتكب الزنا مع المرأة المتزوجة ، فهو وحده الذى رأى الشارع أن يخصه بالأدلة المعينة المذكورة بحيث لاتجوز إدانته إلا بناء على دليل أو أكثر منها ، أما المرأة فإثبات الزنا عليها يصح بطرق الإثبات كافة وفقاً للقواعد العامة .
7) إن المادة 276 المذكورة إذ نصت على التلبس بفعل الزنا كدليل من أدلة الإثبات على المتهم بالزنا مع المرآة المتزوجة لم تقصد التلبس كما عرفته المادة 8 من قانون تحقيق الجنايات . و إذن فلا يشترط فيه أن يكون المتهم قد شوهد حال إرتكابه الزنا بالفعل ، بل يكفى أن يكون قد شوهد فى ظروف لا تترك عند القاضى مجالاً للشك فى أنه إرتكب فعل الزنا . و إثبات هذه الحالة غير خاضع لشروط خاصة أو أوضاع معينة . فلا يجب أن يكون بمحاضر يحررها مأمورو الضبطية القضائية فى وقتها ، بل يجوز للقاضى أن يكون عقيدته فى شأنها من شهادة الشهود الذين يكونون قد شاهدوها ثم شهدوا بها لديه . و ذلك لأن الغرض من المادة 8 من قانون تحقيق الجنايات غير الغرض الملحوظ فى المادة 276 المذكورة إذ المقصود من الأولى هو بيان الحالات الإستثنائية التى يخول فيها لمأمورى الضبطية القضائية مباشرة أعمال التحقيق مما مقتضاه - لكى يكون عملهم صحيحاً - أن يجروه و يثبتوه فى وقته . أما الثانية فالمقصود منها ألا يعتمد فى إثبات الزنا على المتهم به إلا على ما كان من الأدلة صريحاً و مدلوله قريباً من ذات الفعل إن لم يكن معاصراً له ، لا على أمارات و قرائن لا يبلغ مدلولها هذا المبلغ .
8) إن القانون فى المادة 276 المذكورة بتحديده الأدلة التى لا يقبل الإثبات بغيرها على الرجل الذى يزنى مع المرأة المتزوجة لا يشترط أن تكون ههذ الأدلة مؤدية بذاتها فوراً و مباشرة إلى ثبوت فعل الزنا . و إذن فعند توافر قيام دليل من الأدلة المعينة - كالتلبس أو المكاتيب - يصح للقاضى أن يعتمد عليه فى ثبوت الزنا و لو لم يكن صريحاً فى الدلالة عليه و منصباً على حصوله . و ذلك متى إطمأن بناء عليه إلى أن الزنا قد وقع فعلاً . و فى هذه الحالة لا تقبل مناقشة القاضى فيما إنتهى إليه على هذه الصورة إلا إذا كان الدليل الذى إعمتد عليه ليس من شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التى وصل إليها . ذلك لأنه بمقتضى القواعد العامة لا يجب أن يكون الدليل الذى يبنى عليه الحكم مباشراً بل للمحاكم - و هذا من أخص خصائص وظيفتها التى أنشئت من أجلها - أن تكمل الدليل مستعينة بالعقل و المنطق و تستخلص منه ما ترى أنه لابد مؤد إليه .
9) إنه و إن كان من المقرر أنه لا عقوبة إلا بنص يعرف الفعل المعاقب عليه و يبين العقوبة الموضوعة له مما مقتضاه عدم التوسع فى تفسير نصوص القانون الجنائى و عدم الأخذ فيه بطريق القياس إلا أن ذلك ليس معناه أن القاضى ممنوع من الرجوع إلى الوثائق التشريعية و الأعمال التحضيرية لتحديد المعنى الصحيح للألفاظ التى ورد بها النص حسبما قصده واضع القانون . و المفروض فى هذا المقام هو إلمام الكافة بالقانون بمعناه الذى قصده الشارع ما دامت عبارة النص تتحمل هذا المعنى و لا تتعارض معه .
10) إن التنازل الذى يدعى صدوره من الزوج المرفوعة دعوى الزنا بناء على شكواه لا يصح إفتراضه و الأخذ فيه بطريق الظن ، لأنه نوع من الترك لابد من إقامة الدليل على حصوله . و التنازل إن كان صريحاً ، أى صدرت به عبارات تفيده ذات ألفاظها ، فإن القاضى يكون مقيداً به ، و لا يجوز له أن يحمله معنى تنبو عنه الألفاظ . أما إن كان ضمنياً ، أى مستفاداً من عبارات لا تدل عليه بذاتها أو من تصرفات معزوة لمن نسب صدورها إليه ، كان للقاضى أن يقول بقيامه أو بعدم قيامه على ضوء ما يستخلصه من الأدلة و الوقائع المعروضة عليه . و متى إنتهى إلى نتيجة فى شأنه فلا تجوز مناقشته فيها إلا إذا كانت المقدمات التى أقام عليها النتيجة التى لا تؤدى إليها على مقتضى أصول المنطلق .
11) إن الزوج فى علاقته مع زوجه ليس على الإطلاق بمثابة الغير فى صدد السرية المقررة للمكاتبات ، فإن عشرتهما و سكون كل منهما إلى الآخر و ما يفرضه عقد الزواج عليهما من تكاليف لصيانة الأسرة فى كيانها و سمعتها - ذلك يخول كلاً منهما ما لا يباح للغير من مراقبة زميله فى سلوكه و فى سيره وفى غير ذلك مما يتصل بالحياة الزوجية لكى يكون على بينة من عشيره . و هذا يسمح له عند الإقتضاء أن يتقصى ما عساه يساوه من ظنون أو شكوك لينفيه فيهدأ باله أو ليتثبت منه فيقرر فيه ما يرتئيه . و إذن فإذا كانت الزوجة قد حامت حولها عند زوجها شبهات قوية فإنه يكون له أن يستولى - و لو خلسة - على ما يعتقد بوجوده من رسائل العشق فى حقيبتها الموجودة فى بيته و تحت بصره ، ثم أن يستشهد بها عليها إذا رأى محاكمتها جنائياً لإخلالها بعقد الزواج .
12) إن عدم الفصل فى واقعة زنا حصلت فى بلد أجنبية " فرنسا " و حققت هناك لا يمنع من محاكمة المتهم عن واقعة أخرى حصلت فى مصر تكون وحدها - بغض النظر عن الواقعة الأخرى - جريمة الزنا .
13) يصح فى الدعاوى الجنائية الإستشهاد بالصور الفوتوغرافية للأوراق متى كان القاضى قد إطمأن من أدلة الدعوى و وقائعها إلى أنها مطابقة تمام المطابقة للأصول التى أخذت عنها . و تقدره فى هذا الشأن لا تصح المجادلة فيه لدى محكمة النقض لتعلقه بموضوع الدعوى و كفاية الثبوت فيها .
14) متى كان القاضى قد سمع الدعوى وفقاً للأوضاع المقررة فى القانون فلا يصح - إذا ما خلا إلى نفسه ليصدر حكمه فيها - أن يحاسب عما يجريه فى هذه الخلوة ، و عما إذا كانت قد إتسعت له للتروى فى الحكم قبل النطق به أو ضاقت عن ذلك ، فإن مرد ذلك جميعاً إلى ضمير القاضى وحده لاحساب عنه لأحد و لا يمكن أن يراقبه أحد فيه .
( الطعن رقم 697 لسنة 11 ق ، جلسة 1941/5/19 )
=============
الطعن رقم 0697 لسنة 11 مجموعة عمر 5ع صفحة رقم 471
بتاريخ 19-05-1941
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : الشكوى فى جريمة الزنا
فقرة رقم : د
1) إن الشارع فى المادة 229 من قانون تحقيق الجنايات قد نص على أن الأصل فى إجراءات المحاكمة هو إعتبار أنها جميعاً - على إختلاف أهميتها - قد روعيت أثناء الدعوى ، على ألا يكون من وراء ذلك إخلال بما لصاحب الشأن من الحق فى أن يثبت أن تلك الإجراءات قد أهملت أو خولفت فى الواقع . و ذلك بكل الطرق القانونية إلا إذا كان ثابتاً بمحضر الجلسة أو بالحكم أن هذه الإجراءات قد روعيت ، ففى هذه الحالة لا يكون لمن يدعى مخالفتها سوى أن يطعن بالتزويرفى المحضر أو فى الحكم . و هذا يلزم عنه أن تكون العبرة فى مخالفة الإجراءات أو عدم مخالفتها هى بحقيقة الواقع . و لذلك فإن مجرد عدم الإشارة فى محضر الجلسة أو فى الحكم إلى شئ خاص بها أو مجرد الإشارة خطأ إلى شئ منها لا يبرر فى حد ذاته القول بوقوع المخالفة بالفعل ، بل يجب على من يدعى المخالفة أن يقيم الدليل على مدعاه بالطريقة التى رسمها القانون .
2) إن الشارع إذ نص فى المادة 102 من قانون المرافعات فى المواد المدنية و التجارية على أنه إذا حصل لأحد القضاة الذين سمعوا الدعوى مانع يمنعه من الحضور وقت تلاوة الحكم فيكتفى بأن يوقع على نسخة الحكم الأصلية قبل تلاوته - إذ نص على ذلك ، و لم ينص على البطلان إذا لم يحصل هذا التوقيع مع أنه عنى بالنص عليه بصدد مخالفة الإجراءات الواردة فى المواد السابقة على هذه المادة و المواد التالية لها مباشرة ، إنما أراد بإيجابه التوقيع مجرد إثبات أن الحكم صدر ممن سمع الدعوى ، و لم يرد أن يرتب على مخالفة هذا الإجراء أى بطلان . فإذا لم يوجد أى توقيع للقاضى الذى سمع الدعوى و لم يحضر النطق بالحكم فلا بطلان ما لم يثبت أن هذا القاضى لم يشترك بالفعل فى إصدار الحكم ، ففى هذه الحالة يكون الحكم باطلاً كما تقول المادة 100 من القانون المذكور . و كلما ثبت إشتراك هذا القاضى فى الحكم كان الحكم صحيحاً مهما كانت طريقة الثبوت . فالتوقيع على مسودة الحكم لا على النسخة الأصلية لا يبطل الحكم .
3) إن صدور مرسوم بنقل القاضى من محكمة إلى أخرى أو بترقيته فى السلك القضائى إلى أعلى من وظيفته بمحكمة أخرى لا يزيل عنه ولاية القضاء فى المحكمة المنقول منها إلا إذا أبلغ إليه المرسوم من وزير العدل بصفة رسمية .
4) إن المادتين 273 و 277 من قانون العقوبات الحالى " المقابلتين للمادتين 235 و 239 قديم " إذ قالتا عن المحاكمة فى جريمة الزنا بأنها لا تكون إلا بناء على دعوى الزوج لم تقصد بكلمة " دعوى " إلى أكثر من مجرد شكوى الزوج أو طلبه رفع الدعوى .
5) إن جريمة الزنا ليست إلا جريمة كسائر الجرائم تمس المجتمع لما فيها من إخلال بواجبات الزواج الذى هو قوام الأسرة و النظام الذى تعيش فيه الجماعة ، و لكن لما كانت هذه الجريمة تتأذى بها فى ذات الوقت مصلحة الزوج و أولاده و عائلته فقد رأى الشارع فى سبيل رعاية هذه المصلحة أن يوجب رضاء الزوج عن رفع الدعوى العمومية بها . و إذ كان هذا الإيجاب قد جاء على خلاف الأصل كان من المتعين عدم التوسع فيه وقصره على الحالة الوارد بها النص . و هذا يقتضى إعتبار الدعوى التى ترفع بهذه الجريمة من الدعاوى العمومية فى جميع الوجوه إلا ما تناوله الإستثناء فى الحدود المرسومة له ، أى فيما عدا البلاغ و تقديمه و التنازل عنه . و إذن فمتى قدم الزوج شكواه فإن الدعوى تكون ككل دعوى تجرى فيها جميع الأحكام المقررة للتحقيق الإبتدائى و تسرى عليها إجراءات المحاكمة ، و لا يجوز تحريكها و مباشرتها أمام المحاكم من صاحب الشكوى إلا إذا كان مدعياً بحق مدنى .
6) إن المادة 276 من قانون العقوبات الحالى المقابلة للمادة 238 من قانون العقوبات القديم لم تقصد بالمتهم بالزنا فى قولها " إن الأدلة التى تقبل و تكون حجة على المتهم بالزنا هى القبض عليه حين تلبسه بالفعل أو إعترافه أو وجود مكاتيب أو أوراق أخر مكتوبة منه أو وجوده فى منزل مسلم فى المحل المخصص للحريم " - لم تقصد بذلك سوى الرجل الذى يرتكب الزنا مع المرأة المتزوجة ، فهو وحده الذى رأى الشارع أن يخصه بالأدلة المعينة المذكورة بحيث لاتجوز إدانته إلا بناء على دليل أو أكثر منها ، أما المرأة فإثبات الزنا عليها يصح بطرق الإثبات كافة وفقاً للقواعد العامة .
7) إن المادة 276 المذكورة إذ نصت على التلبس بفعل الزنا كدليل من أدلة الإثبات على المتهم بالزنا مع المرآة المتزوجة لم تقصد التلبس كما عرفته المادة 8 من قانون تحقيق الجنايات . و إذن فلا يشترط فيه أن يكون المتهم قد شوهد حال إرتكابه الزنا بالفعل ، بل يكفى أن يكون قد شوهد فى ظروف لا تترك عند القاضى مجالاً للشك فى أنه إرتكب فعل الزنا . و إثبات هذه الحالة غير خاضع لشروط خاصة أو أوضاع معينة . فلا يجب أن يكون بمحاضر يحررها مأمورو الضبطية القضائية فى وقتها ، بل يجوز للقاضى أن يكون عقيدته فى شأنها من شهادة الشهود الذين يكونون قد شاهدوها ثم شهدوا بها لديه . و ذلك لأن الغرض من المادة 8 من قانون تحقيق الجنايات غير الغرض الملحوظ فى المادة 276 المذكورة إذ المقصود من الأولى هو بيان الحالات الإستثنائية التى يخول فيها لمأمورى الضبطية القضائية مباشرة أعمال التحقيق مما مقتضاه - لكى يكون عملهم صحيحاً - أن يجروه و يثبتوه فى وقته . أما الثانية فالمقصود منها ألا يعتمد فى إثبات الزنا على المتهم به إلا على ما كان من الأدلة صريحاً و مدلوله قريباً من ذات الفعل إن لم يكن معاصراً له ، لا على أمارات و قرائن لا يبلغ مدلولها هذا المبلغ .
8) إن القانون فى المادة 276 المذكورة بتحديده الأدلة التى لا يقبل الإثبات بغيرها على الرجل الذى يزنى مع المرأة المتزوجة لا يشترط أن تكون ههذ الأدلة مؤدية بذاتها فوراً و مباشرة إلى ثبوت فعل الزنا . و إذن فعند توافر قيام دليل من الأدلة المعينة - كالتلبس أو المكاتيب - يصح للقاضى أن يعتمد عليه فى ثبوت الزنا و لو لم يكن صريحاً فى الدلالة عليه و منصباً على حصوله . و ذلك متى إطمأن بناء عليه إلى أن الزنا قد وقع فعلاً . و فى هذه الحالة لا تقبل مناقشة القاضى فيما إنتهى إليه على هذه الصورة إلا إذا كان الدليل الذى إعمتد عليه ليس من شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التى وصل إليها . ذلك لأنه بمقتضى القواعد العامة لا يجب أن يكون الدليل الذى يبنى عليه الحكم مباشراً بل للمحاكم - و هذا من أخص خصائص وظيفتها التى أنشئت من أجلها - أن تكمل الدليل مستعينة بالعقل و المنطق و تستخلص منه ما ترى أنه لابد مؤد إليه .
9) إنه و إن كان من المقرر أنه لا عقوبة إلا بنص يعرف الفعل المعاقب عليه و يبين العقوبة الموضوعة له مما مقتضاه عدم التوسع فى تفسير نصوص القانون الجنائى و عدم الأخذ فيه بطريق القياس إلا أن ذلك ليس معناه أن القاضى ممنوع من الرجوع إلى الوثائق التشريعية و الأعمال التحضيرية لتحديد المعنى الصحيح للألفاظ التى ورد بها النص حسبما قصده واضع القانون . و المفروض فى هذا المقام هو إلمام الكافة بالقانون بمعناه الذى قصده الشارع ما دامت عبارة النص تتحمل هذا المعنى و لا تتعارض معه .
10) إن التنازل الذى يدعى صدوره من الزوج المرفوعة دعوى الزنا بناء على شكواه لا يصح إفتراضه و الأخذ فيه بطريق الظن ، لأنه نوع من الترك لابد من إقامة الدليل على حصوله . و التنازل إن كان صريحاً ، أى صدرت به عبارات تفيده ذات ألفاظها ، فإن القاضى يكون مقيداً به ، و لا يجوز له أن يحمله معنى تنبو عنه الألفاظ . أما إن كان ضمنياً ، أى مستفاداً من عبارات لا تدل عليه بذاتها أو من تصرفات معزوة لمن نسب صدورها إليه ، كان للقاضى أن يقول بقيامه أو بعدم قيامه على ضوء ما يستخلصه من الأدلة و الوقائع المعروضة عليه . و متى إنتهى إلى نتيجة فى شأنه فلا تجوز مناقشته فيها إلا إذا كانت المقدمات التى أقام عليها النتيجة التى لا تؤدى إليها على مقتضى أصول المنطلق .
11) إن الزوج فى علاقته مع زوجه ليس على الإطلاق بمثابة الغير فى صدد السرية المقررة للمكاتبات ، فإن عشرتهما و سكون كل منهما إلى الآخر و ما يفرضه عقد الزواج عليهما من تكاليف لصيانة الأسرة فى كيانها و سمعتها - ذلك يخول كلاً منهما ما لا يباح للغير من مراقبة زميله فى سلوكه و فى سيره وفى غير ذلك مما يتصل بالحياة الزوجية لكى يكون على بينة من عشيره . و هذا يسمح له عند الإقتضاء أن يتقصى ما عساه يساوه من ظنون أو شكوك لينفيه فيهدأ باله أو ليتثبت منه فيقرر فيه ما يرتئيه . و إذن فإذا كانت الزوجة قد حامت حولها عند زوجها شبهات قوية فإنه يكون له أن يستولى - و لو خلسة - على ما يعتقد بوجوده من رسائل العشق فى حقيبتها الموجودة فى بيته و تحت بصره ، ثم أن يستشهد بها عليها إذا رأى محاكمتها جنائياً لإخلالها بعقد الزواج .
12) إن عدم الفصل فى واقعة زنا حصلت فى بلد أجنبية " فرنسا " و حققت هناك لا يمنع من محاكمة المتهم عن واقعة أخرى حصلت فى مصر تكون وحدها - بغض النظر عن الواقعة الأخرى - جريمة الزنا .
13) يصح فى الدعاوى الجنائية الإستشهاد بالصور الفوتوغرافية للأوراق متى كان القاضى قد إطمأن من أدلة الدعوى و وقائعها إلى أنها مطابقة تمام المطابقة للأصول التى أخذت عنها . و تقدره فى هذا الشأن لا تصح المجادلة فيه لدى محكمة النقض لتعلقه بموضوع الدعوى و كفاية الثبوت فيها .
14) متى كان القاضى قد سمع الدعوى وفقاً للأوضاع المقررة فى القانون فلا يصح - إذا ما خلا إلى نفسه ليصدر حكمه فيها - أن يحاسب عما يجريه فى هذه الخلوة ، و عما إذا كانت قد إتسعت له للتروى فى الحكم قبل النطق به أو ضاقت عن ذلك ، فإن مرد ذلك جميعاً إلى ضمير القاضى وحده لاحساب عنه لأحد و لا يمكن أن يراقبه أحد فيه .
( الطعن رقم 697 لسنة 11 ق ، جلسة 1941/5/19 )
==============
الطعن رقم 2387 لسنة 18 مجموعة عمر 7ع صفحة رقم 787
بتاريخ 02-03-1949
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : الشكوى فى جريمة الزنا
فقرة رقم : 3
متى كان الزوج قد أبلغ عن الزنا و الزوجية قائمة فتطليقه زوجته بعد ذلك لا يسقط الدعوى و لا يحول دون الحكم على الزوجة .
عقوبة جريمة الزنا
=========
الطعن رقم 2240 لسنة 47 مجموعة عمر 2ع صفحة رقم 155
بتاريخ 11-12-1930
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : عقوبة جريمة الزنا
فقرة رقم : 2
المقرر شرعاً أن التطليقة الرجعية الثابتة تصبح بائنة بينونة صغرى متى إنقضت العدة قبل أن يراجع الزوج زوجته و أن حكم البينونة الصغرى أنها تزيل الملك و إن لم تزل الحل بمعنى أن للزوج - و قد فقد ملك عصمة زوجته - أن يستحيل مقاربتها بعقد و مهر جديدين فقط بدون أن يكون هذا الإستحلال موقوفاً على تزوجها بزوج آخر كما هو الحال فى البينونة الكبرى . و إذا جدد المطلق العقد على المطلقة كان فى ذلك ما يفيد أن مطلقته قد إنقضت عدتها و بانت منه بينونة صغرى سقط بها ملكه لعصمتها و أصبحت طليقة تتزوج ممن شاءت . فإذا ما إتهمت المطلقة بإرتكاب الزنا فى المدة التى كانت فيها بائنة قبل تجديد العقد فإنه لا عقاب عليها قانوناً . و ليس من الجائز فى مثل هذه المواد المخلة بالعرض و الشرف أن يقبل القاضى مطلق دليل و لا أن يؤول الوقائع تأويلاً فى مصلحة الإتهام ، بل يجب عليه الإعتراف مع القانون بأنها مما يجب التحرج الشديد فى قبول أدلتها و فى إستنتاج النتائج من وقائعها و ظروفها أخذاً بتلك القاعدة الحكيمة قاعدة درء الحدود بالشبهات .
=======
الطعن رقم 2240 لسنة 47 مجموعة عمر 2ع صفحة رقم 155
بتاريخ 11-12-1930
الموضوع : زنا
الموضوع الفرعي : عقوبة جريمة الزنا
فقرة رقم : 3
إذا ثبتت مماشاة أحد الأشخاص لمطلقة شخص آخر فى وقت كانت هى فيه مقيمة بمنزل المطلق فله مطالبتها بالتعويض المدنى متضامنة مع هذا الشخص . لأن للمطلق فى هذه الحالة الحق فى أن تكون مطلقته المقيمة بمنزله حسنة السلوك كما له على هذا الشخص أن يرعى حقه هذا و لا يؤذيه فيه .
( الطعن رقم 2240 لسنة 47 ق ، جلسة 1930/12/11
مدونة قانونية تعنى بالابحاث القانونية والحقوقية والمستحدث فى قضاء النقض والادارية العليا والمحكمة الدستورية
التسميات
- أبحاث (6)
- ابحاث (9)
- أبحاث ، نقض مدنى (1)
- أبحاث جنائي (1)
- أبحاث قانونيه (2)
- أبحاث قانونيه ،،اثبات (1)
- أبحاث قانونيه جنائي (1)
- أبحاث قانونيه مرافعات (1)
- ابحاث مدنى (1)
- اتفاقيات دولية (4)
- اثبات (4)
- اجراءات جنائية (1)
- اجراءات جنائيه (1)
- احوال شخصية (9)
- احوال شخصيه (1)
- اخبار محلية (1)
- إدارى (1)
- إداريه عليا (5)
- المحكمة الادارية العليا (25)
- المحكمة الدستورية العليا (19)
- المحكمه الدستوريه (3)
- ايجار (1)
- ايجارات (1)
- بحث جنائي (1)
- بحرى وجوى (13)
- تأمين (1)
- تجارى (1)
- تحكيم (11)
- تهرب ضريبى (1)
- جنائى (3)
- جنح مستانف الإسماعيلية (1)
- دستوريه (3)
- دستوريه عليا (3)
- شهر عقارى (1)
- صيغ قانونيه (2)
- ضرائب (22)
- قانون (3)
- قانون التجاره ، نقض تجارى (1)
- قانون العقوبات (1)
- قانون العمل (1)
- قانون بناء (2)
- قانون عمل (3)
- قرار بقانون (1)
- قرارات وزاريه (1)
- قضاء مستعجل (1)
- قوانين (39)
- كتاب دورى (11)
- مجلس الدولة (3)
- محاماة (1)
- مرافعات (6)
- مشروع قانون (1)
- مواثيق الاسكندرية (1)
- مواعيد قانونية (12)
- نصوص قانونيه (1)
- نقض احوال شخصيه (1)
- نقض ايجارات (1)
- نقض تجارى (3)
- نقض جنائى (58)
- نقض جنائي (32)
- نقض جنائى جنائى (1)
- نقض مدنى (108)
- نقض مدنى ، اثبات (1)
- نقض مدنى ،تجارى (1)
الأحد، 3 مايو 2009
السبت، 2 مايو 2009
حكم الغاء ترخيص مجلة ابداع
«جلسة 7 ابريل 2009 »
الدعوي رقم 1751 لسنة 61 ق المقامة من سمير صبري المحامي
ضد أحمد عبدالمعطي حجازي المحكمة برئاسةالمستشار الدكتور محمد أحمد عطية «نائب رئيس مجلس الدولة» رئيس محاكم القضاء الإداري وعضوية المستشارين حماد مكرم توفيق ومسعد عبدالحميد محمد «نائبي الرئيس» ومفوض الدولة المستشار جمال جمعة صديق
حكمت المحكمة
بإلغاء ترخيص مجلة إبداع التي تصدرها الهيئة العامة للكتاب وما يترتب علي ذلك من آثار استنادا إلي أن هذه المجلة نشرت قصيدة شعرية تتضمن الإساءة إلي الله جل علاه.
وجاء في أسباب الحكم
إنه ولئن كانت الصحافة حرة كل الحرية في أداء رسالتها إلا أن ذات النصوص التي منحتها تلك الحرية هي التي وصفت تلك الحرية بأنها الحرية المسئولة لخدمة المجتمع التي تجد حدها الطبيعي في عدم إساءة استعمالها بما يمثل افتئاتا علي المقومات الأساسية للمجتمع والتي تتضمن الأسرة والدين والأخلاق والوطنية وغير ذلك من ركائز المجتمع وقيمه التي لا تنفك عنه أبدا ليحيا سليما معافا من كل داء.
وإذا كان الالتزام بتلك الضوابط شرط ابتداء يبدأ مع الصحيفة منذ يوم ولادتها فإن تخلف هذا الشرط يصيب القرار الصادر لها بالترخيص إصابة مباشرة ويجعل استمراره مشوبا بالعوارض الذي ينحدر به من مرتبة الصحة والسلامة إلي هاوية البطلان وعدم المشروعية. ومن حيث إن المجلة المسماة إبداع نشرت ما أسمته بقصيدة شعرية بعنوان «شرفة ليلي مراد» ورد بها ألفاظ تسيء إلي رب العالمين ومن ثم فإن ما أتته هذه المجلة بنشر هذه الألفاظ يباعد بينها وبين رسالة الصحافة، بحيث أصبح انتساب هذه المجلة إلي الصحافة المصرية ضربا من ضروب الامتهان ويباعد بينها وبين الهدف المنشود من ترخيصها بنشر الإبداع الذي تجود به قرائح الشعراء المبدعين حقا وأضافت المحكمة أن المجلة هي الأداة التي ارتكبت بها هذه الجريمة في حق الله وفي حق معتقدات ومقدسات أبناء هذا الوطن وهي الوسيلة التي ارتكبت بها هذه الجريمة النكراء، ومن غير المتصور عقلا أن هذا العمل نشر عبثا دون أن يمر علي القائمين علي تقييم مثل هذه الأعمال لتقرير نشرها، الأمر الذي يؤكد أن بعضا من أولئك لديهم القناعة والاستعداد لنشر مثل هذا الإسفاف المتطاول علي رب العزة والجلال، ولا يؤثر علي ذلك أن كثيرا أو قليلا مما ينشر في هذه المجلة يعد تعبيرا عن حرية الرأي ويمثل طاقة نور، ذلك أن درء المفاسد أولي من جلب المنافع، ولا ينال بما رددته الإدارة من أن مصادرة الصحف والمجلات أو وقف تصديرها محظور ذلك أن المحكمة تؤكد علي أن ذلك الحظر مقصود علي المصادرة أو الإلغاء بالطريق الإداري، وليس قرار الترخيص بإصدار المجلة حصينا علي الإلغاء القضائي، إذا ما قامت موجباته وإزاء ما تبين للمحكمة أن هناك اتجاها يتزايد كل يوم نحو الاستهانة بكثير من القيم والثوابت التي عاشت في نفوس المصريين منذ زمن طويل وإن ذلك لم يعد قاصرا علي الصحف وحدها، بل بدأ يتسلل إلي العديد من أجهزة الإعلام وأدوات الثقافة في مصر فإنها تهيب بالجميع أن يتقوا الله في هذا الوطن وفي مستقبل أبنائه ليتعاون الجميع فيما يبني ويعالج مواطن الخلل ويؤكد علي الثوابت الراسخة في المجتمع المصري.
مسودة بأسباب الحكم الصادر بجلسة 7/4/2009 في الدعوي رقم 1751 لسنة 61 القضائية المقامة من سمير صبري سعد الدين ضد1- أحمد عبد المعطي حجازي، بصفته رئيس تحرير مجلة إبداع
2- الهيئة العامة للكتاب
3- وزير الثقافة بصفته الرئيس الأعلي للهيئة العامة للكتاب
4- رئيس مجلس الشوري بصفته
5- شيخ الأزهر بصفته «خصم مدخل»
6- النائب العام بصفته «خصم مدخل» الوقائع
أقام المدعي هذه الدعوي بإيداع عريضتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 18/4/2007 طالبا في ختامها الحكم بصفة مستعجلة بوقف نشر مجلة «إبداع» وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلام وفي الموضوع بإلغاء القرار السلبي بإلغاء ترخيص مجلة إبداع وغلق مقرها واعتباره كأن لم يكن وما يترتب علي ذلك من آثار وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان وإلزام المدعي عليهم المصروفات. وذكر المدعي شرحا للدعوي أن مجلة «إبداع» التي تصدرها الهيئة العامة للكتاب والتي يرأس مجلس إدارتها المدعي عليه الأول نشرت في عددها الأول في الصفحة الحادية والعشرين قصيدة مسمومة حقيرة لأحد الشعراء الذين تتبناهم لجنة الشعر بهذه المجلة ويتبني رئيس مجلس إدارتها أعمالهم، هذه القصيدة المستفزة تضمنت إهانة اللذات الإلهية والعياذ بالله بشكل لافت للنظر فأصابت مشاعر الناس بالمرارة والألم حيث يصف قائل هذه القصيدة الرب بأنه «قروي يزغط البط ويجس ضرع البقرة بأصابعه ويقول وافر اللبن» إلي غير ذلك مما حوته هذه القصيدة من إساءة بالغة لرب العالمين في تجاوز مستفز لجميع المقدسات والاجتراء علي الله تعالي وتحديه. وأضاف المدعي أن المجلة التي نشرت هذا الإسفاف هي مجلة يجري تمويلها من قوت هذا الشعب من دافعي الضرائب وأنه تصدر عن الهيئة العامة للكتاب التي تتبع المدعي عليه الثالث وأن هذا التطاول علي الذات الإلهية المتصفة وحدها بالكمال المنزهة عن التشبيه والمثال، هذا التطاول هز مشاعر الناس، وأن أمثال هذا الشاعر المدعو حلمي سالم ومن يتبنونه يقصدون الشهرة من خلال التعرض بالإساءة إلي الله عز وجل طمعا في إثارة الفتنة والفوضي والاحتقان في الشارع المصري، والشعب المصري منهم براء بعد أن تأكد من أنهم عملاء وأنهم ليسوا إلا أبواقا تردد ما يطلبه الذين يدعمونهم بالمال من الخارج من أعداء الوطن حتي يثيروا الفتنة والفوضي بين شباب الأمة. ومضي المدعي قائلا إن سحب ترخيص هذه المجلة باتت تستوجبه المصلحة العامة، حفاظا عل مشاعر المسلمين ودرءا للفتنة التي تثيرها هذه المجلة، وخلص المدعي إلي طلب الحكم له بطلباته السالفة البيان في صدر هذا الحكم. وعينت المحكمة لنظر الشق العاجل من الدعوي جلسة 15/5/2007 حيث أودع المدعي اثنتين وعشرين حافظة طويت علي بعض ما نشرته الصحف المصرية والعربية تعليقا علي ما تضمنه الكلام المنشور في مجلة إبداع من إساءة، كما حوت هذه الحوافظ بعض المؤلفات، وبجلسة19/6/2007 أودع المدعي أصل صحيفة إدخال كل من شيخ الأزهر والنائب العام معلنة بتاريخ 15/3/2007، وفي ذات الجلسة أودع الحضور عن شيخ الأزهر حافظة طويت علي كتاب الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية المتضمن أن فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر قد اعتمد الرأي الذي خلص إليه الفاحص بخصوص ما حوته القصيدة المعنونة «شرفة ليلي مراد» المنشورة بمجلة إبداع وبجلسة 4/9/2007 أودعت هيئة قضايا الدولة حافظة ومذكرة دفاع خلصت فيها إلي طلب الحكم أصليا بعدم قبول الدعوي لانتفاء القرار الإداري، واحتياطيا بعدم قبول الدعوي لرفعها من وعلي غير ذي صفة ومصلحة وإلزام المدعي المصروفات في الحالتين. وبجلسة 13/10/2008 أودع الأزهر الشريف حافظة طويت علي كتاب الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية المؤرخ 1/10/2007 المتضمن أن فضيلة شيخ الأزهر اعتمد التقرير الذي أعد بخصوص ما تضمنته تلك القصيدة المنشورة في مجلة إبداع وأن هذا التقرير خلص أن ما ورد بالقصيدة كلام لا معني له في أكثر فقراته ولم يتضح المعني إلا عند الإساءة إلي الرب كأن ذلك هو القصد ولا شيء غير الإساءة والكفر ونعوذ بالله من هذا الداء فكاتبه ملحد ينشر الإلحاد ويسميه إبداعا كوصفه الرب قروي يزغط البط، كما أودعت هيئة قضايا الدولة في هذه الجلسة مذكرة بدفاعها وحافظة طويت علي رد الهيئة المصرية العامة للكتاب المتضمن أن الهيئة ولئن كانت مع حرية الإبداع والفكر لكنها لا تقبل الإساءة إلي الأديان السماوية، وأنها لا تملك حق المصادرة، غير أنها اتخذت إجراءات فورية لمعالجة هذا الخطأ حيث أصدرت قرارا بوقف توزيع العدد الذي نشرت فيه هذه القصيدة وطلبت إجراء تحقيق لاستجلاء الحقيقة ومعاقبة المتسبب عن هذا التجاوز الجسيم، ورؤي استبدال الصفحة التي تتضمن هذه الأبيات المتضمنة للإساءات الواضحة للذات الإلهية وإعادة توزيع العدد من المجلة بعد حذف هذه الصفحة حتي يستفيد القارئ من المواد الثقافية الراقية التي يحويها وطرحه في الأسواق بعد حذف تلك الأبيات. وبجلسة 14/10/2008 أودعت الهيئة المصرية العامة للكتاب مذكرة بدفعها طلبت في ختامها الحكم بعدم قبول الدعوي لرفعها بغير الطريق القانوني الذي رسمه القانون رقم 3 لسنة 1996 بحسبانها من دعاوي الحسبة، كما طلبت الحكم بعدم قبولها لانتفاء صفة المدعي. وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الدعوي خلصت فيه إلي أنها تري الحكم بعدم قبول الدعوي لانتفاء القرار الإداري تأسيسا علي أن جهة الإدارة لا تملك إصدار قرار بإلغاء ترخيص تلك المجلة، حيث حظر ذلك صراحة قانون الصحافة بنصه علي حظر مصادرة الصحف أو إلغاء ترخيصها بالطريق الإداري، ومن ثم فليس هناك قرار إداري سلبي يمكن نسبته إلي جهة الإدارة، فضلا عن أن حالات إلغاء ترخيص الصحف والمجلات محددة علي سبيل الحصر في قانون تنظيم الصحافة. وبجلسة 3/3/2009 قررت المحكمة حجز الدعوي للحكم بجلسة 17/3/2009 ثم قررت مد أجل النطق بالحكم إلي جلسة 7/4/2009 لإتمام المداولة وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة مع أسبابه عند النطق به. المحكمة بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث إن المدعي يطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار الترخيص بنشر مجلة «إبداع» وغلق مقرها واعتباره كأن لم يكن وما يترتب علي ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ومن حيث إنه عن الدفعين المبديين بعدم قبول الدعوي لانتفاء صفة ومصلحة المدعي، وبعدم قبولها لرفعها بغير الطريق القانوني بحسبانها من دعاوي الحسبة التي تختص برفعها النيابة العامة وحدها وفقا للقانون رقم 3 لسنة 1996، فإنهما غير سديدين، ذلك أنه ولئن كان يتعين لقبول الدعوي أن يكون المدعي فيها وكذا المتدخل ذا مصلحة شخصية ومباشرة، إلا أنه في مجال دعوي الإلغاء، حيث تتصل هذه الدعوي بقواعد واعتبارات المشروعية والنظام العام، فلا يشترط أن تقوم المصلحة فيها علي حق أهدره القرار الإداري المطعون عليه، بل يكفي لتوافر المصلحة أن يكون رافع دعوي الإلغاء في حالة قانونية خاصة من شأنها أن يكون القرار مؤثرا فيها، دون أن يكون في ذلك خلط بين دعوي الإلغاء والحسبة، إذ يظل قبول دعوي الإلغاء وطلب التدخل فيها منوطا بتوافر المصلحة الشخصية لدي رافعها، علي اتساع مدلول المصلحة فيها، وترتيبا علي ذلك، ولما كان ما نشرته مجلة إبداع من إساءة بالغة إلي الذات الإلهية، المتصفة وحدها بالكمال، وتشبيه رب العالمين تقدست صفاته والعياذ بالله بقروي يزغط البط ويجس ضرع البقرة، هو اجتراء سافر علي أقدس المقدسات الدينية التي يعتنقها ويدين بها المجتمع المصري كافة، بل إنه يجرح شعور كل إنسان يؤمن بأن لهذا الكون إلها قاهرا معبودا، ويعد افتئاتا بالغا علي المقومات التي كفل الدستور المصري صيانتها وحرص علي التأكيد علي حمايتها، ومن ثم فلا ريب في توافر المصلحة لدي المدعي في أجلي صورها بحسبانه أحد أفراد هذا المجتمع فيما يرومه من حفظ هذه المقومات التي صانها الدستور وعدم المس بتلك المقدسات، فإذا كانت المجلة التي نشرت هذه الإساءة تقوم عليها إحدي الجهات الحكومية وينفق عليها من المال العام فإن مصلحة المدعي تضحي أكثر تأكيدا، من حيث ما يبتغيه كل مواطن من الحفاظ علي المال العام، وصونه من الإهدار فيما يمس أو ينال من مقومات المجتمع، وتسخيره لصون مقومات المجتمع ومقدساته الدينية والدستورية هذا من ناحية، ومن ناحية أخري فما أبعد هذه الدعوي عن نطاق دعاي الحسبة علي النحو الذي عناه القانون رقم 3 لسنة 1996 بشأن تنظيم إجراءات مباشرة دعوي الحسبة في مسائل الأحوال الشخصية الذي تضمنت المادة الأولي منه النص علي أن «تختص النيابة العامة وحدها دون غيرها برفع الدعوي في مسائل الأحوال الشخصية علي وجه الحسبة وعلي من يطلب رفع الدعوي أن يتقدم ببلاغ إلي النيابة العامة المختصة يبين فيه موضوع طلبه والأسباب التي يستند إليها مشفوعة بالمستندات التي تؤيده وعلي النيابة العامة بعد سماع أقوال الأطراف أن...........» وهو ما يبين معه جهرا أن الدعاوي التي تناولها الشارع بالقانون المذكور وجعل ولاية رفعها معقودة فقط للنيابة العامة هي دعاوي الحسبة في مسائل الأحوال الشخصية، ولا يدخل موضوع الدعوي في عداد هذه المسائل، وبناء علي ما تقدم يضحي دفعا الجهة الإدارية المشار إليهما غير قائمين علي سند صحيح وتقضي المحكمة برفضهما، وإذ قد استوفت الدعوي سائر أوضاعها الشكلية فإن المحكمة تقضي بقبولها شكلا. ومن حيث إن الدعوي باتت مهيأة للفصل في موضوعها بما يغني عن الفصل في الشق العاجل منها علي استقلال.
وحيث إنه عن الموضوع فإن المادة «1» من الدستور المصري تنص علي أن «يلتزم المجتمع برعاية الأخلاق وحمايتها، والتمكين للتقاليد المصرية الأصيلة، وعليه مراعاة المستوي الرفيع للتربية الدينية والقيم الخلقية والوطنية، والتراث التاريخي للشعب، والحقائق العلمية، والآداب العامة، وذلك في حدود القانون. وتلتزم الدولة باتباع هذه المبادئ والتمكين لها». وتنص المادة «47» منه علي أن «حرية الرأي مكفولة، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول، أو الكتابة، أو التصوير، أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون والنقد الذاتي، والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطني». وتنص المادة «48» منه علي أن «حرية الصحافة، والطباعة والنشر، ووسائل الإعلام، مكفولة. والرقابة علي الصحف محظورة وإنذارها، أو وقفها، أو إلغاؤها، بالطريق الإداري محظور ويجوز استثناء في حالة إعلان الطوارئ أو زمن الحرب أن يفرض علي الصحف والمطبوعات ووسائل الإعلام رقابة محددة في الأمور التي تتصل بالسلامة العامة، أو أغراض الأمن القومي، وذلك كله وفقا للقانون». كما نصت المادة «6» من هذا الدستور علي أن «الصحافة سلطة شعبية مستقلة تمارس رسالتها علي الوجهة المبين في الدستور والقانون» ونصت المادة «7» منه علي أن «تمارس الصحافة رسالتها بحرية وفي استقلال في خدمة المجتمع بمختلف وسائل التعبير تعبيرا عن اتجاهات الرأي العام وإسهاما في تكوينه وتوجيهه، في إطار المقومات الأساسية للمجتمع، والحفاظ علي الحريات والحقوق والواجبات العامة، احترام حرمة الحياة الخاصة للمواطنين، وذلك كله طبقا للدستور والقانون» ونصت المادة «8» منه علي أن حرية الصحافة مكفولة والرقابة علي الصحف محظورة وإنذارها أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإداري محظور وذلك كله وفقا للدستور والقانون. ونصت المادة «11» من ذلك الدستور علي أن يقوم علي شئون الصحافة مجلس أعلي يحدد القانون طريقة تشكيله واختصاصاته وعلاقته بسلطات الدولة ويمارس المجلس اختصاصاته بما يدعم حرية الصحافة، واستقلالها ويحقق الحفاظ علي المقومات الأساسية للمجتمع ويضمن سلامة الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي وذلك علي النحو المبين في الدستور والقانون. ومن حيث إنه إعمالا لأحكام الدستور فقد صدر القانون رقم 96 لسنة 1996 في شأن تنظيم الصحافة وتضمنت نصوصه ترديدًا مفصلاً وشاملاً لذات المبادئ التي سطرتها أحكام الدستور حيث نصت المادة «1» من هذا القانون علي أن «الصحافة سلطة شعبية تمارس رسالتها بحرية مسئولة في خدمة المجتمع تعبيرا عن مختلف اتجاهات الرأي العام، وإسهاما في تكوينه، وتوجيهه من خلال حرية التعبير، وممارسة النقد، ونشر الأنباء، وذلك كله في إطار المقومات الأساسية للمجتمع، وأحكام الدستور والقانون».
ونصت المادة «» منه علي أن «يقصد بالصحف في تطبيق أحكام هذا القانون المطبوعات التي تصدر باسم واحد وبصفة دورية كالجرائد والمجلات ووكالات الأنباء». ونصت المادة «3» منه علي أن «تؤدي الصحافة رسالتها بحرية وباستقلال، وتستهدف تهيئة المناخ الحر لنمو المجتمع وارتقائه بالمعرفة المستنيرة وبالإسهام في الاهتداء إلي الحلول الأفضل في كل ما يتعلق بمصالح الوطن وصالح المواطنين». كما رددت المادتان 4، 5 من ذات القانون ما جاء بالدستور من حظر الرقابة علي الصحف كأصل عام وحظر مصادرتها أو تعطيلها أو إلغاء ترخيصها بالطريق الإداري، وألزمت المادة 18 من ذلك القانون الصحفي بأن يلتزم فيما ينشره بالمبادئ والقيم التي يتضمنها الدستور وبأحكام القانون مستمسكًا في كل أعماله بمقتضيات الشرف والأمانة والصدق وآداب المهنة وتقاليدها بما يحفظ للمجتمع مثله وقيمه وبما لا ينتهك حقًا من حقوق المواطنين أو يمس إحدي حرياتهم، وفرضت المادة من ذات القانون، علي الصحفي أن يمتنع عن الإنحياز إلي الدعوات العنصرية، أو التي تنطوي علي امتهان الأديان أو الدعوة إلي كراهيتها. ومن حيث إن مفاد كل ما تقدم أن الدستور، وشايعته في ذلك أحكام قانون تنظيم الصحافة، سالف الذكر، كفل حرية الرؤي والتعبير عنها بكل الأوجه المتاحة وأفرد النصوص التي تنظم ممارسة مهنة الصحافة باعتبارها من أكثر الوسائل قدمًا وانتشارًا وثباتًا في ممارسة حرية التعبير، التي تعتبر انعكاسًا طبيعيًا لحرية التفكير التي أولتها الشرائع السماوية كل تقدير وإجلال كما أعطي الدستور، ومن بعده القانون، الصحافة هذا الاهتمام، لأنها كما هو معلوم لكل ذي بصر وبصيرة هي لسان حال الأمة المعبر عن آمالها وآلامها كما تعكس صورة نجاحها، وظلال إخفاقها وهي حسها النابض تجاه الأحداث والمؤثرات والرقيب علي الأداء العام لكل أجهزة الدولة، وذلك بوصفها سلطة شعبية مستقلة ومن ثم، فالأمل معقود بنواصيها لتكشف وجه الخلل والقصور للتنبيه والتحذير من أجل تقويم أي اعوجاج، فضلاً عن كونها أداة فاعلة ومؤثرة في تكوين وتنوير الرأي العام، وتربية الأجيال، ونشر المعرفة والثقافة، وتحقيق التواصل بين مختلف فئات وطبقات المجتمع كما لا يخفي علي كل إنسان المكانة التي اقتنصتها أجهزة الإعلام المختلفة ومنها الصحافة لنفسها حتي تزحزحت كل وسائل التربية والتكوين، بما فيها الأسرة، عن مكانتها فأصبحت سيطرتها علي العقول والنفوس بلا منازع لها، ولا قبل لمنافس بها وهي لذلك، وبحق، توجت «صاحبة الجلالة» التي تؤدي واحدة من أفضل الرسائل أن هي صلحت في أدائها وإن كان أبناؤها قادرين علي حمل الأمانة بشرف المهنة، وإخلاص النية، وعزم المسئولية. ومن حيث إنه ولئن كانت الصحافة، التي تناولتها أحكام الدستور والقانون، حرة كل الحرية في أداء رسالتها إلا أن ذات النصوص التي منحتها تلك الحرية هي التي وصفت تلك الحرية بأنها الحرية المسئولة لخدمة المجتمع، الحرية التي تجد حدها الطبيعي في عدم إساءة استعمالها بما يمثل افتئاتا علي المقومات الأساسية للمجتمع التي أفرد لها الدستور الباب الثاني منه بأكمله، والتي تضمنت الأسرة، والدين، والأخلاق، والوطنية، والأمومة، وغير ذلك من ركائز
الدعوي رقم 1751 لسنة 61 ق المقامة من سمير صبري المحامي
ضد أحمد عبدالمعطي حجازي المحكمة برئاسةالمستشار الدكتور محمد أحمد عطية «نائب رئيس مجلس الدولة» رئيس محاكم القضاء الإداري وعضوية المستشارين حماد مكرم توفيق ومسعد عبدالحميد محمد «نائبي الرئيس» ومفوض الدولة المستشار جمال جمعة صديق
حكمت المحكمة
بإلغاء ترخيص مجلة إبداع التي تصدرها الهيئة العامة للكتاب وما يترتب علي ذلك من آثار استنادا إلي أن هذه المجلة نشرت قصيدة شعرية تتضمن الإساءة إلي الله جل علاه.
وجاء في أسباب الحكم
إنه ولئن كانت الصحافة حرة كل الحرية في أداء رسالتها إلا أن ذات النصوص التي منحتها تلك الحرية هي التي وصفت تلك الحرية بأنها الحرية المسئولة لخدمة المجتمع التي تجد حدها الطبيعي في عدم إساءة استعمالها بما يمثل افتئاتا علي المقومات الأساسية للمجتمع والتي تتضمن الأسرة والدين والأخلاق والوطنية وغير ذلك من ركائز المجتمع وقيمه التي لا تنفك عنه أبدا ليحيا سليما معافا من كل داء.
وإذا كان الالتزام بتلك الضوابط شرط ابتداء يبدأ مع الصحيفة منذ يوم ولادتها فإن تخلف هذا الشرط يصيب القرار الصادر لها بالترخيص إصابة مباشرة ويجعل استمراره مشوبا بالعوارض الذي ينحدر به من مرتبة الصحة والسلامة إلي هاوية البطلان وعدم المشروعية. ومن حيث إن المجلة المسماة إبداع نشرت ما أسمته بقصيدة شعرية بعنوان «شرفة ليلي مراد» ورد بها ألفاظ تسيء إلي رب العالمين ومن ثم فإن ما أتته هذه المجلة بنشر هذه الألفاظ يباعد بينها وبين رسالة الصحافة، بحيث أصبح انتساب هذه المجلة إلي الصحافة المصرية ضربا من ضروب الامتهان ويباعد بينها وبين الهدف المنشود من ترخيصها بنشر الإبداع الذي تجود به قرائح الشعراء المبدعين حقا وأضافت المحكمة أن المجلة هي الأداة التي ارتكبت بها هذه الجريمة في حق الله وفي حق معتقدات ومقدسات أبناء هذا الوطن وهي الوسيلة التي ارتكبت بها هذه الجريمة النكراء، ومن غير المتصور عقلا أن هذا العمل نشر عبثا دون أن يمر علي القائمين علي تقييم مثل هذه الأعمال لتقرير نشرها، الأمر الذي يؤكد أن بعضا من أولئك لديهم القناعة والاستعداد لنشر مثل هذا الإسفاف المتطاول علي رب العزة والجلال، ولا يؤثر علي ذلك أن كثيرا أو قليلا مما ينشر في هذه المجلة يعد تعبيرا عن حرية الرأي ويمثل طاقة نور، ذلك أن درء المفاسد أولي من جلب المنافع، ولا ينال بما رددته الإدارة من أن مصادرة الصحف والمجلات أو وقف تصديرها محظور ذلك أن المحكمة تؤكد علي أن ذلك الحظر مقصود علي المصادرة أو الإلغاء بالطريق الإداري، وليس قرار الترخيص بإصدار المجلة حصينا علي الإلغاء القضائي، إذا ما قامت موجباته وإزاء ما تبين للمحكمة أن هناك اتجاها يتزايد كل يوم نحو الاستهانة بكثير من القيم والثوابت التي عاشت في نفوس المصريين منذ زمن طويل وإن ذلك لم يعد قاصرا علي الصحف وحدها، بل بدأ يتسلل إلي العديد من أجهزة الإعلام وأدوات الثقافة في مصر فإنها تهيب بالجميع أن يتقوا الله في هذا الوطن وفي مستقبل أبنائه ليتعاون الجميع فيما يبني ويعالج مواطن الخلل ويؤكد علي الثوابت الراسخة في المجتمع المصري.
مسودة بأسباب الحكم الصادر بجلسة 7/4/2009 في الدعوي رقم 1751 لسنة 61 القضائية المقامة من سمير صبري سعد الدين ضد1- أحمد عبد المعطي حجازي، بصفته رئيس تحرير مجلة إبداع
2- الهيئة العامة للكتاب
3- وزير الثقافة بصفته الرئيس الأعلي للهيئة العامة للكتاب
4- رئيس مجلس الشوري بصفته
5- شيخ الأزهر بصفته «خصم مدخل»
6- النائب العام بصفته «خصم مدخل» الوقائع
أقام المدعي هذه الدعوي بإيداع عريضتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 18/4/2007 طالبا في ختامها الحكم بصفة مستعجلة بوقف نشر مجلة «إبداع» وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلام وفي الموضوع بإلغاء القرار السلبي بإلغاء ترخيص مجلة إبداع وغلق مقرها واعتباره كأن لم يكن وما يترتب علي ذلك من آثار وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان وإلزام المدعي عليهم المصروفات. وذكر المدعي شرحا للدعوي أن مجلة «إبداع» التي تصدرها الهيئة العامة للكتاب والتي يرأس مجلس إدارتها المدعي عليه الأول نشرت في عددها الأول في الصفحة الحادية والعشرين قصيدة مسمومة حقيرة لأحد الشعراء الذين تتبناهم لجنة الشعر بهذه المجلة ويتبني رئيس مجلس إدارتها أعمالهم، هذه القصيدة المستفزة تضمنت إهانة اللذات الإلهية والعياذ بالله بشكل لافت للنظر فأصابت مشاعر الناس بالمرارة والألم حيث يصف قائل هذه القصيدة الرب بأنه «قروي يزغط البط ويجس ضرع البقرة بأصابعه ويقول وافر اللبن» إلي غير ذلك مما حوته هذه القصيدة من إساءة بالغة لرب العالمين في تجاوز مستفز لجميع المقدسات والاجتراء علي الله تعالي وتحديه. وأضاف المدعي أن المجلة التي نشرت هذا الإسفاف هي مجلة يجري تمويلها من قوت هذا الشعب من دافعي الضرائب وأنه تصدر عن الهيئة العامة للكتاب التي تتبع المدعي عليه الثالث وأن هذا التطاول علي الذات الإلهية المتصفة وحدها بالكمال المنزهة عن التشبيه والمثال، هذا التطاول هز مشاعر الناس، وأن أمثال هذا الشاعر المدعو حلمي سالم ومن يتبنونه يقصدون الشهرة من خلال التعرض بالإساءة إلي الله عز وجل طمعا في إثارة الفتنة والفوضي والاحتقان في الشارع المصري، والشعب المصري منهم براء بعد أن تأكد من أنهم عملاء وأنهم ليسوا إلا أبواقا تردد ما يطلبه الذين يدعمونهم بالمال من الخارج من أعداء الوطن حتي يثيروا الفتنة والفوضي بين شباب الأمة. ومضي المدعي قائلا إن سحب ترخيص هذه المجلة باتت تستوجبه المصلحة العامة، حفاظا عل مشاعر المسلمين ودرءا للفتنة التي تثيرها هذه المجلة، وخلص المدعي إلي طلب الحكم له بطلباته السالفة البيان في صدر هذا الحكم. وعينت المحكمة لنظر الشق العاجل من الدعوي جلسة 15/5/2007 حيث أودع المدعي اثنتين وعشرين حافظة طويت علي بعض ما نشرته الصحف المصرية والعربية تعليقا علي ما تضمنه الكلام المنشور في مجلة إبداع من إساءة، كما حوت هذه الحوافظ بعض المؤلفات، وبجلسة19/6/2007 أودع المدعي أصل صحيفة إدخال كل من شيخ الأزهر والنائب العام معلنة بتاريخ 15/3/2007، وفي ذات الجلسة أودع الحضور عن شيخ الأزهر حافظة طويت علي كتاب الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية المتضمن أن فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر قد اعتمد الرأي الذي خلص إليه الفاحص بخصوص ما حوته القصيدة المعنونة «شرفة ليلي مراد» المنشورة بمجلة إبداع وبجلسة 4/9/2007 أودعت هيئة قضايا الدولة حافظة ومذكرة دفاع خلصت فيها إلي طلب الحكم أصليا بعدم قبول الدعوي لانتفاء القرار الإداري، واحتياطيا بعدم قبول الدعوي لرفعها من وعلي غير ذي صفة ومصلحة وإلزام المدعي المصروفات في الحالتين. وبجلسة 13/10/2008 أودع الأزهر الشريف حافظة طويت علي كتاب الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية المؤرخ 1/10/2007 المتضمن أن فضيلة شيخ الأزهر اعتمد التقرير الذي أعد بخصوص ما تضمنته تلك القصيدة المنشورة في مجلة إبداع وأن هذا التقرير خلص أن ما ورد بالقصيدة كلام لا معني له في أكثر فقراته ولم يتضح المعني إلا عند الإساءة إلي الرب كأن ذلك هو القصد ولا شيء غير الإساءة والكفر ونعوذ بالله من هذا الداء فكاتبه ملحد ينشر الإلحاد ويسميه إبداعا كوصفه الرب قروي يزغط البط، كما أودعت هيئة قضايا الدولة في هذه الجلسة مذكرة بدفاعها وحافظة طويت علي رد الهيئة المصرية العامة للكتاب المتضمن أن الهيئة ولئن كانت مع حرية الإبداع والفكر لكنها لا تقبل الإساءة إلي الأديان السماوية، وأنها لا تملك حق المصادرة، غير أنها اتخذت إجراءات فورية لمعالجة هذا الخطأ حيث أصدرت قرارا بوقف توزيع العدد الذي نشرت فيه هذه القصيدة وطلبت إجراء تحقيق لاستجلاء الحقيقة ومعاقبة المتسبب عن هذا التجاوز الجسيم، ورؤي استبدال الصفحة التي تتضمن هذه الأبيات المتضمنة للإساءات الواضحة للذات الإلهية وإعادة توزيع العدد من المجلة بعد حذف هذه الصفحة حتي يستفيد القارئ من المواد الثقافية الراقية التي يحويها وطرحه في الأسواق بعد حذف تلك الأبيات. وبجلسة 14/10/2008 أودعت الهيئة المصرية العامة للكتاب مذكرة بدفعها طلبت في ختامها الحكم بعدم قبول الدعوي لرفعها بغير الطريق القانوني الذي رسمه القانون رقم 3 لسنة 1996 بحسبانها من دعاوي الحسبة، كما طلبت الحكم بعدم قبولها لانتفاء صفة المدعي. وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الدعوي خلصت فيه إلي أنها تري الحكم بعدم قبول الدعوي لانتفاء القرار الإداري تأسيسا علي أن جهة الإدارة لا تملك إصدار قرار بإلغاء ترخيص تلك المجلة، حيث حظر ذلك صراحة قانون الصحافة بنصه علي حظر مصادرة الصحف أو إلغاء ترخيصها بالطريق الإداري، ومن ثم فليس هناك قرار إداري سلبي يمكن نسبته إلي جهة الإدارة، فضلا عن أن حالات إلغاء ترخيص الصحف والمجلات محددة علي سبيل الحصر في قانون تنظيم الصحافة. وبجلسة 3/3/2009 قررت المحكمة حجز الدعوي للحكم بجلسة 17/3/2009 ثم قررت مد أجل النطق بالحكم إلي جلسة 7/4/2009 لإتمام المداولة وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة مع أسبابه عند النطق به. المحكمة بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث إن المدعي يطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار الترخيص بنشر مجلة «إبداع» وغلق مقرها واعتباره كأن لم يكن وما يترتب علي ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ومن حيث إنه عن الدفعين المبديين بعدم قبول الدعوي لانتفاء صفة ومصلحة المدعي، وبعدم قبولها لرفعها بغير الطريق القانوني بحسبانها من دعاوي الحسبة التي تختص برفعها النيابة العامة وحدها وفقا للقانون رقم 3 لسنة 1996، فإنهما غير سديدين، ذلك أنه ولئن كان يتعين لقبول الدعوي أن يكون المدعي فيها وكذا المتدخل ذا مصلحة شخصية ومباشرة، إلا أنه في مجال دعوي الإلغاء، حيث تتصل هذه الدعوي بقواعد واعتبارات المشروعية والنظام العام، فلا يشترط أن تقوم المصلحة فيها علي حق أهدره القرار الإداري المطعون عليه، بل يكفي لتوافر المصلحة أن يكون رافع دعوي الإلغاء في حالة قانونية خاصة من شأنها أن يكون القرار مؤثرا فيها، دون أن يكون في ذلك خلط بين دعوي الإلغاء والحسبة، إذ يظل قبول دعوي الإلغاء وطلب التدخل فيها منوطا بتوافر المصلحة الشخصية لدي رافعها، علي اتساع مدلول المصلحة فيها، وترتيبا علي ذلك، ولما كان ما نشرته مجلة إبداع من إساءة بالغة إلي الذات الإلهية، المتصفة وحدها بالكمال، وتشبيه رب العالمين تقدست صفاته والعياذ بالله بقروي يزغط البط ويجس ضرع البقرة، هو اجتراء سافر علي أقدس المقدسات الدينية التي يعتنقها ويدين بها المجتمع المصري كافة، بل إنه يجرح شعور كل إنسان يؤمن بأن لهذا الكون إلها قاهرا معبودا، ويعد افتئاتا بالغا علي المقومات التي كفل الدستور المصري صيانتها وحرص علي التأكيد علي حمايتها، ومن ثم فلا ريب في توافر المصلحة لدي المدعي في أجلي صورها بحسبانه أحد أفراد هذا المجتمع فيما يرومه من حفظ هذه المقومات التي صانها الدستور وعدم المس بتلك المقدسات، فإذا كانت المجلة التي نشرت هذه الإساءة تقوم عليها إحدي الجهات الحكومية وينفق عليها من المال العام فإن مصلحة المدعي تضحي أكثر تأكيدا، من حيث ما يبتغيه كل مواطن من الحفاظ علي المال العام، وصونه من الإهدار فيما يمس أو ينال من مقومات المجتمع، وتسخيره لصون مقومات المجتمع ومقدساته الدينية والدستورية هذا من ناحية، ومن ناحية أخري فما أبعد هذه الدعوي عن نطاق دعاي الحسبة علي النحو الذي عناه القانون رقم 3 لسنة 1996 بشأن تنظيم إجراءات مباشرة دعوي الحسبة في مسائل الأحوال الشخصية الذي تضمنت المادة الأولي منه النص علي أن «تختص النيابة العامة وحدها دون غيرها برفع الدعوي في مسائل الأحوال الشخصية علي وجه الحسبة وعلي من يطلب رفع الدعوي أن يتقدم ببلاغ إلي النيابة العامة المختصة يبين فيه موضوع طلبه والأسباب التي يستند إليها مشفوعة بالمستندات التي تؤيده وعلي النيابة العامة بعد سماع أقوال الأطراف أن...........» وهو ما يبين معه جهرا أن الدعاوي التي تناولها الشارع بالقانون المذكور وجعل ولاية رفعها معقودة فقط للنيابة العامة هي دعاوي الحسبة في مسائل الأحوال الشخصية، ولا يدخل موضوع الدعوي في عداد هذه المسائل، وبناء علي ما تقدم يضحي دفعا الجهة الإدارية المشار إليهما غير قائمين علي سند صحيح وتقضي المحكمة برفضهما، وإذ قد استوفت الدعوي سائر أوضاعها الشكلية فإن المحكمة تقضي بقبولها شكلا. ومن حيث إن الدعوي باتت مهيأة للفصل في موضوعها بما يغني عن الفصل في الشق العاجل منها علي استقلال.
وحيث إنه عن الموضوع فإن المادة «1» من الدستور المصري تنص علي أن «يلتزم المجتمع برعاية الأخلاق وحمايتها، والتمكين للتقاليد المصرية الأصيلة، وعليه مراعاة المستوي الرفيع للتربية الدينية والقيم الخلقية والوطنية، والتراث التاريخي للشعب، والحقائق العلمية، والآداب العامة، وذلك في حدود القانون. وتلتزم الدولة باتباع هذه المبادئ والتمكين لها». وتنص المادة «47» منه علي أن «حرية الرأي مكفولة، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول، أو الكتابة، أو التصوير، أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون والنقد الذاتي، والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطني». وتنص المادة «48» منه علي أن «حرية الصحافة، والطباعة والنشر، ووسائل الإعلام، مكفولة. والرقابة علي الصحف محظورة وإنذارها، أو وقفها، أو إلغاؤها، بالطريق الإداري محظور ويجوز استثناء في حالة إعلان الطوارئ أو زمن الحرب أن يفرض علي الصحف والمطبوعات ووسائل الإعلام رقابة محددة في الأمور التي تتصل بالسلامة العامة، أو أغراض الأمن القومي، وذلك كله وفقا للقانون». كما نصت المادة «6» من هذا الدستور علي أن «الصحافة سلطة شعبية مستقلة تمارس رسالتها علي الوجهة المبين في الدستور والقانون» ونصت المادة «7» منه علي أن «تمارس الصحافة رسالتها بحرية وفي استقلال في خدمة المجتمع بمختلف وسائل التعبير تعبيرا عن اتجاهات الرأي العام وإسهاما في تكوينه وتوجيهه، في إطار المقومات الأساسية للمجتمع، والحفاظ علي الحريات والحقوق والواجبات العامة، احترام حرمة الحياة الخاصة للمواطنين، وذلك كله طبقا للدستور والقانون» ونصت المادة «8» منه علي أن حرية الصحافة مكفولة والرقابة علي الصحف محظورة وإنذارها أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإداري محظور وذلك كله وفقا للدستور والقانون. ونصت المادة «11» من ذلك الدستور علي أن يقوم علي شئون الصحافة مجلس أعلي يحدد القانون طريقة تشكيله واختصاصاته وعلاقته بسلطات الدولة ويمارس المجلس اختصاصاته بما يدعم حرية الصحافة، واستقلالها ويحقق الحفاظ علي المقومات الأساسية للمجتمع ويضمن سلامة الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي وذلك علي النحو المبين في الدستور والقانون. ومن حيث إنه إعمالا لأحكام الدستور فقد صدر القانون رقم 96 لسنة 1996 في شأن تنظيم الصحافة وتضمنت نصوصه ترديدًا مفصلاً وشاملاً لذات المبادئ التي سطرتها أحكام الدستور حيث نصت المادة «1» من هذا القانون علي أن «الصحافة سلطة شعبية تمارس رسالتها بحرية مسئولة في خدمة المجتمع تعبيرا عن مختلف اتجاهات الرأي العام، وإسهاما في تكوينه، وتوجيهه من خلال حرية التعبير، وممارسة النقد، ونشر الأنباء، وذلك كله في إطار المقومات الأساسية للمجتمع، وأحكام الدستور والقانون».
ونصت المادة «» منه علي أن «يقصد بالصحف في تطبيق أحكام هذا القانون المطبوعات التي تصدر باسم واحد وبصفة دورية كالجرائد والمجلات ووكالات الأنباء». ونصت المادة «3» منه علي أن «تؤدي الصحافة رسالتها بحرية وباستقلال، وتستهدف تهيئة المناخ الحر لنمو المجتمع وارتقائه بالمعرفة المستنيرة وبالإسهام في الاهتداء إلي الحلول الأفضل في كل ما يتعلق بمصالح الوطن وصالح المواطنين». كما رددت المادتان 4، 5 من ذات القانون ما جاء بالدستور من حظر الرقابة علي الصحف كأصل عام وحظر مصادرتها أو تعطيلها أو إلغاء ترخيصها بالطريق الإداري، وألزمت المادة 18 من ذلك القانون الصحفي بأن يلتزم فيما ينشره بالمبادئ والقيم التي يتضمنها الدستور وبأحكام القانون مستمسكًا في كل أعماله بمقتضيات الشرف والأمانة والصدق وآداب المهنة وتقاليدها بما يحفظ للمجتمع مثله وقيمه وبما لا ينتهك حقًا من حقوق المواطنين أو يمس إحدي حرياتهم، وفرضت المادة من ذات القانون، علي الصحفي أن يمتنع عن الإنحياز إلي الدعوات العنصرية، أو التي تنطوي علي امتهان الأديان أو الدعوة إلي كراهيتها. ومن حيث إن مفاد كل ما تقدم أن الدستور، وشايعته في ذلك أحكام قانون تنظيم الصحافة، سالف الذكر، كفل حرية الرؤي والتعبير عنها بكل الأوجه المتاحة وأفرد النصوص التي تنظم ممارسة مهنة الصحافة باعتبارها من أكثر الوسائل قدمًا وانتشارًا وثباتًا في ممارسة حرية التعبير، التي تعتبر انعكاسًا طبيعيًا لحرية التفكير التي أولتها الشرائع السماوية كل تقدير وإجلال كما أعطي الدستور، ومن بعده القانون، الصحافة هذا الاهتمام، لأنها كما هو معلوم لكل ذي بصر وبصيرة هي لسان حال الأمة المعبر عن آمالها وآلامها كما تعكس صورة نجاحها، وظلال إخفاقها وهي حسها النابض تجاه الأحداث والمؤثرات والرقيب علي الأداء العام لكل أجهزة الدولة، وذلك بوصفها سلطة شعبية مستقلة ومن ثم، فالأمل معقود بنواصيها لتكشف وجه الخلل والقصور للتنبيه والتحذير من أجل تقويم أي اعوجاج، فضلاً عن كونها أداة فاعلة ومؤثرة في تكوين وتنوير الرأي العام، وتربية الأجيال، ونشر المعرفة والثقافة، وتحقيق التواصل بين مختلف فئات وطبقات المجتمع كما لا يخفي علي كل إنسان المكانة التي اقتنصتها أجهزة الإعلام المختلفة ومنها الصحافة لنفسها حتي تزحزحت كل وسائل التربية والتكوين، بما فيها الأسرة، عن مكانتها فأصبحت سيطرتها علي العقول والنفوس بلا منازع لها، ولا قبل لمنافس بها وهي لذلك، وبحق، توجت «صاحبة الجلالة» التي تؤدي واحدة من أفضل الرسائل أن هي صلحت في أدائها وإن كان أبناؤها قادرين علي حمل الأمانة بشرف المهنة، وإخلاص النية، وعزم المسئولية. ومن حيث إنه ولئن كانت الصحافة، التي تناولتها أحكام الدستور والقانون، حرة كل الحرية في أداء رسالتها إلا أن ذات النصوص التي منحتها تلك الحرية هي التي وصفت تلك الحرية بأنها الحرية المسئولة لخدمة المجتمع، الحرية التي تجد حدها الطبيعي في عدم إساءة استعمالها بما يمثل افتئاتا علي المقومات الأساسية للمجتمع التي أفرد لها الدستور الباب الثاني منه بأكمله، والتي تضمنت الأسرة، والدين، والأخلاق، والوطنية، والأمومة، وغير ذلك من ركائز
حيثيات حكم دعوى شائعة صحة الرئيس

بسم الله الرحمن الرحيم
محكمة شمال القاهرة الابتدائية
حكم باسم الشعب
بجلسة الجنح والمخالفات المستأنفة المنعقدة علنا بسراي المحكمة في يوم الأحد الموافق 28/9/2008
برئاسية السيد الأستاذ / حازم وجيه رئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ / مصطفي منصور رئيس المحكمة
والسيد الأستاذ / حسام الجيزاوي القاضي
وحضور السيد الأستاذ / محمد الفيصل وكيل النيابة
وحضور السيد / أمين السر
في القضية رقم 2396 لسنة س القاهرة والمقيدة برقم 12663 لسنة جنح بولاق أبو العلا
ضد المتهم / إبراهيم السيد إبراهيم عيسي
بعد تلاوة تقرير التلخيص والاطلاع علي الأوراق وسماع المرافعة والمداولة قانونا :-
حيث أن وقائع الدعوي سبق وان أحاط بها الحكم المستأنف والمحكمة تحيل إليه منعا للتكرار وان كانت توجز الوقائع بالقدر اللازم لحمل هذا القضاء في أن النيابة العامة قدمت المتهم للمحاكمة الجنائية انه في غضون الفترة من 27/8/2007 حتي 30/8/2007 بدائرة قسم بولاق أبو العلا وبوصفة
أولا : أذاع أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة من شأنها إلحاق الضرر بالمصلحة العامة ، وذلك بان نشر بالعدد رقم 130 من جريدة الدستور والتي يتولي رئاسة تحريرها والكتابة فيها خبرا كاذبا بعنوان " أنباء عن سفر الرئيس مبارك مريض بقصور بالدورة الدموية مما يقلل من نسبة وصول الدم إلي أوعية المخ " وعنوانا أخر أورد فيه " مستقبل مصر مرهون بقرارات عاطفية يتخذها الرئيس لحظة المرض "
كما نشر بذات العدد مقالا تحت عنوان " الإلهة لا تمرض تضمن أخبارا وبيانات كاذبة أكد فيها شائعات المرض ، مما أدي إلي انخفاض مؤشر البورصة بصورة غير عادية وتصفية المستثمرين الأجانب لاستثمارات بلغت قيمتها أكثر من ثلاثمائة وخمسين مليون دولار الأمر الذي اضر بالمصلحة السياسية والاقتصادية للبلاد علي النحو المبين بالتحقيقات ،
ثانيا : نشر بسؤ قصد – وبأحدي طرق العلانية – أخبارا وإشاعات وبيانات كاذبة كان من شأنها إلحاق الضرر بالمصلحة العامة ، بأن نشر بسؤ قصد وبطريق الكتابة والرسوم التوضيحية في عددي جريدة الدستور المشار إليهما الأخبار والبيانات والإشاعات الكاذبة موضوع الاتهام السابق ، مواليا تكرار النشر دون اعتبار للثابت من عدم صحتها إذ نشر بالعدد رقم 132 مقالا تحت عنوان " زيارة مبارك إلي برج العرب فشلت في القضاء علي شائعة مرضه " أكد خلاله تلك الأخبار والإشاعات مما الحق الضرر بالمصلحة العامة علي النحو المبين تفصيلا بالتهمة الأولي وبالتحقيقات وطلبت عقابه بموجب المادتين 102 مكررا فقرة 1 و 188 من قانون العقوبات .
وحيث أن الدعوي تداولت بالجلسات أمام محكمة أول درجة علي النحو الثابت بمحاضرها مثل خلالها وكلاء عن المتهم كما حضر كلا من سمير محمد الششتاوي المحامي وادعي مدنيا 5001 جنية علي سبيل التعويض المدني المؤقت واحمد جمعه احمد شحاتة وعلي كريم علي وخالد السعيد علي ومحمد إبراهيم فهمي المحامون وادعوا مدنيا بمبلغ 5001 جنية علي سبيل التعويض المدني المؤقت قبل المتهم وبجلسة 1/10/2007 قررت محكمة أول درجه التأجيل لجلسة 24/10/2007 للاطلاع علي الأوراق مع التنبيه علي الخصوم بان جلسات المحاكمة سوف تعقد بمجمع المحاكم الكائن بالقاهرة الجديدة بالتجمع الخامس تنفيذا لقرار السيد المستشار وزير العدل رقم 8158/2007 ، مع استدعاء شهود الإثبات لسماعهم بتلك الجلسة ، واستأنفت محكمة أول درجه نظر الدعوي بمقر انعقادها الجديد وبجلسة 24/10/2007 حضر إطرافها والحاضرون عن المتهم ادعوا مدنيا قبل المدعي بالحق المدني بمبلغ 300001 جنية ، والمدعي بالحق المدني سمير محمد الششتاوي عدل طلباته في دعواه المدنية إلي مبلغ 300001 جنية ، والمحكمة استمعت إلي شهود الإثبات في الدعوي وهم السيد / احمد سعد عبد اللطيف رئيس الهيئة العامة لسوق المال والسيد / عاطف علي إبراهيم وكيل البنك المركزي المصري والمقدم ياسر إبراهيم المليجي الضابط بالإدارة العامة لمباحث امن الدولة بالقاهرة ، وقررت نظر الدعوي باعتبارها جنحة عادية وقيدها في ضوء ذلك مع التصريح للمتهم بإعلان شهود النفي ، ونفاذا لقرار محكمة أول درجة قيدت الدعوي برقم 12663 لسنة 2007 جنح بولاق أبو العلا وبجلسة 26/3/2008
قضت محكمة أول درجه حضوريا بتوكيل / بمعاقبة المتهم بالحبس ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائتي جنية لإيقاف التنفيذ مؤقتا مع إلزامه بالمصروفات الجنائية
ثانيا : بعدم قبول الدعويين المدنيتين وألزمت المدعيين بالحق المدني كل في دعواه بمصروفاتها ومبلغ خمسون جنيها مقابل أتعاب المحاماة
ثالثا : برفض الدعوي المدنية المقابلة والمقامة من المتهم سمير محمد الششتاوي وألزمت المتهم بمصروفاتها ومبلغ خمسون جنيها مقابل أتعاب المحاماة
حيث أن الحكم السالف لم يصادف قبولا لدي المتهم فطعن بالاستئناف الماثل بموجب تقرير استئناف مؤرخ 1/4/2008 ، كما انه لم يلقي قبولا لدي النيابة العامة فطعنت علية بالاستئناف بموجب تقرير استئناف مؤرخ 1/4/2008 وذلك لأسباب حاصلها
أولا : الخطا في تطبيق القانون .
ثانيا : مخالفة القانون وطالبت قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وتطبيق صحيح القانون ، كما أن القضاء بعدم قبول الدعوي المدنية لم يلقي قبولا لدي كلا من المدعيين بالحق المدني احمد جمعه شحاتة ، علي كريم علي ، خالد السعيد علي ومحمد إبراهيم فهمي فطعنوا عليه بالاستئناف بموجب ثلاث تقارير استئناف مؤرخين 3/4/2008 ، وتحددت جلسة 18/5/2008 لنظر موضوع هذا الاستئناف وبتلك الجلسة مثل المتهم بشخصه ومعه محام ومثل المدعين بالحق المدني المستأنفين دعواهم المدنية وبتلك الجلسة أجلت المحكمة الدعوي لجلسة 8/6/2008 للاطلاع علي أوراق الدعوي ومستنداتها واستئناف النيابة العامة وبتلك الجلسة أجلت المحكمة الدعوي لجلسة 22/6/2008 لحضور نقيب الصحفيين حيث سألته المحكمة عن مضمون ما جاء بالعددين موضوع الدعوي وبتلك الجلسة استمعت المحكمة الموقرة لمرافعة النيابة العامة وأجلت الدعوي لجلسة 6/7/2008 لمرافعة المتهم وبتلك الجلسة دفع الحاضرون مع المتهم
أولا : عدم قبول الدعوي أمام محكمة جنح بولاق أبو العلا لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون
ثانيا : عدم دستورية نص المادتين موضوع الاتهام كما تمسكا بكافة الدفوع المبداه أمام محكمة أول درجه وقدموا مذكرات طويت علي مضمون الأسباب القانونية لهذه الدفوع وقررت المحكمة حجز الدعوي لجلسة 13/7/2008 للفصل في الدفوع الشكلية وبهذه الجلسة حكمت المحكمة حضوريا شخصيا قبل الفصل في شكل الاستئنافات وموضوع الدعوي برفض كافة الدفوع المبداه من المتهم أمام المحكمة و أمام محكمة أول درجه وإعادة الدعوي للمرافعة بجلسة 27/7/2008 لإبداء المرافعة في موضوع الدعوي والاتهام وبتلك الجلسة حضر المتهم بشخصه ومعه محامين وقررت المحكمة حجز الدعوي للحكم لجلسة اليوم .
وحيث أقيمت جميع الاستئنافات في الميعاد المقرر مستوفين أوضاعهم القانونية ومن ثم تقضي المحكمة بقبولها شكلا عملا بالمواد 402 ، 406/1 ، 407 ، 410 من قانون الإجراءات الجنائية .
وحيث أن المحكمة تقدم لقضائها أن طلب ندب لجنة ثلاثية لتقييم الموضوعات التي نشرت وبيان نوعها وتحليلها فلما كان الثابت انه لا يجوز تفويض خبير معين في المسائل التي تدخل في صميم اختصاص القاضي كالفصل في مسالة قانونية وحيث أن طلب دفاع المتهم بندب لجنة ثلاثية تكون مهمتها بيان نوع ما تم نشره وتحليله هو من أطلقات المحكمة ومن سلطاتها تفسير ما نشر بأنه خبر كاذب من عدمه وهي من المسائل التي تدخل في اختصاص المحكمة وتكييف الواقعة وبيان مدى إطباق مواد الاتهام على موضوع الدعوى والأمر الذي تقضي المحكمة برفضه.
وحيث أنه عن طلب التصريح بالمذكرة الإيضاحية للمادتين موضوع الاتهام ولما كان الثابت قانوناً أن المحكمة ملتزمة بالنص القانوني فقط دون المذكرات الإيضاحية لهذا القانون وبالرغم من ذلك فالمحكمة صرحت للمتهم بإحضار هذه المذكرات الإيضاحية ولم ينفذ هذا التصريح ومن ثم فإن المحكمة تلتفت عن هذا الطلب.
وحيث أنه عن طلب العميد محمد محمود برغش الضابط بالإدارة العامة لمباحث أمن الدولة بالقاهرة فلما كان من المقرر أن المحكمة الاستئنافيه لا تعيد تحقيق الواقعة بأكملها ولكن عليها فقط أن تستوفي ما يظهر لها من أوجه النقص في تحقيق محكمة أول درجة فالأصل أن المحكمة الاستئنافية تحكم على مقتضى الأوراق المعروضة عليها فهي لا تلتزم بسماع شهود إلا الذين يثبت من محاضر جلسات محكمة أول درجة أنهم سبق أن طلب سماعهم ولم تستجب محكمة أول درجة لهذا الطلب إخلالا بحق الدفاع ولكن هذا لا يمنعها بطبيعة الحال من أن تأمر هي بسماع شهود حتى ولو لم يكن قد طلبوا أمام محكمة أول درجة إذا قدرت هي ضرورة ذلك لسلامة التحقيق
وقد قضت محكمة النقض أن المحكمة الاستئنافية تلتزم بسماع الشهود الذين كان يجب سماعهم في اول درجه فإذا كانت محكمة اول درجه قد اصدرت حكمها دون سماع الشهود رغم تمسك الدفاع بسماعهم فتلتزم المحكمة الاستئنافية بتصحيح ما وقع فيه حكم أول درجة وتسمع هؤلاء الشهود أو إذا كانت محكمة أول درجة قد استمعت إلى بعض الشهود دون البعض الآخر رغم التمسك بسماعهم فتلتزم المحكمة الاستئنافية بسماع من لم تسمع محكمة أول درجة، أما إذا كانت محكمة أول درجة قد أصدرت حكمها دون سماع الشهود ودون تمسك المتهم مدافعه بذلك فلا حرج على المحكمة الاستئنافية في الحكمة دون إجابة المتهم إلى طلبه طالما أنها رأت عدم ضرورة ذلك
.
(نقض 15/10/1951، 17/12/1952، 30/12/1952، 17/3/1953 مجموعة القواعد ج1، 234، رقم 210، 214، 215، 217)
هذا ولما كان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها ومحاضر جلسات محكمة أول درجة أن دفاع المتهم لم يتمسك بسماع أقوال العميد محمد محمود برغش الضابط بالإدارة العامة لمباحث أمن الدولة بالقاهرة أمام محكمة أول درجة كما أنها لم تستند على أقواله في حيثيات حكمها بإدانة المتهم وبالإضافة إلى أن الضابط سالف الذكر جاء بأقواله بتحقيقات النيابة العامة أن المعلومات التي اشتمل عليها البلاغ تم فحصها وفصح الآثار والتداعيات الناتجة عنها بمعرفة السيد المقدم ياسر المليجي الضابط بالإدارة.
وحيث أنه عن الموضوع الدعوى من حيث استئناف المتهم والنيابة العامة والمدعين بالحق المدني فإنه من المقرر قانونا أنه إذا اعتنق الحكم الاستثنافي أسباب الحكم المستأنف فلا ضرورة لبيان تلك الأسباب بل يكفي الإحالة إليها على الأسباب التي تقوم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة اعتبرتها صادرة منها
.
(طعن رقم 1054 لسنة 46 ق جلسة 17/1/1977)
كما أن المقرر أن الأصل في المحاكمات الجنائية هي باقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين.
(طعن رقم 6143 لسنة 56 ق جلسة 8/1/1987)
وحيث أنه عن موضوع استئناف النيابة العامة ولما كانت النيابة العامة قد طعنت بالاستئناف على حكم محكمة أول درجة لأسباب حاصلها الخطأ في تطبيق القانون ولمخالفة القانون وعدم إعمال نص المادة 102 مكرر من قانون العقوبات وأن المحكمة قد استبعدت تلك المادة دون مبرر رغم أنها الأشد وحيث أن الثابت قانوناً أن فكرة الاستئناف أمام محكمة ثاني درجة تتوقف عند الحصول على حكم جديد في الدعوى من المحكمة المنظور أمامها الطعن مما يحقق مصلحة الطاعن، ولما كانت محكمة أول درجة قد قضت بمعاقبة المتهم بحبسه ستة أشهر إعمالاً لنص المادة 188 من قانون العقوبات واستبعدت نص المادة 102 مكرر من ذات القانون فإن مجادلة النيابة العامة في مدى توافر أركان الجريمة المؤثمة بالمادة 102 مكرراً من قانون العقوبات من عدمه وأنها الجريمة الأشد فأنها بذلك تكون قد انعدمة مصلحتها في الطعن بالاستئناف حيث أن العفوية الموقعة على المتهم من محكمة أول درجة ( ستة أشهر ) تدخل في حدود العقوبة المقررة في 102 مكرر مما يستوجب معه رفض استئناف النيابة العامة على النحو الذي سيرد بالمنطوق .
وحيث انه عن الموضوع استئناف المتهم ولما كانت محكمة أول درجة قد انتهت بقضائها إلى أن المتهم قد نشر بالعدد 130 من صحيفة الدستور أنباء عن سفر الرئيس مبارك إلى فرنسا لمدة يوم واحد للكشف الطبي عليه وتبع ذلك عنوانا أخر في صيغة سؤال وكان نصه ( لماذا لا يخرج وزير الصحة أو طبيب الرئيس بيان عن حالته الصحية حتى يرد على الشائعات التي تتجدد يوميا حول مرض الرئيس !
وانه جاء في تفاصيل ذلك العنوان ( تجددت شائعات مرض الرئيس مبارك وغيابه التي باتت تتردد كل يوم حتى مع محاولات المحيطين مواجهه الشائعات بظهور الرئيس في زيارة للقرية الذكية تم التدبير لها على عجل الأسبوع الماضي
ورغم ذلك فأن الشائعات لم تنقطع بل تدافعت من الجمعة حتى ظهيرة الأحد ومنها أن الرئيس سافر يوما واحد إلي باريس للكشف الطبي العاجل عليه
عموما شائعات أخرى تزعم أن الرئيس في غرفة العناية المركزة بمستشفي ببرج العرب ورواية تزعم انه في الإسكندرية وثالثه تصل بالأمر إلى ما هو ابعد من ذلك .... )
وانه فد نشر بالعدد 132 من ذات الجريدة أن ( الرئيس مبارك مريض بقصور في الدورة الدموية مما يقلل من نسبة وصول الدم إلى أوعية المخ ويسبب إغماءات أحيانا كما انه نشر بذات العدد )مستقبل مصر مرهون بقرارات عاطفية يتخذها الرئيس في لحظة مرض كما اشتملت ذات الصفحة أيضا على خبر تحت عنوان زيارة مبارك إلى برج العرب فشلت في القضاء على شائعة مرضه ) ومما ورد بتفاصيل ذلك الخبر أن ( هذه الزيارة الثانية خلال أيام التي يقوم بها الرئيس لنفى شائعة المرض ورغم ذلك الشائعة تنطلق بين المرض والغياب بتفاصيل مختلفة في مناطق كثيرة على طول وعرض البلاد
وان المتهم قد أعقب تلك العناوين والإخبار مقالا مسمى ( من أول سطر ) أورد فيه تحت عنوان ( الالهه لا تمرض ) العبارات التالية ) أن الرئيس مبارك - حسب مصادر طبية - مريض فعلا بقصور في الدورة الدموية مما يقلل من نسبة وكمية وصول الدم إلى أوعية المخ الدموية في لحظات تسفر عن إغماءات طبيعية تستغرق بين ثوان ودقائق ، كما انه قد أورد بأن هناك حديث عن رؤية الرئيس وهو يترنح أو يهتز ذات مره أثناء قيامه لزيارة مؤسسة رسمية وسأترك لك حرية الاتصال بطبيبك الخاص أو بطبيب قريبك أو جارك لتعرف بنفسك أثار قصور الدورة الدموية على رجل في سن الرئيس وما ينتج عن ذلك من أمور
ثم يستطرد المتهم كاتب المقال قائلا ومتسائلا إلا يؤثر هذا على بلد ودولة ، ثم أخشى ما أخشاه ان يتحول مرض الرئيس إلى فرصة كى تمرض مصر أكثر مما هي فيه من مرض يقعدها عن الحركة ويصيبها كما نرى بقرح فراش أو تشوهها وتشلها وانتهت محكمة أول درجة إلى أن ما نشر وتداولته صحيفة الدستور بعدديها سألفى البيان والتي تدور في جملتها حول مرض رئيس الجمهورية واعتلاله صحيا وعدم قدرته على اتخاذ القرارات بل وغيابه عن إدارة شئون البلاد ..
أن هي إلا شائعات لا أساس لها من الصحة ، وهذا ما يستفاد مما نشرته الصحيفة ذاتها من أخبار تفيد ظهور رئيس الدولة حال تفقده لعدد من المواقع وأدائه لمهام منصبه الرئاسي مما ينفى شائعة مرضه وغيابه ،
وذلك هو الركن المادي للجريمة وكان الثابت أيضا أن المتهم وهو رئيس تحرير الصحيفة الناشرة قد اقر بتحقيقات النيابة بمسئوليته الكاملة عن نشر وكتابة تلك الأخبار والشائعات والتي استمر في نشرها رغم نفيها بظهور الرئيس بكافة وسائل الإعلام
وان المتهم لم يقدم أمام محكمة أول درجة أو أمام هذه المحكمة ما يفيد صحة ما نشره من أخبار حول صحة الرئيس من انه مريض بقصور في الدورة الدموية وانه يصاب بإغماءات لبعض الدقائق والثواني وانه قد سافر للعلاج في الخارج
وحيث أن محكمة أول درجة قد انتهت أيضا إلى انه قانونا إن يكون المتهم هو أول من أطلق الإشاعة أو احد مردديها ومن ثم يكون المتهم قد ارتكب الجريمة موضوع هذا الدعوى بركنيها المادي والمعنوي مما كان ذلك من شأنه التأثير سلبا على تصرفات وقرارات أصحاب رؤوس الأموال المتعاملين بسوق الأوراق المالية والمستثمرين فضلا عن إثارة الذعر بين المواطنين حيث كان من شأن تلك الشائعات أن تسببت في فقد البورصة المصرية ثمانية وثمانون نقطة وتسبب أيضا في سحب استثمارات تقدر بمبلغ ثلاثمائة وخمسون مليون دولار وذلك ثابت من كتابي رئيس هيئة سوق المال والسيد محافظ البنك المركزي حيث جاء بالكتاب الأول انه بمراجعة مؤشر البورصة ( كيس 30 ) خلال الفترة المشار إليها تم رصد انخفاض المؤشر بصورة غير عادية مع بداية جلسة التداول ليوم 29/8/2007
حيث انخفض المؤشر إلى مستوي 7644 نقطه بانخفاض قدره 88 نقطه من إغلاق اليوم السابق واستمر الانخفاض طوال الجلسة حتى أغلق المؤشر في نهاية الجلسة عند مستوى 7668 نقطة بأنخفاض 64 نقطة تقريبا عن اليوم السابق .
وان ما تم رصده لحركة المؤشر من انخفاض في بداية هذه الجلسة واستمرار هذا الانخفاض لأخر الجلسة قد يرجع إلى أخبار أو شائعات ترددت بعد نهاية جلسة يوم 28/8/2007 وحتى بداية جلسة 29/8/2007 تسببت في خلق حالة من التشاؤم كان من أثارها تدافع عدد من المستثمرين لبيع و تسييل محافظهم الاستثمارية تجنبا لتحقيق وتحمل خسائر اكبر أن صحت تلك الشائعات وهو ما أدى إلى زيادة حجم الأوراق المعروضة للبيع وبالتالي انخفاض أسعار تداولها
وما جاء بالكتاب الثاني من انه قد صاحب بدء صدور الشائعات يوم 27 أغسطس 2007 تصفية المستثمرين الأجانب لجانب من استثماراتهم في مصر بدرجة غير طبيعية وخروج استثمارات من البلاد بلغت 350 مليون دولار يومي 29و30 أغسطس الأمر الذي يؤثر سلبا على الاقتصاد المصري في حالة استمراره
وحيث أن هذه المحكمة بعد إطلاعها على العددين موضوع هذه الدعوى وكتابي هيئة سوق المال والبنك المركزي سألفى البيان يكون قد استقر في يقينها ما استقر في يقين محكمة أول درجة وتنتهي إلى ما انتهت إليه من أن ما نشر كان من شأنه التأثير سلبا على تصرفات وقرارات أصحاب رؤوس الأموال المتعاملين بسوق الأوراق المالية والمستثمرين فضلا عن أثارة الذعر بين المواطنين حيث كان من شأن تلك الشائعات أن تسببت في فقد البورصة المصرية ثمانية وثمانون نقطة كما تسبب في سحب استثمارات تقدر بمبلغ ثلاثمائة وخمسون مليون دولار ومن ثم يكون المتهم وفى غضون الفترة من 27 وحتى 30/8/2007 بدائرة قسم بولاق أبو العلا بالقاهرة قد قارف الجريمة المسندة إليه بموجب المادتين 171و 188 عقوبات وذلك بأن نشر بإحدى طرق العلانية وبسوء قصد أخبارا وشائعات كاذبة تفيد مرض رئيس الجمهورية وغيابه عن إدارة شئون البلاد رغم الثابت من عدم صحتها وذلك بطريق الكتابة والرسوم التوضيحية في العددين رقمي 130 و 132 من صحيفة الدستور التي يترأس تحريرها بطرحها على الجمهور وعرضها للبيع مما كان من شأنه أثارة الفزع بين الناس وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة مما يستوجب معه إدانته عملا بالمادة 304/2 إجراءات جنائية
إلا انه نظرا لظروف الدعوى وملابساتها فالمحكمة تقضى بتعديل العقوبة المقضي بها على المتهم على النحو الذي سيرد بالمنطوق
وحيث انه عن المصروفات الجنائية فالمحكمة تلزم بها المتهم عملا بالمادة 314 إجراءات جنائية وحيث انه عن موضوع استئناف الدعوى المدنية فلما كانت محكمة أول درجة قد انتهت بقضائها إلى عدم قبول الدعوى المدنية تأسيسا على أن أساس المطالبة بالتعويض أمام القضاء الجنائي هو أن يكون الضرر شخصيا ومترتبا على الفعل المعاقب عليه ومتصلا به اتصالا سببيا مباشرا عملا بالمادتين 251/1 و 251 مكررا من قانون الإجراءات الجنائية وانه إذا لم يكن الضرر حاصلا من الجريمة وانما كان نتيجة ظرف أخر ولو متصلا بالواقعة التي تجرى المحاكمة عنها انتفت علة التبعية التي تربط الدعوى المدنية بالدعوى الجنائية وان الأضرار التي قد تلحق بالإفراد نتيجة لجرم المتهم كالارتباك والاضطراب والقلق والفزع تغدوا أضرار ا غير مباشرة وغير شخصية وان الأوراق الدعوى قد خلت مما يفيد أن المدعيين بالحق المدني قد أصابهم إضرارا شخصية ومباشرة من جراء الجريمة موضوع الدعوى فأنها بهذا القضاء قد أصابت صحيح القانون مما يستوجب معه القضاء بتأييد الحكم المطعون عليه بشأن الادعاء المدني على النحو الذي سيرد بالمنطوق
وحيث انه عن المصاريف المدنية فالمحكمة تلزم بها المدعين بالحق المدني عملا بالمادة 320إجراءات جنائية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة حضوريا / بقبول استئناف كل من المتهم والنيابة العامة والمدعين بالحق المدني شكلا وفى موضوع استئناف المتهم بتعديل الحكم المستأنف بحبس المتهم شهرين وفى موضوع استئناف النيابة العامة والمدعين بالحق المدني برفضه وألزمت المتهم المصروفات الجنائية والمدعين بالحق المدني كل منهم مصروفات دعواه المدنية ومائة جنية أتعاب محاماة
حكم القضية المعروفة بقضية " النقابات المهنية او اساتذة الجامعة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة القضاء الإدارى
الدائرة الأولى
بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم الثلاثاء الموافق 20/4/2004
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشام الغزالــى نائب رئيس مجلس الدولة
د / حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / عماد احمد عبد الرحمن مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سامى عبدالله أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى رقم 10764 لسنة 58 ق المقامة من
1-مأمون محمد إبراهيم عاشور
2- سيد أحمد شيبة أحمد علـى
3- محمد هشام أحمد عبد العزيز
4- محمد عزيز همام الزمـــر
5- شرف الدين محمود شرف الدين
6- محي الدين محمد محمود زايط
7- حسين على على حسين الدرج
8- أحمد عبد الحليم وهبــــه
9- صلاح الدين محمد أحمـــد
10-محمد أحمد كمال عبد القـادر
11-محمد محمد محمد إمـــام
تابع الحكم فى الدعوى رقم 10764 لسنة 58 ق :
ضــــــــــــــــد
1- السيد / وزير الداخلية ( بصفته )
2- السيد/ مدير مصلحة السجون ( بصفته )
الوقـا ئع
بتاريخ 11/2/ 2004 أقام المدعون هذه الدعوى بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبة الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه برفض الإفراج الشرطى عنهم وما يترتب على ذلك من آثار أخصها إخلاء سبيلهم وتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان.
وذكر المدعون شرحاً للدعوى أنهم من أساتذة الجامعات وصفوة المجتمع وبتاريخ 30/11/ 2002 صدر حكم المحكمة العسكرية بمعاقبتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبدأ تنفيذ العقوبة فى 5/11/2001 تاريخ القبض عليهم وبتاريخ 5 /2/2004 تم اكتمال ثلاث أرباع مدة العقوبة , وبات من حقهم الإفراج عنهم إلا أن الجهة الإدارية رفضت دون مسوغ قانونى.
ونعى المدعون على القرار المطعون فيه برفض الإفراج عنهم مخالفته للقانون ولأحكام القضاء على النحو الوارد تفصيلاً بعريضة الدعوى .
وقد تداول نظر الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث أودع المدعون سبع حافظات مستندات وأودع الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة دفاع بجلسة 23/3/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به
المحكمــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات , وبعد إتمام المداولة .
من حيث إن طلبات المدعيين الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف وتنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من حرمانهم من الإفراج الشرطى المنصوص عليه بالمادة (52) من قانون السجون , مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها الإفراج الفورى عنهم وإطلاق سراحهم من أى سجن على أن يكون تنفيذ الحكم الصادر فى الشق العاجل بمسودته الأصلية بلا إعلان , وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى على سند من أن المنازعة لا تخرج عن كونها شكوى من المدعين للإفراج الشرطى عنهم ويختص بنظرها النائب العام , وأن إجابة المدعين إلى طلباتهم يتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات وهو ما يمثل أمراً تصدره المحكمة إلى الجهة الإدارية , وإن قرار الجهة- المطعون فيه... من القرارات التى يكون للإدارة بشأنه سلطة مطلقة-كما ورد برد وزارة الداخلية المرفق بالأوراق , فإن المادة (68) من الدستور ينص على أن التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة ولكل مواطن حق الإلتجاء إلى قاضيه الطبيعى, وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء..
ويحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء.
وتنص المادة (53) من قانون تنظيم السجون الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 396/1956 على أن :
" يكون الإفراج تحت شرط بأمر من مدير عام السجون طبقاً للأوضاع والإجراءات التى تقررها اللائحة الداخلية 0
وتنص المادة (63) من القانون سالف الذكر على أن :
" للنائب العام النظر فى الشكاوى التى تقدم بشأن الإفراج تحت شرط وفحصها واتخاذ ما يراه كفيلاً برفع أسبابها " .
ومن حيث أن المستفاد مما تقدم وأحكام الدستور أن الدولة القانونية هى التى تتقيد فى كافة مظاهر نشاطها بقواعد قانونية تعلو عليها وتكون ضابط أعمالها وهدف تصرفاتها, ويتكامل مبدأ خضوع الدولة للقانون مع مبدأ المشروعية على توفير الضمانات الأولية والأساسية لحماية حقوق الأفراد وحريتهم- وعلى رأسها حق التقاضى , وهو مطلق التقرير بغض النظر عن الأفكار والجنس والديانة بل أنه حق محفوظ للوطنى والأجنبى ولا يتمايز الأفراد فيما بينهم فى حق الحصول عليه أو مدى التزام الدولة على توفيره وتسهيل الحصول عليه 0
وإذا كان الدستور المصرى- قد حظرت أحكامه- بجلاء حرمان المواطنين من حق اللجوء إلى القضاء للفصل فيما ينشأ بينهم أو مع الدولة من منازعات فإن تنظيم هذا الحق محكوم بذات المنهج الدستورى , وذلك فيما فصلته التشريعات من قواعد عامة مجردة تدرا عنه كل اعتداء , وقد زاده رسوخاً واستقراراً ما انتهجه القضاء بما سطرته أحكامه من أنه ليس ثمة تناقض بين حق التقاضى كحق دستورى أصيل وبين تنظيمه تشريعياً بشرط أن لا يتخذ المشرع هذا التنظيم وسيلة إلى حظر هذا الحق أو إهداره , ولا ريب أن المواءمة الدستورية بين حكم الفقرة الأخيرة من المادة (68) من دستور جمهورية مصر العربية واطلاق اختصاص مجلس الدولة بنظر المنازعات الإدارية (م 172) تجعل من تحصين أى عمل عن رقابة القضاء جنوحاً عن مبدأ المشروعية .
ومن حيث إنه ولما كانت التشريعات العقابية فى دول العالم قد تباينت فى تحديد السلطة المختصة بالإفراج الشرطى إما بإسنادها لجهة الإدارة أو السلطة القضائية أو لجنة تشكل للنظر فى الإفراج الشرطى وقد اعتنق التشريع المصرى , الاتجاه الأول- مستنداً إلى أن نظام الإفراج الشرطى ليس إلا مرحلة من مراحل المعاملة العقابية تقوم عليها الإدارة, فإن لزوم خضوع قرارتها للرقابة القضائية يضحى متفقاً مع المبادئ الدستورية السالف الإشارة إليها والتى يتأبى مع صريح أحكامها تحصين أى عمل عن رقابة القضاء , ولا خلاف على أن سبيل تحقيق هذه الرقابة – الدعوى القضائية – ولا يغنى عنها تقديم تظـلم
إلى جهة ما – فالدعوى خصومة يحتكم فيها الفرد أو الأفراد إلى القاضى المختص بنظرها لإنزال صحيح حكم القانون وقد أحاطها المشرع الدستورى بضمانات وامتيازات لا تتحقق مع التظلم سواء قدم إلى الجهة مصدرة القرار أو جهة أخرى , والتظلم بإطلاق القـول لا
يمثل مانعاً لصاحب الشأن من مخاصمة القرار الذى يمس مركزه القانونى أمام القضاء المختص.
ومن حيث إنه ولما كان من المستقر عليه فقهاً وقضاء أن الإدارة حال مباشرة الاختصاصات المنوطة بها إما أن تباشرها باختصاص مقيد- أى أن يحدد لها القانون سلفاً شروط مباشرة هذه السلطة – أو تباشرها باختصاص تقديرى ويكون لها من ثم ملاءمة إصدار القرار والإدارة فى الحالتين تخضع لرقابة القضاء وأن اختلف مدى هذه الرقابة , وقد هجر الفقه والقضاء رأياً كان يذهب إلى عدم خضوع الإدارة حال مباشرة اختصاصها التقديرى لرقابة القضاء ولا يسوغ للإدارة حال مباشرة هذا الاختصاص فى الحالات التى حددها المشرع ان تلتحف برداء السلطة المطلقة لتكون بمنأى عن رقابة القضاء والذى لا يمنعه من رقابة أعمال الإدارة عدم التزامها تشريعياً بتسبيبها , فالإعفاء من التسبيب – فى حالاته – لا يعنى بحال من الأحوال صيرورة سلطة الإدارة مطلقة , ويغدو من نافلة القول الإشارة إلى أن بسط القضاء الإدارى رقابته على قرارات الإدارة سواء من حيث مشروعيتهما أو ملاءمتها لا يعنى حلولاً محل جهة الإدارة فى مباشرة الاختصاصات الموكولة لها أو اعتداء على مبدأ الفصل بين السلطات , فاختصاص القاضى يقتصر على إجراء رقابة على ما تصدره الجهة الإدارية أو تمتنع عن إصداره من قرارات , ويكون محل دعوى الإلغاء وموضوع الخصومة هو القرار الإدارى الصادر عن الإدارة والحكم الصادر فيها يتضمن إلغاء القرار الذى لا يتفق والمشروعية أو إبراء صحة القرار وعلى الإدارة تنفيذ ما يصدر من أحكام إعلاء لحكم الدستور .
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك- فإن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى يكون غير قائم على سند من الواقع والقانون وتقضى المحكمة برفضه .
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى , فإن الثابت من أوراق الدعوى رفض الجهة الإدارية الإفراج عن المدعى , ويقوم
به من ثم القرار الإدارة بالمعنى الاصطلاحى له , ولا يغير من الأمر تعلق الإفراج الشرطى بتنفيذ العقوبة لما يمثله ذلك من خلط بين نشاط الإدارة الخاضع لرقابـة القضـاء الإدارى ومفهوم ومدلول الإفراج الشرطى والذى يتخذ مظهراً يؤثر فى المراكز القانونية , وتقضى المحكمة برفض هذا الدفع وتكتفى المحكمة بإثبات ذلك فى الأسباب عوضاً عن النطق به.
ومن حيث أن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية والإجرائية – فإنها تكون مقبولة شكلاً.
ومن حيث إنه يشترط للقضاء بوقف تنفيذ القرار توافر ركنين : -
أولهم ركن الجدية : بان يكون إدعاء الطالب قائماً على أسباب جدية يرجح معها إلغاء القرار.
وثانيهم :- الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها .
ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة(40) من الدستور تنص على أن: -
" المواطنون لدى القانون سواء , وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة , لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة او الدين أو العقيدة " .
وتنص المادة(42) من الدستور على أن : -
" كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأى قيد يجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان , ولا يجوز إيذاؤه بدنياً أو معنوياًُ , كما لا يجوز حجزه أو حبسه فى غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون 000 " .
وتنص المادة (52) من القانون رقم 396 لسنة 1956 فى شأن تنظيم السجون على أن :
"يجوز الإفراج تحت شرط عن كل محكوم عليه نهائياً بعقوبة مقيدة للحرية إذا قضى فى السجن ثلاث أرباع مدة العقوبة وكان سلوكه أثناء وجوده فى السجن يدعو إلى الثقة بتقويم نفسه وذلك ما لم يكن فى الإفراج عنه خطر على الأمن العام ".
تابع الحكم فى الدعوى رقم 10764 لسنة 58 ق :
وتنص المادة (56) من القانون سالف الذكر على أن:
"لا يجوز منع الإفراج تحت شرط إلا إذا وفى المحكوم عليه الالتزامات المالية المحكوم بها عليه من المحكمة الجنائية فى الجريمة وذلك ما لم يكن من المستحيل عليه الوفاء بها " 0
وتنص المادة (59) من ذات القانون على أنه : -
" إذا خالف المفرج عنه الشروط التى وضعت للإفراج ولم يقم بالواجبات المفروضة عليه ألغى الإفراج عنه وأعيد إلى السجن ليستوفى المدة الباقية من العقوبة المحكوم بها عليه 0 ويكون إلغاء الإفراج فى هذه الحالة بأمر من مدير عام السجون وبناء على طلب رئيس النيابة فى الجهة التى بها المفرج عنه ويجب أن يبين فى الطلب الأسباب المبررة له 0 "
وتنص المادة (86) من القرار رقم 79 /1961 باللائحة الداخلية للسجون
لا يجوز الإفراج تحت شرط عن المحكوم عليهم فى الجرائم المضرة بأمن الحكومة فى الداخل والخارج المنصوص عليها فى البابين الأول والثانى من الكتاب الثانى من قانون العقوبات وكذا المحكوم عليهم بالأشغال الشاقة أو السجن فى جرائم القتل العمد المنصوص عليها فى المادة 234 فقرة ثانية من قانون العقوبات وجرائم التزييف والقبض على الناس دون وجه حق والسرقة وتهريب النقد وجرائم المخدرات عدا جرائم التعاطى والإحراز بغير قصد الإتجار , إلا بعد أخذ رأى جهات الأمن المختصة.
ومن حيث أن المستفاد مما تقدم أن الحق المقرر للمواطنين فى المساواة أمام القانون يمثل أساساً للعدل والحرية والسلام الاجتماعى وهو وسيلة تقرير الحماية القانونية للحقوق التى قررها الدستور والقانون العادى , ومن الحقوق الأخيرة الحق المقرر للمحكوم عليهم فى الإفراج الشرطى وهو نظام يقوى على إطلاق سراح المحكوم عليهم قبل الأجل المحدد لانقضاء العقوبة مع خضوعهم للرقابة خلال مدة لاحقة , وهى فكرة نشأت فى منتصف القرن الثامن عشر لإصلاح المحكوم عليه بتأهيله للحياة الاجتماعية وتطورت مع تطور السياسة العقابية التى لم تعد قاصرة فقط
على الردع واقتضاء حق المجتمع من مرتكب الفعل المؤثم بجزاء بدنى موقع عليه وإنما امتد هدفها إلى تأهيل المحكوم عليه وإصلاحه .
ومن حيث إن قانون السجون قد حدد شروط الإفراج الشرطى والتى تتمثل فى أن يكون المحكوم عليه قد أمضى فترة معينة من عقوبته قدرها ثلاثة أرباع المـدة -
وهى مدة كافية لتحقيق برامج التأهيل له داخل محبسه وأن يكون المحكوم عليه قد أوفى بالتزاماته المالية المحكوم بها عليه إن كان ذلك فى استطاعته , وهذا الوفاء يفصح عن ندم المحكوم عليه ، وان يكون المحكوم عليه حسن السلوك داخل المؤسسة العقابية وهو شرط يستفاد ويستنبط من الملاحظة والجدية للمحكوم عليه وإقدامه على برامج التأهيل وحسن علاقته بزملائه والمشرفين على المؤسسة العقابية
وإذا كانت أحكام المادة (52) من قانون السجون تقضى بجواز الإفراج الشرطى عن كل محكوم عليه نهائياً بعقوبة مقيدة للحرية فإنها اشترطت فى عجزها ألا يكون فى الإفراج عن المحكوم عليه خطر على الأمن العام , وهذا الخطر قد يكون مصدره المحكوم عليه نفسه وهو ما لا يتحقق إلا إذا قطعت الإدارة بعدم استجابته للمعاملة العقابية كما يكون مصدر هذا الخطر عوامل خارجية تتطلب عدم الإفراج عن المحكوم عليه صيانة للمصلحة العامة .
ويجب أن يخفف من غلواء الارتكان إلى فكرة الخطورة على الأمن عند تطبيق نظام الإفراج الشرطى نظراً لأن الأحكام الخاصة التى يتميز بها فى ظل التشريع المصرى والمتمثلة فى أنه ليس إنهاءاً للعقوبة , وما يحدده القانون من مدد تقرر حقوقا للمحكوم عليه لا يبدأ سريانها من تاريخ الافراج وإنما بانقضاء المدة المتبقية من العقوبة وحال تحوله إلى إفراج نهائى هذا فضلاً على أن التشريع المصرى قد عهد إلى رجال الشرطة الإشراف على سلوك المفرج عنهم إفراجاً شرطياً , ويكون للجهة المسند لها الإفراج الشرطى أمر إلغاء هذا الإفراج وعودة المحكوم عليه لاستكمال مدة عقوبته .
ومن حيث أن الجهة الإدارية قد أفصحت بجلاء – عن سبب قرارها المتضمن رفض الإفراج عن المدعيين بأنهم خطر على الأمن العام وذلك بناء على استطلاع رأى جهات الأمن .
وفى ضوء ما استقرت عليه أحكام القضاء من أنه ولئن كانت الإدارة فى بعض الحالات غير ملزمة – بتسبيب قرارتها إلا أن ذكرها سبباً معينا يخضعه لرقابة القضاء وخطورة الشخص على الأمن والنظام العام تقتضى وجود وقائع جدية ثابتة فى حقه ومنتجة فى الدلالة على هذا المعنى , ولا يغنى عن تحقق ذلك القول بمجرد خطورة جماعة بذاتها أو فكراً معيناً فالمحكمة – فى الدعوى الماثلة لا تحاكم فعلاً مؤثما فصل فيه القضاء المختص وحدد له جزاء جنائيا كما لا تقيم فكراً معينا انطلاقا من أن التعامل مع الفكر لا تقوم عليه فقط وزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية بل تشاركها كافة الأجهزة السياسية والإعلامية ومؤسسات إبداء الرأى الهادفة إلى المحافظة على الوجه الحضارى للنظام القانون المصرى الذى يعلى من شأن المشروعية وسيادة القانون والذى يحمى بين دفتيه الصالح العام ومصالح الأفراد الخاصة على وجه يتحقق معه ولاء الفرد لوطنه وإحساسه بالأمان القانونى وهى أمور فى مجملها تمثل دافعاً للعودة إلى جادة الصواب , خاصة وأن نظام الإفراج الشرطى قد حمل بين طياته كافة الوسائل التى تحمى المصلحة العامة وذلك بتقرير إلغاء الإفراج إذا ما خالف المفرج عنه الشروط التى وضعت للإفراج ولم يقم بالواجبات المفروضة ويجد الإلغاء سنده فى كونه أسلوبا من أساليب المعاملة العقابية التى تستهدف تأهيل المحكوم عليه
ومن حيث إنه ولما كان التشريع المصرى قد حدد نطاق الإفراج الشرطى بشموله كافة المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية أيا كانت طبيعتها كما علقت اللائحة الداخلية للسجون تطبيق الإفراج الشرطى فى بعض الجرائم على أخذ رأى جهات الامن وذلك فى الجرائم التى أوردتها المادة (86) من اللائحة الداخلية للسجون بيد أن هذا الرأي ملزم للسلطة المنوط بها الإفراج الشرطى دون تعقيب من جانبها ومرد هذا النظر إلى اعتبارين أولهما الاتجاه التشريعى فى قانون تنظيم السجون إلى تقرير حق المحكوم عليهم فى الإفراج الشرطى مع تحديد شروطه على وجه قاطع بما
لا مجال معه من وجود شرط إضافى فى اللائحة التنفيذية المنوط بها تحديد أوضاع واجراءات الإفراج الشرطى والقاعدة المستقرة توجب تفسير القيود التى ترد على الحقوق فى أضيق نطاق وثانيهما :أن اللائحة الداخلية لم تستلزم موافقة جهات الأمن على الإفراج الشرطى واقتصر النص اللائحى على مجرد أخذ رأى هذه الجهـات دون
استلزام موافقتها ويكون على الإدارة المختصة قانوناً – مصلحة السجون – تمحيص هذا الرأى باعتبارها القوامة قانونا على تأهيل المحكوم عليه خلال فترة حبسه.
وفضلا عما تقدم فإن افتراض استمرار خطورة المحكوم عليه على الأمن العام والنظام العام أمر ينال من مصداقية النظام العقابى الذى يخضع له المحكوم عليه , ويفترض لزوم استمراره فى محبسه إلى ما لانهاية وهو ما يتنافى مع حقه الطبيعى فى العودة إلى المجتمع ومباشرة حياته العامة والاجتماعية.
وحيث أنه بتطبيق ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أنه قد صدر حكم المحكمة العسكرية العليا بجلسة 30/7/2002 فى القضية رقم 29 لسنة 2001 بمعاقبة المدعيين بالسجن لمدة ثلاث سنوات لانضمامهم لجماعة الإخوان المسلمين , وبداية السجن بتاريخ 30/7/2002 ونهاية مدة العقوبة فى 7/11/2004 بعد إنزال مدة الحبس الاحتياطى وهى 8 شهور و 23 يوماً من مدة العقوبة حسبما ورد بمذكرة دفاع الجهة الإدارية , وكان المدعون ضمن أساتذة الجامعات وأصحاب مراكز علمية واجتماعية متميزة , ولم تكشف أوراق الدعوى وما بها من مستندات عن ثمة خطورة من الإفراج عنهم بمضى ثلاث أرباع المدة المقضى بها , على الأمن العام , وإنما جاء قول الجهة الإدارية مجر قولاً مرسلاً تبرير العبارة الواردة فى نص المادة 52 المشار إليها وهى الخطورة على الأمن العام دون بيان المظاهر التى تكشف عن تلك الخطورة فى جانب المدعيين , وإذا اكتملت ثلاث أرباع المدة فى شأنهم بتاريخ 5/2/2004 ومن ثم فإنه يكون قد توافر مناط إعمال حكم المادة المذكورة فى شأن المدعيين , الأمر الذى يكون معه القرار المطعون فيه – حسب الظاهر من الأوراق – قد جاء غير قائم على سبب يبرره فى الواقع أو القانون مرجحا الإلغاء مما يتوافر معه ركن الجدية فضلا عن توافر ركن الاستعجال بحسبان أن الأمر يتعـلق بالحريــة والتى يحمـيها
الدستور والقانون معاً 0 الأمر الذى تقضى معه المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها الإفراج عن المدعيين 0
وحيث أن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بالمادة 184 مرافعات 0
( فلهذه الأسباب )
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المصروفات وأمرت بإحالة الدعوى لهيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء .
( سكرتير المحكمة )
امضاء
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة القضاء الإدارى
الدائرة الأولى
بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم الثلاثاء الموافق 20/4/2004
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشام الغزالــى نائب رئيس مجلس الدولة
د / حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / عماد احمد عبد الرحمن مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / سامى عبدالله أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى رقم 10764 لسنة 58 ق المقامة من
1-مأمون محمد إبراهيم عاشور
2- سيد أحمد شيبة أحمد علـى
3- محمد هشام أحمد عبد العزيز
4- محمد عزيز همام الزمـــر
5- شرف الدين محمود شرف الدين
6- محي الدين محمد محمود زايط
7- حسين على على حسين الدرج
8- أحمد عبد الحليم وهبــــه
9- صلاح الدين محمد أحمـــد
10-محمد أحمد كمال عبد القـادر
11-محمد محمد محمد إمـــام
تابع الحكم فى الدعوى رقم 10764 لسنة 58 ق :
ضــــــــــــــــد
1- السيد / وزير الداخلية ( بصفته )
2- السيد/ مدير مصلحة السجون ( بصفته )
الوقـا ئع
بتاريخ 11/2/ 2004 أقام المدعون هذه الدعوى بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبة الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه برفض الإفراج الشرطى عنهم وما يترتب على ذلك من آثار أخصها إخلاء سبيلهم وتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان.
وذكر المدعون شرحاً للدعوى أنهم من أساتذة الجامعات وصفوة المجتمع وبتاريخ 30/11/ 2002 صدر حكم المحكمة العسكرية بمعاقبتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبدأ تنفيذ العقوبة فى 5/11/2001 تاريخ القبض عليهم وبتاريخ 5 /2/2004 تم اكتمال ثلاث أرباع مدة العقوبة , وبات من حقهم الإفراج عنهم إلا أن الجهة الإدارية رفضت دون مسوغ قانونى.
ونعى المدعون على القرار المطعون فيه برفض الإفراج عنهم مخالفته للقانون ولأحكام القضاء على النحو الوارد تفصيلاً بعريضة الدعوى .
وقد تداول نظر الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث أودع المدعون سبع حافظات مستندات وأودع الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة دفاع بجلسة 23/3/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به
المحكمــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات , وبعد إتمام المداولة .
من حيث إن طلبات المدعيين الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف وتنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من حرمانهم من الإفراج الشرطى المنصوص عليه بالمادة (52) من قانون السجون , مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها الإفراج الفورى عنهم وإطلاق سراحهم من أى سجن على أن يكون تنفيذ الحكم الصادر فى الشق العاجل بمسودته الأصلية بلا إعلان , وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى على سند من أن المنازعة لا تخرج عن كونها شكوى من المدعين للإفراج الشرطى عنهم ويختص بنظرها النائب العام , وأن إجابة المدعين إلى طلباتهم يتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات وهو ما يمثل أمراً تصدره المحكمة إلى الجهة الإدارية , وإن قرار الجهة- المطعون فيه... من القرارات التى يكون للإدارة بشأنه سلطة مطلقة-كما ورد برد وزارة الداخلية المرفق بالأوراق , فإن المادة (68) من الدستور ينص على أن التقاضى حق مصون ومكفول للناس كافة ولكل مواطن حق الإلتجاء إلى قاضيه الطبيعى, وتكفل الدولة تقريب جهات القضاء..
ويحظر النص فى القوانين على تحصين أى عمل أو قرار إدارى من رقابة القضاء.
وتنص المادة (53) من قانون تنظيم السجون الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 396/1956 على أن :
" يكون الإفراج تحت شرط بأمر من مدير عام السجون طبقاً للأوضاع والإجراءات التى تقررها اللائحة الداخلية 0
وتنص المادة (63) من القانون سالف الذكر على أن :
" للنائب العام النظر فى الشكاوى التى تقدم بشأن الإفراج تحت شرط وفحصها واتخاذ ما يراه كفيلاً برفع أسبابها " .
ومن حيث أن المستفاد مما تقدم وأحكام الدستور أن الدولة القانونية هى التى تتقيد فى كافة مظاهر نشاطها بقواعد قانونية تعلو عليها وتكون ضابط أعمالها وهدف تصرفاتها, ويتكامل مبدأ خضوع الدولة للقانون مع مبدأ المشروعية على توفير الضمانات الأولية والأساسية لحماية حقوق الأفراد وحريتهم- وعلى رأسها حق التقاضى , وهو مطلق التقرير بغض النظر عن الأفكار والجنس والديانة بل أنه حق محفوظ للوطنى والأجنبى ولا يتمايز الأفراد فيما بينهم فى حق الحصول عليه أو مدى التزام الدولة على توفيره وتسهيل الحصول عليه 0
وإذا كان الدستور المصرى- قد حظرت أحكامه- بجلاء حرمان المواطنين من حق اللجوء إلى القضاء للفصل فيما ينشأ بينهم أو مع الدولة من منازعات فإن تنظيم هذا الحق محكوم بذات المنهج الدستورى , وذلك فيما فصلته التشريعات من قواعد عامة مجردة تدرا عنه كل اعتداء , وقد زاده رسوخاً واستقراراً ما انتهجه القضاء بما سطرته أحكامه من أنه ليس ثمة تناقض بين حق التقاضى كحق دستورى أصيل وبين تنظيمه تشريعياً بشرط أن لا يتخذ المشرع هذا التنظيم وسيلة إلى حظر هذا الحق أو إهداره , ولا ريب أن المواءمة الدستورية بين حكم الفقرة الأخيرة من المادة (68) من دستور جمهورية مصر العربية واطلاق اختصاص مجلس الدولة بنظر المنازعات الإدارية (م 172) تجعل من تحصين أى عمل عن رقابة القضاء جنوحاً عن مبدأ المشروعية .
ومن حيث إنه ولما كانت التشريعات العقابية فى دول العالم قد تباينت فى تحديد السلطة المختصة بالإفراج الشرطى إما بإسنادها لجهة الإدارة أو السلطة القضائية أو لجنة تشكل للنظر فى الإفراج الشرطى وقد اعتنق التشريع المصرى , الاتجاه الأول- مستنداً إلى أن نظام الإفراج الشرطى ليس إلا مرحلة من مراحل المعاملة العقابية تقوم عليها الإدارة, فإن لزوم خضوع قرارتها للرقابة القضائية يضحى متفقاً مع المبادئ الدستورية السالف الإشارة إليها والتى يتأبى مع صريح أحكامها تحصين أى عمل عن رقابة القضاء , ولا خلاف على أن سبيل تحقيق هذه الرقابة – الدعوى القضائية – ولا يغنى عنها تقديم تظـلم
إلى جهة ما – فالدعوى خصومة يحتكم فيها الفرد أو الأفراد إلى القاضى المختص بنظرها لإنزال صحيح حكم القانون وقد أحاطها المشرع الدستورى بضمانات وامتيازات لا تتحقق مع التظلم سواء قدم إلى الجهة مصدرة القرار أو جهة أخرى , والتظلم بإطلاق القـول لا
يمثل مانعاً لصاحب الشأن من مخاصمة القرار الذى يمس مركزه القانونى أمام القضاء المختص.
ومن حيث إنه ولما كان من المستقر عليه فقهاً وقضاء أن الإدارة حال مباشرة الاختصاصات المنوطة بها إما أن تباشرها باختصاص مقيد- أى أن يحدد لها القانون سلفاً شروط مباشرة هذه السلطة – أو تباشرها باختصاص تقديرى ويكون لها من ثم ملاءمة إصدار القرار والإدارة فى الحالتين تخضع لرقابة القضاء وأن اختلف مدى هذه الرقابة , وقد هجر الفقه والقضاء رأياً كان يذهب إلى عدم خضوع الإدارة حال مباشرة اختصاصها التقديرى لرقابة القضاء ولا يسوغ للإدارة حال مباشرة هذا الاختصاص فى الحالات التى حددها المشرع ان تلتحف برداء السلطة المطلقة لتكون بمنأى عن رقابة القضاء والذى لا يمنعه من رقابة أعمال الإدارة عدم التزامها تشريعياً بتسبيبها , فالإعفاء من التسبيب – فى حالاته – لا يعنى بحال من الأحوال صيرورة سلطة الإدارة مطلقة , ويغدو من نافلة القول الإشارة إلى أن بسط القضاء الإدارى رقابته على قرارات الإدارة سواء من حيث مشروعيتهما أو ملاءمتها لا يعنى حلولاً محل جهة الإدارة فى مباشرة الاختصاصات الموكولة لها أو اعتداء على مبدأ الفصل بين السلطات , فاختصاص القاضى يقتصر على إجراء رقابة على ما تصدره الجهة الإدارية أو تمتنع عن إصداره من قرارات , ويكون محل دعوى الإلغاء وموضوع الخصومة هو القرار الإدارى الصادر عن الإدارة والحكم الصادر فيها يتضمن إلغاء القرار الذى لا يتفق والمشروعية أو إبراء صحة القرار وعلى الإدارة تنفيذ ما يصدر من أحكام إعلاء لحكم الدستور .
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك- فإن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى يكون غير قائم على سند من الواقع والقانون وتقضى المحكمة برفضه .
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى , فإن الثابت من أوراق الدعوى رفض الجهة الإدارية الإفراج عن المدعى , ويقوم
به من ثم القرار الإدارة بالمعنى الاصطلاحى له , ولا يغير من الأمر تعلق الإفراج الشرطى بتنفيذ العقوبة لما يمثله ذلك من خلط بين نشاط الإدارة الخاضع لرقابـة القضـاء الإدارى ومفهوم ومدلول الإفراج الشرطى والذى يتخذ مظهراً يؤثر فى المراكز القانونية , وتقضى المحكمة برفض هذا الدفع وتكتفى المحكمة بإثبات ذلك فى الأسباب عوضاً عن النطق به.
ومن حيث أن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية والإجرائية – فإنها تكون مقبولة شكلاً.
ومن حيث إنه يشترط للقضاء بوقف تنفيذ القرار توافر ركنين : -
أولهم ركن الجدية : بان يكون إدعاء الطالب قائماً على أسباب جدية يرجح معها إلغاء القرار.
وثانيهم :- الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها .
ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة(40) من الدستور تنص على أن: -
" المواطنون لدى القانون سواء , وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة , لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة او الدين أو العقيدة " .
وتنص المادة(42) من الدستور على أن : -
" كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأى قيد يجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان , ولا يجوز إيذاؤه بدنياً أو معنوياًُ , كما لا يجوز حجزه أو حبسه فى غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون 000 " .
وتنص المادة (52) من القانون رقم 396 لسنة 1956 فى شأن تنظيم السجون على أن :
"يجوز الإفراج تحت شرط عن كل محكوم عليه نهائياً بعقوبة مقيدة للحرية إذا قضى فى السجن ثلاث أرباع مدة العقوبة وكان سلوكه أثناء وجوده فى السجن يدعو إلى الثقة بتقويم نفسه وذلك ما لم يكن فى الإفراج عنه خطر على الأمن العام ".
تابع الحكم فى الدعوى رقم 10764 لسنة 58 ق :
وتنص المادة (56) من القانون سالف الذكر على أن:
"لا يجوز منع الإفراج تحت شرط إلا إذا وفى المحكوم عليه الالتزامات المالية المحكوم بها عليه من المحكمة الجنائية فى الجريمة وذلك ما لم يكن من المستحيل عليه الوفاء بها " 0
وتنص المادة (59) من ذات القانون على أنه : -
" إذا خالف المفرج عنه الشروط التى وضعت للإفراج ولم يقم بالواجبات المفروضة عليه ألغى الإفراج عنه وأعيد إلى السجن ليستوفى المدة الباقية من العقوبة المحكوم بها عليه 0 ويكون إلغاء الإفراج فى هذه الحالة بأمر من مدير عام السجون وبناء على طلب رئيس النيابة فى الجهة التى بها المفرج عنه ويجب أن يبين فى الطلب الأسباب المبررة له 0 "
وتنص المادة (86) من القرار رقم 79 /1961 باللائحة الداخلية للسجون
لا يجوز الإفراج تحت شرط عن المحكوم عليهم فى الجرائم المضرة بأمن الحكومة فى الداخل والخارج المنصوص عليها فى البابين الأول والثانى من الكتاب الثانى من قانون العقوبات وكذا المحكوم عليهم بالأشغال الشاقة أو السجن فى جرائم القتل العمد المنصوص عليها فى المادة 234 فقرة ثانية من قانون العقوبات وجرائم التزييف والقبض على الناس دون وجه حق والسرقة وتهريب النقد وجرائم المخدرات عدا جرائم التعاطى والإحراز بغير قصد الإتجار , إلا بعد أخذ رأى جهات الأمن المختصة.
ومن حيث أن المستفاد مما تقدم أن الحق المقرر للمواطنين فى المساواة أمام القانون يمثل أساساً للعدل والحرية والسلام الاجتماعى وهو وسيلة تقرير الحماية القانونية للحقوق التى قررها الدستور والقانون العادى , ومن الحقوق الأخيرة الحق المقرر للمحكوم عليهم فى الإفراج الشرطى وهو نظام يقوى على إطلاق سراح المحكوم عليهم قبل الأجل المحدد لانقضاء العقوبة مع خضوعهم للرقابة خلال مدة لاحقة , وهى فكرة نشأت فى منتصف القرن الثامن عشر لإصلاح المحكوم عليه بتأهيله للحياة الاجتماعية وتطورت مع تطور السياسة العقابية التى لم تعد قاصرة فقط
على الردع واقتضاء حق المجتمع من مرتكب الفعل المؤثم بجزاء بدنى موقع عليه وإنما امتد هدفها إلى تأهيل المحكوم عليه وإصلاحه .
ومن حيث إن قانون السجون قد حدد شروط الإفراج الشرطى والتى تتمثل فى أن يكون المحكوم عليه قد أمضى فترة معينة من عقوبته قدرها ثلاثة أرباع المـدة -
وهى مدة كافية لتحقيق برامج التأهيل له داخل محبسه وأن يكون المحكوم عليه قد أوفى بالتزاماته المالية المحكوم بها عليه إن كان ذلك فى استطاعته , وهذا الوفاء يفصح عن ندم المحكوم عليه ، وان يكون المحكوم عليه حسن السلوك داخل المؤسسة العقابية وهو شرط يستفاد ويستنبط من الملاحظة والجدية للمحكوم عليه وإقدامه على برامج التأهيل وحسن علاقته بزملائه والمشرفين على المؤسسة العقابية
وإذا كانت أحكام المادة (52) من قانون السجون تقضى بجواز الإفراج الشرطى عن كل محكوم عليه نهائياً بعقوبة مقيدة للحرية فإنها اشترطت فى عجزها ألا يكون فى الإفراج عن المحكوم عليه خطر على الأمن العام , وهذا الخطر قد يكون مصدره المحكوم عليه نفسه وهو ما لا يتحقق إلا إذا قطعت الإدارة بعدم استجابته للمعاملة العقابية كما يكون مصدر هذا الخطر عوامل خارجية تتطلب عدم الإفراج عن المحكوم عليه صيانة للمصلحة العامة .
ويجب أن يخفف من غلواء الارتكان إلى فكرة الخطورة على الأمن عند تطبيق نظام الإفراج الشرطى نظراً لأن الأحكام الخاصة التى يتميز بها فى ظل التشريع المصرى والمتمثلة فى أنه ليس إنهاءاً للعقوبة , وما يحدده القانون من مدد تقرر حقوقا للمحكوم عليه لا يبدأ سريانها من تاريخ الافراج وإنما بانقضاء المدة المتبقية من العقوبة وحال تحوله إلى إفراج نهائى هذا فضلاً على أن التشريع المصرى قد عهد إلى رجال الشرطة الإشراف على سلوك المفرج عنهم إفراجاً شرطياً , ويكون للجهة المسند لها الإفراج الشرطى أمر إلغاء هذا الإفراج وعودة المحكوم عليه لاستكمال مدة عقوبته .
ومن حيث أن الجهة الإدارية قد أفصحت بجلاء – عن سبب قرارها المتضمن رفض الإفراج عن المدعيين بأنهم خطر على الأمن العام وذلك بناء على استطلاع رأى جهات الأمن .
وفى ضوء ما استقرت عليه أحكام القضاء من أنه ولئن كانت الإدارة فى بعض الحالات غير ملزمة – بتسبيب قرارتها إلا أن ذكرها سبباً معينا يخضعه لرقابة القضاء وخطورة الشخص على الأمن والنظام العام تقتضى وجود وقائع جدية ثابتة فى حقه ومنتجة فى الدلالة على هذا المعنى , ولا يغنى عن تحقق ذلك القول بمجرد خطورة جماعة بذاتها أو فكراً معيناً فالمحكمة – فى الدعوى الماثلة لا تحاكم فعلاً مؤثما فصل فيه القضاء المختص وحدد له جزاء جنائيا كما لا تقيم فكراً معينا انطلاقا من أن التعامل مع الفكر لا تقوم عليه فقط وزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية بل تشاركها كافة الأجهزة السياسية والإعلامية ومؤسسات إبداء الرأى الهادفة إلى المحافظة على الوجه الحضارى للنظام القانون المصرى الذى يعلى من شأن المشروعية وسيادة القانون والذى يحمى بين دفتيه الصالح العام ومصالح الأفراد الخاصة على وجه يتحقق معه ولاء الفرد لوطنه وإحساسه بالأمان القانونى وهى أمور فى مجملها تمثل دافعاً للعودة إلى جادة الصواب , خاصة وأن نظام الإفراج الشرطى قد حمل بين طياته كافة الوسائل التى تحمى المصلحة العامة وذلك بتقرير إلغاء الإفراج إذا ما خالف المفرج عنه الشروط التى وضعت للإفراج ولم يقم بالواجبات المفروضة ويجد الإلغاء سنده فى كونه أسلوبا من أساليب المعاملة العقابية التى تستهدف تأهيل المحكوم عليه
ومن حيث إنه ولما كان التشريع المصرى قد حدد نطاق الإفراج الشرطى بشموله كافة المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية أيا كانت طبيعتها كما علقت اللائحة الداخلية للسجون تطبيق الإفراج الشرطى فى بعض الجرائم على أخذ رأى جهات الامن وذلك فى الجرائم التى أوردتها المادة (86) من اللائحة الداخلية للسجون بيد أن هذا الرأي ملزم للسلطة المنوط بها الإفراج الشرطى دون تعقيب من جانبها ومرد هذا النظر إلى اعتبارين أولهما الاتجاه التشريعى فى قانون تنظيم السجون إلى تقرير حق المحكوم عليهم فى الإفراج الشرطى مع تحديد شروطه على وجه قاطع بما
لا مجال معه من وجود شرط إضافى فى اللائحة التنفيذية المنوط بها تحديد أوضاع واجراءات الإفراج الشرطى والقاعدة المستقرة توجب تفسير القيود التى ترد على الحقوق فى أضيق نطاق وثانيهما :أن اللائحة الداخلية لم تستلزم موافقة جهات الأمن على الإفراج الشرطى واقتصر النص اللائحى على مجرد أخذ رأى هذه الجهـات دون
استلزام موافقتها ويكون على الإدارة المختصة قانوناً – مصلحة السجون – تمحيص هذا الرأى باعتبارها القوامة قانونا على تأهيل المحكوم عليه خلال فترة حبسه.
وفضلا عما تقدم فإن افتراض استمرار خطورة المحكوم عليه على الأمن العام والنظام العام أمر ينال من مصداقية النظام العقابى الذى يخضع له المحكوم عليه , ويفترض لزوم استمراره فى محبسه إلى ما لانهاية وهو ما يتنافى مع حقه الطبيعى فى العودة إلى المجتمع ومباشرة حياته العامة والاجتماعية.
وحيث أنه بتطبيق ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أنه قد صدر حكم المحكمة العسكرية العليا بجلسة 30/7/2002 فى القضية رقم 29 لسنة 2001 بمعاقبة المدعيين بالسجن لمدة ثلاث سنوات لانضمامهم لجماعة الإخوان المسلمين , وبداية السجن بتاريخ 30/7/2002 ونهاية مدة العقوبة فى 7/11/2004 بعد إنزال مدة الحبس الاحتياطى وهى 8 شهور و 23 يوماً من مدة العقوبة حسبما ورد بمذكرة دفاع الجهة الإدارية , وكان المدعون ضمن أساتذة الجامعات وأصحاب مراكز علمية واجتماعية متميزة , ولم تكشف أوراق الدعوى وما بها من مستندات عن ثمة خطورة من الإفراج عنهم بمضى ثلاث أرباع المدة المقضى بها , على الأمن العام , وإنما جاء قول الجهة الإدارية مجر قولاً مرسلاً تبرير العبارة الواردة فى نص المادة 52 المشار إليها وهى الخطورة على الأمن العام دون بيان المظاهر التى تكشف عن تلك الخطورة فى جانب المدعيين , وإذا اكتملت ثلاث أرباع المدة فى شأنهم بتاريخ 5/2/2004 ومن ثم فإنه يكون قد توافر مناط إعمال حكم المادة المذكورة فى شأن المدعيين , الأمر الذى يكون معه القرار المطعون فيه – حسب الظاهر من الأوراق – قد جاء غير قائم على سبب يبرره فى الواقع أو القانون مرجحا الإلغاء مما يتوافر معه ركن الجدية فضلا عن توافر ركن الاستعجال بحسبان أن الأمر يتعـلق بالحريــة والتى يحمـيها
الدستور والقانون معاً 0 الأمر الذى تقضى معه المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها الإفراج عن المدعيين 0
وحيث أن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بالمادة 184 مرافعات 0
( فلهذه الأسباب )
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المصروفات وأمرت بإحالة الدعوى لهيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء .
( سكرتير المحكمة )
امضاء
مصطلحات قانونية فرنسية وترجمتها
nnulation :إبطال
Accord :اتفاق
Convention :اتفاقية
Preuve :إثبات
Obligatoire :إجباري
étranger :أجنبي
Changement :إحالة
Retention :احتجاز
Compétence :اختصاص
Subtilisation :اختلاس
Préavis :إخطار
Alléguer :ادعى
Obéissance :إذعان
Autorisation :إذن
Volonté :إرادة
Legs :إرث
Dédoublement :ازدواج
Offense :إساءة
Principal :أساسي
Recommencer :استئناف
Convocation :استدعاء
Consultation :استشارة
Référendum :استفتاء
Démission :استقالة
Formulaire :استمارة
Suspicion :اشتباه
Suspecter :اشتبه
Déclaration :إشهار
Publication :إصدار
Publier :أصدر
Gréve :إضراب
Gression :اعتداء
Reconnaissance :اعتراف
Arrestation :اعتقال
Exécution capitale :إعدام
Publicité :إعلان
Usurpation :اغتصاب
Libération :إفراج
Révélation :إفشاء
Faillite :إفلاس
Faire faillite :أفلس
établissement :إقامة
Vote :اقترع
Perpétration :اقتراف
Ancienneté :أقدميه
Confession :إقرار
Territoire :إقليم
Territorial :إقليمي
Acquisition :اكتساب
Obligation :التزام
Imploration :التماس
Annulation :إلغاء
Nation :أمة
Ordre :أمر
Signature :إمضاء
Délégation :إنابة
Dépuation :انتداب
Dissolution :انحلال
Avertissement :إنذار
Compétenc :أهلية
Recu :إيصال
Irrévocable :بائن
Dot :بائنة
Futilité :باطل
Vendre :باع
Majeur :بالغ
Innocence :براءة
Parlement :برلمان
Innocent :بريء
Vente :بيع
Preuve évidente :بينة
Commercer :تاجر
Discipline :تأديب
Disciplinaire :تأديبي
Assurance :تأمين
Notification :تبليغ
Commerce :تجارة
Commercial :تجاري
Naturalisation :تجنس
Provocation :تحرش
Incitation :تحريض
Investigation :تحقيق
Arbitrage :تحكيم
Allégement :تخفيف
Autorisation :ترخيص
Candidature :ترشيح
Prologue :ديباجة
Faute :ذنب
Probable :راجح
Répressif :رادع
Présidence :رئاسة
Présidentiel :رئاسي
Capital :رأسمال
Capitaliste :رأسمالي
Capitaliseme :رأسمالية
Principal :رئيسي
Usure :ربا
Pilote :ربان
Grade :رتبة
Rétroactif :رجعي
Autorisation :رخصة
Répression :ردع
Officiel :رسمي
Solde :رصيد
Refus :رفض
Controle :رقابة
Gage :رهن
Client :**ون
Temp :زمن
Temporel :زمني
Mariage :زواج
Truquer :زورٌَ
Fausseté :زور
Littoral :ساحل
Question :سؤال
Motif :سبب
Prison :سجن
Prisonnier :سجين
Secret :سري
Propagation :سريان
Cambriolage :سطو
Ambassade :سفارة
Ambassadeur :سفير
Bateau :سفينة
Arme :سلاح
Pillage :سلب
Négatif :سلبي
Pouvoir :سلطة
Marchandise :سلعة
Conduite :سلوك
Poison :سم
Audition :سماع
Courtier :سمسار
Courtage :سمسرة
écouter :سمع
Empoisonner :سمم
Age :سن
Souveraineté :سيادة
Politique :سياسة
Domination :سيطرة
Achat :شراء
Condition :شرط
Légal :شرعي
Légalité :شرعية
Sédition :شغب
Translucidité :شفافية
Plainte :شكاية
Formel :شكلي
Plainte :شكوى
Témoignage :شهادة
Déclarer :شهر
Journal :صحيفة
Occasion :صفقة
Acte :صك
Compétence :صلاحية
Joaillerie :صياغة
Formule :صيغة
Officier :ضابط
Garant :ضامن
Ajuster :ضبط
Victime :ضحية
Dommage :ضرر
Nécessité :ضرورة
Nécessaire :ضروري
Impot :ضريبة
Garantie :ضمان
Imprévu :طارئ
édition :طبعة
Transpercer :طعن
Divorce :طلاق
Répudier :طلق
Coup :طلقة
Promotion :ترقية
Falsification :تزوير
Arrangement :تسوية
Aggravation :تشديد
Législation :تشريع
Legislatif :تشريعي
Clarification :تصفية
Vote :تصويت
Application :تطبيق
Manifestation :تظاهرة
Opposition :تعارض
Engagement :تعاقد
Contractuel :تعاقدي
Modification :تعديل
Abusif :تعسفي
Indemnité :تعويض
Nomination :تعيين
Explication :تفسير
Faillite :تفليس
Banqueroute :تفليسة
Délégation :تفويض
Retraite :تقاعد
échelonnés :تقسيط
Adaptation :تكييف
Tiraillement :تنازع
Exécution :تنفيذ
Exécutif :تنفيذي
Menace :تهديد
Contrebande :تهريب
Imputation :تهمة
Resserrement :توثيق
Investissement :توظيف
Signature :توقيع
Arrestation :توقيف
Dualisme :ثنائية
Infraction :جريمة
Sanction :جزاء
Grosseur :جسامة
Public :جمهور
République :جمهورية
Crime :جناية
Délit :جنحة
Nationalité :جنسية
Démence :جنون
Intrinséque :جوهري
Prison :حبس
Preuve :حجة
Saisie :حجز
Liberté :حرية
Part :حصة
Droit :حق
Juriste :حقوقي
Vérité :حقيقة
Jugement :حكم
Gouvernement :حكومة
Alliance :حلف
Protection :حماية
Mandat :حوالة
Neutralité :حياد
Neutraliste :حيادي
Possession :حيازة
Privé :خاص
Expérience :خبرة
Expert :خبير
Perte :خسارة
Adversaire :خصم
Litige :خصومة
Erreur :خطأ
Fiancailles :خطبة
Ravissement :خطف
Gravité :خطورة
Infidélité :خيانة
Créditeur :دائن
Diplomatique :دبلوماسي
Diplomatie :دبلوماسية
Constitution :دستور
Constitutionnel :دستوري
Constitutionnalité :دستورية
Procés :دعوى
Défense :دفاع
Preuve :دليل
Fusionnement :دمج
Session :دورة
état :دولة
International :دولي
Accord :اتفاق
Convention :اتفاقية
Preuve :إثبات
Obligatoire :إجباري
étranger :أجنبي
Changement :إحالة
Retention :احتجاز
Compétence :اختصاص
Subtilisation :اختلاس
Préavis :إخطار
Alléguer :ادعى
Obéissance :إذعان
Autorisation :إذن
Volonté :إرادة
Legs :إرث
Dédoublement :ازدواج
Offense :إساءة
Principal :أساسي
Recommencer :استئناف
Convocation :استدعاء
Consultation :استشارة
Référendum :استفتاء
Démission :استقالة
Formulaire :استمارة
Suspicion :اشتباه
Suspecter :اشتبه
Déclaration :إشهار
Publication :إصدار
Publier :أصدر
Gréve :إضراب
Gression :اعتداء
Reconnaissance :اعتراف
Arrestation :اعتقال
Exécution capitale :إعدام
Publicité :إعلان
Usurpation :اغتصاب
Libération :إفراج
Révélation :إفشاء
Faillite :إفلاس
Faire faillite :أفلس
établissement :إقامة
Vote :اقترع
Perpétration :اقتراف
Ancienneté :أقدميه
Confession :إقرار
Territoire :إقليم
Territorial :إقليمي
Acquisition :اكتساب
Obligation :التزام
Imploration :التماس
Annulation :إلغاء
Nation :أمة
Ordre :أمر
Signature :إمضاء
Délégation :إنابة
Dépuation :انتداب
Dissolution :انحلال
Avertissement :إنذار
Compétenc :أهلية
Recu :إيصال
Irrévocable :بائن
Dot :بائنة
Futilité :باطل
Vendre :باع
Majeur :بالغ
Innocence :براءة
Parlement :برلمان
Innocent :بريء
Vente :بيع
Preuve évidente :بينة
Commercer :تاجر
Discipline :تأديب
Disciplinaire :تأديبي
Assurance :تأمين
Notification :تبليغ
Commerce :تجارة
Commercial :تجاري
Naturalisation :تجنس
Provocation :تحرش
Incitation :تحريض
Investigation :تحقيق
Arbitrage :تحكيم
Allégement :تخفيف
Autorisation :ترخيص
Candidature :ترشيح
Prologue :ديباجة
Faute :ذنب
Probable :راجح
Répressif :رادع
Présidence :رئاسة
Présidentiel :رئاسي
Capital :رأسمال
Capitaliste :رأسمالي
Capitaliseme :رأسمالية
Principal :رئيسي
Usure :ربا
Pilote :ربان
Grade :رتبة
Rétroactif :رجعي
Autorisation :رخصة
Répression :ردع
Officiel :رسمي
Solde :رصيد
Refus :رفض
Controle :رقابة
Gage :رهن
Client :**ون
Temp :زمن
Temporel :زمني
Mariage :زواج
Truquer :زورٌَ
Fausseté :زور
Littoral :ساحل
Question :سؤال
Motif :سبب
Prison :سجن
Prisonnier :سجين
Secret :سري
Propagation :سريان
Cambriolage :سطو
Ambassade :سفارة
Ambassadeur :سفير
Bateau :سفينة
Arme :سلاح
Pillage :سلب
Négatif :سلبي
Pouvoir :سلطة
Marchandise :سلعة
Conduite :سلوك
Poison :سم
Audition :سماع
Courtier :سمسار
Courtage :سمسرة
écouter :سمع
Empoisonner :سمم
Age :سن
Souveraineté :سيادة
Politique :سياسة
Domination :سيطرة
Achat :شراء
Condition :شرط
Légal :شرعي
Légalité :شرعية
Sédition :شغب
Translucidité :شفافية
Plainte :شكاية
Formel :شكلي
Plainte :شكوى
Témoignage :شهادة
Déclarer :شهر
Journal :صحيفة
Occasion :صفقة
Acte :صك
Compétence :صلاحية
Joaillerie :صياغة
Formule :صيغة
Officier :ضابط
Garant :ضامن
Ajuster :ضبط
Victime :ضحية
Dommage :ضرر
Nécessité :ضرورة
Nécessaire :ضروري
Impot :ضريبة
Garantie :ضمان
Imprévu :طارئ
édition :طبعة
Transpercer :طعن
Divorce :طلاق
Répudier :طلق
Coup :طلقة
Promotion :ترقية
Falsification :تزوير
Arrangement :تسوية
Aggravation :تشديد
Législation :تشريع
Legislatif :تشريعي
Clarification :تصفية
Vote :تصويت
Application :تطبيق
Manifestation :تظاهرة
Opposition :تعارض
Engagement :تعاقد
Contractuel :تعاقدي
Modification :تعديل
Abusif :تعسفي
Indemnité :تعويض
Nomination :تعيين
Explication :تفسير
Faillite :تفليس
Banqueroute :تفليسة
Délégation :تفويض
Retraite :تقاعد
échelonnés :تقسيط
Adaptation :تكييف
Tiraillement :تنازع
Exécution :تنفيذ
Exécutif :تنفيذي
Menace :تهديد
Contrebande :تهريب
Imputation :تهمة
Resserrement :توثيق
Investissement :توظيف
Signature :توقيع
Arrestation :توقيف
Dualisme :ثنائية
Infraction :جريمة
Sanction :جزاء
Grosseur :جسامة
Public :جمهور
République :جمهورية
Crime :جناية
Délit :جنحة
Nationalité :جنسية
Démence :جنون
Intrinséque :جوهري
Prison :حبس
Preuve :حجة
Saisie :حجز
Liberté :حرية
Part :حصة
Droit :حق
Juriste :حقوقي
Vérité :حقيقة
Jugement :حكم
Gouvernement :حكومة
Alliance :حلف
Protection :حماية
Mandat :حوالة
Neutralité :حياد
Neutraliste :حيادي
Possession :حيازة
Privé :خاص
Expérience :خبرة
Expert :خبير
Perte :خسارة
Adversaire :خصم
Litige :خصومة
Erreur :خطأ
Fiancailles :خطبة
Ravissement :خطف
Gravité :خطورة
Infidélité :خيانة
Créditeur :دائن
Diplomatique :دبلوماسي
Diplomatie :دبلوماسية
Constitution :دستور
Constitutionnel :دستوري
Constitutionnalité :دستورية
Procés :دعوى
Défense :دفاع
Preuve :دليل
Fusionnement :دمج
Session :دورة
état :دولة
International :دولي
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)